ماضي مختوم [2]
الفصل 337: ماضي مختوم [2]
تحول العالم المظلم حولي إلى ظلام أعمق، واختفى الملاك من أمامي.
شيء كهذا لا يمكن أن يهزني.
على عكس الماضي، لم يقترب الملاك مني بحذر.
“لنذهب.”
ركض نحوي بسرعة في اللحظة التي لاحظته فيها.
لكن لا، لم يكن ذلك هو المشكلة الأساسية.
يداه النحيفتان لم تعودا مضمومتين في حركة توسل؛ بل رفعهما فوق رأسه، وأصابعه ملتوية على شكل مخالب بينما اندفع نحوي.
ضغط التمثال على عنقي أكثر بينما استدار رأسه ليكشف عن وجه— وجه كنت أعرفه جيدًا.
“….!”
أصبح أكثر نحافة، لدرجة أنه كاد يختفي.
شعرت بقشعريرة بينما اقتربت اليدان، جاهزتين للقبض على عنقي في أي لحظة.
قلبي خفق بقوة في صدري بينما اقترب الملاك، وعيناه الجوفاء مثبتتان على عينيّ بجوع مرعب.
‘يبدو وكأنها عمياء.’
تراجعت للخلف لكن أدركت أنني عالق.
“المجال لا يزال بعيدًا عنهما. لكي يتمكنوا من تجسيد أفكارهم وتجاربهم، يحتاجون إلى كمية مانا كافية. إذا لم يستطع الجسد التحمّل، فلن يتمكنوا أبدًا من تطوير مجال حتى لو استطاعوا خلق مفهوم.”
‘ماذا…!؟’
كانت كيرا.
اقترب الملاك أكثر.
كان التمثال يدور، ويعرض وجهًا تلو الآخر.
كان وجهه الآن على بعد أمتار قليلة مني.
‘ما الذي أفعله هنا…؟’
كافحت من أجل التنفس، وشعرت أنني محاصر في عقلي.
صحّحت يوهانا لكارل بسرعة وهي تفيق من شرودها.
كان الأمر وكأن الهواء قد تم امتصاصه من رئتيّ.
“هااا… هاا…”
أدخلتني هذه الحالة في ارتباك ذهني، لكن لحسن الحظ، كنت أعلم كيف أتعامل مع مواقف كهذه.
تساقطت على الظلام تحته، وامتزجت به دون اكتراث.
أخذت نفسًا عميقًا، وظهرت عدة سلاسل في عقلي.
إذا لم يستطع الجسد تحمل كمية المانا المطلوبة لتجسيد المجال، فسيبقون عالقين في المستوى الرابع إلى الأبد.
كانت تصطك بينما يقترب الملاك، لكن تعابير وجهي هدأت، وبدأت كل المشاعر التي كنت أشعر بها تتلاشى.
كان ظهر أميل لا يزال أمامه.
“….!”
كراك—
وصل الملاك إليّ بسرعة.
“مفهومي…”
مدّ يداه نحو عنقي، وأمسكه بقوة.
كان…
لم أستطع التنفس.
مدّ يداه نحو عنقي، وأمسكه بقوة.
بدأ عنقي يؤلمني.
أصبح أكثر نحافة، لدرجة أنه كاد يختفي.
بدا وكأن الملاك سيخنقني حتى الموت.
‘حظًا موفقًا، جوليان.’
لكنني بقيت ثابتًا، ولم أشيح بنظري عنه لحظة واحدة.
كان المانا المتبقية تتطاير في الجو بينما وقف أميل وليون على طرفين متقابلين.
“….”
بدا وكأن الملاك سيخنقني حتى الموت.
انهمرت دموع سوداء من عينيّ الملاك.
كانت فتاة صغيرة تجلس على أحد المقاعد في المدينة، شعرها الأسود مربوط على شكل ذيل حصان يتدلى على كتفها الأيسر.
تساقطت على الظلام تحته، وامتزجت به دون اكتراث.
صحّحت يوهانا لكارل بسرعة وهي تفيق من شرودها.
بدا أن الملاك يريد رؤية ردة فعل مني، لكن…
“….نعم؟”
قلبي كان ثابتًا.
مع رؤية الوجوه المألوفة التي بدأت تظهر أمامي، بدأت الأقفال في ذهني تهتز.
عقلي كان ثابتًا.
“مفهوم، وليس مجال.”
أنا كنت ثابتًا.
ولسوء الحظ، كان كل الانتباه مركزًا على ليون وأميل، ولم ينتبه أحد لما قالته.
كراك—
رفعت يدي، وضغطت بها على اليدين الحجريتين القاسيتين اللتين كانتا تخنقان عنقي.
ظهر شق خافت على عنق التمثال.
كانت وجنتاها ممتلئتين وترتجفان بلطافة بينما تقضم من فطيرة صغيرة، وعيناها متسعتان بالفرح وهي تتذوق الطعام.
ببطء، توسع الشق، وزحف عبر الحجر البارد الذي شكل التمثال.
ولسوء الحظ، كان كل الانتباه مركزًا على ليون وأميل، ولم ينتبه أحد لما قالته.
في غضون ثوانٍ، تحرك رأس التمثال مع التواء، يصدر صوت طحن بين الحجارة.
صحّحت يوهانا لكارل بسرعة وهي تفيق من شرودها.
ضغط التمثال على عنقي أكثر بينما استدار رأسه ليكشف عن وجه—
وجه كنت أعرفه جيدًا.
لكنها كانت مجرد حالة مؤقتة.
‘س-ساعدني…!’
“….!”
كأنني استطعت أن أتخيلها تتوسل إليّ وهي تنظر إليّ بتلك العيون الجوفاء.
لكنها كانت مجرد حالة مؤقتة.
كانت كيرا.
تراجع خطوة أخرى، ورفع رأسه لينظر إلى أميل، الذي ابتسم له وتمتم قائلاً:
كان وجهها مليئًا بالحزن وهي تحدق بي.
كان مفهومه لا يزال غير مكتمل، يعكس فقط جانب “الليل” من “السماء”.
كراك—
تحرك التمثال مرة أخرى، كاشفًا عن وجه جديد.
بدا أن الملاك يريد رؤية ردة فعل مني، لكن…
فليــك.
تراجع ليون عدة خطوات دون وعي.
ظهر وجه جديد بعد قليل.
ظهر شق خافت على عنق التمثال.
فليك. فليك. فليك.
تموّج الفضاء حول السيف.
كان التمثال يدور، ويعرض وجهًا تلو الآخر.
كانت تصطك بينما يقترب الملاك، لكن تعابير وجهي هدأت، وبدأت كل المشاعر التي كنت أشعر بها تتلاشى.
مع رؤية الوجوه المألوفة التي بدأت تظهر أمامي، بدأت الأقفال في ذهني تهتز.
هزّت يوهانا رأسها، متذكرةً كل من عرفتهم واضطروا للتوقف لأن أجسادهم وصلت لحدودها.
لكنها كانت مجرد حالة مؤقتة.
كنت أفهم نية التمثال.
“مفهوم، وليس مجال.”
‘يريد إنهاك ذهني قبل أن يستحوذ عليه.’
وتحتها، ظهرت مجموعة من المباني الضخمة، تصميمها مستوحى من “الإمبراطورية الرومانية”، لكنها مبنية بالكامل من الرخام الأسود.
وبما أنني كنت قد خضت قتالًا صعبًا قبل لحظات، كانت هذه فرصة مثالية له للتسلل إلى ذهني.
“…آه…!”
دفاعاتي كانت منهكة، وجسدي كان متعبًا ومرهقًا.
بادلني النظرة بعينيه الجوفاء، وللحظةً قصيرة، اعتقدت تقريبا أنني رأيت شيئا داخل تلك العيون.
الجدران الذهنية التي بنيتها على مدار العام بدأت تظهر فيها تشققات، وكنت أشعر بحضوره يتسلل من خلالها.
لكن هذا لم يكن كافيًا أبدًا.
لكن هذا لم يكن كافيًا أبدًا.
“لنذهب.”
‘ستحتاج لأكثر من ذلك لتتمكن مني.’
هزّت يوهانا رأسها، متذكرةً كل من عرفتهم واضطروا للتوقف لأن أجسادهم وصلت لحدودها.
“….”
تحول العالم المظلم حولي إلى ظلام أعمق، واختفى الملاك من أمامي.
شيء كهذا لا يمكن أن يهزني.
تحدثت أخيرًا، أحدق بعمق في التمثال.
حاول التمثال التوغل أعمق في ذهني، لكنني قاومت.
سحبتها مبتعدة.
“حسنًا…”
كانت أنفاسهما ثقيلة بنفس القدر.
تحدثت أخيرًا، أحدق بعمق في التمثال.
كأنني استطعت أن أتخيلها تتوسل إليّ وهي تنظر إليّ بتلك العيون الجوفاء.
بادلني النظرة بعينيه الجوفاء، وللحظةً قصيرة، اعتقدت تقريبا أنني رأيت شيئا داخل تلك العيون.
“…هو الوحدة.”
لكنه كان مجرد وهم عابر.
أمسكت الحارسة بيد الفتاة وسحبتها برفق لتساعدها على النهوض.
رفعت يدي، وضغطت بها على اليدين الحجريتين القاسيتين اللتين كانتا تخنقان عنقي.
‘هذا الشعور المألوف… لقد مر وقت طويل.’
ومن دون أن أشيح بنظري، أخذت نفسًا عميقًا، ومررت إصبعي على ذراعي اليمنى، حيث ظهر وشم مألوف.
بدأ عنقي يؤلمني.
‘لم أكن أرغب في فعل هذا، ولست متأكدًا من أنه سينجح بما أنك لست شخصًا حقيقيًا…
لكن إن سمحت لي…’
كان الحجر الداكن يلمع تحت الشمس البيضاء، مما أعطى الهندسة المعمارية حضورا مشؤوما وقاتما تقريبا يتطابق مع الأجواء العامة للعالم.
“…سأرى حزنك.”
لكن هذا لم يكن كافيًا أبدًا.
ضغطت على الورقة الثانية.
لم يظهر على أي منهما علامات الإصابة، لكن ملابسهما وشعرهما كانا في حالة فوضى.
تحول العالم المظلم حولي إلى ظلام أعمق، واختفى الملاك من أمامي.
جلب سيفه إلى الأمام، وأخذ نفسًا عميقًا، وضبط قدميه مع جسده وهو يخطو خطوة.
خرج جسدي عن سيطرتي بينما اجتاحني إحساس مألوف.
“المجال لا يزال بعيدًا عنهما. لكي يتمكنوا من تجسيد أفكارهم وتجاربهم، يحتاجون إلى كمية مانا كافية. إذا لم يستطع الجسد التحمّل، فلن يتمكنوا أبدًا من تطوير مجال حتى لو استطاعوا خلق مفهوم.”
كأنني فجأة تم سحبي خارج جسدي، وبدأت أفقد كل حواسي.
وعندما أدركت ما قالته، شرحت قائلة:
‘هذا الشعور المألوف… لقد مر وقت طويل.’
بدأ عنقي يؤلمني.
استمتعت بالإحساس لثوانٍ إضافية قبل أن يبدأ العالم من حولي بالتغير.
رمش ليون مرة، وظهرت نقطة بيضاء في عينيه.
تصلّبت الأرض من تحتي، وبدأت مبانٍ شامخة ترتفع، تحيط بي.
كأنني فجأة تم سحبي خارج جسدي، وبدأت أفقد كل حواسي.
وعلى الجانب الآخر، كانت هناك شمس بيضاء تطفو في السماء، تلقي ضوءًا باهتًا وباردًا على السماء الرمادية.
“هااا… هاا…”
وتحتها، ظهرت مجموعة من المباني الضخمة، تصميمها مستوحى من “الإمبراطورية الرومانية”، لكنها مبنية بالكامل من الرخام الأسود.
كان الأمر وكأن الهواء قد تم امتصاصه من رئتيّ.
كان الحجر الداكن يلمع تحت الشمس البيضاء، مما أعطى الهندسة المعمارية حضورا مشؤوما وقاتما تقريبا يتطابق مع الأجواء العامة للعالم.
“….”
كانت الشوارع مكتظة بالناس، وجميعهم يرتدون الستر وأردية غريبة، يسيرون على الطرق الحجرية غير المرتبة.
وكل ما استطاعت فعله هو أن تبتسم بابتسامة يائسة، وتخفض رأسها لتنظر إلى ليون وأميل.
‘….’
تصلّبت الأرض من تحتي، وبدأت مبانٍ شامخة ترتفع، تحيط بي.
راقبت كل هذا بصمت.
مع رؤية الوجوه المألوفة التي بدأت تظهر أمامي، بدأت الأقفال في ذهني تهتز.
وهنا، أخيرًا، لمحتها.
كانت الشوارع مكتظة بالناس، وجميعهم يرتدون الستر وأردية غريبة، يسيرون على الطرق الحجرية غير المرتبة.
كانت فتاة صغيرة تجلس على أحد المقاعد في المدينة، شعرها الأسود مربوط على شكل ذيل حصان يتدلى على كتفها الأيسر.
‘لماذا أقاتل؟’
كانت وجنتاها ممتلئتين وترتجفان بلطافة بينما تقضم من فطيرة صغيرة، وعيناها متسعتان بالفرح وهي تتذوق الطعام.
كان التمثال يدور، ويعرض وجهًا تلو الآخر.
بدت وكأنها لم تتجاوز العاشرة من عمرها، وبجانبها وقفت امرأة طويلة وجادة، بشعر أشقر قصير وعيون زرقاء.
رفعت يدي، وضغطت بها على اليدين الحجريتين القاسيتين اللتين كانتا تخنقان عنقي.
من طريقة وقوفها والدروع الخفيفة التي كانت ترتديها، بدا أنها حارسة للفتاة.
‘ستحتاج لأكثر من ذلك لتتمكن مني.’
فحصت الحارسة المكان بعينيها، ثم نادت على الفتاة الصغيرة:
كأنني استطعت أن أتخيلها تتوسل إليّ وهي تنظر إليّ بتلك العيون الجوفاء.
“لنذهب.”
ظهر شق خافت على عنق التمثال.
“….نعم؟”
“مفهومي…”
“لنذهب.”
“لنذهب.”
“….؟”
تحول العالم المظلم حولي إلى ظلام أعمق، واختفى الملاك من أمامي.
أمسكت الحارسة بيد الفتاة وسحبتها برفق لتساعدها على النهوض.
أخذت نفسًا عميقًا، وظهرت عدة سلاسل في عقلي.
“لنذهب.”
تحول العالم المظلم حولي إلى ظلام أعمق، واختفى الملاك من أمامي.
سحبتها مبتعدة.
وكأن هناك اتصال ذهني بينهما، تحرك الاثنان في اللحظة ذاتها. انطمست صورة ليون واختفى من المشهد، بينما بقي أميل ثابتًا وهادئًا، موجّهًا سيفه إلى الأمام.
وأثناء ذلك، لاحظت شيئًا.
كان ظهر أميل لا يزال أمامه.
تلك الفتاة…
شعر أن ذهنه فارغ، جسده فارغ، وقلبه فارغ.
كانت عيناها غير مركزة.
***
‘يبدو وكأنها عمياء.’
كان كل ما شعر به هو تيار خفيف يجري في جسده، يسمح له بمواصلة القتال.
لكن لا، لم يكن ذلك هو المشكلة الأساسية.
شعرت بقشعريرة بينما اقتربت اليدان، جاهزتين للقبض على عنقي في أي لحظة. قلبي خفق بقوة في صدري بينما اقترب الملاك، وعيناه الجوفاء مثبتتان على عينيّ بجوع مرعب.
حولت انتباهي إلى الحارسة، فرأيت الرمز المنقوش على ظهر درعها.
كان شعر ذراعه منتصبًا بالكامل، بينما جفّ فمه.
كان…
بدأت الطاقة تتدفق إلى جسده.
البرسيم ذو الأربع أوراق.
‘لم أكن أرغب في فعل هذا، ولست متأكدًا من أنه سينجح بما أنك لست شخصًا حقيقيًا… لكن إن سمحت لي…’
***
“….؟”
‘يبدو وكأنها عمياء.’
كانت المنصة مليئة بالحفر، وسطحها مغطى بشظايا محطّمة لما كانت عليه في السابق.
وعلى الجانب الآخر، كانت هناك شمس بيضاء تطفو في السماء، تلقي ضوءًا باهتًا وباردًا على السماء الرمادية.
تصاعدت خيوط من الدخان من بين الحطام، وكانت درجة الحرارة المحيطة بالمنصة أعلى بدرجة من العالم الخارجي.
تحول العالم المظلم حولي إلى ظلام أعمق، واختفى الملاك من أمامي.
كان المانا المتبقية تتطاير في الجو بينما وقف أميل وليون على طرفين متقابلين.
البرسيم ذو الأربع أوراق.
“هااا… هاا…”
لكنه كان مجرد وهم عابر.
كانت أنفاسهما ثقيلة بنفس القدر.
لكنني بقيت ثابتًا، ولم أشيح بنظري عنه لحظة واحدة.
لم يظهر على أي منهما علامات الإصابة، لكن ملابسهما وشعرهما كانا في حالة فوضى.
أصبح أكثر نحافة، لدرجة أنه كاد يختفي.
عينا ليون كانتا سوداوين تمامًا، بينما كانت عينا أميل بلون رمادي داكن.
ظهر ليون خلف أميل. كان سيفه مرفوعًا، مستعدًا لقطع رقبته،لكن، في اللحظة التي همّ فيها بالهجوم، ارتجفت عيناه.
“واو….”
مع رؤية الوجوه المألوفة التي بدأت تظهر أمامي، بدأت الأقفال في ذهني تهتز.
همهم كارل بهدوء وهو يراقب المشهد من الاستوديو.
شيء كهذا لا يمكن أن يهزني.
كان شعر ذراعه منتصبًا بالكامل، بينما جفّ فمه.
شعر أن ذهنه فارغ، جسده فارغ، وقلبه فارغ.
القتال… لم يكن معقولًا.
‘أريد أن—’
“من كان يظن أن ليون وأميل قادران أيضًا على استخدام مجال؟ هذا حقًا—”
‘هذا الشعور المألوف… لقد مر وقت طويل.’
“مفهوم، وليس مجال.”
بدأت الأصوات تتسلل إلى روحه، تهمس في ذهنه بشكل مستمر. كانت كلماتهم مزعجة، وأشعرته بالتعب.
صحّحت يوهانا لكارل بسرعة وهي تفيق من شرودها.
تساقطت على الظلام تحته، وامتزجت به دون اكتراث.
وعندما أدركت ما قالته، شرحت قائلة:
ببطء، توسع الشق، وزحف عبر الحجر البارد الذي شكل التمثال.
“المجال لا يزال بعيدًا عنهما. لكي يتمكنوا من تجسيد أفكارهم وتجاربهم، يحتاجون إلى كمية مانا كافية.
إذا لم يستطع الجسد التحمّل، فلن يتمكنوا أبدًا من تطوير مجال حتى لو استطاعوا خلق مفهوم.”
بدأت الطاقة تتدفق في كامل جسده.
هزّت يوهانا رأسها، متذكرةً كل من عرفتهم واضطروا للتوقف لأن أجسادهم وصلت لحدودها.
ترجمة: TIFA
إذا لم يستطع الجسد تحمل كمية المانا المطلوبة لتجسيد المجال، فسيبقون عالقين في المستوى الرابع إلى الأبد.
ببطء، توسع الشق، وزحف عبر الحجر البارد الذي شكل التمثال.
وبتنهد، شرحت كل هذا للجمهور:
“لنذهب.”
“لهذا لا يمكن تحقيق المجال إلا في المستوى الخامس.
لأن الشخص يحتاج إلى مانا أكثر ليجسّد أفكاره بشكل صحيح.”
ولسوء الحظ، كان كل الانتباه مركزًا على ليون وأميل، ولم ينتبه أحد لما قالته.
شعرت بقشعريرة بينما اقتربت اليدان، جاهزتين للقبض على عنقي في أي لحظة. قلبي خفق بقوة في صدري بينما اقترب الملاك، وعيناه الجوفاء مثبتتان على عينيّ بجوع مرعب.
وكل ما استطاعت فعله هو أن تبتسم بابتسامة يائسة، وتخفض رأسها لتنظر إلى ليون وأميل.
ضغط التمثال على عنقي أكثر بينما استدار رأسه ليكشف عن وجه— وجه كنت أعرفه جيدًا.
رمش ليون مرة، وظهرت نقطة بيضاء في عينيه.
هو أيضًا كان مشغولًا بضبط نفسه.
بدأت الطاقة تتدفق إلى جسده.
بدا أن الملاك يريد رؤية ردة فعل مني، لكن…
كان مفهومه هو “السماء”.
أحضر سيفه للأمام، مستعدًا للطعن، عندما…
وحيدًا في اتساع وظلمة الليل، كل ما يضيء هو القمر والنجوم.
‘لقد وصلت إلى هذا الحد، وأنا واثق أن جوليان يمكنه إنهاء الأمر. يمكنه الفوز من أجلي.’
كان مفهومه لا يزال غير مكتمل، يعكس فقط جانب “الليل” من “السماء”.
كأنني فجأة تم سحبي خارج جسدي، وبدأت أفقد كل حواسي.
لكن هذا وحده كان كافيًا لتعزيز قدراته بشكل كبير.
مع رؤية الوجوه المألوفة التي بدأت تظهر أمامي، بدأت الأقفال في ذهني تهتز.
وعندما ظهرت نقطة أخرى في عينيه، رمش مرة أخرى، واختفت النقطة.
“مفهوم، وليس مجال.”
بدأت الطاقة تتدفق في كامل جسده.
“….”
شعر ليون بالقوة تنتشر في كل جزء من جسده بينما بدأ ذهنه يستعيد انتعاشه.
القتال… لم يكن معقولًا.
لم يكن التأثير بقوة كايليون، ولم يكن شبيهًا به.
أدخلتني هذه الحالة في ارتباك ذهني، لكن لحسن الحظ، كنت أعلم كيف أتعامل مع مواقف كهذه.
بينما انتعش ذهنه، لم ينتعش جسده أو طاقته.
ضغط التمثال على عنقي أكثر بينما استدار رأسه ليكشف عن وجه— وجه كنت أعرفه جيدًا.
كان كل ما شعر به هو تيار خفيف يجري في جسده، يسمح له بمواصلة القتال.
“…هو الوحدة.”
“هووو.”
“…هو الوحدة.”
جلب سيفه إلى الأمام، وأخذ نفسًا عميقًا، وضبط قدميه مع جسده وهو يخطو خطوة.
وقف أميل على الجانب المقابل دون أن ينطق بكلمة.
كانت تصطك بينما يقترب الملاك، لكن تعابير وجهي هدأت، وبدأت كل المشاعر التي كنت أشعر بها تتلاشى.
هو أيضًا كان مشغولًا بضبط نفسه.
“لنذهب.”
مع أصوات “طقطقة” و”فرقعة”، بدأ جسده يخضع لتحولات كبيرة. ومع تغير جسده، تغير أيضًا الغشاء الرقيق المحيط بسيفه.
عقلي كان ثابتًا.
أصبح أكثر نحافة، لدرجة أنه كاد يختفي.
ظهر ليون خلف أميل. كان سيفه مرفوعًا، مستعدًا لقطع رقبته،لكن، في اللحظة التي همّ فيها بالهجوم، ارتجفت عيناه.
تصاعد زخمه، وعندما رفع رأسه، رأى أميل ليون يستعد للهجوم.
كراك—
شعر بشفتيه ترتسمان بابتسامة خفيفة عند رؤية ليون.
كانت كيرا.
‘حسنًا.’
“…هو الوحدة.”
وكأن هناك اتصال ذهني بينهما، تحرك الاثنان في اللحظة ذاتها. انطمست صورة ليون واختفى من المشهد، بينما بقي أميل ثابتًا وهادئًا، موجّهًا سيفه إلى الأمام.
كان مفهومه هو “السماء”.
تموّج الفضاء حول السيف.
تراجع ليون عدة خطوات دون وعي.
ظهر ليون خلف أميل. كان سيفه مرفوعًا، مستعدًا لقطع رقبته،لكن، في اللحظة التي همّ فيها بالهجوم، ارتجفت عيناه.
وبما أنني كنت قد خضت قتالًا صعبًا قبل لحظات، كانت هذه فرصة مثالية له للتسلل إلى ذهني.
سيف أميل…
‘هذا الشعور المألوف… لقد مر وقت طويل.’
كان موضوعًا مباشرةً بجانب رقبته.
فليك. فليك. فليك.
في تلك اللحظة، تسارع ذهن ليون وهو يفكر في طريقة لتفادي الضربة…
لكنه توقف حين لاحظ أن سيف أميل مرّ عبر رقبته دون أن يمسّه.
‘ستحتاج لأكثر من ذلك لتتمكن مني.’
رمش بعينيه، فأدرك أن كل ما رآه كان مجرد وهم.
“….!”
كان ظهر أميل لا يزال أمامه.
اقترب الملاك أكثر.
لم يتردد ليون.
شعر بشفتيه ترتسمان بابتسامة خفيفة عند رؤية ليون.
أحضر سيفه للأمام، مستعدًا للطعن، عندما…
“…سأرى حزنك.”
توقف جسده مرة أخرى.
تراجع ليون عدة خطوات دون وعي.
“…آه…!”
فحصت الحارسة المكان بعينيها، ثم نادت على الفتاة الصغيرة:
تراجع ليون عدة خطوات دون وعي.
جلب سيفه إلى الأمام، وأخذ نفسًا عميقًا، وضبط قدميه مع جسده وهو يخطو خطوة.
‘ما الذي أفعله هنا…؟’
القتال… لم يكن معقولًا.
‘لماذا أقاتل؟’
“….؟”
‘لقد وصلت إلى هذا الحد، وأنا واثق أن جوليان يمكنه إنهاء الأمر. يمكنه الفوز من أجلي.’
كان وجهها مليئًا بالحزن وهي تحدق بي.
‘نعم، أعتقد أن هذا يكفي.’
‘حظًا موفقًا، جوليان.’
توقف جسده مرة أخرى.
بدأت الأصوات تتسلل إلى روحه، تهمس في ذهنه بشكل مستمر. كانت كلماتهم مزعجة، وأشعرته بالتعب.
تلك الفتاة…
شعر أن ذهنه فارغ، جسده فارغ، وقلبه فارغ.
كان التمثال يدور، ويعرض وجهًا تلو الآخر.
ليون لم يشعر برغبة لفعل أي شيء.
وكأن هناك اتصال ذهني بينهما، تحرك الاثنان في اللحظة ذاتها. انطمست صورة ليون واختفى من المشهد، بينما بقي أميل ثابتًا وهادئًا، موجّهًا سيفه إلى الأمام.
‘أريد أن—’
أمسكت الحارسة بيد الفتاة وسحبتها برفق لتساعدها على النهوض.
تراجع خطوة أخرى، ورفع رأسه لينظر إلى أميل، الذي ابتسم له وتمتم قائلاً:
الفصل 337: ماضي مختوم [2]
“مفهومي…”
أخذت نفسًا عميقًا، وظهرت عدة سلاسل في عقلي.
تحوّلت عيناه إلى درجة أعمق من الرمادي.
“….”
“…هو الوحدة.”
شعر بشفتيه ترتسمان بابتسامة خفيفة عند رؤية ليون.
كان كل ما شعر به هو تيار خفيف يجري في جسده، يسمح له بمواصلة القتال.
____________________________________
عينا ليون كانتا سوداوين تمامًا، بينما كانت عينا أميل بلون رمادي داكن.
بدا وكأن الملاك سيخنقني حتى الموت.
ترجمة: TIFA
كان الأمر وكأن الهواء قد تم امتصاصه من رئتيّ.
بدا وكأن الملاك سيخنقني حتى الموت.
