Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شرنقة 596

أين هم بحق السماء؟

أين هم بحق السماء؟

الفصل : ٥٩٦

 

العنوان : أين هم بحق السماء؟

“لم … يكن الأمر سهلًا. أُجريت تعديلات مكثفة على كلا الكائنين قبل أن تُصبح النوى قابلة للاندماج. لا نعتقد أن الكائن الناتج سيكون ذا فائدة، إطلاقًا، لكنه يُعتبر إنجازًا مهمًا!”

 

 

 

 

———————————————————

«كما أننا نُقدِّر أن العدد الإجمالي لأعضاء المستعمرة يقترب من مئة ألف،» تُضيف.

 

«لكن هذا لا يعني أنهم لن يأتوا،» يُحذِّر “أدفانت” باقي الحضور، «ما زلنا نتوقع قوةً معادية كبيرة تقترب منا، وربما من عدّة اتجاهات.»

مع توسُّع المستعمرة ونموِّها، أصبح من الصعب بشكلٍ متزايد جمع المجلس معًا. الأعضاء يُطلب منهم في كلِّ مكان. “فيكتوريانت” و”أنتيونيت” لديهما واجبات وضع البيض المنتظمة، والتي تأخذ معظم وقتهما. وعندما لا تكونان في طور الوضع، فعادةً ما يكون لديهما كمياتٌ هائلة من الـ”بايوماس” التي يجب استهلاكها، بالإضافة إلى اكتساب الخبرة من الوحوش التي تجلبها المستعمرة إليهما ليُجهزوا عليها. تطوير الملكات لا يزال من أولى أولويات المستعمرة، بعد كل شيء.

 

 

«صحيح. لقد أنشأنا نقاط ترحيل للاستطلاع لإيصال الأخبار فور رصد أي شيء يقترب عبر الأنفاق. في الوقت الحالي، لم نعثر على دليل على الغزو.»

ولا حاجة لقول إن “بورك” و”ويلز” قد غطّيا كميةً لا تُصدّق من الأراضي خلال الأسبوع الماضي. لا أظن أنني رأيت أحدهما يبدو مُتعَبًا من قبل، لكن أرجلهما كانت تتدلّى قليلًا أثناء استراحتهما على الكراسي. تنسيق بعثات الاستطلاع خلال آلاف الأنفاق والتفرعات في كلِّ الاتجاهات لا بد أنه كان قريبًا من تدمير عقولهما. تبيّن أن إدارة أرضٍ كروية الشكل أصعب من التعامل مع قطعة أرض مسطحة.

 

 

«اتفقنا… لم تقوما فعليًّا بإعادة تشكيل واحد من هذه الكائنات، صحيح؟»

كل الجنود كانوا يقاتلون في المعارك الكثيرة المنتشرة في الطبقة الثانية، في مسعانا لامتصاص أكبر قدر ممكن من المساحة والموارد قبل أن يبدأ الهجوم. ومن بين هذه الموارد، الـ”بايوماس” والخبرة تأتي في مقدمة الأولويات. قواتنا تحتاج لأن تكون في كامل جاهزيتها وقوتها، وبأسرع وقت ممكن. وبالطبع، الجنرالات كانوا منخرطين بشدة في هذا النشاط. تنظيم الجوانب اللوجستية لكل ذلك لا بد أنه كان كابوسًا.

 

 

 

أما الطبقة العاملة، فكانت منشغلة بدعم جميع هذه العمليات، ناهيك عن الأبحاث والتطوير المستمرَّين. بناء الأعشاش، والتصنيع، والاختبار، والتجريب، ودفع حدود الإمكانيات في كلِّ مجال. إنهم العلماء والمهندسون الذين يدفعون المستعمرة إلى الأمام. وهذا يذكِّرني بشيء.

 

 

كل الجنود كانوا يقاتلون في المعارك الكثيرة المنتشرة في الطبقة الثانية، في مسعانا لامتصاص أكبر قدر ممكن من المساحة والموارد قبل أن يبدأ الهجوم. ومن بين هذه الموارد، الـ”بايوماس” والخبرة تأتي في مقدمة الأولويات. قواتنا تحتاج لأن تكون في كامل جاهزيتها وقوتها، وبأسرع وقت ممكن. وبالطبع، الجنرالات كانوا منخرطين بشدة في هذا النشاط. تنظيم الجوانب اللوجستية لكل ذلك لا بد أنه كان كابوسًا.

“أفهم أنكما حققتما نوعًا من الاختراق مؤخرًا؟” أسأل “إيلي” و”بيلا”، مُشكّلتا النوى، بينما تجلسان على كراسيهما.

طَرَاخ!

 

أما الطبقة العاملة، فكانت منشغلة بدعم جميع هذه العمليات، ناهيك عن الأبحاث والتطوير المستمرَّين. بناء الأعشاش، والتصنيع، والاختبار، والتجريب، ودفع حدود الإمكانيات في كلِّ مجال. إنهم العلماء والمهندسون الذين يدفعون المستعمرة إلى الأمام. وهذا يذكِّرني بشيء.

تتوهج وجهيهما على الفور، مبتهجتين بالحديث عن عملهما.

 

 

“أوه، بالتأكيد! كنَّا نُجري تجارب على تقنية دمج النوى التي جلبتها لنا من الـ”سوفوس”، يا إلهي، أتمنى لو أستطيع مقابلتهم! على أي حال، منذ أن تطورنا إلى المستوى الرابع، إلى جانب العديد من زملائنا الباحثين، أحرزنا تقدمًا كبيرًا في استخدام هذه التقنية. لقد أتممنا أول تصميم لنواة حيوان ’مطوية’ يوم أمس!”

“أوه، بالتأكيد! كنَّا نُجري تجارب على تقنية دمج النوى التي جلبتها لنا من الـ”سوفوس”، يا إلهي، أتمنى لو أستطيع مقابلتهم! على أي حال، منذ أن تطورنا إلى المستوى الرابع، إلى جانب العديد من زملائنا الباحثين، أحرزنا تقدمًا كبيرًا في استخدام هذه التقنية. لقد أتممنا أول تصميم لنواة حيوان ’مطوية’ يوم أمس!”

 

 

 

“أوه؟ ماذا تمكنتما من دمجه؟”

 

 

«حسنًا إذًا،» أخاطب أعضاء المجلس المجتمعين، «أين بحق الجحيم هم؟»

“أم أربعة وأربعين وجنين غارالوش…”

 

 

 

يا للسماء. لا أريد أن أرى ذلك إطلاقًا.

 

 

“كيف بحق الجحيم تمكنتما من جعلهما يندمجان؟”

“كيف بحق الجحيم تمكنتما من جعلهما يندمجان؟”

«آسف، لقد صُدمت للحظة.»

 

 

تتحرك قرون الاستشعار لديهما بعنف.

 

 

 

“لم … يكن الأمر سهلًا. أُجريت تعديلات مكثفة على كلا الكائنين قبل أن تُصبح النوى قابلة للاندماج. لا نعتقد أن الكائن الناتج سيكون ذا فائدة، إطلاقًا، لكنه يُعتبر إنجازًا مهمًا!”

«اتفقنا… لم تقوما فعليًّا بإعادة تشكيل واحد من هذه الكائنات، صحيح؟»

 

«نحن نتوقّع غزوًا من عدّة جبهات! أين هم؟! هل استسلموا وعادوا إلى ديارهم؟ هل نحن في أمان؟ أعني، هل رأى أحدكم أي إشارة على غزو الغولغاري لنا؟»

 

الحمد لله. لا ينبغي أبداً استدعاء مثل هذا الوحش إلى الوجود، حتى باسم التقدُّم.

«اتفقنا… لم تقوما فعليًّا بإعادة تشكيل واحد من هذه الكائنات، صحيح؟»

كل عضو في المجلس يتجمّد تمامًا، قرون استشعارهم توقّفت من شدّة الصدمة وهم يعالجون ما قلت.

 

«الأكبر! ما كان ذلك؟» تشتكي “ليروي”.

«لم نفعل.»

“أفهم أنكما حققتما نوعًا من الاختراق مؤخرًا؟” أسأل “إيلي” و”بيلا”، مُشكّلتا النوى، بينما تجلسان على كراسيهما.

 

تسود لحظة من الإحراج حول الطاولة، بينما تنظر النملات إلى بعضها البعض.

الحمد لله. لا ينبغي أبداً استدعاء مثل هذا الوحش إلى الوجود، حتى باسم التقدُّم.

«هذا صحيح،» تؤكّد “ثيريزانت”، «لقد أصبح الأمر مرهقًا للغاية، محاولة مواكبة كل شيء. وهي مشكلة ستزداد سوءًا عندما يفقس الفِراخ من العشّين الجديدين. في الواقع، نرغب في اغتنام هذه الفرصة لطلب تخصيص المزيد من الموارد نحو الأكاديميات وتربية الحضنة.»

 

 

«هذه أخبار رائعة. استمرا في العمل الجيد، أنتما الاثنتان! لدي آمال كبيرة عليكما. إذا استطعنا تطوير حيوانات أليفة أكثر قوة وفائدة، فقد يكون لذلك تأثير إيجابي في جميع جوانب المستعمرة.»

 

 

«هذا صحيح،» تؤكّد “ثيريزانت”، «لقد أصبح الأمر مرهقًا للغاية، محاولة مواكبة كل شيء. وهي مشكلة ستزداد سوءًا عندما يفقس الفِراخ من العشّين الجديدين. في الواقع، نرغب في اغتنام هذه الفرصة لطلب تخصيص المزيد من الموارد نحو الأكاديميات وتربية الحضنة.»

يؤدّي مُشكِّلا النوى التحية لي بسعادة، ويستعدّان لبدء اجتماع المجلس بشكل رسمي. أنا أؤمن حقًا بما قلت. لقد أظهر الـ”سوفوس” القوة الخام التي يمكن أن تمتلكها الحيوانات الأليفة. وقد أثبت مُشكّلو النوى بالفعل أن حيواناتهم يمكن أن تكون مفيدة، ومع مرور الوقت، وارتفاع مستويات مهاراتهم، ستصبح إبداعاتهم أكثر فتكًا. وستتمكن المستعمرة من تخصيص موارد كافية لتلك الحيوانات لتُصبح قوية حقًا.

«لكنني لم أفعل شيئًا!»

 

 

«حسنًا إذًا،» أخاطب أعضاء المجلس المجتمعين، «أين بحق الجحيم هم؟»

 

 

يا للسماء. لا أريد أن أرى ذلك إطلاقًا.

«ماذا تقصد، أيها الأكبر؟» يسأل “فيكتور”.

«الأكبر! ما كان ذلك؟» تشتكي “ليروي”.

 

 

«نحن نتوقّع غزوًا من عدّة جبهات! أين هم؟! هل استسلموا وعادوا إلى ديارهم؟ هل نحن في أمان؟ أعني، هل رأى أحدكم أي إشارة على غزو الغولغاري لنا؟»

“أوه؟ ماذا تمكنتما من دمجه؟”

 

ويل آدم قرر افتتاح فقرة جديدة.

تسود لحظة من الإحراج حول الطاولة، بينما تنظر النملات إلى بعضها البعض.

الكريم: هو من يعطي إذا طُلِب منه، فلا يردّ سائلاً، ولا يبخل إن سُئل.

 

«هذه أخبار رائعة. استمرا في العمل الجيد، أنتما الاثنتان! لدي آمال كبيرة عليكما. إذا استطعنا تطوير حيوانات أليفة أكثر قوة وفائدة، فقد يكون لذلك تأثير إيجابي في جميع جوانب المستعمرة.»

«لم نرَ شيئًا،» تعترف “بيرك”، «نحن نوسّع منطقة سيطرتنا في كلِّ الاتجاهات، وقد دفعت وحدات الاستطلاع بقوة باتجاه أراضي الغولغاري، لكن حتى الآن، لم تظهر أي علامات تدلّ على وجودهم.»

 

 

 

ويُؤكِّد “ويلز” كلام شريكته.

«خَمْسَةُ آلافِ بيضةٍ في اليوم؟! مئة ألف؟!» أصرخ.

 

فقرة ويل اللغوية:

«صحيح. لقد أنشأنا نقاط ترحيل للاستطلاع لإيصال الأخبار فور رصد أي شيء يقترب عبر الأنفاق. في الوقت الحالي، لم نعثر على دليل على الغزو.»

«إنتاج البيض وصل إلى مستوى قياسي جديد، بلمسةٍ تتجاوز خمسة آلاف بيضة في اليوم. وهذا سيشكّل ضغطًا على الأكاديمية مع محاولتنا تخريج هذه الدفعات الأكبر. وسيتعيّن على أراضينا أن تستمر في التوسُّع إذا أردنا تأمين الخبرة والأنوية اللازمة للحفاظ على معاييرنا،» تُطلع “فلورنس”، المشرفة على الحضنة، المجلس بذلك.

 

 

«لكن هذا لا يعني أنهم لن يأتوا،» يُحذِّر “أدفانت” باقي الحضور، «ما زلنا نتوقع قوةً معادية كبيرة تقترب منا، وربما من عدّة اتجاهات.»

تتوهج وجهيهما على الفور، مبتهجتين بالحديث عن عملهما.

 

 

«عمليات التوسُّع تسير وفقًا للخطة،» يُضيف “تانغستانت”، «العشّان الثاني والثالث في الطبقة الثانية أصبحا نشطين، وقد بدأنا تطوير أعشاش سطحية لدعمهما. الملكات الجديدات في مواقعهن، وتدفُّق الـ”بايوماس” قد بدأ.»

كل جواد كريم، ولكن ليس كل كريم جوادًا.

 

تتحرك قرون الاستشعار لديهما بعنف.

«إنتاج البيض وصل إلى مستوى قياسي جديد، بلمسةٍ تتجاوز خمسة آلاف بيضة في اليوم. وهذا سيشكّل ضغطًا على الأكاديمية مع محاولتنا تخريج هذه الدفعات الأكبر. وسيتعيّن على أراضينا أن تستمر في التوسُّع إذا أردنا تأمين الخبرة والأنوية اللازمة للحفاظ على معاييرنا،» تُطلع “فلورنس”، المشرفة على الحضنة، المجلس بذلك.

 

 

 

«كما أننا نُقدِّر أن العدد الإجمالي لأعضاء المستعمرة يقترب من مئة ألف،» تُضيف.

«نحن لا نعلم ما الذي سيأتي، ولا متى سيصلون، ولا نعلم إن كنّا سنقدر على هزيمة هذا العدو. في حال خسرنا، يجب أن يكون هناك خطة تُمكِّن المستعمرة من البقاء. سيحاولون القضاء علينا واحدًا تلو الآخر إن لم ننجح في صدّهم، لذلك علينا أن نكون أذكياء، نُخفي الملكات في أماكن نائية، نبني أعشاشًا متخفية على السطح ونضع هناك نملًا من الطبقتين الأولى والثانية، ليعيدوا البناء من الصفر إذا ما أُتيح لهم الوقت. من المهم أن تستمر عائلتنا، حتى لو سقطنا.»

 

«حسنًا إذًا،» أخاطب أعضاء المجلس المجتمعين، «أين بحق الجحيم هم؟»

«خَمْسَةُ آلافِ بيضةٍ في اليوم؟! مئة ألف؟!» أصرخ.

«تم،» يوافق كل عضو في المجلس على الفور.

 

«آسف، لقد صُدمت للحظة.»

طَرَاخ!

نعم، كلتاهما تدلان على الكرم والعطاء، غير أن بينهما فرقًا دقيقًا في المعنى:

 

 

«الأكبر! ما كان ذلك؟» تشتكي “ليروي”.

«لم نفعل.»

 

 

«آسف، لقد صُدمت للحظة.»

 

 

«عمليات التوسُّع تسير وفقًا للخطة،» يُضيف “تانغستانت”، «العشّان الثاني والثالث في الطبقة الثانية أصبحا نشطين، وقد بدأنا تطوير أعشاش سطحية لدعمهما. الملكات الجديدات في مواقعهن، وتدفُّق الـ”بايوماس” قد بدأ.»

«لكنني لم أفعل شيئًا!»

«عمليات التوسُّع تسير وفقًا للخطة،» يُضيف “تانغستانت”، «العشّان الثاني والثالث في الطبقة الثانية أصبحا نشطين، وقد بدأنا تطوير أعشاش سطحية لدعمهما. الملكات الجديدات في مواقعهن، وتدفُّق الـ”بايوماس” قد بدأ.»

 

أما الطبقة العاملة، فكانت منشغلة بدعم جميع هذه العمليات، ناهيك عن الأبحاث والتطوير المستمرَّين. بناء الأعشاش، والتصنيع، والاختبار، والتجريب، ودفع حدود الإمكانيات في كلِّ مجال. إنهم العلماء والمهندسون الذين يدفعون المستعمرة إلى الأمام. وهذا يذكِّرني بشيء.

«أنتِ ترتدين خوذة، ربما لم تشعري بشيء أصلاً. اخرسي.»

 

 

«صحيح. لقد أنشأنا نقاط ترحيل للاستطلاع لإيصال الأخبار فور رصد أي شيء يقترب عبر الأنفاق. في الوقت الحالي، لم نعثر على دليل على الغزو.»

«هذا صحيح،» تؤكّد “ثيريزانت”، «لقد أصبح الأمر مرهقًا للغاية، محاولة مواكبة كل شيء. وهي مشكلة ستزداد سوءًا عندما يفقس الفِراخ من العشّين الجديدين. في الواقع، نرغب في اغتنام هذه الفرصة لطلب تخصيص المزيد من الموارد نحو الأكاديميات وتربية الحضنة.»

 

 

العنوان : أين هم بحق السماء؟

«تم،» يوافق كل عضو في المجلس على الفور.

 

 

 

بغض النظر عن الوضع، لا تتردّد المستعمرة في الاستثمار في الجيل القادم. التضحية بالمستقبل من أجل الحفاظ على الحاضر ليست صفقة يقبل بها أي نملة. كل شيء من أجل الفِراخ.

 

 

«كما أننا نُقدِّر أن العدد الإجمالي لأعضاء المستعمرة يقترب من مئة ألف،» تُضيف.

«أفترض أن هذا يعني أننا بحاجة إلى تسريع بناء الأعشاش السطحية لتوفير ساحات تدريب،» يُفكّر “كوبالت” بصوتٍ عالٍ. «وقد يعني هذا أن الدفاعات الخاصة بالأعشاش الجديدة ستظلّ غير مكتملة لفترة أطول مما توقّعنا.»

«لكن هذا لا يعني أنهم لن يأتوا،» يُحذِّر “أدفانت” باقي الحضور، «ما زلنا نتوقع قوةً معادية كبيرة تقترب منا، وربما من عدّة اتجاهات.»

 

 

«قد يكون ذلك ضروريًا،» أقول، «إذا طال أمد الحرب ضد الغولغاري، فسيكون لدينا وقت لتعزيز دفاعاتنا، لكن تلك الفِراخ ستكون تعزيزات ضرورية في المستقبل.»

 

 

كل جواد كريم، ولكن ليس كل كريم جوادًا.

يخيّم صمت ثقيل على الطاولة، إذ يُضطرّ المجلس لمواجهة فكرة أن حربًا طويلة الأمد ستترك الكثير من النمل قتيلًا. لم تتعامل المستعمرة مع أمر كهذا من قبل، حرب طويلة ضد عدو متفوّق. وهو ما يدفعني للاعتقاد بوجود أمر آخر يجب أن أقوله، وقد لا يكونوا قد فكّروا فيه.

«ماذا تقصد، أيها الأكبر؟» يسأل “فيكتور”.

 

فقرة ويل اللغوية:

«علينا أن نفكّر بما سيحدث إذا خسرنا هذه المعركة،» أُعلن.

«أنتِ ترتدين خوذة، ربما لم تشعري بشيء أصلاً. اخرسي.»

 

«عمليات التوسُّع تسير وفقًا للخطة،» يُضيف “تانغستانت”، «العشّان الثاني والثالث في الطبقة الثانية أصبحا نشطين، وقد بدأنا تطوير أعشاش سطحية لدعمهما. الملكات الجديدات في مواقعهن، وتدفُّق الـ”بايوماس” قد بدأ.»

كل عضو في المجلس يتجمّد تمامًا، قرون استشعارهم توقّفت من شدّة الصدمة وهم يعالجون ما قلت.

 

 

«لم نرَ شيئًا،» تعترف “بيرك”، «نحن نوسّع منطقة سيطرتنا في كلِّ الاتجاهات، وقد دفعت وحدات الاستطلاع بقوة باتجاه أراضي الغولغاري، لكن حتى الآن، لم تظهر أي علامات تدلّ على وجودهم.»

«نحن لا نعلم ما الذي سيأتي، ولا متى سيصلون، ولا نعلم إن كنّا سنقدر على هزيمة هذا العدو. في حال خسرنا، يجب أن يكون هناك خطة تُمكِّن المستعمرة من البقاء. سيحاولون القضاء علينا واحدًا تلو الآخر إن لم ننجح في صدّهم، لذلك علينا أن نكون أذكياء، نُخفي الملكات في أماكن نائية، نبني أعشاشًا متخفية على السطح ونضع هناك نملًا من الطبقتين الأولى والثانية، ليعيدوا البناء من الصفر إذا ما أُتيح لهم الوقت. من المهم أن تستمر عائلتنا، حتى لو سقطنا.»

 

 

 

يهضم المجلس كلماتي في صمت طويل. يمكنني أن أرى أنهم غير سعداء بها، لكنهم يعلمون أنها منطقية. مهما حدث، لا بدّ أن تبقى المستعمرة.

 

 

 

 

 

——————————————————

 

 

 

ويل آدم قرر افتتاح فقرة جديدة.

 

 

 

 

 

فقرة ويل اللغوية:

تسود لحظة من الإحراج حول الطاولة، بينما تنظر النملات إلى بعضها البعض.

 

 

هل تظن أن كلمتي “جواد” و**”كريم”** تحملان المعنى ذاته؟

 

إنك مخطئ.

 

 

“أفهم أنكما حققتما نوعًا من الاختراق مؤخرًا؟” أسأل “إيلي” و”بيلا”، مُشكّلتا النوى، بينما تجلسان على كراسيهما.

نعم، كلتاهما تدلان على الكرم والعطاء، غير أن بينهما فرقًا دقيقًا في المعنى:

فمن هنا يُقال:

 

كل جواد كريم، ولكن ليس كل كريم جوادًا.

الكريم: هو من يعطي إذا طُلِب منه، فلا يردّ سائلاً، ولا يبخل إن سُئل.

 

 

 

الجواد: هو من يُبادر بالعطاء من غير أن يُطلب منه، يُعطي عن طيب نفس، قبل أن تُمدّ نحوه يد أو يُرفع إليه طلب.

كل الجنود كانوا يقاتلون في المعارك الكثيرة المنتشرة في الطبقة الثانية، في مسعانا لامتصاص أكبر قدر ممكن من المساحة والموارد قبل أن يبدأ الهجوم. ومن بين هذه الموارد، الـ”بايوماس” والخبرة تأتي في مقدمة الأولويات. قواتنا تحتاج لأن تكون في كامل جاهزيتها وقوتها، وبأسرع وقت ممكن. وبالطبع، الجنرالات كانوا منخرطين بشدة في هذا النشاط. تنظيم الجوانب اللوجستية لكل ذلك لا بد أنه كان كابوسًا.

 

 

 

 

فمن هنا يُقال:

«لكنني لم أفعل شيئًا!»

كل جواد كريم، ولكن ليس كل كريم جوادًا.

 

 

 

 

مع توسُّع المستعمرة ونموِّها، أصبح من الصعب بشكلٍ متزايد جمع المجلس معًا. الأعضاء يُطلب منهم في كلِّ مكان. “فيكتوريانت” و”أنتيونيت” لديهما واجبات وضع البيض المنتظمة، والتي تأخذ معظم وقتهما. وعندما لا تكونان في طور الوضع، فعادةً ما يكون لديهما كمياتٌ هائلة من الـ”بايوماس” التي يجب استهلاكها، بالإضافة إلى اكتساب الخبرة من الوحوش التي تجلبها المستعمرة إليهما ليُجهزوا عليها. تطوير الملكات لا يزال من أولى أولويات المستعمرة، بعد كل شيء.

 

«نحن لا نعلم ما الذي سيأتي، ولا متى سيصلون، ولا نعلم إن كنّا سنقدر على هزيمة هذا العدو. في حال خسرنا، يجب أن يكون هناك خطة تُمكِّن المستعمرة من البقاء. سيحاولون القضاء علينا واحدًا تلو الآخر إن لم ننجح في صدّهم، لذلك علينا أن نكون أذكياء، نُخفي الملكات في أماكن نائية، نبني أعشاشًا متخفية على السطح ونضع هناك نملًا من الطبقتين الأولى والثانية، ليعيدوا البناء من الصفر إذا ما أُتيح لهم الوقت. من المهم أن تستمر عائلتنا، حتى لو سقطنا.»

 

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
13,000 شعلة الهدف: 66,666
19.5%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط