Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 354

المعركة من الداخل [5]

المعركة من الداخل [5]

الفصل 354: المعركة من الداخل [5]

تذكّرت كل شيء.

 

غمرني الظلام مجددًا.

كان المكان هادئًا تمامًا كما في المرة الأولى.

فليك.

سلالم تصطف من الجانب، ملتفة نحو منصة مركزية يقف عندها درابزين خشبي، يتيح لمن يقف عليه أن يُطل على الأرضية الرخامية السوداء التي كانت مضاءة بخفوت من الثريا التي تعلو المكان.

سمح لي برؤية محيطي مرة أخرى، وكأن الأوكسجين عاد إلى رئتي وسمح لي بالتنفس من جديد.

ساد صمت خانق أرجاء القاعة، بينما دوّى صوت خطواتي الخفيفة في الأرجاء.

…يجب أن تكون خلف هذا الباب.

تك—

كانت “كيرا” على وشك الإيماء، لكن حاجبيها انقبضا قليلًا بسبب النظرة على وجه “إيفلين”.

نظرت حولي، وتذكرت كل التفاصيل الصغيرة للرؤية التي كانت لدي منذ وقت ليس ببعيد.

***

تذكّرت كل شيء.

ورغم ذلك، بقيت متماسكًا، أحدّق في التمثال دون أن أنطق بكلمة.

من الشقوق الصغيرة حول الأرضية الرخامية إلى الشقوق الدقيقة على درجات السلالم المؤدية إلى المنصة في الأعلى.

“…علينا تحرير ثلاثة أشخاص آخرين قبل أن نتمكن من المغادرة.”

….كل شيء كان مطابقًا للرؤية.

ربما هي تعرف…

تقريبًا…

خرجت من الممر وتوقفت أمام باب كان مطابقًا تمامًا لما رأيته في الرؤية.

“….”

“….”

حبست أنفاسي وتوقفت خطواتي.

هل يمكن أن تكون هذه قدرة فطرية خاصة بها؟ أو أسلوبًا جديدًا بالكامل في تشكيل المفاهيم؟

بينما رفعت رأسي ببطء، استقر بصري على مركز المنصة، حيث كان هناك تمثال واقف.

كان في نظرتها سكون مزعج، وكأنها كانت تراقبني طوال الوقت.

كانت عيناها المجوفتان ثابتتان علي، ونظرته الفارغة ضغطت على روحي حتى بدأ رأسي يشعر بالخفة.

ظهرت تشققات على التمثال بينما مررت به وركضت عبر القاعة الضيقة .

ذلك التمثال لم يكن موجودًا عندما دخلت…

لم يكن هناك حاجة لإضاعة الوقت في هزيمة التماثيل.

“هوو.”

بل جعلته ببطء وهدوء يوزع جذوره في المكان للسيطرة على التماثيل.

بدأت الأقفال في ذهني تهتز.

ما هذا النوع من…؟

ورغم ذلك، بقيت متماسكًا، أحدّق في التمثال دون أن أنطق بكلمة.

فجأة، ومضة خافتة أتت من الثريا فوقي، وفي لحظة واحدة ابتلع الظلام المكان بأسره. تسللت البرودة على الفور إلى جسدي، متوغلة في جلدي، فيما أصبح الصمت أكثر خنقًا.

لكن…

“واحد آخر…”

فليك.

أهتزت الأقفال بكثافة أكبر، والظلام والصمت شعرت وكأنهما يمتدان إلى الأبد.

فجأة، ومضة خافتة أتت من الثريا فوقي، وفي لحظة واحدة ابتلع الظلام المكان بأسره. تسللت البرودة على الفور إلى جسدي، متوغلة في جلدي، فيما أصبح الصمت أكثر خنقًا.

سلالم تصطف من الجانب، ملتفة نحو منصة مركزية يقف عندها درابزين خشبي، يتيح لمن يقف عليه أن يُطل على الأرضية الرخامية السوداء التي كانت مضاءة بخفوت من الثريا التي تعلو المكان.

أصبح فمي جافا عندما أغمضت عيني..

“…هل هناك ما يزعجك؟”

أهتزت الأقفال بكثافة أكبر، والظلام والصمت شعرت وكأنهما يمتدان إلى الأبد.

“هيهيهي.”

لم يكن أمامي سوى الانتظار حتى ينتهي هذا.

لم يكن هناك شيء على الإطلاق.

عادت الثريا لتضيء مرة أخرى، بصوت خافت يصدر عنها وهي تومض.

“….آه، بالتأكيد.”

فليك.

توقفت “إيفلين”، وجفناها يرفرفان.

سمح لي برؤية محيطي مرة أخرى، وكأن الأوكسجين عاد إلى رئتي وسمح لي بالتنفس من جديد.

كان المكان هادئًا تمامًا كما في المرة الأولى.

ولكن لم يدم ذلك طويلًا.

“لا تقلقي بشأن الأمر. سأعرف ما أريد قريبًا. دعينا نركز على هذه المهمة الآن.”

“….”

كانت عيناها المجوفتان ثابتتان علي، ونظرته الفارغة ضغطت على روحي حتى بدأ رأسي يشعر بالخفة.

رفعت رأسي مرة أخرى، سقطت عيناي مرة أخرى على المنصة.

طالما استطعت اللحاق بها، كنت واثقًا من قدرتي على إنهاء كل شيء.

وقف الملاك هناك كما كان من قبل، ونظرته الفارغة ثابتة علي. ولكن على عكس ما كان عليه الوضع سابقًا… لم يكن هناك ملاك واحد.

“ما نوع الـ—”

لا.

كل شيء كان طبيعيًا.

كان هناك اثنان.

“…علينا تحرير ثلاثة أشخاص آخرين قبل أن نتمكن من المغادرة.”

“….!”

 

ضاق حلقي للحظة قبل أن أتنفس ببطء واتزان.

لكن…

شعرت بنظرات التماثيل تتعلق بي، ورغم ذلك، بقيت هادئًا. على الأقل… حتى ومضت الثريا مرة أخرى.

ابتسمت بفرح في البداية، وكأنها سعيدة برؤيتي.

فليك.

ثم، أعادت تركيزها على المنصة وهمست:

غمرني الظلام مجددًا.

وأثناء مغادرتها، تحدثت مرة أخرى،

ومثل المرة السابقة، لم يدم ذلك طويلًا، إذ عادت الثريا للحياة.

“إذاً، هناك ما يزعجك بالفعل.”

لكن هذه المرة… كان هناك ثلاثة تماثيل.

كانت عيناها المجوفتان ثابتتان علي، ونظرته الفارغة ضغطت على روحي حتى بدأ رأسي يشعر بالخفة.

مصطفة على المنصة أمامي، جميعها تحدق بي، ونظراتها الفارغة ترسل قشعريرة في عمودي الفقري.

فليك.

فليك.

تجاهلت الألم، ودعمت نفسي لأواصل السير في عمق الممر.

استمرت هذا الظاهرة، و…

بل جعلته ببطء وهدوء يوزع جذوره في المكان للسيطرة على التماثيل.

فليك.

لم يكن أمامي سوى الانتظار حتى ينتهي هذا.

مع كل ومضة،

ثم، أعادت تركيزها على المنصة وهمست:

فليك.

أومأت برأسي وركضت نحو السلالم، متجاوزًا التماثيل ومتجهًا نحو الباب الذي دخلت منه الفتاة الصغيرة.

يظهر ملاك جديد.

كانت تريد أن تنهي كل شيء بأسرع ما يمكن.

فليك.

سلالم تصطف من الجانب، ملتفة نحو منصة مركزية يقف عندها درابزين خشبي، يتيح لمن يقف عليه أن يُطل على الأرضية الرخامية السوداء التي كانت مضاءة بخفوت من الثريا التي تعلو المكان.

سرعان ما فقدت العد لعدد الملائكة الذين وقفوا على المنصة أعلاه. العدد لم يعد يهم أمام كثرتهم.

حتى هو، بدأ يشعر ببعض الحيرة من الموقف.

فليك—

سكيلش! سكيلش!

ومضت الثريا مرة أخرى.

لا بد أن الطريق هو هذا…

لكن هذه المرة، أضاءت بقوة. اختفى أي أثر للظلام، وامتلأت القاعة بالنور الساطع المنبعث منها.

في ذات الوقت.

كدت أن أتراجع خطوة غريزيًا من الظاهرة، لكنني تماسكت وبقيت ثابتًا.

فوجئ تمامًا من تصرفها.

“هيهيهيهي.”

خرجت من الممر وتوقفت أمام باب كان مطابقًا تمامًا لما رأيته في الرؤية.

ضحكة خافتة، تشبه ضحكة طفل، ترددت في القاعة، ترتد من الجدران في كل اتجاه. كان الصوت ملتوي ومشوه، مما جعل من المستحيل تحديد مصدره، وأضفى برودة مزعجة على الأجواء.

ومضت الثريا مرة أخرى.

نظرت حولي، آملًا أن أرى من أين جاء.

فليك.

وبعد ذلك، رأيته — الشيء الذي كنت أبحث عنه. لولا أنني كنت أراقب بدقة، لربما فاتني ذلك تماما. لكن عيني التقطت التفاصيل الدقيقة: يد صغيرة شاحبة، بالكاد مرئية، تمسك بيد التمثال الملائكي في الوسط.

ولكن لم يدم طويلًا.

كانت صغيرة جدًا، وغريبة جدًا، بحيث لا تنتمي لذلك المكان.

ومضت الثريا مرة أخرى.

رأسها الصغير بدأ يطل ببطء من خلف الملاك، عيناها اللامعتان الخاليتان من التركيز تلمعان في الضوء الخافت بينما تركزان على عينيّ.

بينما رفعت رأسي ببطء، استقر بصري على مركز المنصة، حيث كان هناك تمثال واقف.

كان في نظرتها سكون مزعج، وكأنها كانت تراقبني طوال الوقت.

أهتزت الأقفال بكثافة أكبر، والظلام والصمت شعرت وكأنهما يمتدان إلى الأبد.

“هيهيهيهيهي.”

لم تطرح “كيرا” أي سؤال، واكتفت بهزّ رأسها.

عادت الضحكة الطفولية حين ركّزت بصري على الفتاة الصغيرة.

نظرت “كيرا” إلى “إيفلين” نظرة سريعة. كان وجهها لا يزال شاحبًا إلى حد ما، لكنها تمكنت من التعافي بشكل ملحوظ مقارنة بما كانت عليه عندما استُنزفت قواها فجأة.

“إنها هي…”

كدت أن أتراجع خطوة غريزيًا من الظاهرة، لكنني تماسكت وبقيت ثابتًا.

انقبض قلبي عندما تعرفت على الفتاة.

بدت ملامح “البومة -العظيمة ” قاتمة وهو يلوّح بيده.

كانت نفس الفتاة الصغيرة من الرؤية. الفتاة العمياء التي تم امتلاكها وسقطت ضحية لخطيئة والدها.

فليك.

“….لقد تمكنتَ من إيجادي.”

“كنت أعلم أنك ستأتي.”

قالت، بصوتها الطفولي يملأ القاعة الخالية، بينما كانت الملائكة تحيط بي، بنظراتها الفارغة لا تزال معلقة بي.

“ليس بعد.”

“هيهيهي.”

“….!”

ضحكت مجددًا، ثم تركت يد الملاك قبل أن تستدير وتركض مبتعدة.

“لا تقلقي بشأن الأمر. سأعرف ما أريد قريبًا. دعينا نركز على هذه المهمة الآن.”

وأثناء مغادرتها، تحدثت مرة أخرى،

“اذهب، قم بعملك.”

“ابحث عني مرة أخرى!”

حاولت “كيرا” بدء حديث خفيف لتُبعد تفكيرها عن الظلمة.

كان صوتها خفيفًا ومليئًا بالمرح. ومع ذلك، بدا كل شيء فيه ثقيلًا بشكل غريب بينما اختفت من القاعة.

 

عاد الصمت ليخيّم على ما حولي.

وبعد ذلك، رأيته — الشيء الذي كنت أبحث عنه. لولا أنني كنت أراقب بدقة، لربما فاتني ذلك تماما. لكن عيني التقطت التفاصيل الدقيقة: يد صغيرة شاحبة، بالكاد مرئية، تمسك بيد التمثال الملائكي في الوسط.

ولكن لم يدم طويلًا.

“لا بد أن هذا هو الباب.”

كــرر—

عادت الثريا لتضيء مرة أخرى، بصوت خافت يصدر عنها وهي تومض.

صوت قاسٍ مزعج ملأ الأجواء بينما بدأت التماثيل ترتجف.

لكن هذه المرة… كان هناك ثلاثة تماثيل.

لم أقف مكتوف الأيدي أراقب ما يحدث. على عكس ما حدث سابقًا عندما كانت الأضواء تومض، كنت قد أنهيت استعداداتي.

ربما هي تعرف…

“اذهب، قم بعملك.”

بدأت يداي ترتعشان بلا توقف، وصدري يرتفع ويهبط في محاولة يائسة لالتقاط أنفاسي.

سكيلش، سكيلش.

 

انفجرت الجذور من الشقوق في الأرض والجدران، متسللة إلى القاعة بسرعة غير طبيعية.

نظرت “كيرا” إلى “إيفلين” نظرة سريعة. كان وجهها لا يزال شاحبًا إلى حد ما، لكنها تمكنت من التعافي بشكل ملحوظ مقارنة بما كانت عليه عندما استُنزفت قواها فجأة.

التفت وتحركت والتفت، اندفعت نحو التماثيل الشاهقة أمامي، لتلتف حول أجسادها.

“هم؟”

كل هذا حدث بسرعة لا تُصدق.

عادت الضحكة الطفولية حين ركّزت بصري على الفتاة الصغيرة.

وبحلول الوقت الذي اختفت فيه الفتاة الصغيرة، كانت كل التماثيل مغطاة بالجذور السوداء.

ومثل المرة السابقة، لم يدم ذلك طويلًا، إذ عادت الثريا للحياة.

“…انتهيت.”

سكيلش، سكيلش.

استقر “البومة -العظيمة ” فوق كتفي بينما كانت الكروم تصدر أصوات الضغط والتمدد حول التماثيل.

انطلقت الجذور من الأرضية الرخامية، محطمة إياها، ولفّت الجدران، لتمنع أي مواجهة غير متوقعة.

“لقد أحسنت.”

سكيلش، سكيلش.

كان الوقت قد حان للاستعانة بخدمات “البومة -العظيمة ”.

كانت تريد أن تنهي كل شيء بأسرع ما يمكن.

الآن ونحن داخل عقل التمثال، ودون خوف من كشفه للعالم الخارجي، تمكنت من استدعائه دون أي تحفظ.

كــرر—

علاوة على ذلك، فهذا المجال من تخصصه.

في ذات الوقت.

لقد استدعيتُه في اللحظة التي انطفأت فيها الأنوار وظهر التمثال الثاني. لم أقف ببساطة وأراقب التماثيل تتزايد.

“…..”

بل جعلته ببطء وهدوء يوزع جذوره في المكان للسيطرة على التماثيل.

التفت وتحركت والتفت، اندفعت نحو التماثيل الشاهقة أمامي، لتلتف حول أجسادها.

ثامب— ثامب—!

نظرت حولي مرة أخرى بحثًا عن فخ أو شيء مشابه، لكن…

ومع ذلك، لم يستطع قمع التماثيل بالكامل. صوت ارتطام مكتوم تردد في القاعة بينما كانت الكروم تلتف وتتحرك في صراع لإبقائها مقيدة.

في ذات الوقت.

بدت ملامح “البومة -العظيمة ” قاتمة وهو يلوّح بيده.

انطلقت الجذور من الأرضية الرخامية، محطمة إياها، ولفّت الجدران، لتمنع أي مواجهة غير متوقعة.

سكيلش!

لم تمر التغيرات الغريبة التي طرأت على “أويف” دون أن يلاحظها كبار الشخصيات، إذ ارتفع حاجبا “أطلس” قليلاً. سحر اللهب، الظلام، واللعنات…

خرجت المزيد من الجذور من الأرض لتقيّد التماثيل.

“نعم.”

“أيها الإنسان.”

كنت أتحرك بهذا الشكل منذ عدة دقائق، أتجنب بصعوبة التماثيل التي تظهر فجأة وبدون سابق إنذار. لولا مساعدة “البومة -العظيمة ”، لكنت في ورطة كبيرة.

نظر إليّ “البومة -العظيمة”، محولًا بصره عن التماثيل.

كانت تريد أن تنهي كل شيء بأسرع ما يمكن.

“من الأفضل أن تبدأ بالتحرك. لن أتمكن من الصمود أكثر.”

“….”

“حسنًا.”

ردّت “إيفلين”، ولوّحت بيدها للحظة قبل أن تتجه نحو جهة معيّنة. وقد اعتادت على ذلك، تبعتها “كيرا” من الخلف دون أن تبدي أي اعتراض.

أومأت برأسي وركضت نحو السلالم، متجاوزًا التماثيل ومتجهًا نحو الباب الذي دخلت منه الفتاة الصغيرة.

“…أوراكلوس.”

أيًا كان الموقف، فهي المفتاح لكل هذا.

نظر إليّ “البومة -العظيمة”، محولًا بصره عن التماثيل.

طالما استطعت اللحاق بها، كنت واثقًا من قدرتي على إنهاء كل شيء.

“هيهيهي.”

لم يكن هناك حاجة لإضاعة الوقت في هزيمة التماثيل.

“….”

 

ابتسمت بفرح في البداية، وكأنها سعيدة برؤيتي.

***

لكن…

 

عادةً، عندما يتم تنشيط “المفهوم”، تتلوى الأرض تحت المستخدم، مما كان علامة على توسع المجال.

في ذات الوقت.

كــرر—

“ششش… كن هادئًا، سأحررك.”

أصبح فمي جافا عندما أغمضت عيني..

ظهر توهج بنفسجي خافت في الظلام بينما كانت “إيفلين” تحرر شخصًا آخر.

الآن ونحن داخل عقل التمثال، ودون خوف من كشفه للعالم الخارجي، تمكنت من استدعائه دون أي تحفظ.

ولسوء الحظ، وعلى عكس “كيرا”، لم يتمكن الشخص من البقاء واعيًا، وسرعان ما أغمي عليه بين ذراعيها.

“…علينا تحرير ثلاثة أشخاص آخرين قبل أن نتمكن من المغادرة.”

“واحد آخر…”

لا.

تنهدت “إيفلين”، واضعة الفتاة التي حررتها على الأرض.

كان في نظرتها سكون مزعج، وكأنها كانت تراقبني طوال الوقت.

“يبدو أنك مميزة حقًا بين الآخرين.”

 

“….آه، بالتأكيد.”

 

نظرت “كيرا” إلى “إيفلين” نظرة سريعة. كان وجهها لا يزال شاحبًا إلى حد ما، لكنها تمكنت من التعافي بشكل ملحوظ مقارنة بما كانت عليه عندما استُنزفت قواها فجأة.

كانت هي الأخرى تحدق في المنصة باهتمام شديد.

 

ظهر توهج بنفسجي خافت في الظلام بينما كانت “إيفلين” تحرر شخصًا آخر.

ارتجفت عند التفكير في الألم الذي عانت منه في ذلك الوقت.

“حسنًا.”

“…..”

سمح لي برؤية محيطي مرة أخرى، وكأن الأوكسجين عاد إلى رئتي وسمح لي بالتنفس من جديد.

نظرت إلى الأسفل نحو الفتاة المغمى عليها على الأرض، ثم رفعت رأسها لتنظر إلى “إيفلين”.

“ألن تدخل؟”

“إلى متى سنستمر بهذا؟ متى يمكننا الخروج؟”

“هيهيهي.”

“ليس بعد.”

لم تكن هناك أي علامة من هذا النوع.

ردّت “إيفلين”، ولوّحت بيدها للحظة قبل أن تتجه نحو جهة معيّنة. وقد اعتادت على ذلك، تبعتها “كيرا” من الخلف دون أن تبدي أي اعتراض.

لكن…

كانت تبدو وكأنها تعرف إلى أين تذهب.

“لا شيء؟”

أينما توجهت، ينتهي بهما الأمر بالعثور على أحد الأشخاص. وعلى الرغم من أن “كيرا” لم تكن تعرف سبب تحريرهم، إلا أنها كانت تدرك أهمية الأمر، فواصلت عملها، تحرس “إيفلين” وتحميها أثناء أدائها لمهمتها.

فليك.

“…علينا تحرير ثلاثة أشخاص آخرين قبل أن نتمكن من المغادرة.”

تنهدت “إيفلين”، واضعة الفتاة التي حررتها على الأرض.

“حسنًا.”

“نعم.”

لم تطرح “كيرا” أي سؤال، واكتفت بهزّ رأسها.

“لا تقلقي بشأن الأمر. سأعرف ما أريد قريبًا. دعينا نركز على هذه المهمة الآن.”

كانت تريد أن تنهي كل شيء بأسرع ما يمكن.

عادت الضحكة الطفولية حين ركّزت بصري على الفتاة الصغيرة.

خدش. خدش.

الظلام… كان يصل إليها.

الظلام… كان يصل إليها.

تذكّرت كل شيء.

حاولت “كيرا” بدء حديث خفيف لتُبعد تفكيرها عن الظلمة.

ذلك التمثال لم يكن موجودًا عندما دخلت…

“…هل هناك ما يزعجك؟”

تك—

“هم؟”

حاولت “كيرا” بدء حديث خفيف لتُبعد تفكيرها عن الظلمة.

توقفت “إيفلين”، وجفناها يرفرفان.

“….؟”

“ماذا تعنين؟”

بينما رفعت رأسي ببطء، استقر بصري على مركز المنصة، حيث كان هناك تمثال واقف.

“لا شيء، فقط تبدين شاردة. هل أنتِ متعبة؟ يمكننا أن نستريح قليلاً إن أردتِ.”

عادت الضحكة الطفولية حين ركّزت بصري على الفتاة الصغيرة.

“لا وقت لدينا.”

لكن الوضع مع “أويف” كان مختلفًا.

أجابت “إيفلين” وهي تلوّح بيدها.

فليك.

“آه.”

“آه.”

كانت “كيرا” على وشك الإيماء، لكن حاجبيها انقبضا قليلًا بسبب النظرة على وجه “إيفلين”.

كانت تريد أن تنهي كل شيء بأسرع ما يمكن.

“إذاً، هناك ما يزعجك بالفعل.”

“لا شيء؟”

“أمم، ربما نعم.”

ضغطت على خدها عدة مرات قبل أن تزم شفتيها بخيبة أمل.

فركت “إيفلين” وجهها بسرعة وهزّت رأسها لتطرد تلك الأفكار. وقبل أن تتمكن “كيرا” من قول أي شيء آخر، أسرعت بخطواتها.

“ما نوع الـ—”

“لا تقلقي بشأن الأمر. سأعرف ما أريد قريبًا. دعينا نركز على هذه المهمة الآن.”

“لا بد أن هذا هو الباب.”

 

خلفها، كانت هناك فتاة بشعر أحمر تجلس على السرير، ضامّة ركبتيها، وعيناها شاردتان وهي تمشط شعر الطفلة الصغيرة بلطف.

***

الفصل 354: المعركة من الداخل [5]

 

طالما استطعت اللحاق بها، كنت واثقًا من قدرتي على إنهاء كل شيء.

في الخارج.

“لا بد أن هذا هو الباب.”

لم تمر التغيرات الغريبة التي طرأت على “أويف” دون أن يلاحظها كبار الشخصيات، إذ ارتفع حاجبا “أطلس” قليلاً. سحر اللهب، الظلام، واللعنات…

بدت ملامح “البومة -العظيمة ” قاتمة وهو يلوّح بيده.

شيء ما لا يتطابق.

كما لو كانت تستشعر وجودي، أدارت الطفلة رأسها، واستقر نظرها عليّ مباشرة.

صحيح أن هناك مفاهيم “عنصرية” تمنح القدرة على استخدام كل العناصر، لكن حالة “أويف” كانت مختلفة قليلًا.

ما الذي يحدث؟

هي… لم تكن تستخدم “مفهومًا”.

ورغم ذلك، بقيت متماسكًا، أحدّق في التمثال دون أن أنطق بكلمة.

عادةً، عندما يتم تنشيط “المفهوم”، تتلوى الأرض تحت المستخدم، مما كان علامة على توسع المجال.

“من الأفضل أن تبدأ بالتحرك. لن أتمكن من الصمود أكثر.”

وقد حدث هذا مع “كايليون”، “كايوس”، “جوليان”، “ليون”، و”أميل”.

لاحظ “أطلس” أن العديد من الأشخاص حوله كانوا يشاركونه نفس الشك، وبدأت ملامحه تزداد جدية.

لكن الوضع مع “أويف” كان مختلفًا.

لكن هذه المرة… كان هناك ثلاثة تماثيل.

لم تكن هناك أي علامة من هذا النوع.

كانت هي الأخرى تحدق في المنصة باهتمام شديد.

جعل هذا الجميع يشعر بالفضول، وفي ذات الوقت، يركزون بشدة على ما تفعله. من الخارج، لم يكن هناك شيء غير طبيعي، لكن كان هناك شيء خاطئ.

رفعت رأسي مرة أخرى، سقطت عيناي مرة أخرى على المنصة.

لاحظ “أطلس” أن العديد من الأشخاص حوله كانوا يشاركونه نفس الشك، وبدأت ملامحه تزداد جدية.

“ألن تدخل؟”

ما الذي يحدث؟

سكيلش! سكيلش!

حتى هو، بدأ يشعر ببعض الحيرة من الموقف.

 

هل يمكن أن تكون هذه قدرة فطرية خاصة بها؟ أو أسلوبًا جديدًا بالكامل في تشكيل المفاهيم؟

مصطفة على المنصة أمامي، جميعها تحدق بي، ونظراتها الفارغة ترسل قشعريرة في عمودي الفقري.

حوّل “أطلس” نظره نحو “ديليلا”.

“واحد آخر…”

ربما هي تعرف…

“ابحث عني مرة أخرى!”

كانت هي الأخرى تحدق في المنصة باهتمام شديد.

“…أوراكلوس.”

وبدا أنها لاحظت شيئًا غريبًا هي الأخرى، وكان “أطلس” على وشك أن يتحدث عن الأمر عندما رفعت “ديليلا” يدها فجأة وضغطت على خدّها.

“…علينا تحرير ثلاثة أشخاص آخرين قبل أن نتمكن من المغادرة.”

فوجئ تمامًا من تصرفها.

فليك.

ما هذا النوع من…؟

“ليس بعد.”

ضغطت على خدها عدة مرات قبل أن تزم شفتيها بخيبة أمل.

 

ثم، أعادت تركيزها على المنصة وهمست:

ضغطت على خدها عدة مرات قبل أن تزم شفتيها بخيبة أمل.

“ليس نفس الشيء.”

ثم، أعادت تركيزها على المنصة وهمست:

“….؟”

نظرت إلى “البومة -العظيمة ” للحظة، ثم أخذت نفسًا عميقًا. بعد ذلك، تقدّمت بخطوة واحدة، ومددت يدي بحذر نحو الباب.

 

“لا تقلقي بشأن الأمر. سأعرف ما أريد قريبًا. دعينا نركز على هذه المهمة الآن.”

***

 

 

حاولت “كيرا” بدء حديث خفيف لتُبعد تفكيرها عن الظلمة.

كرا كراك!

بدت ملامح “البومة -العظيمة ” قاتمة وهو يلوّح بيده.

“أومف!”

رفعت رأسي مرة أخرى، سقطت عيناي مرة أخرى على المنصة.

تراجعت بسرعة عندما انفجرت الجذور من الأرض أدناه، تلتف حول التمثال الذي ظهر فجأة.

…كان هدوءًا غريبًا.

ظهرت تشققات على التمثال بينما مررت به وركضت عبر القاعة الضيقة .

أجابت “إيفلين” وهي تلوّح بيدها.

سكيلش! سكيلش!

ما هذا النوع من…؟

“تابع، سأهتم بالباقي.”

 

“نعم.”

انفجرت الجذور من الشقوق في الأرض والجدران، متسللة إلى القاعة بسرعة غير طبيعية.

كنت أتحرك بهذا الشكل منذ عدة دقائق، أتجنب بصعوبة التماثيل التي تظهر فجأة وبدون سابق إنذار. لولا مساعدة “البومة -العظيمة ”، لكنت في ورطة كبيرة.

انقبض قلبي عندما تعرفت على الفتاة.

“أوخ!”

فجأة، ومضة خافتة أتت من الثريا فوقي، وفي لحظة واحدة ابتلع الظلام المكان بأسره. تسللت البرودة على الفور إلى جسدي، متوغلة في جلدي، فيما أصبح الصمت أكثر خنقًا.

تدحرجت جانبًا، وضربت كتفي على جانب الجدار.

خرجت المزيد من الجذور من الأرض لتقيّد التماثيل.

تجاهلت الألم، ودعمت نفسي لأواصل السير في عمق الممر.

“ما نوع الـ—”

لا بد أن الطريق هو هذا…

“هيهيهيهيهي.”

كان كل شيء كما في الرؤية تمامًا. وعلى الرغم من أنني لم أرَ القصر بالكامل، إلا أنني كنت أعرف الطريق الذي يجب أن أسلكه.

…كان هدوءًا غريبًا.

سكيلش! سكيلش!

صدر صوت طفيف عند فتح الباب، كاشفًا عن الغرفة المألوفة. الستائر كانت تتطاير، ونسيم خفيف كان يهب، بينما استقر نظري على السرير، حيث كانت فتاة صغيرة تجلس، قدماها تتدليان من الحافة.

انطلقت الجذور من الأرضية الرخامية، محطمة إياها، ولفّت الجدران، لتمنع أي مواجهة غير متوقعة.

فليك.

وهذا كل ما كنت بحاجة إليه…

وأثناء مغادرتها، تحدثت مرة أخرى،

كان سيكون أمرًا مختلفًا لو اضطررت لهزيمتهم، لكن مجرد الفرار منهم؟

فليك.

لم يكن ذلك مشكلة.

ظهرت تشققات على التمثال بينما مررت به وركضت عبر القاعة الضيقة .

“لا بد أن هذا هو الباب.”

ضغطت على خدها عدة مرات قبل أن تزم شفتيها بخيبة أمل.

خرجت من الممر وتوقفت أمام باب كان مطابقًا تمامًا لما رأيته في الرؤية.

استقر “البومة -العظيمة ” فوق كتفي بينما كانت الكروم تصدر أصوات الضغط والتمدد حول التماثيل.

…يجب أن تكون خلف هذا الباب.

“حسنًا.”

أخذت نفسًا عميقًا واستعددت، أفحص المنطقة بحذر وأنا أتوقع ظهور تماثيل في أي لحظة.

الظلام… كان يصل إليها.

لكن…

استمرت هذا الظاهرة، و…

“لا شيء؟”

“ابحث عني مرة أخرى!”

كان الهدوء يحيط بي بطريقة غريبة. لم يكن هناك أي تمثال، ولا شيء يعيق طريقي نحو الباب.

 

…كان هدوءًا غريبًا.

…كان هدوءًا غريبًا.

نظرت حولي مرة أخرى بحثًا عن فخ أو شيء مشابه، لكن…

“أمم، ربما نعم.”

كل شيء كان طبيعيًا.

بدت ملامح “البومة -العظيمة ” قاتمة وهو يلوّح بيده.

لم يكن هناك شيء على الإطلاق.

سكيلش! سكيلش!

“ما نوع الـ—”

“واحد آخر…”

“ألن تدخل؟”

“لقد أحسنت.”

“لا تتعجلني.”

“ليس نفس الشيء.”

نظرت إلى “البومة -العظيمة ” للحظة، ثم أخذت نفسًا عميقًا. بعد ذلك، تقدّمت بخطوة واحدة، ومددت يدي بحذر نحو الباب.

لم يكن هناك شيء على الإطلاق.

شعرت ببرودة المعدن، فلعقت شفتيّ.

كان سيكون أمرًا مختلفًا لو اضطررت لهزيمتهم، لكن مجرد الفرار منهم؟

كليك!

ورغم ذلك، بقيت متماسكًا، أحدّق في التمثال دون أن أنطق بكلمة.

صدر صوت طفيف عند فتح الباب، كاشفًا عن الغرفة المألوفة. الستائر كانت تتطاير، ونسيم خفيف كان يهب، بينما استقر نظري على السرير، حيث كانت فتاة صغيرة تجلس، قدماها تتدليان من الحافة.

أيًا كان الموقف، فهي المفتاح لكل هذا.

خلفها، كانت هناك فتاة بشعر أحمر تجلس على السرير، ضامّة ركبتيها، وعيناها شاردتان وهي تمشط شعر الطفلة الصغيرة بلطف.

بدت ملامح “البومة -العظيمة ” قاتمة وهو يلوّح بيده.

كما لو كانت تستشعر وجودي، أدارت الطفلة رأسها، واستقر نظرها عليّ مباشرة.

“هيهيهيهي.”

ابتسمت بفرح في البداية، وكأنها سعيدة برؤيتي.

 

فتحت فمها لتقول شيئًا، لكن الكلمة لم تخرج أبدًا، إذ تجمد وجهها فجأة.

….كل شيء كان مطابقًا للرؤية.

تغيرت ملامحها بالكامل فجأة، وأصبحت غريبة ومخيفة.

سكيلش، سكيلش.

بدأت يداي ترتعشان بلا توقف، وصدري يرتفع ويهبط في محاولة يائسة لالتقاط أنفاسي.

حاولت “كيرا” بدء حديث خفيف لتُبعد تفكيرها عن الظلمة.

….اهتزت الأقفال في ذهني، مما أجبر موجة من العواطف على إغراق ذهني.

وبحلول الوقت الذي اختفت فيه الفتاة الصغيرة، كانت كل التماثيل مغطاة بالجذور السوداء.

“كنت أعلم أنك ستأتي.”

نظرت إلى “البومة -العظيمة ” للحظة، ثم أخذت نفسًا عميقًا. بعد ذلك، تقدّمت بخطوة واحدة، ومددت يدي بحذر نحو الباب.

دخل صوت هادئ أذني، مما أجبر رأسي على الالتفات دون إرادتي.

ترجمة: TIFA

“…أوراكلوس.”

كان كل شيء كما في الرؤية تمامًا. وعلى الرغم من أنني لم أرَ القصر بالكامل، إلا أنني كنت أعرف الطريق الذي يجب أن أسلكه.

 

نظرت حولي، آملًا أن أرى من أين جاء.

______________________________________

استقر “البومة -العظيمة ” فوق كتفي بينما كانت الكروم تصدر أصوات الضغط والتمدد حول التماثيل.

 

***

ترجمة: TIFA

دخل صوت هادئ أذني، مما أجبر رأسي على الالتفات دون إرادتي.

كل شيء كان طبيعيًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

  1. أفاتار Moataz Alhabhab يقول Moataz Alhabhab:

    احترمي العمر يا سيت ديليلا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط