ما خسرته، ما نسيته (2)
“لا يمكنني الاطمئنان أكثر من ذلك. لدينا السير أللوي.”
أخبر ماكسميليان نفسه.
“نعم، سمعت أنك حققت انجازاً عظيماً هذه المرة. تهانينا.”
كون ماكسميليان قد أكد سلطته في البناء العسكري بلا شك، اقترب مرة أخرى إعادة تعيين الجنود.
كان النبلاء والفرسان يثنون على بعضهم البعض.
أخبر ماكسميليان نفسه.
“موكب احتفالات مشاة عرش الورد الثقيلة الخاصة بعائلتك رائعة للغاية، أليس كذلك؟”
“أقترح أن نعيد التفكير في نشرنا للجنود، ومراجعة جاهزيتهم لمواجهة حشود الوحوش.”
“صحيح. كذلك، أليس رماة الصقر الحديدي يمثلون أحد أفضل نخبة الرماة في المملكة؟”
الدهاء السياسي للأمير الثاني أتى ثمره. هو لعب على خوف النبلاء من النقمة، أكثر شيء يخافوه كالموت. استفز خوفهم حتى تلاشت المقاومة، وتدفقت خططه بحرية في الرياح.
ضحك النبلاء بينما يرفعون الكؤوس. جلب ماكسميليان يده إلى وجهه عند رؤيتهم يتحدثون بهذا الاسترخاء. كان من الصعب تحديد ما إذا كانت هذه غرفة حرب حيث يجتمع القادة أم قاعة مأدبة للنبالة.
“نعم، نحن نملك مدى واسع من القوات، وسيكون على العدو أن يهاجم في تشكيلات ضيقة. نحن نملك أفضلية جغرافية ساحقة. قمعهم على الجسر تعني، نظرياً، أننا نضاعف فاعلية جنودنا. لذا حتى لو فاض ليس 10,000 لكن 20,000 أورك نحو صفوفنا، سنسيطر بسهولة.”
درس الأمير وجوه النبلاء. كانت وجوه الكثير من الحاضرين مألوفة. كان هناك رجل متوسط العمر مع ندبة عبر خده؛ كان فارساً مشهوراً. شاب بأكتاف عريضة كان جندياً واعداً اكتسب الشهرة مؤخراً من خلال أفعاله. كان كل أولئك الرجال يمتلكون سمعات ونبالة جيدة، وكل ما فعلوه هنا كان التباهي بشأن قدراتهم، وجودة الجنود الذين تحت إمرتهم.
“إنه الابن الأكبر للكونت إيل!”
بطريقة ما، هذه المهزلة كانت مجلس حرب.
ضحك النبلاء بينما يرفعون الكؤوس. جلب ماكسميليان يده إلى وجهه عند رؤيتهم يتحدثون بهذا الاسترخاء. كان من الصعب تحديد ما إذا كانت هذه غرفة حرب حيث يجتمع القادة أم قاعة مأدبة للنبالة.
كان مختلفاً جذرياً عن المجلس الذي مات فيه النبلاء الشماليين صارخين تحت نصل الأمير الأول.
“إنه تصميم مبتكر بواسطة قادة وفرسان مشهورين. بلا شك، لا توجد استراتيجية أفضل من هذه.”
وسط كل تلك الثرثرة من الحاضرين، لم تكن هناك جملة خططية واحدة.
“سموك، إن هذا معسكر عسكري. وجميعنا نحترم كرامة البناء والطبقية العسكرية. تماما كما نحترم كرامة سموك في المقابل.” تحدث القائد بلطف. كان من الواضح أنه يحاول إرخاء الجو المتوتر. “نحن سعداء أن سموك معنا.”
“ألن يأتي الوقت الذي سنناقش فيه اجراءتنا المضادة للأوركس؟”
[يمكنك فعلها].
سأل ماكسميليان اللوردات، الذين كانوا يعجبون لجمال الزهور في الحديقة.
جواب القائد، الذي بدا وكأنه قيل لإغاظة طفل صغير، لم يرق لماكسميليان ولو لأقل لدرجة.
“قبل أن يصل سموك، ظل القادة الكفء مستيقظين طوال الليل لإنشاء دفاعاتنا. والنبلاء والفرسان الحكيمين قد تفقدوا عملهم بالفعل.”
“أقترح أن نعيد التفكير في نشرنا للجنود، ومراجعة جاهزيتهم لمواجهة حشود الوحوش.”
جواب القائد، الذي بدا وكأنه قيل لإغاظة طفل صغير، لم يرق لماكسميليان ولو لأقل لدرجة.
“هل وصل لأنوفكم؟ اعتقدتُ أنه لا يزال هناك وفرة من الوقت بما أنك ترتشفون النبيذ وتبدون إعجابكم بالزهور.”
لأنه كان يعلم بالفعل. كم كانت الدفاعات رخوة، حتى لو قال القائد أن الفرسان الليلين قاموا بكل شيء.
الدهاء السياسي للأمير الثاني أتى ثمره. هو لعب على خوف النبلاء من النقمة، أكثر شيء يخافوه كالموت. استفز خوفهم حتى تلاشت المقاومة، وتدفقت خططه بحرية في الرياح.
أخذت الاستراتيجية أفضلية السمات الجغرافية للراينيثيس، مركزة على صنع خط من النار فوق الجسر قامعين الأوركس إليه.
بعض النبلاء الذين أشار إليهم ماكسميليان تم السخرية منهم بواسطة مخضرمين. كان بضعة فرسان يفيضون بصدى المانا، لذا أعجبتهم اقتراحات الأمير لدرجة كبيرة. النبلاء أنفسهم، بسبب خوفهم من خسارة الاستثمارات التي كانت جنودهم النخبة، أعربوا أن أسباب لعدم امكانية وقوف رجالهم في الخطوط الاولى.
ضد جيش تقليدي، كانت لتبدو خطة معقولة. لكن هنا، كان هناك خط مميت واحد. الأوركس، وخاصة وحداتهم الأقوى، لا يخافوا الموت.
صفوف المعركة؟ ستتحطم في لحظة. وعندما يتذوق الأوركس خوفهم، سيصبحون أكثر هياجاً وتعطشاً للدماء حتى. سيكشف الجحيم أجنحته الدموية أمام عيون أولئك الرجال. الان، استطاع ماكسميليان حتى تخيل الصفوف المدمرة المخربة، والمدن المجهورة. استطاع رؤية الناس يطاردون من قبل الأوركس مثل الأرانب ورايات المملكة الممزقة تحلق فوق لا شيء سوى عظام وأراضي فارغة.
استذكر ماكسميليان كلمات أخيه له عندما كان قد جاء لقلعة الشتاء: إذا هاجموا على سهل، سيموتون من أجل مجرد تذوق لحمك. إذا واجهوا أسوار، سيرمون أنفسهم إليها، سيأخذونها بالدوس على جثثهم الخاصة.
“صحيح. كذلك، أليس رماة الصقر الحديدي يمثلون أحد أفضل نخبة الرماة في المملكة؟”
لم يصدقه ماكسميليان في البداية. اعتقد أنه كان يحاول إخافته فحسب. بعد المعركة الأولى، لا مزاح، أثبتت كلمات الأمير الأول نفسها مرة بعد مرة. حتى الآن، لم يكن ماكسميليان يعلم كيف نجا من ذلك.
“سموك، إن هذا معسكر عسكري. وجميعنا نحترم كرامة البناء والطبقية العسكرية. تماما كما نحترم كرامة سموك في المقابل.” تحدث القائد بلطف. كان من الواضح أنه يحاول إرخاء الجو المتوتر. “نحن سعداء أن سموك معنا.”
فكر ماكسميليان في الوضع الحالي. كانت قلعة الشتاء تمتلك أسوار عالية وجوالة رماة أكفاء. هنا، لم تكن هناك أسوار ولا جوالة بالاهارد.
ضد جيش تقليدي، كانت لتبدو خطة معقولة. لكن هنا، كان هناك خط مميت واحد. الأوركس، وخاصة وحداتهم الأقوى، لا يخافوا الموت.
أولئك النبلاء والقادة النخبة الذين تباهوا بأنفسهم كثيراً سيبللون ملابسهم بمجرد أن يأتوا وجهاً لوجه مع الأوركس. رغم أجسادهم القوية، سوف يرون أنفسهم وهم يقطون إرباً من الأطراف بينما يتلاشى وعيهم.
“إن نصيحة سموك تستحق الانتباه بالتأكيد. لكن، لسوء الحظ، لا يمكن اتباعها. كما قد قال سموك، العدو يكاد يكون أمام أنوفنا بالفعل. لذا سيتسبب القيام بأي تغييرات في القوات الان في ارتباك شديد.”
صفوف المعركة؟ ستتحطم في لحظة. وعندما يتذوق الأوركس خوفهم، سيصبحون أكثر هياجاً وتعطشاً للدماء حتى. سيكشف الجحيم أجنحته الدموية أمام عيون أولئك الرجال. الان، استطاع ماكسميليان حتى تخيل الصفوف المدمرة المخربة، والمدن المجهورة. استطاع رؤية الناس يطاردون من قبل الأوركس مثل الأرانب ورايات المملكة الممزقة تحلق فوق لا شيء سوى عظام وأراضي فارغة.
لقد كانوا مرهقين من أوامر الأمير الثاني. شعروا أنهم كانوا مجبرين على اتباعها، مخاطرين بفقدان كياستهم لو رفضوها. على الرغم من كل ذلك، مازالوا أظهروا مستوىً جديد من الإعجاب نحو ماكسميليان.
عليّ إيقاف ذلك.
بطريقة ما، هذه المهزلة كانت مجلس حرب.
لقد جاء إلى هنا لإيقافه.
“اثنان وعشرون عائلة نبيلة مجتمعة، وهذا يكافئ قوة من 9,723 جندي. أربعمائة من هؤلاء فرسان بارزين، ثلاثة وثلاثين منهم هم الأفضل في المملكة.”
[لا تدع الصف يتداعى. الجبال القاسية القاحلة للشمال قد جعلت تلك الوحوش شرسة. لو اكتسبوا مدخلاً للجنوب الجميل الدافئ، ستقوم صفوفهم الهائجة بالعبث وإنزال الخراب على كل شيء.]
“إنه الابن الأكبر للكونت إيل!”
تذكر ماكسميليان كلمات أخيه.
نظر ماكسميليان حوله.
نظر ماكسميليان حوله.
صفى عقله بينما يلمس الندب التي تركها الأوركس عليه، وتحدث بحيوية.
“اثنان وعشرون عائلة نبيلة مجتمعة، وهذا يكافئ قوة من 9,723 جندي. أربعمائة من هؤلاء فرسان بارزين، ثلاثة وثلاثين منهم هم الأفضل في المملكة.”
“اه. هل قلت أنهم مشاة جاسيان المدرعة الثقيلة؟ جنودك شجعان جداً. بوجودهم في الصف الأمامي، سترتفع معنويات القوات المتحالفة بشكل مؤكد.”
“نعم، نحن نملك مدى واسع من القوات، وسيكون على العدو أن يهاجم في تشكيلات ضيقة. نحن نملك أفضلية جغرافية ساحقة. قمعهم على الجسر تعني، نظرياً، أننا نضاعف فاعلية جنودنا. لذا حتى لو فاض ليس 10,000 لكن 20,000 أورك نحو صفوفنا، سنسيطر بسهولة.”
نظر اللورد العالي إلى القادة بوجه مرتبك. بدا أنه يطلب منهم التوسط له أمام كلام الأمير.
كان كل أولئك الرجال يتحدثون وكأنهم امتلكوا النصر بين أيديهم بالفعل. كل من النبلاء والقادة آمنوا بهذا. كان الجنود أنفسهم حزينين حتى أن ليس الجميع سيحصل على الفرصة لعرض قوته، وكان الفرسان معميين بالغرور.
بعض النبلاء الذين أشار إليهم ماكسميليان تم السخرية منهم بواسطة مخضرمين. كان بضعة فرسان يفيضون بصدى المانا، لذا أعجبتهم اقتراحات الأمير لدرجة كبيرة. النبلاء أنفسهم، بسبب خوفهم من خسارة الاستثمارات التي كانت جنودهم النخبة، أعربوا أن أسباب لعدم امكانية وقوف رجالهم في الخطوط الاولى.
لا أحد تأمل الوجه الحقيقي للكارثة القادمة. بل رأوا طريقاً مرصعاً بالورود.
لقد جاء إلى هنا لإيقافه.
بدا وأنهم نسوا جميعاً أن قلعة الشتاء انهارت، وأن شمال المملكة أصبح أراضي للموت.
في اللحظة التي رأوا الحشد الشاسع من الأوركس يفيض نحو الجسر، انطفئ الطموح الذي كان يشتعل داخل النبلاء. هناك الكثير جداً من الأوركس. فكروا. إنهم كبيرون جداً.
[يمكنك فعلها].
تذكر ماكسميليان كلمات أخيه.
أخبر ماكسميليان نفسه.
لقد بدا الاجتماع أخيراً كمجلس عسكري.
صفى عقله بينما يلمس الندب التي تركها الأوركس عليه، وتحدث بحيوية.
“سموك، جلالته الملك، لم يأمر السير أللوي بالقتال في الصفوف الأمامية.”
“أقترح أن نعيد التفكير في نشرنا للجنود، ومراجعة جاهزيتهم لمواجهة حشود الوحوش.”
كانت ابتسامته تكاد تشبه أخيه، رغم أنه لم يكن مدركاً لهذه الحقيقة.
تصلبت تعبيرات جميع الحاضرين. ابتسم ماكسميليان بلطف، حيث أدرك معارضتهم سريعاً.
“ااااه! أطلقوا الأسهم. إطلاق! إطلاق!” نبيل قد تعرف على أحد الرجال صاح بعيون متسعة.
“إنه تصميم مبتكر بواسطة قادة وفرسان مشهورين. بلا شك، لا توجد استراتيجية أفضل من هذه.”
بطريقة ما، هذه المهزلة كانت مجلس حرب.
ضحك ماكسميليان تحت أنفاسه. لأن أولئك الرجال لا يملكون أدنى فكرة عن مدى فقر ترتيباتهم الدقيقة التي قاموا بها. حتى لو كانت العائلات النبيلة قد جلبت جنودها النخبة بمرسوم ملكي، فكل هؤلاء الجنود، وكذلك الفرسان، قد تم وضعهم في المؤخرة. عكس هذا أنانية الأرستقراطيين، الذين كانوا قلقين فقط بشأن تعرض جنودهم الخاصين للأذى. كان الجنود الذين سيواجهون الموجة الأولى للأوركس من عائلات صغيرة، وكان معظمهم موصومين كمجندين إلزاميين.
تبادل النبلاء النظرات ووصلوا لاتفاق داخلي؛ الملك التالي بيننا. كانوا مقتنعين بذلك. كانت الخلافة لا تزال بعد وقت طويل، وقلقهم الحالي هو إثبات كرامتهم وقوتهم في طرد الأوركس. كانوا متحفزين الان، مؤمنين بأنها حركة سياسية جيدة إذا كانوا مسؤولين عن الفوز.
لم يتم أخذ ماكسميليان على محمل الجدية. تأمل الأجواء حوله مجدداً.
[يمكنك فعلها].
“مراسم فحص جنودي قد كانت ممتازة، سموك.” قال أحد اللوردات العظماء للمملكة.
درس الأمير وجوه النبلاء. كانت وجوه الكثير من الحاضرين مألوفة. كان هناك رجل متوسط العمر مع ندبة عبر خده؛ كان فارساً مشهوراً. شاب بأكتاف عريضة كان جندياً واعداً اكتسب الشهرة مؤخراً من خلال أفعاله. كان كل أولئك الرجال يمتلكون سمعات ونبالة جيدة، وكل ما فعلوه هنا كان التباهي بشأن قدراتهم، وجودة الجنود الذين تحت إمرتهم.
“اه. هل قلت أنهم مشاة جاسيان المدرعة الثقيلة؟ جنودك شجعان جداً. بوجودهم في الصف الأمامي، سترتفع معنويات القوات المتحالفة بشكل مؤكد.”
كان النبلاء والفرسان يثنون على بعضهم البعض.
نظر اللورد العالي إلى القادة بوجه مرتبك. بدا أنه يطلب منهم التوسط له أمام كلام الأمير.
“هل وصل لأنوفكم؟ اعتقدتُ أنه لا يزال هناك وفرة من الوقت بما أنك ترتشفون النبيذ وتبدون إعجابكم بالزهور.”
مع ذلك، ضغط ماكسميليان وأشار لللوردات واحدا تلو الآخر قبل أن يتمكن أحد من التحرك.
أولئك النبلاء والقادة النخبة الذين تباهوا بأنفسهم كثيراً سيبللون ملابسهم بمجرد أن يأتوا وجهاً لوجه مع الأوركس. رغم أجسادهم القوية، سوف يرون أنفسهم وهم يقطون إرباً من الأطراف بينما يتلاشى وعيهم.
“سيد أللوي؟ لقد قيل لي أنك حققت أعمالاً عظيمة مؤخراً. تهانينا! بوجود سيفك المشهور بينهم، أنا واثق أن الجنود في الصفوف المتقدمة لن يهتزوا أبداً.” تحدث ماكسميليان بسرعة.
تصلبت تعبيرات جميع الحاضرين. ابتسم ماكسميليان بلطف، حيث أدرك معارضتهم سريعاً.
كانت السخرية تتصبب من وجهه.
ابتلع النبلاء بصوت. كانت أفواههم جافة من الخوف. كان أولئك الوحوش ضعف المشاة المدرعة الثقيلة في الحجم.
كانت ابتسامته تكاد تشبه أخيه، رغم أنه لم يكن مدركاً لهذه الحقيقة.
“الأوركس قادمون! الأوركس قادمون!”
“سموك، جلالته الملك، لم يأمر السير أللوي بالقتال في الصفوف الأمامية.”
أخبر ماكسميليان نفسه.
“بالفعل. هنالك ترتيب للمعركة كما هي مرتبة من قبل المسؤولين الأكفاء. بالإضافة إلى ذلك، ثملاً كما أنا الآن، ألن تكون من الحماقة أن أطمع للمقدمة والمجد؟”
جميع الجنود النخبة في المؤخرة تم وضعهم في الأمام، بينما تم إجبار القوات الأضعف للعائلات النبية الأدنى إلى الخلف.
بعض النبلاء الذين أشار إليهم ماكسميليان تم السخرية منهم بواسطة مخضرمين. كان بضعة فرسان يفيضون بصدى المانا، لذا أعجبتهم اقتراحات الأمير لدرجة كبيرة. النبلاء أنفسهم، بسبب خوفهم من خسارة الاستثمارات التي كانت جنودهم النخبة، أعربوا أن أسباب لعدم امكانية وقوف رجالهم في الخطوط الاولى.
كان النبلاء والفرسان يثنون على بعضهم البعض.
“إن نصيحة سموك تستحق الانتباه بالتأكيد. لكن، لسوء الحظ، لا يمكن اتباعها. كما قد قال سموك، العدو يكاد يكون أمام أنوفنا بالفعل. لذا سيتسبب القيام بأي تغييرات في القوات الان في ارتباك شديد.”
“قبل أن يصل سموك، ظل القادة الكفء مستيقظين طوال الليل لإنشاء دفاعاتنا. والنبلاء والفرسان الحكيمين قد تفقدوا عملهم بالفعل.”
“هل وصل لأنوفكم؟ اعتقدتُ أنه لا يزال هناك وفرة من الوقت بما أنك ترتشفون النبيذ وتبدون إعجابكم بالزهور.”
كان النبلاء والفرسان يثنون على بعضهم البعض.
نظر النبلاء إلى بعضهم البعض بوجوه محرجة.
لقد بدا الاجتماع أخيراً كمجلس عسكري.
كان بعضهم يعرف ماكسميليان، والبعض الآخر تحدث للأمير مرة أو مرتين في أي مناسبة. كان هؤلاء محرجين أكثر حتى. لقد كانوا يعرفون الأمير الثاني، رجل لطيف أنيق، عطوف ومهذب مع الجميع دائماً، حتى لو كان يقال على نطاق على واسع أنه العودة الثانية للملك المؤسس، جروهورن ليونبيرجر. لم يكن أبداً شخصاً مالحاً يظهر عدم رضاه للنبلاء، أو حتى يسخر منهم كما فعل للتو.
“سموك، إن هذا معسكر عسكري. وجميعنا نحترم كرامة البناء والطبقية العسكرية. تماما كما نحترم كرامة سموك في المقابل.” تحدث القائد بلطف. كان من الواضح أنه يحاول إرخاء الجو المتوتر. “نحن سعداء أن سموك معنا.”
لقد بدا الاجتماع أخيراً كمجلس عسكري.
تلقى ماكسميليان المعنى. مع ذلك،
***
“مجدداً. أقترح أن يتم وضع أفضل قواتنا وفرسان اللوردات العاليين في المقدمة، وأنه يلزم أن يتم دعمهم بواسطة كل شيء يمكننا رميه أو إطلاقه على الأوركس.”
استذكر ماكسميليان كلمات أخيه له عندما كان قد جاء لقلعة الشتاء: إذا هاجموا على سهل، سيموتون من أجل مجرد تذوق لحمك. إذا واجهوا أسوار، سيرمون أنفسهم إليها، سيأخذونها بالدوس على جثثهم الخاصة.
“سموك—”
صفى عقله بينما يلمس الندب التي تركها الأوركس عليه، وتحدث بحيوية.
“هذا اقتراح رسمي أناشد به جميع الحاضرين هنا. أفعل هذا ليس بقدرتي كالأمير الثاني، لكن كقائد لفيالق التعزيزات الشمالية، كما تم تعييني من قبل جلالته الملك.”
بعض النبلاء الذين أشار إليهم ماكسميليان تم السخرية منهم بواسطة مخضرمين. كان بضعة فرسان يفيضون بصدى المانا، لذا أعجبتهم اقتراحات الأمير لدرجة كبيرة. النبلاء أنفسهم، بسبب خوفهم من خسارة الاستثمارات التي كانت جنودهم النخبة، أعربوا أن أسباب لعدم امكانية وقوف رجالهم في الخطوط الاولى.
سعل القائد بوجه مرتبك.
لا أحد تأمل الوجه الحقيقي للكارثة القادمة. بل رأوا طريقاً مرصعاً بالورود.
كون ماكسميليان قد أكد سلطته في البناء العسكري بلا شك، اقترب مرة أخرى إعادة تعيين الجنود.
كون ماكسميليان قد أكد سلطته في البناء العسكري بلا شك، اقترب مرة أخرى إعادة تعيين الجنود.
لم يستطع النبلاء والقادة تجاهل كلماته. لم يكن لديهم خيار سوى مراجعة خطته.
في اللحظة التي رأوا الحشد الشاسع من الأوركس يفيض نحو الجسر، انطفئ الطموح الذي كان يشتعل داخل النبلاء. هناك الكثير جداً من الأوركس. فكروا. إنهم كبيرون جداً.
تنهد ماكسميليان براحة.
“بالفعل. هنالك ترتيب للمعركة كما هي مرتبة من قبل المسؤولين الأكفاء. بالإضافة إلى ذلك، ثملاً كما أنا الآن، ألن تكون من الحماقة أن أطمع للمقدمة والمجد؟”
لقد بدا الاجتماع أخيراً كمجلس عسكري.
وسط كل تلك الثرثرة من الحاضرين، لم تكن هناك جملة خططية واحدة.
مازال، احتفظ بمظهره الخارجي البارد.
صفوف المعركة؟ ستتحطم في لحظة. وعندما يتذوق الأوركس خوفهم، سيصبحون أكثر هياجاً وتعطشاً للدماء حتى. سيكشف الجحيم أجنحته الدموية أمام عيون أولئك الرجال. الان، استطاع ماكسميليان حتى تخيل الصفوف المدمرة المخربة، والمدن المجهورة. استطاع رؤية الناس يطاردون من قبل الأوركس مثل الأرانب ورايات المملكة الممزقة تحلق فوق لا شيء سوى عظام وأراضي فارغة.
***
“صحيح. كذلك، أليس رماة الصقر الحديدي يمثلون أحد أفضل نخبة الرماة في المملكة؟”
جلس ماكسميليان عبر عدة أيام من الاجتماع بحلول الان.
ضد جيش تقليدي، كانت لتبدو خطة معقولة. لكن هنا، كان هناك خط مميت واحد. الأوركس، وخاصة وحداتهم الأقوى، لا يخافوا الموت.
حث أو تساءل عن فخر النبلاء بهدوء كلما كان ضرورياً. أرادهم ألا يظلوا يحضون من أنفسهم ببقائهم بعيداً عن القتال. حتى أولئك النبلاء الذين حاولوا بغرور إبقاء قواتهم في الاحتياط كانوا مجبرين على إطاعة أوامره في النهاية.
“مراسم فحص جنودي قد كانت ممتازة، سموك.” قال أحد اللوردات العظماء للمملكة.
لم يكن الأمير ر اضياً كلياً بعد. ركز الان على اللورادت الأدنى، مشيراً إلى أولئك الذين لا يرغبون بالتعاون.
مازال، احتفظ بمظهره الخارجي البارد.
بمجرد أن انتهت الاجتماعات، كان نظام الخطوط الدفاعية مقلوباً تماماً.
“الأوركس يطاردون أحدهم!” صاح رامي بعيون قوية.
جميع الجنود النخبة في المؤخرة تم وضعهم في الأمام، بينما تم إجبار القوات الأضعف للعائلات النبية الأدنى إلى الخلف.
لأنه كان يعلم بالفعل. كم كانت الدفاعات رخوة، حتى لو قال القائد أن الفرسان الليلين قاموا بكل شيء.
“إنه ليشرفني التواضع والمبادرة التي أظهرها النبلاء تجاه اقتراحاتي. العائلة الملكية لن تنسى أفعالكم الصالحة أبداً.”
“مراسم فحص جنودي قد كانت ممتازة، سموك.” قال أحد اللوردات العظماء للمملكة.
ابتسم ماكسميليان بلطف وهو يتحدث.
بدا وأنهم نسوا جميعاً أن قلعة الشتاء انهارت، وأن شمال المملكة أصبح أراضي للموت.
ارتعش النبلاء تحت نظرته.
“مجدداً. أقترح أن يتم وضع أفضل قواتنا وفرسان اللوردات العاليين في المقدمة، وأنه يلزم أن يتم دعمهم بواسطة كل شيء يمكننا رميه أو إطلاقه على الأوركس.”
لقد كانوا مرهقين من أوامر الأمير الثاني. شعروا أنهم كانوا مجبرين على اتباعها، مخاطرين بفقدان كياستهم لو رفضوها. على الرغم من كل ذلك، مازالوا أظهروا مستوىً جديد من الإعجاب نحو ماكسميليان.
“الأوركس يطاردون أحدهم!” صاح رامي بعيون قوية.
الدهاء السياسي للأمير الثاني أتى ثمره. هو لعب على خوف النبلاء من النقمة، أكثر شيء يخافوه كالموت. استفز خوفهم حتى تلاشت المقاومة، وتدفقت خططه بحرية في الرياح.
كان بعضهم يعرف ماكسميليان، والبعض الآخر تحدث للأمير مرة أو مرتين في أي مناسبة. كان هؤلاء محرجين أكثر حتى. لقد كانوا يعرفون الأمير الثاني، رجل لطيف أنيق، عطوف ومهذب مع الجميع دائماً، حتى لو كان يقال على نطاق على واسع أنه العودة الثانية للملك المؤسس، جروهورن ليونبيرجر. لم يكن أبداً شخصاً مالحاً يظهر عدم رضاه للنبلاء، أو حتى يسخر منهم كما فعل للتو.
كذلك، لم يعودوا يروه كفتى في الخامسة عشرة. بدلا من ذلك، حاكم بنفسه.
كان مختلفاً جذرياً عن المجلس الذي مات فيه النبلاء الشماليين صارخين تحت نصل الأمير الأول.
تبادل النبلاء النظرات ووصلوا لاتفاق داخلي؛ الملك التالي بيننا. كانوا مقتنعين بذلك. كانت الخلافة لا تزال بعد وقت طويل، وقلقهم الحالي هو إثبات كرامتهم وقوتهم في طرد الأوركس. كانوا متحفزين الان، مؤمنين بأنها حركة سياسية جيدة إذا كانوا مسؤولين عن الفوز.
“هل وصل لأنوفكم؟ اعتقدتُ أنه لا يزال هناك وفرة من الوقت بما أنك ترتشفون النبيذ وتبدون إعجابكم بالزهور.”
لكن ذلك التحفز لم يدم طويلاً.
لا أحد تأمل الوجه الحقيقي للكارثة القادمة. بل رأوا طريقاً مرصعاً بالورود.
“الأوركس قادمون! الأوركس قادمون!”
[يمكنك فعلها].
في اللحظة التي رأوا الحشد الشاسع من الأوركس يفيض نحو الجسر، انطفئ الطموح الذي كان يشتعل داخل النبلاء. هناك الكثير جداً من الأوركس. فكروا. إنهم كبيرون جداً.
حث أو تساءل عن فخر النبلاء بهدوء كلما كان ضرورياً. أرادهم ألا يظلوا يحضون من أنفسهم ببقائهم بعيداً عن القتال. حتى أولئك النبلاء الذين حاولوا بغرور إبقاء قواتهم في الاحتياط كانوا مجبرين على إطاعة أوامره في النهاية.
ألا يفترض أن تكون تلك الوحوش تهديدا صغيراً تافهاً؟
حدق النبلاء بوجوه مذهولة عندما تحدث الرامي. كان هناك أشخاص بالفعل يفرون أمام جيش الوحوش. كان أحدهم يرتدي خوذة ودرع حديدي، لكن شكله الخارجي بدا كامرأة. كان هناك رجل يرتدي زياً أبيض يركض بجوارها، متبوعين بثلاث خيالة كالأشباح.
ابتلع النبلاء بصوت. كانت أفواههم جافة من الخوف. كان أولئك الوحوش ضعف المشاة المدرعة الثقيلة في الحجم.
كان النبلاء والفرسان يثنون على بعضهم البعض.
“الأوركس يطاردون أحدهم!” صاح رامي بعيون قوية.
“نعم، سمعت أنك حققت انجازاً عظيماً هذه المرة. تهانينا.”
حدق النبلاء بوجوه مذهولة عندما تحدث الرامي. كان هناك أشخاص بالفعل يفرون أمام جيش الوحوش. كان أحدهم يرتدي خوذة ودرع حديدي، لكن شكله الخارجي بدا كامرأة. كان هناك رجل يرتدي زياً أبيض يركض بجوارها، متبوعين بثلاث خيالة كالأشباح.
لأنه كان يعلم بالفعل. كم كانت الدفاعات رخوة، حتى لو قال القائد أن الفرسان الليلين قاموا بكل شيء.
“ااااه! أطلقوا الأسهم. إطلاق! إطلاق!” نبيل قد تعرف على أحد الرجال صاح بعيون متسعة.
“سموك، جلالته الملك، لم يأمر السير أللوي بالقتال في الصفوف الأمامية.”
“لما هو هناك….”
“إن نصيحة سموك تستحق الانتباه بالتأكيد. لكن، لسوء الحظ، لا يمكن اتباعها. كما قد قال سموك، العدو يكاد يكون أمام أنوفنا بالفعل. لذا سيتسبب القيام بأي تغييرات في القوات الان في ارتباك شديد.”
تساءل النبلاء الآخرون بشأن هوية الرجل.
سأل ماكسميليان اللوردات، الذين كانوا يعجبون لجمال الزهور في الحديقة.
“إنه الابن الأكبر للكونت إيل!”
لقد بدا الاجتماع أخيراً كمجلس عسكري.
——————————————————————————————————-
Ahmed Elgamal
“سموك، إن هذا معسكر عسكري. وجميعنا نحترم كرامة البناء والطبقية العسكرية. تماما كما نحترم كرامة سموك في المقابل.” تحدث القائد بلطف. كان من الواضح أنه يحاول إرخاء الجو المتوتر. “نحن سعداء أن سموك معنا.”
***
