مقاطعة إيفينوس [1]
الفصل 394: مقاطعة إيفينوس [1]
“…سآتي لأخذ أتباعك.”
“إذاً، لقد دخلتَ المنجم بينما كان الجميع مشغولين بصد جنود ريمسال. لقد أخرتَ العملية بأكملها، وعرّضت حياة الجنود للخطر، وانتهى بك الأمر بتهديد الكابتن ثالريك، هل هذا صحيح؟”
“يدخلون…؟ لكن—”
“….”
الفصل 394: مقاطعة إيفينوس [1]
عندما وضع الأمر بهذه الطريقة، بدا الأمر سيئا حقا.
لقد استدعاني ليُريني شيئاً.
“نعم.”
“بارون!”
أومأت برأسي بينما أنظر إلى أرجاء المكتب المألوف. كنت حالياً في مكتب رئيس العائلة بينما كان يجلس مقابلي، يملأ عدة أوراق بتعبير جامد.
رمشت بعيني وأنا أنظر إلى البارون.
بعد فترة وجيزة من تفجير المتفجرات داخل المنجم، عدنا مباشرة إلى مقر العائلة.
“فيكونت.”
لقد انتهت مهمتنا.
“ه-هذا…”
استغرق الأمر بعض الوقت للعودة إلى المقر، وبحلول الوقت الذي وصلنا فيه، كان المكان هادئاً للغاية.
أومأت برأسي بينما أنظر إلى أرجاء المكتب المألوف. كنت حالياً في مكتب رئيس العائلة بينما كان يجلس مقابلي، يملأ عدة أوراق بتعبير جامد.
لم تنتشر أخبار ما حدث بعد.
كنت أميل إلى الاعتقاد أن السبب في ذلك هو رئيس العائلة، الذي بدا أنه في سلام مع الوضع.
….كانت خياراته محدودة.
خربشة~ خربشة~
شعرت وكأنها خنجر اخترق قلب الفيكونت أعمق وأعمق.
كان يتصرف كما لو أننا لم نوجه ضربة مدمرة للفيكونت.
أن أقول إنني لم أتوقع هذا سيكون كذباً. لقد أوضح نواياه منذ وقت طويل. فقط لم أتوقع أن يكون بهذه الدرجة من الخنق.
كما لو كان يستشعر أفكاري، فتح رئيس العائلة فمه وتحدث.
“آه.”
“لم تنته الأمور بعد. لا نزال بحاجة للتعامل مع البارونات الأخرى التي تهاجم أراضينا. ومع ذلك، من المفترض أن تكون أخبار انهيار المنجم قد وصلت إلى الفيكونت الآن. على الأرجح سيحاول التواصل معنا قريباً.”
“مفهوم!”
بزز—
خرجت من فمه…
لم تمر ثانية على كلامه حتى دوى صوت اهتزاز.
“منذ وقت ليس ببعيد، بعد أن علموا بـ ‘وضعنا’، جاؤوا لتحصيل الدين المتراكم علينا والذي كان مستحقاً بعد عشر سنوات. هدفهم الحقيقي كان ليون.”
“كان ذلك أسرع مما توقعت.”
كان يتصرف كما لو أننا لم نوجه ضربة مدمرة للفيكونت.
أخيراً، وضع رئيس العائلة القلم وانحنى للخلف. وحين فعل ذلك، ضغط بإصبعه على الطاولة، وظهرت أمامه صورة وجه.
ببساطة، كان يقول إن البنك جاء لتهديدهم بالدين في الوقت الذي كنا فيه محاصَرين من قبل البارونات الثلاث والفيكونت. وذلك…
“ما نوع الشعر هذا…”
كان يرتدي ملابس فاخرة، في عرض واضح لثروته. وكان تعبيره ودوداً، بل متملقاً، وهو يحدق برئيس العائلة.
“….ألدريك.”
ترددت همسة بصوت مرهق داخل الغرفة.
ترددت همسة بصوت مرهق داخل الغرفة.
ترجمة: TIFA
لم يُبدِ رئيس العائلة حتى إشارة اعتراف بالرؤية. وعندما نظرت إليه، استطعت أن أرى في عينيه شيئاً واضحاً.
بدا وكأنه شخص مهم.
هو… لم يكن يولي أي احترام للشخص الذي ظهر لتوّه.
“نائب مدير بنك الإمارات، كايلان موراي. يشرف على أحد أكبر البنوك في المنطقة، وتصل نفوذهم إلى عدة مقاطعات.”
“فيكونت.”
“خلال الأيام الثلاثة القادمة، سنشن حرباً شاملة على الفيكونت والبارونات. وبعد أن ننتهي من ذلك، سيكون الدور على بنك الإمارات.”
كان صوته خفيفاً، لكنه حمل نبرة من اللامبالاة وكأنه يتحدث إلى أحد تابعيه.
“منذ وقت ليس ببعيد، بعد أن علموا بـ ‘وضعنا’، جاؤوا لتحصيل الدين المتراكم علينا والذي كان مستحقاً بعد عشر سنوات. هدفهم الحقيقي كان ليون.”
وإذا استطعت ملاحظة ذلك، فبالتأكيد لاحظه الفيكونت أيضاً، والذي بدا وجهه منهزماً.
أن أقول إنني لم أتوقع هذا سيكون كذباً. لقد أوضح نواياه منذ وقت طويل. فقط لم أتوقع أن يكون بهذه الدرجة من الخنق.
“…أنت قاسٍ جداً، أليس كذلك؟”
“…..”
“أنا؟”
وكأنه كان يتوقع هذا الموقف، أشار رئيس العائلة بيده للأمام.
أمال رئيس العائلة رأسه.
“….”
“…بالنسبة لي، لقد دمرت منجمي بنفسي. تكلفة الحفاظ عليه أصبحت غير قابلة للاستمرار، خصوصاً وأن معظم الذهب قد تم استخراجه بالفعل. كانت خطتي أن أُسوّي الجبل بالأرض وأحول المنطقة إلى أراضٍ زراعية للفلاحين.”
“أعلم أن الفيكونت أودع مبلغاً كبيراً في بنكك. لمدة ثلاثة أيام، أغلق البنك حتى لا يستطيع الوصول إلى أمواله. إن لم تفعل، فسوف نوقف أي تعاون آخر بيننا.”
كل ما قاله كان هراء تام.
ومع ذلك، وجدت نفسي أرتجف مرة أخرى من تصرفات رئيس العائلة. كان الأمر وكأنه يسيطر على كل شيء، ويُمسك بكل الخيوط في راحة يده.
لكن سواء كان هراءً أم لا، لم يكن مهماً. إنها أرضه، وما يفعله بها هو شأنه.
بدأ الفيكونت يرتبك، ولكن قبل أن يتمكن من قول شيء، تحدث رئيس العائلة. و…
“أما بالنسبة لموت جنودك في هذا الحادث، فلا يسعني سوى أن أقدم لك تعازيّ. ولكن هذا يثير تساؤلاً… ما الذي كان يفعله جنودك في أرضي؟”
وهنا فهمت.
ضاق رئيس العائلة عينيه، وظهر عبوس خفيف على وجهه بينما بدأت الغرفة تتوتر.
“سآتي لأخذ كل ما تملكه.”
في الجهة المقابلة، بقي الفيكونت صامتاً.
“…بالنسبة لي، لقد دمرت منجمي بنفسي. تكلفة الحفاظ عليه أصبحت غير قابلة للاستمرار، خصوصاً وأن معظم الذهب قد تم استخراجه بالفعل. كانت خطتي أن أُسوّي الجبل بالأرض وأحول المنطقة إلى أراضٍ زراعية للفلاحين.”
“….”
“….!”
ظل يحدق في البارون بصمت. وتمكن في النهاية من إخراج كلماته، ولكن صوته خرج كهمسة خافتة.
لكن سواء كان هراءً أم لا، لم يكن مهماً. إنها أرضه، وما يفعله بها هو شأنه.
“أ… أنت تعلم بالفعل.”
بانغ—
“أعلم…؟”
“….ألدريك.”
واصل رئيس العائلة التظاهر بالجهل تجاه الوضع بأكمله.
وكأنه كان يتوقع هذا الموقف، أشار رئيس العائلة بيده للأمام.
جلست بصمت وأنا أراقب التفاعل بينهما. وبحلول هذه اللحظة، أصبح من الواضح لي أنه لم يستدعني إلى هنا فقط للحديث عمّا حدث.
كان أحد الأتباع. لم يُلقِ حتى نظرة عليّ قبل أن يندفع نحو البارون.
لا…
ترجمة: TIFA
لقد استدعاني ليُريني شيئاً.
كلما عرفت عن رئيس العائلة أكثر، زاد خوفي منه واحترامي له.
هذا الشيء.
“دعك من الهراء، ألدريك. أنا هنا لمناقشة التعويض. كم تريد؟ لا أريد إضاعة المزيد من الوقت في الحديث معك.”
وجهت نظري نحوه.
“تعويض؟”
كلانك—
“أنا أقدّم…”
وإذا استطعت ملاحظة ذلك، فبالتأكيد لاحظه الفيكونت أيضاً، والذي بدا وجهه منهزماً.
قبض الفيكونت على أسنانه، وكان من الواضح أنه يكافح لإخراج كلماته التالية. استغرق الأمر عدة أنفاس ليهدأ، وعندما فعل، تمكن أخيراً من التمتمة ببضع كلمات.
“سآتي لأخذ أرضك.”
“لقد فزت، وأنا خَسِرت. فقط أخبرني كم تريد.”
“كما قلت، أنا لا أجادلك. فكّر في خسائرك بعناية. هل الحفاظ على علاقتك بي أكثر فائدة الآن من خسارة السمعة التي ستتكبدها؟”
“…..”
كان يرتدي ملابس فاخرة، في عرض واضح لثروته. وكان تعبيره ودوداً، بل متملقاً، وهو يحدق برئيس العائلة.
فجأة، عبس رئيس العائلة عند سماعه هذه الكلمات.
كنت أعلم هذا من عالمي السابق.
‘ماذا…؟ هل كان يتوقع من الفيكونت أن يقاوم أكثر؟’
فبادلني النظرة.
قواته الرئيسية تم القضاء عليها بالكامل، ومع أنه لا يزال يملك العديد من الجنود، إلا أنهم لا يُقارَنون بقواتنا.
“كم هو مخيف…”
….كانت خياراته محدودة.
“…..”
وربما كان التعويض المالي هو أسهل مخرج له.
لكن، على ما يبدو، كنت مخطئاً تماماً بشأن سبب عبوس رئيس العائلة.
“ذلك الدين من الأفضل أن يكون يساوي أكثر من 40 مليون. وإلا، فسيكون خسارة..”
“أعتقد أنك أسأت الفهم، يا فيكونت.”
فجأة، شعرت بنظرات رئيس العائلة تتوقف علي. وباتباع نظراته، التفت الرجل البدين إليّ أيضاً.
انحنى ألدريك إلى الأمام فجأة، وتعابيره أضافت إلى التوتر الذي كان يخيم على الغرفة.
“لا بأس. دعهم يدخلون. أعطيك الإذن.”
“ربما تعتقد أنني أجبت على مكالمتك لأني مستعد للتفاوض معك، ولكن هنا كنت مخطئاً.”
لقد انتهت مهمتنا.
“….ها؟”
رجل يجسد الجشع ذاته.
تغير وجه الفيكونت.
جفت شفتاي دون أن أشعر، وأنا أكرر الكلمات في ذهني.
تابع ألدريك كلامه، وقد انخفضت نبرته.
“لا بأس. دعهم يدخلون. أعطيك الإذن.”
“لم أجب على مكالمتك لأني أريد التفاوض معك بشأن التعويض. أنا… أجبت فقط لأشرح لك الوضع.”
“م-ماذا—”
كان شخصاً يأخذ كل ما يستطيع أخذه.
بدأ الفيكونت يرتبك، ولكن قبل أن يتمكن من قول شيء، تحدث رئيس العائلة. و…
بانغ—
“سآتي لأخذ أرضك.”
رجل يجسد الجشع ذاته.
كل…
تغير وجه الفيكونت.
“سآتي لأخذ لقبك.”
لقد انتهت مهمتنا.
كلمة…
“خلال الأيام الثلاثة القادمة، سنشن حرباً شاملة على الفيكونت والبارونات. وبعد أن ننتهي من ذلك، سيكون الدور على بنك الإمارات.”
“…سآتي لأخذ أتباعك.”
كل ما قاله كان هراء تام.
خرجت من فمه…
“كما قلت، أنا لا أجادلك. فكّر في خسائرك بعناية. هل الحفاظ على علاقتك بي أكثر فائدة الآن من خسارة السمعة التي ستتكبدها؟”
“سآتي لأخذ كل ما تملكه.”
ليون كان يساوي على الأقل هذا المبلغ.
شعرت وكأنها خنجر اخترق قلب الفيكونت أعمق وأعمق.
بدأت أفهم.
وبحلول الوقت الذي أنهى فيه كلامه، كان وجه الفيكونت قد أصبح شاحباً للغاية. أراد قول شيء، ولكن رئيس العائلة أنهى المحادثة بسرعة، مما أغرق الغرفة في صمت غير مريح.
“نعم.”
نقرة.
“ها؟”
جفت شفتاي دون أن أشعر، وأنا أكرر الكلمات في ذهني.
“كم هو مخيف…”
“سآتي لأخذ أرضك.”
“آه.”
“سآتي لأخذ لقبك.”
كان صوته خفيفاً، لكنه حمل نبرة من اللامبالاة وكأنه يتحدث إلى أحد تابعيه.
“…سآتي لأخذ أتباعك.”
“سآتي لأخذ كل ما تملكه….”
“مفهوم!”
أن أقول إنني لم أتوقع هذا سيكون كذباً. لقد أوضح نواياه منذ وقت طويل. فقط لم أتوقع أن يكون بهذه الدرجة من الخنق.
“آه.”
“هل لديك مشكلة مع الطريقة التي تعاملت بها مع الأمور، جوليان؟”
“ربما تعتقد أنني أجبت على مكالمتك لأني مستعد للتفاوض معك، ولكن هنا كنت مخطئاً.”
عندما سمعت صوت رئيس العائلة، رفعت رأسي.
أخيراً، وضع رئيس العائلة القلم وانحنى للخلف. وحين فعل ذلك، ضغط بإصبعه على الطاولة، وظهرت أمامه صورة وجه.
وحين التقت نظراتنا، هززت رأسي.
عندما فتحت عيني، كنت أنا ورئيس العائلة وحدنا مرة أخرى.
“لا.”
فجأة، شعرت بنظرات رئيس العائلة تتوقف علي. وباتباع نظراته، التفت الرجل البدين إليّ أيضاً.
لم يكن لدي أي اعتراض على طريقته في التعامل مع الأمور. في الواقع، لقد زادت احترامي له. هذه هي الطريقة التي أحب أن أتعامل بها مع الأمور.
عندما سمعت صوت رئيس العائلة، رفعت رأسي.
…لقد كان وفياً لجشعه.
غادر التابع بسرعة. ثم، بعد قليل، عاد ومعه عدة أشخاص. وعلى وجه الخصوص، برز رجل بدين ذو عيون ضيقة من بينهم.
“هذا جيد، لأن الأمور بدأت للتو.”
غادر التابع بسرعة. ثم، بعد قليل، عاد ومعه عدة أشخاص. وعلى وجه الخصوص، برز رجل بدين ذو عيون ضيقة من بينهم.
بانغ—
أغمضت عينيّ واتكأت على الكرسي. وخلال الدقائق التالية، ناقش الرجل البدين بعض التفاصيل مع رئيس العائلة. وفي النهاية، تم التوصل إلى اتفاق بينهما وتم التوقيع عليه سريعاً.
فتح الباب بعد فترة وجيزة.
قبض الفيكونت على أسنانه، وكان من الواضح أنه يكافح لإخراج كلماته التالية. استغرق الأمر عدة أنفاس ليهدأ، وعندما فعل، تمكن أخيراً من التمتمة ببضع كلمات.
اندفعت شخصية إلى الداخل.
وإذا استطعت ملاحظة ذلك، فبالتأكيد لاحظه الفيكونت أيضاً، والذي بدا وجهه منهزماً.
“بارون!”
“دعهم يدخلون.”
كان أحد الأتباع. لم يُلقِ حتى نظرة عليّ قبل أن يندفع نحو البارون.
كلانك—
“لدينا عدة ضيوف يحاولون اقتحام المكان بالقوة. أحاول جاهداً إيقافهم. ماذا علي أن أفعل؟! إنهم مصرّون على مقابلتك ولا أستطيع صدّهم!”
لكن قبل أن يتمكن من قول المزيد، تابع رئيس العائلة.
وكأنه كان يتوقع هذا الموقف، أشار رئيس العائلة بيده للأمام.
“كما قلت، أنا لا أجادلك. فكّر في خسائرك بعناية. هل الحفاظ على علاقتك بي أكثر فائدة الآن من خسارة السمعة التي ستتكبدها؟”
“دعهم يدخلون.”
كما لو كان يستشعر أفكاري، فتح رئيس العائلة فمه وتحدث.
“يدخلون…؟ لكن—”
اندفعت شخصية إلى الداخل.
“لا بأس. دعهم يدخلون. أعطيك الإذن.”
عندما وضع الأمر بهذه الطريقة، بدا الأمر سيئا حقا.
“مفهوم!”
لم يكن لدي أي اعتراض على طريقته في التعامل مع الأمور. في الواقع، لقد زادت احترامي له. هذه هي الطريقة التي أحب أن أتعامل بها مع الأمور.
غادر التابع بسرعة. ثم، بعد قليل، عاد ومعه عدة أشخاص. وعلى وجه الخصوص، برز رجل بدين ذو عيون ضيقة من بينهم.
ترددت همسة بصوت مرهق داخل الغرفة.
كان يرتدي ملابس فاخرة، في عرض واضح لثروته. وكان تعبيره ودوداً، بل متملقاً، وهو يحدق برئيس العائلة.
“مفهوم!”
“هاها، البارون إيفينوس.”
“على الأقل، هو ليس مختلفاً كثيراً عني في هذه النقطة، من حيث استعداده للعمل مع من كان يعاديهم سابقاً. تماماً مثل (البومة -العظيمة ) و(حصا—)”
تجمد وجهه عند رؤيتي لكنه تدارك نفسه بسرعة، وتوقف عند عتبة الباب.
“سآتي لأخذ أرضك.”
ثم أصلح شعره، وتحدث بنبرة محترمة.
“لا بأس. دعهم يدخلون. أعطيك الإذن.”
“…أود أولاً أن أهنئك على انتصارك الأخير. لقد خدعتنا جميعاً، بمن فيهم أنا. لم أتوقع أن يكون كل هذا مجرد خدعة من قبلك. أنا مندهش حقاً من ذكائك وحنكتك. إذا—”
كما لو كان يستشعر أفكاري، فتح رئيس العائلة فمه وتحدث.
“أغلق بنكك لثلاثة أيام، وسأفكر في العمل معك مجدداً حينها.”
كلمة…
“….!”
فجأة، عبس رئيس العائلة عند سماعه هذه الكلمات.
تجمد وجه الرجل البدين.
ثم رفع رأسه بسرعة.
ثم رفع رأسه بسرعة.
“….”
“هذا مستحيل!”
بعيداً عن توبيخي، وعرض أفعاله لي، كان لديه هدف ثالث من كل هذا.
لكن قبل أن يتمكن من قول المزيد، تابع رئيس العائلة.
كل…
“أعلم أن الفيكونت أودع مبلغاً كبيراً في بنكك. لمدة ثلاثة أيام، أغلق البنك حتى لا يستطيع الوصول إلى أمواله. إن لم تفعل، فسوف نوقف أي تعاون آخر بيننا.”
“م-ماذا—”
“ه-هذا…”
بدأت أفهم.
تلعثم الرجل البدين.
_____________________________________
كان جسده بأكمله يرتجف بينما يحاول جاهداً مواجهة نظرة رئيس العائلة.
أن أقول إنني لم أتوقع هذا سيكون كذباً. لقد أوضح نواياه منذ وقت طويل. فقط لم أتوقع أن يكون بهذه الدرجة من الخنق.
“بارون… أنت تدرك أن ما تطلبه يُعَدّ انتحاراً، أليس كذلك؟ إن أغلقنا لثلاثة أيام فسنفقد كل سمعتنا. سيبدأ الناس بالهرب منا، معتقدين أننا غير موثوقين و—”
جلست بصمت وأنا أراقب التفاعل بينهما. وبحلول هذه اللحظة، أصبح من الواضح لي أنه لم يستدعني إلى هنا فقط للحديث عمّا حدث.
“أنا لا أجادلك. أنا أعطيك خياراً. سواء أخذته أو لا، فهذا لا يعود لي.”
هو…
“لكن—”
كان يرتدي ملابس فاخرة، في عرض واضح لثروته. وكان تعبيره ودوداً، بل متملقاً، وهو يحدق برئيس العائلة.
“كما قلت، أنا لا أجادلك. فكّر في خسائرك بعناية. هل الحفاظ على علاقتك بي أكثر فائدة الآن من خسارة السمعة التي ستتكبدها؟”
كان يتصرف كما لو أننا لم نوجه ضربة مدمرة للفيكونت.
فجأة، شعرت بنظرات رئيس العائلة تتوقف علي. وباتباع نظراته، التفت الرجل البدين إليّ أيضاً.
“لكن—”
ارتجف جسده بالكامل عند رؤيتي وتصلب وجهه.
وهنا فهمت.
راودني إدراك مفاجئ وأنا أنظر إلى رئيس العائلة الهادئ.
كلانك—
“هل يتم استغلالي…؟”
لم يُبدِ رئيس العائلة حتى إشارة اعتراف بالرؤية. وعندما نظرت إليه، استطعت أن أرى في عينيه شيئاً واضحاً.
بعيداً عن توبيخي، وعرض أفعاله لي، كان لديه هدف ثالث من كل هذا.
“بارون… أنت تدرك أن ما تطلبه يُعَدّ انتحاراً، أليس كذلك؟ إن أغلقنا لثلاثة أيام فسنفقد كل سمعتنا. سيبدأ الناس بالهرب منا، معتقدين أننا غير موثوقين و—”
هو… أراد أن يستخدمني كورقة مساومة. ورغم أنني لم أكن مدركاً تماماً لما يحدث، إلا أنني كنت واثقاً من أن رئيس العائلة كان يستخدم سمعتي لإقناع الرجل أمامي بقبول طلبه السخيف بإغلاق البنك لثلاثة أيام.
لقد انتهت مهمتنا.
كانت النية وراء أفعاله واضحة تماما بالنسبة لي.
…رئيس العائلة أراد أن يقطع تمويل الفيكونت بالكامل. وذلك لمنعه من استئجار أي مرتزقة على المدى القصير.
“ها…؟”
الأمر الذي سيجعل غزوه أكثر سلاسة وسرعة.
“….لا أعرف.”
“كم هو مخيف…”
“…سآتي لأخذ أتباعك.”
كلما عرفت عن رئيس العائلة أكثر، زاد خوفي منه واحترامي له.
“…صحيح.”
وجعلني أتساءل.
“يدخلون…؟ لكن—”
كيف في العالم أنجب شخصٌ مثله شخصاً مثل جوليان؟
“…..”
“لا، ربما… فقط رجل مثله يمكنه إنجاب شخص مثل جوليان.”
“….ألدريك.”
أغمضت عينيّ واتكأت على الكرسي. وخلال الدقائق التالية، ناقش الرجل البدين بعض التفاصيل مع رئيس العائلة. وفي النهاية، تم التوصل إلى اتفاق بينهما وتم التوقيع عليه سريعاً.
“لا.”
كلانك—
كلمة…
عندما فتحت عيني، كنت أنا ورئيس العائلة وحدنا مرة أخرى.
_____________________________________
وجهت نظري نحوه.
“بارون!”
فبادلني النظرة.
ثم رفع رأسه بسرعة.
“هل تعرف من كان ذلك؟”
“…..”
“….لا أعرف.”
أن أقول إنني لم أتوقع هذا سيكون كذباً. لقد أوضح نواياه منذ وقت طويل. فقط لم أتوقع أن يكون بهذه الدرجة من الخنق.
“نائب مدير بنك الإمارات، كايلان موراي. يشرف على أحد أكبر البنوك في المنطقة، وتصل نفوذهم إلى عدة مقاطعات.”
لم يُبدِ رئيس العائلة حتى إشارة اعتراف بالرؤية. وعندما نظرت إليه، استطعت أن أرى في عينيه شيئاً واضحاً.
“آه.”
“هذا مستحيل!”
بدا وكأنه شخص مهم.
لكن، على ما يبدو، كنت مخطئاً تماماً بشأن سبب عبوس رئيس العائلة.
“منذ وقت ليس ببعيد، بعد أن علموا بـ ‘وضعنا’، جاؤوا لتحصيل الدين المتراكم علينا والذي كان مستحقاً بعد عشر سنوات. هدفهم الحقيقي كان ليون.”
“لقد سددت كل شيء.”
“ها…؟”
“هاها، البارون إيفينوس.”
عبست أثناء علمي بالوضع.
كان يتصرف كما لو أننا لم نوجه ضربة مدمرة للفيكونت.
وربما كان التعويض المالي هو أسهل مخرج له.
ببساطة، كان يقول إن البنك جاء لتهديدهم بالدين في الوقت الذي كنا فيه محاصَرين من قبل البارونات الثلاث والفيكونت. وذلك…
“إذاً، لقد دخلتَ المنجم بينما كان الجميع مشغولين بصد جنود ريمسال. لقد أخرتَ العملية بأكملها، وعرّضت حياة الجنود للخطر، وانتهى بك الأمر بتهديد الكابتن ثالريك، هل هذا صحيح؟”
“ذلك الدين من الأفضل أن يكون يساوي أكثر من 40 مليون. وإلا، فسيكون خسارة..”
الأمر الذي سيجعل غزوه أكثر سلاسة وسرعة.
ليون كان يساوي على الأقل هذا المبلغ.
“لقد سددت كل شيء.”
وهل كان السبب وراء إظهاره للضعف في العائلة يعود إلى هذا؟ لجذب بنك الإمارات عمداً لتحصيل دينهم؟
“….”
“دعك من الهراء، ألدريك. أنا هنا لمناقشة التعويض. كم تريد؟ لا أريد إضاعة المزيد من الوقت في الحديث معك.”
رفعت حاجبي.
كلمة…
….بدأت ببطء أفهم ما الذي يقصده.
“فيكونت.”
“الآن بعد أن تم سداد الدين، لم يعد لديهم ورقة ضغط ضدنا. نحن متساوون، وبالتالي لا يمكنهم استخدام شيء ضدنا. خصوصاً عندما نبدأ بالاستيلاء على أراضي البارونات والفيكونت، وهو ما سنفعله، وهم يعلمون ذلك. وحينها أيضاً، سيخسرون أربعة عملاء كبار.”
“آه.”
“آه.”
هل قال…؟
بدأت أفهم.
“…سآتي لأخذ أتباعك.”
“هل هذا سبب مجيئهم إلى هنا؟”
لكن، على ما يبدو، كنت مخطئاً تماماً بشأن سبب عبوس رئيس العائلة.
“نعم، أرادوا إصلاح علاقتهم معنا. لم يكن لديهم خيار سوى ذلك إن أرادوا البقاء في السوق. قطاع البنوك قاسٍ جداً. أنت لا تعرف أبدا متى يتم ابتلاعك.”
الأمر الذي سيجعل غزوه أكثر سلاسة وسرعة.
“…صحيح.”
_____________________________________
كنت أعلم هذا من عالمي السابق.
“ذلك الدين من الأفضل أن يكون يساوي أكثر من 40 مليون. وإلا، فسيكون خسارة..”
ومع ذلك، وجدت نفسي أرتجف مرة أخرى من تصرفات رئيس العائلة. كان الأمر وكأنه يسيطر على كل شيء، ويُمسك بكل الخيوط في راحة يده.
“تعويض؟”
منذ متى كان يُخطط لكل هذا…؟
“….”
وهل كان السبب وراء إظهاره للضعف في العائلة يعود إلى هذا؟ لجذب بنك الإمارات عمداً لتحصيل دينهم؟
“ربما تعتقد أنني أجبت على مكالمتك لأني مستعد للتفاوض معك، ولكن هنا كنت مخطئاً.”
ابتلعت ريقي سراً.
كل ما قاله كان هراء تام.
“على الأقل، هو ليس مختلفاً كثيراً عني في هذه النقطة، من حيث استعداده للعمل مع من كان يعاديهم سابقاً. تماماً مثل (البومة -العظيمة ) و(حصا—)”
“هل هذا سبب مجيئهم إلى هنا؟”
“خلال الأيام الثلاثة القادمة، سنشن حرباً شاملة على الفيكونت والبارونات. وبعد أن ننتهي من ذلك، سيكون الدور على بنك الإمارات.”
اندفعت شخصية إلى الداخل.
“ها؟”
“على الأقل، هو ليس مختلفاً كثيراً عني في هذه النقطة، من حيث استعداده للعمل مع من كان يعاديهم سابقاً. تماماً مثل (البومة -العظيمة ) و(حصا—)”
رمشت بعيني وأنا أنظر إلى البارون.
جفت شفتاي دون أن أشعر، وأنا أكرر الكلمات في ذهني.
هل قال…؟
“لم تنته الأمور بعد. لا نزال بحاجة للتعامل مع البارونات الأخرى التي تهاجم أراضينا. ومع ذلك، من المفترض أن تكون أخبار انهيار المنجم قد وصلت إلى الفيكونت الآن. على الأرجح سيحاول التواصل معنا قريباً.”
“سيكونون الشيء التالي الذي سنبتلعه بعد الأراضي.”
وجعلني أتساءل.
وهنا فهمت.
“ه-هذا…”
نحن الاثنان لم نكن متشابهين أبداً.
أخيراً، وضع رئيس العائلة القلم وانحنى للخلف. وحين فعل ذلك، ضغط بإصبعه على الطاولة، وظهرت أمامه صورة وجه.
هو…
فبادلني النظرة.
لم يكن شخصاً مستعداً لتقديم التنازلات.
“فيكونت.”
كان شخصاً يأخذ كل ما يستطيع أخذه.
الأمر الذي سيجعل غزوه أكثر سلاسة وسرعة.
رجل يجسد الجشع ذاته.
“على الأقل، هو ليس مختلفاً كثيراً عني في هذه النقطة، من حيث استعداده للعمل مع من كان يعاديهم سابقاً. تماماً مثل (البومة -العظيمة ) و(حصا—)”
“بارون!”
_____________________________________
كان شخصاً يأخذ كل ما يستطيع أخذه.
“أنا أقدّم…”
ترجمة: TIFA
لكن، على ما يبدو، كنت مخطئاً تماماً بشأن سبب عبوس رئيس العائلة.
“….”
