جولة في المدينة [4]
الفصل 252: جولة في المدينة [4]
أومأ برأسه، مظهرًا تعبيرًا مشابهًا لجوليان، وأخذ لقمة أخرى.
“آه.”
كلينك—
فليك، فليك!
ارتطمت الشوكة بالصحن، محدثة صدى حادًّا في الغرفة. تجمدت كيرا، أويف، وإيفلين، واتسعت أعينهن رعبًا وهن يشاهدن المشهد المروّع أمامهن.
كان يسحب للأعلى، ولكن عندما نظرتُ للخلف، لم أرَ شيئًا.
“آه.”
كيف…؟ كيف يكون هذا طبيعيًا؟
كانت وجوههن شاحبة، وأفواههن مفتوحة قليلًا، وكأنهن غير قادرات على إبعاد أنظارهن عن هذا المنظر المخيف.
كنت قادرًا الآن على التحكم فيه إلى حد معين. لقد مررتُ بالكثير لدرجة أن شيئًا كهذا لم يعد يؤثر عليّ.
“ه-هذا… أنا لا أرى خطأ، أليس كذلك؟”
“لا، لا ترين خطأ.”
خفضتُ رأسي ونظرتُ إلى الشعر على ظهر يدي، ثم أغلقتُ عيني لأهدئ نبضات قلبي.
“م-مجنون.”
كان عيبهم الوحيد هو افتقارهم للتوابل، لكنه لم يكن مشكلة كبيرة بما أنني أستطيع إصلاح ذلك بنفسي. رغم أنني لم أكن راضيًا تمامًا عن كمية الملح التي أضفتها، إلا أنها كانت مقبولة.
على الجانب الآخر، جلس جوليان بنفس التعبير المعتاد على وجهه، وهو يحدّق في زجاجة الملح أمامه.
وعندما فتحتهما مجددًا…
خفضت الفتيات الثلاث رؤوسهن ونظرن إلى طبقه.
… عندها أدركتُ الحقيقة.
”…كيف يفعل ذلك؟”
ما إن خطوتُ خطوة واحدة حتى دوّى صراخ آخر من خلفي.
سألت أويف وهي تلعق شفتيها التي شعرت فجأة بأنها جافة.
ازداد الفراغ في عيني الطفل وهو يمد يده نحوي، كاشفًا عنها.
أما كيرا، فقد بدت وكأنها وصلت إلى مرحلة القبول، فخفضت رأسها وأخذت تأكل طعامها.
في السماء… رأيت يدًا عملاقة.
“أنا لا أرى شيئًا، لا أعرف شيئًا.”
”…..”
في المقابل، وصلت إيفلين إلى إدراك مفاجئ. تذكرت تلك المرة التي أعطت فيها تقييمًا منخفضًا لأحد المطاعم التي تناولت الطعام فيها.
لم يستغرق الأمر أكثر من بضع ثوانٍ حتى أستعيد هدوئي مجددًا. أخذتُ نفسًا عميقًا.
“أ-أوه، لا…”
فتحتُ عيني مجددًا، ونظرتُ نحو مصدر الصرخة.
شحبت ملامحها وهي تستوعب خطأها.
في السماء… رأيت يدًا عملاقة.
آخر ما تتذكره أن صاحب المطعم أغلقه وفشل عمله. ومع ذلك، كان لا يزال بخير، لكنه انتقل لتقديم أطعمة مختلفة.
“رائع.”
لكن… كان هذا وصمة في سجلها، لتجد نفسها فجأة تخرج دفترًا صغيرًا وتبدأ بتقليب ملاحظاتها.
لم أتحرك من مكاني، وبدأتُ بهدوء في توجيه طاقتي السحرية استعدادًا لأي هجوم محتمل.
بينما كانت تتفحص ما كتبته، أغمضت عينيها باستسلام.
سواء من حيث النكهة أو القوام، كان من بين الأفضل الذي تذوقته في هذا العالم.
“لقد انتهى الأمر. لا يمكنني إصلاحه.”
لم أشعر بأي نية عدائية منه، ولكن الوضع كان مريبًا للغاية.
فتحت عينيها، وهمّت بالتحديق بغضب نحو جوليان، لكنها لاحظت ليون جالسًا بجانبه، يمد يده باتجاهه وكأنه يطلب الملح.
“آه.”
نظرًا لعدم وجود أي ردة فعل منه، فمن الواضح أنه اعتاد رؤية جوليان يأكل بهذه الطريقة.
التحديق في هاتين العينين الفارغتين للطفل، لم أستطع فعل شيء.
لم يكن جوليان هكذا في الماضي، لذا فهذا بالتأكيد شيء جديد. على الأقل، كان لديه براعم تذوق طبيعية من قبل.
بالمقارنة مع ضجيج المدينة في النهار، بدت مختلفة تمامًا الآن.
“هنا.”
”…..”
ناول جوليان الملح لليون، ثم استمر في تناول طعامه. أخذ لقمة، ثم أومأ برأسه.
”….”
“ليس سيئًا.”
… كان هناك شيء في الموقف جعلني أشعر بعدم الارتياح الشديد.
شعرت إيفلين أن وجهها يتشنج عند هذا المشهد.
”…..”
كيف…؟ كيف يكون هذا طبيعيًا؟
كانت تقف تحت أحد المصابيح، لكن ملامحها لم تكن واضحة. لم يكن الشخص طويل القامة… بل كان أقصر مني بكثير.
“هم؟”
كانت تقف تحت أحد المصابيح، لكن ملامحها لم تكن واضحة. لم يكن الشخص طويل القامة… بل كان أقصر مني بكثير.
وحين اعتقدت أن الأمر لن يزداد سوءًا، وقع نظرها على ليون وهو ينثر الملح على طعامه. بدا كل شيء طبيعيًا حتى لاحظت أن غطاء زجاجة الملح سقط، لينهمر الملح فوق طبقه بالكامل.
المال الذي أنفقته كان يستحق الاستثمار.
“آه.”
مصعوقة، جلست إيفلين مستقيمة، وعيناها اندفعت تبحثان عن نادل.
مصعوقة، جلست إيفلين مستقيمة، وعيناها اندفعت تبحثان عن نادل.
”….يمكنك طلب طبق آخر. هذا كل ما يمك—”
فكرة عن هوية الشخص المسؤول عن كل هذا بدأت تتشكل في ذهني، بينما أصبح السحب على قميصي من الخلف أكثر وضوحًا، مما أجبرني على النظر مجددًا إلى الخلف…
توقفت كلماتها عندما رأت ليون يلتقط شوكته ويأكل من طبقه المغمور بالملح.
آخر ما تتذكره أن صاحب المطعم أغلقه وفشل عمله. ومع ذلك، كان لا يزال بخير، لكنه انتقل لتقديم أطعمة مختلفة.
”….!”
فتحتُ عيني مجددًا، ونظرتُ نحو مصدر الصرخة.
اهتز وجهها عند رؤية ذلك.
نظرتُ إلى المشهد بحيرة.
الأمر نفسه كان ينطبق على أويف، التي ظنت أن ليون لم يدرك ما حدث.
فتحتُ عيني مجددًا، ونظرتُ نحو مصدر الصرخة.
لكن، ولدهشتهن جميعًا…
“كما هو متوقع من مطعم بتقييم عالٍ. لم يحصل على هذا التصنيف عبثًا.”
لم يبدُ أن ليون متفاجئ على الإطلاق.
“آه.”
بل على العكس…
كانت غير مرئية للعين المجردة، لكنها كانت تحوم بشكل مخيف فوق المدينة بأكملها.
“ليس سيئًا.”
أومأ برأسه، مظهرًا تعبيرًا مشابهًا لجوليان، وأخذ لقمة أخرى.
هذه المرة، كان أقرب بكثير من السابق، وشعرتُ بتوتر طفيف في عضلاتي.
“رائع.”
خفضتُ رأسي ونظرتُ إلى الشعر على ظهر يدي، ثم أغلقتُ عيني لأهدئ نبضات قلبي.
”…..”
“طفل…؟”
”…..”
حدّقت الفتيات الثلاث في المشهد بصمت، غير متأكدات من كيفية الرد.
”…..”
“لا، لا ترين خطأ.”
حدّقت الفتيات الثلاث في المشهد بصمت، غير متأكدات من كيفية الرد.
قطعت أفكاري عندما فتح الطفل فمه أخيرًا وتحدث.
في النهاية، غطّت كيرا وجهها وتمتمت،
في هذه الأثناء، تسارعت أنفاسي دون أن أدرك.
“أنا نادمة على دعوتهم. كان يجب أن أخبرهم أنني بلا أصدقاء.”
خفضتُ رأسي ونظرتُ إلى الشعر على ظهر يدي، ثم أغلقتُ عيني لأهدئ نبضات قلبي.
”….”
كيف…؟ كيف يكون هذا طبيعيًا؟
”….”
لم يستغرق الأمر أكثر من بضع ثوانٍ حتى أستعيد هدوئي مجددًا. أخذتُ نفسًا عميقًا.
لم يستغرق الأمر أكثر من بضع ثوانٍ حتى أستعيد هدوئي مجددًا. أخذتُ نفسًا عميقًا.
***
ترجمة: TIFA
وبهذه الأفكار، استدرتُ للعودة إلى مقر الإقامة.
“كما هو متوقع من مطعم بتقييم عالٍ. لم يحصل على هذا التصنيف عبثًا.”
تقدّم الشكل إلى الأمام، محدثًا تموجات في إحدى البرك المتناثرة.
كان الطعام رائعًا.
الفصل 252: جولة في المدينة [4]
سواء من حيث النكهة أو القوام، كان من بين الأفضل الذي تذوقته في هذا العالم.
لم يبدُ أن ليون متفاجئ على الإطلاق.
كان عيبهم الوحيد هو افتقارهم للتوابل، لكنه لم يكن مشكلة كبيرة بما أنني أستطيع إصلاح ذلك بنفسي.
رغم أنني لم أكن راضيًا تمامًا عن كمية الملح التي أضفتها، إلا أنها كانت مقبولة.
غاص قلبي في صدري عند رؤيتها.
ليون، من جهته، انتهى بالاستيلاء على كل الملح.
الأمر نفسه كان ينطبق على ليون، الذي تُرك خلفهم أيضًا. في النهاية، كنت وحدي.
“هوام.”
تحطمت أفكاري فجأة بسبب صرخة حادة شقت السكون.
تثاءبتُ وأنا أنظر إلى الأمام. كانت السماء مظلمة في الخارج، وقد انفصلت عن الآخرين.
علاوة على ذلك، عندما ألقيتُ نظرة حولي، أدركتُ أن هذا الصمت وانعدام الحياة لم يكن مجرد صدفة.
لم… يبدو أنهم يريدون العودة معي.
____________________________
الأمر نفسه كان ينطبق على ليون، الذي تُرك خلفهم أيضًا. في النهاية، كنت وحدي.
تنفس الطفل بصوت متقطع، وكان كل شهيق يملأ الصمت الثقيل المحيط بنا.
“هوام.”
في هذه الأثناء، تسارعت أنفاسي دون أن أدرك.
تثاءبتُ مجددًا.
“هل كنت أتوهم؟”
كنت متعبًا، وأحتاج إلى النوم. لقد عدت للتو من التجربة الرهيبة في الطائفة المزيفة، لذا كنت بحاجة إلى بعض الوقت لاستعادة طاقتي.
على الجانب الآخر، جلس جوليان بنفس التعبير المعتاد على وجهه، وهو يحدّق في زجاجة الملح أمامه.
بينما كنت أسير، انعطفتُ إلى أحد الشوارع الجانبية المهجورة.
“ليس سيئًا.”
في يدي، كنت أحمل حقيبتين صغيرتين مملوءتين ببعض الأغراض التي اشتريتها في طريقي.
“هم؟”
كان هناك شيء واحد على وجه الخصوص لم أستطع الانتظار لتجربته بمجرد عودتي إلى الأكاديمية.
ذلك الطفل…
“حياتي ستصبح أسهل بكثير بفضلها.”
خفضتُ رأسي ونظرتُ إلى الشعر على ظهر يدي، ثم أغلقتُ عيني لأهدئ نبضات قلبي.
المال الذي أنفقته كان يستحق الاستثمار.
توقفتُ في مكاني، وقلبي ينبض بسرعة بينما يتردد صدى الصوت في الليل.
تاك، تاك—
”…كيف يفعل ذلك؟”
تردد صدى خطواتي في الشوارع الفارغة، بينما كان الهواء البارد يلامس بشرتي.
تثاءبتُ مجددًا.
“يجب أن تكون الإقامة قريبة من هنا… من الغريب ألا يكون هناك الكثير من الناس.”
شحبت ملامحها وهي تستوعب خطأها.
بالمقارنة مع ضجيج المدينة في النهار، بدت مختلفة تمامًا الآن.
”…..”
كانت الشوارع المرصوفة بالحصى خالية بشكل غريب، والمصابيح تومض بإيقاع غير مريح. انعكاساتها الخافتة على البرك المتفرقة خلقت جوًا كئيبًا ومضطربًا.
لون أحمر لطخ الأرضية بينما ظل الطفل يحدّق بي.
“هل لا يوجد حياة ليلية هنا أم ماذا—”
وأمام عيني، امتدت آلاف الخيوط من أصابعها.
“هياااااك—!”
فكرة عن هوية الشخص المسؤول عن كل هذا بدأت تتشكل في ذهني، بينما أصبح السحب على قميصي من الخلف أكثر وضوحًا، مما أجبرني على النظر مجددًا إلى الخلف…
تحطمت أفكاري فجأة بسبب صرخة حادة شقت السكون.
ولكن، مرة أخرى، لم أرَ شيئًا.
توقفتُ في مكاني، وقلبي ينبض بسرعة بينما يتردد صدى الصوت في الليل.
الأمر نفسه كان ينطبق على ليون، الذي تُرك خلفهم أيضًا. في النهاية، كنت وحدي.
”…..”
في المقابل، وصلت إيفلين إلى إدراك مفاجئ. تذكرت تلك المرة التي أعطت فيها تقييمًا منخفضًا لأحد المطاعم التي تناولت الطعام فيها.
خفضتُ رأسي ونظرتُ إلى الشعر على ظهر يدي، ثم أغلقتُ عيني لأهدئ نبضات قلبي.
تثاءبتُ وأنا أنظر إلى الأمام. كانت السماء مظلمة في الخارج، وقد انفصلت عن الآخرين.
لم يستغرق الأمر أكثر من بضع ثوانٍ حتى أستعيد هدوئي مجددًا. أخذتُ نفسًا عميقًا.
تحطمت أفكاري فجأة بسبب صرخة حادة شقت السكون.
“هوو.”
“أنا نادمة على دعوتهم. كان يجب أن أخبرهم أنني بلا أصدقاء.”
الخوف.
“هل لا يوجد حياة ليلية هنا أم ماذا—”
كنت قادرًا الآن على التحكم فيه إلى حد معين. لقد مررتُ بالكثير لدرجة أن شيئًا كهذا لم يعد يؤثر عليّ.
ظل يحدّق بي، وعيناه أصبحتا أكثر فراغًا.
فتحتُ عيني مجددًا، ونظرتُ نحو مصدر الصرخة.
المال الذي أنفقته كان يستحق الاستثمار.
بدا أنها جاءت من خلفي، من أحد الأزقة القريبة.
كانت الشوارع المرصوفة بالحصى خالية بشكل غريب، والمصابيح تومض بإيقاع غير مريح. انعكاساتها الخافتة على البرك المتفرقة خلقت جوًا كئيبًا ومضطربًا.
أغلقتُ عيني للحظة، أفكر فيما إذا كان يجب أن أذهب إلى هناك، لكنني قررتُ العكس.
شعور غامض، وكأن شيئًا ما كان يسحب قميصي من الخلف.
هل كان عليّ فعلًا الذهاب هناك؟
لم أتحرك من مكاني، وبدأتُ بهدوء في توجيه طاقتي السحرية استعدادًا لأي هجوم محتمل.
الإجابة كانت لا.
كان يسحب للأعلى، ولكن عندما نظرتُ للخلف، لم أرَ شيئًا.
وبهذه الأفكار، استدرتُ للعودة إلى مقر الإقامة.
من الناحية المنطقية، لم يكن من المفترض أن يؤثر عليّ شيء كهذا.
“هيااااك—!”
لم يستغرق الأمر أكثر من بضع ثوانٍ حتى أستعيد هدوئي مجددًا. أخذتُ نفسًا عميقًا.
ما إن خطوتُ خطوة واحدة حتى دوّى صراخ آخر من خلفي.
لم يكن يبدو كطفل على الإطلاق، وهذا وحده جعل أنفاسي تثقل.
هذه المرة، كان أقرب بكثير من السابق، وشعرتُ بتوتر طفيف في عضلاتي.
على الجانب الآخر، جلس جوليان بنفس التعبير المعتاد على وجهه، وهو يحدّق في زجاجة الملح أمامه.
ذلك التوتر وحده جعلني أعبس.
كان غريبًا.
من الناحية المنطقية، لم يكن من المفترض أن يؤثر عليّ شيء كهذا.
مصعوقة، جلست إيفلين مستقيمة، وعيناها اندفعت تبحثان عن نادل.
علاوة على ذلك، عندما ألقيتُ نظرة حولي، أدركتُ أن هذا الصمت وانعدام الحياة لم يكن مجرد صدفة.
غاص قلبي في صدري عند رؤيتها.
أغمضتُ عيني.
على الجانب الآخر، جلس جوليان بنفس التعبير المعتاد على وجهه، وهو يحدّق في زجاجة الملح أمامه.
وعندما فتحتهما مجددًا…
“حياتي ستصبح أسهل بكثير بفضلها.”
ظهرت أمامي هيئة ما.
“هوام.”
كانت تقف تحت أحد المصابيح، لكن ملامحها لم تكن واضحة. لم يكن الشخص طويل القامة… بل كان أقصر مني بكثير.
ظهرت أمامي هيئة ما.
“طفل…؟”
في هذه الأثناء، تسارعت أنفاسي دون أن أدرك.
نظرتُ إلى المشهد بحيرة.
“آه.”
“بلوش!”
“هل تعرف… ماذا قال لي؟”
تقدّم الشكل إلى الأمام، محدثًا تموجات في إحدى البرك المتناثرة.
أغمضتُ عيني.
فليك، فليك!
”…..”
استمر ضوء المصابيح في التلاعب، مما جعل من الصعب رؤية الطفل بوضوح.
لم أشعر بأي نية عدائية منه، ولكن الوضع كان مريبًا للغاية.
لكن الأمر لم يستغرق وقتًا طويلًا حتى تتضح صورته بالكامل عندما توقف على مسافة قريبة مني.
تنفس الطفل بصوت متقطع، وكان كل شهيق يملأ الصمت الثقيل المحيط بنا.
”…..”
شعرت إيفلين أن وجهها يتشنج عند هذا المشهد.
”…..”
سألت أويف وهي تلعق شفتيها التي شعرت فجأة بأنها جافة.
في صمت، تبادلنا النظرات.
“هنا.”
ذلك الطفل…
هل كان عليّ فعلًا الذهاب هناك؟
كان غريبًا.
“ما الذي يجري هنا؟”
عيناه… كانتا مجوفتين، فارغتين، أشبه بفراغ أسود يبتلع النور.
كانت وجوههن شاحبة، وأفواههن مفتوحة قليلًا، وكأنهن غير قادرات على إبعاد أنظارهن عن هذا المنظر المخيف.
لم يكن يبدو كطفل على الإطلاق، وهذا وحده جعل أنفاسي تثقل.
لم يكن جوليان هكذا في الماضي، لذا فهذا بالتأكيد شيء جديد. على الأقل، كان لديه براعم تذوق طبيعية من قبل.
“ما الذي يجري هنا؟”
”….يمكنك طلب طبق آخر. هذا كل ما يمك—”
حدّقتُ بالطفل بحذر.
أما كيرا، فقد بدت وكأنها وصلت إلى مرحلة القبول، فخفضت رأسها وأخذت تأكل طعامها.
… كان هناك شيء في الموقف جعلني أشعر بعدم الارتياح الشديد.
لم أتحرك من مكاني، وبدأتُ بهدوء في توجيه طاقتي السحرية استعدادًا لأي هجوم محتمل.
شعور غامض، وكأن شيئًا ما كان يسحب قميصي من الخلف.
“تحت كل تعبير… يكمن احتمالٌ لصرخة.”
كان يسحب للأعلى، ولكن عندما نظرتُ للخلف، لم أرَ شيئًا.
ليون، من جهته، انتهى بالاستيلاء على كل الملح.
“هل كنت أتوهم؟”
كنت متعبًا، وأحتاج إلى النوم. لقد عدت للتو من التجربة الرهيبة في الطائفة المزيفة، لذا كنت بحاجة إلى بعض الوقت لاستعادة طاقتي.
“هاا… هاا… هاا….”
“هيااااك—!”
تنفس الطفل بصوت متقطع، وكان كل شهيق يملأ الصمت الثقيل المحيط بنا.
شحبت ملامحها وهي تستوعب خطأها.
لم أتحرك من مكاني، وبدأتُ بهدوء في توجيه طاقتي السحرية استعدادًا لأي هجوم محتمل.
قطعت أفكاري عندما فتح الطفل فمه أخيرًا وتحدث.
لم أشعر بأي نية عدائية منه، ولكن الوضع كان مريبًا للغاية.
شعور غامض، وكأن شيئًا ما كان يسحب قميصي من الخلف.
“ما الذي يحدث…؟ ما الذي—”
علاوة على ذلك، عندما ألقيتُ نظرة حولي، أدركتُ أن هذا الصمت وانعدام الحياة لم يكن مجرد صدفة.
قطعت أفكاري عندما فتح الطفل فمه أخيرًا وتحدث.
في صمت، تبادلنا النظرات.
“هل تعرف… ماذا قال لي؟”
مصعوقة، جلست إيفلين مستقيمة، وعيناها اندفعت تبحثان عن نادل.
”…..”
لم يكن يبدو كطفل على الإطلاق، وهذا وحده جعل أنفاسي تثقل.
كان صوته حادًا كأي طفل آخر، لكنه كان… خاليًا من أي حياة.
الأمر نفسه كان ينطبق على أويف، التي ظنت أن ليون لم يدرك ما حدث.
كان رتيبًا، ضائعًا، وكأن الكلمات تخرج من شيء يقلّد صوت طفل، لا من طفل حقيقي.
أما كيرا، فقد بدت وكأنها وصلت إلى مرحلة القبول، فخفضت رأسها وأخذت تأكل طعامها.
“تحت كل تعبير… يكمن احتمالٌ لصرخة.”
ترجمة: TIFA
”…..”
لم يبدُ أن ليون متفاجئ على الإطلاق.
ازداد الفراغ في عيني الطفل وهو يمد يده نحوي، كاشفًا عنها.
“أ-أوه، لا…”
غاص قلبي في صدري عند رؤيتها.
”…..”
“تقطر! تقطر…!”
“تحت كل تعبير… يكمن احتمالٌ لصرخة.”
لون أحمر لطخ الأرضية بينما ظل الطفل يحدّق بي.
“هوو.”
“قال لي أن أنتظرك. أن أحييك عند مجيئك، وأوصل لك رسالة.”
كيف…؟ كيف يكون هذا طبيعيًا؟
ظل يحدّق بي، وعيناه أصبحتا أكثر فراغًا.
نظرتُ إلى المشهد بحيرة.
في هذه الأثناء، تسارعت أنفاسي دون أن أدرك.
”…..”
فكرة عن هوية الشخص المسؤول عن كل هذا بدأت تتشكل في ذهني، بينما أصبح السحب على قميصي من الخلف أكثر وضوحًا، مما أجبرني على النظر مجددًا إلى الخلف…
حدّقتُ بالطفل بحذر.
ولكن، مرة أخرى، لم أرَ شيئًا.
وحين اعتقدت أن الأمر لن يزداد سوءًا، وقع نظرها على ليون وهو ينثر الملح على طعامه. بدا كل شيء طبيعيًا حتى لاحظت أن غطاء زجاجة الملح سقط، لينهمر الملح فوق طبقه بالكامل.
”…..أنا قادم. سأراك قريبًا.”
في السماء… رأيت يدًا عملاقة.
توقّف الطفل، ووجدتُ نفسي عاجزًا عن التنفس.
لم يستغرق الأمر أكثر من بضع ثوانٍ حتى أستعيد هدوئي مجددًا. أخذتُ نفسًا عميقًا.
التحديق في هاتين العينين الفارغتين للطفل، لم أستطع فعل شيء.
نظرًا لعدم وجود أي ردة فعل منه، فمن الواضح أنه اعتاد رؤية جوليان يأكل بهذه الطريقة.
حتى عندما سقط الطفل أمامي، بقيتُ واقفًا في مكاني.
خفضت الفتيات الثلاث رؤوسهن ونظرن إلى طبقه.
“آه.”
ارتطمت الشوكة بالصحن، محدثة صدى حادًّا في الغرفة. تجمدت كيرا، أويف، وإيفلين، واتسعت أعينهن رعبًا وهن يشاهدن المشهد المروّع أمامهن.
وعندما نظرتُ خلفي أخيرًا، ارتفع رأسي ببطء، مستوعبًا أخيرًا مصدر ذلك السحب.
في السماء… رأيت يدًا عملاقة.
في السماء… رأيت يدًا عملاقة.
ارتطمت الشوكة بالصحن، محدثة صدى حادًّا في الغرفة. تجمدت كيرا، أويف، وإيفلين، واتسعت أعينهن رعبًا وهن يشاهدن المشهد المروّع أمامهن.
كانت غير مرئية للعين المجردة، لكنها كانت تحوم بشكل مخيف فوق المدينة بأكملها.
اهتز وجهها عند رؤية ذلك.
وأمام عيني، امتدت آلاف الخيوط من أصابعها.
سألت أويف وهي تلعق شفتيها التي شعرت فجأة بأنها جافة.
تلك الخيوط اتصلت بكل أنحاء المدينة، بي… وبالطفل أيضًا.
قطعت أفكاري عندما فتح الطفل فمه أخيرًا وتحدث.
… عندها أدركتُ الحقيقة.
تثاءبتُ مجددًا.
لم أكن سوى دمية.
في صمت، تبادلنا النظرات.
في السماء… رأيت يدًا عملاقة.
لم يستغرق الأمر أكثر من بضع ثوانٍ حتى أستعيد هدوئي مجددًا. أخذتُ نفسًا عميقًا.
____________________________
لكن… كان هذا وصمة في سجلها، لتجد نفسها فجأة تخرج دفترًا صغيرًا وتبدأ بتقليب ملاحظاتها.
استمر ضوء المصابيح في التلاعب، مما جعل من الصعب رؤية الطفل بوضوح.
ترجمة: TIFA
مصعوقة، جلست إيفلين مستقيمة، وعيناها اندفعت تبحثان عن نادل.
فتحت عينيها، وهمّت بالتحديق بغضب نحو جوليان، لكنها لاحظت ليون جالسًا بجانبه، يمد يده باتجاهه وكأنه يطلب الملح.
