Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 65

ليانا تابارك

ليانا تابارك

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الفتاة المراهقة ذات الشعر الكستنائي تجاهلته. تابعت سيرها مباشرةً نحو الملك وجثت على ركبةٍ واحدة أمامه.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“لقد استغرق الأمر بعض الوقت لجمع التابعين وتجنيد الجنود كذلك.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“لو لم تكن هناك حربٌ مع إكستيدت، لكان الأمر أفضل… بالطبع، لولا الحرب، لما اضطررنا نحن جميعًا للحضور أصلًا!”

Arisu-san

في هذه اللحظة تمامًا، سُمِع صوتٌ أنثويٌّ شابّ، صافٍ لكن غنيٌّ، قادمٌ من بعيد.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أغلق كيسل الخامس عينيه وتحدّث بصوتٍ مهيب: “بيرن، اتّبع قلبك فحسب. فالنجمة الخماسية ليست النجمة التساعية.”

الفصل 65: ليانا تابارك

“هل لديك ما تقوله، يا دوق نانشيستر، الذي ألتقيه اليوم لأوّل مرّة؟”

….

“هل لديك ما تقوله، يا دوق نانشيستر، الذي ألتقيه اليوم لأوّل مرّة؟”

“كلا!” صرخ كوشدر بصوتٍ عالٍ، “أولئك الذين يرغبون برؤية الكوكبة غارقة في الفوضى الكاملة، فلْيُدلوا بأصواتهم بنعم!”

“ثمانية معارضين، أربعة مؤيدين، وواحد ممتنع.”

“كلا!”

تلك الفتاة الصغيرة التي تحكم تابارك، وسيوكادر الصاعد، وكيسن ذاك الذي يتصرّف كالكلب المسعور…

“كلا!”

اختنق دوق كالين لحظةً وهو يفتح فاه ذاهلًا، لا يدري كيف يجيب.

كلٌّ من سوريل من منطقة أرض المنحدرات والكونت داغستان تبعاه في رفضهما.

لكن الآن، ها هم…

ڤال آروند قطّب حاجبيه. “لا أعلم ما الذي قد يجلبه هذا القرار على الحرب القادمة…”

انفجر الحشد في جلبةٍ عارمة!

تحدث كوشدر بجدّية، “السيد ڤال، إنّ جيش أرض المنحدرات بأكمله سيتقدّم، والوعد بدعم الإقليم الشمالي ما زال قائمًا. أرض المنحدرات تُجاور الإقليم الشمالي، ولن تقف مكتوفة الأيدي لتشاهد أصدقاءها يسقطون في لهيب الحرب. أنت تعلم، نحن الأقرب، ونحن أكثر فعالية من العائلة الملكية في تقديم القوى العسكرية للمساعدة.

الفصل 65: ليانا تابارك

“لكنني قَلِقٌ بشدة من أن يُدمّر مستقبل الكوكبة على يد هذا الطفل غير الشرعي، الذي يتحفّظ منه جميع التابعين، وهو بدوره يتحفّظ منهم جميعًا.”

عمدة مدينة النصل، دوقة تلة حافة النصل، ليانا تابارك، التفتت برشاقة نحو تاليس!

حدّق كوشدر بعينه الوحيدة بثبات في ڤال، وملامحه تفيض بالجدية.

والآن، لا الأصوات المعارضة ولا المؤيّدة تتجاوز النصف.”

صمت ڤال طويلًا قبل أن يطلق أخيرًا تنهيدةً عميقة.

“نعم.”

ذلك السيّد المحارب الذي بدا كأنّه صُبَّ من الحديد، تحدث بأسى. “هذا من أجل الإقليم الشمالي… ومن أجل آل آروند.”

صمت ڤال طويلًا قبل أن يطلق أخيرًا تنهيدةً عميقة.

خِفيةً عن أعين الآخرين، قبض كيسل الخامس على صولجانه بإحكام أشدّ من ذي قبل.

إنّه مشهدٌ لم يُرَ مثله منذ اثنتي عشرة سنة!”

“كلا”، نطق دوق الإقليم الشمالي بصوتٍ كئيب.

كلٌّ من سوريل من منطقة أرض المنحدرات والكونت داغستان تبعاه في رفضهما.

كما تنهد الكونت زيمونتو والكونت فريس بعمق.

“لكنني أنا أيضًا جاهلة.”

“كلا.”

الفصل 65: ليانا تابارك

“كلا.”

“تمامًا… هذه الدوقة ليانا—”

قال الدوق كالين بوجهٍ خالٍ من التعابير. “ستة أشخاص قد عارضوا.”

“وأنا أيضًا صغيرة وساذجة.”

حدّقت جينيس بعدم تصديق في دوق الإقليم الشمالي.

وبينما كان كثيرون في حيرةٍ من أمرهم، صرخ كوشدر بغضب: “يا صاحب العظام العتيقة! لِمَ—”

أما تاليس، فقد أغمض عينيه بضعف.

(هاه؟)

“الكونت تالون!”

“أهي هذه اليتيمة الوحيدة المتبقية من عائلة تابارك، التي أنقذها دوق بحيرة النجم من جيش المتمرّدين خلال العام الدموي؟”

قال كوشدر بنبرةٍ خافتة موجّهًا كلامه إلى الكونت بيرن تالون من النجمة الخماسية، الذي كان من بين الستة عشر شخصًا. “أعلم أن إقطاعيتك تقع قرب الإقليم المركزي، وأن علاقتك طيبة مع العائلة الملكية، ونحن – نحن الدوقات – لا نصلح لوراثة العرش.

“فلتطمئن. ما دامت المملكة في محنة، فعلى تابارك أن تبذل كلّ ما بوسعها، مهما بلغت التضحيات، دون النظر إلى المقابل أو المكاسب أو الخسائر!”

“لكنّك مختلف! إن النجمة الخماسية هي فرع من النجمة التساعية.” رفع كوشدر يده، وصوته يحمل نبرة إغواءٍ سياسي. “إن لم يكن للملك وريثٌ مُعيّن، فأعتقد أنك ستكون على قائمة المرشحين.”

كلٌّ من سوريل من منطقة أرض المنحدرات والكونت داغستان تبعاه في رفضهما.

تحوّلت أنظار الجميع نحو الكونت تالون.

“نعم!”

كان بيرن تالون مبلّلًا بعرقٍ بارد. نظر نحو كيسل الخامس، لكنّ الأخير قابله بنظرةٍ باردة.

“امرأةٌ جاهلة وطفل؟”

اعتلت على ملامح كوشدر ابتسامة باردة.

(أهذه الفتاة المراهقة حقًّا هي اليتيمة الوحيدة لعائلة تابارك، التي أبادها المتمرّدون من مدن الجنوب الغربي الستّ خلال العام الدموي؟)

“وبالطبع، كمنافسٍ قويٍّ على العرش، هل تظنّ أن هذا الطفل سيعتبرك جزءًا من تلك المؤامرات الشريرة أيضًا؟”

“وأنا أيضًا صغيرة وساذجة.”

بدأ القلق يتسلّل إلى تاليس، وكان على وشك أن يتكلم، لكن الملك أوقفه بإشارة.

غير أن العديد من الموالين للملك تنهدوا وخفضوا رؤوسهم بعد أن أحصوا الأصوات.

أغلق كيسل الخامس عينيه وتحدّث بصوتٍ مهيب: “بيرن، اتّبع قلبك فحسب. فالنجمة الخماسية ليست النجمة التساعية.”

“في هذه الحالة، ثمانيةُ أصواتٍ بالاعتراض، سبعةُ أصواتٍ بالموافقة، وصوتٌ واحد ممتنع.”

تردّد بيرن تالون قليلًا، ثم أخذ نفسًا عميقًا، وأخفض رأسه بيأس وقال، “عائلة تالون… ستنسحب.”

قال كوشدر بنبرةٍ خافتة موجّهًا كلامه إلى الكونت بيرن تالون من النجمة الخماسية، الذي كان من بين الستة عشر شخصًا. “أعلم أن إقطاعيتك تقع قرب الإقليم المركزي، وأن علاقتك طيبة مع العائلة الملكية، ونحن – نحن الدوقات – لا نصلح لوراثة العرش.

تقلّصت وجوه العديد من السادة النبلاء.

“نعم!”

ابتسم كوشدر دون أن يضيف كلمةً أخرى.

مدّ تاليس عنقه إلى الأمام في حيرة.

كانت عائلة تالون من النجمة الخماسية العائلة الوحيدة من بين “الثلاث عشرة عائلة المرموقة” التي مُنحت لقب “كونت”، ولم تقع أراضيها قرب مناطق “العشائر الست الكبرى”. كانوا جيران الإقليم المركزي للعائلة الملكية، ودائمًا ما كانوا أكبر وأقوى داعمٍ لآل جيدستار.

مستحيل، ليس في وقتٍ قصير كهذا…

لكن الآن، ها هم…

“لا بأس، لست قبيح الشكل كثيرًا.”

وفي تلك اللحظة بالذات، انطلق صوتٌ في القاعة.

“لقد استغرق الأمر بعض الوقت لجمع التابعين وتجنيد الجنود كذلك.”

“نعم!”

كان قلبه يخفق بإيقاعٍ متزنٍ مرّة أخرى.

استدار الجميع بدهشة، ليجدوا أن من نطق هو زاين كوڤندير. ذلك الذي ظلّ صامتًا طويلًا.

“يا إلهي، يا للعجب، هذا ما يُنتظر فعلًا من المرسوم العامّ للكوكبة!”

كان أول من أيّد تاليس.

“كلا”، نطق دوق الإقليم الشمالي بصوتٍ كئيب.

ورأوا أن زاين، دوق زهرة السوسن، حاكم تلال الساحل الجنوبي، كان يحدّق ببرود في كوشدر، الذي بدا مذهولًا في البداية، ثم تحوّل وجهه إلى قتامٍ ومرارة.

لكنّه قُوطع على الفور من الفتاة المراهقة ذات الملامح الباردة.

تجمّد تاليس وهو يحدّق في زاين، لكنّ الأخير لم يُبدِ أي نيةٍ للنظر نحوه.

“حتى وإن كان دوّار الشمس يقع بعيدًا في الخارج، فسيبقى دائم الارتباط بالكوكبة.”

أومأ الكونت كارابيان والكونت لاشيا، وتقدّما في الوقت نفسه.

مسحت ليانا تاليس بنظرتها الحادّة، فلاحظ أنّ عينيها خضراوان.

“نعم.”

“فالكوكبة لا يمكن أن تُحكم بامرأةٍ جاهلة وطفل!”

“نعم!”

من دون أن يدري لماذا، شعر تاليس أنّ هذه الفتاة ذات الشعر الكستنائي تحاول جهدها أن تبدو باردةً صارمة.

همس غيلبرت لتاليس. “يبدو أن استراتيجيتك ما زالت تُؤتي ثمارها. ففي ظل هذه الظروف، ما زلنا قادرين على كسب دعمٍ ثمين.”

“فالكوكبة لا يمكن أن تُحكم بامرأةٍ جاهلة وطفل!”

أطلق دوق فاكينهاز من تلال الصحراء الغربية ضحكةً حادّة فجأة.

تنفّس الدوق كالين تنهيدةً طويلة.

“هاها، أصوّت بـ(نعم)!”

“كلا”، نطق دوق الإقليم الشمالي بصوتٍ كئيب.

“كلا!”

سعل تاليس بخفة وأهدى إليها ابتسامةً وديّة.

“كلا!”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

أبدى كلٌّ من كرُوما وبوزدورف اعتراضهما كذلك.

لكنّه قُوطع على الفور من الفتاة المراهقة ذات الملامح الباردة.

وبينما كان كثيرون في حيرةٍ من أمرهم، صرخ كوشدر بغضب: “يا صاحب العظام العتيقة! لِمَ—”

مسحت ليانا تاليس بنظرتها الحادّة، فلاحظ أنّ عينيها خضراوان.

قاطعه فاكينهاز ضاحكًا: “لِمَ صوّتُّ بشكلٍ مختلف عن الكونت كرُوما والكونت بوزدورف؟ يا للعجب، أنا لستُ سيّدًا عليهم، ولا أملك حكمهم. أليس هذا أمرًا طبيعيًا؟”

واصل سيريل ضحكه الحادّ.

ثمّ نظر بسخرية إلى باقي الدوقات. “ففي النهاية، (الثلاث عشرة عائلة المرموقة) ليست ’كلاب حراسة‘ لنا نحن الستة الكبار!”

واصل سيريل ضحكه الحادّ.

التفت العديد من السادة النبلاء ووجوههم تحمرّ غيظًا.

كانت عائلة تالون من النجمة الخماسية العائلة الوحيدة من بين “الثلاث عشرة عائلة المرموقة” التي مُنحت لقب “كونت”، ولم تقع أراضيها قرب مناطق “العشائر الست الكبرى”. كانوا جيران الإقليم المركزي للعائلة الملكية، ودائمًا ما كانوا أكبر وأقوى داعمٍ لآل جيدستار.

غير أن العديد من الموالين للملك تنهدوا وخفضوا رؤوسهم بعد أن أحصوا الأصوات.

(اللعنة.

“ثمانية معارضين، أربعة مؤيدين، وواحد ممتنع.”

لحسن الحظّ، أنّ كالين والعائلتين من بحر الشرق، التابعتين لنفوذه، ما زالوا في صفّ النجم الجديد… لقد صوّتوا ضدّ الفتى.

قال الدوق كالين بصوتٍ مرتجف، “من بين الستة عشر، أكثر من النصف قد عارضوا. يبدو أنه لا حاجة للاستمرار أكثر.”

لحسن الحظّ، أنّ كالين والعائلتين من بحر الشرق، التابعتين لنفوذه، ما زالوا في صفّ النجم الجديد… لقد صوّتوا ضدّ الفتى.

تنهد غيلبرت بخفة.

“أهي هذه اليتيمة الوحيدة المتبقية من عائلة تابارك، التي أنقذها دوق بحيرة النجم من جيش المتمرّدين خلال العام الدموي؟”

وبعد أن استمع تاليس إلى النتائج، لم يستطع سوى أن يبتسم بمرارة.

وبعد أن استمع تاليس إلى النتائج، لم يستطع سوى أن يبتسم بمرارة.

“هل ما زلتُ ساذجًا إلى هذا الحد؟”

حدّق كيسل الخامس بهذه الفتاة المراهقة ذات الملامح الحازمة، ثم أومأ برأسه ببطء، ولاحظ النبيلين الواقفين خلفها يتقدّمان ويجثيان ويقبلان خاتمه.

لسببٍ مجهول، استطاع كيسل الخامس أن يبقى بوجهٍ خالٍ من أي انفعال حتى هذه اللحظة. لم يسع الناس إلا أن يظنوا أن ذلك هو ما يجعل منه الملك الأعلى؛ اتزانه هذا.

“العهد أبديّ. حتى لو هاجمتنا السيوف والرماح، وحتى لو سُفك الدم في كلّ مكان، فإنّ قمر الدم سيبقى دائمًا إلى جانب عائلة النجمة التساعية!”

في زاويةٍ بعيدة قليلًا، أطلق مورَات ضحكةً خافتة. تمتم رئيس جهاز الاستخبارات السري، “رغم أن الصبي قدّم أداءً رائعًا، يبدو أننا سنلجأ للخطة الاحتياطية الآن. هل أنتم جاهزون؟”

“هاها، أصوّت بـ(نعم)!”

شدّ رافاييل قفازيه وهو يردّ بلهفةٍ ممتعة، “رغم المفاجأة الطفيفة، فلن يُسمح بوقوع أي خطأ في هذه المرحلة.”

“كلا.”

قال كوشدر مبتسمًا وهو ينظر إلى السادة النبلاء الذين غمرت وجوههم تعابير مختلفة، “بما أن النتائج قد حُسمت، فلا داعي للشعور بالذنب بعد الآن!” ثم أضاف، “إن احتجتم إلى سببٍ شخصي، فليكن من أجل عائلاتكم. وإن أردتم سببًا رسميًا…” رمق كوشدر جينيس بنظرةٍ ساخرة وهي تغلي غضبًا، وتاليس وهو يبدو محطّمًا.

لوحِظ الحشد وهو يتفرّق تحت توبيخ الحرس الملكي.

“فالكوكبة لا يمكن أن تُحكم بامرأةٍ جاهلة وطفل!”

الصوت الأنثوي البارد والواضح بدا كأنّ له قوّةً سحريةً خاصّة، يخترق الجموع في طريقه.

في هذه اللحظة تمامًا، سُمِع صوتٌ أنثويٌّ شابّ، صافٍ لكن غنيٌّ، قادمٌ من بعيد.

ڤال آروند قطّب حاجبيه. “لا أعلم ما الذي قد يجلبه هذا القرار على الحرب القادمة…”

“امرأةٌ جاهلة وطفل؟”

و… أيضًا هذا…؟)

انفجر الحشد في جلبةٍ عارمة!

“هل لديك ما تقوله، يا دوق نانشيستر، الذي ألتقيه اليوم لأوّل مرّة؟”

جميع النبلاء على الشرفة أداروا رؤوسهم وبدأوا يتبادلون الهمسات فيما بينهم بعد أن رأوا الشخص الذي أتى.

“جلالتك، لن أنسى أبدًا الجميل الذي أسديتموه أنتم، صاحبة السموّ زهرة الحصن، والدوق الراحل لبحيرة النجم!”

“لكنني أنا أيضًا جاهلة.”

الصوت الأنثوي البارد والواضح بدا كأنّ له قوّةً سحريةً خاصّة، يخترق الجموع في طريقه.

الصوت الأنثوي البارد والواضح بدا كأنّ له قوّةً سحريةً خاصّة، يخترق الجموع في طريقه.

إنّه مشهدٌ لم يُرَ مثله منذ اثنتي عشرة سنة!”

“وأنا أيضًا صغيرة وساذجة.”

وقبل أن يتمكّن أحد من الردّ على تصريحها، تقدّم الكونت سيوكادر والكونت كيسن من خلف ليانا، أحدهما مبتسم بخفة، والآخر يرمق الحشد بنظرةٍ حادّة، ونطقا بصوتٍ واحد:

مدّ تاليس عنقه إلى الأمام في حيرة.

غير أنّ تعابير وجهها في تلك اللحظة كانت باردةً صارمة، وهي تحدّق بكل من يقف على الشرفة بنظرةٍ حادّةٍ مهيبة.

“وفوق ذلك، أنا امرأة!”

ارتفعت أصوات النقاش بين الحشد أكثر فأكثر.

لوحِظ الحشد وهو يتفرّق تحت توبيخ الحرس الملكي.

“لذلك، لم يبقَ سوى جافيا من بحر الشرق، والكونت ألموند، وأنا اللورد كالين.”

فتاةٌ مراهقة في الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة من عمرها خرجت من بين الحشود. كان شعرها الكستنائي منسدلًا على كتفها، ووجهها الجميل ما زال نضرًا يانعًا.

مستحيل، ليس في وقتٍ قصير كهذا…

غير أنّ تعابير وجهها في تلك اللحظة كانت باردةً صارمة، وهي تحدّق بكل من يقف على الشرفة بنظرةٍ حادّةٍ مهيبة.

مدّ تاليس عنقه إلى الأمام في حيرة.

كانت ترتدي عباءةً سوداء حالكة وحذاءً جلديًّا تتدلّى منه نتوءات. ثوب الصيد الذي ارتدته، المتشابك بين ظلال الأرجوانيّ والأسود، أبهر كلّ من وقعت عليه عيناه.

“يا إلهي، يا للعجب، هذا ما يُنتظر فعلًا من المرسوم العامّ للكوكبة!”

كانت تضع على كتفها الأيسر دبوساً، وكان النقش عليه يبدو كقمر جديد قرمزيّ اللون.

تبدّل وجه كوشدر في الحال. نظر إلى الدوق كالين، وكانت عيناه ممتلئتين بالعَجَلة.

من دون أن يدري لماذا، شعر تاليس أنّ هذه الفتاة ذات الشعر الكستنائي تحاول جهدها أن تبدو باردةً صارمة.

و… أيضًا هذا…؟)

ارتفعت أصوات النقاش بين الحشد أكثر فأكثر.

قاطعه فاكينهاز ضاحكًا: “لِمَ صوّتُّ بشكلٍ مختلف عن الكونت كرُوما والكونت بوزدورف؟ يا للعجب، أنا لستُ سيّدًا عليهم، ولا أملك حكمهم. أليس هذا أمرًا طبيعيًا؟”

تبادل العديد من الأسياد الهمسات في آذان بعضهم بعد أن رأوا القمر الجديد القرمزي، بينما عقد جميع الدوقات جباههم.

كان أول من أيّد تاليس.

كان هناك نبيلان يتبعان الفتاة المراهقة ذات الشعر الكستنائي؛ أحدهما رجلٌ قويّ مبتسم ذو شعرٍ أشقر باهت، في أوج عمره، وكانت على ثيابه زهرةُ دوّار شمسٍ ذهبية منسوجة. أمّا الآخر فكان رجلًا في منتصف العمر، بشعرٍ طويلٍ وعينين قاتمتين، وعلى كُمّه سمكةٌ كبيرة بثلاثة ذيول منسوجة، كان فمها متّسعًا على نحوٍ شيطانيّ كاشفًا عن صفوفٍ كثيفةٍ من الأسنان الحادّة في الداخل.

تجمّد تاليس وهو يحدّق في زاين، لكنّ الأخير لم يُبدِ أي نيةٍ للنظر نحوه.

“أنا بالتحديد من يُقال عنها امرأةٌ جاهلة وطفل.”

(أهذه الفتاة المراهقة حقًّا هي اليتيمة الوحيدة لعائلة تابارك، التي أبادها المتمرّدون من مدن الجنوب الغربي الستّ خلال العام الدموي؟)

سارت الفتاة المراهقة نحو كوشدر. كانت الدهشة تملأه. رفعت رأسها بكبرياء، تحدّق بصرامة في الرجل ذي العين الواحدة، الذي كان أطول منها رأسًا.

“اسماك البيرانا ستبتلع كلّ ما يؤذي قمر الدم، وكلّ الأعداء الذين يضرّون بعائلة النجم التساعي، سواء كان الأذى من داخل المملكة أو خارجها.”

“أنا من تحكم تلة حافة النصل في الكوكبة!”

“لقد استغرق الأمر بعض الوقت لجمع التابعين وتجنيد الجنود كذلك.”

تجمّد صوت الفتاة ذات الشعر الكستنائي وصار جليديًّا.

“نعم!”

“هل لديك ما تقوله، يا دوق نانشيستر، الذي ألتقيه اليوم لأوّل مرّة؟”

(لقد وافقت؟)

حدّق كوشدر فيها بعدم تصديق، وكانت عينه الوحيدة تعكس اضطراب مشاعره.

دوقة تلة حافة النصل، ليانا تابارك، تلك الفتاة الجادّة الملامح، قبّلت خاتم الملك بخفّة وقالت بوقار:

“أأنتِ… قمر الدم، من عائلة تابارك؟ دوقة تلة حافة النصل؟”

اختنق دوق كالين لحظةً وهو يفتح فاه ذاهلًا، لا يدري كيف يجيب.

الفتاة المراهقة ذات الشعر الكستنائي تجاهلته. تابعت سيرها مباشرةً نحو الملك وجثت على ركبةٍ واحدة أمامه.

تجمّد صوت الفتاة ذات الشعر الكستنائي وصار جليديًّا.

“ليانا تابارك.” تنفّس كيسل تنهيدةً وهو يمدّ يده اليمنى بنظرةٍ يملؤها الحنين.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057احمد الهاشم💎 1008Basil Alfaifi💎 1009husam Al marzouqi💎 10010Nasser Bin zayed💎 100

“آخر مرّة رأيتكِ فيها كانت قبل اثنتي عشرة سنة. كنتِ حينها في الثالثة من عمرك. أذكر أنّ سونيا أعادت جثمان جون إلى النجم الأبدي. كانت تحملك في ذراعيها والدموع تنهمر على وجهها. قالت لي إنّك ستكونين الدوقة القادمة لعائلة تابارك.”

“كلا!”

دوقة تلة حافة النصل، ليانا تابارك، تلك الفتاة الجادّة الملامح، قبّلت خاتم الملك بخفّة وقالت بوقار:

وفي تلك اللحظة بالذات، انطلق صوتٌ في القاعة.

“جلالتك، لن أنسى أبدًا الجميل الذي أسديتموه أنتم، صاحبة السموّ زهرة الحصن، والدوق الراحل لبحيرة النجم!”

لكنّه قُوطع على الفور من الفتاة المراهقة ذات الملامح الباردة.

“أهي هذه اليتيمة الوحيدة المتبقية من عائلة تابارك، التي أنقذها دوق بحيرة النجم من جيش المتمرّدين خلال العام الدموي؟”

انفجر القاعة مجددًا في ضجّةٍ عارمة.

تنفّس الدوق ڤال بعمق وهو يتأمّل تلك الفتاة القويّة المراهقة، الأصغر سنًّا حتى من ابنته.

حدّق كيسل الخامس بهذه الفتاة المراهقة ذات الملامح الحازمة، ثم أومأ برأسه ببطء، ولاحظ النبيلين الواقفين خلفها يتقدّمان ويجثيان ويقبلان خاتمه.

“إنّ أراضي الجنوب الغربي بعيدةٌ جدًّا، والرحلة إلى هنا بالغةُ المشقّة. ظننتُ أنّكِ لن تتمكّني من القدوم.”

لكنّ الدوق الحارس العجوز لبحر الشرق لم يلتفت إليه مطلقًا. نطق بصوته المرتجف:

(أهذه الفتاة المراهقة حقًّا هي اليتيمة الوحيدة لعائلة تابارك، التي أبادها المتمرّدون من مدن الجنوب الغربي الستّ خلال العام الدموي؟)

“حتى وإن كان دوّار الشمس يقع بعيدًا في الخارج، فسيبقى دائم الارتباط بالكوكبة.”

نظر ڤال إلى كيسل وتنهد. (هذا أشبه بعائلة جيدستار.)

أكانوا قوّة الملك الخفيّة المُعدّة منذ زمن؟

“لقد استغرق الأمر بعض الوقت لجمع التابعين وتجنيد الجنود كذلك.”

لكن الآن، ها هم…

انحنت ليانا أمام النسر الحديدي باحترامٍ عظيم.

جال غونثر كيسن ببصره البارد على المكان بأسره.

“فلتطمئن. ما دامت المملكة في محنة، فعلى تابارك أن تبذل كلّ ما بوسعها، مهما بلغت التضحيات، دون النظر إلى المقابل أو المكاسب أو الخسائر!”

كان قلبه يخفق بإيقاعٍ متزنٍ مرّة أخرى.

بعد أن أنهت حديثها، تَسلّل بعض الكَونتات بنظراتٍ خاطفة نحو كوشدر، بينما أطلق الأخير شهيقًا حادًّا وأدار رأسه بعيدًا.

لكنّ الدوق الحارس العجوز لبحر الشرق لم يلتفت إليه مطلقًا. نطق بصوته المرتجف:

“العهد أبديّ. حتى لو هاجمتنا السيوف والرماح، وحتى لو سُفك الدم في كلّ مكان، فإنّ قمر الدم سيبقى دائمًا إلى جانب عائلة النجمة التساعية!”

تنهد غيلبرت بخفة.

حدّق كيسل الخامس بهذه الفتاة المراهقة ذات الملامح الحازمة، ثم أومأ برأسه ببطء، ولاحظ النبيلين الواقفين خلفها يتقدّمان ويجثيان ويقبلان خاتمه.

كان أول من أيّد تاليس.

“سيوكادر، وكذلك كيسن، آمل أن تعملا معًا بتعاونٍ وثيق وتساندا بعضكما بعضًا. آمل ألا تتكرّر مأساة العام الدمويّ أبدًا.”

ثمّ نظر بسخرية إلى باقي الدوقات. “ففي النهاية، (الثلاث عشرة عائلة المرموقة) ليست ’كلاب حراسة‘ لنا نحن الستة الكبار!”

“بالطبع، يا صاحب الجلالة.”

كانت تضع على كتفها الأيسر دبوساً، وكان النقش عليه يبدو كقمر جديد قرمزيّ اللون.

بروس سيوكادر، الذي كان في أوج شبابه، رسم ابتسامةً متّزنة.

اعتلت على ملامح كوشدر ابتسامة باردة.

“حتى وإن كان دوّار الشمس يقع بعيدًا في الخارج، فسيبقى دائم الارتباط بالكوكبة.”

حدّق كوشدر فيها بعدم تصديق، وكانت عينه الوحيدة تعكس اضطراب مشاعره.

جال غونثر كيسن ببصره البارد على المكان بأسره.

“لو لم تكن هناك حربٌ مع إكستيدت، لكان الأمر أفضل… بالطبع، لولا الحرب، لما اضطررنا نحن جميعًا للحضور أصلًا!”

“اسماك البيرانا ستبتلع كلّ ما يؤذي قمر الدم، وكلّ الأعداء الذين يضرّون بعائلة النجم التساعي، سواء كان الأذى من داخل المملكة أو خارجها.”

“لقد استغرق الأمر بعض الوقت لجمع التابعين وتجنيد الجنود كذلك.”

“يا إلهي، يا للعجب، هذا ما يُنتظر فعلًا من المرسوم العامّ للكوكبة!”

شدّ غيلبرت، دون وعي، قبضته الموضوعة على كتف تاليس من فرط الانفعال.

قهقه فاكينهاز ضاحكًا بضحكته المروّعة الساخرة وهو يصفّق بيديه، ثمّ تكلّم في التوقيت المناسب:

غير أنّ تعابير وجهها في تلك اللحظة كانت باردةً صارمة، وهي تحدّق بكل من يقف على الشرفة بنظرةٍ حادّةٍ مهيبة.

“جميع العشائر الستّ الكبرى والعائلات الثلاث عشرة المرموقة مجتمعةٌ هنا في العاصمة الملكية!

شدّ غيلبرت، دون وعي، قبضته الموضوعة على كتف تاليس من فرط الانفعال.

إنّه مشهدٌ لم يُرَ مثله منذ اثنتي عشرة سنة!”

“امرأةٌ جاهلة وطفل؟”

واصل سيريل ضحكه الحادّ.

“يا إلهي، يا للعجب، هذا ما يُنتظر فعلًا من المرسوم العامّ للكوكبة!”

“لو لم تكن هناك حربٌ مع إكستيدت، لكان الأمر أفضل… بالطبع، لولا الحرب، لما اضطررنا نحن جميعًا للحضور أصلًا!”

وبعد أن استمع تاليس إلى النتائج، لم يستطع سوى أن يبتسم بمرارة.

لم يُعره أحدٌ أيّ اهتمام. كان الجميع يقدّرون تأثير وصول العشائر الثلاث الكبرى من تلة حافة النصل في الجنوب الغربيّ، وكيف ستغيّر مواقفهم مجريات الأمور.

التفت العديد من السادة النبلاء ووجوههم تحمرّ غيظًا.

تبدّل وجه كوشدر في الحال. نظر إلى الدوق كالين، وكانت عيناه ممتلئتين بالعَجَلة.

الفتى لن يمتلك سلطة وراثة العرش، ويمكننا حينها أن نأخذ وقتنا في اتخاذ القرار…)

لكنّ الدوق الحارس العجوز لبحر الشرق لم يلتفت إليه مطلقًا. نطق بصوته المرتجف:

كان هناك نبيلان يتبعان الفتاة المراهقة ذات الشعر الكستنائي؛ أحدهما رجلٌ قويّ مبتسم ذو شعرٍ أشقر باهت، في أوج عمره، وكانت على ثيابه زهرةُ دوّار شمسٍ ذهبية منسوجة. أمّا الآخر فكان رجلًا في منتصف العمر، بشعرٍ طويلٍ وعينين قاتمتين، وعلى كُمّه سمكةٌ كبيرة بثلاثة ذيول منسوجة، كان فمها متّسعًا على نحوٍ شيطانيّ كاشفًا عن صفوفٍ كثيفةٍ من الأسنان الحادّة في الداخل.

“تمامًا… هذه الدوقة ليانا—”

اعتلت على ملامح كوشدر ابتسامة باردة.

لكنّه قُوطع على الفور من الفتاة المراهقة ذات الملامح الباردة.

الفتى لن يمتلك سلطة وراثة العرش، ويمكننا حينها أن نأخذ وقتنا في اتخاذ القرار…)

“كفى هراءً! أخشى أنك لو واصلت الحديث فستصاب بنوبةِ ربو، أيها الشيخ الذي ألتقيه لأوّل مرة!”

“امرأةٌ جاهلة وطفل؟”

اختنق دوق كالين لحظةً وهو يفتح فاه ذاهلًا، لا يدري كيف يجيب.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

عمدة مدينة النصل، دوقة تلة حافة النصل، ليانا تابارك، التفتت برشاقة نحو تاليس!

“الكونت تالون!”

(هاه؟)

قال كوشدر مبتسمًا وهو ينظر إلى السادة النبلاء الذين غمرت وجوههم تعابير مختلفة، “بما أن النتائج قد حُسمت، فلا داعي للشعور بالذنب بعد الآن!” ثم أضاف، “إن احتجتم إلى سببٍ شخصي، فليكن من أجل عائلاتكم. وإن أردتم سببًا رسميًا…” رمق كوشدر جينيس بنظرةٍ ساخرة وهي تغلي غضبًا، وتاليس وهو يبدو محطّمًا.

سعل تاليس بخفة وأهدى إليها ابتسامةً وديّة.

لوحِظ الحشد وهو يتفرّق تحت توبيخ الحرس الملكي.

مسحت ليانا تاليس بنظرتها الحادّة، فلاحظ أنّ عينيها خضراوان.

تنفّس الدوق ڤال بعمق وهو يتأمّل تلك الفتاة القويّة المراهقة، الأصغر سنًّا حتى من ابنته.

من غير إرادته شدّ صدره ووقف أكثر اعتدالًا، وبينما كان يستعدّ لأداء التحيّة…

تلك الفتاة الصغيرة التي تحكم تابارك، وسيوكادر الصاعد، وكيسن ذاك الذي يتصرّف كالكلب المسعور…

“لا بأس، لست قبيح الشكل كثيرًا.”

والآن، لا الأصوات المعارضة ولا المؤيّدة تتجاوز النصف.”

أومأت ليانا بزهوٍ وأطلقت أنفاسها ببرود.

أما تاليس، فقد أغمض عينيه بضعف.

“غير أنك نحيفٌ وقصيرٌ قليلًا، وتعبيرات وجهك فظّةٌ بعض الشيء.”

نظر ڤال إلى كيسل وتنهد. (هذا أشبه بعائلة جيدستار.)

(تعبيرات… فظّة قليلًا؟

“لكنّك مختلف! إن النجمة الخماسية هي فرع من النجمة التساعية.” رفع كوشدر يده، وصوته يحمل نبرة إغواءٍ سياسي. “إن لم يكن للملك وريثٌ مُعيّن، فأعتقد أنك ستكون على قائمة المرشحين.”

و… أيضًا هذا…؟)

من غير إرادته شدّ صدره ووقف أكثر اعتدالًا، وبينما كان يستعدّ لأداء التحيّة…

تجمّد تاليس في مكانه مذهولًا. سحب يده من الهواء التي كان يهمّ برفعها لأداء التحيّة.

“فيما يخصّ احتمال أن يُصبح هو الأمير… أنا، دوقة تابارك، أصوّت بـ(نعم)!”

تبادل نظرةً مع دوق كالين أمامه، ورأى كلٌّ منهما في عيني الآخر التعاطف والتفهّم.

تجمّد تاليس في مكانه مذهولًا. سحب يده من الهواء التي كان يهمّ برفعها لأداء التحيّة.

استدارت ليانا بثبات وحدّقت في النبلاء جميعًا، ثمّ أعلنت بصوتٍ جهوريّ:

سارت الفتاة المراهقة نحو كوشدر. كانت الدهشة تملأه. رفعت رأسها بكبرياء، تحدّق بصرامة في الرجل ذي العين الواحدة، الذي كان أطول منها رأسًا.

“فيما يخصّ احتمال أن يُصبح هو الأمير… أنا، دوقة تابارك، أصوّت بـ(نعم)!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وقبل أن يتمكّن أحد من الردّ على تصريحها، تقدّم الكونت سيوكادر والكونت كيسن من خلف ليانا، أحدهما مبتسم بخفة، والآخر يرمق الحشد بنظرةٍ حادّة، ونطقا بصوتٍ واحد:

….

“نعم!”

لكن الآن، ها هم…

شدّ غيلبرت، دون وعي، قبضته الموضوعة على كتف تاليس من فرط الانفعال.

لوحِظ الحشد وهو يتفرّق تحت توبيخ الحرس الملكي.

لكن تاليس كان منشغلًا جدًا ليلاحظ.

(اللعنة.

كان قلبه يخفق بإيقاعٍ متزنٍ مرّة أخرى.

أما تاليس، فقد أغمض عينيه بضعف.

(لقد وافقت؟)

“اسماك البيرانا ستبتلع كلّ ما يؤذي قمر الدم، وكلّ الأعداء الذين يضرّون بعائلة النجم التساعي، سواء كان الأذى من داخل المملكة أو خارجها.”

انفجر القاعة مجددًا في ضجّةٍ عارمة.

اختنق دوق كالين لحظةً وهو يفتح فاه ذاهلًا، لا يدري كيف يجيب.

ارتفع الضجيج المدوّي في ساحة النجم من جديد.

(هاه؟)

تنفّس الدوق كالين تنهيدةً طويلة.

في هذه اللحظة تمامًا، سُمِع صوتٌ أنثويٌّ شابّ، صافٍ لكن غنيٌّ، قادمٌ من بعيد.

“في هذه الحالة، ثمانيةُ أصواتٍ بالاعتراض، سبعةُ أصواتٍ بالموافقة، وصوتٌ واحد ممتنع.”

سعل تاليس بخفة وأهدى إليها ابتسامةً وديّة.

“وبما أنّ عائلات تابارك وسيوكادر وكيسن قد وصلت، فقد اكتمل حضور الأعضاء التسعة عشر للمجلس الأعلى.”

“جميع العشائر الستّ الكبرى والعائلات الثلاث عشرة المرموقة مجتمعةٌ هنا في العاصمة الملكية!

والآن، لا الأصوات المعارضة ولا المؤيّدة تتجاوز النصف.”

“بالطبع، يا صاحب الجلالة.”

“لذلك، لم يبقَ سوى جافيا من بحر الشرق، والكونت ألموند، وأنا اللورد كالين.”

استدارت ليانا بثبات وحدّقت في النبلاء جميعًا، ثمّ أعلنت بصوتٍ جهوريّ:

قبض كوشدر قبضته بإحكام بينما غرق قلبه.

كلٌّ من سوريل من منطقة أرض المنحدرات والكونت داغستان تبعاه في رفضهما.

(اللعنة.

بروس سيوكادر، الذي كان في أوج شبابه، رسم ابتسامةً متّزنة.

تلك الفتاة الصغيرة التي تحكم تابارك، وسيوكادر الصاعد، وكيسن ذاك الذي يتصرّف كالكلب المسعور…

التفت العديد من السادة النبلاء ووجوههم تحمرّ غيظًا.

أكانوا قوّة الملك الخفيّة المُعدّة منذ زمن؟

“جميع العشائر الستّ الكبرى والعائلات الثلاث عشرة المرموقة مجتمعةٌ هنا في العاصمة الملكية!

مستحيل، ليس في وقتٍ قصير كهذا…

فتاةٌ مراهقة في الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة من عمرها خرجت من بين الحشود. كان شعرها الكستنائي منسدلًا على كتفها، ووجهها الجميل ما زال نضرًا يانعًا.

لحسن الحظّ، أنّ كالين والعائلتين من بحر الشرق، التابعتين لنفوذه، ما زالوا في صفّ النجم الجديد… لقد صوّتوا ضدّ الفتى.

استدار الجميع بدهشة، ليجدوا أن من نطق هو زاين كوڤندير. ذلك الذي ظلّ صامتًا طويلًا.

الفتى لن يمتلك سلطة وراثة العرش، ويمكننا حينها أن نأخذ وقتنا في اتخاذ القرار…)

“أنا بالتحديد من يُقال عنها امرأةٌ جاهلة وطفل.”

وبينما كان كوشدر غارقًا في أفكاره، قرّر الدوق كالين أن يُدلي بصوته.

لكنّه قُوطع على الفور من الفتاة المراهقة ذات الملامح الباردة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

حدّق كوشدر بعينه الوحيدة بثبات في ڤال، وملامحه تفيض بالجدية.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉F A🔥 100
4mohaamned alrehaili🔥 100
5محمد جبران🔥 100
6A G🔥 100
7Ahmed Asem🔥 100
8Oussama Ait ouakrim🔥 100
9Daniah Mulki🔥 100
10Abdullah Alamoudi🔥 100

اعتلت على ملامح كوشدر ابتسامة باردة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط