Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 452

ضحكة تُرعِب [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ضحكة تُرعِب [2]

الفصل 452: ضحكة تُرعِب [2]

تتابعت أصوات تصدّع عديدة دفعةً واحدة، وتوجّهت كل الأنظار نحو النخبوي وهو يحدّق بهم بملامح خاوية.

’أ-أين…؟’

لقد حوّل أحدهم إلى شذوذ.

منذ البداية، كان هدف سيث واضحًا.

شعر بوراك بيدين تدفعانه جانبًا، بينما ظهر طيفٌ في الموضع ذاته الذي كان يقف فيه قبل لحظة.

كان يريد التخلّص من دانتاليون. كان ذلك هدفه الوحيد، والسبب الذي من أجله فعل كلّ شيء.

تصـ تصدع!

كان النظام قد طلب منه أن يهرب…

لكن مهما نظر، لم يجد شيئًا.

لكن كانت لديه خطط أخرى.

شعر سيث بكلّ ذلك، وقد تجمّد جسده للحظةٍ تحت التأثيرات الغريبة لقوّة النخبوية.

هو…

شعر سيث بكلّ ذلك، وقد تجمّد جسده للحظةٍ تحت التأثيرات الغريبة لقوّة النخبوية.

كان لديه هدف.

للحظةٍ عابرة، ساد الصمت الأرجاء.

’هو… هو… هـاهـيـهـا!’

“هـاهاهاهاهاهاها!”

’هــا! هو…!’

وفجأة، بدأ أحد النخبويون الأضعف يشعر بشيءٍ ما، وأنفاسه تثقل. باغت التغيّر الجميع، لكن قبل أن يتمكنوا حتى من استيعاب ما يحدث، شحب وجه النخبويون تمامًا.

’أين…؟ أين هو…؟ هـاها!’

“…..”

راح بصره يمسح الأرجاء بيأس، محاولًا بكلّ ما أوتي من جهد أن يلمح أيّ دليل يتعلّق بدانتاليون.

سريع.

لكن—

سريع.

لا شيء.

’هــا! هو…!’

لم يكن دانتاليون في أيّ مكان.

تتابعت أصوات تصدّع عديدة دفعةً واحدة، وتوجّهت كل الأنظار نحو النخبوي وهو يحدّق بهم بملامح خاوية.

ولجعل الأمور أسوأ…

ما برز كان هيئةً مختلفة تمامًا عمّا سبق، هيئةً يعرفونها، لكن لا شيء فيها يمتّ إلى المرح بصلة.

سوووووتش!

وفي اللحظة التي فعل فيها ذلك، انفرجت شفتا القناع في ابتسامةٍ أشدّ إحكامًا، ثم بدأ يضحك فجأةً.

شعر سيث بتحوّلٍ في محيطه.

“واصلوا الهجوم!”

كان يشعر بأنّ الشذوذات العديدة التي استدعاها بدأت تُدفَع إلى الخلف. وليس ذلك فحسب، بل إنّ اتصاله بميريل قد تلاشى أيضًا.

’هـا—! هـاها! هـا!’

هي…

كانت الهجمات لا هوادة فيها، كلُّ ضربةٍ أشدُّ من سابقتها، فيما بدأت ثياب سيث تتمزق، وربطته تنفلت، بينما الضباب العالق بجسده يتقلب بعنفٍ أشد.

“هـ-هـا…”

“أسرعوا!”

أخذ سيث نفسًا عميقًا، والضباب الذي كان يغطّي وجهه يتقلّب ويضطرب.

أخذ سيث نفسًا عميقًا، والضباب الذي كان يغطّي وجهه يتقلّب ويضطرب.

ازدادت الضحكات في رأسه حدّة، وكلّ جزءٍ من جسده يرتعش بوخزٍ غريب بينما واصل تمشيط الفضاء ببصره. ومع ذلك الوخز، كان يشعر بالطبيعة السادية الدفينة المختبئة عميقًا في جسده وهي تبدأ بالاستيلاء عليه.

كان الصوت خافتًا، لكنه سمعه.

لم يكن لديه متّسعٌ من الوقت.

كان النظام قد طلب منه أن يهرب…

هو—

’أ-أين…؟’

“—!”

“ما الذي… يحدث؟”

سووووتش!

“هيهيهيهيهيهيهيهيهيهي!”

وفجأةً، بدا وكأنّ الزمن قد توقّف. أدرك فورًا ما الذي يحدث.

’هـيـه—هـي! هـهـا! هـي!’

زمنيّ…

’هـا—! هـاها! هـا!’

ولم تمضِ لحظة حتى راحت عدّةُ أشخاصٍ يسيرون وسط الزمن المتجمّد.

حدّق سيث في الهجوم دون أن يتحرّك. كان الزخم الكامن خلفه هائلًا، لكنّه لم يكن قلقًا.

كانت قوّتهم وضغطهم مختلفين عن الآخرين، وكان سيث يشعر حتى بزخمه هو نفسه وهو يبدأ بالتعرّض للكبت.

“هيهيهيهيهيهيهيهيهيهي!”

“ينبغي أن نُنهي هذا سريعًا. ليس من السهل إنشاء جيب.”

“…..”

“…حسنًا، فهمت.”

وحين أدرك الجميع ما يكمن أمامهم، رفع المهرّج رأسه.

كانت أصواتهم هادئة على نحوٍ مريب.

’هيي! هـيـهي! هـه!’

مسح سيث كلّ وجهٍ بعينيه. كان عددهم يقارب الاثني عشر، كلّ واحدٍ منهم من عمرٍ مختلف، ورغم أنّه لم يكن يعرفهم، إلا أنّه استطاع أن يدرك أنّهم شخصيّاتٌ قويّةٌ على نحوٍ لا يُقارَن.

في تلك اللحظة، استدارت رؤوسهم نحو المهرّج وهو يضحك، يده تغطي وجهه، ونظره مسلّط عليهم، والمرح في عينيه واضحٌ إلى حدٍّ مرعب.

لكنّه لم يُعرهم اهتمامًا كبيرًا.

كانت تزداد وضوحًا وحدةً، وكانت السبب الرئيسي في بدء تعثره. تحت وابل الهجمات، وجد نفسه عاجزًا عن التركيز على كبح تلك الأصوات.

بعد نظرةٍ واحدة، حوّل بصره عنهم. نظر نحو الحشد، محدّقًا علّه يلمح الشيطان.

’هيي! هـيـهي! هـه!’

لكن مهما نظر، لم يجد شيئًا.

في اللحظة التي وقعت عيناه على الشذوذ، بدأت عُقَده تدور، وفي طرفة عين تجسّدت صخرةٌ ضخمة فوقه، هوت بقوّةٍ ساحقة. وفي الوقت نفسه، لوّح راميريز بيده، فظهرت عدّةُ قفّازاتٍ من تحت الأرض، قابضةً على جسد سيث من كلّ الجهات، مُثبّتةً إيّاه في مكانه.

’هـيـه—! هـيـهي! هـا!’

بدأ جسده يستطيل، ومفاصله تتمدّد بطرائق بدت مؤلمةً على نحوٍ غير طبيعي، لكنه لم يُبدِ أي علامة انزعاج، كأنه فقد تمامًا الإحساس بما يجري.

’هـا! هـاهـاه! هـه!’

ثم تبدّلت بنية أطرافه، فغدت أنحف وأكثر مبالغة، مانحةً إياه جسدًا أشبه بالدمية، يتمايل مع كل حركةٍ خفيفة.

’هيي! هـيـهي! هـه!’

“واصلوا الهجوم!”

’هـا—! هـاها! هـا!’

’هـا! هـاهـاه! هـه!’

’هـييهـيي! هـي! هـيي!’

مسح سيث كلّ وجهٍ بعينيه. كان عددهم يقارب الاثني عشر، كلّ واحدٍ منهم من عمرٍ مختلف، ورغم أنّه لم يكن يعرفهم، إلا أنّه استطاع أن يدرك أنّهم شخصيّاتٌ قويّةٌ على نحوٍ لا يُقارَن.

وبحلول تلك اللحظة، كان عقله بأسره ممتلئًا بالضحك.

“هم؟”

ارتجف جسده كلّه، وللحظةٍ فقد إدراكه لما حوله. كانت الضحكات تُلبِد أفكاره كسحابةٍ خانقة.

“لا أستطيع الحركة. راميريز!”

وعندما استعاد وعيه، كان عدّةُ أشخاصٍ قد اندفعوا نحوه بالفعل.

راح بصره يمسح الأرجاء بيأس، محاولًا بكلّ ما أوتي من جهد أن يلمح أيّ دليل يتعلّق بدانتاليون.

“…بهذه السهولة؟”

انهالت عدّةُ هجماتٍ على سيث في آنٍ واحد.

ظهر شكلٌ مظلم أمام سيث في لحظة.

وجعل ذلك التفكير السليم أصعب عليه.

وقد شبك السائر بين العوالم ذراعيه، مستعدًّا لتلقّي وطأة الهجوم كاملةً.

منذ البداية، كان هدف سيث واضحًا.

دوي—!

تصـ تصدع!

غير أنّ هيئة السائر بين العوالم تحطّمت سريعًا تحت الأثر الساحق للهجوم.

ثم تبدّلت بنية أطرافه، فغدت أنحف وأكثر مبالغة، مانحةً إياه جسدًا أشبه بالدمية، يتمايل مع كل حركةٍ خفيفة.

واندفع الهجوم من بعد ذلك مواصلًا طريقه.

’هـييهـيي! هـي! هـيي!’

حدّق سيث في الهجوم دون أن يتحرّك. كان الزخم الكامن خلفه هائلًا، لكنّه لم يكن قلقًا.

وبحلول تلك اللحظة، كان عقله بأسره ممتلئًا بالضحك.

تشكّل مستنقعٌ أسود تحت جسده، ساحبًا إيّاه إلى الأسفل.

وفي اللحظة التي فعل فيها ذلك، انفرجت شفتا القناع في ابتسامةٍ أشدّ إحكامًا، ثم بدأ يضحك فجأةً.

واختفى بعد لحظة.

ثم تبدّلت بنية أطرافه، فغدت أنحف وأكثر مبالغة، مانحةً إياه جسدًا أشبه بالدمية، يتمايل مع كل حركةٍ خفيفة.

سووووتش!

“هـاهـاهـاهـيـهـاهـي!”

“هم؟”

لم يكن أمرًا لم يتوقعه سيث.

عند رؤيته هجومه يُخطئ، رفع بوراك حاجبه قبل أن يلتفت إلى الشخص الواقف بجانبه. “جيمس، ظننتُ أنّك أوقفتَ الزمن. كيف—”

كانت الأصوات في ذهنه.

“احذر!”

تصـ تصدع!

شعر بوراك بيدين تدفعانه جانبًا، بينما ظهر طيفٌ في الموضع ذاته الذي كان يقف فيه قبل لحظة.

هي…

كانت السرعة التي خرج بها الشذوذ مذهلةً إلى حدّ أذهله.

“أسرعوا!”

لكنّه استعاد توازنه سريعًا.

في تلك اللحظة، تجمّد الجميع، وتعلّقت كل الأنظار بالنخبويون، وكأن الزمن نفسه توقّف.

في اللحظة التي وقعت عيناه على الشذوذ، بدأت عُقَده تدور، وفي طرفة عين تجسّدت صخرةٌ ضخمة فوقه، هوت بقوّةٍ ساحقة. وفي الوقت نفسه، لوّح راميريز بيده، فظهرت عدّةُ قفّازاتٍ من تحت الأرض، قابضةً على جسد سيث من كلّ الجهات، مُثبّتةً إيّاه في مكانه.

للحظةٍ عابرة، ساد الصمت الأرجاء.

رتبة 27، راميريز كان من مرسوم الحارس. كانت عُقَده قادرةً على ختم الشذوذات واحتوائها مؤقّتًا.

كان يريد التخلّص من دانتاليون. كان ذلك هدفه الوحيد، والسبب الذي من أجله فعل كلّ شيء.

الفرصة القصيرة التي خلقوها أتاحت للجميع الحاضرين أن يوجّهوا ضرباتهم نحو الزعيم في آنٍ واحد.

’هــا! هو…!’

“أسرعوا!”

وجعل ذلك التفكير السليم أصعب عليه.

أطلقوا كلّ ما لديهم.

هذا الوضع…

لم يكن أيٌّ منهم من قسم الشذوذ. في الواقع، كان كلّ واحدٍ منهم من نخبة قطاع التكديس.

وفي اللحظة التي فعل فيها ذلك، انفرجت شفتا القناع في ابتسامةٍ أشدّ إحكامًا، ثم بدأ يضحك فجأةً.

ولهذا تعاملوا مع الوضع بسلاسة، إذ كان كلٌّ منهم يعرف تمامًا ما الذي يتعيّن عليه فعله. ونظرًا لقلّة المعلومات المتاحة عن الزعيم، لم تكن هناك حاجة لوجود أيّ عضوٍ من الاحتواء.

“هـي… هيهي!”

فمن حيث القوّة، كانوا أضعف بكثير.

“ما الذي… يحدث؟”

دوي! دوي—!

انهالت عدّةُ هجماتٍ على سيث في آنٍ واحد.

ولم تمضِ لحظة حتى راحت عدّةُ أشخاصٍ يسيرون وسط الزمن المتجمّد.

كانت عُقَد راميريز تدور بجنونٍ وهي تحاول إبقاء ’الزعيم’ مقيّدًا، ورغم مقاومته، تمكّن بالكاد من تثبيته في موضعه.

تشكّل مستنقعٌ أسود تحت جسده، ساحبًا إيّاه إلى الأسفل.

شعر سيث بكلّ ذلك، وقد تجمّد جسده للحظةٍ تحت التأثيرات الغريبة لقوّة النخبوية.

ثم—

ولجعل الأمور أسوأ، تعالت الضحكات في رأسه أكثر.

“واصلوا الهجوم!”

وجعل ذلك التفكير السليم أصعب عليه.

ليس لأنهم اختاروا ذلك، بل لأنهم فجأةً أصبحوا غير قادرين على الحركة إطلاقًا.

ولكن رغم ذلك، ظلَّ ينظر.

لكنّه لم يُعرهم اهتمامًا كبيرًا.

ينظر إلى… الشيطان.

لم يكن دانتاليون في أيّ مكان.

’أين…؟ أين هو…؟’

لكن كانت لديه خطط أخرى.

استغلَّ النخبويون ذلك.

“أسرعوا!”

“واصلوا الهجوم!”

تسلّل بردٌ قارس إلى الهواء، بينما انحنى جسد الزعيم، وبرزت عدة أجراس من الضباب الذي يغطي وجهه.

“استخدموا كلَّ ما لديكم!!”

’هـيـهـاهـي! هـي! هـا!’

كانت الهجمات لا هوادة فيها، كلُّ ضربةٍ أشدُّ من سابقتها، فيما بدأت ثياب سيث تتمزق، وربطته تنفلت، بينما الضباب العالق بجسده يتقلب بعنفٍ أشد.

’هـا! هـاهـاه! هـه!’

’أين…؟ أين…؟’

ارتجف جسده كلّه، وللحظةٍ فقد إدراكه لما حوله. كانت الضحكات تُلبِد أفكاره كسحابةٍ خانقة.

كان واضحًا أن سيث في الجانب الخاسر.

واختفى بعد لحظة.

رغم القوة المحتشدة داخل جسده، كان لا يزال يُدفَع إلى الخلف.

الفرصة القصيرة التي خلقوها أتاحت للجميع الحاضرين أن يوجّهوا ضرباتهم نحو الزعيم في آنٍ واحد.

هذا الوضع…

هو…

لم يكن أمرًا لم يتوقعه سيث.

“ينبغي أن نُنهي هذا سريعًا. ليس من السهل إنشاء جيب.”

لقد علم منذ البداية أنه حين يواجه نخبة خبراء العالم، فسيُهزَم.

’هـييهـيي! هـي! هـيي!’

لكن هذا لم يكن السبب الحقيقي لمعاناته.

أطلقوا كلّ ما لديهم.

’هـيـه—هـي! هـهـا! هـي!’

’أين…؟ أين…؟’

’هـا—هـا! هـيـه—هـي!’

ظهر شكلٌ مظلم أمام سيث في لحظة.

’هيـهـي! هـاهـاه—!’

“إنه يتغير؟ إنه يتطور؟”

’هـي! هـيـهـي! هـاه!’

“هااا… هااا… هاا….!”

’هـيـهـاهـي! هـي! هـا!’

“هي… خـيـهـيـهـي.”

كانت الأصوات في ذهنه.

تصدع! تصدع! تصدع! تصدع! تصدع!

كانت تزداد وضوحًا وحدةً، وكانت السبب الرئيسي في بدء تعثره. تحت وابل الهجمات، وجد نفسه عاجزًا عن التركيز على كبح تلك الأصوات.

رتبة 27، راميريز كان من مرسوم الحارس. كانت عُقَده قادرةً على ختم الشذوذات واحتوائها مؤقّتًا.

’هـا! هـا! هـا! ها!”

’هــا! هو…!’

أخذ الضباب الذي يغطي جسده يرقُّ شيئًا فشيئًا.

زمنيّ…

وانزلقت قطعة قماشٍ طويلة تتدلّى من طرفها جرس، خارجةً من الضباب الذي يغطي وجهه.

الفصل 452: ضحكة تُرعِب [2]

جينجل~

“هيهيهيهيهيهيهيهيهيهي!”

رنَّ مرةً واحدة.

منذ البداية، كان هدف سيث واضحًا.

“هو…!”

“هم؟”

كان ذلك الصوت المفرد كافيًا ليجعل المهاجمين يتوقفون.

وهو يتمتم، “عُقَدي…”

ليس لأنهم اختاروا ذلك، بل لأنهم فجأةً أصبحوا غير قادرين على الحركة إطلاقًا.

هي…

“…..”

’هـيـهـاهـي! هـي! هـا!’

“…..”

لم يُسمع أي صوت.

للحظةٍ عابرة، ساد الصمت الأرجاء.

“لا أستطيع الحركة. راميريز!”

لم يُسمع أي صوت.

“هو…!”

لكن سرعان ما—

شعر سيث بتحوّلٍ في محيطه.

“هي… خـيـهـيـهـي.”

رمش بعينيه، وانفرجت شفتاه مجددًا.

تردّد ضحكٌ في المكان.

’أ-أين…؟’

تسلّل بردٌ قارس إلى الهواء، بينما انحنى جسد الزعيم، وبرزت عدة أجراس من الضباب الذي يغطي وجهه.

’هـيـهـاهـي! هـي! هـا!’

جينجل~ جينجل~

تشكّل مستنقعٌ أسود تحت جسده، ساحبًا إيّاه إلى الأسفل.

ترددت رنين الأجراس بهدوء عبر الفضاء، فيما تجمّد الهواء.

“هـ-هـا…”

“هـي… هيهي!”

ازدادت الضحكات في رأسه حدّة، وكلّ جزءٍ من جسده يرتعش بوخزٍ غريب بينما واصل تمشيط الفضاء ببصره. ومع ذلك الوخز، كان يشعر بالطبيعة السادية الدفينة المختبئة عميقًا في جسده وهي تبدأ بالاستيلاء عليه.

تلا ذلك ضحكٌ قسريٌّ متوتر.

“إنه يتغير؟ إنه يتطور؟”

ومنذ اللحظة التي دوّى فيها، بدا كأن دماء الجميع قد تجمدت.

وعندما استعاد وعيه، كان عدّةُ أشخاصٍ قد اندفعوا نحوه بالفعل.

“ما الذي… يحدث؟”

شعر سيث بكلّ ذلك، وقد تجمّد جسده للحظةٍ تحت التأثيرات الغريبة لقوّة النخبوية.

“إنه يتغير؟ إنه يتطور؟”

قناعه، المنقسم إلى ابتسامةٍ أبدية، كان ينحني بحدّة عند الأطراف، كأنه نُحت بقصد السخرية من كل من يجرؤ على النظر إليه. ألوان بدلته باهتة غير متناسقة، تتدلى في مواضع كما لو أن القماش تعفّن مع من يرتديه.

“لا أستطيع الحركة. راميريز!”

رنَّ مرةً واحدة.

“أنا أحاول!”

للحظةٍ عابرة، ساد الصمت الأرجاء.

بدأ الهدوء السابق على ملامح النخبويون يتبدد. وحلَّ مكانه شعورٌ عميق بالرهبة وهم يشاهدون الضباب يبدأ ببطء في التلاشي عن جسد الشذوذ.

تصدع! تصدع!

تصـ تصدع!

مدوٍّ.

تردّد صوت تصدّع، وانحنى جسد سيث أكثر، فيما راحت ذراعاه وجسده يتلوّيان. وسرعان ما ازداد الضباب الذي يغطيه رقّةً، وبدأ المظهر الكامن تحته ينكشف.

جينجل~

تفصيلًا بعد تفصيل.

هي…

تصـ تصدع!

لكنّه استعاد توازنه سريعًا.

ما برز كان هيئةً مختلفة تمامًا عمّا سبق، هيئةً يعرفونها، لكن لا شيء فيها يمتّ إلى المرح بصلة.

لقد حوّل أحدهم إلى شذوذ.

قناعه، المنقسم إلى ابتسامةٍ أبدية، كان ينحني بحدّة عند الأطراف، كأنه نُحت بقصد السخرية من كل من يجرؤ على النظر إليه. ألوان بدلته باهتة غير متناسقة، تتدلى في مواضع كما لو أن القماش تعفّن مع من يرتديه.

رغم القوة المحتشدة داخل جسده، كان لا يزال يُدفَع إلى الخلف.

كانت أجراس صغيرة تتدلّى من ياقة بدلته ومعصميه، لكنها بدل أن ترنّ، أطلقت خشخشةً جوفاء باهتة جعلت الهواء يتجمّد.

رنَّ مرةً واحدة.

وحين أدرك الجميع ما يكمن أمامهم، رفع المهرّج رأسه.

وجعل ذلك التفكير السليم أصعب عليه.

وفي اللحظة التي فعل فيها ذلك، انفرجت شفتا القناع في ابتسامةٍ أشدّ إحكامًا، ثم بدأ يضحك فجأةً.

كانت قوّتهم وضغطهم مختلفين عن الآخرين، وكان سيث يشعر حتى بزخمه هو نفسه وهو يبدأ بالتعرّض للكبت.

“هـا… هـاهاهاهاهاهاها!”

“…..”

“هـاهاهاهاهاهاها!”

أخذ الضباب الذي يغطي جسده يرقُّ شيئًا فشيئًا.

“هـاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاه!”

تصـ تصدع!

“هيهيهيهيهيهيهيهيهيهي!”

“إنه يتغير؟ إنه يتطور؟”

كان الضحك على خلاف أي شيء سمعه النخبويون من قبل.

مدوٍّ.

ليس فقط لطريقة صداه، بل لما جاء مصاحبًا له.

جينجل~ جينجل~

“هااا… هااا… هاا….!”

كانت قوّتهم وضغطهم مختلفين عن الآخرين، وكان سيث يشعر حتى بزخمه هو نفسه وهو يبدأ بالتعرّض للكبت.

وفجأة، بدأ أحد النخبويون الأضعف يشعر بشيءٍ ما، وأنفاسه تثقل. باغت التغيّر الجميع، لكن قبل أن يتمكنوا حتى من استيعاب ما يحدث، شحب وجه النخبويون تمامًا.

“هـا… هـاهاهاهاهاهاها!”

خصوصًا حين…

ثم—

تصـ تصدع!

دوّى الضحك عاليًا في آذانهم.

سمع تصدّعًا مفاجئًا في ذهنه.

هو…

كان الصوت خافتًا، لكنه سمعه.

رنَّ مرةً واحدة.

ولم يكن وحده؛ بل سمعه الآخرون أيضًا.

تشكّل مستنقعٌ أسود تحت جسده، ساحبًا إيّاه إلى الأسفل.

في تلك اللحظة، تجمّد الجميع، وتعلّقت كل الأنظار بالنخبويون، وكأن الزمن نفسه توقّف.

’هيـهـي! هـاهـاه—!’

ثم—

كان الصوت خافتًا، لكنه سمعه.

تصدع! تصدع! تصدع! تصدع! تصدع!

بدأ جسده يستطيل، ومفاصله تتمدّد بطرائق بدت مؤلمةً على نحوٍ غير طبيعي، لكنه لم يُبدِ أي علامة انزعاج، كأنه فقد تمامًا الإحساس بما يجري.

سريع.

لم يكن دانتاليون في أيّ مكان.

مدوٍّ.

حدّق سيث في الهجوم دون أن يتحرّك. كان الزخم الكامن خلفه هائلًا، لكنّه لم يكن قلقًا.

تتابعت أصوات تصدّع عديدة دفعةً واحدة، وتوجّهت كل الأنظار نحو النخبوي وهو يحدّق بهم بملامح خاوية.

كانت الهجمات لا هوادة فيها، كلُّ ضربةٍ أشدُّ من سابقتها، فيما بدأت ثياب سيث تتمزق، وربطته تنفلت، بينما الضباب العالق بجسده يتقلب بعنفٍ أشد.

في تلك اللحظة، انفرجت شفتاه.

دوّى الضحك عاليًا في آذانهم.

وهو يتمتم، “عُقَدي…”

’أين…؟ أين هو…؟ هـاها!’

رمش بعينيه، وانفرجت شفتاه مجددًا.

وفجأة، بدأ أحد النخبويون الأضعف يشعر بشيءٍ ما، وأنفاسه تثقل. باغت التغيّر الجميع، لكن قبل أن يتمكنوا حتى من استيعاب ما يحدث، شحب وجه النخبويون تمامًا.

لكن هذه المرة، لم تخرج أي كلمات.

لا شيء.

بل بدأ مظهره بأكمله يتبدّل. في نفسٍ واحد، شحب وجهه كليًا، وتلاشى اللون منه كما لو أن شيئًا محا كل أثرٍ للإنسانية التي كانت فيه.

ولجعل الأمور أسوأ، تعالت الضحكات في رأسه أكثر.

تصدع! تصدع!

“احذر!”

بدأ جسده يستطيل، ومفاصله تتمدّد بطرائق بدت مؤلمةً على نحوٍ غير طبيعي، لكنه لم يُبدِ أي علامة انزعاج، كأنه فقد تمامًا الإحساس بما يجري.

شعر سيث بكلّ ذلك، وقد تجمّد جسده للحظةٍ تحت التأثيرات الغريبة لقوّة النخبوية.

ثم تبدّلت بنية أطرافه، فغدت أنحف وأكثر مبالغة، مانحةً إياه جسدًا أشبه بالدمية، يتمايل مع كل حركةٍ خفيفة.

لكن مهما نظر، لم يجد شيئًا.

“…..”

’هـييهـيي! هـي! هـيي!’

“…..!!”

دوي—!

لمع الرعب في وجوه الناظرين، وهوت قلوبهم إلى أعمق قرار، بينما تردّد ضحك المهرّج في الخلفية.

’أين…؟ أين هو…؟ هـاها!’

في تلك اللحظة، استدارت رؤوسهم نحو المهرّج وهو يضحك، يده تغطي وجهه، ونظره مسلّط عليهم، والمرح في عينيه واضحٌ إلى حدٍّ مرعب.

’هيي! هـيـهي! هـه!’

“هـاهـاهـاهـيـهـاهـي!”

لم يكن أمرًا لم يتوقعه سيث.

دوّى الضحك عاليًا في آذانهم.

كانت الهجمات لا هوادة فيها، كلُّ ضربةٍ أشدُّ من سابقتها، فيما بدأت ثياب سيث تتمزق، وربطته تنفلت، بينما الضباب العالق بجسده يتقلب بعنفٍ أشد.

ضحكٌ جعلهم يدركون أمرًا واحدًا.

في اللحظة التي وقعت عيناه على الشذوذ، بدأت عُقَده تدور، وفي طرفة عين تجسّدت صخرةٌ ضخمة فوقه، هوت بقوّةٍ ساحقة. وفي الوقت نفسه، لوّح راميريز بيده، فظهرت عدّةُ قفّازاتٍ من تحت الأرض، قابضةً على جسد سيث من كلّ الجهات، مُثبّتةً إيّاه في مكانه.

الــمــهــرّج…

أخذ الضباب الذي يغطي جسده يرقُّ شيئًا فشيئًا.

لقد حوّل أحدهم إلى شذوذ.

“ينبغي أن نُنهي هذا سريعًا. ليس من السهل إنشاء جيب.”

 

أخذ سيث نفسًا عميقًا، والضباب الذي كان يغطّي وجهه يتقلّب ويضطرب.

شعر بوراك بيدين تدفعانه جانبًا، بينما ظهر طيفٌ في الموضع ذاته الذي كان يقف فيه قبل لحظة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط