Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 2

ريك المتوتر
PDF

ريك المتوتر

الفصل 2: ريك المتوتر

استدار ريك وتراجع بهدوء كما لو كان يمارس رياضة الركض.

“كيف انتهى به الأمر بهذا الشكل بسبب الشرب؟”

عندما رأى تاليس سينتي يحسب الثلاثين نحاسية الموجودة في المحفظة واحدة تلو الأخرى، تنهد.

في الأحياء الفقيرة بالمنطقة الثانية من المدينة السفلى، نظر نائب كويد، ناير ريك، إلى زجاجة النبيذ أمامه باشمئزاز. ثمل كويد لدرجة أنه أصبح كومة طين. لوّح ريك بيده، وطلب من اثنين من أعضاء الأخوية حمل الرجل إلى أسفل.

“انتبه عند ذهابك لشراء الدواء. لا تدع الآخرين، وخاصةً كويد، يكتشفون ذلك.” قال ريك وهو ينهض.

“احبسوه في غرفة لمدة يوم. أطلقوا سراحه عندما يصبح واعيًا.”

“سمعتُ أنه عندما نكبر، سنُرسَل إلى مكان آخر للتدريب.” سأل تاليس بحذر كأنه لا يريد أن يُسيء إلى ريك. “في هذه الحالة، أتساءل إن كان بإمكاننا العمل لديك بعد انتهاء تدريبنا.”

أن يشرب حتى هذه الحالة يعني أنه لم يستطع فعل الكثير للطفل. ابتسم ريك ابتسامة غامضة.

“شكرًا لك يا سيد ريك،” قالت كوريا بنبرة هادئة. “سيكون من الرائع لو كنتَ مسؤولًا عنا بدلًا من كويد.”

إن ناير ريك شخص يُفضّل مناداة الآخرةن له بلقبه. بعد بعض النكسات، تراجعت مرتبة كويد من زعيم البلطجية إلى زعيم المتسولين. مقارنةً بكويد الكسول، كان ريك عضوًا طموحًا وكفؤًا في الأخوية.

‘هذه هي الحقيقة فقط.’ أضاف ريك في قلبه.

درس ذات مرة في أكاديمية محاسبة بمدينة شوكر، جنوب المملكة. لولا خطأ والده الكاتب، لعمل ريك في إدارة مدينة أو حتى أمين صندوق بعض الأسر. بل كان بإمكانه أيضًا أن يتقدم أكثر ويصبح تاجرًا في صناعة ما. وبعد فترة، سيشتري لقبًا وينضم إلى المراتب العليا في الكوكبة. قبل ثلاثمائة عام، برزت عشيرة تحمل رمز دوار الشمس، سوكادر، بهذه الطريقة، وأصبحت الآن عشيرة نبيلة بارزة في المملكة.

“هاها. هذا؟” ابتسم ريك. “لا تنظرون إليّ هكذا الآن. أنا رجل ذو طموح في الأخوية.”

لكن على الرغم من أنه سقط من النعمة وانضم إلى عصابة وبالتالي انفصل إلى الأبد عن طريق النبيل، إلا أن ريك كان يعتقد أيضًا أن كلماته سيكون لها تأثير أكبر مقارنة بزملائه الذين كانت رؤوسهم مليئة بالعضلات والنساء فقط.

من الأمثلة على ذلك تاليس أسود الشعر من المنزل السادس. قبل عامين، أرسلته الوصية بيرس إلى هنا. كانت قد أظهرت موقفًا مختلفًا تجاهه.

عندما توسعت الأخوية إلى السواحل الجنوبية للمملكة، جُنّد ريك، الذي مرّ صدفةً، فاستغلّ مواهبه وباع بعض العبيد بنجاح. انتبه إليه أعضاء الجماعة الأعلى رتبةً، فرفعوا شأنه. ثم أرسلوه إلى مدينة النجم الأبدي، عاصمة المملكة، قلب الكوكبة، ولؤلؤة غرب القارة المشرقة. سمحوا له بإدارة الأخوية وحسابات المتسولين.

“شكرًا جزيلًا لك يا سيد ريك.” قال تاليس بجدية. كان يعلم أنه ناضجٌ جدًا في نظر الكثيرين، ولا يحتاج إلى إظهار جانبٍ طفوليّ.

عرف ريك أنه على الرغم من إرساله نائبًا لكويد ومحاسبًا له، إلا أن الأخوية قد أوكلت إليه مهمة المتسول. نظر إلى “رئيسه” كويد، الذي كان في السابق بلطجيًا معروفًا في الشارع الثالث ببراعته في استخدام السيوف والفؤوس. لقد أصبح كويد الآن نفايةً تسعى وراء الكرامة من المتسولين. لو لم يكن كويد ابن عضو رفيع المستوى في الأخوية، لكان قد غرق طويلًا وتُرك لموته. علاوة على ذلك، كان كويد هو السبب في معظم خسائر المتسولين.

كان ينبغي له أن يحضر معه عشرين حارسًا، كل واحد منهم يحمل مسدسًا صوفيًا في كل يد.

لحسن الحظ، كان والد كويد يدفع لريك رشاوى كثيرة شهريًا. وهكذا استطاع ريك الاستفادة.

ماذا ستكون نتيجة رجل كبير في العالم السفلي يفقد نفوذه؟

مع مثل هذا الابن، فإن والد كويد سوف يفقد نفوذه وقوته على الفور لو لم يكن من رجال تجارة الأسلحة.

‘عندما يكبر هذا الطفل، سترتفع مكانته بالتأكيد. عليّ أن أكافئه وأجعله يشعر بالامتنان.’ بطبيعة الحال، بدون تباين بين المكافآت، لن يشعر الناس بالامتنان.

ماذا ستكون نتيجة رجل كبير في العالم السفلي يفقد نفوذه؟

كان ينبغي له أن يحضر معه عشرين حارسًا، كل واحد منهم يحمل مسدسًا صوفيًا في كل يد.

هز ريك رأسه وشاهد كويد يغادر.

في الأحياء الفقيرة بالمنطقة الثانية من المدينة السفلى، نظر نائب كويد، ناير ريك، إلى زجاجة النبيذ أمامه باشمئزاز. ثمل كويد لدرجة أنه أصبح كومة طين. لوّح ريك بيده، وطلب من اثنين من أعضاء الأخوية حمل الرجل إلى أسفل.

بدت أعمال التسول تافهة ومتواضعة، خاصة عند مقارنتها بتهريب الأسلحة والمخدرات، وتجارة الزيت الأبدي وخامات الكريستال، فضلًا عن تحصيل الديون.

قالت بيرس ذات مرة إن هذه الفتاة ورثت إرثًا نبيلًا، ومن المرجح أن تصبح امرأة جميلة في المستقبل. لا يجب أن تُدمر. ستأتي الأرباح بعد أن تُدرّبها فيليسيا. من المؤسف أن يُسلّم المتسولون في سن العاشرة، أو على الأكثر في الثانية عشرة. سيكون من الرائع لو استطعتُ الاحتفاظ بها حتى الخامسة عشرة. الثالثة عشرة ستكون مناسبة أيضًا.

ومع ذلك، اعتقد ريك أن هذه فرصته.

“لهذا السبب، إذا كنتم جميعًا تريدون العمل معي، فيجب عليكم العمل بجد!”

نما نفوذ الأخوية بسرعة، لكنّ الاتجار بالبشر ظلّ دائمًا مصدر أرباحها الأساسي. كانوا يتعاملون في كل شيء: من الرضّع إلى الشيوخ، من البشر إلى الجان، وحتى الكائنات الذكية القادمة من أراضي الإمبراطورة السحرية. غير أنّ العامل الأهم كان يكمن في أصول أفراد الأخوية أنفسهم.

‘بطبيعة الحال، لن يكفي المال.’ فكّر ريك في نفسه. كان قد ذهب إلى الصيدلية قبل أسبوع، وكان السعر قد ارتفع للتو. عندما يكتشف الأطفال أن المال لم يكن كافيًا، سيظنون أن السبب هو ارتفاع مؤقت في السعر.

من بينهم كانت “الأرملة سوداء القلب” بيرس، المسؤولة عن جمعهم وترمنزلهم، وأحيانًا بيع بعضهم. أما الأكبر سنًّا فكانوا يُرسَلون إلى “ريك” ليُصقلوا كمتسوّلين. وعندما يكبرون، كان المراهقون يُدرَّبون إمّا على البلطجة على يد “لوكي ذو الصفائح الحديدية”، أو على الدعارة على يد “فيليسيا الخائنة”. وقد يُرسَلون أيضًا إلى زعماء آخرين ليُؤدَّبوا ويُشكَّلوا حتى يصبحوا أعضاءً كاملين في الأخوية.

عندما رأى تاليس سينتي يحسب الثلاثين نحاسية الموجودة في المحفظة واحدة تلو الأخرى، تنهد.

لهذا السبب ظنّ ريك، الذي يدير تجارة التسول، أنه يعمل على تأسيس أعمال الأخوية ومستقبل شريان حياتهم في مجال النقل. كما كانت شبكة معلومات في العاصمة. بالتفكير في الأمر، استطاع تحديد جميع آفاق المستقبل الواعدة والشابة للأخوية. ومن ثمّ، يمكنه الحصول على مزايا للمستقبل.

“آه! سيد ريك!” لاحظ رايان المشلول وصول ريك. لقد جعلته تجربته مع كسر إحدى ساقيه أكثر حساسيةً للبيئة المحيطة.

وهذا يدل على أن ناير ريك شخص طموح.

————————

علاوة على ذلك، تحمس ريك للغاية عندما خطر بباله شيء ما. هذه هي مدينة النجم الأبدي! عاصمة الكوكبة، ثاني أكبر مملكة في الجزء الغربي من القارة. وهي أيضًا مهد جماعة أخوية الشارع الأسود. يدركون بالتأكيد أن العمل هنا بمثابة تمثيلٍ لكبار الشخصيات. وهذا يعني أيضًا وجود فرصٍ للترقية.

درس ذات مرة في أكاديمية محاسبة بمدينة شوكر، جنوب المملكة. لولا خطأ والده الكاتب، لعمل ريك في إدارة مدينة أو حتى أمين صندوق بعض الأسر. بل كان بإمكانه أيضًا أن يتقدم أكثر ويصبح تاجرًا في صناعة ما. وبعد فترة، سيشتري لقبًا وينضم إلى المراتب العليا في الكوكبة. قبل ثلاثمائة عام، برزت عشيرة تحمل رمز دوار الشمس، سوكادر، بهذه الطريقة، وأصبحت الآن عشيرة نبيلة بارزة في المملكة.

وبطبيعة الحال، فاحتمالات وقوع حادث سيئ عالية جدًا أيضًا.

“مم.” أومأت كوريا برأسها وبدا عليها الرضا كما لو كانت تأكل الحلوى.

“أنا محظوظ،” ضمّ ريك يديه خلف ظهره وهو ينظر إلى كويد الثمل من بعيد، وحاجباه مرفوعان. “أنا محظوظ لأن هذا الرجل كارثة تمشي على قدمين.”

قالت بيرس ذات مرة إن هذه الفتاة ورثت إرثًا نبيلًا، ومن المرجح أن تصبح امرأة جميلة في المستقبل. لا يجب أن تُدمر. ستأتي الأرباح بعد أن تُدرّبها فيليسيا. من المؤسف أن يُسلّم المتسولون في سن العاشرة، أو على الأكثر في الثانية عشرة. سيكون من الرائع لو استطعتُ الاحتفاظ بها حتى الخامسة عشرة. الثالثة عشرة ستكون مناسبة أيضًا.

تحت ضوء القمر، التفت ريك ونظر إلى نحو اثني عشر منزلًا مهجورًا. إنه يعلم أن في كل منها الكثير من المتسولين. كانت هذه الشتلات بمثابة كنزٍ مهمٍّ لتقدمه المستقبلي.

“أنا ذاهب الآن. تاليس وأنتم…” أدار ريك رأسه كاشفًا عن جانب وجهه. “في المرة القادمة، تعالوا سرًا وأبلغوني. مع أنني لا أستطيع إيقافه مباشرةً، إلا أنني أستطيع البحث عن بعض المشاكل ومنعه من الاقتراب.”

من الأمثلة على ذلك تاليس أسود الشعر من المنزل السادس. قبل عامين، أرسلته الوصية بيرس إلى هنا. كانت قد أظهرت موقفًا مختلفًا تجاهه.

“لا تدعوا كويد يسمع هذا.” ضحك ريك ضحكة مكتومة. “بصراحة، أنا خائف منه جدًا.”

الطفل، الذي لم يتجاوز عمره ثماني سنوات، ذكي وماكر. تمكّن من تمثيل مسرحية وتوسّل للحصول على المال. طفلٌ ظريفٌ تعرّض للضرب من قِبَل أطفالٍ آخرين، وسُلبت أمواله وطعامه. عندما اختبأ في زاويةٍ ليبكي وحيدًا، لم تستطع السيدات المارات إلا أن يُعوّضنه. اكتشف ريك أنه مختلفٌ عن المتسولين الآخرين الذين بكوا بصوتٍ أجشّ لدرجة أن الآخرين شعروا بالاكتئاب. “نحن بحاجةٍ إلى المزيد من الأشخاص الذين يستطيعون استخدام عقولهم في الأخوية.”

“آه، تاليس. أنا آسف،” تنهد ريك، وارتسمت على وجهه ابتسامة شفقة. “لم أستطع إيقاف كويد. أنا مجرد نائبه. ولا أستطيع أيضًا أن أسيء إلى مؤيده.”

‘عندما يكبر هذا الطفل، سترتفع مكانته بالتأكيد. عليّ أن أكافئه وأجعله يشعر بالامتنان.’ بطبيعة الحال، بدون تباين بين المكافآت، لن يشعر الناس بالامتنان.

أخذ ريك نفسًا عميقًا وحافظ على هدوئه التام. شعر ببرودةٍ خلف رقبته.

لهذا السبب أيضًا، عندما ادّعى الصبي من منزل تاليس امتلاك تاليس سرًا لبعض المال، حثّ ريك كويد على التحقيق في السبب. وعندما يكاد كويد أن يضرب تاليس حتى الموت، يظهر ريك ويوقفه. بل كان مستعدًا لمعاداة كويد إذا لزم الأمر (فهذا كل ما كان كويد يجيده). حينها، سيعامب تاليس ريك كراعٍ.

تحت ضوء القمر، التفت ريك ونظر إلى نحو اثني عشر منزلًا مهجورًا. إنه يعلم أن في كل منها الكثير من المتسولين. كانت هذه الشتلات بمثابة كنزٍ مهمٍّ لتقدمه المستقبلي.

لم يكترث ريك بتسليم جميع الأموال التي كسبها المتسولون. فهذا ما لا يهتم به إلا قصيرو النظر. فمقارنةً ببعض العملات النحاسية، أدرك ريك أن العلاقات الإنسانية أهم من ذلك بكثير.

بدأ ريك يشعر بالخوف أكثر.

لكن تاليس هذا كان أذكى من اللازم. عرف ريك أن كويد سيعذب تاليس حتى الموت بغض النظر عن امتلاكه للمال (والذي سيكون أسوأ إن كان يملكه). ومع ذلك، وجد الصبي طريقة للنجاة من الكارثة. فوفقًا للفهم الشائع، كان كويد النشيط يعاقب الأطفال العاصين “بدقة” لتنمية مواهبهم، بغض النظر عن عصيانهم.

“هيا. استخدم الحجارة لطحن الأوراق. هذا أفضل من مضغها.” دهن ريك محتوياتها على يده ثم على ظهر تاليس. بجانبه، عضّت كيليت شفتها وأصدرت أنينًا.

‘لا يهم. ما يجب فعله كان لا بد من فعله. إذا لم يكن التأثير جيدًا وفشل، فقد يكون هناك سبب يدفع كويد لضربه.’

‘ناير ريك. يجب أن تكون هادئًا.’ قال لنفسه. ‘في المستقبل، ستكون مسؤولًا عن مدينة النجم الأبدي. حتى سكان الكوكبة تحت الأرض كانوا هادئين. يجب أن تبقى هادئًا.’

ذهب ريك إلى المنزل السادس وعبر الباب المهجور. ثم رأى أعشابًا ضارة في الفناء، وتاليس يلهث وهو مستلقٍ على الأرض. بجانبه بعض الأطفال يلطخونه بشيء ما. ‘يا للعجب! هل يعرف الأطفال دون سن العاشرة كيفية زراعة واستخدام أوراق تنين أورث؟ فقط أعضاء العصابات المخضرمين والفقراء الذين عاشوا طويلًا يمتلكون المعرفة اللازمة لاستخدام هذه العشبة كعلاج رخيص للإصابات.’

‘أسرع مما توقعتُ.’

“آه! سيد ريك!” لاحظ رايان المشلول وصول ريك. لقد جعلته تجربته مع كسر إحدى ساقيه أكثر حساسيةً للبيئة المحيطة.

الفصل 2: ريك المتوتر

لم تمضِ سوى أقل من ساعة على رحيل كويد، ولم يهدأ الخوف في الفناء بعد. كان وجه المخبر، نيد، غارقًا في الدموع. غطت كيليت وجهها الأسود. أما سنتي، الأكبر، فقد ارتجف.

من بينهم كانت “الأرملة سوداء القلب” بيرس، المسؤولة عن جمعهم وترمنزلهم، وأحيانًا بيع بعضهم. أما الأكبر سنًّا فكانوا يُرسَلون إلى “ريك” ليُصقلوا كمتسوّلين. وعندما يكبرون، كان المراهقون يُدرَّبون إمّا على البلطجة على يد “لوكي ذو الصفائح الحديدية”، أو على الدعارة على يد “فيليسيا الخائنة”. وقد يُرسَلون أيضًا إلى زعماء آخرين ليُؤدَّبوا ويُشكَّلوا حتى يصبحوا أعضاءً كاملين في الأخوية.

حتى أصغرهم، كوريا، صرخت من الخوف.

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

قالت بيرس ذات مرة إن هذه الفتاة ورثت إرثًا نبيلًا، ومن المرجح أن تصبح امرأة جميلة في المستقبل. لا يجب أن تُدمر. ستأتي الأرباح بعد أن تُدرّبها فيليسيا. من المؤسف أن يُسلّم المتسولون في سن العاشرة، أو على الأكثر في الثانية عشرة. سيكون من الرائع لو استطعتُ الاحتفاظ بها حتى الخامسة عشرة. الثالثة عشرة ستكون مناسبة أيضًا.

“انسَ أمر المال!” أخذ ريك الوعاء البالي من يدي سينتي. رمى الماء ووضع فيه بعض أوراق تنين أورث. ثم التقط حجرًا وبدأ بطحنه. “أُرسلتم إلى هنا منذ أن بدأتم تدركون ما يحيط بكم. خلال هذه السنوات القليلة، شاهدتكم جميعًا تكبرون من مجرد طفل يرتجف من البرد إلى طفل خشن الشعر كثيف. بالنسبة لي، أنتم جميعًا أهم من بضع قطع نقدية،” قال ريك بتعبير متألم. “في هذا العمر، لا يُفترض بكم جميعًا أن تتسولوا، لكن هذه هي قواعد الأخوية.”

“سيد ريك!” قاطع تاليس أفكار ريك الخفية. أدار رأسه بصعوبة. جعلته الإصابة في ظهره يتجهم من الألم.

وكان المتسولون الآخرون قد نسوا مخاوفهم وبدأوا في إحداث الضوضاء.

“آه، تاليس. أنا آسف،” تنهد ريك، وارتسمت على وجهه ابتسامة شفقة. “لم أستطع إيقاف كويد. أنا مجرد نائبه. ولا أستطيع أيضًا أن أسيء إلى مؤيده.”

تنهد ريك ولوّح بيده. “لا، أنا من يجب أن يعتذر. لا أستطيع فعل هذا إلا من أجلكظ.”

“لم أستطع المجيء إلى هنا إلا بهدوء بعد ذلك.” وبينما كان الأطفال الآخرون يراقبونه بحذر، قرفص ريك وفحص إصابات تاليس بعناية. “لحسن الحظ، لم يكن عنيفًا اليوم. وإلا…”

“آه، تاليس. أنا آسف،” تنهد ريك، وارتسمت على وجهه ابتسامة شفقة. “لم أستطع إيقاف كويد. أنا مجرد نائبه. ولا أستطيع أيضًا أن أسيء إلى مؤيده.”

“سيد ريك، أنا بخير.” صرخ تاليس بصدق. “أنا آسف. المال الذي كسبته الأسبوع الماضي كان في الواقع…”

“سيد ريك!” قاطع تاليس أفكار ريك الخفية. أدار رأسه بصعوبة. جعلته الإصابة في ظهره يتجهم من الألم.

“انسَ أمر المال!” أخذ ريك الوعاء البالي من يدي سينتي. رمى الماء ووضع فيه بعض أوراق تنين أورث. ثم التقط حجرًا وبدأ بطحنه. “أُرسلتم إلى هنا منذ أن بدأتم تدركون ما يحيط بكم. خلال هذه السنوات القليلة، شاهدتكم جميعًا تكبرون من مجرد طفل يرتجف من البرد إلى طفل خشن الشعر كثيف. بالنسبة لي، أنتم جميعًا أهم من بضع قطع نقدية،” قال ريك بتعبير متألم. “في هذا العمر، لا يُفترض بكم جميعًا أن تتسولوا، لكن هذه هي قواعد الأخوية.”

ابتسم ريك وانحنى ليلمس شعر تاليس، فبدا أكثر ودًّا. “الناس تحت قيادتي هم الأفضل والأقوى في الأخوية!”

“سيد ريك،” بدا تاليس وكأنه تأثر بمشاعر ريك. ثم شد قبضتيه. “أنا..”

هذا العالم اللعين.

“هيا. استخدم الحجارة لطحن الأوراق. هذا أفضل من مضغها.” دهن ريك محتوياتها على يده ثم على ظهر تاليس. بجانبه، عضّت كيليت شفتها وأصدرت أنينًا.

‘ناير ريك. يجب أن تكون هادئًا.’ قال لنفسه. ‘في المستقبل، ستكون مسؤولًا عن مدينة النجم الأبدي. حتى سكان الكوكبة تحت الأرض كانوا هادئين. يجب أن تبقى هادئًا.’

“شكرًا لك يا سيد ريك،” قالت كوريا بنبرة هادئة. “سيكون من الرائع لو كنتَ مسؤولًا عنا بدلًا من كويد.”

لكن ريك شعر أنه في يوم من الأيام، هذه المهارة سوف تنقذ حياته.

“لا تدعوا كويد يسمع هذا.” ضحك ريك ضحكة مكتومة. “بصراحة، أنا خائف منه جدًا.”

وبطبيعة الحال، فاحتمالات وقوع حادث سيئ عالية جدًا أيضًا.

ضحك الأطفال الآخرون أيضًا. يعلم ريك أن الناس سيتقبلون شخصًا آخر بسهولة عندما يكون هناك قواسم مشتركة وروح دعابة.

لكن…

“شكرًا جزيلًا لك يا سيد ريك.” قال تاليس بجدية. كان يعلم أنه ناضجٌ جدًا في نظر الكثيرين، ولا يحتاج إلى إظهار جانبٍ طفوليّ.

“سمعتُ أنه عندما نكبر، سنُرسَل إلى مكان آخر للتدريب.” سأل تاليس بحذر كأنه لا يريد أن يُسيء إلى ريك. “في هذه الحالة، أتساءل إن كان بإمكاننا العمل لديك بعد انتهاء تدريبنا.”

أومأ ريك برأسه. “احمِ نفسك جيدًا. أنت طفل ذكي. أعتقد أنك قادر على ذلك!”

ابتسم ريك وانحنى ليلمس شعر تاليس، فبدا أكثر ودًّا. “الناس تحت قيادتي هم الأفضل والأقوى في الأخوية!”

“حسنًا.” بدا ريك وكأنه تذكر شيئًا ما فجأة. أعاد الوعاء إلى نيد وأخرج محفظة من خصره. ثم ناولها لسينتي المذهول. “أحتاج إلى تسليم المال للمسؤولين كل شهر، وليس لديّ الكثير. هذه ثلاثون نحاسية. اذهب إلى صيدلية البستان عند تقاطع حيّ الشفق وحيّ المدينة السفلى واشترِ بعض الأدوية. إذا لم يرتفع سعر الدواء بعد، فسيكون المبلغ هنا كافيًا.”

“احبسوه في غرفة لمدة يوم. أطلقوا سراحه عندما يصبح واعيًا.”

‘بطبيعة الحال، لن يكفي المال.’ فكّر ريك في نفسه. كان قد ذهب إلى الصيدلية قبل أسبوع، وكان السعر قد ارتفع للتو. عندما يكتشف الأطفال أن المال لم يكن كافيًا، سيظنون أن السبب هو ارتفاع مؤقت في السعر.

لكن على الرغم من أنه سقط من النعمة وانضم إلى عصابة وبالتالي انفصل إلى الأبد عن طريق النبيل، إلا أن ريك كان يعتقد أيضًا أن كلماته سيكون لها تأثير أكبر مقارنة بزملائه الذين كانت رؤوسهم مليئة بالعضلات والنساء فقط.

إذا لم يكن لديهم ما يكفي من المال، فسيضطرون إلى التوسل للحصول على المزيد. بهذه الطريقة، لن يكفيهم ما يكفي لحصة الأسبوع المقبل. بعد ذلك…

ركض مئات الأمتار تحت ضوء القمر. لم يكن هناك أحد حوله، ومع ذلك كان يشعر ببرودة في رقبته.

“انتبه عند ذهابك لشراء الدواء. لا تدع الآخرين، وخاصةً كويد، يكتشفون ذلك.” قال ريك وهو ينهض.

وهذا يدل على أن ناير ريك شخص طموح.

‘بالطبع، سيعرف كويد ذلك.’ فكّر ريك.

‘في تلك اللحظة، أستطيع الحصول على ولائهم بالكامل.’

لو لم يشتروا الدواء، لكان ذلك أفضل. سيكتشف كويد أنهم يُخفون المال.

تنهد ريك ولوّح بيده. “لا، أنا من يجب أن يعتذر. لا أستطيع فعل هذا إلا من أجلكظ.”

ارتفعت زوايتا فم ريك.

“سيد ريك،” بدا تاليس وكأنه تأثر بمشاعر ريك. ثم شد قبضتيه. “أنا..”

‘في تلك اللحظة، أستطيع الحصول على ولائهم بالكامل.’

إن ناير ريك شخص يُفضّل مناداة الآخرةن له بلقبه. بعد بعض النكسات، تراجعت مرتبة كويد من زعيم البلطجية إلى زعيم المتسولين. مقارنةً بكويد الكسول، كان ريك عضوًا طموحًا وكفؤًا في الأخوية.

“سيد ريك،” نظرت كوريا إلى المحفظة في يد سينتي والدموع على وشك أن تتساقط من عينيها. “أنت شخص طيب حقًا.”

مع ذلك، لم يكن محاربًا. حتى لو كان محاربًا، فإن قدرته لا تُقارن بذوي القدرات النفسية في الجيش، والسيافين الأقوياء وفرسان الإبادة، وأولئك الصوفيين الغرباء. حتى المتدربون في القاعة قادرون على سحقه.

عض نيد شفتيه وأومأ برأسه.

وبعد أن انتهى ريك، أظهر أسنانه البيضاء التي كانت تلمع تحت ضوء القمر وغادر دون النظر إلى الوراء.

حتى الأكبر سنتًا، سينتي، تأثر ووزن المحفظة في يديه.

لهذا السبب أيضًا، عندما ادّعى الصبي من منزل تاليس امتلاك تاليس سرًا لبعض المال، حثّ ريك كويد على التحقيق في السبب. وعندما يكاد كويد أن يضرب تاليس حتى الموت، يظهر ريك ويوقفه. بل كان مستعدًا لمعاداة كويد إذا لزم الأمر (فهذا كل ما كان كويد يجيده). حينها، سيعامب تاليس ريك كراعٍ.

تنهد ريك ولوّح بيده. “لا، أنا من يجب أن يعتذر. لا أستطيع فعل هذا إلا من أجلكظ.”

“لا تدعوا كويد يسمع هذا.” ضحك ريك ضحكة مكتومة. “بصراحة، أنا خائف منه جدًا.”

“سيد ريك،” كان تاليس مستلقيًا على الأرض، ونظر إلى ريك بتردد. “أتساءل…”

‘بطبيعة الحال، لن يكفي المال.’ فكّر ريك في نفسه. كان قد ذهب إلى الصيدلية قبل أسبوع، وكان السعر قد ارتفع للتو. عندما يكتشف الأطفال أن المال لم يكن كافيًا، سيظنون أن السبب هو ارتفاع مؤقت في السعر.

“إيه؟” رفع ريك حاجبيه. “ما الخطب؟”

“حسنًا.” بدا ريك وكأنه تذكر شيئًا ما فجأة. أعاد الوعاء إلى نيد وأخرج محفظة من خصره. ثم ناولها لسينتي المذهول. “أحتاج إلى تسليم المال للمسؤولين كل شهر، وليس لديّ الكثير. هذه ثلاثون نحاسية. اذهب إلى صيدلية البستان عند تقاطع حيّ الشفق وحيّ المدينة السفلى واشترِ بعض الأدوية. إذا لم يرتفع سعر الدواء بعد، فسيكون المبلغ هنا كافيًا.”

“سمعتُ أنه عندما نكبر، سنُرسَل إلى مكان آخر للتدريب.” سأل تاليس بحذر كأنه لا يريد أن يُسيء إلى ريك. “في هذه الحالة، أتساءل إن كان بإمكاننا العمل لديك بعد انتهاء تدريبنا.”

استدار ريك بسرعة ونظر حوله تحت ضوء القمر. وفي الوقت نفسه، وضع يده اليسرى في جيبه وأخرج قوسًا صغيرًا ولكنه فتّاك.

عند سماع هذا، نظرت كيليت ونيد وكوريا إلى ريك بتوقع.

ذهب ريك إلى المنزل السادس وعبر الباب المهجور. ثم رأى أعشابًا ضارة في الفناء، وتاليس يلهث وهو مستلقٍ على الأرض. بجانبه بعض الأطفال يلطخونه بشيء ما. ‘يا للعجب! هل يعرف الأطفال دون سن العاشرة كيفية زراعة واستخدام أوراق تنين أورث؟ فقط أعضاء العصابات المخضرمين والفقراء الذين عاشوا طويلًا يمتلكون المعرفة اللازمة لاستخدام هذه العشبة كعلاج رخيص للإصابات.’

شعر ريك وكأن قلبه ينمو.

“مم!” أومأ الأطفال بأمل. لم يكن تاليس استثناءً.

‘نتيجة!’

“هيا. استخدم الحجارة لطحن الأوراق. هذا أفضل من مضغها.” دهن ريك محتوياتها على يده ثم على ظهر تاليس. بجانبه، عضّت كيليت شفتها وأصدرت أنينًا.

‘أسرع مما توقعتُ.’

حتى الأكبر سنتًا، سينتي، تأثر ووزن المحفظة في يديه.

“هاها. هذا؟” ابتسم ريك. “لا تنظرون إليّ هكذا الآن. أنا رجل ذو طموح في الأخوية.”

————————

ابتسم ريك وانحنى ليلمس شعر تاليس، فبدا أكثر ودًّا. “الناس تحت قيادتي هم الأفضل والأقوى في الأخوية!”

أن يشرب حتى هذه الحالة يعني أنه لم يستطع فعل الكثير للطفل. ابتسم ريك ابتسامة غامضة.

‘هذه هي الحقيقة فقط.’ أضاف ريك في قلبه.

ابتسم ريك وانحنى ليلمس شعر تاليس، فبدا أكثر ودًّا. “الناس تحت قيادتي هم الأفضل والأقوى في الأخوية!”

“لهذا السبب، إذا كنتم جميعًا تريدون العمل معي، فيجب عليكم العمل بجد!”

وكانت هذه قدرته الفطرية.

“مم!” أومأ الأطفال بأمل. لم يكن تاليس استثناءً.

“سيد ريك،” كان تاليس مستلقيًا على الأرض، ونظر إلى ريك بتردد. “أتساءل…”

“أنا ذاهب الآن. تاليس وأنتم…” أدار ريك رأسه كاشفًا عن جانب وجهه. “في المرة القادمة، تعالوا سرًا وأبلغوني. مع أنني لا أستطيع إيقافه مباشرةً، إلا أنني أستطيع البحث عن بعض المشاكل ومنعه من الاقتراب.”

‘هل كان جرذًا في المجاري؟’

وبعد أن انتهى ريك، أظهر أسنانه البيضاء التي كانت تلمع تحت ضوء القمر وغادر دون النظر إلى الوراء.

استدار ريك وتراجع بهدوء كما لو كان يمارس رياضة الركض.

“السيد ريك شخصٌ طيبٌ جدًا.” غمر وجه نيد بالدموع. “ليس مثل كويد ذاك.”

في الأحياء الفقيرة بالمنطقة الثانية من المدينة السفلى، نظر نائب كويد، ناير ريك، إلى زجاجة النبيذ أمامه باشمئزاز. ثمل كويد لدرجة أنه أصبح كومة طين. لوّح ريك بيده، وطلب من اثنين من أعضاء الأخوية حمل الرجل إلى أسفل.

“مم.” أومأت كوريا برأسها وبدا عليها الرضا كما لو كانت تأكل الحلوى.

‘لا يهم. ما يجب فعله كان لا بد من فعله. إذا لم يكن التأثير جيدًا وفشل، فقد يكون هناك سبب يدفع كويد لضربه.’

“لكن،” قال رايان المشلول والخائف بتردد، “لقد شعرت دائمًا أن ريك أكثر رعبًا من كويد.”

هذا كان كل شئ.

” إذن أنت جبان!”

“شكرًا لك يا سيد ريك،” قالت كوريا بنبرة هادئة. “سيكون من الرائع لو كنتَ مسؤولًا عنا بدلًا من كويد.”

“ريان الجبان. كيف ستجني المال بهذه الطريقة؟”

“سيد ريك، أنا بخير.” صرخ تاليس بصدق. “أنا آسف. المال الذي كسبته الأسبوع الماضي كان في الواقع…”

كان تاليس فقط هو الذي بدا هادئًا بعد أن غادر ريك.

قالت بيرس ذات مرة إن هذه الفتاة ورثت إرثًا نبيلًا، ومن المرجح أن تصبح امرأة جميلة في المستقبل. لا يجب أن تُدمر. ستأتي الأرباح بعد أن تُدرّبها فيليسيا. من المؤسف أن يُسلّم المتسولون في سن العاشرة، أو على الأكثر في الثانية عشرة. سيكون من الرائع لو استطعتُ الاحتفاظ بها حتى الخامسة عشرة. الثالثة عشرة ستكون مناسبة أيضًا.

عندما رأى تاليس سينتي يحسب الثلاثين نحاسية الموجودة في المحفظة واحدة تلو الأخرى، تنهد.

‘عندما يكبر هذا الطفل، سترتفع مكانته بالتأكيد. عليّ أن أكافئه وأجعله يشعر بالامتنان.’ بطبيعة الحال، بدون تباين بين المكافآت، لن يشعر الناس بالامتنان.

لا يزال يشعر بألم في ظهره. إنه يعلم أن الدواء سيُجدي نفعًا في إصابته. مع ذلك، ذهب تاليس إلى صيدلية البستان صباح أمس. عندما أخذ دواء التيفوئيد من ياني، سمعها تشكو من مديرها البخيل الذي رفع السعر. ارتفع سعر دواء الإصابات إلى خمسة وثلاثين نحاسية، أي أكثر بخمسة نحاسيات من المبلغ الذي أعطاه ريك لهم.

لكن…

ومع ذلك، هو يعرف أيضًا ابنة صاحب حانة غروب الشمس. وهكذا أدرك نقطة مهمة. إن ريك مسؤول عن جميع نفقات كويد في الحانة.

‘أحتاج إلى تسليم المال للمسؤولين كل شهر، وليس لديّ الكثير. هذه ثلاثون نحاسي.’

لكن…

‘هل أسأتُ لأحد؟ هل يريد أحدٌ حياتي؟ هل هناك شيءٌ مثيرٌ للاهتمام في هذا الحي؟’

‘أحتاج إلى تسليم المال للمسؤولين كل شهر، وليس لديّ الكثير. هذه ثلاثون نحاسي.’

“ريان الجبان. كيف ستجني المال بهذه الطريقة؟”

تردد صوت ريك في أذنيه ولم يعد بإمكانه أن يتحمل النظر إلى المحفظة المليئة بالعملات النحاسية.

درس ذات مرة في أكاديمية محاسبة بمدينة شوكر، جنوب المملكة. لولا خطأ والده الكاتب، لعمل ريك في إدارة مدينة أو حتى أمين صندوق بعض الأسر. بل كان بإمكانه أيضًا أن يتقدم أكثر ويصبح تاجرًا في صناعة ما. وبعد فترة، سيشتري لقبًا وينضم إلى المراتب العليا في الكوكبة. قبل ثلاثمائة عام، برزت عشيرة تحمل رمز دوار الشمس، سوكادر، بهذه الطريقة، وأصبحت الآن عشيرة نبيلة بارزة في المملكة.

وكان المتسولون الآخرون قد نسوا مخاوفهم وبدأوا في إحداث الضوضاء.

شعر ريك وكأن قلبه ينمو.

عبس تاليس وحده. بصعوبة، استدار لينظر إلى ظهره المكسور. ثم تنهد بعمق.

‘لا يهم. ما يجب فعله كان لا بد من فعله. إذا لم يكن التأثير جيدًا وفشل، فقد يكون هناك سبب يدفع كويد لضربه.’

هذا العالم اللعين.

كان تاليس فقط هو الذي بدا هادئًا بعد أن غادر ريك.

وكان المتسولون الآخرون قد نسوا مخاوفهم وبدأوا في إحداث الضوضاء.

ذهب ريك إلى المنزل العاشر. هناك طفلٌ في الثامنة من عمره يُدعى كالاك، صغيرٌ لكنه قاسٍ. ضغط ريك على كاراك للانضمام إليه عندما شعر فجأةً ببرودةٍ في رقبته.

استدار ريك بسرعة ونظر حوله تحت ضوء القمر. وفي الوقت نفسه، وضع يده اليسرى في جيبه وأخرج قوسًا صغيرًا ولكنه فتّاك.

وكانت هذه قدرته الفطرية.

عرف ريك أنه على الرغم من إرساله نائبًا لكويد ومحاسبًا له، إلا أن الأخوية قد أوكلت إليه مهمة المتسول. نظر إلى “رئيسه” كويد، الذي كان في السابق بلطجيًا معروفًا في الشارع الثالث ببراعته في استخدام السيوف والفؤوس. لقد أصبح كويد الآن نفايةً تسعى وراء الكرامة من المتسولين. لو لم يكن كويد ابن عضو رفيع المستوى في الأخوية، لكان قد غرق طويلًا وتُرك لموته. علاوة على ذلك، كان كويد هو السبب في معظم خسائر المتسولين.

عندما يكون هادئًا تمامًا (قد يؤدي القليل من التشتيت إلى فشله)، فيشعر بالبرد في رقبته عندما يكون هناك كائن حي على بعد خمسة أمتار بالقرب منه.

لم تمضِ سوى أقل من ساعة على رحيل كويد، ولم يهدأ الخوف في الفناء بعد. كان وجه المخبر، نيد، غارقًا في الدموع. غطت كيليت وجهها الأسود. أما سنتي، الأكبر، فقد ارتجف.

هذا كان كل شئ.

هز ريك رأسه وشاهد كويد يغادر.

مع ذلك، لم يكن محاربًا. حتى لو كان محاربًا، فإن قدرته لا تُقارن بذوي القدرات النفسية في الجيش، والسيافين الأقوياء وفرسان الإبادة، وأولئك الصوفيين الغرباء. حتى المتدربون في القاعة قادرون على سحقه.

الفصل 2: ريك المتوتر

لكن ريك شعر أنه في يوم من الأيام، هذه المهارة سوف تنقذ حياته.

لكن على الرغم من أنه سقط من النعمة وانضم إلى عصابة وبالتالي انفصل إلى الأبد عن طريق النبيل، إلا أن ريك كان يعتقد أيضًا أن كلماته سيكون لها تأثير أكبر مقارنة بزملائه الذين كانت رؤوسهم مليئة بالعضلات والنساء فقط.

تمامًا مثل هذه اللحظة.

إذا لم يكن لديهم ما يكفي من المال، فسيضطرون إلى التوسل للحصول على المزيد. بهذه الطريقة، لن يكفيهم ما يكفي لحصة الأسبوع المقبل. بعد ذلك…

استدار ريك بسرعة ونظر حوله تحت ضوء القمر. وفي الوقت نفسه، وضع يده اليسرى في جيبه وأخرج قوسًا صغيرًا ولكنه فتّاك.

“هيا. استخدم الحجارة لطحن الأوراق. هذا أفضل من مضغها.” دهن ريك محتوياتها على يده ثم على ظهر تاليس. بجانبه، عضّت كيليت شفتها وأصدرت أنينًا.

سطع ضوء القمر. خليت الشوارع، ولم يكن هناك مكان للاختباء. ومع ذلك، ليس هناك شيء.

تمامًا مثل رجل الأعمال الكبير في تجارة المخدرات لازانس فيشر، كان دائمًا يصطحب معه ثلاثين شخصًا في كل مرة يخرج.

أخذ ريك نفسًا عميقًا وحافظ على هدوئه التام. شعر ببرودةٍ خلف رقبته.

شعر ريك وكأن قلبه ينمو.

‘هل كان جرذًا في المجاري؟’

ركض مئات الأمتار تحت ضوء القمر. لم يكن هناك أحد حوله، ومع ذلك كان يشعر ببرودة في رقبته.

ركض ريك بسرعة إلى ثلاثة أماكن مختلفة، وظلّ الشعور قائمًا. هذا جعله يرفض افتراضه.

بدأ ريك يشعر بالخوف أكثر.

ما هو نوع الجرذ الذي سيتبعني لمدة عشرين مترًا بعد الركض في ثلاثة اتجاهات مختلفة؟

“سيد ريك،” كان تاليس مستلقيًا على الأرض، ونظر إلى ريك بتردد. “أتساءل…”

بدأ ريك يشعر بالخوف أكثر.

لهذا السبب ظنّ ريك، الذي يدير تجارة التسول، أنه يعمل على تأسيس أعمال الأخوية ومستقبل شريان حياتهم في مجال النقل. كما كانت شبكة معلومات في العاصمة. بالتفكير في الأمر، استطاع تحديد جميع آفاق المستقبل الواعدة والشابة للأخوية. ومن ثمّ، يمكنه الحصول على مزايا للمستقبل.

اعتقد ريك أنه لا ينبغي له أن يخرج بمفرده على الرغم من أنه كان يزور البيوت المهجورة في أراضي الأخوية فقط.

هذا العالم اللعين.

كان ينبغي له أن يحضر معه عشرين حارسًا، كل واحد منهم يحمل مسدسًا صوفيًا في كل يد.

ركض مئات الأمتار تحت ضوء القمر. لم يكن هناك أحد حوله، ومع ذلك كان يشعر ببرودة في رقبته.

تمامًا مثل رجل الأعمال الكبير في تجارة المخدرات لازانس فيشر، كان دائمًا يصطحب معه ثلاثين شخصًا في كل مرة يخرج.

علاوة على ذلك، تحمس ريك للغاية عندما خطر بباله شيء ما. هذه هي مدينة النجم الأبدي! عاصمة الكوكبة، ثاني أكبر مملكة في الجزء الغربي من القارة. وهي أيضًا مهد جماعة أخوية الشارع الأسود. يدركون بالتأكيد أن العمل هنا بمثابة تمثيلٍ لكبار الشخصيات. وهذا يعني أيضًا وجود فرصٍ للترقية.

‘لو كان لديّ ما يكفي من المال، لاستأجرتُ سيافَي إبادة أو محاربًا نفسيًا. ربما حتى صوفيًا. انسَ الأمر، الصوفيون مخيفون جدًا.’

‘هل كان جرذًا في المجاري؟’

‘ناير ريك. يجب أن تكون هادئًا.’ قال لنفسه. ‘في المستقبل، ستكون مسؤولًا عن مدينة النجم الأبدي. حتى سكان الكوكبة تحت الأرض كانوا هادئين. يجب أن تبقى هادئًا.’

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

استدار ريك وتراجع بهدوء كما لو كان يمارس رياضة الركض.

الطفل، الذي لم يتجاوز عمره ثماني سنوات، ذكي وماكر. تمكّن من تمثيل مسرحية وتوسّل للحصول على المال. طفلٌ ظريفٌ تعرّض للضرب من قِبَل أطفالٍ آخرين، وسُلبت أمواله وطعامه. عندما اختبأ في زاويةٍ ليبكي وحيدًا، لم تستطع السيدات المارات إلا أن يُعوّضنه. اكتشف ريك أنه مختلفٌ عن المتسولين الآخرين الذين بكوا بصوتٍ أجشّ لدرجة أن الآخرين شعروا بالاكتئاب. “نحن بحاجةٍ إلى المزيد من الأشخاص الذين يستطيعون استخدام عقولهم في الأخوية.”

‘هل أسأتُ لأحد؟ هل يريد أحدٌ حياتي؟ هل هناك شيءٌ مثيرٌ للاهتمام في هذا الحي؟’

“لا تدعوا كويد يسمع هذا.” ضحك ريك ضحكة مكتومة. “بصراحة، أنا خائف منه جدًا.”

ركض مئات الأمتار تحت ضوء القمر. لم يكن هناك أحد حوله، ومع ذلك كان يشعر ببرودة في رقبته.

حتى الأكبر سنتًا، سينتي، تأثر ووزن المحفظة في يديه.

————————

‘بطبيعة الحال، لن يكفي المال.’ فكّر ريك في نفسه. كان قد ذهب إلى الصيدلية قبل أسبوع، وكان السعر قد ارتفع للتو. عندما يكتشف الأطفال أن المال لم يكن كافيًا، سيظنون أن السبب هو ارتفاع مؤقت في السعر.

محارب
نفسي
سياف/ سياف إبادة
صوفي
متدربوا القاعة

إن ناير ريك شخص يُفضّل مناداة الآخرةن له بلقبه. بعد بعض النكسات، تراجعت مرتبة كويد من زعيم البلطجية إلى زعيم المتسولين. مقارنةً بكويد الكسول، كان ريك عضوًا طموحًا وكفؤًا في الأخوية.

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

بدت أعمال التسول تافهة ومتواضعة، خاصة عند مقارنتها بتهريب الأسلحة والمخدرات، وتجارة الزيت الأبدي وخامات الكريستال، فضلًا عن تحصيل الديون.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

تمامًا مثل هذه اللحظة.

من بينهم كانت “الأرملة سوداء القلب” بيرس، المسؤولة عن جمعهم وترمنزلهم، وأحيانًا بيع بعضهم. أما الأكبر سنًّا فكانوا يُرسَلون إلى “ريك” ليُصقلوا كمتسوّلين. وعندما يكبرون، كان المراهقون يُدرَّبون إمّا على البلطجة على يد “لوكي ذو الصفائح الحديدية”، أو على الدعارة على يد “فيليسيا الخائنة”. وقد يُرسَلون أيضًا إلى زعماء آخرين ليُؤدَّبوا ويُشكَّلوا حتى يصبحوا أعضاءً كاملين في الأخوية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط