Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 355

زاوية مختلفة [1]
PDF

زاوية مختلفة [1]

الفصل 355: زاوية مختلفة [1]

“لقد… وجدتك أخيراً!”

 

“….!”

“…إنه أنت، أليس كذلك؟”

“….!”

لم تبدو الفتاة الصغيرة متأكدة تماماً. أجل، عيناها… كانتا لا تزالان فارغتين. لم تكن تراني، ولم تكن حاضرة فعلياً.

“هذا هو…؟”

شعرت وكأنها إرادة متبقية.

تلك النظرة التي رأيتها في الرؤية الأولى.

مثل حصاة .

كان يدير ظهره لي، يخفي ملامحه، لكن حين حدّقت في شعره الأسود الكثيف وبنيته القوية المألوفة، أدركت ذلك سريعاً.

“كنت أعلم أنك ستأتي في النهاية. أنت تفعل ذلك دائماً.”

حين تركت الحبيبات تنساب بين أصابعي، عرفت أن هذا ليس مجرد رؤية.

كان صوت الفتاة الصغيرة هادئاً، واضطررت إلى إجهاد أذني للاستماع. قفزت من على السرير وسارت نحوي.

“ما زلت لا تأخذ الطُعم؟”

تاك، تاك—

على عكسي، لم تكن متأثرة إطلاقاً بما يحدث.

كانت خطواتها الصغيرة تنقر بإيقاع دقات قلبي.

“….!”

با… ضرع! با… ضرع!

شعرها القرمزي كان يتطاير مع الريح، وعيناها تتوهجان مثل شمسين صغيرتين، تنيران الأرض من تحتها… وتنيرانني أنا، وأنا أقف في ظلّها.

وقفتُ في مكاني، دون أن أنطق بكلمة. اكتفيت بالتحديق بها وهي تقترب مني.

لم أفكر في ذلك طويلاً، إذ بدأ العالم يتغير.

شعورها كان خانقاً، لكنني بقيت متماسكاً.

صوت حفيف مفاجئ أخرجني من أفكاري، حيث ظهر شخص آخر خارج القبة السوداء.

ضغطت قدمان صغيرتان على كتفي بينما أطلّ رأس صغير من خلفي. كانت عينا حصاة مركّزتين على الطفلة، وجسده متوتراً وكأنه يستعد لشيءٍ ما. لكنني رفعت يدي وأوقفته عمّا كان ينوي فعله.

كانت نظرتها تحوي شيئاً لم أستطع فهمه.

“ليس بعد.”

كان الألم شديداً لدرجة كادت تجعلني أصرخ، لكنني بصعوبة شديدة تمالكت نفسي.

تاك—

ضرع!

توقفت الفتاة الصغيرة في النهاية.

صوت حفيف مفاجئ أخرجني من أفكاري، حيث ظهر شخص آخر خارج القبة السوداء.

كان طولها بالكاد يصل إلى أسفل صدري، مما أجبرني على النظر إلى الأسفل لمقابلة عينيها التي بدا أنها تريد أن تمتصني في أي لحظة.

لم أكن قد انتبهت لذلك من قبل، لكن الآن حين ركّزت، بدا صوتي… أقل برودة مما أتذكر.

“…..”

“هل أنا أعيد مشاهدة الرؤية الأولى…؟”

كانت صامتة وهي تنظر إلي.

لم أكن قد انتبهت لذلك من قبل، لكن الآن حين ركّزت، بدا صوتي… أقل برودة مما أتذكر.

لم يتحدث أي منا.

شعرت مجدداً برغبة ملحة لأن أندفع وأطالب بالإجابات. لكن العقل تغلّب في اللحظة الأخيرة.

على الأقل، في الثواني الأولى قبل أن تبتسم الفتاة الصغيرة من جديد.

وأدرت رأسي ببطء، لأقابل عيوناً مألوفة تنظر إلي.

“…ألا تعرف حقاً أين نُويل؟ أم أن هذا واحد آخر من مخططاتك؟”

تماماً كما في الرؤية، بدأ البرق يضرب الأرض.

با… ضرع! با… ضرع!

“….!”

كاد قلبي يقفز من صدري.

“خ…”

“ه-لقد قالها…”

رررمبل! رررمبل!

نُويل…؟ هو يعرف الاسم… هذا أكّد كل شيء تقريباً. مورتوم… لم يكن سوى نُويل!

“يا لي من حمقاء، ما هذا السؤال الغبي؟ من الواضح أنك لا تزال تبحث عنه. هوسك الغريب به لم يختفِ بعد، أليس كذلك؟”

اهتز عقلي.

كانت نظرتها تحوي شيئاً لم أستطع فهمه.

اضطررت لقمع رغبتي في التقدم وإجبار الفتاة على الكلام.

لم أرد أن يتم تتبعي بسبب تصرفاتي.

لكنني علمت أن ذلك لن يكون قراراً صائباً.

كان كما رأيته في الرؤية، عيناه الرماديتان تتوهجان بخطورة تحت السماء الداكنة والمحيط الرمادي.

رغم أنها لم تكن سوى إرادة متبقية—أقل قوة من حصاة بسبب الوقت الطويل الذي قضته داخل التمثال—إلا أنني علمت أن من ترك تلك الإرادة لا يزال حياً.

بمجرد إشارة من يدها، أصبح حصاة عديم الفائدة.

لم أرد أن يتم تتبعي بسبب تصرفاتي.

على عكسي، لم تكن متأثرة إطلاقاً بما يحدث.

ولهذا السبب، لم يكن أمامي سوى أن أبقى ساكناً.

لم يتحدث أي منا.

…كنت أواجه بالفعل مشكلة مع السيف بعد كل شيء.

“….!”

“يا لي من حمقاء، ما هذا السؤال الغبي؟ من الواضح أنك لا تزال تبحث عنه. هوسك الغريب به لم يختفِ بعد، أليس كذلك؟”

“لا أستطيع فعل هذا.”

كان في صوتها لمحة من التسلية وهي تتحدث.

تاك—

ارتعشت قليلاً، وحبست أنفاسي وأنا أنصت لكل كلمة تنحت في ذهني.

“….!”

“لدي الجواب إن كنت ترغب في سماعه.”

عيناي تجمدتا على ليون الواقف خارج القبة السوداء، وبدأت أحاول استيعاب ما أمامي.

“….!”

“هذا هو…؟”

ارتعشت ذراعي.

ضرع!

شعرت مجدداً برغبة ملحة لأن أندفع وأطالب بالإجابات. لكن العقل تغلّب في اللحظة الأخيرة.

اضطررت لقمع رغبتي في التقدم وإجبار الفتاة على الكلام.

“ما زلت لا تأخذ الطُعم؟”

أما الضغط—فكان مرعباً.

بدت الفتاة الصغيرة خائبة الأمل قليلاً وهي تنزل رأسها وتربّت عليه.

لم أرد أن يتم تتبعي بسبب تصرفاتي.

“تعال، اضغط على يدك هنا واستخدم تلك القوى الخاصة بك. ستتمكن من معرفة أي شيء تريده. أين نُويل؟ أين أنا؟ ما كنت أفعله في آلاف السنين القليلة الماضية؟وجميع الإجابات التي تريدها.”

“ه-لقد قالها…”

“….”

ولكن لماذا…؟

ارتعشت ذراعي.

رغم أنها لم تكن سوى إرادة متبقية—أقل قوة من حصاة بسبب الوقت الطويل الذي قضته داخل التمثال—إلا أنني علمت أن من ترك تلك الإرادة لا يزال حياً.

للحظة وجيزة، شعرت برغبة في فعل ذلك.

لم تبدو الفتاة الصغيرة متأكدة تماماً. أجل، عيناها… كانتا لا تزالان فارغتين. لم تكن تراني، ولم تكن حاضرة فعلياً.

كلمات الفتاة ضغطت على رأسي كأنها همسات إغراء ناعمة، تدفعني بخفة لفعل ما تطلبه.

بوووم—!

لكنني قاومت.

“لا… لا أستطيع فعل هذا.”

وضعت يدي على صدري، شعرت بالعرق ينساب من جانب وجهي، وأبقيت يدي بعيدتين.

…كنت أواجه بالفعل مشكلة مع السيف بعد كل شيء.

“إنه فخ… إنه فخ… إنه فخ…”

“….”

“ما زلت لا تفعل شيئاً؟”

“….آه.”

بدت الفتاة الصغيرة محبطة.

حتى حصاة لم يستطع فعل شيء.

نظرت إليها وأنا أُطبق فمي بصمت. كان قلبي يضغط على حلقي بينما أنزلت رأسي لأحدق في ذراعي اليمنى التي بدأت فجأة تتوهّج.

“كنت أعلم أنك ستأتي في النهاية. أنت تفعل ذلك دائماً.”

غمر جسدي ألماً مرعبا عندما بدأت في الارتعاش على الفور.

كان يدير ظهره لي، يخفي ملامحه، لكن حين حدّقت في شعره الأسود الكثيف وبنيته القوية المألوفة، أدركت ذلك سريعاً.

كان الألم شديداً لدرجة كادت تجعلني أصرخ، لكنني بصعوبة شديدة تمالكت نفسي.

“لقد… وجدتك أخيراً!”

“خ…”

في المقابل، كانت الفتاة الصغيرة تراقب كل شيء بصمت، وتعبيرها يصعب قراءته.

خرجت بعض الأصوات بين الحين والآخر، وبدأت أقلق، لكن قلقي اختفى فور أن رأيت الورقة الرابعة والأخيرة تُضاء.

الفصل 355: زاوية مختلفة [1]

“هذا…”

ولهذا السبب، لم يكن أمامي سوى أن أبقى ساكناً.

حدقت في الورقة الرابعة، ولم أستطع إخفاء دهشتي، ونسيت وضعي للحظة.

ذراعاه ترتجفان بقوة، وعيناه تهتزان حزناً وهو يحدق في القبة السوداء أمامه.

“لماذا الآن من بين كل الأوقات…؟”

“لماذا الآن من بين كل الأوقات…؟”

كانت المحفزات وراء كل ورقة غامضة. تظهر في أوقات عشوائية، ومن العدم.

أغمضت عيناي قليلاً، وبدأت أتكيف مع البيئة المحيطة.

شعرت بالضياع وأنا أحدق في الورقة الرابعة.

حين تركت الحبيبات تنساب بين أصابعي، عرفت أن هذا ليس مجرد رؤية.

“ما وظيفتها؟ ماذا سيحدث إن ضغطت عليها؟”

كانت تبدو أكبر سناً، لكن لا مجال للخطأ—أويف.

بدأت الأسئلة تغمر ذهني، لكنها لم تدم طويلاً قبل أن تُعيدني إلى الواقع الخانق الذي كنت فيه، وقلبي يقفز فجأة حينما خطت الفتاة خطوة أخرى، ومدت يدها وأمسكت بذراعي بقوة.

شعورها كان خانقاً، لكنني بقيت متماسكاً.

“….!”

خطوة خافتة ترددت إلى جانبي وجعلت جسدي يتجمد في مكانه.

كانت لمستها باردة، وارتجف جسدي بالكامل.

______________________________________

حاولت التراجع، لكن قبل أن تتاح لي الفرصة، ضغطت يدها الصغيرة على إحدى الأوراق.

“قد أكون ضعيفة، لكنني ما زلت أقوى مما تتخيل. والآن…”

“….”

كانت لمستها باردة، وارتجف جسدي بالكامل.

لم يحدث شيء.

“….!”

تنفّست الصعداء، لكن ذلك لم يدم طويلاً، فقد أمسكت بيدي الأخرى ووجهتها نحو الورقة.

لكن ما هو تحديداً؟

“….!”

بوووم—!

تدفق العرق البارد من ظهري بينما حاولت المقاومة. حاولت أن أقبض يدي وأتراجع، لكن دون جدوى.

فجأة، بدأت الأرض من تحتي تهتز، وفقدت توازني وتراجعت بضع خطوات إلى الوراء، أتشبث بجانب مبنى متهدّم لأثبت نفسي.

حتى حصاة لم يستطع فعل شيء.

“يا لي من حمقاء، ما هذا السؤال الغبي؟ من الواضح أنك لا تزال تبحث عنه. هوسك الغريب به لم يختفِ بعد، أليس كذلك؟”

بمجرد إشارة من يدها، أصبح حصاة عديم الفائدة.

على عكسي، لم تكن متأثرة إطلاقاً بما يحدث.

“قد أكون ضعيفة، لكنني ما زلت أقوى مما تتخيل. والآن…”

“هل أنا أعيد مشاهدة الرؤية الأولى…؟”

وصلني صوتها الممزوج بالتسلية.

اضطررت لقمع رغبتي في التقدم وإجبار الفتاة على الكلام.

“دعني أرى قدراتك.”

حين تحدث “أنا” مع إيفلين، بدا في صوته شيءٌ إضافي.

كنت عاجزاً، وسرعان ما…

“هـ-ذا… م-ماذا؟”

ضغط إصبعي على ذراعي.

ذراعاه ترتجفان بقوة، وعيناه تهتزان حزناً وهو يحدق في القبة السوداء أمامه.

لقد استهلكني الظلام فجأة.

شعورها كان خانقاً، لكنني بقيت متماسكاً.

ضرع!

“لا أستطيع فعل هذا.”

حينما عاد الضوء إلى عينيّ، بدأت جيوب أنفي بالانسداد، ودمعت عيناي بسبب الدخان الكثيف في الهواء.

وقفتُ في مكاني، دون أن أنطق بكلمة. اكتفيت بالتحديق بها وهي تقترب مني.

“أين أنا…؟”

كلانك! كلانك.

أغمضت عيناي قليلاً، وبدأت أتكيف مع البيئة المحيطة.

“….!”

رررمبل! رررمبل!

واقفاً بثبات، وشعره يتطاير، وملامحه تبدو أكثر نضجاً وقسوة من الوجه الذي أعرفه.

فجأة، بدأت الأرض من تحتي تهتز، وفقدت توازني وتراجعت بضع خطوات إلى الوراء، أتشبث بجانب مبنى متهدّم لأثبت نفسي.

“….!”

“ما الذي…؟!”

شعرت بالضياع وأنا أحدق في الورقة الرابعة.

رفعت نظري، فتجمّد قلبي حينما أدركت أنني أقف في مكان أعرفه جيداً—أنقاض مملكة ريلغونا، تماماً كما رأيتها في الرؤية.

“يا لي من حمقاء، ما هذا السؤال الغبي؟ من الواضح أنك لا تزال تبحث عنه. هوسك الغريب به لم يختفِ بعد، أليس كذلك؟”

تاك.

“أنا…”

خطوة خافتة ترددت إلى جانبي وجعلت جسدي يتجمد في مكانه.

تاك.

“هذا هو…؟”

“….ما هذا؟ هل هو واقع مختلف؟ مستقبل مختلف؟ هل المستقبل قد تغيّر بسبب أفعالي؟ هل هذا هو—”

 

كلمات الفتاة ضغطت على رأسي كأنها همسات إغراء ناعمة، تدفعني بخفة لفعل ما تطلبه.

بعينين تائهتين، نظرت الفتاة الصغيرة حولها.

ترجمة: TIFA

ورغم أنها كانت عمياء، إلا أن الأمر بدا وكأنها ترى كل شيء.

لكن مجدداً، لم تتح لي فرصة مشاهدة هذا الجزء في الرؤية السابقة.

“هل هذا هو المستقبل الذي رأيته؟”

في المقابل، كانت الفتاة الصغيرة تراقب كل شيء بصمت، وتعبيرها يصعب قراءته.

“….”

كانت تبدو أكبر سناً، لكن لا مجال للخطأ—أويف.

فتحت فمي، لكن قبل أن تخرج الكلمات، لمحت شكلاً من زاوية عيني.

“هاه؟”

“….!”

على عكسي، لم تكن متأثرة إطلاقاً بما يحدث.

كان يدير ظهره لي، يخفي ملامحه، لكن حين حدّقت في شعره الأسود الكثيف وبنيته القوية المألوفة، أدركت ذلك سريعاً.

رغم أنها لم تكن سوى إرادة متبقية—أقل قوة من حصاة بسبب الوقت الطويل الذي قضته داخل التمثال—إلا أنني علمت أن من ترك تلك الإرادة لا يزال حياً.

لم يكن سوى… أنا.

صوت حفيف مفاجئ أخرجني من أفكاري، حيث ظهر شخص آخر خارج القبة السوداء.

“هل أنا أعيد مشاهدة الرؤية الأولى…؟”

ونظرت نحو المشهد البعيد بعدم تصديق.

لا، ليس تماماً…

“لا أستطيع فعل هذا.”

شعرت بخشونة الأرض تحت يدي، والتقطت حفنة منها.

تنفّست الصعداء، لكن ذلك لم يدم طويلاً، فقد أمسكت بيدي الأخرى ووجهتها نحو الورقة.

حين تركت الحبيبات تنساب بين أصابعي، عرفت أن هذا ليس مجرد رؤية.

“ما وظيفتها؟ ماذا سيحدث إن ضغطت عليها؟”

إذاً ما هذا…؟

ما زال ليون… لكن هناك شيء مختلف فيه…

بوووم—!

شعرت بخشونة الأرض تحت يدي، والتقطت حفنة منها.

انهار مبنى بعيد، ومن بين أنقاضه خرج شكل مألوف.

حينما عاد الضوء إلى عينيّ، بدأت جيوب أنفي بالانسداد، ودمعت عيناي بسبب الدخان الكثيف في الهواء.

“لقد… وجدتك أخيراً!”

توقفت الفتاة الصغيرة في النهاية.

صرخت بصوتٍ حاد بينما السماء تتحول إلى لون قرمزي.

با… ضرع! با… ضرع!

“….”

أما الضغط—فكان مرعباً.

كانت تبدو أكبر سناً، لكن لا مجال للخطأ—أويف.

“لدي الجواب إن كنت ترغب في سماعه.”

شعرها القرمزي كان يتطاير مع الريح، وعيناها تتوهجان مثل شمسين صغيرتين، تنيران الأرض من تحتها… وتنيرانني أنا، وأنا أقف في ظلّها.

“….!”

“هل هذا كل ما لديك لتقوله لي؟”

ها هو مجدداً…

كان الألم شديداً لدرجة كادت تجعلني أصرخ، لكنني بصعوبة شديدة تمالكت نفسي.

تلك النظرة التي رأيتها في الرؤية الأولى.

“….!”

كانت نظرتها تحوي شيئاً لم أستطع فهمه.

“لا… لا أستطيع فعل هذا.”

لكن بخلاف المرة السابقة، أصبح الأمر أوضح قليلاً.

“قد أكون ضعيفة، لكنني ما زلت أقوى مما تتخيل. والآن…”

لم تكن حزناً… ولا شوقاً.

كانت تبدو أكبر سناً، لكن لا مجال للخطأ—أويف.

بل كانت…

بدت الفتاة الصغيرة محبطة.

“خيبة أمل.”

“إنه فخ… إنه فخ… إنه فخ…”

ولكن لماذا…؟

نُويل…؟ هو يعرف الاسم… هذا أكّد كل شيء تقريباً. مورتوم… لم يكن سوى نُويل!

أردت أن أقترب، لكن الضغط الهائل منعني.

اضطررت لقمع رغبتي في التقدم وإجبار الفتاة على الكلام.

في المقابل، كانت الفتاة الصغيرة تراقب كل شيء بصمت، وتعبيرها يصعب قراءته.

على عكسي، لم تكن متأثرة إطلاقاً بما يحدث.

كان يلمع تحت الشمس البيضاء المعلقة في السمـ—

كراكا! كراكا!

“لا أستطيع فعل هذا.”

تماماً كما في الرؤية، بدأ البرق يضرب الأرض.

…كنت أواجه بالفعل مشكلة مع السيف بعد كل شيء.

تدمّرت المباني، وانشقّت الغيوم، كاشفة عن إيفلين بكل عظمتها.

لكن ما هو تحديداً؟

ملامحها كانت ساحرة كما أتذكرها، وهي واقفة في السماء، وثيابها تتطاير تحت قوتها العظيمة.

شعورها كان خانقاً، لكنني بقيت متماسكاً.

“إذاً… لقد وصلتِ أخيراً.”

خرجت بعض الأصوات بين الحين والآخر، وبدأت أقلق، لكن قلقي اختفى فور أن رأيت الورقة الرابعة والأخيرة تُضاء.

“همم؟”

شعرت مجدداً برغبة ملحة لأن أندفع وأطالب بالإجابات. لكن العقل تغلّب في اللحظة الأخيرة.

لم أكن قد انتبهت لذلك من قبل، لكن الآن حين ركّزت، بدا صوتي… أقل برودة مما أتذكر.

إذاً ما هذا…؟

حين تحدث “أنا” مع إيفلين، بدا في صوته شيءٌ إضافي.

كان في صوتها لمحة من التسلية وهي تتحدث.

لكن ما هو تحديداً؟

“مستحيل…”

لم أفكر في ذلك طويلاً، إذ بدأ العالم يتغير.

تاك.

من الأحمر… إلى البنفسجي… ثم إلى الأسود.

تاك.

ظهرت قبة سوداء ضخمة، تغلّفت بها معظم المناطق المحيطة.

 

شعرت بثيابي وشعري يتطاير أمام المشهد، وفقدت إدراكي لما يحدث داخل القبة.

“لماذا الآن من بين كل الأوقات…؟”

أما الضغط—فكان مرعباً.

رررستل!

ما الذي كان يحدث هنا…؟

كرّر، وهو يطبق شفتيه.

رررستل!

“….”

صوت حفيف مفاجئ أخرجني من أفكاري، حيث ظهر شخص آخر خارج القبة السوداء.

خرجت بعض الأصوات بين الحين والآخر، وبدأت أقلق، لكن قلقي اختفى فور أن رأيت الورقة الرابعة والأخيرة تُضاء.

“إنه هنا…”

صوت حفيف مفاجئ أخرجني من أفكاري، حيث ظهر شخص آخر خارج القبة السوداء.

كان كما رأيته في الرؤية، عيناه الرماديتان تتوهجان بخطورة تحت السماء الداكنة والمحيط الرمادي.

“همم؟”

واقفاً بثبات، وشعره يتطاير، وملامحه تبدو أكثر نضجاً وقسوة من الوجه الذي أعرفه.

…كنت أواجه بالفعل مشكلة مع السيف بعد كل شيء.

ما زال ليون… لكن هناك شيء مختلف فيه…

 

“تصرفه… مختلف عن الرؤية.”

كرّر، وهو يطبق شفتيه.

بدا أقل حدة في قراراته.

نُويل…؟ هو يعرف الاسم… هذا أكّد كل شيء تقريباً. مورتوم… لم يكن سوى نُويل!

لكن مجدداً، لم تتح لي فرصة مشاهدة هذا الجزء في الرؤية السابقة.

تماماً كما في الرؤية، بدأ البرق يضرب الأرض.

وفي يده… كان يحمل سيفاً طويلاً ونحيفاً.

“….ما هذا؟ هل هو واقع مختلف؟ مستقبل مختلف؟ هل المستقبل قد تغيّر بسبب أفعالي؟ هل هذا هو—”

كان يلمع تحت الشمس البيضاء المعلقة في السمـ—

 

“هاه؟”

 

رمشت بعيني، وفركتهما وأنا أحدق في السيف مجدداً.

“قد أكون ضعيفة، لكنني ما زلت أقوى مما تتخيل. والآن…”

“ذلك…”

نظرت إليها وأنا أُطبق فمي بصمت. كان قلبي يضغط على حلقي بينما أنزلت رأسي لأحدق في ذراعي اليمنى التي بدأت فجأة تتوهّج.

توقف قلبي فجأة، واستحوذت صدمة باردة مشلولة على جسدي بأكمله.

“….آه.”

عيناي تجمدتا على ليون الواقف خارج القبة السوداء، وبدأت أحاول استيعاب ما أمامي.

لم أفكر في ذلك طويلاً، إذ بدأ العالم يتغير.

“م-مهلاً، لكن…؟”

 

كافحت لأفهم المشهد، وزحفت إلى الخلف قليلاً.

“همم؟”

فقط—

ها هو مجدداً…

“لا أستطيع فعل هذا.”

نُويل…؟ هو يعرف الاسم… هذا أكّد كل شيء تقريباً. مورتوم… لم يكن سوى نُويل!

كلانك! كلانك.

“لقد… وجدتك أخيراً!”

“….!”

…كنت أواجه بالفعل مشكلة مع السيف بعد كل شيء.

فقدت صوتي.

لم يحدث شيء.

وضعت يدي على فمي من الصدمة، وأنا أرى ليون يفلت سيفه، فيسقط على الأرض.

“خ…”

ذراعاه ترتجفان بقوة، وعيناه تهتزان حزناً وهو يحدق في القبة السوداء أمامه.

لكن مجدداً، لم تتح لي فرصة مشاهدة هذا الجزء في الرؤية السابقة.

“لا… لا أستطيع فعل هذا.”

كان يلمع تحت الشمس البيضاء المعلقة في السمـ—

كرّر، وهو يطبق شفتيه.

لا، ليس تماماً…

“أنا…”

لكنني قاومت.

“مستحيل…”

با… ضرع! با… ضرع!

تدريجيا، وقفت من مكاني.

رررمبل! رررمبل!

ونظرت نحو المشهد البعيد بعدم تصديق.

كان في صوتها لمحة من التسلية وهي تتحدث.

“….ما هذا؟ هل هو واقع مختلف؟ مستقبل مختلف؟ هل المستقبل قد تغيّر بسبب أفعالي؟ هل هذا هو—”

تلك النظرة التي رأيتها في الرؤية الأولى.

يدٌ وضعت على كتفي، فتوقفت.

لم يكن سوى… أنا.

وأدرت رأسي ببطء، لأقابل عيوناً مألوفة تنظر إلي.

ها هو مجدداً…

“….آه.”

وضعت يدي على فمي من الصدمة، وأنا أرى ليون يفلت سيفه، فيسقط على الأرض.

فمي انفتح وانغلق مراراً، أحدق في تلك العيون العسلية المألوفة جداً.

شعرت بالضياع وأنا أحدق في الورقة الرابعة.

“ك-كيف؟ أليس هو كان…؟”

تدفق العرق البارد من ظهري بينما حاولت المقاومة. حاولت أن أقبض يدي وأتراجع، لكن دون جدوى.

تذبذبت نظراتي بين القبة السوداء، وبين الشخص الذي وقف أمامي، وكأنني دمية مكسورة.

تنفّست الصعداء، لكن ذلك لم يدم طويلاً، فقد أمسكت بيدي الأخرى ووجهتها نحو الورقة.

“هـ-ذا… م-ماذا؟”

“تعال، اضغط على يدك هنا واستخدم تلك القوى الخاصة بك. ستتمكن من معرفة أي شيء تريده. أين نُويل؟ أين أنا؟ ما كنت أفعله في آلاف السنين القليلة الماضية؟وجميع الإجابات التي تريدها.”

لماذا هناك… نسخة أخرى مني؟

“هل هذا هو المستقبل الذي رأيته؟”

 

“….آه.”

______________________________________

تاك.

 

حاولت التراجع، لكن قبل أن تتاح لي الفرصة، ضغطت يدها الصغيرة على إحدى الأوراق.

ترجمة: TIFA

ذراعاه ترتجفان بقوة، وعيناه تهتزان حزناً وهو يحدق في القبة السوداء أمامه.

“….!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط