Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 395

مقاطعة إيفينوس [2]

مقاطعة إيفينوس [2]

الفصل 395: مقاطعة إيفينوس [2]

“هاه… هااه…”

 

كلانك!

“ماذا تعني بأنهم قد أُغلقوا؟!”

هزّ الرجل المقنّع رأسه.

صوت الفيكونت ريمسال دوّى بقوة داخل القصر بينما كان يعبث بشعره بجنون حتى جعله فوضوياً.

نقـرة.

“آه-آه، إنّه… لا يمكننا التواصل معهم. لقد تلقينا إشعاراً منهم بأنهم سيغلقون لثلاثة أيام. حاولنا التواصل معهم، لكن دون جدوى.”

نظر الرجل المقنّع إلى الجثة بصمت، ثم توجه إلى جهاز التسجيل وضغط عليه.

“كيف يكون هذا ممكناً؟!”

“كان يُفترض أن أستخدم هذا فقط حين لا يكون لدي أي خيار آخر. أخبرني والدي ألّا أتواصل معهم إلا إذا استُنزفت كل الحلول… وأنني حين أفعل، سأخسر كل شيء! لكن… أنا فعلاً على وشك أن أخسر كل شيء. ما الفائدة من التراجع الآن؟”

طار لعاب الفيكونت ريمسال من فمه.

فلماذا…؟

صارخا في تابعه البائس، رمى الأوراق التي على مكتبه جانباً.

خفض قائد الفرع رأسه، وعلامات العبوس تظهر على وجهه بعدما شعر بتغير مفاجئ في نبرة السيّد.

“لا ينبغي أن يكون هذا ممكناً! هذا غير قانوني! تواصل مع عائلة ميغريل والمركز! سأتقدم بشكوى رسمية.”

 

“لكن سيدي…!”

ترجمة: TIFA

حاول التابع قول شيء، لكنه أُسكت بسرعة من قِبَل الفيكونت.

المكان الخطأ…؟ هل تقصد أن منزل إيفينوس تحت حمايتكم؟

“الآن!”

“نعم، نعم، هذا صحيح…”

“ن-نعم…!”

لماذا قتلوه بدلاً من ذلك؟

وفي النهاية، لم يكن أمام التابع خيار سوى مغادرة القصر بسرعة، القصر الذي امتلأ بالتوتر والفوضى.

نهض من مقعده ورحّب بالشخص المقنّع.

كلانك!

كلانك!

“هاف… هاف…”

خفض قائد الفرع رأسه، وعلامات العبوس تظهر على وجهه بعدما شعر بتغير مفاجئ في نبرة السيّد.

ترددت أنفاس الفيكونت الثقيلة في أرجاء الغرفة بينما جلس مترنحاً على كرسيه بعينين محمرتين.

استمر الدم يتدفق من فمه بينما انخفض جسده إلى الأرض.

“ك-كيف وصلنا إلى هذا…؟”

لم يكن الأعضاء فقط على دراية ببعضهم البعض.

كان صوته متعباً، ووجهه شاحباً، وكأنه قد شاخ عدة سنوات خلال لحظات قليلة.

غطّى الفيكونت وجهه بيأس.

…وقد يكون هذا فعلاً ما حدث.

فقد زفر أنفاسه الأخيرة بعد ذلك بلحظات.

كان على وشك خسارة كل ما عمل عليه هو وأجداده لسنوات.

أخيرًا أشرقت لحظة الإدراك.

وكل هذا بسبب أنه طمع يوماً بمنجم ذهب.

نقـرة.

“آه.”

ازدادت أنفاس الفيكونت خشونة بسبب هذا.

غطّى الفيكونت وجهه بيأس.

ردّ صوتٌ عميق.

هل هناك حتى طريقة لحل هذه الأزمة؟

أومأ الفيكونت برأسه مرارا وتكرارا.

رغم أن التابع لم يكمل كلامه، إلا أن الفيكونت كان يعلم تماماً ما كان يحاول قوله.

 

أن تقديم الشكاوى للعائلة الملكية أو المركز لم يكن مجدياً.

“هاها، أخيراً وصلت!”

بحلول الوقت الذي سيصل فيه الرد، سيكون البارون إيفينوس قد استولى على كل شيء.

لو تم استغلالها بشكل جيد، لكانت تحوّلت إلى أداة قوية بيد المنظمة—سلاح يمكن شحذه واستخدامه لطعن من وثقوا به.

دون أموال، دون قوات، ودون دعم، أصبح الفيكونت محاصراً.

لم يكن هناك عودة بعد هذه النقطة.

“…ه-هل فعلاً هذه هي النهاية لكل شيء؟”

دون أموال، دون قوات، ودون دعم، أصبح الفيكونت محاصراً.

عضّ الفيكونت شفتيه.

ضحك الفيكونت وهو يستند إلى كرسيه بنظرة شاردة.

لم يكن يريد لعائلته أن تنتهي.

أصبح وجهه متعصبا عندما فتح الدرج المجاور له بسرعة.

ليس هكذا.

عجز عن فهم ما يحدث.

وخاصة ليس على يد البارون إيفينوس.

“ممتاز، طالما أنكم تعرفون وضعي، فلن أضيع الوقت بكلام فارغ. أريدك أن— أوغ!”

قبض.

 

وبينما احمرّ وجهه، خطرت له فكرة.

في الحقيقة، كان يتساءل أيضاً عن سبب الأمر بقتل الفيكونت.

“آه، هذا صحيح… هناك طريقة.”

المكان الخطأ…؟ هل تقصد أن منزل إيفينوس تحت حمايتكم؟

أصبح وجهه متعصبا عندما فتح الدرج المجاور له بسرعة.

كان ذلك منطقيًا.

كلانك!

“الآن!”

“أنا… لم أكن أنوي استخدام هذا، لكنك دفعتني لهذا الحد يا بارون. لا تلمني على ما سأفعله لاحقاً.”

“البارون إيفينوس…!”

وبعينين محمرتين، بدأ الفيكونت يبحث داخل الدرج حتى أخرج جهاز تواصل صغير كان موضوعاً في نهايته.

فرك الفيكونت يديه ببعضهما.

كان لونه أسود، وما إن نظر إليه الفيكونت، حتى بدأ قلبه ينبض بعنف.

ظهر شخص أمام الفيكونت فجأة.

با… ضرع! با… ضرع!

تغير وجه الفيكونت وهو يحدّق بجهاز التواصل الذي رماه على الطاولة.

كان بإمكانه سماع نبضات قلبه والشعور بها في ذهنه.

قبض.

“هاه…”

كان على وشك خسارة كل ما عمل عليه هو وأجداده لسنوات.

بدأت أنفاسه تتسارع.

تدحرج الجهاز على الطاولة لعدة ثوانٍ قبل أن يتوقف، كاشفاً عن رمز البرسيم المكون من أربع أوراق.

“كان يُفترض أن أستخدم هذا فقط حين لا يكون لدي أي خيار آخر. أخبرني والدي ألّا أتواصل معهم إلا إذا استُنزفت كل الحلول… وأنني حين أفعل، سأخسر كل شيء! لكن… أنا فعلاً على وشك أن أخسر كل شيء. ما الفائدة من التراجع الآن؟”

“…لم يكن لدي أي خي—!؟”

شد الفيكونت أسنانه مرة أخرى.

“تم.”

“أفضل أن يحدث هذا على أن يتولى البارون إيفينوس زمام الأمور.”

“هاه… هااه…”

نقـرة!

فقد زفر أنفاسه الأخيرة بعد ذلك بلحظات.

ضغط على جهاز التواصل وهمس قائلاً:

نظر الرجل المقنّع إلى الجثة بصمت، ثم توجه إلى جهاز التسجيل وضغط عليه.

“أحتاج للمساعدة. أرجو إرسال شخص ما.”

لم يكن الأعضاء فقط على دراية ببعضهم البعض.

وبعد أن أنهى الرسالة، رمى جهاز التواصل على الطاولة وسقط على كرسيه وهو يحدّق بالسقف.

“هاف… هاف…”

“هاه… هاه…”

“…نعم.”

لم يكن هناك عودة بعد هذه النقطة.

وهذا وحده كان دليلاً على مدى قوتهم.

من هذه اللحظة فصاعداً، فقد السيطرة على مقاطعته.

 

سيأتي من يستلم زمام الأمور.

غطّى الفيكونت وجهه بيأس.

سيتحوّل هو إلى دمية فقط بين أيديهم.

على الرغم من سماع الصوت من جهاز الاتصال، شعر قائد الفرع بأن كل شعرة على جسده ترتفع مع تغير تعبيره.

لكن هذا كان ضرورياً.

وبينما احمرّ وجهه، خطرت له فكرة.

كان على استعداد ليصبح دمية إذا كان ذلك يعني أنه يمكنه تدمير الشخص المسؤول عن كل هذا.

كان لونه أسود، وما إن نظر إليه الفيكونت، حتى بدأ قلبه ينبض بعنف.

“البارون إيفينوس…!”

ومع ذلك، إذا لعبوا أوراقهم بشكل صحيح، فسيتمكنون من تقليص الوقت اللازم لعودة المقاطعة إلى وضعها السابق.

تغير وجه الفيكونت وهو يحدّق بجهاز التواصل الذي رماه على الطاولة.

ومع ذلك، إذا لعبوا أوراقهم بشكل صحيح، فسيتمكنون من تقليص الوقت اللازم لعودة المقاطعة إلى وضعها السابق.

تدحرج الجهاز على الطاولة لعدة ثوانٍ قبل أن يتوقف، كاشفاً عن رمز البرسيم المكون من أربع أوراق.

أجاب الرجل المقنّع بنبرة باردة.

“هيهيهي…”

وخاصة ليس على يد البارون إيفينوس.

ضحك الفيكونت وهو يستند إلى كرسيه بنظرة شاردة.

هؤلاء…!؟

لم يعد يتنفس بشدة وهدأ تعبيره منذ فترة طويلة.

تبع ذلك صوت بارد بعد فترة وجيزة.

بقي هناك صامتاً لفترة غير معروفة، تتحرك شفتاه بابتسامة خفيفة بين الحين والآخر.

كل ما خرج من فمه كان دمه.

وفي النهاية، رفع رأسه وهمس:

حاول التابع قول شيء، لكنه أُسكت بسرعة من قِبَل الفيكونت.

“…لم يكن لدي أي خي—!؟”

لماذا قتلوه بدلاً من ذلك؟

سووش!

عجز عن فهم ما يحدث.

ظهر شخص أمام الفيكونت فجأة.

سيتحوّل هو إلى دمية فقط بين أيديهم.

كان يرتدي ملابس سوداء، مما يجعل من الصعب رؤية وجهه.

 

“أنت…!”

ضحك الفيكونت وهو يستند إلى كرسيه بنظرة شاردة.

تفاجأ الفيكونت في البداية، لكن سرعان ما بدت عليه السعادة الشديدة.

كان يرتدي ملابس سوداء، مما يجعل من الصعب رؤية وجهه.

“هاها، أخيراً وصلت!”

“أنت…!”

نهض من مقعده ورحّب بالشخص المقنّع.

“…نعم.”

“…لابد أنك المساعد السري الذي تحدث عنه والدي. ممتاز، ممتاز.”

—اهتم بالباقي. اجعل الأمر يبدو وكأنه انتحار.

فرك الفيكونت يديه ببعضهما.

وفي النهاية، رفع رأسه وهمس:

“إن كنتم فعلاً بالقوة التي وصفها والدي، فلا بد أنكم تدركون وضعي الحالي، أليس كذلك؟”

بفـت—

“…صحيح.”

“كيف يكون هذا ممكناً؟!”

ردّ صوتٌ عميق.

“أنت على وشك خسارة مقاطعتك بسبب صراعك مع البارون إيفينوس. لقد استدرج جنودك إلى المناجم وفجّرهم. والأسوأ من ذلك، أن بنك الإمارات قد أُغلق، وفقدت أموالك. أما الفيكونت فيرليس، فهو يتكفّل بالبارونات الذين هاجموا منطقة كليوميا.”

“أنت على وشك خسارة مقاطعتك بسبب صراعك مع البارون إيفينوس. لقد استدرج جنودك إلى المناجم وفجّرهم. والأسوأ من ذلك، أن بنك الإمارات قد أُغلق، وفقدت أموالك. أما الفيكونت فيرليس، فهو يتكفّل بالبارونات الذين هاجموا منطقة كليوميا.”

ومن خلال ما جمعه من معلومات، فقد كانت مقاطعة ريمسال تملك إمكانيات كبيرة.

“نعم، نعم، هذا صحيح…”

نقـرة!

أومأ الفيكونت برأسه مرارا وتكرارا.

ومع ذلك، إذا لعبوا أوراقهم بشكل صحيح، فسيتمكنون من تقليص الوقت اللازم لعودة المقاطعة إلى وضعها السابق.

ورغم أنه لم يُظهر ذلك، إلا أنه كان يتصبّب عرقاً بارداً.

 

فأخبار إغلاق نقابة الإمارات لم يكن من المفترض أن تنتشر بعد.

صوت الفيكونت ريمسال دوّى بقوة داخل القصر بينما كان يعبث بشعره بجنون حتى جعله فوضوياً.

وهذا وحده كان دليلاً على مدى قوتهم.

“…”

“هاه… هااه…”

“هاه… هاه…”

ازدادت أنفاس الفيكونت خشونة بسبب هذا.

ليس هكذا.

“صحيح… إن استطعت استخدامهم، فلن يكون التعامل مع بارونية إيفينوس صعباً. صحيح، قد أخسر مقاطعتي، لكن سيكون ورائي من يدعمني بقوة…”

ترددت أنفاس الفيكونت الثقيلة في أرجاء الغرفة بينما جلس مترنحاً على كرسيه بعينين محمرتين.

وبينما رفع رأسه لينظر إلى الشخص المقنّع، حاول بأقصى جهده الحفاظ على ملامحه ثابتة.

وهناك، وقف الشخص المقنّع، يحدّق به بعينين باردتين يصعب قراءتهما.

“ممتاز، طالما أنكم تعرفون وضعي، فلن أضيع الوقت بكلام فارغ. أريدك أن— أوغ!”

“آه-آه، إنّه… لا يمكننا التواصل معهم. لقد تلقينا إشعاراً منهم بأنهم سيغلقون لثلاثة أيام. حاولنا التواصل معهم، لكن دون جدوى.”

بففـت—

هو…

اتسعت عينا الفيكونت فجأة، وألم حاد اخترق صدره.

على الرغم من سماع الصوت من جهاز الاتصال، شعر قائد الفرع بأن كل شعرة على جسده ترتفع مع تغير تعبيره.

تراجع بخطوات متعثرة، يحاول رفع نظره.

______________________________________

“م-ما…”

في الحقيقة، كان يتساءل أيضاً عن سبب الأمر بقتل الفيكونت.

عجز عن فهم ما يحدث.

“…”

نظر إلى صدره الملطخ بدمائه، وهو يتمايل حتى سقط على مكتبه.

عجز عن فهم ما يحدث.

ضرع!

“…لابد أنك المساعد السري الذي تحدث عنه والدي. ممتاز، ممتاز.”

تبع ذلك صوت بارد بعد فترة وجيزة.

—أحسنت، عمل جيد.

“…في ضوء الأحداث التي تلت الانهيار الوشيك لعائلته، قرر الفيكونت ريمسال، وقد غمره شعور الذنب لفشله تجاه شعبه وأجداده، أن يضع حداً لحياته بنفسه. فبدلاً من ترك شعبه يعاني، اختار إنهاء الأمر بأسرع وأكثر الطرق شرفاً.”

أجاب قائد الفرع بصدق.

“آه… أووخ…!”

“سيدي…”

بدأ الدم ينسكب من فم الفيكونت بينما تشوشت رؤيته.

“سيدي…”

حتى الآن، لم يكن قادراً على استيعاب ما حدث.

شد الفيكونت أسنانه مرة أخرى.

كان والده… قد أخبره بوضوح أن هؤلاء سيساعدونه.

هو…

فلماذا…؟

 

لماذا قتلوه بدلاً من ذلك؟

نظر الرجل المقنّع إلى الجثة بصمت، ثم توجه إلى جهاز التسجيل وضغط عليه.

هل كذب عليه والده؟ كيف يعقل هذا؟!

“إن كنتم فعلاً بالقوة التي وصفها والدي، فلا بد أنكم تدركون وضعي الحالي، أليس كذلك؟”

بفـت—

نهض من مقعده ورحّب بالشخص المقنّع.

استمر الدم يتدفق من فمه بينما انخفض جسده إلى الأرض.

بففـت—

تاك.

بففـت—

توقف زوج من الأحذية أمامه وهو يستدعي آخر قوته لرفع نظرته.

لماذا قتلوه بدلاً من ذلك؟

وهناك، وقف الشخص المقنّع، يحدّق به بعينين باردتين يصعب قراءتهما.

انغلق جهاز التواصل بعد ذلك بقليل، تاركًا قائد الفرع يلهث بحثًا عن الهواء.

“…”

أومأ الفيكونت برأسه مرارا وتكرارا.

ظل صامتاً للحظة، لكنها لم تدم طويلاً حتى قال:

“نعم، نعم، هذا صحيح…”

“لو كانت عائلة أخرى، لكنا ساعدناك. للأسف…”

أجاب صوت دافئ بعد فترة وجيزة.

هزّ الرجل المقنّع رأسه.

نظر إلى صدره الملطخ بدمائه، وهو يتمايل حتى سقط على مكتبه.

“…لقد اخترت مهاجمة المكان الخطأ.”

كافح قائد الفرع ليُبقي على أنفاسه ثابتة مع انخفاض نبرة السيّد أكثر فأكثر.

المكان الخطأ…؟ هل تقصد أن منزل إيفينوس تحت حمايتكم؟

الفصل 395: مقاطعة إيفينوس [2]

هؤلاء…!؟

لماذا قتلوه بدلاً من ذلك؟

“أوخ… أخ!”

—أحسنت، عمل جيد.

لم يكن الفيكونت راضياً بهذا الجواب.

فأخبار إغلاق نقابة الإمارات لم يكن من المفترض أن تنتشر بعد.

حاول التحدث، لكن أنفاسه قد انقطعت بالفعل.

“هاه…”

كل ما خرج من فمه كان دمه.

من هذه اللحظة فصاعداً، فقد السيطرة على مقاطعته.

وفي النهاية، خيّم الظلام على رؤيته.

وبينما رفع رأسه لينظر إلى الشخص المقنّع، حاول بأقصى جهده الحفاظ على ملامحه ثابتة.

‘لا، لا…’

نهض من مقعده ورحّب بالشخص المقنّع.

سرعان ما تغلب اليأس على عقله، ولكن كان قد فات الأوان.

 

فقد زفر أنفاسه الأخيرة بعد ذلك بلحظات.

ليس هكذا.

“…”

‘لا، لا…’

حلّ صمت غريب على الغرفة بعد وفاته.

“هاها، أخيراً وصلت!”

نظر الرجل المقنّع إلى الجثة بصمت، ثم توجه إلى جهاز التسجيل وضغط عليه.

“آه.”

“تم.”

كان والده… قد أخبره بوضوح أن هؤلاء سيساعدونه.

—أحسنت، عمل جيد.

على الرغم من سماع الصوت من جهاز الاتصال، شعر قائد الفرع بأن كل شعرة على جسده ترتفع مع تغير تعبيره.

أجاب صوت دافئ بعد فترة وجيزة.

حاول التحدث، لكن أنفاسه قد انقطعت بالفعل.

—اهتم بالباقي. اجعل الأمر يبدو وكأنه انتحار.

انغلق جهاز التواصل بعد ذلك بقليل، تاركًا قائد الفرع يلهث بحثًا عن الهواء.

“فهمت.”

“…لقد اخترت مهاجمة المكان الخطأ.”

أجاب الرجل المقنّع بنبرة باردة.

ترددت الكلمات التي قالها السيّد في ذهنه مرارًا وتكرارًا، حتى تغير تعبيره.

كان على وشك إيقاف تشغيل جهاز الاتصال قبل التوقف.

بدأت أنفاسه تتسارع.

“سيدي…”

“….!”

في الحقيقة، كان يتساءل أيضاً عن سبب الأمر بقتل الفيكونت.

ترددت الكلمات التي قالها السيّد في ذهنه مرارًا وتكرارًا، حتى تغير تعبيره.

فبصفته قائد الفرع المتمركز في المنطقة، كان يعرف الوضع جيدا.

خفض قائد الفرع رأسه، وعلامات العبوس تظهر على وجهه بعدما شعر بتغير مفاجئ في نبرة السيّد.

ومن خلال ما جمعه من معلومات، فقد كانت مقاطعة ريمسال تملك إمكانيات كبيرة.

أجاب صوت دافئ بعد فترة وجيزة.

لو تم استغلالها بشكل جيد، لكانت تحوّلت إلى أداة قوية بيد المنظمة—سلاح يمكن شحذه واستخدامه لطعن من وثقوا به.

“ن-نعم…!”

ورغم أن العائلة الملكية كانت تحت سيطرتهم، إلا أن ذلك لم يشمل كل العائلات.

بدأت أنفاسه تتسارع.

كانت تلك المقاطعة فرصة ذهبية يمكن تسخيرها لطعن عدة منازل أخرى من الخلف.

وبينما احمرّ وجهه، خطرت له فكرة.

ولهذا السبب بالتحديد، لم يفهم القائد سبب ذلك القرار.

في الحقيقة، كان يتساءل أيضاً عن سبب الأمر بقتل الفيكونت.

خصوصاً وأنه كان يعلم أن بارون إيفينوس لا علاقة له بهم.

فأخبار إغلاق نقابة الإمارات لم يكن من المفترض أن تنتشر بعد.

على الأقل… حسب علمه.

صارخا في تابعه البائس، رمى الأوراق التي على مكتبه جانباً.

 

“الشخص الذي اخترته…؟”

لم يكن الأعضاء فقط على دراية ببعضهم البعض.

تبع ذلك صوت بارد بعد فترة وجيزة.

—هل أنت مشوش بشأن أوامري؟ بشأن لماذا طلبت منك أن تتخلص من أصلٍ يحتمل أن يكون ذا قيمة كبيرة؟

أخيرًا أشرقت لحظة الإدراك.

“…نعم.”

مقعد الفجر المنخفض.

أجاب قائد الفرع بصدق.

بدأ الدم ينسكب من فم الفيكونت بينما تشوشت رؤيته.

ضحكة خفيفة خرجت من جهاز التواصل.

خصوصًا إن تمكنوا من ابتلاع بارونية إيفينوس.

—حسنا، هناك أسباب متعددة إذا كان يجب أن أكون صادقا . بعد ما حدث مؤخرًا، لم يعد المركز مهتمًا بضمّهم. حتى لو انتهى بنا الأمر بمساعدة المقاطعة على العودة، فسيستغرق الأمر بضع سنوات حتى تعود إلى نفس الموقع الذي كانت فيه قبل كل هذه الفوضى.

“هاف… هاف…”

“آه.”

ومن خلال ما جمعه من معلومات، فقد كانت مقاطعة ريمسال تملك إمكانيات كبيرة.

أومأ قائد الفرع برأسه بشكل خافت.

“هيهيهي…”

كان ذلك منطقيًا.

“آه.”

لقد فكّر أيضًا في هذا السيناريو، وكان يتفق معه.

هو…

ومع ذلك، إذا لعبوا أوراقهم بشكل صحيح، فسيتمكنون من تقليص الوقت اللازم لعودة المقاطعة إلى وضعها السابق.

وهناك، وقف الشخص المقنّع، يحدّق به بعينين باردتين يصعب قراءتهما.

خصوصًا إن تمكنوا من ابتلاع بارونية إيفينوس.

“ك-كيف وصلنا إلى هذا…؟”

‘…أشعر وكأن هناك شيئًا آخر أفتقده.’

هو…

رغم أنه شعر بذلك، إلا أن قائد الفرع بقي صامتًا.

هو…

كان متأكدًا أن السيّد لديه أسبابه—

نهض من مقعده ورحّب بالشخص المقنّع.

—حسنًا، هذا هو السبب السطحي فقط.

“أفضل أن يحدث هذا على أن يتولى البارون إيفينوس زمام الأمور.”

“هم؟”

وفي النهاية، لم يكن أمام التابع خيار سوى مغادرة القصر بسرعة، القصر الذي امتلأ بالتوتر والفوضى.

خفض قائد الفرع رأسه، وعلامات العبوس تظهر على وجهه بعدما شعر بتغير مفاجئ في نبرة السيّد.

“…”

—الجواب الحقيقي مختلف.

كان يرتدي ملابس سوداء، مما يجعل من الصعب رؤية وجهه.

على الرغم من سماع الصوت من جهاز الاتصال، شعر قائد الفرع بأن كل شعرة على جسده ترتفع مع تغير تعبيره.

“…”

—كما ترى… هناك شخص مهم داخل بارونية إيفينوس. أهم بكثير منك، أو من أي أحد آخر باستثناء القائد. لقد مضى وقت طويل منذ أن رأيته آخر مرة، وحان وقت عودته.

المكان الخطأ…؟ هل تقصد أن منزل إيفينوس تحت حمايتكم؟

“….!”

—حسنًا، هذا هو السبب السطحي فقط.

كافح قائد الفرع ليُبقي على أنفاسه ثابتة مع انخفاض نبرة السيّد أكثر فأكثر.

وكل هذا بسبب أنه طمع يوماً بمنجم ذهب.

—…تأكد من التعامل مع هذا بسلاسة. لا تعطي المزيد من المتاعب للشخص الذي اخترته.

“أفضل أن يحدث هذا على أن يتولى البارون إيفينوس زمام الأمور.”

نقـرة.

“آه… أووخ…!”

انغلق جهاز التواصل بعد ذلك بقليل، تاركًا قائد الفرع يلهث بحثًا عن الهواء.

نقـرة.

“هاف… هاف…”

“هم؟”

ووضع يده على الطاولة بينما كان صدره يعلو ويهبط بقلق.

“إن كنتم فعلاً بالقوة التي وصفها والدي، فلا بد أنكم تدركون وضعي الحالي، أليس كذلك؟”

“الشخص الذي اخترته…؟”

كان على وشك خسارة كل ما عمل عليه هو وأجداده لسنوات.

ترددت الكلمات التي قالها السيّد في ذهنه مرارًا وتكرارًا، حتى تغير تعبيره.

فبصفته قائد الفرع المتمركز في المنطقة، كان يعرف الوضع جيدا.

“هذا…!”

وفي النهاية، لم يكن أمام التابع خيار سوى مغادرة القصر بسرعة، القصر الذي امتلأ بالتوتر والفوضى.

أخيرًا أشرقت لحظة الإدراك.

نظر الرجل المقنّع إلى الجثة بصمت، ثم توجه إلى جهاز التسجيل وضغط عليه.

“السيّد…”

“هاه…”

الشخص الذي لم يظهر أي اهتمام بأي شخص لعقود طويلة.

بدأت أنفاسه تتسارع.

هو…

بحلول الوقت الذي سيصل فيه الرد، سيكون البارون إيفينوس قد استولى على كل شيء.

أخيرًا قد اختار خليفته.

ظل صامتاً للحظة، لكنها لم تدم طويلاً حتى قال:

مقعد الفجر المنخفض.

ليس هكذا.

 

أخيرًا قد اختار خليفته.

 

أخيرًا قد اختار خليفته.

______________________________________

المكان الخطأ…؟ هل تقصد أن منزل إيفينوس تحت حمايتكم؟

 

 

ترجمة: TIFA

“تم.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

ورغم أنه لم يُظهر ذلك، إلا أنه كان يتصبّب عرقاً بارداً.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط