ملحمة تانيا الآثمة145
كلا من الكولونيل أوجر وأنا من النوع المقيد. حتى لو لم أكن أعرفه جيدًا بما يكفي للإدلاء بتصريحات حول شخصيته، فأنا واثق من أنه ليس من النوع الذي يطلق النكات. الضباط الذين تم اختيارهم للكلية الحربية هم إما ذوو خصوصية أو مخلصون، مثلي.
ومع ذلك فهو يتحدث عن ذلك… فيما يتعلق بضباط الأركان العامة؟ لا أستطيع إلا أن أفترض أن هناك لغماً أرضياً ضخماً علي وشك الانفجار.
أنا وأوغر نقف على الجانب الجاد والمجتهد. لقد انحرفت عن طبيعتي – أعتقد أنه يمكن القول إنني اكتسبت إحساسًا بالسخرية منها؛ كان العامل الرئيسي هو تجربتي القاسية في خط الهجوم. لا يمكن خوض الحرب بوجهٍ مستقيم، لذا كان علي أن أزرع حس الفكاهة هناك.
“هذا سؤال فظ للغاية، ولكن … هل تقول أن وحدتي قد أُمرت بالذهاب والموت لمعرفة أي من الجنرالين على حق؟”
ولكن لا ينبغي للعقيد أوجر أن يكون لديه نفس الحاجة.
وقال انه سوف يطرح شيئا هائلا. إن كبار المسؤولين الذين يحاولون دائمًا دفع المزيد من العمل إلى أولئك الذين يعملون في الميدان يمكن أن يتعفنوا.
هذا … امر غير معهود له على الإطلاق. لماذا يحاول المزاح على أي حال؟ يبدو أن عيناه تضحكان، لكنهما ليسا كذلك.
“ليس تماما. إنها مهمة الدفاع عن أحد الشخصيات البارزة. تعرف تانيا أنه من الأخلاق السيئة التحديق في الناس.
“…ما هذا؟”
“المشكلة هي وجهة نظر الجنرال فون رودرسدورف”.
“قهوة عربية تلقيتها من ضابط متمركز في الجنوب. اعتقدت أنه من الصعب الحصول على أي منها في الخطوط الأمامية، لذلك قمت بحشو ما يعادل كيلوغرامين في حقيبتي . وبالمناسبة، قمت بشوي مائة جرام، والباقي حفظته جيدًا في بعض الزجاجات.»
“…نعم. إنه أمر سري، لكن… أنا من أشركك في هذا، لذا… أود أن أقول إنه من مسؤوليتي الأخلاقية أن أبلغك بذلك.”
“حسنا حسنا. لك شكري.”
إن فكرة الجنرال فون زيتور هي في الواقع خطة آمنة للغاية. وإذا أردنا التركيز ليس على التوسع بل على إعادة تنظيم قواتنا، فيمكننا التركيز على العمل دون التعثر في الوحل والثلج.
ضحك العقيد أوجر كما لو أنه لا شيء ويسلم الحقيبة إلى الملازم سيريبرياكوف، ثم يجلس في المقعد المقابل لتانيا.
يمكن ضمان شهر واحد ولكن ليس شهرين. إنه أمر سخيف – مقامرة ضخمة. إنها مخاطرة كبيرة جدًا أن تحاول إجراء عملية كبرى الآن في جميع الأوقات. لو أنها تستطيع أن تنتقد مثل هذا النقد؛ سيكون مثل رفع وزن كبير.
… لذا فهو يراعي الظروف التي يواجهها الجنود على الخطوط الأمامية. يعد هذا مثاليًا لضابط هيئة الأركان العامة الذي يخدم في المؤخرة، ولكن لنكون صادقين، فإن أوجر ليس من النوع الذي يشعر بالارتياح في المزج بين المهام التجارية والمهمات الشخصية مثل هذا.
“إن الرجال في قسم العمليات متفائلون بشدة. يقولون أنه لا يزال لديهم الوقت للمشاركة في معركة لتطويق العدو والقضاء عليه. يقولون أنهم سوف ينجزون ذلك إذا كان لديهم شهرين. لكننا لسنا متأكدين من هذين الشهرين…” ويواصل قائلاً: “من ناحية أخرى، فإن رجال فيلق الخدمة الذين نحن أقرب إليهم غاضبون. يبدو أن سلوكهم العام هو “هل تريد حقًا تعريض خطوط الإمداد الهشة بالفعل للخطر؟” وطالما أنه ليس من المضمون أنه سيكون لدينا شهرين لإجراء العمليات، يبدو أن فيلق الخدمة يريد استخدام الوقت المتبقي للاستعداد لفصل الشتاء قبل أن يجعل الثلج ذلك أمرًا صعبًا.
بمعنى آخر، هو هنا ليتحدث عن شيء سيء للغاية لدرجة أن ضميره استثناءً؟ لا أستطيع إظهار ذلك، لكن حالتي العقلية يمكن مقارنتها بما يشعر به فني مسؤول عن تفكيك القنابل عند إرساله إلى موقع متفجرات ضخم على وشك الانفجار في أي لحظة.
الضغط الذي يمكننا أن نمطره على العدو سوف ينخفض بشكل كبير. بمعنى آخر، إذا توقفنا لإعادة تنظيم خطوطنا، سيحصل جيش الاتحاد أيضًا على فترة راحة. نعم، إذا لم يكن هناك شيء آخر، فسيتم منح الوقت للجميع على قدم المساواة.
“اعتقدت أنني سأزور زميلي في الصف لأول مرة منذ فترة طويلة بحجة مراقبة الخطوط الأمامية. عندما تقوم بعمل مكتبي لهيئة الأركان العامة، تبدأ في التلهف للحصول على فرص للحصول على بعض الهواء.
تتفهم تانيا ما يسعى إليه كبار المسؤولين، حتى لو لم ترغب في ذلك.
“حسنًا، إن قيادة فرقة قتالية هي مهمة ممتعة للغاية وتتيح الكثير من حرية التصرف.”
إنه محق في ذلك.
“أنا غيران. يبدو أنني سأكون الوحيد الذي يتذمر من مشاكلي الشخصية.”
امالت تانيا رأسها بتساؤل عند كلمة التحقق . لا، انتظر. إن التحقق من الأشياء في ساحة المعركة يعني… عندما تأتي هذه الفكرة، يستمر العقيد أوجر، ويقدم النتيجة بسرعة.
الكولونيل أوجر، أحد زملائي الجادين القلائل الذين كنت أتعامل معهم من بين الوحوش في هيئة الأركان العامة. ومع ذلك فهو يريد أن يبدو هذا وكأنه محادثة خاصة؟
” إذا لم يتمكن العدو من استخدام وقته بفعالية… وإذا كان جانبنا يستطيع استخدام وقتنا بفعالية… فعندئذ ستكون هناك فائدة لنا في إعادة التنظيم وبناء أساس أقوى.”
هذا يعني أن لديه شيئًا ليناقشه ولا يستطيع السماح للآخرين بسماعه. رسالة غير رسمية. هذه علامة تحذير إذا كانت هناك واحدة.
“وهذا هو السبب، أعتقد أنك تستطيع أن تقول… العقيد فون ديجوريتشاف، أنا حقًا أشعر بك. إنهم لا يريدون صراعًا بين النظريات، بل يريدون التحقق من أفكارهم في ساحة المعركة”.
تبا.
نحن حتى أقل من خنازير غينيا!
وقال انه سوف يطرح شيئا هائلا. إن كبار المسؤولين الذين يحاولون دائمًا دفع المزيد من العمل إلى أولئك الذين يعملون في الميدان يمكن أن يتعفنوا.
“هيه، لا يوجد شيء يمكنني القيام به حيال ذلك. علي أن أخرج وأفعل ما يحلو لي. سأضطر إلى إعطائك أذنًا إذن! أوه، أيها الملازم سيريبرياكوف، اذهب واطحن بعض الحبوب وأعد لنا القهوة. قم بعمل شامل و ‘خذ وقتك’ .”
“هيه، لا يوجد شيء يمكنني القيام به حيال ذلك. علي أن أخرج وأفعل ما يحلو لي. سأضطر إلى إعطائك أذنًا إذن! أوه، أيها الملازم سيريبرياكوف، اذهب واطحن بعض الحبوب وأعد لنا القهوة. قم بعمل شامل و ‘خذ وقتك’ .”
“…نعم. إنه أمر سري، لكن… أنا من أشركك في هذا، لذا… أود أن أقول إنه من مسؤوليتي الأخلاقية أن أبلغك بذلك.”
“مفهوم. أعتقد أن الأمر سيستغرق بعض الوقت — نعم، ربما نصف ساعة أو نحو ذلك — لكنني سأقوم بإعداد فنجانين من القهوة.
بقدر ما تعرف تانيا ، أعتقد أنه ينبغي أن يقال…
لا أعتقد أنني أركز كثيرًا على هذا الجزء الأخير. من الرائع أن مساعدي قد التقط هذه الإشارة الدقيقة. ادت تحية جميلة وغادرت بأدب.
إذا حدث ذلك، فمن المؤكد أن أعدائنا سيعيدون تنظيم أنفسهم أيضًا. في الأساس، إنها معضلة لا تنتهي أبدًا.
أراها خارجًا وأغلق باب المقصورة.
“مهمة استطلاع؟”
“حسنًا، إذن…”، تقول تانيا، عائدة إلى العقيد أوجيه. “ما الذي سنتحدث عنه بالفعل؟”
“أوه، لا شيء جيد… فقط الاعتقاد بأني سأقول شئ كهذا لقواتنا، يجعلني مريضا. لو كنت كبيرًا بما يكفي لأحضرت لنا مشروبًا قويًا.»
“أوه، لا شيء جيد… فقط الاعتقاد بأني سأقول شئ كهذا لقواتنا، يجعلني مريضا. لو كنت كبيرًا بما يكفي لأحضرت لنا مشروبًا قويًا.»
“هيه، لا يوجد شيء يمكنني القيام به حيال ذلك. علي أن أخرج وأفعل ما يحلو لي. سأضطر إلى إعطائك أذنًا إذن! أوه، أيها الملازم سيريبرياكوف، اذهب واطحن بعض الحبوب وأعد لنا القهوة. قم بعمل شامل و ‘خذ وقتك’ .”
هذا الرجل العسكري الجاد يريد أن يشرب أثناء الخدمة؟
إنه محق في ذلك.
“همم؟” على الرغم من شعورها بالتفاجئ الذي لا تستطيع التعبير عنه، إلا أن تانيا تتظاهر بالهدوء وتقتصر رد فعلها على مجرد تحريك رأسها.
“هيه، لا يوجد شيء يمكنني القيام به حيال ذلك. علي أن أخرج وأفعل ما يحلو لي. سأضطر إلى إعطائك أذنًا إذن! أوه، أيها الملازم سيريبرياكوف، اذهب واطحن بعض الحبوب وأعد لنا القهوة. قم بعمل شامل و ‘خذ وقتك’ .”
“كولونيل. يشعر الجنرال فون زيتور بالقلق من أن هذا الهجوم مترامي الأطراف أكثر من اللازم. وهو يعارض بشكل خاص توسيع جبهة القتال إلى أبعد من ذلك”.
ومن ناحية أخرى، فإن القوة التي تعيد تنظيم نفسها لا يمكنها الهجوم.
“هذا منطقي، أليس كذلك؟” أومأت تانيا برأسها دون تفكير.
أراها خارجًا وأغلق باب المقصورة.
إن فكرة الجنرال فون زيتور هي في الواقع خطة آمنة للغاية. وإذا أردنا التركيز ليس على التوسع بل على إعادة تنظيم قواتنا، فيمكننا التركيز على العمل دون التعثر في الوحل والثلج.
هذا هو أصل المشكلة ، كما تعتقد تانيا داخليًا. بصراحة، هناك العديد من المناسبات التي يُطلب فيها من الأشخاص اختيار الخيار الأفضل من بين خيارين رديئين. ربما لو كانت لدينا معلومات مثالية، لكان الأمر مختلفًا، لكننا لا نستطيع معرفة كل شيء. علينا أن نستخدم ما هو متاح للتوصل إلى الخيار الأفضل.
من أجل العمل في مستنقع الشرق – ناهيك عن البرد المخيف – دون اي تعثر، فإن الاستعداد ضروري. لا أستطيع أن أقول أن تعليقه غير منطقي.
أخبرها العقيد أوجر للتو أن القيادة تريد وضعها في منطقة خطرة، مما يمنحها الكثير من الأسباب لتنظر إلى عينيه.
“المشكلة هي وجهة نظر الجنرال فون رودرسدورف”.
” إذا لم يتمكن العدو من استخدام وقته بفعالية… وإذا كان جانبنا يستطيع استخدام وقتنا بفعالية… فعندئذ ستكون هناك فائدة لنا في إعادة التنظيم وبناء أساس أقوى.”
“…هل تقصد رأي قسم العمليات؟”
ما زال…
عندما اجاب بنعم، تصلبت تانيا. من الجيد أن يكون لدى الأشخاص المسؤولين عن التخطيط الفعلي للعمليات أفكارهم الخاصة. لكن الشخص الذي يفضل أسلوبًا مرنًا في العمل، مثل الجنرال فون رودرسدورف، يمكن أن يصبح بذرة للمشاكل، ويعارض الخطة الآمنة. “… وما هي وجهة نظر الجنرال؟”
كان هناك على الأقل بعض الحياة في هذا الصوت حتى قبل دقيقة واحدة فقط، لكنه أصبح فجأة مرهقًا.
“الرجال في العمليات يعطون الأولوية للوقت .”
كان هناك على الأقل بعض الحياة في هذا الصوت حتى قبل دقيقة واحدة فقط، لكنه أصبح فجأة مرهقًا.
“العقيد أوجر، هل تقصد أنهم لا يريدون إعطاء عدونا أي مجال للتنفس؟”
عندما اجاب بنعم، تصلبت تانيا. من الجيد أن يكون لدى الأشخاص المسؤولين عن التخطيط الفعلي للعمليات أفكارهم الخاصة. لكن الشخص الذي يفضل أسلوبًا مرنًا في العمل، مثل الجنرال فون رودرسدورف، يمكن أن يصبح بذرة للمشاكل، ويعارض الخطة الآمنة. “… وما هي وجهة نظر الجنرال؟”
“بالضبط. إنهم قلقون بشأن منح العدو الوقت لإعادة تنظيم صفوفه”.
“لسوء الحظ بالنسبة لكم، سواء هاجمنا أو دافعنا، فإن إعداد القوات سيستغرق وقتا… وهذا يعني أن هناك وقتا لإجراء المسح”.
يوضح العقيد أوجر منطق موظفي قسم العمليات في هيئة الأركان العامة للجيش الإمبراطوري. إنها مشكلة بالتأكيد، لكن عندما أستمع إليها، فهي صحيحة مثل وجهة نظر زيتور.
هذا … امر غير معهود له على الإطلاق. لماذا يحاول المزاح على أي حال؟ يبدو أن عيناه تضحكان، لكنهما ليسا كذلك.
وعلى هذا النطاق، فإن إعادة تنظيم الوحدات وترتيب المواقع أمر لا مفر منه عمليا. ففي نهاية المطاف، يفقد الجيش غير المنظم المنتشر في الميدان الكثير من قوته القتالية الفعالة.
من أجل العمل في مستنقع الشرق – ناهيك عن البرد المخيف – دون اي تعثر، فإن الاستعداد ضروري. لا أستطيع أن أقول أن تعليقه غير منطقي.
ومن ناحية أخرى، فإن القوة التي تعيد تنظيم نفسها لا يمكنها الهجوم.
“إن الرجال في قسم العمليات متفائلون بشدة. يقولون أنه لا يزال لديهم الوقت للمشاركة في معركة لتطويق العدو والقضاء عليه. يقولون أنهم سوف ينجزون ذلك إذا كان لديهم شهرين. لكننا لسنا متأكدين من هذين الشهرين…” ويواصل قائلاً: “من ناحية أخرى، فإن رجال فيلق الخدمة الذين نحن أقرب إليهم غاضبون. يبدو أن سلوكهم العام هو “هل تريد حقًا تعريض خطوط الإمداد الهشة بالفعل للخطر؟” وطالما أنه ليس من المضمون أنه سيكون لدينا شهرين لإجراء العمليات، يبدو أن فيلق الخدمة يريد استخدام الوقت المتبقي للاستعداد لفصل الشتاء قبل أن يجعل الثلج ذلك أمرًا صعبًا.
الضغط الذي يمكننا أن نمطره على العدو سوف ينخفض بشكل كبير. بمعنى آخر، إذا توقفنا لإعادة تنظيم خطوطنا، سيحصل جيش الاتحاد أيضًا على فترة راحة. نعم، إذا لم يكن هناك شيء آخر، فسيتم منح الوقت للجميع على قدم المساواة.
من أجل العمل في مستنقع الشرق – ناهيك عن البرد المخيف – دون اي تعثر، فإن الاستعداد ضروري. لا أستطيع أن أقول أن تعليقه غير منطقي.
إذا حدث ذلك، فمن المؤكد أن أعدائنا سيعيدون تنظيم أنفسهم أيضًا. في الأساس، إنها معضلة لا تنتهي أبدًا.
ضحك العقيد أوجر كما لو أنه لا شيء ويسلم الحقيبة إلى الملازم سيريبرياكوف، ثم يجلس في المقعد المقابل لتانيا.
“من الواضح أن الرجال في العمليات والجنرال فون رودرسدورف يريدون محاصرة الجيش الميداني للاتحاد والقضاء عليه حتى لو بدا هذا الهجوم مستحيلاً. “هذا يعني…” قال وهو ينظر من النافذة
لكن رجلاً مثل العقيد أوجر ليس من النوع الذي يشارك هذا النوع من التفكير بصوت عالٍ. هذا ما ينبغي أن تكون عليه النخبة. ممثل مثل أوجر ينقل نبله من خلال الأفعال وليس الأقوال.
تتفهم تانيا ما يسعى إليه كبار المسؤولين، حتى لو لم ترغب في ذلك.
“بالضبط. إنهم قلقون بشأن منح العدو الوقت لإعادة تنظيم صفوفه”.
“…إنهم يريدون حل الأمور في أسرع وقت ممكن.”
… لذا فهو يراعي الظروف التي يواجهها الجنود على الخطوط الأمامية. يعد هذا مثاليًا لضابط هيئة الأركان العامة الذي يخدم في المؤخرة، ولكن لنكون صادقين، فإن أوجر ليس من النوع الذي يشعر بالارتياح في المزج بين المهام التجارية والمهمات الشخصية مثل هذا.
“…تقصد لأن الشتاء قادم؟”
ولكن سواء في اقتصاد السوق أو خارج ساحة المعركة، ليس هناك فرصة للنصر دون المخاطرة.
لا يزال شهر أغسطس. لكنها نهاية أغسطس. وحتى لو كنا مستعدين لشهر سبتمبر، فمن غير المرجح أن يكون لدينا طقس مناسب للعمليات العسكرية بحلول نهاية أكتوبر.
من المستحيل أن تفكر في نقلها بعيدًا عن الجبهة وتلقي زيارة من زميلتها القديمة كمحض صدفة.
“إن وقتنا محدود، لكنه ليس ميؤوسًا منه تمامًا. يريد كبار المسؤولين الضغط من أجل تطويق واسع النطاق باستخدام قدرة جيشنا على الحركة.
هذا هو أصل المشكلة ، كما تعتقد تانيا داخليًا. بصراحة، هناك العديد من المناسبات التي يُطلب فيها من الأشخاص اختيار الخيار الأفضل من بين خيارين رديئين. ربما لو كانت لدينا معلومات مثالية، لكان الأمر مختلفًا، لكننا لا نستطيع معرفة كل شيء. علينا أن نستخدم ما هو متاح للتوصل إلى الخيار الأفضل.
حقيقة أن تانيا لا تتجهم في اللحظة التي تسمع فيها هذا، فهذا وحده يعد إنجازًا في ضبط النفس.
هذا … امر غير معهود له على الإطلاق. لماذا يحاول المزاح على أي حال؟ يبدو أن عيناه تضحكان، لكنهما ليسا كذلك.
يمكن ضمان شهر واحد ولكن ليس شهرين. إنه أمر سخيف – مقامرة ضخمة. إنها مخاطرة كبيرة جدًا أن تحاول إجراء عملية كبرى الآن في جميع الأوقات. لو أنها تستطيع أن تنتقد مثل هذا النقد؛ سيكون مثل رفع وزن كبير.
وقال انه سوف يطرح شيئا هائلا. إن كبار المسؤولين الذين يحاولون دائمًا دفع المزيد من العمل إلى أولئك الذين يعملون في الميدان يمكن أن يتعفنوا.
ولكن سواء في اقتصاد السوق أو خارج ساحة المعركة، ليس هناك فرصة للنصر دون المخاطرة.
“كولونيل. يشعر الجنرال فون زيتور بالقلق من أن هذا الهجوم مترامي الأطراف أكثر من اللازم. وهو يعارض بشكل خاص توسيع جبهة القتال إلى أبعد من ذلك”.
“وماذا تعتقد هيئة الأركان العامة أننا يجب أن نفعل؟”
“تتضارب آراء الجنرالات. لكن في السراء والضراء، كلاهما براغماتيان. كلاهما يكره النظرية الفارغة.”
“الآراء منقسمة.”
“…تقصد لأن الشتاء قادم؟”
ربما سيكون من الوقاحة أن تومئ برأسك وتقول بالطبع إنها كذلك.
عندما اجاب بنعم، تصلبت تانيا. من الجيد أن يكون لدى الأشخاص المسؤولين عن التخطيط الفعلي للعمليات أفكارهم الخاصة. لكن الشخص الذي يفضل أسلوبًا مرنًا في العمل، مثل الجنرال فون رودرسدورف، يمكن أن يصبح بذرة للمشاكل، ويعارض الخطة الآمنة. “… وما هي وجهة نظر الجنرال؟”
ولكن سيكون من الجيد لتانيا أن تبتسم بشكل غامض. لن يتفاجأ الناس عندما يرونها تتنبأ بدقة بمزاج هيئة الأركان العامة باعتباره مشمسًا مع احتمال حدوث انفجارات.
“هناك منطقة واحدة أعطينا فيها العدو عمدا الوقت لإعادة تجميع صفوفه. نريد منك التشابك معهم والتعرف على مدى قوة القوة التي يمتلكونها. باختصار، إنه تحقيق. نريد منك إجراء تجربة على قطعة أرض غير مهمة من الناحية الاستراتيجية والتي تركناها لهم عن قصد.
“إن الرجال في قسم العمليات متفائلون بشدة. يقولون أنه لا يزال لديهم الوقت للمشاركة في معركة لتطويق العدو والقضاء عليه. يقولون أنهم سوف ينجزون ذلك إذا كان لديهم شهرين. لكننا لسنا متأكدين من هذين الشهرين…” ويواصل قائلاً: “من ناحية أخرى، فإن رجال فيلق الخدمة الذين نحن أقرب إليهم غاضبون. يبدو أن سلوكهم العام هو “هل تريد حقًا تعريض خطوط الإمداد الهشة بالفعل للخطر؟” وطالما أنه ليس من المضمون أنه سيكون لدينا شهرين لإجراء العمليات، يبدو أن فيلق الخدمة يريد استخدام الوقت المتبقي للاستعداد لفصل الشتاء قبل أن يجعل الثلج ذلك أمرًا صعبًا.
“هناك منطقة واحدة أعطينا فيها العدو عمدا الوقت لإعادة تجميع صفوفه. نريد منك التشابك معهم والتعرف على مدى قوة القوة التي يمتلكونها. باختصار، إنه تحقيق. نريد منك إجراء تجربة على قطعة أرض غير مهمة من الناحية الاستراتيجية والتي تركناها لهم عن قصد.
“أنت تجعل كل شيء يبدو اعتباطيًا للغاية، أيها العقيد أوجر.”
ضباط الأركان العامة، بما في ذلك العقيد أوجيه، لديهم شعور بالواجب تجاههم مكتبهم، للأفضل أو للأسوأ، قوي جدًا.
يرد أوجيه بـ “همم”، ربما لأنه يدرك ذلك. تانيا تضاعف من المناقشة.
يريدون أن نكون طيور الكناري في مناجم الفحم التي تسمح لهم بقياس الخطر من خلال رؤية متى نغني ومتى لا تستطيع ذلك بعد الآن!
“الشيء الآخر الذي يجب أخذه في الاعتبار هو أننا إذا أعطينا العدو وقتًا لإعادة تنظيم نفسه، فقد ينتهي بنا الأمر إلى الاضطرار إلى دعم الجبهة في معركة طويلة مع خطوط إمداد ضعيفة. تنطوي خطة فيلق الخدمة على مخاطر أيضًا.
ولكن لا ينبغي للعقيد أوجر أن يكون لديه نفس الحاجة.
“من الناحية النظرية، نعم. لكن على الرغم من أن الأمر مزعج، إلا أن منطق كلا الجانبين في النقاش سليم.”
ولكن سواء في اقتصاد السوق أو خارج ساحة المعركة، ليس هناك فرصة للنصر دون المخاطرة.
إنه محق في ذلك.
ومع ذلك فهو يتحدث عن ذلك… فيما يتعلق بضباط الأركان العامة؟ لا أستطيع إلا أن أفترض أن هناك لغماً أرضياً ضخماً علي وشك الانفجار.
هذا هو أصل المشكلة ، كما تعتقد تانيا داخليًا. بصراحة، هناك العديد من المناسبات التي يُطلب فيها من الأشخاص اختيار الخيار الأفضل من بين خيارين رديئين. ربما لو كانت لدينا معلومات مثالية، لكان الأمر مختلفًا، لكننا لا نستطيع معرفة كل شيء. علينا أن نستخدم ما هو متاح للتوصل إلى الخيار الأفضل.
ما زال…
“بالنظر إلى مدى بطء عدونا، فإن فرصة نجاح الخطة العدوانية قد تكون أعلى.”
تتفهم تانيا ما يسعى إليه كبار المسؤولين، حتى لو لم ترغب في ذلك.
إذا أخذنا فكرة واحدة في كل مرة، فإن شكاوي العقيد أوجر منطقية.
كان هناك على الأقل بعض الحياة في هذا الصوت حتى قبل دقيقة واحدة فقط، لكنه أصبح فجأة مرهقًا.
” إذا لم يتمكن العدو من استخدام وقته بفعالية… وإذا كان جانبنا يستطيع استخدام وقتنا بفعالية… فعندئذ ستكون هناك فائدة لنا في إعادة التنظيم وبناء أساس أقوى.”
إن قراءة الأحداث كثيرا لن تؤدي إلا إلى إغرائي بتلفيق نظرية مؤامرة سخيفة. ولكن سيكون من الكذب القول بأنه لا يوجد شيء متعمد يحدث هنا.
إذا، إذا – إنه عرض من الشروط. شيش، هناك الكثير من الأشياء المجهولة. “العقيد أوجر، هل لي أن أقول شيئا؟”
يمكن ضمان شهر واحد ولكن ليس شهرين. إنه أمر سخيف – مقامرة ضخمة. إنها مخاطرة كبيرة جدًا أن تحاول إجراء عملية كبرى الآن في جميع الأوقات. لو أنها تستطيع أن تنتقد مثل هذا النقد؛ سيكون مثل رفع وزن كبير.
اومئ.”بالطبع.” لا يعني ذلك أنها سعيدة بشكل خاص برؤيته يومئ قبل أن تضربه بشيء يضايقها.
من المستحيل أن تفكر في نقلها بعيدًا عن الجبهة وتلقي زيارة من زميلتها القديمة كمحض صدفة.
“كل ما سمعته هو أن مهمتنا القادمة ستكون مرافقة الجيش الرئيسي. وسأكون ممتنًا لو تفضلتم بإخباري عن كيفية إجراء هذه المناقشة في هيئة الاركان العامة يؤثرون علينا…”
إنه محق في ذلك.
من المستحيل أن تفكر في نقلها بعيدًا عن الجبهة وتلقي زيارة من زميلتها القديمة كمحض صدفة.
“وهذا هو السبب، أعتقد أنك تستطيع أن تقول… العقيد فون ديجوريتشاف، أنا حقًا أشعر بك. إنهم لا يريدون صراعًا بين النظريات، بل يريدون التحقق من أفكارهم في ساحة المعركة”.
إن قراءة الأحداث كثيرا لن تؤدي إلا إلى إغرائي بتلفيق نظرية مؤامرة سخيفة. ولكن سيكون من الكذب القول بأنه لا يوجد شيء متعمد يحدث هنا.
“العقيد أوجر، هل تقصد أنهم لا يريدون إعطاء عدونا أي مجال للتنفس؟”
“تتضارب آراء الجنرالات. لكن في السراء والضراء، كلاهما براغماتيان. كلاهما يكره النظرية الفارغة.”
“كولونيل. يشعر الجنرال فون زيتور بالقلق من أن هذا الهجوم مترامي الأطراف أكثر من اللازم. وهو يعارض بشكل خاص توسيع جبهة القتال إلى أبعد من ذلك”.
“أنا موافق. كلاهما جنديان يعلقان أهمية على ما يحدث في ساحة المعركة الفعلية.
“كولونيل. يشعر الجنرال فون زيتور بالقلق من أن هذا الهجوم مترامي الأطراف أكثر من اللازم. وهو يعارض بشكل خاص توسيع جبهة القتال إلى أبعد من ذلك”.
“وهذا هو السبب، أعتقد أنك تستطيع أن تقول… العقيد فون ديجوريتشاف، أنا حقًا أشعر بك. إنهم لا يريدون صراعًا بين النظريات، بل يريدون التحقق من أفكارهم في ساحة المعركة”.
ضباط الأركان العامة، بما في ذلك العقيد أوجيه، لديهم شعور بالواجب تجاههم مكتبهم، للأفضل أو للأسوأ، قوي جدًا.
امالت تانيا رأسها بتساؤل عند كلمة التحقق . لا، انتظر. إن التحقق من الأشياء في ساحة المعركة يعني… عندما تأتي هذه الفكرة، يستمر العقيد أوجر، ويقدم النتيجة بسرعة.
“هناك منطقة واحدة أعطينا فيها العدو عمدا الوقت لإعادة تجميع صفوفه. نريد منك التشابك معهم والتعرف على مدى قوة القوة التي يمتلكونها. باختصار، إنه تحقيق. نريد منك إجراء تجربة على قطعة أرض غير مهمة من الناحية الاستراتيجية والتي تركناها لهم عن قصد.
“لتوضيح الأمر بعبارات متطرفة، سوف يتخذون قرارهم بعد استطلاع جيش العدو.”
“حسنًا، إن قيادة فرقة قتالية هي مهمة ممتعة للغاية وتتيح الكثير من حرية التصرف.”
“وعلينا أن نقدم احتجاجًا رسميًا بشأن مدى تراخيهم الشديد في هذا الشأن. أين سنحصل على الوقت لذلك؟”
” إذا لم يتمكن العدو من استخدام وقته بفعالية… وإذا كان جانبنا يستطيع استخدام وقتنا بفعالية… فعندئذ ستكون هناك فائدة لنا في إعادة التنظيم وبناء أساس أقوى.”
“لسوء الحظ بالنسبة لكم، سواء هاجمنا أو دافعنا، فإن إعداد القوات سيستغرق وقتا… وهذا يعني أن هناك وقتا لإجراء المسح”.
يرد أوجيه بـ “همم”، ربما لأنه يدرك ذلك. تانيا تضاعف من المناقشة.
ارغ. دق شعورها السئ اجراس الانذار، لكن فات الأوان.
“تتضارب آراء الجنرالات. لكن في السراء والضراء، كلاهما براغماتيان. كلاهما يكره النظرية الفارغة.”
“إن استنتاجهم بسيط. بينما يتم تخزين الإمدادات، الخاص بك
وقال انه سوف يطرح شيئا هائلا. إن كبار المسؤولين الذين يحاولون دائمًا دفع المزيد من العمل إلى أولئك الذين يعملون في الميدان يمكن أن يتعفنوا.
سوف تذهب فرقتك القتالية لتفقد العدو.”
“بالنظر إلى مدى بطء عدونا، فإن فرصة نجاح الخطة العدوانية قد تكون أعلى.”
“مهمة استطلاع؟”
إلتزامات النبلاء هو طريقة لطيفة لوضعها.
“ليس تماما. إنها مهمة الدفاع عن أحد الشخصيات البارزة. تعرف تانيا أنه من الأخلاق السيئة التحديق في الناس.
التزامات النخبة أكثر غطرسة ولكنها صادقة أيضًا.
ما زال…
“حسنًا، إذن…”، تقول تانيا، عائدة إلى العقيد أوجيه. “ما الذي سنتحدث عنه بالفعل؟”
أخبرها العقيد أوجر للتو أن القيادة تريد وضعها في منطقة خطرة، مما يمنحها الكثير من الأسباب لتنظر إلى عينيه.
سوف تذهب فرقتك القتالية لتفقد العدو.”
“هناك منطقة واحدة أعطينا فيها العدو عمدا الوقت لإعادة تجميع صفوفه. نريد منك التشابك معهم والتعرف على مدى قوة القوة التي يمتلكونها. باختصار، إنه تحقيق. نريد منك إجراء تجربة على قطعة أرض غير مهمة من الناحية الاستراتيجية والتي تركناها لهم عن قصد.
عندما اجاب بنعم، تصلبت تانيا. من الجيد أن يكون لدى الأشخاص المسؤولين عن التخطيط الفعلي للعمليات أفكارهم الخاصة. لكن الشخص الذي يفضل أسلوبًا مرنًا في العمل، مثل الجنرال فون رودرسدورف، يمكن أن يصبح بذرة للمشاكل، ويعارض الخطة الآمنة. “… وما هي وجهة نظر الجنرال؟”
يريدون أن نكون طيور الكناري في مناجم الفحم التي تسمح لهم بقياس الخطر من خلال رؤية متى نغني ومتى لا تستطيع ذلك بعد الآن!
ما زال…
نحن حتى أقل من خنازير غينيا!
إذا، إذا – إنه عرض من الشروط. شيش، هناك الكثير من الأشياء المجهولة. “العقيد أوجر، هل لي أن أقول شيئا؟”
“هذا سؤال فظ للغاية، ولكن … هل تقول أن وحدتي قد أُمرت بالذهاب والموت لمعرفة أي من الجنرالين على حق؟”
تبا.
“هذه طريقة قاسية لصياغة الأمر، ولكن… نعم. مشاكل هيئة الأركان العامة هي مشاكل هيئة الأركان العامة. بمعنى آخر، علينا نحن ضباط الأركان العامة حلها فيما بيننا”.
… لذا فهو يراعي الظروف التي يواجهها الجنود على الخطوط الأمامية. يعد هذا مثاليًا لضابط هيئة الأركان العامة الذي يخدم في المؤخرة، ولكن لنكون صادقين، فإن أوجر ليس من النوع الذي يشعر بالارتياح في المزج بين المهام التجارية والمهمات الشخصية مثل هذا.
بقدر ما تعرف تانيا ، أعتقد أنه ينبغي أن يقال…
ما زال…
ضباط الأركان العامة، بما في ذلك العقيد أوجيه، لديهم شعور بالواجب تجاههم مكتبهم، للأفضل أو للأسوأ، قوي جدًا.
“…ما هذا؟”
إلتزامات النبلاء هو طريقة لطيفة لوضعها.
“كولونيل. يشعر الجنرال فون زيتور بالقلق من أن هذا الهجوم مترامي الأطراف أكثر من اللازم. وهو يعارض بشكل خاص توسيع جبهة القتال إلى أبعد من ذلك”.
التزامات النخبة أكثر غطرسة ولكنها صادقة أيضًا.
“وعلينا أن نقدم احتجاجًا رسميًا بشأن مدى تراخيهم الشديد في هذا الشأن. أين سنحصل على الوقت لذلك؟”
لكن رجلاً مثل العقيد أوجر ليس من النوع الذي يشارك هذا النوع من التفكير بصوت عالٍ. هذا ما ينبغي أن تكون عليه النخبة. ممثل مثل أوجر ينقل نبله من خلال الأفعال وليس الأقوال.
“أوه، لا شيء جيد… فقط الاعتقاد بأني سأقول شئ كهذا لقواتنا، يجعلني مريضا. لو كنت كبيرًا بما يكفي لأحضرت لنا مشروبًا قويًا.»
ومع ذلك فهو يتحدث عن ذلك… فيما يتعلق بضباط الأركان العامة؟ لا أستطيع إلا أن أفترض أن هناك لغماً أرضياً ضخماً علي وشك الانفجار.
“الآراء منقسمة.”
“معذرة أيها العقيد أوجر، لكن الطريقة التي تتحدث بها تبدو وكأن شيئًا ما قد حدث؟”
ومن ناحية أخرى، فإن القوة التي تعيد تنظيم نفسها لا يمكنها الهجوم.
“…نعم. إنه أمر سري، لكن… أنا من أشركك في هذا، لذا… أود أن أقول إنه من مسؤوليتي الأخلاقية أن أبلغك بذلك.”
“إن استنتاجهم بسيط. بينما يتم تخزين الإمدادات، الخاص بك
نظر إلى سقف مقصورة القطار ولا يحاول حتى إخفاء تنهده؛ يجب أن يكون في حالة مريعة. بالنظر عن كثب، أستطيع أن أرى أن التعب لم يغادر عينيه بالكامل. أكثر ما يلفت الانتباه هو لهجته المنهكة تمامًا.
حقيقة أن تانيا لا تتجهم في اللحظة التي تسمع فيها هذا، فهذا وحده يعد إنجازًا في ضبط النفس.
كان هناك على الأقل بعض الحياة في هذا الصوت حتى قبل دقيقة واحدة فقط، لكنه أصبح فجأة مرهقًا.
“إن الرجال في قسم العمليات متفائلون بشدة. يقولون أنه لا يزال لديهم الوقت للمشاركة في معركة لتطويق العدو والقضاء عليه. يقولون أنهم سوف ينجزون ذلك إذا كان لديهم شهرين. لكننا لسنا متأكدين من هذين الشهرين…” ويواصل قائلاً: “من ناحية أخرى، فإن رجال فيلق الخدمة الذين نحن أقرب إليهم غاضبون. يبدو أن سلوكهم العام هو “هل تريد حقًا تعريض خطوط الإمداد الهشة بالفعل للخطر؟” وطالما أنه ليس من المضمون أنه سيكون لدينا شهرين لإجراء العمليات، يبدو أن فيلق الخدمة يريد استخدام الوقت المتبقي للاستعداد لفصل الشتاء قبل أن يجعل الثلج ذلك أمرًا صعبًا.
اومئ.”بالطبع.” لا يعني ذلك أنها سعيدة بشكل خاص برؤيته يومئ قبل أن تضربه بشيء يضايقها.
