Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 337

ماضي مختوم [2]

ماضي مختوم [2]

الفصل 337: ماضي مختوم [2]

كانت كيرا.

 

تلك الفتاة…

على عكس الماضي، لم يقترب الملاك مني بحذر.

هو أيضًا كان مشغولًا بضبط نفسه.

ركض نحوي بسرعة في اللحظة التي لاحظته فيها.

شعر بشفتيه ترتسمان بابتسامة خفيفة عند رؤية ليون.

يداه النحيفتان لم تعودا مضمومتين في حركة توسل؛ بل رفعهما فوق رأسه، وأصابعه ملتوية على شكل مخالب بينما اندفع نحوي.

“حسنًا…”

“….!”

تلك الفتاة…

شعرت بقشعريرة بينما اقتربت اليدان، جاهزتين للقبض على عنقي في أي لحظة.
قلبي خفق بقوة في صدري بينما اقترب الملاك، وعيناه الجوفاء مثبتتان على عينيّ بجوع مرعب.

لم يتردد ليون.

تراجعت للخلف لكن أدركت أنني عالق.

 

‘ماذا…!؟’

ظهر وجه جديد بعد قليل.

اقترب الملاك أكثر.

في غضون ثوانٍ، تحرك رأس التمثال مع التواء، يصدر صوت طحن بين الحجارة.

كان وجهه الآن على بعد أمتار قليلة مني.

كان الأمر وكأن الهواء قد تم امتصاصه من رئتيّ.

كافحت من أجل التنفس، وشعرت أنني محاصر في عقلي.

ركض نحوي بسرعة في اللحظة التي لاحظته فيها.

كان الأمر وكأن الهواء قد تم امتصاصه من رئتيّ.

خرج جسدي عن سيطرتي بينما اجتاحني إحساس مألوف.

أدخلتني هذه الحالة في ارتباك ذهني، لكن لحسن الحظ، كنت أعلم كيف أتعامل مع مواقف كهذه.

وحيدًا في اتساع وظلمة الليل، كل ما يضيء هو القمر والنجوم.

أخذت نفسًا عميقًا، وظهرت عدة سلاسل في عقلي.

أنا كنت ثابتًا.

كانت تصطك بينما يقترب الملاك، لكن تعابير وجهي هدأت، وبدأت كل المشاعر التي كنت أشعر بها تتلاشى.

كان المانا المتبقية تتطاير في الجو بينما وقف أميل وليون على طرفين متقابلين.

“….!”

ضغط التمثال على عنقي أكثر بينما استدار رأسه ليكشف عن وجه— وجه كنت أعرفه جيدًا.

وصل الملاك إليّ بسرعة.

لم يظهر على أي منهما علامات الإصابة، لكن ملابسهما وشعرهما كانا في حالة فوضى.

مدّ يداه نحو عنقي، وأمسكه بقوة.

ليون لم يشعر برغبة لفعل أي شيء.

لم أستطع التنفس.

‘لم أكن أرغب في فعل هذا، ولست متأكدًا من أنه سينجح بما أنك لست شخصًا حقيقيًا… لكن إن سمحت لي…’

بدأ عنقي يؤلمني.

كان مفهومه لا يزال غير مكتمل، يعكس فقط جانب “الليل” من “السماء”.

بدا وكأن الملاك سيخنقني حتى الموت.

لم أستطع التنفس.

لكنني بقيت ثابتًا، ولم أشيح بنظري عنه لحظة واحدة.

كان الأمر وكأن الهواء قد تم امتصاصه من رئتيّ.

“….”

“المجال لا يزال بعيدًا عنهما. لكي يتمكنوا من تجسيد أفكارهم وتجاربهم، يحتاجون إلى كمية مانا كافية. إذا لم يستطع الجسد التحمّل، فلن يتمكنوا أبدًا من تطوير مجال حتى لو استطاعوا خلق مفهوم.”

انهمرت دموع سوداء من عينيّ الملاك.

“….”

تساقطت على الظلام تحته، وامتزجت به دون اكتراث.

***

بدا أن الملاك يريد رؤية ردة فعل مني، لكن…

استمتعت بالإحساس لثوانٍ إضافية قبل أن يبدأ العالم من حولي بالتغير.

قلبي كان ثابتًا.

ليون لم يشعر برغبة لفعل أي شيء.

عقلي كان ثابتًا.

وعندما أدركت ما قالته، شرحت قائلة:

أنا كنت ثابتًا.

الجدران الذهنية التي بنيتها على مدار العام بدأت تظهر فيها تشققات، وكنت أشعر بحضوره يتسلل من خلالها.

كراك—

وكأن هناك اتصال ذهني بينهما، تحرك الاثنان في اللحظة ذاتها. انطمست صورة ليون واختفى من المشهد، بينما بقي أميل ثابتًا وهادئًا، موجّهًا سيفه إلى الأمام.

ظهر شق خافت على عنق التمثال.

ركض نحوي بسرعة في اللحظة التي لاحظته فيها.

ببطء، توسع الشق، وزحف عبر الحجر البارد الذي شكل التمثال.

كان وجهها مليئًا بالحزن وهي تحدق بي.

في غضون ثوانٍ، تحرك رأس التمثال مع التواء، يصدر صوت طحن بين الحجارة.

كان ظهر أميل لا يزال أمامه.

ضغط التمثال على عنقي أكثر بينما استدار رأسه ليكشف عن وجه—
وجه كنت أعرفه جيدًا.

مع رؤية الوجوه المألوفة التي بدأت تظهر أمامي، بدأت الأقفال في ذهني تهتز.

‘س-ساعدني…!’

هو أيضًا كان مشغولًا بضبط نفسه.

كأنني استطعت أن أتخيلها تتوسل إليّ وهي تنظر إليّ بتلك العيون الجوفاء.

وكأن هناك اتصال ذهني بينهما، تحرك الاثنان في اللحظة ذاتها. انطمست صورة ليون واختفى من المشهد، بينما بقي أميل ثابتًا وهادئًا، موجّهًا سيفه إلى الأمام.

كانت كيرا.

تصاعد زخمه، وعندما رفع رأسه، رأى أميل ليون يستعد للهجوم.

كان وجهها مليئًا بالحزن وهي تحدق بي.

صحّحت يوهانا لكارل بسرعة وهي تفيق من شرودها.

كراك—

كانت كيرا.

تحرك التمثال مرة أخرى، كاشفًا عن وجه جديد.

أدخلتني هذه الحالة في ارتباك ذهني، لكن لحسن الحظ، كنت أعلم كيف أتعامل مع مواقف كهذه.

فليــك.

كان مفهومه لا يزال غير مكتمل، يعكس فقط جانب “الليل” من “السماء”.

ظهر وجه جديد بعد قليل.

مع رؤية الوجوه المألوفة التي بدأت تظهر أمامي، بدأت الأقفال في ذهني تهتز.

فليك. فليك. فليك.

‘هذا الشعور المألوف… لقد مر وقت طويل.’

كان التمثال يدور، ويعرض وجهًا تلو الآخر.

على عكس الماضي، لم يقترب الملاك مني بحذر.

مع رؤية الوجوه المألوفة التي بدأت تظهر أمامي، بدأت الأقفال في ذهني تهتز.

ظهر ليون خلف أميل. كان سيفه مرفوعًا، مستعدًا لقطع رقبته،لكن، في اللحظة التي همّ فيها بالهجوم، ارتجفت عيناه.

لكنها كانت مجرد حالة مؤقتة.

على عكس الماضي، لم يقترب الملاك مني بحذر.

كنت أفهم نية التمثال.

من طريقة وقوفها والدروع الخفيفة التي كانت ترتديها، بدا أنها حارسة للفتاة.

‘يريد إنهاك ذهني قبل أن يستحوذ عليه.’

سيف أميل…

وبما أنني كنت قد خضت قتالًا صعبًا قبل لحظات، كانت هذه فرصة مثالية له للتسلل إلى ذهني.

كان الحجر الداكن يلمع تحت الشمس البيضاء، مما أعطى الهندسة المعمارية حضورا مشؤوما وقاتما تقريبا يتطابق مع الأجواء العامة للعالم.

دفاعاتي كانت منهكة، وجسدي كان متعبًا ومرهقًا.

لكن لا، لم يكن ذلك هو المشكلة الأساسية.

الجدران الذهنية التي بنيتها على مدار العام بدأت تظهر فيها تشققات، وكنت أشعر بحضوره يتسلل من خلالها.

أنا كنت ثابتًا.

لكن هذا لم يكن كافيًا أبدًا.

بدأ عنقي يؤلمني.

‘ستحتاج لأكثر من ذلك لتتمكن مني.’

تراجع ليون عدة خطوات دون وعي.

“….”

ظهر وجه جديد بعد قليل.

شيء كهذا لا يمكن أن يهزني.

تصلّبت الأرض من تحتي، وبدأت مبانٍ شامخة ترتفع، تحيط بي.

حاول التمثال التوغل أعمق في ذهني، لكنني قاومت.

كانت وجنتاها ممتلئتين وترتجفان بلطافة بينما تقضم من فطيرة صغيرة، وعيناها متسعتان بالفرح وهي تتذوق الطعام.

“حسنًا…”

كان الحجر الداكن يلمع تحت الشمس البيضاء، مما أعطى الهندسة المعمارية حضورا مشؤوما وقاتما تقريبا يتطابق مع الأجواء العامة للعالم.

تحدثت أخيرًا، أحدق بعمق في التمثال.

من طريقة وقوفها والدروع الخفيفة التي كانت ترتديها، بدا أنها حارسة للفتاة.

بادلني النظرة بعينيه الجوفاء، وللحظةً قصيرة، اعتقدت تقريبا أنني رأيت شيئا داخل تلك العيون.

اقترب الملاك أكثر.

لكنه كان مجرد وهم عابر.

وبما أنني كنت قد خضت قتالًا صعبًا قبل لحظات، كانت هذه فرصة مثالية له للتسلل إلى ذهني.

رفعت يدي، وضغطت بها على اليدين الحجريتين القاسيتين اللتين كانتا تخنقان عنقي.

لكن هذا وحده كان كافيًا لتعزيز قدراته بشكل كبير.

ومن دون أن أشيح بنظري، أخذت نفسًا عميقًا، ومررت إصبعي على ذراعي اليمنى، حيث ظهر وشم مألوف.

‘س-ساعدني…!’

‘لم أكن أرغب في فعل هذا، ولست متأكدًا من أنه سينجح بما أنك لست شخصًا حقيقيًا…
لكن إن سمحت لي…’

“….!”

“…سأرى حزنك.”

تساقطت على الظلام تحته، وامتزجت به دون اكتراث.

ضغطت على الورقة الثانية.

‘لم أكن أرغب في فعل هذا، ولست متأكدًا من أنه سينجح بما أنك لست شخصًا حقيقيًا… لكن إن سمحت لي…’

تحول العالم المظلم حولي إلى ظلام أعمق، واختفى الملاك من أمامي.

لكنني بقيت ثابتًا، ولم أشيح بنظري عنه لحظة واحدة.

خرج جسدي عن سيطرتي بينما اجتاحني إحساس مألوف.

وأثناء ذلك، لاحظت شيئًا.

كأنني فجأة تم سحبي خارج جسدي، وبدأت أفقد كل حواسي.

وصل الملاك إليّ بسرعة.

‘هذا الشعور المألوف… لقد مر وقت طويل.’

رفعت يدي، وضغطت بها على اليدين الحجريتين القاسيتين اللتين كانتا تخنقان عنقي.

استمتعت بالإحساس لثوانٍ إضافية قبل أن يبدأ العالم من حولي بالتغير.

بدا وكأن الملاك سيخنقني حتى الموت.

تصلّبت الأرض من تحتي، وبدأت مبانٍ شامخة ترتفع، تحيط بي.

“لنذهب.”

وعلى الجانب الآخر، كانت هناك شمس بيضاء تطفو في السماء، تلقي ضوءًا باهتًا وباردًا على السماء الرمادية.

ظهر وجه جديد بعد قليل.

وتحتها، ظهرت مجموعة من المباني الضخمة، تصميمها مستوحى من “الإمبراطورية الرومانية”، لكنها مبنية بالكامل من الرخام الأسود.

انهمرت دموع سوداء من عينيّ الملاك.

كان الحجر الداكن يلمع تحت الشمس البيضاء، مما أعطى الهندسة المعمارية حضورا مشؤوما وقاتما تقريبا يتطابق مع الأجواء العامة للعالم.

كانت فتاة صغيرة تجلس على أحد المقاعد في المدينة، شعرها الأسود مربوط على شكل ذيل حصان يتدلى على كتفها الأيسر.

كانت الشوارع مكتظة بالناس، وجميعهم يرتدون الستر وأردية غريبة، يسيرون على الطرق الحجرية غير المرتبة.

وكأن هناك اتصال ذهني بينهما، تحرك الاثنان في اللحظة ذاتها. انطمست صورة ليون واختفى من المشهد، بينما بقي أميل ثابتًا وهادئًا، موجّهًا سيفه إلى الأمام.

‘….’

كان كل ما شعر به هو تيار خفيف يجري في جسده، يسمح له بمواصلة القتال.

راقبت كل هذا بصمت.

تصاعدت خيوط من الدخان من بين الحطام، وكانت درجة الحرارة المحيطة بالمنصة أعلى بدرجة من العالم الخارجي.

وهنا، أخيرًا، لمحتها.

هو أيضًا كان مشغولًا بضبط نفسه.

كانت فتاة صغيرة تجلس على أحد المقاعد في المدينة، شعرها الأسود مربوط على شكل ذيل حصان يتدلى على كتفها الأيسر.

وبتنهد، شرحت كل هذا للجمهور:

كانت وجنتاها ممتلئتين وترتجفان بلطافة بينما تقضم من فطيرة صغيرة، وعيناها متسعتان بالفرح وهي تتذوق الطعام.

وأثناء ذلك، لاحظت شيئًا.

بدت وكأنها لم تتجاوز العاشرة من عمرها، وبجانبها وقفت امرأة طويلة وجادة، بشعر أشقر قصير وعيون زرقاء.

استمتعت بالإحساس لثوانٍ إضافية قبل أن يبدأ العالم من حولي بالتغير.

من طريقة وقوفها والدروع الخفيفة التي كانت ترتديها، بدا أنها حارسة للفتاة.

 

فحصت الحارسة المكان بعينيها، ثم نادت على الفتاة الصغيرة:

لكنه كان مجرد وهم عابر.

“لنذهب.”

ليون لم يشعر برغبة لفعل أي شيء.

“….نعم؟”

راقبت كل هذا بصمت.

“لنذهب.”

لكنه كان مجرد وهم عابر.

“….؟”

‘س-ساعدني…!’

أمسكت الحارسة بيد الفتاة وسحبتها برفق لتساعدها على النهوض.

أمسكت الحارسة بيد الفتاة وسحبتها برفق لتساعدها على النهوض.

“لنذهب.”

كان ظهر أميل لا يزال أمامه.

سحبتها مبتعدة.

فحصت الحارسة المكان بعينيها، ثم نادت على الفتاة الصغيرة:

وأثناء ذلك، لاحظت شيئًا.

‘ما الذي أفعله هنا…؟’

تلك الفتاة…

تحوّلت عيناه إلى درجة أعمق من الرمادي.

كانت عيناها غير مركزة.

فحصت الحارسة المكان بعينيها، ثم نادت على الفتاة الصغيرة:

‘يبدو وكأنها عمياء.’

توقف جسده مرة أخرى.

لكن لا، لم يكن ذلك هو المشكلة الأساسية.

تحرك التمثال مرة أخرى، كاشفًا عن وجه جديد.

حولت انتباهي إلى الحارسة، فرأيت الرمز المنقوش على ظهر درعها.

 

كان…

من طريقة وقوفها والدروع الخفيفة التي كانت ترتديها، بدا أنها حارسة للفتاة.

البرسيم ذو الأربع أوراق.

خرج جسدي عن سيطرتي بينما اجتاحني إحساس مألوف.

***

تموّج الفضاء حول السيف.

 

استمتعت بالإحساس لثوانٍ إضافية قبل أن يبدأ العالم من حولي بالتغير.

كانت المنصة مليئة بالحفر، وسطحها مغطى بشظايا محطّمة لما كانت عليه في السابق.

‘لم أكن أرغب في فعل هذا، ولست متأكدًا من أنه سينجح بما أنك لست شخصًا حقيقيًا… لكن إن سمحت لي…’

تصاعدت خيوط من الدخان من بين الحطام، وكانت درجة الحرارة المحيطة بالمنصة أعلى بدرجة من العالم الخارجي.

ومن دون أن أشيح بنظري، أخذت نفسًا عميقًا، ومررت إصبعي على ذراعي اليمنى، حيث ظهر وشم مألوف.

كان المانا المتبقية تتطاير في الجو بينما وقف أميل وليون على طرفين متقابلين.

“هااا… هاا…”

تلك الفتاة…

كانت أنفاسهما ثقيلة بنفس القدر.

وبتنهد، شرحت كل هذا للجمهور:

لم يظهر على أي منهما علامات الإصابة، لكن ملابسهما وشعرهما كانا في حالة فوضى.

استمتعت بالإحساس لثوانٍ إضافية قبل أن يبدأ العالم من حولي بالتغير.

عينا ليون كانتا سوداوين تمامًا، بينما كانت عينا أميل بلون رمادي داكن.

‘ما الذي أفعله هنا…؟’

“واو….”

كان ظهر أميل لا يزال أمامه.

همهم كارل بهدوء وهو يراقب المشهد من الاستوديو.

‘لقد وصلت إلى هذا الحد، وأنا واثق أن جوليان يمكنه إنهاء الأمر. يمكنه الفوز من أجلي.’

كان شعر ذراعه منتصبًا بالكامل، بينما جفّ فمه.

“المجال لا يزال بعيدًا عنهما. لكي يتمكنوا من تجسيد أفكارهم وتجاربهم، يحتاجون إلى كمية مانا كافية. إذا لم يستطع الجسد التحمّل، فلن يتمكنوا أبدًا من تطوير مجال حتى لو استطاعوا خلق مفهوم.”

القتال… لم يكن معقولًا.

“هووو.”

“من كان يظن أن ليون وأميل قادران أيضًا على استخدام مجال؟ هذا حقًا—”

كان ظهر أميل لا يزال أمامه.

“مفهوم، وليس مجال.”

حاول التمثال التوغل أعمق في ذهني، لكنني قاومت.

صحّحت يوهانا لكارل بسرعة وهي تفيق من شرودها.

بادلني النظرة بعينيه الجوفاء، وللحظةً قصيرة، اعتقدت تقريبا أنني رأيت شيئا داخل تلك العيون.

وعندما أدركت ما قالته، شرحت قائلة:

ضغطت على الورقة الثانية.

“المجال لا يزال بعيدًا عنهما. لكي يتمكنوا من تجسيد أفكارهم وتجاربهم، يحتاجون إلى كمية مانا كافية.
إذا لم يستطع الجسد التحمّل، فلن يتمكنوا أبدًا من تطوير مجال حتى لو استطاعوا خلق مفهوم.”

كراك—

هزّت يوهانا رأسها، متذكرةً كل من عرفتهم واضطروا للتوقف لأن أجسادهم وصلت لحدودها.

خرج جسدي عن سيطرتي بينما اجتاحني إحساس مألوف.

إذا لم يستطع الجسد تحمل كمية المانا المطلوبة لتجسيد المجال، فسيبقون عالقين في المستوى الرابع إلى الأبد.

“…هو الوحدة.”

وبتنهد، شرحت كل هذا للجمهور:

وعندما ظهرت نقطة أخرى في عينيه، رمش مرة أخرى، واختفت النقطة.

“لهذا لا يمكن تحقيق المجال إلا في المستوى الخامس.
لأن الشخص يحتاج إلى مانا أكثر ليجسّد أفكاره بشكل صحيح.”

كان مفهومه هو “السماء”.

ولسوء الحظ، كان كل الانتباه مركزًا على ليون وأميل، ولم ينتبه أحد لما قالته.

كراك—

وكل ما استطاعت فعله هو أن تبتسم بابتسامة يائسة، وتخفض رأسها لتنظر إلى ليون وأميل.

حاول التمثال التوغل أعمق في ذهني، لكنني قاومت.

رمش ليون مرة، وظهرت نقطة بيضاء في عينيه.

تراجعت للخلف لكن أدركت أنني عالق.

بدأت الطاقة تتدفق إلى جسده.

ركض نحوي بسرعة في اللحظة التي لاحظته فيها.

كان مفهومه هو “السماء”.

‘ما الذي أفعله هنا…؟’

وحيدًا في اتساع وظلمة الليل، كل ما يضيء هو القمر والنجوم.

“…هو الوحدة.”

كان مفهومه لا يزال غير مكتمل، يعكس فقط جانب “الليل” من “السماء”.

أدخلتني هذه الحالة في ارتباك ذهني، لكن لحسن الحظ، كنت أعلم كيف أتعامل مع مواقف كهذه.

لكن هذا وحده كان كافيًا لتعزيز قدراته بشكل كبير.

وأثناء ذلك، لاحظت شيئًا.

وعندما ظهرت نقطة أخرى في عينيه، رمش مرة أخرى، واختفت النقطة.

وتحتها، ظهرت مجموعة من المباني الضخمة، تصميمها مستوحى من “الإمبراطورية الرومانية”، لكنها مبنية بالكامل من الرخام الأسود.

بدأت الطاقة تتدفق في كامل جسده.

في تلك اللحظة، تسارع ذهن ليون وهو يفكر في طريقة لتفادي الضربة… لكنه توقف حين لاحظ أن سيف أميل مرّ عبر رقبته دون أن يمسّه.

شعر ليون بالقوة تنتشر في كل جزء من جسده بينما بدأ ذهنه يستعيد انتعاشه.

كانت أنفاسهما ثقيلة بنفس القدر.

لم يكن التأثير بقوة كايليون، ولم يكن شبيهًا به.

كان شعر ذراعه منتصبًا بالكامل، بينما جفّ فمه.

بينما انتعش ذهنه، لم ينتعش جسده أو طاقته.

ولسوء الحظ، كان كل الانتباه مركزًا على ليون وأميل، ولم ينتبه أحد لما قالته.

كان كل ما شعر به هو تيار خفيف يجري في جسده، يسمح له بمواصلة القتال.

 

“هووو.”

اقترب الملاك أكثر.

جلب سيفه إلى الأمام، وأخذ نفسًا عميقًا، وضبط قدميه مع جسده وهو يخطو خطوة.

وتحتها، ظهرت مجموعة من المباني الضخمة، تصميمها مستوحى من “الإمبراطورية الرومانية”، لكنها مبنية بالكامل من الرخام الأسود.

وقف أميل على الجانب المقابل دون أن ينطق بكلمة.

البرسيم ذو الأربع أوراق.

هو أيضًا كان مشغولًا بضبط نفسه.

بدأ عنقي يؤلمني.

مع أصوات “طقطقة” و”فرقعة”، بدأ جسده يخضع لتحولات كبيرة. ومع تغير جسده، تغير أيضًا الغشاء الرقيق المحيط بسيفه.

“….!”

أصبح أكثر نحافة، لدرجة أنه كاد يختفي.

الجدران الذهنية التي بنيتها على مدار العام بدأت تظهر فيها تشققات، وكنت أشعر بحضوره يتسلل من خلالها.

تصاعد زخمه، وعندما رفع رأسه، رأى أميل ليون يستعد للهجوم.

كان…

شعر بشفتيه ترتسمان بابتسامة خفيفة عند رؤية ليون.

 

‘حسنًا.’

هزّت يوهانا رأسها، متذكرةً كل من عرفتهم واضطروا للتوقف لأن أجسادهم وصلت لحدودها.

وكأن هناك اتصال ذهني بينهما، تحرك الاثنان في اللحظة ذاتها. انطمست صورة ليون واختفى من المشهد، بينما بقي أميل ثابتًا وهادئًا، موجّهًا سيفه إلى الأمام.

تصلّبت الأرض من تحتي، وبدأت مبانٍ شامخة ترتفع، تحيط بي.

تموّج الفضاء حول السيف.

استمتعت بالإحساس لثوانٍ إضافية قبل أن يبدأ العالم من حولي بالتغير.

ظهر ليون خلف أميل. كان سيفه مرفوعًا، مستعدًا لقطع رقبته،لكن، في اللحظة التي همّ فيها بالهجوم، ارتجفت عيناه.

أخذت نفسًا عميقًا، وظهرت عدة سلاسل في عقلي.

سيف أميل…

“….؟”

كان موضوعًا مباشرةً بجانب رقبته.

كانت فتاة صغيرة تجلس على أحد المقاعد في المدينة، شعرها الأسود مربوط على شكل ذيل حصان يتدلى على كتفها الأيسر.

في تلك اللحظة، تسارع ذهن ليون وهو يفكر في طريقة لتفادي الضربة…
لكنه توقف حين لاحظ أن سيف أميل مرّ عبر رقبته دون أن يمسّه.

 

رمش بعينيه، فأدرك أن كل ما رآه كان مجرد وهم.

هو أيضًا كان مشغولًا بضبط نفسه.

كان ظهر أميل لا يزال أمامه.

لم أستطع التنفس.

لم يتردد ليون.

عقلي كان ثابتًا.

أحضر سيفه للأمام، مستعدًا للطعن، عندما…

‘حسنًا.’

توقف جسده مرة أخرى.

“من كان يظن أن ليون وأميل قادران أيضًا على استخدام مجال؟ هذا حقًا—”

“…آه…!”

كان…

تراجع ليون عدة خطوات دون وعي.

البرسيم ذو الأربع أوراق.

‘ما الذي أفعله هنا…؟’

كان وجهه الآن على بعد أمتار قليلة مني.

‘لماذا أقاتل؟’

لكن هذا وحده كان كافيًا لتعزيز قدراته بشكل كبير.

‘لقد وصلت إلى هذا الحد، وأنا واثق أن جوليان يمكنه إنهاء الأمر. يمكنه الفوز من أجلي.’

“المجال لا يزال بعيدًا عنهما. لكي يتمكنوا من تجسيد أفكارهم وتجاربهم، يحتاجون إلى كمية مانا كافية. إذا لم يستطع الجسد التحمّل، فلن يتمكنوا أبدًا من تطوير مجال حتى لو استطاعوا خلق مفهوم.”

‘نعم، أعتقد أن هذا يكفي.’

تراجع خطوة أخرى، ورفع رأسه لينظر إلى أميل، الذي ابتسم له وتمتم قائلاً:

‘حظًا موفقًا، جوليان.’

‘لم أكن أرغب في فعل هذا، ولست متأكدًا من أنه سينجح بما أنك لست شخصًا حقيقيًا… لكن إن سمحت لي…’

بدأت الأصوات تتسلل إلى روحه، تهمس في ذهنه بشكل مستمر. كانت كلماتهم مزعجة، وأشعرته بالتعب.

بدا أن الملاك يريد رؤية ردة فعل مني، لكن…

شعر أن ذهنه فارغ، جسده فارغ، وقلبه فارغ.

يداه النحيفتان لم تعودا مضمومتين في حركة توسل؛ بل رفعهما فوق رأسه، وأصابعه ملتوية على شكل مخالب بينما اندفع نحوي.

ليون لم يشعر برغبة لفعل أي شيء.

لكن لا، لم يكن ذلك هو المشكلة الأساسية.

‘أريد أن—’

 

تراجع خطوة أخرى، ورفع رأسه لينظر إلى أميل، الذي ابتسم له وتمتم قائلاً:

“….”

“مفهومي…”

كان مفهومه لا يزال غير مكتمل، يعكس فقط جانب “الليل” من “السماء”.

تحوّلت عيناه إلى درجة أعمق من الرمادي.

“…هو الوحدة.”

 

“هااا… هاا…”

____________________________________

كراك—

 

“من كان يظن أن ليون وأميل قادران أيضًا على استخدام مجال؟ هذا حقًا—”

ترجمة: TIFA

كانت كيرا.

كراك—

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط