مقاتلة العالم [3]
الفصل 441: مقاتلة العالم [3]
وهي تمضغ علكتها، نظرت جنيف إلى الشخص الواقف بجانبها. من دون حاجة إلى أن تقول شيئًا، تقدّم الرجل، وكان نحيل القامة نسبيًا بملامح وسيمة، فيما أخذت عقدته تدور، فتلاشى جسده من مكانه وظهر مباشرة خلف سيث.
“أأنتَ تبتسم؟”
وبعد لحظة من وقوفه أمام سيث، رفع الرجل ذراعه، مستعدًا لتوجيه ضربة إلى رأسه. تحرّك بسرعة، وبنيّة كاملة خلف الضربة. لكن في اللحظة التي هوت فيها هجمته، تحرّك سيث.
حدّقت جنيف في الرجل الواقف أمامها، وهي تشعر ببوادر دهشة خفيّة.
انطبقت شفتا جنيف، وانفتح فمها بعد لحظة استعدادًا للكلام، لكن قبل أن تفعل، سلبتها كلمات المايسترو التالية أنفاسها.
’يستطيع أن يبتسم في هذا الوضع؟’
كان الضغط يزداد مع كل خطوة تخطوها، وحتى سيث بدأ يشعر بالوطأة الكاملة لضغطها، إذ وميضت عيناه الداكنتان.
لكن سرعان ما ارتسمت على شفتيها ابتسامة مماثلة.
أجابت جنيف، محدّقة مباشرة في الشذوذ التي ظهرت أمامها. وفي الوقت نفسه، مدّت يدها لتُشير إلى مجموعتها بالتوقّف عن أي تصرّف أحمق.
“أُعجبني هذا القدر من الثقة لديك. من المؤسف أنّ علينا التخلّص منك. أنا متأكدة أنك تفهم أنّه حتى لو كنت بريئًا، فلا خيار لدينا سوى فعل ذلك. لا يمكننا السماح لأي شذوذات بأن يعبثوا بالخطة.”
ومع تقدّمها خطوة إلى الأمام، بدأ العالم يتغيّر معها.
“…وماذا لو استطعتُ تقديم معلومات استخباراتية قيّمة؟”
تردّد صوتٌ ناعم بعد لحظة، فيما كانت فتاة شابّة ذات شعر أسود فاحم تحدّق في العبوة بين يديها، تمضغ ببطء وهي تدرس الملصق.
“لدينا ما يكفي.”
بوب
“أمتأكدة؟”
“لكن لا يمكننا إضاعة الكثير من الوقت. الوضع خطير قليلًا في الوقت الراهن. خصوصًا عندما…”
“إلى حدٍّ ما. على الأقل، لدينا ما يكفي لنعرف ما يجب علينا فعله.”
“إلى حدٍّ ما. على الأقل، لدينا ما يكفي لنعرف ما يجب علينا فعله.”
“أفهم.”
’لا ينبغي أن يكون هذا ممكنًا إلا إذا كان يملك عقدة.’
أجاب سيث بهدوء، فيما جالت عيناه الداكنتان على المجموعة مرة أخرى.
ومع تقدّمها خطوة إلى الأمام، بدأ العالم يتغيّر معها.
“حسنًا، من الجيد أنك تفهم.”
“…أقول إن معها حقًّا.”
دلّكت جنيف عنقها مرة أخرى، تعبث بجيوبها لتُخرج علبة علكة وتضع واحدة في فمها.
ارتطام! ارتطام!
بوب
’المايسترو. رتبة S. جهوري. دعم فوري مطلوب.’
“لن أُطيل هذا أكثر.”
عقدت ميريل حاجبيها، تعبث بالعلكة في يدها.
وهي تمضغ علكتها، نظرت جنيف إلى الشخص الواقف بجانبها. من دون حاجة إلى أن تقول شيئًا، تقدّم الرجل، وكان نحيل القامة نسبيًا بملامح وسيمة، فيما أخذت عقدته تدور، فتلاشى جسده من مكانه وظهر مباشرة خلف سيث.
’لا ينبغي أن يكون هذا ممكنًا إلا إذا كان يملك عقدة.’
كانت الحركة آنية.
وبعد لحظة من وقوفه أمام سيث، رفع الرجل ذراعه، مستعدًا لتوجيه ضربة إلى رأسه. تحرّك بسرعة، وبنيّة كاملة خلف الضربة. لكن في اللحظة التي هوت فيها هجمته، تحرّك سيث.
لم يلتقطها سوى قلّة.
كان الضغط يزداد مع كل خطوة تخطوها، وحتى سيث بدأ يشعر بالوطأة الكاملة لضغطها، إذ وميضت عيناه الداكنتان.
وبعد لحظة من وقوفه أمام سيث، رفع الرجل ذراعه، مستعدًا لتوجيه ضربة إلى رأسه. تحرّك بسرعة، وبنيّة كاملة خلف الضربة. لكن في اللحظة التي هوت فيها هجمته، تحرّك سيث.
انتُزِعت من أفكارها حين رأت شخصًا آخر من مجموعتها يتحرّك. لم تكن تعرفه جيدًا. من نقابة أخرى؟ لم تُعر الكثير من الاهتمام بمن تمّ اختيارهم لفريقها، لكنها مدّت يدها وهزّت رأسها.
وكأنّ له عينين في مؤخرة رأسه، مال خارج مسار الضربة، وأدار جسده بهدوء مريب. ارتفعت يده، ممتدّة نحو وجه الرجل، لتفاجئه تمامًا.
’مرسوم المأمور. حول رتبة B. يمكن التعامل معه. سأطلب دعمًا إضافيًا على أي حال.’
ثم—
“لا، سأتولّى الأمر بنفسي. لا يمكننا تحمّل أي خطأ. سيكون أفضل إن أنهيتُ هذا بنفسي لننتهي سريعًا.”
ضربة!
’يستطيع أن يبتسم في هذا الوضع؟’
دفع رأس الرجل بقوة إلى الأرض.
“نعم.”
وقبل أن يتمكّن أيّ شخص من ردّ الفعل، رفع سيث قدمه وداس على رأسه.
ما كان يميّز النخبويّين عن غيرهم هو قدرتهم على استخدام عدّة عقد في آنٍ واحد. ومع شروعها في التحرّك، بدأ المحيط يتبدّل، وضغطٌ مرعب ينبعث من جسدها.
ضربة! ضربة!
“ومن تكونين أنتِ بالضبط؟”
كانت هجماته قاسية ودقيقة. في دَوْستين فقط، شقّ صوت تكسّر حادّ أرجاء الممرّ، تلاه رذاذ رطب انتشر على الأرض.
بوب
عندها فقط توقّف سيث، ونظر عائدًا إلى المجموعة.
تظاهرت جنيف بالفهم، وابتسمت بأدب.
ولسببٍ ما، بدت عيناه الداكنتان أكثر رهبة من ذي قبل.
ضربة! ضربة! ضربة!
“….”
“لدينا ما يكفي.”
“….”
“أنا؟”
سكن صمتٌ عميق المكان.
سقطت الأجساد بعد لحظة.
“…هل أنتِ متأكدة أنه لا يملك عقدة؟”
تنشّطت عقدات جنيف فورًا ردًّا على ذلك، لكن ضحكة تلتها.
قطع صوتٌ الصمت أخيرًا، موجّهًا حديثه إلى جنيف، التي واصلت مضغ علكتها. وفي النهاية، أومأت برأسها.
ليس واحدة. ولا اثنتين. بل ثلاث.
“نعم.”
انطبقت شفتا جنيف، وانفتح فمها بعد لحظة استعدادًا للكلام، لكن قبل أن تفعل، سلبتها كلمات المايسترو التالية أنفاسها.
لقد شاهدت المشهد كاملًا.
أشارت الفتاة إلى الصفيحة المعدنية بجانب قميصها.
طوال الوقت، لم تشعر بأي عقدة صادرة عن سيث.
قطع صوتٌ الصمت أخيرًا، موجّهًا حديثه إلى جنيف، التي واصلت مضغ علكتها. وفي النهاية، أومأت برأسها.
“لقد فعل كل هذا من دون عقدة.”
كانت هجماته قاسية ودقيقة. في دَوْستين فقط، شقّ صوت تكسّر حادّ أرجاء الممرّ، تلاه رذاذ رطب انتشر على الأرض.
كان ذلك مثيرًا للاهتمام ومقلقًا في آنٍ واحد. كانت حركات راي سريعة، ولا ينبغي لأي شخص عادي أن يتمكّن من مجاراتها. ومع ذلك… بدا أنّ سيث كان قادرًا على إدراك كل ما يحدث بدقة.
لكنها لم تكن علكتها.
’لا ينبغي أن يكون هذا ممكنًا إلا إذا كان يملك عقدة.’
وكأنّ الشذوذ استشعرت نظرة النخبويّة، أدارت رأسها.
تقطّبت حاجبا جنيف.
’هذا مقلق حقًا.’
’هذا مقلق حقًا.’
طوال الوقت، لم تشعر بأي عقدة صادرة عن سيث.
كما أنّه لم يكن يبدو شذوذ.
“أهكذا تفعلون الأمر؟”
“هل ينبغي لي…؟”
“لن أُطيل هذا أكثر.”
انتُزِعت من أفكارها حين رأت شخصًا آخر من مجموعتها يتحرّك. لم تكن تعرفه جيدًا. من نقابة أخرى؟ لم تُعر الكثير من الاهتمام بمن تمّ اختيارهم لفريقها، لكنها مدّت يدها وهزّت رأسها.
كان هناك شيء فيه… لا يبدو طبيعيًا.
“لا، سأتولّى الأمر بنفسي. لا يمكننا تحمّل أي خطأ. سيكون أفضل إن أنهيتُ هذا بنفسي لننتهي سريعًا.”
’هذا مقلق حقًا.’
بوب
حدّقت جنيف في الرجل الواقف أمامها، وهي تشعر ببوادر دهشة خفيّة.
أخرجت جنيف يديها من جيوبها، وضاقت عيناها وهي تحدّق في سيث.
“همم.”
كان هناك شيء فيه… لا يبدو طبيعيًا.
كان ناعمًا، لكن ما إن دوّى حتى شعرت جنيف بعقداتها تتوقّف.
ليس نقص العقدة تحديدًا، بل سلوكه. ذلك السواد… ذلك الخواء شبه الميت في عينيه جعل قشعريرة تسري في جلدها. ومع بشرته الشاحبة، بدأت تتساءل للحظة إن كان حيًا حقًا أم لا.
“استراحة؟”
’مُرعِب.’
’مُرعِب.’
بوب
بوب
فجّرت فقاعة أخرى، ثم أغمضت عينيها وتنهدت.
لكن، وقبل أن تخطو خطوة أخرى—
وفي الوقت نفسه، بدأت عقداتها تدور.
“همم.”
ليس واحدة. ولا اثنتين. بل ثلاث.
أجاب سيث بهدوء، فيما جالت عيناه الداكنتان على المجموعة مرة أخرى.
ما كان يميّز النخبويّين عن غيرهم هو قدرتهم على استخدام عدّة عقد في آنٍ واحد. ومع شروعها في التحرّك، بدأ المحيط يتبدّل، وضغطٌ مرعب ينبعث من جسدها.
دفع رأس الرجل بقوة إلى الأرض.
خطوة—
كان هناك شيء فيه… لا يبدو طبيعيًا.
ومع تقدّمها خطوة إلى الأمام، بدأ العالم يتغيّر معها.
كان ناعمًا، لكن ما إن دوّى حتى شعرت جنيف بعقداتها تتوقّف.
كان الضغط يزداد مع كل خطوة تخطوها، وحتى سيث بدأ يشعر بالوطأة الكاملة لضغطها، إذ وميضت عيناه الداكنتان.
تظاهرت جنيف بالفهم، وابتسمت بأدب.
لكن، وقبل أن تخطو خطوة أخرى—
’لا ينبغي أن يكون هذا ممكنًا إلا إذا كان يملك عقدة.’
“هيهيهيهي.”
أجابت جنيف، محدّقة مباشرة في الشذوذ التي ظهرت أمامها. وفي الوقت نفسه، مدّت يدها لتُشير إلى مجموعتها بالتوقّف عن أي تصرّف أحمق.
تردّد ضحكٌ خافت فجأة.
كما أنّه لم يكن يبدو شذوذ.
“هاه—!؟”
“هل ينبغي لي…؟”
كان ناعمًا، لكن ما إن دوّى حتى شعرت جنيف بعقداتها تتوقّف.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 13,000 شعلة الهدف: 66,666 19.5% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004الخال!💎 100
في لحظة، توقّف الضغط المنبعث من جسدها، واخترق ألمٌ حادّ عقلها في الوقت ذاته.
’المايسترو. رتبة S. جهوري. دعم فوري مطلوب.’
لم تئنّ ولم تُصدر صوتًا، لكنها، وكأنها استشعرت شيئًا، أدارت رأسها ببطء لترى زوجًا من الساقين يتدلّى من أحد الكبائن.
ليس نقص العقدة تحديدًا، بل سلوكه. ذلك السواد… ذلك الخواء شبه الميت في عينيه جعل قشعريرة تسري في جلدها. ومع بشرته الشاحبة، بدأت تتساءل للحظة إن كان حيًا حقًا أم لا.
رفعت رأسها، فحدّقت بها عينان داكنتان.
’هذا مقلق حقًا.’
بوب
“همم.”
انفجرت فقاعة علكة.
لم يلتقطها سوى قلّة.
لكنها لم تكن علكتها.
“ومن تكونين أنتِ بالضبط؟”
“أهكذا تفعلون الأمر؟”
تردّد ضحكٌ خافت فجأة.
تردّد صوتٌ ناعم بعد لحظة، فيما كانت فتاة شابّة ذات شعر أسود فاحم تحدّق في العبوة بين يديها، تمضغ ببطء وهي تدرس الملصق.
وفي الوقت نفسه، بدأت عقداتها تدور.
“همم.”
سكن صمتٌ عميق المكان.
بدت مهتمة بالعلكة وهي تتمتم، ’رقائق البطاطس طفولية. ربما ينبغي أن أجعله يشتري لي هذه.’
ليس واحدة. ولا اثنتين. بل ثلاث.
“…..”
حتى تعبير جنيف لم يستطع إلا أن يتغيّر، ليغدو أكثر جدّية.
حدّقت جنيف في الهيئة بصمت، وعقلها هادئ نسبيًا.
“نعم، لا يحبّ ذلك. والآن، عودي إلى العمل.”
وكأنّ الشذوذ استشعرت نظرة النخبويّة، أدارت رأسها.
خطوة—
نفخت فقاعة.
“همم.”
بوب
“المدير لا يحبّ حين يتكاسل الناس.”
“المدير لا يحبّ حين يتكاسل الناس.”
تظاهرت جنيف بالفهم، وابتسمت بأدب.
“أهذا كذلك؟”
“لا، سأتولّى الأمر بنفسي. لا يمكننا تحمّل أي خطأ. سيكون أفضل إن أنهيتُ هذا بنفسي لننتهي سريعًا.”
أجابت جنيف، محدّقة مباشرة في الشذوذ التي ظهرت أمامها. وفي الوقت نفسه، مدّت يدها لتُشير إلى مجموعتها بالتوقّف عن أي تصرّف أحمق.
انطبقت شفتا جنيف، وانفتح فمها بعد لحظة استعدادًا للكلام، لكن قبل أن تفعل، سلبتها كلمات المايسترو التالية أنفاسها.
’مرسوم المأمور. حول رتبة B. يمكن التعامل معه. سأطلب دعمًا إضافيًا على أي حال.’
“أهذا كذلك؟”
أرسلت جنيف إشارة سرّية عبر الشريحة المستقرّة قرب سنّها.
بوب
“نعم، لا يحبّ ذلك. والآن، عودي إلى العمل.”
لوّحت الفتاة لهم بيدها، وكأنها تطردهم.
“…وماذا لو استطعتُ تقديم معلومات استخباراتية قيّمة؟”
لكن جنيف بقيت واقفة في مكانها.
’المايسترو. رتبة S. جهوري. دعم فوري مطلوب.’
“ومن تكونين أنتِ بالضبط؟”
وفي الوقت نفسه، بدأت عقداتها تدور.
“أنا؟”
توقّف، ثم استقرّ نظر المايسترو على اثنين من الحاضرين، قبل أن يرفع يده.
أشارت الفتاة إلى الصفيحة المعدنية بجانب قميصها.
ليس واحدة. ولا اثنتين. بل ثلاث.
“المشرفة ميريل.”
’يستطيع أن يبتسم في هذا الوضع؟’
“أوه.”
ثم—
تظاهرت جنيف بالفهم، وابتسمت بأدب.
لكن، وقبل أن تخطو خطوة أخرى—
“أعتذر لعدم تعرّفي عليكِ فورًا. أردت فقط أخذ استراحة.”
ارتطام! ارتطام!
“استراحة؟”
كان هناك شيء فيه… لا يبدو طبيعيًا.
“نعم. أرى أن جميع الموظفين يحتاجون إلى استراحة بين الحين والآخر ليكونوا أكثر إنتاجية.”
كانت الحركة آنية.
“همم.”
لكن سرعان ما ارتسمت على شفتيها ابتسامة مماثلة.
عقدت ميريل حاجبيها، تعبث بالعلكة في يدها.
“نعم، لا يحبّ ذلك. والآن، عودي إلى العمل.”
وفي النهاية، أدارت نظرها إلى اتجاه آخر.
“أفهم.”
“ما رأيك؟”
وأخيرًا، تحرّكت شفاه المايسترو، بالكاد، إذ كانت الغُرَز تُبقي فمه منفتحًا على نحو محدود، “ما رأيي؟”
تغيّرت تعابير عدة وجوه على الفور، واتّسعت أعينهم قبل أن يلتفتوا برؤوسهم بسرعة. كانت هناك هيئة قد ظهرت خلفهم بلا صوت، حضورها المفاجئ باغت الجميع.
حدّقت جنيف في الهيئة بصمت، وعقلها هادئ نسبيًا.
كانت تقف باسترخاء، شبه متكاسلة، يدٌ واحدة تستند إلى جدار كابينة. مال رأسها إلى الأمام، مستندًا إلى قبضة مرفوعة، وكأنها كانت تراقبهم منذ وقت طويل…
“همم.”
حتى تعبير جنيف لم يستطع إلا أن يتغيّر، ليغدو أكثر جدّية.
ثم—
’المايسترو. رتبة S. جهوري. دعم فوري مطلوب.’
بوب
وأخيرًا، تحرّكت شفاه المايسترو، بالكاد، إذ كانت الغُرَز تُبقي فمه منفتحًا على نحو محدود، “ما رأيي؟”
انفجرت عدة رؤوس.
ابتسم المايسترو، ناظرًا إلى الجميع.
تردّد صوتٌ ناعم بعد لحظة، فيما كانت فتاة شابّة ذات شعر أسود فاحم تحدّق في العبوة بين يديها، تمضغ ببطء وهي تدرس الملصق.
“…أقول إن معها حقًّا.”
رفعت رأسها، فحدّقت بها عينان داكنتان.
انطبقت شفتا جنيف، وانفتح فمها بعد لحظة استعدادًا للكلام، لكن قبل أن تفعل، سلبتها كلمات المايسترو التالية أنفاسها.
’لا ينبغي أن يكون هذا ممكنًا إلا إذا كان يملك عقدة.’
“لكن لا يمكننا إضاعة الكثير من الوقت. الوضع خطير قليلًا في الوقت الراهن. خصوصًا عندما…”
“…وماذا لو استطعتُ تقديم معلومات استخباراتية قيّمة؟”
توقّف، ثم استقرّ نظر المايسترو على اثنين من الحاضرين، قبل أن يرفع يده.
تنشّطت عقدات جنيف فورًا ردًّا على ذلك، لكن ضحكة تلتها.
تنشّطت عقدات جنيف فورًا ردًّا على ذلك، لكن ضحكة تلتها.
ثم—
“هيهيهي.”
وكأنّ الشذوذ استشعرت نظرة النخبويّة، أدارت رأسها.
ثم—
أرسلت جنيف إشارة سرّية عبر الشريحة المستقرّة قرب سنّها.
ضربة! ضربة! ضربة!
“…وماذا لو استطعتُ تقديم معلومات استخباراتية قيّمة؟”
انفجرت عدة رؤوس.
انتُزِعت من أفكارها حين رأت شخصًا آخر من مجموعتها يتحرّك. لم تكن تعرفه جيدًا. من نقابة أخرى؟ لم تُعر الكثير من الاهتمام بمن تمّ اختيارهم لفريقها، لكنها مدّت يدها وهزّت رأسها.
ارتطام! ارتطام!
لوّحت الفتاة لهم بيدها، وكأنها تطردهم.
سقطت الأجساد بعد لحظة.
حتى تعبير جنيف لم يستطع إلا أن يتغيّر، ليغدو أكثر جدّية.
ضربة!
حتى تعبير جنيف لم يستطع إلا أن يتغيّر، ليغدو أكثر جدّية.
