الوصول إلى الحد الأقصى [3]
الفصل 332: الوصول إلى الحد الأقصى [3]
كان كارل يراقب المشهد مذهولًا.
جسده كله غارق في الدماء.
“تهانينا! تم اختيار ابنك كأحد المشاركين في كهف تحوّل الدم.”
كان شيئًا لم يسبق له مثيل.
ازدهر صوت خارج منزل هادئ وبعيد.
*
كان المنزل يبدو وكأنه على وشك الانهيار، والألواح الخشبية بالكاد متماسكة.
وقفت امرأة في المقدمة، تحمي طفلاً صغيرًا ونحيفًا كان يتشبث بها، وعيناه الواسعتان مثبتتان على الرجال بالزي الأسود الواقفين أمامهم بوقار.
“كايليون.”
كان الطفل يبدو في الثامنة من عمره بالكاد، جسده هزيل للغاية ووجنتاه غائرتان، مما أبرز ملامحه المنهكة.
توقفت الخيوط التي في الهواء، وتحطمت اليد البنفسجية قبل أن تصل إليه.
الفصل 332: الوصول إلى الحد الأقصى [3]
من وقت لآخر، كانت معدته تهدر من الجوع.
طار جسد جوليان كطائرة ورقية مقطوعة، وارتطم بالأرض وهو ينزلق عبر المنصة.
“سوف نعود لأخذه خلال يومين. يمكنكم توديعه.”
تغيرت ملامح كايليون مع استمرار القتال، وجهه يصبح أكثر شحوبًا.
غادر الرجال بعد ذلك بفترة وجيزة.
ترجمة: TIFA
كان كايليون صغيرًا جدًا ليفهم ما حدث.
“يوهانا؟”
لم يكن يعرف ما هو “كهف تحوّل الدم”.
بوووم—
كل ما فهمه هو أنه تم اختياره، ويجب أن يذهب.
كانت هيئة كايليون فوضى تامة، والجمهور بالكاد استطاع النظر إليه.
“كايليون.”
“تهانينا! تم اختيار ابنك كأحد المشاركين في كهف تحوّل الدم.”
لا يزال كايليون يتذكر صوت أمه الدافئ والناعم وهي تناديه.
كانت الضربة سريعة كالصاعقة، ومع الإصابات المتراكمة، لم يتمكن كايليون من تفاديها. ضربت قدم جوليان صدغ كايليون ضربة ساحقة.
”…..”
رمش بعينيه ببراءة وهو ينظر للأعلى.
“انضم إلى كهف تحوّل الدم واعتنِ بنفسك. لا تدع أحدًا يهزمك، واحرص أن تكون سلامتك هي الأولوية القصوى. إذا فعلت ذلك، سأعد لك بسكويتك المفضل عندما تعود.”
التقت أعينهما، وابتسمت والدته—ابتسامة ضعيفة ومرهقة بالكاد وصلت لعينيها.
كان جسدها نحيفًا بنفس القدر، وكانت عظامها بارزة بوضوح تحت جلدها.
انحنت ببطء حتى أصبحت بمستوى نظره.
“مفهوم آخر…”
“دعنا نلعب لعبة.”
جفّ حلقها فجأة، وقبل أن تتحدث مجددًا، دوّى انفجار مرعب في أرجاء المنصة.
قالت:
بعض الوجوه أصبحت أكثر جديّة مع استمرار القتال. خاصة غايل وإليسيا، اللذان كانا يحدقان بالتناوب في لوسيان، الذي راقب القتال بدون أي رد فعل واضح.
“انضم إلى كهف تحوّل الدم واعتنِ بنفسك. لا تدع أحدًا يهزمك، واحرص أن تكون سلامتك هي الأولوية القصوى. إذا فعلت ذلك، سأعد لك بسكويتك المفضل عندما تعود.”
“دعنا نلعب لعبة.”
”….!”
ضرب الأرض بقدمه مرة واحدة، واهتزت الحلبة بعنف.
تلألأت عينا الطفل الصغير.
هز كايليون رأسه.
الكعك المفضل…؟!
”…..”
متى كانت آخر مرة صنعته له أمه؟
وقف لوسيان.
لقد كان يطلبه منذ زمن…
تغيرت ملامح كايليون مع استمرار القتال، وجهه يصبح أكثر شحوبًا.
رشفة!
كانت وحشًا، قوة من الطبيعة لا يضاهيها سوى كايوس بدرجة محدودة. ومع ذلك، حتى هو لم يصل إلى مستواها.
مسح زاوية فمه، ونظر كايليون مجددًا ليجد نظرات والدته عليه مرة أخرى.
كانت حادثة تتعلق بوحش معين يقف الآن تحت زينيث .
“هل اتفقنا؟”
سووش!
هز كايليون رأسه.
بانغ! بانغ—!
“اتفقنا.”
لم يكن يعرف ما هو “كهف تحوّل الدم”.
وبعد يومين، تم أخذه إلى كهف تحوّل الدم.
الجميع كان يحدّق في كايليون، الذي وصلت قوته إلى مستوى جديد كليًا، ولم يكن لأحد كلمات يعبّر بها.
*
فوجئ كايليون، ولم يتمكن من الرد في الوقت المناسب. اندفعت قبضة جوليان للأمام، تشق الهواء بسرعة مروعة، وقد تكوّن حولها نفق هوائي صغير التفّ كقُفاز قاتل.
“هووو.”
كانت حركته أسرع من قبل، وقوته كذلك.
بينما تنفس كايليون رائحة الحديد المعهودة التي ملأت المكان، تحولت عيناه بالكامل إلى اللون الأحمر.
أصبح تنفسه أثقل وأكثر صعوبة مع مرور الوقت.
حدّق جوليان في الضربة القادمة بجدية.
بدأت الأرض من تحته تتحرك، وخرج غشاء أسود من جسده ببطء، وانتشر حوله، مغطّيًا مساحة صغيرة.
“م-ما الذي يحدث…؟!”
ساد الصمت التام في المدرج، وكل العيون كانت مركّزة على كايليون، وعيون الذين فهموا ما يحدث اتسعت في صدمة.
حدّق جوليان في الضربة القادمة بجدية.
“م-ما الذي يحدث…؟!”
رشفة!
كان كارل يراقب المشهد مذهولًا.
ظهر فراغ، ولم يضيع جوليان لحظة واحدة. ضغط بقدمه على الأرض، وانطلق مهاجمًا بكل جزء من جسده.
رغم عمله كمعلّق منذ فترة طويلة، فإن ما كان يراه لم يكن شيئًا يعرفه أو شاهده من قبل.
رشفة!
وعندما أدار رأسه، تفاجأ برؤية يوهانا واقفة من مقعدها، فمها مفتوح وعيناها متسعتان من الدهشة، وكأنها لم تدرك حتى أنها وقفت.
لا يزال كايليون يتذكر صوت أمه الدافئ والناعم وهي تناديه.
“يوهانا؟”
في غضون ثوانٍ، التأمت جراحه، وارتجف جسده بعنف. التوت عضلاته وظهرت أصوات فرقعة، بينما اندفعت هالة مرعبة من جسده، وزادت قوته بشكل مفاجئ.
احتاجت لصوت كارل القلق كي تفيق من صدمتها.
فوجئ كايليون، ولم يتمكن من الرد في الوقت المناسب. اندفعت قبضة جوليان للأمام، تشق الهواء بسرعة مروعة، وقد تكوّن حولها نفق هوائي صغير التفّ كقُفاز قاتل.
رمشت بعينيها، ثم جلست مجددًا وأخذت نفسًا عميقًا.
طار جسد جوليان كطائرة ورقية مقطوعة، وارتطم بالأرض وهو ينزلق عبر المنصة.
“غير متوقّع…”
من جهة، أصبح رأس جوليان خفيفا من الإجهاد المطول لحبس أنفاسه. ومن الجهة الأخرى، كان كايليون يلهث بشدة، أنفاسه ثقيلة ومتقطعة نتيجة الضربات القاسية التي تلقاها.
تمتمت بصوت لا يسمعه سواها.
من وقت لآخر، كانت معدته تهدر من الجوع.
تدريجيًا، هدأ تعبيرها وهي تستوعب ما حدث.
دون أن يلاحظ أحد، تكوّنت سجادة من الدماء على المنصة.
جلست مجددًا، وأخيرًا وجدت صوتها من جديد.
كل ما فهمه هو أنه تم اختياره، ويجب أن يذهب.
“كنت أعلم منذ البداية أننا نشهد أفضل المواهب من الإمبراطوريات الأربع، وكنت مستعدة لذلك… ومع ذلك، ما أراه الآن لا يزال يصيبني بالذهول.”
سواءً في الاستوديو أو بين الجمهور، ساد الصمت.
لكن صدمتها كانت مؤقتة فقط.
“مفهوم آخر…”
فالمشهد أمامها كان مذهلًا حقًا، لكن حين استحضرت حادثة في قمة سابقة منذ سنوات، أدركت أن هذا الأداء لا يزال ضعيفًا مقارنة بالرعب الذي رأته آنذاك.
بوووم—
كانت حادثة تتعلق بوحش معين يقف الآن تحت زينيث .
عيناه تنزفان، أذناه تنزفان، فمه ينزف—كل جزء منه يبدو وكأنه ينزف. عيناه القرمزيتان التي كانت براقة، أصبحت أكثر ظلمة، متوهجة تحت سيل الدماء.
ففي ذلك الوقت، عرضت هي أيضًا شيئًا مماثلًا.
“مفهوم آخر…”
لكن…
ما عرضته لم يكن “مفهومًا” بل كان مجالًا حقيقيًا.
“م-ما الذي يحدث…؟!”
كانت وحشًا، قوة من الطبيعة لا يضاهيها سوى كايوس بدرجة محدودة.
ومع ذلك، حتى هو لم يصل إلى مستواها.
رشفة!
“ما يعرضه كايليون حاليًا هو ‘مفهوم’. مجال غير مكتمل في مراحله الأولى. رغم أن قوته لا تضاهي المجال الكامل، إلا أنه لا يزال قفزة هائلة.”
انفجار مرعب قاطع صوت يوهانا فجأة.
تنهدت يوهانا فجأة، وهزّت رأسها قليلًا.
”….مفهومه هو الدم.”
“إذا لم يُظهر جوليان شيئًا قريبًا، فأخشى أن المباراة قد انتهت فعليًا—”
وقف لوسيان.
بوووم—
لكن أخيرًا، وجدت يوهانا صوتها.
انفجار مرعب قاطع صوت يوهانا فجأة.
في غضون ثوانٍ، التأمت جراحه، وارتجف جسده بعنف. التوت عضلاته وظهرت أصوات فرقعة، بينما اندفعت هالة مرعبة من جسده، وزادت قوته بشكل مفاجئ.
دوّى في أرجاء المدرج، واضطر بعض الحضور لتغطية آذانهم بسبب شدة الصوت.
منذ أن كشف كايليون عن “مفهومه”، أصبح أضعف بدلًا من أن يصبح أقوى.
عندما توجهت الأنظار للمنصة، شاهدوا جوليان يتراجع خطوات، ويسعل دمًا.
وقف كايوس.
على الجانب المقابل، كان كايليون واقفًا، شعره يتطاير قليلًا وعيناه الحمراوان تزدادان قتامة.
بانغ!
وبعد هجومه، ضغط قدمه على الأرض وانطلق مجددًا.
“تهانينا! تم اختيار ابنك كأحد المشاركين في كهف تحوّل الدم.”
سووش!
بوووم—
كانت حركته أسرع من قبل، وقوته كذلك.
الجميع كان يحدّق في كايليون، الذي وصلت قوته إلى مستوى جديد كليًا، ولم يكن لأحد كلمات يعبّر بها.
في مواجهة كايليون الحالي، أصبح وجه جوليان جادًا.
قالت:
بووم!
“تهانينا! تم اختيار ابنك كأحد المشاركين في كهف تحوّل الدم.”
بخطوة واحدة، ظهر كايليون أمام جوليان، وتوتر جذعه وظهره وهو يلقي لكمة مباشرة في اتجاه جوليان.
*
حدّق جوليان في الضربة القادمة بجدية.
وعندما أدار رأسه، تفاجأ برؤية يوهانا واقفة من مقعدها، فمها مفتوح وعيناها متسعتان من الدهشة، وكأنها لم تدرك حتى أنها وقفت.
كانت الضربة ساحقة، وبيد واحدة فقط، كان يعلم أنه لا يستطيع صدّها.
بشكل يائس، أدار رأسه إلى اليمين، لكن القبضة تبعته بدقة مرعبة، تقترب من وجهه بلا رحمة.
ثم تغيرت ملامح بعض الوجوه.
وفي تلك اللحظة، ساد الصمت التام.
تقلصت حدقتا جوليان، لكن قبل أن يتمكن من فعل أي شيء، هبطت القبضة عليه.
شاهد الجمهور هجمات جوليان المتواصلة بحبس أنفاسهم. وقد صُدموا بشكل خاص من رؤيتهم ليده تتحول للون البنفسجي من وقت لآخر.
بوووم—
تقلصت حدقتا جوليان، لكن قبل أن يتمكن من فعل أي شيء، هبطت القبضة عليه.
انفجرت موجة ضغط من الرياح من تلك القبضة، مشوهة الهواء حول وجه جوليان حيث أصبح مشوشًا بقوة الضربة.
لكنه لم يتردد، وهاجم كايليون فورًا.
وهم!
صرخ الجمهور في دهشة!
صرخ الجمهور في دهشة!
جفّ حلقها فجأة، وقبل أن تتحدث مجددًا، دوّى انفجار مرعب في أرجاء المنصة.
ظهر رأس جوليان الحقيقي خارج مسار القبضة بلحظة دقيقة، وانزلق للأمام ليضع نفسه مباشرة أمام كايليون.
“كايليون.”
فوجئ كايليون، ولم يتمكن من الرد في الوقت المناسب.
اندفعت قبضة جوليان للأمام، تشق الهواء بسرعة مروعة، وقد تكوّن حولها نفق هوائي صغير التفّ كقُفاز قاتل.
كانت الضربة سريعة كالصاعقة، ومع الإصابات المتراكمة، لم يتمكن كايليون من تفاديها. ضربت قدم جوليان صدغ كايليون ضربة ساحقة.
بانغ!
بانغ! بانغ—!
ضرب الهجوم صدر كايليون مباشرة، مما جعله يتراجع.
وقفت يوهانا.
ظهر فراغ، ولم يضيع جوليان لحظة واحدة.
ضغط بقدمه على الأرض، وانطلق مهاجمًا بكل جزء من جسده.
*
بانغ، بانغ، بانغ—!
في نظر الكثيرين، بدت المعركة وكأنها انتهت. لكن فجأة، أغمض كايليون عينيه وزفر بهدوء طويل.
شعر كايليون فورًا بضغط هائل، وصدره ينبض بقوة مع كل ضربة توجهت نحوه.
لكن جوليان لم يكن أفضل حالًا.
ولكي يحافظ على عنف هجماته، حبس جوليان أنفاسه، بينما كان العرق يتساقط من وجهه.
في نظر الكثيرين، بدت المعركة وكأنها انتهت. لكن فجأة، أغمض كايليون عينيه وزفر بهدوء طويل.
واصل توجيه الضربات بلا رحمة، كل ضربة موجهة إلى نقاط حيوية.
بدأت مقاومة كايليون تضعف أمام هذا القصف العنيف، وبدأ الدم يتدفق من فمه مع تراكم الإصابات الداخلية، وجسده يُجبر على التراجع خطوة بعد خطوة.
من وقت لآخر، كانت معدته تهدر من الجوع.
شاهد الجمهور هجمات جوليان المتواصلة بحبس أنفاسهم.
وقد صُدموا بشكل خاص من رؤيتهم ليده تتحول للون البنفسجي من وقت لآخر.
دون أن يلاحظ أحد، تكوّنت سجادة من الدماء على المنصة.
بانغ! بانغ—!
وحين توقّف جسده، التفت وتقيّأ.
أصبح وجه جوليان أكثر شحوبًا مع كل ضربة.
لقد ظلّ حابسًا لأنفاسه منذ بداية هجومه، وبدأ ذلك يؤثر على عقله.
كان على وشك التقيؤ، لكنه بالكاد تمكن من منعه. لم يكن لديه وقت لذلك أصلاً، إذ شعر بظل خلفه، فتدحرج إلى الجانب، متفاديًا بصعوبة دعسة كايليون.
“أكثر…!”
وقفت إليسيا.
تغيرت ملامح كايليون مع استمرار القتال، وجهه يصبح أكثر شحوبًا.
بل كان جسده المادي على مستوى مختلف تماما عما كان عليه من قبل. في حالته الحالية، كان ببساطة… لا يُقهَر.
سووش!
تدريجيًا، هدأ تعبيرها وهي تستوعب ما حدث.
ثنى جوليان ساقه اليمنى وركل للأعلى، مستهدفًا مباشرة صدغ كايليون المكشوف.
جوليان، الذي بدا في البداية متراجعًا، أصبح الآن هو المسيطر تمامًا على القتال. هذا التحول غير المتوقع جعل المشاهدين مشوشين، غير قادرين على فهم ما حدث.
كانت الضربة سريعة كالصاعقة، ومع الإصابات المتراكمة، لم يتمكن كايليون من تفاديها.
ضربت قدم جوليان صدغ كايليون ضربة ساحقة.
____________________________________
بانغ!
وقف غايل.
اشمأز العديد من المشاهدين عند رؤية ذلك، ووجوههم امتلأت بالانزعاج.
البعض أدار رؤوسهم، غير قادرين على مشاهدة العنف أكثر، مع كل الدم الذي غطى المسرح.
رمشت بعينيها، ثم جلست مجددًا وأخذت نفسًا عميقًا.
دون أن يلاحظ أحد، تكوّنت سجادة من الدماء على المنصة.
وحين فتح عينيه مجددًا، أصبحتا أكثر قتامة. بدأ الدم المتجمع من جراحه بالعودة إلى جسده.
في الوقت نفسه، بدأت وجوه العديد من الحاضرين تتحول.
كل العيون كانت مركزة على الشخصين الواقفَين في منتصف الحلبة.
“ألم يقولوا إنه استخدم مفهومًا؟ لماذا يبدو أنه أصبح أضعف؟”
كان كايليون صغيرًا جدًا ليفهم ما حدث.
“صحيح… أين الإثارة التي تحدثوا عنها؟”
بعض الوجوه أصبحت أكثر جديّة مع استمرار القتال. خاصة غايل وإليسيا، اللذان كانا يحدقان بالتناوب في لوسيان، الذي راقب القتال بدون أي رد فعل واضح.
انتشرت الهمسات في أرجاء المدرج، والجميع ينظر لبعضه البعض في حيرة.
“دعنا نلعب لعبة.”
منذ أن كشف كايليون عن “مفهومه”، أصبح أضعف بدلًا من أن يصبح أقوى.
سواءً في الاستوديو أو بين الجمهور، ساد الصمت.
جوليان، الذي بدا في البداية متراجعًا، أصبح الآن هو المسيطر تمامًا على القتال.
هذا التحول غير المتوقع جعل المشاهدين مشوشين، غير قادرين على فهم ما حدث.
ضرب الأرض بقدمه مرة واحدة، واهتزت الحلبة بعنف.
لكن… ليس كلهم.
“ألم يقولوا إنه استخدم مفهومًا؟ لماذا يبدو أنه أصبح أضعف؟”
بعض الوجوه أصبحت أكثر جديّة مع استمرار القتال.
خاصة غايل وإليسيا، اللذان كانا يحدقان بالتناوب في لوسيان، الذي راقب القتال بدون أي رد فعل واضح.
“همم.”
لكن، لو نظر أحدهم عن قرب، للاحظ أن زاوية فمه كانت مرفوعة قليلًا.
“أكثر…!”
بانغ!
قبضة تصطدم بأخرى.
دوّى انفجار آخر، وتراجع كايليون خطوات عديدة، حتى وصل لحافة المنصة.
في نظر الكثيرين، بدت المعركة وكأنها انتهت. لكن فجأة، أغمض كايليون عينيه وزفر بهدوء طويل.
“هاف… هاف…”
بعض الوجوه أصبحت أكثر جديّة مع استمرار القتال. خاصة غايل وإليسيا، اللذان كانا يحدقان بالتناوب في لوسيان، الذي راقب القتال بدون أي رد فعل واضح.
كان كلا الطرفين يلهث.
“سوف نعود لأخذه خلال يومين. يمكنكم توديعه.”
من جهة، أصبح رأس جوليان خفيفا من الإجهاد المطول لحبس أنفاسه.
ومن الجهة الأخرى، كان كايليون يلهث بشدة، أنفاسه ثقيلة ومتقطعة نتيجة الضربات القاسية التي تلقاها.
بانغ!
جسده كله غارق في الدماء.
شاهد الجمهور هجمات جوليان المتواصلة بحبس أنفاسهم. وقد صُدموا بشكل خاص من رؤيتهم ليده تتحول للون البنفسجي من وقت لآخر.
عيناه تنزفان، أذناه تنزفان، فمه ينزف—كل جزء منه يبدو وكأنه ينزف.
عيناه القرمزيتان التي كانت براقة، أصبحت أكثر ظلمة، متوهجة تحت سيل الدماء.
كان كارل يراقب المشهد مذهولًا.
كانت هيئة كايليون فوضى تامة، والجمهور بالكاد استطاع النظر إليه.
ففي ذلك الوقت، عرضت هي أيضًا شيئًا مماثلًا.
في نظر الكثيرين، بدت المعركة وكأنها انتهت.
لكن فجأة، أغمض كايليون عينيه وزفر بهدوء طويل.
بوووم!
“هووو…”
وقفت يوهانا.
وحين فتح عينيه مجددًا، أصبحتا أكثر قتامة.
بدأ الدم المتجمع من جراحه بالعودة إلى جسده.
بانغ—
في غضون ثوانٍ، التأمت جراحه، وارتجف جسده بعنف.
التوت عضلاته وظهرت أصوات فرقعة، بينما اندفعت هالة مرعبة من جسده، وزادت قوته بشكل مفاجئ.
جوليان، الذي بدا في البداية متراجعًا، أصبح الآن هو المسيطر تمامًا على القتال. هذا التحول غير المتوقع جعل المشاهدين مشوشين، غير قادرين على فهم ما حدث.
كانت قوته هائلة لدرجة أن وجه جوليان تغيّر.
وفي تلك اللحظة، ساد الصمت التام.
لكنه لم يتردد، وهاجم كايليون فورًا.
تنهدت يوهانا فجأة، وهزّت رأسها قليلًا.
مع خيوط تتشابك في الهواء، قبض جوليان يده وأطلق شبكة ضخمة هبطت عليه.
وفي الوقت نفسه، أطلق قبضته البنفسجية، وظهرت يد شفافة بلون بنفسجي امتدت نحو فخذ كايليون.
فوجئ كايليون، ولم يتمكن من الرد في الوقت المناسب. اندفعت قبضة جوليان للأمام، تشق الهواء بسرعة مروعة، وقد تكوّن حولها نفق هوائي صغير التفّ كقُفاز قاتل.
نظر كايليون إلى كل هذا، وأصدر صوتًا خافتًا:
“غير متوقّع…”
“همم.”
هز كايليون رأسه.
ضرب الأرض بقدمه مرة واحدة، واهتزت الحلبة بعنف.
مع خيوط تتشابك في الهواء، قبض جوليان يده وأطلق شبكة ضخمة هبطت عليه. وفي الوقت نفسه، أطلق قبضته البنفسجية، وظهرت يد شفافة بلون بنفسجي امتدت نحو فخذ كايليون.
بوووم!
الفصل 332: الوصول إلى الحد الأقصى [3]
توقفت الخيوط التي في الهواء، وتحطمت اليد البنفسجية قبل أن تصل إليه.
بعض الوجوه أصبحت أكثر جديّة مع استمرار القتال. خاصة غايل وإليسيا، اللذان كانا يحدقان بالتناوب في لوسيان، الذي راقب القتال بدون أي رد فعل واضح.
ثم التفت برأسه، وحدّق بجوليان المذهول، قبل أن يثني ركبتيه.
“اتفقنا.”
تقلصت عينا جوليان حين رأى كايليون يقترب في لحظة.
وقبل أن يتمكن من الرد، ارتطمت قبضة كايليون ببطنه.
التقت أعينهما، وابتسمت والدته—ابتسامة ضعيفة ومرهقة بالكاد وصلت لعينيها. كان جسدها نحيفًا بنفس القدر، وكانت عظامها بارزة بوضوح تحت جلدها. انحنت ببطء حتى أصبحت بمستوى نظره.
بانغ—
بانغ! بانغ—!
طار جسد جوليان كطائرة ورقية مقطوعة، وارتطم بالأرض وهو ينزلق عبر المنصة.
بانغ، بانغ، بانغ—!
وحين توقّف جسده، التفت وتقيّأ.
تحطمت المنصة، وتناثرت شظاياها في كل اتجاه.
“أووخ!”
في مواجهة كايليون الحالي، أصبح وجه جوليان جادًا.
كان على وشك التقيؤ، لكنه بالكاد تمكن من منعه.
لم يكن لديه وقت لذلك أصلاً، إذ شعر بظل خلفه، فتدحرج إلى الجانب، متفاديًا بصعوبة دعسة كايليون.
لكن، لو نظر أحدهم عن قرب، للاحظ أن زاوية فمه كانت مرفوعة قليلًا.
بانغ!
انفجرت موجة ضغط من الرياح من تلك القبضة، مشوهة الهواء حول وجه جوليان حيث أصبح مشوشًا بقوة الضربة.
تحطمت المنصة، وتناثرت شظاياها في كل اتجاه.
”….”
الآن، جاء دور جوليان ليكون في موقف الدفاع، حيث لاحقه كايليون دون أن يترك له لحظة لالتقاط أنفاسه.
“مفهوم آخر…”
كل ضربة من كايليون كانت أسرع وأقوى، قوته وسرعته تجاوزت حدودها السابقة.
التعاويذ التي أطلقها كانت سريعة لدرجة أنها تداخلت معًا، مما جعل من المستحيل على جوليان مجاراته.
لكن، لو نظر أحدهم عن قرب، للاحظ أن زاوية فمه كانت مرفوعة قليلًا.
شيو! شيووو—!
وقفت إليسيا.
لم يكن كايليون بحاجة حتى للتفكير قبل إطلاق التعاويذ.
جلست مجددًا، وأخيرًا وجدت صوتها من جديد.
بل كان جسده المادي على مستوى مختلف تماما عما كان عليه من قبل.
في حالته الحالية، كان ببساطة… لا يُقهَر.
بعض الوجوه أصبحت أكثر جديّة مع استمرار القتال. خاصة غايل وإليسيا، اللذان كانا يحدقان بالتناوب في لوسيان، الذي راقب القتال بدون أي رد فعل واضح.
”….”
بعض الوجوه أصبحت أكثر جديّة مع استمرار القتال. خاصة غايل وإليسيا، اللذان كانا يحدقان بالتناوب في لوسيان، الذي راقب القتال بدون أي رد فعل واضح.
”….”
ثم التفت برأسه، وحدّق بجوليان المذهول، قبل أن يثني ركبتيه.
سواءً في الاستوديو أو بين الجمهور، ساد الصمت.
كان كارل يراقب المشهد مذهولًا.
الجميع كان يحدّق في كايليون، الذي وصلت قوته إلى مستوى جديد كليًا، ولم يكن لأحد كلمات يعبّر بها.
جلست مجددًا، وأخيرًا وجدت صوتها من جديد.
لكن أخيرًا، وجدت يوهانا صوتها.
“الدم…”
جسده كله غارق في الدماء.
تمتمت:
“تهانينا! تم اختيار ابنك كأحد المشاركين في كهف تحوّل الدم.”
”….مفهومه هو الدم.”
عندما توجهت الأنظار للمنصة، شاهدوا جوليان يتراجع خطوات، ويسعل دمًا.
جفّ حلقها فجأة، وقبل أن تتحدث مجددًا، دوّى انفجار مرعب في أرجاء المنصة.
من وقت لآخر، كانت معدته تهدر من الجوع.
بووووووم—!
وقفت العديد من الشخصيات الأخرى.
كان شيئًا لم يسبق له مثيل.
“غير متوقّع…”
وحين نظرت للأسفل، خرج نفسها من جسدها.
كان الطفل يبدو في الثامنة من عمره بالكاد، جسده هزيل للغاية ووجنتاه غائرتان، مما أبرز ملامحه المنهكة.
قبضة تصطدم بأخرى.
تمتمت بصوت لا يسمعه سواها.
عينان قرمزيتان تتواجهان.
عيناه تنزفان، أذناه تنزفان، فمه ينزف—كل جزء منه يبدو وكأنه ينزف. عيناه القرمزيتان التي كانت براقة، أصبحت أكثر ظلمة، متوهجة تحت سيل الدماء.
وفي تلك اللحظة، ساد الصمت التام.
انفجرت موجة ضغط من الرياح من تلك القبضة، مشوهة الهواء حول وجه جوليان حيث أصبح مشوشًا بقوة الضربة.
ثم تغيرت ملامح بعض الوجوه.
في الوقت نفسه، بدأت وجوه العديد من الحاضرين تتحول.
وقف لوسيان.
متى كانت آخر مرة صنعته له أمه؟
وقف غايل.
التقت أعينهما، وابتسمت والدته—ابتسامة ضعيفة ومرهقة بالكاد وصلت لعينيها. كان جسدها نحيفًا بنفس القدر، وكانت عظامها بارزة بوضوح تحت جلدها. انحنت ببطء حتى أصبحت بمستوى نظره.
وقفت إليسيا.
ولكي يحافظ على عنف هجماته، حبس جوليان أنفاسه، بينما كان العرق يتساقط من وجهه.
وقف ثيرون.
ولكي يحافظ على عنف هجماته، حبس جوليان أنفاسه، بينما كان العرق يتساقط من وجهه.
وقف كايوس.
لكن… ليس كلهم.
وقفت يوهانا.
تمتمت بصوت لا يسمعه سواها.
وقفت العديد من الشخصيات الأخرى.
لكن…
كل العيون كانت مركزة على الشخصين الواقفَين في منتصف الحلبة.
ولكي يحافظ على عنف هجماته، حبس جوليان أنفاسه، بينما كان العرق يتساقط من وجهه.
وفي ذلك الصمت الخانق الذي غطّى المدرج كله، تمتم أحدهم:
”….”
“مفهوم آخر…”
مع خيوط تتشابك في الهواء، قبض جوليان يده وأطلق شبكة ضخمة هبطت عليه. وفي الوقت نفسه، أطلق قبضته البنفسجية، وظهرت يد شفافة بلون بنفسجي امتدت نحو فخذ كايليون.
“هاف… هاف…”
____________________________________
دون أن يلاحظ أحد، تكوّنت سجادة من الدماء على المنصة.
تدريجيًا، هدأ تعبيرها وهي تستوعب ما حدث.
ترجمة: TIFA
“هل اتفقنا؟”
كانت وحشًا، قوة من الطبيعة لا يضاهيها سوى كايوس بدرجة محدودة. ومع ذلك، حتى هو لم يصل إلى مستواها.
