Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 288

الأرق [2]
PDF

الأرق [2]

الفصل 288: الأرق [2]

“هل تتعرف على هذه المنطقة؟”

 

امتدت إحدى يديه نحو حنجرتي، فتفاديتها بصعوبة بتحريك رأسي إلى الجانب الأيسر.

“….كان ذلك وشيكًا.”

“توقف.”

فتحت عينيّ، لأجد نفسي واقفًا في الطابق الثاني من مبنى متهدم، أحدق عبر جدار مهشم.

استلقيت على الأرض، أشعر وكأنني هناك منذ الأبد، وبدأ النوم يسيطر عليّ.

في المسافة البعيدة، راقبت الأرض وهي تبدأ ببطء في التعافي. تدريجيًا، عاد كل شيء إلى طبيعته، وكأن شيئًا لم يحدث.

“….هم؟ هل قلتَ للتو تسميم؟”

عندها شعرت بشيء يضغط على كتفي اليمنى.

خفض “البومة -العظيمة” رأسه وحدق في كاحلي، حيث بدأت عروق سوداء غريبة تزحف وتنبض.

“…..”

“نعم.”

عندما التفت لأنظر، رأيت أنه كان “البومة -العظيمة ”.

حاول أن يقاوم، مما أجبرني على بذل طاقة إضافية.

“هل تتعرف على هذه المنطقة؟”

‘المزيد… المزيد، المزيد… ليس كافيًا… المزيد… م—!’

“لا.”

“هاا… هاا..”

أجاب “البومة -العظيمة” بعد وقفة قصيرة، بينما تجولت عيناه في المكان الذي كانت فيه الأيادي.

فتحت عينيّ، لأجد نفسي واقفًا في الطابق الثاني من مبنى متهدم، أحدق عبر جدار مهشم.

ثم استدار وقفز عن كتفي.

عندما حاولت تحريك أصابع قدمي، اجتاحني شعور غريب، وكأن آلاف الإبر تغرز في لحمي.

“لقد تم تسميمك.”

“هل أنت جاد؟”

“….هم؟ هل قلتَ للتو تسميم؟”

كنت بحاجة إلى التنفس، لكنني أدركت أنه إذا استنشقت الهواء، فسوف أسترخي، وستذهب كل جهودي سدى.

“افحص كاحلك.”

“….!”

نظرت إلى كاحلي. كانت العلامة الحمراء التي تركتها اليد لا تزال موجودة، ولم تبدُ عليها أي علامة على التلاشي.

تناثر الدم على جسد “البومة -العظيمة” بينما أخرج رأسه.

بخلاف ذلك، لم يكن هناك شيء مختلف بشكل ملحوظ، لكنني لم أستهِن بكلمات “البومة -العظيمة”.

“هذا أطول مما توقعت.”

“ما نوع هذا السم؟”

أجاب “البومة -العظيمة” بعد وقفة قصيرة، بينما تجولت عيناه في المكان الذي كانت فيه الأيادي.

قبل لحظات، عندما قطعت اليد الأولى، قمت بدمج الخيوط مع كل ما استطعت العثور عليه لصنع نسخة وهمية مني، واستخدمت [حجاب الخداع] لإخفاء جسدي الحقيقي.

كنت بحاجة إلى التنفس، لكنني أدركت أنه إذا استنشقت الهواء، فسوف أسترخي، وستذهب كل جهودي سدى.

مع ارتباط وعيي بالخيوط، تمكنت بشكل أو بآخر من الشعور بكل ما كان يحدث.

خلف الطيف، رأيت نفقًا طويلًا وضيقًا. كنت أعلم أن وجهتي تقع خلفه مباشرة، وكان عليّ تجاوز المخلوق الذي يقف في طريقي.

وهكذا تمكنت من الهروب دون أن أصاب بأذى.

وقبل أن تصل إليه، دوى صوت “البومة -العظيمة ” في أذني.

لكن ذلك لم يغير حقيقة أن إحدى الأيادي لمستني بالفعل.

اهتز النفق مرة أخرى وتناثر الغبار في الهواء.

“إنه سم شللي. لن تتمكن من الحركة في غضون بضع ساعات.”

…بدأت ساقاي ترتعشان، وانحرف عنقي، وبدأ كل جزء من جسدي في التشنج. سال اللعاب من فمي بينما فقدت وضوح ذهني.

“هذا أطول مما توقعت.”

بانج—!

“ستظل في هذه الحالة لمدة أسبوع على الأقل قبل أن يزول تأثيره.”

‘متى ظهرت هذه…؟’

“…هل أنت جاد؟”

قبل لحظات، عندما قطعت اليد الأولى، قمت بدمج الخيوط مع كل ما استطعت العثور عليه لصنع نسخة وهمية مني، واستخدمت [حجاب الخداع] لإخفاء جسدي الحقيقي.

نظرت إلى “البومة -العظيمة” بذهول.

باعتباره كائنًا من هذا البعد ذاته، كان يعرف أكثر مني، مما وفر عليّ الكثير من الوقت.

“نعم.”

بدأت أصوات غريبة تخرج من فمي بينما واصلت السحب. احترق صدري، وكذلك ذراعاي.

لم يجمّل كلماته وبدأ يشرح:

“من حسن حظي أن لدي موسوعة متنقلة معي.”

“عادةً، عندما يلمس طيف فريسته، فإنه يحقن سمًا معينًا. إذا فشل في أسر فريسته على الفور، فإن السم سيشلها تدريجيًا حتى تصبح غير قادرة على الحركة تمامًا. بعد ذلك، يتتبع الطيف رائحة السم ويعيد الفريسة إلى عشه، حيث يستهلكها هناك.”

ثم استدار وقفز عن كتفي.

“…..”

بخلاف ذلك، لم يكن هناك شيء مختلف بشكل ملحوظ، لكنني لم أستهِن بكلمات “البومة -العظيمة”.

فركت جبهتي بعد سماع التفسير.

كان فمه مفتوحًا في صرخة صامتة، بينما كانت تجاويف عينيه السوداء فارغة بلا قاع.

هذا البعد المرأة اللعين… لا يوجد فيه كائن طبيعي واحد.

“إنه سم شللي. لن تتمكن من الحركة في غضون بضع ساعات.”

“من حسن حظي أن لدي موسوعة متنقلة معي.”

“أوخ.”

ربما كنت سأتمكن من العثور على هذه المعلومات بنفسي لأنني أملك كتابًا معي، لكن وجود “البومة -العظيمة” كان مفيدًا للغاية.

وسط رؤيتي الضبابية، ركزت نظري على ظل الطيف أمامي، وثبتت نظرتي عليه بينما واصلت تحريك الخيوط بداخله، ممزقًا ما تبقى منه.

باعتباره كائنًا من هذا البعد ذاته، كان يعرف أكثر مني، مما وفر عليّ الكثير من الوقت.

فتحت عينيّ، لأجد نفسي واقفًا في الطابق الثاني من مبنى متهدم، أحدق عبر جدار مهشم.

“….بما أنك قلت كل هذا، فلا بد أنك تعرف طريقة لعلاجي من هذا السم.”

عندها شعرت بشيء يضغط على كتفي اليمنى.

“نعم.”

كنت أعلم أن تصرفي قد أحدث ضجة كبيرة، لكنني لم أكن قلقًا كثيرًا.

أومأ “البومة -العظيمة” برأسه.

“ليس لديك الكثير من الوقت.”

“والطريقة بسيطة.”

“ليس لديك الكثير من الوقت.”

خفض رأسه مشيرًا إلى الأرض.

ثم استدار وقفز عن كتفي.

“يجب أن تشرب دم ملكة الأطياف.”

“….ماذا؟”

“….ماذا؟”

ظل الغبار يتسلل إلى عينيّ.

رمشت بعينيّ، متأكدًا من أنني لم أسمع خطأ، ثم نظرت إلى “البومة -العظيمة”.

تمكنت من سماع صوت أنفاسي بينما ارتعشت أصابعي.

“هل أنت جاد؟”

أخذت أنفاسًا صغيرة وثابتة، وانتظرت حتى يهدأ الغبار.

“نعم، وليس لديك الكثير من الوقت.”

خفض رأسه مشيرًا إلى الأرض.

خفض “البومة -العظيمة” رأسه وحدق في كاحلي، حيث بدأت عروق سوداء غريبة تزحف وتنبض.

“نعم.”

‘متى ظهرت هذه…؟’

“لقد تم تسميمك.”

لم تكن هناك من قبل.

كان فمه مفتوحًا في صرخة صامتة، بينما كانت تجاويف عينيه السوداء فارغة بلا قاع.

عندما حاولت تحريك أصابع قدمي، اجتاحني شعور غريب، وكأن آلاف الإبر تغرز في لحمي.

أصبحت جفوني ثقيلة، وبدأ جسدي يسترخي.

أدركت حينها أن “البومة -العظيمة” كان محقًا، ثم تفقدت الخريطة.

دفعت نفسي إلى الأعلى، مستندًا إلى جدار النفق، وأخذت نفسًا عميقًا.

“لدي أسبوع، ينبغي أن يكون لدي وقت كافٍ.”

“…..”

كانت الخريطة رمادية قاتمة، متناثرة بعدد لا يحصى من النقاط الحمراء.

رمشت بعينيّ، متأكدًا من أنني لم أسمع خطأ، ثم نظرت إلى “البومة -العظيمة”.

تم تصوير سلاسل الجبال بدرجات متفاوتة، وكانت المنطقة التي كنت فيها محددة في النصف السفلي من الخريطة، محاطة بنصف دائرة تشير إلى الخرائب التي وجدت نفسي فيها.

كان يحدق بي، مائلًا رأسه من اليمين إلى اليسار بينما تتأرجح يداه بخفة.

نظرت من حولي، فلم أرَ سوى بقايا مدينة ضخمة.

 

‘بالنظر إلى النصف الدائري، فلا بد أن هناك جدرانًا تحيط بالمدينة.’

خفض رأسه مشيرًا إلى الأرض.

…لكنني كنت بعيدًا جدًا عن رؤيتها.

“ليس لديك الكثير من الوقت.”

كان ذلك وحده كافيًا ليمنحني فكرة عن حجم المدينة الهائل.

 

“همم، قد يكون هذا مشكلة بعض الشيء.”

“….بما أنك قلت كل هذا، فلا بد أنك تعرف طريقة لعلاجي من هذا السم.”

حاولت استشعار مدى اتساع الخريطة، وحقيقة أن جدران المدينة الخارجية لم تكن قريبة من مجال رؤيتي جعلتني أشعر ببعض القلق حيال الموقف.

استلقيت على الأرض، أشعر وكأنني هناك منذ الأبد، وبدأ النوم يسيطر عليّ.

هل سيكون لدي وقت كافٍ للعودة؟

حاولت استشعار مدى اتساع الخريطة، وحقيقة أن جدران المدينة الخارجية لم تكن قريبة من مجال رؤيتي جعلتني أشعر ببعض القلق حيال الموقف.

ماذا لو…

عظمة طويلة ونحيلة سوداء.

“ليس لديك الكثير من الوقت.”

“….صحيح.”

حاولت استشعار مدى اتساع الخريطة، وحقيقة أن جدران المدينة الخارجية لم تكن قريبة من مجال رؤيتي جعلتني أشعر ببعض القلق حيال الموقف.

ألقيت بتلك الأفكار جانبًا، وأعدت الخريطة، ثم ركزت انتباهي نحو المنطقة التي كنت فيها سابقًا.

“أنت محظوظ، أيها الإنسان.”

اتخذت خطوة إلى الأمام وقفزت بخفة من المبنى.

“هل تتعرف على هذه المنطقة؟”

في نفس اللحظة، فعلت ذلك، قمت بتفعيل [خطوة القمع]، وزادت سرعة سقوطي نحو الأرض.

كان يحدق بي، مائلًا رأسه من اليمين إلى اليسار بينما تتأرجح يداه بخفة.

بانج—!

انهار كل شيء فجأة، وسقطت على الأرض، عائدةً إليّ خيوطي.

دوى انفجار هائل في الأرجاء، وانشقت الأرض بينما غصت إلى الأسفل.

“نعم.”

بووم!

في تلك اللحظة، بدا وكأن الزمن قد تباطأ، وشعرت أن جسدي بالكامل أصبح خفيفًا.

بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى الأرض، كان الغبار والحطام متناثرًا في كل مكان، مما أعاق رؤيتي.

 

لوحت بيدي محاولًا منع الغبار من الوصول إلى عيني، لكن دون جدوى.

بدأت بعض الأمور تتضح لي.

ظل الغبار يتسلل إلى عينيّ.

 

“أوخ.”

 

كنت أعلم أن تصرفي قد أحدث ضجة كبيرة، لكنني لم أكن قلقًا كثيرًا.

نظرت إلى “البومة -العظيمة” بينما بصق العظمة على الأرض.

جسدي بالكامل… تحول إلى غبار.

كانت الخريطة رمادية قاتمة، متناثرة بعدد لا يحصى من النقاط الحمراء.

لقد أصبحت الآن مموهًا تمامًا مع البيئة المحيطة.

“هاا… هاا..”

ومع ذلك، لم أنزل حذري.

“…..”

أخذت أنفاسًا صغيرة وثابتة، وانتظرت حتى يهدأ الغبار.

سوش—!

لم يطل انتظاري، فقد استغرق الأمر بضع دقائق فقط، ولكن عندما انتهى كل شيء، شعرت بجسدي كله يتوتر.

بدأت الأيادي في الانسحاب، ويبدو أن أفعالي كانت تؤثر عليها.

“…!”

ولرعبي، أدركت أنني لم أكن قادرًا على فتح فمي ولا التنفس من أنفي، حيث احترق كل عضل في جسدي.

ظهر أمامي مخلوق بشع، شبيه بالبشر، بجلد شاحب لزج، وأيدٍ طويلة متلوية تنبعث من ظهره.

“أنت محظوظ، أيها الإنسان.”

كان فمه مفتوحًا في صرخة صامتة، بينما كانت تجاويف عينيه السوداء فارغة بلا قاع.

حاولت استشعار مدى اتساع الخريطة، وحقيقة أن جدران المدينة الخارجية لم تكن قريبة من مجال رؤيتي جعلتني أشعر ببعض القلق حيال الموقف.

كانت هذه المرة الأولى التي أرى فيها المخلوق على حقيقته، فابتلعت ريقي بصمت.

أومأ “البومة -العظيمة” برأسه.

كان يحدق بي، مائلًا رأسه من اليمين إلى اليسار بينما تتأرجح يداه بخفة.

بخلاف ذلك، لم يكن هناك شيء مختلف بشكل ملحوظ، لكنني لم أستهِن بكلمات “البومة -العظيمة”.

على وجه الخصوص، وقع انتباهي على يديه. كان لديه أكثر من عشر أيادٍ، وكل زوج منها مختلف عن الآخر.

ثم استدار وقفز عن كتفي.

“إذًا لم تكن هناك عدة كائنات، بل كان واحدًا فقط؟”

اندفعت عدة أيادٍ أخرى نحو رأسي وجسدي بسرعة مرعبة. واحدة، اثنتان، ثلاث، أربع، خمس، ست… الهجوم كان لا يتوقف، وعددها كان من المستحيل حصره.

بدأت بعض الأمور تتضح لي.

في المسافة البعيدة، راقبت الأرض وهي تبدأ ببطء في التعافي. تدريجيًا، عاد كل شيء إلى طبيعته، وكأن شيئًا لم يحدث.

الأيادي التي حاولت الإمساك بي لم تكن تعود لعدة مخلوقات، بل لهذا الكائن وحده. كان يمتلك أكثر من عشرة أيادٍ، وكل زوج منها يتمتع بخصائص مختلفة.

ومع ذلك، لم أنزل حذري.

“….”

“ما نوع هذا السم؟”

ساد الصمت القاتل.

اتخذت خطوة إلى الأمام وقفزت بخفة من المبنى.

تمكنت من سماع صوت أنفاسي بينما ارتعشت أصابعي.

بتأوه، استندت إلى الجدار.

خلف الطيف، رأيت نفقًا طويلًا وضيقًا. كنت أعلم أن وجهتي تقع خلفه مباشرة، وكان عليّ تجاوز المخلوق الذي يقف في طريقي.

ماذا لو…

بينما كنت أفكر في كيفية تجنب الطيف، توقفت فجأة.

لكن ذلك لم يكن كافيًا…

“….!”

رفعت رأسي، لأجد الطيف يقف على بعد بضع بوصات فقط مني.

رفعت رأسي، لأجد الطيف يقف على بعد بضع بوصات فقط مني.

بسرعة، ضغطت قدمي على الأرض ودفعت نفسي إلى الخلف.

‘تبًا…!’

مع ارتباط وعيي بالخيوط، تمكنت بشكل أو بآخر من الشعور بكل ما كان يحدث.

بسرعة، ضغطت قدمي على الأرض ودفعت نفسي إلى الخلف.

ساد الصمت القاتل.

بانج!

نظرت إلى كاحلي. كانت العلامة الحمراء التي تركتها اليد لا تزال موجودة، ولم تبدُ عليها أي علامة على التلاشي.

في اللحظة الأخيرة، اندفعت إحدى الأيادي من الأعلى، وهوت مباشرةً في المكان الذي كنت أقف فيه.

“من حسن حظي أن لدي موسوعة متنقلة معي.”

بووم—!

كان الطيف ميتًا.

اهتز النفق مرة أخرى وتناثر الغبار في الهواء.

خفض “البومة -العظيمة” رأسه وحدق في كاحلي، حيث بدأت عروق سوداء غريبة تزحف وتنبض.

منذ لحظة هجومه، أدركت أنني كنت أتعامل مع طيف من الرتبة الصغرى.

“….”

“قد يكون هذا مزعجاً.”

نظرت إلى “البومة -العظيمة” بينما بصق العظمة على الأرض.

سوش—!

كنت أعلم أن تصرفي قد أحدث ضجة كبيرة، لكنني لم أكن قلقًا كثيرًا.

امتدت إحدى يديه نحو حنجرتي، فتفاديتها بصعوبة بتحريك رأسي إلى الجانب الأيسر.

كانت هذه المرة الأولى التي أرى فيها المخلوق على حقيقته، فابتلعت ريقي بصمت.

لكن ذلك لم يكن كافيًا…

دفعت نفسي إلى الأعلى، مستندًا إلى جدار النفق، وأخذت نفسًا عميقًا.

سوش، سوش، سوش—!

عندما ارتعشت ساقي من الألم، نظرت إلى أسفل فرأيت أن العروق السوداء قد امتدت أكثر على ساقي.

اندفعت عدة أيادٍ أخرى نحو رأسي وجسدي بسرعة مرعبة. واحدة، اثنتان، ثلاث، أربع، خمس، ست… الهجوم كان لا يتوقف، وعددها كان من المستحيل حصره.

بانج!

“أوخ..! كخ!”

عندها شعرت بشيء يضغط على كتفي اليمنى.

كافحت لمواكبة الهجمات بينما التفت الأيادي حول كلتا معصمي، محاولةً الوصول إلى نقاطي الحيوية.

“هذا أطول مما توقعت.”

مع اقتراب الأيادي مني، لفت حول كل يد خيطًا بعناية ويأس، محاولًا إيقاف تقدمها الذي لا يعرف الرحمة.

ثَمب!

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى لفت كل يد مرتين بالخيوط.

عندما التفت لأنظر، رأيت أنه كان “البومة -العظيمة ”.

“هوووب!”

“يجب أن تشرب دم ملكة الأطياف.”

قبضت يديّ بإحكام، وشددت صدري وسحبت ذراعيّ للأسفل بكل ما أملك من قوة.

امتدت إحدى يديه نحو حنجرتي، فتفاديتها بصعوبة بتحريك رأسي إلى الجانب الأيسر.

توترت الخيوط، وتوقفت الأذرع التي كانت تمتد نحوي.

بالوتيرة التي كنت أسير بها، بحلول الوقت الذي سأصل فيه إلى الملكة، سأكون قد مت من الإرهاق.

لكن هذا لم يكن كافيًا.

دون إضاعة ثانية، انبثقت عدة خيوط أخرى من يدي اليمنى، وزحفت إلى داخل تجاويف عيني الطيف الفارغة.

“آخ..!”

 

احمرّ وجهي بحرارة، وانتفخت عروقي على جبهتي بينما كنت أجرّها للأسفل بيأس.

تمكنت من سماع صوت أنفاسي بينما ارتعشت أصابعي.

بدأت الأيادي في الانسحاب، ويبدو أن أفعالي كانت تؤثر عليها.

“عادةً، عندما يلمس طيف فريسته، فإنه يحقن سمًا معينًا. إذا فشل في أسر فريسته على الفور، فإن السم سيشلها تدريجيًا حتى تصبح غير قادرة على الحركة تمامًا. بعد ذلك، يتتبع الطيف رائحة السم ويعيد الفريسة إلى عشه، حيث يستهلكها هناك.”

وفي نفس الوقت، ظلت تجاويف عيني المخلوق الفارغة مثبتة عليّ، مرسلةً قشعريرة عبر عمودي الفقري.

نظرت إلى “البومة -العظيمة” بينما بصق العظمة على الأرض.

بدأ جسدي يرتجف بينما كنت أجرّ الأيادي إلى الأسفل بكل قوتي.

توترت الخيوط، وتوقفت الأذرع التي كانت تمتد نحوي.

“كاه!”

دفعت نفسي إلى الأعلى، مستندًا إلى جدار النفق، وأخذت نفسًا عميقًا.

بدأت أصوات غريبة تخرج من فمي بينما واصلت السحب. احترق صدري، وكذلك ذراعاي.

بتأوه، استندت إلى الجدار.

لم أعد قادرًا على التنفس، وبدأ رأسي يشعر بالخفة، لكنني لم أتوقف وواصلت الشد.

“والطريقة بسيطة.”

سحبت وسحبت وسحبت… لم أكن أعرف كم من الوقت مضى، لكن عندما فتحت عينيّ مجددًا، عرفت أنني فعلت ما يكفي.

اتخذت خطوة إلى الأمام وقفزت بخفة من المبنى.

كان المخلوق معلقًا في الهواء، وأذرعه الكثيرة متباعدة ومربوطة بجدران النفق.

وسط رؤيتي الضبابية، ركزت نظري على ظل الطيف أمامي، وثبتت نظرتي عليه بينما واصلت تحريك الخيوط بداخله، ممزقًا ما تبقى منه.

لقد استنزفت كل طاقتي لأبقيه معلقًا.

“…هل أنت جاد؟”

“….”

كنت واثقًا من ذلك، وأخيرًا ارتخت ملامحي.

اشتعلت رئتاي طلبًا للهواء.

توترت الخيوط، وتوقفت الأذرع التي كانت تمتد نحوي.

ولرعبي، أدركت أنني لم أكن قادرًا على فتح فمي ولا التنفس من أنفي، حيث احترق كل عضل في جسدي.

وقبل أن تصل إليه، دوى صوت “البومة -العظيمة ” في أذني.

“أوخ.”

قبضت يديّ بإحكام، وشددت صدري وسحبت ذراعيّ للأسفل بكل ما أملك من قوة.

بدأت أصوات غريبة تخرج من فمي بينما كان جسدي يتوسل لاستنشاق الهواء.

عظمة طويلة ونحيلة سوداء.

أصبحت رؤيتي أكثر ضبابية، وبدأ جسدي يرتجف بينما التوت أصابع قدمي.

توترت الخيوط، وتوقفت الأذرع التي كانت تمتد نحوي.

‘لا، ليس بعد…’

ظهر أمامي مخلوق بشع، شبيه بالبشر، بجلد شاحب لزج، وأيدٍ طويلة متلوية تنبعث من ظهره.

لم ينتهِ الأمر بعد.

‘لا.’

دون إضاعة ثانية، انبثقت عدة خيوط أخرى من يدي اليمنى، وزحفت إلى داخل تجاويف عيني الطيف الفارغة.

بووم—!

حاول أن يقاوم، مما أجبرني على بذل طاقة إضافية.

لم ينتهِ الأمر بعد.

كنت على آخر أنفاسي.

الأيادي التي حاولت الإمساك بي لم تكن تعود لعدة مخلوقات، بل لهذا الكائن وحده. كان يمتلك أكثر من عشرة أيادٍ، وكل زوج منها يتمتع بخصائص مختلفة.

كنت بحاجة إلى التنفس، لكنني أدركت أنه إذا استنشقت الهواء، فسوف أسترخي، وستذهب كل جهودي سدى.

دون إضاعة ثانية، انبثقت عدة خيوط أخرى من يدي اليمنى، وزحفت إلى داخل تجاويف عيني الطيف الفارغة.

لذا ثابرت.

“عادةً، عندما يلمس طيف فريسته، فإنه يحقن سمًا معينًا. إذا فشل في أسر فريسته على الفور، فإن السم سيشلها تدريجيًا حتى تصبح غير قادرة على الحركة تمامًا. بعد ذلك، يتتبع الطيف رائحة السم ويعيد الفريسة إلى عشه، حيث يستهلكها هناك.”

…بدأت ساقاي ترتعشان، وانحرف عنقي، وبدأ كل جزء من جسدي في التشنج. سال اللعاب من فمي بينما فقدت وضوح ذهني.

بالوتيرة التي كنت أسير بها، بحلول الوقت الذي سأصل فيه إلى الملكة، سأكون قد مت من الإرهاق.

رغم كل هذا، واصلت التحكم في الخيوط وهي تنهش أعماق الطيف، ممزقةً أحشاءه.

كنت على آخر أنفاسي.

في تلك اللحظة، بدا وكأن الزمن قد تباطأ، وشعرت أن جسدي بالكامل أصبح خفيفًا.

“والطريقة بسيطة.”

وسط رؤيتي الضبابية، ركزت نظري على ظل الطيف أمامي، وثبتت نظرتي عليه بينما واصلت تحريك الخيوط بداخله، ممزقًا ما تبقى منه.

“هذا…”

‘المزيد… المزيد، المزيد… ليس كافيًا… المزيد… م—!’

ثَمب!

ثَمب!

دفعت نفسي إلى الأعلى، مستندًا إلى جدار النفق، وأخذت نفسًا عميقًا.

انهار كل شيء فجأة، وسقطت على الأرض، عائدةً إليّ خيوطي.

ومع ذلك، لم أنزل حذري.

“هااا… هااا… هااا…”

نظرت إلى “البومة -العظيمة” بينما بصق العظمة على الأرض.

بدأ جسدي تناول الأكسجين بجشع بينما ارتفع صدري وهبط مرارًا.

“هل تتعرف على هذه المنطقة؟”

استلقيت على الأرض، أشعر وكأنني هناك منذ الأبد، وبدأ النوم يسيطر عليّ.

“إنه سم شللي. لن تتمكن من الحركة في غضون بضع ساعات.”

أصبحت جفوني ثقيلة، وبدأ جسدي يسترخي.

خلف الطيف، رأيت نفقًا طويلًا وضيقًا. كنت أعلم أن وجهتي تقع خلفه مباشرة، وكان عليّ تجاوز المخلوق الذي يقف في طريقي.

‘لا.’

الأيادي التي حاولت الإمساك بي لم تكن تعود لعدة مخلوقات، بل لهذا الكائن وحده. كان يمتلك أكثر من عشرة أيادٍ، وكل زوج منها يتمتع بخصائص مختلفة.

لكنني سارعت إلى طرد الشعور، ورفعت رأسي لأنظر إلى الطيف الذي كان مستلقيًا بلا حراك.

 

“هاا… هاا..”

“افحص كاحلك.”

دفعت نفسي إلى الأعلى، مستندًا إلى جدار النفق، وأخذت نفسًا عميقًا.

أصبحت جفوني ثقيلة، وبدأ جسدي يسترخي.

“هاا… هذا… هاا… كان تدريبًا جيدًا.”

لكن ذلك لم يغير حقيقة أن إحدى الأيادي لمستني بالفعل.

كان الطيف ميتًا.

بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى الأرض، كان الغبار والحطام متناثرًا في كل مكان، مما أعاق رؤيتي.

كنت واثقًا من ذلك، وأخيرًا ارتخت ملامحي.

عندما ارتعشت ساقي من الألم، نظرت إلى أسفل فرأيت أن العروق السوداء قد امتدت أكثر على ساقي.

الآن أصبح لدي تصور أفضل لكيفية التعامل مع الأطياف. كانت تجاويف عيونها نقطة ضعفها، وكل يد لديها خصائص مختلفة.

بينما كنت أفكر في كيفية تجنب الطيف، توقفت فجأة.

“….!”

“أوخ.”

عندما ارتعشت ساقي من الألم، نظرت إلى أسفل فرأيت أن العروق السوداء قد امتدت أكثر على ساقي.

وقبل أن تصل إليه، دوى صوت “البومة -العظيمة ” في أذني.

كان هذا كل ما أحتاجه لأتذكر وضعي، فسحبت نفسي للأعلى.

“يجب أن تشرب دم ملكة الأطياف.”

“أوخ.”

لم يطل انتظاري، فقد استغرق الأمر بضع دقائق فقط، ولكن عندما انتهى كل شيء، شعرت بجسدي كله يتوتر.

بتأوه، استندت إلى الجدار.

“…هل أنت جاد؟”

‘سأتجنب قتالهم وجهًا لوجه مستقبلاً.’

‘بالنظر إلى النصف الدائري، فلا بد أن هناك جدرانًا تحيط بالمدينة.’

بالوتيرة التي كنت أسير بها، بحلول الوقت الذي سأصل فيه إلى الملكة، سأكون قد مت من الإرهاق.

أصبحت رؤيتي أكثر ضبابية، وبدأ جسدي يرتجف بينما التوت أصابع قدمي.

“سأج—!”

“هوووب!”

قطعت كلماتي فجأة ضوضاء صادمة.

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى لفت كل يد مرتين بالخيوط.

استدرت بسرعة نحو الطيف، وجسدي متوتر لا إراديًا.

“….هذا اكتشاف مثير للاهتمام .”

انفجرت الخيوط مني، مندفعةً نحو الطيف بهدف واحد—تمزيقه.

كان يحدق بي، مائلًا رأسه من اليمين إلى اليسار بينما تتأرجح يداه بخفة.

وقبل أن تصل إليه، دوى صوت “البومة -العظيمة ” في أذني.

“أوخ.”

“توقف.”

كان الطيف ميتًا.

“….”

امتدت إحدى يديه نحو حنجرتي، فتفاديتها بصعوبة بتحريك رأسي إلى الجانب الأيسر.

توقفت الخيوط على بعد بوصة واحدة من الطيف.

كنت واثقًا من ذلك، وأخيرًا ارتخت ملامحي.

بنظرة فضولية، نظرت إلى “البومة -العظيمة”، الذي ظهر فوق الطيف.

“من حسن حظي أن لدي موسوعة متنقلة معي.”

كنت على وشك أن أسأله عما يحدث، عندما اخترق منقاره صدر الطيف.

لم أعد قادرًا على التنفس، وبدأ رأسي يشعر بالخفة، لكنني لم أتوقف وواصلت الشد.

سبورت—!

“أوخ.”

تناثر الدم على جسد “البومة -العظيمة” بينما أخرج رأسه.

ربما كنت سأتمكن من العثور على هذه المعلومات بنفسي لأنني أملك كتابًا معي، لكن وجود “البومة -العظيمة” كان مفيدًا للغاية.

“….!”

خلف الطيف، رأيت نفقًا طويلًا وضيقًا. كنت أعلم أن وجهتي تقع خلفه مباشرة، وكان عليّ تجاوز المخلوق الذي يقف في طريقي.

عندها رأيت ذلك.

عظمة طويلة ونحيلة سوداء.

“نعم، وليس لديك الكثير من الوقت.”

“هذا…”

أجاب “البومة -العظيمة” بعد وقفة قصيرة، بينما تجولت عيناه في المكان الذي كانت فيه الأيادي.

“أنت محظوظ، أيها الإنسان.”

مع اقتراب الأيادي مني، لفت حول كل يد خيطًا بعناية ويأس، محاولًا إيقاف تقدمها الذي لا يعرف الرحمة.

نظرت إلى “البومة -العظيمة” بينما بصق العظمة على الأرض.

بووم!

“….هذا اكتشاف مثير للاهتمام .”

“أوخ.”

 

سحبت وسحبت وسحبت… لم أكن أعرف كم من الوقت مضى، لكن عندما فتحت عينيّ مجددًا، عرفت أنني فعلت ما يكفي.

____________________________________

“…!”

 

كانت الخريطة رمادية قاتمة، متناثرة بعدد لا يحصى من النقاط الحمراء.

ترجمة: TIFA

رغم كل هذا، واصلت التحكم في الخيوط وهي تنهش أعماق الطيف، ممزقةً أحشاءه.

بووم!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط