ماذا يعني أن تكون الأفضل؟ [2]
الفصل 345: ماذا يعني أن تكون الأفضل؟ [2]
ثُمب!
“توقف.”
بانغ!
“….!”
على عكس المرة الأولى، كانت سرعة جوليان مرئية بالعين المجردة. لم يستخدم الجرم السماوي الأخضر كما فعل في البداية.
“كيف يكون هذا ممكناً…؟”
كان الضغط على ساقيه أكثر من اللازم بالنسبة له.
وأصبح العالم من حوله بطيئاً بشكل ملحوظ، وامتدت رؤيته وتشوّهت.
كان بإمكانه استخدام المهارة مرتين كحد أقصى قبل أن تنهار ساقاه.كان عليه أن يكون حذراً عند استخدام المهارة.
“نعم.”
ربما في المستقبل، سيكون قادرا على الاستفادة الكاملة من الأجرام الخضراء والحمراء، لكن في الوقت الحالي، لم يكن بإمكانه استخدامها إلا في ومضات سريعة وقصيرة لتخفيف العبء على جسده.
بانغ!
هذا هو الثمن الذي يدفعه لمحاولة تحسين جسده بينما هو مجرد ساحر…
كان صوته هادئاً نوعاً ما، ومع ذلك، تردّد بقوة في عقول الجميع.
بانغ!
كانت كل الأنظار موجهة نحو المنصة.
تحطمت الأرض تحته مع كل خطوة يخطوها، واندفع نحو كايوس الذي مسح الدم المتساقط على الجانب الأيمن من ذقنه.
هل هذا يعني أنه أضعف منه…؟
“كيف يكون هذا ممكناً…؟”
سووش!
كان عقل كايوس في حالة من الارتباك.
فوراً، غاص قلبه، لكن الأوان كان قد فات.
لم يكن مشوشاً من أن جوليان تمكن من إصابته.
“أوكه…!”
فهو لن يهتز من شيء كهذا.
تقلصت عينا كايوس من الصدمة.
ما أزعجه فعلاً هي الطريقة التي جعلته ينزف بها.
الإدراك جاء كالصاعقة، ضرب عقله بقوة شديدة جعلته مذهولاً لعدة ثوانٍ.
وعندما تذكر الألم الذي شعر به في صدره، والمشاعر التي تدفقت إلى ذهنه عندما طق جوليان بأصابعه،
كانت الإجابة أمام عيني كايوس.
ضيّق الكثير من الناس أعينهم، إذ بدت نتيجة المباراة واضحة، لكن تماماً حين اعتقد الجميع أن القتال انتهى، غامت عينا جوليان، وبدأت تتحول تدريجياً إلى اللون الأرجواني.
الإدراك جاء كالصاعقة، ضرب عقله بقوة شديدة جعلته مذهولاً لعدة ثوانٍ.
ضيّق الكثير من الناس أعينهم، إذ بدت نتيجة المباراة واضحة، لكن تماماً حين اعتقد الجميع أن القتال انتهى، غامت عينا جوليان، وبدأت تتحول تدريجياً إلى اللون الأرجواني.
“تلك كانت… علامة عاطفية.”
بحركة سريعة وسلسة، وجه لكمة في اتجاه كايوس.
….المرحلة الرابعة من السحر العاطفي.
….وفي تلك اللحظة أيضاً، عاد العالم إلى سرعته الطبيعية، وسدد جوليان قبضته نحو كايوس، الذي كان في منتصف إصدار مرسومه.
غادر الهواء رئتيه، وتوتر جسده.
انحرفت الرياح وصرخت من قوة حركته، وشكلت قُمعاً رقيقاً حول ذراعه.
“كـ-كيف يكون هذا ممكناً…؟”
رفض تصديق ذلك.
كانت الفكرة مرعبة بالنسبة له.
بوجه شاحب، بالكاد تمكن كايوس من استعادة توازنه، ثم رفع نظره إلى جوليان.
أليس جوليان في مثل عمره…؟ كيف يمكن أن يكون قادراً على استخدام مهارة كهذه؟
لا، بل نحو جوليان تحديداً، كما لو أنهم ينتظرون حدوث شيء.
لم يكن ذلك منطقيا.
هل كان جوليان سيأخذ زمام المبادرة؟
خصوصاً أنه لا يزال بعيداً جداً عن ذلك المستوى.
“توقف.”
هل هذا يعني أنه أضعف منه…؟
ارتجفت حدقتا جوليان من هول المنظر.
“لا، لا معنى لذلك…”
تردّد صوت كايوس مرة أخرى . لكن هذه المرة، كان مختلفاً قليلاً، إذ انتشر برفق في أرجاء الكولوسيوم بأكمله.
بعد كل ما مر به ليحصل على تلك القوة، كيف يمكن لأي أحد أن يكون أفضل منه؟ لم يكن ذلك منطقيا.
“أين ذهب…؟”
رفض تصديق ذلك.
أغمض عينيه، ووجد نفسه واقفاً وسط بركة ماء داخل ذهنه. أسفل قدميه، رأى ستة نسخ مختلفة من نفسه.
لا أحد يمكنه النجاة مما نجا منه هو…!
رفع يده، وتمتم،
رفع رأسه، وتغير شيء في عينيه. تذبذبت حدقتاه الصفراوتان، وبدأتا في الدوران بنمط غريب وساحر.
كما لو أنهما تعكسان الشمس ذاتها، تتوهجان بضوء كثيف وغريب.
ولكن كانت هناك مشكلة.
“آه…”
فوراً، غاص قلبه، لكن الأوان كان قد فات.
يحدق جوليان في تلك العيون، وشعر بأنه يتباطأ عندما شعر بأن وعيه يمتص فيها.
ولكن قبل أن يتمكن كايوس من استيعاب ما حدث، قفز جسد جوليان ولتف حوله.
بدأ العالم من حوله يتمايل، وبدأت صورة كايوس تتشوه أمام عينيه.
كان عقل كايوس في حالة من الارتباك.
أصبح عقل جوليان بطيئاً، وكذلك حركاته.
غادر الهواء رئتيه، وتوتر جسده.
أصبح التغيير واضحاً لكل من يشاهد، وهم ينظرون بين الاثنين بفضول، دون أن يعرفوا ما الذي يحدث.
كانت نفس الحركة السابقة.
“….!”
غادر الهواء رئتيه، وتوتر جسده.
لحسن الحظ، التقط جوليان التغييرات التي تحدث في ذهنه بسرعة.
“توقـ—!”
أدرك سريعاً أنه يتعرض لهجوم ذهني. فاستنشق نفساً بارداً، وحمى عقله، وصرخ داخلياً وهو يضرب الأرض بقدمه.
“كلماتي… قانوني.”
بانغ!
فبحلول الوقت الذي استعاد فيه السيطرة على عقله، لم يعد كايوس في مجال رؤيته.
لقد طهر عقله، لكنه لم يكن سريعا بما فيه الكفاية.
كان صوته هادئاً نوعاً ما، ومع ذلك، تردّد بقوة في عقول الجميع.
فبحلول الوقت الذي استعاد فيه السيطرة على عقله، لم يعد كايوس في مجال رؤيته.
“كلماتي… قانوني.”
“هاه؟”
وهم…؟
“أين ذهب…؟”
بادل كايوس نظرته بنظرة هادئة.
نظر جوليان حوله، وعيناه حادتان، وأذناه تتحركان بدقة وهو يحاول التقاط أي تغير في حركة الهواء من حوله.
ما أزعجه فعلاً هي الطريقة التي جعلته ينزف بها.
حل صمت قاتل على المنصة، لا المتفرجون ولا جوليان أخرجوا أنفاسهم.
رفع يده، وتمتم،
كانت كل الأنظار موجهة نحو المنصة.
“هاه… هاه…”
لا، بل نحو جوليان تحديداً، كما لو أنهم ينتظرون حدوث شيء.
لحسن الحظ، التقط جوليان التغييرات التي تحدث في ذهنه بسرعة.
وقف جوليان وسط الصمت، وجهه بلا تعبير،
والصمت بدا خانقاً بينما جسده بأكمله متوتر.
لم يتحرك أي أحد منذ أن سقطت كلماته . لا، بل لم يكن الأمر أنهم لم يتحركوا ، بل إنهم لم يستطيعوا التحرك أصلاً.
“أين هو؟ إلى أين ذهب…؟”
نظر جوليان حوله، وعيناه حادتان، وأذناه تتحركان بدقة وهو يحاول التقاط أي تغير في حركة الهواء من حوله.
اختفاء كايوس جعله على حافة التوتر.
كانت كل الأنظار موجهة نحو المنصة.
بقدر ما كان يعلم، كايوس لم يكن يملك مهارة تجعله غير مرئي. ولكن في الوقت نفسه، لم يكن جوليان يعرف الكثير عن طريقة قتال كايوس.
سووش!
لم تتح له الفرصة ليرى أوراقه كلها…
كان سريعا جدا لدرجة أنه بالكاد يستطيع أي شخص مواكبة تحركاته.
سووش!
كان الضغط على ساقيه أكثر من اللازم بالنسبة له.
“….!”
قفز كثير من الجمهور من مقاعدهم بمجرد أن رأوا ما فعله جوليان، وحبسوا أنفاسهم بانتظار ردة فعل كايوس.
اهتز الهواء خلف جوليان، وتغير تعبيره. لم يضيع ثانية واحدة، لف جذعه، وانتفخت ذراعه وبدأت قميصه يتمزق من شدة التوتر.
تحت أعين الجميع المصدومة، رفع كايوس يده وأنزلها.
بحركة سريعة وسلسة، وجه لكمة في اتجاه كايوس.
بقدر ما كان يعلم، كايوس لم يكن يملك مهارة تجعله غير مرئي. ولكن في الوقت نفسه، لم يكن جوليان يعرف الكثير عن طريقة قتال كايوس.
سووش!
“هاه… هاه…”
انحرفت الرياح وصرخت من قوة حركته،
وشكلت قُمعاً رقيقاً حول ذراعه.
سووش!
كان سريعا جدا لدرجة أنه بالكاد يستطيع أي شخص مواكبة تحركاته.
أومأت يوهانا، وقد أصبح تعبيرها جاداً.
بووم!
هكذا هو “مفهوم السلطة”.
تحطم الهواء في اللحظة التي وجه فيها اللكمة.
كانت كل الأنظار موجهة نحو المنصة.
ولكن كانت هناك مشكلة.
أصبح عقل جوليان بطيئاً، وكذلك حركاته.
“….”
“توقـ—!”
لقد أخطأ.
أغمض عينيه، ووجد نفسه واقفاً وسط بركة ماء داخل ذهنه. أسفل قدميه، رأى ستة نسخ مختلفة من نفسه.
تاك.
لم يسبق له أن رأى عيني جوليان تتحولان إلى اللون الأرجواني.
دوى صوت خطوة خفيفة خلف جوليان ، وبينما كان على وشك أن يلتف ويوجه ضربة، لوح كايوس بيده ، وجمّد جوليان في مكانه.
تحطمت الأرض تحته مع كل خطوة يخطوها، واندفع نحو كايوس الذي مسح الدم المتساقط على الجانب الأيمن من ذقنه.
وبدون تردد، وجه كايوس صفعة سريعة لاذعة.
“اركع.”
سووش!
هل هذا يعني أنه أضعف منه…؟
صفعة أخطأت بدورها أيضاً ، فجسد جوليان تلاشى إلى العدم.
قفز كثير من الجمهور من مقاعدهم بمجرد أن رأوا ما فعله جوليان، وحبسوا أنفاسهم بانتظار ردة فعل كايوس.
وهم…؟
كان بإمكانه استخدام المهارة مرتين كحد أقصى قبل أن تنهار ساقاه.كان عليه أن يكون حذراً عند استخدام المهارة.
أدار كايوس رأسه فرأى جسداً يتشكل خلفه مباشرة.
قبضة جوليان كانت مرفوعة، وظهره مقوس استعداداً للهجوم ، كما لو كان سهماً تم سحب قوسه حتى أقصى حد.
أغمض عينيه، ووجد نفسه واقفاً وسط بركة ماء داخل ذهنه. أسفل قدميه، رأى ستة نسخ مختلفة من نفسه.
…. سهم أسقط على وجهه في اللحظة التي أتيحت لهُ الفرصة للقيام بذلك.
ظهر جوليان خلف كايوس مباشرة، وبدأ جسده يعود إلى حالته الجسدية.
سووش!
“أوكه…!”
وجه جوليان لكمة بكل قوته،وتجعد وجهه من شدة الجهد.
وعندما تذكر الألم الذي شعر به في صدره، والمشاعر التي تدفقت إلى ذهنه عندما طق جوليان بأصابعه، كانت الإجابة أمام عيني كايوس.
بينما يحدق في القبضة القادمة، ظل كايوس هادئاً.
هادئاً بشكل غير طبيعي.
في بداية المنافسة، لم يتخيل أبداً أنه سيُجبر على استخدام “مفهومه”، لكن ها هو الآن يستخدم الشيء ذاته الذي ظن أنه لن يحتاج إليه.
أغمض عينيه، ووجد نفسه واقفاً وسط بركة ماء داخل ذهنه. أسفل قدميه، رأى ستة نسخ مختلفة من نفسه.
في بداية المنافسة، لم يتخيل أبداً أنه سيُجبر على استخدام “مفهومه”، لكن ها هو الآن يستخدم الشيء ذاته الذي ظن أنه لن يحتاج إليه.
كانوا جميعاً ينظرون إليه، وتحولت تعابيرهم تدريجياً إلى اللامبالاة قبل أن يركعوا جميعاً.
وقف بعض الناس من أماكنهم في الحال، وحدقوا في المشهد بأعين مفتوحة.
أومأ كايوس برأسه، وعادت القبضة إلى مجال رؤيته.
لأنه كان يعرف مدى براعة كايوس في التحريك الذهني، فقد كان يعلم أن القتال من مسافة قريبة سيكون انتحاراً ضده.
رفع يده، وتمتم،
خصوصاً أنه لا يزال بعيداً جداً عن ذلك المستوى.
“توقف.”
رفع رأسه، ووقعت عيناه على كايوس الذي بدا هادئاً للغاية.
توقفت القبضة على بعد بوصة واحدة من وجهه.
لا، بل نحو جوليان تحديداً، كما لو أنهم ينتظرون حدوث شيء.
“أوكه…!”
أصبح التغيير واضحاً لكل من يشاهد، وهم ينظرون بين الاثنين بفضول، دون أن يعرفوا ما الذي يحدث.
رأى جوليان قبضته تتوقف، ووجهه احمر من شدة الجهد،
وحاول أن يضغط أكثر، لكن دون جدوى.
أليس جوليان في مثل عمره…؟ كيف يمكن أن يكون قادراً على استخدام مهارة كهذه؟
رفع كايوس يده ودفع القبضة جانباً.
بووم!
“….!”
تاك.
غير قادر على المقاومة، لم يستطع جوليان إلا أن يُقذف جانباً، مما خلق فرصة استغلها كايوس فوراً.
تاك.
فتح كفه، ومد يده نحو صدر جوليان المكشوف.
أصبح التغيير واضحاً لكل من يشاهد، وهم ينظرون بين الاثنين بفضول، دون أن يعرفوا ما الذي يحدث.
كانت نفس الحركة السابقة.
كانت كل الأنظار موجهة نحو المنصة.
ولكن…
كان صوته هادئاً نوعاً ما، ومع ذلك، تردّد بقوة في عقول الجميع.
سووش!
أدار جوليان رأسه لينظر حوله، خفض جسده واندفع نحو مقدمة كايوس.
ظهرت يد أرجوانية خلف رأس كايوس مباشرة، تحاول الوصول إلى عنقه المكشوف.
سووش!
كانت تلك حركة أعدّها جوليان بعناية مسبقاً.
“…. لم أرغب حقا في القيام بذلك، لأكون صادقا.”
لأنه كان يعرف مدى براعة كايوس في التحريك الذهني،
فقد كان يعلم أن القتال من مسافة قريبة سيكون انتحاراً ضده.
سمع جوليان صوت تصدعات خفيفة قادمة من ذراعي كايوس، وتراجع جسده عدة خطوات.
لذلك، اضطر إلى الاعتماد على لعنته وسحره العاطفي.
(من المؤسف، لكنني سأنهي المباراة الآن).
“….!”
أدار جوليان رأسه لينظر حوله، خفض جسده واندفع نحو مقدمة كايوس.
قفز كثير من الجمهور من مقاعدهم بمجرد أن رأوا ما فعله جوليان، وحبسوا أنفاسهم بانتظار ردة فعل كايوس.
….المرحلة الرابعة من السحر العاطفي.
هل كان جوليان سيأخذ زمام المبادرة؟
كما لو أن كلماته كانت قانوناً، بدأ الأشخاص الأضعف يعانون من أجل الحركة.
هل كان سيفعل—
“…نفس المهارة التي استخدمتها أنجيلا، خصمة جوليان السابقة.”
“توقف.”
لا، بل نحو جوليان تحديداً، كما لو أنهم ينتظرون حدوث شيء.
تردّد صوت كايوس مرة أخرى . لكن هذه المرة، كان مختلفاً قليلاً، إذ انتشر برفق في أرجاء الكولوسيوم بأكمله.
سووش!
كان صوته هادئاً نوعاً ما، ومع ذلك، تردّد بقوة في عقول الجميع.
“….!”
….تجمّد الجميع.
“أين هو؟ إلى أين ذهب…؟”
لم يتحرك أي أحد منذ أن سقطت كلماته . لا، بل لم يكن الأمر أنهم لم يتحركوا ، بل إنهم لم يستطيعوا التحرك أصلاً.
وجه جوليان لكمة بكل قوته،وتجعد وجهه من شدة الجهد.
كما لو أن كلماته كانت قانوناً، بدأ الأشخاص الأضعف يعانون من أجل الحركة.
“اركع.”
لكن الأهم من ذلك كله، هو أن اليد الأرجوانية التي كانت تمتد نحو كايوس من الخلف…
أومأت يوهانا، وقد أصبح تعبيرها جاداً.
توقفت أيضاً في منتصف الهواء.
رفع كايوس يده ودفع القبضة جانباً.
“….”
أرجواني…؟
ارتجفت حدقتا جوليان من هول المنظر.
بحركة سريعة وسلسة، وجه لكمة في اتجاه كايوس.
استعد لركل الأرض كي يبتعد عن كايوس، لكن سرعان ما ارتعب حين لاحظ أنه أيضاً غير قادر على الحركة.
“….”
“ما الذي…!”
تردّد صوت كايوس مرة أخرى . لكن هذه المرة، كان مختلفاً قليلاً، إذ انتشر برفق في أرجاء الكولوسيوم بأكمله.
شعر جوليان وكأن قلبه سقط من مكانه.
وعندما تذكر الألم الذي شعر به في صدره، والمشاعر التي تدفقت إلى ذهنه عندما طق جوليان بأصابعه، كانت الإجابة أمام عيني كايوس.
رفع رأسه، ووقعت عيناه على كايوس الذي بدا هادئاً للغاية.
وجه جوليان لكمة بكل قوته،وتجعد وجهه من شدة الجهد.
“هاه.”
سووش!
أطلق زفرة ناعمة، وخفض يديه، وابتسم بلطف.
فوراً، غاص قلبه، لكن الأوان كان قد فات.
“…. لم أرغب حقا في القيام بذلك، لأكون صادقا.”
“كيف يكون هذا ممكناً…؟”
ربت كايوس على خديه اللذان أصبحا شاحبين قليلا.
وبينما كان يشعر بنظرات الجمهور، والتعابير المصدومة على وجوه بعضهم، تنهد كايوس باستسلام.
أدرك سريعاً أنه يتعرض لهجوم ذهني. فاستنشق نفساً بارداً، وحمى عقله، وصرخ داخلياً وهو يضرب الأرض بقدمه.
هو فعلاً لم يكن يرغب بفعل هذا.
_____________________________________
في بداية المنافسة، لم يتخيل أبداً أنه سيُجبر على استخدام “مفهومه”، لكن ها هو الآن يستخدم الشيء ذاته الذي ظن أنه لن يحتاج إليه.
اختفاء كايوس جعله على حافة التوتر.
مفهومه: “السلطة”.
“توقـ—!”
“اركع.”
كان كايوس ينوي في البداية خوض القتال بسحره العاطفي ضد جوليان، لكن منذ اللحظة التي استخدم فيها جوليان “العلامة”، أدرك كايوس أنه لا يمكنه التهاون في هذا القتال حالياً.
ثُمب!
بادل كايوس نظرته بنظرة هادئة.
انحنت ساقا جوليان وركع على الأرض.
كما لو أن قنبلة قد انفجرت، تحطمت المنصة تحته بينما سدد قبضته على كايوس، الذي بالكاد تمكن من رفع دفاعه.
ارتجفت عيناه وهو يرفع رأسه وينظر إلى كايوس بصدمة.
وقف بعض الناس من أماكنهم في الحال، وحدقوا في المشهد بأعين مفتوحة.
بادل كايوس نظرته بنظرة هادئة.
“هاه.”
“كلماتي… قانوني.”
“كلماتي… قانوني.”
هكذا هو “مفهوم السلطة”.
لأنه كان يعرف مدى براعة كايوس في التحريك الذهني، فقد كان يعلم أن القتال من مسافة قريبة سيكون انتحاراً ضده.
كل ما يقوله يصبح قانوناً. ولا أحد يمكنه مخالفة كلماته.
وقف بعض الناس من أماكنهم في الحال، وحدقوا في المشهد بأعين مفتوحة.
(من المؤسف، لكنني سأنهي المباراة الآن).
كانت تلك حركة أعدّها جوليان بعناية مسبقاً.
كان كايوس ينوي في البداية خوض القتال بسحره العاطفي ضد جوليان، لكن منذ اللحظة التي استخدم فيها جوليان “العلامة”، أدرك كايوس أنه لا يمكنه التهاون في هذا القتال حالياً.
“….!”
لو أوصل المعركة إلى هناك، فلن تكون النتائج مضمونة.
“أين هو؟ إلى أين ذهب…؟”
لا يزال يؤمن بأنه سيفوز، لكنه يجب أن يكون حذراً.
هل هذا يعني أنه أضعف منه…؟
كان مغروراً، لكنه لم يكن ليسمح لغطرسته أن تكون سبب سقوطه.
تحطمت البلاط مع كل خطوة يخطوها، وعندما وصل أمام كايوس، لف جذعه وأعاد قبضته إلى الخلف، وانحنى ظهره وتوتر، بينما تغير لون عينيه من الأخضر إلى الأحمر.
لأنه يريد الفوز… فعليه أن يفوز.
نظرة مرهقة.
“…..”
بعد كل ما مر به ليحصل على تلك القوة، كيف يمكن لأي أحد أن يكون أفضل منه؟ لم يكن ذلك منطقيا.
تحت أعين الجميع المصدومة، رفع كايوس يده وأنزلها.
وهم…؟
كانت حركة حاسمة وسريعة، لم تترك أي فرصة لجوليان لاستغلالها.
استعد لركل الأرض كي يبتعد عن كايوس، لكن سرعان ما ارتعب حين لاحظ أنه أيضاً غير قادر على الحركة.
كان ينوي إنهاء القتال في تلك اللحظة.
“كيف يكون هذا ممكناً…؟”
ضيّق الكثير من الناس أعينهم، إذ بدت نتيجة المباراة واضحة، لكن تماماً حين اعتقد الجميع أن القتال انتهى،
غامت عينا جوليان، وبدأت تتحول تدريجياً إلى اللون الأرجواني.
مفهومه: “السلطة”.
أرجواني…؟
سووش!
تغير تعبير كايوس.
ربما في المستقبل، سيكون قادرا على الاستفادة الكاملة من الأجرام الخضراء والحمراء، لكن في الوقت الحالي، لم يكن بإمكانه استخدامها إلا في ومضات سريعة وقصيرة لتخفيف العبء على جسده.
لم يسبق له أن رأى عيني جوليان تتحولان إلى اللون الأرجواني.
“كلماتي… قانوني.”
فوراً، غاص قلبه، لكن الأوان كان قد فات.
“تلك كانت… علامة عاطفية.”
يده اخترقت جسد جوليان مباشرة.
“أوكه…!”
“هذا…!”
انحنت ساقا جوليان وركع على الأرض.
تقلصت عينا كايوس من الصدمة.
رفع رأسه، ووقعت عيناه على كايوس الذي بدا هادئاً للغاية.
ولكن قبل أن يتمكن كايوس من استيعاب ما حدث،
قفز جسد جوليان ولتف حوله.
(من المؤسف، لكنني سأنهي المباراة الآن).
طاف في الهواء، وجسده بدا وكأنه يتلاشى، كما لو أنه يتنقل بين المادي والروحي.
تاب!
وقف بعض الناس من أماكنهم في الحال، وحدقوا في المشهد بأعين مفتوحة.
بووم—!
وكان هذا أيضاً حال كارل، الذي أشار نحو البث وهو مصدوم.
“هاه؟”
“أليس هذا…!؟”
اهتز الهواء خلف جوليان، وتغير تعبيره. لم يضيع ثانية واحدة، لف جذعه، وانتفخت ذراعه وبدأت قميصه يتمزق من شدة التوتر.
“نعم.”
كان ينوي إنهاء القتال في تلك اللحظة.
أومأت يوهانا، وقد أصبح تعبيرها جاداً.
الفصل 345: ماذا يعني أن تكون الأفضل؟ [2]
“…نفس المهارة التي استخدمتها أنجيلا، خصمة جوليان السابقة.”
“آه…”
تاب!
كانت حركة حاسمة وسريعة، لم تترك أي فرصة لجوليان لاستغلالها.
ظهر جوليان خلف كايوس مباشرة، وبدأ جسده يعود إلى حالته الجسدية.
استفاق كايوس من صدمته، وهز رأسه، وفتح فمه استعدادا لاستخدام مرسومه.
وعندما تذكر الألم الذي شعر به في صدره، والمشاعر التي تدفقت إلى ذهنه عندما طق جوليان بأصابعه، كانت الإجابة أمام عيني كايوس.
لكن، وقبل أن يتكلم، تحولت عينا جوليان إلى اللون الأخضر.
…. سهم أسقط على وجهه في اللحظة التي أتيحت لهُ الفرصة للقيام بذلك.
وأصبح العالم من حوله بطيئاً بشكل ملحوظ، وامتدت رؤيته وتشوّهت.
“أوكه…!”
“….”
“ما الذي…!”
أدار جوليان رأسه لينظر حوله، خفض جسده واندفع نحو مقدمة كايوس.
نظرة مرهقة.
تحطمت البلاط مع كل خطوة يخطوها، وعندما وصل أمام كايوس، لف جذعه وأعاد قبضته إلى الخلف، وانحنى ظهره وتوتر، بينما تغير لون عينيه من الأخضر إلى الأحمر.
“توقف.”
….وفي تلك اللحظة أيضاً، عاد العالم إلى سرعته الطبيعية، وسدد جوليان قبضته نحو كايوس، الذي كان في منتصف إصدار مرسومه.
لم يتحرك أي أحد منذ أن سقطت كلماته . لا، بل لم يكن الأمر أنهم لم يتحركوا ، بل إنهم لم يستطيعوا التحرك أصلاً.
“توقـ—!”
الإدراك جاء كالصاعقة، ضرب عقله بقوة شديدة جعلته مذهولاً لعدة ثوانٍ.
بووم—!
كانوا جميعاً ينظرون إليه، وتحولت تعابيرهم تدريجياً إلى اللامبالاة قبل أن يركعوا جميعاً.
كما لو أن قنبلة قد انفجرت، تحطمت المنصة تحته بينما سدد قبضته على كايوس، الذي بالكاد تمكن من رفع دفاعه.
بووم!
ومع ذلك، أصابه الهجوم.
“توقف.”
سمع جوليان صوت تصدعات خفيفة قادمة من ذراعي كايوس، وتراجع جسده عدة خطوات.
استعد لركل الأرض كي يبتعد عن كايوس، لكن سرعان ما ارتعب حين لاحظ أنه أيضاً غير قادر على الحركة.
“أورخ…!”
بقدر ما كان يعلم، كايوس لم يكن يملك مهارة تجعله غير مرئي. ولكن في الوقت نفسه، لم يكن جوليان يعرف الكثير عن طريقة قتال كايوس.
بوجه شاحب، بالكاد تمكن كايوس من استعادة توازنه،
ثم رفع نظره إلى جوليان.
لم تتح له الفرصة ليرى أوراقه كلها…
وهناك… رآه.
سووش!
“هاه… هاه…”
كانت الفكرة مرعبة بالنسبة له.
نظرة مرهقة.
وقف جوليان وسط الصمت، وجهه بلا تعبير، والصمت بدا خانقاً بينما جسده بأكمله متوتر.
_____________________________________
“توقـ—!”
…. سهم أسقط على وجهه في اللحظة التي أتيحت لهُ الفرصة للقيام بذلك.
ترجمة: TIFA
توقفت أيضاً في منتصف الهواء.
رفع كايوس يده ودفع القبضة جانباً.
