Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 26

التفاوض

التفاوض

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الرياح العاتية الناتجة عن اصطدام القبضات والكفوف تركت أعضاء عصابة قوارير الدم حولهما عاجزين عن التصرف سوى حماية أنفسهم بأذرعهم. لم يكن هناك وسيلة لإيقاف المعركة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تسارع قلب تاليس. لقد التقط بحدة هذه المعلومة—

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

 

Arisu-san

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

الفصل 26: التفاوض

…..

 

لم يتمكن أحد من الرد، وأصابتهم الدهشة جميعًا.

 

“أنت—” رغم أن نيكولاي ما زال مصدوماً، أدرك أن تاليس كان يصرخ في وجهه.

 

‘كلب… كلب ضال؟’

 

تحوّل تعبير الأفعى الحمراء من الذهول إلى الصدمة، ومن العار إلى الغضب.

 

“ماذا قلت… أيها الوغد الصغير الحقير!”

 

أحد أفراد عصابة قارورة الدم نكز زميله بجواره، مظهراً تعبيراً على وجهه يفيد أن الأمور لا تسير على ما يرام.

دارت تروس قناع يودل قليلاً.

أما الوسيم إسترون، فقد ارتسمت على وجهه مجموعة من التعابير المتنوعة—مزيج من التشنج والارتجاف، يكسوها الإحراج والانزعاج.

 

(هذا الصغير بارع جداً في التمثيل… هل هو شخصية من مسرحية في معبد الليل المظلم؟)

 

قبض نيكولاي يديه بإحكام. كان يشعر بأن أتباعه يتبادلون النظرات. لقد أُهين زعيمهم على يد طفل أمام أعينهم. طفل! وكان يتصرف لتوه وفق تعليمات من مصاص الدماء!

 

(هذا الوغد! كيف يجرؤ… كيف يجرؤ… حتى صوفي الدم المعروف بقسوته وعنفه لم يسبق له أن أهانني في وجهي هكذا!)

 

اندفعت موجة من الغضب في ذهن نيكولاي. حدّق بعنف في إسترون وكأنه يريد اقتطاع جزء من وجهه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

من وجهة نظر نيكولاي، لقد أدى واجبه واستفسر عن تقدم المهمة نيابة عن الدوق، لكن ماذا فعل ذلك الفتى الجميل؟

 

استدار مصاص الدماء الملعون وأطلق صوتاً، مشيراً إلى تابعه الصغير. ثم خطا ذلك الصغير خطوة إلى الأمام، وكأنه يقرأ أفكاره.

(همف! مصاص الدماء هذا سريع الحركة بحق. سأجعلك تقع بهجومي التالي!) ارتسم على وجه نيكولاي تعبير شرس.

وبذلك التعبير المستفز على وجهه، نعت نيكولاي بأنه كلب ضال وحقير وأمره أن يرحل.

“إذاً، يا صديقي الصغير… أظن أنك مرتبط على الأرجح بمهمتهم في قاعة مينديس… أليس كذلك؟”

لكن عند سماع تلك الكلمات، ارتسمت على وجه مصاص الدماء ابتسامة مشوّهة—كان واضحاً أنه يستهزئ به بفرح!

(لولا الجثث الجافة المنتشرة في القاعة، وبقع الدم الرطبة والجافة على مائدة الطعام والأرضية، وهؤلاء الثلاثة الذين يظهرون شذوذهم بوضوح أمامي—لكانت هذه القاعة في الواقع مكاناً مقبولاً.)

كان مصاص الدماء يتلذذ بإهانته!

رفع كريس ببطء نظره القاتم والثابت كالموت.

‘مهدَّد من شرطة عليا، مرفوض من زهرة السوسن ثلاثية الألوان، مضطهد من مصاص الدماء الحقير، والآن هذا الصغير—’

خفض غيلبرت ويودل رأسيهما أكثر.

راقب تاليس تغيّر تعبير زعيم عصابة قوارير الدم شيئاً فشيئاً، وبينما كان يفكر فيما إذا كان سيستفزه أكثر، تَشوشت رؤيته فجأة!

قبل أن يكمل، ظهرت فجأة أمام عينيه كف مفتوحة مستقيمة، جانبها الصغير متجه للأسفل.

لقد استخدم الأفعى الحمراء سرعته الخاطفة ومهاراته ليمسك بتاليس من عنقه بيد واحدة ويرفعه في الهواء.

بوجه غاضب، أمسك نيكولاي بضربة يد إسترون السريعة التي كانت تستهدف رأسه من الجانب.

شعر تاليس بانقطاع تنفسه فوراً. لم تكن هذه المرة الأولى التي يُخنق فيها!

 

وبوجه مشوه، ومد يده كما في المرة السابقة محاولاً الإمساك بيد خاطفه اليمنى. لكن هذه المرة لم يشعر إلا وكأنه أمسك بجلد صلب كالحديد.

لقد استخدم الأفعى الحمراء سرعته الخاطفة ومهاراته ليمسك بتاليس من عنقه بيد واحدة ويرفعه في الهواء.

تضخمت لحية نيكولاي الخفيفة، التي جعلته يبدو عجوزًا، أمام عينيه.

ارتعش تاليس. وفوراً قلد أفراد عصابة قوارير الدم حوله ورفع ذراعيه لحماية نفسه تحسباً لهبة الرياح العنيفة القادمة، والتي بدت الأكثر شراسة حتى الآن.

وكان تعبيره القبيح يرتعش وفمه يفتح ويغلق مراراً.

تغيرت تعابير الثلاثة من عشيرة الدم معاً! حتى كريس العجوز لم يسلم من ذلك!

رمق الأفعى الحمراء مصاص الدماء بنظرة قاتلة.

(عند التعامل مع شخص كهذا، حتى وإن كنت قادرًا على التغلب عليه بالسرعة، يجب أن أكون حذراً. لم أتوقع أنه سيكون نخبوياً قريباً من الفئة الفائقة.)

“أيها الفتى الجميل! تابعك الصغير—”

(هل يعني هذا أنهم ليسوا في وضع مناسب؟)

قبل أن يكمل، ظهرت فجأة أمام عينيه كف مفتوحة مستقيمة، جانبها الصغير متجه للأسفل.

رمق الأفعى الحمراء مصاص الدماء بنظرة قاتلة.

لم يجد نيكولاي خياراً سوى الإفلات. تراجع على الفور إلى الوراء.

في قلبه، كان قد رفع مستوى الشك والخطر تجاه الفتى الصغير إلى مستوى مماثل لمستوى المخلوقات البحرية في مدينة الجدار الكريستالي وكهنة قاعة الشروق.

بووم!

 

توقف الاثنان في مكانهما.

 

بوجه غاضب، أمسك نيكولاي بضربة يد إسترون السريعة التي كانت تستهدف رأسه من الجانب.

 

“بما أنك تعلم أنه تابعي، فلا تعبث معه،” قال الأشقر بإشارة احتقار، “أيها المخلوق الفاني!”

 

سقط تاليس على الأرض، وبدأ يسعل سُعالًا جافًا. أقسم في نفسه ألا يسمح لأحد بخنق عنقه مجدداً، فكان ذلك الشعور مؤلماً للغاية.

 

أصبح أعضاء عصابة قوارير الدم المحيطون بهم قلقين. وضع كثير منهم أيديهم على أسلحتهم عند الخصر.

“ماذا قلت… أيها الوغد الصغير الحقير!”

“أيها الفتى الجميل،” في تلك اللحظة أصبح نيكولاي بلا تعبير، ومع ذلك كان يمكن لتاليس أن يشعر بأن كآبته تتصاعد ببطء. ترك الأفعى الحمراء يد أحد أتباعه، ونطق كل كلمة ببطء شديد:

“لماذا لا تحاول مناداتي بذلك مرة أخرى؟”

تبادل الثلاثة من عشيرة الدم نظرات الدهشة والحماس. بدا وكأن شيئاً طالما انتظروا حدوثه قد بدأ أخيراً.

(رغم أن هذا المخلوق الفاني لم يكن سريعاً، إلا أن غريزته القتالية وخبرته ليست قليلة—لقد تمكن حتى من الإمساك بيدي اليمنى.)

 

(عند التعامل مع شخص كهذا، حتى وإن كنت قادرًا على التغلب عليه بالسرعة، يجب أن أكون حذراً. لم أتوقع أنه سيكون نخبوياً قريباً من الفئة الفائقة.)

“هل بحثتم في المنطقة لمدة ساعة ولم تجدوا أي أثر؟”

شعر إسترون بالقلق وهو يفكر في خطوته التالية.

استدار إسترون كورليوني كدمية، وضع ابتسامة على شفتيه المملوءتين بالتجاعيد وقال: “يبدو أن كل من زهرة السوسن ثلاثية الألوان وعصابة قارورة الدم… مهتمين بك جداً؟”

“ما شأن ذلك التعبير المزعج؟” أصبح نظر الأشقر قاتماً. “هل أخطأت؟ أنت—”

“السيد نيكولاي، ليس عليك أن تتخاصم مع شاب. يرجى المغادرة فوراً.” فتحت شفاهه الجافة وأغلقت مثل الدمية.

في اللحظة التالية، أطلق النبيل الأشقر صرخة غاضبة مفاجئة:

 

“—أيها المخلوق الفاني!”

راقب تاليس تغيّر تعبير زعيم عصابة قوارير الدم شيئاً فشيئاً، وبينما كان يفكر فيما إذا كان سيستفزه أكثر، تَشوشت رؤيته فجأة!

قبل أن يكمل الصراخ، اصطدمت قبضة نيكولاي وكف إسترون في الهواء.

 

بالنسبة لتاليس، بدا أن العالم قد توقف في لحظة اصطدامهما، ثم شعر بعد لحظة كما لو أن كل الصوت والرياح اجتاحت المكان في تموج مرئي.

 

بانغ!

كان مصاص الدماء يتلذذ بإهانته!

عندما عاد الزمن للحركة، اندفعت الرياح القوية الناتجة عن قتالهما نحو تاليس، فاضطر لإغلاق عينيه.

قبض نيكولاي يديه بإحكام. كان يشعر بأن أتباعه يتبادلون النظرات. لقد أُهين زعيمهم على يد طفل أمام أعينهم. طفل! وكان يتصرف لتوه وفق تعليمات من مصاص الدماء!

بووم! بانغ!

‘سأتظاهر أنني أشاهد فيلماً مخيفاً… بتقنية 4D.’

مرّت هبتان أخريان من الرياح، تدحرج تاليس وهو مغمض العينين. تمكن من تفادي الرياح القوية المحيطة بإسترون ونيكولاي بعد التراجع عدة أمتار فقط.

بووم!

“هل هذه كل السرعة التي تستطيع حشدها؟” ابتسم النبيل الأشقر بطريقة غريبة، ثم تحرك مجدداً بسرعة خاطفة!

 

نيكولاي، الذي أدرك أنه ليس سريعاً بما فيه الكفاية، قبض على أسنانه وأطلق لكمة أخرى. ظهرت صورة إسترون كالشبح ثانية، ثم اختفت في اللحظة التالية.

 

في المقابل، كان نيكولاي يهاجم بلا هوادة بسرعة عالية، كأنّه ترس ميكانيكي، وكانت ضرباته تزداد شدة.

 

ارتسمت على وجوه الطرفين تعابير جنونية، وتبادلا الضربات ست مرات في طرفة عين.

 

الرياح العاتية الناتجة عن اصطدام القبضات والكفوف تركت أعضاء عصابة قوارير الدم حولهما عاجزين عن التصرف سوى حماية أنفسهم بأذرعهم. لم يكن هناك وسيلة لإيقاف المعركة.

 

تذكر تاليس مبارزة جالا ورالف عندما قاتلا بأقصى سرعة، لكن تلك كانت معركة بين السرعة والمرونة. أما المعركة أمامه، فكانت أشبه بصراع بين القوة الانفجارية والسرعة.

 

تراجع إسترون خطوة خاطفة بينما سحب نيكولاي قدمه اليسرى خطوة إلى الوراء. حدّق كل منهما في الآخر بعنف.

‘مهدَّد من شرطة عليا، مرفوض من زهرة السوسن ثلاثية الألوان، مضطهد من مصاص الدماء الحقير، والآن هذا الصغير—’

(هناك خطب ما! لماذا يزداد هذا البشري من العصابة سرعةً وفعالية؟ لقد لحق بسرعتي في النهاية!) عبس إسترون.

 

(همف! مصاص الدماء هذا سريع الحركة بحق. سأجعلك تقع بهجومي التالي!) ارتسم على وجه نيكولاي تعبير شرس.

فتح تاليس عينيه ببطء. كانت مخالب إسترون الحادة وقبضة نيكولاي الضخمة ممسكة بإحكام بين يدي رجل نبيل مسن ظهر فجأة على الساحة. كان وجهه شاحباً وكئيباً كالجثة.

كان كلاهما يحمل تعابير مهيبة. كانا يشعران بصلابة ومتانة خصمهما.

ابتسم الرجل العجوز ابتسامة مشوهة وأفرج عن يديه في طرفة عين. دون أي تنبيه، أخذ الاثنان المتحاربان خطوة إلى الوراء.

دون أي إنذار، تبادلا الضربات مجدداً.

تسارع قلب تاليس. لقد التقط بحدة هذه المعلومة—

“مصاص الدماء!” صاح نيكولاي بغضب، وتهدل معطفه الأحمر على الأرض. دار بجسده وهو يحافظ على توازنه، وبرزت الأوعية الدموية في ذراعه اليمنى. ثم أطلق قبضته اليمنى صوب صدر أحد أفراد العصابة. كانت الضربة مذهلة من حيث القوة والسرعة.

 

“أيها المخلوق الفاني.”

(رغم أن هذا المخلوق الفاني لم يكن سريعاً، إلا أن غريزته القتالية وخبرته ليست قليلة—لقد تمكن حتى من الإمساك بيدي اليمنى.)

بزغ إسترون باحتقار، وكشف أنيابه بغضب، وغطت الضبابية الدموية جسده كله بينما تتقلب صورته بين السراب والجسد الملموس. نمت مخالب على أصابع يده اليمنى. فرّش كفه ومرّ به في الهواء، محاولًا الإمساك بعنق نيكولاي.

 

ارتعش تاليس. وفوراً قلد أفراد عصابة قوارير الدم حوله ورفع ذراعيه لحماية نفسه تحسباً لهبة الرياح العنيفة القادمة، والتي بدت الأكثر شراسة حتى الآن.

 

جمع الطرفان قوتهما في الهجوم وتصادمت ضرباتهما في الهواء.

 

أغلق تاليس عينيه بإحكام. لكن الانفجار المرتقب للرياح العاتية والصوت المدوي لم يأتِ.

“وكان ذلك الطفل أملنا الوحيد في ظلمة هذا العالم.” أخذت جينيس نفساً عميقاً وفتحت عينيها بوضوح وببطء، وقالت: “ثم أنتم… فقدتموه!”

“بما أنكم قد رحبتم ببعضكم البعض،” جاء الصوت الأجش بكسل، “حان وقت التفرق.”

 

فتح تاليس عينيه ببطء. كانت مخالب إسترون الحادة وقبضة نيكولاي الضخمة ممسكة بإحكام بين يدي رجل نبيل مسن ظهر فجأة على الساحة. كان وجهه شاحباً وكئيباً كالجثة.

“فكرة جيدة، أيها الشاب. فلنتبادل المعلومات إذن.” ابتسم كريس ابتسامة مشوهة مرة أخرى.

وكأن كل القوة والحيوية في هجماتهما السابقة قد اختفت دون أثر في راحتي الرجل العجوز.

 

(لا يمكن؟ حتى لو تمكن من صد تأثير ذلك الاصطدام بين الاثنين، كان يجب أن يكون على الاقل هناك تخفيف للصدمات والزخم. كيف يمكن أن يظهر هذا التبادل للقوة دون أي أثر؟) فكر تاليس بخوف.

“أعتقد،” قال تاليس ضاحكاً، “أنه ربما يمكننا الجلوس والتحدث، وتبادل المعلومات بيننا؟ ربما سندرك أننا في الواقع حلفاء.”

التفت الرجل العجوز من اليسار إلى اليمين، ينظر إلى كلاهما. ارتسم على وجه إسترون الغضب، بينما بدا نيكولاي حذراً مع لمحة من الدهشة.

تنهد تاليس في قلبه طويلاً.

(الفئة الفائقة،’ تمتم الأفعى الحمراء في نفسه. ليس ذلك فحسب، بل إنه من نخبة الفئة الفائقة! فقط دوقات وماركيزات عشيرة الدم يمتلكون هذه القوة. حتى ضمن “الأعمدة الستة الكبرى” في تلة الوليمة الكبرى لعشيرة الدم، لا يوجد الكثير مثله!’

 

ابتسم الرجل العجوز ابتسامة مشوهة وأفرج عن يديه في طرفة عين. دون أي تنبيه، أخذ الاثنان المتحاربان خطوة إلى الوراء.

 

“السيد نيكولاي، ليس عليك أن تتخاصم مع شاب. يرجى المغادرة فوراً.” فتحت شفاهه الجافة وأغلقت مثل الدمية.

نيكولاي، الذي أدرك أنه ليس سريعاً بما فيه الكفاية، قبض على أسنانه وأطلق لكمة أخرى. ظهرت صورة إسترون كالشبح ثانية، ثم اختفت في اللحظة التالية.

نظر نيكولاي إلى أتباعه المحيطين به. كانت وجوههم مليئة بالخوف والقلق.

 

(اللعنة، يا له من يوم تعيس.)

 

بدأ يفهم أنه إذا لم يعد صوفي الدم، فلن يسير أي شيء على ما يرام لعصابة قوارير الدم.

 

(يبدو أنني سأضطر للذهاب شخصياً إلى مدينة الصلب ودعوته للعودة مهما كلف الأمر.)

عند سماعه كلمات ابنة عمه، توقف قلب إسترون لوهلة. ولحسن الحظ، كونه من عشيرة الدم، لم يكن بمقدوره الاحمرار خجلًا. ومع ذلك، مد يديه بتردد وسحب رولانا—التي يكاد لعابها ان يسيل تجاه تاليس—خلفاً قليلاً.

“همف!”

لكن عند سماع تلك الكلمات، ارتسمت على وجه مصاص الدماء ابتسامة مشوّهة—كان واضحاً أنه يستهزئ به بفرح!

زفر نيكولاي بغضب. نظر إلى الرجل العجوز، ثم إلى إسترون الذي كان يستفزه بنظراته. وبتحريك أسنانه قال: “حسناً، حسناً، فليكن. نأمل أن يكون الدوق وجميع فرسان الإبادة التابعين له طيبين مثلي.”

 

لم تختفِ الحمرة عن وجه نيكولاي، لكنه لم يزد على الكلام. لوّح بيده وخرج مع الآخرين.

 

“أيها الوغد الصغير، عندما يمتصون دمك حتى تجف—” بينما كان نيكولاي يغادر القصر، التفت وحدّق في وجه تاليس بنظرة حاقدة. كان صوته مليئاً بالسمّ. “لا تصرخ بشدة.”

 

أخذ معطفه من تابعه. وبعد أن ارتداه، غادر جميع أفراد عصابة قوارير الدم القصر.

 

تنهد تاليس في داخله. لقد نجح في النجاة؛ بل حتى اجتاز حادثة قاعة مينديس بسلام.

اندفعت موجة من الغضب في ذهن نيكولاي. حدّق بعنف في إسترون وكأنه يريد اقتطاع جزء من وجهه.

كان في أمانٍ الآن. ومع ذلك، جعلت الجملة التالية للرجل العجوز قلبه يخفق بالخوف مرة أخرى.

بوجه غاضب، أمسك نيكولاي بضربة يد إسترون السريعة التي كانت تستهدف رأسه من الجانب.

“إذاً، يا صديقي الصغير… أظن أنك مرتبط على الأرجح بمهمتهم في قاعة مينديس… أليس كذلك؟”

وكأن كل القوة والحيوية في هجماتهما السابقة قد اختفت دون أثر في راحتي الرجل العجوز.

استدار إسترون كورليوني كدمية، وضع ابتسامة على شفتيه المملوءتين بالتجاعيد وقال: “يبدو أن كل من زهرة السوسن ثلاثية الألوان وعصابة قارورة الدم… مهتمين بك جداً؟”

بالنسبة لتاليس، بدا أن العالم قد توقف في لحظة اصطدامهما، ثم شعر بعد لحظة كما لو أن كل الصوت والرياح اجتاحت المكان في تموج مرئي.

لم يجد نيكولاي خياراً سوى الإفلات. تراجع على الفور إلى الوراء.

“إذاً، كنت تقول أنه في اليوم الثاني من وصوله، انت، باعتبارك أكثر المرافقين ثقةً لدى جلالته، وزير الشؤون الخارجية السابق، ورئيس وموقع “معاهدة الحصن”—الكونت غيلبرت كاسو؛ وأنت، الحامي السري الأكثر موثوقية لدى جلالته، “الشخص المجهول”، يودل كاتو، الذي لا أعرف عن خلفيته شيئاً—”

نظر الفتى إلى الرجل والمرأة والعجوز أمامه، وابتسم ابتسامة محرجة، ودية، ومليئة بالأسنان.

كان صوت انثوي ناضج. ومع غروب الشمس، رن على سطح قاعة مينديس.

 

“—فقدتم الطفل والوارث الوحيد لجلالته، هكذا ببساطة؟”

(رغم أن هذا المخلوق الفاني لم يكن سريعاً، إلا أن غريزته القتالية وخبرته ليست قليلة—لقد تمكن حتى من الإمساك بيدي اليمنى.)

كانت المرأة ناضجة ووقورة. امرأة جذابة في الأربعين من عمرها، مرتدية الزي الرسمي الأخضر والأزرق للموظفات من الدرجة الأولى. في وجه هذه المرأة سوداء الشعر الجذابة، انحنى كل من غيلبرت ويودل برأسه قليلاً.

“إنه هدف يبحث عنه دوق زهرة السوسن بشكل خاص، ويقيم في عقار ملكي شديد الحراسة، وأمر فارسا من الدرجة الأولى من فرسان عشيرة كورليوني بحراسته. ذلك الفارس لم يلاحظ شيئاً،” تحدث العجوز ذو الملامح الجامدة بصوت منخفض. التفت إسترون بجانبه محرجاً. “بالطبع هناك خطب في هذا الفتى! علينا أن نستخرج كل الأسرار التي يمتلكها—هذه خبرتي.”

(على الرغم من أننا كنا مستعدين لوصول هذه المرأة،) فكر غيلبرت، (لم أكن أتوقع أن نلتقي بها تحت هذه الظروف.) كلما فكر في المكانة الخاصة والصعبة لهذه المرأة، شعر غيلبرت بألم في رأسه.

“يا ايها الرجال العاجزين. من الأفضل أن تبذلوا… بعض… الجهد!”

من المرجح أن يودل بجانبه شعر بالمثل.

 

“نعم، سيدتي جينيس،” قال غيلبرت بهدوء، وكان صوته مليئاً بالأسى والندم.

 

لم يقل يودل شيئاً، لكنه قبض على يده اليسرى ببطء.

 

“هل بحثتم في المنطقة لمدة ساعة ولم تجدوا أي أثر؟”

 

“نعم، سيدتي جينيس،” أجاب غيلبرت بخجل.

في قلبه، كان قد رفع مستوى الشك والخطر تجاه الفتى الصغير إلى مستوى مماثل لمستوى المخلوقات البحرية في مدينة الجدار الكريستالي وكهنة قاعة الشروق.

دارت تروس قناع يودل قليلاً.

كان في أمانٍ الآن. ومع ذلك، جعلت الجملة التالية للرجل العجوز قلبه يخفق بالخوف مرة أخرى.

“ثم، الشيء الوحيد الذي يمكن أن نعتمد عليه—” أشارت جينيس إلى المصباح في يدها، وتحدثت بهدوء وبنبرة ساخرة وغاضبة، “—هل هو هذا المصباح البالي والفتيل الصغير الذي يمسكه يودل؟”

 

“نعم، سيدتي جينيس،” واصل غيلبرت الرد بأسى.

أغمضت عينيها وقالت ببطء: “عيد ميلاد جلالته الثامن والأربعون يقترب. أستطيع أن أؤكد لكم أن خطط الأعمدة الستة الكبرى تعمل بكامل طاقتها. إنهم يسعون لإجبار جلالته على اختيار ولي للعهد من بين النبلاء، سواء عن طريق التبني أو بأن ينحدر الطفل من إحدى العائلات النبيلة ويحمل اللقب الملكي.

لم تتحدث جينيس أكثر. حدّقت فيهما طويلاً جداً بنظرة غير راضية.

 

غاص قلب غيلبرت أكثر فأكثر.

 

بعد فترة طويلة، أطلقت جينيس شهيقاً من أنفها.

دوي آخر ثقيل سُمِع. كان قادماً من السقف.

أغمضت عينيها وقالت ببطء: “عيد ميلاد جلالته الثامن والأربعون يقترب. أستطيع أن أؤكد لكم أن خطط الأعمدة الستة الكبرى تعمل بكامل طاقتها. إنهم يسعون لإجبار جلالته على اختيار ولي للعهد من بين النبلاء، سواء عن طريق التبني أو بأن ينحدر الطفل من إحدى العائلات النبيلة ويحمل اللقب الملكي.

مرّت هبتان أخريان من الرياح، تدحرج تاليس وهو مغمض العينين. تمكن من تفادي الرياح القوية المحيطة بإسترون ونيكولاي بعد التراجع عدة أمتار فقط.

“وكان ذلك الطفل أملنا الوحيد في ظلمة هذا العالم.” أخذت جينيس نفساً عميقاً وفتحت عينيها بوضوح وببطء، وقالت: “ثم أنتم… فقدتموه!”

خفض غيلبرت ويودل رأسيهما أكثر.

خفض غيلبرت ويودل رأسيهما أكثر.

دووم! دووم!

“الرجال حقاً لا يُعتمد عليهم.”

 

وضعت جينيس مصباح السلالة على السطح وزفرت بازدراء. “حسناً. لنرسل كل قواتنا. سنبدأ البحث من المكان الذي اختفى فيه ذلك الطفل! حتى لو كان ذلك الطفل ذكيّاً كما تقولون… لا يمكننا الجلوس وانتظار ذلك المصباح. هذا لن يثبت إلا أننا عاجزون وجبناء!”

 

تحت سماء الليل، استدارت المرأة الناضجة الجذابة فجأة نحوهم وزأرت بغضب، بالنبرة التي تستخدم في توبيخ المرؤوسين: “لماذا لا تزالون واقفين هنا؟”

خفض غيلبرت ويودل رأسيهما أكثر.

وكأنهما آفاقا من سباتهما، خرج غيلبرت ويودل من حالة الجمود وسارا للأمام.

 

“يا ايها الرجال العاجزين. من الأفضل أن تبذلوا… بعض… الجهد!”

راقب تاليس تغيّر تعبير زعيم عصابة قوارير الدم شيئاً فشيئاً، وبينما كان يفكر فيما إذا كان سيستفزه أكثر، تَشوشت رؤيته فجأة!

 

تم إجلاس تاليس على الكرسي بواسطة إسترون داخل القاعة الداخلية للقصر.

 

ابتلع ريقه بحذر وحرك مؤخرته قليلاً جانباً لتجنب بقعة من مادة حمراء لزجة.

 

(لولا الجثث الجافة المنتشرة في القاعة، وبقع الدم الرطبة والجافة على مائدة الطعام والأرضية، وهؤلاء الثلاثة الذين يظهرون شذوذهم بوضوح أمامي—لكانت هذه القاعة في الواقع مكاناً مقبولاً.)

 

نظر الفتى إلى الرجل والمرأة والعجوز أمامه، وابتسم ابتسامة محرجة، ودية، ومليئة بالأسنان.

 

“يا له من مصدر دم ممتاز! رائحته، يا إلهي، إسترون، كابنة عمتك، يبدو أنني قد استهنت بك في الماضي. ظننت أنك فقط تتجول مع تلك المجموعة من البشر!”

وبوجه مشوه، ومد يده كما في المرة السابقة محاولاً الإمساك بيد خاطفه اليمنى. لكن هذه المرة لم يشعر إلا وكأنه أمسك بجلد صلب كالحديد.

كانت امرأة فاتنة ذات شعر أحمر مصفف. كانت متحمسة لدرجة أن عينيها تتلألأ. انحنت للأمام وفحصت تاليس بعناية.

 

ابتسم تاليس ابتسامة باهتة فحسب.

نظر نيكولاي إلى أتباعه المحيطين به. كانت وجوههم مليئة بالخوف والقلق.

أخبرته غرائزه أنه في هذه اللحظة، وبخلاف إظهار الود والتعاون، فإن أي فعل آخر سيكون غير مناسب.

“أيها الوغد الصغير، عندما يمتصون دمك حتى تجف—” بينما كان نيكولاي يغادر القصر، التفت وحدّق في وجه تاليس بنظرة حاقدة. كان صوته مليئاً بالسمّ. “لا تصرخ بشدة.”

فكر في قطع يده سرا، لكنه كان متأكداً أن حساسيتهم تجاه رائحة الدم أعلى بكثير من كلب موريس الغاضب.

(هذا الشاب. لولا طبعه، لما كان مجرد فارس من عشيرة الدم في عائلة كورليوني بعد ثلاثمائة عام بمهاراته. أذكياء مثل رولانا أصبحوا منذ زمن بعيد بارونات عشيرة الدم.)

عند سماعه كلمات ابنة عمه، توقف قلب إسترون لوهلة. ولحسن الحظ، كونه من عشيرة الدم، لم يكن بمقدوره الاحمرار خجلًا. ومع ذلك، مد يديه بتردد وسحب رولانا—التي يكاد لعابها ان يسيل تجاه تاليس—خلفاً قليلاً.

تذكر تاليس مبارزة جالا ورالف عندما قاتلا بأقصى سرعة، لكن تلك كانت معركة بين السرعة والمرونة. أما المعركة أمامه، فكانت أشبه بصراع بين القوة الانفجارية والسرعة.

في قلبه، كان قد رفع مستوى الشك والخطر تجاه الفتى الصغير إلى مستوى مماثل لمستوى المخلوقات البحرية في مدينة الجدار الكريستالي وكهنة قاعة الشروق.

 

“رولانا، إحذري، هناك شيء مريب في هذا الفتى. من الأفضل عدم التحدث إليه كثيراً. برأيي، علينا توصيل جهاز سحب الدم والقناة الغذائية مباشرة، ثم وضعه في التابوت،” قال عضو عشيرة الدم الأشقر بارتباك.

 

“إنه هدف يبحث عنه دوق زهرة السوسن بشكل خاص، ويقيم في عقار ملكي شديد الحراسة، وأمر فارسا من الدرجة الأولى من فرسان عشيرة كورليوني بحراسته. ذلك الفارس لم يلاحظ شيئاً،” تحدث العجوز ذو الملامح الجامدة بصوت منخفض. التفت إسترون بجانبه محرجاً. “بالطبع هناك خطب في هذا الفتى! علينا أن نستخرج كل الأسرار التي يمتلكها—هذه خبرتي.”

نظر الفتى إلى الرجل والمرأة والعجوز أمامه، وابتسم ابتسامة محرجة، ودية، ومليئة بالأسنان.

على مائدة الطعام إلى يسار تاليس، استلقت رولانا على بطنها ولحست شفتيها وهي تراقبه. “افتحوا شقاً صغيراً على معصمه وعلقوه رأساً على عقب. أثناء استجوابه، يمكننا إرضاء شهيتنا. ولا قطرة واحدة ستضيع. سمعت من والدتي أن عائلة لوريلوريا كانت تفعل ذلك دائماً.”

 

تردد إسترون قليلاً. ومع تقدمه في العمر، كان كريس، الخادم، قد زرع في نفسه صدمات نفسية. بالإضافة إلى ذلك، كان توبيخ العجوز القاسي قد أثر بشدة على ثقته بنفسه.

(عند التعامل مع شخص كهذا، حتى وإن كنت قادرًا على التغلب عليه بالسرعة، يجب أن أكون حذراً. لم أتوقع أنه سيكون نخبوياً قريباً من الفئة الفائقة.)

ومع ذلك، تحدث إسترون بهدوء منخفض: “أشعر أنه يجب التخلص منه فوراً. مع وضعنا الحالي، يبدو أن هذا الفتى سيجلب لنا المتاعب—”

 

“اصمت، أيها الأحمق!” قاطع كريس، العجوز، إسترون بخشونة.

شعر إسترون بالقلق وهو يفكر في خطوته التالية.

(هذا الشاب. لولا طبعه، لما كان مجرد فارس من عشيرة الدم في عائلة كورليوني بعد ثلاثمائة عام بمهاراته. أذكياء مثل رولانا أصبحوا منذ زمن بعيد بارونات عشيرة الدم.)

 

بسبب هيبة العجوز، تراجع النبيل الأشقر خطوة إلى الوراء بخوف.

 

لكن الوقت كان قد فات.

 

تسارع قلب تاليس. لقد التقط بحدة هذه المعلومة—

 

“مع وضعنا الحالي.”

 

(هل يعني هذا أنهم ليسوا في وضع مناسب؟)

 

(أولاً، لو كانوا مرتزقة أو حلفاء لذلك الدوق الكبير، بعد إتمام مهمتهم، كانوا على الأقل سيحصلون على مكافأة من أصحاب العمل. لماذا سيكون وضعهم غير مناسب؟)

 

(ثانياً، لم يسلموني لعصابة قارورة الدم عند أول فرصة. قد يفسر ذلك بأنهم يقاتلون ضد العصابة لكسب رضا ذلك “الدوق”.)

(يبدو أنني سأضطر للذهاب شخصياً إلى مدينة الصلب ودعوته للعودة مهما كلف الأمر.)

(لكن، استناداً إلى كلمات إسترون، يبدو أنهم لا يخططون حتى لتسليمي إلى الدوق. إذن، هل ينوون استخراج السر مني واستغلاله لمصلحتهم؟ عندها لن تكون هناك تفسيرات أخرى كثيرة.)

(يبدو أنني سأضطر للذهاب شخصياً إلى مدينة الصلب ودعوته للعودة مهما كلف الأمر.)

(إنهم ليسوا مرتزقة أو حلفاء “الدوق”، بل قوة مستقلة أخرى!)

بسبب هيبة العجوز، تراجع النبيل الأشقر خطوة إلى الوراء بخوف.

ربما هنا تكمن فرصته في النجاة.

 

بعد توبيخ إسترون، لم يقل العجوز أي شيء آخر. بدلاً من ذلك، حدق بتدقيق طويل في تاليس، واضعاً عليه ضغطاً نفسياً هائلاً.

 

عرف الفتى أنه لا يمكنه البقاء صامتاً بعد الآن.

 

(في هذه الحالة، دعني اجرب حظي بناءً على الاستنتاج السابق.)

قبض نيكولاي يديه بإحكام. كان يشعر بأن أتباعه يتبادلون النظرات. لقد أُهين زعيمهم على يد طفل أمام أعينهم. طفل! وكان يتصرف لتوه وفق تعليمات من مصاص الدماء!

“أعتقد،” قال تاليس ضاحكاً، “أنه ربما يمكننا الجلوس والتحدث، وتبادل المعلومات بيننا؟ ربما سندرك أننا في الواقع حلفاء.”

بدأ يفهم أنه إذا لم يعد صوفي الدم، فلن يسير أي شيء على ما يرام لعصابة قوارير الدم.

ارتسم وجه كريس بالظلمة. ارتجفت عيناه كما لو كانت لقطات متقطعة في فيلم، وفجأة وقف أمام تاليس، على بعد بوصة واحدة فقط! لم يزعج الهواء حتى بحركته. خفق قلب تاليس بقوة.

 

‘سأتظاهر أنني أشاهد فيلماً مخيفاً… بتقنية 4D.’

‘مهدَّد من شرطة عليا، مرفوض من زهرة السوسن ثلاثية الألوان، مضطهد من مصاص الدماء الحقير، والآن هذا الصغير—’

“فكرة جيدة، أيها الشاب. فلنتبادل المعلومات إذن.” ابتسم كريس ابتسامة مشوهة مرة أخرى.

“لماذا لا تحاول مناداتي بذلك مرة أخرى؟”

أسلوب العجوز في مخاطبة تاليس ذكره بغيلبرت، ما قاله جعله يشعر بالارتياح. ومع ذلك، غيرت جملته التالية ذلك.

 

“والمعلومات التي بحوزتنا هي أن حياتك الباهتة بين أيدينا.”

نظر نيكولاي إلى أتباعه المحيطين به. كانت وجوههم مليئة بالخوف والقلق.

تنهد تاليس في قلبه طويلاً.

استدار إسترون كورليوني كدمية، وضع ابتسامة على شفتيه المملوءتين بالتجاعيد وقال: “يبدو أن كل من زهرة السوسن ثلاثية الألوان وعصابة قارورة الدم… مهتمين بك جداً؟”

يا له من حظ سيء، مواجهة أشخاص لا يلتزمون بالقواعد.

 

رفع كريس ببطء نظره القاتم والثابت كالموت.

كان كلاهما يحمل تعابير مهيبة. كانا يشعران بصلابة ومتانة خصمهما.

“وهل لي أن أعرف عن المعلومات التي لديك؟”

 

بينما كان تاليس يفكر بسرعة في خطوته التالية، حدث شيء غير متوقع.

 

دووم! دووم!

أغمضت عينيها وقالت ببطء: “عيد ميلاد جلالته الثامن والأربعون يقترب. أستطيع أن أؤكد لكم أن خطط الأعمدة الستة الكبرى تعمل بكامل طاقتها. إنهم يسعون لإجبار جلالته على اختيار ولي للعهد من بين النبلاء، سواء عن طريق التبني أو بأن ينحدر الطفل من إحدى العائلات النبيلة ويحمل اللقب الملكي.

فجأة، دوت أصوات ثقيلة ناتجة عن طرق شيء ضخم من أعلى القاعة.

 

تغيرت تعابير الثلاثة من عشيرة الدم معاً! حتى كريس العجوز لم يسلم من ذلك!

 

دووم! دووم! دووم!

(هل يعني هذا أنهم ليسوا في وضع مناسب؟)

دوي آخر ثقيل سُمِع. كان قادماً من السقف.

(إنهم ليسوا مرتزقة أو حلفاء “الدوق”، بل قوة مستقلة أخرى!)

تبادل الثلاثة من عشيرة الدم نظرات الدهشة والحماس. بدا وكأن شيئاً طالما انتظروا حدوثه قد بدأ أخيراً.

 

رأى تاليس كل هذا.

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قبل أن يكمل الصراخ، اصطدمت قبضة نيكولاي وكف إسترون في الهواء.

 

“والمعلومات التي بحوزتنا هي أن حياتك الباهتة بين أيدينا.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من وجهة نظر نيكولاي، لقد أدى واجبه واستفسر عن تقدم المهمة نيابة عن الدوق، لكن ماذا فعل ذلك الفتى الجميل؟

 

بدأ يفهم أنه إذا لم يعد صوفي الدم، فلن يسير أي شيء على ما يرام لعصابة قوارير الدم.

 

 

 

 

 

 

 

لقد استخدم الأفعى الحمراء سرعته الخاطفة ومهاراته ليمسك بتاليس من عنقه بيد واحدة ويرفعه في الهواء.

 

قبل أن يكمل الصراخ، اصطدمت قبضة نيكولاي وكف إسترون في الهواء.

 

“مصاص الدماء!” صاح نيكولاي بغضب، وتهدل معطفه الأحمر على الأرض. دار بجسده وهو يحافظ على توازنه، وبرزت الأوعية الدموية في ذراعه اليمنى. ثم أطلق قبضته اليمنى صوب صدر أحد أفراد العصابة. كانت الضربة مذهلة من حيث القوة والسرعة.

 

(على الرغم من أننا كنا مستعدين لوصول هذه المرأة،) فكر غيلبرت، (لم أكن أتوقع أن نلتقي بها تحت هذه الظروف.) كلما فكر في المكانة الخاصة والصعبة لهذه المرأة، شعر غيلبرت بألم في رأسه.

 

“السيد نيكولاي، ليس عليك أن تتخاصم مع شاب. يرجى المغادرة فوراً.” فتحت شفاهه الجافة وأغلقت مثل الدمية.

 

 

 

 

 

“نعم، سيدتي جينيس،” واصل غيلبرت الرد بأسى.

 

“—فقدتم الطفل والوارث الوحيد لجلالته، هكذا ببساطة؟”

 

“مع وضعنا الحالي.”

 

 

 

 

 

 

 

“أيها الفتى الجميل! تابعك الصغير—”

 

كان مصاص الدماء يتلذذ بإهانته!

 

 

 

 

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

 

 

 

 

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

بالنسبة لتاليس، بدا أن العالم قد توقف في لحظة اصطدامهما، ثم شعر بعد لحظة كما لو أن كل الصوت والرياح اجتاحت المكان في تموج مرئي.

 

وضعت جينيس مصباح السلالة على السطح وزفرت بازدراء. “حسناً. لنرسل كل قواتنا. سنبدأ البحث من المكان الذي اختفى فيه ذلك الطفل! حتى لو كان ذلك الطفل ذكيّاً كما تقولون… لا يمكننا الجلوس وانتظار ذلك المصباح. هذا لن يثبت إلا أننا عاجزون وجبناء!”

 

 

 

تحوّل تعبير الأفعى الحمراء من الذهول إلى الصدمة، ومن العار إلى الغضب.

 

كان في أمانٍ الآن. ومع ذلك، جعلت الجملة التالية للرجل العجوز قلبه يخفق بالخوف مرة أخرى.

 

من وجهة نظر نيكولاي، لقد أدى واجبه واستفسر عن تقدم المهمة نيابة عن الدوق، لكن ماذا فعل ذلك الفتى الجميل؟

 

بووم! بانغ!

 

 

 

 

 

“أيها الفتى الجميل! تابعك الصغير—”

 

أما الوسيم إسترون، فقد ارتسمت على وجهه مجموعة من التعابير المتنوعة—مزيج من التشنج والارتجاف، يكسوها الإحراج والانزعاج.

 

الفصل 26: التفاوض

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تذكر تاليس مبارزة جالا ورالف عندما قاتلا بأقصى سرعة، لكن تلك كانت معركة بين السرعة والمرونة. أما المعركة أمامه، فكانت أشبه بصراع بين القوة الانفجارية والسرعة.

 

 

 

تغيرت تعابير الثلاثة من عشيرة الدم معاً! حتى كريس العجوز لم يسلم من ذلك!

 

(رغم أن هذا المخلوق الفاني لم يكن سريعاً، إلا أن غريزته القتالية وخبرته ليست قليلة—لقد تمكن حتى من الإمساك بيدي اليمنى.)

 

خفض غيلبرت ويودل رأسيهما أكثر.

 

“أعتقد،” قال تاليس ضاحكاً، “أنه ربما يمكننا الجلوس والتحدث، وتبادل المعلومات بيننا؟ ربما سندرك أننا في الواقع حلفاء.”

 

 

 

فتح تاليس عينيه ببطء. كانت مخالب إسترون الحادة وقبضة نيكولاي الضخمة ممسكة بإحكام بين يدي رجل نبيل مسن ظهر فجأة على الساحة. كان وجهه شاحباً وكئيباً كالجثة.

 

 

 

ارتعش تاليس. وفوراً قلد أفراد عصابة قوارير الدم حوله ورفع ذراعيه لحماية نفسه تحسباً لهبة الرياح العنيفة القادمة، والتي بدت الأكثر شراسة حتى الآن.

 

ارتسمت على وجوه الطرفين تعابير جنونية، وتبادلا الضربات ست مرات في طرفة عين.

 

 

 

 

 

 

 

يا له من حظ سيء، مواجهة أشخاص لا يلتزمون بالقواعد.

 

تنهد تاليس في داخله. لقد نجح في النجاة؛ بل حتى اجتاز حادثة قاعة مينديس بسلام.

 

“همف!”

 

 

 

أغمضت عينيها وقالت ببطء: “عيد ميلاد جلالته الثامن والأربعون يقترب. أستطيع أن أؤكد لكم أن خطط الأعمدة الستة الكبرى تعمل بكامل طاقتها. إنهم يسعون لإجبار جلالته على اختيار ولي للعهد من بين النبلاء، سواء عن طريق التبني أو بأن ينحدر الطفل من إحدى العائلات النبيلة ويحمل اللقب الملكي.

 

بعد توبيخ إسترون، لم يقل العجوز أي شيء آخر. بدلاً من ذلك، حدق بتدقيق طويل في تاليس، واضعاً عليه ضغطاً نفسياً هائلاً.

 

 

 

‘كلب… كلب ضال؟’

 

جمع الطرفان قوتهما في الهجوم وتصادمت ضرباتهما في الهواء.

 

تراجع إسترون خطوة خاطفة بينما سحب نيكولاي قدمه اليسرى خطوة إلى الوراء. حدّق كل منهما في الآخر بعنف.

 

 

 

في المقابل، كان نيكولاي يهاجم بلا هوادة بسرعة عالية، كأنّه ترس ميكانيكي، وكانت ضرباته تزداد شدة.

 

 

 

 

 

‘سأتظاهر أنني أشاهد فيلماً مخيفاً… بتقنية 4D.’

 

 

 

“أيها الفتى الجميل! تابعك الصغير—”

 

 

 

 

 

عرف الفتى أنه لا يمكنه البقاء صامتاً بعد الآن.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“هل بحثتم في المنطقة لمدة ساعة ولم تجدوا أي أثر؟”

 

 

 

 

 

 

 

بانغ!

 

بوجه غاضب، أمسك نيكولاي بضربة يد إسترون السريعة التي كانت تستهدف رأسه من الجانب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسبب هيبة العجوز، تراجع النبيل الأشقر خطوة إلى الوراء بخوف.

 

 

 

 

 

“السيد نيكولاي، ليس عليك أن تتخاصم مع شاب. يرجى المغادرة فوراً.” فتحت شفاهه الجافة وأغلقت مثل الدمية.

 

يا له من حظ سيء، مواجهة أشخاص لا يلتزمون بالقواعد.

 

 

 

 

 

 

 

دون أي إنذار، تبادلا الضربات مجدداً.

 

 

 

الرياح العاتية الناتجة عن اصطدام القبضات والكفوف تركت أعضاء عصابة قوارير الدم حولهما عاجزين عن التصرف سوى حماية أنفسهم بأذرعهم. لم يكن هناك وسيلة لإيقاف المعركة.

 

 

 

تحوّل تعبير الأفعى الحمراء من الذهول إلى الصدمة، ومن العار إلى الغضب.

 

 

 

وكأنهما آفاقا من سباتهما، خرج غيلبرت ويودل من حالة الجمود وسارا للأمام.

 

 

 

 

 

“أيها الفتى الجميل،” في تلك اللحظة أصبح نيكولاي بلا تعبير، ومع ذلك كان يمكن لتاليس أن يشعر بأن كآبته تتصاعد ببطء. ترك الأفعى الحمراء يد أحد أتباعه، ونطق كل كلمة ببطء شديد:

 

“لماذا لا تحاول مناداتي بذلك مرة أخرى؟”

 

 

 

في قلبه، كان قد رفع مستوى الشك والخطر تجاه الفتى الصغير إلى مستوى مماثل لمستوى المخلوقات البحرية في مدينة الجدار الكريستالي وكهنة قاعة الشروق.

 

 

 

(يبدو أنني سأضطر للذهاب شخصياً إلى مدينة الصلب ودعوته للعودة مهما كلف الأمر.)

 

“إذاً، كنت تقول أنه في اليوم الثاني من وصوله، انت، باعتبارك أكثر المرافقين ثقةً لدى جلالته، وزير الشؤون الخارجية السابق، ورئيس وموقع “معاهدة الحصن”—الكونت غيلبرت كاسو؛ وأنت، الحامي السري الأكثر موثوقية لدى جلالته، “الشخص المجهول”، يودل كاتو، الذي لا أعرف عن خلفيته شيئاً—”

 

 

 

 

 

 

 

لم يجد نيكولاي خياراً سوى الإفلات. تراجع على الفور إلى الوراء.

 

كان في أمانٍ الآن. ومع ذلك، جعلت الجملة التالية للرجل العجوز قلبه يخفق بالخوف مرة أخرى.

 

‘مهدَّد من شرطة عليا، مرفوض من زهرة السوسن ثلاثية الألوان، مضطهد من مصاص الدماء الحقير، والآن هذا الصغير—’

 

وكان تعبيره القبيح يرتعش وفمه يفتح ويغلق مراراً.

 

ارتعش تاليس. وفوراً قلد أفراد عصابة قوارير الدم حوله ورفع ذراعيه لحماية نفسه تحسباً لهبة الرياح العنيفة القادمة، والتي بدت الأكثر شراسة حتى الآن.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“نعم، سيدتي جينيس،” قال غيلبرت بهدوء، وكان صوته مليئاً بالأسى والندم.

 

كانت المرأة ناضجة ووقورة. امرأة جذابة في الأربعين من عمرها، مرتدية الزي الرسمي الأخضر والأزرق للموظفات من الدرجة الأولى. في وجه هذه المرأة سوداء الشعر الجذابة، انحنى كل من غيلبرت ويودل برأسه قليلاً.

 

عند سماعه كلمات ابنة عمه، توقف قلب إسترون لوهلة. ولحسن الحظ، كونه من عشيرة الدم، لم يكن بمقدوره الاحمرار خجلًا. ومع ذلك، مد يديه بتردد وسحب رولانا—التي يكاد لعابها ان يسيل تجاه تاليس—خلفاً قليلاً.

 

تراجع إسترون خطوة خاطفة بينما سحب نيكولاي قدمه اليسرى خطوة إلى الوراء. حدّق كل منهما في الآخر بعنف.

 

 

 

نظر نيكولاي إلى أتباعه المحيطين به. كانت وجوههم مليئة بالخوف والقلق.

 

أصبح أعضاء عصابة قوارير الدم المحيطون بهم قلقين. وضع كثير منهم أيديهم على أسلحتهم عند الخصر.

 

كانت المرأة ناضجة ووقورة. امرأة جذابة في الأربعين من عمرها، مرتدية الزي الرسمي الأخضر والأزرق للموظفات من الدرجة الأولى. في وجه هذه المرأة سوداء الشعر الجذابة، انحنى كل من غيلبرت ويودل برأسه قليلاً.

 

 

 

وكأنهما آفاقا من سباتهما، خرج غيلبرت ويودل من حالة الجمود وسارا للأمام.

 

تضخمت لحية نيكولاي الخفيفة، التي جعلته يبدو عجوزًا، أمام عينيه.

 

جمع الطرفان قوتهما في الهجوم وتصادمت ضرباتهما في الهواء.

 

 

 

ارتسم وجه كريس بالظلمة. ارتجفت عيناه كما لو كانت لقطات متقطعة في فيلم، وفجأة وقف أمام تاليس، على بعد بوصة واحدة فقط! لم يزعج الهواء حتى بحركته. خفق قلب تاليس بقوة.

 

 

 

 

 

ومع ذلك، تحدث إسترون بهدوء منخفض: “أشعر أنه يجب التخلص منه فوراً. مع وضعنا الحالي، يبدو أن هذا الفتى سيجلب لنا المتاعب—”

 

 

 

تنهد تاليس في داخله. لقد نجح في النجاة؛ بل حتى اجتاز حادثة قاعة مينديس بسلام.

 

 

 

قبل أن يكمل الصراخ، اصطدمت قبضة نيكولاي وكف إسترون في الهواء.

 

يا له من حظ سيء، مواجهة أشخاص لا يلتزمون بالقواعد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

بالنسبة لتاليس، بدا أن العالم قد توقف في لحظة اصطدامهما، ثم شعر بعد لحظة كما لو أن كل الصوت والرياح اجتاحت المكان في تموج مرئي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط