رمزُ المودَّة
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“لا بأس، لا أشعر بالنعاس، نِمتُ في الطائرة.” ثم أثنى شيا فنغ على قيادتها قائلًا:
ولادة جديدة
رمشت يو دونغ بعينيها، ثم عبست بشفتيها في تجهُّم.
على أبواب مكتب الشؤون المدنية
Arisu-san
الفصل الثاني والعشرون:
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
⦅رمزُ المودَّة♡⦆
ابتسم شيا فنغ وهزّ رأسه.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
كان ذلك الفيض من الفرح موجّهًا مباشرةً إلى شيا فنغ. كانت سعادتها صادقةً للغاية، تنفذ إلى قلب من يراها.
قبل عشرة أعوام ربما، لم تكن نسبة التلوّث بهذا السوء. وبالمقارنة بعام 2017، لم يكن المناخ بذلك الدفء. ففي ليلة الميلاد، بدأ الثلج يتساقط قليلًا في شنغهاي.
الفصل الثاني والعشرون:
كانت يو دونغ ترتدي تنّورةً ورديّة، ومعطفًا أبيض من الريش، وحذاءً طويلًا كبيرًا.
قبل عشرة أعوام ربما، لم تكن نسبة التلوّث بهذا السوء. وبالمقارنة بعام 2017، لم يكن المناخ بذلك الدفء. ففي ليلة الميلاد، بدأ الثلج يتساقط قليلًا في شنغهاي.
كان وجهها جميلًا جدًا هذا اليوم، مع زينةٍ ركّزت على إبراز عينيها الكبيرتين وشفتيها الورديّتين. لم يكن الرجال قادرين على منع أنفسهم من النظر إليها وهم يمرّون.
كان ذلك الفيض من الفرح موجّهًا مباشرةً إلى شيا فنغ. كانت سعادتها صادقةً للغاية، تنفذ إلى قلب من يراها.
نظرت يو دونغ إلى ساعتها مرّةً أخرى. لا بُدَّ أن الطائرة قد هبطت الآن، أليس كذلك؟ لماذا لم يخرج بعد؟
نظرت يو دونغ إلى يدها بذهول، ثم رفعت عينيها لتجد شيا فنغ يبتسم بانحناءةٍ خفيفة من رأسه.
وبعد خمسِ دقائقٍ من الانتظار القَلِق، رأت يو دونغ أخيرًا هيئةً مألوفة.
على أبواب مكتب الشؤون المدنية
“شيا فِنغ!”
“يا لكِ من فتاة!” لم يستطع شيا فنغ إلا أن يربّت على رأسها، ثم أمسك بيدها من جديد. ويبدو أن أجواء عيد الميلاد المبهجة قد جعلت كلّ خطوةٍ من خطواتهما مغمورةً بالحلاوة.
قفزت يو دونغ ولوّحت بسعادة.
السيد شيا فنغ العزيز،
كان يرتدي معطفًا أسود. تجمّد في مكانه حين سمع النداء. وعندما أدرك أنّها يو دونغ، لوّح لها أولًا، ثم استدار ليودّع زملاءه، وسرعان ما اتّجه نحوها.
نظر شيا فنغ إلى مظهرها البائس، وقال بعجز:
كانت يو دونغ سعيدةً جدًّا برؤيته، حتى أنها لم تستطع أن تنبس ببنت شفة، وكل ما فَعَلَتْه هو أن ابتسمت ابتسامةً واسعة.
وعندما صار شعرها نصف جافّ، فتحت يو دونغ عينيها بتثاقل.
نظر شيا فنغ إلى يو دونغ للحظة، ثم انفجر فجأةً قائلاً بتوبيخ:
[ شيا فنغ أنهى رحلةً طويلة، ثم غادر وسط الغداء. أنتم على وشك الانشغال، لا تنسوا تذكيره بتناول الطعام. ]
“قالت النشرة الجوية إنّه سيتساقط الثلج اليوم، لماذا ترتدين القليل؟”
“أنا ذكيّةٌ جدًّا، طبعًا!” قالت، دون أدنى حياءٍ كأنّها تقود منذ سنوات.
رمشت يو دونغ بعينيها، ثم عبست بشفتيها في تجهُّم.
“شعركِ بدأ يطول.”
“ما الأمر؟” سأل شيا فنغ وقد لاحظ تغيُّر مزاجها المفاجئ.
“ما زلتِ حديثة العهد برخصة القيادة، لكن قيادتك ممتازة.”
“لقد تأنّقتُ خصّيصًا اليوم، وذلك هو كل ما لديك لتقوله؟!” قالت يو دونغ وقد غمرها شعورٌ بالظلم.
“ألن تعودي إلى غرفتك؟” سألها شيا فنغ وقد تعثّرت كلماته.
ابتسم شيا فنغ وهو يستمع إليها. كانت يو دونغ تصغره بستّ سنوات، ومع مظهرها الحالي، لم يستطع منع نفسه من أن يشعر بأنه قد شاخ.
“شيا فِنغ!”
“جميلةٌ جدًّا، لكنّني بجوارك أبدو كبيرًا في السنّ، مثل عمّ.” رأى شيا فنغ رقبتها المكشوفة، ففكّ وشاحه ولفّه حولها.
كانت يو دونغ جالسةً في غرفة الجلوس تنتظره، لكنها غفت على الأريكة.
في الحقيقة، لم يكن الجوّ باردًا في المطار على الإطلاق، لكن يو دونغ أُعجِبَت كثيرًا بأن شيا فنغ أعطاها وشاحه.
[ شيا فنغ أنهى رحلةً طويلة، ثم غادر وسط الغداء. أنتم على وشك الانشغال، لا تنسوا تذكيره بتناول الطعام. ]
“لا تقلق، لا يُزعجني الأمر.” ردّت يو دونغ مازحةً.
“ما الأمر؟” سأل شيا فنغ وقد لاحظ تغيُّر مزاجها المفاجئ.
“شكرًا لك!” ابتسم شيا فنغ ابتسامةً ملؤها الدلال.
“لنأكل في مطعم غربيّ، لا نأكل الطعام الساخن.” قالت يو دونغ فجأة.
“فلنعدْ إلى البيت إذن!” قالت يو دونغ وهمّت بسحب حقيبة شيا فنغ.
“لكنّني أُريد أن أكون كما تحبّ.”
“حسنًا!” كيف له أن يدع يو دونغ تحمل حقيبته؟ أمسك بها، ثم استدار وأمسك بيدها بدلًا من ذلك.
هزّ شيا فنغ رأسه بلا حيلة، ثم حمل يو دونغ وهي متكوّرة داخل بطّانيتها، وسار بها ببطء إلى غرفتها، ثم دسّها في سريرها، وغطّاها باللحاف.
نظرت يو دونغ إلى يدها بذهول، ثم رفعت عينيها لتجد شيا فنغ يبتسم بانحناءةٍ خفيفة من رأسه.
السيد شيا فنغ العزيز،
[حين أعود، أريد أن نجرّب ونرى إلى أين يمكن أن تصل علاقتنا!]
هل كانت هذه البداية؟
“وأنتَ أيضًا، كلْ أكثر، لم تأكل طعامًا ساخنًا منذ ثلاثة أشهر!”
شعرت يو دونغ بالخجل، ولكنها كانت متحمّسة. أنزلت رأسها بصمت وبدّلت قبضتهما إلى تَشابُك أصابع.
هل كانت هذه البداية؟
شعر شيا فنغ بحركتها، بكفّها الدافئ، وأصابعها الطريّة الرقيقة، والملامسة الخفيفة بين راحتيهما. وتسلّلت تلك الملامسة على طول ذراعه لتستقرَّ مباشرةً في قلبه.
“أنا ذكيّةٌ جدًّا، طبعًا!” قالت، دون أدنى حياءٍ كأنّها تقود منذ سنوات.
بسبب الثلوج، كانت الطرق مزدحمة، ما جعل يو دونغ مستاءة.
“أنتَ… أنتَ…” لم تكن يو دونغ قد تأثّرت من قبل بهذا الشكل. احمرّ وجهها، وعضّت على شفتيها، ثم قالت بجديّة فجأة:
“ما رأيك أن تنام قليلًا؟ يبدو أنّ الوصول إلى البيت سيأخذ ساعةً أخرى.” قالت يو دونغ مكتئبة وهي تنظر إلى بحرِ السيارات أمامها.
تفاجأ شيا فنغ، والتفت لينظر إلى الفتاة التي قبّلته، فلم يجدها سوى وهي تدخل المطعم، تصيح نحوه:
“لا بأس، لا أشعر بالنعاس، نِمتُ في الطائرة.” ثم أثنى شيا فنغ على قيادتها قائلًا:
“كنتُ أُبقيه طويلًا لأنّ حبيبي السابق قال إنّه يليق بي.” أجابت يو دونغ.
“ما زلتِ حديثة العهد برخصة القيادة، لكن قيادتك ممتازة.”
“مرّ على المختبر بعد أن تنتهي.” قال شاو ييفان، “واحدة من عينات التجارب قد تفاعلت.”
“أنا ذكيّةٌ جدًّا، طبعًا!” قالت، دون أدنى حياءٍ كأنّها تقود منذ سنوات.
“فلنعدْ إلى البيت إذن!” قالت يو دونغ وهمّت بسحب حقيبة شيا فنغ.
“إذًا يمكنك أن تقودي إلى العمل وتعودي بنفسك. سآخذ سيارة والدي في وقتٍ متأخّر.” قال شيا فنغ مبتسمًا.
“لا بأس، لا أشعر بالنعاس، نِمتُ في الطائرة.” ثم أثنى شيا فنغ على قيادتها قائلًا:
“حسنًا!” فكّرت يو دونغ قليلًا، ثم تذكّرت فجأة: “لقد اقترب وقت الظهر. ما رأيك أن نتناول الغداء قبل أن نعود؟”
“إذًا، لماذا قصصتِه في المقام الأول؟” تذكّر شيا فنغ أنّه حين رآها أوّل مرّة، كان شعرها واضحًا يتدلّى أسفل كتفيها.
“لا مانع!” وافق شيا فنغ بلا اعتراض.
“حسنًا!” كيف له أن يدع يو دونغ تحمل حقيبته؟ أمسك بها، ثم استدار وأمسك بيدها بدلًا من ذلك.
ولمّا رأت موافقته، غادرت يو دونغ الطريق السريع عند أول تقاطع، ودخلت شارعًا تجاريًّا.
“لماذا يوجد هذا العدد من الناس اليوم؟” تمتمت يو دونغ متنهّدة.
ولأنّه كان مساء عيد الميلاد، كانت الشوارع مزدحمةً بالناس، وكان من الصعب إيجاد موقفٍ للسيارة. وأخيرًا وجدوا واحدًا، لكنّهم اضطرّوا إلى المشي مسافةً للوصول إلى المطعم.
“لماذا؟ ألم نتّفق على أكل الطعام الساخن ونحن في السيارة؟”
“لماذا يوجد هذا العدد من الناس اليوم؟” تمتمت يو دونغ متنهّدة.
“أنتِ لا تزالين صغيرة… هل تفهمين فعلًا ما الذي تُحبّينه؟ وكم سيستمرّ ذلك؟” همس وهو يُبعد خصلة شعرٍ عن شفتيها. “أنا أُريد تفاهمًا يدوم عمرًا، لا شغفًا عابرًا في ربيع العمر. ستّ سنوات قد تبدو لا شيء، لكنها تمثّل فجوةً عميقة بين جيلَين.”
ألقى شيا فنغ نظرةً على الزينة المنتشرة في الشوارع.
“ألن تعودي إلى غرفتك؟” سألها شيا فنغ وقد تعثّرت كلماته.
وفجأة، لمح فتاةً تبيع الزهور على الجهة المقابلة، فاستدار نحو يو دونغ قائلًا: “انتظريني قليلًا.”
“المرّة القادمة إن فعلتَ هذا، فلن أكون مؤدّبة!”
رأت يو دونغ شيا فنغ وهو يسرع في عبور الشارع، ويتوقّف أمام بائعة الزهور. وبعد تبادل بعض الكلمات، عاد وهو يحمل باقةً من الورود الحمراء.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“عيد ميلاد سعيد!” قالها شيا فنغ وهو يقدّم الورود كفارسٍ نبيل.
تجربة؟ فكّرت يو دونغ في اختراق شيا فنغ المستقبليّ في الطب، فهزّت رأسها وقالت:
تلألأت عينا يو دونغ وهي تتلقّى الزهور، وتحتضنها وتضحك بمرح.
Arisu-san
تفاجأ شيا فنغ من ردّة فعلها القويّة، لم يتوقّع منها ذلك.
“نعم، نحن نتناول العشاء.”
“احذري الأشواك!” نبّهها.
نظر شيا فنغ إلى مظهرها البائس، وقال بعجز:
“لا تكن سخيفًا، لقد أزالت بائعة الزهور جميع الأشواك.” ردّت يو دونغ.
كان ذلك الفيض من الفرح موجّهًا مباشرةً إلى شيا فنغ. كانت سعادتها صادقةً للغاية، تنفذ إلى قلب من يراها.
“وكأنّك لم تري وردةً من قبل!” قال شيا فنغ ضاحكًا.
ولأنّه كان مساء عيد الميلاد، كانت الشوارع مزدحمةً بالناس، وكان من الصعب إيجاد موقفٍ للسيارة. وأخيرًا وجدوا واحدًا، لكنّهم اضطرّوا إلى المشي مسافةً للوصول إلى المطعم.
“بالطبع رأيتُها من قبل، لكنّ هذه مختلفة، لأنها من شخصٍ أحبّه.” أمالت يو دونغ رأسها لتنظر إليه، وعيناها تلمعان.
⦅رمزُ المودَّة♡⦆
كان ذلك الفيض من الفرح موجّهًا مباشرةً إلى شيا فنغ. كانت سعادتها صادقةً للغاية، تنفذ إلى قلب من يراها.
“شيا فِنغ، هل وصلت؟”
“يا لكِ من فتاة!” لم يستطع شيا فنغ إلا أن يربّت على رأسها، ثم أمسك بيدها من جديد. ويبدو أن أجواء عيد الميلاد المبهجة قد جعلت كلّ خطوةٍ من خطواتهما مغمورةً بالحلاوة.
“لا تكن سخيفًا، لقد أزالت بائعة الزهور جميع الأشواك.” ردّت يو دونغ.
“لنأكل في مطعم غربيّ، لا نأكل الطعام الساخن.” قالت يو دونغ فجأة.
“بالطبع رأيتُها من قبل، لكنّ هذه مختلفة، لأنها من شخصٍ أحبّه.” أمالت يو دونغ رأسها لتنظر إليه، وعيناها تلمعان.
“لماذا؟ ألم نتّفق على أكل الطعام الساخن ونحن في السيارة؟”
“لكنّني أُريد أن أكون كما تحبّ.”
“لأنّ الورود والطعام الغربيّ يتناسبان أكثر.” لا يمكن لهذه الأجواء الرومانسيّة أن تفسد بقدر الطعام المغليّ.
على أبواب مكتب الشؤون المدنية
سحبها شيا فنغ بلطف نحو مطعم الطعام الساخن، ونظر إليها قائلًا:
“آه!” لم يُكمل شيا فنغ، بل ركّز على تجفيف شعرها. وعندما كاد يجفّ، أطفأ مجفّف الشعر.
“دعينا نأكل ما نريده، فالورود تتناسب معك أنتِ!”
سحبها شيا فنغ بلطف نحو مطعم الطعام الساخن، ونظر إليها قائلًا:
“أنتَ… أنتَ…” لم تكن يو دونغ قد تأثّرت من قبل بهذا الشكل. احمرّ وجهها، وعضّت على شفتيها، ثم قالت بجديّة فجأة:
“لا أُريد أن أتحرّك!” قالت يو دونغ بكسلٍ وهي مغمضة العينين.
“المرّة القادمة إن فعلتَ هذا، فلن أكون مؤدّبة!”
“ألن تعودي إلى غرفتك؟” سألها شيا فنغ وقد تعثّرت كلماته.
“ماذا؟” لم يفهم شيا فنغ ما الخطأ الذي ارتكبه.
“لا بأس، هل أُقِلّك بسيارتي؟”
وفجأة، اقتربت يو دونغ منه، ووقفت على رؤوس أصابعها، ثم قبّلته بلطفٍ على جانب وجهه.
أجاب شيا فنغ:
تفاجأ شيا فنغ، والتفت لينظر إلى الفتاة التي قبّلته، فلم يجدها سوى وهي تدخل المطعم، تصيح نحوه:
هزّ شيا فنغ رأسه بلا حيلة، ثم حمل يو دونغ وهي متكوّرة داخل بطّانيتها، وسار بها ببطء إلى غرفتها، ثم دسّها في سريرها، وغطّاها باللحاف.
“تعال بسرعة، أنا أتضوّر جوعًا!”
الفصل الثاني والعشرون:
ابتسم شيا فنغ وهزّ رأسه.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
ومدّ يده ليلمس الخدّ الذي قبّلته يو دونغ، ثم دخل المطعم وسط نظرات النادل الحاسدة.
“ما زلتِ حديثة العهد برخصة القيادة، لكن قيادتك ممتازة.”
وأثناء تناول الطعام، كان شيا فنغ يمدّ الخضروات في طبق يو دونغ قائلًا:
“شيا فِنغ!”
“لا تأكلي الطعام الحار فقط، انتبهي لمعدتك.”
دخل شيا فنغ غرفته بعد أن اغتسل، واستلقى على سريره ذي الفرش النظيف والمعطّر. أراد أن يُطفئ المصباح الجانبي، حين لاحظ وجود محفظةٍ فوق الدُرج.
لاحظت يو دونغ أنّ طبق شيا فنغ يكاد يكون خاليًا، فأخذت عيدان الطعام وملأت له طبقه، قائلةً:
رمشت يو دونغ بعينيها، ثم عبست بشفتيها في تجهُّم.
“وأنتَ أيضًا، كلْ أكثر، لم تأكل طعامًا ساخنًا منذ ثلاثة أشهر!”
“حسنًا، سآتي حالًا!”
“حسنًا!” كان شيا فنغ على وشك أن يأخذ لقمة، لكن هاتفه رنّ فجأة.
[حين أعود، أريد أن نجرّب ونرى إلى أين يمكن أن تصل علاقتنا!]
أجاب شيا فنغ:
“إذًا، هل أُطيل شعري لأجلك هذه المرّة؟” رمشت يو دونغ وسألته بابتسامة.
“ييفان؟”
“جميلةٌ جدًّا، لكنّني بجوارك أبدو كبيرًا في السنّ، مثل عمّ.” رأى شيا فنغ رقبتها المكشوفة، ففكّ وشاحه ولفّه حولها.
“شيا فِنغ، هل وصلت؟”
تجربة؟ فكّرت يو دونغ في اختراق شيا فنغ المستقبليّ في الطب، فهزّت رأسها وقالت:
“نعم، نحن نتناول العشاء.”
كان يرتدي معطفًا أسود. تجمّد في مكانه حين سمع النداء. وعندما أدرك أنّها يو دونغ، لوّح لها أولًا، ثم استدار ليودّع زملاءه، وسرعان ما اتّجه نحوها.
“مرّ على المختبر بعد أن تنتهي.” قال شاو ييفان، “واحدة من عينات التجارب قد تفاعلت.”
“استيقظتِ؟” سألها شيا فنغ بصوتٍ خافت.
تألقت عينا شيا فنغ، وردّ بنبرةٍ مفعمةٍ بالفرح:
“شعركِ بدأ يطول.”
“حسنًا، سآتي حالًا!”
ابتسم شيا فنغ وهو يستمع إليها. كانت يو دونغ تصغره بستّ سنوات، ومع مظهرها الحالي، لم يستطع منع نفسه من أن يشعر بأنه قد شاخ.
توقّفت يو دونغ عن الأكل ونظرت إليه بسؤال:
“قالت النشرة الجوية إنّه سيتساقط الثلج اليوم، لماذا ترتدين القليل؟”
“ما الأمر؟”
لا بُدَّ أنّها كانت مرهقةً جدًّا، فقد غفت دون أن تفتح عينيها مجدّدًا.
“تجربةٌ سابقة أعطت نتائج. عليَّ أن أذهب لرؤيتها.” قالها شيا فنغ، ثم نظر إليها بأسف.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“آسف، لن أتمكّن من البقاء معك اليوم.”
ابتسم شيا فنغ وهو يستمع إليها. كانت يو دونغ تصغره بستّ سنوات، ومع مظهرها الحالي، لم يستطع منع نفسه من أن يشعر بأنه قد شاخ.
تجربة؟ فكّرت يو دونغ في اختراق شيا فنغ المستقبليّ في الطب، فهزّت رأسها وقالت:
رفع شيا فنغ حاجبًا وهو يقرأ:
“لا بأس، هل أُقِلّك بسيارتي؟”
“آسف، لن أتمكّن من البقاء معك اليوم.”
“لا حاجة! تابعي طعامك، سآخذ سيارة أجرة.” وحين هزّت رأسها موافقة، أخذ شيا فنغ معطفه وغادر.
تفاجأ شيا فنغ من ردّة فعلها القويّة، لم يتوقّع منها ذلك.
لا عجب أن الناجحين مشغولون دائمًا، يفرّون في منتصف وجبتهم.
“استيقظتِ؟” سألها شيا فنغ بصوتٍ خافت.
نظرت يو دونغ إلى الورود بجانبها، ثم أرسلت رسالة إلى شاو ييفان:
“هل تظنّ أنّ الشعر الطويل يليق بي؟” رفعت يو دونغ عينيها إليه بنظراتٍ ناعسة.
[ شيا فنغ أنهى رحلةً طويلة، ثم غادر وسط الغداء. أنتم على وشك الانشغال، لا تنسوا تذكيره بتناول الطعام. ]
أومأت يو دونغ بطاعة.
[ هل قاطعتُ موعدكما؟ ]
“كنتُ أُبقيه طويلًا لأنّ حبيبي السابق قال إنّه يليق بي.” أجابت يو دونغ.
[ هذه المرّة الثانية، دكتور شاو. ]
ألقى شيا فنغ نظرةً على الزينة المنتشرة في الشوارع.
[ أنا آسف! ]
“لماذا؟ ألم نتّفق على أكل الطعام الساخن ونحن في السيارة؟”
ابتسمت يو دونغ ووضعت هاتفها لتكمل طعامها. وقد أكلت معظم الأطباق، ثم نهضت لتدفع الفاتورة.
“المرّة القادمة إن فعلتَ هذا، فلن أكون مؤدّبة!”
“آنسة، تم تسديد الفاتورة بالفعل. هذه بقيّة المبلغ.” قال النادل وهو يعطيها الإيصال والباقي.
ابتسم شيا فنغ وهو يستمع إليها. كانت يو دونغ تصغره بستّ سنوات، ومع مظهرها الحالي، لم يستطع منع نفسه من أن يشعر بأنه قد شاخ.
غادرتَ بهذه العجلة، ومع ذلك لم تنسَ أن تدفع؟
“ألم تقُل للتوّ إنّ الشعر الطويل يليق بي؟”
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“لأجلي أنا؟” تفاجأ شيا فنغ قليلًا.
حين عاد شيا فنغ إلى البيت، كان الوقت قد تأخّر ليلًا.
[ أنا آسف! ]
كانت يو دونغ جالسةً في غرفة الجلوس تنتظره، لكنها غفت على الأريكة.
“ما رأيك أن تنام قليلًا؟ يبدو أنّ الوصول إلى البيت سيأخذ ساعةً أخرى.” قالت يو دونغ مكتئبة وهي تنظر إلى بحرِ السيارات أمامها.
وعلى الرغم من أنّ الغرفة كانت دافئة، فإنّ بيجامتها كانت خفيفةً نوعًا ما، فتقدّم شيا فنغ بهدوء، ناويًا أن يحملها إلى غرفتها.
تألقت عينا شيا فنغ، وردّ بنبرةٍ مفعمةٍ بالفرح:
لكنّه حين اقترب، لاحظ أنّ شعرها لا يزال مبلّلًا.
“مرّ على المختبر بعد أن تنتهي.” قال شاو ييفان، “واحدة من عينات التجارب قد تفاعلت.”
كان من الواضح أنّها غفت مباشرةً بعد استحمامها…
السيد شيا فنغ العزيز،
غطّى شيا فنغ جسد يو دونغ ببطّانية، ثم توجّه إلى الحمّام ليُحضِر مجفّف الشعر.
“أتريدين قصّه؟”
وعندما صار شعرها نصف جافّ، فتحت يو دونغ عينيها بتثاقل.
توقّفت يو دونغ عن الأكل ونظرت إليه بسؤال:
“استيقظتِ؟” سألها شيا فنغ بصوتٍ خافت.
“أنا ذكيّةٌ جدًّا، طبعًا!” قالت، دون أدنى حياءٍ كأنّها تقود منذ سنوات.
“لقد عدتَ!” ردّت يو دونغ بنبرةٍ ناعسة، إذ لم تكن قد أفاقت تمامًا.
“لا مانع!” وافق شيا فنغ بلا اعتراض.
“لماذا لم تُجفّفي شعرك قبل أن تنامي؟” سألها.
“لماذا؟ ألم نتّفق على أكل الطعام الساخن ونحن في السيارة؟”
“كنتُ نعسانة!”
لكنّه حين اقترب، لاحظ أنّ شعرها لا يزال مبلّلًا.
نظر شيا فنغ إلى مظهرها البائس، وقال بعجز:
“تصبحين على خير!” قالها في النهاية، ثم نهض وأطفأ الأنوار وغادر غرفة يو دونغ بهدوء.
“في المستقبل، إن شعرتِ بالإرهاق الشديد، لا داعي لأن تغسلي شعرك.”
تحت ضوء المصباح الليليّ الخافت، نظر شيا فنغ إلى وجهها الفتيّ.
أومأت يو دونغ بطاعة.
لا بُدَّ أنّها كانت مرهقةً جدًّا، فقد غفت دون أن تفتح عينيها مجدّدًا.
مدّ شيا فنغ يده ولمس شعرها، ثم قال فجأة:
“يا لكِ من فتاة… نامي الآن!”
“شعركِ بدأ يطول.”
“لأنّ الورود والطعام الغربيّ يتناسبان أكثر.” لا يمكن لهذه الأجواء الرومانسيّة أن تفسد بقدر الطعام المغليّ.
كانت يو دونغ لا تزال مشوّشة الذهن، فأومأت بالموافقة.
“لكنّني أُريد أن أكون كما تحبّ.”
“أتريدين قصّه؟”
نظرت يو دونغ إلى ساعتها مرّةً أخرى. لا بُدَّ أن الطائرة قد هبطت الآن، أليس كذلك؟ لماذا لم يخرج بعد؟
“لا.” ردّت يو دونغ بنعومة، “أعتقد أنّ الشعر الطويل يليق بي أيضًا.”
“بالطبع رأيتُها من قبل، لكنّ هذه مختلفة، لأنها من شخصٍ أحبّه.” أمالت يو دونغ رأسها لتنظر إليه، وعيناها تلمعان.
“إذًا، لماذا قصصتِه في المقام الأول؟” تذكّر شيا فنغ أنّه حين رآها أوّل مرّة، كان شعرها واضحًا يتدلّى أسفل كتفيها.
كانت يو دونغ جالسةً في غرفة الجلوس تنتظره، لكنها غفت على الأريكة.
“كنتُ أُبقيه طويلًا لأنّ حبيبي السابق قال إنّه يليق بي.” أجابت يو دونغ.
تفاجأ شيا فنغ، والتفت لينظر إلى الفتاة التي قبّلته، فلم يجدها سوى وهي تدخل المطعم، تصيح نحوه:
“آه!” لم يُكمل شيا فنغ، بل ركّز على تجفيف شعرها. وعندما كاد يجفّ، أطفأ مجفّف الشعر.
“استيقظتِ؟” سألها شيا فنغ بصوتٍ خافت.
“هل تظنّ أنّ الشعر الطويل يليق بي؟” رفعت يو دونغ عينيها إليه بنظراتٍ ناعسة.
“آسف، لن أتمكّن من البقاء معك اليوم.”
“يليق بكِ!” تذكّر شيا فنغ الفتاة الصغيرة ذات العينين المحمرتين أمام مكتب الشؤون المدنيّة، وكان شعرها الطويل الناعم يُضفي عليها مظهرًا سماويًّا.
ترجمة:
“إذًا، هل أُطيل شعري لأجلك هذه المرّة؟” رمشت يو دونغ وسألته بابتسامة.
تهانينا! لقد حصلتَ على “الجميلة الخارقة التي لا تُقهَر في الكون” الآنسة يو دونغ. هذه هديةُ مودّة من الآنسة يو دونغ، فتذكّر أن تُعاملها بلُطفٍ دائمًا!
“لأجلي أنا؟” تفاجأ شيا فنغ قليلًا.
تجربة؟ فكّرت يو دونغ في اختراق شيا فنغ المستقبليّ في الطب، فهزّت رأسها وقالت:
“ألم تقُل للتوّ إنّ الشعر الطويل يليق بي؟”
ترجمة:
“لا حاجة لأن تفعلي أيّ شيء لأجلي.” ضحك شيا فنغ.
كانت يو دونغ لا تزال مشوّشة الذهن، فأومأت بالموافقة.
“لكنّني أُريد أن أكون كما تحبّ.”
“حسنًا!” كان شيا فنغ على وشك أن يأخذ لقمة، لكن هاتفه رنّ فجأة.
تجمّد شيا فنغ في مكانه. ربما كانت صراحتها طاغيةً أكثر من اللازم، فجأةً شعر بعدم ارتياحٍ طفيف، فنهض وقال:
“حسنًا، سآتي حالًا!”
“يا لكِ من فتاة… نامي الآن!”
سحبها شيا فنغ بلطف نحو مطعم الطعام الساخن، ونظر إليها قائلًا:
“حسنًا، تصبح على خير!” أغلقت يو دونغ عينيها وهمّت بالنوم.
“لكنّني أُريد أن أكون كما تحبّ.”
“ألن تعودي إلى غرفتك؟” سألها شيا فنغ وقد تعثّرت كلماته.
“ما الأمر؟”
“لا أُريد أن أتحرّك!” قالت يو دونغ بكسلٍ وهي مغمضة العينين.
“لنأكل في مطعم غربيّ، لا نأكل الطعام الساخن.” قالت يو دونغ فجأة.
هزّ شيا فنغ رأسه بلا حيلة، ثم حمل يو دونغ وهي متكوّرة داخل بطّانيتها، وسار بها ببطء إلى غرفتها، ثم دسّها في سريرها، وغطّاها باللحاف.
وفجأة، لمح فتاةً تبيع الزهور على الجهة المقابلة، فاستدار نحو يو دونغ قائلًا: “انتظريني قليلًا.”
لا بُدَّ أنّها كانت مرهقةً جدًّا، فقد غفت دون أن تفتح عينيها مجدّدًا.
“ألم تقُل للتوّ إنّ الشعر الطويل يليق بي؟”
تحت ضوء المصباح الليليّ الخافت، نظر شيا فنغ إلى وجهها الفتيّ.
تألقت عينا شيا فنغ، وردّ بنبرةٍ مفعمةٍ بالفرح:
“أنتِ لا تزالين صغيرة… هل تفهمين فعلًا ما الذي تُحبّينه؟ وكم سيستمرّ ذلك؟” همس وهو يُبعد خصلة شعرٍ عن شفتيها. “أنا أُريد تفاهمًا يدوم عمرًا، لا شغفًا عابرًا في ربيع العمر. ستّ سنوات قد تبدو لا شيء، لكنها تمثّل فجوةً عميقة بين جيلَين.”
Arisu-san
“تصبحين على خير!” قالها في النهاية، ثم نهض وأطفأ الأنوار وغادر غرفة يو دونغ بهدوء.
“وأنتَ أيضًا، كلْ أكثر، لم تأكل طعامًا ساخنًا منذ ثلاثة أشهر!”
دخل شيا فنغ غرفته بعد أن اغتسل، واستلقى على سريره ذي الفرش النظيف والمعطّر. أراد أن يُطفئ المصباح الجانبي، حين لاحظ وجود محفظةٍ فوق الدُرج.
بسبب الثلوج، كانت الطرق مزدحمة، ما جعل يو دونغ مستاءة.
أخذ شيا فنغ المحفظة وتفقّدها. كانت أنيقة، وسطحها الناعم يُخفي نقشًا ما. وعندما فتحها، وجد بطاقةً بداخلها.
“تعال بسرعة، أنا أتضوّر جوعًا!”
رفع شيا فنغ حاجبًا وهو يقرأ:
“إذًا، هل أُطيل شعري لأجلك هذه المرّة؟” رمشت يو دونغ وسألته بابتسامة.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
Arisu-san
السيد شيا فنغ العزيز،
“أنتَ… أنتَ…” لم تكن يو دونغ قد تأثّرت من قبل بهذا الشكل. احمرّ وجهها، وعضّت على شفتيها، ثم قالت بجديّة فجأة:
تهانينا! لقد حصلتَ على “الجميلة الخارقة التي لا تُقهَر في الكون” الآنسة يو دونغ. هذه هديةُ مودّة من الآنسة يو دونغ، فتذكّر أن تُعاملها بلُطفٍ دائمًا!
“وأنتَ أيضًا، كلْ أكثر، لم تأكل طعامًا ساخنًا منذ ثلاثة أشهر!”
ملاحظة: مهما انشغلت، لا تنسَ أن تأكل! ( ^ _ ^ )
“حسنًا، تصبح على خير!” أغلقت يو دونغ عينيها وهمّت بالنوم.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
⦅رمزُ المودَّة♡⦆
أعاد شيا فنغ البطاقة، وأمسك بالمحفظة بكلتا يديه، ثم أعاد البطاقة إلى مكانها داخل المحفظة. بعد ذلك، نهض من سريره وبدأ ينقل كلّ ما في محفظته القديمة إلى الجديدة.
لا عجب أن الناجحين مشغولون دائمًا، يفرّون في منتصف وجبتهم.
ثم عاد إلى سريره، واستلقى وهو يبتسم، وغطّ في النوم.
“تجربةٌ سابقة أعطت نتائج. عليَّ أن أذهب لرؤيتها.” قالها شيا فنغ، ثم نظر إليها بأسف.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
غادرتَ بهذه العجلة، ومع ذلك لم تنسَ أن تدفع؟
ترجمة:
تفاجأ شيا فنغ من ردّة فعلها القويّة، لم يتوقّع منها ذلك.
Arisu-san
“يا لكِ من فتاة… نامي الآن!”
هل كانت هذه البداية؟
