سبب زواجي منك
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية
⦅الفصل الثالث: سبب زواجي منك♡⦆
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“ما الأمر الآن؟” بدأ صبره ينفد.
بعد أن انتهت يو دونغ من تعليق ملابسها، ظلّت تفكر في الأمر. الآن وقد تزوّجت، هل ينبغي لها شراء ملابس داخلية مثيرة؟
“ليست غريبة، إنها من بديهيات الحياة. أنتم المهندسون…” هزّت يو دونغ رأسها وقالت، “ذكاؤكم العقلي مرتفع، لكن العاطفي؟ لا تعليق. أراهن أنّك ما زلت لا تعرف لماذا تركتك آن آن.”
شيا فنغ لم يكن يعلم ما يدور في رأس يو دونغ، وأصبح غارقًا في حرجٍ بالغ. فعلى الرغم من أنها زوجته، إلا أن معرفتهما ببعضهما لا تتجاوز اليومين. بالكاد يمكن اعتبارهما معارف، ومع ذلك، تتصرف هذه الفتاة وكأن بينهما عشرة عمر، تُريه ملابسها الداخلية بلا خجل… كانت حقًا شيئًا آخر!
“هل أُشبه حبيبتك السابقة الآن؟” سألت يو دونغ وقد رفعت حاجبًا.
انسحب شيا فنغ ليبدّل ملابسه بملابس أكثر راحة، وعندما عاد إلى غرفة المعيشة، وجد يو دونغ تنقّب في الأكياس التي جلبها معه.
“حسنًا، سأقبل على مضض أن أُدعى آن آن!” قالت يو دونغ أخيرًا، ودخلت المصعد بوجه متجهم.
“أوشحة، ساعات…” تمتمت يو دونغ وهي تعبث بمحتويات الأكياس، “وهناك بعض المكمّلات الغذائية أيضاً. هل هذه الأشياء لأُحضِرها غدًا؟”
“بل يبدو رائعًا، لكنه مختلف تمامًا عن طبيعتك المعتادة.” أجابها شيا فنغ.
رؤية يو دونغ تبادر بطرح هذا الأمر دفعت شيا فنغ إلى الاكتفاء بإيماءة صامتة.
“أتعرفين آن آن؟” جفل شيا فنغ عند سماعه اسم حبيبته السابقة.
“الوشاح الحريري لا بأس به، لكن انظر إلى هذه الساعة، ثمنها لا يقل عن أربعين أو خمسين ألف يوان. كيف لخريجة فقيرة مثلي أن تشتري شيئًا كهذا؟” رفعت يو دونغ علبة الساعة وقالت، “عندما ترى أمك هذا، ستقول: أيّة غوبلن وقحة تلك التي تجرؤ على إنفاق مال ابني بهذه الفجاجة؟”
“وعلاقتك السابقة، هل انتهت تمامًا قبل أن تتزوجيني؟” لمح شيا فنغ إلى ما حدث بالأمس.
“…” تنهد شيا فنغ وردّ قائلًا: “أمي لن تقول ذلك.”
“هل أُشبه حبيبتك السابقة الآن؟” سألت يو دونغ وقد رفعت حاجبًا.
“أنت لا تفهم النساء!” قالت يو دونغ بعين خبيرة ونبرة تؤكد أن عقل المرأة لا يفهمه سوى امرأة.
لم يكن شيا فنغ يرغب في الخوض بالحديث عن حبيبته السابقة، لذا لاذ بالصمت.
“لكن ألم تقولي هذا الصباح إن ما هو لي فهو لك؟ لقد كنتِ واضحة جدًا بهذا الشأن.” قالها شيا فنغ مستذكرًا حديثهما في الصباح.
لاحظ شيا فنغ أنها لا تهرب من الموضوع، فزاد اهتمامه. هو لا يحب عادةً التنقيب في ماضي الآخرين، لكن هذه الفتاة… تدفعه إلى الفضول.
“صحيح أنني مسرورة باعترافك هذا.” قالت يو دونغ بنبرة راضية، “لكن الأمر مختلف. من الضروري مراعاة الذوق العام، وخصوصًا تجاه أهل الطرف الآخر، فلابد أن يكون لديهم الانطباع بأنّ الزوجَين مستعدّان للبذل من أجل بعضهما البعض.”
فقط اشتري الزهور وانتهي! شتم شيا فنغ في داخله بصمت، متبعًا إياها بلا كلمة. *** “دكتور شيا، لقد أتيت!” ما إن دخلا المستشفى، حتى أسرعت إحدى الممرضات إلى تحيته.
“كيف لخريجة جديدة أن تكون على دراية بمثل هذه الأمور الغريبة؟” تساءل شيا فنغ وقد نفدت منه الكلمات.
“حسنًا، سأقبل على مضض أن أُدعى آن آن!” قالت يو دونغ أخيرًا، ودخلت المصعد بوجه متجهم.
“ليست غريبة، إنها من بديهيات الحياة. أنتم المهندسون…” هزّت يو دونغ رأسها وقالت، “ذكاؤكم العقلي مرتفع، لكن العاطفي؟ لا تعليق. أراهن أنّك ما زلت لا تعرف لماذا تركتك آن آن.”
شدّت يو دونغ الستائر لتدع أشعة الشمس تنفذ إلى الغرفة. جلست على حافة النافذة، تضمّ ساقيها وتراقب الخارج بهدوء. إن المجمع السكني مليئًا بالخضرة المنسّقة. حديقة مزهرة أسفل المبنى، أجداد يتمشّون مع أحفادهم، وفي البعيد ظهر نهر هوانغبو يلمع تحت الشمس، وركّاضون يمرّون بجانبه في نشاط.
“أتعرفين آن آن؟” جفل شيا فنغ عند سماعه اسم حبيبته السابقة.
بينما كانت يو دونغ تغسل وجهها في الحمّام، عاد شيا فنغ من جريه الصباحي حاملاً معه وجبة الإفطار.
“ألم تذكره بنفسك هذا الصباح؟” ردّت يو دونغ بلا مبالاة.
“النظرة في عينيك الآن توحي وكأنك ترى حبيبتك الأولى في وجهي.” قالت يو دونغ بثقة، مستندة إلى حسّها الحاد الذي صقلته سنوات عملها في المبيعات.
لم يكن شيا فنغ يرغب في الخوض بالحديث عن حبيبته السابقة، لذا لاذ بالصمت.
“ألم تذكره بنفسك هذا الصباح؟” ردّت يو دونغ بلا مبالاة.
“ما زلتَ متأثرًا بالأمر؟ إن أردت الحديث عنه، فأنا هنا لأحلّله لك!” جلست يو دونغ على الأريكة وقالت بفخر، “ليس هناك الكثير من الزوجات المستعدات للمناقشة بأمر الحبيبات السابقات لأزواجهنّ ، أليس كذلك؟”
“أعدّ زهور الخوخ خاصّتك.” قالت يو دونغ وهي تنظر إليه.
“وعلاقتك السابقة، هل انتهت تمامًا قبل أن تتزوجيني؟” لمح شيا فنغ إلى ما حدث بالأمس.
“ما الأمر الآن؟” بدأ صبره ينفد.
“أعرف!” ردّت يو دونغ بكل هدوء.
“صحيح أنني مسرورة باعترافك هذا.” قالت يو دونغ بنبرة راضية، “لكن الأمر مختلف. من الضروري مراعاة الذوق العام، وخصوصًا تجاه أهل الطرف الآخر، فلابد أن يكون لديهم الانطباع بأنّ الزوجَين مستعدّان للبذل من أجل بعضهما البعض.”
لاحظ شيا فنغ أنها لا تهرب من الموضوع، فزاد اهتمامه. هو لا يحب عادةً التنقيب في ماضي الآخرين، لكن هذه الفتاة… تدفعه إلى الفضول.
“لكن ألم تقولي هذا الصباح إن ما هو لي فهو لك؟ لقد كنتِ واضحة جدًا بهذا الشأن.” قالها شيا فنغ مستذكرًا حديثهما في الصباح.
“حسنًا، لنتحدث.”
“هناك أكياس ورقية، فلماذا أستخدم الصحون وأزيد من عبء الغسيل؟”
“إذًا، دعني أخبرك عن مميزاتك. هل تذكر ما الذي سألته لك قبل أن أطلب الزواج منك أمس؟” سألت يو دونغ.
“هناك أكياس ورقية، فلماذا أستخدم الصحون وأزيد من عبء الغسيل؟”
فكر شيا فنغ قليلًا، ثم قال بعبوس: “لأن لديّ بيتًا؟”
“أنت لا تفهم النساء!” قالت يو دونغ بعين خبيرة ونبرة تؤكد أن عقل المرأة لا يفهمه سوى امرأة.
“هذا أحدها. وهناك غيره كثير.” بدأت يو دونغ تعدّ على أصابعها: “أنت طويل القامة، تقريبًا 175 سم. من الناحية التعليمية، قد لا تكون حاصلًا على الماجستير، لكنك دارس للطب، وفي طريقك لأن تصبح طبيبًا. شكلك بالكاد يناسب ذوقي، لكنك ذو طبع طيب، مهذب، وتتمتع بهدوء في التعامل. أكبر مني سنًا، لكن ليس بالقدر الذي ينفّرني.”
اعتراف مباغت. احمرّ وجه شيا فنغ، وقرر أن التراجع في هذه اللحظة أفضل حلّ.
كلما استرسلَت في كلامها، ازداد وجه شيا فنغ سوادًا. “وفقًا لكلامك، أكثر من نصف زملائي في المستشفى مؤهّلون!”
فكر شيا فنغ قليلًا، ثم قال بعبوس: “لأن لديّ بيتًا؟”
هزّت يو دونغ رأسها وقالت بإصرار: “لكن لا أحد منهم هو أنت. أنا لا أحبّ سوى شيا فنغ!”
هلّا توقفتِ عن الحديث عن آن آن وكأنك تعرفينها؟! تنفّس شيا فنغ بعمق وهو يندم على زلّة لسانه بالأمس وقال: “اطمئني، والداي لا يحشران أنفهما عادة. كل ما قلته هو أن آن آن كانت زميلتي في الجامعة، ولم يسألاني شيئًا إضافيًا.”
اعتراف مباغت. احمرّ وجه شيا فنغ، وقرر أن التراجع في هذه اللحظة أفضل حلّ.
“زهور خوخ؟ هل اشتريتِ قرنفلًا؟” سألت شيا فنغ مشككًا.
“سنذهب لرؤية والديّ الساعة العاشرة صباحًا غدًا.”
شيا فنغ لم يكن يعلم ما يدور في رأس يو دونغ، وأصبح غارقًا في حرجٍ بالغ. فعلى الرغم من أنها زوجته، إلا أن معرفتهما ببعضهما لا تتجاوز اليومين. بالكاد يمكن اعتبارهما معارف، ومع ذلك، تتصرف هذه الفتاة وكأن بينهما عشرة عمر، تُريه ملابسها الداخلية بلا خجل… كانت حقًا شيئًا آخر!
رأت يو دونغ انسحابه، فغطّت فمها وهي تضحك بخفة. لم تتخيل أن وجه هذا الرجل العظيم كان نحيفًا إلى هذا الحدّ قبل عشر سنوات!
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية ⦅الفصل الثالث: سبب زواجي منك♡⦆ ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
(ملاحظة: في الثقافة الصينية، الوجه “السميك” يدل على قلة الحياء، أما “الوجه النحيف” فهو دليل الخجل.)
***
في اليوم التالي
كلما استرسلَت في كلامها، ازداد وجه شيا فنغ سوادًا. “وفقًا لكلامك، أكثر من نصف زملائي في المستشفى مؤهّلون!”
من أجمل مزايا الصيف إلى جانب دفئه، هي صباحاته الهادئة.
نظرت يو دونغ إلى انعكاسها في المرآة للمرة الأخيرة، وشعرت أن مظهرها أصبح مثاليًا، فأخذت حقيبتها الصغيرة وفتحت الباب.
شدّت يو دونغ الستائر لتدع أشعة الشمس تنفذ إلى الغرفة. جلست على حافة النافذة، تضمّ ساقيها وتراقب الخارج بهدوء. إن المجمع السكني مليئًا بالخضرة المنسّقة. حديقة مزهرة أسفل المبنى، أجداد يتمشّون مع أحفادهم، وفي البعيد ظهر نهر هوانغبو يلمع تحت الشمس، وركّاضون يمرّون بجانبه في نشاط.
“أنت لا تفهم النساء!” قالت يو دونغ بعين خبيرة ونبرة تؤكد أن عقل المرأة لا يفهمه سوى امرأة.
بينما كانت يو دونغ تغسل وجهها في الحمّام، عاد شيا فنغ من جريه الصباحي حاملاً معه وجبة الإفطار.
“توقفي عن الحديث مع نفسك، وامشي!” رأى شيا فنغ أن المصعد قد وصل، فمدّ يده ليمنع الباب من الإغلاق، مشيرًا لها بالدخول.
“استيقظتِ؟ تعالي وتناولي الإفطار!” قال وهو يفرغ الطعام على الطاولة. “ابدئي بالأكل، سأذهب للاستحمام.”
فكر شيا فنغ قليلًا، ثم قال بعبوس: “لأن لديّ بيتًا؟”
وبينما عاد من الحمام، كانت يو دونغ قد التهمت فطيرة، وعجينًا مقليًا، وراحت تشرب حليب الصويا ويدها مغطاة بالزيت.
“ليست غريبة، إنها من بديهيات الحياة. أنتم المهندسون…” هزّت يو دونغ رأسها وقالت، “ذكاؤكم العقلي مرتفع، لكن العاطفي؟ لا تعليق. أراهن أنّك ما زلت لا تعرف لماذا تركتك آن آن.”
عبوس خفيف ارتسم على وجه شيا فنغ وهو يرى المشهد، وقال: “لماذا لم تستخدمي أدوات المائدة؟”
بينما كانت يو دونغ تغسل وجهها في الحمّام، عاد شيا فنغ من جريه الصباحي حاملاً معه وجبة الإفطار.
“هناك أكياس ورقية، فلماذا أستخدم الصحون وأزيد من عبء الغسيل؟”
نظرت يو دونغ إلى الكيس، ثم أخرجت علبة الساعة والوشاح قائلة: “ألم نتفق أمس أن هذه الهدايا غير مناسبة؟ خذ فقط المكمّلات الغذائية.”
لم يكن لديه حُجّة يُقابل بها هذا المنطق الغريب.
“إن لم يسألا، فلن أقول شيئًا.” تنهد شيا فنغ، وقد بدأ يشعر بأن الأمر صار عبئًا. ما الذي كان يدور في رأسي عندما وافقت على الزواج؟!
هل يبدو متكلّفًا لو ذهب الآن وأحضر طبقًا؟
فكر شيا فنغ قليلًا، ثم قال بعبوس: “لأن لديّ بيتًا؟”
لم تكن يو دونغ تعلم أنه يمرّ بصراع داخلي. رمت كيس الطعام وكوب الحليب في سلّة القمامة، وصفّقت بيديها وقالت: “سأذهب لأبدّل ملابسي، خذ وقتك في الأكل.”
“أنت لا تفهم النساء!” قالت يو دونغ بعين خبيرة ونبرة تؤكد أن عقل المرأة لا يفهمه سوى امرأة.
أومأ شيا فنغ برأسه، وما إن خرجت يو دونغ، دخل المطبخ بصمت وجلب أدوات المائدة وأكمل فطوره بسرعة، ثم غسل كل شيء.
“هناك أكياس ورقية، فلماذا أستخدم الصحون وأزيد من عبء الغسيل؟”
أما يو دونغ، فلم تكن قد أحضرت معها الكثير من الملابس عندما هربت. بعد أن رتبت بناطيل الجينز والتنانير القصيرة، لم يتبقَ لها سوى تنورتين: واحدة مزهرة، وأخرى بيضاء بطول الركبة.
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية ⦅الفصل الثالث: سبب زواجي منك♡⦆ ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
في النهاية، اختارت التنورة البيضاء. بدت محتشمة وتُعطي مظهرًا حسنًا يناسب مقابلة أهل الزوج.
ابتسم شيا فنغ بأدب وأومأ برأسه.
بعد ارتدائها، بدأت تضع مساحيق التجميل. تأمّلت وجهها في المرآة وقالت لنفسها: “آه، بشرة الشباب كنزٌ لا يُقدّر!” لم تكن بحاجة إلى كريم أساس، لكنها وضعت طبقة خفيفة من BB كريم مع واقٍ للشمس، رسمت حاجبيها، وأضافت خطّ كحل، ثم لمسة خفيفة من أحمر الشفاه بلون هادئ.
>تذكر انها عائدة بالزمن، لهذا تقدر بشرة الشباب>
ابتسم شيا فنغ بأدب وأومأ برأسه.
في تلك الأثناء، طرق شيا فنغ باب غرفتها وقال:
“هل أنتِ جاهزة؟”
ابتسم شيا فنغ بأدب وأومأ برأسه.
نظرت يو دونغ إلى انعكاسها في المرآة للمرة الأخيرة، وشعرت أن مظهرها أصبح مثاليًا، فأخذت حقيبتها الصغيرة وفتحت الباب.
“حسنًا، لنتحدث.”
شيا فنغ لا يزال واقفًا أمام الباب، وفوجئ للحظة حين رأى فتاةً ناعمة الطلة ترتدي فستانًا أبيض يفيض بالبراءة. استغرق الأمر منه بضع ثوانٍ ليقول:
“لم تبدين هكذا؟”
وبينما هم شيا فنغ بطرق الباب مرة أخرى، فُتح الباب فجأة. وقد تحوّلت يو دونغ، التي كانت قبل لحظات فتاةً نقيّة في فستان أبيض، إلى لوحة أدبية قديمة تزخر بالألوان والبهاء.
“ألَم يعجبك؟” سألت يو دونغ بدهشة.
“إن كانت حبيبتك الأولى هي آن آن، فسأغيّر ملابسي حالًا.” تابعت يو دونغ، دون أن تحوّل نظرها عنه.
“بل يبدو رائعًا، لكنه مختلف تمامًا عن طبيعتك المعتادة.” أجابها شيا فنغ.
“هذه أول مرة أقابل فيها والديك. وحسب ما علّمتنا عشرات الدرامات الرومانسية، هذا النوع من الملابس يلقى إعجاب كبار السن.” قالت يو دونغ وهي تدور حول نفسها بخفة.
“سوف ماذا؟” سألها شيا فنغ.
أشعة الشمس تغمر الغرفة، وفستان أبيض، وفتاة تبتسم… جعلت قلب شيا فنغ يخفق فجأة، واستعاد دون وعي ذكرى ظهيرة مشمسة قديمة. آن آن، تلك الفتاة ذات الشعر البني النقي، تناديه بصوتٍ مبهج بعد انتهاء إحدى المحاضرات.
نظرت يو دونغ إلى انعكاسها في المرآة للمرة الأخيرة، وشعرت أن مظهرها أصبح مثاليًا، فأخذت حقيبتها الصغيرة وفتحت الباب.
“النظرة في عينيك الآن توحي وكأنك ترى حبيبتك الأولى في وجهي.” قالت يو دونغ بثقة، مستندة إلى حسّها الحاد الذي صقلته سنوات عملها في المبيعات.
“إن لم يسألا، فلن أقول شيئًا.” تنهد شيا فنغ، وقد بدأ يشعر بأن الأمر صار عبئًا. ما الذي كان يدور في رأسي عندما وافقت على الزواج؟!
“كح!” سعل شيا فنغ، وبدت عليه علامات الارتباك الشديد.
“لماذا؟” سأل شيا فنغ بدهشة.
“إن كانت حبيبتك الأولى هي آن آن، فسأغيّر ملابسي حالًا.” تابعت يو دونغ، دون أن تحوّل نظرها عنه.
“الوشاح الحريري لا بأس به، لكن انظر إلى هذه الساعة، ثمنها لا يقل عن أربعين أو خمسين ألف يوان. كيف لخريجة فقيرة مثلي أن تشتري شيئًا كهذا؟” رفعت يو دونغ علبة الساعة وقالت، “عندما ترى أمك هذا، ستقول: أيّة غوبلن وقحة تلك التي تجرؤ على إنفاق مال ابني بهذه الفجاجة؟”
“لماذا؟” سأل شيا فنغ بدهشة.
“ثم إنه سيكون من الأنسب تقديم هذه الأشياء كهدية عند خروج والدتك من المستشفى.” أوضحت يو دونغ.
إذًا هي حبيبتك الأولى! قالت يو دونغ في نفسها بوجه خالٍ من التعبير، ثم أغلقت الباب بسرعة وبدّلت ملابسها. اختارت التنورة المزهرة الطويلة، وبما أنّ طولها لا يتعدى 158 سنتيمترًا، فقد لبست معها حذاءً بكعبٍ عالٍ ليُناسب المظهر.
“كح!” سعل شيا فنغ، وبدت عليه علامات الارتباك الشديد.
وبينما هم شيا فنغ بطرق الباب مرة أخرى، فُتح الباب فجأة. وقد تحوّلت يو دونغ، التي كانت قبل لحظات فتاةً نقيّة في فستان أبيض، إلى لوحة أدبية قديمة تزخر بالألوان والبهاء.
“هناك أكياس ورقية، فلماذا أستخدم الصحون وأزيد من عبء الغسيل؟”
“هل أُشبه حبيبتك السابقة الآن؟” سألت يو دونغ وقد رفعت حاجبًا.
“أنا لم أقل إنك تُشبهينها أصلًا!” تمنّى شيا فنغ لو تنشقّ الأرض وتبتلعه.
“أنا لم أقل إنك تُشبهينها أصلًا!” تمنّى شيا فنغ لو تنشقّ الأرض وتبتلعه.
“هل أُشبه حبيبتك السابقة الآن؟” سألت يو دونغ وقد رفعت حاجبًا.
“سأتغاضى عن الأمر هذه المرة، لكن إن تجرأت على التحديق إلي بتلك النظرة مجددًا، فسوف…” قالت يو دونغ مهدّدة.
“ألم تذكره بنفسك هذا الصباح؟” ردّت يو دونغ بلا مبالاة.
“سوف ماذا؟” سألها شيا فنغ.
وافق شيا فنغ على الفور، خاصةً وقد تأخّرا، فأخذ الهدايا التي كان قد جهزها مسبقًا.
“سأخبرك لاحقًا، هيا بنا الآن!” أنهت كلامها وهي تمضي نحو الباب.
“…ما أروع الغباء أحيانًا!” تمتمت يو دونغ بأسى.
وافق شيا فنغ على الفور، خاصةً وقد تأخّرا، فأخذ الهدايا التي كان قد جهزها مسبقًا.
“هناك أكياس ورقية، فلماذا أستخدم الصحون وأزيد من عبء الغسيل؟”
نظرت يو دونغ إلى الكيس، ثم أخرجت علبة الساعة والوشاح قائلة:
“ألم نتفق أمس أن هذه الهدايا غير مناسبة؟ خذ فقط المكمّلات الغذائية.”
“أوشحة، ساعات…” تمتمت يو دونغ وهي تعبث بمحتويات الأكياس، “وهناك بعض المكمّلات الغذائية أيضاً. هل هذه الأشياء لأُحضِرها غدًا؟”
أمس؟ حاول شيا فنغ أن يتذكّر ما قالته، لكن دون جدوى.
داخل المتجر، التفتت يو دونغ إلى شيا فنغ وقالت بنبرة العارفة: “النساء لا يستطعن مقاومة سحر الزهور مهما تقدّم بهن العمر!”
“ثم إنه سيكون من الأنسب تقديم هذه الأشياء كهدية عند خروج والدتك من المستشفى.” أوضحت يو دونغ.
كلما استرسلَت في كلامها، ازداد وجه شيا فنغ سوادًا. “وفقًا لكلامك، أكثر من نصف زملائي في المستشفى مؤهّلون!”
رأى شيا فنغ أن كلامها منطقي، فاستجاب لرأيها. وغادرا الشقة أخيرًا ومعهما علبة المكمّلات فقط.
***
لأن الوقت أمسى متأخرًا نسبيًا، لم تكن الطرق مزدحمة، وعندما اقتربا من المستشفى، توقفت يو دونغ عند محل زهور واشترت باقة صغيرة.
رأى شيا فنغ أن كلامها منطقي، فاستجاب لرأيها. وغادرا الشقة أخيرًا ومعهما علبة المكمّلات فقط. *** لأن الوقت أمسى متأخرًا نسبيًا، لم تكن الطرق مزدحمة، وعندما اقتربا من المستشفى، توقفت يو دونغ عند محل زهور واشترت باقة صغيرة.
داخل المتجر، التفتت يو دونغ إلى شيا فنغ وقالت بنبرة العارفة:
“النساء لا يستطعن مقاومة سحر الزهور مهما تقدّم بهن العمر!”
“هناك أكياس ورقية، فلماذا أستخدم الصحون وأزيد من عبء الغسيل؟”
فقط اشتري الزهور وانتهي! شتم شيا فنغ في داخله بصمت، متبعًا إياها بلا كلمة.
***
“دكتور شيا، لقد أتيت!” ما إن دخلا المستشفى، حتى أسرعت إحدى الممرضات إلى تحيته.
“سأخبرك لاحقًا، هيا بنا الآن!” أنهت كلامها وهي تمضي نحو الباب.
ابتسم شيا فنغ بأدب وأومأ برأسه.
بينما كانت يو دونغ تغسل وجهها في الحمّام، عاد شيا فنغ من جريه الصباحي حاملاً معه وجبة الإفطار.
نظرت يو دونغ حولها، وتفاجأت: مهارات هذا الرجل في جذب الفتيات عالية، كيف لم ألاحظ من قبل؟
رأى شيا فنغ أن كلامها منطقي، فاستجاب لرأيها. وغادرا الشقة أخيرًا ومعهما علبة المكمّلات فقط. *** لأن الوقت أمسى متأخرًا نسبيًا، لم تكن الطرق مزدحمة، وعندما اقتربا من المستشفى، توقفت يو دونغ عند محل زهور واشترت باقة صغيرة.
“ما الأمر؟” لاحظ شيا فنغ نظراتها وهما ينتظران المصعد.
وبينما عاد من الحمام، كانت يو دونغ قد التهمت فطيرة، وعجينًا مقليًا، وراحت تشرب حليب الصويا ويدها مغطاة بالزيت.
“أعدّ زهور الخوخ خاصّتك.” قالت يو دونغ وهي تنظر إليه.
“هناك أكياس ورقية، فلماذا أستخدم الصحون وأزيد من عبء الغسيل؟”
“زهور خوخ؟ هل اشتريتِ قرنفلًا؟” سألت شيا فنغ مشككًا.
“إن كانت حبيبتك الأولى هي آن آن، فسأغيّر ملابسي حالًا.” تابعت يو دونغ، دون أن تحوّل نظرها عنه.
“…ما أروع الغباء أحيانًا!” تمتمت يو دونغ بأسى.
“سوف ماذا؟” سألها شيا فنغ.
“توقفي عن الحديث مع نفسك، وامشي!” رأى شيا فنغ أن المصعد قد وصل، فمدّ يده ليمنع الباب من الإغلاق، مشيرًا لها بالدخول.
شيا فنغ لم يكن يعلم ما يدور في رأس يو دونغ، وأصبح غارقًا في حرجٍ بالغ. فعلى الرغم من أنها زوجته، إلا أن معرفتهما ببعضهما لا تتجاوز اليومين. بالكاد يمكن اعتبارهما معارف، ومع ذلك، تتصرف هذه الفتاة وكأن بينهما عشرة عمر، تُريه ملابسها الداخلية بلا خجل… كانت حقًا شيئًا آخر!
همت يو دونغ بالدخول، ثم توقفت فجأة وقد طرأ على بالها شيء ما.
ومع تزايد عدد الناس المنتظرين، تنحّى شيا فنغ جانبًا ليسمح للآخرين بالدخول.
انسحب شيا فنغ ليبدّل ملابسه بملابس أكثر راحة، وعندما عاد إلى غرفة المعيشة، وجد يو دونغ تنقّب في الأكياس التي جلبها معه.
“ما الأمر الآن؟” بدأ صبره ينفد.
هزّت يو دونغ رأسها وقالت بإصرار: “لكن لا أحد منهم هو أنت. أنا لا أحبّ سوى شيا فنغ!”
“لا تستعجلني!” رمقته يو دونغ بنظرة حادّة وقالت، “أدركت للتو أن والديك، وإن لم يلتقيا بـ آن آن من قبل، إلا أنهما سمعا اسمها ويعرفان مهنتها… وهذا لا يتماشى مع عمري إطلاقًا.”
“لكن ألم تقولي هذا الصباح إن ما هو لي فهو لك؟ لقد كنتِ واضحة جدًا بهذا الشأن.” قالها شيا فنغ مستذكرًا حديثهما في الصباح.
هلّا توقفتِ عن الحديث عن آن آن وكأنك تعرفينها؟!
تنفّس شيا فنغ بعمق وهو يندم على زلّة لسانه بالأمس وقال:
“اطمئني، والداي لا يحشران أنفهما عادة. كل ما قلته هو أن آن آن كانت زميلتي في الجامعة، ولم يسألاني شيئًا إضافيًا.”
وبينما هم شيا فنغ بطرق الباب مرة أخرى، فُتح الباب فجأة. وقد تحوّلت يو دونغ، التي كانت قبل لحظات فتاةً نقيّة في فستان أبيض، إلى لوحة أدبية قديمة تزخر بالألوان والبهاء.
“لكن اسمي ليس آن آن، ولم أكن زميلتك في الجامعة! اسمي دونغ دونغ، ولا أريد تغييره!”
رؤية يو دونغ تبادر بطرح هذا الأمر دفعت شيا فنغ إلى الاكتفاء بإيماءة صامتة.
“…ومن طلب منك تغييره أصلًا؟! ومن هذه دونغ دونغ؟!”
إذًا هي حبيبتك الأولى! قالت يو دونغ في نفسها بوجه خالٍ من التعبير، ثم أغلقت الباب بسرعة وبدّلت ملابسها. اختارت التنورة المزهرة الطويلة، وبما أنّ طولها لا يتعدى 158 سنتيمترًا، فقد لبست معها حذاءً بكعبٍ عالٍ ليُناسب المظهر.
“إن لم يسألا، فلن أقول شيئًا.” تنهد شيا فنغ، وقد بدأ يشعر بأن الأمر صار عبئًا. ما الذي كان يدور في رأسي عندما وافقت على الزواج؟!
“زهور خوخ؟ هل اشتريتِ قرنفلًا؟” سألت شيا فنغ مشككًا.
“حسنًا، سأقبل على مضض أن أُدعى آن آن!” قالت يو دونغ أخيرًا، ودخلت المصعد بوجه متجهم.
“ثم إنه سيكون من الأنسب تقديم هذه الأشياء كهدية عند خروج والدتك من المستشفى.” أوضحت يو دونغ.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
النساء …
ترجمة:
Arisu-san
“أنت لا تفهم النساء!” قالت يو دونغ بعين خبيرة ونبرة تؤكد أن عقل المرأة لا يفهمه سوى امرأة.
همت يو دونغ بالدخول، ثم توقفت فجأة وقد طرأ على بالها شيء ما. ومع تزايد عدد الناس المنتظرين، تنحّى شيا فنغ جانبًا ليسمح للآخرين بالدخول.
