سبب تغييره [4]
الفصل 379: سبب تغييره [4]
أصبحت قادرًا على التعامل مع الوضع بشكل أفضل.
كلانك—
أغلقتُ الباب خلفي وتوجهت نحو رف الكتب لأسترجع دفتر المذكرات المألوف.
“هل من السماء المقلوبة ربما…؟”
كليك!
دوى صوته في أرجاء الغرفة، موقظًا البارونات من تحفظهم. فقط بعد أن شرح لهم الفيكونت الوضع بشكل مباشر، أدركوا مدى خطورة الموقف بالنسبة لهم.
ضخخت مانتي بداخله، و”نقر” الدفتر وفتح. بدأت بتقليب الصفحات وقراءتها من جديد.
بالفعل، إن تمكّنوا من الاستحواذ على منجم الذهب، فسيكون بإمكانهم مضاعفة دخلهم السنوي ثلاث مرات، إن لم يكن أكثر — رغم أنهم سيتقاسمونه فيما بينهم.
“مُت! مُت! مُت! مُت!”
“حسنًا إذًا…”
تحركت عيناي من اليسار إلى اليمين بينما كنت أقرأ كل صفحة مرة أخرى.
ضحك الفيكونت قبل أن يضرب الطاولة الخشبية بقبضته.
استوعبت كل التفاصيل التي فاتتني في المرة السابقة، مهما بدت تافهة.
من التمزقات في الصفحات إلى البقع الصغيرة عليها.
أصبحت قادرًا على التعامل مع الوضع بشكل أفضل.
استوعبت كل شيء.
حتى الآن، كل العلامات تشير إلى ذلك. ومع ذلك، حقيقة أن لا شيء في الواقع قد تغيّر تعني أن كل هذا كان “مقدّرًا”. كأنها مفارقة زمنية.
“….”
كنت بحاجة لمعرفة سبب هذا الهوس.
لم أكن أعلم كم من الوقت مضى، لكن حينما قرأتُ الدفتر للمرة “الألف”، كان الظلام قد حل في الخارج.
“جبناء.”
“….كل شيء يتطابق مع ما هو مكتوب. لم يتغير شيء.”
تمكّن من إبقاء الوضع في حالة جمود على مدار السنوات الماضية، بمساعدة العائلات النبيلة الأخرى التي بدأت تقلق من صعودهم. لم تكن علاقتهم بعائلة إيفينوس جيدة أيضًا.
تنفست بعمق حينها.
لم يعد بإمكانهم تجاهلهم كما في السابق.
“هل عدتُ فعلًا إلى الماضي…؟”
“هااا.”
حتى الآن، كل العلامات تشير إلى ذلك. ومع ذلك، حقيقة أن لا شيء في الواقع قد تغيّر تعني أن كل هذا كان “مقدّرًا”. كأنها مفارقة زمنية.
لكن مجددًا، هذا مجرد افتراض.
يمكن للمرء أن يقول أنه لو لم أفعل ما فعلته، لكان الواقع قد تغير.
هل كانوا أيضًا السبب في تغيّره؟ وفي هوسه بالسيف؟
…إذا كان ذلك منطقيا.
“وأخيرًا، لا أظن أننا بحاجة للقلق كثيرًا بشأن نجمي التوأم من عائلة إيفينوس.”
لكن مجددًا، هذا مجرد افتراض.
كنت بحاجة للنوم.
قد تكون هناك تفسيرات أخرى، لكن حين أفكر في ما يُفترض أن يكون عليه “أوراكلوس”، فإن كل شيء يصبح أكثر منطقية.
توقفت عيناي على الدفتر مجددًا، واستقرت فوق بضعة أسطر.
لكن… هل كنتُ حقًا “أوراكلوس”…؟
توقفت عيناي على الدفتر مجددًا، واستقرت فوق بضعة أسطر.
وإن كان كذلك، لماذا لا أتذكر شيئًا؟
طالما يستطيعون إخضاع الجميع، فكانوا سعداء بأي نوع من الصراعات الداخلية.
“هااا.”
أطلقت تنهيدة طويلة.
“….”
الأمور كانت معقدة جدًا. أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه. في كل مرة أجد فيها إجابة، تظهر لي أسئلة جديدة، وما إلى ذلك.
يمكن للمرء أن يقول أنه لو لم أفعل ما فعلته، لكان الواقع قد تغير.
لكن…
“لماذا؟”
“أنا أقترب.”
كان يتعلق بالسائل الغريب الذي أخذه جوليان ذات مرة.
كنت متأكدًا من ذلك.
قلقي الوحيد هو أن تكون السماء المقلوبة هي فعلًا المسؤولة عن هوس جوليان.
….كنت أقترب ببطء من الحقيقة.
وعادة ما كانت عائلة ميغريل لا تتدخل في مثل هذه الأمور. كل ما يهمهم هو قوتهم الخاصة.
كل ما علي فعله هو مواصلة تنفيذ المهام. طالما استمريت بها، فأنا متأكد من أنني سأتمكن من معرفة المزيد عن الوضع بأكمله وهذه “اللعبة” الغريبة التي وجدت نفسي فيها.
و…
“بعيدًا عن كل هذه الأفكار، لا زلت أعاني من فهم جزء واحد.”
فقط لأوهمهم بأنني لا زلت متشبثًا به.
توقفت عيناي على الدفتر مجددًا، واستقرت فوق بضعة أسطر.
“لماذا؟”
“أنا… أستحق ذلك! هل يجب أن أتناول السائل الغريب الذي وجدته؟ ربما عندها يمكنني…”
ساد الصمت الغرفة على الفور مع تغيّر ملامح وجه الفيكونت.
كان يتعلق بالسائل الغريب الذي أخذه جوليان ذات مرة.
ما زلت غافلا تماما عما كان عليه. قبل أن يكون لدي الوقت للتحقق، كنت قد عدت بالفعل إلى الحاضر.
يمكن للمرء أن يقول أنه لو لم أفعل ما فعلته، لكان الواقع قد تغير.
الآن كل ما يمكنني فعله هو التكهن بذلك.
“….كل شيء يتطابق مع ما هو مكتوب. لم يتغير شيء.”
“قال إنه أعطاه لأخيه، ولم يحدث شيء باستثناء زيادة قوته. إن كان الأمر كذلك، فبالنسبة لي، قد يكون مجرد مُعزز.”
قد تكون هناك تفسيرات أخرى، لكن حين أفكر في ما يُفترض أن يكون عليه “أوراكلوس”، فإن كل شيء يصبح أكثر منطقية.
كنت أعلم هذا الجزء بالفعل.
“….علينا أن نتحرك الآن قبل فوات الأوان.”
ما كنت قلقًا بشأنه أكثر هو كيف تمكّن من الحصول على هذا “المعزز”، إن كان كذلك فعلًا.
جعلني هذا التفكير أشعر بالخوف.
“هل من السماء المقلوبة ربما…؟”
تنهد الفيكونت بعمق، ثم هز كتفيه.
هذا ما كنت أخشاه. إن كانت “السماء المقلوبة” فعلًا هي المسؤولة، فكيف تمكنوا من الوصول إلى جوليان السابق؟
راقبهم الفيكونت ريمسال بابتسامة بينما تنهد براحة أخيرًا.
هل كانوا أيضًا السبب في تغيّره؟ وفي هوسه بالسيف؟
لم أكن أعلم كم من الوقت مضى، لكن حينما قرأتُ الدفتر للمرة “الألف”، كان الظلام قد حل في الخارج.
كنت بحاجة لمعرفة سبب هذا الهوس.
“هل من السماء المقلوبة ربما…؟”
لا يمكن أن يكون السبب ببساطة رغبته في أن يصبح مبارزًا. لا أظن أن الأمور بهذه البساطة.
لكن… لم تكن هذه هي الضربة الحاسمة بعد.
هناك ما هو أعمق.
أصبحت قادرًا على التعامل مع الوضع بشكل أفضل.
و…
“….هُوام”
من المرجّح جدًا أن السماء المقلوبة قد تسللت إلى منزل إيفينوس.
مرة أخرى، خيّم التوتر على الغرفة.
“….إن كان هذا صحيحًا، فمن المحتمل أن يتواصلوا معي قريبًا.”
“لا داعي للقلق بشأن ذلك. لن تفعل الإمبراطورية شيئا إذا لم نؤذيهم.”
جعلني هذا التفكير أشعر بالخوف.
“مـاذا—”
ومع ذلك، بالتفكير في قوتي ومنصبي الحاليين داخل المنظمة، لم أعد قلقا.
البارون أورين ماينز.
“صحيح، الأمور تغيرت الآن.”
قد تكون هناك تفسيرات أخرى، لكن حين أفكر في ما يُفترض أن يكون عليه “أوراكلوس”، فإن كل شيء يصبح أكثر منطقية.
أصبحت قادرًا على التعامل مع الوضع بشكل أفضل.
حطمت الأخبار المفاجئة الجمود الذي كان يبقيهم مكبوحين لفترة طويلة.
قلقي الوحيد هو أن تكون السماء المقلوبة هي فعلًا المسؤولة عن هوس جوليان.
راقبهم الفيكونت ريمسال بابتسامة بينما تنهد براحة أخيرًا.
إذا كان هذا هو الحال، فإن تغييري المفاجئ في الموقف سيحذرهم.
كان يملك أربع مناطق تحت حكمه، مما جعله نبيلًا قويًا يتمتع بنفوذ كافية ليجعل له مكانًا في مجلس “المركز” — ائتلاف النبلاء.
كنت بحاجة إلى توخي الحذر من ذلك.
وافق البارونات الآخرون.
“ربما… يجب أن أمارس السيف قليلًا.”
فقط لأوهمهم بأنني لا زلت متشبثًا به.
“مُت! مُت! مُت! مُت!”
“….هُوام”
جعلت كلماته الآخرين يتوترون.
تثاوبت فجأة، وشعرت بالنعاس.
هل كانوا أيضًا السبب في تغيّره؟ وفي هوسه بالسيف؟
رمشت بعينيّ عدة مرات، وشعرت بهما تثقلان شيئًا فشيئًا. وبما أنني كنت متعبًا جدًا، أغلقت الدفتر وأعدته إلى الرف قبل أن ألقي نفسي على السرير.
ضغط الفيكونت على صدغيه.
اليوم، كنت سأنام طويلًا.
“استعملوا عقولكم للحظة! لماذا القلق من احتمال انتقام الاثنين بينما قد لا نكون أصلًا موجودين عندما يصبحان قويين بما فيه الكفاية؟!”
نعم…
فقط لأوهمهم بأنني لا زلت متشبثًا به.
كنت بحاجة للنوم.
الآن كل ما يمكنني فعله هو التكهن بذلك.
الكثير منه.
“فكروا جيدًا.”
“لكن ماذا عن جوليان وليون؟ ألن يتدخلون؟ مهاجمة الأسرة يعني مهاجمتهم…”
***
لكن… لم تكن هذه هي الضربة الحاسمة بعد.
“هااا.”
لم يكن لبارونية إيفينوس تاريخ طويل.
“لأن، سواء الآن أو لاحقًا، فإن عائلة إيفينوس ستمد مخالبها نحونا على أي حال!”
قبل صعود ألدريك إيفينوس، لم يكونوا سوى بارونية صغيرة عادية.
تمتم الفيكونت ريمسال في قلبه وهو ينظر حوله.
كان دخلهم السنوي أقل بكثير مما هو عليه الآن، كما أنهم لم يكونوا يمتلكون قوة عسكرية يعتد بها.
ما كنت قلقًا بشأنه أكثر هو كيف تمكّن من الحصول على هذا “المعزز”، إن كان كذلك فعلًا.
….صعودهم كان شيئًا غير متوقع، وكل شيء بدأ مع ألدريك الذي تمكّن من العثور على منجم ذهب داخل أراضيهم واستغلاله بحذر.
البارون يوهانس كالياك.
لو تم إعلان اكتشاف منجم الذهب للعامة، لاندلعت خلافات كبيرة حوله، وكان من الممكن أن تحاول العائلات النبيلة المجاورة إيجاد وسيلة للاستيلاء عليه.
ضخخت مانتي بداخله، و”نقر” الدفتر وفتح. بدأت بتقليب الصفحات وقراءتها من جديد.
لكن، لم يحدث شيء من هذا.
طالما يستطيعون إخضاع الجميع، فكانوا سعداء بأي نوع من الصراعات الداخلية.
فبحلول الوقت الذي تم فيه اكتشاف منجم الذهب، كان ألدريك قد نمّى بارونية إيفينوس سرًا إلى قوة مرعبة.
“….إن كان هذا صحيحًا، فمن المحتمل أن يتواصلوا معي قريبًا.”
حاولت العائلات المجاورة المطالبة به، لكنهم في النهاية لم يستطيعوا سوى التراجع بصمت، مع مراقبة الوضع عن كثب.
إذا كان هذا هو الحال، فإن تغييري المفاجئ في الموقف سيحذرهم.
لم يعد بإمكانهم تجاهلهم كما في السابق.
“حسنًا إذًا…”
…وظلت الأمور عالقة في جمودٍ حذر، وكل العائلات المجاورة تراقب بارونية إيفينوس بقلق.
“لقد قيل لي إنهم يجرون محادثات مع أسرة فيرليس من أجل ذلك. لا يبدو أن هناك فرصة لذلك.”
وكان من المفترض أن تستمر الأمور على هذا النحو، لكن…
“جوليان داكري إيفينوس من عائلة إيفينوس يتمكن من هزيمة ليون إليرت من نفس العائلة في النهائيات، مما يجلب فخرًا عظيمًا للإمبراطورية. من هم؟ وكيف تمكنت عائلة إيفينوس من تنشئة مقاتلين بهذه القوة؟”
حدث شيء ما.
“لكن ماذا عن جوليان وليون؟ ألن يتدخلون؟ مهاجمة الأسرة يعني مهاجمتهم…”
بلاك—
_____________________________________
ألقيت صحيفة على مكتب خشبي كبير.
“لا داعي للقلق بشأن ذلك. لن تفعل الإمبراطورية شيئا إذا لم نؤذيهم.”
وكان مكتوبًا فيها:
ترجمة: TIFA
[عاجل] — <صعود النجم التوأم لعائلة إيفنوس>
ما كنت قلقًا بشأنه أكثر هو كيف تمكّن من الحصول على هذا “المعزز”، إن كان كذلك فعلًا.
“جوليان داكري إيفينوس من عائلة إيفينوس يتمكن من هزيمة ليون إليرت من نفس العائلة في النهائيات، مما يجلب فخرًا عظيمًا للإمبراطورية. من هم؟ وكيف تمكنت عائلة إيفينوس من تنشئة مقاتلين بهذه القوة؟”
“استعملوا عقولكم للحظة! لماذا القلق من احتمال انتقام الاثنين بينما قد لا نكون أصلًا موجودين عندما يصبحان قويين بما فيه الكفاية؟!”
“لا يمكننا السماح لهذا بالمضي قدما إلى أبعد من ذلك.”
ما زلت غافلا تماما عما كان عليه. قبل أن يكون لدي الوقت للتحقق، كنت قد عدت بالفعل إلى الحاضر.
تردد صدى صوت خشن داخل غرفة كبيرة.
وكانت واحدة من مناطقه تحدُّ “ويستربورن”.
كان ذلك صوت الفيكونت ثيودور ريمسال من عائلة ريمسال.
“لولا حقيقة أنني بحاجة إليهم…”
كان رجلًا قصيرًا، نحيلاً، بشعر أسود مقصوص على شكل وعاء، يُشبه غطاء الفطر. وكان أنفه طويلًا بشكل غير اعتيادي، مما منح وجهه مظهرًا حادًا ومخيفًا نوعًا ما.
….صعودهم كان شيئًا غير متوقع، وكل شيء بدأ مع ألدريك الذي تمكّن من العثور على منجم ذهب داخل أراضيهم واستغلاله بحذر.
لكن ما كان يلفت الأنظار حقًا هي عيناه — حادتان وشديدتا التركيز، كأنهما تخترقان من يحدق بهما.
عبس البارون كالياك، غير راضٍ عن الإجابة.
كان يملك أربع مناطق تحت حكمه، مما جعله نبيلًا قويًا يتمتع بنفوذ كافية ليجعل له مكانًا في مجلس “المركز” — ائتلاف النبلاء.
“…!”
وكانت واحدة من مناطقه تحدُّ “ويستربورن”.
يمكن القول إن العلاقة بينه وبينهم لم تكن الأفضل.
وكان هناك ثلاثة أفراد آخرين يجلسون على المقاعد المقابلة له. كانوا:
يمكن القول إن العلاقة بينه وبينهم لم تكن الأفضل.
البارون يوهانس كالياك.
“لولا حقيقة أنني بحاجة إليهم…”
البارون أورين ماينز.
“جوليان، وفارسهم… ليون. إنهم الأصول الأكثر قيمة في الإمبراطورية. هل تتوقع منا أن نهاجمهم هكذا؟ هل تعتقد أن الإمبراطورية ستقف متفرجة؟”
البارون سورين هندوا.
تمتم الفيكونت ريمسال في قلبه وهو ينظر حوله.
كان هناك شيء مشترك بين هؤلاء النبلاء الأربعة، وهو أن مناطقهم كانت تجاور أراضي عائلة إيفينوس.
وكان مكتوبًا فيها:
….الصعود الأخير لعائلة إيفينوس أصابهم جميعًا بالذعر، مما أجبرهم على تشكيل تحالف مشترك.
وكان الأكثر قلقًا من الوضع هو الفيكونت.
“بالمعدل الذي تنمو به عائلة إيفينوس، لن يمر وقت طويل قبل أن يوجهوا أنيابهم نحونا.”
“ها…؟”
وكان الأكثر قلقًا من الوضع هو الفيكونت.
كل ما علي فعله هو مواصلة تنفيذ المهام. طالما استمريت بها، فأنا متأكد من أنني سأتمكن من معرفة المزيد عن الوضع بأكمله وهذه “اللعبة” الغريبة التي وجدت نفسي فيها.
…فهو من حاول الاستيلاء على منجم الذهب من عائلة إيفينوس منذ سنوات مضت.
استوعبت كل شيء.
يمكن القول إن العلاقة بينه وبينهم لم تكن الأفضل.
من المرجّح جدًا أن السماء المقلوبة قد تسللت إلى منزل إيفينوس.
تمكّن من إبقاء الوضع في حالة جمود على مدار السنوات الماضية، بمساعدة العائلات النبيلة الأخرى التي بدأت تقلق من صعودهم. لم تكن علاقتهم بعائلة إيفينوس جيدة أيضًا.
جعلني هذا التفكير أشعر بالخوف.
ومع ذلك، كانوا قادرين على التعايش حتى هذه اللحظة.
طقطق. طقطق.
لم يكن أي طرف قويًا بما فيه الكفاية للقضاء على الآخر تمامًا.
كليك!
حسنًا، كان ذلك حتى الآونة الأخيرة.
تنهد الفيكونت بعمق، ثم هز كتفيه.
حطمت الأخبار المفاجئة الجمود الذي كان يبقيهم مكبوحين لفترة طويلة.
سأل البارون ماينز، عاقدًا حاجبيه قليلًا.
“….علينا أن نتحرك الآن قبل فوات الأوان.”
كان هناك شيء مشترك بين هؤلاء النبلاء الأربعة، وهو أن مناطقهم كانت تجاور أراضي عائلة إيفينوس.
“وكيف تتوقع منا أن نفعل ذلك؟”
هناك ما هو أعمق.
سأل البارون ماينز، صوته ألطف مما كان متوقعا من شخص قوي مثله. مع شارب كثيف وشعر أبيض طويل، جلس مع ذراعيه متشابكتين بينما كانت عيناه البنيتان العميقتان تفحصان الغرفة.
“هل عدتُ فعلًا إلى الماضي…؟”
“جوليان، وفارسهم… ليون. إنهم الأصول الأكثر قيمة في الإمبراطورية. هل تتوقع منا أن نهاجمهم هكذا؟ هل تعتقد أن الإمبراطورية ستقف متفرجة؟”
…فهو من حاول الاستيلاء على منجم الذهب من عائلة إيفينوس منذ سنوات مضت.
“صحيح!”
يمكن القول إن العلاقة بينه وبينهم لم تكن الأفضل.
“…. إذا فعلنا أي شيء، فقد نتكبد غضب الإمبراطورية.”
رمشت بعينيّ عدة مرات، وشعرت بهما تثقلان شيئًا فشيئًا. وبما أنني كنت متعبًا جدًا، أغلقت الدفتر وأعدته إلى الرف قبل أن ألقي نفسي على السرير.
وافق البارونات الآخرون.
كان دخلهم السنوي أقل بكثير مما هو عليه الآن، كما أنهم لم يكونوا يمتلكون قوة عسكرية يعتد بها.
“أنتم محقون.”
وكانت واحدة من مناطقه تحدُّ “ويستربورن”.
أومأ الفيكونت برأسه بشكل خافت. لقد توقع مثل هذا رد الفعل.
دوى صوته في أرجاء الغرفة، موقظًا البارونات من تحفظهم. فقط بعد أن شرح لهم الفيكونت الوضع بشكل مباشر، أدركوا مدى خطورة الموقف بالنسبة لهم.
“فكرتُ في طرق مختلفة للتعامل مع الوضع. أول ما خطر في بالي هو تحالف زواج.”
“ربما… يجب أن أمارس السيف قليلًا.”
جعلت كلماته الآخرين يتوترون.
“خيارنا الأول هو شلهم ماليا. نأخذ منجم الذهب الخاص بهم ونقطع عنهم جميع الموارد. بالنظر إلى مدى نموهم، فلا بد أن مصروفاتهم اليومية هائلة. طالما استطعنا فعل ذلك، فسوف يبدأون في تراكم الديون تدريجيًا للحفاظ على بقاء العائلة.”
“إذا كان سيدخل في تحالف زواج، ألن يتخلى عنهم فقط…؟”
حاولت العائلات المجاورة المطالبة به، لكنهم في النهاية لم يستطيعوا سوى التراجع بصمت، مع مراقبة الوضع عن كثب.
ولحسن الحظ، لم يكن ذلك ممكنًا.
حطمت الأخبار المفاجئة الجمود الذي كان يبقيهم مكبوحين لفترة طويلة.
“لقد قيل لي إنهم يجرون محادثات مع أسرة فيرليس من أجل ذلك. لا يبدو أن هناك فرصة لذلك.”
أصبحت قادرًا على التعامل مع الوضع بشكل أفضل.
“إذًا…؟”
ساد الصمت الغرفة على الفور مع تغيّر ملامح وجه الفيكونت.
طقطق. طقطق.
“أنا… أستحق ذلك! هل يجب أن أتناول السائل الغريب الذي وجدته؟ ربما عندها يمكنني…”
بدأ الفيكونت يقرع بأصابعه على سطح المكتب الخشبي، ثم اتكأ بجسده إلى الخلف.
وكانت واحدة من مناطقه تحدُّ “ويستربورن”.
ثم رفع يده، مشيرًا بأحد أصابعه.
ساد الصمت في الغرفة، وسيطر توتر غريب على الأجواء.
“واقعيًا، لدينا خيار واحد فقط.”
“مـاذا—”
ساد الصمت في الغرفة، وسيطر توتر غريب على الأجواء.
قبل صعود ألدريك إيفينوس، لم يكونوا سوى بارونية صغيرة عادية.
“خيارنا الأول هو شلهم ماليا. نأخذ منجم الذهب الخاص بهم ونقطع عنهم جميع الموارد. بالنظر إلى مدى نموهم، فلا بد أن مصروفاتهم اليومية هائلة. طالما استطعنا فعل ذلك، فسوف يبدأون في تراكم الديون تدريجيًا للحفاظ على بقاء العائلة.”
لم يكن أي طرف قويًا بما فيه الكفاية للقضاء على الآخر تمامًا.
“لكن ماذا عن جوليان وليون؟ ألن يتدخلون؟ مهاجمة الأسرة يعني مهاجمتهم…”
“فكرتُ في طرق مختلفة للتعامل مع الوضع. أول ما خطر في بالي هو تحالف زواج.”
تدخّل البارون ماينز.
“ماذا لو أغضبناهم؟ قد لا يستطيعان فعل شيء لنا الآن، ولكن ماذا عن المستقبل؟”
دفعت كلماته البارون هندوا للكلام.
ساد الصمت في الغرفة، وسيطر توتر غريب على الأجواء.
“ماذا لو أغضبناهم؟ قد لا يستطيعان فعل شيء لنا الآن، ولكن ماذا عن المستقبل؟”
“وكيف تتوقع منا أن نفعل ذلك؟”
“لا داعي للقلق بشأن ذلك. لن تفعل الإمبراطورية شيئا إذا لم نؤذيهم.”
“مُت! مُت! مُت! مُت!”
فالنزاعات بين العائلات النبيلة كانت أمرًا طبيعيًا.
لكن… لم تكن هذه هي الضربة الحاسمة بعد.
وعادة ما كانت عائلة ميغريل لا تتدخل في مثل هذه الأمور. كل ما يهمهم هو قوتهم الخاصة.
“…!”
طالما يستطيعون إخضاع الجميع، فكانوا سعداء بأي نوع من الصراعات الداخلية.
من التمزقات في الصفحات إلى البقع الصغيرة عليها.
بالطبع، الصراعات يجب أن تبقى ضمن حدود المعقول.
“لنقل أننا لم نفعل شيئًا. ماذا بعد؟ هل ستتركون عائلة إيفينوس تنمو؟ أنتم تقولون إنكم قلقون بشأن الإمكانيات التي أظهرها جوليان وليون. وأنا كذلك قلق، ولكن سواء حملوا ضغينة ضدنا أم لا، فهذا لا يهم.”
عبس البارون كالياك، غير راضٍ عن الإجابة.
كان رجلًا قصيرًا، نحيلاً، بشعر أسود مقصوص على شكل وعاء، يُشبه غطاء الفطر. وكان أنفه طويلًا بشكل غير اعتيادي، مما منح وجهه مظهرًا حادًا ومخيفًا نوعًا ما.
“الأمر لا يتعلق بما إذا كانت الإمبراطورية ستفعل شيئًا لنا أم لا. بل ما سيفعله الاثنان بنا عندما يصبحان قويين بما يكفي لتهديدنا. ماذا سنفعل حينها…؟”
قد تكون هناك تفسيرات أخرى، لكن حين أفكر في ما يُفترض أن يكون عليه “أوراكلوس”، فإن كل شيء يصبح أكثر منطقية.
مرة أخرى، خيّم التوتر على الغرفة.
كنت بحاجة إلى توخي الحذر من ذلك.
لقد أصاب البارون كالياك كبد الحقيقة بسؤاله. لم يكونوا قلقين من جوليان وليون الحاليين.
حسنًا، كان ذلك حتى الآونة الأخيرة.
كانوا قلقين من إمكانياتهما، وهي إمكانيات لا يمكنهم كبحها أو التخلص منها.
“…؟”
“جبناء.”
اليوم، كنت سأنام طويلًا.
تمتم الفيكونت ريمسال في قلبه وهو ينظر حوله.
وإن كان كذلك، لماذا لا أتذكر شيئًا؟
“لولا حقيقة أنني بحاجة إليهم…”
“ربما… يجب أن أمارس السيف قليلًا.”
تنهد الفيكونت بعمق، ثم هز كتفيه.
“لا داعي للقلق بشأن ذلك. لن تفعل الإمبراطورية شيئا إذا لم نؤذيهم.”
“حسنًا إذًا…”
“أنا أقترب.”
نظر حوله مرة أخرى، ثم اتكأ إلى الخلف في مقعده.
من التمزقات في الصفحات إلى البقع الصغيرة عليها.
“لنقل أننا لم نفعل شيئًا. ماذا بعد؟ هل ستتركون عائلة إيفينوس تنمو؟ أنتم تقولون إنكم قلقون بشأن الإمكانيات التي أظهرها جوليان وليون. وأنا كذلك قلق، ولكن سواء حملوا ضغينة ضدنا أم لا، فهذا لا يهم.”
ومع ذلك، كانوا قادرين على التعايش حتى هذه اللحظة.
“لماذا؟”
الأمور كانت معقدة جدًا. أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه. في كل مرة أجد فيها إجابة، تظهر لي أسئلة جديدة، وما إلى ذلك.
سأل البارون ماينز، عاقدًا حاجبيه قليلًا.
تنهد الفيكونت بعمق، ثم هز كتفيه.
ضحك الفيكونت قبل أن يضرب الطاولة الخشبية بقبضته.
“بعيدًا عن كل هذه الأفكار، لا زلت أعاني من فهم جزء واحد.”
بانغ!
ساد الصمت الغرفة على الفور مع تغيّر ملامح وجه الفيكونت.
“لأن، سواء الآن أو لاحقًا، فإن عائلة إيفينوس ستمد مخالبها نحونا على أي حال!”
“استعملوا عقولكم للحظة! لماذا القلق من احتمال انتقام الاثنين بينما قد لا نكون أصلًا موجودين عندما يصبحان قويين بما فيه الكفاية؟!”
“….”
تثاوبت فجأة، وشعرت بالنعاس.
ساد الصمت الغرفة على الفور مع تغيّر ملامح وجه الفيكونت.
حطمت الأخبار المفاجئة الجمود الذي كان يبقيهم مكبوحين لفترة طويلة.
“استعملوا عقولكم للحظة! لماذا القلق من احتمال انتقام الاثنين بينما قد لا نكون أصلًا موجودين عندما يصبحان قويين بما فيه الكفاية؟!”
نظر حوله مرة أخرى، ثم اتكأ إلى الخلف في مقعده.
دوى صوته في أرجاء الغرفة، موقظًا البارونات من تحفظهم. فقط بعد أن شرح لهم الفيكونت الوضع بشكل مباشر، أدركوا مدى خطورة الموقف بالنسبة لهم.
“…مع كل الموارد التي سنبتلعها من عائلة إيفينوس، هل تعتقدون حقًا أننا سنبقى في مكاننا؟!”
“ليس لدينا خيار سوى أن نتحرك! …ولنفترض أننا أغضبنا الاثنين من عائلة إيفينوس. سيستغرق الأمر وقتًا قبل أن يصبحا قويين بما يكفي لتهديدنا، ولكن من قال إننا سنظل كما نحن بحلول ذلك الوقت؟”
“ربما… يجب أن أمارس السيف قليلًا.”
“ها…؟”
“آه.”
“…؟”
“…. إذا فعلنا أي شيء، فقد نتكبد غضب الإمبراطورية.”
“ماذا تعني بـ—”
“….علينا أن نتحرك الآن قبل فوات الأوان.”
“فكروا جيدًا.”
“فكروا جيدًا.”
ضغط الفيكونت على صدغيه.
ما زلت غافلا تماما عما كان عليه. قبل أن يكون لدي الوقت للتحقق، كنت قد عدت بالفعل إلى الحاضر.
“…مع كل الموارد التي سنبتلعها من عائلة إيفينوس، هل تعتقدون حقًا أننا سنبقى في مكاننا؟!”
ثم رفع يده، مشيرًا بأحد أصابعه.
“آه.”
“قال إنه أعطاه لأخيه، ولم يحدث شيء باستثناء زيادة قوته. إن كان الأمر كذلك، فبالنسبة لي، قد يكون مجرد مُعزز.”
“…!”
بانغ!
أخيرًا أدرك البارونات الآخرون الحقيقة.
“إذًا…؟”
بالفعل، إن تمكّنوا من الاستحواذ على منجم الذهب، فسيكون بإمكانهم مضاعفة دخلهم السنوي ثلاث مرات، إن لم يكن أكثر — رغم أنهم سيتقاسمونه فيما بينهم.
“ماذا تعني بـ—”
أدركوا الأمر أخيرًا، وبدأ تنفسهم يثقل.
“بالمعدل الذي تنمو به عائلة إيفينوس، لن يمر وقت طويل قبل أن يوجهوا أنيابهم نحونا.”
راقبهم الفيكونت ريمسال بابتسامة بينما تنهد براحة أخيرًا.
“قال إنه أعطاه لأخيه، ولم يحدث شيء باستثناء زيادة قوته. إن كان الأمر كذلك، فبالنسبة لي، قد يكون مجرد مُعزز.”
لكن… لم تكن هذه هي الضربة الحاسمة بعد.
قبل صعود ألدريك إيفينوس، لم يكونوا سوى بارونية صغيرة عادية.
كان لديه شيء آخر ليقوله.
“جبناء.”
“وأخيرًا، لا أظن أننا بحاجة للقلق كثيرًا بشأن نجمي التوأم من عائلة إيفينوس.”
وقبل أن يتمكن البارونات من قول أي شيء، تكلّم الفيكونت:
“مـاذا—”
هل كانوا أيضًا السبب في تغيّره؟ وفي هوسه بالسيف؟
وقبل أن يتمكن البارونات من قول أي شيء، تكلّم الفيكونت:
وقبل أن يتمكن البارونات من قول أي شيء، تكلّم الفيكونت:
“….خصوصًا إن تمكّنا من ضمّ أحدهما إلى صفّنا.”
…وظلت الأمور عالقة في جمودٍ حذر، وكل العائلات المجاورة تراقب بارونية إيفينوس بقلق.
لو تم إعلان اكتشاف منجم الذهب للعامة، لاندلعت خلافات كبيرة حوله، وكان من الممكن أن تحاول العائلات النبيلة المجاورة إيجاد وسيلة للاستيلاء عليه.
ومع ذلك، كانوا قادرين على التعايش حتى هذه اللحظة.
_____________________________________
تردد صدى صوت خشن داخل غرفة كبيرة.
“صحيح، الأمور تغيرت الآن.”
ترجمة: TIFA
بلاك—
“صحيح، الأمور تغيرت الآن.”
