السائر بين العوالم [1]
الفصل 368: السائر بين العوالم [1]
“يمكنك البدء متى شئت.”
لم أتسرّع في الموافقة على عرض سيد النقابة، إن كان يمكن تسميته عرضًا أصلًا.
بدأ السائر في الأحلام يرتجف، وجسده يزداد سُمكًا أمام عينيّ بينما أضواء السقف تتراقص اضطرابًا. تقلّصت ذراعاه الطويلتان قليلًا واكتسبت عضلًا، فيما امتدّت ساقاه أكثر، وانحنى ظهره بانحناءةٍ خفيفةٍ توحي بالرهبة.
لا وجود لوجبةٍ مجانيةٍ في هذا العالم.
“…إن كان الأمر كذلك، يمكنني ترتيب ذلك بسرعة.”
كانت نوايا سيد النقابة واضحةً تمامًا، أراد شيئًا من وراء ذلك، وشعرتُ بالتردّد وأنا أعي هذا. لقد كشفتُ له بالفعل الكثير. إلى أيّ مدى سأُريه قدراتي؟
إن تمكّنتُ من الحصول عليها…
هل سيكون ذلك آمنًا…؟
لكن هذه المرّة، لم أسمح للسائر في الأحلام بأن يمتصّ السحابة.
‘لا أعلم حقًا بشأن ذلك.’
لم أُنكر الأمر، محاولًا قدر الإمكان أن أحافظ على ثبات قلبي وأنا أحدّق في السائر في الأحلام.
كانت كلمات الجرذ تتكرّر في ذهني بلا انقطاع، وكلّما فكّرتُ بها أكثر، ازداد انقباض صدري.
بدلًا من ذلك، أمرتُه أن يبقى ساكنًا داخل ذهني.
‘ربّما هذه طريقته في محاولة إعاقتي مجددًا… لكن لا أستطيع تجاهل كلماته تمامًا.’
◀ [نعم] ◁ [لا]
حدّقتُ في سيد النقابة، وفي ابتسامته البسيطة تلك، ولم أشعر بشيءٍ جيّدٍ أبدًا.
“يمكنك البدء متى شئت.”
ومع ذلك، كنتُ أعلم أيضًا أنّ هذه الصفقة ستعود عليّ بالنفع.
“عشرون؟ أيّ نقاء؟”
لم يكن القرار صعبًا، ومع هذا، ظلّ التردّد يسكنني. كم يُمكنني أن أُظهر لهذا الرجل؟ وماذا لو عَلِمَ أكثر مما ينبغي؟
اكتفى بالمراقبة، متأمّلًا كلّ ما أقوم به.
‘سأكون حذرًا من الآن فصاعدًا.’
وما إن فعلتُ حتى ومض إشعارٌ أمامي.
“إذن…؟”
وفي الوقت ذاته، كان هذا أيضًا ما دفعني لعقد الصفقة مع سيد النقابة.
“آه، نعم.”
التجسيد التصوّري: 19/20.
حككتُ جانب وجهي، وقدمي تنقر بخفةٍ على الأرض. وما لبث أن بدأ ظلٌّ بالتشكّل، يملأ الجوّ صوت أزيزٍ خافت بينما أضواء السقف تخفت وتتلألأ، والسائر في الأحلام ينتفض.
لكن الندم لم يعد يجدي الآن.
“همم.”
‘لا أعلم حقًا بشأن ذلك.’
تحوّل انتباه سيد النقابة مباشرةً نحو السائر في الأحلام، مال برأسه قليلًا ليحصل على نظرةٍ أوضح.
“نعم، تقريبًا.”
كان يرتدي معطفًا أسود بدا واسعًا قليلًا عليه، ينسدل فضفاضًا على جسده، وتحتَه قميصٌ أبيض ناصع وربطة عنقٍ سوداء أنيقة تُكمل مظهره.
[الوصف]
تأمّله لبضع ثوانٍ، ثم أعاد نظره إليّ.
التجسيد التصوّري: 10/20.
“هل يمكنك تطويره…؟”
في الحقيقة أقلّ قليلًا، إذ إنّ السائر في الأحلام كان يمتلك بالفعل بضع شظايا. كنتُ بحاجةٍ إلى نحو أربع عشرة، لكنّي قلتُ عشرين لأرى إن كان سيسمح لي بالاحتفاظ بالباقي. كان بإمكاني قول أكثر، لكن فضّلتُ أن أتحرّك بحذر في الوقت الراهن.
“ذلك… ممكن.”
ارتفع حاجباه دهشةً.
لم أُنكر الأمر، محاولًا قدر الإمكان أن أحافظ على ثبات قلبي وأنا أحدّق في السائر في الأحلام.
توقّفت التغيّرات أخيرًا، والسائر في الأحلام يومض ويختفي ويظهر من جديد أمام عينيّ، تاركًا إياي في ذهولٍ تام.
لقد ظلّ عالقًا في الدرجة نفسها منذ زمنٍ طويل، وعلى الرغم من محاولاتي لترقيته، فإنّ الأمر بدا شديد الصعوبة. كان جمع الشظايا صعبًا للغاية بالنسبة لي، لا سيّما وأنا ‘لا أمتلك’ قوى حقيقية.
ضغطتُ على [نعم]، فاهتزّت ذراعي.
ولكي أُسهّل حياتي قليلًا، لم يكن أمامي سوى أن أُظهر له لمحاتٍ منها.
التجسيد التصوّري: 7/20.
وفي الوقت ذاته، كان هذا أيضًا ما دفعني لعقد الصفقة مع سيد النقابة.
التجسيد التصوّري: 19/20.
فبدعمه…
[تحوّل الجسد]
“وما المتطلّبات لذلك؟”
توقّف أنفاسي ما إن فعلتُ.
“سأحتاج إلى نحو 20 شظية تجسيدٍ تصوّري.”
لم أنظر إلى سيد النقابة وأنا أقول ذلك، خشية أن يلحظ ما أحاول فعله، بينما أخرج شظية أخرى وأكرّر العملية.
“عشرون؟ أيّ نقاء؟”
سحابة رمادية أخذت تتصاعد في الهواء، مبتعدة عن الشظية أدناه. تحرّك السائر في الأحلام نحوها فورًا، وأمسك بها، ثم جذبها إلى فمه.
“النقاء لا يهمّ.”
ثم—
“أوه؟”
بدأ السائر في الأحلام يرتجف، وجسده يزداد سُمكًا أمام عينيّ بينما أضواء السقف تتراقص اضطرابًا. تقلّصت ذراعاه الطويلتان قليلًا واكتسبت عضلًا، فيما امتدّت ساقاه أكثر، وانحنى ظهره بانحناءةٍ خفيفةٍ توحي بالرهبة.
ارتفع حاجباه دهشةً.
حككتُ جانب وجهي، وقدمي تنقر بخفةٍ على الأرض. وما لبث أن بدأ ظلٌّ بالتشكّل، يملأ الجوّ صوت أزيزٍ خافت بينما أضواء السقف تخفت وتتلألأ، والسائر في الأحلام ينتفض.
تفهّمتُ سبب دهشته، فلو أنّ السائر في الأحلام لا يحتاج إلى نقاءٍ معيّن للشظايا، فسيُصبح الأمر أسهل بكثير.
تحوّلت الشظية إلى شفافةٍ بعد ذلك مباشرة.
كنتُ على يقينٍ من أنّ النقابة تمتلك الكثير من الشظايا منخفضة النقاء في مخزونها.
ثمّ ألقى بالكيس نحوي.
إن تمكّنتُ من الحصول عليها…
حوّلتُ نظري من سيد النقابة إلى الكيس في يدي، وأخذتُ نفسًا هادئًا قبل أن أختار أول شظية.
“أأنت متأكد أنّك تحتاج فقط إلى عشرين؟”
“أوه؟”
“نعم، تقريبًا.”
‘لقد تمكّن من الحصول عليها… وبسرعةٍ أيضًا.’
في الحقيقة أقلّ قليلًا، إذ إنّ السائر في الأحلام كان يمتلك بالفعل بضع شظايا. كنتُ بحاجةٍ إلى نحو أربع عشرة، لكنّي قلتُ عشرين لأرى إن كان سيسمح لي بالاحتفاظ بالباقي. كان بإمكاني قول أكثر، لكن فضّلتُ أن أتحرّك بحذر في الوقت الراهن.
الفصل 368: السائر بين العوالم [1]
“…إن كان الأمر كذلك، يمكنني ترتيب ذلك بسرعة.”
بل كان تغيّر لون السائر في الأحلام نفسه، إذ غاص في سوادٍ عميقٍ لدرجةٍ بدا فيها كأنّه يبتلع كلّ ضوءٍ في الغرفة، يُغشي الأبصار ويبتلع المكان في ظلالٍ كثيفة.
أخرج هاتفًا صغيرًا قابلًا للطيّ، وغادر الغرفة ليتّصل برقمٍ ما، ثم عاد بعد لحظاتٍ يحمل كيسًا صغيرًا في يده.
: تمكِّن المهارة السائر في الأحلام من السير عبر الظلال والعوالم الأخرى دون عائق.
“هذا يجب أن يكون كلّ شيء.”
◀ [نعم] ◁ [لا]
ثمّ ألقى بالكيس نحوي.
“حسنًا.”
تلقّفته، وتفقّدتُ محتواه، فوجدت فيه بالضبط عشرين شظية.
التجسيد التصوّري: 19/20.
‘لقد تمكّن من الحصول عليها… وبسرعةٍ أيضًا.’
إن تمكّنتُ من الحصول عليها…
كما هو متوقّعٌ من سيد النقابة، يعرف جيدًا كيف يُنجز الأمور بسرعةٍ وكفاءة.
وحين أمسكتُ الشظية الأخيرة، توقّفت قليلًا. بدا السائر في الأحلام مختلفًا بعض الشيء عن ذي قبل، إذ أصبحت هالته أقوى بكثير. كنتُ أستشعر كيف كانت طاقته تتململ في جسده، وبعد أن تمسّكتُ بالشظية الأخيرة، ضغطتُ [نعم].
ربّما لم يكن التعاون معه فكرةً سيئة بعد كلّ شيء…
لم أُنكر الأمر، محاولًا قدر الإمكان أن أحافظ على ثبات قلبي وأنا أحدّق في السائر في الأحلام.
“يمكنك البدء متى شئت.”
تجمّدتُ ما إن ظهر الإشعار، وانجذبت عيناي لا إراديًا نحو سيد النقابة. وبمجرد أن التقت نظراتنا، ومع تلك الابتسامة الطفيفة على وجهه، بدأت موجة توتّرٍ تزحف إليّ.
“حسنًا.”
حجابٌ أسود بدأ يتكوّن حول جسده، يغمره من الرأس إلى أخمص القدمين.
حوّلتُ نظري من سيد النقابة إلى الكيس في يدي، وأخذتُ نفسًا هادئًا قبل أن أختار أول شظية.
“همم.”
وما إن فعلتُ حتى ومض إشعارٌ أمامي.
وحين أمسكتُ الشظية الأخيرة، توقّفت قليلًا. بدا السائر في الأحلام مختلفًا بعض الشيء عن ذي قبل، إذ أصبحت هالته أقوى بكثير. كنتُ أستشعر كيف كانت طاقته تتململ في جسده، وبعد أن تمسّكتُ بالشظية الأخيرة، ضغطتُ [نعم].
[هل ترغب بإزالة الخاصيّة؟]
وحين أمسكتُ الشظية الأخيرة، توقّفت قليلًا. بدا السائر في الأحلام مختلفًا بعض الشيء عن ذي قبل، إذ أصبحت هالته أقوى بكثير. كنتُ أستشعر كيف كانت طاقته تتململ في جسده، وبعد أن تمسّكتُ بالشظية الأخيرة، ضغطتُ [نعم].
◀ [نعم] ◁ [لا]
لكن هذه المرّة، لم أسمح للسائر في الأحلام بأن يمتصّ السحابة.
تجمّدتُ ما إن ظهر الإشعار، وانجذبت عيناي لا إراديًا نحو سيد النقابة. وبمجرد أن التقت نظراتنا، ومع تلك الابتسامة الطفيفة على وجهه، بدأت موجة توتّرٍ تزحف إليّ.
“وما المتطلّبات لذلك؟”
لكن الندم لم يعد يجدي الآن.
لكن هذه المرّة، لم أسمح للسائر في الأحلام بأن يمتصّ السحابة.
‘لنقم بهذا، يجب أن أفعل.’
سحابة رمادية أخذت تتصاعد في الهواء، مبتعدة عن الشظية أدناه. تحرّك السائر في الأحلام نحوها فورًا، وأمسك بها، ثم جذبها إلى فمه.
مع المهمّة القادمة الخاصة بالعبادة، كنتُ أعلم أنّ عليّ أن أكون مستعدًا.
كنتُ على يقينٍ من أنّ النقابة تمتلك الكثير من الشظايا منخفضة النقاء في مخزونها.
ضغطتُ على [نعم]، فاهتزّت ذراعي.
ثمّ ألقى بالكيس نحوي.
سحابة رمادية أخذت تتصاعد في الهواء، مبتعدة عن الشظية أدناه. تحرّك السائر في الأحلام نحوها فورًا، وأمسك بها، ثم جذبها إلى فمه.
التجسيد التصوّري: 7/20.
التجسيد التصوّري: 7/20.
“…هناك احتمالٌ للفشل.”
تحوّلت الشظية إلى شفافةٍ بعد ذلك مباشرة.
“…..”
ومع مرور اللحظات التالية، خيّم صمتٌ خانقٌ على الغرفة. كان قلبي يخفق بقوّةٍ في صدري بينما تناولتُ الشظية التالية وكرّرت العملية.
اكتفى بالمراقبة، متأمّلًا كلّ ما أقوم به.
التجسيد التصوّري: 7/20.
توقّفت التغيّرات أخيرًا، والسائر في الأحلام يومض ويختفي ويظهر من جديد أمام عينيّ، تاركًا إياي في ذهولٍ تام.
لكن هذه المرّة، لم أسمح للسائر في الأحلام بأن يمتصّ السحابة.
تلقّفته، وتفقّدتُ محتواه، فوجدت فيه بالضبط عشرين شظية.
بدلًا من ذلك، أمرتُه أن يبقى ساكنًا داخل ذهني.
بدافع الفضول، فتحتُ ملفّه الشخصي.
“…هناك احتمالٌ للفشل.”
<D> الكيان الشاذ ذو الرتبة – السائر بين العوالم
لم أنظر إلى سيد النقابة وأنا أقول ذلك، خشية أن يلحظ ما أحاول فعله، بينما أخرج شظية أخرى وأكرّر العملية.
: كان يومًا سائرًا في الأحلام، وقد تطوّر عبر استيعاب شظايا التجسيد التصوّري. ازدادت قوّة هيئته الظليّة ومتانتها، وأصبح قادرًا الآن على مقاومة اختراق الضوء، وإن كان لا يزال غريزيًّا يفضّل الظلام. أبعد من مجرّد البقاء، اكتسب السائر بين العوالم القدرة الاستثنائية على العبور بين العوالم المختلفة.
التجسيد التصوّري: 8/20.
هل سيكون ذلك آمنًا…؟
ولحسن الحظ، ظلّ سيد النقابة صامتًا طيلة الوقت.
─────
اكتفى بالمراقبة، متأمّلًا كلّ ما أقوم به.
ربّما لم يكن التعاون معه فكرةً سيئة بعد كلّ شيء…
كانت نظرته تضغط عليّ، لكنّي أدركتُ أنّ كلّ ما يمكنني فعله هو الاستمرار.
“إذن…؟”
وهذا ما فعلتُه.
في الحقيقة أقلّ قليلًا، إذ إنّ السائر في الأحلام كان يمتلك بالفعل بضع شظايا. كنتُ بحاجةٍ إلى نحو أربع عشرة، لكنّي قلتُ عشرين لأرى إن كان سيسمح لي بالاحتفاظ بالباقي. كان بإمكاني قول أكثر، لكن فضّلتُ أن أتحرّك بحذر في الوقت الراهن.
التجسيد التصوّري: 10/20.
“عشرون؟ أيّ نقاء؟”
التجسيد التصوّري: 15/20.
تجمّدتُ ما إن ظهر الإشعار، وانجذبت عيناي لا إراديًا نحو سيد النقابة. وبمجرد أن التقت نظراتنا، ومع تلك الابتسامة الطفيفة على وجهه، بدأت موجة توتّرٍ تزحف إليّ.
التجسيد التصوّري: 19/20.
تفهّمتُ سبب دهشته، فلو أنّ السائر في الأحلام لا يحتاج إلى نقاءٍ معيّن للشظايا، فسيُصبح الأمر أسهل بكثير.
وحين أمسكتُ الشظية الأخيرة، توقّفت قليلًا. بدا السائر في الأحلام مختلفًا بعض الشيء عن ذي قبل، إذ أصبحت هالته أقوى بكثير. كنتُ أستشعر كيف كانت طاقته تتململ في جسده، وبعد أن تمسّكتُ بالشظية الأخيرة، ضغطتُ [نعم].
[الوصف]
التجسيد التصوّري: 20/20.
“حسنًا.”
“…؟!”
تحوّلت الشظية إلى شفافةٍ بعد ذلك مباشرة.
جاء التغيّر سريعًا.
توقّف أنفاسي ما إن فعلتُ.
بدأ السائر في الأحلام يرتجف، وجسده يزداد سُمكًا أمام عينيّ بينما أضواء السقف تتراقص اضطرابًا. تقلّصت ذراعاه الطويلتان قليلًا واكتسبت عضلًا، فيما امتدّت ساقاه أكثر، وانحنى ظهره بانحناءةٍ خفيفةٍ توحي بالرهبة.
[هل ترغب بإزالة الخاصيّة؟]
حجابٌ أسود بدأ يتكوّن حول جسده، يغمره من الرأس إلى أخمص القدمين.
جاء التغيّر سريعًا.
لكنّ هذا لم يكن أكثر ما يلفت النظر.
“…إن كان الأمر كذلك، يمكنني ترتيب ذلك بسرعة.”
بل كان تغيّر لون السائر في الأحلام نفسه، إذ غاص في سوادٍ عميقٍ لدرجةٍ بدا فيها كأنّه يبتلع كلّ ضوءٍ في الغرفة، يُغشي الأبصار ويبتلع المكان في ظلالٍ كثيفة.
‘ربّما هذه طريقته في محاولة إعاقتي مجددًا… لكن لا أستطيع تجاهل كلماته تمامًا.’
لم تدم عمليّة التحوّل طويلًا.
“…هناك احتمالٌ للفشل.”
استغرقت بضع دقائق، وخلالها نسيتُ وجود سيد النقابة تمامًا، وأنا أتابع السائر في الأحلام بانبهارٍ مطلق.
تلقّفته، وتفقّدتُ محتواه، فوجدت فيه بالضبط عشرين شظية.
ثم—
التجسيد التصوّري: 20/20.
“…..”
ولحسن الحظ، ظلّ سيد النقابة صامتًا طيلة الوقت.
صمت.
“وما المتطلّبات لذلك؟”
توقّفت التغيّرات أخيرًا، والسائر في الأحلام يومض ويختفي ويظهر من جديد أمام عينيّ، تاركًا إياي في ذهولٍ تام.
بدأ السائر في الأحلام يرتجف، وجسده يزداد سُمكًا أمام عينيّ بينما أضواء السقف تتراقص اضطرابًا. تقلّصت ذراعاه الطويلتان قليلًا واكتسبت عضلًا، فيما امتدّت ساقاه أكثر، وانحنى ظهره بانحناءةٍ خفيفةٍ توحي بالرهبة.
بدافع الفضول، فتحتُ ملفّه الشخصي.
وحين أمسكتُ الشظية الأخيرة، توقّفت قليلًا. بدا السائر في الأحلام مختلفًا بعض الشيء عن ذي قبل، إذ أصبحت هالته أقوى بكثير. كنتُ أستشعر كيف كانت طاقته تتململ في جسده، وبعد أن تمسّكتُ بالشظية الأخيرة، ضغطتُ [نعم].
توقّف أنفاسي ما إن فعلتُ.
لا وجود لوجبةٍ مجانيةٍ في هذا العالم.
─────
كانت نوايا سيد النقابة واضحةً تمامًا، أراد شيئًا من وراء ذلك، وشعرتُ بالتردّد وأنا أعي هذا. لقد كشفتُ له بالفعل الكثير. إلى أيّ مدى سأُريه قدراتي؟
<D> الكيان الشاذ ذو الرتبة – السائر بين العوالم
“إذن…؟”
[الوصف]
توقّفت التغيّرات أخيرًا، والسائر في الأحلام يومض ويختفي ويظهر من جديد أمام عينيّ، تاركًا إياي في ذهولٍ تام.
: كان يومًا سائرًا في الأحلام، وقد تطوّر عبر استيعاب شظايا التجسيد التصوّري. ازدادت قوّة هيئته الظليّة ومتانتها، وأصبح قادرًا الآن على مقاومة اختراق الضوء، وإن كان لا يزال غريزيًّا يفضّل الظلام. أبعد من مجرّد البقاء، اكتسب السائر بين العوالم القدرة الاستثنائية على العبور بين العوالم المختلفة.
“…..”
الولاء: 55 ← 74 [+9] (…)
تلقّفته، وتفقّدتُ محتواه، فوجدت فيه بالضبط عشرين شظية.
المهارات:
[هل ترغب بإزالة الخاصيّة؟]
[تحوّل الجسد]
كما هو متوقّعٌ من سيد النقابة، يعرف جيدًا كيف يُنجز الأمور بسرعةٍ وكفاءة.
: تمكِّن المهارة السائر في الأحلام من تغيير جسده بأيّ شكلٍ ممكن.
أخرج هاتفًا صغيرًا قابلًا للطيّ، وغادر الغرفة ليتّصل برقمٍ ما، ثم عاد بعد لحظاتٍ يحمل كيسًا صغيرًا في يده.
[المشي في الظلال]
فبدعمه…
: تمكِّن المهارة السائر في الأحلام من السير عبر الظلال والعوالم الأخرى دون عائق.
“آه، نعم.”
الشظايا:
التجسيد التصوّري: 1/40
تحوّلت الشظية إلى شفافةٍ بعد ذلك مباشرة.
─────
التجسيد التصوّري: 20/20.
فبدعمه…
