Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 66

الأمير الثاني، تاليس جيدستار
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الأمير الثاني، تاليس جيدستار

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان اللون أشبه بالدم.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

أومأ كيسل الخامس دون أيّ تعبيرٍ على وجهه.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

كان وجه كيسل الخامس لا يزال يحمل مزيجًا من المشاعر، لكن نظرته كانت جادّة وهو يحدّق في تاليس.

Arisu-san

حدّق كيسل الخامس بثباتٍ في تاليس بعينيه الزرقاوين السماويتين بينما يقرأ محتوى اللفيفة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تاليس ثيرينجيرانا كيسل جيدستار!

الفصل 66: نهاية الآرك الأمير الثاني – تاليس جيدستار

سيحمل هذا الطفل اسم جيدستار، وسيتمتّع بجميع امتيازات الأمراء.

….

“العائلة الملكية لجيدستار قد ضمنت هويته.”

“عائلة كالين، نعم!”

في الجهة الأخرى، كان كوشدر نانشيستر فاغر الفم، وقد استغرق عشرين ثانية كاملة قبل أن يدرك أخيرًا ما الذي حدث للتو!

“جاڤيا، نعم!”

“الشمس المقدّسة تُضيء جميع المخلوقات، فأين يكون الفرق؟

“ألموند، نعم!”

آلافٌ مؤلّفة من الناس في ساحة النجم أخذوا يهتفون ويهتاجون ويرتفع صياحهم وتصفيقهم بحماسةٍ حين رأوا هيئةً صغيرة تركع أمام الملك.

تتابعت الأصوات الثلاثة بالموافقة واحدةً تلو الأخرى.

“هاه؟ رأيت ذلك أثناء تعلمي لغتنا.” حكّ كاهن قاعة الشروق الشاب رأسه. “إيرول هو تجسيد الشمس المقدّسة. يتحكّم في الشروق والغروب، ويحدّد أصل جميع المخلوقات. أليس هذا هو سبب تسمية عالمنا بهذا الاسم؟”

بدأ تاليس يرتجف فيما أخذ يحسب عدد الأصوات في ذهنه.

“المجلس الأعلى قد اعترف بسلطته.”

أصبح تنفّسه يثقل من غير قصد بعد تلك الفكرة.

الأمير الثاني.

نظر نحو غيلبرت، وكانت عينا الأخير ممتلئتين بالحماس الذي حاول جاهدًا كبحه.

فاكينهاز كان يراقب الجميع بملامح مفعمةٍ بالسرور، أمّا ليانا فبقي وجهها باردًا خاليًا من الدفء وهي تمسح تاليس بنظراتٍ عابرة بين حينٍ وآخر.

في الجهة الأخرى، كان كوشدر نانشيستر فاغر الفم، وقد استغرق عشرين ثانية كاملة قبل أن يدرك أخيرًا ما الذي حدث للتو!

تم بعون الله الانتهاء من المجلد (2)❤️

حدّق بعدم تصديق في الدوق العجوز كالين المبتسم، وقد بدأ نفسه يتسارع.

“لو أن أولئك السحرة لم يموتوا…” تلاشى جسد الضابط التنظيمي خلف العمود الحجري، لكن صوته المزعج ما زال يتردد:

كان داغستان والكونت سوريل الواقفان خلفه يحدّقان ببعضهما في ذهولٍ مماثل.

تعالت أصوات التصفيق والهتاف والصياح، واندفع الحشد باستمرارٍ ضدّ صفّ دفاع الحرس الملكي.

(ما الذي حدث؟)

تنفّس الضابط التنظيمي الصعداء، ثم رمق الكاهن الشاب بنظرةٍ غاضبة قبل أن يستدير وينصرف.

(ما الذي حدث؟!)

لقد حلّ المساء.

كان كالين يبتسم حين بدأ يعدّ الأصوات وهو يلهث.

كانت الصورة دائرة بعرض عشرة أمتار تقريبًا، تملؤها صيغٌ وحروفٌ غريبة، وفي مركزها الداخلي رسم لمخلبٍ أسود ذي ستة أصابع.

“في هذه الحالة، ثمانية أشخاص اعترضوا، عشرة وافقوا، وواحد امتنع. أكثر من نصف الأعضاء قد وافقوا.”

“تاليس ثيرينجيرانا كيسل جيدستار!

تنهد مورات، النبيّ الأسود، وهو يراقب المشهد.

قطّب الكاهن الشاب حاجبيه وتابع: “لكن… النشاط المفاجئ للشمس، مدّ القمر، تغيّر جريان نهر الجحيم، أو ملوك الجحيم السبعة الذين يحكّون أنوفهم أو يتثاءبون، أو مملكة جميع التجسدات التي تقرر إعادة تصميم غرف نومها حين تشعر بالملل… يا إلهي، ما هذه المصطلحات الوقحة… مرور عددٍ من خبراء الفئة الفائقة يمكن أن يؤدي إلى أن يُذكر اسم المخلوق المختوم من قبل العديد في الوقت نفسه. تلك هي الأسباب المحتملة لتقلب الطاقة واضطراب الحياة… ودرجات الخطورة تختلف…”

“يبدو أنّه لم يعد علينا أن نظهر. الخطة الاحتياطية أُلغيت.

“هذا الشخص أمام عينيّ سيكون وريث جيدستار ودم الكوكبة!”

لقد حُسم الموقف منذ اللحظة التي غيّرت فيها زهرة السوسن جانبها.

إنّ دماء جيدستار مستمرّة الآن، والكوكبة سيكون لها وريث.

في النهاية، كانت خطة الفتى ناجحة.”

أيها الخائن.)

ارتسمت ابتسامةٌ خفيفة على وجه رافاييل وهو يومئ، ثم يشدّ قفازيه إلى معصميه.

Arisu-san

انتزع الدوق كالين ابتسامةً من وجهه الممتلئ.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“لقد قرّر المجلس الأعلى أن الدستور المتعلّق بالأبناء غير الشرعيين غير صالحٍ لتطبيقه على هذا الطفل.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

سيحمل هذا الطفل اسم جيدستار، وسيتمتّع بجميع امتيازات الأمراء.

رفع تاليس رأسه ومضى قدمًا بعزمٍ لا أثر فيه للرجوع.

إنّ دماء جيدستار مستمرّة الآن، والكوكبة سيكون لها وريث.

(بوب كالين.

تهانينا، يا صاحب الجلالة.”

وكذلك، الأمير الوحيد للكوكبة.

أخيرًا، منح كيسل الخامس ابتسامةً مقتضبة وأومأ إيماءةً خفيفة نحو غيلبرت.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

انفجرت القاعة مجددًا بضجيجٍ متصاعد.

’ثيرينجيرانا؟ من يكونذلك؟‘

تعالت أصوات التصفيق والهتاف والصياح، واندفع الحشد باستمرارٍ ضدّ صفّ دفاع الحرس الملكي.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

لم يكن كوشدر يُصغي إلى ما قاله كالين.

“لابد أن هناك شيئًا هو الأرجح حدوثًا. هل سنغضّ الطرف عن هذا الأمر؟” سأل الضابط التنظيمي وهو يكبح غضبه.

كان فقط يحدّق في الدوق كالين أمامه بعينه الوحيدة المتوسّعة.

“هل أنت متأكد من رغبتك في هذا؟ أنت تعلم… هذا الاسم أندر حتى من ’تاليس‘. هذا سوف…” تلعثم غيلبرت وهو يتبع تاليس من خلفه.

(بوب كالين.

تغيّرت ملامح وجهيهما في اللحظة نفسها!

أنت نقطة البداية لكلّ شيء.

“يبدو أنّه لم يعد علينا أن نظهر. الخطة الاحتياطية أُلغيت.

أنت…

كانت الشمس تميل نحو الشرق، تبثّ أشعتها الحمراء الباهرة بلا نهاية.

لكنّك…

تعالت أصوات التصفيق والهتاف والصياح، واندفع الحشد باستمرارٍ ضدّ صفّ دفاع الحرس الملكي.

لكن…

(يالها من نكتة.)

أيها الخائن.)

“صحيح، تجسيد الشروق وتجسيد الغروب حكما معًا في الأصل ككيانٍ واحد هو الشمس المقدّسة.”

رمق كوشدر الدوق كالين بنظرةٍ حادّة، وصرّ أسنانه وقال بغيظ:

“لو أن أولئك السحرة لم يموتوا…” تلاشى جسد الضابط التنظيمي خلف العمود الحجري، لكن صوته المزعج ما زال يتردد:

“دَعْهُ يصبح ملككم القادم. ستندمون على هذا يومًا ما!”

كان فقط يحدّق في الدوق كالين أمامه بعينه الوحيدة المتوسّعة.

كانت وجوه الدوقات تحمل تعبيراتٍ مختلفة.

“جاڤيا، نعم!”

ڤال كان مذهولًا وهو يحدّق في تاليس، بينما وقف زاين عاقدًا ذراعيه مبتسمًا بسخريةٍ باردة.

“لابد أن هذا اليوم كان شاقًا عليك.” تقدّم غيلبرت بفرح، وانحنى بخفة أمام تاليس. “والآن، تفضّل باتّباعي، يا صاحب السمو.”

فاكينهاز كان يراقب الجميع بملامح مفعمةٍ بالسرور، أمّا ليانا فبقي وجهها باردًا خاليًا من الدفء وهي تمسح تاليس بنظراتٍ عابرة بين حينٍ وآخر.

كان اللون أشبه بالدم.

في تلك اللحظة، كان عقل تاليس خاليًا تمامًا.

“هل كان لمبتدئٍ مثلك أن يحظى بفرصةٍ لحراسة رون الختم هنا؟

(هل انتهت عقبة اليوم؟)

نظر الكاهن إلى ظهر الضابط التنظيمي وتابع كلامه بنبرةٍ متظلّمة:

بحماسٍ ظاهر على وجهه، لوّح غيلبرت بذراعه، ثم أخذ صينيةً تحمل وثيقةً ملفوفة من أحد المرافقين بجانبه.

(يالها من نكتة.)

“جلالتك، أيها السيد الشاب.”

أما الغروب…)

“على الرغم من أنّه أمرٌ بسيط ومستعجل، إلا أنّ المراسم اللازمة يجب أن تُؤدَّى.”

قطّب حاجبيه وقال، “رون الختم ما زال في حالةٍ جيدة، لم يتحرّك أو يتفكك.”

أومأ كيسل الخامس دون أيّ تعبيرٍ على وجهه.

أصبح تنفّسه يثقل من غير قصد بعد تلك الفكرة.

كانت يدا غيلبرت ترتجفان وهو يقدّم اللفيفة المختومة بشعار النجم التساعي إلى الملك الأعلى.

كان اللون أشبه بالدم.

تفرّق النبلاء ببطء، وكلٌّ منهم يحمل ملامح مختلفة، تاركين وسط الشرفة للثنائيّ الأب والابن.

بحماسٍ ظاهر على وجهه، لوّح غيلبرت بذراعه، ثم أخذ صينيةً تحمل وثيقةً ملفوفة من أحد المرافقين بجانبه.

“اركع.”

كان وجه كيسل الخامس لا يزال يحمل مزيجًا من المشاعر، لكن نظرته كانت جادّة وهو يحدّق في تاليس.

“نعم! السير غيلبرت، لقد قررت بالفعل!”

عدّل الصبيّ أنفاسه وركع على إحدى ركبتيه.

رفع الضابط التنظيمي يده، دون أي انفعالٍ على وجهه، وقطع سؤال الكاهن الاستفهامي قبل أن يتابع: “من بين رماد الشمس المقدّسة، نهض تجسيدان ورثا إشراقه وتألّقه.”

(هذا اليوم…)

لم يكن كوشدر يُصغي إلى ما قاله كالين.

قال في نفسه.

“لا… وفقًا لما هو مكتوب في هذا الكرّاس، فإن الاضطراب العرضي للختم أمر طبيعي جدًا.”

(قد جاء.)

كان داغستان والكونت سوريل الواقفان خلفه يحدّقان ببعضهما في ذهولٍ مماثل.

رغم أنّ هذا لم يكن مستقبلاً اختاره، إلّا أنّه أراد أن يختاره، أو أن يتخيّل اختياره.

في الجهة الأخرى، كان كوشدر نانشيستر فاغر الفم، وقد استغرق عشرين ثانية كاملة قبل أن يدرك أخيرًا ما الذي حدث للتو!

لكنّه كان كقاربٍ صغيرٍ تطرحه الأمواج العاتية في عالمٍ خطيرٍ غامض. لم تكن له أيّ سلطةٍ على مصيره.

قال الضابط التنظيمي دون أن يلتفت، “عليك أن تكون ممتنًا لأنهم جميعًا ماتوا!”

حقيقةُ بقائه حيًّا كانت بحدّ ذاتها نعمةً عظيمةً وحظًّا وافرًا.

الوارث الوحيد للملك الأعلى.

(لكن الآن…)

“وفقًا للعادة المتبعة، فإن أفراد العائلة الملكية عادةً ما يحملون اسمين وسطيين، يكون الثاني اسم الأب، أما السابق فيكون لشخص مهم أثّر فيك… وعادةً ما يكون أي عضو مشهور في تاريخ العائلة الملكية، على سبيل المثال، ملوك الكوكبة الثلاثة الذين التقيتَهم سابقًا، ’عدو الذئاب‘ كيرا جيدستار من الفئة الفائقة، أو سومر جيدستار، الموسيقي العظيم…”

حدّق تاليس فيما أمامه.

كان غيلبرت يراجع مع تاليس اسم عائلته الأخير في الممر الأخير المؤدي إلى قاعة النجوم.

فتح كيسل الخامس الختم في أعلى اللفيفة، وبدأ ببطءٍ يفردها.

في اللحظة التي بدأ فيها النبلاء يقطّبون حواجبهم ويتحدثون عن سلوك جلالته الملكي الغريب، أخذ كيسل الخامس نفسًا عميقًا، كما لو كان يجمع كل شجاعته وإرادته، وحشد طاقته. وبصوتٍ مهيبٍ رصين، أعلن عاليًا:

آلافٌ مؤلّفة من الناس في ساحة النجم أخذوا يهتفون ويهتاجون ويرتفع صياحهم وتصفيقهم بحماسةٍ حين رأوا هيئةً صغيرة تركع أمام الملك.

في مكانٍ ما من شبه الجزيرة الشرقية.

بعضهم اندفعوا حتى اصطدموا بخطّ الشرطة والحرس.

“لا أدري. أنا مجرد كاهنٍ من الدرجة الثالثة في قاعة الشروق… لست…”

“جيدستار! جيدستار!”

الأعمدة الثلاثة للكوكبة.

“باسم الكوكبة، وجزر الجنوب، وصحارى الغرب، الملك الأعلى التاسع والثلاثين، كيسل مينديس آيدي جيدستار.”

قطّب حاجبيه وقال، “رون الختم ما زال في حالةٍ جيدة، لم يتحرّك أو يتفكك.”

حدّق كيسل الخامس بثباتٍ في تاليس بعينيه الزرقاوين السماويتين بينما يقرأ محتوى اللفيفة.

امتلأ وجه الكاهن الشاب بالشوق والفضول.

“هذا الشخص أمام عينيّ سيكون وريث جيدستار ودم الكوكبة!”

…

“تجسيد الغروب قد شهد على سلالته.”

Arisu-san

“العائلة الملكية لجيدستار قد ضمنت هويته.”

رغم أنّ هذا لم يكن مستقبلاً اختاره، إلّا أنّه أراد أن يختاره، أو أن يتخيّل اختياره.

“المجلس الأعلى قد اعترف بسلطته.”

“صحيح، تجسيد الشروق وتجسيد الغروب حكما معًا في الأصل ككيانٍ واحد هو الشمس المقدّسة.”

التجسدات.

انفجرت القاعة مجددًا بضجيجٍ متصاعد.

الملك.

لقد حلّ المساء.

اصحاب السيادة.

“اركع.”

الأعمدة الثلاثة للكوكبة.

تألقت جدران قصر النهضة الشامخ بضوء الشمس، فتوهّج القصر بألوانٍ قرمزية.

شدّ تاليس قبضته أكثر على ركبتيه وهو يسترجع في ذهنه مؤتمر المملكة المليء بالمنعطفات.

عدّل الصبيّ أنفاسه وركع على إحدى ركبتيه.

“بغضّ النظر عن كلّ ما مضى في ماضيك، ستقف لتكون…”

“اركع.”

“لتكون…”

حقيقةُ بقائه حيًّا كانت بحدّ ذاتها نعمةً عظيمةً وحظًّا وافرًا.

توقّف كيسل الخامس فجأةً عند تلك النقطة من كلمته.

بدأ تاليس يرتجف فيما أخذ يحسب عدد الأصوات في ذهنه.

بشكلٍ غير متوقّع، ارتجفت يده التي تمسك باللفيفة قليلًا.

“في هذه الحالة، ثمانية أشخاص اعترضوا، عشرة وافقوا، وواحد امتنع. أكثر من نصف الأعضاء قد وافقوا.”

عقد تاليس حاجبيه.

“تاليس ثيرينجيرانا كيسل جيدستار!

كان يعلم لماذا توقّف الملك في هذه اللحظة بالتحديد.

(ما الذي حدث؟!)

كان يعلم.

كان كالين يبتسم حين بدأ يعدّ الأصوات وهو يلهث.

استعادت أفكاره شريط ما جرى قبل بضع ساعات.

“يبدو أنّه لم يعد علينا أن نظهر. الخطة الاحتياطية أُلغيت.

…

الأمير الثاني! الأمير الثاني!

كان غيلبرت يراجع مع تاليس اسم عائلته الأخير في الممر الأخير المؤدي إلى قاعة النجوم.

كانت عينا تاليس حازمتين وهو يتقدم خطوة بخطوة. “تمامًا مثل الوسم والذاكرة اللذين أحملهما، ومهما كان الثمن، لا أزال لا أرغب في الاستسلام.”

“وفقًا للعادة المتبعة، فإن أفراد العائلة الملكية عادةً ما يحملون اسمين وسطيين، يكون الثاني اسم الأب، أما السابق فيكون لشخص مهم أثّر فيك… وعادةً ما يكون أي عضو مشهور في تاريخ العائلة الملكية، على سبيل المثال، ملوك الكوكبة الثلاثة الذين التقيتَهم سابقًا، ’عدو الذئاب‘ كيرا جيدستار من الفئة الفائقة، أو سومر جيدستار، الموسيقي العظيم…”

“لابد أن هناك شيئًا هو الأرجح حدوثًا. هل سنغضّ الطرف عن هذا الأمر؟” سأل الضابط التنظيمي وهو يكبح غضبه.

“هل أنت متأكد من رغبتك في هذا؟ أنت تعلم… هذا الاسم أندر حتى من ’تاليس‘. هذا سوف…” تلعثم غيلبرت وهو يتبع تاليس من خلفه.

أخيرًا، منح كيسل الخامس ابتسامةً مقتضبة وأومأ إيماءةً خفيفة نحو غيلبرت.

“نعم! السير غيلبرت، لقد قررت بالفعل!”

بدأ تاليس يرتجف فيما أخذ يحسب عدد الأصوات في ذهنه.

كانت عينا تاليس حازمتين وهو يتقدم خطوة بخطوة. “تمامًا مثل الوسم والذاكرة اللذين أحملهما، ومهما كان الثمن، لا أزال لا أرغب في الاستسلام.”

إنّ دماء جيدستار مستمرّة الآن، والكوكبة سيكون لها وريث.

“أنا على وشك أن أصبح جيدستار.” كان يلهث قليلًا وهو يستحضر تجربته في مقبرة العائلة الملكية. “لكن إن لم أستطع أن أمسك بمستقبلي بيديّ، فعلى الأقل، رجاءً، دعوني أتحكم باسمي بنفسي.”

“ألموند، نعم!”

رفع تاليس رأسه ومضى قدمًا بعزمٍ لا أثر فيه للرجوع.

سيحمل هذا الطفل اسم جيدستار، وسيتمتّع بجميع امتيازات الأمراء.

تبادل غيلبرت نظرةً مع جينيس التي غمر وجهها مزيج من المشاعر. أومأت على مضض.

كان داغستان والكونت سوريل الواقفان خلفه يحدّقان ببعضهما في ذهولٍ مماثل.

من المحتمل أن جلالته لن يكون مسرورًا بهذا.

في الجهة الأخرى، كان كوشدر نانشيستر فاغر الفم، وقد استغرق عشرين ثانية كاملة قبل أن يدرك أخيرًا ما الذي حدث للتو!

…

ارتسمت ابتسامةٌ خفيفة على وجه رافاييل وهو يومئ، ثم يشدّ قفازيه إلى معصميه.

العودة إلى الزمن الحاضر.

قلّب الكاهن الشاب بين الصفحات بسرعة، وحاجباه معقودان بإحكام.

في اللحظة التي بدأ فيها النبلاء يقطّبون حواجبهم ويتحدثون عن سلوك جلالته الملكي الغريب، أخذ كيسل الخامس نفسًا عميقًا، كما لو كان يجمع كل شجاعته وإرادته، وحشد طاقته. وبصوتٍ مهيبٍ رصين، أعلن عاليًا:

كان غيلبرت يراجع مع تاليس اسم عائلته الأخير في الممر الأخير المؤدي إلى قاعة النجوم.

“ستنهض باسم…

Arisu-san

تاليس ثيرينجيرانا كيسل جيدستار!

استعادت أفكاره شريط ما جرى قبل بضع ساعات.

الأمير الثاني للكوكبة!”

“لتكون…”

أنهى كيسل الخامس تلاوة محتوى الرقّ. كانت عيناه مثبتتين على تاليس، غير أنه بدا كمن غرق في تأملاته الخاصة.

نظر نحو غيلبرت، وكانت عينا الأخير ممتلئتين بالحماس الذي حاول جاهدًا كبحه.

بدأ النبلاء يتحدثون فيما بينهم.

تساقط الغبار من الأعمدة الحجرية المتداعية.

’ثيرينجيرانا؟ من يكونذلك؟‘

العودة إلى الزمن الحاضر.

وقف تاليس جيدستار ببطء من على الأرض.

“يا إلهي، لقد سئمت من هؤلاء السحرة. لسؤالٍ واحد فقط، هناك ستة أو سبعة شروط مختلفة وأكثر من عشرين احتمالًا للإجابة. وهناك عبارة ’يتبع لاحقًا‘ في نهاية النص. ما الفرق بين هذا وبين عدم إيجاد إجابة أصلًا؟ ليس عجيبًا أنهم انقرضوا.”

لقد أصبح الآن من آل جيدستار.

كانت الصورة دائرة بعرض عشرة أمتار تقريبًا، تملؤها صيغٌ وحروفٌ غريبة، وفي مركزها الداخلي رسم لمخلبٍ أسود ذي ستة أصابع.

الأمير الثاني.

في تلك اللحظة، اهتزّ المبنى المتهالك الكئيب فجأة!

وكذلك، الأمير الوحيد للكوكبة.

في تلك اللحظة، اهتزّ المبنى المتهالك الكئيب فجأة!

الوارث الوحيد للملك الأعلى.

كانت يدا غيلبرت ترتجفان وهو يقدّم اللفيفة المختومة بشعار النجم التساعي إلى الملك الأعلى.

أسرع الحرّاس بنقل الإعلان طبقةً بعد طبقة، حتى وصل إلى كل ركنٍ من ساحة النجوم.

“وفقًا للعادة المتبعة، فإن أفراد العائلة الملكية عادةً ما يحملون اسمين وسطيين، يكون الثاني اسم الأب، أما السابق فيكون لشخص مهم أثّر فيك… وعادةً ما يكون أي عضو مشهور في تاريخ العائلة الملكية، على سبيل المثال، ملوك الكوكبة الثلاثة الذين التقيتَهم سابقًا، ’عدو الذئاب‘ كيرا جيدستار من الفئة الفائقة، أو سومر جيدستار، الموسيقي العظيم…”

تعالت الهتافات المدوية مجددًا كهدير أمواج البحر، تصعد وتهبط بلا انقطاع.

جلس رجلان يرتديان أردية بيضاء مطرّزة بشمسٍ ذهبية، قرب نارٍ متّقدة داخل مبنى خربٍ معتم.

لكن هذه المرة، سرعان ما اتخذت الصيحات العارمة الواضحة هدفًا محددًا تهتف له.

“وفقًا للعادة المتبعة، فإن أفراد العائلة الملكية عادةً ما يحملون اسمين وسطيين، يكون الثاني اسم الأب، أما السابق فيكون لشخص مهم أثّر فيك… وعادةً ما يكون أي عضو مشهور في تاريخ العائلة الملكية، على سبيل المثال، ملوك الكوكبة الثلاثة الذين التقيتَهم سابقًا، ’عدو الذئاب‘ كيرا جيدستار من الفئة الفائقة، أو سومر جيدستار، الموسيقي العظيم…”

“تاليس ثيرينجيرانا كيسل جيدستار!

رفع تاليس رأسه ومضى قدمًا بعزمٍ لا أثر فيه للرجوع.

الأمير الثاني! الأمير الثاني!

نظر نحو غيلبرت، وكانت عينا الأخير ممتلئتين بالحماس الذي حاول جاهدًا كبحه.

تاليس ثيرينجيرانا كيسل جيدستار!

كان فقط يحدّق في الدوق كالين أمامه بعينه الوحيدة المتوسّعة.

الأمير الثاني! الأمير الثاني!”

تفرّق النبلاء ببطء، وكلٌّ منهم يحمل ملامح مختلفة، تاركين وسط الشرفة للثنائيّ الأب والابن.

تحت الهتافات الصاخبة التي تهزّ الأرض، رفع تاليس بصره نحو السماء مذهولًا.

“لقد قرّر المجلس الأعلى أن الدستور المتعلّق بالأبناء غير الشرعيين غير صالحٍ لتطبيقه على هذا الطفل.

كانت الشمس تميل نحو الشرق، تبثّ أشعتها الحمراء الباهرة بلا نهاية.

أومأ كيسل الخامس دون أيّ تعبيرٍ على وجهه.

تألقت جدران قصر النهضة الشامخ بضوء الشمس، فتوهّج القصر بألوانٍ قرمزية.

رفع الضابط التنظيمي يده، دون أي انفعالٍ على وجهه، وقطع سؤال الكاهن الاستفهامي قبل أن يتابع: “من بين رماد الشمس المقدّسة، نهض تجسيدان ورثا إشراقه وتألّقه.”

كان اللون أشبه بالدم.

العودة إلى الزمن الحاضر.

لقد حلّ المساء.

لكن الضابط التنظيمي ظلّ متيقظًا بشدة، إذ شعر بالاهتزاز، فاستدار بوجهٍ جاد وسأل، “لكن ما الذي حدث إذن؟ هذا النوع من الاهتزاز…”

“لابد أن هذا اليوم كان شاقًا عليك.” تقدّم غيلبرت بفرح، وانحنى بخفة أمام تاليس. “والآن، تفضّل باتّباعي، يا صاحب السمو.”

تهانينا، يا صاحب الجلالة.”

…

كان الاهتزاز لا يزال مستمرًا.

في مكانٍ ما من شبه الجزيرة الشرقية.

“أنا على وشك أن أصبح جيدستار.” كان يلهث قليلًا وهو يستحضر تجربته في مقبرة العائلة الملكية. “لكن إن لم أستطع أن أمسك بمستقبلي بيديّ، فعلى الأقل، رجاءً، دعوني أتحكم باسمي بنفسي.”

جلس رجلان يرتديان أردية بيضاء مطرّزة بشمسٍ ذهبية، قرب نارٍ متّقدة داخل مبنى خربٍ معتم.

الأمير الثاني.

رفع الأصغر بينهما رأسه وسأل بفضول، “هل سمعت، أيها الضابط التنظيمي؟ لقد حدثت اضطرابات في مملكة الليل مؤخرًا. سمعت أن كثيرًا من مصّاصي الدماء غادروا وفرّوا إلى شبه الجزيرة الغربية.”

تبادل غيلبرت نظرةً مع جينيس التي غمر وجهها مزيج من المشاعر. أومأت على مضض.

أومأ الضابط التنظيمي الأكبر سنًّا، وكان تعبيره باردًا قاسيًا. “لقد أرسلت القاعة بالفعل أشخاصًا للتحقيق.”

لقد أصبح الآن من آل جيدستار.

“لكن بالنظر إلى أنها شبه الجزيرة الغربية، فإن نفوذ قاعة الغروب أقوى من قاعتنا، قاعة الشروق، أليس كذلك؟” حدّق الشاب في الضابط التنظيمي الذي بدا كمن أغلق فمه بإحكام عن الموضوع، وتابع مستفسرًا: “سمعت أن سكّان شبه الجزيرة الغربية يستطيعون التعايش بسلام مع مصّاصي الدماء والمستذئبين. كما أن قاعة الغروب امتنعت عن مطاردة مخلوقات العالم السفلي. هل يمكن لجماعاتنا أن يتحركوا بحرية تحت سلطة قاعة الغروب؟”

(بالطبع، على الأقل، كان ذلك ما نظنّه.

رفع الضابط التنظيمي رأسه ونظر إليه بنظرةٍ باردة.

اتّسعت عينا الكاهن الشاب من الصدمة. “إذن، تلك الكوارث هي التي جعلت تجسيد الشمس المقدّسة من الأساطير…”

“لماذا تظن أن عالمنا يُدعى ’إيرول‘؟”

“لماذا تظن أن عالمنا يُدعى ’إيرول‘؟”

“هاه؟ رأيت ذلك أثناء تعلمي لغتنا.” حكّ كاهن قاعة الشروق الشاب رأسه. “إيرول هو تجسيد الشمس المقدّسة. يتحكّم في الشروق والغروب، ويحدّد أصل جميع المخلوقات. أليس هذا هو سبب تسمية عالمنا بهذا الاسم؟”

كان يعلم لماذا توقّف الملك في هذه اللحظة بالتحديد.

أطلق ضابط قاعة الشروق التنظيمي شخيرًا ساخرًا وابتسم ابتسامةً غامضة. “لقد أُرسلت لحراسة الختم المنقوش، لكنك لا تملك صلاحية قراءة سجلاتنا التاريخية، ولهذا لا تعرف سوى هذه الحقائق البسيطة.”

“اركع.”

امتلأ وجه الكاهن الشاب بالشوق والفضول.

بدا الكاهن الشاب كمن بدأ يدرك شيئًا، ففتح فمه بدهشة.

“في الأصل، لم يكن عالمنا يُدعى ’إيرول‘. إنما بعد معركة الإبادة، تمّ تغيير الاسم إلى إيرول.”

“…لستُ ساحرًا منقرضًا… أو مشعوذًا… يعرف كل شيء ويملك وسائل لا حصر لها لفهم كل شيء…”

قال الضابط التنظيمي بهدوء.

وصلا إلى وجهتهما.

“بعد تلك المعركة المروّعة التي كادت تدمّر العالم، ضحّى تجسيد الشمس المقدّسة، إيرول، بنفسه. وإلا لما كان انتهى الأمر بانقسام العالم إلى شبه جزيرتين فحسب.

تهانينا، يا صاحب الجلالة.”

ومنذ ذلك الحين، سُمّي العالم باسم إيرول تخليدًا لتجسيد الشمس المقدّسة، وتضحيته، وبطولته في إنقاذ العالم.”

تتابعت الأصوات الثلاثة بالموافقة واحدةً تلو الأخرى.

اتّسعت عينا الكاهن الشاب من الصدمة. “إذن، تلك الكوارث هي التي جعلت تجسيد الشمس المقدّسة من الأساطير…”

“جلالتك، أيها السيد الشاب.”

رفع الضابط التنظيمي يده، دون أي انفعالٍ على وجهه، وقطع سؤال الكاهن الاستفهامي قبل أن يتابع: “من بين رماد الشمس المقدّسة، نهض تجسيدان ورثا إشراقه وتألّقه.”

“في هذه الحالة، ثمانية أشخاص اعترضوا، عشرة وافقوا، وواحد امتنع. أكثر من نصف الأعضاء قد وافقوا.”

بدا الكاهن الشاب كمن بدأ يدرك شيئًا، ففتح فمه بدهشة.

“ألموند، نعم!”

“صحيح، تجسيد الشروق وتجسيد الغروب حكما معًا في الأصل ككيانٍ واحد هو الشمس المقدّسة.”

“المجلس الأعلى قد اعترف بسلطته.”

كانت عينا الضابط التنظيمي تلمعان ببرودةٍ وجليد.

بحماسٍ ظاهر على وجهه، لوّح غيلبرت بذراعه، ثم أخذ صينيةً تحمل وثيقةً ملفوفة من أحد المرافقين بجانبه.

“الشمس المقدّسة تُضيء جميع المخلوقات، فأين يكون الفرق؟

رمق كوشدر الدوق كالين بنظرةٍ حادّة، وصرّ أسنانه وقال بغيظ:

هل يمكن لكاهن الشروق أن يتحرّك في نطاق الغروب؟ تلك هي الإجابة.”

تعالت أصوات التصفيق والهتاف والصياح، واندفع الحشد باستمرارٍ ضدّ صفّ دفاع الحرس الملكي.

لكن الضابط التنظيمي أضاف جملة في قلبه وهو يحدّق بالكاهن المبتهج:

ومنذ ذلك الحين، سُمّي العالم باسم إيرول تخليدًا لتجسيد الشمس المقدّسة، وتضحيته، وبطولته في إنقاذ العالم.”

(بالطبع، على الأقل، كان ذلك ما نظنّه.

قال الضابط التنظيمي دون أن يلتفت، “عليك أن تكون ممتنًا لأنهم جميعًا ماتوا!”

أما الغروب…)

“عائلة كالين، نعم!”

في تلك اللحظة، اهتزّ المبنى المتهالك الكئيب فجأة!

كان غيلبرت يراجع مع تاليس اسم عائلته الأخير في الممر الأخير المؤدي إلى قاعة النجوم.

تساقط الغبار من الأعمدة الحجرية المتداعية.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تغيّرت ملامح وجهيهما في اللحظة نفسها!

“هذا الشخص أمام عينيّ سيكون وريث جيدستار ودم الكوكبة!”

’مستحيل.‘

تتابعت الأصوات الثلاثة بالموافقة واحدةً تلو الأخرى.

قفزا على أقدامهما وهرعا بخطواتٍ حذرةٍ يائسة نحو مركز المبنى.

(لكن الآن…)

“أعدّ شموع الرسائل، ولا تكن بخيلًا في استخدامها!” صرخ الضابط التنظيمي كما لو كان يواجه عدوًا رهيبًا!

“على الرغم من أنّه أمرٌ بسيط ومستعجل، إلا أنّ المراسم اللازمة يجب أن تُؤدَّى.”

“تهيّأ لأسوأ ما يمكن عند مواجهة هذا الشرّ!”

في اللحظة التي بدأ فيها النبلاء يقطّبون حواجبهم ويتحدثون عن سلوك جلالته الملكي الغريب، أخذ كيسل الخامس نفسًا عميقًا، كما لو كان يجمع كل شجاعته وإرادته، وحشد طاقته. وبصوتٍ مهيبٍ رصين، أعلن عاليًا:

وصلا إلى وجهتهما.

كان الاهتزاز لا يزال مستمرًا.

كانت هناك صورة غريبة مرسومة بدهانٍ عجيب على أرضية الحجر في قلب المبنى المظلم الكئيب.

“جلالتك، أيها السيد الشاب.”

كانت الصورة دائرة بعرض عشرة أمتار تقريبًا، تملؤها صيغٌ وحروفٌ غريبة، وفي مركزها الداخلي رسم لمخلبٍ أسود ذي ستة أصابع.

العودة إلى الزمن الحاضر.

كان الاهتزاز لا يزال مستمرًا.

لكن هذه المرة، سرعان ما اتخذت الصيحات العارمة الواضحة هدفًا محددًا تهتف له.

امتلأت عينا الكاهن الشاب بالارتباك بينما أعاد الشمعة البيضاء ذات النقوش الذهبية إلى كفّه.

بدا الكاهن الشاب كمن بدأ يدرك شيئًا، ففتح فمه بدهشة.

قطّب حاجبيه وقال، “رون الختم ما زال في حالةٍ جيدة، لم يتحرّك أو يتفكك.”

شدّ تاليس قبضته أكثر على ركبتيه وهو يسترجع في ذهنه مؤتمر المملكة المليء بالمنعطفات.

لكن الضابط التنظيمي ظلّ متيقظًا بشدة، إذ شعر بالاهتزاز، فاستدار بوجهٍ جاد وسأل، “لكن ما الذي حدث إذن؟ هذا النوع من الاهتزاز…”

(بالطبع، على الأقل، كان ذلك ما نظنّه.

بدت على الكاهن الشاب ملامح التذكّر، فأخرج في عجلٍ كتابًا أسود قديمًا من صدره، وراح يقلب صفحاته على عجل حتى وجد ما يبحث عنه وقرأ بصعوبةٍ بالغة:

حدّق بعدم تصديق في الدوق العجوز كالين المبتسم، وقد بدأ نفسه يتسارع.

“اهتزازٌ غامض… اهتزازٌ غامض… آه، وجدته! هنا بالضبط!”

انفجرت القاعة مجددًا بضجيجٍ متصاعد.

لكن بعد أن قرأ قليلًا، رفع رأسه وحدّق في الضابط التنظيمي بحيرة.

اصحاب السيادة.

سأله الضابط بنبرةٍ مستاءة، “ماذا؟ أنت الوحيد هنا الذي تلقّى تدريبًا كاملًا في لغة الإمبراطورية القديمة!”

(بالطبع، على الأقل، كان ذلك ما نظنّه.

“لا… وفقًا لما هو مكتوب في هذا الكرّاس، فإن الاضطراب العرضي للختم أمر طبيعي جدًا.”

“لماذا تظن أن عالمنا يُدعى ’إيرول‘؟”

قطّب الكاهن الشاب حاجبيه وتابع: “لكن… النشاط المفاجئ للشمس، مدّ القمر، تغيّر جريان نهر الجحيم، أو ملوك الجحيم السبعة الذين يحكّون أنوفهم أو يتثاءبون، أو مملكة جميع التجسدات التي تقرر إعادة تصميم غرف نومها حين تشعر بالملل… يا إلهي، ما هذه المصطلحات الوقحة… مرور عددٍ من خبراء الفئة الفائقة يمكن أن يؤدي إلى أن يُذكر اسم المخلوق المختوم من قبل العديد في الوقت نفسه. تلك هي الأسباب المحتملة لتقلب الطاقة واضطراب الحياة… ودرجات الخطورة تختلف…”

(ما الذي حدث؟)

قلّب الكاهن صفحات الكرّاس وزفر بيأس تحت دويّ الاهتزاز الهادر.

في الجهة الأخرى، كان كوشدر نانشيستر فاغر الفم، وقد استغرق عشرين ثانية كاملة قبل أن يدرك أخيرًا ما الذي حدث للتو!

“يا إلهي، لقد سئمت من هؤلاء السحرة. لسؤالٍ واحد فقط، هناك ستة أو سبعة شروط مختلفة وأكثر من عشرين احتمالًا للإجابة. وهناك عبارة ’يتبع لاحقًا‘ في نهاية النص. ما الفرق بين هذا وبين عدم إيجاد إجابة أصلًا؟ ليس عجيبًا أنهم انقرضوا.”

كان يعلم.

“لابد أن هناك شيئًا هو الأرجح حدوثًا. هل سنغضّ الطرف عن هذا الأمر؟” سأل الضابط التنظيمي وهو يكبح غضبه.

انتزع الدوق كالين ابتسامةً من وجهه الممتلئ.

قلّب الكاهن الشاب بين الصفحات بسرعة، وحاجباه معقودان بإحكام.

في الجهة الأخرى، كان كوشدر نانشيستر فاغر الفم، وقد استغرق عشرين ثانية كاملة قبل أن يدرك أخيرًا ما الذي حدث للتو!

“لا أدري. أنا مجرد كاهنٍ من الدرجة الثالثة في قاعة الشروق… لست…”

(لكن الآن…)

في تلك اللحظة، توقف الاهتزاز فجأة.

“لابد أن هذا اليوم كان شاقًا عليك.” تقدّم غيلبرت بفرح، وانحنى بخفة أمام تاليس. “والآن، تفضّل باتّباعي، يا صاحب السمو.”

رفع الاثنان رأسيهما وتبادلا نظرةً، فظهرت الحيرة والارتياح في عيونهما.

“على الرغم من أنّه أمرٌ بسيط ومستعجل، إلا أنّ المراسم اللازمة يجب أن تُؤدَّى.”

لم يعد الاهتزاز.

كانت عينا تاليس حازمتين وهو يتقدم خطوة بخطوة. “تمامًا مثل الوسم والذاكرة اللذين أحملهما، ومهما كان الثمن، لا أزال لا أرغب في الاستسلام.”

تنفّس الضابط التنظيمي الصعداء، ثم رمق الكاهن الشاب بنظرةٍ غاضبة قبل أن يستدير وينصرف.

“تجسيد الغروب قد شهد على سلالته.”

نظر الكاهن إلى ظهر الضابط التنظيمي وتابع كلامه بنبرةٍ متظلّمة:

بحماسٍ ظاهر على وجهه، لوّح غيلبرت بذراعه، ثم أخذ صينيةً تحمل وثيقةً ملفوفة من أحد المرافقين بجانبه.

“…لستُ ساحرًا منقرضًا… أو مشعوذًا… يعرف كل شيء ويملك وسائل لا حصر لها لفهم كل شيء…”

“تجسيد الغروب قد شهد على سلالته.”

قال الضابط التنظيمي دون أن يلتفت، “عليك أن تكون ممتنًا لأنهم جميعًا ماتوا!”

بحماسٍ ظاهر على وجهه، لوّح غيلبرت بذراعه، ثم أخذ صينيةً تحمل وثيقةً ملفوفة من أحد المرافقين بجانبه.

كان صوته مليئًا بالغضب.

في النهاية، كانت خطة الفتى ناجحة.”

رمق الكاهن الذي صبّ عليه الضابط غضبه المخلب الأسود ذي الست أصابع، ورفع عينيه بتبرّم.

كان الاهتزاز لا يزال مستمرًا.

“لو أن أولئك السحرة لم يموتوا…” تلاشى جسد الضابط التنظيمي خلف العمود الحجري، لكن صوته المزعج ما زال يتردد:

امتلأت عينا الكاهن الشاب بالارتباك بينما أعاد الشمعة البيضاء ذات النقوش الذهبية إلى كفّه.

“هل كان لمبتدئٍ مثلك أن يحظى بفرصةٍ لحراسة رون الختم هنا؟

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

(بالطبع، لم أكن لأحظى بفرصةٍ لو لم ينقرض السحرة… لكن…)

تساقط الغبار من الأعمدة الحجرية المتداعية.

رفع الكاهن الشاب حاجبيه، وألقى نظرة جانبية على الدائرة المنقوشة على الأرض قبل أن يهزّ رأسه رافعًا كفّيه بلا حول ولا قوة.

وصلا إلى وجهتهما.

(يالها من نكتة.)

في تلك اللحظة، توقف الاهتزاز فجأة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان داغستان والكونت سوريل الواقفان خلفه يحدّقان ببعضهما في ذهولٍ مماثل.

تم بعون الله الانتهاء من المجلد (2)❤️

تفرّق النبلاء ببطء، وكلٌّ منهم يحمل ملامح مختلفة، تاركين وسط الشرفة للثنائيّ الأب والابن.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

تفرّق النبلاء ببطء، وكلٌّ منهم يحمل ملامح مختلفة، تاركين وسط الشرفة للثنائيّ الأب والابن.

Arisu-san

“لكن بالنظر إلى أنها شبه الجزيرة الغربية، فإن نفوذ قاعة الغروب أقوى من قاعتنا، قاعة الشروق، أليس كذلك؟” حدّق الشاب في الضابط التنظيمي الذي بدا كمن أغلق فمه بإحكام عن الموضوع، وتابع مستفسرًا: “سمعت أن سكّان شبه الجزيرة الغربية يستطيعون التعايش بسلام مع مصّاصي الدماء والمستذئبين. كما أن قاعة الغروب امتنعت عن مطاردة مخلوقات العالم السفلي. هل يمكن لجماعاتنا أن يتحركوا بحرية تحت سلطة قاعة الغروب؟”

كان غيلبرت يراجع مع تاليس اسم عائلته الأخير في الممر الأخير المؤدي إلى قاعة النجوم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط