Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 184

المغتال المتناقض

المغتال المتناقض

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أراد أن يفتح فمه ليُهدّئها.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

اندفعت قوة الإبادة خلال جسده موجةً بعد موجة.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

بدت ملامحه شرسة. وانحرفت حافة السيف قليلًا.

Arisu-san

ضيّق السيف الأسود عينيه ومدّ يده. “وبدلًا عن ثمن إنقاذ حياتك، وربما حياة آخرين…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

حدّق تاليس مذهولًا. (لقد رفع السيف الأسود ذراعه اليمنى ووجّه يده نحوي.)

الفصل 184: المغتال المتناقض

“لذا، لا تنشغل بما قد تجلبه لك ترقية هذه القوة.” قال الرجل ببطء. “أولًا، خطيئة نهر الجحيم تميل إلى إثارة قوى تثقل كاهل الجسد.”

حين استدار ببطء.

وسط ألمٍ شديدٍ والتباسٍ مضطرب، بدا لتاليس أنّه شعر بشيءٍ ما.

شعر تاليس بقشعريرة في جلده، وشعر بندم شديد.

شعر بأنّه يتفتّت.

غير أنّه… حيثما كانت “خطيئة نهر الجحيم”، كان الألم يشتدّ فجأة!

أصوات التصدّع في جسده صارت أوضح فأوضح.

قالت الشقية من جانبها بحماس، “هذه حكايات وأساطير من عصر الإمبراطورية. دير التجسيد المُشرق التي ازدهرت حينها نشرتها في كل مكان. نهر الجحيم هو نقيض الشمس. إنّه الذي يحكم الموت.”

كان تاليس متألّمًا إلى حدٍّ لم يستطع معه أن ينطق بكلمة. لم يستطع إلا أن يُبقي عينيه مغمضتين بإحكام. وشعر على نحوٍ خافت بذراع “الشقية” وهي تسند رأسه.

“كنتُ أنا… من طعن ميدير جيدستار، وليّ عهدك السابق، بيدي.”

انهمرت دموعها على وجهه. مختلطةً بدماء رعافه، تسرّبت تلك الدموع إلى فمه المفتوح من شدة الألم.

وفي اللحظة التالية، سحب السيف الأسود سيفه فجأة.

كان لها مذاقٌ معدنيّ مائل إلى الملوحة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أراد أن يفتح فمه ليُهدّئها.

دوّى صوت آسدا في أذنه.

لكن موجةً بعد موجة من الألم العنيف أخذت تتوالى بلا انقطاع من رأسه، وصدره، وقلبه، وبطنه، وفخذيه، وغيرها.

حوّل بيتًا شبه منهار إلى غبار!

ارتجف تاليس من شدّة الألم. كان يتصبّب عرقًا باردًا وهو على حافة فقدان الوعي بالكامل.

“أنت لا تعرفني يا صغير.” بدا وجه السيف الأسود مرعبًا على نحوٍ لا يُصدّق. وعيناه تنضحان بقسوةٍ باردة. “ولا يحقّ لك أن تستنتج شيئًا عن ماضيّا.”

دوّى صوت آسدا في أذنه.

“وكان ذلك بإرادتي. لم أندم عليه قط.”

“لن تستعمل الطاقة الصوفية بعد الآن—لا أريدك أن تتحوّل إلى جثّة قبل أن تُصبح صوفيًا.”

ونظر إلى الشخص الآخر الجاثم إلى جانبه—الرجل ذو السيف الأسود الغريب.

وتردّد صوت “السيف الأسود” في ذهنه كذلك،

راقب تاليس هيئة السيف الأسود البعيدة.

“الإفراط في استعمال المعدّات الأسطورية المضادّة للصوفيين يُلقي عبئًا ضخمًا على الجسد… سيكون الأمر خطرًا عليك.”

(وهذه المرة، لا يبدو أنّ هناك أي علامة على تحسّن حالتي.)

(طاقة صوفية، فقدان السيطرة…)

أجبر تاليس فكّه السفلي على التوقّف وابتلع ما بقي من كلامه. قال ضاحكًا بخفوت، “على أيّ حال، لقد أنقذت حياتي…”

(معدّات أسطورية مضادّة للصوفيين…)

صار يسمع صرخته الآن.

(هاتان مصيبتان قاتلتان حدثتا لي في اللحظة نفسها، أليس كذلك؟)

وثار محفّزٌ عجيب فجأة من داخل جسده!

(وهذه المرة، لا يبدو أنّ هناك أي علامة على تحسّن حالتي.)

تحرّك قلب تاليس. “أي طريقة؟”

(وفوق ذلك، لا يوجد طبيب من شاكلة رامون بجانبي.)

وعلى الرغم من أنّه مجرد بشر عادي…

(يبدو أنّ…)

(السيف الأسود. أهو زعيمهم؟ ولكن لهذا الرجل وجهٌ آخر لا يناسب هويّته. ومع معرفته من أكون…)

وسط ألمه، فكّر تاليس في نفسه فيما حياته تتسرّب ببطءٍ بعيدًا عنه.

انهمرت دموعها على وجهه. مختلطةً بدماء رعافه، تسرّبت تلك الدموع إلى فمه المفتوح من شدة الألم.

(لقد فعلتُ أمرًا خارج المألوف.

ترك الرجل أثرًا لا يُمحى في نفسه؛ سواء في مبارزته مع صوفي الهواء على جرف السماء، أو في قتاله لصوفية الدم في الشوارع، أو في حديثه عن الأقوياء وخطيئة نهر الجحيم…

فهل هذه هي النهاية؟)

لكن موجةً بعد موجة من الألم العنيف أخذت تتوالى بلا انقطاع من رأسه، وصدره، وقلبه، وبطنه، وفخذيه، وغيرها.

“آه… آه… آه…”

بووم!

كلما ازداد الألم، علا أنينه.

“إنّه يسجّل الكلمات الأصلية للتجسيد المُشرق، ’أنتِ الشمس العالية التي لا تُطال. أنتِ أقدس ما في الدنيا، إذ توقظ حياتك الباهرة كل الكائنات؛ وأنت النهر الأسود، أقصى سجون العالم، إذ تبتلع الموت وتُفني كل الكائنات.’…”

تدفّق العرق البارد من رأسه. ومع أنينه المستمرّ، صار وعيه يتلاشى شيئًا فشيئًا، بينما راحت أطرافه ترتجف لااراديًا.

كان تاليس متألّمًا إلى حدٍّ لم يستطع معه أن ينطق بكلمة. لم يستطع إلا أن يُبقي عينيه مغمضتين بإحكام. وشعر على نحوٍ خافت بذراع “الشقية” وهي تسند رأسه.

