ليلة الرعب [3]
الفصل 401: ليلة الرعب [3]
انطفأت الأضواء، وتوقفت الكاميرات.
استوديوهات نايت مير فورج.
ظهر مهرّج على الشاشة، يبتسم لهما ابتسامة باردة.
“كيف تسير الأمور؟ هل التحديث يحقق أداءً جيدًا؟”
“…حسمًا. نعم، هذا هو التعبير المناسب.”
كان المدير التنفيذي يمشي ذهابًا وإيابًا في مكتبه، محدّقًا في دانيال الجالس على الأريكة، وعيناه مغمضتان في محاولةٍ للتماسك. لم يمضِ وقتٌ طويل منذ صدور التحديث، وكان التوتر بادياً على كليهما.
استوديوهات نايت مير فورج.
كانت هذه لحظة الحسم.
’لا! عُد! لاااا!!!’
ففي ظل العاصفة التي واجهها الاستوديو، لم يبقَ لهما إلا أن يُعلّقا آمالهما على نجاح اللعبة.
تبادلا النظرات، ثم وجّها أنظارهما إلى هاتفيهما.
إن لم ينجح التحديث الذي أُنفِق عليه كل ذلك المال والوقت، فالأمر انتهى.
نقر سيث بطرف سيجارته مرة أخرى، ونهض واقفًا، موجهًا بصره إليهما، وصوته ينخفض أكثر فأكثر.
ستنتهي مسيرتهما بأكملها.
رنّ الهاتف.
“اللعنة! كم تبقّى حتى نحصل على بيانات أداء اللعبة؟!”
“أوه… لا…”
لم يستطع المدير التنفيذي كبح توتره، فضرب بيده على جانب الأريكة.
اهتزّت أعينهما، وصرخت أفكارهما تحاول أن تحرّك أجسادهما، لكن بلا جدوى، وكأنهما فقدا السيطرة على نفسيهما تمامًا.
“لقد مرّت بالفعل عدّة ساعات!!”
“كنت أشعر بشيء غريب مؤخرًا. رأسي يؤلمني أحيانًا هنا وهناك. بدأ الوضع يتحسّن قليلًا، لكن…”
“….”
“يمكن القول إنّ هذا الحديث بلا جدوى، ومع ذلك… أنا لستُ أكثر الناس اتّزانًا. أنا رجلٌ… ملْتوٍ.”
ظلّ دانيال صامتًا عند سماعه نوبة غضب المدير.
“همم.”
منذ الحادثة، وهو سريع الانفعال، تثير أعصابه أبسط الأمور.
اهتزّت أعينهما، وصرخت أفكارهما تحاول أن تحرّك أجسادهما، لكن بلا جدوى، وكأنهما فقدا السيطرة على نفسيهما تمامًا.
ولم يمضِ وقتٌ كافٍ منذ صدور التحديث أصلاً، فالمحلّلون على الأرجح لا يزالون يعالجون الإحصاءات والبيانات.
“السيد جينجلز يقول، توقّفا…!”
كان المدير يعلم ذلك جيدًا، لكنه فقط أراد أن يُفرغ غضبه.
ثمّ ضحك بخفوت.
فتح دانيال فمه ليُغيّر الموضوع، لكن—
تبادلا النظرات، ثم وجّها أنظارهما إلى هاتفيهما.
تـررر! تـرر—!
“لماذا عليكما أن تُعقّدا حياتي أكثر؟ هل عليّ حقًا أن أتصرّف بنفسي؟”
رنّ الهاتف.
بدأ يتكلّم بصوتٍ بارد.
تجمّد الاثنان في مكانيهما.
“لقد مرّت بالفعل عدّة ساعات!!”
تـررر! تـرر!
كان المدير التنفيذي يمشي ذهابًا وإيابًا في مكتبه، محدّقًا في دانيال الجالس على الأريكة، وعيناه مغمضتان في محاولةٍ للتماسك. لم يمضِ وقتٌ طويل منذ صدور التحديث، وكان التوتر بادياً على كليهما.
لم يكن هاتفًا واحدًا… بل اثنين.
“أستمتع برؤية وجوه الناس وهم يتألّمون بسبب ما أفعل. أجل، أستمتع بذلك حقًا.”
تبادلا النظرات، ثم وجّها أنظارهما إلى هاتفيهما.
تحطّمت أبواب الغرفة، ودخل عددٌ من الرجال يرتدون السواد.
وفي اللحظة نفسها، تغيّرت الشاشتان فجأة.
نفخة
فليك! فليك!
كانت هذه لحظة الحسم.
ظهر مهرّج على الشاشة، يبتسم لهما ابتسامة باردة.
توقّفا في اللحظة نفسها، ووجّها نظريهما نحو الهاتفين.
“مرحبًا بكما~”
“أستمتع برؤية وجوه الناس وهم يتألّمون بسبب ما أفعل. أجل، أستمتع بذلك حقًا.”
كان صوته حادًا وودودًا، لكن ما إن تكلّم، حتى اجتاح الغرفة بردٌ مفاجئ.
الفصل 401: ليلة الرعب [3]
حاولا أن يتحرّكا على الفور، لكن الأوان كان قد فات. فقد دوّى لحنٌ مألوف في الهواء.
“اللعنة! كم تبقّى حتى نحصل على بيانات أداء اللعبة؟!”
“السيد جينجلز يقول، توقّفا…!”
أخرج سيث هاتفه.
تجمّد جسداهما في الحال.
ثمّ ضحك بخفوت.
“…..!؟”
“مرحبًا بكما~”
“…..!!”
لم يكن هاتفًا واحدًا… بل اثنين.
اهتزّت أعينهما، وصرخت أفكارهما تحاول أن تحرّك أجسادهما، لكن بلا جدوى، وكأنهما فقدا السيطرة على نفسيهما تمامًا.
تحطّمت أبواب الغرفة، ودخل عددٌ من الرجال يرتدون السواد.
’ما الذي يحدث؟!’
هبّت نسمة باردة، وامتدّ ظلٌّ طويل ليتّخذ هيئة رجل يرتدي معطفًا رماديًا. وما إن ظهر حتى تجمّد قلب المدير ودانيال في مكانهما، وهما يحدّقان في عينين ميتتين تحدّقان فيهما مباشرة.
’ماذا… ماذا يجري؟!!’
كانا يهتزان بشدّة.
بدأ الذعر يتسلّل إلى عقليهما.
“تلك الوجوه… جميلة. لأجلها جئت بنفسي.”
لكنّ ذلك لم يكن سوى البداية، إذ تحرّكت الظلال من حولهما.
نظر إليهما سيث بهدوء.
فليك!
وحين رآهم المدير ودانيال، شحب وجهاهما.
انطفأت الأضواء، وتوقفت الكاميرات.
وبالفعل—
هبّت نسمة باردة، وامتدّ ظلٌّ طويل ليتّخذ هيئة رجل يرتدي معطفًا رماديًا. وما إن ظهر حتى تجمّد قلب المدير ودانيال في مكانهما، وهما يحدّقان في عينين ميتتين تحدّقان فيهما مباشرة.
وحين رآهم المدير ودانيال، شحب وجهاهما.
نظرة واحدة إلى تلك العينين كانت كفيلة بأن تشفط الهواء من الغرفة.
“…..!؟”
“همم.”
حاولا أن يتحرّكا على الفور، لكن الأوان كان قد فات. فقد دوّى لحنٌ مألوف في الهواء.
ألقى سيث نظرة عابرة على المكان، ثم جلس على الأريكة الوثيرة، متقاطع الساقين، وأخرج علبة سجائر، فأشعل واحدة.
“هاه؟”
نفخة
لكن أجسادهما تجمّدت، وأفواههما أُغلقت.
تطاير الدخان في الهواء وهو يأخذ سحبة بطيئة.
تبادلا النظرات، ثم وجّها أنظارهما إلى هاتفيهما.
“لستُ مدخّنًا نَهِمًا.”
“آه!!”
بدأ يتكلّم بصوتٍ بارد.
ألقى سيث نظرة عابرة على المكان، ثم جلس على الأريكة الوثيرة، متقاطع الساقين، وأخرج علبة سجائر، فأشعل واحدة.
“…لكن في الآونة الأخيرة، وجدت نفسي أدخّن أكثر قليلًا.”
تحطّمت أبواب الغرفة، ودخل عددٌ من الرجال يرتدون السواد.
طرق بطرف السيجارة على الطاولة الزجاجية أمامه، فتساقط الرماد برفق. تأمّل الدخان قليلًا، وتجهم وجهه.
بانغ!
“كنت أشعر بشيء غريب مؤخرًا. رأسي يؤلمني أحيانًا هنا وهناك. بدأ الوضع يتحسّن قليلًا، لكن…”
فليك!
صمت، وتناوب نظره بين الرجلين.
الفصل 401: ليلة الرعب [3]
لسببٍ ما، ما إن التقت عيناه بأعينهما، حتى تصلّبت أجسادهما أكثر، وازداد خفقان قلبيهما حين لاحظا أن سواد عينيه ازداد عمقًا.
انحنت شفتاه في ابتسامة باردة، وعيناه لا تفارقان المدير ودانيال المرتجفين ارتجافًا لا إراديًا. ارتعشت أصواتهما وهم يحاولان الكلام، التوسّل، الاستغاثة… لكن الوقت فات.
“هناك أمور كثيرة أزعجتني مؤخرًا. أشياء كان يمكن حلّها بسهولة لو كنت أكثر… كيف أقولها؟ حزمًا؟ وضوحًا؟ أم…”
نقر سيث بطرف سيجارته مرة أخرى، ونهض واقفًا، موجهًا بصره إليهما، وصوته ينخفض أكثر فأكثر.
توقّف سيث لحظة، وغابت ملامح وجهه في برودٍ أشد.
أخرج سيث هاتفه.
“…حسمًا. نعم، هذا هو التعبير المناسب.”
ارتسمت على شفتيه ابتسامة أوسع، وكأنه يقرأ أفكارهما.
نفخة
انطفأت الأضواء، وتوقفت الكاميرات.
“كان عليّ أن أكون أكثر حسمًا منذ البداية. كان عليّ أن أتعامل معكما بسرعة، بدل أن أترك مشاكلي تتكاثر. منحتكما فرصًا، لكنكما لم تستغلاها.”
“آه!!”
نظر إليهما سيث بهدوء.
“اللعنة! كم تبقّى حتى نحصل على بيانات أداء اللعبة؟!”
“لماذا عليكما أن تُعقّدا حياتي أكثر؟ هل عليّ حقًا أن أتصرّف بنفسي؟”
بدأ الذعر يتسلّل إلى عقليهما.
حاولا أن يهزّا رأسيهما، يريدان أن يقولا له: لا.
“…أردت فقط أن أرى وجوهكما حين تعلمان أنني أنا من جلب سقوطكما. أردت أن أرى ملامحكما حين تدركان أنني السبب في نهاية هذه الشركة. أردت أن أرى…”
لكن أجسادهما تجمّدت، وأفواههما أُغلقت.
أنار الضوء الغرفة، فاستعادت عقولهم الغائمة شيئًا من صفائها.
لم يستطيعا النطق بكلمة واحدة.
أصدر أمرًا، فتبدّلت ملامح وجهيهما إلى الذهول والرعب. لكن لم يكن بوسعهما مقاومة شيء، إذ انفتحت أفواههما، وبدآ يتكلمان. استمرّ الأمر عدّة دقائق، حتى وضع سيث هاتفه جانبًا.
“يبدو أن عليّ ذلك.”
“التحديث!”
نقر سيث بطرف سيجارته مرة أخرى، ونهض واقفًا، موجهًا بصره إليهما، وصوته ينخفض أكثر فأكثر.
ولم يمضِ وقتٌ كافٍ منذ صدور التحديث أصلاً، فالمحلّلون على الأرجح لا يزالون يعالجون الإحصاءات والبيانات.
“لن يتذكّر أيّ منكما هذه المحادثة عندما أغادر.”
’ماذا… ماذا يجري؟!!’
ثمّ ضحك بخفوت.
’ماذا… ماذا يجري؟!!’
“يمكن القول إنّ هذا الحديث بلا جدوى، ومع ذلك… أنا لستُ أكثر الناس اتّزانًا. أنا رجلٌ… ملْتوٍ.”
أنار الضوء الغرفة، فاستعادت عقولهم الغائمة شيئًا من صفائها.
نفخة
“لماذا عليكما أن تُعقّدا حياتي أكثر؟ هل عليّ حقًا أن أتصرّف بنفسي؟”
“أستمتع برؤية وجوه الناس وهم يتألّمون بسبب ما أفعل. أجل، أستمتع بذلك حقًا.”
“لستُ مدخّنًا نَهِمًا.”
نفخة
توقّفا في اللحظة نفسها، ووجّها نظريهما نحو الهاتفين.
“كنت هكذا دائمًا، وربّما لن أتغيّر أبدًا. أنا رجلٌ ملتوٍ، ولهذا أخبركما بهذا الآن.”
تـررر! تـرر—!
انحنت شفتاه في ابتسامة باردة، وعيناه لا تفارقان المدير ودانيال المرتجفين ارتجافًا لا إراديًا. ارتعشت أصواتهما وهم يحاولان الكلام، التوسّل، الاستغاثة… لكن الوقت فات.
[عاجل — مشاهد مرعبة في جزيرة مالوفيا! استوديو ألعابٍ يستخدم أشياء شاذّة لزيادة تفاعل اللاعبين وقدرتهم داخل اللعبة! آلاف المصابين! امتلاء المستشفيات! وكالة الـBUA تتعامل مع القضية بجدّية بالغة! من المرجّح القبض على المتورطين قريبًا!]
أخرج سيث هاتفه.
كان صوته حادًا وودودًا، لكن ما إن تكلّم، حتى اجتاح الغرفة بردٌ مفاجئ.
فليك!
تـررر! تـرر—!
’أحتاج فقط إلى شيءٍ صغير منكما قبل أن أرحل.’
نفخة
أضاءت شاشتا الهاتفين من جديد، وظهر السيد جينجلز على الشاشة.
’لا! عُد! لاااا!!!’
أصدر أمرًا، فتبدّلت ملامح وجهيهما إلى الذهول والرعب. لكن لم يكن بوسعهما مقاومة شيء، إذ انفتحت أفواههما، وبدآ يتكلمان. استمرّ الأمر عدّة دقائق، حتى وضع سيث هاتفه جانبًا.
بدأ يتكلّم بصوتٍ بارد.
“هذا يكفي.”
“كنت هكذا دائمًا، وربّما لن أتغيّر أبدًا. أنا رجلٌ ملتوٍ، ولهذا أخبركما بهذا الآن.”
ربّت على معطفه، ثم نظر إليهما نظرة أخيرة، والابتسامة الباردة لا تزال على وجهه.
توقّف سيث، وجسده يغدو أسودًا شيئًا فشيئًا، حتى بدأ يتلاشى في الأرض.
“تلك الوجوه… جميلة. لأجلها جئت بنفسي.”
لكن أجسادهما تجمّدت، وأفواههما أُغلقت.
’اللعين! إن خرجتُ من هنا، سأقتلك! سأقتلك!’
نفخة
ارتسمت على شفتيه ابتسامة أوسع، وكأنه يقرأ أفكارهما.
“همم.”
“…أردت فقط أن أرى وجوهكما حين تعلمان أنني أنا من جلب سقوطكما. أردت أن أرى ملامحكما حين تدركان أنني السبب في نهاية هذه الشركة. أردت أن أرى…”
تجمّد الاثنان في مكانيهما.
توقّف سيث، وجسده يغدو أسودًا شيئًا فشيئًا، حتى بدأ يتلاشى في الأرض.
ثمّ ضحك بخفوت.
“أردت فقط أن أرى وجوهكما في لحظاتكما الأخيرة.”
تطاير الدخان في الهواء وهو يأخذ سحبة بطيئة.
اختفى جسده تمامًا بعد ذلك، وقد محا كل أثرٍ لوجوده.
ولم يكن هذا فحسب، بل كان عنوانٌ يتصدّر الإنترنت:
حلّ الصمت، والرماد المتساقط اندمج مع الظلال، وارتجفت أعين المدير ودانيال بعنف.
“يبدو أن عليّ ذلك.”
’لا! عُد! لاااا!!!’
رنّ الهاتف.
’لااا!!!’
“السيد جينجلز يقول، انسيا كلّ ما حدث، وكلّ ما يتعلّق به!”
دا~ دا~ دادا~
“أوه… لا…”
“السيد جينجلز يقول، انسيا كلّ ما حدث، وكلّ ما يتعلّق به!”
تجمّد جسداهما في الحال.
خبت أفكارهما، وغشا الوعي ضباب.
كان هناك مئات المكالمات الفائتة.
وحين أفاقا، كانت الشمس قد ارتفعت من خلف النافذة.
بدأ يتكلّم بصوتٍ بارد.
“هاه؟”
“…أردت فقط أن أرى وجوهكما حين تعلمان أنني أنا من جلب سقوطكما. أردت أن أرى ملامحكما حين تدركان أنني السبب في نهاية هذه الشركة. أردت أن أرى…”
“ما الذي يحدث؟”
“مرحبًا بكما~”
أنار الضوء الغرفة، فاستعادت عقولهم الغائمة شيئًا من صفائها.
أخرج سيث هاتفه.
“آه!!”
“أردت فقط أن أرى وجوهكما في لحظاتكما الأخيرة.”
“التحديث!”
“لماذا عليكما أن تُعقّدا حياتي أكثر؟ هل عليّ حقًا أن أتصرّف بنفسي؟”
قفزا من مكانيهما، يستعدّان للركض إلى الطابق السفلي لطلب تقرير التحليلات، لكنّهما تجمّدا فجأة.
تـررر! تـررر! تـررر! تـررر—!
هاتفاهما.
رنّ الهاتف.
كانا يهتزان بشدّة.
“هناك أمور كثيرة أزعجتني مؤخرًا. أشياء كان يمكن حلّها بسهولة لو كنت أكثر… كيف أقولها؟ حزمًا؟ وضوحًا؟ أم…”
تـررر! تـررر! تـررر! تـررر—!
“كنت أشعر بشيء غريب مؤخرًا. رأسي يؤلمني أحيانًا هنا وهناك. بدأ الوضع يتحسّن قليلًا، لكن…”
توقّفا في اللحظة نفسها، ووجّها نظريهما نحو الهاتفين.
وما إن فعلا، تغيّرت ملامحهما تمامًا.
وما إن فعلا، تغيّرت ملامحهما تمامًا.
تجمّد الاثنان في مكانيهما.
“ماذا؟!”
لكن أجسادهما تجمّدت، وأفواههما أُغلقت.
“آآآه——!”
بدأ يتكلّم بصوتٍ بارد.
كان هناك مئات المكالمات الفائتة.
’لااا!!!’
ولم يكن هذا فحسب، بل كان عنوانٌ يتصدّر الإنترنت:
ثمّ ضحك بخفوت.
[عاجل — مشاهد مرعبة في جزيرة مالوفيا! استوديو ألعابٍ يستخدم أشياء شاذّة لزيادة تفاعل اللاعبين وقدرتهم داخل اللعبة! آلاف المصابين! امتلاء المستشفيات! وكالة الـBUA تتعامل مع القضية بجدّية بالغة! من المرجّح القبض على المتورطين قريبًا!]
نفخة
وبالفعل—
“يمكن القول إنّ هذا الحديث بلا جدوى، ومع ذلك… أنا لستُ أكثر الناس اتّزانًا. أنا رجلٌ… ملْتوٍ.”
بانغ!
بدأ يتكلّم بصوتٍ بارد.
تحطّمت أبواب الغرفة، ودخل عددٌ من الرجال يرتدون السواد.
“هناك أمور كثيرة أزعجتني مؤخرًا. أشياء كان يمكن حلّها بسهولة لو كنت أكثر… كيف أقولها؟ حزمًا؟ وضوحًا؟ أم…”
وحين رآهم المدير ودانيال، شحب وجهاهما.
“هاه؟”
“أوه… لا…”
توقّف سيث لحظة، وغابت ملامح وجهه في برودٍ أشد.
“ما الذي يحدث؟”
