الحيل والسموم
الفصل138 الحيل والسموم
…
“هذا أمر لا يمكنني فعله، ومع ذلك… أنت كائن مثير للاهتمام حقًا. طاقتك متّصلة بالعالم أكثر من أي شخص صادفته من قبل… مثير للاهتمام بحق. ما نوع الكائن الذي أنت عليه؟ هل أنت حقًا بشري؟ هل تنتمي إلى دائرة السحرة؟ أم أنك من برج السحرة؟ أم مجرد مارق؟ حسنًا، بغض النظر عمّا تكون أو من تتبع، أود حقًا أن أتحدث معك مطولًا… لكن—”
نظر الرجل إلى ساعته مرة أخرى.
“ليس لدي وقت الآن، فدعنا نؤجل حديثنا هذا، وتبتعد كي أستعيد التجربة رقم 438.”
نظر الرجل إلى ساعته مرة أخرى.
رغم أن قدراته الجسدية كانت أعلى من المعدّل، وكان بإمكانه قتال مقاتل من الرتبة السادسة دون حيل، إلا أن خصمه الآن كان فيد.
“لقد قلتها بالفعل، أيها الخيميائي، لن أسلّمها لك، لذا من الأفضل أن ترحل.”
“كما هو متوقّع من قاتلٍ مثلك… كم من شخصٍ قتلت لتملك هالة قتل بهذه القوة؟ من المضحك أن ذلك الصغير نعتني بالوحش، لكن إن قارنّا عدد من قتلتهم، أليس الوحش الحقيقي هو أنت؟”
أطلق فيد هالة قاتلة موجّهة نحو الخيميائي.
الخيميائي بدوره تفاجأ بسرعة استجابة فيد، لكن لم يكن لذلك أهمية، فقد بدأ تحضيره للحركة التالية. أخرج قنينة أخرى وهمّ بسكبها، لكن فيد أطلق إبرة بدقة أصابت القارورة فحطمّتها، ما جعل الخيميائي يتراجع بخفة إلى الخلف.
شعر الخيميائي بضغط هائل، وكأن كل خلية في جسده تصرخ فيه أن يهرب، غريزته كلها كانت تصيح به أن يفرّ. كانت الهالة التي أطلقها فيد كثيفة إلى درجة جعلت الخيميائي يهلوس، فرأى جبالًا من الجثث وأرواحًا تصرخ في عذاب. ارتجف جسده لا إراديًا من الخوف، غير أن عقله ظل صافياً.
ابتسم الخيميائي وقال:
“كما هو متوقّع من قاتلٍ مثلك… كم من شخصٍ قتلت لتملك هالة قتل بهذه القوة؟ من المضحك أن ذلك الصغير نعتني بالوحش، لكن إن قارنّا عدد من قتلتهم، أليس الوحش الحقيقي هو أنت؟”
“تضيع وقتي حقًا.”
“لن أنكر ذلك… أنا وحش، لكنني من نوعٍ مختلف عنك. فهل سترحل الآن أيها الخيميائي، أم ستجبرني على طردك؟”
…
…
لم يرد الخيميائي، بل لعق شفتيه بينما كان ينظر حول المكان. لاحظ فيد ذلك لكنه لم يحرّك رأسه، إذ كان تركيزه الكامل منصبًا عليه. ما فعله الخيميائي لم يكن سوى خدعة شائعة لتشتيت انتباه الخصم، لكن تلك الخدع لا تنطلي على فيد.
لم يرد الخيميائي، بل لعق شفتيه بينما كان ينظر حول المكان. لاحظ فيد ذلك لكنه لم يحرّك رأسه، إذ كان تركيزه الكامل منصبًا عليه. ما فعله الخيميائي لم يكن سوى خدعة شائعة لتشتيت انتباه الخصم، لكن تلك الخدع لا تنطلي على فيد.
وحين رأى أن محاولته لم تنجح، تنهد الخيميائي ورفع ذراعيه كما لو كان يستسلم، لكن فيد لم ينخدع، إذ قام بسرعة بتفعيل الأسلاك الدقيقة في قفازيه، فأمسك بالأشياء التي رماها الكيميائي.
نظر الرجل إلى ساعته مرة أخرى.
…
استغل فيد اللحظة واقترب منه، لكنه أدرك خطأه في اللحظة التي شمّ فيها رائحة غريبة، فتراجع فورًا، ومع ذلك، كانت تلك اللحظة كافية لتؤثر عليه. شعر بتنميل خفيف في أصابعه، لا يزال يستطيع تحريكها، لكن هناك تأخير.
“آه، إذاً هذا هو نوع سلاحك.”
“آه، إذاً هذا هو نوع سلاحك.”
تذمّر فيد في داخله، مذكّرًا نفسه أن هذا الجسد ليس جسده الأصلي، الجسد الذي كان حصينًا ضد معظم السموم. عليه الآن تغيير أسلوبه المعتاد في قتال الخيميائيين.
تلألأت عينا الخيميائي بالفضول وهو ينظر إلى القوارير المعلّقة في الهواء.
نظر الرجل إلى ساعته مرة أخرى.
“تضيع وقتي حقًا.”
نظر الخيميائي مرة أخرى إلى ساعته.
“كما هو متوقّع من قاتلٍ مثلك… كم من شخصٍ قتلت لتملك هالة قتل بهذه القوة؟ من المضحك أن ذلك الصغير نعتني بالوحش، لكن إن قارنّا عدد من قتلتهم، أليس الوحش الحقيقي هو أنت؟”
“حسنًا، فلنلعب قليلًا.”
“ليس لدي وقت الآن، فدعنا نؤجل حديثنا هذا، وتبتعد كي أستعيد التجربة رقم 438.”
تذمّر فيد في داخله، مذكّرًا نفسه أن هذا الجسد ليس جسده الأصلي، الجسد الذي كان حصينًا ضد معظم السموم. عليه الآن تغيير أسلوبه المعتاد في قتال الخيميائيين.
نقر الخيميائي على أحد الأسلاك، فانفجرت فيه شعلة صغيرة سرعان ما انتشرت إلى بقية الأسلاك. بسرعة، لوّح فيد بذراعه وقذف القوارير الممسوكة إلى الجانب الآخر من المطعم، ثم قطع الأسلاك المستخدمة. بهذه الحركة حصل فيد على إجابة لسؤال راوده منذ ظهور الخيميائي: ذلك الرجل كان يستخدم المانا. ليس هذا فحسب، بل كانت سيطرته عليها أفضل بكثير من مايكل، وهذا ما فاجأ فيد، إذ لم يتوقع أن تكون مهارات سكان هذا العالم بهذا المستوى، حتى لو امتلكوا مانا.
“هذا أمر لا يمكنني فعله، ومع ذلك… أنت كائن مثير للاهتمام حقًا. طاقتك متّصلة بالعالم أكثر من أي شخص صادفته من قبل… مثير للاهتمام بحق. ما نوع الكائن الذي أنت عليه؟ هل أنت حقًا بشري؟ هل تنتمي إلى دائرة السحرة؟ أم أنك من برج السحرة؟ أم مجرد مارق؟ حسنًا، بغض النظر عمّا تكون أو من تتبع، أود حقًا أن أتحدث معك مطولًا… لكن—”
“لن أنكر ذلك… أنا وحش، لكنني من نوعٍ مختلف عنك. فهل سترحل الآن أيها الخيميائي، أم ستجبرني على طردك؟”
الخيميائي بدوره تفاجأ بسرعة استجابة فيد، لكن لم يكن لذلك أهمية، فقد بدأ تحضيره للحركة التالية. أخرج قنينة أخرى وهمّ بسكبها، لكن فيد أطلق إبرة بدقة أصابت القارورة فحطمّتها، ما جعل الخيميائي يتراجع بخفة إلى الخلف.
“كانت لعبة ممتعة، لكن للأسف انتهى وقتي. حسنًا، سأدعك تحتفظ بالتجربة رقم 438… مؤقتًا. سأستعيد ما هو لي في النهاية. إلى اللقاء إذًا، فيد… أوه، صحيح، اسمي يوهان، آمل ألا تنساني. إلى المرة القادمة.”
“هذا أمر لا يمكنني فعله، ومع ذلك… أنت كائن مثير للاهتمام حقًا. طاقتك متّصلة بالعالم أكثر من أي شخص صادفته من قبل… مثير للاهتمام بحق. ما نوع الكائن الذي أنت عليه؟ هل أنت حقًا بشري؟ هل تنتمي إلى دائرة السحرة؟ أم أنك من برج السحرة؟ أم مجرد مارق؟ حسنًا، بغض النظر عمّا تكون أو من تتبع، أود حقًا أن أتحدث معك مطولًا… لكن—”
استغل فيد اللحظة واقترب منه، لكنه أدرك خطأه في اللحظة التي شمّ فيها رائحة غريبة، فتراجع فورًا، ومع ذلك، كانت تلك اللحظة كافية لتؤثر عليه. شعر بتنميل خفيف في أصابعه، لا يزال يستطيع تحريكها، لكن هناك تأخير.
استغل فيد اللحظة واقترب منه، لكنه أدرك خطأه في اللحظة التي شمّ فيها رائحة غريبة، فتراجع فورًا، ومع ذلك، كانت تلك اللحظة كافية لتؤثر عليه. شعر بتنميل خفيف في أصابعه، لا يزال يستطيع تحريكها، لكن هناك تأخير.
تذمّر فيد في داخله، مذكّرًا نفسه أن هذا الجسد ليس جسده الأصلي، الجسد الذي كان حصينًا ضد معظم السموم. عليه الآن تغيير أسلوبه المعتاد في قتال الخيميائيين.
“لن أنكر ذلك… أنا وحش، لكنني من نوعٍ مختلف عنك. فهل سترحل الآن أيها الخيميائي، أم ستجبرني على طردك؟”
…
“آه، إذاً هذا هو نوع سلاحك.”
“آه، إذاً هذا هو نوع سلاحك.”
كان الخيميائي هو الآخر مذهولًا من سرعة ردات فعل فيد. بمجرد أن يخرج قارورة، تُدمَّر فورًا بإبرة. كما أن فيد لم يعد يستخدم أسلاكه المخفية، مما حدّ من خيارات الخيميائي في الهجوم، إذ لم يعد بوسعه إشعال أي شيء دون لمسه مباشرة، لأنه لم يكن بارعًا بعد في الهجمات بعيدة المدى باستخدام طاقة العالم.
رغم أن قدراته الجسدية كانت أعلى من المعدّل، وكان بإمكانه قتال مقاتل من الرتبة السادسة دون حيل، إلا أن خصمه الآن كان فيد.
“حسنًا، فلنلعب قليلًا.”
تنهد الخيميائي فجأة قبل أن يندفع نحو فيد بسرعة. لم يكن فيد يتوقّع ذلك، لكنه لم يستطع التراجع، إذ إن فعل ذلك سيعطي الفرصة للخيميائي للإمساك بمولي فليتشر. لم يكن أمامه خيار سوى استخدام تحكمه الدقيق بالمانا لطرد السموم التي بثّها الخيميائي في الهواء. كانت هذه التقنية تستهلك ماناه بسرعة، لكنه لم يكن يملك خيارًا آخر.
صرخ مايكل، لكن في تلك اللحظة فتح يوهان فمه وعضّ شيئًا بداخله، ليُطلق ومضة ضوء عمياء. وما إن تلاشى الضوء… حتى كان يوهان قد اختفى.
الخيميائي الذي اقترب كثيرًا من فيد فوجئ بأن الخليط الذي يغطي جسده لم يؤثر عليه، رغم أنه رأى بأم عينه تأثيره منذ لحظات. ومع ذلك، لم يكن بحاجة إلا للمسة بسيطة من جسده كي يبدأ جسد فيد بالاحتراق.
في اللحظة التي حاول فيها لمسه، انحرف فيد جانبًا وطعن ذراعه الممدودة بثلاث إبر دقيقة استهدفت نقاط ضغط محددة. لم يعد بإمكان الخيميائي استخدام يده اليمنى، ومع ذلك، حاول استخدام اليسرى، لكن المصير ذاته لحق بها.
صرخ مايكل، لكن في تلك اللحظة فتح يوهان فمه وعضّ شيئًا بداخله، ليُطلق ومضة ضوء عمياء. وما إن تلاشى الضوء… حتى كان يوهان قد اختفى.
رغم أن قدراته الجسدية كانت أعلى من المعدّل، وكان بإمكانه قتال مقاتل من الرتبة السادسة دون حيل، إلا أن خصمه الآن كان فيد.
“لقد قلتها بالفعل، أيها الخيميائي، لن أسلّمها لك، لذا من الأفضل أن ترحل.”
كان الخيميائي هو الآخر مذهولًا من سرعة ردات فعل فيد. بمجرد أن يخرج قارورة، تُدمَّر فورًا بإبرة. كما أن فيد لم يعد يستخدم أسلاكه المخفية، مما حدّ من خيارات الخيميائي في الهجوم، إذ لم يعد بوسعه إشعال أي شيء دون لمسه مباشرة، لأنه لم يكن بارعًا بعد في الهجمات بعيدة المدى باستخدام طاقة العالم.
في اللحظة التي حاول فيها لمسه، انحرف فيد جانبًا وطعن ذراعه الممدودة بثلاث إبر دقيقة استهدفت نقاط ضغط محددة. لم يعد بإمكان الخيميائي استخدام يده اليمنى، ومع ذلك، حاول استخدام اليسرى، لكن المصير ذاته لحق بها.
“تضيع وقتي حقًا.”
ظنّ فيد أنه حيّد خصمه، لكن المفاجأة كانت عندما لامس إصبع قدم الخيميائي معطفه، فبدأ بالاحتراق. لم ينتبه فيد إلى أن خصمه خلع حذاءه، لكن لم يهم، فقد نزع معطفه ورماه عليه ليحجبه عن الرؤية.
“كانت لعبة ممتعة، لكن للأسف انتهى وقتي. حسنًا، سأدعك تحتفظ بالتجربة رقم 438… مؤقتًا. سأستعيد ما هو لي في النهاية. إلى اللقاء إذًا، فيد… أوه، صحيح، اسمي يوهان، آمل ألا تنساني. إلى المرة القادمة.”
تحرّك فيد خلف الخيميائي وكان على وشك توجيه الضربة القاضية، لكن فجأة، صدر صوت رنين من ساعة الخيميائي. تفادى الخيميائي هجوم فيد وانسحب نحو باب المطعم. لم يطارده فيد، بل بقي ملاصقًا لمولي، ولاري، وماتسوري.
تحرّك فيد خلف الخيميائي وكان على وشك توجيه الضربة القاضية، لكن فجأة، صدر صوت رنين من ساعة الخيميائي. تفادى الخيميائي هجوم فيد وانسحب نحو باب المطعم. لم يطارده فيد، بل بقي ملاصقًا لمولي، ولاري، وماتسوري.
رغم أن ذراعيه كانتا مثقوبتين بعدة إبر ولا تتحركان، ورغم أنه فشل في هزيمة فيد أو خطف مولي فليتشر، إلا أن الابتسامة لم تفارق وجه الخيميائي.
“هذا أمر لا يمكنني فعله، ومع ذلك… أنت كائن مثير للاهتمام حقًا. طاقتك متّصلة بالعالم أكثر من أي شخص صادفته من قبل… مثير للاهتمام بحق. ما نوع الكائن الذي أنت عليه؟ هل أنت حقًا بشري؟ هل تنتمي إلى دائرة السحرة؟ أم أنك من برج السحرة؟ أم مجرد مارق؟ حسنًا، بغض النظر عمّا تكون أو من تتبع، أود حقًا أن أتحدث معك مطولًا… لكن—”
تذمّر فيد في داخله، مذكّرًا نفسه أن هذا الجسد ليس جسده الأصلي، الجسد الذي كان حصينًا ضد معظم السموم. عليه الآن تغيير أسلوبه المعتاد في قتال الخيميائيين.
“كانت لعبة ممتعة، لكن للأسف انتهى وقتي. حسنًا، سأدعك تحتفظ بالتجربة رقم 438… مؤقتًا. سأستعيد ما هو لي في النهاية. إلى اللقاء إذًا، فيد… أوه، صحيح، اسمي يوهان، آمل ألا تنساني. إلى المرة القادمة.”
شعر الخيميائي بضغط هائل، وكأن كل خلية في جسده تصرخ فيه أن يهرب، غريزته كلها كانت تصيح به أن يفرّ. كانت الهالة التي أطلقها فيد كثيفة إلى درجة جعلت الخيميائي يهلوس، فرأى جبالًا من الجثث وأرواحًا تصرخ في عذاب. ارتجف جسده لا إراديًا من الخوف، غير أن عقله ظل صافياً.
“ليس لدي وقت الآن، فدعنا نؤجل حديثنا هذا، وتبتعد كي أستعيد التجربة رقم 438.”
“لا تدعه يهرب، فيد!”
نظر الرجل إلى ساعته مرة أخرى.
صرخ مايكل، لكن في تلك اللحظة فتح يوهان فمه وعضّ شيئًا بداخله، ليُطلق ومضة ضوء عمياء. وما إن تلاشى الضوء… حتى كان يوهان قد اختفى.
…
صرخ مايكل، لكن في تلك اللحظة فتح يوهان فمه وعضّ شيئًا بداخله، ليُطلق ومضة ضوء عمياء. وما إن تلاشى الضوء… حتى كان يوهان قد اختفى.
رغم أن ذراعيه كانتا مثقوبتين بعدة إبر ولا تتحركان، ورغم أنه فشل في هزيمة فيد أو خطف مولي فليتشر، إلا أن الابتسامة لم تفارق وجه الخيميائي.
