بعد أن تفادى اللقاء الأول ، التالي كان أسهل. سو تشينغيان لم يكن عليه الذهاب حيث يتواجد هو شو. لحسن الحظ ، لم يكن الشخصان في نفس القسم. في النهاية ، لم يكن سو تشينغيان مضطرا للعمل بجد.
ومع ذلك ، كان لدى سو تشينغيان أيضا سؤال. وفقا لصفر ، حدث هذا فقط لأنه و هو شو أصبحا ثنائيا. إذا طالما أنه لا يعترف لهو شو فهذا يكفي. إذا لماذا؟ لماذا يجب عليه تجنبه؟
[لأن هو شو يحبك ، هو فقط لا يُظهر ذلك.] أجاب صفر على سؤال سو تشينغيان. بالتفصيل.
في الواقع ، لم يصدق سو تشينغيان أن هو شو كان يحبه عندما علم أن 98 من حالات موته كانت مرتبطة بهو شو. شعر أنه ربما ال98 عالم كانت تفكيره المتفائل. لحسن الحظ ، هو موجود في هذا العالم. لم يعد هناك تفكير متفائل.
[يجب أن لا تقع في حبه في هذا العالم. هل تفهم؟] قال صفر.
“بالطبع بكل تأكيد.” أجاب سو تشينغيان ، “وفقًا لما قلته ، لأنني لم يكن لدي أصدقاء ، لقد حدث أن هو شو كان موجودا هناك ليساندني. في وقت لاحق أحببته. لكن الآن لن تكون الأمور هكذا. لن أتعرف على هو شو ، ثانيا ، أنا بالفعل أملككَ أنتَ للتحدث معك.”
[إذا … أنتَ جاد حقا بشأني.]
“بالطبع.” من الصعب أن يكون لديه رجل مستعد للحديث معه و لن يتركه أبدًا.
لو كان لدى صفر كيان ، لكان سو تشينغيان قادراً على رؤية صفر خجولا.
إكتشف زملاء سو تشينغيان في الغرفة مؤخرًا أن سو تشينغيان لم يكن على ما يرام. لقد كان دائمًا في حالة ذهول و يضحكُ أحيانًا. لم يعرفوا ماذا يفعلون.
إعتقدوا أن سو تشينغيان إما في حالة حب أو غبي. الخيار الأول غير مرجح كثيرا ، لذلك ينبغي أن يكون خيار كونه غبيا هو الصحيح.
سو تشينغيان بطبيعة الحال لم يكن يعرف ما يفكر به زملائه في الغرفة عنه. رغم ذلك ، لا يهم حتى لو كان يعرف ذلك. لم يهتم بما يفكر به الآخرون. يكفي أن يكون سعيدا.
في إحدى المرات ، سأله صفر: [تشينغيان ، لماذا لا تتحدث مع أشخاص آخرين ، ماذا عن أصدقائكَ الآخرين؟]
“لا أملكُ أصدقاء آخرين آه.”
[لماذا؟ لا أعتقد أن شخصيتكَ غير جذابة كثيرا.]
“ربما كان ذلك بسبب إصابتي بالإكتئاب في المدرسة الثانوية. على الرغم من أنني بخير الآن ، ما زلتُ لا أحب التواصل مع الآخرين ، كما أن رأيهم بي منخفض.”
[في الواقع ، أعتقد أنه يمكنكَ محاولة التواصل أكثر مع الآخرين ، حتى لا تكون وحيدًا.]
“لا يهم” ، أجاب سو تشينغيان. “ألستَ ستبقى معي هنا؟” هو راض بالتحدث مع صفر.
[لكن أنا فقط شيء موجود في عقلك. لا أستطيع الظهور أمامك ، ولا حتى جسديًا.]
“لا بأس ، و …” صمت سو تشينغيان للحظة وقال: “أشعر دائمًا أنه ، في الواقع ، يمكنكَ أن تدعني أراك. إنه تمامًا مثل الإسقاط النجمي ، ذاك النوع من الأشياء الذي يمكنني رؤيته و لكن لا يمكنني لمسه. ألا توافقني الرأي؟”
[لماذا تظن ذلك؟]
“حدس.”
في الواقع ، هذا صحيح ، لم يشر إلى هذا لسو تشينغيان من قبل أبدا ، و لم يلاحظ سو تشينغيان ذلك أبدًا. بعد كل شيء ، في عقل سو تشينغيان بأكمله كان يوجد فقط هو شو.
“حسنًا ، هل أستطيع رؤية كيف هو شكلك؟” أصبح سو تشينغيان أكثر و أكثر فضولا.
[آسف لا.] صفر رفض ببساطة.
“لماذا؟” شعر سو تشينغيان بخيبة أمل كبيرة.
[بدون سبب.] نبرة صفر بدت جدية بعض الشيء.
“هذا …” فكر سو تشينغيان للحظة و قدم شرطا. “إذا نجحتُ في البقاء حيا في هذا العالم ، هل يمكنكَ أن تريني كيف تبدو؟”
فكر صفر لفترة من الوقت. أجاب ، [حسنا …]
إبتسم سو تشينغيان. يجب أن يعيش بشكل جيد حتى يتمكن من رؤية صفر. آمن أنه طالما أنه لن يكون لديه أي إحتكاك مع هو شو ، فسوف ينجو بالتأكيد.
منذ أن جاء صفر إلى جانبه ، شعر سو تشينغيان بأنه بطل الرواية التي قد فتحها للتو. عندما لم يستطع إجتياز إمتحان الرياضة ، سيتلقى بعض التوجيهات. إذا لم يتمكن من القيام بالإمتحان العام ، فيمكنه أن يسأل صفر في ذهنه. بالطبع ، بإستثناء علم النفس. لم يعرف لماذا و لكن يبدو أن ما هو صفر جيد فيه هو فقط تلك المواضيع الشائعة ، مثل اللغة الإنجليزية و الرياضيات ، وما إلى ذلك. أما بالنسبة لعلم النفس ، فإن ذلك يعتمد على سو تشينغيان نفسه.
في هذه الحالة ، سو تشينغيان ممتن كثيرا لصفر ، فبعد كل شيء ، ساعده صفر كثيرًا.
لا أعرف ما إذا كانت صورة سو تشينغيان قد بدأت تتغير تدريجياً ، ليس تغيره على المدى الطويل ، هي بسبب تعليم صفر أم أنها فقط طبيعته. الآن هو على إستعداد لرفع رأسه و الإبتسام.
سو تشينغيان نفسه يبدو جذابا، و بعد هذا التغيير ، هذا بشكل طبيعي جذب إنتباه الجنس الآخر.
في أحد الأيام في السنة الأولى ، ذكّر صفر فجأة سو تشينغيان بالإهتمام بصورته في ذلك اليوم ، أن يرتدي الملابس بشكل أفضل و يمشط شعره قبل الخروج.
“هل فاتني شيء ما؟” سأل سو تشينغيان.
[لا تسأل ، فقط إفعل ذلك.] قال صفر.
لذا فعل سو تشينغيان ذلك ، و إرتدى أكثر مجموعة ملابس لائقة في خزانة ملابسه ، و قام بتمشيط شعره الذي كان ينام به بشكل مختلف.
لا يوجد العديد من الفصول اليوم ، فقط فصل في الصباح و الباقي في فترة ما بعد الظهر. خطط سو تشينغيان للعودة إلى المهجع بعد تناول الغداء في الخارج. لكن تم إيقافه في منتصف الطريق.
كانت فتاة هي من أوقفته. شعر سو تشينغيان أنها مألوفة للوهلة الأولى ، لكنه لم يستطع تذكر أين رآها ، و لم يعرف إسمها حتى.
بدت الفتاة خجولة قليلاً و تجرأت على النظر إلى سو تشينغيان فقط مع إحمرار طفيف. حدقت في أصابع قدميها و رأسها إلى الأسفل و قالت ، “مرحبًا.”
“مرحبا.”
“ماذا يجري هنا؟” سو تشينغيان سأل صفر.
[الإعتراف.]
“إعتراف؟”
[نعم ، أخبرتكَ هذه الفتاة أنها تحبكَ لثمانية و تسعين مرة و تم رفضها. لا ترفضها هذه المرة.]
لا عجب أن صفر جعله يرتدي ملابس جيدة اليوم ، سو تشينغيان نظر إلى الفتاة الخجولة التي أمامه و التي لم تقل أي شيء.
“حسنا ، هل لديكَ حبيبة؟” سألت الفتاة بحذر.
“لا.” أجاب سو تشينغيان بصدق. عندما سمعت الفتاة الجواب ، إبتسمت. ومع ذلك ، كلمات سو تشينغيان القادمة جعلتها تضحك.
“لأنني لا أحب الفتيات.” أجاب سو تشينغيان بجدية.
حينها خبر أن سو تشينغيان هو شاد إنتشرتْ في المدرسة. نظر الطلاب من حوله إليه إلى حد ما مع بعض الفضول و الإحتقار.
أحيانًا سمع سو تشينغيان محادثات الطلاب الذكور المحيطين به:
“أوه ، سمعتُ أنه ذلك الشخص.”
“أوه ، لا أعتقد أنه سوف ينجذب إلينا.”
“لا زلتُ أتشاركُ الغرفة معه. أشعر أنني في خطر كبير. إذا لم أتكلم ، أود تغيير غرفتي.”
أنا حتى لن أنظر إليكَ إذا أردتُ ذلك. فكر سو تشينغيان أن هؤلاء الناس بائسون تماما إلى حد ما ، بالتفكير أن الناس يائسون للغاية. كما أنه لم يهتم بهذه الشائعات. قبل إنتشار أي شائعات ، لم يتمكن هؤلاء الأشخاص من التعايش معه. بعد إنتشار الشائعات ، نظروا إليه بدونية أكثر.
[تشينغيان ، أعتقد أنكَ فعلتَ شيئا خاطئا هذه المرة.]
“ما الخطأ؟”
[بسبب عقليتكَ المتفتحة ، سمعتكَ قد تضررت.]
“لا بأس. لقد قلتُ الحقيقة.”
[لكنكَ لم تقع في حب هو شو في هذا العالم. كيف تعرف أنكَ مثلي؟]
“أنا لا أعرف …” ولا سو تشينغيان أيضا كان يعرف. كان لديه شعور بأنه لا يهتم بالفتيات بشكل غير مفهوم. كان يحب الاولاد أكثر. فكر في الأمر وسأل ، “نعم ، هل صفر ولد؟”
[نعم.]
كما هو متوقع ، إنه ولد. شعر سو تشينغيان بالسعادة.
لحسن الحظ ، لم يقم سو تشينغيان بأي شيء مقنع في الأوقات العادية ، لذلك لم تنتشر شائعاته لفترة طويلة و إستقرت. مع ذلك ، لا يزال الطلاب الذكور حوله ينفرون منه. مع ذلك سو تشينغيان لم يهتم لأمرهم أيضا.
مرت الأيام بإعتدال. عاش سو تشينغيان حياة تتكون من ثلاث نقاط في اليوم. كل صباح و مساء ، سيجري محادثة جيدة مع صفر. عند تناول الطعام ، يسأل عن دوق صفر حيث سو تشينغيان إكتشف أن صفر يستطيع الشعور بما يقوم هو بأكله. لم يكن صفر صعب الإرضاء ، لكنه طلب منه دائمًا ألا يأكل شيئًا غير نظيف أو غير صحي.
في السنة العليا ، بدأ العديد من الطلاب بالتفكير في العمل الذي يلي هذا. أراد سو تشينغيان أن يصبح معلما. لقد قرر ذلك منذ الطفولة. لكن عند الإستماع إلى وصف صفر ، إعتاد أن يكون معلما في العالم الماضي ، و هو شو أيضًا كان معلما. كان سو تشينغيان قلقًا بشأن التواجد في المدرسة نفسها.
لذا قرر سو تشينغيان أن يطلب رأي صفر أولاً.
“صفر ، ماذا تعتقد أنني يجب أن أفعل في المستقبل؟”
[لا بأس أن تتبع أفكارك.]
“هل هو التعليم؟ مع ذلك ، أخشى أن أقابل هو شو مرة أخرى.”
[كن مطمئنا ، لا ، في هذا العالم لن يحدث ذلك أبدا.] قال صفر بتأكيد.
أنتَ متأكد كثيرا ، فكر سو تشينغيان. في النهاية ، قرر أن يصبح معلما. بما أنه كان يَدرس علم النفس ، قرر أن يصبح مدرسًا في قسم علم النفس. عندما أكمل الخطة المهنية ، ذهب بسرعة إلى قسم اللغات الأجنبية و إستمع إلى صديق هو شو. شعر بالإرتياح لأنه لم يكن مضطرا للتعامل مع الطرف الآخر عندما علم أن خطته كانت أن يصبح مترجما.
“إنه لا يعتزم أن يصبح معلما ، هل تعني ذلك حقًا!” سو تشينغيان كان متحمسا جدا.
[إذن ، فقط ثق بي لاحقًا.]
“آه ، إير ، لو كنتَ شخصًا حقيقيًا.” كان سو تشينغيان ضائعا.
[لماذا تقول هذا.]
“بهذه الطريقة ، يمكنني أن أتواصل معكَ بطريقة عادلة و أن نصبح أصدقاء. بدلاً عن التحدث في ذهني ، مختبئا مثل اللص.”
[في الواقع ، ليس عليكَ التفكير بذلك. على الأقل أنا لكَ لوحدك ، أليس كذلك؟ ]
صحيح. إذا كان صفر شخصًا حقيقيًا ، فقد خشي أن الآخرين سيحبونه أيضًا. حينها لن يكون ذلك جيدا له.
“نعم ، أظن ذلك ، صفر ، هل يمكنني الإستماع إلى صوتكَ الحقيقي؟ ليس هذا الصوت البارد.” سو تشينغيان إعتقد أن صفر يجب أن يكون لديه صوت أصلي. هذا الصوت البارد لا يناسب صفر على الإطلاق.
[بالتأكيد.] إختفى الصوت البارد. بدلا عنه ، أصبح صوت ذكر ساحر.
ترجمة: khalidos

التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.