Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 346

ماذا يعني أن تكون الأفضل؟ [3]
PDF

ماذا يعني أن تكون الأفضل؟ [3]

الفصل 346: ماذا يعني أن تكون الأفضل؟ [3]

[خطوة القمع]

 

“ما الذي يجري—”

كم من الوقت مضى منذ بداية المعركة…؟

مدّ كايوس يده نحو عنق جوليان المكشوف.

“هاه… هاه…”

جمع المشاعر التي تراكمت في صدره، وأخذ نفسًا عميقًا وهو يحدّق في كايوس، الذي بدا عليه تعبير مشابه.

رغم كل محاولات جوليان للحفاظ على تنفسه ثابتًا، لم يستطع ذلك. ذهنه كان مشوشًا ورؤيته بدأت بالتشوش قليلًا.

“صحيح.”

لقد كان مرهقًا أكثر بكثير مما توقع في البداية.

شعرت بالضعف، وشفتي بدأت ترتجف.

احتياطي المانا لديه كان لا يزال جيدًا، لكن الإرهاق الجسدي هو ما جعله عاجزًا.

رغم كل محاولات جوليان للحفاظ على تنفسه ثابتًا، لم يستطع ذلك. ذهنه كان مشوشًا ورؤيته بدأت بالتشوش قليلًا.

استخدمت “المفاهيم” الكثير من القدرة على التحمل.

ازدادت صدمتي عندما اخترقت قبضتي جسده دون أن تصيبه. ترنحت للأمام، وتشكلت عدة تموجات تحت قدمي، وعندما استعدت توازني ونظرت خلفي، انحبس نفسي.

وليس ذلك فقط، بل إن الضغط الذي تسببه على جسده لم يكن بسيطًا أبدًا. ساقاه وعضلات فخذيه كانت ترتعش، وعضلات ذراعيه كانت تهتز.

ظهرت كرة حمراء حيث كنت أقف. كانت تطفو في وسط هذا العالم الأبيض.

كان هذا نتيجة الإفراط في استخدام جسد ينتمي في الأصل إلى ساحر.

شعور غريب بالعجز اجتاحني، والألم في صدري ازداد كلما نظرت إلى الجثث خلفه.

“لا يمكنني استخدام الجرم السماوي الأخضر سوى مرة واحدة بعد.”

شعرت بشيء دافئ ينزل على خديّ، وعرفت أنه مني.

الوضع كان بعيدًا عن المثالية.

لقد كان مرهقًا أكثر بكثير مما توقع في البداية.

لم يكن أمامه خيار سوى تقليل استخدامه للمفاهيم.

ضغط بإصبعه على صدغه، ثم أكمل:

“تبدو مرهقًا.”

لقد كان مرهقًا أكثر بكثير مما توقع في البداية.

رفع جوليان رأسه، فرأى كايوس وهو يهز ذراعيه. بدا هادئًا على السطح، لكن الارتجاف الخفيف في ذراعيه كشف أنه هو الآخر قد تلقى إصابات.

رمشت بعيني عدة مرات، غير قادر على استيعاب ما يحدث.

حاول التظاهر بأنها لا تؤذيه، لكن جوليان رآها بوضوح.

صدرى خفق، وألم شديد اجتاح ذهني فجأة. سرق أنفاسي، وسحب كل طاقتي.

وربما بعدما أدرك ذلك، ابتسم كايوس ولوّح بيده نحو جوليان.

كان كايوس يدير ظهره لي، وكان تركيزه بالكامل على الكرة الحمراء الطافية في هذا العالم الأبيض.

قوة هائلة أمسكت بذراع جوليان، ودفعته جانبًا. وقبل أن يتمكن من الرد، سُحبت ذراعه الأخرى أيضًا، كاشفةً عن صدره مرة أخرى.

“الغضب، هاه؟”

“أوخ.”

ومع تدفق القوة خلال جسده، وجه لكمة مستقيمة.

حاول جوليان المقاومة، لكن قبل أن يفعل شيئًا، امتدت يد من خلفه وأمسكت بكتفه.

***

“متى…!؟”

كراااك!

اهتز عقل جوليان.

“هوو.”

لم يكن هناك وقت للتفكير.

ظهر ظل هائل فوقي، وسرعان ما ظهر مخلوق طويل ونحيف.

أخذ نفسًا عميقًا وركّز على مكان اليد التي امتدت نحوه.

تراجعت خطوة إلى الخلف، وقلبي ينبض بعنف في ذهني.

ثم اتخذ خطوة صغيرة إلى الأمام.

 

[خطوة القمع]

في اللحظة نفسها، تحدث الاثنان، وتداخلت أصواتهم.

ازدادت الجاذبية حول الذراع، وأوقفتها في مكانها. عندها لفّ جوليان جذعه وشدّ ظهره، وظهرت كرة حمراء في ذهنه.

رغم كل محاولات جوليان للحفاظ على تنفسه ثابتًا، لم يستطع ذلك. ذهنه كان مشوشًا ورؤيته بدأت بالتشوش قليلًا.

ومع تدفق القوة خلال جسده، وجه لكمة مستقيمة.

سووش!

ومع تطاير ثيابها كاشفة عن وجهها الشاحب، بدأ صدره يؤلمه.

الهواء التف حول قبضته.

“الحزن.”

صفير صامت شق الهواء بينما ظهر كايوس أمامه مباشرة.

الجمهور صرخ بدهشة، وبعضهم وقف من مقاعده فجأة.

كان يبدو هادئًا بشكل غريب.

لقد كان مرهقًا أكثر بكثير مما توقع في البداية.

…ولم يكن ذلك غريبًا. ففي اللحظة التي استدار فيها جوليان، اختفى جسد كايوس وظهر خلفه.

 

الجمهور صرخ بدهشة، وبعضهم وقف من مقاعده فجأة.

وفي تلك اللحظة…

“آه..!”

“لا… لا أريد لهذا أن يحدث…”

“!!”

خاصة يداي…

مدّ كايوس يده نحو عنق جوليان المكشوف.

كراااك!

“…!”

“بأي معنى؟”

من المؤسف أن جوليان لم يستدير أبدا منذ البداية.

ما فعله كان فقط ليربك كايوس ويبعده عنه.

ففي اللحظة التي اختفى فيها كايوس، اختفى جوليان كذلك، ليظهر على بعد خطوات من مكان كايوس.

ذهني خلى من كل شيء، فلم تأتِ القوة التي اعتدت استقبالها. لا، بل لم أتمكن من تصور الكرة الحمراء على الإطلاق.

كل ذلك كان خدعة بصرية.

أن في هذا العالم… أول من ينهار، هو أول من يخسر.

جوليان لم يكن في حالة تسمح له باستخدام مفاهيمه بشكل متهور.

كانت صورة فتاة تقف وحدها أمام تنين ضخم، بينما كان المئات يقفون خلفها بصمت، عاجزين عن قول أي كلمة.

ما فعله كان فقط ليربك كايوس ويبعده عنه.

استخدمت “المفاهيم” الكثير من القدرة على التحمل.

وفي الوقت نفسه، كسب بعض الوقت لاستعادة جزء من طاقته.

اهتز العالم من خلفي، وتوهج ضوء أحمر باهت من ورائي.

“هوو.”

لقد كان مرهقًا أكثر بكثير مما توقع في البداية.

أخذ جوليان نفسًا عميقًا.

في اللحظة نفسها، تحدث الاثنان، وتداخلت أصواتهم.

ظهرت صورة في ذهنه.

“الغضب، هاه؟”

كانت صورة فتاة تقف وحدها أمام تنين ضخم، بينما كان المئات يقفون خلفها بصمت، عاجزين عن قول أي كلمة.

وحلّ مكان العالم الأبيض… عالم مظلم.

ومع تطاير ثيابها كاشفة عن وجهها الشاحب، بدأ صدره يؤلمه.

رغم كل محاولات جوليان للحفاظ على تنفسه ثابتًا، لم يستطع ذلك. ذهنه كان مشوشًا ورؤيته بدأت بالتشوش قليلًا.

جمع المشاعر التي تراكمت في صدره، وأخذ نفسًا عميقًا وهو يحدّق في كايوس، الذي بدا عليه تعبير مشابه.

تموّج~

على الرغم من أن كايوس فضل كثيرا استخدام مفهومه، في هذه الحالة، لم يكن لديه خيار سوى أن يفعل الشيء نفسه.

…ولم يكن ذلك غريبًا. ففي اللحظة التي استدار فيها جوليان، اختفى جسد كايوس وظهر خلفه.

“سأحضرك إلى عالمي…”

“تبدو وكأنك مرتبك مما يحدث.”

في اللحظة نفسها، تحدث الاثنان، وتداخلت أصواتهم.

“مفهومك، إنه جميل.”

“الحزن.”

سمعت صوت سقوط شيء آخر.

“الخوف.”

كراااك!

وسرعان ما خيّم الصمت على المدرج.

خاصة يداي…

كل الأنظار اتجهت نحو جوليان وكايوس، وبدأ الجمهور ينهض واحدًا تلو الآخر.

اهتز عقل جوليان.

وذلك لأن…

قالتها بصوت منخفض.

كلا الطرفين كانا متجمدين في مكانهما، لم يتحرك أي منهما.

الألم الذي رافق تلك الدمعة أكّد ذلك.

“ما الذي يحدث؟”

ومع تدفق القوة خلال جسده، وجه لكمة مستقيمة.

“لماذا لا يتحركان؟”

أياً كان ما يحدث، لم أرد إضاعة الوقت بالكلام.

الهمسات انتشرت في كل أرجاء المدرج، وكل العيون كانت تحدق بذلك المشهد الغريب فوق المنصة. لم يفهم أحد ما كان يحدث، حتى كارل الذي وقف بدوره.

“لا.”

“ما الذي يجري؟ لماذا تجمدا؟ هل هي نتيجة تعادل؟”

كراااك!

“لا.”

“هاه… هاه…”

هزّت يوهانا رأسها، وكان وجهها جادًا وهي تنقل نظراتها بين جوليان وكايوس.

اهتز عقل جوليان.

“… إنهما يقاتلان.”

نظر كايوس خلفي، ومال رأسه قليلًا باهتمام.

“هاه؟”

“…أنا لست في جسدي الحقيقي.”

استدار كارل نحوها بدهشة. يقاتلان؟ كيف؟ إنهما لا يتحركان أبدًا…

 

“لا يوجد الكثير من السحرة العاطفيين، لذا فالمعلومات عنهم غير منتشرة. لكن في حالات نادرة حين يتقاتل اثنان من هذا النوع، فإن أسلوب القتال يتغير.”

كانت صورة فتاة تقف وحدها أمام تنين ضخم، بينما كان المئات يقفون خلفها بصمت، عاجزين عن قول أي كلمة.

“بأي معنى؟”

كان يبدو هادئًا بشكل غريب.

“همم.”

امتدت الشقوق كشبكة عنكبوت، وبلغت كل زاوية من زوايا هذا العالم حتى…

جعدت يوهانا شفتيها، وحدّقت بجوليان وكايوس للحظة.

الهمسات انتشرت في كل أرجاء المدرج، وكل العيون كانت تحدق بذلك المشهد الغريب فوق المنصة. لم يفهم أحد ما كان يحدث، حتى كارل الذي وقف بدوره.

ثم تنفست ببطء وأشارت إلى جانب رأسها.

أصبحت أنفاسي أثقل عند المنظر الذي استقبلني.

“هنا.”

استخدمت “المفاهيم” الكثير من القدرة على التحمل.

قالتها بصوت منخفض.

“لماذا لا يتحركان؟”

“… إنهما يقاتلان هنا. ومن هذه اللحظة، من ينهار أولًا… سيخسر.”

“أين نحن…؟”

 

قوة هائلة أمسكت بذراع جوليان، ودفعته جانبًا. وقبل أن يتمكن من الرد، سُحبت ذراعه الأخرى أيضًا، كاشفةً عن صدره مرة أخرى.

***

با… ثامب! با… ثامب!

 

اهتز العالم، وبدأت الشقوق تتكون في المساحة التي تحيط بنا. الكرة الحمراء في الطرف البعيد بدأت تومض، بينما شقوقٌ أكثر فأكثر شقت نسيج هذا العالم الأبيض المحيط.

“أين أنا…؟”

شعرت بالضعف، وشفتي بدأت ترتجف.

تموج~

نظرت إلى كايوس، الذي بدا مدركًا تمامًا لما يحدث، فشدّدت على ساقي وانطلقت نحوه.

الأرض من تحتي تموجت، مشكلة دوائر صغيرة من الموجات انتشرت في جميع الاتجاهات.

ازدادت الجاذبية حول الذراع، وأوقفتها في مكانها. عندها لفّ جوليان جذعه وشدّ ظهره، وظهرت كرة حمراء في ذهنه.

عندما نظرت إلى الأسفل، لم أستطع رؤية انعكاسي.

لقد كان مرهقًا أكثر بكثير مما توقع في البداية.

كنت محاطًا بالبياض من كل جانب.

تراجعت خطوة إلى الخلف، وقلبي ينبض بعنف في ذهني.

تموّج~

وربما بعدما أدرك ذلك، ابتسم كايوس ولوّح بيده نحو جوليان.

من بعيد، سمعت تموجًا آخر. وعندما رفعت رأسي، ظهر كايوس، موجات صغيرة تشع إلى الخارج من جسده في استجابة معكوسة. التقت موجاتنا، وألغت بعضها البعض.

“هاه… هاه…”

نظرت حولي بحيرة.

الهمسات انتشرت في كل أرجاء المدرج، وكل العيون كانت تحدق بذلك المشهد الغريب فوق المنصة. لم يفهم أحد ما كان يحدث، حتى كارل الذي وقف بدوره.

في الجهة المقابلة، بدا كايوس هادئًا.

“أوخ.”

“تبدو وكأنك مرتبك مما يحدث.”

ما جاء بعد ذلك كان أصواتًا خفيفة، منتظمة.

كان صوته لطيفًا، ومع ذلك، بدا كأنه يدوّي في كل مكان.

حاولت أن أطرد المشاعر بعيدًا، بذلت جهدًا كبيرًا لأغلقها، لكنني لم أستطع.

“أوخ.”

كراااك!

رفعت يدي لأمسك رأسي النابض بالألم.

استدار كارل نحوها بدهشة. يقاتلان؟ كيف؟ إنهما لا يتحركان أبدًا…

نظرت إلى كايوس، الذي بدا مدركًا تمامًا لما يحدث، فشدّدت على ساقي وانطلقت نحوه.

“أوخ.”

أياً كان ما يحدث، لم أرد إضاعة الوقت بالكلام.

كل الأنظار اتجهت نحو جوليان وكايوس، وبدأ الجمهور ينهض واحدًا تلو الآخر.

تموّج~ تموّج~

أصبحت أنفاسي أثقل عند المنظر الذي استقبلني.

تشكل تموّج مع كل خطوة أخطوها.

غطّيت فمي، محاولًا بكل جهدي إبعاد المشاعر.

في بضع أنفاس، ظهرت أمام كايوس، الذي نظر إليّ بابتسامة هادئة. وبسبب هدوئه، بدأت أجراس الخطر تدق في ذهني.

“هاه… هاه…”

لكن الوقت كان متأخرًا جدًا لأجري أي تعديل.

احتياطي المانا لديه كان لا يزال جيدًا، لكن الإرهاق الجسدي هو ما جعله عاجزًا.

شدّدت ظهري وقبضت يدي بقوة، وتخيلت كرة حمراء في ذهني.

هزّت يوهانا رأسها، وكان وجهها جادًا وهي تنقل نظراتها بين جوليان وكايوس.

أنا…

شعرت بشيء دافئ ينزل على خديّ، وعرفت أنه مني.

“هاه؟”

على الرغم من أن كايوس فضل كثيرا استخدام مفهومه، في هذه الحالة، لم يكن لديه خيار سوى أن يفعل الشيء نفسه.

ذهني خلى من كل شيء، فلم تأتِ القوة التي اعتدت استقبالها. لا، بل لم أتمكن من تصور الكرة الحمراء على الإطلاق.

“تبدو مرهقًا.”

“ما الذي يجري—”

“لا… لا أريد لهذا أن يحدث…”

“…!”

لم أرَ وجهه، لكني شعرت بالاهتمام في صوته.

اهتز العالم من خلفي، وتوهج ضوء أحمر باهت من ورائي.

ظهر ظل هائل فوقي، وسرعان ما ظهر مخلوق طويل ونحيف.

من شدة الصدمة، تباطأت حركتي.

وحلّ مكان العالم الأبيض… عالم مظلم.

“أوه؟”

يقطر!

نظر كايوس خلفي، ومال رأسه قليلًا باهتمام.

أنا…

“…هذا مثير للاهتمام.”

“لا.”

فوووش!

في اللحظة نفسها، تحدث الاثنان، وتداخلت أصواتهم.

ازدادت صدمتي عندما اخترقت قبضتي جسده دون أن تصيبه. ترنحت للأمام، وتشكلت عدة تموجات تحت قدمي، وعندما استعدت توازني ونظرت خلفي، انحبس نفسي.

من المؤسف أن جوليان لم يستدير أبدا منذ البداية.

“هذا…”

“نحن داخل عقولنا.”

ظهرت كرة حمراء حيث كنت أقف. كانت تطفو في وسط هذا العالم الأبيض.

لكن وسط هذا كله، فهمت ما الذي يحدث. وهذه الحقيقة جعلتني أرتجف.

رمشت بعيني عدة مرات، غير قادر على استيعاب ما يحدث.

كان هذا نتيجة الإفراط في استخدام جسد ينتمي في الأصل إلى ساحر.

“كيف يمكن أن…”

ازدادت الجاذبية حول الذراع، وأوقفتها في مكانها. عندها لفّ جوليان جذعه وشدّ ظهره، وظهرت كرة حمراء في ذهنه.

“الغضب، هاه؟”

“أنا…”

كان كايوس يدير ظهره لي، وكان تركيزه بالكامل على الكرة الحمراء الطافية في هذا العالم الأبيض.

“أنا…”

لم أرَ وجهه، لكني شعرت بالاهتمام في صوته.

“سأحضرك إلى عالمي…”

“مفهومك، إنه جميل.”

“صحيح.”

“…”

“…”

فتحت فمي، لكن أوقفت الكلمات من الخروج. راقبت العالم الأبيض حولي، وهدأت مشاعري، وأخذت نفسًا صغيرًا.

اهتز العالم، وبدأت الشقوق تتكون في المساحة التي تحيط بنا. الكرة الحمراء في الطرف البعيد بدأت تومض، بينما شقوقٌ أكثر فأكثر شقت نسيج هذا العالم الأبيض المحيط.

“أين نحن…؟”

أياً كان ما يحدث، لم أرد إضاعة الوقت بالكلام.

عندها فقط، وبعد أن هدأت وراقبت محيطي جيدًا، أدركت شيئًا مهمًا.

وذلك لأن…

“…أنا لست في جسدي الحقيقي.”

“أنا…”

كنت قادرًا على الحركة والكلام، لكن لم أستطع جمع أي قوة في جسدي. وبنفس الوقت، لم أستطع استخدام أي تعويذات.

ترجمة: TIFA

هذا لم يترك لي سوى استنتاج واحد…

وذلك لأن…

“نحن داخل عقولنا.”

“أنا…”

“صحيح.”

نظرت حولي بحيرة.

قال كايوس، وأخيرًا أدار رأسه ناحيتي.

كان هذا نتيجة الإفراط في استخدام جسد ينتمي في الأصل إلى ساحر.

ضغط بإصبعه على صدغه، ثم أكمل:

ابتسم ابتسامة باهتة.

“عادة لا أتكلم أثناء القتال، لكن بما أننا هنا، يمكننا التحدث قدر ما نشاء. فبعد كل شيء…”

أخذ نفسًا عميقًا وركّز على مكان اليد التي امتدت نحوه.

ابتسم ابتسامة باهتة.

ظهرت صورة في ذهنه.

“…كل شيء من الآن فصاعدًا هو لعبة ذهنية.”

وربما بعدما أدرك ذلك، ابتسم كايوس ولوّح بيده نحو جوليان.

رررمبل! رررمبل—!

ازدادت الجاذبية حول الذراع، وأوقفتها في مكانها. عندها لفّ جوليان جذعه وشدّ ظهره، وظهرت كرة حمراء في ذهنه.

اهتز العالم، وبدأت الشقوق تتكون في المساحة التي تحيط بنا. الكرة الحمراء في الطرف البعيد بدأت تومض، بينما شقوقٌ أكثر فأكثر شقت نسيج هذا العالم الأبيض المحيط.

كلا الطرفين كانا متجمدين في مكانهما، لم يتحرك أي منهما.

امتدت الشقوق كشبكة عنكبوت، وبلغت كل زاوية من زوايا هذا العالم حتى…

كنت محاطًا بالبياض من كل جانب.

كراااك!

نظرت إلى كايوس، الذي بدا مدركًا تمامًا لما يحدث، فشدّدت على ساقي وانطلقت نحوه.

تحطم كقطعة زجاج مكسورة.

“…هذا مثير للاهتمام.”

وحلّ مكان العالم الأبيض… عالم مظلم.

ابتسم ابتسامة باهتة.

“ررررررررررراااااااه—”

جوليان لم يكن في حالة تسمح له باستخدام مفاهيمه بشكل متهور.

زئير مرعب اندفع بقوة بعد ذلك، مخترقًا ذهني بالألم، جعلني أترنح للخلف.

لكن ما لم يقله هو…

ظهر ظل هائل فوقي، وسرعان ما ظهر مخلوق طويل ونحيف.

سووش!

كان رأسه أكبر من الطبيعي، بعينين خاويتين لا تحويان شيئًا، وفم واسع مليء بالأسنان المكشوفة المسننة، تلمع بشكل مخيف وهو واقف أمامي.

“هوو.”

“هاه… هاه…”

شعرت بشيء دافئ ينزل على خديّ، وعرفت أنه مني.

أصبحت أنفاسي أثقل عند المنظر الذي استقبلني.

كل الأنظار اتجهت نحو جوليان وكايوس، وبدأ الجمهور ينهض واحدًا تلو الآخر.

“ما هذا…”

يقطر!

با… ثامب! با… ثامب!

كل ذلك كان خدعة بصرية.

خلفه، رأيت عدة جثث.

الهمسات انتشرت في كل أرجاء المدرج، وكل العيون كانت تحدق بذلك المشهد الغريب فوق المنصة. لم يفهم أحد ما كان يحدث، حتى كارل الذي وقف بدوره.

رؤيتهم سببت ألمًا في صدري، وأغرقت ذهني، وبدأت أعاني في التنفس. لكن الأهم من ذلك، أنني لاحظت أن جسدي أصبح أصغر.

عندما نظرت إلى الأسفل، لم أستطع رؤية انعكاسي.

خاصة يداي…

كراااك!

بدتا صغيرتين… كيدي طفل.

وحلّ مكان العالم الأبيض… عالم مظلم.

يقطر! يقطر…!

شدّدت ظهري وقبضت يدي بقوة، وتخيلت كرة حمراء في ذهني.

كان اللعاب يتساقط من فم ذلك المخلوق وهو يقترب مني.

كان الأمر صعبًا، وذهني بدأ يضعف.

تراجعت خطوة إلى الخلف، وقلبي ينبض بعنف في ذهني.

تحطم كقطعة زجاج مكسورة.

حاولت أن أطرد المشاعر بعيدًا، بذلت جهدًا كبيرًا لأغلقها، لكنني لم أستطع.

نظرت إلى كايوس، الذي بدا مدركًا تمامًا لما يحدث، فشدّدت على ساقي وانطلقت نحوه.

الخوف استمر في التسرب إلى داخلي، بلا رحمة، خانقًا، بينما العالم حولي ابتلعه صمت غريب.

عندها فقط، وبعد أن هدأت وراقبت محيطي جيدًا، أدركت شيئًا مهمًا.

اقترب المخلوق خطوة أخرى، ونظره الخاوي مركّز عليّ كما لو كنت وجبته التالية.

 

شعور غريب بالعجز اجتاحني، والألم في صدري ازداد كلما نظرت إلى الجثث خلفه.

جعدت يوهانا شفتيها، وحدّقت بجوليان وكايوس للحظة.

يقطر!

كان رأسه أكبر من الطبيعي، بعينين خاويتين لا تحويان شيئًا، وفم واسع مليء بالأسنان المكشوفة المسننة، تلمع بشكل مخيف وهو واقف أمامي.

سمعت صوت سقوط شيء آخر.

ما جاء بعد ذلك كان أصواتًا خفيفة، منتظمة.

لكنه لم يكن من المخلوق.

“…!”

شعرت بشيء دافئ ينزل على خديّ، وعرفت أنه مني.

“أين أنا…؟”

الألم الذي رافق تلك الدمعة أكّد ذلك.

فوووش!

“لا… لا أريد لهذا أن يحدث…”

على الرغم من أن كايوس فضل كثيرا استخدام مفهومه، في هذه الحالة، لم يكن لديه خيار سوى أن يفعل الشيء نفسه.

غطّيت فمي، محاولًا بكل جهدي إبعاد المشاعر.

في اللحظة نفسها، تحدث الاثنان، وتداخلت أصواتهم.

كان الأمر صعبًا، وذهني بدأ يضعف.

قوة هائلة أمسكت بذراع جوليان، ودفعته جانبًا. وقبل أن يتمكن من الرد، سُحبت ذراعه الأخرى أيضًا، كاشفةً عن صدره مرة أخرى.

لكن وسط هذا كله، فهمت ما الذي يحدث. وهذه الحقيقة جعلتني أرتجف.

تموج~

“أنا…”

يقطر! يقطر…!

هذا العالم… إنه العالم داخل عقولنا.

لكن ما لم يقله هو…

كايوس أكّد ذلك مسبقًا.

ازدادت صدمتي عندما اخترقت قبضتي جسده دون أن تصيبه. ترنحت للأمام، وتشكلت عدة تموجات تحت قدمي، وعندما استعدت توازني ونظرت خلفي، انحبس نفسي.

لكن ما لم يقله هو…

كم من الوقت مضى منذ بداية المعركة…؟

أن في هذا العالم… أول من ينهار، هو أول من يخسر.

أصوات أيقظت أعمق الصدمات في داخلي.

وأنا…

صدرى خفق، وألم شديد اجتاح ذهني فجأة. سرق أنفاسي، وسحب كل طاقتي.

يقطر!

أنا…

انهمرت الدموع على وجهي.

قوة هائلة أمسكت بذراع جوليان، ودفعته جانبًا. وقبل أن يتمكن من الرد، سُحبت ذراعه الأخرى أيضًا، كاشفةً عن صدره مرة أخرى.

وهذه المرة، كانت أكثر بكثير من ذي قبل.

كان هذا نتيجة الإفراط في استخدام جسد ينتمي في الأصل إلى ساحر.

أنا…

“هنا.”

صدرى خفق، وألم شديد اجتاح ذهني فجأة. سرق أنفاسي، وسحب كل طاقتي.

لم يكن هناك وقت للتفكير.

شعرت بالضعف، وشفتي بدأت ترتجف.

أن في هذا العالم… أول من ينهار، هو أول من يخسر.

وفي تلك اللحظة…

ومع تدفق القوة خلال جسده، وجه لكمة مستقيمة.

كراااك!

“هوو.”

تحطم العالم الأبيض، مدمّرًا كل ما كان أمامي.

غطّيت فمي، محاولًا بكل جهدي إبعاد المشاعر.

بييب… بييب! بييب… بييب!

كراااك!

ما جاء بعد ذلك كان أصواتًا خفيفة، منتظمة.

“ما هذا…”

أصوات أيقظت أعمق الصدمات في داخلي.

أن في هذا العالم… أول من ينهار، هو أول من يخسر.

“…لا أريد أن أحطمك.”

بدتا صغيرتين… كيدي طفل.

 

لقد كان مرهقًا أكثر بكثير مما توقع في البداية.

__________________________________

لكنه لم يكن من المخلوق.

 

“نحن داخل عقولنا.”

ترجمة: TIFA

__________________________________

ضغط بإصبعه على صدغه، ثم أكمل:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط