Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية 35

سأُخبرك الآن
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

سأُخبرك الآن

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
ولادة جديدة على ابواب مكتب الشؤون المدنية
الفصل الخامس والثلاثون:
⦅سأُخبرك الآن♡⦆
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

نادراً ما كان شيا فِنغ يغادر العمل في الوقت المحدد، لكنّه الليلة حظيَ بفرصة نادرة للمغادرة مبكراً. لم يعلم السبب، لكنّه لم يستطع الانتظار لرؤية يو دونغ، لذا قاد سيارته إلى محطة الإذاعة التي تعمل بها وأصغى إلى بثّها الإذاعي.

نادراً ما كان شيا فِنغ يغادر العمل في الوقت المحدد، لكنّه الليلة حظيَ بفرصة نادرة للمغادرة مبكراً. لم يعلم السبب، لكنّه لم يستطع الانتظار لرؤية يو دونغ، لذا قاد سيارته إلى محطة الإذاعة التي تعمل بها وأصغى إلى بثّها الإذاعي.

لذا، وكما في حياتها السابقة، كانت تُجهد نفسها بكلّ طاقتها حتى لا يتسنّى لها التفكير في أمور محبطة كهذه.

وأثناء إلقاء يو دونغ لكلمات الختام، لم تكفّ عينا شيا فِنغ عن التطلّع نحو أبواب المبنى. وأخيرًا، رأى يو دونغ تخرج وهي تضع وشاحًا حول عنقها.

“انظري إليّ!” رفع شيا فِنغ وجه يو دونغ بكلتا يديه. كانت أضواء النيون البعيدة تنعكس في عيني يو دونغ.

“يو دونغ!” نادى شيا فِنغ وهو يترجّل من سيارته، ولوّح لها مبتسمًا.

“فيما تفكرين؟” طرق شيا فِنغ رأس يو دونغ برفق.

في البداية، نظرت يو دونغ حولها بحذر، لكنّها ما إن أدركت أنّه شيا فِنغ، حتى ركضت نحوه.

“نعم، تعالي، اتكئي عليّ، أحتاج أن أفتح الباب.” قال شيا فِنغ.

“ما الذي أتى بك إلى هنا؟” سألت يو دونغ.

“شعرت فقط أنّني لم أقم بإيصالك منذ مدّة.” قال شيا فِنغ وهو يعدّل وشاح يو دونغ الذي ارتخى بسبب عجلتها.

“أنتِ…” لم يستطع شيا فِنغ منع نفسه من الضحك. أمسك بيدي يو دونغ وسأل: “هل تشعرين بالبرد؟”

“أنا أقود إلى العمل كل ليلة، لماذا أحتاجك لتوصلني؟” ضحكت يو دونغ.

“نعم!” أومأ شيا فِنغ، ثم سألها بحذر: “فهل يمكننا أن نستغلّ هذه الفرصة لزيارة والديك؟”

“لكنني أريد ذلك!” ربما بسبب الإضاءة الخافتة، شعرت يو دونغ أنّ نظرات شيا فِنغ الليلة كانت رقيقة للغاية.

أضاءت ملامح يو دونغ من الفرح. “إذًا يمكنك أن تسترخي وتستريح.”

لم تعلم إن كان ذلك بسبب الطريقة التي نظر بها إليها، أو لأنّ هذا الجوّ كان يخلو من الغموض، لكنّها شعرت ببعض الارتباك. خفضت رأسها، وبدأت تحكّ الأرض بحذائها.

وهذه المرّة كان دور شيا فِنغ في الذهول. شعر بشيء من الذنب وقال: “آسف، كنتُ عاجزًا، كان عليّ أن أطلب ذلك منذ زمن.”

مشاعر النساء غريبة. حين لا يعجبهنّ أحد، يستطعن المزاح معه بجُرأة، لكنّهنّ إذا أحببن أحدًا، يُصبحنَ متوترات وخجولات.

“إذًا، لماذا رأسك منحنٍ إلى الأسفل؟” من الواضح أنّ شيا فِنغ لم يصدّق هذه الكذبة المكشوفة.

كانت يو دونغ قد بدأت تهتم بشيا فِنغ، لذا بدأت تفرط في التفكير.

كانت تخشى أن تعيش مجددًا ما عاشته في حياتها الماضية.

لقد بدأت تحبّه أكثر فأكثر، وإن لم يكن هذا الحبّ في نهاية المطاف على قدر توقّعاتها، فستكون محطّمة. لقد كانت يو دونغ قلقة من هذا الأمر منذ زمن طويل.

“نعم؟” توقف شيا فِنغ، واستدار نحوها.

لكنّها لم تكن تفكّر في ذلك لوقت طويل، إذ كانت تشعر بعدم ارتياح بمجرد مجرّد التفكير به.

ضحكت يو دونغ بعد سماع ذلك.

لذا، وكما في حياتها السابقة، كانت تُجهد نفسها بكلّ طاقتها حتى لا يتسنّى لها التفكير في أمور محبطة كهذه.

“إن نسيتُ أمورًا مهمّة كهذه في المستقبل، عليكِ أن تُذكّريني.” قال شيا فِنغ.

حقًا، لم تكن يو دونغ ترغب في التشاؤم، لم تكن تريد أن تخسر شيا فِنغ، لم تكن تريد أن تتعامل معه كهدف، بل فقط أن تكون سعيدة إلى جانبه.

لكن، ومهما يكن، أتمنّى أن تنالوا، أو تنالوا يومًا، السعادة التي يستحقّها كلّ إنسان!

“فيما تفكرين؟” طرق شيا فِنغ رأس يو دونغ برفق.

“لا أعتقد أنّك فكّرت في الأمر جيّدًا!” قالت يو دونغ. فهما لم يتزوّجا عن حب، ولم تكن متأكدة إن كانت مشاعر شيا فِنغ قد بلغت هذه الدرجة من الحميمية.

“آه…” رفعت يو دونغ رأسها، وكانت عيناها المستديرتان تلمعان. “لا أفكّر في شيء.”

“انظري إليّ!” رفع شيا فِنغ وجه يو دونغ بكلتا يديه. كانت أضواء النيون البعيدة تنعكس في عيني يو دونغ.

“إذًا، لماذا رأسك منحنٍ إلى الأسفل؟” من الواضح أنّ شيا فِنغ لم يصدّق هذه الكذبة المكشوفة.

في طريق العودة إلى المنزل، غفت يو دونغ. ربما أرهقها البكاء.

“كنت أضحك.”

أنا آسف لأنّي قلتها متأخرًا، لكنني أخبرك الآن: أنا أحبّك! ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦ ترجمة:

نظر إليها شيا فِنغ، مرتبكًا.

هزّت يو دونغ رأسها نافية.

ابتسمت يو دونغ وقالت: “أنت أتيت لإيصالي، لذا أنا سعيدة. لكن لا أريدك أن تعرف، لا أريدك أن تكتشف كم يسهل إسعادي.”

“إذًا، لماذا رأسك منحنٍ إلى الأسفل؟” من الواضح أنّ شيا فِنغ لم يصدّق هذه الكذبة المكشوفة.

“أنتِ…” لم يستطع شيا فِنغ منع نفسه من الضحك. أمسك بيدي يو دونغ وسأل: “هل تشعرين بالبرد؟”

“انتظر! لديّ ما أودّ قوله لك.” أمسكت يو دونغ بيد شيا فِنغ لتوقفه.

هزّت يو دونغ رأسها نافية.

وهذه المرّة كان دور شيا فِنغ في الذهول. شعر بشيء من الذنب وقال: “آسف، كنتُ عاجزًا، كان عليّ أن أطلب ذلك منذ زمن.”

“فلنتمشَّ قليلاً!” قال شيا فِنغ.

“فلنتمشَّ قليلاً!” قال شيا فِنغ.

تفاجأت يو دونغ قليلًا، لكنها لم ترفض؛ فلا بدّ أنّ لدى شيا فِنغ شيئًا يودّ قوله.

“شكرًا مسبقًا!”

كانت الشوارع هادئة، خالية على نحوٍ خاص في هذا الوقت المبكّر من الليل. تمرّ بين الحين والآخر سيارة أجرة، تُبطئ لتتحقّق إن كانا يحتاجان توصيلة.

لم يكن شيا فِنغ يعلم سبب بكاء يو دونغ المفاجئ بهذا الشكل، لكنه أراد فقط أن يكون بقربها، ويحتضنها وهي تبكي.

كان شيا فِنغ، وهو يُمسك بيد يو دونغ، يسير على الطريق المستقيم دون وجهة محددة.

“لم أتمشَّ هكذا منذ وقت طويل.” قال شيا فِنغ فجأة. “إنه هادئ للغاية!”

لقد بدأت تحبّه أكثر فأكثر، وإن لم يكن هذا الحبّ في نهاية المطاف على قدر توقّعاتها، فستكون محطّمة. لقد كانت يو دونغ قلقة من هذا الأمر منذ زمن طويل.

“هل تُحبّ الهدوء؟” سألت يو دونغ.

وهذه المرّة كان دور شيا فِنغ في الذهول. شعر بشيء من الذنب وقال: “آسف، كنتُ عاجزًا، كان عليّ أن أطلب ذلك منذ زمن.”

“إنّه يُشعرني بالطمأنينة!” شعر شيا فِنغ أنّه يستطيع الاستمتاع بهذا النوع من السكون.

“عليك أن تعلم أنّني أحبّك!” احمرّ وجه يو دونغ خجلاً، لكنّها تابعت بحزم: “أنا أيضًا أحبّك. وأردتُ إخبارك بذلك.”

“لكنّي لا أحبّه كثيرًا.” نظرت يو دونغ إلى الأضواء النيونية البعيدة، وقالت بصوت خافت: “إنه يجعلني أشعر بالوحدة.”

تفاجأت يو دونغ قليلًا، لكنها لم ترفض؛ فلا بدّ أنّ لدى شيا فِنغ شيئًا يودّ قوله.

لم تكن تعلم السبب، لكنّها شعرت في هذه اللحظة بثقل الحزن. شعرت وكأنّها طائر تائه يبحث عن طريق العودة إلى عشه، أو كغريبٍ قد طال اغترابه.

حمل شيا فِنغ يو دونغ برفق من المقعد الأمامي. ومع تغيّر درجة الحرارة، راحت يو دونغ تتكور لا إراديًا في أحضانه، فشدّد من احتضانها بينما مشى ببطء نحو المصعد.

شدّد شيا فِنغ قبضته على يد يو دونغ، ثم التفت نحوها وقال: “سأكون إلى جانبك.”

“همم~” لا تزال عينا يو دونغ ضبابيتين وهي تسأل: “هل وصلنا؟”

“هممم!” ربما كان سبب هذا الردّ المتكلف هو تأثير حياتها السابقة على مشاعرها الحالية.

“يو دونغ.” ناداها شيا فِنغ بلطف.

“اليوم، طلبت منا المستشفى تقديم جدول المناوبات لعطلة رأس السنة.” غيّر شيا فِنغ الموضوع، وقال: “لن أكون في مناوبة هذا العام.”

“لا أعتقد أنّك فكّرت في الأمر جيّدًا!” قالت يو دونغ. فهما لم يتزوّجا عن حب، ولم تكن متأكدة إن كانت مشاعر شيا فِنغ قد بلغت هذه الدرجة من الحميمية.

أضاءت ملامح يو دونغ من الفرح. “إذًا يمكنك أن تسترخي وتستريح.”

أنا آسف لأنّي قلتها متأخرًا، لكنني أخبرك الآن: أنا أحبّك! ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦ ترجمة:

“نعم!” أومأ شيا فِنغ، ثم سألها بحذر: “فهل يمكننا أن نستغلّ هذه الفرصة لزيارة والديك؟”

لكنّ يو دونغ تحرّكت قليلًا، وأخرجت المفتاح من جيب شيا فِنغ قائلة: “أنا سأفتحه!”

تجمّدت يو دونغ عند سماع ذلك. اتسعت عيناها من الدهشة، وبدا فيها شيء من الفرح، لكنّ تعبيرها كان يحمل نظرة معقّدة وهي تحدّق في شيا فِنغ.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦ ولادة جديدة على ابواب مكتب الشؤون المدنية الفصل الخامس والثلاثون: ⦅سأُخبرك الآن♡⦆ ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“ما الأمر؟” سأل شيا فِنغ بهدوء، “ألستِ راغبة؟”

“لكنّي لا أحبّه كثيرًا.” نظرت يو دونغ إلى الأضواء النيونية البعيدة، وقالت بصوت خافت: “إنه يجعلني أشعر بالوحدة.”

هزّت يو دونغ رأسها بسرعة. “لقد كنتُ بانتظارك لتتخذ هذه المبادرة وتذكر الأمر بنفسك.”

“نعم!” أومأ شيا فِنغ، ثم سألها بحذر: “فهل يمكننا أن نستغلّ هذه الفرصة لزيارة والديك؟”

وهذه المرّة كان دور شيا فِنغ في الذهول. شعر بشيء من الذنب وقال: “آسف، كنتُ عاجزًا، كان عليّ أن أطلب ذلك منذ زمن.”

لقد أعادت ولادتها شباب جسدها، لكنّ روحها ظلّت مثقلة بندوب عشرة أعوام من الوحدة. فمع تقدّم السن، يصبح الإنسان أكثر هشاشة!

هزّت يو دونغ رأسها من جديد.

“هممم!” ربما كان سبب هذا الردّ المتكلف هو تأثير حياتها السابقة على مشاعرها الحالية.

“إن نسيتُ أمورًا مهمّة كهذه في المستقبل، عليكِ أن تُذكّريني.” قال شيا فِنغ.

Arisu-san

“لا أعتقد أنّك فكّرت في الأمر جيّدًا!” قالت يو دونغ. فهما لم يتزوّجا عن حب، ولم تكن متأكدة إن كانت مشاعر شيا فِنغ قد بلغت هذه الدرجة من الحميمية.

في طريق العودة إلى المنزل، غفت يو دونغ. ربما أرهقها البكاء.

فكر جيّدًا؟ لقد ظنّ دومًا أنّ تردّده في بداية علاقتهما كان مخفيًّا جيّدًا. لكن شيا فِنغ أدرك الآن أنّ يو دونغ كانت تعلم بكلّ ذلك طوال الوقت، لكنها لم تضغط عليه.

“نعم؟” توقف شيا فِنغ، واستدار نحوها.

نعم، لقد كانت دائمًا تراعي مشاعر من حولها؛ تحاول أن تفعل ما تريده دون أن تفرض أفكارها على الآخرين.

تفاجأت يو دونغ قليلًا، لكنها لم ترفض؛ فلا بدّ أنّ لدى شيا فِنغ شيئًا يودّ قوله.

“يو دونغ، أنتِ تعلمين… هل هناك شيء ترغبين في سؤالي إيّاه؟” أمسك شيا فِنغ بكلتا يدي يو دونغ، ونظر إليها في عينيها.

“ما الأمر؟” سأل شيا فِنغ بهدوء، “ألستِ راغبة؟”

وربما كانت حرارة يديه وهما يُمسكان بيديها ما منحها الشجاعة اللازمة.

“لا أعتقد أنّك فكّرت في الأمر جيّدًا!” قالت يو دونغ. فهما لم يتزوّجا عن حب، ولم تكن متأكدة إن كانت مشاعر شيا فِنغ قد بلغت هذه الدرجة من الحميمية.

“أنتَ… هل تُحبّني؟” سألت يو دونغ، وكانت عيناها تموجان بالعواطف.

Arisu-san

منذ أن أدركت يو دونغ أنّها تحبّ شيا فِنغ حقًا، أصبحت تخشى طرح هذا السؤال أكثر فأكثر. فإن أجاب بالنفي، فلن تستطيع البقاء إلى جانبه.

منذ أن أدركت يو دونغ أنّها تحبّ شيا فِنغ حقًا، أصبحت تخشى طرح هذا السؤال أكثر فأكثر. فإن أجاب بالنفي، فلن تستطيع البقاء إلى جانبه.

كانت تخشى أن تعيش مجددًا ما عاشته في حياتها الماضية.

لم تعلم إن كان ذلك بسبب الطريقة التي نظر بها إليها، أو لأنّ هذا الجوّ كان يخلو من الغموض، لكنّها شعرت ببعض الارتباك. خفضت رأسها، وبدأت تحكّ الأرض بحذائها.

لقد أعادت ولادتها شباب جسدها، لكنّ روحها ظلّت مثقلة بندوب عشرة أعوام من الوحدة. فمع تقدّم السن، يصبح الإنسان أكثر هشاشة!

وحين رآها تحدّق به، ابتسم شيا فِنغ وقال: “نامي الآن.”

“انظري إليّ!” رفع شيا فِنغ وجه يو دونغ بكلتا يديه. كانت أضواء النيون البعيدة تنعكس في عيني يو دونغ.

“أنا أقود إلى العمل كل ليلة، لماذا أحتاجك لتوصلني؟” ضحكت يو دونغ.

“أنا أحبّك!” قال شيا فِنغ بصدق، “أعترف أنّني كنتُ مشوَّشًا، ومتفاجئًا، بل وخائفًا أحيانًا، لكنّك… أنتِ فتاة لا يستطيع المرء إلا أن يحبّها.”

“أنا أقود إلى العمل كل ليلة، لماذا أحتاجك لتوصلني؟” ضحكت يو دونغ.

“أنتِ في الثانية والعشرين من عمرك فقط، ومن المفترض أن تعيشي أجمل سنوات حياتك. لكن لا أعلم لماذا أشعر بالوجع من أجلك، خصوصًا حين أعود إلى المنزل وأجدك نائمة على الأريكة، والأنوار كلّها مضاءة، وأنتِ ملتفّة على نفسك مثل كرة صغيرة.”

“نعم، تعالي، اتكئي عليّ، أحتاج أن أفتح الباب.” قال شيا فِنغ.

تشوّشت أضواء النيون في عيني يو دونغ وهي تنفجر باكية. شعرت أنّ روحها التائهة قد وجدت أخيرًا مرفأ دافئًا.

لهذا انتظرت يو دونغ عامًا بعد عام، باحثة عن نصفها الآخر. ضاعت منها سنوات طويلة، ولم تجد ذلك الشخص. ورغم الوحدة والانتقادات، واصلت الانتظار، بمفردها، وهي تكبر عامًا بعد عام.

“لا تبكي!” قال شيا فِنغ في ارتباك، يحاول مسح دموعها بيديه. لكن بلا جدوى، فكلّما مسح دمعة، انهمرت أخرى، ولم يجد حلًا سوى أن يضمّ يو دونغ إلى صدره.

“انتظر! لديّ ما أودّ قوله لك.” أمسكت يو دونغ بيد شيا فِنغ لتوقفه.

كانت دموعها في البدء من أجل شيا فِنغ، لكنّها حين أسندت رأسها إلى كتفه، بكت من أجل الحب، من أجل الوحدة، من أجل عشر سنوات من الانتظار العقيم.

“لا أعتقد أنّك فكّرت في الأمر جيّدًا!” قالت يو دونغ. فهما لم يتزوّجا عن حب، ولم تكن متأكدة إن كانت مشاعر شيا فِنغ قد بلغت هذه الدرجة من الحميمية.

ثمة أناس في هذا العالم يتمسّكون دائمًا بفكرة الحب الحقيقي. يؤمنون بأنّ هنالك، في مكان ما، شخصًا خُلِق من أجلهم، ويبحث عنهم أيضًا.

“وجهك منتفخ!” قال شيا فِنغ بعطف ظاهر.

لهذا انتظرت يو دونغ عامًا بعد عام، باحثة عن نصفها الآخر. ضاعت منها سنوات طويلة، ولم تجد ذلك الشخص. ورغم الوحدة والانتقادات، واصلت الانتظار، بمفردها، وهي تكبر عامًا بعد عام.

كانت الشوارع هادئة، خالية على نحوٍ خاص في هذا الوقت المبكّر من الليل. تمرّ بين الحين والآخر سيارة أجرة، تُبطئ لتتحقّق إن كانا يحتاجان توصيلة.

“حسنًا، دعي الأمر يخرج كلّه!” استسلم شيا فِنغ أخيرًا، وكفّ عن محاولة تهدئتها، واكتفى باحتضانها وهي تفرّغ ما في قلبها.

فكر جيّدًا؟ لقد ظنّ دومًا أنّ تردّده في بداية علاقتهما كان مخفيًّا جيّدًا. لكن شيا فِنغ أدرك الآن أنّ يو دونغ كانت تعلم بكلّ ذلك طوال الوقت، لكنها لم تضغط عليه.

لم يكن شيا فِنغ يعلم سبب بكاء يو دونغ المفاجئ بهذا الشكل، لكنه أراد فقط أن يكون بقربها، ويحتضنها وهي تبكي.

“نعم؟” توقف شيا فِنغ، واستدار نحوها.

لم تعرف يو دونغ كم من الوقت بكَت. شعرت وكأنّها عادت إلى يوم بعثتها، يوم بكَت حتى شعرت بالجفاف والوهن.

شدّد شيا فِنغ قبضته على يد يو دونغ، ثم التفت نحوها وقال: “سأكون إلى جانبك.”

وبعدما أفرغت كل تلك المشاعر، أصبحت محرجة، وعيناها متورّمتان مثل أرنب خجول.

نعم، لقد كانت دائمًا تراعي مشاعر من حولها؛ تحاول أن تفعل ما تريده دون أن تفرض أفكارها على الآخرين.

“وجهك منتفخ!” قال شيا فِنغ بعطف ظاهر.

“فلنتمشَّ قليلاً!” قال شيا فِنغ.

“منتفخ… وجميل!” لا يزال صوت يو دونغ مبحوحًا من البكاء.

كان شيا فِنغ يحدّق في الطريق أمامه، فيما أفكاره مشغولة بصورة يو دونغ وهي تبكي.

“نعم، أنتِ الأجمل!” دلّلها شيا فِنغ وهو يمسك بيدها مجددًا. “فلنعد إلى البيت!”

الإنسان هو أبسط كائن، وأعقده في آنٍ معًا. يستطيع التنازل بسهولة، ومع ذلك يبقى عنيدًا على بعض الأمور.

“انتظر! لديّ ما أودّ قوله لك.” أمسكت يو دونغ بيد شيا فِنغ لتوقفه.

“حسنًا، دعي الأمر يخرج كلّه!” استسلم شيا فِنغ أخيرًا، وكفّ عن محاولة تهدئتها، واكتفى باحتضانها وهي تفرّغ ما في قلبها.

“نعم؟” توقف شيا فِنغ، واستدار نحوها.

من السهل أن تتقبّل حبّ الآخرين لك، لأنّ مشاعرهم تخصّهم وحدهم. لكنّ مشاعرك أنتَ أصعب في الفهم، لأنّك تعرف تمامًا ما تشعر به.

“عليك أن تعلم أنّني أحبّك!” احمرّ وجه يو دونغ خجلاً، لكنّها تابعت بحزم: “أنا أيضًا أحبّك. وأردتُ إخبارك بذلك.”

لم تكن تعلم السبب، لكنّها شعرت في هذه اللحظة بثقل الحزن. شعرت وكأنّها طائر تائه يبحث عن طريق العودة إلى عشه، أو كغريبٍ قد طال اغترابه.

كان ذلك واضحًا لشيا فِنغ من تصرّفات يو دونغ في السابق، لكنّ هذه الجملة، حين قيلت بهذه الحزم، جعلت قلبه يرتجف.

ضحكت يو دونغ بعد سماع ذلك.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يُقبّل فيها شيا فِنغ يو دونغ، لكنّه، في هذه اللحظة، رغِب بذلك بشدّة غير مسبوقة. وكأنّهما يستطيعان أن يصلا إلى أعماق قلبيهما عبر شفاهٍ واهنة وألسنة متشابكة.

“حسنًا، دعي الأمر يخرج كلّه!” استسلم شيا فِنغ أخيرًا، وكفّ عن محاولة تهدئتها، واكتفى باحتضانها وهي تفرّغ ما في قلبها.

في ذلك الشارع الصامت، تحت الأشجار العارية وأنوار المصابيح الخافتة، كان هذا الثنائي المُتعانق هو آخر مشهد يُرى في تلك الليلة.

“فإلى متى سيستمر هذا الإحساس بالانتماء؟” ضحك شيا فِنغ.

من السهل أن تتقبّل حبّ الآخرين لك، لأنّ مشاعرهم تخصّهم وحدهم.
لكنّ مشاعرك أنتَ أصعب في الفهم، لأنّك تعرف تمامًا ما تشعر به.

“لا أعلم ما الذي جرحك، لكن، من الآن فصاعدًا، سأكون هنا لأحميك.”

الإنسان هو أبسط كائن، وأعقده في آنٍ معًا. يستطيع التنازل بسهولة، ومع ذلك يبقى عنيدًا على بعض الأمور.

“أنتَ… هل تُحبّني؟” سألت يو دونغ، وكانت عيناها تموجان بالعواطف.

لكن، ومهما يكن، أتمنّى أن تنالوا، أو تنالوا يومًا، السعادة التي يستحقّها كلّ إنسان!

“حسنًا، دعي الأمر يخرج كلّه!” استسلم شيا فِنغ أخيرًا، وكفّ عن محاولة تهدئتها، واكتفى باحتضانها وهي تفرّغ ما في قلبها.

في طريق العودة إلى المنزل، غفت يو دونغ. ربما أرهقها البكاء.

نظر إليها شيا فِنغ، مرتبكًا.

كان شيا فِنغ يحدّق في الطريق أمامه، فيما أفكاره مشغولة بصورة يو دونغ وهي تبكي.

فكر جيّدًا؟ لقد ظنّ دومًا أنّ تردّده في بداية علاقتهما كان مخفيًّا جيّدًا. لكن شيا فِنغ أدرك الآن أنّ يو دونغ كانت تعلم بكلّ ذلك طوال الوقت، لكنها لم تضغط عليه.

يبدو أنّ ليو دونغ ماضيًا لا يليق بسنّها الصغيرة. دموعها لم تكن نتيجة إحباط أو عذاب حبّ.

“هممم!” ربما كان سبب هذا الردّ المتكلف هو تأثير حياتها السابقة على مشاعرها الحالية.

بل كانت تنبع من عقلية لا تُبنى إلا بتجارب سنوات طويلة.

“نعم!” أومأ شيا فِنغ، ثم سألها بحذر: “فهل يمكننا أن نستغلّ هذه الفرصة لزيارة والديك؟”

“لا أعلم ما الذي جرحك، لكن، من الآن فصاعدًا، سأكون هنا لأحميك.”

“ما الأمر؟” سأل شيا فِنغ بهدوء، “ألستِ راغبة؟”

حمل شيا فِنغ يو دونغ برفق من المقعد الأمامي. ومع تغيّر درجة الحرارة، راحت يو دونغ تتكور لا إراديًا في أحضانه، فشدّد من احتضانها بينما مشى ببطء نحو المصعد.

ضحكت يو دونغ بعد سماع ذلك.

وحين وصلا إلى باب المنزل، اكتشف شيا فِنغ أنّه لا يستطيع فتح الباب ويداه مشغولتان بحمل يو دونغ. لم يُرِد أن يُنزلها، فاضطر لإيقاظها.

في البداية، نظرت يو دونغ حولها بحذر، لكنّها ما إن أدركت أنّه شيا فِنغ، حتى ركضت نحوه.

“يو دونغ.” ناداها شيا فِنغ بلطف.

“اليوم، طلبت منا المستشفى تقديم جدول المناوبات لعطلة رأس السنة.” غيّر شيا فِنغ الموضوع، وقال: “لن أكون في مناوبة هذا العام.”

“همم~” لا تزال عينا يو دونغ ضبابيتين وهي تسأل: “هل وصلنا؟”

لم تعرف يو دونغ كم من الوقت بكَت. شعرت وكأنّها عادت إلى يوم بعثتها، يوم بكَت حتى شعرت بالجفاف والوهن.

“نعم، تعالي، اتكئي عليّ، أحتاج أن أفتح الباب.” قال شيا فِنغ.

كانت الشوارع هادئة، خالية على نحوٍ خاص في هذا الوقت المبكّر من الليل. تمرّ بين الحين والآخر سيارة أجرة، تُبطئ لتتحقّق إن كانا يحتاجان توصيلة.

لكنّ يو دونغ تحرّكت قليلًا، وأخرجت المفتاح من جيب شيا فِنغ قائلة: “أنا سأفتحه!”

“أنا أحبّك!” قال شيا فِنغ بصدق، “أعترف أنّني كنتُ مشوَّشًا، ومتفاجئًا، بل وخائفًا أحيانًا، لكنّك… أنتِ فتاة لا يستطيع المرء إلا أن يحبّها.”

حملها شيا فِنغ إلى غرفتها، وغطّاها جيدًا.

لكن، ومهما يكن، أتمنّى أن تنالوا، أو تنالوا يومًا، السعادة التي يستحقّها كلّ إنسان!

وحين رآها تحدّق به، ابتسم شيا فِنغ وقال: “نامي الآن.”

“هممم!” ربما كان سبب هذا الردّ المتكلف هو تأثير حياتها السابقة على مشاعرها الحالية.

“شيا فِنغ، أشعر فجأة بإحساس بالانتماء.” قالت يو دونغ.

منذ أن أدركت يو دونغ أنّها تحبّ شيا فِنغ حقًا، أصبحت تخشى طرح هذا السؤال أكثر فأكثر. فإن أجاب بالنفي، فلن تستطيع البقاء إلى جانبه.

توقف شيا فِنغ عن تعديل البطانية، وارتجف قلبه من الألم. يبدو أنّها كانت قلقة طوال هذا الوقت، ويبدو أنّه لم يبذل ما يكفي.

وأثناء إلقاء يو دونغ لكلمات الختام، لم تكفّ عينا شيا فِنغ عن التطلّع نحو أبواب المبنى. وأخيرًا، رأى يو دونغ تخرج وهي تضع وشاحًا حول عنقها.

“فإلى متى سيستمر هذا الإحساس بالانتماء؟” ضحك شيا فِنغ.

“لا أعتقد أنّك فكّرت في الأمر جيّدًا!” قالت يو دونغ. فهما لم يتزوّجا عن حب، ولم تكن متأكدة إن كانت مشاعر شيا فِنغ قد بلغت هذه الدرجة من الحميمية.

“أم… أتمنّى أن يستمر حتى نصبح عاجزين عن المشي.” فكّرت يو دونغ ثم أجابت.

في ذلك الشارع الصامت، تحت الأشجار العارية وأنوار المصابيح الخافتة، كان هذا الثنائي المُتعانق هو آخر مشهد يُرى في تلك الليلة.

“أخشى أنني سأعتمد عليكِ لتقودي الطريق حينها.” ضحك شيا فِنغ.

“يو دونغ، أنتِ تعلمين… هل هناك شيء ترغبين في سؤالي إيّاه؟” أمسك شيا فِنغ بكلتا يدي يو دونغ، ونظر إليها في عينيها.

“نعم، فأنت أكبر مني بكثير.” ضحكت يو دونغ معه.

“فيما تفكرين؟” طرق شيا فِنغ رأس يو دونغ برفق.

“شكرًا مسبقًا!”

كان ذلك واضحًا لشيا فِنغ من تصرّفات يو دونغ في السابق، لكنّ هذه الجملة، حين قيلت بهذه الحزم، جعلت قلبه يرتجف.

ضحكت يو دونغ بعد سماع ذلك.

“إن نسيتُ أمورًا مهمّة كهذه في المستقبل، عليكِ أن تُذكّريني.” قال شيا فِنغ.

“تصبحين على خير!” طبع شيا فِنغ قبلة على جبين يو دونغ قبل أن يهمّ بالمغادرة.

كانت الشوارع هادئة، خالية على نحوٍ خاص في هذا الوقت المبكّر من الليل. تمرّ بين الحين والآخر سيارة أجرة، تُبطئ لتتحقّق إن كانا يحتاجان توصيلة.

أنا آسف لأنّي قلتها متأخرًا،
لكنني أخبرك الآن: أنا أحبّك!
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
ترجمة:

Arisu-san

وحين وصلا إلى باب المنزل، اكتشف شيا فِنغ أنّه لا يستطيع فتح الباب ويداه مشغولتان بحمل يو دونغ. لم يُرِد أن يُنزلها، فاضطر لإيقاظها.

ياه…

وأثناء إلقاء يو دونغ لكلمات الختام، لم تكفّ عينا شيا فِنغ عن التطلّع نحو أبواب المبنى. وأخيرًا، رأى يو دونغ تخرج وهي تضع وشاحًا حول عنقها.

ابتسمت يو دونغ وقالت: “أنت أتيت لإيصالي، لذا أنا سعيدة. لكن لا أريدك أن تعرف، لا أريدك أن تكتشف كم يسهل إسعادي.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط