Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 455

مطاردة الشيطان [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مطاردة الشيطان [2]

الفصل 455: مطاردة الشيطان [2]

“نبحث عن شخصٍ يتظاهر بأنه إنسان، صحيح…؟” تمتم كايل، وعيناه تضيقان وهو يمسح المنطقة بحثًا عن أيّ شيءٍ خارج المألوف.

“…ماذا؟”

منطقيًا، كان ينبغي أن يكون إنسانًا.

لم يتحرّك أحد رغم كلمات سيد النقابة. كيف لهم أن يتحرّكوا؟ بالكاد استطاعوا فهم أوامره.

ودون إضاعة ثانية، شرعا في تفحّص الأرجاء.

اتّباعه؟

’ما زلت لا أفهم ما الذي يحدث، ولا حتى لماذا يستمع سيد النقابة إلى سيث، لكن بالنظر إلى الوضع، نحن في مرحلةٍ نحتاج فيها إلى أيّ شيء. وإلا… وإلا فقد لا ننجح أبدًا في اجتياز هذا السيناريو.’

لكن حتى لو فعلوا، فماذا كان يُفترض بهم أن يفعلوا؟

“ها…! ها! هي! ها!”

“سيد النقابة—”

اتّباعه؟

“كلماته كانت واضحة تمامًا. عليكم فقط أن تبحثوا عن شخصٍ متنكّرٍ في هيئة إنسان، لكنه ليس إنسانًا.”

ورغم أن الاثنين لم يفهما سبب اختيارها الذهاب معهما، فإن وجودها كان السبب الرئيسي في تمكّنهما من الاقتراب من المنطقة الأساسية دون أن يُلاحَظا.

توقّف قليلًا، ثم وقع نظر سيد النقابة على إحدى قائدات الفرق الحاضرات.

اتّباعه؟

“كارمن، أريدك أن تستخدمي قدراتك للنظر في الأرجاء. انظري إن كنتِ قادرةً على رصد أيّ شخصٍ يحاول التخفّي كعضوٍ عادي.”

منطقيًا، كان ينبغي أن يكون إنسانًا.

“لكن يا سيد النقابة…”

“نبحث عن شخصٍ يتظاهر بأنه إنسان، صحيح…؟” تمتم كايل، وعيناه تضيقان وهو يمسح المنطقة بحثًا عن أيّ شيءٍ خارج المألوف.

“افعلي كما أقول. سأتولّى المسؤولية الآن.”

“لكن يا سيد النقابة…”

“…..”

“هاااا!”

في النهاية، رضخت كارمن. بصفتها قائدة فريق قسم التكديس، كانت الوحيدة في المكان التي تملك السلطة والقدرة على التحرّك. كان عددٌ كبير من الأعضاء لا يزال مفقودًا، ولم يكن أيٌّ من رؤساء أقسام الإدارات الأخرى حاضرًا سوى رئيس قسم الاحتواء.

لم يكن قلقهما محصورًا بالوضع من حولهما فقط. كانا قلقين أيضًا على كلارا. لم يمضِ وقتٌ طويل منذ أُعيدت إلى ساحة المعركة، ورغم أنها بدت بخير الآن، لم يكن هناك ما يضمن أنها لن تعود إلى الحالة التي وقعت فيها خلال الأشهر الماضية.

ومع عدم توفّر أيّ شخصٍ آخر، وقعت مسؤولية تفحّص الوضع عبر مرسوم الصيّاد خاصّتها عليها وحدها.

أعادت كلماتها الاثنين فورًا إلى صلب الموقف.

ولهذا، وبعد لحظة تردّدٍ قصيرة، قرّرت أخيرًا تفعيل عُقَدها.

رغم استخدام قدرة قائدة الفريق عليهم، كانت المنطقة غارقةً في الفوضى. إلى جانب ضحك المهرّج، كانا يسمعان صرخاتٍ لأشخاصٍ يتجمّدون في أماكنهم، وأجسادهم تتصدّع وتتحوّل إلى مخلوقاتٍ بشعة.

دارت عُقَدها، وفي اللحظة التي فعلت فيها ذلك، بدأ المحيط يتشوّه. امتدّت خطوط عبر العالم كشبكاتٍ متحرّكة ومتجهاتٍ متقاطعة، وانثنت الألوان حولها وذابت في بعضها البعض. وفي الوقت ذاته، طرقت بقدمها الأرض وقالت، “سأشارك بصري مع الجميع.”

ورغم ذلك، لم يتوقّف ولو لثانية واحدة.

دارت عُقْدتها الثالثة، وتحولت عيون كل من حولها إلى اللون الأزرق.

’تبًا. هل يوجد حقًا شخصٌ يتظاهر بأنه إنسان؟ هل يمكن أن يكون سيث قد…؟ لا.’

وسرعان ما شاركوها رؤيتها.

لكن مهما نظر، لم يرَ شيئًا مريبًا. تفحّص هاتفه، آملًا أن يرى إن كان بقية الأعضاء قد لاحظوا شيئًا، لكن لم تكن هناك رسائل جديدة. وعندما نظر إلى زوي، هبط قلب كايل.

أو على الأقل، معظمهم.

“افعلي كما أقول. سأتولّى المسؤولية الآن.”

“شاركيه معه أيضًا. لا تقلقي بشأن إرهاق عُقَدك. ما دمتُ هنا، فلن يحدث شيء.”

استمرّ كايل في تجاهل كل ذلك بينما يُجهد بصره في البحث.

لمّا تكلّم سيد النقابة، شاركت كارمن رؤيتها على مضض مع سيث المغادر.

منطقيًا، كان ينبغي أن يكون إنسانًا.

ورغم ذلك، لم يتوقّف ولو لثانية واحدة.

وسرعان ما—

كأنّ شيئًا لم يحدث له.

نظر الاثنان إلى المجسّات السوداء الصغيرة المتشبّثة بأجسادهما، وتبادلا النظرات قبل أن يسمعا كلمات كلارا مرةً أخرى، “أبقيا أعينكما يقِظَة. أزيلا كل الأفكار غير الضرورية وركّزا على المهمّة.”

“كفّوا عن إضاعة الوقت. ابدؤوا البحث. احرصوا على إبقاء مسافة من المهرّج هناك، واستغلّوا الفوضى لصالحكم. من الواضح أن مدى ’ضحكته’ محدود.”

ومع ذلك، لم يتوقّفا عن البحث.

ومع كلمات سيد النقابة، بدأ الجميع في التحرّك.

“كارمن، أريدك أن تستخدمي قدراتك للنظر في الأرجاء. انظري إن كنتِ قادرةً على رصد أيّ شخصٍ يحاول التخفّي كعضوٍ عادي.”

وبينما كان يشاهدهم يغادرون، ظلّ سيد النقابة واقفًا في مكانه، وعيناه تتحوّلان ببطء نحو الجهة التي غادر فيها سيث. ومع تفكّره في أفعاله وفي المهرّج البعيد، لم يستطع إلا أن يبتسم مرةً أخرى.

عضّ كايل على شفتيه، وواصل مسح المكان، متجاهلًا الوخز الحادّ الذي بدأ يتكوّن في عينيه من شدّة التحديق دون رمش.

’…يا له من تحوّلٍ مثير للاهتمام.’

وبحلول الآن، كانا قد اقتربا بما يكفي ليصبح الضحك أكثر وضوحًا.

*

ولهذا، وبعد لحظة تردّدٍ قصيرة، قرّرت أخيرًا تفعيل عُقَدها.

“ما رأيك؟”

’أصفر. جسده بأكمله مُرمَّز بالأصفر.’

“…لا أعلم. ماذا يُفترض بي أن أظنّ؟”

كان يعرف سيث أكثر من أيّ أحد، ورغم تصرّفاته الغريبة، ظلّ كايل يؤمن به.

ألقت زوي نظرةً على كايل بينما كانا يتحرّكان بصمتٍ وسط الفوضى. كانت كل خطوةٍ أثقل من سابقتها. المشهد من حولهما كان كفيلًا بإرسال قشعريرةٍ إلى أعماق روحيهما، وكلما اقتربا من المهرّج البعيد، اشتدّ الإحساس بالرهبة الضاغطة على صدريهما.

’تبًا. هل يوجد حقًا شخصٌ يتظاهر بأنه إنسان؟ هل يمكن أن يكون سيث قد…؟ لا.’

“ها…! ها! هي! ها!”

ضحكة المهرّج.

وبحلول الآن، كانا قد اقتربا بما يكفي ليصبح الضحك أكثر وضوحًا.

لكن…

وفي اللحظة التي وصلا فيها إلى مدى تأثيره، شعرا بوخزٍ غريبٍ يتصاعد حول عُقَدهما. جعلهما يتوقّفان لثانية، لكن صوتًا باردًا أعقب توقّفهما.

لكن حين حاول أن يُفلت نفسه، أنزل بصره وتجمّد. هناك، رأى زوجًا مألوفًا من العيون تحدّق به. وسرعان ما اخترق صوته البارد حالة الذعر التي تصاعدت في صدر كايل.

“واصلا التحرّك. لا تُرهِقا عُقَدكما. لن يلحظكما أحد ما دمتُ هنا.”

كلارا.

كان هناك شخصٌ آخر يتحرّك إلى جانبهما.

اشتدّ تنفّس كايل، وانطبقت شفتاه بإحكام.

كلارا.

اتّباعه؟

ورغم أن الاثنين لم يفهما سبب اختيارها الذهاب معهما، فإن وجودها كان السبب الرئيسي في تمكّنهما من الاقتراب من المنطقة الأساسية دون أن يُلاحَظا.

’تبًا. هل يوجد حقًا شخصٌ يتظاهر بأنه إنسان؟ هل يمكن أن يكون سيث قد…؟ لا.’

نظر الاثنان إلى المجسّات السوداء الصغيرة المتشبّثة بأجسادهما، وتبادلا النظرات قبل أن يسمعا كلمات كلارا مرةً أخرى، “أبقيا أعينكما يقِظَة. أزيلا كل الأفكار غير الضرورية وركّزا على المهمّة.”

“…لا أعلم. ماذا يُفترض بي أن أظنّ؟”

أعادت كلماتها الاثنين فورًا إلى صلب الموقف.

اشتدّت القبضة حول عنقه.

ودون إضاعة ثانية، شرعا في تفحّص الأرجاء.

الأصفر للبشر، الأحمر للشذوذ.

“نبحث عن شخصٍ يتظاهر بأنه إنسان، صحيح…؟” تمتم كايل، وعيناه تضيقان وهو يمسح المنطقة بحثًا عن أيّ شيءٍ خارج المألوف.

عضّ كايل على شفتيه، وواصل مسح المكان، متجاهلًا الوخز الحادّ الذي بدأ يتكوّن في عينيه من شدّة التحديق دون رمش.

لم يكن الأمر سهلًا.

كان هناك شخصٌ آخر يتحرّك إلى جانبهما.

رغم استخدام قدرة قائدة الفريق عليهم، كانت المنطقة غارقةً في الفوضى. إلى جانب ضحك المهرّج، كانا يسمعان صرخاتٍ لأشخاصٍ يتجمّدون في أماكنهم، وأجسادهم تتصدّع وتتحوّل إلى مخلوقاتٍ بشعة.

وفجأةً، استقرّت عيناه على شخصٍ معيّن.

وكانا يريان الدماء تسيل على الأرض، وكلما اقتربوا، بدأوا يبطئون، وأنفاسهم تتوقّف.

*

“خفّفا خطاكما.”

رغم استخدام قدرة قائدة الفريق عليهم، كانت المنطقة غارقةً في الفوضى. إلى جانب ضحك المهرّج، كانا يسمعان صرخاتٍ لأشخاصٍ يتجمّدون في أماكنهم، وأجسادهم تتصدّع وتتحوّل إلى مخلوقاتٍ بشعة.

تقدّمت كلارا إلى الأمام، وعيناها تجوبان المكان بينما توقّفوا خلف شاحنةٍ سوداء محترقة. اندفعوا جميعًا فورًا خلفها حين مزّقت صرخةٌ الأجواء.

’…يا له من تحوّلٍ مثير للاهتمام.’

“هاااا—!”

زُرِعت بذور الشكّ في ذهنه، لكنه سرعان ما بدّدها. حتى لو رفض العالم بأسره الإيمان بسيث، فلن يكون هو أحدهم.

لم يكونوا بحاجةٍ إلى الرؤية ليعرفوا ما حدث.

ومع ذلك، لم يتوقّفا عن البحث.

توترت ملامح كايل وزوي، وسقطت نظراتهما على كلارا التي انعقد حاجباها بشدّة.

دَوِيّ!

لم يكن قلقهما محصورًا بالوضع من حولهما فقط. كانا قلقين أيضًا على كلارا. لم يمضِ وقتٌ طويل منذ أُعيدت إلى ساحة المعركة، ورغم أنها بدت بخير الآن، لم يكن هناك ما يضمن أنها لن تعود إلى الحالة التي وقعت فيها خلال الأشهر الماضية.

“كفّوا عن إضاعة الوقت. ابدؤوا البحث. احرصوا على إبقاء مسافة من المهرّج هناك، واستغلّوا الفوضى لصالحكم. من الواضح أن مدى ’ضحكته’ محدود.”

ومع ذلك، لم يتوقّفا عن البحث.

“ما رأيك؟”

لا بدّ من الاعتراف، كانت قدرة قائدة الفريق مدهشة. حتى من هذه المسافة، استطاعت أن تشارك إدراكها معهم جميعًا. جعل ذلك التنقّل في الفوضى أسهل بكثير، إذ أتاح لهم التمييز بين البشر والشذوذات بنظرةٍ واحدة.

“هاااا—!”

الأصفر للبشر، الأحمر للشذوذ.

وكانا يريان الدماء تسيل على الأرض، وكلما اقتربوا، بدأوا يبطئون، وأنفاسهم تتوقّف.

كان كايل ينظر في كل مكان، وعيناه تبحثان بيأسٍ عن شيء.

اتّباعه؟

أيّ شيء.

أو على الأقل، معظمهم.

’ما زلت لا أفهم ما الذي يحدث، ولا حتى لماذا يستمع سيد النقابة إلى سيث، لكن بالنظر إلى الوضع، نحن في مرحلةٍ نحتاج فيها إلى أيّ شيء. وإلا… وإلا فقد لا ننجح أبدًا في اجتياز هذا السيناريو.’

دارت عُقْدتها الثالثة، وتحولت عيون كل من حولها إلى اللون الأزرق.

عضّ كايل على شفتيه، وواصل مسح المكان، متجاهلًا الوخز الحادّ الذي بدأ يتكوّن في عينيه من شدّة التحديق دون رمش.

ولهذا، واصل تمشيط الأرجاء.

’أصفر، أصفر، أصفر، أصفر…’

’لماذا أشعر فجأةً بقشعريرةٍ تسري في جسدي كلّه؟’

لكن مهما نظر، لم يرَ شيئًا مريبًا. تفحّص هاتفه، آملًا أن يرى إن كان بقية الأعضاء قد لاحظوا شيئًا، لكن لم تكن هناك رسائل جديدة. وعندما نظر إلى زوي، هبط قلب كايل.

تقلّصت حدقتا كايل ببطء، وانتصبت كلّ شعرةٍ في جسده.

’تبًا. هل يوجد حقًا شخصٌ يتظاهر بأنه إنسان؟ هل يمكن أن يكون سيث قد…؟ لا.’

لكن حتى لو فعلوا، فماذا كان يُفترض بهم أن يفعلوا؟

هزّ كايل رأسه.

أو على الأقل، معظمهم.

زُرِعت بذور الشكّ في ذهنه، لكنه سرعان ما بدّدها. حتى لو رفض العالم بأسره الإيمان بسيث، فلن يكون هو أحدهم.

ألقت زوي نظرةً على كايل بينما كانا يتحرّكان بصمتٍ وسط الفوضى. كانت كل خطوةٍ أثقل من سابقتها. المشهد من حولهما كان كفيلًا بإرسال قشعريرةٍ إلى أعماق روحيهما، وكلما اقتربا من المهرّج البعيد، اشتدّ الإحساس بالرهبة الضاغطة على صدريهما.

كان يعرف سيث أكثر من أيّ أحد، ورغم تصرّفاته الغريبة، ظلّ كايل يؤمن به.

وبينما كان يشاهدهم يغادرون، ظلّ سيد النقابة واقفًا في مكانه، وعيناه تتحوّلان ببطء نحو الجهة التي غادر فيها سيث. ومع تفكّره في أفعاله وفي المهرّج البعيد، لم يستطع إلا أن يبتسم مرةً أخرى.

ولهذا، واصل تمشيط الأرجاء.

ومع عدم توفّر أيّ شخصٍ آخر، وقعت مسؤولية تفحّص الوضع عبر مرسوم الصيّاد خاصّتها عليها وحدها.

“هاهاهاها!”

“…..!”

ضحكة المهرّج.

’أصفر، أصفر، أصفر، أصفر…’

“هاااا!”

لكن للحظةٍ فقط.

صرخات النخبويون والأعضاء.

وبحلول الآن، كانا قد اقتربا بما يكفي ليصبح الضحك أكثر وضوحًا.

استمرّ كايل في تجاهل كل ذلك بينما يُجهد بصره في البحث.

بدأ اليأس يتسلّل إليه. واصل البحث في كل مكان، بل ابتعد عن موضعه رغم محاولة كلارا وزوي الإمساك به.

أين؟ أين؟ أين؟ أين؟ أين؟

لم يكونوا بحاجةٍ إلى الرؤية ليعرفوا ما حدث.

بدأ اليأس يتسلّل إليه. واصل البحث في كل مكان، بل ابتعد عن موضعه رغم محاولة كلارا وزوي الإمساك به.

“هاااا!”

’لا بدّ أنه في مكانٍ ما. لا بدّ أنه….’

“هاااا—!”

توقّف كايل فجأة.

“أخخخ!”

وفجأةً، استقرّت عيناه على شخصٍ معيّن.

“كلماته كانت واضحة تمامًا. عليكم فقط أن تبحثوا عن شخصٍ متنكّرٍ في هيئة إنسان، لكنه ليس إنسانًا.”

كان يقف وسط الفوضى، وشفتاه مشدودتان إلى ابتسامة. في اللحظة التي لمحَه فيها كايل، شعر بقشعريرةٍ باردةٍ تسري في جسده.

“كلماته كانت واضحة تمامًا. عليكم فقط أن تبحثوا عن شخصٍ متنكّرٍ في هيئة إنسان، لكنه ليس إنسانًا.”

لكن…

ورغم ذلك، لم يتوقّف ولو لثانية واحدة.

’أصفر. جسده بأكمله مُرمَّز بالأصفر.’

زُرِعت بذور الشكّ في ذهنه، لكنه سرعان ما بدّدها. حتى لو رفض العالم بأسره الإيمان بسيث، فلن يكون هو أحدهم.

منطقيًا، كان ينبغي أن يكون إنسانًا.

’…يا له من تحوّلٍ مثير للاهتمام.’

لكن لماذا كان يبتسم؟ و…

كأنّه شعر بنظره، أدار ذلك الشخص رأسه.

’لماذا أشعر فجأةً بقشعريرةٍ تسري في جسدي كلّه؟’

“هاهاهاها!”

اشتدّ تنفّس كايل، وانطبقت شفتاه بإحكام.

توقّف كايل فجأة.

وسرعان ما—

“خفّفا خطاكما.”

“…..!”

أعادت كلماتها الاثنين فورًا إلى صلب الموقف.

كأنّه شعر بنظره، أدار ذلك الشخص رأسه.

دارت عُقَدها، وفي اللحظة التي فعلت فيها ذلك، بدأ المحيط يتشوّه. امتدّت خطوط عبر العالم كشبكاتٍ متحرّكة ومتجهاتٍ متقاطعة، وانثنت الألوان حولها وذابت في بعضها البعض. وفي الوقت ذاته، طرقت بقدمها الأرض وقالت، “سأشارك بصري مع الجميع.”

وللحظةٍ واحدة، بدا الزمن وكأنه تجمّد بينهما.

توقّف كايل فجأة.

تقلّصت حدقتا كايل ببطء، وانتصبت كلّ شعرةٍ في جسده.

’لماذا أشعر فجأةً بقشعريرةٍ تسري في جسدي كلّه؟’

لكن شيئًا غريبًا حدث مباشرةً بعد ذلك.

ومع عدم توفّر أيّ شخصٍ آخر، وقعت مسؤولية تفحّص الوضع عبر مرسوم الصيّاد خاصّتها عليها وحدها.

شيءٌ… لم يستطع استيعابه تمامًا بينما تحوّلت رؤيته إلى ظلامٍ دامس.

“…..”

لكن للحظةٍ فقط.

دارت عُقْدتها الثالثة، وتحولت عيون كل من حولها إلى اللون الأزرق.

دَوِيّ!

’لماذا أشعر فجأةً بقشعريرةٍ تسري في جسدي كلّه؟’

في اللحظة التي أفاق فيها، شعر بيدٍ ضخمةٍ تطبِق على عنقه، وظهره يرتطم بما بدا كجدار. انقطع نَفَسه فورًا، متقطّعًا وضحلًا، بينما امتدّت يداه نحو اليد التي تُحكِم قبضتها على عنقه.

لكن حين حاول أن يُفلت نفسه، أنزل بصره وتجمّد. هناك، رأى زوجًا مألوفًا من العيون تحدّق به. وسرعان ما اخترق صوته البارد حالة الذعر التي تصاعدت في صدر كايل.

لم تُجدِ مقاومته إلا في جعل الأمر أسوأ.

لكن مهما نظر، لم يرَ شيئًا مريبًا. تفحّص هاتفه، آملًا أن يرى إن كان بقية الأعضاء قد لاحظوا شيئًا، لكن لم تكن هناك رسائل جديدة. وعندما نظر إلى زوي، هبط قلب كايل.

اشتدّت القبضة حول عنقه.

’لماذا أشعر فجأةً بقشعريرةٍ تسري في جسدي كلّه؟’

“أخخخ!”

وللحظةٍ واحدة، بدا الزمن وكأنه تجمّد بينهما.

لكن حين حاول أن يُفلت نفسه، أنزل بصره وتجمّد. هناك، رأى زوجًا مألوفًا من العيون تحدّق به. وسرعان ما اخترق صوته البارد حالة الذعر التي تصاعدت في صدر كايل.

كان يعرف سيث أكثر من أيّ أحد، ورغم تصرّفاته الغريبة، ظلّ كايل يؤمن به.

“وجدتك.”

اشتدّت القبضة حول عنقه.

رغم استخدام قدرة قائدة الفريق عليهم، كانت المنطقة غارقةً في الفوضى. إلى جانب ضحك المهرّج، كانا يسمعان صرخاتٍ لأشخاصٍ يتجمّدون في أماكنهم، وأجسادهم تتصدّع وتتحوّل إلى مخلوقاتٍ بشعة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط