البوابة المستحيلة [2]
الفصل 431: البوابة المستحيلة [2]
“مايكل، أوقفه.”
“ما الذي يفعله هذا الرجل بحق الجحيم؟ من أين أتى؟”
والنتيجة؟
“يبدو أنه من المجموعة القادمة من مالوفيا.”
“أيها الجميع، أنصتوا إليّ لحظة.”
“اللعنة! إنهم يورّطوننا! الآن بعد أن تحرّك، لم يعد أمامنا خيار سوى التحرك.”
“ماذا؟”
استدارت جميع الفرق الأخرى الحاضرة لتحدّق في اتجاه سيث بحدّة. عادةً، داخل البوابة، كان المكان الأكثر أمانًا دائمًا هو نقطة البداية. هناك تمكث معظم الفرق وقتًا كافيًا لتقييم محيطها، وتأكيد موقعها، وتحديد أهدافها قبل التوغّل أعمق داخل البوابة.
أظلم وجه فيليب.
في اللحظة التي يتحرّك فيها أحدهم، تبدأ البوابة.
“احذروا!!”
ورغم أن هذا لا ينطبق على جميع البوابات، فإن عددًا كبيرًا منها يعمل على هذا النحو.
ورغم أن هذا لا ينطبق على جميع البوابات، فإن عددًا كبيرًا منها يعمل على هذا النحو.
وكان من الطبيعي أن يثير سلوك سيث غضب بقية أعضاء ‘الفرقة الانتحارية’.
ومع ذلك، لم يكن من الصعب جدًا استنتاج مثل هذه الأمور.
“…أفترض أن هذه هي المعايير الموضوعة للنقابات التي لا تنتمي إلى الجزيرة المركزية.”
كان الأمر بسيطًا، فتقدّم عدة أشخاص إلى داخل المقصورة لمراجعة الأوراق.
من بين جميع النقابات الحاضرة، لم يكن سوى أعضاء نقابة المذنب من الجزيرة المركزية. كما أنهم كانوا نقابة على حافة رتبة الملك مثل نقابة النجوم المبتورة، غير أن الفارق بين الجزيرتين جعل نقابة من رتبة الملكة في الجزيرة المركزية تعادل عمليًا نقابة من رتبة الملك في جزيرة أخرى.
ومع امتلاء المكان بالصراخ، انصبّت كل العيون على يد الرجل، التي غطّتها الدبابيس. كانت الدبابيس قد اخترقت جلده، عشراتٌ منها، بارزة بزوايا ملتوية بينما كان الدم يتسرّب في كل اتجاه.
“ماذا علينا أن نفعل؟ هل نتولى القيادة؟ أم نتركهم يفعلون ما يشاؤون؟”
هبط قلبه بعد لحظة، وقبل أن يتحرّك نحوها، سبقَه شخصٌ آخر إليها.
وبطبيعة الحال، وباعتبارهم أقوى نقابة، أرادوا تولّي قيادة العملية. كانوا يؤمنون بأن لديهم الخبرة الأكبر، وأنهم أصحاب الفرصة الأعلى، ولو الضئيلة، لتجاوز هذه البوابة.
“….”
ورغم أن هذه المهمة عُدّت ‘مهمة انتحارية’، فقد ظل هناك بصيص أمل في إمكانية اجتياز البوابة بنجاح.
صفّق راسموس بيديه بارتياح.
ولو حدث ذلك…
“جيد.”
“مايكل، أوقفه.”
“أوه؟”
أصدر فيليب راسموس، رئيس القسم في قسم الشذوذ بنقابة المذنب، أمرًا مقتضبًا.
لكن سيث ظلّ صامتًا، يحدّق في محيطه بنظرةٍ داكنة.
“مفهوم.”
حبس الجميع أنفاسهم في تلك اللحظة، وتشنّجت أجسادهم وهم يستعدّون لما قد يكون بانتظارهم في الجهة الأخرى.
لم تمضِ لحظة حتى اختفى شاب حليق الرأس، حادّ الملامح، من مكانه، ليظهر مباشرة أمام سيث.
وكان من الطبيعي أن يثير سلوك سيث غضب بقية أعضاء ‘الفرقة الانتحارية’.
“انتظر لحظة.”
“لا، انتظر—!”
مدّ يده إلى الأمام، وأوقف سيث في مكانه.
هبط قلبه بعد لحظة، وقبل أن يتحرّك نحوها، سبقَه شخصٌ آخر إليها.
“ما الأمر؟”
وفي النهاية، كان الفوز كاسحًا لصالح نقابة المذنب.
نظر كايل وزوي إلى بعضهما بعضًا بعجز واضح. وغنيّ عن القول إن كليهما كان يدرك تمامًا ما الذي سيحدث.
مدّ يده إلى الأمام، وأوقف سيث في مكانه.
“أيها الجميع، أنصتوا إليّ لحظة.”
‘لماذا أشعر أنها مألوفة؟’
وقبل أن يتمكن سيث من التحرّك أو قول أي شيء، تقدّم رئيس القسم راسموس إلى الأمام، مستقطبًا انتباه الجميع.
“…..”
“سأدخل في صلب الموضوع مباشرة، بما أننا لم نُتح لنا الفرصة من قبل. أريد لفريقنا أن يتولى موقع القيادة في هذه البوابة. أنتم جميعًا على دراية بنقابتنا وخبرتنا. نحن الأنسب لقيادة هذه البوابة، خصوصًا إذا كنا نريد النجاة من هذه المحنة بأكملها.”
هبط قلبه بعد لحظة، وقبل أن يتحرّك نحوها، سبقَه شخصٌ آخر إليها.
أثارت كلمات رئيس القسم عبوسًا على وجوه الفرق الأخرى.
لكن ذلك لم يكن كل شيء.
لكن عند التفكير مليًا، بدت كلماته منطقية. لقد كان بالفعل الشخص الأكثر تأهيلًا. فهو ليس فقط من نقابة تنتمي إلى الجزيرة المركزية، بل كان أيضًا شخصية معروفة إلى حدٍّ ما.
وعندما أدار رأسه، رأى رجلًا يبدو في عمره تقريبًا، أشعث المظهر، وقد حفرت الهالات السوداء أخاديد تحت عينيه المتعبتين. كان يغطي فمه ويتثاءب، وهو رئيس القسم في نقابة النجوم المبتورة.
صحيح أنه لم يصل بعد إلى التصنيفات العالمية، لكنه ظل اسمًا مألوفًا.
هذا رئيس القسم… لم يكن يُمسك لسانه على الإطلاق. محاولة قيادة من أجل حصد الفضل؟ والأكثر أهلية لأنهم من هذه الجزيرة؟
“إن لم تكن هناك اعتراضات، فسأواصل العملية—”
فعادةً ما تكشف البوابة عن هدفها بسرعة.
“هل أنت متأكد أنك الأنسب فعلًا لهذا الدور؟”
ومع ذلك، لم يكن من الصعب جدًا استنتاج مثل هذه الأمور.
قطع صوتٌ مفاجئ حديث رئيس القسم.
رئيس القسم لم يبدُ منزعجًا كثيرًا، فهزّ كتفيه قبل أن ينظر إلى فريقه.
وعندما أدار رأسه، رأى رجلًا يبدو في عمره تقريبًا، أشعث المظهر، وقد حفرت الهالات السوداء أخاديد تحت عينيه المتعبتين. كان يغطي فمه ويتثاءب، وهو رئيس القسم في نقابة النجوم المبتورة.
لكن عند التفكير مليًا، بدت كلماته منطقية. لقد كان بالفعل الشخص الأكثر تأهيلًا. فهو ليس فقط من نقابة تنتمي إلى الجزيرة المركزية، بل كان أيضًا شخصية معروفة إلى حدٍّ ما.
“إيه… ليس أنني أشكك في قدراتك أو شيء من هذا القبيل. أعلم أنك تريد فعل هذا بدافع تسجيل الفضل وكل هذا الهراء، لكنني أرى أننا لا نملك حقًا وقتًا للتفكير في مثل هذه التفاهات.”
“ما الذي يفعله هذا الرجل بحق الجحيم؟ من أين أتى؟”
حكّ رئيس القسم جانب وجهه.
‘لماذا أشعر أنها مألوفة؟’
“…لماذا نُعقّد الأمور؟ لنعمل معًا كفريق واحد. بلا قائد. لماذا نحتاج إلى قائد أصلًا؟ وإن كنتَ مصرًّا على وجود قائد، فمن المفترض أن نكون نحن الأنسب، بما أن هذه البوابة خرجت من جزيرتنا. قد نكون أدرى بما يحدث.”
طَقّ! طَقّ!
“أوه؟”
“ماذا علينا أن نفعل؟ هل نتولى القيادة؟ أم نتركهم يفعلون ما يشاؤون؟”
أظلم وجه فيليب.
كانت تلك…
هذا رئيس القسم… لم يكن يُمسك لسانه على الإطلاق. محاولة قيادة من أجل حصد الفضل؟ والأكثر أهلية لأنهم من هذه الجزيرة؟
رئيس القسم لم يبدُ منزعجًا كثيرًا، فهزّ كتفيه قبل أن ينظر إلى فريقه.
كاد يضحك، لكنه تمالك نفسه.
نقابة النجوم المبتورة – صوت واحد.
وبدلًا من ذلك، نظر إلى الآخرين.
ثم نظر إلى سيث.
“في هذه الحالة، هل نُجري تصويتًا؟ لنرَ أي الاقتراحين أكثر قبولًا.”
“ماذا!؟”
تبادل رؤساء الأقسام الآخرون النظرات. وفي النهاية، جرى التصويت.
“هناك شيء غير طبيعي…” وبينما كان هذا يحدث، دخل كايل المقصورة. وبسبب حجمها، لم يكن بوسع عدد كبير الدخول. شقّ طريقه بصعوبة، وبينما كان يتفحّص المكان، استقرّ بصره في النهاية على الدبّاسة الحمراء فوق المكتب.
والنتيجة؟
“لنتفقد المقصورات القريبة. قد نعثر هناك على بعض الدلائل. لكن توخّوا الحذر. لا يمكنكم أبدًا معرفة ما قد يحدث.”
نقابة المذنب – 5 أصوات.
على غير المتوقع، كانت المقصورة فارغة.
نقابة النجوم المبتورة – صوت واحد.
“هاااه! هاااه!”
وباستثناء نقابة المذنب ونقابة النجوم المبتورة، كان هناك ست فرق أخرى.
جميع البوابات لها بُنية وقواعد. وبما أن الكشّافين لم يجرؤوا على التوغّل عميقًا داخل البوابة، فلم تكن هناك معلومات كثيرة عن الهدف الرئيسي لهذا المكان.
وفي النهاية، كان الفوز كاسحًا لصالح نقابة المذنب.
فعادةً ما تكشف البوابة عن هدفها بسرعة.
كانت معظم النقابات الحاضرة على دراية بسمعتهم، ورأت أنهم الأكثر موثوقية. كانت هذه بوابة تتعلّق بحياتهم، ولهذا قرروا وضع ثقتهم في النقابة ذات السمعة الأرفع.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 13,000 شعلة الهدف: 66,666 19.5% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004الخال!💎 100
“حسنًا… عادل، على ما أظن؟”
كاد يضحك، لكنه تمالك نفسه.
رئيس القسم لم يبدُ منزعجًا كثيرًا، فهزّ كتفيه قبل أن ينظر إلى فريقه.
نقابة المذنب – 5 أصوات.
“اتّبعوا أوامرهم من الآن فصاعدًا.”
والنتيجة؟
ثم نظر إلى سيث.
ومع امتلاء المكان بالصراخ، انصبّت كل العيون على يد الرجل، التي غطّتها الدبابيس. كانت الدبابيس قد اخترقت جلده، عشراتٌ منها، بارزة بزوايا ملتوية بينما كان الدم يتسرّب في كل اتجاه.
“وخاصةً أنت.”
“إيه… ليس أنني أشكك في قدراتك أو شيء من هذا القبيل. أعلم أنك تريد فعل هذا بدافع تسجيل الفضل وكل هذا الهراء، لكنني أرى أننا لا نملك حقًا وقتًا للتفكير في مثل هذه التفاهات.”
“…..”
كان الأمر واضحًا ومباشرًا.
لكن سيث ظلّ صامتًا، يحدّق في محيطه بنظرةٍ داكنة.
“…لماذا نُعقّد الأمور؟ لنعمل معًا كفريق واحد. بلا قائد. لماذا نحتاج إلى قائد أصلًا؟ وإن كنتَ مصرًّا على وجود قائد، فمن المفترض أن نكون نحن الأنسب، بما أن هذه البوابة خرجت من جزيرتنا. قد نكون أدرى بما يحدث.”
“جيد.”
“لا، انتظر—!”
صفّق راسموس بيديه بارتياح.
لكن عند التفكير مليًا، بدت كلماته منطقية. لقد كان بالفعل الشخص الأكثر تأهيلًا. فهو ليس فقط من نقابة تنتمي إلى الجزيرة المركزية، بل كان أيضًا شخصية معروفة إلى حدٍّ ما.
“بما أن الجميع قرر وضع ثقتهم بنا، فمن الأفضل أن نُسارع إلى تنفيذ هدفنا. نحن لا نعرف حاليًا الوضع داخل البوابة. الشيء الوحيد الذي نعرفه هو أن السيناريو عبارة عن ‘مساحة مكتب’. ما هدف البوابة؟ ما الذي يُفترض بنا فعله؟ فلنبحث في المكان عن دلائل تتعلق بالهدف الرئيسي.”
كان الترتيب بسيطًا بما فيه الكفاية. طاولة طويلة مثبتة بجدران المقصورة، تمتد على أحد الجوانب ثم تنعطف بزاوية حادة نحو الركن وتواصل على الجانب الآخر. كرسي واحد مطويّ تحتها. وعلى المكتب استقرّ حاسوب قديم ضخم، بشاشة سميكة، ومفاتيح صفراء باهتة، تحيط به أوراق مبعثرة، ودبّاسة، وبعض اللوازم المكتبية المنسية.
كان الأمر واضحًا ومباشرًا.
“مايكل، أوقفه.”
جميع البوابات لها بُنية وقواعد. وبما أن الكشّافين لم يجرؤوا على التوغّل عميقًا داخل البوابة، فلم تكن هناك معلومات كثيرة عن الهدف الرئيسي لهذا المكان.
“…لماذا نُعقّد الأمور؟ لنعمل معًا كفريق واحد. بلا قائد. لماذا نحتاج إلى قائد أصلًا؟ وإن كنتَ مصرًّا على وجود قائد، فمن المفترض أن نكون نحن الأنسب، بما أن هذه البوابة خرجت من جزيرتنا. قد نكون أدرى بما يحدث.”
ومع ذلك، لم يكن من الصعب جدًا استنتاج مثل هذه الأمور.
“…أفترض أن هذه هي المعايير الموضوعة للنقابات التي لا تنتمي إلى الجزيرة المركزية.”
فعادةً ما تكشف البوابة عن هدفها بسرعة.
وعندما أدار رأسه، رأى رجلًا يبدو في عمره تقريبًا، أشعث المظهر، وقد حفرت الهالات السوداء أخاديد تحت عينيه المتعبتين. كان يغطي فمه ويتثاءب، وهو رئيس القسم في نقابة النجوم المبتورة.
“لنتفقد المقصورات القريبة. قد نعثر هناك على بعض الدلائل. لكن توخّوا الحذر. لا يمكنكم أبدًا معرفة ما قد يحدث.”
كانت تلك…
طَقّ! طَقّ! طَقّ!
وكان من الطبيعي أن يثير سلوك سيث غضب بقية أعضاء ‘الفرقة الانتحارية’.
حتى الآن، كانت كل مقصورة تُصدر عددًا لا يُحصى من أصوات النقر.
مدّ يده إلى الأمام، وأوقف سيث في مكانه.
كان عدد المقصورات بالآلاف، ومع تحذير راسموس، تقدّم أحد أعضاء نقابته نحو أقرب مقصورة، وأزاح بابها إلى الجانب.
“…حسنًا.”
حبس الجميع أنفاسهم في تلك اللحظة، وتشنّجت أجسادهم وهم يستعدّون لما قد يكون بانتظارهم في الجهة الأخرى.
طَقّ! طَقّ!
لكن—
لكن ذلك لم يكن كل شيء.
“هاه…؟”
من بين جميع النقابات الحاضرة، لم يكن سوى أعضاء نقابة المذنب من الجزيرة المركزية. كما أنهم كانوا نقابة على حافة رتبة الملك مثل نقابة النجوم المبتورة، غير أن الفارق بين الجزيرتين جعل نقابة من رتبة الملكة في الجزيرة المركزية تعادل عمليًا نقابة من رتبة الملك في جزيرة أخرى.
“ماذا؟”
نقابة النجوم المبتورة – صوت واحد.
على غير المتوقع، كانت المقصورة فارغة.
هذا رئيس القسم… لم يكن يُمسك لسانه على الإطلاق. محاولة قيادة من أجل حصد الفضل؟ والأكثر أهلية لأنهم من هذه الجزيرة؟
كان الترتيب بسيطًا بما فيه الكفاية. طاولة طويلة مثبتة بجدران المقصورة، تمتد على أحد الجوانب ثم تنعطف بزاوية حادة نحو الركن وتواصل على الجانب الآخر. كرسي واحد مطويّ تحتها. وعلى المكتب استقرّ حاسوب قديم ضخم، بشاشة سميكة، ومفاتيح صفراء باهتة، تحيط به أوراق مبعثرة، ودبّاسة، وبعض اللوازم المكتبية المنسية.
وبطبيعة الحال، وباعتبارهم أقوى نقابة، أرادوا تولّي قيادة العملية. كانوا يؤمنون بأن لديهم الخبرة الأكبر، وأنهم أصحاب الفرصة الأعلى، ولو الضئيلة، لتجاوز هذه البوابة.
لكن أكثر ما كان مُدهشًا—
وعندما أدار رأسه، رأى رجلًا يبدو في عمره تقريبًا، أشعث المظهر، وقد حفرت الهالات السوداء أخاديد تحت عينيه المتعبتين. كان يغطي فمه ويتثاءب، وهو رئيس القسم في نقابة النجوم المبتورة.
طَقّ! طَقّ!
طَقّ! طَقّ!
كانت المفاتيح تتحرّك من تلقاء نفسها، وكأن شيئًا غير مرئي يضغط عليها.
ساد الصمت بين الجميع، وهم يحدّقون في لوحة المفاتيح للحظة.
“….”
تبادل رؤساء الأقسام الآخرون النظرات. وفي النهاية، جرى التصويت.
ساد الصمت بين الجميع، وهم يحدّقون في لوحة المفاتيح للحظة.
“لا.”
ثم تحوّلت جميع الأنظار نحو راسموس.
لكن الأوان كان قد فات.
التفت إلى فتاة قصيرة الشعر بجانبه، فأغمضت عينيها، ثم فتحتهما بعد لحظة وهزّت رأسها.
لكن ذلك لم يكن كل شيء.
“لا.”
أظلم وجه فيليب.
“…حسنًا.”
أحد الشذوذات المحتجزة داخل نقابتهم.
أومأ راسموس ودخل المقصورة.
“ما الأمر؟”
“لا يبدو أن هناك أحدًا جالسًا على الكرسي. ويبدو أن لوحة المفاتيح نفسها شذوذ. احذروا ذلك. وفي الوقت نفسه، راجعوا المستندات وانظروا إن كنتم ستجدون شيئًا.”
أمسك أحد أعضاء نقابة المذنب بالورقة، وعبس وهو ينظر إليها. ثم حكّ رأسه والتقط ورقة أخرى.
كان الأمر بسيطًا، فتقدّم عدة أشخاص إلى داخل المقصورة لمراجعة الأوراق.
كان الترتيب بسيطًا بما فيه الكفاية. طاولة طويلة مثبتة بجدران المقصورة، تمتد على أحد الجوانب ثم تنعطف بزاوية حادة نحو الركن وتواصل على الجانب الآخر. كرسي واحد مطويّ تحتها. وعلى المكتب استقرّ حاسوب قديم ضخم، بشاشة سميكة، ومفاتيح صفراء باهتة، تحيط به أوراق مبعثرة، ودبّاسة، وبعض اللوازم المكتبية المنسية.
“همم. يبدو هذا سجلًّا محاسبيًا لمبيعات لعبة؟”
كان الأمر بسيطًا، فتقدّم عدة أشخاص إلى داخل المقصورة لمراجعة الأوراق.
أمسك أحد أعضاء نقابة المذنب بالورقة، وعبس وهو ينظر إليها. ثم حكّ رأسه والتقط ورقة أخرى.
“بسرعة!”
لكن النتيجة لم تكن مختلفة كثيرًا.
“هاااه! هاااه!”
كانت ورقة محاسبية أخرى.
“ما الأمر؟”
“هناك شيء غير طبيعي…” وبينما كان هذا يحدث، دخل كايل المقصورة. وبسبب حجمها، لم يكن بوسع عدد كبير الدخول. شقّ طريقه بصعوبة، وبينما كان يتفحّص المكان، استقرّ بصره في النهاية على الدبّاسة الحمراء فوق المكتب.
على غير المتوقع، كانت المقصورة فارغة.
في اللحظة التي وقعت عيناه عليها، تغيّر تعبيره تغيّرًا طفيفًا.
التفت إلى فتاة قصيرة الشعر بجانبه، فأغمضت عينيها، ثم فتحتهما بعد لحظة وهزّت رأسها.
‘لماذا أشعر أنها مألوفة؟’
“…أفترض أن هذه هي المعايير الموضوعة للنقابات التي لا تنتمي إلى الجزيرة المركزية.”
كلما حدّق في الدبّاسة، ازداد إحساس الألفة داخله.
استدارت جميع الفرق الأخرى الحاضرة لتحدّق في اتجاه سيث بحدّة. عادةً، داخل البوابة، كان المكان الأكثر أمانًا دائمًا هو نقطة البداية. هناك تمكث معظم الفرق وقتًا كافيًا لتقييم محيطها، وتأكيد موقعها، وتحديد أهدافها قبل التوغّل أعمق داخل البوابة.
هبط قلبه بعد لحظة، وقبل أن يتحرّك نحوها، سبقَه شخصٌ آخر إليها.
لكن الأوان كان قد فات.
“لا، انتظر—!”
نقابة النجوم المبتورة – صوت واحد.
لكن الأوان كان قد فات.
كانت المفاتيح تتحرّك من تلقاء نفسها، وكأن شيئًا غير مرئي يضغط عليها.
في اللحظة التي لمس فيها الشخص الدبّاسة، اندفع الدم في كل اتجاه، وملأ صراخٌ مُفجِع الأرجاء.
ثم تحوّلت جميع الأنظار نحو راسموس.
“آآآآآآه!”
وقبل أن يتمكن سيث من التحرّك أو قول أي شيء، تقدّم رئيس القسم راسموس إلى الأمام، مستقطبًا انتباه الجميع.
“….!”
حكّ رئيس القسم جانب وجهه.
“ماذا!؟”
لكن النتيجة لم تكن مختلفة كثيرًا.
“احذروا!!”
ورغم أن هذه المهمة عُدّت ‘مهمة انتحارية’، فقد ظل هناك بصيص أمل في إمكانية اجتياز البوابة بنجاح.
وحين التفتت الأنظار إلى مصدر الصراخ، تغيّرت وجوه الجميع تغيّرًا حادًا وهم يشاهدون المشهد أمامهم.
رئيس القسم لم يبدُ منزعجًا كثيرًا، فهزّ كتفيه قبل أن ينظر إلى فريقه.
“هاااه! هاااه!”
وكان من الطبيعي أن يثير سلوك سيث غضب بقية أعضاء ‘الفرقة الانتحارية’.
ومع امتلاء المكان بالصراخ، انصبّت كل العيون على يد الرجل، التي غطّتها الدبابيس. كانت الدبابيس قد اخترقت جلده، عشراتٌ منها، بارزة بزوايا ملتوية بينما كان الدم يتسرّب في كل اتجاه.
“سأدخل في صلب الموضوع مباشرة، بما أننا لم نُتح لنا الفرصة من قبل. أريد لفريقنا أن يتولى موقع القيادة في هذه البوابة. أنتم جميعًا على دراية بنقابتنا وخبرتنا. نحن الأنسب لقيادة هذه البوابة، خصوصًا إذا كنا نريد النجاة من هذه المحنة بأكملها.”
لكن ذلك لم يكن كل شيء.
كانت المفاتيح تتحرّك من تلقاء نفسها، وكأن شيئًا غير مرئي يضغط عليها.
فمع كل ثانيةٍ كان يُمسك فيها بالدبّاسة، كانت تظهر المزيد والمزيد من الدبابيس على يد الرجل، وتصعد تدريجيًا على ذراعه.
“لا يبدو أن هناك أحدًا جالسًا على الكرسي. ويبدو أن لوحة المفاتيح نفسها شذوذ. احذروا ذلك. وفي الوقت نفسه، راجعوا المستندات وانظروا إن كنتم ستجدون شيئًا.”
“بسرعة!”
ولو حدث ذلك…
“أوقفوه! أبعدوا الدبّاسة عنه!”
“لا.”
وفي تلك اللحظة بالذات، تغيّر تعبير كايل، إذ تذكّر فجأة سبب شعوره بتلك الألفة.
حتى الآن، كانت كل مقصورة تُصدر عددًا لا يُحصى من أصوات النقر.
“أنا متأكد… هذا هو…” تمتم كايل، بينما كان قلبه يهبط أكثر في صدره. “فئة إلسيد ، الدنيء – 042، الدبّاسة العمياء.”
أظلم وجه فيليب.
كانت تلك…
أثارت كلمات رئيس القسم عبوسًا على وجوه الفرق الأخرى.
أحد الشذوذات المحتجزة داخل نقابتهم.
“…..”
كانت ورقة محاسبية أخرى.