اشتدّ انهمار دموع الشقية على نحوٍ ملحّ.

لهث تاليس مرتعشًا وهو ينظر إلى الشقية المفزوعة.

كانت رؤيته تسود وتتلاشى.

(إنها معدّة أسطورية مضادّة للصوفيين…)

وبدأ يسمع طنينًا في أذنيه، حتى إنه لم يعد يميّز صرخاته.

“ولا تظننّ للحظة أنك تتحكّم في الوضع…”

إلى أن سمع فجأةً صرخة فزع خافتة من الشقية.

تنفّس تاليس الصعداء وتابع.

ثم شعر على نحوٍ مبهم أنّ أحدهم رفعه.

ثم ثانية… وثالثة…

ضغطٌ شديد انبعث من عدّة نقاط في صدره.

وبلا أي ميلٍ للمزاح، شهق السيف الأسود.

ذبذبات غريبة اخترقت جلده.

لمس تاليس حلقه بخوف.

وثار محفّزٌ عجيب فجأة من داخل جسده!

“إنها تُصلح الأضرار التي لحقت بجسدك سريعًا، لكن بثمن استنزاف طاقتك وقوّتك البدنية—وطبعًا من الأفضل ألا تُستخدم كثيرًا. أظنّ أنها قد تنقص من عمرك.”

(خطيئة نهر الجحيم!)

راقب تاليس هيئة السيف الأسود البعيدة.

استفاق تاليس فجأة من غشاوة وعيه.

ظل السيف الأسود صامتًا محدّقًا إليه ببرود.

اندفعت قوة الإبادة خلال جسده موجةً بعد موجة.

رحل السيف الأسود، لكن الأسئلة ظلّت تعصف في ذهنه.

غير أنّه… حيثما كانت “خطيئة نهر الجحيم”، كان الألم يشتدّ فجأة!

تهالكت ساقا الشقية وركعت قرب تاليس، ترتجف وهي تتشبث به.

“آآآآآآه!” بصوتٍ لم يسمعه من نفسه قط، عوى صرخةً مفزعة رافعًا رأسه.

قالت الشقية بحماس، “على أي حال، الفصل الثاني من ’المرسوم المقدّس للتجسيد المُشرق يقول…

(كيف يمكن أن يحدث هذا؟)

“أم… هل لديك مآسٍ حتمية لا تستطيع الإفصاح عنها؟”

لكنّه أدرك فجأة: (الطنين اختفى.)

تنفّس السيف الأسود وقال ببرود، “صدّقني، تركُها معك أخطر بكثير من أي فائدة قد تقدّمها لك.”

صار يسمع صرخته الآن.

(القاتل الأسطوري للأخوية.)

ثم…

“أمثالك…”—أخذ نفسًا عميقًا وحدّق في ظهر السيف الأسود—”أتكون فعلًا قاتلًا… وتقتل عائلة جيدستار الملكية…”

اختفت أصوات التصدّع المخيفة والباردة تدريجيًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وتحرّرت أجزاء جسده شيئًا فشيئًا من الألم القاسي الذي سبّبته “خطيئة نهر الجحيم”.

ابتلع تاليس غصّةً في حلقه وهو يعدّل أنفاسه.

ثم استعادت عيناه بصرهما.

“الحالة المعلّقة بين الحياة والموت ستُطلق قدرتك الكاملة.” تابع السيف الأسود، وقد لمع في عينيه بريق بارد لا تفسير له. “وهي الفرصة الوحيدة لتنشيط قوة ’خطيئة نهر الجحيم’ وزيادتها—التدريب اليومي لا ينفع.”

وتلاشَى الألم تمامًا.

“وحين أمسك آسدا الشقية وهدّدني، تقدّمتَ بلا تردّد.”

لهث تاليس مرتعشًا وهو ينظر إلى الشقية المفزوعة.

ذبذبات غريبة اخترقت جلده.

ثم أدار رأسه.

كانت حافة النصل تبعد بوصة واحدة عن جلده.

ونظر إلى الشخص الآخر الجاثم إلى جانبه—الرجل ذو السيف الأسود الغريب.

اندفعت قوة الإبادة خلال جسده موجةً بعد موجة.

كان جسده مليئًا بالجروح وملامحه غير مريحة.

وعلى الرغم من أنّه مجرد بشر عادي…

“أأنت تعرف كيف تشفي الآخرين أيضًا؟” قال تاليس لاهثًا وبصوتٍ مبحوح كأنّه على وشك الموت. “يا لِلمَهارة.”

ظل السيف الأسود صامتًا محدّقًا إليه ببرود.

وبلا أي ميلٍ للمزاح، شهق السيف الأسود.

مدّ عشرات المجسّات العملاقة، فضرب أحدها كل ما في طريقه بعنف.

“ليس شفاءً.” ضرب كتف تاليس بضربةٍ خفيفة خشنة جعلته يسعل طويلًا. “إنه ليس إلا المصدر نفسه لقوة الإبادة، يشعل حيوية جسدك.”

كان جسده مليئًا بالجروح وملامحه غير مريحة.

“إنها تُصلح الأضرار التي لحقت بجسدك سريعًا، لكن بثمن استنزاف طاقتك وقوّتك البدنية—وطبعًا من الأفضل ألا تُستخدم كثيرًا. أظنّ أنها قد تنقص من عمرك.”

انهمرت دموعها على وجهه. مختلطةً بدماء رعافه، تسرّبت تلك الدموع إلى فمه المفتوح من شدة الألم.

سعل تاليس بينما جلس بمساعدة الشقية. مسح طبقة العرق البارد.

ومع ذلك، لزم السيف الأسود الصمت بضع ثوانٍ، وفي النهاية لم يُجب.

لم يظن يومًا أن التنفّس والعيش قد يكونان أمرًا يبعث هذا القدر من البهجة.

راقبه تاليس من الخلف، مسترجعًا أوّل لقاء بينهما في تلك الليلة.

“كما قلتُ… الإفراط في استخدام المعدات الأسطورية المضادّة للصوفيين…” شدّد السيف الأسود الرباط الخشن حول ذراعه اليسرى وقال ببساطة: “لقد رأيت العواقب.”

غدت عيناه مخيفتين إلى حدٍّ مرعب.

مسح تاليس صدره بقلقٍ ومسح الدم المتبقّي من أنفه.

قطّب تاليس حاجبيه ونظر إلى السيف الأسود. “هل رأيت ذلك من قبل؟”

(ربما لم يكن السبب المعدّات الأسطورية وحدها.)

اتّسعت عينا تاليس، “ماذا؟”

“من المحتمل جدًّا أن تودي بحياتك.” توقّف السيف الأسود وقد ارتسمت على وجهه مسحة حزن. “وستسبّب أكثر الميتات إيلامًا.”

تنفّس تاليس الصعداء وتابع.

قطّب تاليس حاجبيه ونظر إلى السيف الأسود. “هل رأيت ذلك من قبل؟”

في تلك اللحظة، شعر تاليس بأن درجة الحرارة حول السيف الأسود هبطت على نحوٍ واضح. بل إن الشقية شهقت.

في تلك اللحظة، شعر تاليس بأن درجة الحرارة حول السيف الأسود هبطت على نحوٍ واضح. بل إن الشقية شهقت.

الفصل 184: المغتال المتناقض

غدت عيناه مخيفتين إلى حدٍّ مرعب.

“وتقول الأساطير إنّ هناك ملاحًا في نهر الجحيم، يقود قاربًا معلّقًا على أطرافه أجراس صغيرة، يرحّب بكل الأرواح الميتة ويدخلها في النهر.”

شعر تاليس بقشعريرة تزحف على جلده، مُوقنًا بأنه طرح سؤالًا ما كان ينبغي أن يُطرح.

“قبل اثني عشر عامًا، في ذلك اليوم…” خفُت صوت السيف الأسود، وعيناه كوحشٍ اختار فريسته. قال بحدة: “نعم…

ومع ذلك، لزم السيف الأسود الصمت بضع ثوانٍ، وفي النهاية لم يُجب.

استدار السيف الأسود.

“حسنًا.” أخرج تاليس طرف لسانه وابتسم ابتسامةً قسرية. “شكرًا لك.”

وتحرّرت أجزاء جسده شيئًا فشيئًا من الألم القاسي الذي سبّبته “خطيئة نهر الجحيم”.

ظل السيف الأسود صامتًا محدّقًا إليه ببرود.

وبينما كان تاليس تحت نظرته، شعر بقشعريرة تتسلّل من أعماق قلبه.

ومع احتدام الصمت، اطلق السيف الأسود فجأة تنهيدة.

“أولئك الذين هربوا من أزمات قاتلة وانتزعوا حياتهم من فم الموت…”

“على الرحب.” رفع الرجل زاوية فمه قليلًا. “على الأقل لم يذهب جهدي هباء.”

“لن تستعمل الطاقة الصوفية بعد الآن—لا أريدك أن تتحوّل إلى جثّة قبل أن تُصبح صوفيًا.”

انبهر تاليس.

كانت حافة النصل تبعد بوصة واحدة عن جلده.

ضيّق السيف الأسود عينيه ومدّ يده. “وبدلًا عن ثمن إنقاذ حياتك، وربما حياة آخرين…”

“أنت لا تعرفني يا صغير.” بدا وجه السيف الأسود مرعبًا على نحوٍ لا يُصدّق. وعيناه تنضحان بقسوةٍ باردة. “ولا يحقّ لك أن تستنتج شيئًا عن ماضيّا.”

اتّسعت عينا تاليس.

كانت ملامحه كجليد عمره عشرة آلاف عام؛ ثقيل، جامد، لا يذوب.

راقب السيف الأسود وهو يمدّ يده إلى ساقه.

ثم ثانية… وثالثة…

“سآخذ هذه القطعة الصغيرة.”

Arisu-san

وبكل بساطة، تناول السيف الأسود نصل التطهير الباهت.

(ما زال ينقذني ويحميّني بلا اكتراث بحياته. في وجه كارثة مدينة سحب التنين ورعب الصوفي، اندفع من دون خوف.)

وبينما كان تاليس يحدّق بذهول، دسّ السيف الأسود نصل التطهير عند خصره.

“لقد التقيتُ بأناس يشبهونك.” غَلُظ صوته. لمعت في ذهنه صورة سيدة بطلة تحمل شفرتين، ترتدي لباسًا ضيّقًا ونظّارات واقية. “هي أيضًا تمسّكت بمبادئها في أحقر البيئات.

ثم عبس وقال بنبرة متغيرة، “لا، لقد كانت دائمًا لي.”

لم يظن يومًا أن التنفّس والعيش قد يكونان أمرًا يبعث هذا القدر من البهجة.

أطلق السيف الأسود تنهيدة أخرى. “يبدو أنّني عملتُ بلا مقابل فعلًا.”

“كنتُ أنا… من طعن ميدير جيدستار، وليّ عهدك السابق، بيدي.”

نظر تاليس إلى السيف الأسود بوجهٍ متجهّم، ثم إلى نصل التطهير. كان يتردّد في داخله.

(ربما لم يكن السبب المعدّات الأسطورية وحدها.)

(إنها معدّة أسطورية مضادّة للصوفيين…)

شعر بأنّه يتفتّت.

(وفوق ذلك، إن كانت هذه القطعة الصغيرة بيدي حين أواجه آسدا…)

توقّف تاليس وحدّق في وجه السيف الأسود.

(لكن الرجل أمامي هو السيف الأسود.)

قالت الشقية بحماس، “على أي حال، الفصل الثاني من ’المرسوم المقدّس للتجسيد المُشرق يقول…

(القاتل الأسطوري للأخوية.)

ثم تحرّك فجأة. وقف ببطء.

(قد يكون أيضًا المغتال من العام الدموي…)

رفع السيف الأسود شفرة سيفه، وعيناه تضطرمان بالقسوة. وصوته بارد: “اسمع جيدًا، تاليس جيدستار، الأمير البائس من الكوكبة…”

وأخيرًا، لم يستطع تاليس إلا أن يقول، “في الواقع، بما أنّ هذه القطعة الصغيرة لا تعمل إلا في يديّ، فلن يكون لها نفع كبير عندك…”

استدار واختفى عن أعينهما.

وبجانبه، هزّت الشقية رأسها مؤيّدة.

راقبه السيف الأسود بصمت. حملت عيناه ابتسامة غامضة جعلت القلق يتسلّل إلى قلب تاليس.

لكن فجأة رفع السيف الأسود رأسه.

“وكان ذلك بإرادتي. لم أندم عليه قط.”

حدّقت عيناه الصلبتان فيه فجمّدت ملامح تاليس وكلماته.

لمس تاليس حلقه بخوف.

أجبر تاليس فكّه السفلي على التوقّف وابتلع ما بقي من كلامه. قال ضاحكًا بخفوت، “على أيّ حال، لقد أنقذت حياتي…”

تدفّق العرق البارد من رأسه. ومع أنينه المستمرّ، صار وعيه يتلاشى شيئًا فشيئًا، بينما راحت أطرافه ترتجف لااراديًا.

راقبه السيف الأسود بصمت. حملت عيناه ابتسامة غامضة جعلت القلق يتسلّل إلى قلب تاليس.

“لم تكن مغتالًا!”

“هذه معدّة أسطورية مضادّة للصوفيين غير مسجّلة.” قال السيف الأسود.

وكأنّ لا شيء في العالم قادر على قهره سوى نفسه.

اتّسعت عينا تاليس. (وماذا يعني؟)

وبلا أي ميلٍ للمزاح، شهق السيف الأسود.

تنفّس السيف الأسود وقال ببرود، “صدّقني، تركُها معك أخطر بكثير من أي فائدة قد تقدّمها لك.”

كان جسده مليئًا بالجروح وملامحه غير مريحة.

بلا رضا، قبض تاليس حاجبيه.

(وهذه المرة، لا يبدو أنّ هناك أي علامة على تحسّن حالتي.)

“على كل حال.”

راقبه تاليس بصمت.

هزّ السيف الأسود رأسه وبدّل الموضوع، “بالنسبة لـخطيئة نهر الجحيم، بعد هذه الليلة، من الأفضل ألا تستعملها مرة أخرى.”

غير أنّه… حيثما كانت “خطيئة نهر الجحيم”، كان الألم يشتدّ فجأة!

وعند سماعه ذلك الاسم، ظهرت الشكوك على وجه تاليس: “ولماذا؟”

(قد يكون أيضًا المغتال من العام الدموي…)

“سبق أن قلت إنّها قوة ملعونة. دائمًا لها ثمن.” غاصت ملامح السيف الأسود في جدّية قاتمة. “وعلى خلاف قوى الإبادة الأخرى، لا يمكن ترقيتها إلا بطريقة خاصة.”

كان السيف الأسود الوحيد الذي رآه تاليس يقف أمام صوفي دون أثر خوف أو ارتباك في عينيه. لم يفزع، لم يهرب، كان رجلًا لا يملك سوى إيمانٍ لا ينفد بما يؤمن به.

تحرّك قلب تاليس. “أي طريقة؟”

ثم عبس وقال بنبرة متغيرة، “لا، لقد كانت دائمًا لي.”

حدّق فيه السيف الأسود طويلًا، كما لو كان يريد أن يخترق وجهه ببصره.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

وفي النهاية قال بوضوح. “الموت.”

قفز تاليس والشقية مذعورين.

اتّسعت عينا تاليس، “ماذا؟”

ابتلع تاليس غصّةً في حلقه وهو يعدّل أنفاسه.

ومن جانبها، رفعت الشقية رأسها بفضول.

تجمّد تاليس قليلًا كأن شيئًا تذكّره فجأة. “نهر الجحيم؟”

“الحالة المعلّقة بين الحياة والموت ستُطلق قدرتك الكاملة.” تابع السيف الأسود، وقد لمع في عينيه بريق بارد لا تفسير له. “وهي الفرصة الوحيدة لتنشيط قوة ’خطيئة نهر الجحيم’ وزيادتها—التدريب اليومي لا ينفع.”

كانت ملامحه كجليد عمره عشرة آلاف عام؛ ثقيل، جامد، لا يذوب.

تدلّى فكّ تاليس. لم يجد ما يقوله.

وألقى نظرة عميقة على تاليس. “وفوق ذلك، لا يمكننا النجاة من الموت في كل مرة.”

(الموت؟)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“سُمّيت ’خطيئة نهر الجحيم’ لسبب.” رفع السيف الأسود إصبعًا ووخز صدر تاليس. كان صوته هادئًا لكنه مثير للقشعريرة. “فقط من نجوا من الموت يستحقّون استخدامها والسيطرة عليها.”

حدّق تاليس مذهولًا. (لقد رفع السيف الأسود ذراعه اليمنى ووجّه يده نحوي.)

“أولئك الذين هربوا من أزمات قاتلة وانتزعوا حياتهم من فم الموت…”

غير أنّه… حيثما كانت “خطيئة نهر الجحيم”، كان الألم يشتدّ فجأة!

تعمّق ارتباك تاليس.

راقبه تاليس من الخلف، مسترجعًا أوّل لقاء بينهما في تلك الليلة.

“كان ينبغي أن نغادر هذا العالم منذ زمن بعيد، لكننا خدعنا الملاح في نهر الجحيم مرارًا، وهربنا من نداء الموت في لحظات الهلاك.” قال السيف الأسود بنبرة قاتمة. “ولهذا وجودنا نفسه هو ’خطيئة نهر الجحيم’، لأننا الدليل على أنّه لا يحكم الموت كما ينبغي.”

“آآآآآآه!” بصوتٍ لم يسمعه من نفسه قط، عوى صرخةً مفزعة رافعًا رأسه.

“هذه هي ماهية خطيئة نهر الجحيم.”

“وحين أمسك آسدا الشقية وهدّدني، تقدّمتَ بلا تردّد.”

تجمّد تاليس قليلًا كأن شيئًا تذكّره فجأة. “نهر الجحيم؟”

أصوات التصدّع في جسده صارت أوضح فأوضح.

قالت الشقية من جانبها بحماس، “هذه حكايات وأساطير من عصر الإمبراطورية. دير التجسيد المُشرق التي ازدهرت حينها نشرتها في كل مكان. نهر الجحيم هو نقيض الشمس. إنّه الذي يحكم الموت.”

الفصل 184: المغتال المتناقض

قطّب السيف الأسود حاجبيه قليلًا.

وسط الدخان والرماد، حدّق تاليس مذهولًا في الهيدرا الحيّة التي بالكاد ضعفت. (كيف يمكن هذا؟)

تابعت الشقية بانفعال، وعيناها تتلألآن: “وعلى خلاف الشمس التي تعلو في السماء وتمنح الحياة للكائنات، يجري نهر الجحيم في أعماق الأرض السحيقة، يتجمّع بلا نهاية، ويبتلع الأرواح الميتة، ويطهّر الأرض من الدنس، فيجلب التوازن بين الحياة والموت.”

اتّسعت عينا تاليس. (وماذا يعني؟)

“وتقول الأساطير إنّ هناك ملاحًا في نهر الجحيم، يقود قاربًا معلّقًا على أطرافه أجراس صغيرة، يرحّب بكل الأرواح الميتة ويدخلها في النهر.”

“يستقبل الأرواح الميتة؟”

انبهر تاليس مما سمع.

مدّ عشرات المجسّات العملاقة، فضرب أحدها كل ما في طريقه بعنف.

“يستقبل الأرواح الميتة؟”

“وحين أمسك آسدا الشقية وهدّدني، تقدّمتَ بلا تردّد.”

وألقى نظرة حوله متنهدًا. “يبدو أنه يوم مزدحم إذًا.”

لكنّه أدرك فجأة: (الطنين اختفى.)

قالت الشقية بحماس، “على أي حال، الفصل الثاني من ’المرسوم المقدّس للتجسيد المُشرق يقول…

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“إنّه يسجّل الكلمات الأصلية للتجسيد المُشرق، ’أنتِ الشمس العالية التي لا تُطال. أنتِ أقدس ما في الدنيا، إذ توقظ حياتك الباهرة كل الكائنات؛ وأنت النهر الأسود، أقصى سجون العالم، إذ تبتلع الموت وتُفني كل الكائنات.’…”

وبينما كان تاليس يحدّق بذهول، دسّ السيف الأسود نصل التطهير عند خصره.

وشعر السيف الأسود أنها ستغرق في حديث طويل، فقاطعها.

تجمّد تاليس قليلًا كأن شيئًا تذكّره فجأة. “نهر الجحيم؟”

“لذا، لا تنشغل بما قد تجلبه لك ترقية هذه القوة.” قال الرجل ببطء. “أولًا، خطيئة نهر الجحيم تميل إلى إثارة قوى تثقل كاهل الجسد.”

كانت حافة النصل تبعد بوصة واحدة عن جلده.

وألقى نظرة عميقة على تاليس. “وفوق ذلك، لا يمكننا النجاة من الموت في كل مرة.”

“وماذا عنك؟” لم يستطع كبح نفسه. “كم مرة واجهت ’الموت’ لتصل إلى مهاراتك الحالية؟”

وبينما كان تاليس تحت نظرته، شعر بقشعريرة تتسلّل من أعماق قلبه.

اتّسعت عينا الشقية دهشةً، وغطّت فمها بيديها وهي تنظر إلى السيف الأسود، ثم إلى تاليس.

“وماذا عنك؟” لم يستطع كبح نفسه. “كم مرة واجهت ’الموت’ لتصل إلى مهاراتك الحالية؟”

في تلك اللحظة، شعر تاليس بأن درجة الحرارة حول السيف الأسود هبطت على نحوٍ واضح. بل إن الشقية شهقت.

ضيّق السيف الأسود عينيه وتغيّر تعبيره قليلًا.

كان لها مذاقٌ معدنيّ مائل إلى الملوحة.

“عددٌ كافٍ.” قال ببساطة وصراحة.

(السيف الأسود. أهو زعيمهم؟ ولكن لهذا الرجل وجهٌ آخر لا يناسب هويّته. ومع معرفته من أكون…)

ثم تحرّك فجأة. وقف ببطء.

ثم عبس وقال بنبرة متغيرة، “لا، لقد كانت دائمًا لي.”

“أهل مدينة سحب التنين يقتربون.” شدّ السيف الأسود الأسلحة المربوطة على جسده وتنهد. “سيطلع الفجر قريبًا. تنتهي هذه الليلة هنا.”

(ما زال ينقذني ويحميّني بلا اكتراث بحياته. في وجه كارثة مدينة سحب التنين ورعب الصوفي، اندفع من دون خوف.)

“يا صغير، سنلتقي مجددًا يومًا ما.”

أصوات التصدّع في جسده صارت أوضح فأوضح.

استدار السيف الأسود.

قطّب تاليس حاجبيه ونظر إلى السيف الأسود. “هل رأيت ذلك من قبل؟”

راقبه تاليس من الخلف، مسترجعًا أوّل لقاء بينهما في تلك الليلة.

شعر تاليس بقشعريرة في جلده، وشعر بندم شديد.

ترك الرجل أثرًا لا يُمحى في نفسه؛ سواء في مبارزته مع صوفي الهواء على جرف السماء، أو في قتاله لصوفية الدم في الشوارع، أو في حديثه عن الأقوياء وخطيئة نهر الجحيم…

بدت ملامحه شرسة. وانحرفت حافة السيف قليلًا.

أمثاله.

أصوات التصدّع في جسده صارت أوضح فأوضح.

كان السيف الأسود الوحيد الذي رآه تاليس يقف أمام صوفي دون أثر خوف أو ارتباك في عينيه. لم يفزع، لم يهرب، كان رجلًا لا يملك سوى إيمانٍ لا ينفد بما يؤمن به.

مفعمًا بحزنٍ لا يوصف…

على الرغم من أنّه بلا معدّة أسطورية مضادّة للصوفيين…

“وحتى حين علمتَ أنّ ختم الصوفي قد يكلّفك حياتك…”

وعلى الرغم من أنّه مجرد بشر عادي…

“سآخذ هذه القطعة الصغيرة.”

وعلى الرغم من أنّه في مرات كثيرة كان على شفير الموت، على آخر نفس…

على الرغم من أنّه بلا معدّة أسطورية مضادّة للصوفيين…

كان مع ذلك يندفع إلى أرض المعركة دون تردّد.

ظل ظهر السيف الأسود مشدودًا لفترة طويلة…

وكأنّ لا شيء في العالم قادر على قهره سوى نفسه.

“ولا تظننّ للحظة أنك تتحكّم في الوضع…”

وفجأة شعر تاليس برغبة مُلحّة في معرفة جواب سؤالٍ ما.

استفاق تاليس فجأة من غشاوة وعيه.

“لم تكن مغتالًا!”

“يُشاع أنّك سَيّاف شرس، بلا رحمة، بلا مبدأ، مخيف—وزعيم أخوية الشارع الأسود سيّئة السمعة.” تمعّن تاليس في ملامحه. “لكن ما رأيته ليس كذلك.”

ما إن قال تاليس ذلك حتى رأى بوضوح أن السيف الأسود، الثابت الهادئ، ارتجف فجأة!

مدّ عشرات المجسّات العملاقة، فضرب أحدها كل ما في طريقه بعنف.

“أليس كذلك؟” تفوّه الأمير الثاني بقوة. “في عام الدم، المغتال الذي قتل العائلة الملكية لم تكن أنت، أليس كذلك؟”

وبينما كان تاليس يحدّق بذهول، دسّ السيف الأسود نصل التطهير عند خصره.

لكن تاليس شعر ببعض الندم على تسرّعه حالما خرجت الكلمات من فمه.

لم يتحرّك السيف الأسود قيد أنملة.

اتّسعت عينا الشقية دهشةً، وغطّت فمها بيديها وهي تنظر إلى السيف الأسود، ثم إلى تاليس.

تهالكت ساقا الشقية وركعت قرب تاليس، ترتجف وهي تتشبث به.

ظل ظهر السيف الأسود مشدودًا لفترة طويلة…

(كيف يمكن لإنسان أن يكون متناقضًا إلى هذا الحد؟)

حين استدار ببطء.

لمس تاليس حلقه بخوف.

كان أشبه بشجرة عجوز تذبل.

وبينما كان تاليس تحت نظرته، شعر بقشعريرة تتسلّل من أعماق قلبه.

“لقد سمعت كلمات آسدا، صحيح؟” بدا جانب وجه “السيف الأسود” وهو يسأل بصوت خافت.

لم ينطق السيف الأسود بكلمة.

فتح تاليس فمه، لكنه بعد أن وازن الأمور، أومأ بمشاعر مختلطة.

سعل تاليس بينما جلس بمساعدة الشقية. مسح طبقة العرق البارد.

“فلماذا تجرؤ على السؤال إذًا؟” اشتدّ صوت السيف الأسود، فاشتدّ معه توتّر السامعين. “لو كنتُ القاتل الذي أطاح بالعائلة الملكية… لكان الخطر محدقًا بك الآن.”

ومع احتدام الصمت، اطلق السيف الأسود فجأة تنهيدة.

شعر تاليس بارتجافة خفيفة من “الشقية” بجانبه.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“إذًا… أنت لستَ قاتلًا، صحيح؟” تساءل تاليس بحذر.

“من المحتمل جدًّا أن تودي بحياتك.” توقّف السيف الأسود وقد ارتسمت على وجهه مسحة حزن. “وستسبّب أكثر الميتات إيلامًا.”

ظلّ السيف الأسود صامتًا لثلاث ثوانٍ قبل أن يسأل، “ولمَ تظنّ ذلك؟”

“كما قلتُ… الإفراط في استخدام المعدات الأسطورية المضادّة للصوفيين…” شدّد السيف الأسود الرباط الخشن حول ذراعه اليسرى وقال ببساطة: “لقد رأيت العواقب.”

ابتلع تاليس غصّةً في حلقه وهو يعدّل أنفاسه.

ثم استدار فجأة!

“يُشاع أنّك سَيّاف شرس، بلا رحمة، بلا مبدأ، مخيف—وزعيم أخوية الشارع الأسود سيّئة السمعة.” تمعّن تاليس في ملامحه. “لكن ما رأيته ليس كذلك.”

اتّسعت عينا تاليس.

“بدوت باردًا، قاسيًا، نفعيًا، لا تتورّع عن شيء.”

وكان ذلك السيف الأسود الغريب قد وُضع بالفعل على عنق تاليس.

لم يتحرّك السيف الأسود قيد أنملة.

ظلّ جالسًا دقائق طويلة حتى شعر أنّه استعاد توازنه. ثم ساعدته الشقية ونهضا معًا.

تنفّس تاليس الصعداء وتابع.

أمثاله.

“ولكن على جُرف السماء، لم تنسَ إنقاذ حياتي في النهاية، رغم أنّك استخدمتني لتعطيل آسدا.

“وماذا عنك؟” لم يستطع كبح نفسه. “كم مرة واجهت ’الموت’ لتصل إلى مهاراتك الحالية؟”

“وحين كنا نهرب منه، سمحتَ لرامون ولي بالمغادرة أولًا بينما بقيتَ خلفنا تتصدّى له.”

والشقية لم تجرؤ حتى على إخراج نَفَس.

“وحين أمسك آسدا الشقية وهدّدني، تقدّمتَ بلا تردّد.”

“أم… هل لديك مآسٍ حتمية لا تستطيع الإفصاح عنها؟”

“وحين جرفني مجسٌّ من تلك المجسّات، أنقذتني غير آبه بسلامتك.”

اشتدّ انهمار دموع الشقية على نحوٍ ملحّ.

“وعندما نلتَ ‘نصل التطهير’، قلتَ لي إن علينا مسؤولية إبادة الصوفي نيابةً عن المدينة الخراب والأرواح التي فُقدت.”

شعر تاليس بارتجافة خفيفة من “الشقية” بجانبه.

“وحتى حين علمتَ أنّ ختم الصوفي قد يكلّفك حياتك…”

شقّ مجس عملاق الأرضَ بجوارهما!

“لم تتردّد في المضيّ قدمًا.”

ضغطٌ شديد انبعث من عدّة نقاط في صدره.

“ثمّ… حين وافقتُ، قلتَ بنبرة إعجاب: ‘أنت فعلًا من آل جيدستار.’”

“إنها تُصلح الأضرار التي لحقت بجسدك سريعًا، لكن بثمن استنزاف طاقتك وقوّتك البدنية—وطبعًا من الأفضل ألا تُستخدم كثيرًا. أظنّ أنها قد تنقص من عمرك.”

توقّف تاليس وحدّق في وجه السيف الأسود.

وتحرّرت أجزاء جسده شيئًا فشيئًا من الألم القاسي الذي سبّبته “خطيئة نهر الجحيم”.

تحت ضوء القمر الخافت، بدا الرجل ذو السيفين عند خصره موحشًا، حزينَ الهيئة.

“كنتُ أنا… من طعن ميدير جيدستار، وليّ عهدك السابق، بيدي.”

وهذا منح تاليس جرأةً ليواصل.

هويّة السيف الأسود.

“كلّ شيء يخبرني أنك لستَ الرجل الذي تدّعي أنك عليه. ولستَ كما تصفك الشائعات.” شدّ تاليس عزيمته. “على الأقل، أنت شخص صالح في أعين أهل هذه المدينة.”

وسط ألمه، فكّر تاليس في نفسه فيما حياته تتسرّب ببطءٍ بعيدًا عنه.

“لقد التقيتُ بأناس يشبهونك.” غَلُظ صوته. لمعت في ذهنه صورة سيدة بطلة تحمل شفرتين، ترتدي لباسًا ضيّقًا ونظّارات واقية. “هي أيضًا تمسّكت بمبادئها في أحقر البيئات.

“لم تتردّد في المضيّ قدمًا.”

“أمثالك…”—أخذ نفسًا عميقًا وحدّق في ظهر السيف الأسود—”أتكون فعلًا قاتلًا… وتقتل عائلة جيدستار الملكية…”

“وحين أمسك آسدا الشقية وهدّدني، تقدّمتَ بلا تردّد.”

“وتُربك سلام الكوكبة إلى حدّ تفجيره اضطرابًا وفوضى لا تُحتمل، بل إلى حدّ جرّ ملايين الناس إلى مستنقع الحرب وهوّة الفوضى؟” عض تاليس على أسنانه وتكلم بصلابة.

“لا بأس، لا تخافي.”

“أم… هل لديك مآسٍ حتمية لا تستطيع الإفصاح عنها؟”

وفجأة شعر تاليس برغبة مُلحّة في معرفة جواب سؤالٍ ما.

لم ينطق السيف الأسود بكلمة.

أطلق السيف الأسود تنهيدة أخرى. “يبدو أنّني عملتُ بلا مقابل فعلًا.”

والشقية لم تجرؤ حتى على إخراج نَفَس.

وبلا أي ميلٍ للمزاح، شهق السيف الأسود.

راقبه تاليس بصمت.

وبلا أي ميلٍ للمزاح، شهق السيف الأسود.

وبعد مدة مجهولة، أخذ السيف الأسود نفسًا عميقًا وزفره بهدوء.

(الموت؟)

ثم استدار فجأة!

“كان ينبغي أن نغادر هذا العالم منذ زمن بعيد، لكننا خدعنا الملاح في نهر الجحيم مرارًا، وهربنا من نداء الموت في لحظات الهلاك.” قال السيف الأسود بنبرة قاتمة. “ولهذا وجودنا نفسه هو ’خطيئة نهر الجحيم’، لأننا الدليل على أنّه لا يحكم الموت كما ينبغي.”

قفز تاليس والشقية مذعورين.

قالت الشقية بحماس، “على أي حال، الفصل الثاني من ’المرسوم المقدّس للتجسيد المُشرق يقول…

“أنت لا تعرفني يا صغير.” بدا وجه السيف الأسود مرعبًا على نحوٍ لا يُصدّق. وعيناه تنضحان بقسوةٍ باردة. “ولا يحقّ لك أن تستنتج شيئًا عن ماضيّا.”

وفي تلك اللحظة بالذات…

“ولا تظننّ للحظة أنك تتحكّم في الوضع…”

بلا رضا، قبض تاليس حاجبيه.

في اللحظة التالية، حرّك السيف الأسود يده اليمنى.

وبلا أي ميلٍ للمزاح، شهق السيف الأسود.

ارتجّ تاليس!

رفع السيف الأسود شفرة سيفه، وعيناه تضطرمان بالقسوة. وصوته بارد: “اسمع جيدًا، تاليس جيدستار، الأمير البائس من الكوكبة…”

في لحظة، شعر ببرودة تلفّ عنقه.

“كيف تعرف أنّي لن أنقلب عليك؟” قال السيف الأسود بلا اكتراث.

صرخت الشقية صرخة عالية.

راقبه تاليس بصمت.

حدّق تاليس مذهولًا. (لقد رفع السيف الأسود ذراعه اليمنى ووجّه يده نحوي.)

وبجانبه، هزّت الشقية رأسها مؤيّدة.

وكان ذلك السيف الأسود الغريب قد وُضع بالفعل على عنق تاليس.

“ولكن على جُرف السماء، لم تنسَ إنقاذ حياتي في النهاية، رغم أنّك استخدمتني لتعطيل آسدا.

كانت حافة النصل تبعد بوصة واحدة عن جلده.

ظلّ السيف الأسود صامتًا لثلاث ثوانٍ قبل أن يسأل، “ولمَ تظنّ ذلك؟”

هَبَّت ريح خفيفة أثارها النصل فلامست عنقه.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100

“كيف تعرف أنّي لن أنقلب عليك؟” قال السيف الأسود بلا اكتراث.

(السيف الأسود. أهو زعيمهم؟ ولكن لهذا الرجل وجهٌ آخر لا يناسب هويّته. ومع معرفته من أكون…)

كانت ملامحه كجليد عمره عشرة آلاف عام؛ ثقيل، جامد، لا يذوب.

وفي النهاية قال بوضوح. “الموت.”

عجز تاليس عن الكلام من فرط الصدمة.

كان لها مذاقٌ معدنيّ مائل إلى الملوحة.

وبرودة طرف النصل جعلته يرتجف قليلًا.

شقّ مجس عملاق الأرضَ بجوارهما!

رفع السيف الأسود شفرة سيفه، وعيناه تضطرمان بالقسوة. وصوته بارد: “اسمع جيدًا، تاليس جيدستار، الأمير البائس من الكوكبة…”

“يا صغير، سنلتقي مجددًا يومًا ما.”

شعر تاليس بقشعريرة في جلده، وشعر بندم شديد.

ثم عبس وقال بنبرة متغيرة، “لا، لقد كانت دائمًا لي.”

“قبل اثني عشر عامًا، في ذلك اليوم…” خفُت صوت السيف الأسود، وعيناه كوحشٍ اختار فريسته. قال بحدة: “نعم…

تجمّد تاليس قليلًا كأن شيئًا تذكّره فجأة. “نهر الجحيم؟”

“كنتُ أنا… من طعن ميدير جيدستار، وليّ عهدك السابق، بيدي.”

وألقى نظرة عميقة على تاليس. “وفوق ذلك، لا يمكننا النجاة من الموت في كل مرة.”

بدت ملامحه شرسة. وانحرفت حافة السيف قليلًا.

في لحظة، شعر ببرودة تلفّ عنقه.

“وكان ذلك بإرادتي. لم أندم عليه قط.”

توقّف تاليس وحدّق في وجه السيف الأسود.

حدّق تاليس مذهولًا في ملامح المغتال، وقد اختلط كل شيء في رأسه.

لكن فجأة رفع السيف الأسود رأسه.

وفي اللحظة التالية، سحب السيف الأسود سيفه فجأة.

فهل هذه هي النهاية؟)

استدار واختفى عن أعينهما.

كانت ملامحه كجليد عمره عشرة آلاف عام؛ ثقيل، جامد، لا يذوب.

تهالكت ساقا الشقية وركعت قرب تاليس، ترتجف وهي تتشبث به.

ثم…

“لا بأس، لا تخافي.”

“أم… هل لديك مآسٍ حتمية لا تستطيع الإفصاح عنها؟”

لمس تاليس حلقه بخوف.

ضيّق السيف الأسود عينيه وتغيّر تعبيره قليلًا.

“لقد رحل.”

ظل السيف الأسود صامتًا محدّقًا إليه ببرود.

رحل السيف الأسود، لكن الأسئلة ظلّت تعصف في ذهنه.

“آآآآآآه!” بصوتٍ لم يسمعه من نفسه قط، عوى صرخةً مفزعة رافعًا رأسه.

هويّة السيف الأسود.

تدلّى فكّ تاليس. لم يجد ما يقوله.

سلوك السيف الأسود.

“لقد رحل.”

موقف السيف الأسود.

وكأنّ لا شيء في العالم قادر على قهره سوى نفسه.

مغتال لوّثت يداه بدماء آل جيدستار؛ وزعيم عصابة بلا رحمة.

قطّب تاليس حاجبيه ونظر إلى السيف الأسود. “هل رأيت ذلك من قبل؟”

وحين تذكّر الأخوية الفاسدة، وأطفال الشارع الأسود الذين قضوا خلال أربعة أعوام، وكوايد، وريك، وموريس، قبض قبضته بلا وعي.

“أولئك الذين هربوا من أزمات قاتلة وانتزعوا حياتهم من فم الموت…”

(السيف الأسود. أهو زعيمهم؟ ولكن لهذا الرجل وجهٌ آخر لا يناسب هويّته. ومع معرفته من أكون…)

لكن موجةً بعد موجة من الألم العنيف أخذت تتوالى بلا انقطاع من رأسه، وصدره، وقلبه، وبطنه، وفخذيه، وغيرها.

(ما زال ينقذني ويحميّني بلا اكتراث بحياته. في وجه كارثة مدينة سحب التنين ورعب الصوفي، اندفع من دون خوف.)

“سآخذ هذه القطعة الصغيرة.”

(كيف يمكن لإنسان أن يكون متناقضًا إلى هذا الحد؟)

كانت حافة النصل تبعد بوصة واحدة عن جلده.

راقب تاليس هيئة السيف الأسود البعيدة.

مدّ عشرات المجسّات العملاقة، فضرب أحدها كل ما في طريقه بعنف.

وفي تلك اللحظة، بدا له ذلك الرجل العادي وحيدًا، شاحبًا…

ثم شعر على نحوٍ مبهم أنّ أحدهم رفعه.

مفعمًا بحزنٍ لا يوصف…

توقّف تاليس وحدّق في وجه السيف الأسود.

تنفّس تاليس بعمق، واتّسع ارتباكه.

حين استدار ببطء.

ظلّ جالسًا دقائق طويلة حتى شعر أنّه استعاد توازنه. ثم ساعدته الشقية ونهضا معًا.

في اللحظة التالية، حرّك السيف الأسود يده اليمنى.

وبقلوب مثقلة، سارا على الطريق الأقلّ دمارًا وتوجّها نحو الشارع.

أجبر تاليس فكّه السفلي على التوقّف وابتلع ما بقي من كلامه. قال ضاحكًا بخفوت، “على أيّ حال، لقد أنقذت حياتي…”

وفي تلك اللحظة بالذات…

فتح تاليس فمه، لكنه بعد أن وازن الأمور، أومأ بمشاعر مختلطة.

بووم!

ظل السيف الأسود صامتًا محدّقًا إليه ببرود.

هزّة عظيمة جاءت من تحت الأرض!

وبينما كان تاليس تحت نظرته، شعر بقشعريرة تتسلّل من أعماق قلبه.

أطاحت بتاليس والشقية أرضًا.

حدّق تاليس مذهولًا. (لقد رفع السيف الأسود ذراعه اليمنى ووجّه يده نحوي.)

وبصعوبة كبيرة، ثبت تاليس نفسه. وقبل أن يندهش، سقط هو والشقية من جديد.

رحل السيف الأسود، لكن الأسئلة ظلّت تعصف في ذهنه.

رررمبل!

غير أنّه… حيثما كانت “خطيئة نهر الجحيم”، كان الألم يشتدّ فجأة!

شقّ مجس عملاق الأرضَ بجوارهما!

ترك الرجل أثرًا لا يُمحى في نفسه؛ سواء في مبارزته مع صوفي الهواء على جرف السماء، أو في قتاله لصوفية الدم في الشوارع، أو في حديثه عن الأقوياء وخطيئة نهر الجحيم…

ثم ثانية… وثالثة…

“لقد التقيتُ بأناس يشبهونك.” غَلُظ صوته. لمعت في ذهنه صورة سيدة بطلة تحمل شفرتين، ترتدي لباسًا ضيّقًا ونظّارات واقية. “هي أيضًا تمسّكت بمبادئها في أحقر البيئات.

وانبثق من الأرض وحشٌ هائل بلا رأس ولا ذيل واضح، تكوّن من أطراف ممزّقة قانية!

مفعمًا بحزنٍ لا يوصف…

مدّ عشرات المجسّات العملاقة، فضرب أحدها كل ما في طريقه بعنف.

رفع السيف الأسود شفرة سيفه، وعيناه تضطرمان بالقسوة. وصوته بارد: “اسمع جيدًا، تاليس جيدستار، الأمير البائس من الكوكبة…”

باانغ!

عجز تاليس عن الكلام من فرط الصدمة.

حوّل بيتًا شبه منهار إلى غبار!

راقبه السيف الأسود بصمت. حملت عيناه ابتسامة غامضة جعلت القلق يتسلّل إلى قلب تاليس.

وسط الدخان والرماد، حدّق تاليس مذهولًا في الهيدرا الحيّة التي بالكاد ضعفت. (كيف يمكن هذا؟)

تهالكت ساقا الشقية وركعت قرب تاليس، ترتجف وهي تتشبث به.

(جيزا…)

“أليس كذلك؟” تفوّه الأمير الثاني بقوة. “في عام الدم، المغتال الذي قتل العائلة الملكية لم تكن أنت، أليس كذلك؟”

(ألم تُختَم بالفعل؟)

شعر بأنّه يتفتّت.

كيف يمكن هذا؟)

“إنّه يسجّل الكلمات الأصلية للتجسيد المُشرق، ’أنتِ الشمس العالية التي لا تُطال. أنتِ أقدس ما في الدنيا، إذ توقظ حياتك الباهرة كل الكائنات؛ وأنت النهر الأسود، أقصى سجون العالم، إذ تبتلع الموت وتُفني كل الكائنات.’…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“وماذا عنك؟” لم يستطع كبح نفسه. “كم مرة واجهت ’الموت’ لتصل إلى مهاراتك الحالية؟”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

ثم عبس وقال بنبرة متغيرة، “لا، لقد كانت دائمًا لي.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط