Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 337

ماضي مختوم [2]
PDF

ماضي مختوم [2]

الفصل 337: ماضي مختوم [2]

ركض نحوي بسرعة في اللحظة التي لاحظته فيها.

 

كان ظهر أميل لا يزال أمامه.

على عكس الماضي، لم يقترب الملاك مني بحذر.

دفاعاتي كانت منهكة، وجسدي كان متعبًا ومرهقًا.

ركض نحوي بسرعة في اللحظة التي لاحظته فيها.

وكأن هناك اتصال ذهني بينهما، تحرك الاثنان في اللحظة ذاتها. انطمست صورة ليون واختفى من المشهد، بينما بقي أميل ثابتًا وهادئًا، موجّهًا سيفه إلى الأمام.

يداه النحيفتان لم تعودا مضمومتين في حركة توسل؛ بل رفعهما فوق رأسه، وأصابعه ملتوية على شكل مخالب بينما اندفع نحوي.

“مفهوم، وليس مجال.”

“….!”

كأنني استطعت أن أتخيلها تتوسل إليّ وهي تنظر إليّ بتلك العيون الجوفاء.

شعرت بقشعريرة بينما اقتربت اليدان، جاهزتين للقبض على عنقي في أي لحظة.
قلبي خفق بقوة في صدري بينما اقترب الملاك، وعيناه الجوفاء مثبتتان على عينيّ بجوع مرعب.

“…آه…!”

تراجعت للخلف لكن أدركت أنني عالق.

رمش بعينيه، فأدرك أن كل ما رآه كان مجرد وهم.

‘ماذا…!؟’

كان مفهومه لا يزال غير مكتمل، يعكس فقط جانب “الليل” من “السماء”.

اقترب الملاك أكثر.

بدأت الطاقة تتدفق في كامل جسده.

كان وجهه الآن على بعد أمتار قليلة مني.

حاول التمثال التوغل أعمق في ذهني، لكنني قاومت.

كافحت من أجل التنفس، وشعرت أنني محاصر في عقلي.

“….؟”

كان الأمر وكأن الهواء قد تم امتصاصه من رئتيّ.

‘س-ساعدني…!’

أدخلتني هذه الحالة في ارتباك ذهني، لكن لحسن الحظ، كنت أعلم كيف أتعامل مع مواقف كهذه.

 

أخذت نفسًا عميقًا، وظهرت عدة سلاسل في عقلي.

تراجع خطوة أخرى، ورفع رأسه لينظر إلى أميل، الذي ابتسم له وتمتم قائلاً:

كانت تصطك بينما يقترب الملاك، لكن تعابير وجهي هدأت، وبدأت كل المشاعر التي كنت أشعر بها تتلاشى.

أدخلتني هذه الحالة في ارتباك ذهني، لكن لحسن الحظ، كنت أعلم كيف أتعامل مع مواقف كهذه.

“….!”

“المجال لا يزال بعيدًا عنهما. لكي يتمكنوا من تجسيد أفكارهم وتجاربهم، يحتاجون إلى كمية مانا كافية. إذا لم يستطع الجسد التحمّل، فلن يتمكنوا أبدًا من تطوير مجال حتى لو استطاعوا خلق مفهوم.”

وصل الملاك إليّ بسرعة.

بدت وكأنها لم تتجاوز العاشرة من عمرها، وبجانبها وقفت امرأة طويلة وجادة، بشعر أشقر قصير وعيون زرقاء.

مدّ يداه نحو عنقي، وأمسكه بقوة.

وقف أميل على الجانب المقابل دون أن ينطق بكلمة.

لم أستطع التنفس.

وكأن هناك اتصال ذهني بينهما، تحرك الاثنان في اللحظة ذاتها. انطمست صورة ليون واختفى من المشهد، بينما بقي أميل ثابتًا وهادئًا، موجّهًا سيفه إلى الأمام.

بدأ عنقي يؤلمني.

اقترب الملاك أكثر.

بدا وكأن الملاك سيخنقني حتى الموت.

رفعت يدي، وضغطت بها على اليدين الحجريتين القاسيتين اللتين كانتا تخنقان عنقي.

لكنني بقيت ثابتًا، ولم أشيح بنظري عنه لحظة واحدة.

شعر أن ذهنه فارغ، جسده فارغ، وقلبه فارغ.

“….”

على عكس الماضي، لم يقترب الملاك مني بحذر.

انهمرت دموع سوداء من عينيّ الملاك.

رمش بعينيه، فأدرك أن كل ما رآه كان مجرد وهم.

تساقطت على الظلام تحته، وامتزجت به دون اكتراث.

كان كل ما شعر به هو تيار خفيف يجري في جسده، يسمح له بمواصلة القتال.

بدا أن الملاك يريد رؤية ردة فعل مني، لكن…

 

قلبي كان ثابتًا.

تصاعدت خيوط من الدخان من بين الحطام، وكانت درجة الحرارة المحيطة بالمنصة أعلى بدرجة من العالم الخارجي.

عقلي كان ثابتًا.

تساقطت على الظلام تحته، وامتزجت به دون اكتراث.

أنا كنت ثابتًا.

“مفهوم، وليس مجال.”

كراك—

‘حظًا موفقًا، جوليان.’

ظهر شق خافت على عنق التمثال.

كان المانا المتبقية تتطاير في الجو بينما وقف أميل وليون على طرفين متقابلين.

ببطء، توسع الشق، وزحف عبر الحجر البارد الذي شكل التمثال.

“لنذهب.”

في غضون ثوانٍ، تحرك رأس التمثال مع التواء، يصدر صوت طحن بين الحجارة.

انهمرت دموع سوداء من عينيّ الملاك.

ضغط التمثال على عنقي أكثر بينما استدار رأسه ليكشف عن وجه—
وجه كنت أعرفه جيدًا.

الجدران الذهنية التي بنيتها على مدار العام بدأت تظهر فيها تشققات، وكنت أشعر بحضوره يتسلل من خلالها.

‘س-ساعدني…!’

لكنني بقيت ثابتًا، ولم أشيح بنظري عنه لحظة واحدة.

كأنني استطعت أن أتخيلها تتوسل إليّ وهي تنظر إليّ بتلك العيون الجوفاء.

وبما أنني كنت قد خضت قتالًا صعبًا قبل لحظات، كانت هذه فرصة مثالية له للتسلل إلى ذهني.

كانت كيرا.

شعر بشفتيه ترتسمان بابتسامة خفيفة عند رؤية ليون.

كان وجهها مليئًا بالحزن وهي تحدق بي.

تحدثت أخيرًا، أحدق بعمق في التمثال.

كراك—

كانت تصطك بينما يقترب الملاك، لكن تعابير وجهي هدأت، وبدأت كل المشاعر التي كنت أشعر بها تتلاشى.

تحرك التمثال مرة أخرى، كاشفًا عن وجه جديد.

تساقطت على الظلام تحته، وامتزجت به دون اكتراث.

فليــك.

لم يكن التأثير بقوة كايليون، ولم يكن شبيهًا به.

ظهر وجه جديد بعد قليل.

‘حظًا موفقًا، جوليان.’

فليك. فليك. فليك.

وكأن هناك اتصال ذهني بينهما، تحرك الاثنان في اللحظة ذاتها. انطمست صورة ليون واختفى من المشهد، بينما بقي أميل ثابتًا وهادئًا، موجّهًا سيفه إلى الأمام.

كان التمثال يدور، ويعرض وجهًا تلو الآخر.

لكن لا، لم يكن ذلك هو المشكلة الأساسية.

مع رؤية الوجوه المألوفة التي بدأت تظهر أمامي، بدأت الأقفال في ذهني تهتز.

رمش بعينيه، فأدرك أن كل ما رآه كان مجرد وهم.

لكنها كانت مجرد حالة مؤقتة.

كان التمثال يدور، ويعرض وجهًا تلو الآخر.

كنت أفهم نية التمثال.

‘….’

‘يريد إنهاك ذهني قبل أن يستحوذ عليه.’

 

وبما أنني كنت قد خضت قتالًا صعبًا قبل لحظات، كانت هذه فرصة مثالية له للتسلل إلى ذهني.

تحدثت أخيرًا، أحدق بعمق في التمثال.

دفاعاتي كانت منهكة، وجسدي كان متعبًا ومرهقًا.

“….!”

الجدران الذهنية التي بنيتها على مدار العام بدأت تظهر فيها تشققات، وكنت أشعر بحضوره يتسلل من خلالها.

راقبت كل هذا بصمت.

لكن هذا لم يكن كافيًا أبدًا.

لكن هذا لم يكن كافيًا أبدًا.

‘ستحتاج لأكثر من ذلك لتتمكن مني.’

هزّت يوهانا رأسها، متذكرةً كل من عرفتهم واضطروا للتوقف لأن أجسادهم وصلت لحدودها.

“….”

استمتعت بالإحساس لثوانٍ إضافية قبل أن يبدأ العالم من حولي بالتغير.

شيء كهذا لا يمكن أن يهزني.

لم أستطع التنفس.

حاول التمثال التوغل أعمق في ذهني، لكنني قاومت.

***

“حسنًا…”

رمش ليون مرة، وظهرت نقطة بيضاء في عينيه.

تحدثت أخيرًا، أحدق بعمق في التمثال.

شعرت بقشعريرة بينما اقتربت اليدان، جاهزتين للقبض على عنقي في أي لحظة. قلبي خفق بقوة في صدري بينما اقترب الملاك، وعيناه الجوفاء مثبتتان على عينيّ بجوع مرعب.

بادلني النظرة بعينيه الجوفاء، وللحظةً قصيرة، اعتقدت تقريبا أنني رأيت شيئا داخل تلك العيون.

‘حسنًا.’

لكنه كان مجرد وهم عابر.

اقترب الملاك أكثر.

رفعت يدي، وضغطت بها على اليدين الحجريتين القاسيتين اللتين كانتا تخنقان عنقي.

كان التمثال يدور، ويعرض وجهًا تلو الآخر.

ومن دون أن أشيح بنظري، أخذت نفسًا عميقًا، ومررت إصبعي على ذراعي اليمنى، حيث ظهر وشم مألوف.

بدا أن الملاك يريد رؤية ردة فعل مني، لكن…

‘لم أكن أرغب في فعل هذا، ولست متأكدًا من أنه سينجح بما أنك لست شخصًا حقيقيًا…
لكن إن سمحت لي…’

كان الحجر الداكن يلمع تحت الشمس البيضاء، مما أعطى الهندسة المعمارية حضورا مشؤوما وقاتما تقريبا يتطابق مع الأجواء العامة للعالم.

“…سأرى حزنك.”

كانت تصطك بينما يقترب الملاك، لكن تعابير وجهي هدأت، وبدأت كل المشاعر التي كنت أشعر بها تتلاشى.

ضغطت على الورقة الثانية.

وعلى الجانب الآخر، كانت هناك شمس بيضاء تطفو في السماء، تلقي ضوءًا باهتًا وباردًا على السماء الرمادية.

تحول العالم المظلم حولي إلى ظلام أعمق، واختفى الملاك من أمامي.

أخذت نفسًا عميقًا، وظهرت عدة سلاسل في عقلي.

خرج جسدي عن سيطرتي بينما اجتاحني إحساس مألوف.

حولت انتباهي إلى الحارسة، فرأيت الرمز المنقوش على ظهر درعها.

كأنني فجأة تم سحبي خارج جسدي، وبدأت أفقد كل حواسي.

تحدثت أخيرًا، أحدق بعمق في التمثال.

‘هذا الشعور المألوف… لقد مر وقت طويل.’

وهنا، أخيرًا، لمحتها.

استمتعت بالإحساس لثوانٍ إضافية قبل أن يبدأ العالم من حولي بالتغير.

بدت وكأنها لم تتجاوز العاشرة من عمرها، وبجانبها وقفت امرأة طويلة وجادة، بشعر أشقر قصير وعيون زرقاء.

تصلّبت الأرض من تحتي، وبدأت مبانٍ شامخة ترتفع، تحيط بي.

كان…

وعلى الجانب الآخر، كانت هناك شمس بيضاء تطفو في السماء، تلقي ضوءًا باهتًا وباردًا على السماء الرمادية.

وكل ما استطاعت فعله هو أن تبتسم بابتسامة يائسة، وتخفض رأسها لتنظر إلى ليون وأميل.

وتحتها، ظهرت مجموعة من المباني الضخمة، تصميمها مستوحى من “الإمبراطورية الرومانية”، لكنها مبنية بالكامل من الرخام الأسود.

بادلني النظرة بعينيه الجوفاء، وللحظةً قصيرة، اعتقدت تقريبا أنني رأيت شيئا داخل تلك العيون.

كان الحجر الداكن يلمع تحت الشمس البيضاء، مما أعطى الهندسة المعمارية حضورا مشؤوما وقاتما تقريبا يتطابق مع الأجواء العامة للعالم.

يداه النحيفتان لم تعودا مضمومتين في حركة توسل؛ بل رفعهما فوق رأسه، وأصابعه ملتوية على شكل مخالب بينما اندفع نحوي.

كانت الشوارع مكتظة بالناس، وجميعهم يرتدون الستر وأردية غريبة، يسيرون على الطرق الحجرية غير المرتبة.

وقف أميل على الجانب المقابل دون أن ينطق بكلمة.

‘….’

رمش بعينيه، فأدرك أن كل ما رآه كان مجرد وهم.

راقبت كل هذا بصمت.

كانت تصطك بينما يقترب الملاك، لكن تعابير وجهي هدأت، وبدأت كل المشاعر التي كنت أشعر بها تتلاشى.

وهنا، أخيرًا، لمحتها.

ضغط التمثال على عنقي أكثر بينما استدار رأسه ليكشف عن وجه— وجه كنت أعرفه جيدًا.

كانت فتاة صغيرة تجلس على أحد المقاعد في المدينة، شعرها الأسود مربوط على شكل ذيل حصان يتدلى على كتفها الأيسر.

ضغطت على الورقة الثانية.

كانت وجنتاها ممتلئتين وترتجفان بلطافة بينما تقضم من فطيرة صغيرة، وعيناها متسعتان بالفرح وهي تتذوق الطعام.

فليــك.

بدت وكأنها لم تتجاوز العاشرة من عمرها، وبجانبها وقفت امرأة طويلة وجادة، بشعر أشقر قصير وعيون زرقاء.

وعندما أدركت ما قالته، شرحت قائلة:

من طريقة وقوفها والدروع الخفيفة التي كانت ترتديها، بدا أنها حارسة للفتاة.

‘يريد إنهاك ذهني قبل أن يستحوذ عليه.’

فحصت الحارسة المكان بعينيها، ثم نادت على الفتاة الصغيرة:

كانت تصطك بينما يقترب الملاك، لكن تعابير وجهي هدأت، وبدأت كل المشاعر التي كنت أشعر بها تتلاشى.

“لنذهب.”

حولت انتباهي إلى الحارسة، فرأيت الرمز المنقوش على ظهر درعها.

“….نعم؟”

سيف أميل…

“لنذهب.”

بادلني النظرة بعينيه الجوفاء، وللحظةً قصيرة، اعتقدت تقريبا أنني رأيت شيئا داخل تلك العيون.

“….؟”

كان ظهر أميل لا يزال أمامه.

أمسكت الحارسة بيد الفتاة وسحبتها برفق لتساعدها على النهوض.

كان…

“لنذهب.”

لم أستطع التنفس.

سحبتها مبتعدة.

لم يتردد ليون.

وأثناء ذلك، لاحظت شيئًا.

بدت وكأنها لم تتجاوز العاشرة من عمرها، وبجانبها وقفت امرأة طويلة وجادة، بشعر أشقر قصير وعيون زرقاء.

تلك الفتاة…

“حسنًا…”

كانت عيناها غير مركزة.

 

‘يبدو وكأنها عمياء.’

تساقطت على الظلام تحته، وامتزجت به دون اكتراث.

لكن لا، لم يكن ذلك هو المشكلة الأساسية.

بدأ عنقي يؤلمني.

حولت انتباهي إلى الحارسة، فرأيت الرمز المنقوش على ظهر درعها.

“….نعم؟”

كان…

كراك—

البرسيم ذو الأربع أوراق.

لم أستطع التنفس.

***

هو أيضًا كان مشغولًا بضبط نفسه.

 

كانت أنفاسهما ثقيلة بنفس القدر.

كانت المنصة مليئة بالحفر، وسطحها مغطى بشظايا محطّمة لما كانت عليه في السابق.

لكن هذا لم يكن كافيًا أبدًا.

تصاعدت خيوط من الدخان من بين الحطام، وكانت درجة الحرارة المحيطة بالمنصة أعلى بدرجة من العالم الخارجي.

أصبح أكثر نحافة، لدرجة أنه كاد يختفي.

كان المانا المتبقية تتطاير في الجو بينما وقف أميل وليون على طرفين متقابلين.

تصاعدت خيوط من الدخان من بين الحطام، وكانت درجة الحرارة المحيطة بالمنصة أعلى بدرجة من العالم الخارجي.

“هااا… هاا…”

‘حظًا موفقًا، جوليان.’

كانت أنفاسهما ثقيلة بنفس القدر.

ومن دون أن أشيح بنظري، أخذت نفسًا عميقًا، ومررت إصبعي على ذراعي اليمنى، حيث ظهر وشم مألوف.

لم يظهر على أي منهما علامات الإصابة، لكن ملابسهما وشعرهما كانا في حالة فوضى.

كانت تصطك بينما يقترب الملاك، لكن تعابير وجهي هدأت، وبدأت كل المشاعر التي كنت أشعر بها تتلاشى.

عينا ليون كانتا سوداوين تمامًا، بينما كانت عينا أميل بلون رمادي داكن.

البرسيم ذو الأربع أوراق.

“واو….”

حولت انتباهي إلى الحارسة، فرأيت الرمز المنقوش على ظهر درعها.

همهم كارل بهدوء وهو يراقب المشهد من الاستوديو.

بدأت الطاقة تتدفق إلى جسده.

كان شعر ذراعه منتصبًا بالكامل، بينما جفّ فمه.

وأثناء ذلك، لاحظت شيئًا.

القتال… لم يكن معقولًا.

تراجع ليون عدة خطوات دون وعي.

“من كان يظن أن ليون وأميل قادران أيضًا على استخدام مجال؟ هذا حقًا—”

القتال… لم يكن معقولًا.

“مفهوم، وليس مجال.”

تلك الفتاة…

صحّحت يوهانا لكارل بسرعة وهي تفيق من شرودها.

البرسيم ذو الأربع أوراق.

وعندما أدركت ما قالته، شرحت قائلة:

“مفهومي…”

“المجال لا يزال بعيدًا عنهما. لكي يتمكنوا من تجسيد أفكارهم وتجاربهم، يحتاجون إلى كمية مانا كافية.
إذا لم يستطع الجسد التحمّل، فلن يتمكنوا أبدًا من تطوير مجال حتى لو استطاعوا خلق مفهوم.”

كان شعر ذراعه منتصبًا بالكامل، بينما جفّ فمه.

هزّت يوهانا رأسها، متذكرةً كل من عرفتهم واضطروا للتوقف لأن أجسادهم وصلت لحدودها.

“لنذهب.”

إذا لم يستطع الجسد تحمل كمية المانا المطلوبة لتجسيد المجال، فسيبقون عالقين في المستوى الرابع إلى الأبد.

أصبح أكثر نحافة، لدرجة أنه كاد يختفي.

وبتنهد، شرحت كل هذا للجمهور:

انهمرت دموع سوداء من عينيّ الملاك.

“لهذا لا يمكن تحقيق المجال إلا في المستوى الخامس.
لأن الشخص يحتاج إلى مانا أكثر ليجسّد أفكاره بشكل صحيح.”

كانت تصطك بينما يقترب الملاك، لكن تعابير وجهي هدأت، وبدأت كل المشاعر التي كنت أشعر بها تتلاشى.

ولسوء الحظ، كان كل الانتباه مركزًا على ليون وأميل، ولم ينتبه أحد لما قالته.

بدا أن الملاك يريد رؤية ردة فعل مني، لكن…

وكل ما استطاعت فعله هو أن تبتسم بابتسامة يائسة، وتخفض رأسها لتنظر إلى ليون وأميل.

لم يتردد ليون.

رمش ليون مرة، وظهرت نقطة بيضاء في عينيه.

كان شعر ذراعه منتصبًا بالكامل، بينما جفّ فمه.

بدأت الطاقة تتدفق إلى جسده.

كانت أنفاسهما ثقيلة بنفس القدر.

كان مفهومه هو “السماء”.

شيء كهذا لا يمكن أن يهزني.

وحيدًا في اتساع وظلمة الليل، كل ما يضيء هو القمر والنجوم.

وبتنهد، شرحت كل هذا للجمهور:

كان مفهومه لا يزال غير مكتمل، يعكس فقط جانب “الليل” من “السماء”.

‘هذا الشعور المألوف… لقد مر وقت طويل.’

لكن هذا وحده كان كافيًا لتعزيز قدراته بشكل كبير.

‘لماذا أقاتل؟’

وعندما ظهرت نقطة أخرى في عينيه، رمش مرة أخرى، واختفت النقطة.

تحدثت أخيرًا، أحدق بعمق في التمثال.

بدأت الطاقة تتدفق في كامل جسده.

جلب سيفه إلى الأمام، وأخذ نفسًا عميقًا، وضبط قدميه مع جسده وهو يخطو خطوة.

شعر ليون بالقوة تنتشر في كل جزء من جسده بينما بدأ ذهنه يستعيد انتعاشه.

في غضون ثوانٍ، تحرك رأس التمثال مع التواء، يصدر صوت طحن بين الحجارة.

لم يكن التأثير بقوة كايليون، ولم يكن شبيهًا به.

وبتنهد، شرحت كل هذا للجمهور:

بينما انتعش ذهنه، لم ينتعش جسده أو طاقته.

‘أريد أن—’

كان كل ما شعر به هو تيار خفيف يجري في جسده، يسمح له بمواصلة القتال.

“لنذهب.”

“هووو.”

“…هو الوحدة.”

جلب سيفه إلى الأمام، وأخذ نفسًا عميقًا، وضبط قدميه مع جسده وهو يخطو خطوة.

‘حظًا موفقًا، جوليان.’

وقف أميل على الجانب المقابل دون أن ينطق بكلمة.

وكأن هناك اتصال ذهني بينهما، تحرك الاثنان في اللحظة ذاتها. انطمست صورة ليون واختفى من المشهد، بينما بقي أميل ثابتًا وهادئًا، موجّهًا سيفه إلى الأمام.

هو أيضًا كان مشغولًا بضبط نفسه.

‘ستحتاج لأكثر من ذلك لتتمكن مني.’

مع أصوات “طقطقة” و”فرقعة”، بدأ جسده يخضع لتحولات كبيرة. ومع تغير جسده، تغير أيضًا الغشاء الرقيق المحيط بسيفه.

لكنه كان مجرد وهم عابر.

أصبح أكثر نحافة، لدرجة أنه كاد يختفي.

بدأ عنقي يؤلمني.

تصاعد زخمه، وعندما رفع رأسه، رأى أميل ليون يستعد للهجوم.

استمتعت بالإحساس لثوانٍ إضافية قبل أن يبدأ العالم من حولي بالتغير.

شعر بشفتيه ترتسمان بابتسامة خفيفة عند رؤية ليون.

 

‘حسنًا.’

كافحت من أجل التنفس، وشعرت أنني محاصر في عقلي.

وكأن هناك اتصال ذهني بينهما، تحرك الاثنان في اللحظة ذاتها. انطمست صورة ليون واختفى من المشهد، بينما بقي أميل ثابتًا وهادئًا، موجّهًا سيفه إلى الأمام.

تحوّلت عيناه إلى درجة أعمق من الرمادي.

تموّج الفضاء حول السيف.

كان موضوعًا مباشرةً بجانب رقبته.

ظهر ليون خلف أميل. كان سيفه مرفوعًا، مستعدًا لقطع رقبته،لكن، في اللحظة التي همّ فيها بالهجوم، ارتجفت عيناه.

“مفهوم، وليس مجال.”

سيف أميل…

سيف أميل…

كان موضوعًا مباشرةً بجانب رقبته.

 

في تلك اللحظة، تسارع ذهن ليون وهو يفكر في طريقة لتفادي الضربة…
لكنه توقف حين لاحظ أن سيف أميل مرّ عبر رقبته دون أن يمسّه.

‘حظًا موفقًا، جوليان.’

رمش بعينيه، فأدرك أن كل ما رآه كان مجرد وهم.

شعر أن ذهنه فارغ، جسده فارغ، وقلبه فارغ.

كان ظهر أميل لا يزال أمامه.

كان وجهه الآن على بعد أمتار قليلة مني.

لم يتردد ليون.

كان ظهر أميل لا يزال أمامه.

أحضر سيفه للأمام، مستعدًا للطعن، عندما…

لكن هذا وحده كان كافيًا لتعزيز قدراته بشكل كبير.

توقف جسده مرة أخرى.

هو أيضًا كان مشغولًا بضبط نفسه.

“…آه…!”

تراجع ليون عدة خطوات دون وعي.

‘س-ساعدني…!’

‘ما الذي أفعله هنا…؟’

وعلى الجانب الآخر، كانت هناك شمس بيضاء تطفو في السماء، تلقي ضوءًا باهتًا وباردًا على السماء الرمادية.

‘لماذا أقاتل؟’

“المجال لا يزال بعيدًا عنهما. لكي يتمكنوا من تجسيد أفكارهم وتجاربهم، يحتاجون إلى كمية مانا كافية. إذا لم يستطع الجسد التحمّل، فلن يتمكنوا أبدًا من تطوير مجال حتى لو استطاعوا خلق مفهوم.”

‘لقد وصلت إلى هذا الحد، وأنا واثق أن جوليان يمكنه إنهاء الأمر. يمكنه الفوز من أجلي.’

تراجعت للخلف لكن أدركت أنني عالق.

‘نعم، أعتقد أن هذا يكفي.’

“….!”

‘حظًا موفقًا، جوليان.’

كانت كيرا.

بدأت الأصوات تتسلل إلى روحه، تهمس في ذهنه بشكل مستمر. كانت كلماتهم مزعجة، وأشعرته بالتعب.

سيف أميل…

شعر أن ذهنه فارغ، جسده فارغ، وقلبه فارغ.

ظهر ليون خلف أميل. كان سيفه مرفوعًا، مستعدًا لقطع رقبته،لكن، في اللحظة التي همّ فيها بالهجوم، ارتجفت عيناه.

ليون لم يشعر برغبة لفعل أي شيء.

كان…

‘أريد أن—’

شعر أن ذهنه فارغ، جسده فارغ، وقلبه فارغ.

تراجع خطوة أخرى، ورفع رأسه لينظر إلى أميل، الذي ابتسم له وتمتم قائلاً:

“….”

“مفهومي…”

إذا لم يستطع الجسد تحمل كمية المانا المطلوبة لتجسيد المجال، فسيبقون عالقين في المستوى الرابع إلى الأبد.

تحوّلت عيناه إلى درجة أعمق من الرمادي.

“…هو الوحدة.”

بدت وكأنها لم تتجاوز العاشرة من عمرها، وبجانبها وقفت امرأة طويلة وجادة، بشعر أشقر قصير وعيون زرقاء.

 

ظهر شق خافت على عنق التمثال.

____________________________________

“….!”

 

وصل الملاك إليّ بسرعة.

ترجمة: TIFA

عينا ليون كانتا سوداوين تمامًا، بينما كانت عينا أميل بلون رمادي داكن.

إذا لم يستطع الجسد تحمل كمية المانا المطلوبة لتجسيد المجال، فسيبقون عالقين في المستوى الرابع إلى الأبد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط