Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 162

انقضاءُ شبهة

انقضاءُ شبهة

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كأن الجزيئات نفسها توقّفت عن الحركة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“أنت بعيدٌ كثيرًا عن مستوى استيعابهما.” هزّ آسدا رأسه بأسلوبٍ غامض. “حين تصبح صوفيًا وتجد ’اسمك الأصل، سأخبرك—ولا تسألني ما ’اسم الأصل’، فستعرف في حينه.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“ولِمَ تظنّ ذلك؟”

Arisu-san

جسده الخشن سريع التعافي، قدرته العقلية غير الطبيعية، ومشاهد استعادة ذاكرته من حياته السابقة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“باستثناء سوق الشارع الأحمر، لا تبدو البقية كحالات فقدان سيطرة.

الفصل 162: انقضاءُ شبهة

وبعد وقت طويل، تكلّم آسدا أخيرًا.

“تقصد أنّ هذه القوة… هذه الطاقة الصوفية… لا يمكن التحكّم بها؟” عقد تاليس حاجبيه واشتدّ نَفَسه.

(التصريح الأول؟ ألا وهو عدمُ التحقيق… في شؤون بعضنا؟)

ظل تاليس يتنفس بعمق، ضيقه لم يخف بعد تلك التجربة.

ظهر على وجه تاليس مزيجٌ من الحيرة والارتياب.

استعد تاليس للكلام، لكنه لم يجد ما يقوله إلا أن يخفض رأسه بخيبة.

“الطاقة الصوفية هي أساس وجودنا. وهي السبب في أننا نُدعى بالصوفيين.”

“أولًا: هيئة الصوفي لا تُورّث. لا علاقة لها بسلالة الدم. قد جرّب أحد السحرة ذلك. قسّم خمسة آلاف رجل وامرأة إلى خمس مجموعات… كفاك، لن ترغب في معرفة التفاصيل. المهم: الصوفيين ليسوا ظاهرة وراثية.” قال آسدا ذلك بلا مبالاة.

لا تسأل أبدًا—أبدًا، أبدًا—صوفيا آخر عن فهمه للطاقة الصوفية. ولا تكشف فهمك أنت لأي صوفي.” نظر آسدا ببرود، مؤكِّدًا موقفه بثلاثة (أبدًا) متتالية.

فتح فمه عبثًا، ملامحه تحمرّ بفعل الاختناق.

“وهذا هو معنى: ’ألا نحقق في شؤون بعضنا’.”

حدّق تاليس فيه بشك.

“طاقة صوفية؟ وفهم الطاقة الصوفية؟” رفع تاليس حاجبيه. “إذًا، فهذه هي نقطة ضعف الصوفي. فإذا كُشف ’أساسه وأصوله’ هاجمه صوفي آخر؟”

“ثيرينجيرانا.”

لكن آسدا لم يُجِب، بل ثبت بصره البارد على تاليس.

ثم نطق الصوفي اسمًا…

استمر التحديق لثوانٍ طويلة.

ثم نطق الصوفي اسمًا…

“ما الأمر؟” وفي ظل تلك النظرة الجليدية، أحسّ تاليس بشيء من الخوف يتسلَّل إليه.

استطاع تاليس سماع نبضه.

“سواء أكان فهم الطاقة الصوفية ضعفًا أو أساسًا أو حجرَ زاوية—فما تفعله الآن هو محاولة مباشرة لاكتشاف فهمي للطاقة الصوفية.” تمتم آسدا أخيرًا، وكلماته أذهلت مستمعه حتى شحب وجهه. “وبين الصوفيين، يُعَدّ هذا إعلانَ حرب.”

وما إن همّ تاليس بمدّ يده إلى خنجره، حتى خفض آسدا إصبعه.

قفز تاليس من الصدمة وتراجع دون وعي.

(يُعَدّ هذا… إعلان حرب؟)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تذكّر تاليس على الفور كلمات الصوفية الدموية من قبل: الحربُ الأهلية للصوفيين.

“ومع ذلك، كل صوفي فريدٌ من نوعه. وربما كنت أحد الأكثر فرادة. لا نعلم بعد.

“حسنًا، حسنًا، لن أسأل أكثر.” رفع الأمير الثاني كتفيه بتوتّر. “إذًا، الصوفيين لا يتناقشون في الطاقة الصوفية؟ هل تفاعلكم اليومي يقتصر على ’مرحبًا، وداعًا، هل تناولت طعامك؟’ ثم لا تعامل ولا حديث بعدها—”

تجمّد تاليس.

“هذا ليس مضحكًا.” قاطعه آسدا ببرود.

“الاحتمال الوحيد أنني ورثتُ هيئة الصوفي منها، أليس كذلك؟” حكّ رأسه وقال بتوتّر: “وفضلاً عن ذلك، كنتُ أفكر… إن كانت هيئة الصوفي موروثة، فهل تكون أمي أيضًا…”

“إنّ التصريحات العُظمى الثلاثة للصوفيين صيغت عبر تجارب لا تُحصى. ومهما كان أيٌّ منها، فإنّ خرقه يجلب عواقب وخيمة، رهيبة، ولا يمكن التنبؤ بها.” لمع بريق في عيني صوفي الهواء، فارتعش ظهر تاليس.

تجمّد تاليس. ولم يملك إلا أن يقول مذهولًا: “ستكون هناك… أيُّ عواقب؟”

تجمّد تاليس. ولم يملك إلا أن يقول مذهولًا: “ستكون هناك… أيُّ عواقب؟”

“امرأة سيّئة الطباع، وهي أيضًا إحدى شريكاتي.” ظهرت ابتسامة مشرقة على شفتيه.

“ستعرف لاحقًا.” هزّ آسدا رأسه. “حاليًا، عليك فقط أن تحفظ التصريح الأول، وألا تخالفه.”

ومع انهيار ظنّه، أسند ظهره إلى الكرسي بشعور بالفراغ، وتأمّل لغز أصله.

تنفّس تاليس بعمق. “وماذا عن التصريحين الآخرين؟”

“لقد عشت طويلًا، فلا بد أنك تعرف أبناء جنسك… أعني، أقرانك.” توقف للحظة ثم قال بحزم: “هل تعرف صوفيا آخر؟

“أنت بعيدٌ كثيرًا عن مستوى استيعابهما.” هزّ آسدا رأسه بأسلوبٍ غامض. “حين تصبح صوفيًا وتجد ’اسمك الأصل، سأخبرك—ولا تسألني ما ’اسم الأصل’، فستعرف في حينه.”

تجمّد تاليس.

استعد تاليس للكلام، لكنه لم يجد ما يقوله إلا أن يخفض رأسه بخيبة.

ضيّق آسدا عينيه ينتظر السؤال.

“حسنًا، إذًا على الأقل… ساعدني في إزالة شبهة؟—”

ضمّ آسدا شفتيه.

أومأ آسدا قليلًا، وبدا أن ملامحه قد لانت بعض الشيء.

من غموض كيسل، وغيلبرت، وجينيس بشأن أمه، إلى حديث كيسل وسيدة الطقوس ليسيا في مراسم الدم.

“كلما استخدمتُ—ما تسمّيه ’الطاقة الصوفية’—تختلف آثارها في كل مرة. لكني أشعر بألم شديد في معظم الأحيان بعد انتهائها. فضلًا عن أنّ بعض المواقف الأخيرة قد كادت تودي بحياتي.” بدا القلق على تاليس.

استمر التحديق لثوانٍ طويلة.

وبينما يتكلم، تتابعت في ذهنه مشاهد مقلقة.

“التصريح الأول.” وهبط وجهه.

(في زنزانات قصر الكرمة، القيود على جسد رالف.

“أنسيْت بهذه السرعة؟” انحنى الصوفي للأمام، ونظر إلى عينيه. وجهه لم يتغيّر، لكن صوته كان قاسيًا. “ماذا قلتُ لك الآن؟”

أمام قصر النهضة، ذلك القاتل النفسي الشاب وقلبه… النابض الحار.)

(أحد الأكثر فرادة؟ ولِمَ؟ ولماذا أنا؟)

(في إقليم الرمال السوداء، أمام البندقية الصوفية، الأشعة الحمراء المتناثرة، وقوس آراكا الساكن.)

ضمّ آسدا شفتيه.

قبض تاليس كفه بصمت. “ما الذي يحدث؟”

(في إقليم الرمال السوداء، أمام البندقية الصوفية، الأشعة الحمراء المتناثرة، وقوس آراكا الساكن.)

ولوّح بخياله المشهد تلك الليلة. فإذا به يتفاجأ بتجهم آسدا وهو يسمع كلماته. وبما أنّ الصوفي كان دائم اللامبالاة، فقد بدا هذا التغيّر في ملامحه غير مألوف.

وما إن همّ تاليس بمدّ يده إلى خنجره، حتى خفض آسدا إصبعه.

“’تستخدم’؟” بعد لحظات، أغمض آسدا عينيه قليلًا وهز رأسه بازدراء. بدا كمن لا يصدّق كلام تاليس.

“لا وجود لصوفي يُدعى ثيرينجيرانا.” تنفّس تاليس الصعداء وقد زال شيء من صدره.

“لم تلمس حتى باب التصوف، فكيف ’تستخدم’ الطاقة الصوفية؟”

أدرك فجأة ما الذي يعنيه الصوفي.

تجمّد تاليس.

وفوق ذلك، يرافقه تدهورٌ في الجسد وزيادة العبء؟”

“أتذكر تلك الليلة في سوق الشارع الأحمر؟ حين ضغطتَ عليّ…” حكّ تاليس يديه خجلًا وهو يراقب وجه آسدا، وقرّر ألا يروي تفاصيل تلك الليلة. “على أي حال، نسفنا بيتًا، وقد اكتشفتَ أنت أن لديّ هيئة صوفي أو شيئًا… وكان ذلك الشعور ذاته…

لكن في اللحظة نفسها، هزّ آسدا رأسه.

ثم اكتشفت لاحقًا أنّه ما دمتُ أنزف، يمكنني ’استخدام’ تلك الطاقة. والشعور نفسه…”

’فقدان السيطرة…’

تغيّرت ملامح آسدا مرة أخرى.

في تلك اللحظة، أقسم تاليس أنه رأى وميضًا أزرق يلمع في عيني الصوفي.

خيم الصمت لثوانٍ. حدّق الصوفي في الأرض، وكأن أفكارًا عميقة تدور في رأسه.

تنفّس تاليس بعمق. “وماذا عن التصريحين الآخرين؟”

وبعد حين، رفع صوفي الهواء رأسه وقال بجديّة: “كلا، ذلك الأداء في تلك الليلة، نحن نسميه عادة…”

بعد ثوانٍ، زفر وتبسّم بسخرية ذاتية.

“’فقدان السيطرة’.”

ظهر على وجه تاليس مزيجٌ من الحيرة والارتياب.

ضمّ آسدا شفتيه.

استطاع تاليس سماع نبضه.

“صحيح! فقدان السيطرة!” صفق تاليس بيديه وقد تذكّر. “لقد قلتَ ذلك تلك الليلة…”

وبينما يلعنه في نفسه، خفَض آسدا رأسه بصمت، دون أن تُقرأ ملامحه.

’فقدان السيطرة…’

“ثالثًا، باستثنائك، مجموع صوفيي العالم—بمن فيهم المختومون—هم أربعة عشر شخصًا.

لكن ما إن نطق الكلمة حتى شحب لون وجهه.

Arisu-san

أدرك فجأة ما الذي يعنيه الصوفي.

“لا يمكنك، على الأقل ليس في مستواك الحالي.” هزّ آسدا رأسه مؤكِّدًا استنتاجه.

’فقدان السيطرة…’

“ثانيًا، الصوفيين ليسوا كائنات عادية—وحين نكتمل كصوفيين، تحدث تغيّرات هائلة لأجسادنا. تختلف من شخص لآخر؛ لكن القاسم المشترك: استحالة إنجاب ذرية مختلطة من أعراق اخرى.”

“فقدان السيطرة.” همس تاليس في ذهول. “فقدان السيطرة؟”

وبعد حين، رفع صوفي الهواء رأسه وقال بجديّة: “كلا، ذلك الأداء في تلك الليلة، نحن نسميه عادة…”

راقبه آسدا صامتًا، وظلال غير مفهومة في عينيه.

“فقدان السيطرة.” همس تاليس في ذهول. “فقدان السيطرة؟”

“تقصد أنّ هذه القوة… هذه الطاقة الصوفية… لا يمكن التحكّم بها؟” عقد تاليس حاجبيه واشتدّ نَفَسه.

وبعد دقائق…

“لا يمكنني ’استخدامها’ بإرادتي؟”

“ثيرينجيرانا.”

ضاق آسدا عينيه قليلًا، وكأنه تفاجأ بسرعة استيعابه.

وبينما هامت أفكاره، جاء صوت آسدا.

“لا يمكنك، على الأقل ليس في مستواك الحالي.” هزّ آسدا رأسه مؤكِّدًا استنتاجه.

“صحيح، سيد آسدا.” تردّد قليلًا. “هل أستطيع أن…”

حدّق تاليس فيه بشك.

وانسكب الصمت ثوانٍ أخرى.

“مستحيل. أستطيع استخدامها كلما نزفت.” رفع تاليس يده إلى رأسه بانزعاج. “الشعور تمامًا كالاستيقاظ من حلم مضطرب…”

اتسعت حدقتاه. رفع رأسه ببطء. “مَن؟”

وفي تلك اللحظة تغيّر وجه آسدا فجأة.

(كيف؟)

رفع سبابته.

رفع سبابته.

وفي اللحظة التالية انقطع صوت تاليس إذ شعر بالهواء من حوله يتجمّد.

“جيزا ستريلمان.” قال آسدا بهدوء،

وتوقّف عن التنفّس!

لكن في اللحظة نفسها، هزّ آسدا رأسه.

توسّعت عينا تاليس رعبًا وحدّق في آسدا الذي رفع إصبعه!

لا تسأل أبدًا—أبدًا، أبدًا—صوفيا آخر عن فهمه للطاقة الصوفية. ولا تكشف فهمك أنت لأي صوفي.” نظر آسدا ببرود، مؤكِّدًا موقفه بثلاثة (أبدًا) متتالية.

لكن الصوفي اكتفى بالنظر إليه ببرود، دون كلمة.

(شبهة طالما نخرت قلبي.)

(كيف؟)

وفوق ذلك، كان منذ زمن يشكّ في هوية والدته… وعرقها.

قبض تاليس على عنقه، وفتح فمه جاهدًا—ولم يدخل الهواء.

انفتح فم تاليس ذهولًا.

كأن الجزيئات نفسها توقّفت عن الحركة.

اتسعت حدقتاه. رفع رأسه ببطء. “مَن؟”

(أتراه يريد خنقي؟!)

ظهر على وجه تاليس مزيجٌ من الحيرة والارتياب.

فتح فمه عبثًا، ملامحه تحمرّ بفعل الاختناق.

تنفّس تاليس تنهيدة مستسلمة، وسرد كل شيء—من قصر الكرمة إلى حصن التنين المحطم.

وما إن همّ تاليس بمدّ يده إلى خنجره، حتى خفض آسدا إصبعه.

صُدم تاليس.

عاد الهواء فجأة.

“ألا نحقق في شؤون بعضنا.”

“هُو…” التقط تاليس شهيقًا عميقًا، وانهار على الكرسي يلهث.

وفورًا، تداعت في ذهنه صورٌ كثيرة:

“لماذا؟!” قال تاليس، الذي استعاد تنفّسه، بنبرة غضب واستياء.

راقبه آسدا صامتًا، وظلال غير مفهومة في عينيه.

“أنسيْت بهذه السرعة؟” انحنى الصوفي للأمام، ونظر إلى عينيه. وجهه لم يتغيّر، لكن صوته كان قاسيًا. “ماذا قلتُ لك الآن؟”

“التصريح الأول.” وهبط وجهه.

“ماذا قلتَ لي؟ لقد التقينا للتو…” توقّف تاليس، ثم تذكّر. “آه… لقد…”

(أربعة عشر فقط. قليلون جدًا. ولا أحدٌ منهم…)

“حسنًا، حسنًا.” تمتم بنبرة منهزمة.

فكّ آسدا ذراعيه ورفع رأسه.

“التصريح الأول.” وهبط وجهه.

“إنّ التصريحات العُظمى الثلاثة للصوفيين صيغت عبر تجارب لا تُحصى. ومهما كان أيٌّ منها، فإنّ خرقه يجلب عواقب وخيمة، رهيبة، ولا يمكن التنبؤ بها.” لمع بريق في عيني صوفي الهواء، فارتعش ظهر تاليس.

“ألا نحقق في شؤون بعضنا.”

توقف تاليس تمامًا لثوانٍ طويلة.

(اللعنة.)

“الصوفية الدموية.”

راقبه آسدا مليًّا ثم أومأ.

(شبهة طالما نخرت قلبي.)

“لا تنسَ ثانية.”

“جيزا ستريلمان.” قال آسدا بهدوء،

“وأيضًا، لا تخبرني ثانية بكيف تشعر بقوتك الصوفية.”

“ثالثًا، باستثنائك، مجموع صوفيي العالم—بمن فيهم المختومون—هم أربعة عشر شخصًا.

رمقه الصوفي بنظرة ذات معنى وهو يعود إلى “مقعده”.

وبينما يتكلم، تتابعت في ذهنه مشاهد مقلقة.

ظل تاليس يتنفس بعمق، ضيقه لم يخف بعد تلك التجربة.

“أنت بعيدٌ كثيرًا عن مستوى استيعابهما.” هزّ آسدا رأسه بأسلوبٍ غامض. “حين تصبح صوفيًا وتجد ’اسمك الأصل، سأخبرك—ولا تسألني ما ’اسم الأصل’، فستعرف في حينه.”

وفي الوقت ذاته، ارتفع مستوى حذره إلى أقصاه.

حدّق تاليس مذهولًا.

(ملعون. هذا الرجل… لا يمكن قط معاملته كإنسان.)

(أيضًا…)

وبينما يلعنه في نفسه، خفَض آسدا رأسه بصمت، دون أن تُقرأ ملامحه.

“ثانيًا، الصوفيين ليسوا كائنات عادية—وحين نكتمل كصوفيين، تحدث تغيّرات هائلة لأجسادنا. تختلف من شخص لآخر؛ لكن القاسم المشترك: استحالة إنجاب ذرية مختلطة من أعراق اخرى.”

حلّ صمت غريب بينهما.

ولم يحاول التعجيل، بل انتظر جواب آسدا بقلق.

وبعد وقت طويل، تكلّم آسدا أخيرًا.

(أحد الأكثر فرادة؟ ولِمَ؟ ولماذا أنا؟)

“باستثناء مشاعرك وفهمك للحالات، أخبرني أيضًا بالخلفية والظروف التي ’فقدتَ فيها السيطرة’.”

أمام قصر النهضة، ذلك القاتل النفسي الشاب وقلبه… النابض الحار.)

تنفّس تاليس تنهيدة مستسلمة، وسرد كل شيء—من قصر الكرمة إلى حصن التنين المحطم.

في تلك اللحظة، أقسم تاليس أنه رأى وميضًا أزرق يلمع في عيني الصوفي.

وبعد دقائق…

قال الصوفي ببساطة: “لماذا تظنّ أن أمّك صوفية؟”

“باستثناء سوق الشارع الأحمر، لا تبدو البقية كحالات فقدان سيطرة.

الفصل 162: انقضاءُ شبهة

استخدامك للطاقة الصوفية وأنت ما زلت في طور الحس اللاواعي؟ هذا شديد الندرة.” تمتم آسدا.

“هذا ليس مضحكًا.” قاطعه آسدا ببرود.

“هذه أول مرة أرى مثل هذا… أو بالأحرى، لم يُسجَّل مثله في تاريخ الصوفيين.

ولم يحاول التعجيل، بل انتظر جواب آسدا بقلق.

وفوق ذلك، يرافقه تدهورٌ في الجسد وزيادة العبء؟”

لمع الضوء في عينيه كما لو غرق في تفكير عميق.

لمع الضوء في عينيه كما لو غرق في تفكير عميق.

“لماذا؟!” قال تاليس، الذي استعاد تنفّسه، بنبرة غضب واستياء.

في تلك اللحظة، أقسم تاليس أنه رأى وميضًا أزرق يلمع في عيني الصوفي.

“لقد عشت طويلًا، فلا بد أنك تعرف أبناء جنسك… أعني، أقرانك.” توقف للحظة ثم قال بحزم: “هل تعرف صوفيا آخر؟

أبطأ تاليس تنفّسه، واعتراه توترٌ كمن ينتظر تشخيصًا طبيًا خطيرًا.

“صحيح، سيد آسدا.” تردّد قليلًا. “هل أستطيع أن…”

وأخيرًا رفع آسدا رأسه وقال بهدوء:

ثم اكتشفت لاحقًا أنّه ما دمتُ أنزف، يمكنني ’استخدام’ تلك الطاقة. والشعور نفسه…”

“ومع ذلك، كل صوفي فريدٌ من نوعه. وربما كنت أحد الأكثر فرادة. لا نعلم بعد.

“أنسيْت بهذه السرعة؟” انحنى الصوفي للأمام، ونظر إلى عينيه. وجهه لم يتغيّر، لكن صوته كان قاسيًا. “ماذا قلتُ لك الآن؟”

لكن قبل أن نبدأ بالتدرّج… لا تستخدم الطاقة الصوفية مجددًا—لا أريدك جثةً قبل أن تصبح صوفيا.”

في تلك اللحظة، أقسم تاليس أنه رأى وميضًا أزرق يلمع في عيني الصوفي.

(أحد الأكثر فرادة؟ ولِمَ؟ ولماذا أنا؟)

وبعد وقت طويل، تكلّم آسدا أخيرًا.

تنفّس تاليس بمرارة.

وما إن قال آسدا ذلك حتى خطرت فكرة في ذهن تاليس.

“ما الأمر؟” وفي ظل تلك النظرة الجليدية، أحسّ تاليس بشيء من الخوف يتسلَّل إليه.

تذكّر أمرًا بالغ الأهمية.

“التصريح الأول.” وهبط وجهه.

“صحيح، سيد آسدا.” تردّد قليلًا. “هل أستطيع أن…”

“مستحيل.” جاء صوتٌ واضحٌ حاسم.

ضيّق آسدا عينيه ينتظر السؤال.

“وهذا هو معنى: ’ألا نحقق في شؤون بعضنا’.”

“لقد عشت طويلًا، فلا بد أنك تعرف أبناء جنسك… أعني، أقرانك.” توقف للحظة ثم قال بحزم: “هل تعرف صوفيا آخر؟

“فقدان السيطرة.” همس تاليس في ذهول. “فقدان السيطرة؟”

اسمها…”

“ولا يمكن للصوفيين إنجاب ذرية.”

أخذ شهيقًا عميقًا.

لم تتغيّر ملامح آسدا.

“ثيرينجيرانا.”

صُدم تاليس.

لم تتغيّر ملامح آسدا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

رفع تاليس بصره وحدّق مباشرة في عيني الصوفي المتلألئتين.

(في زنزانات قصر الكرمة، القيود على جسد رالف.

“قد تكون أمي. وربّما سبب فرادتي.”

وبينما يلعنه في نفسه، خفَض آسدا رأسه بصمت، دون أن تُقرأ ملامحه.

أسند آسدا ظهره إلى الفراغ.

(كل هذا… ألا يعني—)

وانسكب الصمت ثوانٍ أخرى.

تنفّس تاليس بمرارة.

استطاع تاليس سماع نبضه.

أسند آسدا ظهره إلى الفراغ.

ولم يحاول التعجيل، بل انتظر جواب آسدا بقلق.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

قد تكون هذه فرصة عظيمة لكشف سرّ جسده وأصله.

قال الصوفي ببساطة: “لماذا تظنّ أن أمّك صوفية؟”

فكّر تاليس بصمت: (لا يمكنني إضاعتها.)

“باختصار… أمك لا يمكن أن تكون صوفية.” هزّ آسدا رأسه حاسمًا.

وفوق ذلك، كان منذ زمن يشكّ في هوية والدته… وعرقها.

Arisu-san

وبينما هامت أفكاره، جاء صوت آسدا.

فكّ آسدا ذراعيه ورفع رأسه.

“ولِمَ تظنّ ذلك؟”

ثم اكتشفت لاحقًا أنّه ما دمتُ أنزف، يمكنني ’استخدام’ تلك الطاقة. والشعور نفسه…”

قال الصوفي ببساطة: “لماذا تظنّ أن أمّك صوفية؟”

حلّ صمت غريب بينهما.

صُدم تاليس.

“طاقة صوفية؟ وفهم الطاقة الصوفية؟” رفع تاليس حاجبيه. “إذًا، فهذه هي نقطة ضعف الصوفي. فإذا كُشف ’أساسه وأصوله’ هاجمه صوفي آخر؟”

“الاحتمال الوحيد أنني ورثتُ هيئة الصوفي منها، أليس كذلك؟” حكّ رأسه وقال بتوتّر: “وفضلاً عن ذلك، كنتُ أفكر… إن كانت هيئة الصوفي موروثة، فهل تكون أمي أيضًا…”

تذكّر تاليس على الفور كلمات الصوفية الدموية من قبل: الحربُ الأهلية للصوفيين.

(أيضًا…)

راقبه آسدا مليًّا ثم أومأ.

وفورًا، تداعت في ذهنه صورٌ كثيرة:

“وهذا هو معنى: ’ألا نحقق في شؤون بعضنا’.”

جسده الخشن سريع التعافي، قدرته العقلية غير الطبيعية، ومشاهد استعادة ذاكرته من حياته السابقة.

لم تتغيّر ملامح آسدا.

وكذلك…

’فقدان السيطرة…’

من غموض كيسل، وغيلبرت، وجينيس بشأن أمه، إلى حديث كيسل وسيدة الطقوس ليسيا في مراسم الدم.

وكذلك…

ومن كراهية رئيسة الطقوس لوالدته، إلى كلمة يودل في قاعة مينديس: “التشابك مع الصوفيين”…

حدّق تاليس فيه بشك.

(كل هذا… ألا يعني—)

تذكّر تاليس على الفور كلمات الصوفية الدموية من قبل: الحربُ الأهلية للصوفيين.

“مستحيل.” جاء صوتٌ واضحٌ حاسم.

“لم تلمس حتى باب التصوف، فكيف ’تستخدم’ الطاقة الصوفية؟”

حدّق تاليس في آسدا مذهولًا.

رمقه الصوفي بنظرة ذات معنى وهو يعود إلى “مقعده”.

هزّ آسدا رأسه بعزم.

“ما الأمر؟” وفي ظل تلك النظرة الجليدية، أحسّ تاليس بشيء من الخوف يتسلَّل إليه.

“أولًا: هيئة الصوفي لا تُورّث. لا علاقة لها بسلالة الدم. قد جرّب أحد السحرة ذلك. قسّم خمسة آلاف رجل وامرأة إلى خمس مجموعات… كفاك، لن ترغب في معرفة التفاصيل. المهم: الصوفيين ليسوا ظاهرة وراثية.” قال آسدا ذلك بلا مبالاة.

استطاع تاليس سماع نبضه.

عقد تاليس حاجبيه.

لا تسأل أبدًا—أبدًا، أبدًا—صوفيا آخر عن فهمه للطاقة الصوفية. ولا تكشف فهمك أنت لأي صوفي.” نظر آسدا ببرود، مؤكِّدًا موقفه بثلاثة (أبدًا) متتالية.

“ثانيًا، الصوفيين ليسوا كائنات عادية—وحين نكتمل كصوفيين، تحدث تغيّرات هائلة لأجسادنا. تختلف من شخص لآخر؛ لكن القاسم المشترك: استحالة إنجاب ذرية مختلطة من أعراق اخرى.”

“لا وجود لصوفي يُدعى ثيرينجيرانا.” تنفّس تاليس الصعداء وقد زال شيء من صدره.

انفتح فم تاليس ذهولًا.

في تلك اللحظة، أقسم تاليس أنه رأى وميضًا أزرق يلمع في عيني الصوفي.

“ثالثًا، باستثنائك، مجموع صوفيي العالم—بمن فيهم المختومون—هم أربعة عشر شخصًا.

“أولًا: هيئة الصوفي لا تُورّث. لا علاقة لها بسلالة الدم. قد جرّب أحد السحرة ذلك. قسّم خمسة آلاف رجل وامرأة إلى خمس مجموعات… كفاك، لن ترغب في معرفة التفاصيل. المهم: الصوفيين ليسوا ظاهرة وراثية.” قال آسدا ذلك بلا مبالاة.

رأيتهم كلهم. ولا يحمل أيٌّ منهم ذلك الاسم.”

“صحيح! فقدان السيطرة!” صفق تاليس بيديه وقد تذكّر. “لقد قلتَ ذلك تلك الليلة…”

غدا وجه آسدا صارمًا.

وبعد وقت طويل، تكلّم آسدا أخيرًا.

حدّق تاليس مذهولًا.

“ثانيًا، الصوفيين ليسوا كائنات عادية—وحين نكتمل كصوفيين، تحدث تغيّرات هائلة لأجسادنا. تختلف من شخص لآخر؛ لكن القاسم المشترك: استحالة إنجاب ذرية مختلطة من أعراق اخرى.”

(أربعة عشر فقط. قليلون جدًا. ولا أحدٌ منهم…)

“حسنًا، حسنًا.” تمتم بنبرة منهزمة.

“باختصار… أمك لا يمكن أن تكون صوفية.” هزّ آسدا رأسه حاسمًا.

(ملعون. هذا الرجل… لا يمكن قط معاملته كإنسان.)

توقف تاليس تمامًا لثوانٍ طويلة.

وفورًا، تداعت في ذهنه صورٌ كثيرة:

ثم أومأ أخيرًا وقد اتّضحت له الصورة.

“لا يمكنك، على الأقل ليس في مستواك الحالي.” هزّ آسدا رأسه مؤكِّدًا استنتاجه.

(هكذا إذًا.)

“لم تلمس حتى باب التصوف، فكيف ’تستخدم’ الطاقة الصوفية؟”

“لا وجود لصوفي يُدعى ثيرينجيرانا.” تنفّس تاليس الصعداء وقد زال شيء من صدره.

جسده الخشن سريع التعافي، قدرته العقلية غير الطبيعية، ومشاهد استعادة ذاكرته من حياته السابقة.

“ولا يمكن للصوفيين إنجاب ذرية.”

لكن الصوفي اكتفى بالنظر إليه ببرود، دون كلمة.

ومع انهيار ظنّه، أسند ظهره إلى الكرسي بشعور بالفراغ، وتأمّل لغز أصله.

“لماذا؟!” قال تاليس، الذي استعاد تنفّسه، بنبرة غضب واستياء.

بعد ثوانٍ، زفر وتبسّم بسخرية ذاتية.

“باستثناء مشاعرك وفهمك للحالات، أخبرني أيضًا بالخلفية والظروف التي ’فقدتَ فيها السيطرة’.”

(لعلّ هذا يُعدّ تخلّيًا عن شبهة.)

فتح فمه عبثًا، ملامحه تحمرّ بفعل الاختناق.

(شبهة طالما نخرت قلبي.)

توقف تاليس تمامًا لثوانٍ طويلة.

لكن في اللحظة نفسها، هزّ آسدا رأسه.

رأيتهم كلهم. ولا يحمل أيٌّ منهم ذلك الاسم.”

عقد ذراعيه وقال بتفكير: “لكن، إن تحدثنا بدقّة… هناك صوفية واحدة قادرة على خلق حياة—وإن كنت لا أظنّ أن لفظ ’إنجاب’ يليق بذلك.”

“ماذا قلتَ لي؟ لقد التقينا للتو…” توقّف تاليس، ثم تذكّر. “آه… لقد…”

اجتاح البرد قلب تاليس.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اتسعت حدقتاه. رفع رأسه ببطء. “مَن؟”

“أنت بعيدٌ كثيرًا عن مستوى استيعابهما.” هزّ آسدا رأسه بأسلوبٍ غامض. “حين تصبح صوفيًا وتجد ’اسمك الأصل، سأخبرك—ولا تسألني ما ’اسم الأصل’، فستعرف في حينه.”

فكّ آسدا ذراعيه ورفع رأسه.

“تقصد أنّ هذه القوة… هذه الطاقة الصوفية… لا يمكن التحكّم بها؟” عقد تاليس حاجبيه واشتدّ نَفَسه.

“امرأة سيّئة الطباع، وهي أيضًا إحدى شريكاتي.” ظهرت ابتسامة مشرقة على شفتيه.

“صحيح! فقدان السيطرة!” صفق تاليس بيديه وقد تذكّر. “لقد قلتَ ذلك تلك الليلة…”

ثم نطق الصوفي اسمًا…

(في زنزانات قصر الكرمة، القيود على جسد رالف.

اسمًا بدّل لونَ وجه تاليس دفعة واحدة.

(يُعَدّ هذا… إعلان حرب؟)

“جيزا ستريلمان.” قال آسدا بهدوء،

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“الصوفية الدموية.”

“ألا نحقق في شؤون بعضنا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكن قبل أن نبدأ بالتدرّج… لا تستخدم الطاقة الصوفية مجددًا—لا أريدك جثةً قبل أن تصبح صوفيا.”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Muh Muh🔥 100
4Mohammad Aldosari🔥 100
5Ahmed Abdelghaffar🔥 100
6AZ .🔥 100
7A A🔥 100
8Ali Omar🔥 100
9Anass Alofiy🔥 100
10الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100

رفع تاليس بصره وحدّق مباشرة في عيني الصوفي المتلألئتين.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط