Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 369

نهاية القمة [2]

نهاية القمة [2]

الفصل 369: نهاية القمة [2]

“…؟”

“…؟”

“…؟”

أمالت ديليلا رأسها بحيرة.

هذا الرجل…

جريم—ماذا؟ ماذا تقول؟ …أو هكذا بدا من نظراتها وهي تحدق بي.

قاطع صوتها صوتي.

لم يكن بوسعي سوى أن أبقي فمي مغلقًا، وأميل رأسي في نفس الاتجاه مثلها.

“-هذا، أنا أعتقد”

رمشت بعينيها.

‘…لأن… والدك…’

رمشت أنا أيضًا.

كان أنيقًا في كل شيء، يلفت الأنظار حوله تمامًا كما أفعل أنا.

ثم…

“هل أنتِ حقًا لا تفكرين بشيء غير الشوكولاتة؟”

“ماذا تفعلان؟”

ثم…

جذب صوت معين انتباهنا نحن الاثنين.

 

كانت كيرا واقفة بجانب الباب المؤدي إلى القاعة الرئيسية، شعرها الأبيض الطويل مربوط بذيل حصان، وترتدي فستانًا أبيض طويلًا بدا فاخرًا بشكل غير معتاد عليها، حيث أن نسيجه النظيف وتفاصيله الدقيقة كانت تتناقض مع أسلوبها المتواضع المعتاد، مما جعلها تبرز أكثر من المعتاد.

راقبت ظهره لدقيقة حتى اختفى بين الحشود.

“أنتِ هنا.”

“…هل تعرفينه؟”

“…ألم يكن من المفترض أن أكون هنا؟ لقد شاركت أيضًا، كما تعلَم.”

بدت وكأنها تكافح لتجد الكلمات المناسبة، لكنها لم تكن بحاجة لذلك. كنت أفهم ما تحاول قوله تقريبًا.

“لا، أعلم…”

“شكرًا.”

“لكن ظننتُ أنك ما زلتي تتعافين مما حدث.”

‘…أبي.’

بصعوبة كتمت تلك الكلمات بينما وقعت نظراتي على ديليلا التي كانت تنظر إلى كيرا بعينيها السوداوين اللامعتين.

رمتها كيرا نحوي، وأمسكتها بيدٍ واحدة.

كانت صامتة، ولم أستطع معرفة ما كانت تفكر فيه.

أعطت كيرا قطعة أخرى من الحلوى لديليلا.

لا، ربما كنت أعلم…

“ديلا—”

لقد بدأ الأمر يصبح أسهل مع الوقت.

“الحراس لن يرتكبوا مثل هذا الخطأ السخيف. يبدو أنني لم أدرس الأمور جيدًا بما يكفي.”

“هل أنتِ هنا مع ابنتكِ مجددًا؟”

أصبح تعبيرها معقدا إلى حد ما.

قالت كيرا، بالتناوب بيني وبين ديليلا. ثم، ضاقت عينيها، واقتربت قليلا من ديليلا.

‘…لأن… والدك…’

“أتعرف ماذا؟ إنها تذكرني بشخص ما…”

“حسنًا.”

“…؟”

شعرت بخيبة أمل خفيفة في نبرة صوته.

شعرت بأن قلبي توقف لثانية.

ليون قد حذّرني مسبقًا من أنه دقيق، لكن ليس إلى هذا الحد.

هل يُعقل أنها كشفت التنكر؟! كنت على وشك فتح فمي عندما تجمد تعابير وجهي فجأة، إذ مدت كيرا يدها لتقرص خدي ديليلا.

“مثل ماذا؟”

شدّ~

أشرت بعيني نحو الشوكولاتة التي كانت ديليلا تمد يديها لأخذها.

“ههه.”

عضضت على شفتي من الداخل.

ضحكت.

 

تمدد~

لم تتغيّر تعابير وجهها، لكنني كنت أعلم أنها مصدومة.

“كأنني أشد قطعة مارشميلو ناعمة. شيي… كنتُ سأقلع عن التدخين في وقتٍ أبكر لو كانت هذه الخدود بيدي لأعبث بها.”

تجمدتُ مرة أخرى.

شــــد~

ربما بدأت أُجن.

“كيكيك.”

“أبي.”

“…”

كان المشهد كافيًا ليدهشني بينما رفعت كيرا رأسها ونظرت إليّ.

في لحظة ما، فقط استسلمت.

لكان كل شيء انتهى أسرع، لكن كنت سأتورط بشدة حينها.

إن أرادت كيرا أن تموت، فليكن. لقد أنقذتها من قبل. وإن أرادت الآن أن تلقي بنفسها إلى التهلكة، فلن أستطيع فعل شيء حيال ذلك.

“حسنًا.”

شششد~

شعرت بخيبة أمل خفيفة في نبرة صوته.

“يا إلهي! انظر إلى مدى تمدد خديها! كأنها شريط مطاطي من نوع فوجدجت.”

“اسمها جريم؟”

اللعنة ؟

لم أتمكن من فهم باقي الكلمات، فاستدرت لأواجه ديليلا. لكن…

… كانت على وشك أن تشتم لكنها بالكاد توقفت، أليس كذلك؟

 

على الأقل كانت مسؤولة.

وفي النهاية، هززت رأسي ونسيْت الأمر، وتابعت بحثي عن ليون.

“هاها، مضحك للغاية.”

 

“…”

ولن أسمح لأحد بأن يسلبني إياها.

لم تخرج مني أي كلمات بينما كانت كيرا تواصل سحب خدود ديليلا لأقصى حد.

رنّت تعليمات ليون التالية في رأسي:

كنت فقط أنظر إليها بشفقة.

“نعم.”

“انسي الملاك، لقد استفززت شخصًا يمكنه قتل الملاك بصفعة واحدة.’”

كنت أرغب بأخذ استراحة بعد كل هذا.

من المؤسف أنني لم أستطع طلب مساعدتها.

تجمدتُ مرة أخرى.

لكان كل شيء انتهى أسرع، لكن كنت سأتورط بشدة حينها.

ترمش بعينيها الكبيرتين، تتنقل بنظرها بيني وبينه.

“أعتقد أن لهذا السبب استلمتُ المهمة.”

هل يُمكن لهذا الرجل أن يصبح أكثر سخفًا من ذلك؟

لو كان الأمر سهلاً، لَما حصلت على المهمة أصلاً.

“انسي الملاك، لقد استفززت شخصًا يمكنه قتل الملاك بصفعة واحدة.’”

“حسنًا، استمتعتُ كفاية.”

“…نعم.”

أخيرًا تركت كيرا خدود ديليلا بعدما احمرّت.

“ماذا كان ذلك؟”

ربّتت على رأسها، وعبثت بشعرها قليلًا قبل أن تلتفت نحوي.

“حسنًا…”

“حسنًا…”

ظننت أنني سمعت شيئًا، فالتفتُّ لأنظر إلى ديليلا التي أمالت رأسها تجاهي.

أصبح تعبيرها معقدا إلى حد ما.

“جيدة.”

بدت وكأنها تكافح لتجد الكلمات المناسبة، لكنها لم تكن بحاجة لذلك. كنت أفهم ما تحاول قوله تقريبًا.

“…من الجيد رؤيتك أيضا يا أبي.”

“…شكرًا لك.”

بل كان أمرًا.

لذلك، فقط اكتفيت بالإيماء برأسي نحوها.

“…من الجيد رؤيتك أيضا يا أبي.”

بدت ممتنة لتلك الإيماءة، وانخفض رأسها قليلًا بتقدير.

“…هل لديكِ فعلًا أي أفكار أخرى غير الحلوى؟”

“مبروك على قتالك. كان رائعًا.”

“…رغم أنك وصلت إلى النهائيات، لا زلت لا تستطيع النظر في عينيّ. يجعلني ذلك أشك في أنك وصلت للنهائيات دون غش.”

“شكرًا.”

كانت هناك أمور أكثر إلحاحًا الآن.

أومأت كيرا مرة أخرى قبل أن تستدير. لكنها توقفت بعد أن خطت خطوة واحدة، ثم نظرت إلى ديليلا مجددًا.

أطبقت شفتيّ وتنهدت بصمت.

تجمدتُ مرة أخرى.

من الجيد أنني تدربت مع ليون مسبقًا على كيفية التعامل مع “والدي” إن ظهر فجأة.

‘لا تقولي إنها لم تفرغ طاقتها بعد…؟’

“…ألم تقولي شيئًا؟”

أي نوع من…؟!

“جيدة.”

“تفضلي. آمل أن تستمتعي.”

“…رغم أنك وصلت إلى النهائيات، لا زلت لا تستطيع النظر في عينيّ. يجعلني ذلك أشك في أنك وصلت للنهائيات دون غش.”

على عكس توقعاتي، أعطت كيرا ديليلا عدة قطع شوكولاتة ظهرت من العدم. كانت من نفس النوع الذي تفضّله ديليلا، ملفوفة بأوراق ورقية ملونة.

“لا.”

كان المشهد كافيًا ليدهشني بينما رفعت كيرا رأسها ونظرت إليّ.

ضحكت.

“ماذا؟ لماذا تنظر إليّ هكذا؟”

جعلتني الفكرة أرتجف، لكنني حافظت على هدوئي.

“تلك…”

كنت أرغب بأخذ استراحة بعد كل هذا.

أشرت بعيني نحو الشوكولاتة التي كانت ديليلا تمد يديها لأخذها.

كانت نبرته تحمل قدرًا من الحسم، ما جعل من الواضح أن هذا لم يكن طلبًا.

“آه، هذه.”

ربّتت على رأسها، وعبثت بشعرها قليلًا قبل أن تلتفت نحوي.

أعطت كيرا قطعة أخرى من الحلوى لديليلا.

“ماذا تفعلان؟”

“إما هذه أو أعواد عرق السوس. بما أنني لا أستطيع إحضار الأعواد، عادةً ما أجلب هذه الشوكولاتة التي أشتريها من المتجر بجوار الأكاديمية. لا آكلها غالبًا، لكن بما أنني لا أستطيع جلب أعوادي، أحضرت هذه.”

اللعنة ؟

“…آه.”

ضحكت.

فجأة، بدأ كل شيء يبدو منطقيًا بينما كانت كيرا ترفع واحدة نحوي.

رمشت بعينيها.

“هل تريد واحدة؟”

وبحكم معرفتي بشخصيتها، لم يكن أمامي سوى أن أُدلّك جبيني الذي بدأ ينبض.

“أمم…”

هل يُمكن لهذا الرجل أن يصبح أكثر سخفًا من ذلك؟

فكرت في الأمر للحظة قبل أن أمد يدي.

جريم—ماذا؟ ماذا تقول؟ …أو هكذا بدا من نظراتها وهي تحدق بي.

“بالتأكيد.”

بل كان أمرًا.

“هنا.”

“بالطبع.”

رمتها كيرا نحوي، وأمسكتها بيدٍ واحدة.

كنت فقط أنظر إليها بشفقة.

“رائع.”

“هل أنتِ هنا مع ابنتكِ مجددًا؟”

وضعت كيرا واحدة في فمها قبل أن تستدير أخيرًا وتغادر.

“يا إلهي! انظر إلى مدى تمدد خديها! كأنها شريط مطاطي من نوع فوجدجت.”

راقبت ظهرها وهي تبتعد لثوانٍ، ثم خفضت نظري نحو ديليلا التي بقيت متجمدة في مكانها، تحدّق بكيرا بصمت، بعينيها السوداوين الواسعتين.

لا، الأدق أنه كان نسخة أكبر سنًا مني، مع بعض التغييرات الطفيفة.

‘أوه، لا.’

“أبي.”

الشدة التي كانت تحدق بها في كيرا جعلت قلبي يغرق.

بل كان أمرًا.

“-هذا، أنا أعتقد”

مثل… إخبار ليون بهذا.

“جيدة.”

الفصل 369: نهاية القمة [2]

“هم؟”

“…”

عندما سمعت صوت ديليلا، خفضت رأسي.

وبحكم معرفتي بشخصيتها، لم يكن أمامي سوى أن أُدلّك جبيني الذي بدأ ينبض.

جيدة؟ هل قالت جيدة؟ رمشت بحيرة، أحاول التأكد مما إذا كنت قد سمعت خطأً أم لا.

لقد بدا أشبه بنبيل رفيع المستوى أكثر من كونه باروناً.

ثم، بينما كنت غارقًا في أفكاري، التفتت ديليلا لتنظر إليّ.

 

“تلك الفتاة.”

قاطع صوتها صوتي.

قالت، وهي تمسك الشوكولاتة بكلتا يديها.

“هل قلت شيئًا؟”

“…إنها فتاة جيدة.”

شعرت بخيبة أمل خفيفة في نبرة صوته.

“؟”

ربما لاحظ هذا، أصبحت نبرة ألدريك أكثر جدية.

لماذا شعرت بأن هذا حدث من قبل؟

أطبقت شفتيّ وتنهدت بصمت.

لا، لقد حدث فعلًا من قبل…

“…نعم.”

“هل أنتِ حقًا لا تفكرين بشيء غير الشوكولاتة؟”

فور أن رأيته، عرفت من هو.

رمشت ديليلا، ثم أومأت.

“نعم.”

“بالطبع.”

“…ألم تقولي شيئًا؟”

“حقًا؟”

بدا ألدريك مرتبكا، وتجعد حاجبيه عندما أعاد انتباهه إلي.

صعب عليّ تصديق ذلك. إن كانت قادرة على تحمل كل هذا الإزعاج ومسامحته فقط مقابل بعض الشوكولاتة، فأردت أن أعرف إلى أي حد يمكن أن تتساهل طالما هناك شوكولاتة في الموضوع.

أجاب ألدريك بعد توقفٍ بطيء.

“…هل لديكِ فعلًا أي أفكار أخرى غير الحلوى؟”

أومأ برأسه اعترافًا.

“نعم.”

هل يُمكن لهذا الرجل أن يصبح أكثر سخفًا من ذلك؟

أومأت ديليلا مرة أخرى.

“نعم.”

“مثل ماذا؟”

ثم، بينما كنت غارقًا في أفكاري، التفتت ديليلا لتنظر إليّ.

“أن—”

“…هل تعرفينه؟”

“جوليان.”

لم أتمكن من فهم باقي الكلمات، فاستدرت لأواجه ديليلا. لكن…

قاطعها صوت بارد من الخلف، صوت بدا غريبًا ومع ذلك مألوفًا بشكل كبير وأنا أستدير.

“جريم؟”

“…!”

لا، ربما كنت أعلم…

ما إن التفت، حتى تجمدت ملامحي.

كانت لا تزال متصلبة، وكأنها غائبة عن الوعي.

واقفًا غير بعيد عني، مرتديًا بدلة سوداء تتناقض مع أضواء القاعة الساطعة، ظهر رجل لم أره سوى في الصور.

“هاها، مضحك للغاية.”

كان نسخة طبق الأصل مني.

“…؟”

لا، الأدق أنه كان نسخة أكبر سنًا مني، مع بعض التغييرات الطفيفة.

“…نعم.”

…لم أكن غبيًا.

“جوليان.”

فور أن رأيته، عرفت من هو.

“حقًا؟”

“أبي.”

راقبت ظهره لدقيقة حتى اختفى بين الحشود.

تمكنت من تهدئة صدمتي بسرعة إلى حد ما عندما خفضت رأسي في التحية.

“لا.”

“همم.”

“أن—”

أومأ برأسه اعترافًا.

“…؟”

“من الجيد رؤيتك مرة أخرى يا بني.”

“…آه.”

“…”

كنت أرغب بأخذ استراحة بعد كل هذا.

شدت شفتي، وأحسست بظهري مبللًا من العرق.

توقف ألدريك فجأة، محولًا انتباهه بعيدًا عني.

من الجيد أنني تدربت مع ليون مسبقًا على كيفية التعامل مع “والدي” إن ظهر فجأة.

ولن أسمح لأحد بأن يسلبني إياها.

كان أنيقًا في كل شيء، يلفت الأنظار حوله تمامًا كما أفعل أنا.

شعرت بالارتباك، وقبل أن أتمكن من قول أي شيء، فتحت شفتيها ببطء.

وقفته مستقيمة، وتعابيره تحمل برودًا يجعلك تتساءل إن كان فعلًا مجرد بارون.

هل يُعقل أنها كشفت التنكر؟! كنت على وشك فتح فمي عندما تجمد تعابير وجهي فجأة، إذ مدت كيرا يدها لتقرص خدي ديليلا.

لقد بدا أشبه بنبيل رفيع المستوى أكثر من كونه باروناً.

“ربما فعلت.”

“…من الجيد رؤيتك أيضا يا أبي.”

“همم.”

حتى الآن، كنت أنفذ ما قاله لي ليون بالضبط. اجعل كلماتك قصيرة، وتجنب النظر في عينيه.

اللعنة ؟

يبدو أن جوليان السابق كان يخشى نظرات والده.

توقف ألدريك فجأة، محولًا انتباهه بعيدًا عني.

ربما لاحظ هذا، أصبحت نبرة ألدريك أكثر جدية.

“…نعم.”

“ما زلت كما أنت.”

“…من الجيد رؤيتك أيضا يا أبي.”

شعرت بخيبة أمل خفيفة في نبرة صوته.

“ماذا؟”

“…رغم أنك وصلت إلى النهائيات، لا زلت لا تستطيع النظر في عينيّ. يجعلني ذلك أشك في أنك وصلت للنهائيات دون غش.”

ترجمة : TIFA

“…”

لا يرحم في كلماته. كان حادًا لأقصى حد. حسنًا… لست مختلفًا كثيرًا.

كتمت كلماتي.

“حسنًا، لا بأس.”

‘أفهم الآن لماذا قال لي ليون أن أبقي تفاعلاتي قصيرة.’

شعرت بأن قلبي توقف لثانية.

هذا الرجل…

“…آه.”

لا يرحم في كلماته. كان حادًا لأقصى حد. حسنًا… لست مختلفًا كثيرًا.

“…آه.”

“ربما فعلت.”

عندما سمعت صوت ديليلا، خفضت رأسي.

أجبت بجفاف، وما زلت خافضًا رأسي.

لم تخرج مني أي كلمات بينما كانت كيرا تواصل سحب خدود ديليلا لأقصى حد.

رنّت تعليمات ليون التالية في رأسي:

_______________________________________

‘استفزه قليلًا.’

“مثل ماذا؟”

“لكن لا يهم، أليس كذلك؟ لقد حافظت على شرف العائلة. ألا يجعلك ذلك سعيدًا؟ فهذا كل ما تهتم له على أي حال.”

‘أوه، لا.’

 

جذب صوت معين انتباهنا نحن الاثنين.

فعلت ذلك تمامًا.

“كأنني أشد قطعة مارشميلو ناعمة. شيي… كنتُ سأقلع عن التدخين في وقتٍ أبكر لو كانت هذه الخدود بيدي لأعبث بها.”

وكما هو متوقَّع، تبِع كلماتي صمت ثقيل.

لذلك، فقط اكتفيت بالإيماء برأسي نحوها.

“….”

“هذه…؟”

ظل يحدّق بي لعدّة ثوانٍ قبل أن يشيح بنظره.

“جوليان.”

“ستعود معي إلى القصر بعد هذا. كنت أنوي ترك رسالة لأطلب منك القدوم، لكنني أعلم أنك كنت ستتجاهلها على الأرجح. لهذا جئت بنفسي لأصطحبك.”

“…”

كانت نبرته تحمل قدرًا من الحسم، ما جعل من الواضح أن هذا لم يكن طلبًا.

أخيرًا تركت كيرا خدود ديليلا بعدما احمرّت.

بل كان أمرًا.

كانت قد اختفت قبل أن أدرك ذلك.

‘اللعنة، إنه أسوأ مما وصفه لي ليون.’

كانت كيرا واقفة بجانب الباب المؤدي إلى القاعة الرئيسية، شعرها الأبيض الطويل مربوط بذيل حصان، وترتدي فستانًا أبيض طويلًا بدا فاخرًا بشكل غير معتاد عليها، حيث أن نسيجه النظيف وتفاصيله الدقيقة كانت تتناقض مع أسلوبها المتواضع المعتاد، مما جعلها تبرز أكثر من المعتاد.

لم تكن لدي أي نية للعودة إلى القصر.

“هنا.”

كنت أرغب بأخذ استراحة بعد كل هذا.

“المرة الأولى التي أراه فيها.”

أن أركّز على تدريبي، وأتجنب أي متاعب حتى بداية السنة الثانية.

“نعم.”

…كنت بحاجة ماسة إلى استراحة.

“هل تريد واحدة؟”

ولن أسمح لأحد بأن يسلبني إياها.

راقبت ظهرها وهي تبتعد لثوانٍ، ثم خفضت نظري نحو ديليلا التي بقيت متجمدة في مكانها، تحدّق بكيرا بصمت، بعينيها السوداوين الواسعتين.

“هم؟”

لقد بدأ الأمر يصبح أسهل مع الوقت.

توقف ألدريك فجأة، محولًا انتباهه بعيدًا عني.

رمتها كيرا نحوي، وأمسكتها بيدٍ واحدة.

“هذه…؟”

“ماذا كان ذلك؟”

أخيرًا، لاحظ وجود ديليلا التي بدت صامتة بشكل غريب، وكأنها متيبّسة.

“…”

ترمش بعينيها الكبيرتين، تتنقل بنظرها بيني وبينه.

“ماذا؟ لماذا تنظر إليّ هكذا؟”

لم تتغيّر تعابير وجهها، لكنني كنت أعلم أنها مصدومة.

جريم—ماذا؟ ماذا تقول؟ …أو هكذا بدا من نظراتها وهي تحدق بي.

أطبقت شفتيّ وتنهدت بصمت.

‘استفزه قليلًا.’

“إنها طفلة ضائعة وجدتها تتجول في المكان. كنت أبحث عن والديها أو من يرعاها.”

كأنه حفظ كل شيء عن ظهر قلب.

“همم.”

“ههه.”

ضيّق ألدريك عينيه بصمت.

أن أركّز على تدريبي، وأتجنب أي متاعب حتى بداية السنة الثانية.

تفحّص ديليلا جيدًا قبل أن ترتخي عيناه.

“مثل ماذا؟”

“لقد حفظتُ أسماء كل الضيوف الحاضرين وعائلاتهم. هي لا تنتمي لأي من الملفات التي رأيتها.”

“جريم؟”

“…آه.”

 

هل يُمكن لهذا الرجل أن يصبح أكثر سخفًا من ذلك؟

“أتعرف ماذا؟ إنها تذكرني بشخص ما…”

ليون قد حذّرني مسبقًا من أنه دقيق، لكن ليس إلى هذا الحد.

بدت وكأنها تكافح لتجد الكلمات المناسبة، لكنها لم تكن بحاجة لذلك. كنت أفهم ما تحاول قوله تقريبًا.

كأنه حفظ كل شيء عن ظهر قلب.

بدت وكأنها تكافح لتجد الكلمات المناسبة، لكنها لم تكن بحاجة لذلك. كنت أفهم ما تحاول قوله تقريبًا.

‘من يدري… ربما يكون قد اكتشف بالفعل شيئًا عني.’

جريم—ماذا؟ ماذا تقول؟ …أو هكذا بدا من نظراتها وهي تحدق بي.

جعلتني الفكرة أرتجف، لكنني حافظت على هدوئي.

“؟”

“هل تُلمح إلى أنها تسللت إلى الداخل؟”

رمشت بعينيها.

“هم، ربما لا.”

أعطت كيرا قطعة أخرى من الحلوى لديليلا.

أجاب ألدريك بعد توقفٍ بطيء.

في لحظة ما، فقط استسلمت.

“الحراس لن يرتكبوا مثل هذا الخطأ السخيف. يبدو أنني لم أدرس الأمور جيدًا بما يكفي.”

“إنها طفلة ضائعة وجدتها تتجول في المكان. كنت أبحث عن والديها أو من يرعاها.”

خفض رأسه لينظر إلى ديليلا.

“هل تريد واحدة؟”

“ما اسمكِ؟ ربما يمكنني مساعدتكِ في العثور على والديك.”

لا، الأدق أنه كان نسخة أكبر سنًا مني، مع بعض التغييرات الطفيفة.

“….”

اللعنة ؟

وقفت ديليلا في نفس المكان دون أن تنطق بكلمة.

“جريم؟”

كانت لا تزال متصلبة، وكأنها غائبة عن الوعي.

ربما بدأت أُجن.

شعرت بالارتباك، وقبل أن أتمكن من قول أي شيء، فتحت شفتيها ببطء.

لكنه لم ينطق بكلمة، فقد جاءه أحدٌ وربت على كتفه، وهمس له بشيء.

“ديلا—”

كانت صامتة، ولم أستطع معرفة ما كانت تفكر فيه.

“جريم.”

…كنت بحاجة ماسة إلى استراحة.

قاطع صوتها صوتي.

أشرت بعيني نحو الشوكولاتة التي كانت ديليلا تمد يديها لأخذها.

“جريم؟”

“…آه.”

بدا ألدريك مرتبكا، وتجعد حاجبيه عندما أعاد انتباهه إلي.

في كل الأحوال، كنت بحاجة إلى إيجاد ليون.

“اسمها جريم؟”

“حسنًا…”

“…نعم.”

شعرت بالارتباك، وقبل أن أتمكن من قول أي شيء، فتحت شفتيها ببطء.

عضضت على شفتي من الداخل.

فور أن رأيته، عرفت من هو.

هذا…

“لا، أعلم…”

لقد كان حقا أفضل ما يمكنني التوصل إليه على الفور.

كنت أرغب بأخذ استراحة بعد كل هذا.

ولم يكن اختياري جيدًا على ما يبدو، إذ إن حاجبي والدي ازدادا عبوسًا.

‘أفهم الآن لماذا قال لي ليون أن أبقي تفاعلاتي قصيرة.’

لكنه لم ينطق بكلمة، فقد جاءه أحدٌ وربت على كتفه، وهمس له بشيء.

“من الجيد رؤيتك مرة أخرى يا بني.”

شد حاجبيه المجعد للحظة وجيزة قبل الاسترخاء.

شد حاجبيه المجعد للحظة وجيزة قبل الاسترخاء.

“…إذا سمحت لي.”

…لم أكن غبيًا.

ثم مضى في طريقه دون أن يقول شيئًا آخر.

كانت قد اختفت قبل أن أدرك ذلك.

راقبت ظهره لدقيقة حتى اختفى بين الحشود.

كان المشهد كافيًا ليدهشني بينما رفعت كيرا رأسها ونظرت إليّ.

وفقط حينما لم أعد أراه، التفتُّ نحو ديليلا.

“…هل تعرفينه؟”

“ماذا كان ذلك؟”

ظل يحدّق بي لعدّة ثوانٍ قبل أن يشيح بنظره.

سألت بصوت منخفض.

“أعتقد أن لهذا السبب استلمتُ المهمة.”

بدت متصلبة على غير العادة.

“مثل ماذا؟”

“…هل تعرفينه؟”

ثم مضى في طريقه دون أن يقول شيئًا آخر.

“لا.”

مثل… إخبار ليون بهذا.

أجابت ديليلا، وهي ترمش بعينيها الكبيرتين.

“كيكيك.”

“المرة الأولى التي أراه فيها.”

أومأت ديليلا مرة أخرى.

“إذن لماذا تصرفت هكذا؟”

“هل أنتِ حقًا لا تفكرين بشيء غير الشوكولاتة؟”

“…”

يبدو أن جوليان السابق كان يخشى نظرات والده.

لم تُجب ديليلا .

ظننت أنني سمعت شيئًا، فالتفتُّ لأنظر إلى ديليلا التي أمالت رأسها تجاهي.

وبحكم معرفتي بشخصيتها، لم يكن أمامي سوى أن أُدلّك جبيني الذي بدأ ينبض.

على عكس توقعاتي، أعطت كيرا ديليلا عدة قطع شوكولاتة ظهرت من العدم. كانت من نفس النوع الذي تفضّله ديليلا، ملفوفة بأوراق ورقية ملونة.

“حسنًا، لا بأس.”

بدا ألدريك مرتبكا، وتجعد حاجبيه عندما أعاد انتباهه إلي.

كانت هناك أمور أكثر إلحاحًا الآن.

تفحّص ديليلا جيدًا قبل أن ترتخي عيناه.

مثل… إخبار ليون بهذا.

كانت كيرا واقفة بجانب الباب المؤدي إلى القاعة الرئيسية، شعرها الأبيض الطويل مربوط بذيل حصان، وترتدي فستانًا أبيض طويلًا بدا فاخرًا بشكل غير معتاد عليها، حيث أن نسيجه النظيف وتفاصيله الدقيقة كانت تتناقض مع أسلوبها المتواضع المعتاد، مما جعلها تبرز أكثر من المعتاد.

‘…أبي.’

ثم، بينما كنت غارقًا في أفكاري، التفتت ديليلا لتنظر إليّ.

“هل قلت شيئًا؟”

على الأقل كانت مسؤولة.

ظننت أنني سمعت شيئًا، فالتفتُّ لأنظر إلى ديليلا التي أمالت رأسها تجاهي.

“جيدة.”

“ماذا؟”

كنت أرغب بأخذ استراحة بعد كل هذا.

“…ألم تقولي شيئًا؟”

الشدة التي كانت تحدق بها في كيرا جعلت قلبي يغرق.

“لا.”

رنّت تعليمات ليون التالية في رأسي:

“حسنًا.”

‘استفزه قليلًا.’

ربما بدأت أُجن.

“هل أنتِ هنا مع ابنتكِ مجددًا؟”

في كل الأحوال، كنت بحاجة إلى إيجاد ليون.

“…إذا سمحت لي.”

وضعت الحلوى التي أعطتني إياها كيرا في جيبي، وتحركت باحثًا عن ليون. لا بدّ أنه هنا في مكانٍ ما.

كان نسخة طبق الأصل مني.

وأثناء بحثي، سمعت الهمسة مرة أخرى.

…لم أكن غبيًا.

‘…لأن… والدك…’

ولن أسمح لأحد بأن يسلبني إياها.

لم أتمكن من فهم باقي الكلمات، فاستدرت لأواجه ديليلا. لكن…

تفحّص ديليلا جيدًا قبل أن ترتخي عيناه.

“اختفت.”

“شكرًا.”

كانت قد اختفت قبل أن أدرك ذلك.

وفي النهاية، هززت رأسي ونسيْت الأمر، وتابعت بحثي عن ليون.

ربّتت على رأسها، وعبثت بشعرها قليلًا قبل أن تلتفت نحوي.

بالتأكيد هذا لن يتحول إلى مشكلة، أليس كذلك؟

 

 

أمالت ديليلا رأسها بحيرة.

 

“…”

_______________________________________

أمالت ديليلا رأسها بحيرة.

 

“…”

ترجمة : TIFA

“جوليان.”

أجاب ألدريك بعد توقفٍ بطيء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

  1. أفاتار Moataz Alhabhab يقول Moataz Alhabhab:

    ديليلا اخت جوليان!
    المصدر: تيز ثلج الهيمالايا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط