جنون كويد
الفصل 5: جنون كويد
“أين… أين يمكنكم الركض؟ هاه؟ أنت… تبدوا مألوفًا…”
لم تكن المنازل المهجورة منازل، بل اسم موقع في مدينة النجم الأبدي. كان يقع في الحي الثاني من المدينة السفلى، بجوار الشارع الأسود الشهير. وكانت المنطقة بأكملها بحجم شارع واحد تقريبًا.
“لا أشك في قدرة يودل، ولم أقلل قط من ولائه. إنه فقط…” توقف الرجل وتنهد. “إنه هادئ وقاسٍ للغاية. باستثناء ولائه الثابت، لا يهتم بأي شيء آخر. تمامًا كما كان قبل اثني عشر عامًا. أنا قلق من أنه…”
سمع تاليس ذات مرة شيوخ الأخوية يذكرون أن هذه المنازل المهجورة كانت في يوم من الأيام فناء ملك الكوكبات. قبل مئة عام، كان للمباني اسم أفضل، لكن لم يتذكره أحد. لم يكن هناك سوى قاعة المدينة التي سجلتها. كانت تعجّ بالناس العاديين في عاصمة المملكة.
لم تكن أورسولا قد انتهت من حديثها وهي تبكي وتندب حظها، لكن تاليس غطّى فمها فجأة. في هذه اللحظة، وبفضل تصرفات تاليس، أدرك الجميع أن البكاء والهدير القادم من المنزل المجاور قد توقفا. ساد الهدوء المنزل السابع عشر كما لو أن الأطفال نائمون.
وفي مرحلة ما من الزمن، تحولت إلى ساحة اجتماع للعصابات، وفي بعض الأحيان، إلى ساحة قتال بين فصائل مختلفة.
لقد صدم ريك، لقد تعرف عليهم.
نتيجةً لذلك، تلطخ الحيّ النابض بالحياة تدريجيًا بالدماء والفولاذ. وهُجر المكان، ولم يبقَ منه سوى مبانٍ من الطوب الممزق.
“لا أشك في قدرة يودل، ولم أقلل قط من ولائه. إنه فقط…” توقف الرجل وتنهد. “إنه هادئ وقاسٍ للغاية. باستثناء ولائه الثابت، لا يهتم بأي شيء آخر. تمامًا كما كان قبل اثني عشر عامًا. أنا قلق من أنه…”
عوملت المنازل المهجورة أيضًا كأراضٍ ميتة للتخلص من الجثث، ولذلك، وحتى يومنا هذا، كان الأطفال الذين نشأوا في سعادة في العاصمة يُوعَّظون بـ “إن عصيتَ، فسأرسلك إلى المنازل المهجورة”. ومنذ ذلك الحين، أصبحت المنازل المهجورة ثاني أشهره مكان بعد الشارع الأسود المرعب.
“اركض! اركض بسرعة—آه—!”
عندما نهضت الأخوية في الشارع الأسود واستولت على السيطرة على العالم السفلي في منطقة المدينة السفلى، حولوا المنازل المهجورة إلى مقر لأعمال المتسولين.
صرخت كوريا بهدوء من الخوف.
للسيطرة على المتسولين ومنعهم من الهرب ليلًا، رتّبوا بلطجية لمراقبة كل منزل. حفرت الأخوية خنادق —عرضها ثلاثة أمتار وعمقها خمسة عشر قدمًا— حول المنازل. ثم ملأوا الخنادق بالخشب والمسامير الصدئة. كان المدخل الوحيد هو البوابة الأمامية التي يمكن إغلاقها.
“كارا! أحدهم! لم نفعل! لم نكن نحن!” بدا صوت دييغو متألمًا ومذعورًا.
انتشرت شائعاتٌ عن موت الكثيرين أثناء محاولتهم الهرب، لكن أحدهم نجح في النهاية في إيجاد طريقة للهروب. ومع ذلك، خلال السنوات الأربع التي قضاها تاليس في المنازل المهجورة، لم يتمكن أحد من العثور على هذا النفق السري الأسطوري. بل ازدادت الجثث في الخنادق عامًا بعد عام مع توسع أعمال الأخوية. وقيل إنه في كل عام، كان هناك أطفالٌ جاهلون يحاولون الهرب. ولهذا السبب أيضًا، كانت الأخوية تنظف الخنادق من الجثث مرةً واحدةً سنويًا.
كما يوحي اسمها، بنيت منازلها من الطوب، وكان عددها الإجمالي ثلاثة وعشرين منزلًا. كان من المفترض أن يكون هناك المزيد، لكن بعضها انهار بسبب حروب العصابات قبل سنوات عديدة. كما هُدم بعضها لحفر الخنادق.
كما يوحي اسمها، بنيت منازلها من الطوب، وكان عددها الإجمالي ثلاثة وعشرين منزلًا. كان من المفترض أن يكون هناك المزيد، لكن بعضها انهار بسبب حروب العصابات قبل سنوات عديدة. كما هُدم بعضها لحفر الخنادق.
نزل ريك من العربة بسرعة. سار بضع خطوات مسرعة. تحت ضوء القمر، رأى الزعيم، موريس البدين، وهو أيضًا رجلٌ بارزٌ في تجارة المخدرات. ناقش أمرًا ما مع بعض الشخصيات ذات الظلال الغريبة. عملاق أشقر بطول مترين؛ وشخصية غامضة ترتدي رداءً أحمر داكنًا؛ ورجل سمين بسيط المظهر.
وُضعت هذه المنازل بشكل غير منتظم خلف البوابات. بعضها قريب من بعض، والبعض الآخر معزول.
كان كويد رودا، زعيم المتسولين في الأخوية في الشارع الأسود، بمثابة كابوسهم ونجم يوم القيامة.
كان يُوزّع المتسولون المحظوظون على منازلٍ فيها آبار. أما غير المحظوظين، مثل تاليس من المنزل السادس، فكان عليهم سحب الماء من منازلٍ أخرى لملء جرارهم —الماء شيئ لا يُقدّر بثمن.
قبل ذلك، لم يكن نيد وكوريا قد وصلا بعد، ولم يكن هناك سوى سينتي وريان وكيليت ومتسولين آخرين قد فارقا الحياة. في ذلك الوقت، حتى مياه الشرب كانت تُشكّل مشكلة.
كان الماء والطعام غالبًا ما يُثيران شجارًا بين المتسولين. ومن الأمثلة على ذلك جرة الماء من المنزل السادس. في عامه الثاني هناك، استخدم تاليس أساليب مختلفة للتوصل إلى اتفاق مع المنزل السابع عشر المجاور للحصول على الماء مرة واحدة أسبوعيًا.
“ما زال لا يوجد أخبار من يودل؟ ماذا عن قاعة الغروب؟”
قبل ذلك، لم يكن نيد وكوريا قد وصلا بعد، ولم يكن هناك سوى سينتي وريان وكيليت ومتسولين آخرين قد فارقا الحياة. في ذلك الوقت، حتى مياه الشرب كانت تُشكّل مشكلة.
فزع ريك. مواجهة عصابة قوارير الدم…
في تلك اللحظة، سمع تاليس صوت دييغو، قائد المنزل السابع عشر. لا يزال تاليس يتذكر صوت دييغو من تلك اللحظة التي تقاتلا فيها على الماء، حين استخدم حجرًا لسحق رأسه —كان الصوت مشابهًا جدًا لهذا الصوت.
حتى ضوء القمر لم يستطع منافسة سطوع هذا الضريح.
“كارا! أحدهم! لم نفعل! لم نكن نحن!” بدا صوت دييغو متألمًا ومذعورًا.
“لا! دييغو!”
نتيجةً لذلك، لم يستطع جميع متسولين المنزل السادس، بمن فيهم تاليس، التحرّك للحظة. لكن تاليس كانت لديه ذكرياتٌ لا تنتمي إلى هذا العالم، فكان رد فعله الأول هو اصطحاب الآخرين إلى الفناء للاختباء في الحفرة خلف المنزل.
في تلك اللحظة، سمع تاليس صوت دييغو، قائد المنزل السابع عشر. لا يزال تاليس يتذكر صوت دييغو من تلك اللحظة التي تقاتلا فيها على الماء، حين استخدم حجرًا لسحق رأسه —كان الصوت مشابهًا جدًا لهذا الصوت.
بعد فترة، شعر تاليس أن الوقت قد فات للندم على قراره. نظر إلى الحجر المختبئ تحت جدار المنزل السابع عشر. حدّق في نفق الكلب الذي يربط المنزل السابع عشر بالسادس. كان هذا رمزًا للتحالف بين الأطفال في تلك الأيام.
وفي مرحلة ما من الزمن، تحولت إلى ساحة اجتماع للعصابات، وفي بعض الأحيان، إلى ساحة قتال بين فصائل مختلفة.
“ماذا حدث لدييغو؟ هل دخل في شجار؟” سأل نيد بفضول بعد أن اختبأ.
انه٦ كويد.
لم يكن الأطفال المتسولون على وفاق تام. ومن بين منازل الفقراء، كان المنزل السادس استثناءً لهذه القاعدة.
بعد فترة، شعر تاليس أن الوقت قد فات للندم على قراره. نظر إلى الحجر المختبئ تحت جدار المنزل السابع عشر. حدّق في نفق الكلب الذي يربط المنزل السابع عشر بالسادس. كان هذا رمزًا للتحالف بين الأطفال في تلك الأيام.
العديد من إصابات الأطفال قد تؤدي إلى الوفاة، باستثناء كويد، عادةً ما تكون إصاباتهم ناجمة عن أطفال متسولين آخرين —فالأطفال دون سن العاشرة لا يدركون قوتهم. توفي أحد رفاق تاليس في السكن أيضًا بهذه الطريقة قبل وصول نيد وكوريا.
نزل ريك من العربة بسرعة. سار بضع خطوات مسرعة. تحت ضوء القمر، رأى الزعيم، موريس البدين، وهو أيضًا رجلٌ بارزٌ في تجارة المخدرات. ناقش أمرًا ما مع بعض الشخصيات ذات الظلال الغريبة. عملاق أشقر بطول مترين؛ وشخصية غامضة ترتدي رداءً أحمر داكنًا؛ ورجل سمين بسيط المظهر.
ومع ذلك، كان المنزل السابع عشر أيضًا من الأقليات. كان دييغو أسمر البشرة، أشقر العينين ضيقي النظر. كان طفلًا مرحًا وعنيدًا. في التاسعة والنصف من عمره، يتمتع بصفات قيادية أكثر من سينتي وتاليس. على الأقل، يستمع متسولو المنزل السابع عشر إليه. وهذا أيضًا جعل معركة الماء بين المنزلين السابع عشر والسادس مليئة بالتقلبات.
هؤلاء من كبار الشخصيات من أماكن أخرى في الجماعة. حتى أن بعض الزعماء لا يمكثون عادةً في مدينة النجم الأبدي.
“لا يبدو الأمر شجارًا. هل تُضايق المنازل الأخرى دييغو؟ إنه بالتأكيد كاراك المنزل العاشر! إنه يُحب مُضايقة الآخرين!” بدا أن كيليت قد فكّرت في شيء ما وتحدثت بسرعة.
العديد من إصابات الأطفال قد تؤدي إلى الوفاة، باستثناء كويد، عادةً ما تكون إصاباتهم ناجمة عن أطفال متسولين آخرين —فالأطفال دون سن العاشرة لا يدركون قوتهم. توفي أحد رفاق تاليس في السكن أيضًا بهذه الطريقة قبل وصول نيد وكوريا.
“إذن علينا الإسراع في النجدة! قلنا لهم إننا سنساعد بعضنا البعض.” كان رايان على وشك الخروج من الحفرة ودخول نفق الكلاب عندما سحبه تاليس.
ظلت دموع أورسولا تتدفق إلى أسفل.
“لا تتعجل. إنه ليس كاراك! إنه شيء آخر!” استمع تاليس إلى الصراخ المروع في الغرفة المجاورة.
بطبيعة الحال، لم يعلم تاليس أن قوات حراسة المكان قد تقلصت إلى اثنين فقط لهذه الليلة. علاوة على ذلك، لن يعود هذان اللصان أبدًا.
“لا! دييغو!”
خلال القتال، كانت هي من تشبثت بفخذ سينتي ومنعته من التدخل في قتال دييغو وتاليس. لولا أن تاليس هاجم ركبة دييغو بعنف والتقط حجرًا بسرعة، لما كان لديهما ماء للشرب اليوم.
بعد ذلك، سُمع صوتٌ حادٌّ كأن كيس رملٍ أُلقي على الحائط. لكن الصوت هذه المرة جاء من طفلةٍ تُدعى أورسولا. تذكر تاليس هذه الطفلة ذات الثماني سنوات. في تلك المرة، عندما انتهى الصراع على الماء، عبست أورسولا بشدةٍ وهي تقف بثباتٍ إلى جانب دييغو.
انحنى النبيل الكهل بعمق.
خلال القتال، كانت هي من تشبثت بفخذ سينتي ومنعته من التدخل في قتال دييغو وتاليس. لولا أن تاليس هاجم ركبة دييغو بعنف والتقط حجرًا بسرعة، لما كان لديهما ماء للشرب اليوم.
قبل ذلك، لم يكن نيد وكوريا قد وصلا بعد، ولم يكن هناك سوى سينتي وريان وكيليت ومتسولين آخرين قد فارقا الحياة. في ذلك الوقت، حتى مياه الشرب كانت تُشكّل مشكلة.
“هناك شيء خاطئ!”
لقد صدم ريك، لقد تعرف عليهم.
بصفته أكبر أبناء المنزل، بدأ تعبير وجه سينتي يتحول إلى الكآبة. كان هذا العضو من المنزل السادس أسعدهم وأكثرهم استعدادًا للعمل مع تاليس. نادرًا ما كان سينتي يتحدث، ولكن عندما يتحدث، يكون ذلك إما أمرًا مهمًا أو نقطة حرجة.
تحت ضوء القمر في المنازل المهجورة، تعالت صرخاتٌ مُفجعة من أفواهٍ كثيرة. ارتجف تاليس حتى النخاع!
وسرعان ما تحول عدم اليقين لدى الأطفال إلى حالة من الذعر.
“لا! لا تفعل!”
“توسلوا للرحمة! توسلوا للرحمة! هيا! أحب أن أسمعكم تتوسلون!”
لم يكن الأطفال المتسولون على وفاق تام. ومن بين منازل الفقراء، كان المنزل السادس استثناءً لهذه القاعدة.
جاء صوت قوي ومهتاج من الغرفة المجاورة.
في المنزل السادس، بدأ جميع الأطفال يرتجفون. في تلك اللحظة، استدار تاليس بسرعة وخفض صوته قدر استطاعته. “اسمعوا. يجب أن نسرع…”
لن ينسى كل متسول في المنازل المهجورة هذا الصوت أبدًا، فقد كان أشد رعبًا من شياطين الجحيم. على أقل تقدير، لن يكسر الشيطان عظام طفل متسول شبرًا شبرًا، أو يشق وجوههم شبرًا تلو الآخر. كما لن يغمر الشيطان وجه طفل متسول تحت الماء ويقول إنه “يروي عطشه” في الوقت نفسه (على الأقل، لم يكن المتسولون الأطفال يعرفون إن كان الشيطان سيفعل ذلك بالفعل).
نتيجةً لذلك، لم يستطع جميع متسولين المنزل السادس، بمن فيهم تاليس، التحرّك للحظة. لكن تاليس كانت لديه ذكرياتٌ لا تنتمي إلى هذا العالم، فكان رد فعله الأول هو اصطحاب الآخرين إلى الفناء للاختباء في الحفرة خلف المنزل.
انه٦ كويد.
كما يوحي اسمها، بنيت منازلها من الطوب، وكان عددها الإجمالي ثلاثة وعشرين منزلًا. كان من المفترض أن يكون هناك المزيد، لكن بعضها انهار بسبب حروب العصابات قبل سنوات عديدة. كما هُدم بعضها لحفر الخنادق.
كان كويد رودا، زعيم المتسولين في الأخوية في الشارع الأسود، بمثابة كابوسهم ونجم يوم القيامة.
العديد من إصابات الأطفال قد تؤدي إلى الوفاة، باستثناء كويد، عادةً ما تكون إصاباتهم ناجمة عن أطفال متسولين آخرين —فالأطفال دون سن العاشرة لا يدركون قوتهم. توفي أحد رفاق تاليس في السكن أيضًا بهذه الطريقة قبل وصول نيد وكوريا.
“لا! يا رئيس! نحن مخطئون! نحن… آه!”
“لا! دييغو!”
“لنرَ إن كنتم لا تزالون تجرؤون على قول الهراء! لنرَ إن كنتم لا تزالون تجرؤون على شتمي من ورائي! اللعنة على المرأة حمراء الشعر! اللعنة على الأصلع! اللعنة على جالا تشارلتون! عليكم الموت جميعًا!”
“ما زال لا يوجد أخبار من يودل؟ ماذا عن قاعة الغروب؟”
بينما كان كويد يلعن بجنون، سمع أصوات الضرب وأصوات القبضات والحجارة أو الأجساد التي تصطدم بالحائط.
استغرق تاليس ثلاث ثوانٍ للرد. ماذا يفعل كويد؟
“النجدة! النجدة! دييغو! كارا! ماريتا! أسرع وانهض! أسرع وأنقذني!”
لم يكن حال كيليت وسينتي أفضل بكثير. فالأول تقلبت على وجهه ملامح نفاد الصبر والخوف وهو يراقبهما —يريد أن يتكلم لكنه لا يستطيع— أما الثاني فشحُب وجهه وحدّق بتاليس. [[⌐☐=☐: لم أعد أعرف جنس كيليت.. مرة أنثى ومرة ذكر..]
“اركض! اركض بسرعة—آه—!”
كما يوحي اسمها، بنيت منازلها من الطوب، وكان عددها الإجمالي ثلاثة وعشرين منزلًا. كان من المفترض أن يكون هناك المزيد، لكن بعضها انهار بسبب حروب العصابات قبل سنوات عديدة. كما هُدم بعضها لحفر الخنادق.
“كلااا! أين الحراس! أين السيد ريك! لااا! يريد قتلنا جميعًا!”
هؤلاء من كبار الشخصيات من أماكن أخرى في الجماعة. حتى أن بعض الزعماء لا يمكثون عادةً في مدينة النجم الأبدي.
“لا! لا تفعل!”
انه٦ كويد.
تحت ضوء القمر في المنازل المهجورة، تعالت صرخاتٌ مُفجعة من أفواهٍ كثيرة. ارتجف تاليس حتى النخاع!
استغرق تاليس ثلاث ثوانٍ للرد. ماذا يفعل كويد؟
استغرق تاليس ثلاث ثوانٍ للرد. ماذا يفعل كويد؟
لم يكن الأطفال المتسولون على وفاق تام. ومن بين منازل الفقراء، كان المنزل السادس استثناءً لهذه القاعدة.
استدار ونظر إلى الآخرين في المنزل السادس. ارتجف نيد وكوريا قرب الحفرة. أما رايان، الذي كان ينوي الخروج مسرعًا، فقد ارتعب بالفعل.
سمع تاليس ذات مرة شيوخ الأخوية يذكرون أن هذه المنازل المهجورة كانت في يوم من الأيام فناء ملك الكوكبات. قبل مئة عام، كان للمباني اسم أفضل، لكن لم يتذكره أحد. لم يكن هناك سوى قاعة المدينة التي سجلتها. كانت تعجّ بالناس العاديين في عاصمة المملكة.
لم يكن حال كيليت وسينتي أفضل بكثير. فالأول تقلبت على وجهه ملامح نفاد الصبر والخوف وهو يراقبهما —يريد أن يتكلم لكنه لا يستطيع— أما الثاني فشحُب وجهه وحدّق بتاليس. [[⌐☐=☐: لم أعد أعرف جنس كيليت.. مرة أنثى ومرة ذكر..]
في تلك اللحظة، سمع تاليس صوت دييغو، قائد المنزل السابع عشر. لا يزال تاليس يتذكر صوت دييغو من تلك اللحظة التي تقاتلا فيها على الماء، حين استخدم حجرًا لسحق رأسه —كان الصوت مشابهًا جدًا لهذا الصوت.
*بانج!بانج!بانج!*
ظلت دموع أورسولا تتدفق إلى أسفل.
“جميعكم أيها الحثالة اللعينة! حتى أنتم تجرؤون على السخرية مني! تجرؤون على السخرية من فأس الدم كويد رودا! حتى أنتم تجرؤون… هاها، اصرخوا! لماذا لا تصرخون؟ اصرخوا!”
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
كانت الزئيرات المسعورة مصحوبة بصرخاتٍ مُريعة. لم يُرِد الجميع التفكير مليًا في تلك الأصوات المُتقطّعة.
كان كويد رودا، زعيم المتسولين في الأخوية في الشارع الأسود، بمثابة كابوسهم ونجم يوم القيامة.
أدرك تاليس أن الذعر قد انتشر في المنزل السادس في تلك اللحظة. ففكر سريعًا في الوضع الراهن.
عندما نهضت الأخوية في الشارع الأسود واستولت على السيطرة على العالم السفلي في منطقة المدينة السفلى، حولوا المنازل المهجورة إلى مقر لأعمال المتسولين.
‘كويد يضرب المتسولين في المنزل السابع عشر. لا، بمجرد الاستماع إليه، وشدّة ضربه، فإن هجوم الليلة ليس مجرد تنفيس. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون كويد وغدًا، لكنه لن يهاجم جميع من في المنزل في آنٍ واحد…’
وفي مرحلة ما من الزمن، تحولت إلى ساحة اجتماع للعصابات، وفي بعض الأحيان، إلى ساحة قتال بين فصائل مختلفة.
‘ماذا عن ريك؟ ماذا عن الحراس والبلطجية؟ قد لا يسمعون من خلف الجدران الحجرية، لكن البلطجية في الشوارع سيسمعون ذلك بالتأكيد!’
“أنا… أتذكرك!” تبدلت تعابير وجهه باستمرار بين نظرة شريرة وغضب واستياء. “آه، أنت ذلك الفتى الذي أمسك به ذلك الأصلع اللعين… إنه أنت! لا بد أنك من يسخر مني ويتحدث بكلامه من وراء ظهري! أليس كذلك؟ لا بد من أنه أنت… لا بد أنك هو!”
بطبيعة الحال، لم يعلم تاليس أن قوات حراسة المكان قد تقلصت إلى اثنين فقط لهذه الليلة. علاوة على ذلك، لن يعود هذان اللصان أبدًا.
لقد صدم ريك، لقد تعرف عليهم.
“تاليس. ماذا نفعل؟” شعر كيليت غريزيًا أن هناك خطبًا ما بعد سماعه الأحداث المأساوية في الجوار. شحب وتصبب عرقًا وهو يواصل سؤاله عن تاليس.
تحت ضوء القمر في المنازل المهجورة، تعالت صرخاتٌ مُفجعة من أفواهٍ كثيرة. ارتجف تاليس حتى النخاع!
“اصمتوا. ممنوع على الجميع الخروج! نحن…” عبس تاليس وكافح ليفكر في حل. قبل أن يُنهي كلامه، ظهر طفل متسول في نفق الكلاب الذي يربط بين المنزلين السابع عشر والسادس.
أدرك ريك فجأة أن كل القوى العاملة للأخوية هنا تقريبًا.
صرخت كوريا بهدوء من الخوف.
العديد من إصابات الأطفال قد تؤدي إلى الوفاة، باستثناء كويد، عادةً ما تكون إصاباتهم ناجمة عن أطفال متسولين آخرين —فالأطفال دون سن العاشرة لا يدركون قوتهم. توفي أحد رفاق تاليس في السكن أيضًا بهذه الطريقة قبل وصول نيد وكوريا.
تعرّف تاليس عليها من نظرة سريعة. كانت أورسولا قادمة من المنزل السابع عشر، رأسها ينزف وعلى وشك الانهيار. قبل أن يتمكن تاليس من مساعدتها على النهوض، سقطت أورسولا أرضًا، تلهث لالتقاط أنفاسها، غافلةً تمامًا عن وجهها وشعرها الملطخين بالدماء.
أدرك تاليس أن الذعر قد انتشر في المنزل السادس في تلك اللحظة. ففكر سريعًا في الوضع الراهن.
“اركضوا! اركضوا بسرعة! يجب علينا أن نركض بسرعة…”
“لايورك، من الرائع رؤيتك… لا بأس. لن أتحدث عن أي هراء. ماذا يحدث الليلة؟”
ساعدها تاليس وسينتي على النهوض بتوتر. استمرت الصرخات المأساوية، لكن بدا أن أورسولا فقدت صوابها. لم تعد قادرة على الإجابة على الأسئلة سوى همس “اركضوا بسرعة” مرارًا وتكرارًا.
‘كويد يضرب المتسولين في المنزل السابع عشر. لا، بمجرد الاستماع إليه، وشدّة ضربه، فإن هجوم الليلة ليس مجرد تنفيس. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون كويد وغدًا، لكنه لن يهاجم جميع من في المنزل في آنٍ واحد…’
حتى صفعها تاليس على وجهها.
…..
“ماذا يحدث؟ هل جاء كويد؟”
لم تكن المنازل المهجورة منازل، بل اسم موقع في مدينة النجم الأبدي. كان يقع في الحي الثاني من المدينة السفلى، بجوار الشارع الأسود الشهير. وكانت المنطقة بأكملها بحجم شارع واحد تقريبًا.
ظلت دموع أورسولا تتدفق إلى أسفل.
نظر كويد إلى تاليس الذي يغطي فم أورسولا.
“كو… كويد جُنّ جنونه! لا يريدنا نحن فقط! ينوي البحث عنا في كل منزل، واحدًا تلو.. الآخر!”
لم تكن أورسولا قد انتهت من حديثها وهي تبكي وتندب حظها، لكن تاليس غطّى فمها فجأة. في هذه اللحظة، وبفضل تصرفات تاليس، أدرك الجميع أن البكاء والهدير القادم من المنزل المجاور قد توقفا. ساد الهدوء المنزل السابع عشر كما لو أن الأطفال نائمون.
كانت كلمات أورسولا غير متوازنة، لكن ذلك كفى لأبناء المنزل السادس لفهم ما يجري. شحبوا جميعًا. حتى تاليس لم يستطع إلا أن يشعر بالخوف في قلبه.
“اركضوا! اركضوا بسرعة! يجب علينا أن نركض بسرعة…”
“عندما يرى أحدهم، يضربه ويلقنه حتى يتوقف عن التنفس… سمعتُ بكاءً فذهبتُ إلى المنزل الثالث لألقي نظرة. رأيته يسحب لاري للخارج. كان الدم غزيرًا عندما خرج. ثم رآني…”
————————
“أمسك بكارا. سقطت كارا أرضًا. أراد دييغو إيقافه، لكنه تلقى مئات الضربات، فتجمد دييغو… ثم ظهرت ماريتا. رماها كويد في النار… شم… النار…”
لن ينسى كل متسول في المنازل المهجورة هذا الصوت أبدًا، فقد كان أشد رعبًا من شياطين الجحيم. على أقل تقدير، لن يكسر الشيطان عظام طفل متسول شبرًا شبرًا، أو يشق وجوههم شبرًا تلو الآخر. كما لن يغمر الشيطان وجه طفل متسول تحت الماء ويقول إنه “يروي عطشه” في الوقت نفسه (على الأقل، لم يكن المتسولون الأطفال يعرفون إن كان الشيطان سيفعل ذلك بالفعل).
كان تاليس يشعر بخدر في فروة رأسه.
تعرّف تاليس عليها من نظرة سريعة. كانت أورسولا قادمة من المنزل السابع عشر، رأسها ينزف وعلى وشك الانهيار. قبل أن يتمكن تاليس من مساعدتها على النهوض، سقطت أورسولا أرضًا، تلهث لالتقاط أنفاسها، غافلةً تمامًا عن وجهها وشعرها الملطخين بالدماء.
سبق لتاليس أن رأى كويد يضرب الناس، لكن البلطجية الآخرين كانوا عادةً ما يوقفونه عندما يكون الطفل على وشك الموت. لا تكترث الأخوية إن أصيب الطفل المُعتدى عليه بإصابات دائمة.
في تلك اللحظة، سمع تاليس صوت دييغو، قائد المنزل السابع عشر. لا يزال تاليس يتذكر صوت دييغو من تلك اللحظة التي تقاتلا فيها على الماء، حين استخدم حجرًا لسحق رأسه —كان الصوت مشابهًا جدًا لهذا الصوت.
“المنزل الثالث انتهى. منزلنا أيضًا… كان يضرب ميدلآن قبل قليل. لا أعرف كم منزلًا باقيًا…”
نزل ريك من العربة بسرعة. سار بضع خطوات مسرعة. تحت ضوء القمر، رأى الزعيم، موريس البدين، وهو أيضًا رجلٌ بارزٌ في تجارة المخدرات. ناقش أمرًا ما مع بعض الشخصيات ذات الظلال الغريبة. عملاق أشقر بطول مترين؛ وشخصية غامضة ترتدي رداءً أحمر داكنًا؛ ورجل سمين بسيط المظهر.
لم تكن أورسولا قد انتهت من حديثها وهي تبكي وتندب حظها، لكن تاليس غطّى فمها فجأة. في هذه اللحظة، وبفضل تصرفات تاليس، أدرك الجميع أن البكاء والهدير القادم من المنزل المجاور قد توقفا. ساد الهدوء المنزل السابع عشر كما لو أن الأطفال نائمون.
“ماذا يحدث؟ هل جاء كويد؟”
لم يُسمَع سوى أنينٍ متقطع. لم يفهم أحدٌ معناه.
سمع تاليس ذات مرة شيوخ الأخوية يذكرون أن هذه المنازل المهجورة كانت في يوم من الأيام فناء ملك الكوكبات. قبل مئة عام، كان للمباني اسم أفضل، لكن لم يتذكره أحد. لم يكن هناك سوى قاعة المدينة التي سجلتها. كانت تعجّ بالناس العاديين في عاصمة المملكة.
في المنزل السادس، بدأ جميع الأطفال يرتجفون. في تلك اللحظة، استدار تاليس بسرعة وخفض صوته قدر استطاعته. “اسمعوا. يجب أن نسرع…”
نتيجةً لذلك، لم يستطع جميع متسولين المنزل السادس، بمن فيهم تاليس، التحرّك للحظة. لكن تاليس كانت لديه ذكرياتٌ لا تنتمي إلى هذا العالم، فكان رد فعله الأول هو اصطحاب الآخرين إلى الفناء للاختباء في الحفرة خلف المنزل.
*انفجار!*
“لا تتعجل. إنه ليس كاراك! إنه شيء آخر!” استمع تاليس إلى الصراخ المروع في الغرفة المجاورة.
فجأةً سُمع صوتٌ عالٍ. فُتحت أبواب المنزل السادس.
‘ماذا عن ريك؟ ماذا عن الحراس والبلطجية؟ قد لا يسمعون من خلف الجدران الحجرية، لكن البلطجية في الشوارع سيسمعون ذلك بالتأكيد!’
من المدخل، اقترب كويد بجسده المرتجف ببطء. نظر إلى الأطفال السبعة المرتعشين بابتسامة شرسة وبغيضة.
لم يواصل الكهل، ولم يرد الرجل القوي أيضًا على الفور.
“أين… أين يمكنكم الركض؟ هاه؟ أنت… تبدوا مألوفًا…”
“لا! دييغو!”
لقد أصيب الجميع في المنزل السادس بالذهول، بما في ذلك تاليس.
“لا! دييغو!”
فرك كويد أنفه. رأى تاليس احمرارًا فاقعًا على وجهه —لون شخص ثمل. كانت يداه حمراوين داكنتين —لون الدم.
لم تكن المنازل المهجورة منازل، بل اسم موقع في مدينة النجم الأبدي. كان يقع في الحي الثاني من المدينة السفلى، بجوار الشارع الأسود الشهير. وكانت المنطقة بأكملها بحجم شارع واحد تقريبًا.
نظر كويد إلى تاليس الذي يغطي فم أورسولا.
نظر كويد إلى تاليس الذي يغطي فم أورسولا.
“أنا… أتذكرك!” تبدلت تعابير وجهه باستمرار بين نظرة شريرة وغضب واستياء. “آه، أنت ذلك الفتى الذي أمسك به ذلك الأصلع اللعين… إنه أنت! لا بد أنك من يسخر مني ويتحدث بكلامه من وراء ظهري! أليس كذلك؟ لا بد من أنه أنت… لا بد أنك هو!”
حتى ضوء القمر لم يستطع منافسة سطوع هذا الضريح.
برد قلب تاليس كالجليد.
فجأةً سُمع صوتٌ عالٍ. فُتحت أبواب المنزل السادس.
…..
…..
قاد ريك العربة بحذر محاولًا تهدئة نفسه. وفي هذه الأثناء، كان يشعر بحرارة خلف رقبته. لحسن الحظ، كان كل شيء طبيعيًا ولم يظهر الشبح.
للسيطرة على المتسولين ومنعهم من الهرب ليلًا، رتّبوا بلطجية لمراقبة كل منزل. حفرت الأخوية خنادق —عرضها ثلاثة أمتار وعمقها خمسة عشر قدمًا— حول المنازل. ثم ملأوا الخنادق بالخشب والمسامير الصدئة. كان المدخل الوحيد هو البوابة الأمامية التي يمكن إغلاقها.
من المحتمل أن يكون هذا صداعًا بالنسبة لكويد.
كان كويد رودا، زعيم المتسولين في الأخوية في الشارع الأسود، بمثابة كابوسهم ونجم يوم القيامة.
في تلك اللحظة، اقترب من مقر الأخوية في الشارع الأسود. تنفس ريك الصعداء.
“اصمتوا. ممنوع على الجميع الخروج! نحن…” عبس تاليس وكافح ليفكر في حل. قبل أن يُنهي كلامه، ظهر طفل متسول في نفق الكلاب الذي يربط بين المنزلين السابع عشر والسادس.
“محاسب!” صرخ المغتال من الأخوية على بُعد عشرين قدمًا من ريك. بدا وجه لايورك من بعيد وكأنه تحت ضوء مصباح يدوي. بدا عليه الاستياء وسأل، “لماذا أتيت إلى هنا في هذا الوقت؟ هذا عمل خطير! حتى أنت، وأنتَ تُفكّر في الانضمام إلى المرح؟”
خلال القتال، كانت هي من تشبثت بفخذ سينتي ومنعته من التدخل في قتال دييغو وتاليس. لولا أن تاليس هاجم ركبة دييغو بعنف والتقط حجرًا بسرعة، لما كان لديهما ماء للشرب اليوم.
تجمد ريك للحظة. وبينما استمرت العربة في التحرك، رأى الساحة العامة الصغيرة أمام المقر الرئيسي مُضاءة بالمشاعل.
لقد أصيب الجميع في المنزل السادس بالذهول، بما في ذلك تاليس.
وقفوا جميعًا في هدوء. جميعهم يرتدون ملابس سوداء. من يرتدونها أعضاء في الأخوية، وكان عددهم بضع مئات على الأقل.
وُضعت هذه المنازل بشكل غير منتظم خلف البوابات. بعضها قريب من بعض، والبعض الآخر معزول.
أدرك ريك فجأة أن كل القوى العاملة للأخوية هنا تقريبًا.
في المنزل السادس، بدأ جميع الأطفال يرتجفون. في تلك اللحظة، استدار تاليس بسرعة وخفض صوته قدر استطاعته. “اسمعوا. يجب أن نسرع…”
نزل ريك من العربة بسرعة. سار بضع خطوات مسرعة. تحت ضوء القمر، رأى الزعيم، موريس البدين، وهو أيضًا رجلٌ بارزٌ في تجارة المخدرات. ناقش أمرًا ما مع بعض الشخصيات ذات الظلال الغريبة. عملاق أشقر بطول مترين؛ وشخصية غامضة ترتدي رداءً أحمر داكنًا؛ ورجل سمين بسيط المظهر.
قاد ريك العربة بحذر محاولًا تهدئة نفسه. وفي هذه الأثناء، كان يشعر بحرارة خلف رقبته. لحسن الحظ، كان كل شيء طبيعيًا ولم يظهر الشبح.
لقد صدم ريك، لقد تعرف عليهم.
‘كويد يضرب المتسولين في المنزل السابع عشر. لا، بمجرد الاستماع إليه، وشدّة ضربه، فإن هجوم الليلة ليس مجرد تنفيس. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون كويد وغدًا، لكنه لن يهاجم جميع من في المنزل في آنٍ واحد…’
هؤلاء من كبار الشخصيات من أماكن أخرى في الجماعة. حتى أن بعض الزعماء لا يمكثون عادةً في مدينة النجم الأبدي.
حتى صفعها تاليس على وجهها.
تحرك ريك بين المقاتلين المجهزين بالكامل والمسلحين بمجموعة متنوعة من الأسلحة من الفؤوس إلى السكاكين، إلى الشفرات أو الصولجانات المسننة أثناء فرزهم لمعداتهم وساروا مباشرة إلى لايورك.
عوملت المنازل المهجورة أيضًا كأراضٍ ميتة للتخلص من الجثث، ولذلك، وحتى يومنا هذا، كان الأطفال الذين نشأوا في سعادة في العاصمة يُوعَّظون بـ “إن عصيتَ، فسأرسلك إلى المنازل المهجورة”. ومنذ ذلك الحين، أصبحت المنازل المهجورة ثاني أشهره مكان بعد الشارع الأسود المرعب.
“لايورك، من الرائع رؤيتك… لا بأس. لن أتحدث عن أي هراء. ماذا يحدث الليلة؟”
بصفته أكبر أبناء المنزل، بدأ تعبير وجه سينتي يتحول إلى الكآبة. كان هذا العضو من المنزل السادس أسعدهم وأكثرهم استعدادًا للعمل مع تاليس. نادرًا ما كان سينتي يتحدث، ولكن عندما يتحدث، يكون ذلك إما أمرًا مهمًا أو نقطة حرجة.
لم يحب ريك ولايورك بعضهما البعض، وكانا يلتقيان في كثير من الأحيان بسبب عملهما فقط، وكان لديهما تفاهم واتفاق ضمني مع بعضهما البعض.
من المدخل، اقترب كويد بجسده المرتجف ببطء. نظر إلى الأطفال السبعة المرتعشين بابتسامة شرسة وبغيضة.
ومع ذلك، فإن الشخص الذي يعرف أكثر عن الوضع وأيضًا الشخص الأسرع في السؤال سيكون لايورك.
*بانج!بانج!بانج!*
“ألم يخبرك الزعيم؟” ضمّ لايورك فمه بازدراء وألقى عليه نظرة خاطفة، “كالعادة، مواجهة عصابة قوارير الدم. إلى جانب المدفع الغامض وأقواس المشاة، يمكننا استخدام أي سلاح آخر…”
أدرك ريك فجأة أن كل القوى العاملة للأخوية هنا تقريبًا.
مرر المغتال المشهور بكفاءته وقسوته يده على السيف خلف خصره، وكأنه يشعر بحدة النصل.
وقفوا جميعًا في هدوء. جميعهم يرتدون ملابس سوداء. من يرتدونها أعضاء في الأخوية، وكان عددهم بضع مئات على الأقل.
فزع ريك. مواجهة عصابة قوارير الدم…
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
أخذ المغتال نفسًا عميقًا. ثم ضحك ولعق شفتيه، “الليلة، سنسيطر على سوق الشارع الأحمر.”
هؤلاء من كبار الشخصيات من أماكن أخرى في الجماعة. حتى أن بعض الزعماء لا يمكثون عادةً في مدينة النجم الأبدي.
…..
“لا! يا رئيس! نحن مخطئون! نحن… آه!”
“ما زال لا يوجد أخبار من يودل؟ ماذا عن قاعة الغروب؟”
لقد صدم ريك، لقد تعرف عليهم.
كان النبيل الكهل رمادي الشعر أمام المدفأة، مواجهًا كرسيًا فاخرًا، يسأل بصوت قاتم، “الصبر يا صديقي. لقد انتظرنا اثني عشر عامًا، ولا يهم إن انتظرنا لفترة أطول قليلًا.”
“لا يبدو الأمر شجارًا. هل تُضايق المنازل الأخرى دييغو؟ إنه بالتأكيد كاراك المنزل العاشر! إنه يُحب مُضايقة الآخرين!” بدا أن كيليت قد فكّرت في شيء ما وتحدثت بسرعة.
نهض الرجل القوي البنية من على الكرسي وأمسك بمقبض صولجان مرصع ببلورات زرقاء فاتحة. عند التدقيق، بدت بلورات الصولجان وكأنها تتلألأ بإيقاع بطيء وثابت.
“لنرَ إن كنتم لا تزالون تجرؤون على قول الهراء! لنرَ إن كنتم لا تزالون تجرؤون على شتمي من ورائي! اللعنة على المرأة حمراء الشعر! اللعنة على الأصلع! اللعنة على جالا تشارلتون! عليكم الموت جميعًا!”
“تخميناتنا العبثية هنا لا تُلقي إلا بظلال من الشك على قدرة يودل. علاوة على ذلك، ألا يحمل شعلة المصباح؟ أعتقد أنه قريب من الهدف، ويحتاج فقط إلى تأكيد نهائي.” قال الرجل القوي ببطء.
من المدخل، اقترب كويد بجسده المرتجف ببطء. نظر إلى الأطفال السبعة المرتعشين بابتسامة شرسة وبغيضة.
انحنى النبيل الكهل بعمق.
كما يوحي اسمها، بنيت منازلها من الطوب، وكان عددها الإجمالي ثلاثة وعشرين منزلًا. كان من المفترض أن يكون هناك المزيد، لكن بعضها انهار بسبب حروب العصابات قبل سنوات عديدة. كما هُدم بعضها لحفر الخنادق.
“لا أشك في قدرة يودل، ولم أقلل قط من ولائه. إنه فقط…” توقف الرجل وتنهد. “إنه هادئ وقاسٍ للغاية. باستثناء ولائه الثابت، لا يهتم بأي شيء آخر. تمامًا كما كان قبل اثني عشر عامًا. أنا قلق من أنه…”
“ماذا يحدث؟ هل جاء كويد؟”
لم يواصل الكهل، ولم يرد الرجل القوي أيضًا على الفور.
“ماذا حدث لدييغو؟ هل دخل في شجار؟” سأل نيد بفضول بعد أن اختبأ.
حمل الرجل القوي الصولجان وتوجه إلى النافذة الممتدة من الأرض إلى السقف. نظر من النوافذ إلى الأضواء المتألقة للضريح العظيم في البعيد.
حمل الرجل القوي الصولجان وتوجه إلى النافذة الممتدة من الأرض إلى السقف. نظر من النوافذ إلى الأضواء المتألقة للضريح العظيم في البعيد.
حتى ضوء القمر لم يستطع منافسة سطوع هذا الضريح.
“لا! لا تفعل!”
“ثم جهز نفسك وتوجه سراً إلى المعبد… ابدأ في اللحظة التي تتوفر فيها الأخبار، فلا داعي لانتظار إشارة يودل.”
من المدخل، اقترب كويد بجسده المرتجف ببطء. نظر إلى الأطفال السبعة المرتعشين بابتسامة شرسة وبغيضة.
وبعد فترة من الوقت، أضاف القوي ببطء، “ليس لدي أي سبب للشك في يودل. عندما يحتاج إلى التصرف، فلن يتردد.”
ومع ذلك، كان المنزل السابع عشر أيضًا من الأقليات. كان دييغو أسمر البشرة، أشقر العينين ضيقي النظر. كان طفلًا مرحًا وعنيدًا. في التاسعة والنصف من عمره، يتمتع بصفات قيادية أكثر من سينتي وتاليس. على الأقل، يستمع متسولو المنزل السابع عشر إليه. وهذا أيضًا جعل معركة الماء بين المنزلين السابع عشر والسادس مليئة بالتقلبات.
“ومع ذلك، فمن الجيد أن تكون هناك أكثر من يد مستعدة.”
…..
————————
“ماذا حدث لدييغو؟ هل دخل في شجار؟” سأل نيد بفضول بعد أن اختبأ.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
كانت كلمات أورسولا غير متوازنة، لكن ذلك كفى لأبناء المنزل السادس لفهم ما يجري. شحبوا جميعًا. حتى تاليس لم يستطع إلا أن يشعر بالخوف في قلبه.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
تحرك ريك بين المقاتلين المجهزين بالكامل والمسلحين بمجموعة متنوعة من الأسلحة من الفؤوس إلى السكاكين، إلى الشفرات أو الصولجانات المسننة أثناء فرزهم لمعداتهم وساروا مباشرة إلى لايورك.
‘كويد يضرب المتسولين في المنزل السابع عشر. لا، بمجرد الاستماع إليه، وشدّة ضربه، فإن هجوم الليلة ليس مجرد تنفيس. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون كويد وغدًا، لكنه لن يهاجم جميع من في المنزل في آنٍ واحد…’
