ضباب الألف وهم [2]
الفصل 220: ضباب الألف وهم [2]
أو على الأقل، حاول ذلك.
“ما رأيك؟”
“هل لديك أي فكرة عمّا يحدث؟”
رفعت ديليلا رأسها. كانت فاي تجلس مع تدلّي ساقيها الصغيرتين على الكرسي، مائلة للخلف، وتنظر إلى ديليلا.
“أخ…!”
وضعت ديليلا قلمها جانبًا وأمالت رأسها.
أن يفوز بقمة الإمبراطوريات الأربع. أو على الأقل، أن يظهر موهبة كافية لجذب انتباه العائلة الملكية.
“تفكير في ماذا؟”
لكن،
“فيه.”
لم يكن هناك داعٍ لقول المزيد حتى تفهم ديليلا.
قطّب كايليون حاجبيه وهتف مجددًا:
بـ”هو” كانت تشير إلى جوليان. منذ أن استيقظ مجددًا، بدأ اهتمامها به يصبح أكثر وضوحًا.
”….تلك التي قلتها بعد أن فحصته. عن أنك ستُبتلَعين إن غُصتِ أعمق في عقله.”
لقد كانت مهتمة به من قبل، لكن حاليًا، بلغ اهتمامها ذروته.
ورغم ذلك، لم يصب كايليون بالذعر بعد.
“كيف فعلها…؟”
استمعت ديليلا بصمت.
حتى الآن، لا تزال ديليلا ترى فاي تفكر فيه.
”….”
لكن لم يكن الأمر وكأنها لا تفهم من أين يأتي فضول فاي.
قطرة..! قطرة..!
فمنذ أن استيقظ من حالته الغامضة… تغيّر.
“ماذا؟”
لقد كان الأمر كما لو أنه أصبح شخصًا مختلفًا تمامًا.
رفع يده في اتجاهها.
أو على الأقل، كان ذلك هو انطباع ديليلا الأول.
استدار بسرعة لينظر إلى جانبه الأيمن، وشعر ببعض الارتياح عندما رأى أن لا شيء غير طبيعي هناك.
“لم يتغير. إنه هو نفسه. فقط لم يكن لديه خيار سوى التغيير.”
بـ”هو” كانت تشير إلى جوليان. منذ أن استيقظ مجددًا، بدأ اهتمامها به يصبح أكثر وضوحًا.
كانت تلك كلمات فاي عندما زارت جوليان بعد استيقاظه.
رفع قدمه ببطء.
لا تزال ديليلا تتذكر التعبير الكئيب والمتوتر الذي ارتسم على وجه فاي حينها.
نظر كايليون إلى اليد المقطوعة بوجه جادّ.
“لا أعلم ما الذي حدث، ولكن…”
“جيفري!”
وضعت فاي يدها على صدغ جوليان بينما التفتت إلى ديليلا.
كان الطلبة مرتبكين بطبيعة الحال، لكن لم يكن هناك الكثير من الذعر في البداية.
“لم أعد أستطيع قراءته بعد الآن. كل ما أشعر به هو فيض لا نهائي من المشاعر سيبتلعني إن حاولت الغوص في عقله.”
ثم، وهو ينظر إلى النساء أمامه، أغلق عينيه.
“ديليلا.”
“حسنًا، ليس الأمر وكأن الوضع ميؤوس منه تمامًا.”
”….همم.”
لأول مرة، بدأ يشعر بملامح ذعر حقيقي وهو يحاول تحرير يده منها على عجل.
خرجت ديليلا من شرودها، ونظرت إلى فاي التي كانت تحدّق بها برأس مائل.
“إذًا، هذا مكانه…”
“ما الأمر؟ تبدين شاردة.”
“لم أعد أستطيع قراءته بعد الآن. كل ما أشعر به هو فيض لا نهائي من المشاعر سيبتلعني إن حاولت الغوص في عقله.”
“لا، فقط كنت أفكر في الكلمات التي أخبرتني بها سابقًا.”
جلست فاي منتصبة.
“أي منها؟”
“ليس لدي أدنى فكرة.”
”….تلك التي قلتها بعد أن فحصته. عن أنك ستُبتلَعين إن غُصتِ أعمق في عقله.”
كانت ديليلا تعرف قدرات جوليان.
“آه، تلك.”
“ا-اتركيني!”
ابتسمت فاي ابتسامة عاجزة.
بهذا، شعر أن عبئه قد خفّ قليلًا.
“حقًا لا أعرف ما الذي حدث. في اللحظة التي استيقظ فيها، رأيت شيئًا لم أره من قبل.”
رفع يده في اتجاهها.
مدّت يدها للأمام ونظرت إليها.
“لا يزال تحكّمه بمشاعره ضعيفًا للغاية، لكن قوته وكثافته… في مستوى لا يمكنني قياسه. ربما يكون قد تجاوزني في هذا الجانب.”
“حتى الآن، عندما أفكر في تلك اللحظة…”
آخر شيء رآه قبل أن يغيب عن الوعي كان ملامح وجه شاحبة وغائرة.
بدأت يدها ترتجف.
لكن تعابيره تغيّرت قليلًا عندما أدرك لمن تعود اليد التي أمسك بها. أغمض عينيه وهو على وشك التمتمة بلعنة، لكنه أدرك فجأة أن وجود هذا الشخص كان أمرًا جيدًا.
“كل ما أشعر به هو قشعريرة.”
تشكلت عدة دوائر سحرية خلفه بينما بدأت المانا المحيطة بهم تزداد كثافة.
أغلقت فاي عينيها.
“لا يزال تحكّمه بمشاعره ضعيفًا للغاية، لكن قوته وكثافته… في مستوى لا يمكنني قياسه. ربما يكون قد تجاوزني في هذا الجانب.”
“حتى الآن، عندما أفكر في تلك اللحظة…”
”…..”
ثم ضغط بها على الأرض.
استمعت ديليلا بصمت.
انحنى كايليون بسرعة.
لم تكن متفاجئة جدًا بهذه الحقيقة.
مدّت يدها للأمام ونظرت إليها.
عندما فكرت في التعبير الذي ارتسم على وجه فاي حينها، استطاعت أن تستنتج أن جوليان وصل إلى مستوى جديد تمامًا من السحر العاطفي.
“فيه.”
لكن،
“أفهم.”
“من المؤسف أن هذه القوة تلتهمه.”
لم تكن هذه الحالة، رغم أنها غير متوقعة، كافية لجعله يشعر بالارتباك.
قالت فاي بينما اتكأت على الكرسي.
لماذا هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها عن هذا؟
أغمضت ديليلا عينيها.
لا تزال ديليلا تتذكر التعبير الكئيب والمتوتر الذي ارتسم على وجه فاي حينها.
بالفعل، كان جوليان يستهلكه تدفق مشاعره.
“أي شخص قريب مني، قل شيئًا…!”
كان هذا شيئًا واضحًا لكل من حضر تلك اللحظة.
دوّى صراخ حادّ، وانقطعت اليد.
في بعض الأحيان، كان يبدأ في إظهار تطرف شديد في كل مشاعره.
“بمجرد أن يمسك الجميع بأيدي بعضهم، سأبدأ بمناداة الأسماء للتأكد من أن الجميع حاضرون.”
استغرق الأمر عدة أيام حتى يستقر تمامًا، لكن حتى ذلك الحين، كان لا يزال يكافح لمنع نفسه من الانفجار.
رفع يده في اتجاهها.
….لهذا السبب لم يرغبوا في حضوره الفصول الدراسية.
لكنها لم تتركه.
كان خطيرًا جدًا.
رفعت ديليلا رأسها. كانت فاي تجلس مع تدلّي ساقيها الصغيرتين على الكرسي، مائلة للخلف، وتنظر إلى ديليلا.
“حسنًا، ليس الأمر وكأن الوضع ميؤوس منه تمامًا.”
لكنها لم تتركه.
تحدثت فاي بينما كانت تنقر بأصابعها على مسند الكرسي.
إلا أن فضوله لم يدم طويلًا.
حكّت ذقنها، ثم فكّرت للحظة قبل أن تقول،
استمعت ديليلا من الجانب وأمالت رأسها.
“هناك في الواقع حبة دواء خاصة يمكنه تناولها لتثبيت حالته. أردت أن أطلبها له، لكنك تعرفين…”
أراد أن يصرخ، لكن لم تخرج أي كلمة من فمه.
حكّت فاي خدّها، فأومأت ديليلا برأسها.
كان هذا شيئًا واضحًا لكل من حضر تلك اللحظة.
تمامًا مثلها، لم تكن علاقتها بالعائلة الملكية جيدة.
بدأت الدماء تتساقط من الجذع المبتور، كاشفة عن العظم داخله. المشهد البشع جعل معدته تنقلب دون سيطرة.
على الأرجح سيتم رفض طلبها فورًا.
كانت تدوي بوضوح داخل عقله.
خاصة لأن تلك الحبة نادرة وغالية جدًا.
_________________________
كان هناك طريق واحد فقط ليحصل جوليان على الحبة.
نظر إلى الضباب وهتف:
أن يفوز بقمة الإمبراطوريات الأربع. أو على الأقل، أن يظهر موهبة كافية لجذب انتباه العائلة الملكية.
لا، ليس فقط عيونه…
“هذا ممكن.”
من خلفه، ظهر رأس أسود مفاجئًا، مخترقًا الضباب للحظات وهو يمد يده لانتزاع الهواء.
كانت ديليلا تعرف قدرات جوليان.
اتسعت عينا كايليون وهو ينظر إلى يده اليسرى.
إذا كان هو في حالته الحالية، إذن…
“ما الأمر؟ تبدين شاردة.”
“في الواقع، ليس هذا هو الحل الوحيد لعلاجه.”
ورغم كل ذلك، لا يزال قادرًا على إجبار نفسه على الهدوء.
قطعت فاي أفكار ديليلا فجأة بينما كانت تتحدث إلى نفسها.
لقد كانت مهتمة به من قبل، لكن حاليًا، بلغ اهتمامها ذروته.
“ليس عليه بالضرورة أن يحصل على الحبة ليُشفى تمامًا. هناك طرق أخرى لكبح التدفق العاطفي، لكنها ستستغرق وقتًا طويلاً جدًا.”
عندما استدار، تجمد دمه.
استمعت ديليلا من الجانب وأمالت رأسها.
أجاب جوليان وهو يهز رأسه.
لماذا هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها عن هذا؟
كانت تلك نظرة جوليان.
“ماذا؟”
“سأبدأ بصاحب الترتيب الأدنى.”
كأنها قرأت أفكارها، عبست فاي.
عند التدقيق، استطاع رؤية عيونه ترتجف قليلًا.
“تفكرين في سبب عدم ذكري لهذا من قبل، صحيح؟”
قوبلت كلماته بالصمت.
”….”
لأول مرة، بدأ يشعر بملامح ذعر حقيقي وهو يحاول تحرير يده منها على عجل.
”….لأنه ليس شيئًا يمكنه فعله بسهولة، وسيستغرق وقتًا أطول بكثير.”
لقد كانت مهتمة به من قبل، لكن حاليًا، بلغ اهتمامها ذروته.
“أفهم.”
“ماذا؟ لا تصدقينني؟”
“سأبدأ بصاحب الترتيب الأدنى.”
جلست فاي منتصبة.
صدر صوت طقطقة عظام مخيف بينما التوت رؤوسهن بزاوية غير طبيعية تصل إلى 180 درجة.
تحوّل موقفها إلى الجدية التامة.
“أنت…”
“عليه أن يتخلى.”
“كل ما أشعر به هو قشعريرة.”
”….يتخلى؟”
“هذا ممكن.”
“نعم.”
“حتى الآن، عندما أفكر في تلك اللحظة…”
أومأت فاي برأسها بجديّة.
كان على وشك إطلاق التعويذة عندما امتدت يد باردة ورطبة من الخلف، وأطبقت بقوة على عنقه.
“إذا أراد أن يُشفى بالطريقة الأخرى، عليه أن يتخلى عن نفسه بالكامل.”
“إذًا، هذا مكانه…”
أن يفوز بقمة الإمبراطوريات الأربع. أو على الأقل، أن يظهر موهبة كافية لجذب انتباه العائلة الملكية.
***
“ما الأمر؟ تبدين شاردة.”
“هل لديك أي فكرة عمّا يحدث؟”
كانت لحظة غير متوقعة.
تشكلت عدة دوائر سحرية خلفه بينما بدأت المانا المحيطة بهم تزداد كثافة.
في لحظة كان كل شيء هادئًا، وفي اللحظة التالية، تغيّر كل شيء.
”….!”
غطّى ضباب كثيف المكان.
بـ”هو” كانت تشير إلى جوليان. منذ أن استيقظ مجددًا، بدأ اهتمامها به يصبح أكثر وضوحًا.
“ما الذي يحدث؟”
حكّت ذقنها، ثم فكّرت للحظة قبل أن تقول،
“أستاذ؟”
”….”
“لا أستطيع رؤية أي شيء.”
استدار بسرعة لينظر إلى جانبه الأيمن، وشعر ببعض الارتياح عندما رأى أن لا شيء غير طبيعي هناك.
كان الطلبة مرتبكين بطبيعة الحال، لكن لم يكن هناك الكثير من الذعر في البداية.
أعينهن الفارغة تجمدت على شخص ما خلفهن.
تمكن الجميع من الحفاظ على هدوئهم، وسرعان ما عاد النظام.
“إذا أراد أن يُشفى بالطريقة الأخرى، عليه أن يتخلى عن نفسه بالكامل.”
كان كايليون هو من قادهم، وسارع إلى تنظيم الجميع.
“ما رأيك؟”
“تأكدوا من الإمساك بيد الشخص الذي بجانبكم، أو بشيء ما. حتى لا نفقد بعضنا.”
دوّى صراخ حادّ، وانقطعت اليد.
لم تكن هذه الحالة، رغم أنها غير متوقعة، كافية لجعله يشعر بالارتباك.
كأنها قرأت أفكارها، عبست فاي.
لقد واجه مواقف أسوأ بكثير من قبل، وكان قادرًا على الحفاظ على هدوئه بسبب ذلك.
دوّى صراخ حادّ، وانقطعت اليد.
“بمجرد أن يمسك الجميع بأيدي بعضهم، سأبدأ بمناداة الأسماء للتأكد من أن الجميع حاضرون.”
قطرة..! قطرة..!
بينما كان ينظر حوله، أمسك بيد بيده اليسرى، ومد يده الأخرى للبحث عن يد أخرى.
لكن لم يكن الأمر وكأنها لا تفهم من أين يأتي فضول فاي.
“أنت…”
فجأة، امتدت يد باردة أخرى من خلفه، وسدّت فمه بقوة قاتمة.
لكن تعابيره تغيّرت قليلًا عندما أدرك لمن تعود اليد التي أمسك بها. أغمض عينيه وهو على وشك التمتمة بلعنة، لكنه أدرك فجأة أن وجود هذا الشخص كان أمرًا جيدًا.
كان كايليون هو من قادهم، وسارع إلى تنظيم الجميع.
“صحيح، إنه قوي أيضًا.”
أغمضت ديليلا عينيها.
بهذا، شعر أن عبئه قد خفّ قليلًا.
استمعت ديليلا بصمت.
“سأبدأ بصاحب الترتيب الأدنى.”
”….”
نظر إلى الضباب وهتف:
غطّى ضباب كثيف المكان.
“جيفري!”
فجأة، امتدت يد باردة أخرى من خلفه، وسدّت فمه بقوة قاتمة.
”….”
“في الواقع، ليس هذا هو الحل الوحيد لعلاجه.”
قوبلت كلماته بالصمت.
لكن تعابيره تغيّرت قليلًا عندما أدرك لمن تعود اليد التي أمسك بها. أغمض عينيه وهو على وشك التمتمة بلعنة، لكنه أدرك فجأة أن وجود هذا الشخص كان أمرًا جيدًا.
قطّب كايليون حاجبيه وهتف مجددًا:
ثم، وهو ينظر إلى النساء أمامه، أغلق عينيه.
“جيفري!”
تشكلت عدة دوائر سحرية خلفه بينما بدأت المانا المحيطة بهم تزداد كثافة.
”….”
ابتسمت فاي ابتسامة عاجزة.
لكن مرة أخرى، لم يكن هناك أي رد.
“أستاذ؟”
انتظر بضع ثوانٍ أخرى قبل أن يشعر بقلبه يغوص في صدره.
….لهذا السبب لم يرغبوا في حضوره الفصول الدراسية.
“ليس جيدًا.”
“أفهم.”
كان على وشك الهتاف مرة أخرى عندما رمش بعينيه. لسبب ما، شعر أن جانبه الأيسر أصبح خفيفًا…
غطّى ضباب كثيف المكان.
ما الذي—
“كيف فعلها…؟”
”!؟”
“ما الذي يجري…؟”
اتسعت عينا كايليون وهو ينظر إلى يده اليسرى.
“جيفري!”
كان لا يزال يمسك بيد، نعم…
لكن مرة أخرى، لم يكن هناك أي رد.
لكنها كانت يدًا مبتورة.
لم تكن متفاجئة جدًا بهذه الحقيقة.
قطرة..! قطرة..!
رفع يده في اتجاهها.
بدأت الدماء تتساقط من الجذع المبتور، كاشفة عن العظم داخله. المشهد البشع جعل معدته تنقلب دون سيطرة.
“في الواقع، ليس هذا هو الحل الوحيد لعلاجه.”
استدار بسرعة لينظر إلى جانبه الأيمن، وشعر ببعض الارتياح عندما رأى أن لا شيء غير طبيعي هناك.
“حقًا لا أعرف ما الذي حدث. في اللحظة التي استيقظ فيها، رأيت شيئًا لم أره من قبل.”
“أي شخص قريب مني، قل شيئًا…!”
بالفعل، كان جوليان يستهلكه تدفق مشاعره.
”….”
كانت ديليلا تعرف قدرات جوليان.
قوبلت كلماته بالصمت.
أجاب جوليان وهو يهز رأسه.
”….لا يمكن أن يكون الأمر كذلك.”
كان الطلبة مرتبكين بطبيعة الحال، لكن لم يكن هناك الكثير من الذعر في البداية.
ورغم ذلك، لم يصب كايليون بالذعر بعد.
انتظر بضع ثوانٍ أخرى قبل أن يشعر بقلبه يغوص في صدره.
نظر حوله، وعندما لم يتلقَّ أي استجابة، أغلق عينيه بسرعة واستوعب الموقف.
بدأ يسمع صوت نبضات قلبه.
“لقد تم فصلنا عن بعضنا.”
“سأبدأ بصاحب الترتيب الأدنى.”
ثم استدار لينظر إلى جوليان.
“هناك في الواقع حبة دواء خاصة يمكنه تناولها لتثبيت حالته. أردت أن أطلبها له، لكنك تعرفين…”
“هل لديك أي فكرة عمّا يحدث؟”
“لم أعد أستطيع قراءته بعد الآن. كل ما أشعر به هو فيض لا نهائي من المشاعر سيبتلعني إن حاولت الغوص في عقله.”
“ليس لدي أدنى فكرة.”
“ما الذي يجري…؟”
أجاب جوليان وهو يهز رأسه.
أعينهن الفارغة تجمدت على شخص ما خلفهن.
هو أيضًا بدا مرتبكًا، لكن لم يكن هناك أي أثر للذعر على وجهه. كان لا يزال هادئًا تمامًا كما يتذكره كايليون.
“تفكير في ماذا؟”
…أو هل كان كذلك؟
“هل لديك أي فكرة عمّا يحدث؟”
عند التدقيق، استطاع رؤية عيونه ترتجف قليلًا.
قالت فاي بينما اتكأت على الكرسي.
لا، ليس فقط عيونه…
“ما الذي يحدث؟”
بل يداه أيضًا.
جلست فاي منتصبة.
“ما الذي يجري…؟”
شيو!
شيو!
لكن مرة أخرى، لم يكن هناك أي رد.
”….!”
كان هناك طريق واحد فقط ليحصل جوليان على الحبة.
انحنى كايليون بسرعة.
استغرق الأمر عدة أيام حتى يستقر تمامًا، لكن حتى ذلك الحين، كان لا يزال يكافح لمنع نفسه من الانفجار.
من خلفه، ظهر رأس أسود مفاجئًا، مخترقًا الضباب للحظات وهو يمد يده لانتزاع الهواء.
ورغم ذلك، لم يصب كايليون بالذعر بعد.
استدار بجسده، مشيرًا بإصبعه نحو اليد، حيث بدأ تشكيل دائرة سحرية صغيرة.
لماذا هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها عن هذا؟
“هياااااا—”
استمعت ديليلا من الجانب وأمالت رأسها.
دوّى صراخ حادّ، وانقطعت اليد.
“فيه.”
“هذا…”
نظر كايليون إلى اليد المقطوعة بوجه جادّ.
لماذا هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها عن هذا؟
“لم أستطع اكتشافه حتى اللحظة الأخيرة.”
وضعت فاي يدها على صدغ جوليان بينما التفتت إلى ديليلا.
شعر بقلبه ينقبض بقلق خفي.
أخذ نفسًا عميقًا، وألقى درعًا سحريًا صغيرًا حوله وحول جوليان.
لم يحدث هذا له من قبل، وعندما نظر حوله، أدرك أن كل حواسه بدأت تتراجع— سواء بصره، أو حاسة الشم، أو السمع.
ثم استدار لينظر إلى جوليان.
لقد ضعفت جميعها إلى حد جعله بالكاد يستطيع التركيز.
”…..”
“هذا ليس جيدًا.”
با… ثامب!
“جيفري!”
بدأ يسمع صوت نبضات قلبه.
“بمجرد أن يمسك الجميع بأيدي بعضهم، سأبدأ بمناداة الأسماء للتأكد من أن الجميع حاضرون.”
كانت تدوي بوضوح داخل عقله.
لماذا هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها عن هذا؟
“ما الذي يحدث؟”
كأنها قرأت أفكارها، عبست فاي.
ورغم كل ذلك، لا يزال قادرًا على إجبار نفسه على الهدوء.
لكن تعابيره تغيّرت قليلًا عندما أدرك لمن تعود اليد التي أمسك بها. أغمض عينيه وهو على وشك التمتمة بلعنة، لكنه أدرك فجأة أن وجود هذا الشخص كان أمرًا جيدًا.
أخذ نفسًا عميقًا، وألقى درعًا سحريًا صغيرًا حوله وحول جوليان.
تشكلت عدة دوائر سحرية خلفه بينما بدأت المانا المحيطة بهم تزداد كثافة.
“هذا سيمنع الأعداء من—!!”
خرجت ديليلا من شرودها، ونظرت إلى فاي التي كانت تحدّق بها برأس مائل.
لكن فجأة، تغيّر تعبير كايليون تمامًا.
قطرة..! قطرة..!
عندما التفت لينظر إلى جوليان، جمدت الدماء في عروقه.
تمامًا مثلها، لم تكن علاقتها بالعائلة الملكية جيدة.
بدلًا من جوليان، وقفت امرأة هزيلة ذات عيون سوداء فارغة وهيكل عظمي بارز، ممسكةً بيده.
كانت ترتدي نفس الثوب الأبيض الذي ترتديه الفتاة أمامه.
ثوبها الأبيض الطويل كان يتدلى مثل الكفن، مما زاد من رعب المشهد.
“من المؤسف أن هذه القوة تلتهمه.”
“م-ماذا…!؟”
كان على وشك الهتاف مرة أخرى عندما رمش بعينيه. لسبب ما، شعر أن جانبه الأيسر أصبح خفيفًا…
لأول مرة، بدأ يشعر بملامح ذعر حقيقي وهو يحاول تحرير يده منها على عجل.
رفع يده في اتجاهها.
أو على الأقل، حاول ذلك.
“جيفري!”
لكنها لم تتركه.
في لحظة كان كل شيء هادئًا، وفي اللحظة التالية، تغيّر كل شيء.
“ا-اتركيني!”
“ما الذي يحدث؟”
رفع يده في اتجاهها.
تمكن الجميع من الحفاظ على هدوئهم، وسرعان ما عاد النظام.
تشكلت عدة دوائر سحرية خلفه بينما بدأت المانا المحيطة بهم تزداد كثافة.
”….”
كان على وشك إطلاق التعويذة عندما امتدت يد باردة ورطبة من الخلف، وأطبقت بقوة على عنقه.
على الأرجح سيتم رفض طلبها فورًا.
“أخ…!”
استغرق الأمر عدة أيام حتى يستقر تمامًا، لكن حتى ذلك الحين، كان لا يزال يكافح لمنع نفسه من الانفجار.
اتسعت عينا كايليون.
“من الأفضل أن أجرب المهارة الجديدة.”
عندما استدار، تجمد دمه.
استغرق الأمر عدة أيام حتى يستقر تمامًا، لكن حتى ذلك الحين، كان لا يزال يكافح لمنع نفسه من الانفجار.
ظهرت امرأة أخرى، وعيناها الفارغتان تحدقان فيه ببرود مميت.
“لم يتغير. إنه هو نفسه. فقط لم يكن لديه خيار سوى التغيير.”
هي أيضًا…
“من المؤسف أن هذه القوة تلتهمه.”
كانت ترتدي نفس الثوب الأبيض الذي ترتديه الفتاة أمامه.
كان على وشك الهتاف مرة أخرى عندما رمش بعينيه. لسبب ما، شعر أن جانبه الأيسر أصبح خفيفًا…
ملابسهم كانت ممزقة، لكن كايليون استطاع بالكاد تمييز شعار ذهبي بين الخِرق البالية.
قالت فاي بينما اتكأت على الكرسي.
إلا أن فضوله لم يدم طويلًا.
لكن فجأة، تغيّر تعبير كايليون تمامًا.
فجأة، امتدت يد باردة أخرى من خلفه، وسدّت فمه بقوة قاتمة.
بهدوء، مسح المكان بعينيه قبل أن تتوقف نظراته على كايليون.
“هممم..! هممم!”
لأول مرة، بدأ يشعر بملامح ذعر حقيقي وهو يحاول تحرير يده منها على عجل.
أراد أن يصرخ، لكن لم تخرج أي كلمة من فمه.
ابتسمت فاي ابتسامة عاجزة.
في تلك اللحظة، اجتاحه شعور مفاجئ باليأس بينما بدأ جسده بالكامل يفقد الإحساس.
تمكن الجميع من الحفاظ على هدوئهم، وسرعان ما عاد النظام.
آخر شيء رآه قبل أن يغيب عن الوعي كان ملامح وجه شاحبة وغائرة.
قطّب كايليون حاجبيه وهتف مجددًا:
”….”
لقد واجه مواقف أسوأ بكثير من قبل، وكان قادرًا على الحفاظ على هدوئه بسبب ذلك.
ثم ساد الصمت.
…أو هل كان كذلك؟
سُحِب جسده بعيدًا ببطء.
“ا-اتركيني!”
لكن، بعد بضع خطوات، توقفت النساء فجأة.
لكن فجأة، تغيّر تعبير كايليون تمامًا.
كراك! كراك!
“ليس عليه بالضرورة أن يحصل على الحبة ليُشفى تمامًا. هناك طرق أخرى لكبح التدفق العاطفي، لكنها ستستغرق وقتًا طويلاً جدًا.”
صدر صوت طقطقة عظام مخيف بينما التوت رؤوسهن بزاوية غير طبيعية تصل إلى 180 درجة.
كانت لحظة غير متوقعة.
أعينهن الفارغة تجمدت على شخص ما خلفهن.
”….”
كانت تلك نظرة جوليان.
بالفعل، كان جوليان يستهلكه تدفق مشاعره.
بهدوء، مسح المكان بعينيه قبل أن تتوقف نظراته على كايليون.
“ما الذي يحدث؟”
“إذًا، هذا مكانه…”
أو على الأقل، كان ذلك هو انطباع ديليلا الأول.
تمتم لنفسه بصوت منخفض، وبدأت عيناه ترتجفان قليلاً.
“حسنًا، ليس الأمر وكأن الوضع ميؤوس منه تمامًا.”
ثم، وهو ينظر إلى النساء أمامه، أغلق عينيه.
حتى الآن، لا تزال ديليلا ترى فاي تفكر فيه.
“حسنًا…”
بهدوء، مسح المكان بعينيه قبل أن تتوقف نظراته على كايليون.
رفع قدمه ببطء.
بـ”هو” كانت تشير إلى جوليان. منذ أن استيقظ مجددًا، بدأ اهتمامها به يصبح أكثر وضوحًا.
“من الأفضل أن أجرب المهارة الجديدة.”
ثم استدار لينظر إلى جوليان.
ثم ضغط بها على الأرض.
”….لأنه ليس شيئًا يمكنه فعله بسهولة، وسيستغرق وقتًا أطول بكثير.”
كان على وشك الهتاف مرة أخرى عندما رمش بعينيه. لسبب ما، شعر أن جانبه الأيسر أصبح خفيفًا…
فجأة، امتدت يد باردة أخرى من خلفه، وسدّت فمه بقوة قاتمة.
_________________________
استغرق الأمر عدة أيام حتى يستقر تمامًا، لكن حتى ذلك الحين، كان لا يزال يكافح لمنع نفسه من الانفجار.
“صحيح، إنه قوي أيضًا.”
ترجمة: TIFA
دوّى صراخ حادّ، وانقطعت اليد.
استدار بسرعة لينظر إلى جانبه الأيمن، وشعر ببعض الارتياح عندما رأى أن لا شيء غير طبيعي هناك.
