تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل104

اللجوء

المشاهدات 22 نشر في تاريخ مايو 27, 2025
Demon lord
ترجمة ورفع الفصل Demon lord
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 104 — اللجوء

“ثلاثة من فرسانك أُصيبوا بجراح طفيفة، لكن العميد أنيل بخير، جلالتك.”

هكذا قال كبير موظفي القصر وهو يقدم التقرير.

أومأ الملك، دون أن يغيّر تعبير وجهه.

كان يدرك أن أعداءه، لو أتيح لهم ذلك، لأرسلوا به وبأنيل إلى الجحيم دفعة واحدة.

لكن منذ خطأ دوق غريس، أصبحت محاولات اغتيال الملك نادرة، دقيقة، ومحسوبة.

أمّا العميد أنيل؟

فهو هدف “أسهل”.

ومع ذلك، يبقى قاتله في مواجهة خطر عظيم:

فقدان الملك لأقوى داعم لاهوتي له، في هذا التوقيت، سيكون خسارة لا يمكن تعويضها سريعًا.

تمتم الملك بعد لحظة صمت:

“إصابات طفيفة فقط… إنهم يختبرون الماء.”

ثم أمر:

“ليتولّ قائد فرسان القسم حماية العميد لبعض الوقت.”

بعد مغادرة رئيس شؤون القصر، تحدث الوزير تشارلز، الذي ظلّ في قصر الورد بعد الجنازة:

“يبدو أنك تُعير العميد أنيل أهمية كبيرة، جلالتك.”

نظر إليه الملك، ثم أجابه بسؤال:

“برأيك، من الذي يؤمن حقًا بمفاتيح المطهر وسلطة الحاكم؟”

أجاب تشارلز فورًا، وكأنه كان يعرف إلى أين يتجه الحديث:

“العامة… لأنهم محرومون من التعليم، ومن الحياة الكريمة.”

فكر الملك للحظة، ثم قال:

“الناس البسطاء يعيشون في ألم… ينتظرون مملكة أبدية تُنقذهم.

لهذا ولد الإيمان.

لكن هذا الأمل، صار هو ذاته سبب بؤسهم في الحياة.”

ثم أضاف، وهو ينظر إلى أنيل الجالس في الطرف الآخر من الغرفة:

“هناك كثيرون يشكّون بالكرسي المقدس…

لكن في لحظة الحسم، كم منهم تجرأ على الوقوف؟”

سكت تشارلز. لم يكن يملك ردًا.

تغيرت نبرة الملك، وتحوّلت من الفكر إلى الاستراتيجية.

طرق بإصبعه على الطاولة، حيث وُضع خاتم الورد الأحمر، وقال:

“علينا حماية أنيل… نعم.

لكن الأهم: نحن بحاجة إلى راية.”

كانت نبرته هادئة، لكنها مشبعة بوضوح بنظرة الحاكم الذي يُفكر بمنطق المصلحة لا العاطفة.

أنيل يُقدّره الملك على المستوى الشخصي — لكن قيمته السياسية والرمزية كانت أثمن.

“أحتاج إلى مجموعة من العلماء، تشارلز… ليس واحدًا.”

هو لا يريد أنيل فقط، بل حركة فكرية كاملة.

هؤلاء العلماء، سواء اختبأوا في أديرة، أو تظاهروا بالولاء، هم أسلحته الإيديولوجية القادمة.

قال:

“إذا استطعت أن أحمي أنيل، الرجل الذي تجرأ على البابا،

فربما سيتشجع غيره على الانضمام تحت رايتي.”

تأمّل تشارلز ما قاله الملك، ثم أومأ بهدوء وقال:

“إن لم تكن تمانع مصدر علمائك، أقترح أن تُعلن رسميًا حمايتك لأي عالِم أو مفكّر يُضطهده الكرسي المقدّس بسبب دفاعه عن الحقيقة…

حتى ولو كان من خليج الروح نفسه.”

ثم ابتسم ابتسامة ساخرة لا تليق به، وأضاف:

“تمامًا كما حدث مع عميدك أنيل…

أغلب من يُهددون لاهوت الكنيسة اليوم، جلالتك، خرجوا منها أصلاً.”

أومضت في عين الملك لمعة إدراك.

تشارلز تابع:

“تتذكر عام 1421؟ حين أصدرت الكنيسة نشرة إعدام عقائدية بحق عشرات الفقهاء والمشرعين؟”

الملك أومأ.

أجل، يتذكّر جيدًا تلك الأيام التي اهتزّ فيها شرق المضيق.

عام 1421، قبيل تسلّم البابا الجديد سلطته، شنّت الكنيسة حملة تطهير واسعة ضد من وصفتهم بـ”الهراطقة”.

لم يكن الهدف العقيدة… بل السلطة.

“كانوا يريدون إسكات الأصوات المخالفة، واستعراض القوة.”

بمجرّد رسالة، كان يمكن أن تُدرَج في القائمة السوداء:

مجرد شكّ في تفسير نصّ،

أو تعليق في رسالة علمية،

أو حتى نقد في مجلس مغلق.

تلك الأسماء اختفت، بعضها فرّ إلى الممالك البعيدة،

وآخرون غيروا أسماءهم، وانقطعت أخبارهم.

الملك استذكر كيف تلقّى البلاط الملكي قائمة المطلوبين.

وكان وقتها دوق باكنغهام لا يزال يدير شؤون المملكة نيابة عن الملك الشاب.

أخذ الدوق القائمة، خزّنها في الأرشيف…

ثم أمر جنوده بدورية رمزية واحدة في العاصمة، فقط ليُظهر التعاون.

“لقد كان يعرف… أن الأمر لا يتعلّق بالهراطقة، بل بالمنافسين.”

ضحك الملك فجأة:

“نشكرهم لأنهم حرّموا حتى النقاشات الخاصة.”

تغيرت ملامح الملك، فسأل:

“ما وضع الحصار في الجنوب الشرقي؟”

هنا، تنفّس تشارلز بعمق.

فهذا كان سبب بقائه في العاصمة — ليُطلع الملك على كل ما جرى أثناء غيابه.

روى له بإيجاز:

خلال تمرد الشمال، كان تشارلز وهوكينز يقودان البحرية الملكية.

تعاونوا مع قراصنة “والوي” لحماية السواحل.

رصدوا عدة سفن موبوءة بالطاعون، لكنها أُغرقت قبل بلوغ المدن.

بعض الإصابات ظهرت، لكنها سُيطِر عليها بسرعة.

والفضل، بحسب تشارلز، يعود إلى:

“حالة التأهّب العالية بعد ليلة الطاعون…

والأطباء الجحيميون الذين انتشروا في المدن قبل رأس السنة.”

رغم الضغط، يظل الحصار محكمًا.

لكن تشارلز لم يكن مطمئنًا تمامًا.

قال:

“المشكلة الآن ليست في سواحلنا…

بل في الجانب الآخر من المضيق.”

بلاد بلايز، حيث استشرى الوباء، كانت قد قُطعت عنها كل العلاقات التجارية.

وبدأ أثر ذلك ينعكس على:

الشركات الصغيرة التي أفلست،

الكبيرة التي بالكاد تصمد،

الأسواق التي تشهد جمودًا،

الناس الذين فقدوا أرزاقهم.

قال تشارلز:

“إذا استمرّ الطاعون هناك، اقتصاد ليغراند سينهار… مثل ما حدث قبل قرن.”

أومأ الملك، وعيناه زرقاوان كجليد الشتاء، لكن داخلهما نار لم تخمد.

قال الملك فجأة:

“لن يستمر طويلًا… على الأقل، ليس على نطاق واسع.”

نظر إليه تشارلز بدهشة:

“لماذا؟”

ابتسم الملك، وشرح:

“لأن الكرسي المقدس يريد تأسيس دولة…

ولن يستطيع ذلك إلا بمعجزة غير مسبوقة.”

أكمل، وعيناه تلمعان بحدّة:

“إن كنت أنا استطعت استخدام قوى الجحيم لإنقاذ الساحل…

فكن على يقين أنهم سيستخدمون قوى ‘سلطة الحاكم’ لفعل الشيء نفسه.”

الفرق؟

أنّهم اختاروا الانتظار.

انتظروا تفاقم اليأس.

انتظروا لحظة يتوسّل فيها الناس إلى السماء.

“وحينها… يُنقذونهم.

ليس بالطب، بل بالإيمان.”

الوضع في بلايز تغيّر:

الملك فري الثالث نُفي، وهرب شمالًا.

وريث العرش، الأمير شارل، خاضع تمامًا للكنيسة.

السُلطة انتقلت من القصر إلى الأساقفة.

الناس بدأوا يفقدون الثقة.

لكن الكنيسة… كانت تنتظر هذه اللحظة بالضبط:

ليُصدّق العامة أن الطاعون عقاب إلهي،

وأن الكنيسة وحدها قادرة على الغفران والخلاص،

ومن ثم… تُؤسّس المملكة المقدسة الأولى، على أنقاض الأمل.

قال الملك:

“إعدامي لأسقف سانت وايث في الشارع…

لم يكن غضبًا، بل تجربة.”

إن كانت الكنيسة لا تزال تحتاج إلى العنف…

كانت لترد فورًا، إما بحرب صليبية غربًا، أو فرق اغتيال خاصة.

لكنها لم تفعل شيئًا يُذكر.

أعلنت فقط:

بطلان مرسوم المطهر،

حرمان أنيل كنسيًا.

نبلاء كثيرون اعتبروا هذا انتصارًا.

لكن الملك؟

“رآه لامبالاة… لا هزيمة.”

لأن مَن يستعد لبناء مملكة الحاكم، لا يهمه أن يُجلد أحد في الشارع.

جلس الملك بصمت، ظهره مرتكز على كرسيّه المذهب.

كان يُفكر… لا باليوم، بل بالسنوات القادمة.

نظر إليه تشارلز، وفكر في صديقه الراحل، دوق باكنغهام.

“كم من الأثقال يحمل هذا الشاب على كتفيه؟”

هو مجنون، نعم.

لكن داخل جنونه، وعيٌ لا يملكه أكثر الملوك حكمة.

راقص على نصل سيف.

خطأ واحد؟

ويتفجّر العالم من تحته.

لكن رغم ذلك… هو يرقص.

ابتسم تشارلز أخيرًا، وقال:

“جلالتك… جلبت لك هدية صغيرة.

أظنّك سترغب في رؤيتها.”

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

بعدما أصبحت طاغية

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.