إغواء مميت
وفي تلك اللحظة، قفز إلى ذهنه تحذير الرجل الضخم الصارم عن النهر وما يقبع فيه من شراك.
خرج الرجل الضخم على ظهر حصانه من ظلمات الكهف القابع أسفل الجبل الأسود، لينفض عنه برودة المكان وهو يعود إلى الضوء الباهت.
قبل أن يدير مقود حصانه ويحثه على التحرك وهو يقول بنبرة جادة:
كانت مجموعة من رجال القبيلة يمتطون جيادهم الثقيلة بانتظاره.
لكن نومريس أشاح بوجهه بعيدًا ببرود؛ فلم يكن ينوي المخاطرة بحياته من أجل إنقاذ أحمق يهرول نحو حتفه.
«هذا الأحمق لم يستمع لتحذيرات رجاله… فما ذنبي أنا لألقي بنفسي في الهلاك؟»
وفجأة، تلاشت ابتسامتها الناعمة لتستحيل إلى تكشيرة خبيثة مفترسة، وتحول جسدها الضئيل في لمحة عين إلى حورية بحر هائلة، بشعة الملامح، تتراصف في فكها أسنانٌ حادة كأنياب القرش!
تحفهم هالة من الترقب والحذر، وأنفاس الخيل تتصاعد بخارًا في الهواء البارد.
شعر الرجال بوطأة كلماته.
صمتٌ أثقل الكاهل حتى بات الجميع مشلولين بلا حركة.
تقدم أحدهم قليلاً، وقطع الصمت بنبرة حادة شابها القلق:
«هل انطلقت السفينة؟»
كان الفتى قبيح الملامح، تُشوه وجهه بثورٌ كانت تنفر منها فتيات القبيلة.
أومأ الرجل الضخم برأسه في صمت ثقيل، دون أن تبرح عيناه شق الجبل المظلم لثوانٍ.
كان فتى سمينًا، ومع تكرار المحاولات وتدفق العرق بغزارة من جسده، انزلقت يده المبللة بالطريقة الخاطئة في حل العقدة المرتخية… ليتحرر فجأة!
قبل أن يدير مقود حصانه ويحثه على التحرك وهو يقول بنبرة جادة:
وتنساب كخيوط من الحرير الدافئ لتستدرج القلوب نحو الهاوية.
«نعم… هيا بنا، علينا العودة فورًا إلى القبيلة، فاجتماع هام بانتظارنا. تحركات القبائل الثلاث المجاورة باتت غريبة وتدعو للريبة.»
حاول الوقوف والتخلي عن عقله، لكن الحبال المقيدة حول وسطه منعته.
شعر الرجال بوطأة كلماته.
في تلك اللحظة بالذات، كانت الجنية تسبر قاع المياه الساكنة تحت السطح، ترقب هبوط الفتى ونظراته المبتسمة يدعوها إلى عناقٍ أخير.
قبل أن يدير مقود حصانه ويحثه على التحرك وهو يقول بنبرة جادة:
فضربوا أخاصر خيولهم وانطلقوا في أثره مسرعين، يخلفون وراءهم الكهف القابع في صمته المريب.
ومع احتكاك كتفه المتردد بصوان أذنه، انزاحت السدادة القماشية وسقطت، لتنفذ الألحان المسمومة إلى أعماق مسامعه بلا حائل.
كان الفتى قبيح الملامح، تُشوه وجهه بثورٌ كانت تنفر منها فتيات القبيلة.
انطلقت القاطرة الخشبية تشق سكون النهر ببطء ثقيل.
غرس المخلوق المفترس فكيه العريضين في رقبة دولي الشحمية.
وغرق المكان في صمتٍ مطبق لا يقطعه سوى أنين السارية الكبيرة تحت ثقل الهبات، وأزيز حبال الأشرعة وهي تتمدد تحت وطأة السحب.
«هل انطلقت السفينة؟»
ومع الخروج التدريجي من قلب الضباب الكثيف.
كانت ألحانهن تتدفق كشلالٍ مسموم من الشجن والفتنة.
انكشفت أمامهم مشاهد أخذت بالألباب؛ كانت جدران الكهف على الجانبين تشعّ بوهجٍ ممتد يشبه آلاف النجوم الصغيرة المتلألئة في ليلٍ سرمدي.
خيم على الجميع صمتٌ حاد ومريب.
بينما انعكس هذا البريق الشاحب على صفحة المياه الساكنة لتبدو وكأنها مجرة سائلة تجري أسفل السفينة.
ومع الخروج التدريجي من قلب الضباب الكثيف.
ابتلع نومريس ريقه بصعوبة، وكان نذير الخطر يتصاعد في صدره كالدخان.
واعتصرت أسنانها اللحم والدم المغلي، قبل أن تنزع رأسه عن أكتافه بحركة قاطعة وتغوص به إلى القاع المظلم.
خيم على الجميع صمتٌ حاد ومريب.
ويحملن كمانات صغيرة يعزفن عليها ألحانًا تجرّد العقول من الحذر.
صمتٌ أثقل الكاهل حتى بات الجميع مشلولين بلا حركة.
لا تنبض فيهم سوى طلقات أعينهم وحركة رموشهم القلقة.
«أيتها الجنية الخالدة… أنا قادم إليكِ!»
وفي المدى البعيد، بزغ ضوءٌ أصفر باهت يرسم ملامح نهاية ممر الكهف.
تحفهم هالة من الترقب والحذر، وأنفاس الخيل تتصاعد بخارًا في الهواء البارد.
وعلى طرفي الضفة، انتصب تمثالان هائلان نُحتا من الزمرد الخالص.
يجسد الأول هيئة رجلٍ ذي شعر كثيف منساب خلف ظهره.
«نعم… هيا بنا، علينا العودة فورًا إلى القبيلة، فاجتماع هام بانتظارنا. تحركات القبائل الثلاث المجاورة باتت غريبة وتدعو للريبة.»
بينما يمثل الثاني كائنًا بجسد إنسان، لكنه يحمل قرنين ملتويين على جانبي رأسه وجناحين شبيهين بجناحي الخفاش.
وقف دولي على حافة القاطرة الخشبية، وصرخ بصوتٍ ملأه الهذيان:
كنّ يرتدين أرديةً ناعمة نُسجت من أوراق الشجر الندية، بينما كانت خصلات شعورهن الذهبية ترفرف مع الريح كخيوطٍ من ضوء خالص.
كان التمثالان يقفان متقابلين وكأنهما في صراعٍ أزلي حُبس في الحجر.
وعلى امتداد الأفق القادم خارج الكهف، انفرج المنظر عن بحرٍ واسع تتلاطم فوقه سحبٌ وغيوم بيضاء كثيفة تحجب المعالم تمامًا، فلا يُرى من العالم سوى هذا البياض الممتد.
انطلقت القاطرة الخشبية تشق سكون النهر ببطء ثقيل.
تأمل نومريس التمثالين بتركيز، واستقرت عيناه الحمراوان على التمثال البشري تحديدًا؛ سرت في عقله همسة مريبة:
«وكأنني رأيت هذا الوجه من قبل… ولكن أين؟»
وفجأة…
وبلا أدنى مقدمات…
انشق الهواء عن مخلوقات دقيقة تطفو في الفضاء.
جنياتٌ صغيرات لا يتعدى حجم الواحدة منهن طول الأصبع.
انكشفت أمامهم مشاهد أخذت بالألباب؛ كانت جدران الكهف على الجانبين تشعّ بوهجٍ ممتد يشبه آلاف النجوم الصغيرة المتلألئة في ليلٍ سرمدي.
يفضن بوهجٍ زمردي ساحر.
مع بقاء عينيه الحمراوين ترصدان دولي بجمود، وهو يهمس في سره:
كانت ألحانهن تتدفق كشلالٍ مسموم من الشجن والفتنة.
ويحملن كمانات صغيرة يعزفن عليها ألحانًا تجرّد العقول من الحذر.
غرس المخلوق المفترس فكيه العريضين في رقبة دولي الشحمية.
انطلقت القاطرة الخشبية تشق سكون النهر ببطء ثقيل.
أخذت الجنيات يسبحن في الهواء حول أجساد الصبية والعبيد على متن السفينة.
كانت ألحانهن تتدفق كشلالٍ مسموم من الشجن والفتنة.
انتصب واقفًا على متن السفينة، فانسحبت النظرات المذهولة نحوه.
لكن نومريس أشاح بوجهه بعيدًا ببرود؛ فلم يكن ينوي المخاطرة بحياته من أجل إنقاذ أحمق يهرول نحو حتفه.
فلما أدنت الجنية وجهها الشاحب منه ولمست خدوده برفق، اهتزت مشاعره وخفق قلبه المهروس تحت وطأة هذا الدلال غير المألوف.
نغمات ناعمة تلامس الأرواح قبل الأسماع، تحمل بين طياتها سحرًا يذيب الإرادة.
توجس أحد صبية القبيلة خطرًا وصاح به بنبرة مكتومة:
وتنساب كخيوط من الحرير الدافئ لتستدرج القلوب نحو الهاوية.
ذهل الجميع فوق ظهر السفينة بهذا المشهد الأسطوري؛ فقد تميزت الجنيات بجمالٍ أخاذ وابتساماتٍ ساحرة تنبض بالبراءة الغادرة.
انشق الهواء عن مخلوقات دقيقة تطفو في الفضاء.
في تلك اللحظة بالذات، كانت الجنية تسبر قاع المياه الساكنة تحت السطح، ترقب هبوط الفتى ونظراته المبتسمة يدعوها إلى عناقٍ أخير.
كنّ يرتدين أرديةً ناعمة نُسجت من أوراق الشجر الندية، بينما كانت خصلات شعورهن الذهبية ترفرف مع الريح كخيوطٍ من ضوء خالص.
سُحر الصبية بالكامل، وأُسروا بهذا الحُسن الصغير.
تسارعت دقات قلب نومريس، وشعر بشيء يصرخ في وجدانه أن خطبًا ما على وشك الوقوع.
وفي المدى البعيد، بزغ ضوءٌ أصفر باهت يرسم ملامح نهاية ممر الكهف.
حاول الوقوف والتخلي عن عقله، لكن الحبال المقيدة حول وسطه منعته.
فتساءل في سره: “هل هذا هو ما حذر منه ذلك الرجل؟”
فخفض بصره فورًا يتجنب النظر إليهن، وعقله يطرق في ارتياب:
«ما هذه الكائنات؟»
فضربوا أخاصر خيولهم وانطلقوا في أثره مسرعين، يخلفون وراءهم الكهف القابع في صمته المريب.
وفي تلك اللحظة، قفز إلى ذهنه تحذير الرجل الضخم الصارم عن النهر وما يقبع فيه من شراك.
ساد الترصد بين ركاب السفينة جميعًا، والعيون معلقة بذاك المفتون.
فتساءل في سره: “هل هذا هو ما حذر منه ذلك الرجل؟”
ومع الخروج التدريجي من قلب الضباب الكثيف.
على الجانب الآخر من القاطرة، سُحر أحد الصبية بفتنة جنيّة دقيقة حامت حوله.
كان الفتى قبيح الملامح، تُشوه وجهه بثورٌ كانت تنفر منها فتيات القبيلة.
في تلك اللحظة بالذات، كانت الجنية تسبر قاع المياه الساكنة تحت السطح، ترقب هبوط الفتى ونظراته المبتسمة يدعوها إلى عناقٍ أخير.
خرج الرجل الضخم على ظهر حصانه من ظلمات الكهف القابع أسفل الجبل الأسود، لينفض عنه برودة المكان وهو يعود إلى الضوء الباهت.
فلما أدنت الجنية وجهها الشاحب منه ولمست خدوده برفق، اهتزت مشاعره وخفق قلبه المهروس تحت وطأة هذا الدلال غير المألوف.
قبل أن يدير مقود حصانه ويحثه على التحرك وهو يقول بنبرة جادة:
وخُيل إليه أن شفتيها تتحركان بكلمات ناعمة تُناجيه وحده، فابتسم لها بلهفة مأخوذة.
انطلقت القاطرة الخشبية تشق سكون النهر ببطء ثقيل.
انحنى الفتى برأسه نحو كتفه يُصغي لوحيها، ولم يكن ذلك الفتى سوى “دولي”، الصبي القبيح الذي كُلّف نومريس وشريكان آخران بحمايته.
توجس أحد صبية القبيلة خطرًا وصاح به بنبرة مكتومة:
تقدم أحدهم قليلاً، وقطع الصمت بنبرة حادة شابها القلق:
«دولي! ما الذي تفعله؟!»
يجسد الأول هيئة رجلٍ ذي شعر كثيف منساب خلف ظهره.
لكن دولي لم يكن في وعيه؛ إذ غرق بكليته في فلك الجنية الساحرة.
«نعم… هيا بنا، علينا العودة فورًا إلى القبيلة، فاجتماع هام بانتظارنا. تحركات القبائل الثلاث المجاورة باتت غريبة وتدعو للريبة.»
ومع احتكاك كتفه المتردد بصوان أذنه، انزاحت السدادة القماشية وسقطت، لتنفذ الألحان المسمومة إلى أعماق مسامعه بلا حائل.
ساد الترصد بين ركاب السفينة جميعًا، والعيون معلقة بذاك المفتون.
حاول الوقوف والتخلي عن عقله، لكن الحبال المقيدة حول وسطه منعته.
«وكأنني رأيت هذا الوجه من قبل… ولكن أين؟»
كان فتى سمينًا، ومع تكرار المحاولات وتدفق العرق بغزارة من جسده، انزلقت يده المبللة بالطريقة الخاطئة في حل العقدة المرتخية… ليتحرر فجأة!
انتصب واقفًا على متن السفينة، فانسحبت النظرات المذهولة نحوه.
ومع كل خطوة تصاعدت نغمات الكمانات، لتبسط على وجهه تعبيرًا مفرطًا من النشوة والغبطة.
صاح صبية القبيلة بغضب أمرًا للعبيد المكلّفين بحمايته بالتدخل.
وتنساب كخيوط من الحرير الدافئ لتستدرج القلوب نحو الهاوية.
«فتى غبي!»
لكن نومريس أشاح بوجهه بعيدًا ببرود؛ فلم يكن ينوي المخاطرة بحياته من أجل إنقاذ أحمق يهرول نحو حتفه.
وعلى طرفي الضفة، انتصب تمثالان هائلان نُحتا من الزمرد الخالص.
تقدم السمين بخطوات ثقيلة مأخوذة يتبع الجنية التي تحوم كفراشة ضوئية.
خرج الرجل الضخم على ظهر حصانه من ظلمات الكهف القابع أسفل الجبل الأسود، لينفض عنه برودة المكان وهو يعود إلى الضوء الباهت.
ومع كل خطوة تصاعدت نغمات الكمانات، لتبسط على وجهه تعبيرًا مفرطًا من النشوة والغبطة.
طافت بعض الجنيات أمام وجه نومريس تُغويه، لكنه كان يكتفي بالنفخ بقوة لنفرهن بعيدًا عنه.
أكملت السفينة مسيرها دون أن تتوقف، وانسابت عبر مجرى الكهف لتخرج أخيراً من فوهته.
مع بقاء عينيه الحمراوين ترصدان دولي بجمود، وهو يهمس في سره:
صاح صبية القبيلة بغضب أمرًا للعبيد المكلّفين بحمايته بالتدخل.
«هذا الأحمق لم يستمع لتحذيرات رجاله… فما ذنبي أنا لألقي بنفسي في الهلاك؟»
كانت مجموعة من رجال القبيلة يمتطون جيادهم الثقيلة بانتظاره.
«هذا الأحمق لم يستمع لتحذيرات رجاله… فما ذنبي أنا لألقي بنفسي في الهلاك؟»
ساد الترصد بين ركاب السفينة جميعًا، والعيون معلقة بذاك المفتون.
تقدم أحدهم قليلاً، وقطع الصمت بنبرة حادة شابها القلق:
وقف دولي على حافة القاطرة الخشبية، وصرخ بصوتٍ ملأه الهذيان:
«أيتها الجنية الخالدة… أنا قادم إليكِ!»
ثم ألقى بجسده الثقيل نحو أحشاء الماء المتوهج.
في تلك اللحظة بالذات، كانت الجنية تسبر قاع المياه الساكنة تحت السطح، ترقب هبوط الفتى ونظراته المبتسمة يدعوها إلى عناقٍ أخير.
في تلك اللحظة بالذات، كانت الجنية تسبر قاع المياه الساكنة تحت السطح، ترقب هبوط الفتى ونظراته المبتسمة يدعوها إلى عناقٍ أخير.
وفجأة، تلاشت ابتسامتها الناعمة لتستحيل إلى تكشيرة خبيثة مفترسة، وتحول جسدها الضئيل في لمحة عين إلى حورية بحر هائلة، بشعة الملامح، تتراصف في فكها أسنانٌ حادة كأنياب القرش!
على الجانب الآخر من القاطرة، سُحر أحد الصبية بفتنة جنيّة دقيقة حامت حوله.
ساد الترصد بين ركاب السفينة جميعًا، والعيون معلقة بذاك المفتون.
غرس المخلوق المفترس فكيه العريضين في رقبة دولي الشحمية.
شعر الرجال بوطأة كلماته.
واعتصرت أسنانها اللحم والدم المغلي، قبل أن تنزع رأسه عن أكتافه بحركة قاطعة وتغوص به إلى القاع المظلم.
وعلى امتداد الأفق القادم خارج الكهف، انفرج المنظر عن بحرٍ واسع تتلاطم فوقه سحبٌ وغيوم بيضاء كثيفة تحجب المعالم تمامًا، فلا يُرى من العالم سوى هذا البياض الممتد.
أكملت السفينة مسيرها دون أن تتوقف، وانسابت عبر مجرى الكهف لتخرج أخيراً من فوهته.
على الجانب الآخر من القاطرة، سُحر أحد الصبية بفتنة جنيّة دقيقة حامت حوله.
دون أن يدري أحدٌ بالتفاصيل المرعبة التي جرت تحت المياه، وإن كان الجميع قد أدركوا الشق الأخير من مصيره.
ذهل الجميع فوق ظهر السفينة بهذا المشهد الأسطوري؛ فقد تميزت الجنيات بجمالٍ أخاذ وابتساماتٍ ساحرة تنبض بالبراءة الغادرة.
صاح أحد الصبية بحنق مكتوم وهو يكز على أسنانه:
«فتى غبي!»
وعلى امتداد الأفق القادم خارج الكهف، انفرج المنظر عن بحرٍ واسع تتلاطم فوقه سحبٌ وغيوم بيضاء كثيفة تحجب المعالم تمامًا، فلا يُرى من العالم سوى هذا البياض الممتد.
انحنى الفتى برأسه نحو كتفه يُصغي لوحيها، ولم يكن ذلك الفتى سوى “دولي”، الصبي القبيح الذي كُلّف نومريس وشريكان آخران بحمايته.
فتساءل في سره: “هل هذا هو ما حذر منه ذلك الرجل؟”
تطلع أحد صبية القبيلة إلى الأفق الأثير، وهمس بنبرة شابها الثبات والرهبة:
ومع الخروج التدريجي من قلب الضباب الكثيف.
«ها قد وصلنا… هذه هي المحطة الأخيرة قبل أن نلج إلى ذلك المكان.»
نهاية الفصل
تقدم أحدهم قليلاً، وقطع الصمت بنبرة حادة شابها القلق:
