Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 42

الفصل 42: المحقق [1]
PDF

الفصل 42: المحقق [1]

الفصل 42: المحقق [1]

[نحن هنا لتكريم المتدربين الأربعة الواقفين أمامنا على إنجازاتهم. لم يتمكنوا من تحييد التهديد فحسب، بل فعلوا ذلك بطريقة حالت دون إصابة الآخرين.]

صوت “كلانك، كلانك، كلانك” يرن بينما كانت سلاسل تقرع في الممر المظلم، وكان هناك شخص نحيل يبدو منهكاً يُجر بواسطة رجلين قويين، يرتديان زياً موحداً مماثلاً، وهما يقتادانه نحو غرفة متوسطة الحجم.

وبينما كان يرتدي قفازاته الجلدية، انحنى هالو قليلاً أمام الحارس قبل أن يغادر.

داخل الغرفة، وقف رجل ذو شعر داكن وعينين بنيتين عميقتين مستنداً إلى الحائط. كان يرتدي معطفاً رمادياً طويلاً يصل إلى ركبتيه، ورفع بصره بهدوء.

“ماذا؟”

“أنت هنا.”

حسب التقارير، كان من الواضح أن لديه هدفًا محددًا.

صدرت منه كلمات بصوت جاف وهادئ، ترددت في أرجاء الغرفة بينما توقف الرجلان، مما سمح للشخص المنهك بالسقوط على الأرض.

ثم عبس الحارس.

ثود.

“شكرًا.”

“المحقق هالو.”

صوت “كلانك، كلانك، كلانك” يرن بينما كانت سلاسل تقرع في الممر المظلم، وكان هناك شخص نحيل يبدو منهكاً يُجر بواسطة رجلين قويين، يرتديان زياً موحداً مماثلاً، وهما يقتادانه نحو غرفة متوسطة الحجم.

أدى الرجلان التحية باحترام.

“شكرًا على منحك لي الوقت. وجدتُ ما أحتاج إليه. سأنطلق الآن.”

“أوه، أجل.”

ابتسم المحقق، وصوت طقطقة أخرى تردد في الغرفة بينما كان يضغط سيجارته على الأرض.

صوت طقطقة صغير تبع ذلك، بينما كان المحقق يشعل سيجارة ويأخذ نفخة هادئة، ممسكاً ذقنه بتفكير، ثم نظر إلى الأسفل.

صوت “كلانك، كلانك، كلانك” يرن بينما كانت سلاسل تقرع في الممر المظلم، وكان هناك شخص نحيل يبدو منهكاً يُجر بواسطة رجلين قويين، يرتديان زياً موحداً مماثلاً، وهما يقتادانه نحو غرفة متوسطة الحجم.

“روبرت باكلام.”

“وجدتُ شيئًا.”

همس باسم واحد.

كلتا قدراتي كانتا كذلك. لا، بدلاً من أن تكون قدرات، كانت أشبه بوسيلة لتحسين فهمي للمشاعر.

“بروفيسور مشهور وذو سمعة طيبة في معهد هافن، مع أكثر من خمسة عشر عاماً من الخدمة. سيرة ذاتية رائعة، أليس كذلك؟”

“لست كثير الكلام…؟”

“….”

وبينما كان يرتدي قفازاته الجلدية، انحنى هالو قليلاً أمام الحارس قبل أن يغادر.

ظل روبرت باكلام صامتاً، جاثياً على ركبتيه، برأس منخفض نحو الأرض.

“حسنًا.”

لم يعبأ المحقق بالصمت واستمر في الحديث.

ظل روبرت باكلام صامتاً، جاثياً على ركبتيه، برأس منخفض نحو الأرض.

“لماذا شخص بمكانتك ينحدر إلى مستوى أن يهاجم بعض الأطفال؟ أنا متأكد من أنهم قد يكونون مزعجين جداً. لقد كنت في سنهم يوماً ما، ولكن…”

“سأفعل.”

ضاقت عيناه وهو يقترب خطوةً.

هو أيضاً كان ساحر مشاعر. وساحر موهوب جدًا في ذلك.

“لا أصدق لوهلة أن شخصاً بمكانتك سينحدر لهذا المستوى إلا لو كانت الظروف قاهرة. بالطبع، هذا مجرد حدس.”

ظل روبرت باكلام صامتاً، جاثياً على ركبتيه، برأس منخفض نحو الأرض.

انخفض المحقق ليكون على مستوى نظر روبرت، الذي رفض أن يقابله بعينيه.

“نعم، وساحر قوي أيضاً.”

“….”

عند النظر عن قرب، لم تبدُ مرتاحة حقاً.

“لست كثير الكلام…؟”

أصبح تعبير المحقق قاتمًا قليلاً. ما الذي يجعل سحرة المشاعر خطرين؟ هل كانت مهاراتهم في القتال التي قد تعطل تدفق الخصم؟ أم دعمهم أثناء الأوقات الصعبة؟

ابتسم المحقق، وصوت طقطقة أخرى تردد في الغرفة بينما كان يضغط سيجارته على الأرض.

وميض عدساتهم أعمى بصري للحظات.

“لا بأس بهذا بالنسبة لي.”

“بجدية…؟”

وضع يده على وجهه، وانبثق توهج أبيض يغمر يده.

لقد تجاوزت قوتها الفطرية مستوى ما يمكنني تخيله.

“قد يؤلمك هذا قليلاً.”

“أم.”

***

فعلتُ ما قيل لي وأملت رأسي نحوها. في اللحظة التي انحنيت فيها، سمعت همسة خافتة في أذني.

[حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر اليوم، قام البروفيسور باكلام، الأستاذ المشهور في أكاديمية هافن المرموقة، بتصرفات غير متوقعة حيث هاجم أحد الطلاب. لم يتم تحديد سبب أفعاله حتى الآن، ولكن التحقيق مستمر.]

صدرت منه كلمات بصوت جاف وهادئ، ترددت في أرجاء الغرفة بينما توقف الرجلان، مما سمح للشخص المنهك بالسقوط على الأرض.

أحد موظفي الأكاديمية المسؤول عن “الصورة العامة” للمؤسسة، ألقى بياناً عبر مكبر الصوت. وقف عدد من الصحفيين على بعد أقدام قليلة من المنصة، ممسكين بكاميرات بدت قديمة بعض الشيء.

حتى في هذا العالم، كان الصحفيون مزعجين. ليس أنني أعرف من تجربتي، ولكن من ما رأيتُه بما يكفي، يبدو أنهم كذلك بالفعل.

نقر. نقر. نقر.

“صلة…؟”

وميض عدساتهم أعمى بصري للحظات.

صحيح.

“لا أصدق أن لديهم كاميرات في هذا النوع من البيئة. تبدو قديمة بعض الشيء، لكن…”

كان هذا شيئًا تصر الأكاديمية على الالتزام به.

كنت أرغب في تأملها أكثر، ولكن الوضع لم يسمح بذلك.

“شكراً.”

“أيها المتدرب! هل ترغب في الإدلاء ببيان؟”

“….؟”

“أيها المتدرب! أخبرنا عما حدث. لماذا هاجمك؟ وكيف تمكنت من هزيمته؟”

أعلن المُقدم.

“يرجى ترك تصريح.”

وجدتُ الموقف مضحكًا. لكن في الوقت نفسه، لم أفكر كثيرًا في الأمر. يمكن أن تتغير الرؤى. لم تكن ثابتة.

حتى في هذا العالم، كان الصحفيون مزعجين. ليس أنني أعرف من تجربتي، ولكن من ما رأيتُه بما يكفي، يبدو أنهم كذلك بالفعل.

“صلة…؟”

[لن يجيب المتدربون على الأسئلة الآن.]

انخفض المحقق ليكون على مستوى نظر روبرت، الذي رفض أن يقابله بعينيه.

تم قطع محاولات الصحفيين لطرح الأسئلة بسرعة من قبل الموظفين، الذين تابعوا الإعلان.

“يا لها من ألم…. .”

[نحن هنا لتكريم المتدربين الأربعة الواقفين أمامنا على إنجازاتهم. لم يتمكنوا من تحييد التهديد فحسب، بل فعلوا ذلك بطريقة حالت دون إصابة الآخرين.]

كان صوت الحارس خشنًا وجافًا.

جلستُ في منتصف المسرح إلى جانب ليون وكيرا وأندرس. كنا مجبرين جميعًا على التواجد هنا لتلقي “الميداليات” لأدائنا المثالي .

كنت أول من صعد إلى المنصة.

كان هذا شيئًا تصر الأكاديمية على الالتزام به.

طقطقة—

“يا لها من ألم…. .”

عندما شعرت بأنفاسها قرب أذني، ارتجفتُ للحظة.

ظننتُ أنني همست بهذه الكلمات بهدوء، ولكن كيرا تمكنت من سماع صوتي.

[حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر اليوم، قام البروفيسور باكلام، الأستاذ المشهور في أكاديمية هافن المرموقة، بتصرفات غير متوقعة حيث هاجم أحد الطلاب. لم يتم تحديد سبب أفعاله حتى الآن، ولكن التحقيق مستمر.]

“أخبرني عن ذلك.”

ظل روبرت باكلام صامتاً، جاثياً على ركبتيه، برأس منخفض نحو الأرض.

نظرتُ إليها بصمت وبتعجب.

“بروفيسور مشهور وذو سمعة طيبة في معهد هافن، مع أكثر من خمسة عشر عاماً من الخدمة. سيرة ذاتية رائعة، أليس كذلك؟”

“….”

الفصل 42: المحقق [1]

“ماذا؟”

شعرها الأسود المتدفق كان يتمايل بلطف مع كل خطوة تخطوها.

“….لا شيء.”

“نعم…”

“لا،اللعنة، لا يمكنك القول بأنه لا شيء وأنت تنظر إليّ بهذه الطريقة.”

صوت “كلانك، كلانك، كلانك” يرن بينما كانت سلاسل تقرع في الممر المظلم، وكان هناك شخص نحيل يبدو منهكاً يُجر بواسطة رجلين قويين، يرتديان زياً موحداً مماثلاً، وهما يقتادانه نحو غرفة متوسطة الحجم.

“….”

“…كانوا مشغولين للغاية بالاستعداد للتهديدات الخارجية لدرجة أنهم لم يأخذوا في الحسبان التهديدات الداخلية. إنها المرة الأولى التي أراهم يرتكبون مثل هذا الخطأ.”

“أوه.”

عليه أن يذهب.

“توقف. الناس يشاهدون.”

“….شيء من هذا القبيل.”

تدخل ليون فجأة. كانت كيرا على وشك الحديث ثم أغلقت فمها وتذمرت.

خارج ليون، كان هناك شخص آخر يثير اهتمامه بشكل خاص. أثناء التحقيق، كان قد عرض على باكلام أربع صور. لكنه لم يتفاعل إلا مع صورة واحدة.

“حسنًا.”

أحد موظفي الأكاديمية المسؤول عن “الصورة العامة” للمؤسسة، ألقى بياناً عبر مكبر الصوت. وقف عدد من الصحفيين على بعد أقدام قليلة من المنصة، ممسكين بكاميرات بدت قديمة بعض الشيء.

ألقت نظرة حادة عليّ في تلك الأثناء. لكنني تجاهلتها. كانت تفكر أكثر مما ينبغي. ظننت أن الموقف سينتهي هناك عندما…

حسب التقارير، كان من الواضح أن لديه هدفًا محددًا.

“شكرًا.”

ثود.

سمعت صوت ليون الهادئ بجانبي. تفاجأت للحظة قبل أن أغمض عيني وأميل للخلف.

فعلتُ ما قيل لي وأملت رأسي نحوها. في اللحظة التي انحنيت فيها، سمعت همسة خافتة في أذني.

صحيح.

“إنه نفس الشخص الذي يقتلني في الرؤية.”

“… أنقذتك فقط لأنني استطعت.”

“أعرف.”

لو كان هدف البروفيسور هو استهداف الطلاب الموهوبين، لكان بإمكانه استهداف جوليان الذي كان يحتل مرتبة أعلى من ليون.

على الأقل كان يعرف.

أدى الرجلان التحية باحترام.

“أتساءل ما إذا كان القرار صائبًا.”

كان متدرباً موهوباً وفقًا للتقرير.

جاء قراري بإنقاذه من كونه الشخص الأساسي الذي سيساعدني في تحقيق هدفي. ولكن في الوقت نفسه…

وافق هالو بدرجة معينة. إلى حد ما، كانت هذه الحادثة نتيجة إهمال من المعهد. لأن البروفيسور باكلام قد عمل معهم لفترة طويلة، لم يعتقد أحد أنه غير مستقر عقليًا.

“إنه نفس الشخص الذي يقتلني في الرؤية.”

ظننتُ أنني همست بهذه الكلمات بهدوء، ولكن كيرا تمكنت من سماع صوتي.

في الواقع، لقد أنقذت قاتلي المحتمل.

بينما ترددت خطواته عبر السلالم الدوارة، لم يستطع منع أفكاره من الانجراف نحو الموقف.

“القتلة…”

بينما ترددت خطواته عبر السلالم الدوارة، لم يستطع منع أفكاره من الانجراف نحو الموقف.

كانت كيرا هناك أيضًا.

كان يربكني في الأيام القليلة الماضية بدون أي رد فعل عندما أضغط عليه. كنت أظن أن هناك خللاً فيه، لكنني بعد أحداث الليلة الماضية فهمت.

“ههه.”

وجدتُ الموقف مضحكًا. لكن في الوقت نفسه، لم أفكر كثيرًا في الأمر. يمكن أن تتغير الرؤى. لم تكن ثابتة.

هز رأسه وضحك.

ربما، في المستقبل القريب، قد يحدث مثل هذا الموقف، ولكن…

“يا لها من ألم…. .”

“أعرف أنه سيحدث.”

“إنها هنا.”

بما أنني أعرفه، أستطيع التحضير له.

وافق هالو بدرجة معينة. إلى حد ما، كانت هذه الحادثة نتيجة إهمال من المعهد. لأن البروفيسور باكلام قد عمل معهم لفترة طويلة، لم يعتقد أحد أنه غير مستقر عقليًا.

“على أي حال، شكرًا.”

_________

“أم.”

ربما، في المستقبل القريب، قد يحدث مثل هذا الموقف، ولكن…

أومأت بهدوء قبل أن أفتح عيني مرة أخرى. وقع بصري في النهاية على ساعدي. بالأخص على الوشم الثاني.

[حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر اليوم، قام البروفيسور باكلام، الأستاذ المشهور في أكاديمية هافن المرموقة، بتصرفات غير متوقعة حيث هاجم أحد الطلاب. لم يتم تحديد سبب أفعاله حتى الآن، ولكن التحقيق مستمر.]

كان يربكني في الأيام القليلة الماضية بدون أي رد فعل عندما أضغط عليه. كنت أظن أن هناك خللاً فيه، لكنني بعد أحداث الليلة الماضية فهمت.

بينما قُطعت أفكاره بصوت الحارس، رفع هالو رأسه. قضم سيجارته مرة أخرى وفكر في كلماته قبل الإجابة.

“…. يجبرني على استعادة أكثر الذكريات خصوصية لشخص ما. قدرة أخرى تتعلق بالمشاعر.”

“أوه.”

كلتا قدراتي كانتا كذلك. لا، بدلاً من أن تكون قدرات، كانت أشبه بوسيلة لتحسين فهمي للمشاعر.

همس باسم واحد.

“هاه…”

من كان الساحر الذي وراء هذا التلاعب، ولماذا استهدف المتدربين؟ لا، المتدرب بعينه.

أطلق تنهيدة.

هو أيضاً كان ساحر مشاعر. وساحر موهوب جدًا في ذلك.

كان هذا طريقًا مباشرًا للجنون. كنت أشعر بذلك.

“لا،اللعنة، لا يمكنك القول بأنه لا شيء وأنت تنظر إليّ بهذه الطريقة.”

“….؟”

نظرتُ إليها بصمت وبتعجب.

فجأة، ظهرت هالة قوية من مسافة بعيدة.

“أوه، أجل.”

“إنها هنا.”

“أوه.”

نقر. نقر. نقر.

[مستشارتنا ستحظى بشرف تقديم الميداليات للمتدربين.]

أخيرًا، تحولت ومضات الكاميرات بعيدًا عني ولو لمرة.

وافق هالو بدرجة معينة. إلى حد ما، كانت هذه الحادثة نتيجة إهمال من المعهد. لأن البروفيسور باكلام قد عمل معهم لفترة طويلة، لم يعتقد أحد أنه غير مستقر عقليًا.

عندما نظرتُ إلى المسافة، ظهرت شخصية مألوفة. بصفتها المستشارة، كانت مهمتها تكريمنا بالميداليات.

بدا ذلك غير محتمل بالنظر إلى قوة التعويذة المستخدمة على باكلام، لكن… بالتأكيد يعرف شيئاً لا يعرفه هالو. لم يكن باكلام ليتفاعل بهذا الشكل إلا لو كان يعرف شيئاً.

شعرها الأسود المتدفق كان يتمايل بلطف مع كل خطوة تخطوها.

“بالتأكيد، يجب أن يكون هناك شيء آخر…”

هالتها الرائعة أظهرت مزيجًا من الرقي يتجاوز التصور. مع كل خطوة، كانت موجة خفيفة من الطاقة السحرية، أشبه بنسيم لطيف، تحيط بها.

جاء قراري بإنقاذه من كونه الشخص الأساسي الذي سيساعدني في تحقيق هدفي. ولكن في الوقت نفسه…

لقد تجاوزت قوتها الفطرية مستوى ما يمكنني تخيله.

رمى هالو سيجارته بعيداً قبل أن يخفض رأسه.

“….”

“….شيء من هذا القبيل.”

تجولت بنظرها الحاد في أنحاء القاعة، ثم تقدمت ديليلا بهدوء نحو المسرح.

رمى هالو سيجارته بعيداً قبل أن يخفض رأسه.

بدون أن تعير أي اهتمام للصحفيين، سارت بخفة إلى المنصة. اقترب منها شخص وسلمها قائمة قصيرة. ألقت نظرة سريعة عليها، ثم أعادتها وأومأت برأسها.

حتى في هذا العالم، كان الصحفيون مزعجين. ليس أنني أعرف من تجربتي، ولكن من ما رأيتُه بما يكفي، يبدو أنهم كذلك بالفعل.

[سنبدأ الآن مراسم التكريم.]

كان الأمر بسيطاً من هناك. تحت أنظار الصحفيين والموظفين، وقفت وتوجهت إلى المنصة.

أعلن المُقدم.

كانت كيرا هناك أيضًا.

[مستشارتنا ستحظى بشرف تقديم الميداليات للمتدربين.]

“بجدية…؟”

كان الأمر بسيطاً من هناك. تحت أنظار الصحفيين والموظفين، وقفت وتوجهت إلى المنصة.

“ساحر مشاعر؟”

تم إرشادنا مسبقاً، لذا كنا نعرف تماماً ما يجب أن نفعله. من الترتيب الذي سنتحرك به، إلى ما نقوله عند تلقي الجائزة.

“وجدتُ شيئًا.”

كنت أول من صعد إلى المنصة.

كلا.

نظرت إلي ديليلا بنظرة فارغة كما اعتادت.

كان صوت الحارس خشنًا وجافًا.

“…. لقد قمت بعمل جيد. المعهد ممتن لما فعلته.”

“يا لها من ألم…. .”

“شكراً.”

أحد موظفي الأكاديمية المسؤول عن “الصورة العامة” للمؤسسة، ألقى بياناً عبر مكبر الصوت. وقف عدد من الصحفيين على بعد أقدام قليلة من المنصة، ممسكين بكاميرات بدت قديمة بعض الشيء.

عند النظر عن قرب، لم تبدُ مرتاحة حقاً.

“أم.”

أظن أنها لم تكن مرتاحة لهذا النوع من المناسبات.

في الواقع، لقد أنقذت قاتلي المحتمل.

“اقترب، سأضع الميدالية عليك.”

شعرها الأسود المتدفق كان يتمايل بلطف مع كل خطوة تخطوها.

“أوه.”

“روبرت باكلام.”

فعلتُ ما قيل لي وأملت رأسي نحوها. في اللحظة التي انحنيت فيها، سمعت همسة خافتة في أذني.

“لا أصدق لوهلة أن شخصاً بمكانتك سينحدر لهذا المستوى إلا لو كانت الظروف قاهرة. بالطبع، هذا مجرد حدس.”

عندما شعرت بأنفاسها قرب أذني، ارتجفتُ للحظة.

هو أيضاً كان ساحر مشاعر. وساحر موهوب جدًا في ذلك.

ثم، بينما كنت أعالج كلماتها، قفز جبيني واضطررت إلى إجبار نفسي على القيام بأي حركة طفح جلدي.

ضاقت عيناه وهو يقترب خطوةً.

“بجدية…؟”

“سأفعل.”

***

الجزء الأكثر رعباً بشأن سحرة المشاعر هو قدرتهم على التلاعب بأي شخص تقريباً للقيام بأمور لن يفعلها عادة.

كلانك—!

“وجدتُ شيئًا.”

أُغلقت أبواب الزنزانة وخرج المحقق هالو. ترددت خطواته الخشنة في الممر المظلم وهو يأخذ نفسًا من السيجارة المشتعلة بين شفتيه.

“لا بأس بهذا بالنسبة لي.”

“…..”

“سأتوجه إلى هافن.”

عند نهاية الممر كان ينتظره رجل مسن. كان أصلع الرأس وله شارب كثيف رمادي، يقف منتصبًا، وبطنه البارز قليلاً يظهر بوضوح. وعلى الرغم من مظهره، فقد كان يشع بهالة لا يمكن إنكارها من السلطة، حيث تباطأت خطوات المحقق وهبط برأسه قليلاً.

صوت “كلانك، كلانك، كلانك” يرن بينما كانت سلاسل تقرع في الممر المظلم، وكان هناك شخص نحيل يبدو منهكاً يُجر بواسطة رجلين قويين، يرتديان زياً موحداً مماثلاً، وهما يقتادانه نحو غرفة متوسطة الحجم.

“الحارس .”

“يبدو أنه لا خيار لدي.”

“….هل وجدت شيئًا؟”

“…. يجبرني على استعادة أكثر الذكريات خصوصية لشخص ما. قدرة أخرى تتعلق بالمشاعر.”

كان صوت الحارس خشنًا وجافًا.

وهذا يثير العديد من الأسئلة.

*نفخة*

” …..هل حقًا لا يوجد اتصال ؟”

“وجدتُ شيئًا.”

“…..حسنًا، احترس.”

قضم هالو سيجارته قبل أن يُخرجها، تاركًا الدخان يتصاعد من شفتيه.

من كان الساحر الذي وراء هذا التلاعب، ولماذا استهدف المتدربين؟ لا، المتدرب بعينه.

“مشاعره. لقد تم التلاعب بها.”

[سنبدأ الآن مراسم التكريم.]

ارتفع حاجب الحارس .

أُغلقت أبواب الزنزانة وخرج المحقق هالو. ترددت خطواته الخشنة في الممر المظلم وهو يأخذ نفسًا من السيجارة المشتعلة بين شفتيه.

“ساحر مشاعر؟”

عندما نظرتُ إلى المسافة، ظهرت شخصية مألوفة. بصفتها المستشارة، كانت مهمتها تكريمنا بالميداليات.

“نعم، وساحر قوي أيضاً.”

كانت فكرة مثيرة.

أصبح تعبير المحقق قاتمًا قليلاً. ما الذي يجعل سحرة المشاعر خطرين؟ هل كانت مهاراتهم في القتال التي قد تعطل تدفق الخصم؟ أم دعمهم أثناء الأوقات الصعبة؟

“ساحر مشاعر؟”

كلا.

ترجمة: TIFA

الجزء الأكثر رعباً بشأن سحرة المشاعر هو قدرتهم على التلاعب بأي شخص تقريباً للقيام بأمور لن يفعلها عادة.

“يا لها من ألم…. .”

من خلال استغلال نقطة ضعف ودفع أزرار معينة بحذر…

“شكرًا.”

“لقد استغل ماضي باكلام ووضعه وأقنعه بفعل ما فعله. من المحتمل أنه قال له إنه سيتم شفاؤه إذا أكمل مهمته أو شيء من هذا القبيل. لم يتكلم بعد، ولكن من المحتمل أن يكون هذا هو الحال لأن الآثار لا تزال باقية على جسده.”

كان صوت الحارس خشنًا وجافًا.

“….لم تؤذيه، أليس كذلك؟”

عند النظر عن قرب، لم تبدُ مرتاحة حقاً.

“لا. لا أهتم بهذا النوع من الأمور.”

كان متدرباً موهوباً وفقًا للتقرير.

“كنتُ فقط أتأكد. لا أريد التعامل مع تبعات مزعجة.”

“أتساءل.”

ثم عبس الحارس.

“لا بأس بهذا بالنسبة لي.”

“ما يثير دهشتي أكثر هو حقيقة أن هذا حدث في معهد هافن. هؤلاء الأشخاص…”

عند النظر عن قرب، لم تبدُ مرتاحة حقاً.

هز رأسه وضحك.

من خلال استغلال نقطة ضعف ودفع أزرار معينة بحذر…

“…كانوا مشغولين للغاية بالاستعداد للتهديدات الخارجية لدرجة أنهم لم يأخذوا في الحسبان التهديدات الداخلية. إنها المرة الأولى التي أراهم يرتكبون مثل هذا الخطأ.”

قضم هالو سيجارته قبل أن يُخرجها، تاركًا الدخان يتصاعد من شفتيه.

“نعم…”

من كان الساحر الذي وراء هذا التلاعب، ولماذا استهدف المتدربين؟ لا، المتدرب بعينه.

وافق هالو بدرجة معينة. إلى حد ما، كانت هذه الحادثة نتيجة إهمال من المعهد. لأن البروفيسور باكلام قد عمل معهم لفترة طويلة، لم يعتقد أحد أنه غير مستقر عقليًا.

“بالتأكيد، يجب أن يكون هناك شيء آخر…”

لذا، جاءت أفعاله على الأرجح كمفاجأة هائلة لهم. وعلى الرغم من وجود وسائل للحماية من سحرة المشاعر، فإن تلك الوسائل نادرة ومكلفة. ولم يكن بإمكان الأكاديمية أن توفرها لجميع المتدربين والأساتذة.

“ساحر مشاعر؟”

وهذا يثير العديد من الأسئلة.

كنت أرغب في تأملها أكثر، ولكن الوضع لم يسمح بذلك.

من كان الساحر الذي وراء هذا التلاعب، ولماذا استهدف المتدربين؟ لا، المتدرب بعينه.

فكرة تتلاعب بعقله كلما فكر فيها.

حسب التقارير، كان من الواضح أن لديه هدفًا محددًا.

نقر. نقر. نقر.

ليون إيليرت.

ترجمة: TIFA

“أم.”

كلتا قدراتي كانتا كذلك. لا، بدلاً من أن تكون قدرات، كانت أشبه بوسيلة لتحسين فهمي للمشاعر.

كان متدرباً موهوباً وفقًا للتقرير.

الفصل 42: المحقق [1]

ولكن هذا فقط…

“….”

لو كان هدف البروفيسور هو استهداف الطلاب الموهوبين، لكان بإمكانه استهداف جوليان الذي كان يحتل مرتبة أعلى من ليون.

“لا أصدق أن لديهم كاميرات في هذا النوع من البيئة. تبدو قديمة بعض الشيء، لكن…”

إذا كان هدفهم هو التأثير على معهد هافن، فإن موت جوليان كان سيكون أكثر تأثيرًا.

“ساحر مشاعر؟”

“بالتأكيد، يجب أن يكون هناك شيء آخر…”

فجأة، ظهرت هالة قوية من مسافة بعيدة.

بينما قُطعت أفكاره بصوت الحارس، رفع هالو رأسه. قضم سيجارته مرة أخرى وفكر في كلماته قبل الإجابة.

لكن ليس تماماً.

“سأتوجه إلى هافن.”

جلستُ في منتصف المسرح إلى جانب ليون وكيرا وأندرس. كنا مجبرين جميعًا على التواجد هنا لتلقي “الميداليات” لأدائنا المثالي .

“هافن؟”

“صلة…؟”

رفع الحارس حاجبيه متفاجئاً.

أصبح تعبير المحقق قاتمًا قليلاً. ما الذي يجعل سحرة المشاعر خطرين؟ هل كانت مهاراتهم في القتال التي قد تعطل تدفق الخصم؟ أم دعمهم أثناء الأوقات الصعبة؟

“هل ستستجوب المتدربين؟”

“شكرًا.”

“….شيء من هذا القبيل.”

“أم.”

لكن ليس تماماً.

*نفخة*

خارج ليون، كان هناك شخص آخر يثير اهتمامه بشكل خاص. أثناء التحقيق، كان قد عرض على باكلام أربع صور. لكنه لم يتفاعل إلا مع صورة واحدة.

“أم.”

“جوليان من بارونية إيفينوس والنجم الاسود .”

وضع يده على وجهه، وانبثق توهج أبيض يغمر يده.

كان الأمر مثيرًا للدهشة.

لقد تجاوزت قوتها الفطرية مستوى ما يمكنني تخيله.

هو أيضاً كان ساحر مشاعر. وساحر موهوب جدًا في ذلك.

هز رأسه وضحك.

“صلة…؟”

بدا ذلك غير محتمل بالنظر إلى قوة التعويذة المستخدمة على باكلام، لكن… بالتأكيد يعرف شيئاً لا يعرفه هالو. لم يكن باكلام ليتفاعل بهذا الشكل إلا لو كان يعرف شيئاً.

هز رأسه وضحك.

كانت فكرة مثيرة.

[مستشارتنا ستحظى بشرف تقديم الميداليات للمتدربين.]

فكرة تتلاعب بعقله كلما فكر فيها.

“….”

“يبدو أنه لا خيار لدي.”

هو أيضاً كان ساحر مشاعر. وساحر موهوب جدًا في ذلك.

لإشباع فضوله…

ظل روبرت باكلام صامتاً، جاثياً على ركبتيه، برأس منخفض نحو الأرض.

عليه أن يذهب.

وميض عدساتهم أعمى بصري للحظات.

طقطقة—

“هل ستستجوب المتدربين؟”

رمى هالو سيجارته بعيداً قبل أن يخفض رأسه.

جوليان.

“شكرًا على منحك لي الوقت. وجدتُ ما أحتاج إليه. سأنطلق الآن.”

“…..”

“…..حسنًا، احترس.”

نظرت إلي ديليلا بنظرة فارغة كما اعتادت.

“سأفعل.”

أعلن المُقدم.

وبينما كان يرتدي قفازاته الجلدية، انحنى هالو قليلاً أمام الحارس قبل أن يغادر.

كانت كيرا هناك أيضًا.

بينما ترددت خطواته عبر السلالم الدوارة، لم يستطع منع أفكاره من الانجراف نحو الموقف.

“…. يجبرني على استعادة أكثر الذكريات خصوصية لشخص ما. قدرة أخرى تتعلق بالمشاعر.”

جوليان.

*نفخة*

ليون.

كان يربكني في الأيام القليلة الماضية بدون أي رد فعل عندما أضغط عليه. كنت أظن أن هناك خللاً فيه، لكنني بعد أحداث الليلة الماضية فهمت.

” …..هل حقًا لا يوجد اتصال ؟”

في الواقع، لقد أنقذت قاتلي المحتمل.

“أتساءل.”

“ههه.”

_________

قضم هالو سيجارته قبل أن يُخرجها، تاركًا الدخان يتصاعد من شفتيه.

ترجمة: TIFA

نظرتُ إليها بصمت وبتعجب.

“أيها المتدرب! أخبرنا عما حدث. لماذا هاجمك؟ وكيف تمكنت من هزيمته؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط