الاجتماع مرة أخرى [2]
الفصل 412: الاجتماع مرة أخرى [2]
على الرغم من أن تنفسه قد استقر، إلا أنه ظل ثقيلا نسبيا. كان بحاجة إلى بضع دقائق للتعافي تماما.
عندما تحولت نظرة انعكاسي نحو إيفلين، تلاشت الابتسامة ببطء من انعكاسي.
“….”
“أوكه!”
ارتسمت على وجه إيفلين سلسلة من المشاعر.
ترجمة: TIFA
اتسعت عيناها أولا في حالة صدمة، وجسدها يرتجف وهي تتراجع غريزيا.
جوليان…
لكن سرعان ما خفتت تلك المفاجأة الحادة، لتحل محلها تدريجيًا نظرة قبول هادئة.
“آركغ…!”
استطعت أن أرى من ملامح وجهها التي عادت لطبيعتها، أنها قد تقبلت بالفعل حقيقة أنني لم أعد نفس جوليان الذي كانت تعرفه من قبل.
أو على الأقل، هذا ما بدا في البداية. بعد لحظات، ارتسمت ابتسامة على انعكاسي في المرآة وهو يمد ذراعه، ملتفاً حول انعكاس إيفلين.
لهذا السبب خرج صوتها هادئا إلى حد ما:
ومع اقترابنا من الضوء، بدأ مصدره يتضح تدريجياً. لم يمر وقت طويل حتى ظهرت صورة واضحة أمامنا، فتوقفنا في نفس اللحظة.
“دعني أخمن، يحاول استعادة السيطرة؟ أو يسبب نوعاً من المتاعب؟”
تحركت إيفلين من تلقاء نفسها، وخطت خطوة نحو الظلام.
“….”
سحب بصره بعيدا ووقف على عجل.
لم أجب.
“…لقد مر وقت طويل يا إيفلين. لم تنسيني، صحيح؟”
لم أكن متأكداً كيف أجيب.
تغيرت ملامح وجهه.
لكن صمتي كان كافياً بالنسبة لها.
“أنتم هنا.”
“تريد مساعدتي في منعه؟ إبقاؤه بعيداً؟”
….لم يكن الأمر مختلفاً كثيراً عن العالم داخل ملاك الحزن. وحين أدرت رأسي، ظهرت إيفلين إلى جانبي.
“….هل يمكنك ذلك؟”
“أخرجيني الآن قبل أن أقتلك!”
“همم.”
“…أدهشني أنها بهذا القدر من الإدراك.”
تجعدت حواجب إيفلين بإحكام عندما سقطت في تفكير عميق. ربما كانت تفكر فيما إذا كانت ستساعدني أم لا.
بانغ!
كنت أعلم أنها قادرة على ذلك.
تلألأت عيناها بأقواس برق خافتة. وتحرك شعرها كأن ريحاً هبت فجأة، وأرسلت صدمة كهربائية اجتاحت جسدي.
لقد رأيتها تفعل ذلك من قبل… إلى حد ما.
“إنه هناك.”
ما كان يهم حقاً هو إن كانت راغبة بمساعدتي—أنا الذي أصبحت غريباً بالنسبة لها—لأجل حبس جوليان الذي كانت تعرفه يوماً.
“آه.”
وهذا ما جعلني متردداً في طلب مساعدتها.
صوت نبض غريب تبع ذلك، متزامناً تماماً مع نبض قلبه. نظر ليون إلى الأسفل ولاحظ أن كل عروق جسده أصبحت مرئية، بارزة تحت جلده.
علاقتنا لم تكن عميقة. لماذا تساعدني في الإطاحة بشخص تعرفه أكثر بكثير مني؟ بل وربما كانت تهتم به؟
….لم يكن الأمر مختلفاً كثيراً عن العالم داخل ملاك الحزن. وحين أدرت رأسي، ظهرت إيفلين إلى جانبي.
…. لكن ما هو الخيار الذي كان لدي.
“هذا…”
لم يكن لدي خيار سوى أن أطلب مساعدتها، لأنها الوحيدة القادرة على ذلك.
مرآة مكسورة.
“حسناً.”
كانت واقفة وسط الظلام، موجهة نحونا، تعكس صورتنا.
لكن على عكس توقعاتي، وافقت على مساعدتي.
لهذا السبب خرج صوتها هادئا إلى حد ما:
لقد فوجئت قليلا بموافقتها، وكما لو كانت تفهم ارتباكي، استمرت في الشرح.
الأزيز ~ الأزيز ~
“لا تفهمني خطأ. أنا لا أساعدك لأنني أثق بك. أنا أساعدك لأنني أثق بـ ليون. ويبدو أنه يثق بك كثيراً. ولهذا سأساعدك. و…
“….هل يمكنك ذلك؟”
ما زلت أشعر أن هناك شيئاً غريباً فيك.”
“لن أستطيع الصمود أكثر من هذا.”
عضّت إيفلين شفتيها وهي تهمس، “لا أعلم كيف أصفه… كأنني قابلتك من قبل…”
با… ضرع! با… ضرع!
“….”
ما زلت أشعر أن هناك شيئاً غريباً فيك.”
بقيت هادئا من تلك النقطة.
“هوو.”
كنت أعلم تماماً عمّا تتحدث.
كان هذا هو طريقي الوحيد للخروج من الموقف.
“…أدهشني أنها بهذا القدر من الإدراك.”
دون تردد، نظر حوله وقرّر مغادرة مكانه، مندفعاً نحو السكن الذي لم يكن بعيداً.
يبدو أنها لا تزال تتذكر الأحداث التي وقعت عندما استخدمت الورقة الثالثة. كنت متأكداً من أن تنكري كان مثالياً، لكن يبدو أن تمثيلي لم يكن كذلك.
تطايرت ملابسه مع تدفق القوة عبر جسده.
علاوة على ذلك، كانت صغيرة في السن حينها.
“أوكه!”
أن تتذكر كل تلك التفاصيل…
كان يلفّ كل جزء من جسدي بينما كنت أنظر حولي.
“سأحتاج إلى أن أكون أكثر حذرا.”
‘….أتساءل إن كان سيكون له تأثير مختلف لو تناولت دماً مختلفاً.’
على أية حال، كل ما كان يهمني هو أنها وافقت على مساعدتي.
ترجمة: TIFA
“مد يدك.”
بدأ أنفاسه تزداد ثقيلا عندما رفع رأسه للنظر خارج النافذة.
استمعت إلى كلمات إيفلين، واتبعت تعليماتها ومددت يدي. فأمسكت بها ونظرت في عيني مباشرة.
لم يكن لدي خيار سوى أن أطلب مساعدتها، لأنها الوحيدة القادرة على ذلك.
“دعني أوضح شيئاً منذ البداية: أنا لست كاهنة. معرفتي محدودة، لذا حسب الحالة، قد لا أستطيع مساعدتك إطلاقاً. في الواقع، هناك حتى فرصة لأجعل الأمور أسوأ. أنا فقط أخبرك بهذا الآن لتنبيهك. هل أنت موافق على ذلك؟”
كان ليون قد ذهب إلى العديد من هذه الأحداث في الماضي ولم يختبر أبدا موقفا مثل هذا.
“نعم، أعلم.”
علاقتنا لم تكن عميقة. لماذا تساعدني في الإطاحة بشخص تعرفه أكثر بكثير مني؟ بل وربما كانت تهتم به؟
كانت هذه واحدة من المخاطر التي أخذتها في الاعتبار عند الاتصال بها.
“….هل يمكنك ذلك؟”
لولا ما حدث من قبل، لكنت مترددا في الاتصال بها. ومع ذلك، بدا الأمر حقا أنه ليس لدي خيار في هذه المسألة.
لم يكن لدي خيار سوى أن أطلب مساعدتها، لأنها الوحيدة القادرة على ذلك.
كان هذا هو طريقي الوحيد للخروج من الموقف.
“أوه، لا…”
“حسناً، إذن.”
سووش!
هزّت إيفلين كتفيها وضغطت يدي على يدها.
“….!”
“لا تخبرني أنني لم أحذرك.”
كان ليون قد ذهب إلى العديد من هذه الأحداث في الماضي ولم يختبر أبدا موقفا مثل هذا.
تلألأت عيناها بأقواس برق خافتة. وتحرك شعرها كأن ريحاً هبت فجأة، وأرسلت صدمة كهربائية اجتاحت جسدي.
كنت أعلم أنها قادرة على ذلك.
اهتزّ جسمي بالكامل تحت وطأة الصدمة وسرعان ما غرق عقلي في الظلام.
“كما توقعت…”
تاك—
حين استعدت وعيي، كنت محاطاً بالظلام.
حين استعدت وعيي، كنت محاطاً بالظلام.
هناك خطب ما.
كان يلفّ كل جزء من جسدي بينما كنت أنظر حولي.
دم مورتم.
“لا شيء هنا.”
“هه.”
….لم يكن الأمر مختلفاً كثيراً عن العالم داخل ملاك الحزن. وحين أدرت رأسي، ظهرت إيفلين إلى جانبي.
كان للكأس قوة خاصة.
كان وجهها شاحباً بعض الشيء.
لقد فوجئت قليلا بموافقتها، وكما لو كانت تفهم ارتباكي، استمرت في الشرح.
“هل أنتِ—”
“أنا بخير.”
سووش!
قاطعتني إيفلين، ورفعت يدها بخفة وركّزت عينيها في اتجاه معين بينما ازدادت تعابير وجهها جدية.
تاك، تاك—
“أشعر به. إنه ليس بعيداً من هنا.”
على الرغم من أن تنفسه قد استقر، إلا أنه ظل ثقيلا نسبيا. كان بحاجة إلى بضع دقائق للتعافي تماما.
تحركت إيفلين من تلقاء نفسها، وخطت خطوة نحو الظلام.
“هاا… هاا…”
“….”
خفق صدره مرة أخرى، مما أوقفه على الفور.
حدقت في ظهرها قبل أن أتبَعها من الخلف.
الفصل 412: الاجتماع مرة أخرى [2]
تاك، تاك—
تحركت إيفلين من تلقاء نفسها، وخطت خطوة نحو الظلام.
داخل الظلام، تردد صدى صوت خطواتنا بهدوء ونحن نسير في صمت، دون أن ينطق أحدنا بكلمة. بدت إيفلين مأخوذة بشيء وهي تمشي كأنها في غيبوبة. لا أعلم كم من الوقت سرنا، ولكن سرعان ما ظهر ضوء خافت في المسافة.
“أشعر به. إنه ليس بعيداً من هنا.”
كان خافتاً، لكنه بدا ساطعاً وسط هذا الظلام المحيط بنا.
تاك، تاك—
“إنه هناك.”
يبدو أنها لا تزال تتذكر الأحداث التي وقعت عندما استخدمت الورقة الثالثة. كنت متأكداً من أن تنكري كان مثالياً، لكن يبدو أن تمثيلي لم يكن كذلك.
تباطأت خطوات إيفلين لبضع ثوانٍ قبل أن تُسرع مجدداً.
“هذا…”
رفعت سرعتي كذلك وتبعتها من الخلف.
استمعت إلى كلمات إيفلين، واتبعت تعليماتها ومددت يدي. فأمسكت بها ونظرت في عيني مباشرة.
ومع اقترابنا من الضوء، بدأ مصدره يتضح تدريجياً. لم يمر وقت طويل حتى ظهرت صورة واضحة أمامنا، فتوقفنا في نفس اللحظة.
كانت واقفة وسط الظلام، موجهة نحونا، تعكس صورتنا.
“آه.”
وبعد أن تعافى بالكامل، شعر بإحساس بارد يغمر جسده وهو يضع يده على صدره ويسحب الكأس للخارج.
“هذا…”
ومع اقترابنا من الضوء، بدأ مصدره يتضح تدريجياً. لم يمر وقت طويل حتى ظهرت صورة واضحة أمامنا، فتوقفنا في نفس اللحظة.
مرآة مكسورة.
“هه.”
ما ظهر أمامنا كان مرآة مليئة بالتشققات.
تباطأت خطوات إيفلين لبضع ثوانٍ قبل أن تُسرع مجدداً.
كانت واقفة وسط الظلام، موجهة نحونا، تعكس صورتنا.
“دم حقيقي؟”
أو على الأقل، هذا ما بدا في البداية. بعد لحظات، ارتسمت ابتسامة على انعكاسي في المرآة وهو يمد ذراعه، ملتفاً حول انعكاس إيفلين.
كان ليون قد ذهب إلى العديد من هذه الأحداث في الماضي ولم يختبر أبدا موقفا مثل هذا.
“أنتم هنا.”
ما زلت أشعر أن هناك شيئاً غريباً فيك.”
تردد صوت بارد في جميع أنحاء الظلام.
“….”
عندما تحولت نظرة انعكاسي نحو إيفلين، تلاشت الابتسامة ببطء من انعكاسي.
كان يُسميه “الرحيق”، وفي كل مرة يتناوله، كانت قوته تزداد بشكل هائل.
“…لقد مر وقت طويل يا إيفلين. لم تنسيني، صحيح؟”
….وما سبب انفجار الكأس فجأة؟
“هه.”
غريزيا، اتخذت إيفلين خطوة إلى الوراء عندما أصبح وجهها شاحبا.
تمتم ليون، غير قادر على إخفاء صدمته.
جلب رد فعلها ابتسامة على وجه انعكاسي عندما ترك انعكاس إيفلين وتحرك بهدوء إلى الأمام.
تحولت ملامح ليون بالكامل. كانت هذه أول مرة يحدث فيها شيء كهذا في مناسبة كهذه، ولم يتمكن من فهم ما يحدث.
تراجعت إيفلين خطوة أخرى.
بانغ!
بانغ!
“….هل يمكنك ذلك؟”
ضرب بقبضته المرآة، مما جعل إيفلين ترتجف.
لم يضيع ليون أي وقت، وسرعان ما ارتدى ملابسه قبل الخروج من الغرفة. حتى بعد مغادرته، استمرت حاسته الداخلية في الصراخ، تحذّره من أزمة وشيكة.
“أخرجيني اللعنة الآن أيتها العاهرة!”
“لا تخبرني أنني لم أحذرك.”
صرخ، ووجهه مشوّه وصرخته اخترقت الصمت.
لكن صمتي كان كافياً بالنسبة لها.
“أخرجيني الآن قبل أن أقتلك!”
على عكس توقعات ليون، الألم في صدره ازداد سوءاً مع الوقت. كان يظن أنه يستطيع تحمله، لكنه كان مخطئاً.
تجعدت حواجب إيفلين بإحكام عندما سقطت في تفكير عميق. ربما كانت تفكر فيما إذا كانت ستساعدني أم لا.
***
“…أدهشني أنها بهذا القدر من الإدراك.”
عضّت إيفلين شفتيها وهي تهمس، “لا أعلم كيف أصفه… كأنني قابلتك من قبل…”
“كه…! كه!”
“أنا بخير.”
على عكس توقعات ليون، الألم في صدره ازداد سوءاً مع الوقت. كان يظن أنه يستطيع تحمله، لكنه كان مخطئاً.
“حسناً.”
“هاا… هاا…”
اتسعت عيناها أولا في حالة صدمة، وجسدها يرتجف وهي تتراجع غريزيا.
كان يأتي على شكل موجات، وفي كل مرة يصبح أقوى.
تجعدت حواجب إيفلين بإحكام عندما سقطت في تفكير عميق. ربما كانت تفكر فيما إذا كانت ستساعدني أم لا.
“لن أستطيع الصمود أكثر من هذا.”
تطايرت ملابسه مع تدفق القوة عبر جسده.
أدرك ليون مدى خطورة وضعه.
نظر إلى السائل داخل الكأس وابتلع ريقه.
دون تردد، نظر حوله وقرّر مغادرة مكانه، مندفعاً نحو السكن الذي لم يكن بعيداً.
“حسناً.”
“أوكه!”
لكن على عكس توقعاتي، وافقت على مساعدتي.
خفق صدره مرة أخرى، مما أوقفه على الفور.
“همم.”
“هاا.. هاا…”
لقد رأيتها تفعل ذلك من قبل… إلى حد ما.
دون علمه، عندما نظر إلى الأسفل، لاحظ خيطا فضيا طويلا يتحرك من فمه. هذا… مسح فمه وهرع إلى الأمام مرة أخرى.
لم أجب.
استغرقه الأمر ثلاث دقائق ليصل إلى المهجع، حيث هرع على الفور إلى صعود الدرج واندفع نحو غرفته، وأغلق الباب خلفه.
“هل أنتِ—”
كلانك!
جوليان…
“آركغ…!”
كنت أعلم أنها قادرة على ذلك.
هربت صرخة من شفتيه في اللحظة التي دخل فيها الغرفة.
هربت صرخة من شفتيه في اللحظة التي دخل فيها الغرفة.
“حار، حار، حار…!”
هربت صرخة من شفتيه في اللحظة التي دخل فيها الغرفة.
شعر ليون بحكة مفاجئة تنتشر في جميع أنحاء جسده. بدأ في خلع ملابسه، ولم يترك سوى سرواله الداخلي.
ومع اقترابنا من الضوء، بدأ مصدره يتضح تدريجياً. لم يمر وقت طويل حتى ظهرت صورة واضحة أمامنا، فتوقفنا في نفس اللحظة.
الأزيز ~ الأزيز ~
ومع اقترابنا من الضوء، بدأ مصدره يتضح تدريجياً. لم يمر وقت طويل حتى ظهرت صورة واضحة أمامنا، فتوقفنا في نفس اللحظة.
بدأ البخار يتصاعد من جسده بعد ذلك مباشرة.
لم يكن يعرف ما هي، لكن ليون كان متأكداً.
با… ضرع! با… ضرع!
“إنه هناك.”
صوت نبض غريب تبع ذلك، متزامناً تماماً مع نبض قلبه. نظر ليون إلى الأسفل ولاحظ أن كل عروق جسده أصبحت مرئية، بارزة تحت جلده.
على عكس توقعات ليون، الألم في صدره ازداد سوءاً مع الوقت. كان يظن أنه يستطيع تحمله، لكنه كان مخطئاً.
توهجت الأوردة بلون أزرق خافت، وكلها تتلاقى نحو قلبه، حيث كان هناك كأس مظلم وظليّ يرقد في مركزه.
ما ظهر أمامنا كان مرآة مليئة بالتشققات.
تغيرت ملامح وجهه.
داخل الظلام، تردد صدى صوت خطواتنا بهدوء ونحن نسير في صمت، دون أن ينطق أحدنا بكلمة. بدت إيفلين مأخوذة بشيء وهي تمشي كأنها في غيبوبة. لا أعلم كم من الوقت سرنا، ولكن سرعان ما ظهر ضوء خافت في المسافة.
“هذا…”
لقد رأى هذا المشهد من قبل—أكثر من مرة في الواقع.
دم مورتم.
كان يفهم معناه جيداً، ولهذا تركه المنظر أمامه في صدمة تامة.
نظر إلى السائل داخل الكأس وابتلع ريقه.
“النبيذ…”
“حار، حار، حار…!”
تمتم ليون، غير قادر على إخفاء صدمته.
غريزيا، اتخذت إيفلين خطوة إلى الوراء عندما أصبح وجهها شاحبا.
“…لقد احتوى فعلاً على دم حقيقي.”
هربت صرخة من شفتيه في اللحظة التي دخل فيها الغرفة.
دم مورتم.
كان ليون قد ذهب إلى العديد من هذه الأحداث في الماضي ولم يختبر أبدا موقفا مثل هذا.
“هذا…”
أن تتذكر كل تلك التفاصيل…
تحولت ملامح ليون بالكامل. كانت هذه أول مرة يحدث فيها شيء كهذا في مناسبة كهذه، ولم يتمكن من فهم ما يحدث.
“….”
“دم حقيقي؟”
الفصل 412: الاجتماع مرة أخرى [2]
لكن كيف يمكن هذا؟
تطايرت ملابسه مع تدفق القوة عبر جسده.
كان ليون قد ذهب إلى العديد من هذه الأحداث في الماضي ولم يختبر أبدا موقفا مثل هذا.
“أخرجيني اللعنة الآن أيتها العاهرة!”
هناك خطب ما.
ارتسمت على وجه إيفلين سلسلة من المشاعر.
كيف يمكنهم تقديم دم حقيقي؟
كان لدى ليون الكثير من الأسئلة ومع ذلك لا توجد إجابات عليها. لجعل الأمور أسوأ، عاد الألم مرة أخرى. لم يكن لدى ليون خيار سوى التركيز بهدوء على تحمل الألم من خلال أخذ أنفاس عميقة وثابتة.
….وما سبب انفجار الكأس فجأة؟
استطعت أن أرى من ملامح وجهها التي عادت لطبيعتها، أنها قد تقبلت بالفعل حقيقة أنني لم أعد نفس جوليان الذي كانت تعرفه من قبل.
كان لدى ليون الكثير من الأسئلة ومع ذلك لا توجد إجابات عليها. لجعل الأمور أسوأ، عاد الألم مرة أخرى. لم يكن لدى ليون خيار سوى التركيز بهدوء على تحمل الألم من خلال أخذ أنفاس عميقة وثابتة.
“أوه، لا…”
الأزيز ~ الأزيز ~
بدأ أنفاسه تزداد ثقيلا عندما رفع رأسه للنظر خارج النافذة.
استمر البخار في الارتفاع من جسده طوال العملية بأكملها.
لكن، وما إن فعل، حتى تجمّد جسده.
تدريجياً، بدأ الألم يتلاشى، وبدأ التوهج على جسده يخفّ أيضاً. استغرقت العملية بضع دقائق فقط قبل أن يهدأ كل شيء أخيراً.
“….”
“هوو.”
بدأ أنفاسه تزداد ثقيلا عندما رفع رأسه للنظر خارج النافذة.
تمكن ليون أخيراً من التنفس بينما سقط على الأرض.
“مد يدك.”
على الرغم من أن تنفسه قد استقر، إلا أنه ظل ثقيلا نسبيا. كان بحاجة إلى بضع دقائق للتعافي تماما.
“أشعر به. إنه ليس بعيداً من هنا.”
وبعد أن تعافى بالكامل، شعر بإحساس بارد يغمر جسده وهو يضع يده على صدره ويسحب الكأس للخارج.
كلانك!
“كما توقعت…”
أخذ نفساً عميقاً آخر، واستعد ليون للنهوض.
نظر إلى السائل داخل الكأس وابتلع ريقه.
با… ضرع! با… ضرع!
“…لقد كان فعلاً دم مورتم.”
كان يُسميه “الرحيق”، وفي كل مرة يتناوله، كانت قوته تزداد بشكل هائل.
كان للكأس قوة خاصة.
“همم.”
رغم أن ليون لم يكن متأكداً تماماً من طريقة عمل الكأس، إلا أنه كان يعلم أنه يثير “تفاعلاً” فريداً كلما شرب دم مورتم. كان يُنتج سائلاً خاصاً يمكن استهلاكه.
“كما توقعت…”
أن تتذكر كل تلك التفاصيل…
كان يُسميه “الرحيق”، وفي كل مرة يتناوله، كانت قوته تزداد بشكل هائل.
…. لكن ما هو الخيار الذي كان لدي.
‘….أتساءل إن كان سيكون له تأثير مختلف لو تناولت دماً مختلفاً.’
“هل أنتِ—”
راودت ليون هذه الفكرة وأشعرته بالغرابة للحظة، لكنه هزّ كتفيه وشرب الرحيق.
سووش!
“نعم، أعلم.”
تطايرت ملابسه مع تدفق القوة عبر جسده.
كان لدى ليون الكثير من الأسئلة ومع ذلك لا توجد إجابات عليها. لجعل الأمور أسوأ، عاد الألم مرة أخرى. لم يكن لدى ليون خيار سوى التركيز بهدوء على تحمل الألم من خلال أخذ أنفاس عميقة وثابتة.
انتفاخت عضلات ليون، وشعر بأن قوته بدأت في الارتفاع بسرعة.
“تريد مساعدتي في منعه؟ إبقاؤه بعيداً؟”
لقد كان إحساسا مبتهجا تركه لاهثا، لكنه تلاشى بسرعة، وسرعان ما عاد جسده إلى حالته الطبيعية.
“آركغ…!”
“هوو.”
“أخرجيني الآن قبل أن أقتلك!”
أخذ نفساً عميقاً آخر، واستعد ليون للنهوض.
كان ليون قد ذهب إلى العديد من هذه الأحداث في الماضي ولم يختبر أبدا موقفا مثل هذا.
لكن، وما إن فعل، حتى تجمّد جسده.
توهجت الأوردة بلون أزرق خافت، وكلها تتلاقى نحو قلبه، حيث كان هناك كأس مظلم وظليّ يرقد في مركزه.
“….!”
يبدو أنها لا تزال تتذكر الأحداث التي وقعت عندما استخدمت الورقة الثالثة. كنت متأكداً من أن تنكري كان مثالياً، لكن يبدو أن تمثيلي لم يكن كذلك.
وخز حدسه، مما أدى إلى قشعريرة أسفل عموده الفقري عندما بدأ العرق يقطر على جانب وجهه.
وبعد أن تعافى بالكامل، شعر بإحساس بارد يغمر جسده وهو يضع يده على صدره ويسحب الكأس للخارج.
بدأ أنفاسه تزداد ثقيلا عندما رفع رأسه للنظر خارج النافذة.
“نعم، أعلم.”
“أوه، لا…”
تطايرت ملابسه مع تدفق القوة عبر جسده.
سحب بصره بعيدا ووقف على عجل.
“كما توقعت…”
فجأة، كان لديه هاجس فظيع.
و…
‘….أتساءل إن كان سيكون له تأثير مختلف لو تناولت دماً مختلفاً.’
كان متأكدا من أن الأمر لا يتعلق به.
لقد فوجئت قليلا بموافقتها، وكما لو كانت تفهم ارتباكي، استمرت في الشرح.
“اذهب، يجب أن أذهب.”
كان يأتي على شكل موجات، وفي كل مرة يصبح أقوى.
لم يضيع ليون أي وقت، وسرعان ما ارتدى ملابسه قبل الخروج من الغرفة. حتى بعد مغادرته، استمرت حاسته الداخلية في الصراخ، تحذّره من أزمة وشيكة.
“….”
لم يكن يعرف ما هي، لكن ليون كان متأكداً.
كانت هذه واحدة من المخاطر التي أخذتها في الاعتبار عند الاتصال بها.
جوليان…
“كما توقعت…”
شيء سيء على وشك أن يحدث له.
استمعت إلى كلمات إيفلين، واتبعت تعليماتها ومددت يدي. فأمسكت بها ونظرت في عيني مباشرة.
“لا تفهمني خطأ. أنا لا أساعدك لأنني أثق بك. أنا أساعدك لأنني أثق بـ ليون. ويبدو أنه يثق بك كثيراً. ولهذا سأساعدك. و…
____________________________________
أو على الأقل، هذا ما بدا في البداية. بعد لحظات، ارتسمت ابتسامة على انعكاسي في المرآة وهو يمد ذراعه، ملتفاً حول انعكاس إيفلين.
كنت أعلم تماماً عمّا تتحدث.
ترجمة: TIFA
حين استعدت وعيي، كنت محاطاً بالظلام.
لولا ما حدث من قبل، لكنت مترددا في الاتصال بها. ومع ذلك، بدا الأمر حقا أنه ليس لدي خيار في هذه المسألة.
