الصدمة [1]
الفصل 348: الصدمة [1]
تلك اللحظة… كانت اللحظة التي تخلّيت فيها عن نفسي.
استقر صمت ثقيل على الكولوسيوم، والهواء مشبع بالتوتر، بينما كانت كل العيون عليه.
“كم مضى من الوقت منذ أن توقف الاثنان عن الحركة؟”
سأل كارل، وعيناه مثبتتان على المنصة التي أصبحت هادئة للغاية.
“إذاً…؟”
كانت جميع الأنظار موجهة نحو المتسابقين اللذين وقفا على طرفي المنصة، بتعبيرات وجوههما المتجمدة وهما يحدقان ببعضهما.
رفع رأسه، وزفر نفساً طويلاً.
رغم أن أياً منهما لم يفعل شيئاً، إلا أن التوتر كان في أعلى مستوياته.
“لقد فاز…”
في ذلك الصمت، انتظر الجميع…
“السحر العاطفي.”
انتظر الجميع التحول الحتمي الذي سيحدث.
كان ذلك أبعد ما يكون عن الحقيقة.
من سيتفوق، كان من المرجح أن يكون هو الفائز.
عض كارل على شفتيه بترقب، محاولاً تهدئة أعصابه قدر المستطاع.
لم يكن متأكداً لماذا، لكنه كان يشعر بالتوتر.
شخصيتان جلستا على أريكة مخملية حمراء فاخرة، تحدقان في الإسقاط الذي أمامهما بصمت.
كان هناك شيء ما في ذلك الصمت يزعجه بشدة.
هل كان فخوراً؟ هل كان مشوشاً؟ هل كان سعيداً؟
غير قادر على التحمل أكثر، أدار رأسه نحو يوهانا.
كايوس نظر إلى ما أمامه، من نظرات الجمهور إلى جوليان الذي عادت عيناه إلى طبيعتهما.
“ألا توجد وسيلة لرؤية ما يحدث بينهما؟”
“أوخ!”
“…لا.”
“هذا…!”
أجابت يوهانا، وعيناها ملتصقتان بكايوس وجوليان.
“لا يمكننا رؤية ما يحدث في أذهانهما.
“إلى حد ما.”
هذا شيء لا يمكن أن يراه سوى الاثنين فقط.”
بدأت أجساد جوليان وكايوس ترتجف فجأة، وبدأت وجوههما تشحب.
أعاد كارل نظره إلى كايوس وجوليان، وعبس وجهه.
رغم أنها بدأت تتقبل التغير الذي طرأ على جوليان، إلا أن كلما رأته أكثر، بدا لها أكثر غرابة.
“إذاً…؟”
أجاب ليون بصدق، واقفاً من مقعده ببطء ومتجهاً نحو مخرج الكولوسيوم.
“لا يمكننا سوى الانتظار. ننتظر أن يحد—”
توقفت كلمات يوهانا فجأة، حيث بدأ تغير يطرأ على المتسابقين فوق المسرح.
توقفت كلمات يوهانا فجأة، حيث بدأ تغير يطرأ على المتسابقين فوق المسرح.
“بخلاف ذلك، كان أضعف مني في كل جانب، تماماً كما كان أضعف من كايوس في كل جانب آخر. وفي النهاية، هو الذي فاز، وهذا كل ما يهم.”
بدأت أجساد جوليان وكايوس ترتجف فجأة، وبدأت وجوههما تشحب.
لم أحاول التحكم في شدة السحر العاطفي. لا، أطلقت كل شيء ولم أتحكم به على الإطلاق.
“هذا…!”
على عكس معاركي الأخرى، كنت أفضل حالاً جسدياً.
اتسعت عينا كارل.
ولم يكن الوحيد الذي لاحظ ذلك.
تابعت إيفلين سيرها بصمت، غير متأكدة مما يجب قوله.
واحداً تلو الآخر، انحنى الجمهور للأمام فوق مقاعدهم ليروا من سيكون الفائز.
صدمة حاولت تجاوزها.
الصمت كان خانقاً، ومع نظرة الحكم بين الاثنين، فتحت عينا كايوس فجأة.
“….”
“آه…!”
“هذا…!”
بدأت رئات المتفرجين تمتلئ بالهواء استعداداً للهتاف للفائز، ولكن قبل أن يتمكنوا من ذلك، اهتزت عينا كايوس وتراجع إلى الخلف.
“لقد فاز…”
“أويخ!”
أعاد كارل نظره إلى كايوس وجوليان، وعبس وجهه.
سبلاش—
تغيرت ملامح وجه ليون.
تسرب الدم من عينيه وفمه بينما ازداد وجهه شحوباً.
هذا شيء لا يمكن أن يراه سوى الاثنين فقط.”
“أوكيه!”
“أوخ!”
وهو يمسك صدره، انهارت ركبتاه وتلطخت الأرض بالمزيد من الدماء.
“هاه.”
سبلاش—
وقف في منتصف المنصة، متجمداً في مكانه. كما لو كان تمثالاً.
كان مشهداً مرعباً جعل بعض المتفرجين يتجمدون في أماكنهم، غير قادرين على التفاعل، بينما وقف آخرون من مقاعدهم وملامح الصدمة تملأ وجوههم.
الألم كان يساعدني دائماً في التعامل مع هذه المواقف.
أحدهم كان ثيرون، الذي وقف دون أن يدرك، ويداه تمسكان بالحاجز المعدني أمامه وهو يميل ليرى كايوس عن قرب.
وكأن المدرج قد فُرّغ من الهواء، وقعت جميع الأنظار على جوليان، الذي تحولت حدقتاه إلى اللون الأبيض.
“لا، هذا…”
“…كيف يمكن أن يكون هذا…؟”
اهتزت عيناه عندما تراجع كايوس خطوة أخرى إلى الوراء.
رفع رأسه، وزفر نفساً طويلاً.
رؤية كايوس يتراجع خطوة تركته في حالة ذهول تام.
تذكرت أكثر لحظة حزينة وصادمة في حياتي.
“…كيف يمكن أن يكون هذا…؟”
كنت متعباً.
في الطرف المقابل، فتحت عينا جوليان ببطء لتكشفا عن حدقتيه.
ولكن في الوقت نفسه، تذكرت ماضياً كنت أحاول نسيانه.
وكأن المدرج قد فُرّغ من الهواء، وقعت جميع الأنظار على جوليان، الذي تحولت حدقتاه إلى اللون الأبيض.
فخ؟ عن ماذا كان يتحدث بالضبط…؟
يقطر…!
رغم أنها بدأت تتقبل التغير الذي طرأ على جوليان، إلا أن كلما رأته أكثر، بدا لها أكثر غرابة.
دمعة واحدة انزلقت على خده بينما ترنح كايوس مرة أخرى، وازداد وجهه شحوباً.
“أويخ!”
ثم…
“ه-هوو.”
“أوخ!”
“…لقد وقعتُ في فخه أنا أيضاً من قبل.”
مع ترنح أخير، توقف جسده عن الحركة.
لماذا…؟
وقف في منتصف المنصة، متجمداً في مكانه.
كما لو كان تمثالاً.
“آه…!”
“….”
لكن قبل كل شيء…
استقر صمت ثقيل على الكولوسيوم، والهواء مشبع بالتوتر، بينما كانت كل العيون عليه.
لكن رغم الإعلان، بقي الجمهور صامتاً.
هل هو بخير…؟
“هل تقصد المرة التي قال فيها إنه هزمك؟”
هل استعاد توازنه؟
“…لا.”
أنواع كثيرة من الأفكار ملأت أذهان الحضور.
اتسعت عينا كارل.
كايوس نظر إلى ما أمامه، من نظرات الجمهور إلى جوليان الذي عادت عيناه إلى طبيعتهما.
بل بدا وكأنه كان يتوقع هذه النتيجة.
“هاه.”
“لقد تم القبض علي على حين غرة. لأنه كان منغمسا تماما في سحر أللعنه ، جعلني أنسى تماماً أنه ساحر عاطفي. وبحلول الوقت الذي أدركت فيه ذلك، كان الأوان قد فات، وقد تمكن مني.”
رفع رأسه، وزفر نفساً طويلاً.
كانت جميع الأنظار موجهة نحو المتسابقين اللذين وقفا على طرفي المنصة، بتعبيرات وجوههما المتجمدة وهما يحدقان ببعضهما.
عندما بدأ جسده في الارتعاش، بدأ جسده يميل إلى الأمام.
هل كان فخوراً؟ هل كان مشوشاً؟ هل كان سعيداً؟
ضرع!
يقطر…!
سقط على وجهه بعد ذلك مباشرة، وصوت سقوطه تردد بقوة في آذان جميع الحاضرين.
“…كيف يمكن أن يكون هذا…؟”
“الفائز هو…”
∎| المستوى 2. [الفرح] الخبرة + 5٪
بعد سقوطه، صدى صوت الحكم في الهواء.
أخذ نفساً عميقاً، ثم التفت إليه قائلاً:
“…جوليان إيفينوس من إمبراطورية نورس أنسيفا.”
“لا، هذا…”
كان هذا بمثابة نهاية أول مباراة نصف نهائية.
“….”
نهضت إيفلين أيضاً، ولحقت به، تمشي بجانبه.
“….”
سبلاش—
لكن رغم الإعلان، بقي الجمهور صامتاً.
“ماذا عن ماذا؟”
لم يجرؤ أحد على قول كلمة واحدة، والجميع يحدق في كايوس المغمى عليه، غير قادرين على النطق.
***
لقد كان… الأفضل.
ومع ذلك…
الجميع كانوا يعرفون ذلك.
“…كنت فقط أفكر في الماضي.”
لقد شاهدوا قوته، وكيف سيطر على خصومه الآخرين.
تسرب الدم من عينيه وفمه بينما ازداد وجهه شحوباً.
في عقول الجميع، كان هو الفائز بلا منازع.
منزل إيفينوس.
ومع ذلك…
ولكن في الوقت نفسه، تذكرت ماضياً كنت أحاول نسيانه.
ومع ذلك…
كسرت يوهانا الصمت، وهي تنظر إلى جوليان الذي استدار وتوجه إلى الأنفاق المؤدية لغرف تغيير الملابس.
“الأمر بسيط فعلاً…”
شخصيتان جلستا على أريكة مخملية حمراء فاخرة، تحدقان في الإسقاط الذي أمامهما بصمت.
كسرت يوهانا الصمت، وهي تنظر إلى جوليان الذي استدار وتوجه إلى الأنفاق المؤدية لغرف تغيير الملابس.
ومع ذلك…
كان واقفاً باعتزاز، ويبدو غير متأثر إطلاقاً بكل ما حدث.
لماذا…؟
كان مشهداً أسر الجمهور.
على عكسها، لم يبدو ليون متأثراً على الإطلاق.
“سبب خسارة كايوس.”
“هافن.”
“لماذا؟”
شخصيتان جلستا على أريكة مخملية حمراء فاخرة، تحدقان في الإسقاط الذي أمامهما بصمت.
سأل كارل لا شعورياً، وهو يرمش بعينيه ويخرج من ذهوله.
“لا.”
وحين نظر، رأى يوهانا تستند إلى كرسيها وتغلق عينيها.
كانت تلك المرة الأولى التي أستخدم فيها سحري العاطفي من المستوى الرابع بشكل كامل.
“…لأنه قاتل جوليان في أفضل جانب عنده.”
سبلاش—
“أفضل جانب…؟”
والنتيجة كانت انتصاري.
“السحر العاطفي.”
أخذت نفساً عميقاً، ولمست ساعدي، وتمتمت،
أجابت يوهانا ببرود، وشفتيها ترتسم عليهما ابتسامة عاجزة.
في عقول الجميع، كان هو الفائز بلا منازع.
“كنت مخطئة من قبل.”
في ذلك الصمت، انتظر الجميع…
ضحكة صغيرة خرجت من شفتيها.
“أوخ!”
“لم يكن فقط أفضل من كايوس. كان… أفضل بكثير.”
تصدع تعبير ليون.
***
“…لقد وقعتُ في فخه أنا أيضاً من قبل.”
هل كان فخوراً؟ هل كان مشوشاً؟ هل كان سعيداً؟
بينما كنت أعود إلى غرفة تغيير الملابس، كان كل ما قابلته هو صمت غريب استمر حتى أغلقت الباب خلفي.
“أفضل جانب…؟”
كلانك—
كررت العملية عدة مرات حتى استعدت السيطرة على نفسي.
“ه-هوو.”
سقط على وجهه بعد ذلك مباشرة، وصوت سقوطه تردد بقوة في آذان جميع الحاضرين.
على عكس معاركي الأخرى، كنت أفضل حالاً جسدياً.
كان يمسك قلبي بقوة، ولا يتركه.
لم أكن أنزف، ولم أتلقَ إصابات خطيرة.
وقف في منتصف المنصة، متجمداً في مكانه. كما لو كان تمثالاً.
من الخارج، بدا الأمر وكأنني واجهت كايوس بسهولة أكثر من باقي خصومي.
“…لأنه قاتل جوليان في أفضل جانب عنده.”
ومع ذلك…
“ألا توجد وسيلة لرؤية ما يحدث بينهما؟”
“ه-هاه.”
“….”
كان ذلك أبعد ما يكون عن الحقيقة.
“هاه.”
كنت أشعر بالقرف.
وقف في منتصف المنصة، متجمداً في مكانه. كما لو كان تمثالاً.
عقلي ينبض باستمرار، وصوت طنين دائم يتردد بداخلي، مما يجعل من المستحيل التفكير بشكل سليم.
“أويخ!”
الأسوأ من كل هذا هو الألم الذي كان يضغط على صدري وقلبي.
وقف في منتصف المنصة، متجمداً في مكانه. كما لو كان تمثالاً.
كان يمسك قلبي بقوة، ولا يتركه.
استقر صمت ثقيل على الكولوسيوم، والهواء مشبع بالتوتر، بينما كانت كل العيون عليه.
“أنا…”
واحداً تلو الآخر، انحنى الجمهور للأمام فوق مقاعدهم ليروا من سيكون الفائز.
عضضت على أسناني، محاولاً كبح المشاعر المتضاربة في عقلي.
“…جوليان إيفينوس من إمبراطورية نورس أنسيفا.”
عضضت على يدي، تركت الألم يغمر عقلي.
أحدهم كان ثيرون، الذي وقف دون أن يدرك، ويداه تمسكان بالحاجز المعدني أمامه وهو يميل ليرى كايوس عن قرب.
الألم كان يساعدني دائماً في التعامل مع هذه المواقف.
“…لأنه قاتل جوليان في أفضل جانب عنده.”
“…لقد فزت.”
رغم أنها بدأت تتقبل التغير الذي طرأ على جوليان، إلا أن كلما رأته أكثر، بدا لها أكثر غرابة.
لكن في الوقت نفسه، ذكّرت نفسي أنني فزت. لقد فعلت ما يجب فعله من أجل الفوز. والمعاناة الصغيرة التي أعيشها الآن… كانت مؤقتة.
هل استعاد توازنه؟
“هوو.”
لكن رغم الإعلان، بقي الجمهور صامتاً.
أخذت نفساً عميقاً، ولمست ساعدي، وتمتمت،
عندما بدأ جسده في الارتعاش، بدأ جسده يميل إلى الأمام.
“فرح.”
والنتيجة كانت انتصاري.
فوراً، خفّ الألم في رأسي.
رمشت إيفلين بعينيها، ورفعت ذقنها قليلاً لتلقي نظرة أفضل عليه.
قلبي هدأ، وارتجافي توقف.
كان ذلك أبعد ما يكون عن الحقيقة.
لكن لم يكن ذلك كافياً.
“…لقد فزت.”
“فرح.”
كررت العملية عدة مرات حتى استعدت السيطرة على نفسي.
سبلاش—
“…كان ذلك خطيراً.”
أجابت يوهانا ببرود، وشفتيها ترتسم عليهما ابتسامة عاجزة.
أغلقت عيني، وتذكرت اللحظات الأخيرة.
في عقول الجميع، كان هو الفائز بلا منازع.
كانت تلك المرة الأولى التي أستخدم فيها سحري العاطفي من المستوى الرابع بشكل كامل.
لقد كان… الأفضل.
تذكرت أكثر لحظة حزينة وصادمة في حياتي.
لكن قبل كل شيء…
…اللحظة التي قررت فيها التخلي عن العلاج الكيميائي، واخترت الموت لأجل أن يحيا أخي حياة أفضل.
بينما كنت أعود إلى غرفة تغيير الملابس، كان كل ما قابلته هو صمت غريب استمر حتى أغلقت الباب خلفي.
تلك اللحظة… كانت اللحظة التي تخلّيت فيها عن نفسي.
الإحساس بالفراغ الذي شعرت به حينها…
“كنت مخطئة من قبل.”
تركته ينفجر وغمر عقل كايوس به.
صدمة حاولت تجاوزها.
لم أحاول التحكم في شدة السحر العاطفي. لا، أطلقت كل شيء ولم أتحكم به على الإطلاق.
شخصيتان جلستا على أريكة مخملية حمراء فاخرة، تحدقان في الإسقاط الذي أمامهما بصمت.
والنتيجة كانت انتصاري.
“آه…!”
ولكن في الوقت نفسه، تذكرت ماضياً كنت أحاول نسيانه.
كان واقفاً باعتزاز، ويبدو غير متأثر إطلاقاً بكل ما حدث.
صدمة حاولت تجاوزها.
كنت أشعر بالقرف.
“انتهى الأمر.”
تعبيره… كالعادة، كان من الصعب قراءته.
أغلقت عيني، وأسندت رأسي إلى الجدار خلفي، وأخذت نفساً عميقاً.
لم تكن قد استوعبت بعد أن جوليان قوي، لكن حقيقة أنه فاز على كايوس تحديداً… هزتها تماماً.
الهدوء أحاط بي كغطاء، وتركت الظلام يتسلل إلى ذهني ببطء، مستسلماً لاحتضانه الهادئ.
أجابت يوهانا ببرود، وشفتيها ترتسم عليهما ابتسامة عاجزة.
كنت متعباً.
“ماذا عن ماذا؟”
كنت مرهقاً ذهنياً.
عض كارل على شفتيه بترقب، محاولاً تهدئة أعصابه قدر المستطاع.
لكن قبل كل شيء…
على عكس معاركي الأخرى، كنت أفضل حالاً جسدياً.
“لقد فزت.”
***
كنت المنتصر.
“بخلاف ذلك، كان أضعف مني في كل جانب، تماماً كما كان أضعف من كايوس في كل جانب آخر. وفي النهاية، هو الذي فاز، وهذا كل ما يهم.”
∎| المستوى 2. [الفرح] الخبرة + 5٪
“إلى حد ما.”
***
“أنا…”
مع ترنح أخير، توقف جسده عن الحركة.
“لقد فاز…”
هذا شيء لا يمكن أن يراه سوى الاثنين فقط.”
تمتمت إيفلين بهدوء، وهي تحدق بالمنصة وفمها مفتوح.
رغم أن أياً منهما لم يفعل شيئاً، إلا أن التوتر كان في أعلى مستوياته.
لم تكن قد استوعبت بعد أن جوليان قوي، لكن حقيقة أنه فاز على كايوس تحديداً… هزتها تماماً.
هل كان فخوراً؟ هل كان مشوشاً؟ هل كان سعيداً؟
تمتم بصوت خافت، وبدأت قبضته تتراخى تدريجياً.
منذ متى أصبح بهذه القوة…؟
لم أحاول التحكم في شدة السحر العاطفي. لا، أطلقت كل شيء ولم أتحكم به على الإطلاق.
رغم أنها بدأت تتقبل التغير الذي طرأ على جوليان، إلا أن كلما رأته أكثر، بدا لها أكثر غرابة.
صدمة حاولت تجاوزها.
ومع ذلك…
يقطر…!
شعرت أيضا بأنه مألوف بشكل غامض.
أجابت يوهانا، وعيناها ملتصقتان بكايوس وجوليان.
لماذا…؟
“…لو أنك قاتلت جوليان الآن، من تعتقد أنه سيفوز؟”
“هاه.”
كان ذلك أبعد ما يكون عن الحقيقة.
على عكسها، لم يبدو ليون متأثراً على الإطلاق.
“…لو أنك قاتلت جوليان الآن، من تعتقد أنه سيفوز؟”
بل بدا وكأنه كان يتوقع هذه النتيجة.
“فرح.”
رمشت إيفلين بعينيها، ورفعت ذقنها قليلاً لتلقي نظرة أفضل عليه.
في ذلك الصمت، انتظر الجميع…
“كنت واثقاً لهذه الدرجة من أنه سيفوز؟”
اتسعت عينا كارل.
“لا.”
لم يجرؤ أحد على قول كلمة واحدة، والجميع يحدق في كايوس المغمى عليه، غير قادرين على النطق.
تغيرت ملامح وجه ليون.
“ه-هاه.”
“…كنت فقط أفكر في الماضي.”
كايوس نظر إلى ما أمامه، من نظرات الجمهور إلى جوليان الذي عادت عيناه إلى طبيعتهما.
“الماضي؟”
∎| المستوى 2. [الفرح] الخبرة + 5٪
“أجل.”
“ألا توجد وسيلة لرؤية ما يحدث بينهما؟”
تصدع تعبير ليون.
كسرت يوهانا الصمت، وهي تنظر إلى جوليان الذي استدار وتوجه إلى الأنفاق المؤدية لغرف تغيير الملابس.
“…لقد وقعتُ في فخه أنا أيضاً من قبل.”
“لا يمكننا سوى الانتظار. ننتظر أن يحد—”
“هاه؟”
غير قادر على التحمل أكثر، أدار رأسه نحو يوهانا.
فخ؟ عن ماذا كان يتحدث بالضبط…؟
رغم أن أياً منهما لم يفعل شيئاً، إلا أن التوتر كان في أعلى مستوياته.
نظرت إيفلين إلى ليون بنظرة فارغة. لكن بعد لحظة، تذكرت شيئاً فجأة.
“لقد فاز…”
“هل تقصد المرة التي قال فيها إنه هزمك؟”
لكن لم يكن ذلك كافياً.
“أجل.”
“وماذا عن الآن؟”
أجاب ليون بصدق، واقفاً من مقعده ببطء ومتجهاً نحو مخرج الكولوسيوم.
تابعت إيفلين سيرها بصمت، غير متأكدة مما يجب قوله.
نهضت إيفلين أيضاً، ولحقت به، تمشي بجانبه.
سبلاش—
“هل تقول إنه هزمك بنفس الطريقة؟”
الأسوأ من كل هذا هو الألم الذي كان يضغط على صدري وقلبي.
“إلى حد ما.”
واحداً تلو الآخر، انحنى الجمهور للأمام فوق مقاعدهم ليروا من سيكون الفائز.
“…واه.”
ومع ذلك…
“لقد تم القبض علي على حين غرة. لأنه كان منغمسا تماما في سحر أللعنه ، جعلني أنسى تماماً أنه ساحر عاطفي. وبحلول الوقت الذي أدركت فيه ذلك، كان الأوان قد فات، وقد تمكن مني.”
كان واقفاً باعتزاز، ويبدو غير متأثر إطلاقاً بكل ما حدث.
عبث ليون بشعره بيده.
تابعت إيفلين سيرها بصمت، غير متأكدة مما يجب قوله.
“بخلاف ذلك، كان أضعف مني في كل جانب، تماماً كما كان أضعف من كايوس في كل جانب آخر. وفي النهاية، هو الذي فاز، وهذا كل ما يهم.”
تتبعت عينا لينوس ظهر جوليان، وقبضت يده تدريجياً.
“….”
هل كان فخوراً؟ هل كان مشوشاً؟ هل كان سعيداً؟
تابعت إيفلين سيرها بصمت، غير متأكدة مما يجب قوله.
تغيرت ملامح وجه ليون.
وفي النهاية، أبطأت خطواتها، ثم سألت:
كان ذلك أبعد ما يكون عن الحقيقة.
“وماذا عن الآن؟”
رغم أن أياً منهما لم يفعل شيئاً، إلا أن التوتر كان في أعلى مستوياته.
“هم؟”
تعبيره… كالعادة، كان من الصعب قراءته.
أبطأ ليون خطواته كذلك، وأدار رأسه نحوها.
“الأمر بسيط فعلاً…”
“ماذا عن ماذا؟”
“…لقد وقعتُ في فخه أنا أيضاً من قبل.”
“…لو أنك قاتلت جوليان الآن، من تعتقد أنه سيفوز؟”
_____________________________________
“آه.”
الإحساس بالفراغ الذي شعرت به حينها…
تجمد تعبير ليون للحظة قبل أن يهدأ.
وكأن المدرج قد فُرّغ من الهواء، وقعت جميع الأنظار على جوليان، الذي تحولت حدقتاه إلى اللون الأبيض.
استدار، ورفع كتفيه بلا مبالاة.
لم يكن متأكداً لماذا، لكنه كان يشعر بالتوتر.
“لا أعلم. أنا… فعلاً لا أعلم.”
تمتمت إيفلين بهدوء، وهي تحدق بالمنصة وفمها مفتوح.
كان مشهداً مرعباً جعل بعض المتفرجين يتجمدون في أماكنهم، غير قادرين على التفاعل، بينما وقف آخرون من مقاعدهم وملامح الصدمة تملأ وجوههم.
***
قبضة.
من سيتفوق، كان من المرجح أن يكون هو الفائز.
منزل إيفينوس.
كنت أشعر بالقرف.
شخصيتان جلستا على أريكة مخملية حمراء فاخرة، تحدقان في الإسقاط الذي أمامهما بصمت.
لماذا…؟
لم ينطق أي منهما بكلمة بينما بقيت نظراتهما مثبتة على الشكل الذي يظهر في مركز الإسقاط، وهو يبتعد ببطء.
استقر صمت ثقيل على الكولوسيوم، والهواء مشبع بالتوتر، بينما كانت كل العيون عليه.
تتبعت عينا لينوس ظهر جوليان، وقبضت يده تدريجياً.
أخذت نفساً عميقاً، ولمست ساعدي، وتمتمت،
قبضة.
“…كيف يمكن أن يكون هذا…؟”
ومع شد فكه الواضح، التفت لينوس نحو والده الذي كان هو الآخر يحدق بالإسقاط.
أبطأ ليون خطواته كذلك، وأدار رأسه نحوها.
تعبيره… كالعادة، كان من الصعب قراءته.
واحداً تلو الآخر، انحنى الجمهور للأمام فوق مقاعدهم ليروا من سيكون الفائز.
هل كان فخوراً؟ هل كان مشوشاً؟ هل كان سعيداً؟
“انتهى الأمر.”
لينوس لم يكن يعلم.
“أوخ!”
فوالده رجل لا يظهر مشاعره أبداً.
“هوو.”
أخذ نفساً عميقاً، ثم التفت إليه قائلاً:
والنتيجة كانت انتصاري.
“أبي.”
فوراً، خفّ الألم في رأسي.
“….”
صدمة حاولت تجاوزها.
في صمت، التفت ألدريك برأسه، ليقابل نظرة لينوس.
“…لأنه قاتل جوليان في أفضل جانب عنده.”
لم يقل شيئاً، لكن نظرته المتسائلة دفعت لينوس للكلام، بينما أعاد نظره إلى الإسقاط.
“آه.”
“هافن.”
منذ متى أصبح بهذه القوة…؟
تمتم بصوت خافت، وبدأت قبضته تتراخى تدريجياً.
ولكن في الوقت نفسه، تذكرت ماضياً كنت أحاول نسيانه.
“…اسمح لي بالتسجيل فيها للفصل الدراسي القادم.”
تابعت إيفلين سيرها بصمت، غير متأكدة مما يجب قوله.
“…لا.”
_____________________________________
ولم يكن الوحيد الذي لاحظ ذلك.
أخذ نفساً عميقاً، ثم التفت إليه قائلاً:
ترجمة: TIFA
لم ينطق أي منهما بكلمة بينما بقيت نظراتهما مثبتة على الشكل الذي يظهر في مركز الإسقاط، وهو يبتعد ببطء.

انت تحسب الاكادمية جنية ولا ايه