Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 346

ماذا يعني أن تكون الأفضل؟ [3]

ماذا يعني أن تكون الأفضل؟ [3]

الفصل 346: ماذا يعني أن تكون الأفضل؟ [3]

عندها فقط، وبعد أن هدأت وراقبت محيطي جيدًا، أدركت شيئًا مهمًا.

 

فوووش!

كم من الوقت مضى منذ بداية المعركة…؟

وحلّ مكان العالم الأبيض… عالم مظلم.

“هاه… هاه…”

“عادة لا أتكلم أثناء القتال، لكن بما أننا هنا، يمكننا التحدث قدر ما نشاء. فبعد كل شيء…”

رغم كل محاولات جوليان للحفاظ على تنفسه ثابتًا، لم يستطع ذلك. ذهنه كان مشوشًا ورؤيته بدأت بالتشوش قليلًا.

كنت قادرًا على الحركة والكلام، لكن لم أستطع جمع أي قوة في جسدي. وبنفس الوقت، لم أستطع استخدام أي تعويذات.

لقد كان مرهقًا أكثر بكثير مما توقع في البداية.

حاول التظاهر بأنها لا تؤذيه، لكن جوليان رآها بوضوح.

احتياطي المانا لديه كان لا يزال جيدًا، لكن الإرهاق الجسدي هو ما جعله عاجزًا.

جعدت يوهانا شفتيها، وحدّقت بجوليان وكايوس للحظة.

استخدمت “المفاهيم” الكثير من القدرة على التحمل.

“أوه؟”

وليس ذلك فقط، بل إن الضغط الذي تسببه على جسده لم يكن بسيطًا أبدًا. ساقاه وعضلات فخذيه كانت ترتعش، وعضلات ذراعيه كانت تهتز.

“ما الذي يحدث؟”

كان هذا نتيجة الإفراط في استخدام جسد ينتمي في الأصل إلى ساحر.

رفعت يدي لأمسك رأسي النابض بالألم.

“لا يمكنني استخدام الجرم السماوي الأخضر سوى مرة واحدة بعد.”

رمشت بعيني عدة مرات، غير قادر على استيعاب ما يحدث.

الوضع كان بعيدًا عن المثالية.

تحطم كقطعة زجاج مكسورة.

لم يكن أمامه خيار سوى تقليل استخدامه للمفاهيم.

بييب… بييب! بييب… بييب!

“تبدو مرهقًا.”

تموج~

رفع جوليان رأسه، فرأى كايوس وهو يهز ذراعيه. بدا هادئًا على السطح، لكن الارتجاف الخفيف في ذراعيه كشف أنه هو الآخر قد تلقى إصابات.

“هاه… هاه…”

حاول التظاهر بأنها لا تؤذيه، لكن جوليان رآها بوضوح.

…ولم يكن ذلك غريبًا. ففي اللحظة التي استدار فيها جوليان، اختفى جسد كايوس وظهر خلفه.

وربما بعدما أدرك ذلك، ابتسم كايوس ولوّح بيده نحو جوليان.

“…!”

قوة هائلة أمسكت بذراع جوليان، ودفعته جانبًا. وقبل أن يتمكن من الرد، سُحبت ذراعه الأخرى أيضًا، كاشفةً عن صدره مرة أخرى.

هذا العالم… إنه العالم داخل عقولنا.

“أوخ.”

“لا… لا أريد لهذا أن يحدث…”

حاول جوليان المقاومة، لكن قبل أن يفعل شيئًا، امتدت يد من خلفه وأمسكت بكتفه.

لكنه لم يكن من المخلوق.

“متى…!؟”

كلا الطرفين كانا متجمدين في مكانهما، لم يتحرك أي منهما.

اهتز عقل جوليان.

“أنا…”

لم يكن هناك وقت للتفكير.

با… ثامب! با… ثامب!

أخذ نفسًا عميقًا وركّز على مكان اليد التي امتدت نحوه.

الجمهور صرخ بدهشة، وبعضهم وقف من مقاعده فجأة.

ثم اتخذ خطوة صغيرة إلى الأمام.

“أوخ.”

[خطوة القمع]

قالتها بصوت منخفض.

ازدادت الجاذبية حول الذراع، وأوقفتها في مكانها. عندها لفّ جوليان جذعه وشدّ ظهره، وظهرت كرة حمراء في ذهنه.

أنا…

ومع تدفق القوة خلال جسده، وجه لكمة مستقيمة.

“…أنا لست في جسدي الحقيقي.”

سووش!

“آه..!”

الهواء التف حول قبضته.

“متى…!؟”

صفير صامت شق الهواء بينما ظهر كايوس أمامه مباشرة.

لم يكن أمامه خيار سوى تقليل استخدامه للمفاهيم.

كان يبدو هادئًا بشكل غريب.

أصبحت أنفاسي أثقل عند المنظر الذي استقبلني.

…ولم يكن ذلك غريبًا. ففي اللحظة التي استدار فيها جوليان، اختفى جسد كايوس وظهر خلفه.

جوليان لم يكن في حالة تسمح له باستخدام مفاهيمه بشكل متهور.

الجمهور صرخ بدهشة، وبعضهم وقف من مقاعده فجأة.

“ررررررررررراااااااه—”

“آه..!”

الهمسات انتشرت في كل أرجاء المدرج، وكل العيون كانت تحدق بذلك المشهد الغريب فوق المنصة. لم يفهم أحد ما كان يحدث، حتى كارل الذي وقف بدوره.

“!!”

كراااك!

مدّ كايوس يده نحو عنق جوليان المكشوف.

ما فعله كان فقط ليربك كايوس ويبعده عنه.

“…!”

على الرغم من أن كايوس فضل كثيرا استخدام مفهومه، في هذه الحالة، لم يكن لديه خيار سوى أن يفعل الشيء نفسه.

من المؤسف أن جوليان لم يستدير أبدا منذ البداية.

 

ففي اللحظة التي اختفى فيها كايوس، اختفى جوليان كذلك، ليظهر على بعد خطوات من مكان كايوس.

اهتز عقل جوليان.

كل ذلك كان خدعة بصرية.

من المؤسف أن جوليان لم يستدير أبدا منذ البداية.

جوليان لم يكن في حالة تسمح له باستخدام مفاهيمه بشكل متهور.

لكن وسط هذا كله، فهمت ما الذي يحدث. وهذه الحقيقة جعلتني أرتجف.

ما فعله كان فقط ليربك كايوس ويبعده عنه.

لقد كان مرهقًا أكثر بكثير مما توقع في البداية.

وفي الوقت نفسه، كسب بعض الوقت لاستعادة جزء من طاقته.

وليس ذلك فقط، بل إن الضغط الذي تسببه على جسده لم يكن بسيطًا أبدًا. ساقاه وعضلات فخذيه كانت ترتعش، وعضلات ذراعيه كانت تهتز.

“هوو.”

__________________________________

أخذ جوليان نفسًا عميقًا.

ابتسم ابتسامة باهتة.

ظهرت صورة في ذهنه.

“تبدو وكأنك مرتبك مما يحدث.”

كانت صورة فتاة تقف وحدها أمام تنين ضخم، بينما كان المئات يقفون خلفها بصمت، عاجزين عن قول أي كلمة.

كل الأنظار اتجهت نحو جوليان وكايوس، وبدأ الجمهور ينهض واحدًا تلو الآخر.

ومع تطاير ثيابها كاشفة عن وجهها الشاحب، بدأ صدره يؤلمه.

كراااك!

جمع المشاعر التي تراكمت في صدره، وأخذ نفسًا عميقًا وهو يحدّق في كايوس، الذي بدا عليه تعبير مشابه.

شدّدت ظهري وقبضت يدي بقوة، وتخيلت كرة حمراء في ذهني.

على الرغم من أن كايوس فضل كثيرا استخدام مفهومه، في هذه الحالة، لم يكن لديه خيار سوى أن يفعل الشيء نفسه.

يقطر! يقطر…!

“سأحضرك إلى عالمي…”

“الخوف.”

في اللحظة نفسها، تحدث الاثنان، وتداخلت أصواتهم.

ثم اتخذ خطوة صغيرة إلى الأمام.

“الحزن.”

الجمهور صرخ بدهشة، وبعضهم وقف من مقاعده فجأة.

“الخوف.”

سمعت صوت سقوط شيء آخر.

وسرعان ما خيّم الصمت على المدرج.

استخدمت “المفاهيم” الكثير من القدرة على التحمل.

كل الأنظار اتجهت نحو جوليان وكايوس، وبدأ الجمهور ينهض واحدًا تلو الآخر.

الوضع كان بعيدًا عن المثالية.

وذلك لأن…

حاولت أن أطرد المشاعر بعيدًا، بذلت جهدًا كبيرًا لأغلقها، لكنني لم أستطع.

كلا الطرفين كانا متجمدين في مكانهما، لم يتحرك أي منهما.

كانت صورة فتاة تقف وحدها أمام تنين ضخم، بينما كان المئات يقفون خلفها بصمت، عاجزين عن قول أي كلمة.

“ما الذي يحدث؟”

الخوف استمر في التسرب إلى داخلي، بلا رحمة، خانقًا، بينما العالم حولي ابتلعه صمت غريب.

“لماذا لا يتحركان؟”

كان اللعاب يتساقط من فم ذلك المخلوق وهو يقترب مني.

الهمسات انتشرت في كل أرجاء المدرج، وكل العيون كانت تحدق بذلك المشهد الغريب فوق المنصة. لم يفهم أحد ما كان يحدث، حتى كارل الذي وقف بدوره.

لم يكن هناك وقت للتفكير.

“ما الذي يجري؟ لماذا تجمدا؟ هل هي نتيجة تعادل؟”

فتحت فمي، لكن أوقفت الكلمات من الخروج. راقبت العالم الأبيض حولي، وهدأت مشاعري، وأخذت نفسًا صغيرًا.

“لا.”

ففي اللحظة التي اختفى فيها كايوس، اختفى جوليان كذلك، ليظهر على بعد خطوات من مكان كايوس.

هزّت يوهانا رأسها، وكان وجهها جادًا وهي تنقل نظراتها بين جوليان وكايوس.

جوليان لم يكن في حالة تسمح له باستخدام مفاهيمه بشكل متهور.

“… إنهما يقاتلان.”

رفعت يدي لأمسك رأسي النابض بالألم.

“هاه؟”

“لا يوجد الكثير من السحرة العاطفيين، لذا فالمعلومات عنهم غير منتشرة. لكن في حالات نادرة حين يتقاتل اثنان من هذا النوع، فإن أسلوب القتال يتغير.”

استدار كارل نحوها بدهشة. يقاتلان؟ كيف؟ إنهما لا يتحركان أبدًا…

جعدت يوهانا شفتيها، وحدّقت بجوليان وكايوس للحظة.

“لا يوجد الكثير من السحرة العاطفيين، لذا فالمعلومات عنهم غير منتشرة. لكن في حالات نادرة حين يتقاتل اثنان من هذا النوع، فإن أسلوب القتال يتغير.”

هذا العالم… إنه العالم داخل عقولنا.

“بأي معنى؟”

“هنا.”

“همم.”

تحطم العالم الأبيض، مدمّرًا كل ما كان أمامي.

جعدت يوهانا شفتيها، وحدّقت بجوليان وكايوس للحظة.

“هوو.”

ثم تنفست ببطء وأشارت إلى جانب رأسها.

“!!”

“هنا.”

عندها فقط، وبعد أن هدأت وراقبت محيطي جيدًا، أدركت شيئًا مهمًا.

قالتها بصوت منخفض.

وربما بعدما أدرك ذلك، ابتسم كايوس ولوّح بيده نحو جوليان.

“… إنهما يقاتلان هنا. ومن هذه اللحظة، من ينهار أولًا… سيخسر.”

وفي تلك اللحظة…

 

تراجعت خطوة إلى الخلف، وقلبي ينبض بعنف في ذهني.

***

“…لا أريد أن أحطمك.”

 

“سأحضرك إلى عالمي…”

“أين أنا…؟”

في الجهة المقابلة، بدا كايوس هادئًا.

تموج~

كان صوته لطيفًا، ومع ذلك، بدا كأنه يدوّي في كل مكان.

الأرض من تحتي تموجت، مشكلة دوائر صغيرة من الموجات انتشرت في جميع الاتجاهات.

 

عندما نظرت إلى الأسفل، لم أستطع رؤية انعكاسي.

استخدمت “المفاهيم” الكثير من القدرة على التحمل.

كنت محاطًا بالبياض من كل جانب.

ما فعله كان فقط ليربك كايوس ويبعده عنه.

تموّج~

“آه..!”

من بعيد، سمعت تموجًا آخر. وعندما رفعت رأسي، ظهر كايوس، موجات صغيرة تشع إلى الخارج من جسده في استجابة معكوسة. التقت موجاتنا، وألغت بعضها البعض.

__________________________________

نظرت حولي بحيرة.

شدّدت ظهري وقبضت يدي بقوة، وتخيلت كرة حمراء في ذهني.

في الجهة المقابلة، بدا كايوس هادئًا.

“الغضب، هاه؟”

“تبدو وكأنك مرتبك مما يحدث.”

ازدادت صدمتي عندما اخترقت قبضتي جسده دون أن تصيبه. ترنحت للأمام، وتشكلت عدة تموجات تحت قدمي، وعندما استعدت توازني ونظرت خلفي، انحبس نفسي.

كان صوته لطيفًا، ومع ذلك، بدا كأنه يدوّي في كل مكان.

كان هذا نتيجة الإفراط في استخدام جسد ينتمي في الأصل إلى ساحر.

“أوخ.”

صدرى خفق، وألم شديد اجتاح ذهني فجأة. سرق أنفاسي، وسحب كل طاقتي.

رفعت يدي لأمسك رأسي النابض بالألم.

وسرعان ما خيّم الصمت على المدرج.

نظرت إلى كايوس، الذي بدا مدركًا تمامًا لما يحدث، فشدّدت على ساقي وانطلقت نحوه.

على الرغم من أن كايوس فضل كثيرا استخدام مفهومه، في هذه الحالة، لم يكن لديه خيار سوى أن يفعل الشيء نفسه.

أياً كان ما يحدث، لم أرد إضاعة الوقت بالكلام.

وهذه المرة، كانت أكثر بكثير من ذي قبل.

تموّج~ تموّج~

تشكل تموّج مع كل خطوة أخطوها.

رفعت يدي لأمسك رأسي النابض بالألم.

في بضع أنفاس، ظهرت أمام كايوس، الذي نظر إليّ بابتسامة هادئة. وبسبب هدوئه، بدأت أجراس الخطر تدق في ذهني.

“همم.”

لكن الوقت كان متأخرًا جدًا لأجري أي تعديل.

كان هذا نتيجة الإفراط في استخدام جسد ينتمي في الأصل إلى ساحر.

شدّدت ظهري وقبضت يدي بقوة، وتخيلت كرة حمراء في ذهني.

كايوس أكّد ذلك مسبقًا.

أنا…

…ولم يكن ذلك غريبًا. ففي اللحظة التي استدار فيها جوليان، اختفى جسد كايوس وظهر خلفه.

“هاه؟”

الأرض من تحتي تموجت، مشكلة دوائر صغيرة من الموجات انتشرت في جميع الاتجاهات.

ذهني خلى من كل شيء، فلم تأتِ القوة التي اعتدت استقبالها. لا، بل لم أتمكن من تصور الكرة الحمراء على الإطلاق.

ثم اتخذ خطوة صغيرة إلى الأمام.

“ما الذي يجري—”

ضغط بإصبعه على صدغه، ثم أكمل:

“…!”

“ما هذا…”

اهتز العالم من خلفي، وتوهج ضوء أحمر باهت من ورائي.

شعور غريب بالعجز اجتاحني، والألم في صدري ازداد كلما نظرت إلى الجثث خلفه.

من شدة الصدمة، تباطأت حركتي.

“هاه؟”

“أوه؟”

ضغط بإصبعه على صدغه، ثم أكمل:

نظر كايوس خلفي، ومال رأسه قليلًا باهتمام.

“ما الذي يجري؟ لماذا تجمدا؟ هل هي نتيجة تعادل؟”

“…هذا مثير للاهتمام.”

“…كل شيء من الآن فصاعدًا هو لعبة ذهنية.”

فوووش!

ثم تنفست ببطء وأشارت إلى جانب رأسها.

ازدادت صدمتي عندما اخترقت قبضتي جسده دون أن تصيبه. ترنحت للأمام، وتشكلت عدة تموجات تحت قدمي، وعندما استعدت توازني ونظرت خلفي، انحبس نفسي.

جعدت يوهانا شفتيها، وحدّقت بجوليان وكايوس للحظة.

“هذا…”

“هوو.”

ظهرت كرة حمراء حيث كنت أقف. كانت تطفو في وسط هذا العالم الأبيض.

ترجمة: TIFA

رمشت بعيني عدة مرات، غير قادر على استيعاب ما يحدث.

شعرت بشيء دافئ ينزل على خديّ، وعرفت أنه مني.

“كيف يمكن أن…”

في اللحظة نفسها، تحدث الاثنان، وتداخلت أصواتهم.

“الغضب، هاه؟”

عندما نظرت إلى الأسفل، لم أستطع رؤية انعكاسي.

كان كايوس يدير ظهره لي، وكان تركيزه بالكامل على الكرة الحمراء الطافية في هذا العالم الأبيض.

لكنه لم يكن من المخلوق.

لم أرَ وجهه، لكني شعرت بالاهتمام في صوته.

وهذه المرة، كانت أكثر بكثير من ذي قبل.

“مفهومك، إنه جميل.”

ابتسم ابتسامة باهتة.

“…”

“عادة لا أتكلم أثناء القتال، لكن بما أننا هنا، يمكننا التحدث قدر ما نشاء. فبعد كل شيء…”

فتحت فمي، لكن أوقفت الكلمات من الخروج. راقبت العالم الأبيض حولي، وهدأت مشاعري، وأخذت نفسًا صغيرًا.

ثم تنفست ببطء وأشارت إلى جانب رأسها.

“أين نحن…؟”

أخذ جوليان نفسًا عميقًا.

عندها فقط، وبعد أن هدأت وراقبت محيطي جيدًا، أدركت شيئًا مهمًا.

“عادة لا أتكلم أثناء القتال، لكن بما أننا هنا، يمكننا التحدث قدر ما نشاء. فبعد كل شيء…”

“…أنا لست في جسدي الحقيقي.”

تراجعت خطوة إلى الخلف، وقلبي ينبض بعنف في ذهني.

كنت قادرًا على الحركة والكلام، لكن لم أستطع جمع أي قوة في جسدي. وبنفس الوقت، لم أستطع استخدام أي تعويذات.

يقطر!

هذا لم يترك لي سوى استنتاج واحد…

ازدادت صدمتي عندما اخترقت قبضتي جسده دون أن تصيبه. ترنحت للأمام، وتشكلت عدة تموجات تحت قدمي، وعندما استعدت توازني ونظرت خلفي، انحبس نفسي.

“نحن داخل عقولنا.”

وحلّ مكان العالم الأبيض… عالم مظلم.

“صحيح.”

تحطم العالم الأبيض، مدمّرًا كل ما كان أمامي.

قال كايوس، وأخيرًا أدار رأسه ناحيتي.

رفعت يدي لأمسك رأسي النابض بالألم.

ضغط بإصبعه على صدغه، ثم أكمل:

“لا… لا أريد لهذا أن يحدث…”

“عادة لا أتكلم أثناء القتال، لكن بما أننا هنا، يمكننا التحدث قدر ما نشاء. فبعد كل شيء…”

خاصة يداي…

ابتسم ابتسامة باهتة.

يقطر!

“…كل شيء من الآن فصاعدًا هو لعبة ذهنية.”

وليس ذلك فقط، بل إن الضغط الذي تسببه على جسده لم يكن بسيطًا أبدًا. ساقاه وعضلات فخذيه كانت ترتعش، وعضلات ذراعيه كانت تهتز.

رررمبل! رررمبل—!

كان يبدو هادئًا بشكل غريب.

اهتز العالم، وبدأت الشقوق تتكون في المساحة التي تحيط بنا. الكرة الحمراء في الطرف البعيد بدأت تومض، بينما شقوقٌ أكثر فأكثر شقت نسيج هذا العالم الأبيض المحيط.

“…!”

امتدت الشقوق كشبكة عنكبوت، وبلغت كل زاوية من زوايا هذا العالم حتى…

بدتا صغيرتين… كيدي طفل.

كراااك!

ومع تدفق القوة خلال جسده، وجه لكمة مستقيمة.

تحطم كقطعة زجاج مكسورة.

اقترب المخلوق خطوة أخرى، ونظره الخاوي مركّز عليّ كما لو كنت وجبته التالية.

وحلّ مكان العالم الأبيض… عالم مظلم.

“…!”

“ررررررررررراااااااه—”

هذا لم يترك لي سوى استنتاج واحد…

زئير مرعب اندفع بقوة بعد ذلك، مخترقًا ذهني بالألم، جعلني أترنح للخلف.

“…!”

ظهر ظل هائل فوقي، وسرعان ما ظهر مخلوق طويل ونحيف.

رغم كل محاولات جوليان للحفاظ على تنفسه ثابتًا، لم يستطع ذلك. ذهنه كان مشوشًا ورؤيته بدأت بالتشوش قليلًا.

كان رأسه أكبر من الطبيعي، بعينين خاويتين لا تحويان شيئًا، وفم واسع مليء بالأسنان المكشوفة المسننة، تلمع بشكل مخيف وهو واقف أمامي.

صدرى خفق، وألم شديد اجتاح ذهني فجأة. سرق أنفاسي، وسحب كل طاقتي.

“هاه… هاه…”

“هاه… هاه…”

أصبحت أنفاسي أثقل عند المنظر الذي استقبلني.

ففي اللحظة التي اختفى فيها كايوس، اختفى جوليان كذلك، ليظهر على بعد خطوات من مكان كايوس.

“ما هذا…”

عندما نظرت إلى الأسفل، لم أستطع رؤية انعكاسي.

با… ثامب! با… ثامب!

كايوس أكّد ذلك مسبقًا.

خلفه، رأيت عدة جثث.

ازدادت الجاذبية حول الذراع، وأوقفتها في مكانها. عندها لفّ جوليان جذعه وشدّ ظهره، وظهرت كرة حمراء في ذهنه.

رؤيتهم سببت ألمًا في صدري، وأغرقت ذهني، وبدأت أعاني في التنفس. لكن الأهم من ذلك، أنني لاحظت أن جسدي أصبح أصغر.

 

خاصة يداي…

“ما الذي يحدث؟”

بدتا صغيرتين… كيدي طفل.

مدّ كايوس يده نحو عنق جوليان المكشوف.

يقطر! يقطر…!

كنت محاطًا بالبياض من كل جانب.

كان اللعاب يتساقط من فم ذلك المخلوق وهو يقترب مني.

انهمرت الدموع على وجهي.

تراجعت خطوة إلى الخلف، وقلبي ينبض بعنف في ذهني.

وربما بعدما أدرك ذلك، ابتسم كايوس ولوّح بيده نحو جوليان.

حاولت أن أطرد المشاعر بعيدًا، بذلت جهدًا كبيرًا لأغلقها، لكنني لم أستطع.

“…!”

الخوف استمر في التسرب إلى داخلي، بلا رحمة، خانقًا، بينما العالم حولي ابتلعه صمت غريب.

 

اقترب المخلوق خطوة أخرى، ونظره الخاوي مركّز عليّ كما لو كنت وجبته التالية.

وفي تلك اللحظة…

شعور غريب بالعجز اجتاحني، والألم في صدري ازداد كلما نظرت إلى الجثث خلفه.

“هاه… هاه…”

يقطر!

“!!”

سمعت صوت سقوط شيء آخر.

حاول جوليان المقاومة، لكن قبل أن يفعل شيئًا، امتدت يد من خلفه وأمسكت بكتفه.

لكنه لم يكن من المخلوق.

لم أرَ وجهه، لكني شعرت بالاهتمام في صوته.

شعرت بشيء دافئ ينزل على خديّ، وعرفت أنه مني.

ومع تدفق القوة خلال جسده، وجه لكمة مستقيمة.

الألم الذي رافق تلك الدمعة أكّد ذلك.

“… إنهما يقاتلان هنا. ومن هذه اللحظة، من ينهار أولًا… سيخسر.”

“لا… لا أريد لهذا أن يحدث…”

ظهرت كرة حمراء حيث كنت أقف. كانت تطفو في وسط هذا العالم الأبيض.

غطّيت فمي، محاولًا بكل جهدي إبعاد المشاعر.

الهمسات انتشرت في كل أرجاء المدرج، وكل العيون كانت تحدق بذلك المشهد الغريب فوق المنصة. لم يفهم أحد ما كان يحدث، حتى كارل الذي وقف بدوره.

كان الأمر صعبًا، وذهني بدأ يضعف.

حاولت أن أطرد المشاعر بعيدًا، بذلت جهدًا كبيرًا لأغلقها، لكنني لم أستطع.

لكن وسط هذا كله، فهمت ما الذي يحدث. وهذه الحقيقة جعلتني أرتجف.

كل ذلك كان خدعة بصرية.

“أنا…”

ابتسم ابتسامة باهتة.

هذا العالم… إنه العالم داخل عقولنا.

“أوخ.”

كايوس أكّد ذلك مسبقًا.

ثم تنفست ببطء وأشارت إلى جانب رأسها.

لكن ما لم يقله هو…

ازدادت الجاذبية حول الذراع، وأوقفتها في مكانها. عندها لفّ جوليان جذعه وشدّ ظهره، وظهرت كرة حمراء في ذهنه.

أن في هذا العالم… أول من ينهار، هو أول من يخسر.

أخذ جوليان نفسًا عميقًا.

وأنا…

من شدة الصدمة، تباطأت حركتي.

يقطر!

كنت قادرًا على الحركة والكلام، لكن لم أستطع جمع أي قوة في جسدي. وبنفس الوقت، لم أستطع استخدام أي تعويذات.

انهمرت الدموع على وجهي.

تحطم كقطعة زجاج مكسورة.

وهذه المرة، كانت أكثر بكثير من ذي قبل.

“…هذا مثير للاهتمام.”

أنا…

كراااك!

صدرى خفق، وألم شديد اجتاح ذهني فجأة. سرق أنفاسي، وسحب كل طاقتي.

جمع المشاعر التي تراكمت في صدره، وأخذ نفسًا عميقًا وهو يحدّق في كايوس، الذي بدا عليه تعبير مشابه.

شعرت بالضعف، وشفتي بدأت ترتجف.

“الحزن.”

وفي تلك اللحظة…

تحطم كقطعة زجاج مكسورة.

كراااك!

اهتز العالم، وبدأت الشقوق تتكون في المساحة التي تحيط بنا. الكرة الحمراء في الطرف البعيد بدأت تومض، بينما شقوقٌ أكثر فأكثر شقت نسيج هذا العالم الأبيض المحيط.

تحطم العالم الأبيض، مدمّرًا كل ما كان أمامي.

شدّدت ظهري وقبضت يدي بقوة، وتخيلت كرة حمراء في ذهني.

بييب… بييب! بييب… بييب!

“!!”

ما جاء بعد ذلك كان أصواتًا خفيفة، منتظمة.

في اللحظة نفسها، تحدث الاثنان، وتداخلت أصواتهم.

أصوات أيقظت أعمق الصدمات في داخلي.

ظهرت صورة في ذهنه.

“…لا أريد أن أحطمك.”

كنت قادرًا على الحركة والكلام، لكن لم أستطع جمع أي قوة في جسدي. وبنفس الوقت، لم أستطع استخدام أي تعويذات.

 

هذا لم يترك لي سوى استنتاج واحد…

__________________________________

حاول التظاهر بأنها لا تؤذيه، لكن جوليان رآها بوضوح.

 

“عادة لا أتكلم أثناء القتال، لكن بما أننا هنا، يمكننا التحدث قدر ما نشاء. فبعد كل شيء…”

ترجمة: TIFA

أخذ جوليان نفسًا عميقًا.

“هوو.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط