الفصل 99: الرجل بلا وجه[2]
الفصل 99: الرجل بلا وجه[2]
تملكني شعور غريب عند سماع الصوت.
“….ماذا لدينا هنا؟”
ومض.
وصل الصوت إلى أعماق عقلي، مما أرسل قشعريرة عبر جسدي كله. كان خشناً، يكاد يكون أجشاً، وكأنه مكنسة تخدش زجاجاً مكسوراً.
تملكني شعور غريب عند سماع الصوت.
ومض.
بدأ الشكل عديم الوجه في المشي حولي مرة أخرى، محتفظًا بمظهره الهادئ طيلة الوقت.
تغير العالم من حولي مرة أخرى.
ابتلعت ريقي.
وجدت نفسي في غرفتي.
“هذه هي أسماء المنظمات التي أنشأتها.”
أبقيت عيناي مفتوحتين بقوة. شعرت، بل كنت أعرف، أنني إذا أغمضت عيني مرة أخرى، سأعود إلى ذلك العالم.
“السماء المقلوبة.”
“…ما هذا؟”
لم أستطع السماح للخوف بأن يسيطر علي.
تساءلت مع نفسي، متفحصاً محيطي بينما كنت أشعر بالعرق يسقط على الأرض الخشبية تحتي.
استدار برأسه، فالتقت عيناي مع وجهه الخالي.
بدأت نبضات قلبي تتسارع، وبدأ صدري في الارتفاع والهبوط بسرعة.
“سيكون لديه فكرة واضحة عمن أكون.”
…شعرت بحرقة في عيني.
“….!”
ما الذي يحدث؟!
“حسنًا، يبدو أنه نفد الوقت.”
كانت الأسئلة كثيرة في ذهني، لكن كان هناك شيء واحد أعرف إجابته. أيًّا كان هذا الكائن عديم الوجه، فهو خطير.
بينما كنت أعتقد أنه التقط شيئًا، تابع بذكر اسم آخر.
خطير للغاية—
وكأنه أدرك شيئاً، ابتسم الرجل عديم الوجه.
“…!”
“له نفس الطول تقريباً، لكن…”
توقفت أفكاري عندما لاحظت انحناء نسيج الفضاء أمامي على شكل يد.
اتسعت عيناي مرة أخرى.
ومض.
فجأة، شعرت بأن الطاقة تنسحب من جسدي. نظرت إلى السيف الذي كان بجانبي، وشعرت برغبة مفاجئة في التخلص منه.
تغير العالم مرة أخرى.
“كل منظمة موجودة داخل واحدة من الإمبراطوريات. بالنسبة للعالم، تبدو مختلفة، لكن بالنسبة لي، فهي كلها واحدة. هل تعرف لماذا أعطيتها أسماء مختلفة؟”
“هاا…”
ومض.
أخبرتني جميع غرائزي أن أهرب، لكن عندما نظرت إلى المنظر أمامي، شعرت بالعجز.
على أي حال، امتنعت عن القيام بأي حركة طائشة.
كل ما رأيته كان جبالاً وصخوراً حادة لا نهاية لها.
تملكني شعور غريب عند سماع الصوت.
كان الهواء بارداً وجافاً.
بينما كنت أعتقد أنه التقط شيئًا، تابع بذكر اسم آخر.
…لم يكن هناك مكان للاختباء.
لم أكن متأكدًا من سبب قوله كل هذا، لكنني كنت أعلم أنه لديه هدف.
وكأن الكائن قرأ أفكاري، همس صوت في أذني، مما أرسل قشعريرة أخرى عبر عمودي الفقري.
كان الهواء خانقًا، وكنت أتنفس بحذر.
“لا يوجد مكان تختبئ فيه.”
“لا داعي للخوف. لا أستطيع إيذائك حقاً. نحن بعيدون جداً عن بعضنا. أقصى ما يمكنني فعله هو قفل الفضاء لبضع دقائق. فقط شممت رائحة مألوفة قادمة منك. رائحة مثيرة للاهتمام.”
ومض.
…. حصلت على الإجابة بعد لحظات.
أغمضت عيني مرة أخرى على أمل الهروب، لكن…
“لن يجدي ذلك بعد الآن. لقد قمت مؤقتاً بقفل الفضاء حولنا.”
ومض.
بقيت في نفس العالم.
كانت الأسئلة كثيرة في ذهني، لكن كان هناك شيء واحد أعرف إجابته. أيًّا كان هذا الكائن عديم الوجه، فهو خطير.
ومض. ومض.
متى حدث هذا؟
بغض النظر عن مدى محاولتي، لم أستطع العودة. بدأت نوبات من الذعر تسيطر على عقلي، لكنني أجبرت نفسي على إخفاء أي علامات عليها.
ابتلعت ريقي.
لم أستطع السماح للخوف بأن يسيطر علي.
فخًا محكمًا بعناية، لا يمكن ملاحظته إلا إذا كنت منتبهًا للغاية.
“هممم، يبدو أن عقلك قوي للغاية.”
وصل الصوت إلى أعماق عقلي، مما أرسل قشعريرة عبر جسدي كله. كان خشناً، يكاد يكون أجشاً، وكأنه مكنسة تخدش زجاجاً مكسوراً.
انحنى الفضاء أمامي، كاشفاً عن الشكل عديم الوجه الذي رأيته من قبل. على الرغم من أنني لم أتمكن من رؤية ملامحه الحقيقية، إلا أنني كنت متأكداً أنه كان لرجل.
خفض معصمه، وابتسم مرة أخرى وهو يشير إلى السيف في يدي.
كان يطوي نسيج الفضاء كما لو كان غلافاً بلاستيكياً، وهو يتجول حولي، يراقبني عن قرب. أو ربما كان يستشعرني؟
كنت صامتًا طوال الوقت، إذن… كيف؟
كان من الصعب وصف ذلك.
تشنج جسدي بالكامل عند ظهوره مرة أخرى. خصوصًا مع ابتسامته تلك.
…من طريقة حركته، بدا وكأنه لا يستطيع رؤيتي فعلياً. بل كأنه كان يشعر بوجودي.
ساحقًا.
أم أنني كنت أفكر في الأمر كثيراً؟
كانت تستمر في الظهور بلا توقف.
على أي حال، امتنعت عن القيام بأي حركة طائشة.
“لن تتمكن أبدًا من الهرب مني.”
“أنت حذر، أليس كذلك؟”
لهذا السبب تحديدًا، استمعت بحرص إلى كل كلمة.
“…!”
طوى الفضاء بجانبي وأمسكت يد بكتفي.
“مجموعة ستايجين؟”
متى حدث هذا؟
“الكونسورتيوم( القنصلية )، نظام نوكتورن، سماء مقلوبة، مجموعة ستايجين…”
“نبضات قلبك سريعة للغاية. هل أنت متوتر؟”
أخيرًا، وجدت صوتي.
ابتلعت ريقي.
تملكني شعور غريب عند سماع الصوت.
“أوه؟ إنها تتسارع أكثر الآن… هل أخافتك كلماتي؟”
…شعرت بحرقة في عيني.
“…”
اتكأت إلى الخلف، أحدق في السقف الفارغ.
“لا داعي للخوف. لا أستطيع إيذائك حقاً. نحن بعيدون جداً عن بعضنا. أقصى ما يمكنني فعله هو قفل الفضاء لبضع دقائق. فقط شممت رائحة مألوفة قادمة منك. رائحة مثيرة للاهتمام.”
انحنى الفضاء أمامي، كاشفاً عن الشكل عديم الوجه الذي رأيته من قبل. على الرغم من أنني لم أتمكن من رؤية ملامحه الحقيقية، إلا أنني كنت متأكداً أنه كان لرجل.
خفض نظره نحو السيف الذي أمسكه بيدي، حيث انحنى وشمه قليلاً.
فجأة، شعرت بأن الطاقة تنسحب من جسدي. نظرت إلى السيف الذي كان بجانبي، وشعرت برغبة مفاجئة في التخلص منه.
“هاا… نعم، رائحة مألوفة.”
“لأنه من الأسهل معرفة من ينتمي إلى أي منظمة.”
في غمضة عين، كان بجانب السيف، يمرر إصبعه على نصله.
تغير المشهد مرة أخرى.
“له نفس الطول تقريباً، لكن…”
“…!”
توقف فجأة ونظر إليّ.
“….!”
“…لقد تم استخدامه. هممم.”
طوى الفضاء بجانبي وأمسكت يد بكتفي.
وكأنه أدرك شيئاً، ابتسم الرجل عديم الوجه.
ظللت على هذا الحال لمدة عشر دقائق قبل أن أجلس على الأريكة وأضع السيف جانبًا.
“فكرة مثيرة للاهتمام.”
ومض.
ربما كانت كلماته محيرة بالنسبة لي، لكن حتى مع ذلك، بقيت صامتاً. كانت غريزتي تخبرني أن القليل من الكلام يعني تقليل الخطر.
ومع ذلك، بينما كنت أحدق فيه، لم أشعر سوى برعب مطلق.
لكن حتى مع ذلك…
خفض معصمه، وابتسم مرة أخرى وهو يشير إلى السيف في يدي.
“هممم.”
أخيرًا، وجدت صوتي.
ظهر مرة أخرى بجانبي، وأمسك بكتفي.
ومض. ومض.
“الكونسورتيوم ( القنصلية ).”
“لو لم تكن تعرف أيًا منها، لكنت على الأرجح مواطنًا في إحدى الإمبراطوريتين الأخريين. الإمبراطوريات التي تأكدنا من إبقاء المنظمة فيها سرية، مع عدد قليل فقط يعلمون بوجودها.”
رن صوته في الأرجاء. وبينما كنت أستمع إلى كلماته، بقيت صامتاً.
توقف للحظة، ممسكًا بذقنه.
في حالته، كنت متأكدًا أن أي كلمة أنطقها قد تكون مفتاحًا لشيء خطير. لم أرد أن يحفظ صوتي أو أن أُفصح عن شيء لا يجب عليّ قوله.
خفض معصمه، وابتسم مرة أخرى وهو يشير إلى السيف في يدي.
“….”
“….”
“لا؟ لا يبدو مألوفًا؟”
…. حصلت على الإجابة بعد لحظات.
بدا خيبة أمله واضحة قبل أن يستطرد.
“له نفس الطول تقريباً، لكن…”
“هممم، إذن…نظام نوكتورن؟”
كيف عرف؟
“….”
فخًا محكمًا بعناية، لا يمكن ملاحظته إلا إذا كنت منتبهًا للغاية.
مرة أخرى، أبقيت فمي مغلقًا.
طوى الفضاء بجانبي وأمسكت يد بكتفي.
واصل حديثه.
تشنج جسدي بالكامل عند ظهوره مرة أخرى. خصوصًا مع ابتسامته تلك.
“السماء المقلوبة.”
“هذه هي أسماء المنظمات التي أنشأتها.”
“….!”
واصل حديثه.
فجأة، أصبح الجو خانقًا.
تغير العالم من حولي مرة أخرى.
تجمدت أفكاري، لكنني حرصت على ألا أقوم بأي حركة أو إصدار أي صوت.
ومض.
كيف…
هل لم يلاحظ أي شيء؟
بينما كنت أعتقد أنه التقط شيئًا، تابع بذكر اسم آخر.
“لن يجدي ذلك بعد الآن. لقد قمت مؤقتاً بقفل الفضاء حولنا.”
“مجموعة ستايجين؟”
كان يبدو غريبًا لعقلي، حيث خرج الصوت مبحوحًا.
“….؟”
“بين الإمبراطوريات الأربع، تأكدنا أنه في اثنتين منها، سواء كان عامة الناس أو النبلاء رفيعي المستوى يعرفون عن المنظمة.”
هل لم يلاحظ أي شيء؟
وكأن الكائن قرأ أفكاري، همس صوت في أذني، مما أرسل قشعريرة أخرى عبر عمودي الفقري.
كنت على وشك التنفس بارتياح عندما ترك كتفي وقال بصوت منخفض:
“السماء المقلوبة.”
“يبدو أنك من إمبراطورية نور أنسيفا (نورس أنسيفا ).”
ومض. ومض.
في تلك اللحظة، أصبح ذهني فارغًا تمامًا، وكأن جميع أفكاري قد سُلبت مني، مما منعني من التفكير تمامًا.
“…. كنت تعرف عن السماء المقلوبة. شعرت بذلك من نبضات قلبك. هذا هو اسم المنظمة التي تعمل داخل إمبراطورية نور أنسيفا (نورس أنسيفا). وحقيقة أنك تعرف تعني أنك على الأقل نبيل. هممم.”
كيف…؟
بدأ الشكل عديم الوجه في المشي حولي مرة أخرى، محتفظًا بمظهره الهادئ طيلة الوقت.
كيف عرف؟
وصل الصوت إلى أعماق عقلي، مما أرسل قشعريرة عبر جسدي كله. كان خشناً، يكاد يكون أجشاً، وكأنه مكنسة تخدش زجاجاً مكسوراً.
كنت صامتًا طوال الوقت، إذن… كيف؟
همس ناعم دغدغ أذني مرة أخرى، حيث ظهر بجانبي مباشرة. شعرت بجسدي ينتفض عند لمسه. لكن حتى مع محاولتي الابتعاد عنه، بدا جسدي وكأنه متجمد في مكانه، غير قادر على الحركة وكأنه ملتصق بالأرض.
…. حصلت على الإجابة بعد لحظات.
ابتلعت ريقي.
“الكونسورتيوم( القنصلية )، نظام نوكتورن، سماء مقلوبة، مجموعة ستايجين…”
“فكرة مثيرة للاهتمام.”
م:م: يوجد احتمال ان اغير الاسماء في المستقبل.
“…!”
ومض.
كرر الأسماء مرة أخرى قبل أن يكمل:
توقفت أفكاري عندما لاحظت انحناء نسيج الفضاء أمامي على شكل يد.
“هذه هي أسماء المنظمات التي أنشأتها.”
فجأة، شعرت بأن الطاقة تنسحب من جسدي. نظرت إلى السيف الذي كان بجانبي، وشعرت برغبة مفاجئة في التخلص منه.
“….!”
بدأ الشكل عديم الوجه في المشي حولي مرة أخرى، محتفظًا بمظهره الهادئ طيلة الوقت.
اتسعت عيناي مرة أخرى.
“أنت حذر، أليس كذلك؟”
لكن هذا لم يكن كافيًا، إذ تابع الرجل:
لقد كان فخًا.
“كل منظمة موجودة داخل واحدة من الإمبراطوريات. بالنسبة للعالم، تبدو مختلفة، لكن بالنسبة لي، فهي كلها واحدة. هل تعرف لماذا أعطيتها أسماء مختلفة؟”
“ما الذي حدث للتو؟”
ابتلعت كلماتي، لكنني كنت أعرف الإجابة.
“لا داعي للخوف. لا أستطيع إيذائك حقاً. نحن بعيدون جداً عن بعضنا. أقصى ما يمكنني فعله هو قفل الفضاء لبضع دقائق. فقط شممت رائحة مألوفة قادمة منك. رائحة مثيرة للاهتمام.”
“لأنه من الأسهل معرفة من ينتمي إلى أي منظمة…”
وكأنه يقرأ أفكاري، تمتم بالكلمات نفسها التي كنت أفكر فيها. شعرت بقشعريرة بينما بدأ العرق يتصبب دون وعي من جانب وجهي.
“لأنه من الأسهل معرفة من ينتمي إلى أي منظمة.”
كيف…
وكأنه يقرأ أفكاري، تمتم بالكلمات نفسها التي كنت أفكر فيها. شعرت بقشعريرة بينما بدأ العرق يتصبب دون وعي من جانب وجهي.
لكن حتى مع ذلك…
كان الهواء خانقًا، وكنت أتنفس بحذر.
الشعور الذي أطلقه الرجل عديم الوجه… كان شعورًا بالعجز المطلق. بدا وكأنه لا يوجد شيء يمكنني فعله لإيقافه.
“…. كان من الممكن أن تكون مشكلة لو لم تعرف أيًا من الأسماء. لكن، لا يزال هناك ما يكفي من المعلومات لأعمل عليها.”
“….!”
بكل بساطة، غمز بعينه واختفى ليظهر أمامي، يتجول بخطوات هادئة وهو يتحدث.
كيف عرف؟
“طريقة عملنا تختلف بين كل إمبراطورية. نحن لا نريد أن نبدو متشابهين في كل الإمبراطوريات، أليس كذلك؟”
ما الذي يحدث؟!
توقف للحظة، ممسكًا بذقنه.
“بين الإمبراطوريات الأربع، تأكدنا أنه في اثنتين منها، سواء كان عامة الناس أو النبلاء رفيعي المستوى يعرفون عن المنظمة.”
“لو جعلناهم يعتقدون أنهم جميعًا متشابهون، فذلك سيهدم الفكرة بالكامل، أليس كذلك؟”
لهذا السبب تحديدًا، استمعت بحرص إلى كل كلمة.
استدار فجأة لينظر إلي.
“ما الذي حدث للتو؟”
“بين الإمبراطوريات الأربع، تأكدنا أنه في اثنتين منها، سواء كان عامة الناس أو النبلاء رفيعي المستوى يعرفون عن المنظمة.”
كان يطوي نسيج الفضاء كما لو كان غلافاً بلاستيكياً، وهو يتجول حولي، يراقبني عن قرب. أو ربما كان يستشعرني؟
فهمت بسرعة ما كان يحاول قوله، لكنني رغم ذلك بقيت صامتًا، مستمعًا لكلماته.
الشعور العابر بالسيطرة الذي كنت أتمسك به بشدة في الماضي… اختفى تمامًا.
لم أكن متأكدًا من سبب قوله كل هذا، لكنني كنت أعلم أنه لديه هدف.
فهمت بسرعة ما كان يحاول قوله، لكنني رغم ذلك بقيت صامتًا، مستمعًا لكلماته.
لهذا السبب تحديدًا، استمعت بحرص إلى كل كلمة.
وكأن الكائن قرأ أفكاري، همس صوت في أذني، مما أرسل قشعريرة أخرى عبر عمودي الفقري.
“لو لم تكن تعرف أيًا منها، لكنت على الأرجح مواطنًا في إحدى الإمبراطوريتين الأخريين. الإمبراطوريات التي تأكدنا من إبقاء المنظمة فيها سرية، مع عدد قليل فقط يعلمون بوجودها.”
كنت على وشك التنفس بارتياح عندما ترك كتفي وقال بصوت منخفض:
فجأة، اتسعت ابتسامته الخالية.
في حالته، كنت متأكدًا أن أي كلمة أنطقها قد تكون مفتاحًا لشيء خطير. لم أرد أن يحفظ صوتي أو أن أُفصح عن شيء لا يجب عليّ قوله.
“…. كنت تعرف عن السماء المقلوبة. شعرت بذلك من نبضات قلبك. هذا هو اسم المنظمة التي تعمل داخل إمبراطورية نور أنسيفا (نورس أنسيفا). وحقيقة أنك تعرف تعني أنك على الأقل نبيل. هممم.”
“….!”
بدأ الشكل عديم الوجه في المشي حولي مرة أخرى، محتفظًا بمظهره الهادئ طيلة الوقت.
كان هذا…
ومع ذلك، بينما كنت أحدق فيه، لم أشعر سوى برعب مطلق.
ومض.
اهتز جسدي بالكامل تحت وطأة حضوره، بينما بدأت الإشعارات تومض أمام عيني:
كان الهواء بارداً وجافاً.
∎| المستوى 1. [خوف] الخبرة + 0.1%
∎| المستوى 1. [خوف] الخبرة + 0.01%
ومض.
كانت تستمر في الظهور بلا توقف.
كنت على وشك التنفس بارتياح عندما ترك كتفي وقال بصوت منخفض:
لم أشعر قط بمثل هذا الرعب في حياتي. حتى عندما استخدمتُ قدراتي لأول مرة.
“….!”
كان هذا…
“هاا…”
ساحقًا.
“نبضات قلبك سريعة للغاية. هل أنت متوتر؟”
“بماذا تفكر؟”
كان يبدو غريبًا لعقلي، حيث خرج الصوت مبحوحًا.
همس ناعم دغدغ أذني مرة أخرى، حيث ظهر بجانبي مباشرة. شعرت بجسدي ينتفض عند لمسه. لكن حتى مع محاولتي الابتعاد عنه، بدا جسدي وكأنه متجمد في مكانه، غير قادر على الحركة وكأنه ملتصق بالأرض.
اتسعت عيناي مرة أخرى.
“هممم.”
نظرت إلى الأسفل، ولاحظت أن ساقي لا تزال متشنجة. فكّي كذلك… كل جزء من جسدي كان مشدودًا. حتى عندما نظرت حولي ولم أجد أحدًا، كان هناك هذا الشعور المزعج في مؤخرة عقلي الذي جعلني أكثر حذرًا.
ظهر أمامي مجددًا، هذه المرة رافعًا معصمه كما لو أنه يتحقق من الوقت.
كل ما رأيته كان جبالاً وصخوراً حادة لا نهاية لها.
“حسنًا، يبدو أنه نفد الوقت.”
ومض.
استدار برأسه، فالتقت عيناي مع وجهه الخالي.
فجأة، أصبح الجو خانقًا.
“فقط لتعلم، لا أستطيع سماعك أو رؤيتك. يمكنني فقط أن أشعر بك. لكنك على الأرجح قد أدركت هذا بالفعل.”
“هممم.”
خفض معصمه، وابتسم مرة أخرى وهو يشير إلى السيف في يدي.
كرر الأسماء مرة أخرى قبل أن يكمل:
“سأحتاج إلى هذا قريبًا. احتفظ به جيدًا. سأعود لأخذه.”
وكأنه يقرأ أفكاري، تمتم بالكلمات نفسها التي كنت أفكر فيها. شعرت بقشعريرة بينما بدأ العرق يتصبب دون وعي من جانب وجهي.
ومض.
كنت صامتًا طوال الوقت، إذن… كيف؟
بغمضة عين، ظهر على بعد سنتيمترات مني.
تغير العالم مرة أخرى.
“…أوه، ولا تفكر حتى في الهروب.”
“كل منظمة موجودة داخل واحدة من الإمبراطوريات. بالنسبة للعالم، تبدو مختلفة، لكن بالنسبة لي، فهي كلها واحدة. هل تعرف لماذا أعطيتها أسماء مختلفة؟”
تشنج جسدي بالكامل عند ظهوره مرة أخرى. خصوصًا مع ابتسامته تلك.
تملكني شعور غريب عند سماع الصوت.
“لن تتمكن أبدًا من الهرب مني.”
خفض معصمه، وابتسم مرة أخرى وهو يشير إلى السيف في يدي.
ومض.
في حالته، كنت متأكدًا أن أي كلمة أنطقها قد تكون مفتاحًا لشيء خطير. لم أرد أن يحفظ صوتي أو أن أُفصح عن شيء لا يجب عليّ قوله.
تغير المشهد مرة أخرى.
ابتلعت ريقي.
هذه المرة، كنت في مسكني.
لسبب ما، رغم معرفتي بذلك، شعرت بالحاجة إلى التحقق.
“…..”
“السماء المقلوبة.”
لكن حتى مع ذلك، حبست أنفاسي ونظرت من حولي. ولمست الأريكة، متأكدًا من أن كل شيء كان حقيقيًا.
تغير المشهد مرة أخرى.
لسبب ما، رغم معرفتي بذلك، شعرت بالحاجة إلى التحقق.
كيف عرف؟
ظللت على هذا الحال لمدة عشر دقائق قبل أن أجلس على الأريكة وأضع السيف جانبًا.
تغير العالم مرة أخرى.
“…..”
“…”
جلست هناك دون أن أنطق بكلمة واحدة.
“طريقة عملنا تختلف بين كل إمبراطورية. نحن لا نريد أن نبدو متشابهين في كل الإمبراطوريات، أليس كذلك؟”
نظرت إلى الأسفل، ولاحظت أن ساقي لا تزال متشنجة. فكّي كذلك… كل جزء من جسدي كان مشدودًا. حتى عندما نظرت حولي ولم أجد أحدًا، كان هناك هذا الشعور المزعج في مؤخرة عقلي الذي جعلني أكثر حذرًا.
ما الذي يحدث؟!
أخيرًا، وجدت صوتي.
وكأنه أدرك شيئاً، ابتسم الرجل عديم الوجه.
“ما الذي حدث للتو؟”
اتكأت إلى الخلف، أحدق في السقف الفارغ.
كان يبدو غريبًا لعقلي، حيث خرج الصوت مبحوحًا.
ظهر مرة أخرى بجانبي، وأمسك بكتفي.
“أين كنت؟ ولماذا أخبرني بكل شيء؟”
“لو جعلناهم يعتقدون أنهم جميعًا متشابهون، فذلك سيهدم الفكرة بالكامل، أليس كذلك؟”
لم يكن للأمر أي معنى. لأي سبب قد يقوم بـ…
لم أكن متأكدًا من سبب قوله كل هذا، لكنني كنت أعلم أنه لديه هدف.
“آه.”
الفصل 99: الرجل بلا وجه[2]
….لكن الفكرة اتضحت فجأة في ذهني.
“كل منظمة موجودة داخل واحدة من الإمبراطوريات. بالنسبة للعالم، تبدو مختلفة، لكن بالنسبة لي، فهي كلها واحدة. هل تعرف لماذا أعطيتها أسماء مختلفة؟”
السبب الذي دفعه لإخباري بكل هذا.
“…..”
وضعت يدي على فمي، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدي. في حال أفصحت عن كل شيء…
بدأت نبضات قلبي تتسارع، وبدأ صدري في الارتفاع والهبوط بسرعة.
“سيكون لديه فكرة واضحة عمن أكون.”
كيف…
لقد كان فخًا.
“لا يوجد مكان تختبئ فيه.”
فخًا محكمًا بعناية، لا يمكن ملاحظته إلا إذا كنت منتبهًا للغاية.
“لا داعي للخوف. لا أستطيع إيذائك حقاً. نحن بعيدون جداً عن بعضنا. أقصى ما يمكنني فعله هو قفل الفضاء لبضع دقائق. فقط شممت رائحة مألوفة قادمة منك. رائحة مثيرة للاهتمام.”
وازداد الشعور بالرعب الذي كنت أشعر به.
ماذا لو كان بإمكانه اكتشاف وجوده والعثور عليه؟ ماذا لو…
“هذا…”
كيف…؟
اتكأت إلى الخلف، أحدق في السقف الفارغ.
على أي حال، امتنعت عن القيام بأي حركة طائشة.
فجأة، شعرت بأن الطاقة تنسحب من جسدي. نظرت إلى السيف الذي كان بجانبي، وشعرت برغبة مفاجئة في التخلص منه.
ظهر مرة أخرى بجانبي، وأمسك بكتفي.
ماذا لو كان بإمكانه اكتشاف وجوده والعثور عليه؟ ماذا لو…
كنت على وشك التنفس بارتياح عندما ترك كتفي وقال بصوت منخفض:
“هاا.”
أخيرًا، وجدت صوتي.
غطيت عيني بذراعي.
توقف فجأة ونظر إليّ.
الشعور الذي أطلقه الرجل عديم الوجه… كان شعورًا بالعجز المطلق. بدا وكأنه لا يوجد شيء يمكنني فعله لإيقافه.
خفض نظره نحو السيف الذي أمسكه بيدي، حيث انحنى وشمه قليلاً.
الشعور العابر بالسيطرة الذي كنت أتمسك به بشدة في الماضي… اختفى تمامًا.
على أي حال، امتنعت عن القيام بأي حركة طائشة.
وحلّ مكانه شعور بالعجز فقط.
لهذا السبب تحديدًا، استمعت بحرص إلى كل كلمة.
من يكون هذا الرجل؟
لكن حتى مع ذلك…
“….!”
__________
∎| المستوى 1. [خوف] الخبرة + 0.1% ∎| المستوى 1. [خوف] الخبرة + 0.01%
ترجمة : TIFA
“أين كنت؟ ولماذا أخبرني بكل شيء؟”
الفصل 99: الرجل بلا وجه[2]
