إنّه رجلي
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية
الفصل العشرون: ⦅إنّه رجلي♡⦆
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
في حياتي السابقة، شاهدتُ دراما يابانية تُدعى “مطعم منتصف الليل”.
وأثناء ابتعاد الحافلة، رأت يو دونغ المرأة الكئيبة من خلال النافذة.
في كشك صغير مفتوح طوال الليل، كان الناس يأتون لتناول الطعام وسرد قصصهم للطاهي والزبائن، وهم يشعرون بالراحة على ما يبدو، لأنهم يعلمون أنهم لن يروا بعضهم البعض مجددًا بعد شروق الشمس.
أنهى شيا فنغ المكالمة على الفور.
الحافلات تشبه ذلك. غرباء لا يهمهم أفراحك أو أحزانك، محشورون جميعًا في مركبة واحدة. حتى لو أظهرت وجهك القبيح، فسيكون مجرد حكاية طريفة لغريب لا يعرفك.
“أي سيدة باكية؟” سألت شياويوي بدهشة.
يمكنك أن تُسقط دفاعك وتبكي بحرية، دون خوفٍ من أن يعود ذلك ليطاردك يومًا ما.
كان شاو ييفان هو الآخر مذهولًا. كل هذا الوقت والجهد… من أجل بعض الوجبات الخفيفة ولوازم الحياة اليومية؟
“لماذا تفعل هذا بي؟ لقد كنا معًا لثماني سنوات، من سن الثالثة والعشرين حتى الحادية والثلاثين، والآن تتركني؟”
كانت المرأة تبكي في هاتفها خلف يو دونغ.
“يعني ذلك أنه سيعود نهاية الشهر القادم، تقريبًا في وقت عيد الميلاد!” علّق شاو ييفان.
رأت يو دونغ وجه المرأة المبلل بالدموع من انعكاس النافذة.
“لم أتناول الغداء!” قالت يو دونغ، ويداها لا تزالان تتحركان.
“ماذا سأقول لأمي؟ أمنية أمي الوحيدة هي أن تراني متزوجة.” صاحت المرأة، “تطلب مني أن أبدأ من جديد؟ من يمكنني أن أبحث عنه؟ كيف أبدأ من جديد في الثلاثين؟ من قد يرغب بامرأة في مثل عمري؟”
“لن أسمح لأحد أن يُسيء إلى رجلي!”
“قلت إنك تريد الزواج منذ ثلاث سنوات، وظللت تقول إنك ستتزوجني، لكن الوقت لم يكن مناسبًا. والآن تقول إنك لا تريد الزواج بي، لقد منحتك شبابي، والآن سترميني؟”
“ها هو، كل شيء هنا.” قال شاو ييفان الذي كان يجري في أرجاء المدينة منذ الصباح بتعب.
“تقول إننا بالكاد كنا سعداء معًا؟ إذن لماذا أجبرتَ نفسك كل هذه السنوات؟”
“هل تحتاجني لشيء؟” سألت يو دونغ.
“حتى وإن لم تكن تحبني، أريدك أن تتزوجني. لقد جعلتني أضيّع سنواتي…”
شيا فنغ؟ أخبرته يو دونغ بعنوان الاستوديو.
وبينما كانت تنظر من نافذة الحافلة إلى مبنى محطة الراديو المألوف، نزلت يو دونغ من الحافلة.
“حسنًا، سأعزمك على العشاء حين أعود.”
وأثناء ابتعاد الحافلة، رأت يو دونغ المرأة الكئيبة من خلال النافذة.
“بعض الناس يحظون بسعادتهم مبكرًا، ويلتقون بالشخص المناسب في الوقت المناسب. لكن هناك أيضًا الكثير ممّن يُفوّتون الفرصة، أو قد لا يلتقون بشخصهم المنشود أبدًا. إن كنتِ امرأة في الثلاثين ولم تتزوجي، فلا تفقدي الأمل. كل امرأة هي زهرة، رقيقة ولها سحرها الخاص. لا بدّ من شخصٍ يقدّرها.”
“مرحبًا بالجميع، هذه FM9666، أنتم تستمعون إلى شبح منتصف الليل، معكم المذيعة سمكة الجيلي.”
قالت يو دونغ كلماتها المألوفة في الميكروفون، ثم أضافت:
“قبل أن نبدأ البرنامج رسميًا هذه الليلة، سمكة الجيلي تود إهداء أغنية لشخص معين! امرأة حزينة!”
“واه! هذه حقيبة برادا الجديدة لهذا الموسم! لم تُطرح حتى في الصين بعد!” خَطفت شياويوي الحقيبة وعيناها تتلألآن، ثم سألت: “هل طلبتِ منه هذه أيضًا؟”
“عندما كنت أستقل الحافلة في طريقي إلى المحطة، كانت هناك امرأة قد انفصلت لتوها عن حبيبها الذي كانت معه لثماني سنوات. أجمل سنوات عمرها، من الثالثة والعشرين إلى الحادية والثلاثين، أُهدرت عليه.”
تابعت سمكة الجيلي بصوت مشحون بالعاطفة:
“ما صدمني أكثر هو قولها إنها أصبحت في الثلاثين، كيف يمكنها البدء من جديد؟ من سيرغب بها؟”
ثم وضع هاتفه على لوح السرير، ولم يستطع منع نفسه من الضحك بصوتٍ عالٍ.
“فورًا تذكّرتُ هذه الأغنية.”
“إن سمعتِ هذه الأغنية وكلماتي، امسحي دموعك.” نظرت يو دونغ بعينين مليئتين بالعزم: “ربما سعادتكِ متأخرة قليلًا فحسب. لا تجعلي حزنكِ يفوّت عليكِ فرصتك.”
رفعت يو دونغ الغيتار الذي استعارته من الغرفة المجاورة، وغنّت أغنية “امرأة في الثلاثين”.
“واه! هذه حقيبة برادا الجديدة لهذا الموسم! لم تُطرح حتى في الصين بعد!” خَطفت شياويوي الحقيبة وعيناها تتلألآن، ثم سألت: “هل طلبتِ منه هذه أيضًا؟”
الأغنية لم تكن منشورة بعد، لذا لم يكن أمام يو دونغ سوى أن تغنيها بنفسها. كانت تُفضّل غلاف تان ويي وي لها على وجه الخصوص.
“لماذا تفعل هذا بي؟ لقد كنا معًا لثماني سنوات، من سن الثالثة والعشرين حتى الحادية والثلاثين، والآن تتركني؟” كانت المرأة تبكي في هاتفها خلف يو دونغ.
كانت يو دونغ تتأثر كلّ مرة تسمع فيها هذه الأغنية، لأنها تصوّر الرحلة النفسية لمعظم النساء الأكبر سنًا.
“مرحبًا بالجميع، هذه FM9666، أنتم تستمعون إلى شبح منتصف الليل، معكم المذيعة سمكة الجيلي.” قالت يو دونغ كلماتها المألوفة في الميكروفون، ثم أضافت: “قبل أن نبدأ البرنامج رسميًا هذه الليلة، سمكة الجيلي تود إهداء أغنية لشخص معين! امرأة حزينة!”
وفي نهاية الأغنية، وضعت يو دونغ الغيتار وقالت:
“الجميع سيعيشون فترة العشرينات المزهرة، لكنهم سيدفعون دفعًا نحو الثلاثينات. الحياة طريق باتجاهٍ واحد، لا أحد يمكنه مقاومة الزمن.”
“نعم!” أجابت شينشين بابتسامة كبيرة.
“بعض الناس يحظون بسعادتهم مبكرًا، ويلتقون بالشخص المناسب في الوقت المناسب. لكن هناك أيضًا الكثير ممّن يُفوّتون الفرصة، أو قد لا يلتقون بشخصهم المنشود أبدًا. إن كنتِ امرأة في الثلاثين ولم تتزوجي، فلا تفقدي الأمل. كل امرأة هي زهرة، رقيقة ولها سحرها الخاص. لا بدّ من شخصٍ يقدّرها.”
“عندما كنت أستقل الحافلة في طريقي إلى المحطة، كانت هناك امرأة قد انفصلت لتوها عن حبيبها الذي كانت معه لثماني سنوات. أجمل سنوات عمرها، من الثالثة والعشرين إلى الحادية والثلاثين، أُهدرت عليه.” تابعت سمكة الجيلي بصوت مشحون بالعاطفة: “ما صدمني أكثر هو قولها إنها أصبحت في الثلاثين، كيف يمكنها البدء من جديد؟ من سيرغب بها؟”
“حتى وإن لم تلتقِ به بعد، لا بأس. كما أن المرأة ليست الوحيدة في حياة الرجل، فالزواج والحب لا ينبغي أن يكونا الشيء الوحيد المهم في حياة المرأة. يجب أن نسعى دائمًا لنكون جميلات من أجل أنفسنا، فالمجتمع لن ينتظركِ إن توقفتِ وبكيتِ.”
“لا أعلم، فقط أردتُ منه أن يشتريها.” قالت يو دونغ وهي تفتح طردًا صغيرًا داخل الصندوق، فإذا به حقيبة نسائية سوداء مألوفة.
“إن سمعتِ هذه الأغنية وكلماتي، امسحي دموعك.”
نظرت يو دونغ بعينين مليئتين بالعزم:
“ربما سعادتكِ متأخرة قليلًا فحسب. لا تجعلي حزنكِ يفوّت عليكِ فرصتك.”
“ربما لأن شراءها من أمريكا أرخص؟” خمّنت رن شينشين.
“الحزن دائمًا ما يأتي، لكن السعادة تأتي حين تبتسمين.”
“حسنًا، سأعزمك على العشاء حين أعود.”
قام سائق الحافلة بهدوء برفع صوت الراديو في بداية بث يو دونغ، وكان يراقب المرأة الباكية من المرآة، فرأى أنها كانت تحدّق خارج النافذة، مكتئبة، لكن دون دموع.
“أوه… مبروك!” تحطم قلب شاو ييفان إلى أشلاء، كل ذلك التعب ذهب سُدى. الزهرة الجميلة قد وجدت صاحبها بالفعل.
وصلنا إلى المحطة الأخيرة.
أنهى شيا فنغ المكالمة على الفور.
نزلت المرأة من الحافلة بتعبيرٍ خاوٍ على وجهها.
كانت يو دونغ تتأثر كلّ مرة تسمع فيها هذه الأغنية، لأنها تصوّر الرحلة النفسية لمعظم النساء الأكبر سنًا.
وحين مرّت بجانب السائق، لم يستطع إلا أن يقول:
“يا ابنتي، الحياة لا حدود لها.”
“الحزن دائمًا ما يأتي، لكن السعادة تأتي حين تبتسمين.”
توقفت المرأة قليلًا.
“لا أنوي الزواج، سأنجب طفلي فحسب!” قالت رن شينشين بابتسامة، “حين انفصلت عن لو شوان، ما كنتُ لأبقى على قيد الحياة لولاكن، لكنكن شجعتنّني الليلة الماضية بتلك القصة عن السيدة الباكية!”
“لا أحد في هذا العالم يعيش بسهولة، لكن لا بدّ لنا أن نعيش بأقصى ما نستطيع.”
“واه! هذه حقيبة برادا الجديدة لهذا الموسم! لم تُطرح حتى في الصين بعد!” خَطفت شياويوي الحقيبة وعيناها تتلألآن، ثم سألت: “هل طلبتِ منه هذه أيضًا؟”
مسحت المرأة وجنتيها.
نظرت إليه النساء الثلاث جميعًا بحيرة، فسارع شاو ييفان إلى وضع كأسه وقال: “لقد أوصلتُ الأغراض، ولا يزال لديّ الكثير من العمل في المستشفى، لذا سأغادر الآن!”
“ابكي، ابكي كل شيء، ثم نامي، وسيكون الغد أفضل!” تنهد سائق الحافلة.
“أليس من حقي أن أشعر بالجوع في منتصف الليل؟ استيقظت لأتناول شيئًا.” قالت رن شينشين، “أعتقد أنني سأكون امرأة غير متزوجة في الثلاثين مستقبلًا.”
بكت المرأة أخيرًا بكل ما أوتيت من ألم، ثم توقفت في النهاية. نظرت إلى سائق الحافلة وقد بدت محرجة، وسألته:
“عمي، لقد تجاوزت محطتي، هل ستعود الحافلة أدراجها؟”
“ما الذي تقولينه!” وبّختها رن شينشين، “أي زوج التُقط من الطريق؟ لقد كان حبًا من النظرة الأولى!”
“نعم، سأقود حتى الفجر!”
“يو دونغ، أين أنتِ؟” سألها شاو ييفان.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“ربما لأن شراءها من أمريكا أرخص؟” خمّنت رن شينشين.
كانت الساعة قد تجاوزت الواحدة بعد الظهر عندما وصلت يو دونغ إلى استوديو شياويوي.
“واه! هذه حقيبة برادا الجديدة لهذا الموسم! لم تُطرح حتى في الصين بعد!” خَطفت شياويوي الحقيبة وعيناها تتلألآن، ثم سألت: “هل طلبتِ منه هذه أيضًا؟”
كانت رن شينشين تأكل بعض الكعك، فهرعت يو دونغ لتسرق بضع لقيمات.
“الرجال الذين ينفقون المال عن طيب خاطر على نسائهم ليسوا بالضرورة رجالًا صالحين، لكنها على الأقل خطوة رائعة أولى ليكون كذلك!” علّقت شياويوي بتقييمها.
قالت شياويوي بعدم تصديق:
“هل يمكنكِ أن تتوقفي عن سرقة طعام امرأة حامل؟”
“لستُ أتصل من أجل العشاء!” ابتسم شاو ييفان بمكر وقال: “كان صديقات يو دونغ هناك، وقالوا إنهم سينتظرون عودتك إلى الصين ليلتقوا بك، من الواضح أنهم يريدون اختبارك!”
“لم أتناول الغداء!” قالت يو دونغ، ويداها لا تزالان تتحركان.
“أ…أنتِ حامل؟” لم يستوعب شاو ييفان الأمر.
“ولا تناولتِ الإفطار أيضًا، أليس كذلك؟” خمّنت شينشين.
Arisu-san
“ممف.” أومأت يو دونغ.
أنهى شيا فنغ المكالمة على الفور.
“وظيفتك غير صحية أبدًا. ساعتك البيولوجية مضطربة ولا تتناولين الإفطار، هذا ليس جيدًا لجسدك.”
وبعد أقل من نصف ساعة، دخل شاو ييفان من باب المكتب وهو يحمل صندوقًا كبيرًا.
“كم يمكن لمذيعة إذاعية أن تجني من المال أصلًا؟ استقيلي!” قالت شياويوي.
وبينما كانت تنطق بهذه الكلمات، رش شاو ييفان جرعة ماء من فمه بغتة.
“لا…” ابتلعت يو دونغ لقمة من الكعك وشرحت، “أظن أن عملي ذو مغزى.”
ثم وضع هاتفه على لوح السرير، ولم يستطع منع نفسه من الضحك بصوتٍ عالٍ.
“وما فائدة هذا العمل؟” قالت شيانغ شياويوي باستهانة، “عدد مستمعيك قليل لأنه في منتصف الليل، ومن يبقَ مستيقظًا في ذلك الوقت فهو وحيد وبارد المشاعر.”
كان شيا فنغ قد أُيقِظ من نومه بسبب المكالمة، فسأل بانزعاج: “شاو ييفان، هل تعلم كم الساعة الآن؟”
“لا تقولي ذلك!” قالت رن شينشين، “استمعتُ إلى بث يو دونغ الليلة الماضية وشعرت أنه ذو مغزى كبير. خاصة تلك الأغنية، بكيتُ عندما سمعتها.”
كان شيا فنغ قد أُيقِظ من نومه بسبب المكالمة، فسأل بانزعاج: “شاو ييفان، هل تعلم كم الساعة الآن؟”
“أأنتِ امرأة حامل على وشك الولادة، وتستمعين إلى أغاني حزينة في منتصف الليل؟” ازداد اعتراض شياويوي.
كانت رن شينشين تأكل بعض الكعك، فهرعت يو دونغ لتسرق بضع لقيمات.
“أليس من حقي أن أشعر بالجوع في منتصف الليل؟ استيقظت لأتناول شيئًا.” قالت رن شينشين، “أعتقد أنني سأكون امرأة غير متزوجة في الثلاثين مستقبلًا.”
“أ…أنتِ حامل؟” لم يستوعب شاو ييفان الأمر.
“عن أي هراء تتحدثين!” وبّختها شياويوي.
كان شيا فنغ قد أُيقِظ من نومه بسبب المكالمة، فسأل بانزعاج: “شاو ييفان، هل تعلم كم الساعة الآن؟”
“لا أنوي الزواج، سأنجب طفلي فحسب!” قالت رن شينشين بابتسامة، “حين انفصلت عن لو شوان، ما كنتُ لأبقى على قيد الحياة لولاكن، لكنكن شجعتنّني الليلة الماضية بتلك القصة عن السيدة الباكية!”
“أنا من طلبت منه شراء هذه الأشياء!” تدخلت يو دونغ فجأة.
“أي سيدة باكية؟” سألت شياويوي بدهشة.
“هل تحتاجني لشيء؟” سألت يو دونغ.
“نعم!” أومأت يو دونغ.
ثم وضع هاتفه على لوح السرير، ولم يستطع منع نفسه من الضحك بصوتٍ عالٍ.
“عم تتحدثان؟” شعرت شياويوي بالإقصاء وكانت على وشك مواصلة الأسئلة، حين رنّ هاتف يو دونغ فجأة.
وفي نهاية الأغنية، وضعت يو دونغ الغيتار وقالت: “الجميع سيعيشون فترة العشرينات المزهرة، لكنهم سيدفعون دفعًا نحو الثلاثينات. الحياة طريق باتجاهٍ واحد، لا أحد يمكنه مقاومة الزمن.”
“نعم؟”
“هل تحتاجني لشيء؟” سألت يو دونغ.
“يو دونغ، أين أنتِ؟” سألها شاو ييفان.
وما إن دخل شاو ييفان سيارته، حتى لم يستطع الانتظار فاتصل بشيا فنغ على الفور.
“هل تحتاجني لشيء؟” سألت يو دونغ.
الأغنية لم تكن منشورة بعد، لذا لم يكن أمام يو دونغ سوى أن تغنيها بنفسها. كانت تُفضّل غلاف تان ويي وي لها على وجه الخصوص.
“نعم، شيا فنغ أرسل لك شيئًا وطلب مني أن أوصله إليك.”
كان شاو ييفان قد استلم الشحنة للتو من الجمارك وكان يسأل عن عنوان التسليم.
“متى سيعود شيا فنغ؟” سألت رن شينشين فجأة.
شيا فنغ؟ أخبرته يو دونغ بعنوان الاستوديو.
رأت يو دونغ وجه المرأة المبلل بالدموع من انعكاس النافذة.
وبعد أقل من نصف ساعة، دخل شاو ييفان من باب المكتب وهو يحمل صندوقًا كبيرًا.
“حتى وإن لم تلتقِ به بعد، لا بأس. كما أن المرأة ليست الوحيدة في حياة الرجل، فالزواج والحب لا ينبغي أن يكونا الشيء الوحيد المهم في حياة المرأة. يجب أن نسعى دائمًا لنكون جميلات من أجل أنفسنا، فالمجتمع لن ينتظركِ إن توقفتِ وبكيتِ.”
“ها هو، كل شيء هنا.” قال شاو ييفان الذي كان يجري في أرجاء المدينة منذ الصباح بتعب.
الحافلات تشبه ذلك. غرباء لا يهمهم أفراحك أو أحزانك، محشورون جميعًا في مركبة واحدة. حتى لو أظهرت وجهك القبيح، فسيكون مجرد حكاية طريفة لغريب لا يعرفك.
“دكتور شاو، تفضل واشرب بعض الماء.”
صبّت رن شينشين كوب ماء وناولته إياه.
“لم أتناول الغداء!” قالت يو دونغ، ويداها لا تزالان تتحركان.
“شكرًا!” أخذ الكوب مبتسمًا، ثم أدرك فجأة شيئًا. بطن رن شينشين قد كبر، كيف كبر بهذا الشكل خلال نصف شهر فقط؟ لا، مهلاً… لماذا فستانها يبدو كأنه فستان حمل؟
كان شيا فنغ قد أُيقِظ من نومه بسبب المكالمة، فسأل بانزعاج: “شاو ييفان، هل تعلم كم الساعة الآن؟”
“أ…أنتِ حامل؟” لم يستوعب شاو ييفان الأمر.
“حتى وإن لم تكن تحبني، أريدك أن تتزوجني. لقد جعلتني أضيّع سنواتي…”
“نعم!” أجابت شينشين بابتسامة كبيرة.
أما شاو ييفان، فكان واقفًا في الزاوية يحتسي ماءه بصمت.
“أوه… مبروك!”
تحطم قلب شاو ييفان إلى أشلاء، كل ذلك التعب ذهب سُدى. الزهرة الجميلة قد وجدت صاحبها بالفعل.
“هذا كل شيء؟”
“هل هذه الأشياء أرسلها لكِ زوجكِ الذي التقطتِه من الطريق؟”
نظرت شياويوي إلى الصندوق بفضول.
“إن سمعتِ هذه الأغنية وكلماتي، امسحي دموعك.” نظرت يو دونغ بعينين مليئتين بالعزم: “ربما سعادتكِ متأخرة قليلًا فحسب. لا تجعلي حزنكِ يفوّت عليكِ فرصتك.”
زوج التقطتِه؟ رفع شاو ييفان حاجبيه باستغراب.
“أتعبتَ نفسك!” لوّحت له يو دونغ مودّعة.
“ما الذي تقولينه!” وبّختها رن شينشين، “أي زوج التُقط من الطريق؟ لقد كان حبًا من النظرة الأولى!”
“ها هو، كل شيء هنا.” قال شاو ييفان الذي كان يجري في أرجاء المدينة منذ الصباح بتعب.
أرادت شيانغ شياويوي أن ترد، لكنها أدركت أن هناك غريبًا، فتراجعت وقالت:
“لكن شيا فنغ ليس سيئًا أبدًا، لقد سكرتِ في المرة الماضية ونسيتِ أن ترسلي له رسالة، وبدلًا من أن يغضب، كان قلقًا جدًا فاتصل بدكتور شاو في منتصف الليل. والآن حتى أنه أرسل لكِ أشياء من أمريكا.”
وصلنا إلى المحطة الأخيرة.
وأثناء حديثها، كانت يو دونغ قد أحضرت سكينًا وفتحت الصندوق، وقد عزمت على تفحّص محتوياته.
“ما الذي تقولينه!” وبّختها رن شينشين، “أي زوج التُقط من الطريق؟ لقد كان حبًا من النظرة الأولى!”
“بسكويت، شوكولاتة، جوارب، أكواب، أقلام، أقنعة…”
لم تجد شياويوي ما تقوله، “هذه الأشياء كلها يمكن شراؤها من سوبرماركت المنتجات المستوردة، لماذا يرسلها من أمريكا؟”
“أنتِ طلبتِها؟ لماذا طلبتِ منه شراء هذه؟” سألت شياويوي وهي في حيرة.
“ربما لأن شراءها من أمريكا أرخص؟” خمّنت رن شينشين.
“لكن، خمن ماذا قالت يو دونغ؟” رفع شاو ييفان حاجبيه وهو يبتسم، “قالت: ‘لن أسمح لأحد بأن يُسيء إلى رجلي!’ كم هي متسلطة!”
“لكن كم دولارًا تافهًا سيوفّر؟” اعترضت شياويوي.
“ولا تناولتِ الإفطار أيضًا، أليس كذلك؟” خمّنت شينشين.
كان شاو ييفان هو الآخر مذهولًا. كل هذا الوقت والجهد… من أجل بعض الوجبات الخفيفة ولوازم الحياة اليومية؟
“دكتور شاو، تفضل واشرب بعض الماء.” صبّت رن شينشين كوب ماء وناولته إياه.
“أنا من طلبت منه شراء هذه الأشياء!”
تدخلت يو دونغ فجأة.
“أليس من حقي أن أشعر بالجوع في منتصف الليل؟ استيقظت لأتناول شيئًا.” قالت رن شينشين، “أعتقد أنني سأكون امرأة غير متزوجة في الثلاثين مستقبلًا.”
“أنتِ طلبتِها؟ لماذا طلبتِ منه شراء هذه؟” سألت شياويوي وهي في حيرة.
“لن أسمح لأحد أن يُسيء إلى رجلي!”
“لا أعلم، فقط أردتُ منه أن يشتريها.”
قالت يو دونغ وهي تفتح طردًا صغيرًا داخل الصندوق، فإذا به حقيبة نسائية سوداء مألوفة.
وأثناء ابتعاد الحافلة، رأت يو دونغ المرأة الكئيبة من خلال النافذة.
“واه! هذه حقيبة برادا الجديدة لهذا الموسم! لم تُطرح حتى في الصين بعد!”
خَطفت شياويوي الحقيبة وعيناها تتلألآن، ثم سألت:
“هل طلبتِ منه هذه أيضًا؟”
“لا، أنا فقط طلبت منه أن يشتري لي حقيبة، ولم أُحدد ماركة أو نوعًا.”
“لا، أنا فقط طلبت منه أن يشتري لي حقيبة، ولم أُحدد ماركة أو نوعًا.”
“لقد أوصلتُ الطرد إلى يو دونغ.”
“الرجال الذين ينفقون المال عن طيب خاطر على نسائهم ليسوا بالضرورة رجالًا صالحين،
لكنها على الأقل خطوة رائعة أولى ليكون كذلك!”
علّقت شياويوي بتقييمها.
“أتعبتَ نفسك!” لوّحت له يو دونغ مودّعة.
أما شاو ييفان، فكان واقفًا في الزاوية يحتسي ماءه بصمت.
“هل هذه الأشياء أرسلها لكِ زوجكِ الذي التقطتِه من الطريق؟” نظرت شياويوي إلى الصندوق بفضول.
“متى سيعود شيا فنغ؟” سألت رن شينشين فجأة.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦ ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية الفصل العشرون: ⦅إنّه رجلي♡⦆ ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦ في حياتي السابقة، شاهدتُ دراما يابانية تُدعى “مطعم منتصف الليل”.
“لا أعلم الوقت الدقيق، لكنه قال إنه سيكون مسافرًا لثلاثة أشهر.” أجابت يو دونغ.
قالت شياويوي بعدم تصديق: “هل يمكنكِ أن تتوقفي عن سرقة طعام امرأة حامل؟”
“يعني ذلك أنه سيعود نهاية الشهر القادم، تقريبًا في وقت عيد الميلاد!” علّق شاو ييفان.
“أتعبتَ نفسك!” لوّحت له يو دونغ مودّعة.
“حسنًا، عندما يعود، عرّفينا عليه. أنا وشينشين سنُجري عليه فحصًا!”
قالت شياويوي بوجهٍ متعجرف.
“لا أنوي الزواج، سأنجب طفلي فحسب!” قالت رن شينشين بابتسامة، “حين انفصلت عن لو شوان، ما كنتُ لأبقى على قيد الحياة لولاكن، لكنكن شجعتنّني الليلة الماضية بتلك القصة عن السيدة الباكية!”
“ولماذا تُجْرين عليه فحصًا؟ لقد تزوجتُه بالفعل!”
قالت يو دونغ ضاحكة.
“لماذا تفعل هذا بي؟ لقد كنا معًا لثماني سنوات، من سن الثالثة والعشرين حتى الحادية والثلاثين، والآن تتركني؟” كانت المرأة تبكي في هاتفها خلف يو دونغ.
“ماذا تعنين؟” سألت شياويوي.
وبعد أقل من نصف ساعة، دخل شاو ييفان من باب المكتب وهو يحمل صندوقًا كبيرًا.
“لن أسمح لأحد أن يُسيء إلى رجلي!”
“هذا كل شيء؟”
وبينما كانت تنطق بهذه الكلمات، رش شاو ييفان جرعة ماء من فمه بغتة.
“ولا تناولتِ الإفطار أيضًا، أليس كذلك؟” خمّنت شينشين.
نظرت إليه النساء الثلاث جميعًا بحيرة، فسارع شاو ييفان إلى وضع كأسه وقال:
“لقد أوصلتُ الأغراض، ولا يزال لديّ الكثير من العمل في المستشفى، لذا سأغادر الآن!”
“عم تتحدثان؟” شعرت شياويوي بالإقصاء وكانت على وشك مواصلة الأسئلة، حين رنّ هاتف يو دونغ فجأة.
“أتعبتَ نفسك!” لوّحت له يو دونغ مودّعة.
الأغنية لم تكن منشورة بعد، لذا لم يكن أمام يو دونغ سوى أن تغنيها بنفسها. كانت تُفضّل غلاف تان ويي وي لها على وجه الخصوص.
وما إن دخل شاو ييفان سيارته، حتى لم يستطع الانتظار فاتصل بشيا فنغ على الفور.
“دكتور شاو، تفضل واشرب بعض الماء.” صبّت رن شينشين كوب ماء وناولته إياه.
كان شيا فنغ قد أُيقِظ من نومه بسبب المكالمة، فسأل بانزعاج:
“شاو ييفان، هل تعلم كم الساعة الآن؟”
“لستُ أتصل من أجل العشاء!” ابتسم شاو ييفان بمكر وقال: “كان صديقات يو دونغ هناك، وقالوا إنهم سينتظرون عودتك إلى الصين ليلتقوا بك، من الواضح أنهم يريدون اختبارك!”
“الساعة الثانية ظهرًا؟”
قال شاو ييفان متحيّرًا قبل أن يدرك الأمر ويضحك:
“آه، نسيت فرق التوقيت.”
شيا فنغ؟ أخبرته يو دونغ بعنوان الاستوديو.
“ما الأمر معك؟”
“ماذا تعنين؟” سألت شياويوي.
“لقد أوصلتُ الطرد إلى يو دونغ.”
“بعض الناس يحظون بسعادتهم مبكرًا، ويلتقون بالشخص المناسب في الوقت المناسب. لكن هناك أيضًا الكثير ممّن يُفوّتون الفرصة، أو قد لا يلتقون بشخصهم المنشود أبدًا. إن كنتِ امرأة في الثلاثين ولم تتزوجي، فلا تفقدي الأمل. كل امرأة هي زهرة، رقيقة ولها سحرها الخاص. لا بدّ من شخصٍ يقدّرها.”
“حسنًا، سأعزمك على العشاء حين أعود.”
“نعم!” أومأت يو دونغ.
“لستُ أتصل من أجل العشاء!”
ابتسم شاو ييفان بمكر وقال:
“كان صديقات يو دونغ هناك، وقالوا إنهم سينتظرون عودتك إلى الصين ليلتقوا بك، من الواضح أنهم يريدون اختبارك!”
“الرجال الذين ينفقون المال عن طيب خاطر على نسائهم ليسوا بالضرورة رجالًا صالحين، لكنها على الأقل خطوة رائعة أولى ليكون كذلك!” علّقت شياويوي بتقييمها.
“هاه؟”
وما إن دخل شاو ييفان سيارته، حتى لم يستطع الانتظار فاتصل بشيا فنغ على الفور.
“لكن، خمن ماذا قالت يو دونغ؟”
رفع شاو ييفان حاجبيه وهو يبتسم، “قالت: ‘لن أسمح لأحد بأن يُسيء إلى رجلي!’ كم هي متسلطة!”
“لم أتناول الغداء!” قالت يو دونغ، ويداها لا تزالان تتحركان.
“هذا كل شيء؟”
قام سائق الحافلة بهدوء برفع صوت الراديو في بداية بث يو دونغ، وكان يراقب المرأة الباكية من المرآة، فرأى أنها كانت تحدّق خارج النافذة، مكتئبة، لكن دون دموع.
“نعم!”
“ماذا تعنين؟” سألت شياويوي.
أنهى شيا فنغ المكالمة على الفور.
“لا أنوي الزواج، سأنجب طفلي فحسب!” قالت رن شينشين بابتسامة، “حين انفصلت عن لو شوان، ما كنتُ لأبقى على قيد الحياة لولاكن، لكنكن شجعتنّني الليلة الماضية بتلك القصة عن السيدة الباكية!”
ثم وضع هاتفه على لوح السرير، ولم يستطع منع نفسه من الضحك بصوتٍ عالٍ.
كان شاو ييفان هو الآخر مذهولًا. كل هذا الوقت والجهد… من أجل بعض الوجبات الخفيفة ولوازم الحياة اليومية؟
أجمل مصادفة في هذا العالم، هي حينما أرغب في أن أبدأ بمبادلتك المشاعر، أجدك تحاولين مبادلتي إياها في نفس اللحظة.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
ترجمة:
كان شاو ييفان هو الآخر مذهولًا. كل هذا الوقت والجهد… من أجل بعض الوجبات الخفيفة ولوازم الحياة اليومية؟
Arisu-san
“نعم، شيا فنغ أرسل لك شيئًا وطلب مني أن أوصله إليك.” كان شاو ييفان قد استلم الشحنة للتو من الجمارك وكان يسأل عن عنوان التسليم.
يمكنك أن تُسقط دفاعك وتبكي بحرية، دون خوفٍ من أن يعود ذلك ليطاردك يومًا ما.
