الفوضى [2]
الفصل 233: الفوضى [2]
”…..”
توقف البومة -العظيمة ، فتوقفتُ معه.
“.…”
كل شيء كان…
توهّجت الشموع، وتسرب الضوء عبر النوافذ الفسيفسائية.
رنّ ذلك الصوت بهدوء داخل ذهني بينما واصلت السير إلى الأمام.
وقف رئيس الأساقفة لوكاس بصمت، يحدق في المذبح أمامه. كان الصمت مخيفًا، يكاد يكون خانقًا.
بدأتُ أجمع الخيوط معًا.
لكن ذلك الصمت لم يدم طويلًا.
كانوا أقوياء جدًا، ووجدت “أويف” صعوبة في التعامل معهم بمفردها.
“….قداستك.”
لم تكن بحاجة للنظر لتعرف من كان وراء ذلك، بل حولت انتباهها إلى الآخرين الذين كانوا مشغولين بتحرير الطلاب الأسرى.
ظهرت إحدى الراهبات خلفه.
استدار رئيس الأساقفة، والتقت عيناه الشاحبتان بعيني الراهبة.
….لكنني لم أشعر بشيء.
لم تكن هناك حاجة للكلام، فبنظرة واحدة، فهم تمامًا ما أرادت إخباره به.
كل شيء كان يسير على ما يرام.
“إذًا لقد هربوا.”
استمرت الدموع السوداء بالتساقط على الأرض، فتراجعتُ خطوة إلى الوراء.
بدلًا من أن يغضب، ابتسم.
‘هذه العاهرة… سأقتلها عندما تسنح لي الفرصة.’
تحولت عيناه إلى لون أكثر غموضًا.
نعم، الانتقام.
“كما ينبغي أن يكون.”
نعم، الانتقام.
ارتعشت الشموع بشدة، وتوهّج الخاتم في يد رئيس الأساقفة بسطوع أكبر.
“أسوأ الاحتمالات، يمكنني العودة.”
استمر الأمر لثوانٍ قليلة، قبل أن يلوّح رئيس الأساقفة بيده إلى الأمام.
”….كنتُ أعلم أن الأمر لن يكون بهذه السهولة.”
“اذهبوا.”
“الحراس على الأرجح يركزون على الإمساك بهم.”
تقدم جميع القساوسة والراهبات الموجودين في الكنيسة في وقت واحد، ثم استداروا نحو مدخل الكهف.
….إن تمكنتُ من ذلك.
كما لو كانوا آليين، تحركوا جميعًا بنفس الطريقة، وأثوابهم ترفرف بخفة.
“هذا الباب… أكبر بكثير.”
”….لا تترددوا في قتلهم.”
الممرات كانت هادئة.
تردّد صوت رئيس الأساقفة الحازم والبارد في أنحاء الكنيسة، بينما اتسعت ابتسامته بلطف.
رنّ ذلك الصوت بهدوء داخل ذهني بينما واصلت السير إلى الأمام.
“يمكننا إعادتهم للحياة لاحقًا.”
تنفستُ بعمق لتهدئة أعصابي.
“هذا الباب… أكبر بكثير.”
***
ظهرت إحدى الراهبات خلفه.
تحركت “أويف” و”كيرا” بهدوء عبر نظام الكهوف.
كان التوتر واضحًا بينهما منذ الحادثة في الأعلى، لكنهما أدركتا أن الوقت لم يكن مناسبًا لتصفية الحسابات.
لم تتحدث أي منهما، بل واصلتا التقدم بصمت.
“هاه؟”
كان التوتر واضحًا بينهما منذ الحادثة في الأعلى، لكنهما أدركتا أن الوقت لم يكن مناسبًا لتصفية الحسابات.
لكن الفرق الوحيد…
لذلك، تعاونتا مع الآخرين الموجودين، وبدؤوا بتحرير كل من استطاعوا إنقاذه.
ومن خلال الفجوة الضيقة بين أصابع “كيرا”، تمكنت “أويف” من قراءة شفتيها وهي تدفع القارورة نحو ذراعها.
“كلنك! كلانك—!”
وإذا استمرت الأمور على هذا النحو، فقد يتمكنون من الخروج قريبًا.
دوت الانفجارات في كل مكان أثناء قتالهم ضد القساوسة والراهبات.
“كما ينبغي أن يكون.”
“أوه!”
“لقد فتحت الباب للتو!”
كانوا أقوياء جدًا، ووجدت “أويف” صعوبة في التعامل معهم بمفردها.
”…..”
مدّت يديها إلى الأمام، وأوقفت عدة أشخاص بينما اندلعت ألسنة لهب هائلة خلفها، تلتهم كل ما أمامها.
“هاه؟”
“هسسس!”
حتى وسط الألم، وجدت كلمات “كيرا” الأخيرة مضحكة.
اندفع اللهب الساخن نحو “أويف”، مما أجبرها على حماية وجهها.
كل جزء في داخلي صرخ مطالبًا بعدم فعل ذلك، لكنني عندما تذكرتُ نظرات البومة -العظيمة السابقة، شددتُ قبضتي، وخطوتُ إلى الأمام.
وبمجرد أن هدأ اللهب، لم يتبقَ أمامها سوى بقايا متفحمة.
________________________
لم تكن بحاجة للنظر لتعرف من كان وراء ذلك، بل حولت انتباهها إلى الآخرين الذين كانوا مشغولين بتحرير الطلاب الأسرى.
”…..”
”….انتهينا من هذا الجانب.”
في لحظة، كانت تنظر للأمام، وفي اللحظة التالية، كانت تنظر للخلف.
“ونحن أيضًا.”
“كلنك! كلانك—!”
“لقد فتحت الباب للتو!”
“صحيح، هو في صفي الآن، لن يحاول إيذائي.”
صاحت “جوزفين” وهي تساعد أحدهم على النهوض.
كانت هناك مشكلة واحدة كبيرة.
“إنهم من إمبراطورية أورورا. نحن في طور إزالة حشرة الحريش منهم.”
تقدم جميع القساوسة والراهبات الموجودين في الكنيسة في وقت واحد، ثم استداروا نحو مدخل الكهف.
“حسنًا.”
________________________
راقبت “أويف” العملية بتعبير جامد.
المشكلة الوحيدة كانت عدد الأتباع الذين يخضعون لرئيس الأساقفة، لكن مع وجود هذا العدد من المقاتلين، شعرت “أويف” ببعض الثقة.
كانت متعبة، لكن الأمور كانت تسير بسلاسة حتى الآن.
“ونحن أيضًا.”
وإذا استمرت الأمور على هذا النحو، فقد يتمكنون من الخروج قريبًا.
شعرتُ بأنفاسي تُسحب مني بالكامل في اللحظة التي نظرتُ فيها للأعلى.
“لا يزال هناك رئيس الأساقفة، لكن التعامل معه لن يكون مشكلة.”
طرفتُ بعينيّ عدة مرات.
كانت “أويف” واثقة من قدرتها على مواجهته.
لأنها كانت تعرف أن “كيرا” تفعل ذلك عن قصد.
وعلاوة على ذلك، رغم أنها لم تكن ترغب في الاعتراف بذلك، إلا أن “كيرا” أصبحت أقوى بكثير خلال الأشهر القليلة الماضية.
________________________
بوجودها، لم تكن “أويف” تشعر بقلق كبير.
بدت وكأنها تقول شيئًا، لكن “أويف” لم تتمكن من سماعها بوضوح.
المشكلة الوحيدة كانت عدد الأتباع الذين يخضعون لرئيس الأساقفة، لكن مع وجود هذا العدد من المقاتلين، شعرت “أويف” ببعض الثقة.
“جيد.”
’…هذه اللعينة.’
كان الوضع يبدو مبشرًا.
“اذهبوا.”
كل شيء كان يسير على ما يرام.
“هاه؟”
كل شيء كان…
“أوه…”
رنّ ذلك الصوت بهدوء داخل ذهني بينما واصلت السير إلى الأمام.
رمشت “أويف” بعينيها.
“إنهم من إمبراطورية أورورا. نحن في طور إزالة حشرة الحريش منهم.”
في لحظة، كانت تنظر للأمام، وفي اللحظة التالية، كانت تنظر للخلف.
بانغ!
اختفى الضجيج المحيط من وعيها، وعيناها التقتا بعيني “كيرا”، التي كانت تنظر إليها بصدمة.
“.…”
بدت وكأنها تقول شيئًا، لكن “أويف” لم تتمكن من سماعها بوضوح.
“هاه؟”
‘ماذا تقول؟ ما الذي تحاول…؟’
تحركت “أويف” و”كيرا” بهدوء عبر نظام الكهوف.
توقف تفكير “أويف” عندما شعرت بشيء يسيل على جانب وجهها.
تراجعتُ خطوة إلى الوراء.
عندما نظرت إلى الأسفل، أدركت أنه دمعة سوداء.
ضيق البومة -العظيمة عينيه وهو يحدق في المسافة.
لكن ذلك لم يكن ما أصابها بالذهول.
لم يكن هناك سوى الظلام الممتد أمامي، فابتلعتُ ريقي بصمت.
ما جعلها تتجمد كان شيئًا آخر.
صاحت “جوزفين” وهي تساعد أحدهم على النهوض.
‘لماذا قدماي متجهتان للخلف؟’
وبمجرد أن هدأ اللهب، لم يتبقَ أمامها سوى بقايا متفحمة.
رمشت “أويف” بعينيها مرة أخرى.
لا… بل على الأرجح هو السبب.
كان مجرد طرفة عين، ولكن في اللحظة التالية، وجدت “كيرا” واقفة أمامها، ضاغطةً على وجهها بيدها.
حدّقتُ في الباب.
ومن خلال الفجوة الضيقة بين أصابع “كيرا”، تمكنت “أويف” من قراءة شفتيها وهي تدفع القارورة نحو ذراعها.
حبستُ أنفاسي بينما انتظرتُ فتح الباب بالكامل.
‘ستكونين بخير…’
“ما هذا…؟”
قالت.
الجانب الإيجابي أن المعركة كانت بعيدة عن موقعي، مما منحني حرية كبيرة في التحرك.
’…أعتقد ذلك.’
لم يكن هناك سوى الظلام الممتد أمامي، فابتلعتُ ريقي بصمت.
في اللحظة التالية، اجتاح الحرارة جسد “أويف” بالكامل.
“ونحن أيضًا.”
تلاشى وعيها وسط الألم الحارق، لكن وسط المعاناة، اخترقت فكرة واحدة وعيها.
“ما الذي يحدث؟ هل هناك شيء أمامنا؟ هل يجب أن نعود؟”
‘هذه العاهرة… سأقتلها عندما تسنح لي الفرصة.’
استمرت الدموع السوداء بالتساقط على الأرض، فتراجعتُ خطوة إلى الوراء.
نعم، الانتقام.
اندفع اللهب الساخن نحو “أويف”، مما أجبرها على حماية وجهها.
لأنها كانت تعرف أن “كيرا” تفعل ذلك عن قصد.
“هل كان مجرد تخيّل؟”
’…هذه اللعينة.’
“هاه؟”
بدأ وعي “أويف” يتلاشى.
“اذهبوا.”
ومع ذلك، بينما كانت تغرق في الظلام، وجدت الموقف مثيرًا للسخرية.
”…..”
حتى وسط الألم، وجدت كلمات “كيرا” الأخيرة مضحكة.
كان ذلك… يشبهها تمامًا.
توقفتُ فجأة عندما ظهر البومة -العظيمة أمامي مباشرة.
“يمكننا إعادتهم للحياة لاحقًا.”
***
شددت شفتي محاولًا تذكر الطريق، لكن نظرًا لأن الممرات كانت متشابهة تمامًا، بدأتُ أشعر بالارتباك.
الممرات كانت هادئة.
ثم، على غير المتوقع، بدأ بالمشي إلى الأمام.
تاك، تاك—
“إلى أين أذهب؟”
الصوت الوحيد الذي سمعته كان صدى خطواتي المنتظمة.
أزحتها جانبًا، وسرّعتُ وتيرتي.
رنّ ذلك الصوت بهدوء داخل ذهني بينما واصلت السير إلى الأمام.
كان هناك طريق واحد فقط، ولهذا كنت بحاجة إلى توخي الحذر الشديد. كنت قلقًا من مواجهة أيٍّ من “الحراس” على طريقي، لذا حاولت إبقاء خطواتي خفيفة قدر الإمكان.
كان هناك طريق واحد فقط، ولهذا كنت بحاجة إلى توخي الحذر الشديد. كنت قلقًا من مواجهة أيٍّ من “الحراس” على طريقي، لذا حاولت إبقاء خطواتي خفيفة قدر الإمكان.
التفتُ على الفور، محاولًا حشد مانتي.
لحسن الحظ، كلما تقدمت أكثر، لم أقابل أحدًا.
“آه، هذا…”
كان ذلك غريبًا.
تقدم جميع القساوسة والراهبات الموجودين في الكنيسة في وقت واحد، ثم استداروا نحو مدخل الكهف.
”….لماذا لا يوجد أحد هنا؟”
نظرتُ إلى البومة -العظيمة .
أن يحتجزوني هنا، ثم لا يتركوا أيّ حراسٍ للمراقبة… كان ذلك مفاجأة سارة، لكن في الوقت ذاته، بدأ قلبي يثقل بشعور غريب.
”….لا تترددوا في قتلهم.”
كنت أعلم أن الأمور لا يمكن أن تكون بهذه السهولة.
اتسعت عيناي قليلًا بينما نظرتُ إليه.
ومع ذلك، لم يكن لديّ وقت للتفكير الزائد.
لكن ذلك الصمت لم يدم طويلًا.
لم يكن أمامي سوى أن أحبس أنفاسي وأواصل التقدم.
استمرت الدموع السوداء بالتساقط على الأرض، فتراجعتُ خطوة إلى الوراء.
مهما كان الأمر، لم يكن لدي خيار سوى الاستمرار في المضي قدمًا.
لكن ذلك الصمت لم يدم طويلًا.
“سمعتُ الانفجار المدوي في وقت سابق، ربما له علاقة بهذا الأمر.”
‘هذه العاهرة… سأقتلها عندما تسنح لي الفرصة.’
لا… بل على الأرجح هو السبب.
كل جزء في داخلي صرخ مطالبًا بعدم فعل ذلك، لكنني عندما تذكرتُ نظرات البومة -العظيمة السابقة، شددتُ قبضتي، وخطوتُ إلى الأمام.
بمجرد أن تذكرتُ الانفجار، قررتُ الإسراع في خطواتي.
’…أعتقد ذلك.’
“بما أن البومة -العظيمة قال إنه على الأرجح بسبب الأشخاص الذين كانوا هنا من قبل، فمن المحتمل أنهم يحاولون الهرب أيضًا.”
“لكن—”
بدأتُ أجمع الخيوط معًا.
‘هذه العاهرة… سأقتلها عندما تسنح لي الفرصة.’
“الحراس على الأرجح يركزون على الإمساك بهم.”
”…..”
الجانب الإيجابي أن المعركة كانت بعيدة عن موقعي، مما منحني حرية كبيرة في التحرك.
رررررررمبل!
لكن مع ذلك…
قالت.
كانت هناك مشكلة واحدة كبيرة.
لم تكن هناك حاجة للكلام، فبنظرة واحدة، فهم تمامًا ما أرادت إخباره به.
“إلى أين أذهب؟”
بقعة من السائل الأسود لطخت أصابعي.
تقدمتُ حتى وصلتُ إلى مفترق طرق بثلاثة اتجاهات مختلفة.
“هوو.”
تنهدتُ بضيق عند رؤيته.
لكنه لم يلتفت إليّ، بل ظلّ ينظر إلى الباب.
شددت شفتي محاولًا تذكر الطريق، لكن نظرًا لأن الممرات كانت متشابهة تمامًا، بدأتُ أشعر بالارتباك.
حدّقتُ في الباب.
على الرغم من أن البومة -العظيمة تخلص من الشيء الذي كان في رأسي، إلا أن ذهني ما زال ضبابيًا بعض الشيء.
بدأت الجدران تهتز، وبدأ الباب في الارتفاع.
إضافةً إلى الإرهاق الناتج عن التدريب، لم أكن واثقًا من الطريق الصحيح.
ترجمة: TIFA
بانغ!
مهما كان الأمر، لم يكن لدي خيار سوى الاستمرار في المضي قدمًا.
”….آه.”
كانت هناك مشكلة واحدة كبيرة.
تردد صدى انفجار آخر في المسافة.
“هناك طاقة غريبة تنبعث من هذه الغرفة.”
بدأ قلبي ينبض بسرعة، وتسلل إليّ القلق.
“.…”
وفي النهاية، قررتُ أن أسلك الطريق الأوسط.
دِرب! دِرب!
“أسوأ الاحتمالات، يمكنني العودة.”
“هاا… هاا…”
….إن تمكنتُ من ذلك.
كل شيء كان…
“هاا… هاا…”
‘هذه العاهرة… سأقتلها عندما تسنح لي الفرصة.’
بينما كنت أركض عبر الكهف، كان قلبي ينبض بجنون، وأنفاسي تزداد ثقلًا مع كل خطوة.
اتسعت عيناي قليلًا بينما نظرتُ إليه.
بدأ العرق يتصبب من جبهتي، والتصقت خصلات شعري بوجهي.
دِرب! دِرب!
أزحتها جانبًا، وسرّعتُ وتيرتي.
رفعتُ رأسي فرأيت بابًا ضخمًا أمامنا.
“توقف.”
“اتبعني.”
”…..!”
“يمكننا إعادتهم للحياة لاحقًا.”
توقفتُ فجأة عندما ظهر البومة -العظيمة أمامي مباشرة.
….إن تمكنتُ من ذلك.
كانت تعابيره جادة وهو ينظر إلى المسافة .
بدأتُ أجمع الخيوط معًا.
“أشعر بشيء غريب.”
حبستُ أنفاسي، ثم رفعتُ رأسي ببطء.
تحدث بصوت مهيب، مما جعلني أتراجع قليلًا بدهشة.
استمرت الدموع السوداء بالتساقط على الأرض، فتراجعتُ خطوة إلى الوراء.
“ما الذي يحدث؟ هل هناك شيء أمامنا؟ هل يجب أن نعود؟”
”…..!”
“اصمت.”
كراكا!
ضيق البومة -العظيمة عينيه وهو يحدق في المسافة.
كل شيء كان يسير على ما يرام.
ثم، على غير المتوقع، بدأ بالمشي إلى الأمام.
”….آه.”
“اتبعني.”
كان هناك الكثير من الأشياء التي أردتُ أن أسألها لـ -البومة العظيمة ، لكنني التزمتُ الصمت، خشية أن ألفت انتباهًا غير مرغوب فيه.
“لكن—”
“ونحن أيضًا.”
“لا تُصدر أي صوت، فقط اتبعني.”
ثم، على غير المتوقع، بدأ بالمشي إلى الأمام.
”…..”
راقبت “أويف” العملية بتعبير جامد.
ابتلعتُ الكلمات التي كنت على وشك قولها، وتبعتُه بصمت.
رمشت “أويف” بعينيها مرة أخرى.
“صحيح، هو في صفي الآن، لن يحاول إيذائي.”
“.…”
تاك، تاك—
ثم، وضعتُ يدي على الباب، وبدأتُ بتحرير المانا.
كما كان الحال من قبل، كان المكان هادئًا.
“لا يزال هناك رئيس الأساقفة، لكن التعامل معه لن يكون مشكلة.”
….لكن، وعلى عكس المرة السابقة، كل خطوة خطوتها جعلت القشعريرة تسري في جسدي.
“ما هذا…؟”
شعرتُ ببرودة غريبة تجتاحني، مما زاد من سرعة نبضات قلبي.
الصوت الوحيد الذي سمعته كان صدى خطواتي المنتظمة.
كان هناك الكثير من الأشياء التي أردتُ أن أسألها لـ -البومة العظيمة ، لكنني التزمتُ الصمت، خشية أن ألفت انتباهًا غير مرغوب فيه.
كنت أعلم أن الأمور لا يمكن أن تكون بهذه السهولة.
“توقف.”
بوجودها، لم تكن “أويف” تشعر بقلق كبير.
توقف البومة -العظيمة ، فتوقفتُ معه.
نظرتُ حولي.
رفعتُ رأسي فرأيت بابًا ضخمًا أمامنا.
“درِب… درِب…”
لم يكن هناك أي حراس بالقرب منه، وكان يشبه الباب الذي كان يُستخدم لإبقائي في زنزانتي.
عاد صوت التشقق، وشعرتُ بجسدي يرفض التحرك.
لكن الفرق الوحيد…
دوت الانفجارات في كل مكان أثناء قتالهم ضد القساوسة والراهبات.
“هذا الباب… أكبر بكثير.”
….لكنني لم أشعر بشيء.
“ما هذا…؟”
“اصمت.”
“لا أعلم.”
نظرتُ حولي.
نظرتُ إلى البومة -العظيمة .
“هسسس!”
“هناك طاقة غريبة تنبعث من هذه الغرفة.”
لم أرَ شيئًا.
طاقة غريبة؟
كانت “أويف” واثقة من قدرتها على مواجهته.
حدّقتُ في الباب.
كانت تعابيره جادة وهو ينظر إلى المسافة .
….لكنني لم أشعر بشيء.
وبمجرد أن هدأ اللهب، لم يتبقَ أمامها سوى بقايا متفحمة.
“ضع يدك على الباب وقم بتوجيه مانا الخاص بك.”
عندما استدرتُ للتركيز مجددًا على الباب، شعرتُ بشيء سائل ينزلق على جانب وجهي.
“هاه؟”
وفي النهاية، قررتُ أن أسلك الطريق الأوسط.
اتسعت عيناي قليلًا بينما نظرتُ إليه.
”….انتهينا من هذا الجانب.”
لكنه لم يلتفت إليّ، بل ظلّ ينظر إلى الباب.
نعم، الانتقام.
كل جزء في داخلي صرخ مطالبًا بعدم فعل ذلك، لكنني عندما تذكرتُ نظرات البومة -العظيمة السابقة، شددتُ قبضتي، وخطوتُ إلى الأمام.
على الرغم من أن البومة -العظيمة تخلص من الشيء الذي كان في رأسي، إلا أن ذهني ما زال ضبابيًا بعض الشيء.
ثم، وضعتُ يدي على الباب، وبدأتُ بتحرير المانا.
لكن مع ذلك…
“آه.”
إضافةً إلى الإرهاق الناتج عن التدريب، لم أكن واثقًا من الطريق الصحيح.
وهجٌ أرجواني تجلى على سطح الباب.
“سمعتُ الانفجار المدوي في وقت سابق، ربما له علاقة بهذا الأمر.”
رررررررمبل!
“توقف.”
بدأت الجدران تهتز، وبدأ الباب في الارتفاع.
“لقد فتحت الباب للتو!”
تراجعتُ خطوة إلى الوراء.
’…هذه اللعينة.’
حبستُ أنفاسي بينما انتظرتُ فتح الباب بالكامل.
“بما أن البومة -العظيمة قال إنه على الأرجح بسبب الأشخاص الذين كانوا هنا من قبل، فمن المحتمل أنهم يحاولون الهرب أيضًا.”
كنتُ أرغب في رؤية ما يوجد خلفه، وما الذي دفع البومة -العظيمة إلى جعلي أفتحه.
بدأت الجدران تهتز، وبدأ الباب في الارتفاع.
كراكا!
بانغ!
على الأقل، هذا ما فكرتُ فيه… حتى سمعتُ صوت تشقق مفاجئ خلفي، وشعرتُ بدمائي تتجمد في عروقي.
تحولت عيناه إلى لون أكثر غموضًا.
”….!”
“كلنك! كلانك—!”
التفتُ على الفور، محاولًا حشد مانتي.
كان هناك طريق واحد فقط، ولهذا كنت بحاجة إلى توخي الحذر الشديد. كنت قلقًا من مواجهة أيٍّ من “الحراس” على طريقي، لذا حاولت إبقاء خطواتي خفيفة قدر الإمكان.
“هاه؟”
حبستُ أنفاسي بينما انتظرتُ فتح الباب بالكامل.
لكنني صُدمتُ عندما لم أجد شيئًا خلفي.
“هاه؟”
طرفتُ بعينيّ عدة مرات.
لم يكن هناك سوى الظلام الممتد أمامي، فابتلعتُ ريقي بصمت.
“هل كان مجرد تخيّل؟”
“أشعر بشيء غريب.”
نظرتُ حولي.
“توقف.”
لم أرَ شيئًا.
“ونحن أيضًا.”
”…..”
لذلك، تعاونتا مع الآخرين الموجودين، وبدؤوا بتحرير كل من استطاعوا إنقاذه.
لم يكن هناك سوى الظلام الممتد أمامي، فابتلعتُ ريقي بصمت.
“درِب… درِب…”
“هوو.”
بدت وكأنها تقول شيئًا، لكن “أويف” لم تتمكن من سماعها بوضوح.
تنفستُ بعمق لتهدئة أعصابي.
الصوت الوحيد الذي سمعته كان صدى خطواتي المنتظمة.
“درِب… درِب…”
تردّد صوت رئيس الأساقفة الحازم والبارد في أنحاء الكنيسة، بينما اتسعت ابتسامته بلطف.
عندما استدرتُ للتركيز مجددًا على الباب، شعرتُ بشيء سائل ينزلق على جانب وجهي.
تقدم جميع القساوسة والراهبات الموجودين في الكنيسة في وقت واحد، ثم استداروا نحو مدخل الكهف.
تفاجأتُ، فرفعتُ يدي ولمستُ خدي.
لم يكن هناك سوى الظلام الممتد أمامي، فابتلعتُ ريقي بصمت.
ثم تجمدتُ في مكاني.
“لا أعلم.”
“أسود.”
لكن الفرق الوحيد…
بقعة من السائل الأسود لطخت أصابعي.
وهجٌ أرجواني تجلى على سطح الباب.
حبستُ أنفاسي، ثم رفعتُ رأسي ببطء.
________________________
”…..”
توقف تفكير “أويف” عندما شعرت بشيء يسيل على جانب وجهها.
شعرتُ بأنفاسي تُسحب مني بالكامل في اللحظة التي نظرتُ فيها للأعلى.
كان التوتر واضحًا بينهما منذ الحادثة في الأعلى، لكنهما أدركتا أن الوقت لم يكن مناسبًا لتصفية الحسابات.
كراكا! كراكا—!
أن يحتجزوني هنا، ثم لا يتركوا أيّ حراسٍ للمراقبة… كان ذلك مفاجأة سارة، لكن في الوقت ذاته، بدأ قلبي يثقل بشعور غريب.
عاد صوت التشقق، وشعرتُ بجسدي يرفض التحرك.
“اصمت.”
هناك، فوقي مباشرة، كان أحد الحراس معلقًا في السقف.
“هوو.”
ذراعاه كانتا ملتويتين بشكل غير طبيعي، ورأسه مائل للخلف، وعيناه السوداوان الغارقتان في الظلام تحدقان بي.
“صحيح، هو في صفي الآن، لن يحاول إيذائي.”
دِرب! دِرب!
حبستُ أنفاسي، ثم رفعتُ رأسي ببطء.
استمرت الدموع السوداء بالتساقط على الأرض، فتراجعتُ خطوة إلى الوراء.
أن يحتجزوني هنا، ثم لا يتركوا أيّ حراسٍ للمراقبة… كان ذلك مفاجأة سارة، لكن في الوقت ذاته، بدأ قلبي يثقل بشعور غريب.
“آه، هذا…”
كانت متعبة، لكن الأمور كانت تسير بسلاسة حتى الآن.
ابتلعتُ ريقي بتوتر.
اختفى الضجيج المحيط من وعيها، وعيناها التقتا بعيني “كيرا”، التي كانت تنظر إليها بصدمة.
”….كنتُ أعلم أن الأمر لن يكون بهذه السهولة.”
لم أرَ شيئًا.
تردّد صوت رئيس الأساقفة الحازم والبارد في أنحاء الكنيسة، بينما اتسعت ابتسامته بلطف.
كراكا!
________________________
مدّت يديها إلى الأمام، وأوقفت عدة أشخاص بينما اندلعت ألسنة لهب هائلة خلفها، تلتهم كل ما أمامها.
ترجمة: TIFA
“اتبعني.”
رمشت “أويف” بعينيها مرة أخرى.
