اختيار الجوانب [1]
الفصل 437: اختيار الجوانب [1]
لكن ذلك لم يكن كلّ شيء.
“هيه…؟”
واصلت النقطة تحرّكها. ومع ذلك، واصل رئيس القسم التحكّم بالأبواب بعناية، يُغلقها في التوقيت المناسب ويقودها عبر المتاهة التي أنشأها.
توقّفت يد رئيس القسم.
[لا]
وهو يحدّق في الإشعار الذي ومض أمام عينيه، لم يعرف كيف يتصرّف. المساعدة؟ ما هذه النقطة الحمراء؟
لكن في الوقت نفسه…
التحوّل المفاجئ في الأحداث باغته تمامًا.
التحوّل المفاجئ في الأحداث باغته تمامًا.
كان مستعدًا لكثير من الاحتمالات، لكن هذا لم يكن واحدًا منها.
بدت هذه نتيجة منطقية.
دينغ!
لكنّ جهاز اللاسلكي ظلّ صامتًا.
[الوقت المتبقي: 00:00:30]
كليك!
قفزت عينا رئيس القسم عند رؤية المؤقّت.
[الطاقة : 9,801]
’تبًا!’
كلّ ثانية يُبقي فيها بابًا مغلقًا، تستهلك 50W من الطاقة.
لعن تحت أنفاسه، وهو يهرع بالتفكير لاختيار أيّ جانب عليه أن يقف معه.
— شكرًا.
’منذ البداية، أُجبرتُ على بناء دفاعٍ لمنع ما أظنّه النقطة الحمراء. لكن يتبيّن فجأة أنّني أستطيع العمل مع النقطة الحمراء؟’
بدأ يشعر بأنّ هناك خطبًا ما.
أربك هذا الوضع رئيس القسم. لم يكن لديه أيّ فكرة عن أيّ الجانبين هو الصحيح؛ ومع ذلك، إن اضطرّ إلى التفكير بسرعة، فإنّ الإجابة الأكثر منطقية ستكون الجانب الأحمر. لقد كان محبوسًا داخل البوابة لأسبوع كامل، وكلّ ذلك بهدف إيقاف النقطة ’الحمراء’.
صمتٌ لم يقطعه سوى صفيرٍ معيّن. صفيرٌ أتى من مكانٍ قريبٍ جدًّا…
كان واضحًا أنّ هذه النقطة الحمراء، أيًّا كانت، تقف ضدّ المتحكّم بهذه البوابة.
“حسنًا، فعلتُ ما طلبته. هل يمكنك الآن أن تخبرني بما يحدث؟”
وفي هذه الحالة…
موضعٍ ظهرت فيه نقطتان معًا.
’إن ساعدتُ النقطة الحمراء ونجحت، فقد أتمكّن من الخروج من هذا المكان.’
— شكرًا لك.
بدت هذه نتيجة منطقية.
وسرعان ما—
لكن في الوقت نفسه…
[تمّ قفل الباب]
’ماذا سيحدث إن أوقفتُ النقطة الحمراء؟ هل سأتمكّن أيضًا من الخروج؟’
’هل حدث له شيء، أم أنّه يتجاهلني؟’
“آخ.”
بدأت البيئة المحيطة بالتغيّر. ازداد الهواء برودة. أشدّ… ولحظةً واحدة، شعر رئيس القسم وكأنّ شخصًا يقف خلفه مباشرة.
بعثر رئيس القسم شعره، وعيناه مثبتتان على المؤقّت.
كليك!
[00:00:15]
— ارفضه.
امتدّت يده نحو الفأرة، وارتفع إصبعه ليستقرّ فوق أحد الخيارين.
كلّ ثانية يُبقي فيها بابًا مغلقًا، تستهلك 50W من الطاقة.
وفي اللحظة التي كان على وشك اختيار أحدهما، اهتزّ جهاز اللاسلكي إلى جانبه.
غرق عالم رئيس القسم في الظلام.
وتبع ذلك صوت بعد لحظة.
لم يكن يعلم كيف عرف، لكنّ الواضح أنّه يعرف.
— ارفضه.
لم يتبقَّ وقت يُذكر!
رمش رئيس القسم، وتجمّد إصبعه في منتصف الحركة.
’هل حدث له شيء، أم أنّه يتجاهلني؟’
— لا تساعد الأحمر.
كانت، على الأرجح، تمثّل الآخرين.
تعرّف على الصوت فورًا. كان صوت سيث.
كان واضحًا أنّ سيث يعرف شيئًا عن هذا الوضع.
— هاه؟ سيث؟ عدتَ للكلام؟
’هل حدث له شيء، أم أنّه يتجاهلني؟’
— سيث!
اهتزّ جهاز اللاسلكي بعد لحظة.
تبع ذلك أصوات أخرى بعد لحظة، لكنّ رئيس القسم لم يكن قادرًا على التفكير فيها.
بدأت البيئة المحيطة بالتغيّر. ازداد الهواء برودة. أشدّ… ولحظةً واحدة، شعر رئيس القسم وكأنّ شخصًا يقف خلفه مباشرة.
’إنّه يعرف ما الذي يجري؟’
دي!
لم تكن هذه المرّة الأولى خلال سيناريو البوابة التي يتصرّف فيها بطريقة توحي بأنّه يعلم شيئًا. ازدادت شكوك رئيس القسم بعد ذلك، لكن لم يكن لديه وقت للتعبير عن قلقه.
[الهدف بدأ بالتحرّك]
[00:00:03]
دي!
لم يتبقَّ وقت يُذكر!
’تبًّا!’
وهكذا، وهو يطبق على أسنانه، قرّر رئيس القسم الإصغاء إلى سيث.
— قدها إلى المنطقة 6.
كليك!
لكن، مرّةً أخرى، لم يردّ سيث.
[لا]
بدأت البيئة المحيطة بالتغيّر. ازداد الهواء برودة. أشدّ… ولحظةً واحدة، شعر رئيس القسم وكأنّ شخصًا يقف خلفه مباشرة.
حدث تحوّل فوري في اللحظة التي رفض فيها النقطة الحمراء.
بقي واقفًا هناك لبضع ثوانٍ قبل أن يستدير في اتّجاهٍ مختلف.
بدأت البيئة المحيطة بالتغيّر. ازداد الهواء برودة. أشدّ… ولحظةً واحدة، شعر رئيس القسم وكأنّ شخصًا يقف خلفه مباشرة.
لكنّ جهاز اللاسلكي ظلّ صامتًا.
يراقبه.
بعثر رئيس القسم شعره، وعيناه مثبتتان على المؤقّت.
لكن ذلك لم يكن كلّ شيء.
’منذ البداية، أُجبرتُ على بناء دفاعٍ لمنع ما أظنّه النقطة الحمراء. لكن يتبيّن فجأة أنّني أستطيع العمل مع النقطة الحمراء؟’
فبعدها مباشرة تقريبًا، بدأت النقطة الحمراء بالتحرّك.
بإغلاق وفتح عدّة أبواب، شقّ رئيس القسم مسارًا للنقطة الحمراء لتتحرّك حتّى تصل إلى المنطقة 6.
وتبع ذلك إشعار.
“حسنًا، فعلتُ ما طلبته. هل يمكنك الآن أن تخبرني بما يحدث؟”
[الهدف بدأ بالتحرّك]
استمرّت الأصوات في التردّد من جهاز اللاسلكي إلى جانبه. كانت كثيرة ومُشتّتة. غير قادر على التركيز الكامل، مدّ يده إليه وتكلّم قائلًا، “لقد واجهتُ وضعًا طارئًا. أقوم بتسجيله الآن. سأرسله إليكم عندما ينتهي. في الوقت الحالي، كلّ ما أستطيع قوله هو استعدّوا. لا تتكلّموا الآن. أحتاج إلى التركيز.”
[أوقفه]
ببطء، أدار رئيس القسم رأسه. وهناك، تلاقت عيناه مع جهاز لاسلكيٍّ معيّن، مستقرٍّ على السجّاد الرماديّ الناعم في زاوية المقصورة.
تحرّك رئيس القسم على الفور.
باغته الأمر المفاجئ. ولحظةَ تشتّتٍ قصيرة، استغلّت النقطة الحمراء الفرصة واقتربت أكثر من المسار المؤدّي إلى المنطقة 8.
كان مخطّطه معقّدًا إلى حدٍّ كبير، أقرب إلى متاهة، ما جعل الوصول المباشر إلى أيّ مخرج أمرًا صعبًا. كانت المنطقة مقسّمة إلى أقسام يمكنه إغلاق كلٍّ منها على حدة، ممّا يسمح له بإعادة توجيه النقطة الحمراء وقيادتها نحو أيّ منطقة يختارها.
“كنتُ أستطيع تجاهل هذا سابقًا، لكنّي لم أعد أستطيع الآن. كيف تعرف ما الذي يجري؟ ولماذا تأمرني بقيادتها إلى المنطقة 6؟ أخبرني كي أفهم.”
وإن أحسن اللعب، كان بإمكانه أيضًا جعلها تدور في حلقات متكرّرة.
واصلت النقطة تحرّكها. ومع ذلك، واصل رئيس القسم التحكّم بالأبواب بعناية، يُغلقها في التوقيت المناسب ويقودها عبر المتاهة التي أنشأها.
’لا أفهم تمامًا ما الذي يُفترض بي فعله. على حدّ علمي، مهمّتي هي منع النقطة من الوصول إلى إحدى المناطق، لكن لا يمكنني منعها كليًّا. أقصى ما أستطيع فعله هو إبطاؤها. خاصّةً وأنّ طاقتي ليست غير محدودة.’
تكلّم رئيس القسم مرّةً أخرى.
— رئيس القسم…؟ ما الذي يحدث؟
كان واضحًا أنّ هذه النقطة الحمراء، أيًّا كانت، تقف ضدّ المتحكّم بهذه البوابة.
— هل هناك شيء يجري؟
وهو يحدّق في الإشعار الذي ومض أمام عينيه، لم يعرف كيف يتصرّف. المساعدة؟ ما هذه النقطة الحمراء؟
استمرّت الأصوات في التردّد من جهاز اللاسلكي إلى جانبه. كانت كثيرة ومُشتّتة. غير قادر على التركيز الكامل، مدّ يده إليه وتكلّم قائلًا، “لقد واجهتُ وضعًا طارئًا. أقوم بتسجيله الآن. سأرسله إليكم عندما ينتهي. في الوقت الحالي، كلّ ما أستطيع قوله هو استعدّوا. لا تتكلّموا الآن. أحتاج إلى التركيز.”
— هاه؟ سيث؟ عدتَ للكلام؟
أعاد جهاز اللاسلكي إلى الطاولة، ثم حرّك المؤشّر وضغط على أحد الأبواب التي كان قد أعدّها.
بدأت البيئة المحيطة بالتغيّر. ازداد الهواء برودة. أشدّ… ولحظةً واحدة، شعر رئيس القسم وكأنّ شخصًا يقف خلفه مباشرة.
كليك!
— ….
[تمّ قفل الباب]
“هيه…؟”
توقّفت النقطة.
[أوقفه]
بقي واقفًا هناك لبضع ثوانٍ قبل أن يستدير في اتّجاهٍ مختلف.
— ارفضه.
’جيّد.’
اهتزّ جهاز اللاسلكي بعد لحظة.
كان رئيس القسم راضيًا عمّا يراه.
لم يكن يعلم كيف عرف، لكنّ الواضح أنّه يعرف.
لكنّ ذلك لم يكن سوى أمرٍ مؤقّت.
[تمّ قفل الباب]
كان هناك مقياسٌ آخر عليه أن يُبقي عينيه عليه عن كثب.
لم تكن هذه المرّة الأولى خلال سيناريو البوابة التي يتصرّف فيها بطريقة توحي بأنّه يعلم شيئًا. ازدادت شكوك رئيس القسم بعد ذلك، لكن لم يكن لديه وقت للتعبير عن قلقه.
[الطاقة : 9,801]
لكنّه، في الوقت ذاته، كان يشعر بأنّ الحضور داخل الغرفة يزداد وضوحًا شيئًا فشيئًا.
كلّ ثانية يُبقي فيها بابًا مغلقًا، تستهلك 50W من الطاقة.
كان واضحًا أنّ هذه النقطة الحمراء، أيًّا كانت، تقف ضدّ المتحكّم بهذه البوابة.
كان عليه إدارتها بحذر.
— هل هناك شيء يجري؟
واصلت النقطة تحرّكها. ومع ذلك، واصل رئيس القسم التحكّم بالأبواب بعناية، يُغلقها في التوقيت المناسب ويقودها عبر المتاهة التي أنشأها.
بقي واقفًا هناك لبضع ثوانٍ قبل أن يستدير في اتّجاهٍ مختلف.
كان يؤدّي عمله على نحوٍ جيّدٍ إلى حدٍّ بعيد.
تبع ذلك أصوات أخرى بعد لحظة، لكنّ رئيس القسم لم يكن قادرًا على التفكير فيها.
لكنّه، في الوقت ذاته، كان يشعر بأنّ الحضور داخل الغرفة يزداد وضوحًا شيئًا فشيئًا.
بقي واقفًا هناك لبضع ثوانٍ قبل أن يستدير في اتّجاهٍ مختلف.
إحساس المراقبة اشتدّ مع كلّ ثانيةٍ تمرّ، وحين أغلق بابًا آخر، اهتزّ جهاز اللاسلكي.
وسرعان ما—
— قدها إلى المنطقة 6.
— شـ… شكرًا.
“إيه…?”
’تبًّا!’
باغته الأمر المفاجئ. ولحظةَ تشتّتٍ قصيرة، استغلّت النقطة الحمراء الفرصة واقتربت أكثر من المسار المؤدّي إلى المنطقة 8.
باغته الأمر المفاجئ. ولحظةَ تشتّتٍ قصيرة، استغلّت النقطة الحمراء الفرصة واقتربت أكثر من المسار المؤدّي إلى المنطقة 8.
’تبًّا!’
كان مخطّطه معقّدًا إلى حدٍّ كبير، أقرب إلى متاهة، ما جعل الوصول المباشر إلى أيّ مخرج أمرًا صعبًا. كانت المنطقة مقسّمة إلى أقسام يمكنه إغلاق كلٍّ منها على حدة، ممّا يسمح له بإعادة توجيه النقطة الحمراء وقيادتها نحو أيّ منطقة يختارها.
من دون أن يُضيّع ثانيةً واحدة، أغلق رئيس القسم عدّة أبواب، حاجبًا مساراتٍ عدّة، ومُجبرًا إيّاها على الابتعاد عن المخرج.
لكن بينما كان يمسح الخريطة بنظره، وقعت عيناه فجأة على موضعٍ معيّن.
انخفض مستوى الطاقة بسرعة نتيجة ذلك، لكنّه لم يُبالِ، إذ مدّ يده إلى جهاز اللاسلكي.
كليك! كليك!
“كنتُ أستطيع تجاهل هذا سابقًا، لكنّي لم أعد أستطيع الآن. كيف تعرف ما الذي يجري؟ ولماذا تأمرني بقيادتها إلى المنطقة 6؟ أخبرني كي أفهم.”
“….”
— ….
امتدّت يده نحو الفأرة، وارتفع إصبعه ليستقرّ فوق أحد الخيارين.
ظلّ جهاز اللاسلكي صامتًا.
كليك! كليك!
حدّق فيه، فتزايد العبوس على وجه رئيس القسم.
[00:00:03]
بدأ يشعر بأنّ هناك خطبًا ما.
من دون أن يُضيّع ثانيةً واحدة، أغلق رئيس القسم عدّة أبواب، حاجبًا مساراتٍ عدّة، ومُجبرًا إيّاها على الابتعاد عن المخرج.
لكن في النهاية…
قفزت عينا رئيس القسم عند رؤية المؤقّت.
— افعل ما أقوله. قدها إلى المنطقة 6. سأشرح كلّ شيء لاحقًا. لا يوجد وقتٌ كافٍ.
إحساس المراقبة اشتدّ مع كلّ ثانيةٍ تمرّ، وحين أغلق بابًا آخر، اهتزّ جهاز اللاسلكي.
“…..”
[الطاقة : 9,801]
حدّق رئيس القسم في جهاز اللاسلكي بصمت، ثم أعاد نظره إلى الشاشة أمامه، ويده تضغط على الفأرة وهو يُغلق مزيدًا من المناطق. ورغم أنّه لم يُجب سيث، فإنّه قرّر اتّباع أوامره.
وتبع ذلك إشعار.
كان واضحًا أنّ سيث يعرف شيئًا عن هذا الوضع.
كان واضحًا أنّ هذه النقطة الحمراء، أيًّا كانت، تقف ضدّ المتحكّم بهذه البوابة.
لم يكن يعلم كيف عرف، لكنّ الواضح أنّه يعرف.
بدأت البيئة المحيطة بالتغيّر. ازداد الهواء برودة. أشدّ… ولحظةً واحدة، شعر رئيس القسم وكأنّ شخصًا يقف خلفه مباشرة.
كليك! كليك!
كان واضحًا أنّ هذه النقطة الحمراء، أيًّا كانت، تقف ضدّ المتحكّم بهذه البوابة.
بإغلاق وفتح عدّة أبواب، شقّ رئيس القسم مسارًا للنقطة الحمراء لتتحرّك حتّى تصل إلى المنطقة 6.
دي!
وأثناء ذلك، تكلّم عبر جهاز اللاسلكي.
لكن، مرّةً أخرى، لم يردّ سيث.
“حسنًا، فعلتُ ما طلبته. هل يمكنك الآن أن تخبرني بما يحدث؟”
التحوّل المفاجئ في الأحداث باغته تمامًا.
— ….
لم يتبقَّ وقت يُذكر!
لكنّ جهاز اللاسلكي ظلّ صامتًا.
أربك هذا الوضع رئيس القسم. لم يكن لديه أيّ فكرة عن أيّ الجانبين هو الصحيح؛ ومع ذلك، إن اضطرّ إلى التفكير بسرعة، فإنّ الإجابة الأكثر منطقية ستكون الجانب الأحمر. لقد كان محبوسًا داخل البوابة لأسبوع كامل، وكلّ ذلك بهدف إيقاف النقطة ’الحمراء’.
لم يُجب أحد.
موضعٍ ظهرت فيه نقطتان معًا.
“سيث؟”
كان عليه إدارتها بحذر.
تكلّم رئيس القسم مرّةً أخرى.
— شكرًا.
لكن، مرّةً أخرى، لم يردّ سيث.
“حسنًا، فعلتُ ما طلبته. هل يمكنك الآن أن تخبرني بما يحدث؟”
’هل حدث له شيء، أم أنّه يتجاهلني؟’
توقّفت النقطة.
فكّر للحظة، ثم قلب جهاز اللاسلكي. أخرج سلكًا صغيرًا ووصلَه بظهر الجهاز ثم بهاتفه.
لم يتبقَّ وقت يُذكر!
إحدى الخصائص الفريدة لأجهزة اللاسلكي هذه أنّها قادرة على تحديد مواقع الأجهزة الأخرى المتّصلة بها. كما يمكنها إصدار صوت. أراد استخدام هذه الخاصيّة لتحديد مكان سيث.
بإغلاق وفتح عدّة أبواب، شقّ رئيس القسم مسارًا للنقطة الحمراء لتتحرّك حتّى تصل إلى المنطقة 6.
ظهرت صفحة بعد لحظة، تُظهر عدّة نقاطٍ حمراء.
وهو يحدّق في الإشعار الذي ومض أمام عينيه، لم يعرف كيف يتصرّف. المساعدة؟ ما هذه النقطة الحمراء؟
كانت، على الأرجح، تمثّل الآخرين.
دي!
’أين سيث؟’
لم يتبقَّ وقت يُذكر!
تدقيق رئيس القسم بعينيه، وقد ضاقتا.
وهكذا، وهو يطبق على أسنانه، قرّر رئيس القسم الإصغاء إلى سيث.
لكن بينما كان يمسح الخريطة بنظره، وقعت عيناه فجأة على موضعٍ معيّن.
[الطاقة : 9,801]
موضعٍ ظهرت فيه نقطتان معًا.
أعاد جهاز اللاسلكي إلى الطاولة، ثم حرّك المؤشّر وضغط على أحد الأبواب التي كان قد أعدّها.
“….”
بدأت البيئة المحيطة بالتغيّر. ازداد الهواء برودة. أشدّ… ولحظةً واحدة، شعر رئيس القسم وكأنّ شخصًا يقف خلفه مباشرة.
تغيّر تعبيره.
في كلّ مرّةٍ يهتزّ فيها، كان صوتٌ جديدٌ يتردّد.
ساد صمتٌ مرعب بعد لحظة.
من خلفه.
صمتٌ لم يقطعه سوى صفيرٍ معيّن. صفيرٌ أتى من مكانٍ قريبٍ جدًّا…
لكنّه، في الوقت ذاته، كان يشعر بأنّ الحضور داخل الغرفة يزداد وضوحًا شيئًا فشيئًا.
من خلفه.
كلّ ثانية يُبقي فيها بابًا مغلقًا، تستهلك 50W من الطاقة.
دي!
إحدى الخصائص الفريدة لأجهزة اللاسلكي هذه أنّها قادرة على تحديد مواقع الأجهزة الأخرى المتّصلة بها. كما يمكنها إصدار صوت. أراد استخدام هذه الخاصيّة لتحديد مكان سيث.
دي!
’إنّه يعرف ما الذي يجري؟’
دي!
[00:00:15]
ببطء، أدار رئيس القسم رأسه. وهناك، تلاقت عيناه مع جهاز لاسلكيٍّ معيّن، مستقرٍّ على السجّاد الرماديّ الناعم في زاوية المقصورة.
حدث تحوّل فوري في اللحظة التي رفض فيها النقطة الحمراء.
في تلك اللحظة، أدرك رئيس القسم الحقيقة.
’ماذا سيحدث إن أوقفتُ النقطة الحمراء؟ هل سأتمكّن أيضًا من الخروج؟’
’تبًّا…’
[لم تعد هناك حاجة إلى خدماتك]
اهتزّ جهاز اللاسلكي بعد لحظة.
حدّق فيه، فتزايد العبوس على وجه رئيس القسم.
شاب. عجوز. أنثى. ذكر.
— ….
في كلّ مرّةٍ يهتزّ فيها، كان صوتٌ جديدٌ يتردّد.
غرق عالم رئيس القسم في الظلام.
— شـ… شكرًا لك.
تكلّم رئيس القسم مرّةً أخرى.
— شـ… شكرًا.
وأثناء ذلك، تكلّم عبر جهاز اللاسلكي.
— شكرًا لك.
باغته الأمر المفاجئ. ولحظةَ تشتّتٍ قصيرة، استغلّت النقطة الحمراء الفرصة واقتربت أكثر من المسار المؤدّي إلى المنطقة 8.
— شكـ… شكرًا.
كان مستعدًا لكثير من الاحتمالات، لكن هذا لم يكن واحدًا منها.
— شكرًا.
ساد صمتٌ مرعب بعد لحظة.
وسرعان ما—
لم يكن يعلم كيف عرف، لكنّ الواضح أنّه يعرف.
دينغ!
[لم تعد هناك حاجة إلى خدماتك]
ظهر إشعار على الشاشة.
يراقبه.
[الهدف وصل إلى المنطقة 6]
وتبع ذلك صوت بعد لحظة.
[لم تعد هناك حاجة إلى خدماتك]
كان يؤدّي عمله على نحوٍ جيّدٍ إلى حدٍّ بعيد.
غرق عالم رئيس القسم في الظلام.
دينغ!
تغيّر تعبيره.
