ماضي مختوم [2]
الفصل 337: ماضي مختوم [2]
“….؟”
ومن دون أن أشيح بنظري، أخذت نفسًا عميقًا، ومررت إصبعي على ذراعي اليمنى، حيث ظهر وشم مألوف.
على عكس الماضي، لم يقترب الملاك مني بحذر.
تراجع خطوة أخرى، ورفع رأسه لينظر إلى أميل، الذي ابتسم له وتمتم قائلاً:
ركض نحوي بسرعة في اللحظة التي لاحظته فيها.
‘ما الذي أفعله هنا…؟’
يداه النحيفتان لم تعودا مضمومتين في حركة توسل؛ بل رفعهما فوق رأسه، وأصابعه ملتوية على شكل مخالب بينما اندفع نحوي.
تساقطت على الظلام تحته، وامتزجت به دون اكتراث.
“….!”
بينما انتعش ذهنه، لم ينتعش جسده أو طاقته.
شعرت بقشعريرة بينما اقتربت اليدان، جاهزتين للقبض على عنقي في أي لحظة.
قلبي خفق بقوة في صدري بينما اقترب الملاك، وعيناه الجوفاء مثبتتان على عينيّ بجوع مرعب.
‘ستحتاج لأكثر من ذلك لتتمكن مني.’
تراجعت للخلف لكن أدركت أنني عالق.
ضغط التمثال على عنقي أكثر بينما استدار رأسه ليكشف عن وجه— وجه كنت أعرفه جيدًا.
‘ماذا…!؟’
كان مفهومه هو “السماء”.
اقترب الملاك أكثر.
رفعت يدي، وضغطت بها على اليدين الحجريتين القاسيتين اللتين كانتا تخنقان عنقي.
كان وجهه الآن على بعد أمتار قليلة مني.
كان المانا المتبقية تتطاير في الجو بينما وقف أميل وليون على طرفين متقابلين.
كافحت من أجل التنفس، وشعرت أنني محاصر في عقلي.
‘يبدو وكأنها عمياء.’
كان الأمر وكأن الهواء قد تم امتصاصه من رئتيّ.
“….”
أدخلتني هذه الحالة في ارتباك ذهني، لكن لحسن الحظ، كنت أعلم كيف أتعامل مع مواقف كهذه.
توقف جسده مرة أخرى.
أخذت نفسًا عميقًا، وظهرت عدة سلاسل في عقلي.
مع رؤية الوجوه المألوفة التي بدأت تظهر أمامي، بدأت الأقفال في ذهني تهتز.
كانت تصطك بينما يقترب الملاك، لكن تعابير وجهي هدأت، وبدأت كل المشاعر التي كنت أشعر بها تتلاشى.
كان شعر ذراعه منتصبًا بالكامل، بينما جفّ فمه.
“….!”
“…سأرى حزنك.”
وصل الملاك إليّ بسرعة.
رفعت يدي، وضغطت بها على اليدين الحجريتين القاسيتين اللتين كانتا تخنقان عنقي.
مدّ يداه نحو عنقي، وأمسكه بقوة.
جلب سيفه إلى الأمام، وأخذ نفسًا عميقًا، وضبط قدميه مع جسده وهو يخطو خطوة.
لم أستطع التنفس.
جلب سيفه إلى الأمام، وأخذ نفسًا عميقًا، وضبط قدميه مع جسده وهو يخطو خطوة.
بدأ عنقي يؤلمني.
أحضر سيفه للأمام، مستعدًا للطعن، عندما…
بدا وكأن الملاك سيخنقني حتى الموت.
وعندما أدركت ما قالته، شرحت قائلة:
لكنني بقيت ثابتًا، ولم أشيح بنظري عنه لحظة واحدة.
“لنذهب.”
“….”
كان شعر ذراعه منتصبًا بالكامل، بينما جفّ فمه.
انهمرت دموع سوداء من عينيّ الملاك.
انهمرت دموع سوداء من عينيّ الملاك.
تساقطت على الظلام تحته، وامتزجت به دون اكتراث.
بدأت الطاقة تتدفق إلى جسده.
بدا أن الملاك يريد رؤية ردة فعل مني، لكن…
“لهذا لا يمكن تحقيق المجال إلا في المستوى الخامس. لأن الشخص يحتاج إلى مانا أكثر ليجسّد أفكاره بشكل صحيح.”
قلبي كان ثابتًا.
‘ماذا…!؟’
عقلي كان ثابتًا.
اقترب الملاك أكثر.
أنا كنت ثابتًا.
شعر بشفتيه ترتسمان بابتسامة خفيفة عند رؤية ليون.
كراك—
“واو….”
ظهر شق خافت على عنق التمثال.
شعر ليون بالقوة تنتشر في كل جزء من جسده بينما بدأ ذهنه يستعيد انتعاشه.
ببطء، توسع الشق، وزحف عبر الحجر البارد الذي شكل التمثال.
لكنها كانت مجرد حالة مؤقتة.
في غضون ثوانٍ، تحرك رأس التمثال مع التواء، يصدر صوت طحن بين الحجارة.
‘ستحتاج لأكثر من ذلك لتتمكن مني.’
ضغط التمثال على عنقي أكثر بينما استدار رأسه ليكشف عن وجه—
وجه كنت أعرفه جيدًا.
اقترب الملاك أكثر.
‘س-ساعدني…!’
كانت فتاة صغيرة تجلس على أحد المقاعد في المدينة، شعرها الأسود مربوط على شكل ذيل حصان يتدلى على كتفها الأيسر.
كأنني استطعت أن أتخيلها تتوسل إليّ وهي تنظر إليّ بتلك العيون الجوفاء.
كانت كيرا.
كانت كيرا.
بادلني النظرة بعينيه الجوفاء، وللحظةً قصيرة، اعتقدت تقريبا أنني رأيت شيئا داخل تلك العيون.
كان وجهها مليئًا بالحزن وهي تحدق بي.
إذا لم يستطع الجسد تحمل كمية المانا المطلوبة لتجسيد المجال، فسيبقون عالقين في المستوى الرابع إلى الأبد.
كراك—
“….نعم؟”
تحرك التمثال مرة أخرى، كاشفًا عن وجه جديد.
وبما أنني كنت قد خضت قتالًا صعبًا قبل لحظات، كانت هذه فرصة مثالية له للتسلل إلى ذهني.
فليــك.
“…هو الوحدة.”
ظهر وجه جديد بعد قليل.
مدّ يداه نحو عنقي، وأمسكه بقوة.
فليك. فليك. فليك.
رفعت يدي، وضغطت بها على اليدين الحجريتين القاسيتين اللتين كانتا تخنقان عنقي.
كان التمثال يدور، ويعرض وجهًا تلو الآخر.
كان موضوعًا مباشرةً بجانب رقبته.
مع رؤية الوجوه المألوفة التي بدأت تظهر أمامي، بدأت الأقفال في ذهني تهتز.
ببطء، توسع الشق، وزحف عبر الحجر البارد الذي شكل التمثال.
لكنها كانت مجرد حالة مؤقتة.
لكن هذا لم يكن كافيًا أبدًا.
كنت أفهم نية التمثال.
وبما أنني كنت قد خضت قتالًا صعبًا قبل لحظات، كانت هذه فرصة مثالية له للتسلل إلى ذهني.
‘يريد إنهاك ذهني قبل أن يستحوذ عليه.’
كانت أنفاسهما ثقيلة بنفس القدر.
وبما أنني كنت قد خضت قتالًا صعبًا قبل لحظات، كانت هذه فرصة مثالية له للتسلل إلى ذهني.
تراجع ليون عدة خطوات دون وعي.
دفاعاتي كانت منهكة، وجسدي كان متعبًا ومرهقًا.
كان مفهومه هو “السماء”.
الجدران الذهنية التي بنيتها على مدار العام بدأت تظهر فيها تشققات، وكنت أشعر بحضوره يتسلل من خلالها.
تساقطت على الظلام تحته، وامتزجت به دون اكتراث.
لكن هذا لم يكن كافيًا أبدًا.
“لنذهب.”
‘ستحتاج لأكثر من ذلك لتتمكن مني.’
على عكس الماضي، لم يقترب الملاك مني بحذر.
“….”
“….نعم؟”
شيء كهذا لا يمكن أن يهزني.
“….!”
حاول التمثال التوغل أعمق في ذهني، لكنني قاومت.
كان موضوعًا مباشرةً بجانب رقبته.
“حسنًا…”
انهمرت دموع سوداء من عينيّ الملاك.
تحدثت أخيرًا، أحدق بعمق في التمثال.
“لنذهب.”
بادلني النظرة بعينيه الجوفاء، وللحظةً قصيرة، اعتقدت تقريبا أنني رأيت شيئا داخل تلك العيون.
كانت كيرا.
لكنه كان مجرد وهم عابر.
‘نعم، أعتقد أن هذا يكفي.’
رفعت يدي، وضغطت بها على اليدين الحجريتين القاسيتين اللتين كانتا تخنقان عنقي.
تموّج الفضاء حول السيف.
ومن دون أن أشيح بنظري، أخذت نفسًا عميقًا، ومررت إصبعي على ذراعي اليمنى، حيث ظهر وشم مألوف.
رمش ليون مرة، وظهرت نقطة بيضاء في عينيه.
‘لم أكن أرغب في فعل هذا، ولست متأكدًا من أنه سينجح بما أنك لست شخصًا حقيقيًا…
لكن إن سمحت لي…’
كان الحجر الداكن يلمع تحت الشمس البيضاء، مما أعطى الهندسة المعمارية حضورا مشؤوما وقاتما تقريبا يتطابق مع الأجواء العامة للعالم.
“…سأرى حزنك.”
فليــك.
ضغطت على الورقة الثانية.
بدت وكأنها لم تتجاوز العاشرة من عمرها، وبجانبها وقفت امرأة طويلة وجادة، بشعر أشقر قصير وعيون زرقاء.
تحول العالم المظلم حولي إلى ظلام أعمق، واختفى الملاك من أمامي.
____________________________________
خرج جسدي عن سيطرتي بينما اجتاحني إحساس مألوف.
ظهر ليون خلف أميل. كان سيفه مرفوعًا، مستعدًا لقطع رقبته،لكن، في اللحظة التي همّ فيها بالهجوم، ارتجفت عيناه.
كأنني فجأة تم سحبي خارج جسدي، وبدأت أفقد كل حواسي.
راقبت كل هذا بصمت.
‘هذا الشعور المألوف… لقد مر وقت طويل.’
“من كان يظن أن ليون وأميل قادران أيضًا على استخدام مجال؟ هذا حقًا—”
استمتعت بالإحساس لثوانٍ إضافية قبل أن يبدأ العالم من حولي بالتغير.
كان كل ما شعر به هو تيار خفيف يجري في جسده، يسمح له بمواصلة القتال.
تصلّبت الأرض من تحتي، وبدأت مبانٍ شامخة ترتفع، تحيط بي.
أحضر سيفه للأمام، مستعدًا للطعن، عندما…
وعلى الجانب الآخر، كانت هناك شمس بيضاء تطفو في السماء، تلقي ضوءًا باهتًا وباردًا على السماء الرمادية.
استمتعت بالإحساس لثوانٍ إضافية قبل أن يبدأ العالم من حولي بالتغير.
وتحتها، ظهرت مجموعة من المباني الضخمة، تصميمها مستوحى من “الإمبراطورية الرومانية”، لكنها مبنية بالكامل من الرخام الأسود.
الفصل 337: ماضي مختوم [2]
كان الحجر الداكن يلمع تحت الشمس البيضاء، مما أعطى الهندسة المعمارية حضورا مشؤوما وقاتما تقريبا يتطابق مع الأجواء العامة للعالم.
كان مفهومه هو “السماء”.
كانت الشوارع مكتظة بالناس، وجميعهم يرتدون الستر وأردية غريبة، يسيرون على الطرق الحجرية غير المرتبة.
كانت المنصة مليئة بالحفر، وسطحها مغطى بشظايا محطّمة لما كانت عليه في السابق.
‘….’
‘ما الذي أفعله هنا…؟’
راقبت كل هذا بصمت.
وتحتها، ظهرت مجموعة من المباني الضخمة، تصميمها مستوحى من “الإمبراطورية الرومانية”، لكنها مبنية بالكامل من الرخام الأسود.
وهنا، أخيرًا، لمحتها.
شعر بشفتيه ترتسمان بابتسامة خفيفة عند رؤية ليون.
كانت فتاة صغيرة تجلس على أحد المقاعد في المدينة، شعرها الأسود مربوط على شكل ذيل حصان يتدلى على كتفها الأيسر.
بدأ عنقي يؤلمني.
كانت وجنتاها ممتلئتين وترتجفان بلطافة بينما تقضم من فطيرة صغيرة، وعيناها متسعتان بالفرح وهي تتذوق الطعام.
سيف أميل…
بدت وكأنها لم تتجاوز العاشرة من عمرها، وبجانبها وقفت امرأة طويلة وجادة، بشعر أشقر قصير وعيون زرقاء.
اقترب الملاك أكثر.
من طريقة وقوفها والدروع الخفيفة التي كانت ترتديها، بدا أنها حارسة للفتاة.
“لنذهب.”
فحصت الحارسة المكان بعينيها، ثم نادت على الفتاة الصغيرة:
“….؟”
“لنذهب.”
لكنني بقيت ثابتًا، ولم أشيح بنظري عنه لحظة واحدة.
“….نعم؟”
كان الحجر الداكن يلمع تحت الشمس البيضاء، مما أعطى الهندسة المعمارية حضورا مشؤوما وقاتما تقريبا يتطابق مع الأجواء العامة للعالم.
“لنذهب.”
بدأ عنقي يؤلمني.
“….؟”
كان المانا المتبقية تتطاير في الجو بينما وقف أميل وليون على طرفين متقابلين.
أمسكت الحارسة بيد الفتاة وسحبتها برفق لتساعدها على النهوض.
لكنه كان مجرد وهم عابر.
“لنذهب.”
اقترب الملاك أكثر.
سحبتها مبتعدة.
تصلّبت الأرض من تحتي، وبدأت مبانٍ شامخة ترتفع، تحيط بي.
وأثناء ذلك، لاحظت شيئًا.
كان موضوعًا مباشرةً بجانب رقبته.
تلك الفتاة…
على عكس الماضي، لم يقترب الملاك مني بحذر.
كانت عيناها غير مركزة.
أحضر سيفه للأمام، مستعدًا للطعن، عندما…
‘يبدو وكأنها عمياء.’
عينا ليون كانتا سوداوين تمامًا، بينما كانت عينا أميل بلون رمادي داكن.
لكن لا، لم يكن ذلك هو المشكلة الأساسية.
‘نعم، أعتقد أن هذا يكفي.’
حولت انتباهي إلى الحارسة، فرأيت الرمز المنقوش على ظهر درعها.
وحيدًا في اتساع وظلمة الليل، كل ما يضيء هو القمر والنجوم.
كان…
حولت انتباهي إلى الحارسة، فرأيت الرمز المنقوش على ظهر درعها.
البرسيم ذو الأربع أوراق.
أخذت نفسًا عميقًا، وظهرت عدة سلاسل في عقلي.
***
ظهر شق خافت على عنق التمثال.
مع أصوات “طقطقة” و”فرقعة”، بدأ جسده يخضع لتحولات كبيرة. ومع تغير جسده، تغير أيضًا الغشاء الرقيق المحيط بسيفه.
كانت المنصة مليئة بالحفر، وسطحها مغطى بشظايا محطّمة لما كانت عليه في السابق.
لم يكن التأثير بقوة كايليون، ولم يكن شبيهًا به.
تصاعدت خيوط من الدخان من بين الحطام، وكانت درجة الحرارة المحيطة بالمنصة أعلى بدرجة من العالم الخارجي.
القتال… لم يكن معقولًا.
كان المانا المتبقية تتطاير في الجو بينما وقف أميل وليون على طرفين متقابلين.
لكنها كانت مجرد حالة مؤقتة.
“هااا… هاا…”
وكل ما استطاعت فعله هو أن تبتسم بابتسامة يائسة، وتخفض رأسها لتنظر إلى ليون وأميل.
كانت أنفاسهما ثقيلة بنفس القدر.
لم يظهر على أي منهما علامات الإصابة، لكن ملابسهما وشعرهما كانا في حالة فوضى.
“لهذا لا يمكن تحقيق المجال إلا في المستوى الخامس. لأن الشخص يحتاج إلى مانا أكثر ليجسّد أفكاره بشكل صحيح.”
عينا ليون كانتا سوداوين تمامًا، بينما كانت عينا أميل بلون رمادي داكن.
لم يظهر على أي منهما علامات الإصابة، لكن ملابسهما وشعرهما كانا في حالة فوضى.
“واو….”
كان…
همهم كارل بهدوء وهو يراقب المشهد من الاستوديو.
‘س-ساعدني…!’
كان شعر ذراعه منتصبًا بالكامل، بينما جفّ فمه.
يداه النحيفتان لم تعودا مضمومتين في حركة توسل؛ بل رفعهما فوق رأسه، وأصابعه ملتوية على شكل مخالب بينما اندفع نحوي.
القتال… لم يكن معقولًا.
حولت انتباهي إلى الحارسة، فرأيت الرمز المنقوش على ظهر درعها.
“من كان يظن أن ليون وأميل قادران أيضًا على استخدام مجال؟ هذا حقًا—”
“مفهوم، وليس مجال.”
اقترب الملاك أكثر.
صحّحت يوهانا لكارل بسرعة وهي تفيق من شرودها.
توقف جسده مرة أخرى.
وعندما أدركت ما قالته، شرحت قائلة:
وبتنهد، شرحت كل هذا للجمهور:
“المجال لا يزال بعيدًا عنهما. لكي يتمكنوا من تجسيد أفكارهم وتجاربهم، يحتاجون إلى كمية مانا كافية.
إذا لم يستطع الجسد التحمّل، فلن يتمكنوا أبدًا من تطوير مجال حتى لو استطاعوا خلق مفهوم.”
كان الحجر الداكن يلمع تحت الشمس البيضاء، مما أعطى الهندسة المعمارية حضورا مشؤوما وقاتما تقريبا يتطابق مع الأجواء العامة للعالم.
هزّت يوهانا رأسها، متذكرةً كل من عرفتهم واضطروا للتوقف لأن أجسادهم وصلت لحدودها.
وهنا، أخيرًا، لمحتها.
إذا لم يستطع الجسد تحمل كمية المانا المطلوبة لتجسيد المجال، فسيبقون عالقين في المستوى الرابع إلى الأبد.
راقبت كل هذا بصمت.
وبتنهد، شرحت كل هذا للجمهور:
بدأت الأصوات تتسلل إلى روحه، تهمس في ذهنه بشكل مستمر. كانت كلماتهم مزعجة، وأشعرته بالتعب.
“لهذا لا يمكن تحقيق المجال إلا في المستوى الخامس.
لأن الشخص يحتاج إلى مانا أكثر ليجسّد أفكاره بشكل صحيح.”
وصل الملاك إليّ بسرعة.
ولسوء الحظ، كان كل الانتباه مركزًا على ليون وأميل، ولم ينتبه أحد لما قالته.
“لنذهب.”
وكل ما استطاعت فعله هو أن تبتسم بابتسامة يائسة، وتخفض رأسها لتنظر إلى ليون وأميل.
وحيدًا في اتساع وظلمة الليل، كل ما يضيء هو القمر والنجوم.
رمش ليون مرة، وظهرت نقطة بيضاء في عينيه.
جلب سيفه إلى الأمام، وأخذ نفسًا عميقًا، وضبط قدميه مع جسده وهو يخطو خطوة.
بدأت الطاقة تتدفق إلى جسده.
لم يظهر على أي منهما علامات الإصابة، لكن ملابسهما وشعرهما كانا في حالة فوضى.
كان مفهومه هو “السماء”.
كانت كيرا.
وحيدًا في اتساع وظلمة الليل، كل ما يضيء هو القمر والنجوم.
كافحت من أجل التنفس، وشعرت أنني محاصر في عقلي.
كان مفهومه لا يزال غير مكتمل، يعكس فقط جانب “الليل” من “السماء”.
لكن هذا وحده كان كافيًا لتعزيز قدراته بشكل كبير.
وكل ما استطاعت فعله هو أن تبتسم بابتسامة يائسة، وتخفض رأسها لتنظر إلى ليون وأميل.
وعندما ظهرت نقطة أخرى في عينيه، رمش مرة أخرى، واختفت النقطة.
“…سأرى حزنك.”
بدأت الطاقة تتدفق في كامل جسده.
“…هو الوحدة.”
شعر ليون بالقوة تنتشر في كل جزء من جسده بينما بدأ ذهنه يستعيد انتعاشه.
كان…
لم يكن التأثير بقوة كايليون، ولم يكن شبيهًا به.
رمش ليون مرة، وظهرت نقطة بيضاء في عينيه.
بينما انتعش ذهنه، لم ينتعش جسده أو طاقته.
‘ستحتاج لأكثر من ذلك لتتمكن مني.’
كان كل ما شعر به هو تيار خفيف يجري في جسده، يسمح له بمواصلة القتال.
جلب سيفه إلى الأمام، وأخذ نفسًا عميقًا، وضبط قدميه مع جسده وهو يخطو خطوة.
“هووو.”
شعر بشفتيه ترتسمان بابتسامة خفيفة عند رؤية ليون.
جلب سيفه إلى الأمام، وأخذ نفسًا عميقًا، وضبط قدميه مع جسده وهو يخطو خطوة.
من طريقة وقوفها والدروع الخفيفة التي كانت ترتديها، بدا أنها حارسة للفتاة.
وقف أميل على الجانب المقابل دون أن ينطق بكلمة.
أمسكت الحارسة بيد الفتاة وسحبتها برفق لتساعدها على النهوض.
هو أيضًا كان مشغولًا بضبط نفسه.
أنا كنت ثابتًا.
مع أصوات “طقطقة” و”فرقعة”، بدأ جسده يخضع لتحولات كبيرة. ومع تغير جسده، تغير أيضًا الغشاء الرقيق المحيط بسيفه.
فليك. فليك. فليك.
أصبح أكثر نحافة، لدرجة أنه كاد يختفي.
بينما انتعش ذهنه، لم ينتعش جسده أو طاقته.
تصاعد زخمه، وعندما رفع رأسه، رأى أميل ليون يستعد للهجوم.
تلك الفتاة…
شعر بشفتيه ترتسمان بابتسامة خفيفة عند رؤية ليون.
“هااا… هاا…”
‘حسنًا.’
لكن هذا لم يكن كافيًا أبدًا.
وكأن هناك اتصال ذهني بينهما، تحرك الاثنان في اللحظة ذاتها. انطمست صورة ليون واختفى من المشهد، بينما بقي أميل ثابتًا وهادئًا، موجّهًا سيفه إلى الأمام.
كانت الشوارع مكتظة بالناس، وجميعهم يرتدون الستر وأردية غريبة، يسيرون على الطرق الحجرية غير المرتبة.
تموّج الفضاء حول السيف.
“حسنًا…”
ظهر ليون خلف أميل. كان سيفه مرفوعًا، مستعدًا لقطع رقبته،لكن، في اللحظة التي همّ فيها بالهجوم، ارتجفت عيناه.
كراك—
سيف أميل…
عينا ليون كانتا سوداوين تمامًا، بينما كانت عينا أميل بلون رمادي داكن.
كان موضوعًا مباشرةً بجانب رقبته.
سيف أميل…
في تلك اللحظة، تسارع ذهن ليون وهو يفكر في طريقة لتفادي الضربة…
لكنه توقف حين لاحظ أن سيف أميل مرّ عبر رقبته دون أن يمسّه.
بدأ عنقي يؤلمني.
رمش بعينيه، فأدرك أن كل ما رآه كان مجرد وهم.
همهم كارل بهدوء وهو يراقب المشهد من الاستوديو.
كان ظهر أميل لا يزال أمامه.
“….!”
لم يتردد ليون.
ركض نحوي بسرعة في اللحظة التي لاحظته فيها.
أحضر سيفه للأمام، مستعدًا للطعن، عندما…
ضغطت على الورقة الثانية.
توقف جسده مرة أخرى.
فليــك.
“…آه…!”
بدا وكأن الملاك سيخنقني حتى الموت.
تراجع ليون عدة خطوات دون وعي.
كافحت من أجل التنفس، وشعرت أنني محاصر في عقلي.
‘ما الذي أفعله هنا…؟’
كان مفهومه هو “السماء”.
‘لماذا أقاتل؟’
مع أصوات “طقطقة” و”فرقعة”، بدأ جسده يخضع لتحولات كبيرة. ومع تغير جسده، تغير أيضًا الغشاء الرقيق المحيط بسيفه.
‘لقد وصلت إلى هذا الحد، وأنا واثق أن جوليان يمكنه إنهاء الأمر. يمكنه الفوز من أجلي.’
من طريقة وقوفها والدروع الخفيفة التي كانت ترتديها، بدا أنها حارسة للفتاة.
‘نعم، أعتقد أن هذا يكفي.’
الجدران الذهنية التي بنيتها على مدار العام بدأت تظهر فيها تشققات، وكنت أشعر بحضوره يتسلل من خلالها.
‘حظًا موفقًا، جوليان.’
تصاعدت خيوط من الدخان من بين الحطام، وكانت درجة الحرارة المحيطة بالمنصة أعلى بدرجة من العالم الخارجي.
بدأت الأصوات تتسلل إلى روحه، تهمس في ذهنه بشكل مستمر. كانت كلماتهم مزعجة، وأشعرته بالتعب.
ظهر شق خافت على عنق التمثال.
شعر أن ذهنه فارغ، جسده فارغ، وقلبه فارغ.
ظهر شق خافت على عنق التمثال.
ليون لم يشعر برغبة لفعل أي شيء.
كان وجهه الآن على بعد أمتار قليلة مني.
‘أريد أن—’
انهمرت دموع سوداء من عينيّ الملاك.
تراجع خطوة أخرى، ورفع رأسه لينظر إلى أميل، الذي ابتسم له وتمتم قائلاً:
ظهر شق خافت على عنق التمثال.
“مفهومي…”
بدت وكأنها لم تتجاوز العاشرة من عمرها، وبجانبها وقفت امرأة طويلة وجادة، بشعر أشقر قصير وعيون زرقاء.
تحوّلت عيناه إلى درجة أعمق من الرمادي.
‘نعم، أعتقد أن هذا يكفي.’
“…هو الوحدة.”
حاول التمثال التوغل أعمق في ذهني، لكنني قاومت.
تحدثت أخيرًا، أحدق بعمق في التمثال.
____________________________________
تموّج الفضاء حول السيف.
‘نعم، أعتقد أن هذا يكفي.’
ترجمة: TIFA
فليك. فليك. فليك.
بدأ عنقي يؤلمني.
