Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية 35

سأُخبرك الآن

سأُخبرك الآن

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
ولادة جديدة على ابواب مكتب الشؤون المدنية
الفصل الخامس والثلاثون:
⦅سأُخبرك الآن♡⦆
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“شكرًا مسبقًا!”

نادراً ما كان شيا فِنغ يغادر العمل في الوقت المحدد، لكنّه الليلة حظيَ بفرصة نادرة للمغادرة مبكراً. لم يعلم السبب، لكنّه لم يستطع الانتظار لرؤية يو دونغ، لذا قاد سيارته إلى محطة الإذاعة التي تعمل بها وأصغى إلى بثّها الإذاعي.

من السهل أن تتقبّل حبّ الآخرين لك، لأنّ مشاعرهم تخصّهم وحدهم. لكنّ مشاعرك أنتَ أصعب في الفهم، لأنّك تعرف تمامًا ما تشعر به.

وأثناء إلقاء يو دونغ لكلمات الختام، لم تكفّ عينا شيا فِنغ عن التطلّع نحو أبواب المبنى. وأخيرًا، رأى يو دونغ تخرج وهي تضع وشاحًا حول عنقها.

هزّت يو دونغ رأسها من جديد.

“يو دونغ!” نادى شيا فِنغ وهو يترجّل من سيارته، ولوّح لها مبتسمًا.

“يو دونغ.” ناداها شيا فِنغ بلطف.

في البداية، نظرت يو دونغ حولها بحذر، لكنّها ما إن أدركت أنّه شيا فِنغ، حتى ركضت نحوه.

لم تكن تعلم السبب، لكنّها شعرت في هذه اللحظة بثقل الحزن. شعرت وكأنّها طائر تائه يبحث عن طريق العودة إلى عشه، أو كغريبٍ قد طال اغترابه.

“ما الذي أتى بك إلى هنا؟” سألت يو دونغ.

“شعرت فقط أنّني لم أقم بإيصالك منذ مدّة.” قال شيا فِنغ وهو يعدّل وشاح يو دونغ الذي ارتخى بسبب عجلتها.

“شعرت فقط أنّني لم أقم بإيصالك منذ مدّة.” قال شيا فِنغ وهو يعدّل وشاح يو دونغ الذي ارتخى بسبب عجلتها.

“همم~” لا تزال عينا يو دونغ ضبابيتين وهي تسأل: “هل وصلنا؟”

“أنا أقود إلى العمل كل ليلة، لماذا أحتاجك لتوصلني؟” ضحكت يو دونغ.

نظر إليها شيا فِنغ، مرتبكًا.

“لكنني أريد ذلك!” ربما بسبب الإضاءة الخافتة، شعرت يو دونغ أنّ نظرات شيا فِنغ الليلة كانت رقيقة للغاية.

“نعم، أنتِ الأجمل!” دلّلها شيا فِنغ وهو يمسك بيدها مجددًا. “فلنعد إلى البيت!”

لم تعلم إن كان ذلك بسبب الطريقة التي نظر بها إليها، أو لأنّ هذا الجوّ كان يخلو من الغموض، لكنّها شعرت ببعض الارتباك. خفضت رأسها، وبدأت تحكّ الأرض بحذائها.

“لا أعلم ما الذي جرحك، لكن، من الآن فصاعدًا، سأكون هنا لأحميك.”

مشاعر النساء غريبة. حين لا يعجبهنّ أحد، يستطعن المزاح معه بجُرأة، لكنّهنّ إذا أحببن أحدًا، يُصبحنَ متوترات وخجولات.

“شكرًا مسبقًا!”

كانت يو دونغ قد بدأت تهتم بشيا فِنغ، لذا بدأت تفرط في التفكير.

“أنتِ…” لم يستطع شيا فِنغ منع نفسه من الضحك. أمسك بيدي يو دونغ وسأل: “هل تشعرين بالبرد؟”

لقد بدأت تحبّه أكثر فأكثر، وإن لم يكن هذا الحبّ في نهاية المطاف على قدر توقّعاتها، فستكون محطّمة. لقد كانت يو دونغ قلقة من هذا الأمر منذ زمن طويل.

“أنا أحبّك!” قال شيا فِنغ بصدق، “أعترف أنّني كنتُ مشوَّشًا، ومتفاجئًا، بل وخائفًا أحيانًا، لكنّك… أنتِ فتاة لا يستطيع المرء إلا أن يحبّها.”

لكنّها لم تكن تفكّر في ذلك لوقت طويل، إذ كانت تشعر بعدم ارتياح بمجرد مجرّد التفكير به.

كان شيا فِنغ، وهو يُمسك بيد يو دونغ، يسير على الطريق المستقيم دون وجهة محددة.

لذا، وكما في حياتها السابقة، كانت تُجهد نفسها بكلّ طاقتها حتى لا يتسنّى لها التفكير في أمور محبطة كهذه.

حمل شيا فِنغ يو دونغ برفق من المقعد الأمامي. ومع تغيّر درجة الحرارة، راحت يو دونغ تتكور لا إراديًا في أحضانه، فشدّد من احتضانها بينما مشى ببطء نحو المصعد.

حقًا، لم تكن يو دونغ ترغب في التشاؤم، لم تكن تريد أن تخسر شيا فِنغ، لم تكن تريد أن تتعامل معه كهدف، بل فقط أن تكون سعيدة إلى جانبه.

ضحكت يو دونغ بعد سماع ذلك.

“فيما تفكرين؟” طرق شيا فِنغ رأس يو دونغ برفق.

“فإلى متى سيستمر هذا الإحساس بالانتماء؟” ضحك شيا فِنغ.

“آه…” رفعت يو دونغ رأسها، وكانت عيناها المستديرتان تلمعان. “لا أفكّر في شيء.”

نادراً ما كان شيا فِنغ يغادر العمل في الوقت المحدد، لكنّه الليلة حظيَ بفرصة نادرة للمغادرة مبكراً. لم يعلم السبب، لكنّه لم يستطع الانتظار لرؤية يو دونغ، لذا قاد سيارته إلى محطة الإذاعة التي تعمل بها وأصغى إلى بثّها الإذاعي.

“إذًا، لماذا رأسك منحنٍ إلى الأسفل؟” من الواضح أنّ شيا فِنغ لم يصدّق هذه الكذبة المكشوفة.

وحين رآها تحدّق به، ابتسم شيا فِنغ وقال: “نامي الآن.”

“كنت أضحك.”

“شيا فِنغ، أشعر فجأة بإحساس بالانتماء.” قالت يو دونغ.

نظر إليها شيا فِنغ، مرتبكًا.

ابتسمت يو دونغ وقالت: “أنت أتيت لإيصالي، لذا أنا سعيدة. لكن لا أريدك أن تعرف، لا أريدك أن تكتشف كم يسهل إسعادي.”

لذا، وكما في حياتها السابقة، كانت تُجهد نفسها بكلّ طاقتها حتى لا يتسنّى لها التفكير في أمور محبطة كهذه.

“أنتِ…” لم يستطع شيا فِنغ منع نفسه من الضحك. أمسك بيدي يو دونغ وسأل: “هل تشعرين بالبرد؟”

تفاجأت يو دونغ قليلًا، لكنها لم ترفض؛ فلا بدّ أنّ لدى شيا فِنغ شيئًا يودّ قوله.

هزّت يو دونغ رأسها نافية.

“شيا فِنغ، أشعر فجأة بإحساس بالانتماء.” قالت يو دونغ.

“فلنتمشَّ قليلاً!” قال شيا فِنغ.

شدّد شيا فِنغ قبضته على يد يو دونغ، ثم التفت نحوها وقال: “سأكون إلى جانبك.”

تفاجأت يو دونغ قليلًا، لكنها لم ترفض؛ فلا بدّ أنّ لدى شيا فِنغ شيئًا يودّ قوله.

ابتسمت يو دونغ وقالت: “أنت أتيت لإيصالي، لذا أنا سعيدة. لكن لا أريدك أن تعرف، لا أريدك أن تكتشف كم يسهل إسعادي.”

كانت الشوارع هادئة، خالية على نحوٍ خاص في هذا الوقت المبكّر من الليل. تمرّ بين الحين والآخر سيارة أجرة، تُبطئ لتتحقّق إن كانا يحتاجان توصيلة.

تشوّشت أضواء النيون في عيني يو دونغ وهي تنفجر باكية. شعرت أنّ روحها التائهة قد وجدت أخيرًا مرفأ دافئًا.

كان شيا فِنغ، وهو يُمسك بيد يو دونغ، يسير على الطريق المستقيم دون وجهة محددة.

“اليوم، طلبت منا المستشفى تقديم جدول المناوبات لعطلة رأس السنة.” غيّر شيا فِنغ الموضوع، وقال: “لن أكون في مناوبة هذا العام.”

“لم أتمشَّ هكذا منذ وقت طويل.” قال شيا فِنغ فجأة. “إنه هادئ للغاية!”

“منتفخ… وجميل!” لا يزال صوت يو دونغ مبحوحًا من البكاء.

“هل تُحبّ الهدوء؟” سألت يو دونغ.

“تصبحين على خير!” طبع شيا فِنغ قبلة على جبين يو دونغ قبل أن يهمّ بالمغادرة.

“إنّه يُشعرني بالطمأنينة!” شعر شيا فِنغ أنّه يستطيع الاستمتاع بهذا النوع من السكون.

“نعم؟” توقف شيا فِنغ، واستدار نحوها.

“لكنّي لا أحبّه كثيرًا.” نظرت يو دونغ إلى الأضواء النيونية البعيدة، وقالت بصوت خافت: “إنه يجعلني أشعر بالوحدة.”

تجمّدت يو دونغ عند سماع ذلك. اتسعت عيناها من الدهشة، وبدا فيها شيء من الفرح، لكنّ تعبيرها كان يحمل نظرة معقّدة وهي تحدّق في شيا فِنغ.

لم تكن تعلم السبب، لكنّها شعرت في هذه اللحظة بثقل الحزن. شعرت وكأنّها طائر تائه يبحث عن طريق العودة إلى عشه، أو كغريبٍ قد طال اغترابه.

“ما الذي أتى بك إلى هنا؟” سألت يو دونغ.

شدّد شيا فِنغ قبضته على يد يو دونغ، ثم التفت نحوها وقال: “سأكون إلى جانبك.”

هزّت يو دونغ رأسها نافية.

“هممم!” ربما كان سبب هذا الردّ المتكلف هو تأثير حياتها السابقة على مشاعرها الحالية.

“ما الذي أتى بك إلى هنا؟” سألت يو دونغ.

“اليوم، طلبت منا المستشفى تقديم جدول المناوبات لعطلة رأس السنة.” غيّر شيا فِنغ الموضوع، وقال: “لن أكون في مناوبة هذا العام.”

أضاءت ملامح يو دونغ من الفرح. “إذًا يمكنك أن تسترخي وتستريح.”

هزّت يو دونغ رأسها نافية.

“نعم!” أومأ شيا فِنغ، ثم سألها بحذر: “فهل يمكننا أن نستغلّ هذه الفرصة لزيارة والديك؟”

لكنّها لم تكن تفكّر في ذلك لوقت طويل، إذ كانت تشعر بعدم ارتياح بمجرد مجرّد التفكير به.

تجمّدت يو دونغ عند سماع ذلك. اتسعت عيناها من الدهشة، وبدا فيها شيء من الفرح، لكنّ تعبيرها كان يحمل نظرة معقّدة وهي تحدّق في شيا فِنغ.

“أنتِ…” لم يستطع شيا فِنغ منع نفسه من الضحك. أمسك بيدي يو دونغ وسأل: “هل تشعرين بالبرد؟”

“ما الأمر؟” سأل شيا فِنغ بهدوء، “ألستِ راغبة؟”

كان ذلك واضحًا لشيا فِنغ من تصرّفات يو دونغ في السابق، لكنّ هذه الجملة، حين قيلت بهذه الحزم، جعلت قلبه يرتجف.

هزّت يو دونغ رأسها بسرعة. “لقد كنتُ بانتظارك لتتخذ هذه المبادرة وتذكر الأمر بنفسك.”

“لا تبكي!” قال شيا فِنغ في ارتباك، يحاول مسح دموعها بيديه. لكن بلا جدوى، فكلّما مسح دمعة، انهمرت أخرى، ولم يجد حلًا سوى أن يضمّ يو دونغ إلى صدره.

وهذه المرّة كان دور شيا فِنغ في الذهول. شعر بشيء من الذنب وقال: “آسف، كنتُ عاجزًا، كان عليّ أن أطلب ذلك منذ زمن.”

“لم أتمشَّ هكذا منذ وقت طويل.” قال شيا فِنغ فجأة. “إنه هادئ للغاية!”

هزّت يو دونغ رأسها من جديد.

من السهل أن تتقبّل حبّ الآخرين لك، لأنّ مشاعرهم تخصّهم وحدهم. لكنّ مشاعرك أنتَ أصعب في الفهم، لأنّك تعرف تمامًا ما تشعر به.

“إن نسيتُ أمورًا مهمّة كهذه في المستقبل، عليكِ أن تُذكّريني.” قال شيا فِنغ.

مشاعر النساء غريبة. حين لا يعجبهنّ أحد، يستطعن المزاح معه بجُرأة، لكنّهنّ إذا أحببن أحدًا، يُصبحنَ متوترات وخجولات.

“لا أعتقد أنّك فكّرت في الأمر جيّدًا!” قالت يو دونغ. فهما لم يتزوّجا عن حب، ولم تكن متأكدة إن كانت مشاعر شيا فِنغ قد بلغت هذه الدرجة من الحميمية.

“يو دونغ، أنتِ تعلمين… هل هناك شيء ترغبين في سؤالي إيّاه؟” أمسك شيا فِنغ بكلتا يدي يو دونغ، ونظر إليها في عينيها.

فكر جيّدًا؟ لقد ظنّ دومًا أنّ تردّده في بداية علاقتهما كان مخفيًّا جيّدًا. لكن شيا فِنغ أدرك الآن أنّ يو دونغ كانت تعلم بكلّ ذلك طوال الوقت، لكنها لم تضغط عليه.

الإنسان هو أبسط كائن، وأعقده في آنٍ معًا. يستطيع التنازل بسهولة، ومع ذلك يبقى عنيدًا على بعض الأمور.

نعم، لقد كانت دائمًا تراعي مشاعر من حولها؛ تحاول أن تفعل ما تريده دون أن تفرض أفكارها على الآخرين.

“إذًا، لماذا رأسك منحنٍ إلى الأسفل؟” من الواضح أنّ شيا فِنغ لم يصدّق هذه الكذبة المكشوفة.

“يو دونغ، أنتِ تعلمين… هل هناك شيء ترغبين في سؤالي إيّاه؟” أمسك شيا فِنغ بكلتا يدي يو دونغ، ونظر إليها في عينيها.

ضحكت يو دونغ بعد سماع ذلك.

وربما كانت حرارة يديه وهما يُمسكان بيديها ما منحها الشجاعة اللازمة.

حملها شيا فِنغ إلى غرفتها، وغطّاها جيدًا.

“أنتَ… هل تُحبّني؟” سألت يو دونغ، وكانت عيناها تموجان بالعواطف.

حملها شيا فِنغ إلى غرفتها، وغطّاها جيدًا.

منذ أن أدركت يو دونغ أنّها تحبّ شيا فِنغ حقًا، أصبحت تخشى طرح هذا السؤال أكثر فأكثر. فإن أجاب بالنفي، فلن تستطيع البقاء إلى جانبه.

“شعرت فقط أنّني لم أقم بإيصالك منذ مدّة.” قال شيا فِنغ وهو يعدّل وشاح يو دونغ الذي ارتخى بسبب عجلتها.

كانت تخشى أن تعيش مجددًا ما عاشته في حياتها الماضية.

هزّت يو دونغ رأسها بسرعة. “لقد كنتُ بانتظارك لتتخذ هذه المبادرة وتذكر الأمر بنفسك.”

لقد أعادت ولادتها شباب جسدها، لكنّ روحها ظلّت مثقلة بندوب عشرة أعوام من الوحدة. فمع تقدّم السن، يصبح الإنسان أكثر هشاشة!

أضاءت ملامح يو دونغ من الفرح. “إذًا يمكنك أن تسترخي وتستريح.”

“انظري إليّ!” رفع شيا فِنغ وجه يو دونغ بكلتا يديه. كانت أضواء النيون البعيدة تنعكس في عيني يو دونغ.

أضاءت ملامح يو دونغ من الفرح. “إذًا يمكنك أن تسترخي وتستريح.”

“أنا أحبّك!” قال شيا فِنغ بصدق، “أعترف أنّني كنتُ مشوَّشًا، ومتفاجئًا، بل وخائفًا أحيانًا، لكنّك… أنتِ فتاة لا يستطيع المرء إلا أن يحبّها.”

تفاجأت يو دونغ قليلًا، لكنها لم ترفض؛ فلا بدّ أنّ لدى شيا فِنغ شيئًا يودّ قوله.

“أنتِ في الثانية والعشرين من عمرك فقط، ومن المفترض أن تعيشي أجمل سنوات حياتك. لكن لا أعلم لماذا أشعر بالوجع من أجلك، خصوصًا حين أعود إلى المنزل وأجدك نائمة على الأريكة، والأنوار كلّها مضاءة، وأنتِ ملتفّة على نفسك مثل كرة صغيرة.”

“يو دونغ، أنتِ تعلمين… هل هناك شيء ترغبين في سؤالي إيّاه؟” أمسك شيا فِنغ بكلتا يدي يو دونغ، ونظر إليها في عينيها.

تشوّشت أضواء النيون في عيني يو دونغ وهي تنفجر باكية. شعرت أنّ روحها التائهة قد وجدت أخيرًا مرفأ دافئًا.

من السهل أن تتقبّل حبّ الآخرين لك، لأنّ مشاعرهم تخصّهم وحدهم. لكنّ مشاعرك أنتَ أصعب في الفهم، لأنّك تعرف تمامًا ما تشعر به.

“لا تبكي!” قال شيا فِنغ في ارتباك، يحاول مسح دموعها بيديه. لكن بلا جدوى، فكلّما مسح دمعة، انهمرت أخرى، ولم يجد حلًا سوى أن يضمّ يو دونغ إلى صدره.

وربما كانت حرارة يديه وهما يُمسكان بيديها ما منحها الشجاعة اللازمة.

كانت دموعها في البدء من أجل شيا فِنغ، لكنّها حين أسندت رأسها إلى كتفه، بكت من أجل الحب، من أجل الوحدة، من أجل عشر سنوات من الانتظار العقيم.

تشوّشت أضواء النيون في عيني يو دونغ وهي تنفجر باكية. شعرت أنّ روحها التائهة قد وجدت أخيرًا مرفأ دافئًا.

ثمة أناس في هذا العالم يتمسّكون دائمًا بفكرة الحب الحقيقي. يؤمنون بأنّ هنالك، في مكان ما، شخصًا خُلِق من أجلهم، ويبحث عنهم أيضًا.

“نعم، تعالي، اتكئي عليّ، أحتاج أن أفتح الباب.” قال شيا فِنغ.

لهذا انتظرت يو دونغ عامًا بعد عام، باحثة عن نصفها الآخر. ضاعت منها سنوات طويلة، ولم تجد ذلك الشخص. ورغم الوحدة والانتقادات، واصلت الانتظار، بمفردها، وهي تكبر عامًا بعد عام.

“كنت أضحك.”

“حسنًا، دعي الأمر يخرج كلّه!” استسلم شيا فِنغ أخيرًا، وكفّ عن محاولة تهدئتها، واكتفى باحتضانها وهي تفرّغ ما في قلبها.

“لا أعلم ما الذي جرحك، لكن، من الآن فصاعدًا، سأكون هنا لأحميك.”

لم يكن شيا فِنغ يعلم سبب بكاء يو دونغ المفاجئ بهذا الشكل، لكنه أراد فقط أن يكون بقربها، ويحتضنها وهي تبكي.

وحين وصلا إلى باب المنزل، اكتشف شيا فِنغ أنّه لا يستطيع فتح الباب ويداه مشغولتان بحمل يو دونغ. لم يُرِد أن يُنزلها، فاضطر لإيقاظها.

لم تعرف يو دونغ كم من الوقت بكَت. شعرت وكأنّها عادت إلى يوم بعثتها، يوم بكَت حتى شعرت بالجفاف والوهن.

نادراً ما كان شيا فِنغ يغادر العمل في الوقت المحدد، لكنّه الليلة حظيَ بفرصة نادرة للمغادرة مبكراً. لم يعلم السبب، لكنّه لم يستطع الانتظار لرؤية يو دونغ، لذا قاد سيارته إلى محطة الإذاعة التي تعمل بها وأصغى إلى بثّها الإذاعي.

وبعدما أفرغت كل تلك المشاعر، أصبحت محرجة، وعيناها متورّمتان مثل أرنب خجول.

وأثناء إلقاء يو دونغ لكلمات الختام، لم تكفّ عينا شيا فِنغ عن التطلّع نحو أبواب المبنى. وأخيرًا، رأى يو دونغ تخرج وهي تضع وشاحًا حول عنقها.

“وجهك منتفخ!” قال شيا فِنغ بعطف ظاهر.

كان شيا فِنغ، وهو يُمسك بيد يو دونغ، يسير على الطريق المستقيم دون وجهة محددة.

“منتفخ… وجميل!” لا يزال صوت يو دونغ مبحوحًا من البكاء.

نعم، لقد كانت دائمًا تراعي مشاعر من حولها؛ تحاول أن تفعل ما تريده دون أن تفرض أفكارها على الآخرين.

“نعم، أنتِ الأجمل!” دلّلها شيا فِنغ وهو يمسك بيدها مجددًا. “فلنعد إلى البيت!”

كان شيا فِنغ يحدّق في الطريق أمامه، فيما أفكاره مشغولة بصورة يو دونغ وهي تبكي.

“انتظر! لديّ ما أودّ قوله لك.” أمسكت يو دونغ بيد شيا فِنغ لتوقفه.

“هل تُحبّ الهدوء؟” سألت يو دونغ.

“نعم؟” توقف شيا فِنغ، واستدار نحوها.

ضحكت يو دونغ بعد سماع ذلك.

“عليك أن تعلم أنّني أحبّك!” احمرّ وجه يو دونغ خجلاً، لكنّها تابعت بحزم: “أنا أيضًا أحبّك. وأردتُ إخبارك بذلك.”

“أنا أحبّك!” قال شيا فِنغ بصدق، “أعترف أنّني كنتُ مشوَّشًا، ومتفاجئًا، بل وخائفًا أحيانًا، لكنّك… أنتِ فتاة لا يستطيع المرء إلا أن يحبّها.”

كان ذلك واضحًا لشيا فِنغ من تصرّفات يو دونغ في السابق، لكنّ هذه الجملة، حين قيلت بهذه الحزم، جعلت قلبه يرتجف.

“أنا أحبّك!” قال شيا فِنغ بصدق، “أعترف أنّني كنتُ مشوَّشًا، ومتفاجئًا، بل وخائفًا أحيانًا، لكنّك… أنتِ فتاة لا يستطيع المرء إلا أن يحبّها.”

لم تكن هذه المرة الأولى التي يُقبّل فيها شيا فِنغ يو دونغ، لكنّه، في هذه اللحظة، رغِب بذلك بشدّة غير مسبوقة. وكأنّهما يستطيعان أن يصلا إلى أعماق قلبيهما عبر شفاهٍ واهنة وألسنة متشابكة.

لكن، ومهما يكن، أتمنّى أن تنالوا، أو تنالوا يومًا، السعادة التي يستحقّها كلّ إنسان!

في ذلك الشارع الصامت، تحت الأشجار العارية وأنوار المصابيح الخافتة، كان هذا الثنائي المُتعانق هو آخر مشهد يُرى في تلك الليلة.

“حسنًا، دعي الأمر يخرج كلّه!” استسلم شيا فِنغ أخيرًا، وكفّ عن محاولة تهدئتها، واكتفى باحتضانها وهي تفرّغ ما في قلبها.

من السهل أن تتقبّل حبّ الآخرين لك، لأنّ مشاعرهم تخصّهم وحدهم.
لكنّ مشاعرك أنتَ أصعب في الفهم، لأنّك تعرف تمامًا ما تشعر به.

“أنتِ في الثانية والعشرين من عمرك فقط، ومن المفترض أن تعيشي أجمل سنوات حياتك. لكن لا أعلم لماذا أشعر بالوجع من أجلك، خصوصًا حين أعود إلى المنزل وأجدك نائمة على الأريكة، والأنوار كلّها مضاءة، وأنتِ ملتفّة على نفسك مثل كرة صغيرة.”

الإنسان هو أبسط كائن، وأعقده في آنٍ معًا. يستطيع التنازل بسهولة، ومع ذلك يبقى عنيدًا على بعض الأمور.

لقد أعادت ولادتها شباب جسدها، لكنّ روحها ظلّت مثقلة بندوب عشرة أعوام من الوحدة. فمع تقدّم السن، يصبح الإنسان أكثر هشاشة!

لكن، ومهما يكن، أتمنّى أن تنالوا، أو تنالوا يومًا، السعادة التي يستحقّها كلّ إنسان!

كانت دموعها في البدء من أجل شيا فِنغ، لكنّها حين أسندت رأسها إلى كتفه، بكت من أجل الحب، من أجل الوحدة، من أجل عشر سنوات من الانتظار العقيم.

في طريق العودة إلى المنزل، غفت يو دونغ. ربما أرهقها البكاء.

“إذًا، لماذا رأسك منحنٍ إلى الأسفل؟” من الواضح أنّ شيا فِنغ لم يصدّق هذه الكذبة المكشوفة.

كان شيا فِنغ يحدّق في الطريق أمامه، فيما أفكاره مشغولة بصورة يو دونغ وهي تبكي.

“كنت أضحك.”

يبدو أنّ ليو دونغ ماضيًا لا يليق بسنّها الصغيرة. دموعها لم تكن نتيجة إحباط أو عذاب حبّ.

“يو دونغ.” ناداها شيا فِنغ بلطف.

بل كانت تنبع من عقلية لا تُبنى إلا بتجارب سنوات طويلة.

مشاعر النساء غريبة. حين لا يعجبهنّ أحد، يستطعن المزاح معه بجُرأة، لكنّهنّ إذا أحببن أحدًا، يُصبحنَ متوترات وخجولات.

“لا أعلم ما الذي جرحك، لكن، من الآن فصاعدًا، سأكون هنا لأحميك.”

“نعم؟” توقف شيا فِنغ، واستدار نحوها.

حمل شيا فِنغ يو دونغ برفق من المقعد الأمامي. ومع تغيّر درجة الحرارة، راحت يو دونغ تتكور لا إراديًا في أحضانه، فشدّد من احتضانها بينما مشى ببطء نحو المصعد.

“أنتَ… هل تُحبّني؟” سألت يو دونغ، وكانت عيناها تموجان بالعواطف.

وحين وصلا إلى باب المنزل، اكتشف شيا فِنغ أنّه لا يستطيع فتح الباب ويداه مشغولتان بحمل يو دونغ. لم يُرِد أن يُنزلها، فاضطر لإيقاظها.

نادراً ما كان شيا فِنغ يغادر العمل في الوقت المحدد، لكنّه الليلة حظيَ بفرصة نادرة للمغادرة مبكراً. لم يعلم السبب، لكنّه لم يستطع الانتظار لرؤية يو دونغ، لذا قاد سيارته إلى محطة الإذاعة التي تعمل بها وأصغى إلى بثّها الإذاعي.

“يو دونغ.” ناداها شيا فِنغ بلطف.

وهذه المرّة كان دور شيا فِنغ في الذهول. شعر بشيء من الذنب وقال: “آسف، كنتُ عاجزًا، كان عليّ أن أطلب ذلك منذ زمن.”

“همم~” لا تزال عينا يو دونغ ضبابيتين وهي تسأل: “هل وصلنا؟”

“نعم، تعالي، اتكئي عليّ، أحتاج أن أفتح الباب.” قال شيا فِنغ.

“شكرًا مسبقًا!”

لكنّ يو دونغ تحرّكت قليلًا، وأخرجت المفتاح من جيب شيا فِنغ قائلة: “أنا سأفتحه!”

وأثناء إلقاء يو دونغ لكلمات الختام، لم تكفّ عينا شيا فِنغ عن التطلّع نحو أبواب المبنى. وأخيرًا، رأى يو دونغ تخرج وهي تضع وشاحًا حول عنقها.

حملها شيا فِنغ إلى غرفتها، وغطّاها جيدًا.

“لكنني أريد ذلك!” ربما بسبب الإضاءة الخافتة، شعرت يو دونغ أنّ نظرات شيا فِنغ الليلة كانت رقيقة للغاية.

وحين رآها تحدّق به، ابتسم شيا فِنغ وقال: “نامي الآن.”

وحين وصلا إلى باب المنزل، اكتشف شيا فِنغ أنّه لا يستطيع فتح الباب ويداه مشغولتان بحمل يو دونغ. لم يُرِد أن يُنزلها، فاضطر لإيقاظها.

“شيا فِنغ، أشعر فجأة بإحساس بالانتماء.” قالت يو دونغ.

لم تعرف يو دونغ كم من الوقت بكَت. شعرت وكأنّها عادت إلى يوم بعثتها، يوم بكَت حتى شعرت بالجفاف والوهن.

توقف شيا فِنغ عن تعديل البطانية، وارتجف قلبه من الألم. يبدو أنّها كانت قلقة طوال هذا الوقت، ويبدو أنّه لم يبذل ما يكفي.

توقف شيا فِنغ عن تعديل البطانية، وارتجف قلبه من الألم. يبدو أنّها كانت قلقة طوال هذا الوقت، ويبدو أنّه لم يبذل ما يكفي.

“فإلى متى سيستمر هذا الإحساس بالانتماء؟” ضحك شيا فِنغ.

“فلنتمشَّ قليلاً!” قال شيا فِنغ.

“أم… أتمنّى أن يستمر حتى نصبح عاجزين عن المشي.” فكّرت يو دونغ ثم أجابت.

أضاءت ملامح يو دونغ من الفرح. “إذًا يمكنك أن تسترخي وتستريح.”

“أخشى أنني سأعتمد عليكِ لتقودي الطريق حينها.” ضحك شيا فِنغ.

“نعم، فأنت أكبر مني بكثير.” ضحكت يو دونغ معه.

“نعم، فأنت أكبر مني بكثير.” ضحكت يو دونغ معه.

نعم، لقد كانت دائمًا تراعي مشاعر من حولها؛ تحاول أن تفعل ما تريده دون أن تفرض أفكارها على الآخرين.

“شكرًا مسبقًا!”

مشاعر النساء غريبة. حين لا يعجبهنّ أحد، يستطعن المزاح معه بجُرأة، لكنّهنّ إذا أحببن أحدًا، يُصبحنَ متوترات وخجولات.

ضحكت يو دونغ بعد سماع ذلك.

“هممم!” ربما كان سبب هذا الردّ المتكلف هو تأثير حياتها السابقة على مشاعرها الحالية.

“تصبحين على خير!” طبع شيا فِنغ قبلة على جبين يو دونغ قبل أن يهمّ بالمغادرة.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦ ولادة جديدة على ابواب مكتب الشؤون المدنية الفصل الخامس والثلاثون: ⦅سأُخبرك الآن♡⦆ ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

أنا آسف لأنّي قلتها متأخرًا،
لكنني أخبرك الآن: أنا أحبّك!
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
ترجمة:

ضحكت يو دونغ بعد سماع ذلك.

Arisu-san

“أنتِ…” لم يستطع شيا فِنغ منع نفسه من الضحك. أمسك بيدي يو دونغ وسأل: “هل تشعرين بالبرد؟”

ياه…

ضحكت يو دونغ بعد سماع ذلك.

أضاءت ملامح يو دونغ من الفرح. “إذًا يمكنك أن تسترخي وتستريح.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط