ماذا يعني أن تكون الأفضل؟ [3]
الفصل 346: ماذا يعني أن تكون الأفضل؟ [3]
ما فعله كان فقط ليربك كايوس ويبعده عنه.
ظهر ظل هائل فوقي، وسرعان ما ظهر مخلوق طويل ونحيف.
كم من الوقت مضى منذ بداية المعركة…؟
ففي اللحظة التي اختفى فيها كايوس، اختفى جوليان كذلك، ليظهر على بعد خطوات من مكان كايوس.
“هاه… هاه…”
الهواء التف حول قبضته.
رغم كل محاولات جوليان للحفاظ على تنفسه ثابتًا، لم يستطع ذلك. ذهنه كان مشوشًا ورؤيته بدأت بالتشوش قليلًا.
“لا… لا أريد لهذا أن يحدث…”
لقد كان مرهقًا أكثر بكثير مما توقع في البداية.
يقطر!
احتياطي المانا لديه كان لا يزال جيدًا، لكن الإرهاق الجسدي هو ما جعله عاجزًا.
فتحت فمي، لكن أوقفت الكلمات من الخروج. راقبت العالم الأبيض حولي، وهدأت مشاعري، وأخذت نفسًا صغيرًا.
استخدمت “المفاهيم” الكثير من القدرة على التحمل.
لم أرَ وجهه، لكني شعرت بالاهتمام في صوته.
وليس ذلك فقط، بل إن الضغط الذي تسببه على جسده لم يكن بسيطًا أبدًا. ساقاه وعضلات فخذيه كانت ترتعش، وعضلات ذراعيه كانت تهتز.
لكن ما لم يقله هو…
كان هذا نتيجة الإفراط في استخدام جسد ينتمي في الأصل إلى ساحر.
ترجمة: TIFA
“لا يمكنني استخدام الجرم السماوي الأخضر سوى مرة واحدة بعد.”
لم يكن أمامه خيار سوى تقليل استخدامه للمفاهيم.
الوضع كان بعيدًا عن المثالية.
في الجهة المقابلة، بدا كايوس هادئًا.
لم يكن أمامه خيار سوى تقليل استخدامه للمفاهيم.
“متى…!؟”
“تبدو مرهقًا.”
كان كايوس يدير ظهره لي، وكان تركيزه بالكامل على الكرة الحمراء الطافية في هذا العالم الأبيض.
رفع جوليان رأسه، فرأى كايوس وهو يهز ذراعيه. بدا هادئًا على السطح، لكن الارتجاف الخفيف في ذراعيه كشف أنه هو الآخر قد تلقى إصابات.
حاول التظاهر بأنها لا تؤذيه، لكن جوليان رآها بوضوح.
ما فعله كان فقط ليربك كايوس ويبعده عنه.
وربما بعدما أدرك ذلك، ابتسم كايوس ولوّح بيده نحو جوليان.
كراااك!
قوة هائلة أمسكت بذراع جوليان، ودفعته جانبًا. وقبل أن يتمكن من الرد، سُحبت ذراعه الأخرى أيضًا، كاشفةً عن صدره مرة أخرى.
“…!”
“أوخ.”
وحلّ مكان العالم الأبيض… عالم مظلم.
حاول جوليان المقاومة، لكن قبل أن يفعل شيئًا، امتدت يد من خلفه وأمسكت بكتفه.
“الخوف.”
“متى…!؟”
“ما هذا…”
اهتز عقل جوليان.
جعدت يوهانا شفتيها، وحدّقت بجوليان وكايوس للحظة.
لم يكن هناك وقت للتفكير.
يقطر!
أخذ نفسًا عميقًا وركّز على مكان اليد التي امتدت نحوه.
“مفهومك، إنه جميل.”
ثم اتخذ خطوة صغيرة إلى الأمام.
في بضع أنفاس، ظهرت أمام كايوس، الذي نظر إليّ بابتسامة هادئة. وبسبب هدوئه، بدأت أجراس الخطر تدق في ذهني.
[خطوة القمع]
“هاه؟”
ازدادت الجاذبية حول الذراع، وأوقفتها في مكانها. عندها لفّ جوليان جذعه وشدّ ظهره، وظهرت كرة حمراء في ذهنه.
“هاه… هاه…”
ومع تدفق القوة خلال جسده، وجه لكمة مستقيمة.
وفي الوقت نفسه، كسب بعض الوقت لاستعادة جزء من طاقته.
سووش!
الألم الذي رافق تلك الدمعة أكّد ذلك.
الهواء التف حول قبضته.
__________________________________
صفير صامت شق الهواء بينما ظهر كايوس أمامه مباشرة.
قوة هائلة أمسكت بذراع جوليان، ودفعته جانبًا. وقبل أن يتمكن من الرد، سُحبت ذراعه الأخرى أيضًا، كاشفةً عن صدره مرة أخرى.
كان يبدو هادئًا بشكل غريب.
وسرعان ما خيّم الصمت على المدرج.
…ولم يكن ذلك غريبًا. ففي اللحظة التي استدار فيها جوليان، اختفى جسد كايوس وظهر خلفه.
ومع تدفق القوة خلال جسده، وجه لكمة مستقيمة.
الجمهور صرخ بدهشة، وبعضهم وقف من مقاعده فجأة.
“…أنا لست في جسدي الحقيقي.”
“آه..!”
“كيف يمكن أن…”
“!!”
[خطوة القمع]
مدّ كايوس يده نحو عنق جوليان المكشوف.
من المؤسف أن جوليان لم يستدير أبدا منذ البداية.
“…!”
بدتا صغيرتين… كيدي طفل.
من المؤسف أن جوليان لم يستدير أبدا منذ البداية.
“ما الذي يحدث؟”
ففي اللحظة التي اختفى فيها كايوس، اختفى جوليان كذلك، ليظهر على بعد خطوات من مكان كايوس.
غطّيت فمي، محاولًا بكل جهدي إبعاد المشاعر.
كل ذلك كان خدعة بصرية.
يقطر!
جوليان لم يكن في حالة تسمح له باستخدام مفاهيمه بشكل متهور.
لم يكن أمامه خيار سوى تقليل استخدامه للمفاهيم.
ما فعله كان فقط ليربك كايوس ويبعده عنه.
نظرت إلى كايوس، الذي بدا مدركًا تمامًا لما يحدث، فشدّدت على ساقي وانطلقت نحوه.
وفي الوقت نفسه، كسب بعض الوقت لاستعادة جزء من طاقته.
الفصل 346: ماذا يعني أن تكون الأفضل؟ [3]
“هوو.”
أنا…
أخذ جوليان نفسًا عميقًا.
نظر كايوس خلفي، ومال رأسه قليلًا باهتمام.
ظهرت صورة في ذهنه.
جوليان لم يكن في حالة تسمح له باستخدام مفاهيمه بشكل متهور.
كانت صورة فتاة تقف وحدها أمام تنين ضخم، بينما كان المئات يقفون خلفها بصمت، عاجزين عن قول أي كلمة.
ومع تطاير ثيابها كاشفة عن وجهها الشاحب، بدأ صدره يؤلمه.
“كيف يمكن أن…”
جمع المشاعر التي تراكمت في صدره، وأخذ نفسًا عميقًا وهو يحدّق في كايوس، الذي بدا عليه تعبير مشابه.
“أوخ.”
على الرغم من أن كايوس فضل كثيرا استخدام مفهومه، في هذه الحالة، لم يكن لديه خيار سوى أن يفعل الشيء نفسه.
ظهر ظل هائل فوقي، وسرعان ما ظهر مخلوق طويل ونحيف.
“سأحضرك إلى عالمي…”
رررمبل! رررمبل—!
في اللحظة نفسها، تحدث الاثنان، وتداخلت أصواتهم.
“…أنا لست في جسدي الحقيقي.”
“الحزن.”
جمع المشاعر التي تراكمت في صدره، وأخذ نفسًا عميقًا وهو يحدّق في كايوس، الذي بدا عليه تعبير مشابه.
“الخوف.”
“…!”
وسرعان ما خيّم الصمت على المدرج.
وليس ذلك فقط، بل إن الضغط الذي تسببه على جسده لم يكن بسيطًا أبدًا. ساقاه وعضلات فخذيه كانت ترتعش، وعضلات ذراعيه كانت تهتز.
كل الأنظار اتجهت نحو جوليان وكايوس، وبدأ الجمهور ينهض واحدًا تلو الآخر.
كان هذا نتيجة الإفراط في استخدام جسد ينتمي في الأصل إلى ساحر.
وذلك لأن…
“هاه… هاه…”
كلا الطرفين كانا متجمدين في مكانهما، لم يتحرك أي منهما.
أن في هذا العالم… أول من ينهار، هو أول من يخسر.
“ما الذي يحدث؟”
ففي اللحظة التي اختفى فيها كايوس، اختفى جوليان كذلك، ليظهر على بعد خطوات من مكان كايوس.
“لماذا لا يتحركان؟”
اقترب المخلوق خطوة أخرى، ونظره الخاوي مركّز عليّ كما لو كنت وجبته التالية.
الهمسات انتشرت في كل أرجاء المدرج، وكل العيون كانت تحدق بذلك المشهد الغريب فوق المنصة. لم يفهم أحد ما كان يحدث، حتى كارل الذي وقف بدوره.
من المؤسف أن جوليان لم يستدير أبدا منذ البداية.
“ما الذي يجري؟ لماذا تجمدا؟ هل هي نتيجة تعادل؟”
وسرعان ما خيّم الصمت على المدرج.
“لا.”
في الجهة المقابلة، بدا كايوس هادئًا.
هزّت يوهانا رأسها، وكان وجهها جادًا وهي تنقل نظراتها بين جوليان وكايوس.
وليس ذلك فقط، بل إن الضغط الذي تسببه على جسده لم يكن بسيطًا أبدًا. ساقاه وعضلات فخذيه كانت ترتعش، وعضلات ذراعيه كانت تهتز.
“… إنهما يقاتلان.”
أن في هذا العالم… أول من ينهار، هو أول من يخسر.
“هاه؟”
وأنا…
استدار كارل نحوها بدهشة. يقاتلان؟ كيف؟ إنهما لا يتحركان أبدًا…
“ررررررررررراااااااه—”
“لا يوجد الكثير من السحرة العاطفيين، لذا فالمعلومات عنهم غير منتشرة. لكن في حالات نادرة حين يتقاتل اثنان من هذا النوع، فإن أسلوب القتال يتغير.”
اهتز العالم، وبدأت الشقوق تتكون في المساحة التي تحيط بنا. الكرة الحمراء في الطرف البعيد بدأت تومض، بينما شقوقٌ أكثر فأكثر شقت نسيج هذا العالم الأبيض المحيط.
“بأي معنى؟”
ومع تطاير ثيابها كاشفة عن وجهها الشاحب، بدأ صدره يؤلمه.
“همم.”
يقطر!
جعدت يوهانا شفتيها، وحدّقت بجوليان وكايوس للحظة.
أنا…
ثم تنفست ببطء وأشارت إلى جانب رأسها.
أخذ نفسًا عميقًا وركّز على مكان اليد التي امتدت نحوه.
“هنا.”
اهتز العالم من خلفي، وتوهج ضوء أحمر باهت من ورائي.
قالتها بصوت منخفض.
تموّج~ تموّج~
“… إنهما يقاتلان هنا. ومن هذه اللحظة، من ينهار أولًا… سيخسر.”
كم من الوقت مضى منذ بداية المعركة…؟
ما جاء بعد ذلك كان أصواتًا خفيفة، منتظمة.
***
“هنا.”
“…!”
“أين أنا…؟”
لكن وسط هذا كله، فهمت ما الذي يحدث. وهذه الحقيقة جعلتني أرتجف.
تموج~
ومع تطاير ثيابها كاشفة عن وجهها الشاحب، بدأ صدره يؤلمه.
الأرض من تحتي تموجت، مشكلة دوائر صغيرة من الموجات انتشرت في جميع الاتجاهات.
كنت محاطًا بالبياض من كل جانب.
عندما نظرت إلى الأسفل، لم أستطع رؤية انعكاسي.
الأرض من تحتي تموجت، مشكلة دوائر صغيرة من الموجات انتشرت في جميع الاتجاهات.
كنت محاطًا بالبياض من كل جانب.
بييب… بييب! بييب… بييب!
تموّج~
استدار كارل نحوها بدهشة. يقاتلان؟ كيف؟ إنهما لا يتحركان أبدًا…
من بعيد، سمعت تموجًا آخر. وعندما رفعت رأسي، ظهر كايوس، موجات صغيرة تشع إلى الخارج من جسده في استجابة معكوسة. التقت موجاتنا، وألغت بعضها البعض.
يقطر!
نظرت حولي بحيرة.
من شدة الصدمة، تباطأت حركتي.
في الجهة المقابلة، بدا كايوس هادئًا.
“… إنهما يقاتلان هنا. ومن هذه اللحظة، من ينهار أولًا… سيخسر.”
“تبدو وكأنك مرتبك مما يحدث.”
ومع تدفق القوة خلال جسده، وجه لكمة مستقيمة.
كان صوته لطيفًا، ومع ذلك، بدا كأنه يدوّي في كل مكان.
كان اللعاب يتساقط من فم ذلك المخلوق وهو يقترب مني.
“أوخ.”
يقطر!
رفعت يدي لأمسك رأسي النابض بالألم.
ما فعله كان فقط ليربك كايوس ويبعده عنه.
نظرت إلى كايوس، الذي بدا مدركًا تمامًا لما يحدث، فشدّدت على ساقي وانطلقت نحوه.
رمشت بعيني عدة مرات، غير قادر على استيعاب ما يحدث.
أياً كان ما يحدث، لم أرد إضاعة الوقت بالكلام.
كنت محاطًا بالبياض من كل جانب.
تموّج~ تموّج~
يقطر!
تشكل تموّج مع كل خطوة أخطوها.
ظهر ظل هائل فوقي، وسرعان ما ظهر مخلوق طويل ونحيف.
في بضع أنفاس، ظهرت أمام كايوس، الذي نظر إليّ بابتسامة هادئة. وبسبب هدوئه، بدأت أجراس الخطر تدق في ذهني.
الخوف استمر في التسرب إلى داخلي، بلا رحمة، خانقًا، بينما العالم حولي ابتلعه صمت غريب.
لكن الوقت كان متأخرًا جدًا لأجري أي تعديل.
“…!”
شدّدت ظهري وقبضت يدي بقوة، وتخيلت كرة حمراء في ذهني.
هزّت يوهانا رأسها، وكان وجهها جادًا وهي تنقل نظراتها بين جوليان وكايوس.
أنا…
“…!”
“هاه؟”
تراجعت خطوة إلى الخلف، وقلبي ينبض بعنف في ذهني.
ذهني خلى من كل شيء، فلم تأتِ القوة التي اعتدت استقبالها. لا، بل لم أتمكن من تصور الكرة الحمراء على الإطلاق.
“لا يمكنني استخدام الجرم السماوي الأخضر سوى مرة واحدة بعد.”
“ما الذي يجري—”
“ما هذا…”
“…!”
أن في هذا العالم… أول من ينهار، هو أول من يخسر.
اهتز العالم من خلفي، وتوهج ضوء أحمر باهت من ورائي.
بييب… بييب! بييب… بييب!
من شدة الصدمة، تباطأت حركتي.
انهمرت الدموع على وجهي.
“أوه؟”
ومع تدفق القوة خلال جسده، وجه لكمة مستقيمة.
نظر كايوس خلفي، ومال رأسه قليلًا باهتمام.
كراااك!
“…هذا مثير للاهتمام.”
ظهرت صورة في ذهنه.
فوووش!
كايوس أكّد ذلك مسبقًا.
ازدادت صدمتي عندما اخترقت قبضتي جسده دون أن تصيبه. ترنحت للأمام، وتشكلت عدة تموجات تحت قدمي، وعندما استعدت توازني ونظرت خلفي، انحبس نفسي.
احتياطي المانا لديه كان لا يزال جيدًا، لكن الإرهاق الجسدي هو ما جعله عاجزًا.
“هذا…”
ابتسم ابتسامة باهتة.
ظهرت كرة حمراء حيث كنت أقف. كانت تطفو في وسط هذا العالم الأبيض.
من بعيد، سمعت تموجًا آخر. وعندما رفعت رأسي، ظهر كايوس، موجات صغيرة تشع إلى الخارج من جسده في استجابة معكوسة. التقت موجاتنا، وألغت بعضها البعض.
رمشت بعيني عدة مرات، غير قادر على استيعاب ما يحدث.
يقطر!
“كيف يمكن أن…”
“أوخ.”
“الغضب، هاه؟”
أخذ نفسًا عميقًا وركّز على مكان اليد التي امتدت نحوه.
كان كايوس يدير ظهره لي، وكان تركيزه بالكامل على الكرة الحمراء الطافية في هذا العالم الأبيض.
رغم كل محاولات جوليان للحفاظ على تنفسه ثابتًا، لم يستطع ذلك. ذهنه كان مشوشًا ورؤيته بدأت بالتشوش قليلًا.
لم أرَ وجهه، لكني شعرت بالاهتمام في صوته.
“الحزن.”
“مفهومك، إنه جميل.”
غطّيت فمي، محاولًا بكل جهدي إبعاد المشاعر.
“…”
زئير مرعب اندفع بقوة بعد ذلك، مخترقًا ذهني بالألم، جعلني أترنح للخلف.
فتحت فمي، لكن أوقفت الكلمات من الخروج. راقبت العالم الأبيض حولي، وهدأت مشاعري، وأخذت نفسًا صغيرًا.
“الغضب، هاه؟”
“أين نحن…؟”
عندها فقط، وبعد أن هدأت وراقبت محيطي جيدًا، أدركت شيئًا مهمًا.
وذلك لأن…
“…أنا لست في جسدي الحقيقي.”
رمشت بعيني عدة مرات، غير قادر على استيعاب ما يحدث.
كنت قادرًا على الحركة والكلام، لكن لم أستطع جمع أي قوة في جسدي. وبنفس الوقت، لم أستطع استخدام أي تعويذات.
أنا…
هذا لم يترك لي سوى استنتاج واحد…
خاصة يداي…
“نحن داخل عقولنا.”
“ما الذي يحدث؟”
“صحيح.”
وأنا…
قال كايوس، وأخيرًا أدار رأسه ناحيتي.
“أوه؟”
ضغط بإصبعه على صدغه، ثم أكمل:
“صحيح.”
“عادة لا أتكلم أثناء القتال، لكن بما أننا هنا، يمكننا التحدث قدر ما نشاء. فبعد كل شيء…”
امتدت الشقوق كشبكة عنكبوت، وبلغت كل زاوية من زوايا هذا العالم حتى…
ابتسم ابتسامة باهتة.
عندما نظرت إلى الأسفل، لم أستطع رؤية انعكاسي.
“…كل شيء من الآن فصاعدًا هو لعبة ذهنية.”
تموّج~
رررمبل! رررمبل—!
حاول جوليان المقاومة، لكن قبل أن يفعل شيئًا، امتدت يد من خلفه وأمسكت بكتفه.
اهتز العالم، وبدأت الشقوق تتكون في المساحة التي تحيط بنا. الكرة الحمراء في الطرف البعيد بدأت تومض، بينما شقوقٌ أكثر فأكثر شقت نسيج هذا العالم الأبيض المحيط.
ظهرت صورة في ذهنه.
امتدت الشقوق كشبكة عنكبوت، وبلغت كل زاوية من زوايا هذا العالم حتى…
شعرت بشيء دافئ ينزل على خديّ، وعرفت أنه مني.
كراااك!
تحطم كقطعة زجاج مكسورة.
“…!”
وحلّ مكان العالم الأبيض… عالم مظلم.
لم يكن أمامه خيار سوى تقليل استخدامه للمفاهيم.
“ررررررررررراااااااه—”
من المؤسف أن جوليان لم يستدير أبدا منذ البداية.
زئير مرعب اندفع بقوة بعد ذلك، مخترقًا ذهني بالألم، جعلني أترنح للخلف.
__________________________________
ظهر ظل هائل فوقي، وسرعان ما ظهر مخلوق طويل ونحيف.
كان هذا نتيجة الإفراط في استخدام جسد ينتمي في الأصل إلى ساحر.
كان رأسه أكبر من الطبيعي، بعينين خاويتين لا تحويان شيئًا، وفم واسع مليء بالأسنان المكشوفة المسننة، تلمع بشكل مخيف وهو واقف أمامي.
صدرى خفق، وألم شديد اجتاح ذهني فجأة. سرق أنفاسي، وسحب كل طاقتي.
“هاه… هاه…”
أن في هذا العالم… أول من ينهار، هو أول من يخسر.
أصبحت أنفاسي أثقل عند المنظر الذي استقبلني.
كان صوته لطيفًا، ومع ذلك، بدا كأنه يدوّي في كل مكان.
“ما هذا…”
“أوه؟”
با… ثامب! با… ثامب!
“الخوف.”
خلفه، رأيت عدة جثث.
شعرت بالضعف، وشفتي بدأت ترتجف.
رؤيتهم سببت ألمًا في صدري، وأغرقت ذهني، وبدأت أعاني في التنفس. لكن الأهم من ذلك، أنني لاحظت أن جسدي أصبح أصغر.
هذا لم يترك لي سوى استنتاج واحد…
خاصة يداي…
في اللحظة نفسها، تحدث الاثنان، وتداخلت أصواتهم.
بدتا صغيرتين… كيدي طفل.
“…”
يقطر! يقطر…!
كل الأنظار اتجهت نحو جوليان وكايوس، وبدأ الجمهور ينهض واحدًا تلو الآخر.
كان اللعاب يتساقط من فم ذلك المخلوق وهو يقترب مني.
ومع تدفق القوة خلال جسده، وجه لكمة مستقيمة.
تراجعت خطوة إلى الخلف، وقلبي ينبض بعنف في ذهني.
ومع تدفق القوة خلال جسده، وجه لكمة مستقيمة.
حاولت أن أطرد المشاعر بعيدًا، بذلت جهدًا كبيرًا لأغلقها، لكنني لم أستطع.
“…أنا لست في جسدي الحقيقي.”
الخوف استمر في التسرب إلى داخلي، بلا رحمة، خانقًا، بينما العالم حولي ابتلعه صمت غريب.
حاول التظاهر بأنها لا تؤذيه، لكن جوليان رآها بوضوح.
اقترب المخلوق خطوة أخرى، ونظره الخاوي مركّز عليّ كما لو كنت وجبته التالية.
“هذا…”
شعور غريب بالعجز اجتاحني، والألم في صدري ازداد كلما نظرت إلى الجثث خلفه.
يقطر!
حاول التظاهر بأنها لا تؤذيه، لكن جوليان رآها بوضوح.
سمعت صوت سقوط شيء آخر.
“نحن داخل عقولنا.”
لكنه لم يكن من المخلوق.
فتحت فمي، لكن أوقفت الكلمات من الخروج. راقبت العالم الأبيض حولي، وهدأت مشاعري، وأخذت نفسًا صغيرًا.
شعرت بشيء دافئ ينزل على خديّ، وعرفت أنه مني.
الجمهور صرخ بدهشة، وبعضهم وقف من مقاعده فجأة.
الألم الذي رافق تلك الدمعة أكّد ذلك.
وذلك لأن…
“لا… لا أريد لهذا أن يحدث…”
“أين نحن…؟”
غطّيت فمي، محاولًا بكل جهدي إبعاد المشاعر.
ترجمة: TIFA
كان الأمر صعبًا، وذهني بدأ يضعف.
“…هذا مثير للاهتمام.”
لكن وسط هذا كله، فهمت ما الذي يحدث. وهذه الحقيقة جعلتني أرتجف.
“هاه؟”
“أنا…”
احتياطي المانا لديه كان لا يزال جيدًا، لكن الإرهاق الجسدي هو ما جعله عاجزًا.
هذا العالم… إنه العالم داخل عقولنا.
“أين أنا…؟”
كايوس أكّد ذلك مسبقًا.
“ما الذي يجري؟ لماذا تجمدا؟ هل هي نتيجة تعادل؟”
لكن ما لم يقله هو…
هذا لم يترك لي سوى استنتاج واحد…
أن في هذا العالم… أول من ينهار، هو أول من يخسر.
وسرعان ما خيّم الصمت على المدرج.
وأنا…
“نحن داخل عقولنا.”
يقطر!
شعور غريب بالعجز اجتاحني، والألم في صدري ازداد كلما نظرت إلى الجثث خلفه.
انهمرت الدموع على وجهي.
لكنه لم يكن من المخلوق.
وهذه المرة، كانت أكثر بكثير من ذي قبل.
“…”
أنا…
وفي الوقت نفسه، كسب بعض الوقت لاستعادة جزء من طاقته.
صدرى خفق، وألم شديد اجتاح ذهني فجأة. سرق أنفاسي، وسحب كل طاقتي.
من شدة الصدمة، تباطأت حركتي.
شعرت بالضعف، وشفتي بدأت ترتجف.
ظهر ظل هائل فوقي، وسرعان ما ظهر مخلوق طويل ونحيف.
وفي تلك اللحظة…
“…هذا مثير للاهتمام.”
كراااك!
“هاه… هاه…”
تحطم العالم الأبيض، مدمّرًا كل ما كان أمامي.
الخوف استمر في التسرب إلى داخلي، بلا رحمة، خانقًا، بينما العالم حولي ابتلعه صمت غريب.
بييب… بييب! بييب… بييب!
فوووش!
ما جاء بعد ذلك كان أصواتًا خفيفة، منتظمة.
ظهرت صورة في ذهنه.
أصوات أيقظت أعمق الصدمات في داخلي.
فتحت فمي، لكن أوقفت الكلمات من الخروج. راقبت العالم الأبيض حولي، وهدأت مشاعري، وأخذت نفسًا صغيرًا.
“…لا أريد أن أحطمك.”
كراااك!
“ما الذي يجري—”
__________________________________
في بضع أنفاس، ظهرت أمام كايوس، الذي نظر إليّ بابتسامة هادئة. وبسبب هدوئه، بدأت أجراس الخطر تدق في ذهني.
ترجمة: TIFA
كم من الوقت مضى منذ بداية المعركة…؟
الألم الذي رافق تلك الدمعة أكّد ذلك.
