Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 354

المعركة من الداخل [5]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المعركة من الداخل [5]

الفصل 354: المعركة من الداخل [5]

“تابع، سأهتم بالباقي.”

 

تنهدت “إيفلين”، واضعة الفتاة التي حررتها على الأرض.

كان المكان هادئًا تمامًا كما في المرة الأولى.

كل هذا حدث بسرعة لا تُصدق.

سلالم تصطف من الجانب، ملتفة نحو منصة مركزية يقف عندها درابزين خشبي، يتيح لمن يقف عليه أن يُطل على الأرضية الرخامية السوداء التي كانت مضاءة بخفوت من الثريا التي تعلو المكان.

“…هل هناك ما يزعجك؟”

ساد صمت خانق أرجاء القاعة، بينما دوّى صوت خطواتي الخفيفة في الأرجاء.

 

تك—

***

نظرت حولي، وتذكرت كل التفاصيل الصغيرة للرؤية التي كانت لدي منذ وقت ليس ببعيد.

سكيلش! سكيلش!

تذكّرت كل شيء.

“لا بد أن هذا هو الباب.”

من الشقوق الصغيرة حول الأرضية الرخامية إلى الشقوق الدقيقة على درجات السلالم المؤدية إلى المنصة في الأعلى.

“ما نوع الـ—”

….كل شيء كان مطابقًا للرؤية.

“نعم.”

تقريبًا…

“اذهب، قم بعملك.”

“….”

غمرني الظلام مجددًا.

حبست أنفاسي وتوقفت خطواتي.

***

بينما رفعت رأسي ببطء، استقر بصري على مركز المنصة، حيث كان هناك تمثال واقف.

لم تكن هناك أي علامة من هذا النوع.

كانت عيناها المجوفتان ثابتتان علي، ونظرته الفارغة ضغطت على روحي حتى بدأ رأسي يشعر بالخفة.

وبدا أنها لاحظت شيئًا غريبًا هي الأخرى، وكان “أطلس” على وشك أن يتحدث عن الأمر عندما رفعت “ديليلا” يدها فجأة وضغطت على خدّها.

ذلك التمثال لم يكن موجودًا عندما دخلت…

نظر إليّ “البومة -العظيمة”، محولًا بصره عن التماثيل.

“هوو.”

فليك.

بدأت الأقفال في ذهني تهتز.

كان صوتها خفيفًا ومليئًا بالمرح. ومع ذلك، بدا كل شيء فيه ثقيلًا بشكل غريب بينما اختفت من القاعة.

ورغم ذلك، بقيت متماسكًا، أحدّق في التمثال دون أن أنطق بكلمة.

التفت وتحركت والتفت، اندفعت نحو التماثيل الشاهقة أمامي، لتلتف حول أجسادها.

لكن…

خرجت من الممر وتوقفت أمام باب كان مطابقًا تمامًا لما رأيته في الرؤية.

فليك.

طالما استطعت اللحاق بها، كنت واثقًا من قدرتي على إنهاء كل شيء.

فجأة، ومضة خافتة أتت من الثريا فوقي، وفي لحظة واحدة ابتلع الظلام المكان بأسره. تسللت البرودة على الفور إلى جسدي، متوغلة في جلدي، فيما أصبح الصمت أكثر خنقًا.

“اذهب، قم بعملك.”

أصبح فمي جافا عندما أغمضت عيني..

لم يكن ذلك مشكلة.

أهتزت الأقفال بكثافة أكبر، والظلام والصمت شعرت وكأنهما يمتدان إلى الأبد.

هل يمكن أن تكون هذه قدرة فطرية خاصة بها؟ أو أسلوبًا جديدًا بالكامل في تشكيل المفاهيم؟

لم يكن أمامي سوى الانتظار حتى ينتهي هذا.

كنت أتحرك بهذا الشكل منذ عدة دقائق، أتجنب بصعوبة التماثيل التي تظهر فجأة وبدون سابق إنذار. لولا مساعدة “البومة -العظيمة ”، لكنت في ورطة كبيرة.

عادت الثريا لتضيء مرة أخرى، بصوت خافت يصدر عنها وهي تومض.

“إنها هي…”

فليك.

ذلك التمثال لم يكن موجودًا عندما دخلت…

سمح لي برؤية محيطي مرة أخرى، وكأن الأوكسجين عاد إلى رئتي وسمح لي بالتنفس من جديد.

في ذات الوقت.

ولكن لم يدم ذلك طويلًا.

“….!”

“….”

لم يكن هناك شيء على الإطلاق.

رفعت رأسي مرة أخرى، سقطت عيناي مرة أخرى على المنصة.

تنهدت “إيفلين”، واضعة الفتاة التي حررتها على الأرض.

وقف الملاك هناك كما كان من قبل، ونظرته الفارغة ثابتة علي. ولكن على عكس ما كان عليه الوضع سابقًا… لم يكن هناك ملاك واحد.

فوجئ تمامًا من تصرفها.

لا.

“تابع، سأهتم بالباقي.”

كان هناك اثنان.

فليك.

“….!”

عاد الصمت ليخيّم على ما حولي.

ضاق حلقي للحظة قبل أن أتنفس ببطء واتزان.

 

شعرت بنظرات التماثيل تتعلق بي، ورغم ذلك، بقيت هادئًا. على الأقل… حتى ومضت الثريا مرة أخرى.

 

فليك.

فليك.

غمرني الظلام مجددًا.

أومأت برأسي وركضت نحو السلالم، متجاوزًا التماثيل ومتجهًا نحو الباب الذي دخلت منه الفتاة الصغيرة.

ومثل المرة السابقة، لم يدم ذلك طويلًا، إذ عادت الثريا للحياة.

….كل شيء كان مطابقًا للرؤية.

لكن هذه المرة… كان هناك ثلاثة تماثيل.

“…هل هناك ما يزعجك؟”

مصطفة على المنصة أمامي، جميعها تحدق بي، ونظراتها الفارغة ترسل قشعريرة في عمودي الفقري.

كل شيء كان طبيعيًا.

فليك.

سكيلش، سكيلش.

استمرت هذا الظاهرة، و…

سرعان ما فقدت العد لعدد الملائكة الذين وقفوا على المنصة أعلاه. العدد لم يعد يهم أمام كثرتهم.

فليك.

تنهدت “إيفلين”، واضعة الفتاة التي حررتها على الأرض.

مع كل ومضة،

“….”

فليك.

نظر إليّ “البومة -العظيمة”، محولًا بصره عن التماثيل.

يظهر ملاك جديد.

كل هذا حدث بسرعة لا تُصدق.

فليك.

سمح لي برؤية محيطي مرة أخرى، وكأن الأوكسجين عاد إلى رئتي وسمح لي بالتنفس من جديد.

سرعان ما فقدت العد لعدد الملائكة الذين وقفوا على المنصة أعلاه. العدد لم يعد يهم أمام كثرتهم.

فليك.

فليك—

في ذات الوقت.

ومضت الثريا مرة أخرى.

نظرت إلى الأسفل نحو الفتاة المغمى عليها على الأرض، ثم رفعت رأسها لتنظر إلى “إيفلين”.

لكن هذه المرة، أضاءت بقوة. اختفى أي أثر للظلام، وامتلأت القاعة بالنور الساطع المنبعث منها.

كان كل شيء كما في الرؤية تمامًا. وعلى الرغم من أنني لم أرَ القصر بالكامل، إلا أنني كنت أعرف الطريق الذي يجب أن أسلكه.

كدت أن أتراجع خطوة غريزيًا من الظاهرة، لكنني تماسكت وبقيت ثابتًا.

خرجت من الممر وتوقفت أمام باب كان مطابقًا تمامًا لما رأيته في الرؤية.

“هيهيهيهي.”

“…علينا تحرير ثلاثة أشخاص آخرين قبل أن نتمكن من المغادرة.”

ضحكة خافتة، تشبه ضحكة طفل، ترددت في القاعة، ترتد من الجدران في كل اتجاه. كان الصوت ملتوي ومشوه، مما جعل من المستحيل تحديد مصدره، وأضفى برودة مزعجة على الأجواء.

فركت “إيفلين” وجهها بسرعة وهزّت رأسها لتطرد تلك الأفكار. وقبل أن تتمكن “كيرا” من قول أي شيء آخر، أسرعت بخطواتها.

نظرت حولي، آملًا أن أرى من أين جاء.

وهذا كل ما كنت بحاجة إليه…

وبعد ذلك، رأيته — الشيء الذي كنت أبحث عنه. لولا أنني كنت أراقب بدقة، لربما فاتني ذلك تماما. لكن عيني التقطت التفاصيل الدقيقة: يد صغيرة شاحبة، بالكاد مرئية، تمسك بيد التمثال الملائكي في الوسط.

لا بد أن الطريق هو هذا…

كانت صغيرة جدًا، وغريبة جدًا، بحيث لا تنتمي لذلك المكان.

وقد حدث هذا مع “كايليون”، “كايوس”، “جوليان”، “ليون”، و”أميل”.

رأسها الصغير بدأ يطل ببطء من خلف الملاك، عيناها اللامعتان الخاليتان من التركيز تلمعان في الضوء الخافت بينما تركزان على عينيّ.

….كل شيء كان مطابقًا للرؤية.

كان في نظرتها سكون مزعج، وكأنها كانت تراقبني طوال الوقت.

هل يمكن أن تكون هذه قدرة فطرية خاصة بها؟ أو أسلوبًا جديدًا بالكامل في تشكيل المفاهيم؟

“هيهيهيهيهي.”

“….”

عادت الضحكة الطفولية حين ركّزت بصري على الفتاة الصغيرة.

رفعت رأسي مرة أخرى، سقطت عيناي مرة أخرى على المنصة.

“إنها هي…”

“…علينا تحرير ثلاثة أشخاص آخرين قبل أن نتمكن من المغادرة.”

انقبض قلبي عندما تعرفت على الفتاة.

نظرت إلى الأسفل نحو الفتاة المغمى عليها على الأرض، ثم رفعت رأسها لتنظر إلى “إيفلين”.

كانت نفس الفتاة الصغيرة من الرؤية. الفتاة العمياء التي تم امتلاكها وسقطت ضحية لخطيئة والدها.

 

“….لقد تمكنتَ من إيجادي.”

أينما توجهت، ينتهي بهما الأمر بالعثور على أحد الأشخاص. وعلى الرغم من أن “كيرا” لم تكن تعرف سبب تحريرهم، إلا أنها كانت تدرك أهمية الأمر، فواصلت عملها، تحرس “إيفلين” وتحميها أثناء أدائها لمهمتها.

قالت، بصوتها الطفولي يملأ القاعة الخالية، بينما كانت الملائكة تحيط بي، بنظراتها الفارغة لا تزال معلقة بي.

بدأت يداي ترتعشان بلا توقف، وصدري يرتفع ويهبط في محاولة يائسة لالتقاط أنفاسي.

“هيهيهي.”

نظرت “كيرا” إلى “إيفلين” نظرة سريعة. كان وجهها لا يزال شاحبًا إلى حد ما، لكنها تمكنت من التعافي بشكل ملحوظ مقارنة بما كانت عليه عندما استُنزفت قواها فجأة.

ضحكت مجددًا، ثم تركت يد الملاك قبل أن تستدير وتركض مبتعدة.

لم يكن أمامي سوى الانتظار حتى ينتهي هذا.

وأثناء مغادرتها، تحدثت مرة أخرى،

ارتجفت عند التفكير في الألم الذي عانت منه في ذلك الوقت.

“ابحث عني مرة أخرى!”

كانت “كيرا” على وشك الإيماء، لكن حاجبيها انقبضا قليلًا بسبب النظرة على وجه “إيفلين”.

كان صوتها خفيفًا ومليئًا بالمرح. ومع ذلك، بدا كل شيء فيه ثقيلًا بشكل غريب بينما اختفت من القاعة.

ضحكت مجددًا، ثم تركت يد الملاك قبل أن تستدير وتركض مبتعدة.

عاد الصمت ليخيّم على ما حولي.

فوجئ تمامًا من تصرفها.

ولكن لم يدم طويلًا.

 

كــرر—

…كان هدوءًا غريبًا.

صوت قاسٍ مزعج ملأ الأجواء بينما بدأت التماثيل ترتجف.

“….لقد تمكنتَ من إيجادي.”

لم أقف مكتوف الأيدي أراقب ما يحدث. على عكس ما حدث سابقًا عندما كانت الأضواء تومض، كنت قد أنهيت استعداداتي.

ضاق حلقي للحظة قبل أن أتنفس ببطء واتزان.

“اذهب، قم بعملك.”

ظهرت تشققات على التمثال بينما مررت به وركضت عبر القاعة الضيقة .

سكيلش، سكيلش.

“….”

انفجرت الجذور من الشقوق في الأرض والجدران، متسللة إلى القاعة بسرعة غير طبيعية.

 

التفت وتحركت والتفت، اندفعت نحو التماثيل الشاهقة أمامي، لتلتف حول أجسادها.

“أومف!”

كل هذا حدث بسرعة لا تُصدق.

كما لو كانت تستشعر وجودي، أدارت الطفلة رأسها، واستقر نظرها عليّ مباشرة.

وبحلول الوقت الذي اختفت فيه الفتاة الصغيرة، كانت كل التماثيل مغطاة بالجذور السوداء.

“أمم، ربما نعم.”

“…انتهيت.”

أجابت “إيفلين” وهي تلوّح بيدها.

استقر “البومة -العظيمة ” فوق كتفي بينما كانت الكروم تصدر أصوات الضغط والتمدد حول التماثيل.

لم يكن أمامي سوى الانتظار حتى ينتهي هذا.

“لقد أحسنت.”

“…هل هناك ما يزعجك؟”

كان الوقت قد حان للاستعانة بخدمات “البومة -العظيمة ”.

“لا وقت لدينا.”

الآن ونحن داخل عقل التمثال، ودون خوف من كشفه للعالم الخارجي، تمكنت من استدعائه دون أي تحفظ.

كل شيء كان طبيعيًا.

علاوة على ذلك، فهذا المجال من تخصصه.

لم تطرح “كيرا” أي سؤال، واكتفت بهزّ رأسها.

لقد استدعيتُه في اللحظة التي انطفأت فيها الأنوار وظهر التمثال الثاني. لم أقف ببساطة وأراقب التماثيل تتزايد.

سرعان ما فقدت العد لعدد الملائكة الذين وقفوا على المنصة أعلاه. العدد لم يعد يهم أمام كثرتهم.

بل جعلته ببطء وهدوء يوزع جذوره في المكان للسيطرة على التماثيل.

“واحد آخر…”

ثامب— ثامب—!

كان كل شيء كما في الرؤية تمامًا. وعلى الرغم من أنني لم أرَ القصر بالكامل، إلا أنني كنت أعرف الطريق الذي يجب أن أسلكه.

ومع ذلك، لم يستطع قمع التماثيل بالكامل. صوت ارتطام مكتوم تردد في القاعة بينما كانت الكروم تلتف وتتحرك في صراع لإبقائها مقيدة.

الظلام… كان يصل إليها.

بدت ملامح “البومة -العظيمة ” قاتمة وهو يلوّح بيده.

ولكن لم يدم طويلًا.

سكيلش!

حتى هو، بدأ يشعر ببعض الحيرة من الموقف.

خرجت المزيد من الجذور من الأرض لتقيّد التماثيل.

كل هذا حدث بسرعة لا تُصدق.

“أيها الإنسان.”

ما الذي يحدث؟

نظر إليّ “البومة -العظيمة”، محولًا بصره عن التماثيل.

…يجب أن تكون خلف هذا الباب.

“من الأفضل أن تبدأ بالتحرك. لن أتمكن من الصمود أكثر.”

تنهدت “إيفلين”، واضعة الفتاة التي حررتها على الأرض.

“حسنًا.”

 

أومأت برأسي وركضت نحو السلالم، متجاوزًا التماثيل ومتجهًا نحو الباب الذي دخلت منه الفتاة الصغيرة.

“ليس نفس الشيء.”

أيًا كان الموقف، فهي المفتاح لكل هذا.

لم يكن هناك شيء على الإطلاق.

طالما استطعت اللحاق بها، كنت واثقًا من قدرتي على إنهاء كل شيء.

…يجب أن تكون خلف هذا الباب.

لم يكن هناك حاجة لإضاعة الوقت في هزيمة التماثيل.

لم يكن أمامي سوى الانتظار حتى ينتهي هذا.

 

شيء ما لا يتطابق.

***

ضحكت مجددًا، ثم تركت يد الملاك قبل أن تستدير وتركض مبتعدة.

 

لكن…

في ذات الوقت.

ظهرت تشققات على التمثال بينما مررت به وركضت عبر القاعة الضيقة .

“ششش… كن هادئًا، سأحررك.”

“أوخ!”

ظهر توهج بنفسجي خافت في الظلام بينما كانت “إيفلين” تحرر شخصًا آخر.

….كل شيء كان مطابقًا للرؤية.

ولسوء الحظ، وعلى عكس “كيرا”، لم يتمكن الشخص من البقاء واعيًا، وسرعان ما أغمي عليه بين ذراعيها.

سمح لي برؤية محيطي مرة أخرى، وكأن الأوكسجين عاد إلى رئتي وسمح لي بالتنفس من جديد.

“واحد آخر…”

 

تنهدت “إيفلين”، واضعة الفتاة التي حررتها على الأرض.

“لا وقت لدينا.”

“يبدو أنك مميزة حقًا بين الآخرين.”

ظهر توهج بنفسجي خافت في الظلام بينما كانت “إيفلين” تحرر شخصًا آخر.

“….آه، بالتأكيد.”

ذلك التمثال لم يكن موجودًا عندما دخلت…

نظرت “كيرا” إلى “إيفلين” نظرة سريعة. كان وجهها لا يزال شاحبًا إلى حد ما، لكنها تمكنت من التعافي بشكل ملحوظ مقارنة بما كانت عليه عندما استُنزفت قواها فجأة.

كان المكان هادئًا تمامًا كما في المرة الأولى.

 

لم تطرح “كيرا” أي سؤال، واكتفت بهزّ رأسها.

ارتجفت عند التفكير في الألم الذي عانت منه في ذلك الوقت.

لم يكن هناك حاجة لإضاعة الوقت في هزيمة التماثيل.

“…..”

 

نظرت إلى الأسفل نحو الفتاة المغمى عليها على الأرض، ثم رفعت رأسها لتنظر إلى “إيفلين”.

سكيلش! سكيلش!

“إلى متى سنستمر بهذا؟ متى يمكننا الخروج؟”

“ليس نفس الشيء.”

“ليس بعد.”

“تابع، سأهتم بالباقي.”

ردّت “إيفلين”، ولوّحت بيدها للحظة قبل أن تتجه نحو جهة معيّنة. وقد اعتادت على ذلك، تبعتها “كيرا” من الخلف دون أن تبدي أي اعتراض.

“لا تتعجلني.”

كانت تبدو وكأنها تعرف إلى أين تذهب.

كان الوقت قد حان للاستعانة بخدمات “البومة -العظيمة ”.

أينما توجهت، ينتهي بهما الأمر بالعثور على أحد الأشخاص. وعلى الرغم من أن “كيرا” لم تكن تعرف سبب تحريرهم، إلا أنها كانت تدرك أهمية الأمر، فواصلت عملها، تحرس “إيفلين” وتحميها أثناء أدائها لمهمتها.

______________________________________

“…علينا تحرير ثلاثة أشخاص آخرين قبل أن نتمكن من المغادرة.”

ما هذا النوع من…؟

“حسنًا.”

“لا تقلقي بشأن الأمر. سأعرف ما أريد قريبًا. دعينا نركز على هذه المهمة الآن.”

لم تطرح “كيرا” أي سؤال، واكتفت بهزّ رأسها.

ارتجفت عند التفكير في الألم الذي عانت منه في ذلك الوقت.

كانت تريد أن تنهي كل شيء بأسرع ما يمكن.

 

خدش. خدش.

في الخارج.

الظلام… كان يصل إليها.

لم تمر التغيرات الغريبة التي طرأت على “أويف” دون أن يلاحظها كبار الشخصيات، إذ ارتفع حاجبا “أطلس” قليلاً. سحر اللهب، الظلام، واللعنات…

حاولت “كيرا” بدء حديث خفيف لتُبعد تفكيرها عن الظلمة.

كليك!

“…هل هناك ما يزعجك؟”

“…..”

“هم؟”

“تابع، سأهتم بالباقي.”

توقفت “إيفلين”، وجفناها يرفرفان.

“إذاً، هناك ما يزعجك بالفعل.”

“ماذا تعنين؟”

سكيلش، سكيلش.

“لا شيء، فقط تبدين شاردة. هل أنتِ متعبة؟ يمكننا أن نستريح قليلاً إن أردتِ.”

“ألن تدخل؟”

“لا وقت لدينا.”

“…أوراكلوس.”

أجابت “إيفلين” وهي تلوّح بيدها.

لم يكن هناك حاجة لإضاعة الوقت في هزيمة التماثيل.

“آه.”

“لا بد أن هذا هو الباب.”

كانت “كيرا” على وشك الإيماء، لكن حاجبيها انقبضا قليلًا بسبب النظرة على وجه “إيفلين”.

ومضت الثريا مرة أخرى.

“إذاً، هناك ما يزعجك بالفعل.”

صدر صوت طفيف عند فتح الباب، كاشفًا عن الغرفة المألوفة. الستائر كانت تتطاير، ونسيم خفيف كان يهب، بينما استقر نظري على السرير، حيث كانت فتاة صغيرة تجلس، قدماها تتدليان من الحافة.

“أمم، ربما نعم.”

 

فركت “إيفلين” وجهها بسرعة وهزّت رأسها لتطرد تلك الأفكار. وقبل أن تتمكن “كيرا” من قول أي شيء آخر، أسرعت بخطواتها.

“حسنًا.”

“لا تقلقي بشأن الأمر. سأعرف ما أريد قريبًا. دعينا نركز على هذه المهمة الآن.”

أصبح فمي جافا عندما أغمضت عيني..

 

بدأت الأقفال في ذهني تهتز.

***

لم تمر التغيرات الغريبة التي طرأت على “أويف” دون أن يلاحظها كبار الشخصيات، إذ ارتفع حاجبا “أطلس” قليلاً. سحر اللهب، الظلام، واللعنات…

 

التفت وتحركت والتفت، اندفعت نحو التماثيل الشاهقة أمامي، لتلتف حول أجسادها.

في الخارج.

ظهرت تشققات على التمثال بينما مررت به وركضت عبر القاعة الضيقة .

لم تمر التغيرات الغريبة التي طرأت على “أويف” دون أن يلاحظها كبار الشخصيات، إذ ارتفع حاجبا “أطلس” قليلاً. سحر اللهب، الظلام، واللعنات…

لقد استدعيتُه في اللحظة التي انطفأت فيها الأنوار وظهر التمثال الثاني. لم أقف ببساطة وأراقب التماثيل تتزايد.

شيء ما لا يتطابق.

وبحلول الوقت الذي اختفت فيه الفتاة الصغيرة، كانت كل التماثيل مغطاة بالجذور السوداء.

صحيح أن هناك مفاهيم “عنصرية” تمنح القدرة على استخدام كل العناصر، لكن حالة “أويف” كانت مختلفة قليلًا.

أصبح فمي جافا عندما أغمضت عيني..

هي… لم تكن تستخدم “مفهومًا”.

….كل شيء كان مطابقًا للرؤية.

عادةً، عندما يتم تنشيط “المفهوم”، تتلوى الأرض تحت المستخدم، مما كان علامة على توسع المجال.

قالت، بصوتها الطفولي يملأ القاعة الخالية، بينما كانت الملائكة تحيط بي، بنظراتها الفارغة لا تزال معلقة بي.

وقد حدث هذا مع “كايليون”، “كايوس”، “جوليان”، “ليون”، و”أميل”.

انطلقت الجذور من الأرضية الرخامية، محطمة إياها، ولفّت الجدران، لتمنع أي مواجهة غير متوقعة.

لكن الوضع مع “أويف” كان مختلفًا.

“أمم، ربما نعم.”

لم تكن هناك أي علامة من هذا النوع.

استمرت هذا الظاهرة، و…

جعل هذا الجميع يشعر بالفضول، وفي ذات الوقت، يركزون بشدة على ما تفعله. من الخارج، لم يكن هناك شيء غير طبيعي، لكن كان هناك شيء خاطئ.

عادت الثريا لتضيء مرة أخرى، بصوت خافت يصدر عنها وهي تومض.

لاحظ “أطلس” أن العديد من الأشخاص حوله كانوا يشاركونه نفس الشك، وبدأت ملامحه تزداد جدية.

“ليس بعد.”

ما الذي يحدث؟

لم يكن هناك شيء على الإطلاق.

حتى هو، بدأ يشعر ببعض الحيرة من الموقف.

“واحد آخر…”

هل يمكن أن تكون هذه قدرة فطرية خاصة بها؟ أو أسلوبًا جديدًا بالكامل في تشكيل المفاهيم؟

غمرني الظلام مجددًا.

حوّل “أطلس” نظره نحو “ديليلا”.

بدأت الأقفال في ذهني تهتز.

ربما هي تعرف…

ابتسمت بفرح في البداية، وكأنها سعيدة برؤيتي.

كانت هي الأخرى تحدق في المنصة باهتمام شديد.

ساد صمت خانق أرجاء القاعة، بينما دوّى صوت خطواتي الخفيفة في الأرجاء.

وبدا أنها لاحظت شيئًا غريبًا هي الأخرى، وكان “أطلس” على وشك أن يتحدث عن الأمر عندما رفعت “ديليلا” يدها فجأة وضغطت على خدّها.

انقبض قلبي عندما تعرفت على الفتاة.

فوجئ تمامًا من تصرفها.

مع كل ومضة،

ما هذا النوع من…؟

“لا شيء؟”

ضغطت على خدها عدة مرات قبل أن تزم شفتيها بخيبة أمل.

ظهر توهج بنفسجي خافت في الظلام بينما كانت “إيفلين” تحرر شخصًا آخر.

ثم، أعادت تركيزها على المنصة وهمست:

كان صوتها خفيفًا ومليئًا بالمرح. ومع ذلك، بدا كل شيء فيه ثقيلًا بشكل غريب بينما اختفت من القاعة.

“ليس نفس الشيء.”

تذكّرت كل شيء.

“….؟”

ظهر توهج بنفسجي خافت في الظلام بينما كانت “إيفلين” تحرر شخصًا آخر.

 

كان صوتها خفيفًا ومليئًا بالمرح. ومع ذلك، بدا كل شيء فيه ثقيلًا بشكل غريب بينما اختفت من القاعة.

***

“….آه، بالتأكيد.”

 

خلفها، كانت هناك فتاة بشعر أحمر تجلس على السرير، ضامّة ركبتيها، وعيناها شاردتان وهي تمشط شعر الطفلة الصغيرة بلطف.

كرا كراك!

علاوة على ذلك، فهذا المجال من تخصصه.

“أومف!”

كــرر—

تراجعت بسرعة عندما انفجرت الجذور من الأرض أدناه، تلتف حول التمثال الذي ظهر فجأة.

“….؟”

ظهرت تشققات على التمثال بينما مررت به وركضت عبر القاعة الضيقة .

وبحلول الوقت الذي اختفت فيه الفتاة الصغيرة، كانت كل التماثيل مغطاة بالجذور السوداء.

سكيلش! سكيلش!

خدش. خدش.

“تابع، سأهتم بالباقي.”

الفصل 354: المعركة من الداخل [5]

“نعم.”

سلالم تصطف من الجانب، ملتفة نحو منصة مركزية يقف عندها درابزين خشبي، يتيح لمن يقف عليه أن يُطل على الأرضية الرخامية السوداء التي كانت مضاءة بخفوت من الثريا التي تعلو المكان.

كنت أتحرك بهذا الشكل منذ عدة دقائق، أتجنب بصعوبة التماثيل التي تظهر فجأة وبدون سابق إنذار. لولا مساعدة “البومة -العظيمة ”، لكنت في ورطة كبيرة.

ظهر توهج بنفسجي خافت في الظلام بينما كانت “إيفلين” تحرر شخصًا آخر.

“أوخ!”

فليك.

تدحرجت جانبًا، وضربت كتفي على جانب الجدار.

كانت تريد أن تنهي كل شيء بأسرع ما يمكن.

تجاهلت الألم، ودعمت نفسي لأواصل السير في عمق الممر.

كانت هي الأخرى تحدق في المنصة باهتمام شديد.

لا بد أن الطريق هو هذا…

لكن…

كان كل شيء كما في الرؤية تمامًا. وعلى الرغم من أنني لم أرَ القصر بالكامل، إلا أنني كنت أعرف الطريق الذي يجب أن أسلكه.

كانت تبدو وكأنها تعرف إلى أين تذهب.

سكيلش! سكيلش!

دخل صوت هادئ أذني، مما أجبر رأسي على الالتفات دون إرادتي.

انطلقت الجذور من الأرضية الرخامية، محطمة إياها، ولفّت الجدران، لتمنع أي مواجهة غير متوقعة.

لكن…

وهذا كل ما كنت بحاجة إليه…

ورغم ذلك، بقيت متماسكًا، أحدّق في التمثال دون أن أنطق بكلمة.

كان سيكون أمرًا مختلفًا لو اضطررت لهزيمتهم، لكن مجرد الفرار منهم؟

تنهدت “إيفلين”، واضعة الفتاة التي حررتها على الأرض.

لم يكن ذلك مشكلة.

لا بد أن الطريق هو هذا…

“لا بد أن هذا هو الباب.”

لا.

خرجت من الممر وتوقفت أمام باب كان مطابقًا تمامًا لما رأيته في الرؤية.

استقر “البومة -العظيمة ” فوق كتفي بينما كانت الكروم تصدر أصوات الضغط والتمدد حول التماثيل.

…يجب أن تكون خلف هذا الباب.

وقف الملاك هناك كما كان من قبل، ونظرته الفارغة ثابتة علي. ولكن على عكس ما كان عليه الوضع سابقًا… لم يكن هناك ملاك واحد.

أخذت نفسًا عميقًا واستعددت، أفحص المنطقة بحذر وأنا أتوقع ظهور تماثيل في أي لحظة.

حتى هو، بدأ يشعر ببعض الحيرة من الموقف.

لكن…

مصطفة على المنصة أمامي، جميعها تحدق بي، ونظراتها الفارغة ترسل قشعريرة في عمودي الفقري.

“لا شيء؟”

كانت تريد أن تنهي كل شيء بأسرع ما يمكن.

كان الهدوء يحيط بي بطريقة غريبة. لم يكن هناك أي تمثال، ولا شيء يعيق طريقي نحو الباب.

فركت “إيفلين” وجهها بسرعة وهزّت رأسها لتطرد تلك الأفكار. وقبل أن تتمكن “كيرا” من قول أي شيء آخر، أسرعت بخطواتها.

…كان هدوءًا غريبًا.

ساد صمت خانق أرجاء القاعة، بينما دوّى صوت خطواتي الخفيفة في الأرجاء.

نظرت حولي مرة أخرى بحثًا عن فخ أو شيء مشابه، لكن…

“حسنًا.”

كل شيء كان طبيعيًا.

“إلى متى سنستمر بهذا؟ متى يمكننا الخروج؟”

لم يكن هناك شيء على الإطلاق.

نظرت إلى الأسفل نحو الفتاة المغمى عليها على الأرض، ثم رفعت رأسها لتنظر إلى “إيفلين”.

“ما نوع الـ—”

“أوخ!”

“ألن تدخل؟”

ضغطت على خدها عدة مرات قبل أن تزم شفتيها بخيبة أمل.

“لا تتعجلني.”

“اذهب، قم بعملك.”

نظرت إلى “البومة -العظيمة ” للحظة، ثم أخذت نفسًا عميقًا. بعد ذلك، تقدّمت بخطوة واحدة، ومددت يدي بحذر نحو الباب.

ثم، أعادت تركيزها على المنصة وهمست:

شعرت ببرودة المعدن، فلعقت شفتيّ.

لكن هذه المرة، أضاءت بقوة. اختفى أي أثر للظلام، وامتلأت القاعة بالنور الساطع المنبعث منها.

كليك!

“واحد آخر…”

صدر صوت طفيف عند فتح الباب، كاشفًا عن الغرفة المألوفة. الستائر كانت تتطاير، ونسيم خفيف كان يهب، بينما استقر نظري على السرير، حيث كانت فتاة صغيرة تجلس، قدماها تتدليان من الحافة.

كان الوقت قد حان للاستعانة بخدمات “البومة -العظيمة ”.

خلفها، كانت هناك فتاة بشعر أحمر تجلس على السرير، ضامّة ركبتيها، وعيناها شاردتان وهي تمشط شعر الطفلة الصغيرة بلطف.

ورغم ذلك، بقيت متماسكًا، أحدّق في التمثال دون أن أنطق بكلمة.

كما لو كانت تستشعر وجودي، أدارت الطفلة رأسها، واستقر نظرها عليّ مباشرة.

“لا بد أن هذا هو الباب.”

ابتسمت بفرح في البداية، وكأنها سعيدة برؤيتي.

أينما توجهت، ينتهي بهما الأمر بالعثور على أحد الأشخاص. وعلى الرغم من أن “كيرا” لم تكن تعرف سبب تحريرهم، إلا أنها كانت تدرك أهمية الأمر، فواصلت عملها، تحرس “إيفلين” وتحميها أثناء أدائها لمهمتها.

فتحت فمها لتقول شيئًا، لكن الكلمة لم تخرج أبدًا، إذ تجمد وجهها فجأة.

سرعان ما فقدت العد لعدد الملائكة الذين وقفوا على المنصة أعلاه. العدد لم يعد يهم أمام كثرتهم.

تغيرت ملامحها بالكامل فجأة، وأصبحت غريبة ومخيفة.

خرجت المزيد من الجذور من الأرض لتقيّد التماثيل.

بدأت يداي ترتعشان بلا توقف، وصدري يرتفع ويهبط في محاولة يائسة لالتقاط أنفاسي.

“….”

….اهتزت الأقفال في ذهني، مما أجبر موجة من العواطف على إغراق ذهني.

ظهرت تشققات على التمثال بينما مررت به وركضت عبر القاعة الضيقة .

“كنت أعلم أنك ستأتي.”

 

دخل صوت هادئ أذني، مما أجبر رأسي على الالتفات دون إرادتي.

الآن ونحن داخل عقل التمثال، ودون خوف من كشفه للعالم الخارجي، تمكنت من استدعائه دون أي تحفظ.

“…أوراكلوس.”

 

 

خلفها، كانت هناك فتاة بشعر أحمر تجلس على السرير، ضامّة ركبتيها، وعيناها شاردتان وهي تمشط شعر الطفلة الصغيرة بلطف.

______________________________________

مصطفة على المنصة أمامي، جميعها تحدق بي، ونظراتها الفارغة ترسل قشعريرة في عمودي الفقري.

 

ظهر توهج بنفسجي خافت في الظلام بينما كانت “إيفلين” تحرر شخصًا آخر.

ترجمة: TIFA

لم تمر التغيرات الغريبة التي طرأت على “أويف” دون أن يلاحظها كبار الشخصيات، إذ ارتفع حاجبا “أطلس” قليلاً. سحر اللهب، الظلام، واللعنات…

…يجب أن تكون خلف هذا الباب.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط