Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 151

المُخَضرَم

المُخَضرَم

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“وفي الحقيقة، في كل مرة تتصادم الفأسين، كان البُعد بينهما يتضاءل دون أن ينتبه أحد. وفي النهاية، حين سقط جلالته أرضًا، كانا وجهًا لوجه، ولم يعد بوفريت قادرًا على استخدام شفرة فأسه ليهوِيَ بها على جلالته.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“قلت لك، يا صبي.” ارتفعت قوّة الإبادة في ذراعي الملك نوڤين. وضحك ساخرًا. “لا وجود لشيءٍ اسمه مستحيل في ساحة القتال.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

خطر لتاليس خاطرُ ما. نظر إلى المسافة بين الرجلين وإلى موضع الفأسين الكبيرين.

Arisu-san

أضاف بيوتراي إلى شرح نيكولاس بنبرة متأثرة: “كلّ ما تبقّى هو انتظار بوفريت، وقد أعمته استفزازات الملك، ليظن أنه فاز بالنزال. ثم انتهز الملك الفرصة، مستغلًا ثغرة تلغي تمامًا تفوّق بوفريت في القدرة والقوة، ليشنّ هجومًا مضادًا حاسمًا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

خفض تاليس رأسه وحدّق في الأرض شاردًا. لم يكن يدري ما الوجوه التي ارتسمت خلفه على نيكولاس وبوترَي.

الفصل 151: المُخَضرَم

وفَتَرَت ابتسامته ببطء. وبقيت الكاهنة ساكنةً كعادتها لا تُظهر شيئًا.

“آمل أن تتأمل هذا المشهد النادر جيدًا وتنتفع به، يا صاحب السمو”، قال نائب الدبلوماسي للأمير بصوت خافت.

كان الملك نوڤين ممدّدًا في سكونٍ على الأرض.

“وهذا بالضبط ما خطّط له الملك.”

وكان لا يزال يقبض بصرامة على مقبض الفأس الكبير من عند كتفه، وكأنّه يحتضن عشيقته. وكانت الحربة بين شفرتَي الفأس مغروسةً عميقًا في صدره.

ثم—

حدّق الجميع في قاعة الأبطال بالمشهد عاجزين. صدمة، ذهول، حزن، أسى… مشاعر لا تُحصى اختلطت ببعضها.

كان كل من في القاعة يتابع المشهد بصمت. لم يقاطعه أحد.

كان الآرشيدوق بوفريت، الفائز في المبارزة، مبلّلًا بالعرق. وانزلقت يداه ببطء عن مقبض الفأس الكبير.

وشاهد الأرشدوقات الآخرون المشهد بذهول لا يُصدّق.

ولمّا ارتخت عضلاته، خرّ على ركبتيه إلى جانب الملك نوڤين يلهث بعنف. كانت عيناه زجاجيّتين، وصدره يعلو ويهبط. بدا وكأنّه استيقظ لتوّه من كابوس.

رفع رأسه إلى الخلف، وتصاعد ضحكه وازداد غرابة، كأنّ المسّ أصابه.

وقد اتّسعت عينا الآرشيدوق أُولسيوس بعد أن شهد المعركة، واختلطت في نفسه مشاعر كثيرة. غير أنّه ما إن وقعت عيناه على الملك الساكن حتى شعر بحزن لا يُنطَق.

قاطعه نيكولاس بصوت مضطرب.

أما الآرشيدوق روكني فارتسم الحزن على محيّاه، وبدت ملامح الآرشيدوق ليكي مثقلة بأعباء كثيرة.

الملك نوڤين، الذي كان من المفترض أن يكون ميتًا مضرجًا على الأرض، قد نهض في لحظةٍ ما!

وفي الجهة الأخرى هزّ ترينتيدا رأسه، وكأنه يُظهر ازدراءه للمبارزة.

توقّف بوفريت عن الضحك؛ واسودّ وجهه شيئًا فشيئًا، وقطّب حاجبيه في ريبة.

خفض تاليس رأسه وحدّق في الأرض شاردًا. لم يكن يدري ما الوجوه التي ارتسمت خلفه على نيكولاس وبوترَي.

كراك!

(اللعنة. لماذا؟) قبض كفّيه ببطء. (لقد مات الملك نوڤين هنا… من سيحكم مدينة سحب التنين؟ من يستطيع أن يحكم مدينة سحب التنين؟ من يعرف كيف يُحكِم السيطرة على مدينة سحب التنين؟)

“لكن…” انحنى الملك نوڤين نحو أذن بوفريت، وقال بتعبير بشع، “أنت تعرف… أنّ القفص الصدري لا يحتلّ كلّ الصدر…”

وتداخلت أفكاره وتبعثرت.

وفَتَرَت ابتسامته ببطء. وبقيت الكاهنة ساكنةً كعادتها لا تُظهر شيئًا.

وبعد أن تحرّر من المبارزة، جثا الآرشيدوق بوفريت أمام الجثمان مغيّبًا عن الوعي.

خلفه تمتم نيكولاس بصوت خفيض: “هذا يفسّر الأمر…”

(نوڤين. الملك المولود. نوڤين والتون. الملك الذي حكم إكستيدت قرابة الثلاثين عامًا. إنّه…)

لم يكن يصدق أنّ الملك الذي اخترق الفأس الكبير صدره منذ لحظة فقط قد نهض مجددًا، كما لو أنّه لم يُصَب قط!

(ميّت.)

غير أنّ كابوس بوفريت لم ينتهِ بعد.

وفجأةً، بدأ الآرشيدوق الشاب يضحك بصوت خفيض.

ارتجف جسده كله وهو يضحك.

“هاهاها…”

انتزع الملك نوڤين الكأسَ المعدنية التي قُدّمت إليه. رفع الغطاء الخشبي واغترف كأسًا مملوءة بالشراب، ثم رفع رأسه وابتلعها بنهمٍ غاضب.

رفع رأسه إلى الخلف، وتصاعد ضحكه وازداد غرابة، كأنّ المسّ أصابه.

“لقد قتلتك. بلا شك، قتلتك!” صرخ بوفريت، وقد سُحِق عنقه على الأرض، متلوّيًا كالمذبوح من ألم لا يُحتمل. “كنتَ ميتًا!”

“هاهاها…”

(ميّت.)

وفجأة التفت وهو في ضحكه الهستيري نحو شاهدة المبارزة—الكاهنة الكبرى هُولم، ممثّلة تجسيد القمر الساطع.

وتحت الألم الهائل والارتجاف، قاوم بوفريت قوّة الملك نوڤين، لكن كل ما استطاع فعله هو رفع صدره عن الأرض بقدر شبر واحد.

“هاهاها…”

“هاهاها…”

ارتجف جسده كله وهو يضحك.

“في بعض الأحيان، لا يمسّ الاختراق القفص الصدري، ولا تُصيب الشرايين الحيوية. ولنقل إن ما اخترق من الأمام إلى الخلف هو العضلات فقط، بين كتفك الأيمن وصدرك الأيمن… لامسها تمامًا دون أن يخدش ضلعًا أو عظمًا…”

كانت الكاهنة العظمى تحدّق فيه مباشرة. وعيناها الجميلتان فوق الحجاب صافيتان هادئتان.

ثم استدار وضغط بوفريت إلى الأرض على وجهه!

وتحت نظرتها، شعر بوفريت بضغطٍ خفيّ لا يُسمَع وهو يهبط عليه.

(نوڤين. الملك المولود. نوڤين والتون. الملك الذي حكم إكستيدت قرابة الثلاثين عامًا. إنّه…)

وفَتَرَت ابتسامته ببطء. وبقيت الكاهنة ساكنةً كعادتها لا تُظهر شيئًا.

ارتطم رأس بوفريت بالأرض مجددًا، وارتفعت من جبينه ضربة خافتة عميقة على البلاط الحجري.

توقّف بوفريت عن الضحك؛ واسودّ وجهه شيئًا فشيئًا، وقطّب حاجبيه في ريبة.

ثم استدار وضغط بوفريت إلى الأرض على وجهه!

وكان تاليس يسبح في تفكيرٍ محموم بشأن مستقبله. وفي تلك اللحظة…

لكن كل ذلك كان عبثًا أمام قفل نوڤين المخضرم، الوحشي، الذي لم يُتح لبوفريت استخدام أي من قوة جسده الفتيّ. لم يعد قادرًا إلا على اختلاج بقية أطرافه، كسمكةٍ تنتظر حدّ الساطور.

خلفه تمتم نيكولاس بصوت خفيض: “هذا يفسّر الأمر…”

انتزع الملك نوڤين الكأسَ المعدنية التي قُدّمت إليه. رفع الغطاء الخشبي واغترف كأسًا مملوءة بالشراب، ثم رفع رأسه وابتلعها بنهمٍ غاضب.

ثم دوّى صوتا ارتطامٍ هائلَان في القاعة.

اتّسعت عينا بوفريت. وقد التصق وجهه بالأرض وارتجفت شفتاه، ثم بدأ يطلق زمجرةً مبعثرة من جديد، تموج بالبؤس والألم.

بانغ! بوم!

فجأة رفع الملك نوڤين يده اليمنى التي كانت تضغط على ذراع خصمه، وقبض كفّه ووجّه لكمةً ثقيلة إلى مؤخرة رأس بوفريت!

وتلاهما صوت معدنٍ يهوي على الأرض.

أضاءت عينا الملك نوڤين بوميض لافت.

كلينغ كلانغ!

“لا، لقد كنت واضحًا…” في وسط الألم الهائل والذعر، صرخ الآرشيدوق بوفريت، الذي قُيّد ساعده الأيمن والتحم وجهه بالأرض، وهو يصارع نفسه لينفلت. “لا، مستحيل!”

ارتجف تاليس بشدّة، وانقطع شروده. وفي اللحظة نفسها تعالت صيحات الدهشة من الحاضرين في قاعة الأبطال. فرفع رأسه فورًا.

أضاف بيوتراي إلى شرح نيكولاس بنبرة متأثرة: “كلّ ما تبقّى هو انتظار بوفريت، وقد أعمته استفزازات الملك، ليظن أنه فاز بالنزال. ثم انتهز الملك الفرصة، مستغلًا ثغرة تلغي تمامًا تفوّق بوفريت في القدرة والقوة، ليشنّ هجومًا مضادًا حاسمًا.”

واتّسعت عيناه، وانعقد حاجباه…

ارتطم رأس بوفريت بالأرض مجددًا، وارتفعت من جبينه ضربة خافتة عميقة على البلاط الحجري.

فرأى المشهد الذي لا يُصدَّق.

“لمَ ظننتَ أنك ستخترق صدري بسهولة برأس فأسك الحاد؟” بقيت تعابير الملك نوڤين كما هي. اغترف كأسًا أخرى وابتلعها دفعة واحدة. “يا صغيري، أنا مَن جرّك إلى هذا!”

(لا يمكن.)

“أيها الأوغاد الملاعين ثلاثًا، أعطوني الخمر الآن! بأمر الملك!”

وفي تلك اللحظة، صُدم تاليس إلى حدّ أنه نسيَ حتى أن يتنفّس.

كراك!

الملك نوڤين، الذي كان من المفترض أن يكون ميتًا مضرجًا على الأرض، قد نهض في لحظةٍ ما!

كان الآرشيدوق بوفريت، الفائز في المبارزة، مبلّلًا بالعرق. وانزلقت يداه ببطء عن مقبض الفأس الكبير.

ثم استدار وضغط بوفريت إلى الأرض على وجهه!

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100

كان الفأس الكبير الذي اخترق صدر الملك ملقىً عند قدميهما، لا يزال يرتجف لاهثًا!

“كيف… يكون ذلك… ممكنًا…” زمجر بوفريت وهو يطحن أسنانه، وتضخّمت عروق وجهه. وحدّق بيأس إلى الملك نوڤين خلفه.

وكالآخرين، ثبت تاليس ببصره على المشهد مأخوذًا بالذهول والدهشة.

وتحت الألم الهائل والارتجاف، قاوم بوفريت قوّة الملك نوڤين، لكن كل ما استطاع فعله هو رفع صدره عن الأرض بقدر شبر واحد.

كان ملك إكستيدت العجوز يحمل في ملامحه تعابير قاسية وسطوةً طاغية. لفّ ذراعه اليسرى وأمسك ساعد بوفريت الأيمن من الخلف. وبيده اليمنى شدّ ذراعه العليا، ثم ضغط ركبته اليسرى على ظهر بوفريت.

(نوڤين. الملك المولود. نوڤين والتون. الملك الذي حكم إكستيدت قرابة الثلاثين عامًا. إنّه…)

قبض الملك نوڤين ذراع بوفريت اليمنى في قفلٍ محكم وطرحه أرضًا.

ارتطم رأس بوفريت بالأرض مجددًا، وارتفعت من جبينه ضربة خافتة عميقة على البلاط الحجري.

اتّسعت عينا تاليس بعدم تصديق، وهزّ رأسه لا إراديًا.

بانغ! بوم!

(كيف يكون هذا؟ بتلك الإصابة…)

شهق تاليس نفسًا عميقًا ونظر إلى الملك نوڤين. “صيّادٌ ماهر، لكنه لا يعرف الرحمة، هاه؟”

ولم يكن تاليس وحده من وقع في هذا الذهول؛ فالجميع من الآرشيدوقات والتابعين إلى الخدم والحرس حدّقوا في هذا التحوّل المزلزل بعينين مبهوتتين.

وتلوّى بوفريت على الأرض بجنون وارتفع عويله المرير، كاشفًا عن ألمه ويأسه في تلك اللحظة.

“لا، لقد كنت واضحًا…” في وسط الألم الهائل والذعر، صرخ الآرشيدوق بوفريت، الذي قُيّد ساعده الأيمن والتحم وجهه بالأرض، وهو يصارع نفسه لينفلت. “لا، مستحيل!”

(خَطَّط؟)

لم يكن يصدق أنّ الملك الذي اخترق الفأس الكبير صدره منذ لحظة فقط قد نهض مجددًا، كما لو أنّه لم يُصَب قط!

اتّسعت عينا بوفريت. وقد التصق وجهه بالأرض وارتجفت شفتاه، ثم بدأ يطلق زمجرةً مبعثرة من جديد، تموج بالبؤس والألم.

كان صدره من الأمام ومن الخلف غارقًا بالدم، مشهدًا مروّعًا.

ونظر بعض الخدم والحرس بتردد إلى كاهنة القمر الساطع وإلى الآرشيدوقات الآخرين. غير أنّ الكاهنة هُولم بقيت ساكنة بلا حراك. بينما حدّق الآرشيدوقات في الملك بذهول.

لكن الملك تحرّك الآن بلا أي أثرٍ لتلك الإصابة، كأنّ شيئًا لم يكن، وكأنّ نوڤين لم يُخترق إلا بإبرة صغيرة.

أضاف بيوتراي إلى شرح نيكولاس بنبرة متأثرة: “كلّ ما تبقّى هو انتظار بوفريت، وقد أعمته استفزازات الملك، ليظن أنه فاز بالنزال. ثم انتهز الملك الفرصة، مستغلًا ثغرة تلغي تمامًا تفوّق بوفريت في القدرة والقوة، ليشنّ هجومًا مضادًا حاسمًا.”

استدار تاليس فورًا وسأل بحدّة الرجل الوحيد من الفئة الفائقة في المكان: “لم—”

(اللعنة. لماذا؟) قبض كفّيه ببطء. (لقد مات الملك نوڤين هنا… من سيحكم مدينة سحب التنين؟ من يستطيع أن يحكم مدينة سحب التنين؟ من يعرف كيف يُحكِم السيطرة على مدينة سحب التنين؟)

“اصمت!”

ثم دوّى صوتا ارتطامٍ هائلَان في القاعة.

قاطعه نيكولاس بصوت مضطرب.

قاطعه نيكولاس بصوت مضطرب.

كان قاتل النجوم يحدّق في المشهد لئلا يفوته أدنى تفصيل. “راقب… لم ينتهِ شيء!”

(خَطَّط؟)

أمّا بيوتراي فقد تملّكه الذهول كذلك، وكأنه عجز عن استيعاب ما يجري.

“دعني أُسديك نصيحة. لا تسترخِ قبل أن تحطّم عنق خصمك.” تنفّس الملك نوڤين ببطء وقد بدا عليه الإنهاك. كان صوته باردًا كحدّ السيف. “هذه أعظم دروسٍ خرجنا بها من آلاف السنين الجحيمية التي قاتلنا فيها الأورك.”

“مستحيل؟” كان وجه نوڤين السابع الذي عاد للحياة مُحمَرًّا، والملك يشدّ على الذراع العليا لبوفريت بيمينه، ويجذب ساعده الأيمن بيساره. وارتجّ جسمه وهو يشدّ عضلاته ببطء. واتخذ مفصل مرفق بوفريت محورًا فعطف ساعده في الاتجاه المعاكس.

وفَتَرَت ابتسامته ببطء. وبقيت الكاهنة ساكنةً كعادتها لا تُظهر شيئًا.

عضّ الملك العجوز على أسنانه، وانطبعت على ملامحه قسوة مسعورة. “لا وجود لشيءٍ اسمه المستحيل في ساحة القتال!”

ثم دوّى صوتا ارتطامٍ هائلَان في القاعة.

ومع ازدياد قوته، بدأ ساعد بوفريت المحجوز يتشوّه!

كان الفأس الكبير الذي اخترق صدر الملك ملقىً عند قدميهما، لا يزال يرتجف لاهثًا!

اندفع ساعده إلى الأمام حركةً مرعبة. ودوّى صوت تمزّق العضلات وقعًا واضحًا.

شهق تاليس نفسًا عميقًا ونظر إلى الملك نوڤين. “صيّادٌ ماهر، لكنه لا يعرف الرحمة، هاه؟”

“آه! آاه!” انكمشت ملامح بوفريت من شدّة الألم، وأطلق صرخة ممزِّقة للروح!

ومع ازدياد قوته، بدأ ساعد بوفريت المحجوز يتشوّه!

مدّ الآرشيدوق ذراعه اليسرى إلى الخلف يائسًا نحو الملك نوڤين الهائج، لكن بلا جدوى؛ لم يلمس سوى الهواء، ولم يستطع أن يخلّص نفسه من هذا القفل الحديدي.

وشاهد الأرشدوقات الآخرون المشهد بذهول لا يُصدّق.

“لقد قتلتك. بلا شك، قتلتك!” صرخ بوفريت، وقد سُحِق عنقه على الأرض، متلوّيًا كالمذبوح من ألم لا يُحتمل. “كنتَ ميتًا!”

“وحتى لو أُغلق الجرح في الوقت المناسب، وتوقّف النزيف الخارجي، فلن يفيد ذلك. تبدأ بالسعال دمًا كثيرًا، ثم أقل، ثم أقل… إلى أن تموت. المحظوظ يموت خلال دقائق. وأمّا التعساء فيصرخون حتى آخر الليل، ثم يموتون موتًا بطيئًا محمومًا، بحمّى طاغية وعرقٍ بارد وهلوسات. لقد رأيت مآسي كثيرة كهذه في ساحات القتال.”

“أأنا كذلك؟” وبينما يُحكم قبضته، ظهرت على وجه الملك نوڤين قسوة مخلوطة بالجنون والكراهية، وصوته بارد حدّ الصقيع. “ربما… لم أمت بما فيه الكفاية؟”

رفع الملك نوڤين كأس الشراب بأسنانٍ منطبقة، وأمالها، وصبّ الشراب فوق جروحه.

وبينما يتكلم، واصل نوڤين السابع شدّ الساعد بتأنٍّ وقسوة.

وبينما يتكلم، واصل نوڤين السابع شدّ الساعد بتأنٍّ وقسوة.

وكان صوت التمزّق المتواصل المنبعث من ساعد بوفريت كافيًا ليبثّ الرعب في عظام تاليس.

بانغ!

وتخبّط الآرشيدوق الشاب في محاولاتٍ يائسة، يمدّ يده اليسرى نحو خصمه ولا يبلغه، ثم يضرب بها الأرض ضربًا.

“لكن…” انحنى الملك نوڤين نحو أذن بوفريت، وقال بتعبير بشع، “أنت تعرف… أنّ القفص الصدري لا يحتلّ كلّ الصدر…”

لكن كل ذلك كان عبثًا أمام قفل نوڤين المخضرم، الوحشي، الذي لم يُتح لبوفريت استخدام أي من قوة جسده الفتيّ. لم يعد قادرًا إلا على اختلاج بقية أطرافه، كسمكةٍ تنتظر حدّ الساطور.

“حينها يمكنك استخدام قوة الإبادة لتوسيع العضلات المصابة فتوقف النزيف…”

ثم—

لكن كل ذلك كان عبثًا أمام قفل نوڤين المخضرم، الوحشي، الذي لم يُتح لبوفريت استخدام أي من قوة جسده الفتيّ. لم يعد قادرًا إلا على اختلاج بقية أطرافه، كسمكةٍ تنتظر حدّ الساطور.

كراك!

“أأنا كذلك؟” وبينما يُحكم قبضته، ظهرت على وجه الملك نوڤين قسوة مخلوطة بالجنون والكراهية، وصوته بارد حدّ الصقيع. “ربما… لم أمت بما فيه الكفاية؟”

انبعث صوتٌ مفزع من ذراعه!

اتّسعت عينا بوفريت. وقد التصق وجهه بالأرض وارتجفت شفتاه، ثم بدأ يطلق زمجرةً مبعثرة من جديد، تموج بالبؤس والألم.

حاول بوفريت أن يرفع رأسه—المسحوق على الأرض—ما استطاع. وبلغ تشويه وجهه غايته، واغرورقت عيناه بالدموع. وتشقّقت شفتاه وهو يطلق عواءً جنونيًا: “آآاه!! لا! لا! لااا! آاااه!!”

لكن الملك تحرّك الآن بلا أي أثرٍ لتلك الإصابة، كأنّ شيئًا لم يكن، وكأنّ نوڤين لم يُخترق إلا بإبرة صغيرة.

كان ساعده الأيمن قد انثنى إلى الخلف ابتداءً من مفصل المرفق!

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

وتحت الألم الهائل والارتجاف، قاوم بوفريت قوّة الملك نوڤين، لكن كل ما استطاع فعله هو رفع صدره عن الأرض بقدر شبر واحد.

ولمّا ارتخت عضلاته، خرّ على ركبتيه إلى جانب الملك نوڤين يلهث بعنف. كانت عيناه زجاجيّتين، وصدره يعلو ويهبط. بدا وكأنّه استيقظ لتوّه من كابوس.

غير أنّ كابوس بوفريت لم ينتهِ بعد.

كان صدره من الأمام ومن الخلف غارقًا بالدم، مشهدًا مروّعًا.

فجأة رفع الملك نوڤين يده اليمنى التي كانت تضغط على ذراع خصمه، وقبض كفّه ووجّه لكمةً ثقيلة إلى مؤخرة رأس بوفريت!

لكن الملك نوڤين لم يتوقّف عند هذا الحد. فقد أفلت ساعد بوفريت الأيمن المشلول، ومدّ يده اليمنى وأمسك بذراع خصمه اليسرى. ثم أطبق قفلًا جديدًا على الذراع الوحيدة الباقية بالطريقة نفسها، غير أنّ الاختلاف الوحيد كان في التموضع: يده اليمنى تُحكِم قبضتها على الساعد، واليسرى تضغط على الذراع العليا.

بانغ!

“لكن…” انحنى الملك نوڤين نحو أذن بوفريت، وقال بتعبير بشع، “أنت تعرف… أنّ القفص الصدري لا يحتلّ كلّ الصدر…”

ارتطم رأس بوفريت بالأرض مجددًا، وارتفعت من جبينه ضربة خافتة عميقة على البلاط الحجري.

قاطعه نيكولاس بصوت مضطرب.

لكن الملك نوڤين لم يتوقّف عند هذا الحد. فقد أفلت ساعد بوفريت الأيمن المشلول، ومدّ يده اليمنى وأمسك بذراع خصمه اليسرى. ثم أطبق قفلًا جديدًا على الذراع الوحيدة الباقية بالطريقة نفسها، غير أنّ الاختلاف الوحيد كان في التموضع: يده اليمنى تُحكِم قبضتها على الساعد، واليسرى تضغط على الذراع العليا.

وهذه المرّة، مزّق الملك نوڤين بقسوة الجزء من ثيابه الذي يغطي كتفه اليمنى، كاشفًا عضلاته التي شاخت ولكنها بقيت متماسكة.

واستجمع الملك نوڤين أنفاسه العميقة، ثم واصل الضغط. واستفاق بوفريت من دوارٍ قصير، فانبثقت فيه موجةُ ذعر.

أضاف بيوتراي إلى شرح نيكولاس بنبرة متأثرة: “كلّ ما تبقّى هو انتظار بوفريت، وقد أعمته استفزازات الملك، ليظن أنه فاز بالنزال. ثم انتهز الملك الفرصة، مستغلًا ثغرة تلغي تمامًا تفوّق بوفريت في القدرة والقوة، ليشنّ هجومًا مضادًا حاسمًا.”

كان ذراعه الأيمن يغلي ألمًا وخَدَرًا، ومع بقاء ذراعه اليسرى في قبضة خانقة، أدرك الآرشيدوق الشاب الحقيقة. فأدار رأسه إلى الخلف بيأس.

رفع الملك نوڤين رأسه مجددًا وفرغ كأسه الثالثة دفعة واحدة.

“لماذا؟” انهمرت دموع الألم على وجنتَي بوفريت وهو يُلقي السؤال بحدّة على خصمه. ومن بين عيني بوفريت، ارتسمت على وجه الملك نوڤين ابتسامةُ سخريةٍ راضية.

“أأنا كذلك؟” وبينما يُحكم قبضته، ظهرت على وجه الملك نوڤين قسوة مخلوطة بالجنون والكراهية، وصوته بارد حدّ الصقيع. “ربما… لم أمت بما فيه الكفاية؟”

“في ساحات القتال، الجروح التي تخترق الصدر عادةً ما تكون قاتلة. معظم من يُصاب هكذا لا يملك إلا أن يسلّم حياته للمصير.” حدّق الملك في خصمه كصقرٍ يحدّق في أرنب. “خصوصًا إن اخترقت الإصابة القفص الصدري.”

“وهذا بالضبط ما خطّط له الملك.”

وتابع الملك نوڤين الضغط بذراعَيه وهو يتكلّم، ونبرة باردة تنساب منه.

(خَطَّط؟)

“رئتُك حينها تصبح صندوق هواء مكسورًا، ويغدو التنفّس أشدّ صعوبة من رفع يدك… ومع كل شهيق، تشعر بالتمزّق بينما يتسرّب الهواء من الجرح خارج رئتِك. وتبدأ بالسعال أكثر فأكثر—أعنف وأشدّ ألمًا. وتصبح أنفاسك أضعف، وأثقل، وأشدّ وجعًا.

قبض الملك نوڤين ذراع بوفريت اليمنى في قفلٍ محكم وطرحه أرضًا.

“وتغرق رئتُك تدريجيًا بالدم. ويتدفّق الدم من حلقك وفمك وأنفك مع كلّ نفسٍ وكحّة. وفي خضم ذلك الألم المبرّح ومع ألم الصدر، يغدو قاع معدتك ثقيلًا لا يُحتمل، ثم يتلبّسك الخَدَر شيئًا فشيئًا بينما تفقد قوتك ووعيَك.

“ما معنى هذا؟” حاول الآرشيدوق ترينتيدا أن يضبط أنفاسه.

“وإن كانت أضلاعك مكسورة، فتهانينا، فشظايا العظم الصغيرة ستعذّبك عذابًا فادحًا. ستغوص عميقًا في عضلاتك، وتخدش جهازك العصبي، وتثقب أوعيتك الدموية. وستجرّك إلى هاوية من الألم والعذاب حتى تستسلم للموت وتمدّ يدك إلى الجحيم.

كان ذراعه الأخير أيضًا قد انثنى بقبضة الملك نوڤين؛ وقد فقد الآرشيدوق الشاب كلتا يديه.

“وحتى لو أُغلق الجرح في الوقت المناسب، وتوقّف النزيف الخارجي، فلن يفيد ذلك. تبدأ بالسعال دمًا كثيرًا، ثم أقل، ثم أقل… إلى أن تموت. المحظوظ يموت خلال دقائق. وأمّا التعساء فيصرخون حتى آخر الليل، ثم يموتون موتًا بطيئًا محمومًا، بحمّى طاغية وعرقٍ بارد وهلوسات. لقد رأيت مآسي كثيرة كهذه في ساحات القتال.”

أما الآرشيدوق روكني فارتسم الحزن على محيّاه، وبدت ملامح الآرشيدوق ليكي مثقلة بأعباء كثيرة.

اتّسعت عينا بوفريت، وكان جبينه يتصبّب عرقًا باردًا من شدّة الألم. فابتسم الملك، ثم غيّر الموضوع.

الفصل 151: المُخَضرَم

“لكن…” انحنى الملك نوڤين نحو أذن بوفريت، وقال بتعبير بشع، “أنت تعرف… أنّ القفص الصدري لا يحتلّ كلّ الصدر…”

سناب!

“في بعض الأحيان، لا يمسّ الاختراق القفص الصدري، ولا تُصيب الشرايين الحيوية. ولنقل إن ما اخترق من الأمام إلى الخلف هو العضلات فقط، بين كتفك الأيمن وصدرك الأيمن… لامسها تمامًا دون أن يخدش ضلعًا أو عظمًا…”

وكان تاليس يسبح في تفكيرٍ محموم بشأن مستقبله. وفي تلك اللحظة…

“حينها يمكنك استخدام قوة الإبادة لتوسيع العضلات المصابة فتوقف النزيف…”

“آمل أن تتأمل هذا المشهد النادر جيدًا وتنتفع به، يا صاحب السمو”، قال نائب الدبلوماسي للأمير بصوت خافت.

“كيف… يكون ذلك… ممكنًا…” زمجر بوفريت وهو يطحن أسنانه، وتضخّمت عروق وجهه. وحدّق بيأس إلى الملك نوڤين خلفه.

وكان لا يزال يقبض بصرامة على مقبض الفأس الكبير من عند كتفه، وكأنّه يحتضن عشيقته. وكانت الحربة بين شفرتَي الفأس مغروسةً عميقًا في صدره.

“قلت لك، يا صبي.” ارتفعت قوّة الإبادة في ذراعي الملك نوڤين. وضحك ساخرًا. “لا وجود لشيءٍ اسمه مستحيل في ساحة القتال.”

ارتجف جسده كله وهو يضحك.

وأخيرًا، دوّى في القاعة صوتٌ مفزع آخر، مصحوبًا بصراخ بوفريت البائس.

جمّد تاليس مكانه.

سناب!

وكان تاليس يسبح في تفكيرٍ محموم بشأن مستقبله. وفي تلك اللحظة…

وتلوّى بوفريت على الأرض بجنون وارتفع عويله المرير، كاشفًا عن ألمه ويأسه في تلك اللحظة.

(لا يمكن.)

كان ذراعه الأخير أيضًا قد انثنى بقبضة الملك نوڤين؛ وقد فقد الآرشيدوق الشاب كلتا يديه.

على الأرض قرب الملك، كان الآرشيدوق بوفريت، وقد تحطّمت ذراعاه كلتاهما، يزمجر بصوتٍ عميق. والازدراء والحقد يطفحان من عينيه من جديد.

وبعد ثوانٍ قليلة، بدأت صرخات بوفريت وضعفُه يخفتان، وكلّ جسده يرتجّ بلا انقطاع. وقد أطلق أنينًا واهيًا كالمحتضر.

Arisu-san

وشاهد الأرشدوقات الآخرون المشهد بذهول لا يُصدّق.

وبعد ثوانٍ قليلة، بدأت صرخات بوفريت وضعفُه يخفتان، وكلّ جسده يرتجّ بلا انقطاع. وقد أطلق أنينًا واهيًا كالمحتضر.

“ما معنى هذا؟” حاول الآرشيدوق ترينتيدا أن يضبط أنفاسه.

وهذه المرّة، مزّق الملك نوڤين بقسوة الجزء من ثيابه الذي يغطي كتفه اليمنى، كاشفًا عضلاته التي شاخت ولكنها بقيت متماسكة.

وبشكل غير متوقّع، كان الآرشيدوق روكني هو من أجابه. وبعد صمتٍ طويل قال ببرود: “إنه يعني النهاية.”

“لكن…” انحنى الملك نوڤين نحو أذن بوفريت، وقال بتعبير بشع، “أنت تعرف… أنّ القفص الصدري لا يحتلّ كلّ الصدر…”

وقف تاليس مدهوشًا وهو يرى الملك يُتمّ هجومه المرتد.

كان ذراعه الأيمن يغلي ألمًا وخَدَرًا، ومع بقاء ذراعه اليسرى في قبضة خانقة، أدرك الآرشيدوق الشاب الحقيقة. فأدار رأسه إلى الخلف بيأس.

هجومٌ سريع، عنيف، حاسم، ونهائي. لم يستطع تاليس حتى أن يلحظ اللحظة التي قلب فيها الملك الموازين.

“في ساحات القتال، الجروح التي تخترق الصدر عادةً ما تكون قاتلة. معظم من يُصاب هكذا لا يملك إلا أن يسلّم حياته للمصير.” حدّق الملك في خصمه كصقرٍ يحدّق في أرنب. “خصوصًا إن اخترقت الإصابة القفص الصدري.”

“لقد اخترقت حربة الفأس جلالتَه بينما كان ممدّدًا على الأرض.” تنفّس نيكولاس خلف تاليس تنهيدةً عميقة. “كلّنا، وكذلك بوفريت، رأينا فقط أن صدر جلالته قد اختُرق. لكنّنا لم نرَ بوضوحٍ أين خرجت الحربة من الخلف… لم يكن هناك ما يؤكّد إن كانت الإصابة قاتلة.

تنفّس مدير شؤون الملك، اللورد ميرك، بصوتٍ مفعم بالأسى ولوّح بيده، منفّذًا امتياز الملك. وسرعان ما حُمِل برميلٌ خشبي كامل من شراب الجاودار.

“وهذا بالضبط ما خطّط له الملك.”

جمّد تاليس مكانه.

(خَطَّط؟)

كانت الكاهنة العظمى تحدّق فيه مباشرة. وعيناها الجميلتان فوق الحجاب صافيتان هادئتان.

ركّز تاليس بصره على صدر الملك نوڤين، لا سيما على تلك البقعة المشبعة بالدم إلى اليمين.

“وحتى لو أُغلق الجرح في الوقت المناسب، وتوقّف النزيف الخارجي، فلن يفيد ذلك. تبدأ بالسعال دمًا كثيرًا، ثم أقل، ثم أقل… إلى أن تموت. المحظوظ يموت خلال دقائق. وأمّا التعساء فيصرخون حتى آخر الليل، ثم يموتون موتًا بطيئًا محمومًا، بحمّى طاغية وعرقٍ بارد وهلوسات. لقد رأيت مآسي كثيرة كهذه في ساحات القتال.”

ولاهثًا، ألقى الملك نوڤين بذراع خصمه المشلول، ونهض واقفًا. وفي تلك اللحظة، بدا لتاليس أنّ قامة الملك الشامخة ضخمة شامخة لا تُضاهى.

كان ذراعه الأخير أيضًا قد انثنى بقبضة الملك نوڤين؛ وقد فقد الآرشيدوق الشاب كلتا يديه.

اجتاحت نظرات الملك القاعة كلها. فقوبل بنظرات شتّى: حماس، ذهول، ارتباك.

بانغ! بوم!

“النبيذ!” صرخ الملك نوڤين فجأة، بصوتٍ جهوريّ غاضب. “نبيذ الجاودار القوي! أقواه!”

أضاءت عينا الملك نوڤين بوميض لافت.

جمّد تاليس مكانه.

شهق تاليس نفسًا عميقًا ونظر إلى الملك نوڤين. “صيّادٌ ماهر، لكنه لا يعرف الرحمة، هاه؟”

ونظر بعض الخدم والحرس بتردد إلى كاهنة القمر الساطع وإلى الآرشيدوقات الآخرين. غير أنّ الكاهنة هُولم بقيت ساكنة بلا حراك. بينما حدّق الآرشيدوقات في الملك بذهول.

“لقد قاده جلالته لينهي القتال برأس الفأس الحاد”، قال قائد حرّاس النصل الأبيض بنبرة هادئة.

وعلى الأرض، كفّ بوفريت عن الأنين. ورفع رأسه وحدّق في خصمه بعينين خاويتين يائستين.

وبشكل غير متوقّع، كان الآرشيدوق روكني هو من أجابه. وبعد صمتٍ طويل قال ببرود: “إنه يعني النهاية.”

“كفى!” صاح الملك نوڤين بنفاد صبر. “لن أُغرقه بكأس النبيذ!”

حاول بوفريت أن يرفع رأسه—المسحوق على الأرض—ما استطاع. وبلغ تشويه وجهه غايته، واغرورقت عيناه بالدموع. وتشقّقت شفتاه وهو يطلق عواءً جنونيًا: “آآاه!! لا! لا! لااا! آاااه!!”

“أيها الأوغاد الملاعين ثلاثًا، أعطوني الخمر الآن! بأمر الملك!”

وقف تاليس مدهوشًا وهو يرى الملك يُتمّ هجومه المرتد.

تنفّس مدير شؤون الملك، اللورد ميرك، بصوتٍ مفعم بالأسى ولوّح بيده، منفّذًا امتياز الملك. وسرعان ما حُمِل برميلٌ خشبي كامل من شراب الجاودار.

(خَطَّط؟)

انتزع الملك نوڤين الكأسَ المعدنية التي قُدّمت إليه. رفع الغطاء الخشبي واغترف كأسًا مملوءة بالشراب، ثم رفع رأسه وابتلعها بنهمٍ غاضب.

وقد اتّسعت عينا الآرشيدوق أُولسيوس بعد أن شهد المعركة، واختلطت في نفسه مشاعر كثيرة. غير أنّه ما إن وقعت عيناه على الملك الساكن حتى شعر بحزن لا يُنطَق.

اندفع الشراب من زاوية شفتيه وانساب على لحيته الممتدة من ذقنه إلى عنقه.

هجومٌ سريع، عنيف، حاسم، ونهائي. لم يستطع تاليس حتى أن يلحظ اللحظة التي قلب فيها الملك الموازين.

فرغ الملك العجوز من الشراب القوي في جرعة واحدة، ومسح ذقنه برضا، ثم اغترف كأسًا أخرى.

ثم استدار وضغط بوفريت إلى الأرض على وجهه!

وهذه المرّة، مزّق الملك نوڤين بقسوة الجزء من ثيابه الذي يغطي كتفه اليمنى، كاشفًا عضلاته التي شاخت ولكنها بقيت متماسكة.

اتّسعت عينا بوفريت. وقد التصق وجهه بالأرض وارتجفت شفتاه، ثم بدأ يطلق زمجرةً مبعثرة من جديد، تموج بالبؤس والألم.

ظهرت بوضوح الجروح الناتجة عن اختراق رأس الفأس الحاد لجسده قبل قليل. كان أحدها في صدره والآخر في ظهره، غير أنهما لم يكونا قريبين من منتصف الصدر بل مائلين نحو الكتف. بدأت عضلاته المتقلّصة تسدّ الفتحات شيئًا فشيئًا.

كانت الكاهنة العظمى تحدّق فيه مباشرة. وعيناها الجميلتان فوق الحجاب صافيتان هادئتان.

رفع الملك نوڤين كأس الشراب بأسنانٍ منطبقة، وأمالها، وصبّ الشراب فوق جروحه.

ثم—

تشنّجت عضلات كتفه الأيمن المرتوية بالشراب القوي رغمًا عنها، غير أنّ تعابير الملك ظلّت باردةً كالجليد، كأنّ جروحه لم تُغمر بخمرٍ حارق.

“لقد قتلتك. بلا شك، قتلتك!” صرخ بوفريت، وقد سُحِق عنقه على الأرض، متلوّيًا كالمذبوح من ألم لا يُحتمل. “كنتَ ميتًا!”

كان كل من في القاعة يتابع المشهد بصمت. لم يقاطعه أحد.

فرغ الملك العجوز من الشراب القوي في جرعة واحدة، ومسح ذقنه برضا، ثم اغترف كأسًا أخرى.

على الأرض قرب الملك، كان الآرشيدوق بوفريت، وقد تحطّمت ذراعاه كلتاهما، يزمجر بصوتٍ عميق. والازدراء والحقد يطفحان من عينيه من جديد.

جمّد تاليس مكانه.

أسند جزءه العلوي برأسه وحاول أن ينهض مستعينًا بركبتيه.

كان كل من في القاعة يتابع المشهد بصمت. لم يقاطعه أحد.

لكن الملك نوڤين دسّ قدمه بلا رحمة على ظهر الآرشيدوق، ضاغطًا إيّاه إلى الأرض مجددًا. في البداية تأوّه بوفريت ألمًا، ثم انفجر بصيحة سُخط.

وعلى الأرض، كفّ بوفريت عن الأنين. ورفع رأسه وحدّق في خصمه بعينين خاويتين يائستين.

“لا… كيف فعلتها…” كانت ملامح الآرشيدوق الشاب حالكة. ثبت نظره في الملك نوڤين، كأنما يريد انتزاع قطعة لحم من جسده.

(نوڤين. الملك المولود. نوڤين والتون. الملك الذي حكم إكستيدت قرابة الثلاثين عامًا. إنّه…)

“لمَ ظننتَ أنك ستخترق صدري بسهولة برأس فأسك الحاد؟” بقيت تعابير الملك نوڤين كما هي. اغترف كأسًا أخرى وابتلعها دفعة واحدة. “يا صغيري، أنا مَن جرّك إلى هذا!”

“هاهاها…”

“أنا أدنى منك قوةً وقدرةً على التحمّل؛ وسأخسر عاجلًا أو آجلًا في قتال الفؤوس.” وبقي الملك واقفًا بقدمه على ظهر بوفريت وهو يتفل باستهانة. “لكن، رغم كونك من الفئة الفائقة، فإنك حين تسترخي لحظة واحدة… تصبح عديم النفع تمامًا.”

“رئتُك حينها تصبح صندوق هواء مكسورًا، ويغدو التنفّس أشدّ صعوبة من رفع يدك… ومع كل شهيق، تشعر بالتمزّق بينما يتسرّب الهواء من الجرح خارج رئتِك. وتبدأ بالسعال أكثر فأكثر—أعنف وأشدّ ألمًا. وتصبح أنفاسك أضعف، وأثقل، وأشدّ وجعًا.

أضاءت عينا الملك نوڤين بوميض لافت.

ولم يكن تاليس وحده من وقع في هذا الذهول؛ فالجميع من الآرشيدوقات والتابعين إلى الخدم والحرس حدّقوا في هذا التحوّل المزلزل بعينين مبهوتتين.

اتّسعت عينا بوفريت. وقد التصق وجهه بالأرض وارتجفت شفتاه، ثم بدأ يطلق زمجرةً مبعثرة من جديد، تموج بالبؤس والألم.

وفجأة التفت وهو في ضحكه الهستيري نحو شاهدة المبارزة—الكاهنة الكبرى هُولم، ممثّلة تجسيد القمر الساطع.

“دعني أُسديك نصيحة. لا تسترخِ قبل أن تحطّم عنق خصمك.” تنفّس الملك نوڤين ببطء وقد بدا عليه الإنهاك. كان صوته باردًا كحدّ السيف. “هذه أعظم دروسٍ خرجنا بها من آلاف السنين الجحيمية التي قاتلنا فيها الأورك.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

رفع الملك نوڤين رأسه مجددًا وفرغ كأسه الثالثة دفعة واحدة.

“لكن…” انحنى الملك نوڤين نحو أذن بوفريت، وقال بتعبير بشع، “أنت تعرف… أنّ القفص الصدري لا يحتلّ كلّ الصدر…”

خلف تاليس، قال بيوتراي بنبرة عادية: “أهذه هي غريزة القتال التي يكثر الجنود الحديث عنها؟”

أسند جزءه العلوي برأسه وحاول أن ينهض مستعينًا بركبتيه.

“غريزة؟” ردّ نيكولاس بسخرية. “هذه حيلة قتالية. من البداية للنهاية، كان النزال تحت تقدير جلالته وسيطرته. جرى وفق الخطوات التي صمّمها مسبقًا.”

اجتاحت نظرات الملك القاعة كلها. فقوبل بنظرات شتّى: حماس، ذهول، ارتباك.

بدت الدهشة على وجه بيوتراي.

غير أنّ كابوس بوفريت لم ينتهِ بعد.

“منذ البداية، استدرج جلالته بوفريت ليطعنه برأس الفأس بدلًا من أن يقتله بضربه بنصلها.” عقد قاتل النجوم ذراعيه، وبدا في نظره شيء من ابتسامة خفيّة. “كان جلالته يبدو كأنه يلوّح بفأسه ويدافع بيأسٍ دون قوّة، متراجعًا خطوة بعد خطوة.”

لكن الملك نوڤين دسّ قدمه بلا رحمة على ظهر الآرشيدوق، ضاغطًا إيّاه إلى الأرض مجددًا. في البداية تأوّه بوفريت ألمًا، ثم انفجر بصيحة سُخط.

“وفي الحقيقة، في كل مرة تتصادم الفأسين، كان البُعد بينهما يتضاءل دون أن ينتبه أحد. وفي النهاية، حين سقط جلالته أرضًا، كانا وجهًا لوجه، ولم يعد بوفريت قادرًا على استخدام شفرة فأسه ليهوِيَ بها على جلالته.”

ثم—

خطر لتاليس خاطرُ ما. نظر إلى المسافة بين الرجلين وإلى موضع الفأسين الكبيرين.

واتّسعت عيناه، وانعقد حاجباه…

“لقد قاده جلالته لينهي القتال برأس الفأس الحاد”، قال قائد حرّاس النصل الأبيض بنبرة هادئة.

حدّق الجميع في قاعة الأبطال بالمشهد عاجزين. صدمة، ذهول، حزن، أسى… مشاعر لا تُحصى اختلطت ببعضها.

“وهو ممدّد على الأرض، تحكّم جلالته بفأس بوفريت بيديه حتى انغرس في العضلة بين قفصه الصدري وكتفيه. لقد أوقع جلالته تلك الضربة بنفسه. كانت مؤلمة للغاية، لكنها لم تكن قاتلة.”

وكالآخرين، ثبت تاليس ببصره على المشهد مأخوذًا بالذهول والدهشة.

شهق تاليس نفسًا عميقًا ونظر إلى الملك نوڤين. “صيّادٌ ماهر، لكنه لا يعرف الرحمة، هاه؟”

“النبيذ!” صرخ الملك نوڤين فجأة، بصوتٍ جهوريّ غاضب. “نبيذ الجاودار القوي! أقواه!”

أضاف بيوتراي إلى شرح نيكولاس بنبرة متأثرة: “كلّ ما تبقّى هو انتظار بوفريت، وقد أعمته استفزازات الملك، ليظن أنه فاز بالنزال. ثم انتهز الملك الفرصة، مستغلًا ثغرة تلغي تمامًا تفوّق بوفريت في القدرة والقوة، ليشنّ هجومًا مضادًا حاسمًا.”

خطر لتاليس خاطرُ ما. نظر إلى المسافة بين الرجلين وإلى موضع الفأسين الكبيرين.

“آمل أن تتأمل هذا المشهد النادر جيدًا وتنتفع به، يا صاحب السمو”، قال نائب الدبلوماسي للأمير بصوت خافت.

واستجمع الملك نوڤين أنفاسه العميقة، ثم واصل الضغط. واستفاق بوفريت من دوارٍ قصير، فانبثقت فيه موجةُ ذعر.

لم يستطع تاليس سوى أن يهزّ رأسه ببطء.

أما الآرشيدوق روكني فارتسم الحزن على محيّاه، وبدت ملامح الآرشيدوق ليكي مثقلة بأعباء كثيرة.

“ادّعى بوفريت أن لديه فهمًا لأسلوب جلالته القتالي نقله إليه جده، لكنه لم يعرف شيئًا أصلًا.” أضاء وجه نيكولاس الشاحب تحت وهج النار. “هذه هي حقًا (الضربة العنيفة التي تطيح بالعدو بضربة واحدة).”

“أيها الأوغاد الملاعين ثلاثًا، أعطوني الخمر الآن! بأمر الملك!”

“مشهد لا يُنسى.” وعلى مقربةٍ منهم، تمتم المركيز القادم من اتحاد كاموس مع تنهيدة إعجاب: “أمّا أنت، فلم يفاجئك ذلك قط، أليس كذلك؟”

لم يستطع تاليس سوى أن يهزّ رأسه ببطء.

أومأ نيكولاس ببطء. “نعم، كل حركة من بوفريت كانت ضمن حسابات جلالته.”

تنفّس مدير شؤون الملك، اللورد ميرك، بصوتٍ مفعم بالأسى ولوّح بيده، منفّذًا امتياز الملك. وسرعان ما حُمِل برميلٌ خشبي كامل من شراب الجاودار.

تنفّس بيوتراي بانكسار وقال: “هناك قولٌ شائع في الجبهة الغربية للكوكبة: في أرض المعركة، الجندي المُحتَضر أقوى بعشرة آلاف مرّة من مبتدئٍ ذي قوّة عظيمة.”

فرأى المشهد الذي لا يُصدَّق.

أطلق قائد الحرس الشخصي للملك نفخة قصيرة. “محاربٌ مخضرم يواجه مبتدئًا. كانت نتيجة هذا النزال… محسومة سلفًا.”

وشاهد الأرشدوقات الآخرون المشهد بذهول لا يُصدّق.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ارتجف تاليس بشدّة، وانقطع شروده. وفي اللحظة نفسها تعالت صيحات الدهشة من الحاضرين في قاعة الأبطال. فرفع رأسه فورًا.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉SFM OP🔥 100
4A N O N Y M O U S🔥 100
5abdullah Alrehaili🔥 100
6Mohammed Alotaibi🔥 100
7Muhannad Alenazi🔥 100
8Abdulrahman Alfarwati🔥 100
9تذنبوب تبنبت🔥 100
10Abdulaziz Alnazhan🔥 100

(اللعنة. لماذا؟) قبض كفّيه ببطء. (لقد مات الملك نوڤين هنا… من سيحكم مدينة سحب التنين؟ من يستطيع أن يحكم مدينة سحب التنين؟ من يعرف كيف يُحكِم السيطرة على مدينة سحب التنين؟)

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط