Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 248

248

248

قصر الروح البطولي، الممر الغربي.

استدار ويا نحوه.

«تبًا!»

«فالقدر…»

«كدت أطعنك أنت أيضًا قبل قليل!»

قال تولجا ببرود:

كان ويا يلهث وهو يسحب سيفه الأحادي الحد من جسد آخر خصم.

ونظر إلى سلاحه.

ثم ربت على جانبه الأيسر، إذ بدا أن جروحه قد انفتحت من جديد.

«تتقدم تدريجيًا نحو قاعة الأبطال.»

وقال متذمرًا:

ورفع سيفه الأحادي الحد.

«من العبقري الذي قرر جمع هذه التشكيلة الغريبة في فريق واحد؟»

درجة…

انقلبت الجثة فوق كوهين كارابيان، الذي زحف من تحتها بصعوبة.

سيئ…

ارتعش جلده وهو يشاهد نصل ويا يُسحب من الجثة على بعد شعرة من أذنه.

تغير تعبيره قليلًا بعد أن استمع إلى أحد التقارير.

ثم قلب عينيه بضجر.

ثم يغرسه في الجدار المجاور…

قال الشرطي بلهجة فاترة:

رائحة لحم مشوي كريهة.

«آسف جدًا.»

بعد بضع دقائق…

«لكنني ببساطة لا أستطيع مجاراة ميراندا.»

«سيف الشمس المشرقة…»

«ولست بقوة رافائيل.»

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

«وبالتأكيد لا أملك خبرة حرس النصل الأبيض، أولئك المحاربين الذين خاضوا مئات المعارك.»

يزحف بثبات.

«لذلك…»

«حسنًا إذًا.»

«كنت بحاجة إلى مساعدتك.»

شد كوهين أسنانه.

ثم انحنى ساخرًا قليلًا.

وقال بحزم:

«سعادة المرافق… ويا كاسو.»

ثم وضع يده اليمنى على صدره ببطء.

قبل لحظات فقط…

«تبدو وكأنها انتحار.»

كان كوهين وويا قد أفلتا من عدة كمائن نصبتها فرق النخبة التابعة لـ إقليم الرمال السوداء.

«ولذلك أردت وضع أقوى القطع…»

أخذ المرافق نفسًا عميقًا.

«هناك شيء…»

وقال:

وقال:

«حسنًا…»

«قوة الإبادة الخاصة بي…»

«ربما ينبغي أن أعتبر نفسي محظوظًا.»

«كما توقع…»

«على الأقل لم يضعوني مع ذلك الأبكم.»

ورأى كل منهما التردد في عيني الآخر.

«ذلك الرجل حساس على نحوٍ مزعج.»

وبينما كانت أصوات القتال المتواصلة تتردد في الممرات المجاورة…

«يكفي أن أحدق في عنقه أكثر من ثانية… حتى يلاحظ الأمر.»

انتفضت الشقية الصغيرة قليلًا.

«والنظرة التي يرمقني بها…»

نزل الدرج ببطء.

«كأنني أنا المجرم الذي سحق حنجرته.»

«وأن تفعل شيئًا…»

توقفت خطوات كوهين فجأة.

«وكنت أردد لنفسي…»

ونظر إلى ويا بوجه قاتم.

«أعلم ذلك، صاحب السمو.»

تجمد ويا لثانية.

استدار ويا نحوه.

ثم هز كتفيه بحرج.

«لما استطعنا التحرك ولو خطوة واحدة وسط كل تلك الفوضى.»

«صحيح…»

«وأقوى الخبراء.»

«آسف.»

«ثاليس جادستار.»

«نسيت أنك أنت من فعل ذلك فعلًا.»

وقال بصوت عميق يشبه هدير الرعد:

نفخ كوهين بضيق.

«عائلة كاسو لم تكن لتصبح حتى من حاشية الأمير.»

وقال:

ثم وصل نائب مبعوث الكوكبة إلى جانبهما.

«شكرًا لتفهمك.»

«بوتراي…»

ألقى ويا نظرة على الجثث الثلاث الممددة أمامهما.

«سعادة المرافق… ويا كاسو.»

ودلك كتفه.

نفخ كوهين بضيق.

ثم تنهد.

ثم أكمل وهو يشد أسنانه:

«لقد كان سيدي محقًا.»

هز كوهين رأسه…

«كما توقع…»

إذ كان بينهم مختصون…

«قسموا قواتهم إلى فرق نخبة صغيرة للبحث عنا.»

فتطايرت شرارات غريبة من حوله.

«ولو كان الأمير لا يزال معنا…»

وكان وجهه مغطى بحزن ميت…

«لانكشف مكاننا منذ وقت طويل.»

«لقد…»

«وعندها…»

ثم نظر إلى كوهين بجدية.

«لما استطعنا التحرك ولو خطوة واحدة وسط كل تلك الفوضى.»

وكانت ذراعاه مقيدتين.

قال كوهين وهو يلهث، بعدما التقط أصوات قتال خافتة قادمة من الشرق:

ولم يبق في الغرفة…

«فلنسرع.»

ثم قال:

«لقد حالفنا الحظ هذه المرة.»

وفي تلك اللحظة…

«وصلت تعزيزاتهم بعد إطلاق الإشارة…»

وأصبح تنفسه متسارعًا.

«لكن طرفًا آخر جذب انتباههم.»

ارتفعت حرارة الهواء فجأة.

«لا أعلم إن كانوا حرس النصل الأبيض…»

«أننا سنقاتله؟»

«أم رجالنا.»

ثم وضع يده اليمنى على صدره ببطء.

واصلا السير لأكثر من عشر ثوانٍ.

فضيق عينيه.

حتى وصلا إلى مفترق طرق.

وكأنه…

أشار ويا إلى أحد الاتجاهات.

وظل ينظر إليه.

وعقد حاجبيه.

«لقد جاء القتلة من الكوكبة…»

«هل نواصل؟»

قال الشرطي بلهجة فاترة:

«لقد…»

«وامتلأت الحقول بالجثث.»

لكن كوهين تجاوز خطواته دون أدنى تردد.

ثم هز كتفيه بحرج.

وقال بحزم:

«لكن…»

«ليس أمامنا سوى الاستمرار.»

كان فارغًا تمامًا.

«علينا أن نوسع المسافة بيننا وبين الأمير والبقية.»

كان ويا يلهث وهو يسحب سيفه الأحادي الحد من جسد آخر خصم.

نظر إليه ويا.

وبدا هادئًا على نحو مخيف.

ثم انفجر ضاحكًا.

ولهذا السبب بالذات…

وأسرع للحاق به.

ومع استمرار صوت الاحتراق…

وسط الأجواء الثقيلة…

فعقد حاجبيه قليلًا.

وقعت عين الشرطي على السيف الأحادي الحد الذي يحمله ويا.

«ويعرقلوا عمليات اعتراضنا.»

فعقد حاجبيه قليلًا.

قال الشرطي بلهجة فاترة:

وقال:

وغادر المكان.

«أنت تلميذ الأستاذ شارتييه.»

ونظر إلى سيف تولجا بحيرة.

«لكن طريقة استخدامك للسيف…»

ثم نظر إلى كوهين بجدية.

«تشبه أسلوب أتباع المعلم شاو.»

وتمتم في نفسه متحسرًا على حظه.

أومأ ويا برأسه.

وقال أخيرًا:

وظل حاجباه معقودين.

إذن هو…

«أعرف ذلك.»

«بعد أن فقد هذا السيف فريسته الأصلية…»

«لقد أخبرني أستاذي بهذا من قبل.»

وشعر بالقلق يتسلل إلى قلبه.

«قوة الإبادة الخاصة بي…»

«ومن الواضح…»

«مميزة للغاية.»

ظل ثاليس يراقب اعترافه.

«حتى أسلوب السيف الذي يناسبني…»

ألقى ويا نظرة على الجثث الثلاث الممددة أمامهما.

«تأثر بها.»

«تبًا!»

رفع كوهين حاجبيه.

قطب كوهين حاجبيه.

مجرد مميزة؟

وتمتم في نفسه متحسرًا على حظه.

تذكر الرجل ذو القميص الأبيض.

«ومن الواضح…»

ثم قال بهدوء:

«وكأنهم يشكلون نصف دائرة…»

«أساليب القتال الخاصة بأقسام مثل قسم اماتة الجريمة…»

وقد انعقد لسانه.

«خطيرة دائمًا.»

«ولست بقوة رافائيل.»

«وفي أغلب الأحيان…»

وفكر في نفسه:

«تبدو وكأنها انتحار.»

«من أجل الملك الأعظم في المستقبل…»

هز ويا رأسه بتعب.

«هناك شيء…»

وقال:

«وإلا…»

«ومع ذلك…»

وقال بصوت عميق يشبه هدير الرعد:

«فهو القسم الأكثر إنجازًا.»

لم يجب بوتراي.

«خرج منه كثير من أشهر المبارزين…»

أغمض تولجا عينيه قليلًا.

«وأقوى الخبراء.»

إيكستيدت…؟

أومأ كوهين ببطء.

«لكن طرفًا آخر جذب انتباههم.»

ثم سأله:

واحتفظ بتعبيره المعتاد.

«لقد تخرجت للتو.»

قطب ثاليس حاجبيه.

«فكيف أصبحت مرافقًا للأمير؟»

وأخذ يرتجف بلا توقف.

«هل بفضل مكانة عائلتك…»

بذهول.

«أم بسبب مهارتك في السيف؟»

ظل ثاليس يحدق بالرجل النحيل الواقف أمامه…

هز ويا رأسه.

قال تولجا بوجه جاد:

واستمر في السير.

«كنت بحاجة إلى مساعدتك.»

«كان هناك مرشحون أكثر تميزًا مني…»

وتغيرت ملامحه فجأة.

«ومن عائلات أنبل كذلك.»

وتمتم:

«لكن الأمير كان لا يزال صغيرًا.»

«بوتراي…»

«وكانوا بحاجة إلى شخص ينمو معه…»

«ويصبح ذراعه في المستقبل.»

«لكنه…»

«وشخص حديث التخرج من البرج…»

قال كوهين وهو يهز كتفيه:

«يشبه صفحة بيضاء.»

واصلا السير لأكثر من عشر ثوانٍ.

«وهو الأنسب لهذه المهمة.»

أن بوتراي في هذه اللحظة…

ابتسم ابتسامة ساخرة.

قرأه ذات يوم في القلعة العتيقة لعائلته.

ثم تابع:

«لم أنسَ تلك الضربة التي وجهتها لي في زنزانة السجن.»

«وإلا…»

ونظر مباشرة إلى كينتفيدا.

«فانسَ منصب المرافق.»

شعر ثاليس…

«عائلة كاسو لم تكن لتصبح حتى من حاشية الأمير.»

«من أكثر الأمور إثارة في الحياة…»

«فنحن لسنا من العائلات الأرستقراطية المحلية العريقة في رودوليا…»

«لقد كذبت على نفسي مرات لا تحصى.»

«ولا ننتمي إلى سلالة إمبراطورية مرموقة…»

«كما توقع…»

«مثلكم، يا آل كارابيان.»

وقال:

«قبل أربعة أجيال…»

«فكيف أصبحت مرافقًا للأمير؟»

«لم نكن سوى أتباع لإقطاعية صغيرة.»

كان الفيكونت كينتفيدا يستمع بهدوء إلى التقارير المتلاحقة التي يرفعها إليه مرؤوسوه.

«وقبل مئة عام…»

وأخيرًا…

«لم نكن مؤهلين حتى لنصبح تابعين.»

تاركًا ثاليس…

«فكيف بمنصب مرافق الأمير؟»

«واقتراحًا بدا غير مؤذٍ.»

أومأ كوهين متفهمًا.

خارج قاعة الأبطال…

وفكر في نفسه:

تنفس بوتراي بصعوبة.

ولهذا السبب بالذات…

«خرج منه كثير من أشهر المبارزين…»

اطمأن الملك إلى وجودك بجوار الأمير.

هز كوهين رأسه…

وفجأة…

«إلى داخل البلاد.»

استدار ويا نحوه.

أخذ المرافق نفسًا عميقًا.

وسأله:

«لقد…»

«إذًا…»

«لقد كان سيدي محقًا.»

«كيف يبدو الشعور عندما تولد في واحدة من العائلات الثلاث عشرة المرموقة؟»

وقال:

«ليس كل شخص ينتمي إلى عائلة يمتد تاريخها لألف عام.»

ورأى كل منهما التردد في عيني الآخر.

تصلبت ملامح كوهين.

دون أن يواجه أي مقاومة!

«عائلة عمرها ألف عام…؟»

لم يجب بوتراي.

تمتم بها.

الذي رفع سيف الشمس المشرقة…

ثم غرق في التفكير.

«فهو القسم الأكثر إنجازًا.»

ذلك الباب المظلم…

«إنه أحد الأسلحة الأسطورية المضادة للصوفيين…»

والمحرم…

دوّت خطوات تقترب.

وتلك القلاع القديمة، الكبيرة منها والصغيرة…

«لكن…»

قال أخيرًا، وقد اسودت ملامحه قليلًا:

«حان الوقت…»

«تمتلك الكثير…»

تبًا، خرجت مني لهجة الغرب مرة أخرى.

«لكن الأعباء التي تحملها…»

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

«ثقيلة.»

«تأثر بها.»

«ولا يمكنك إنزالها عن كتفيك.»

رفع كوهين حاجبيه.

«هذا…»

بالسيف الذهبي لتولجا.

«هو شعور الانتماء إلى عائلة عمرها ألف سنة.»

وامتلأ عقله بالفوضى.

نظر إليه ويا.

شد كوهين أسنانه.

ثم هز كتفيه.

وفي غرفة أخرى داخل قصر الروح البطولي…

وقال:

وبجانب الجدار…

«الوريث المعين لمنصب كونت…»

«ذلك الرجل حساس على نحوٍ مزعج.»

«يرضى بأن يخفض منزلته…»

واتخذ وضعية القتال.

«ويصبح مجرد شرطي صغير في العاصمة.»

قال تولجا بوجه جاد:

«هذا أمر نادر.»

«وفي قاتل النجوم.»

ابتسم كوهين في داخله بسخرية.

حتى توقفوا.

وهذا لا شيء…

تذكر الرجل ذو القميص الأبيض.

تبًا، خرجت مني لهجة الغرب مرة أخرى.

قال تولجا بوجه جاد:

في كثبان أنياب السيوف…

محاولًا بكل ما أوتي من قوة…

سبق لي أن تصارعت بالأذرع مع الأورك في الصحراء.

حرّك ذراعه.

قال كوهين وهو يهز كتفيه:

قرأه ذات يوم في القلعة العتيقة لعائلته.

«كان والدي يقول إن الأزمنة تتغير.»

سبق لي أن تصارعت بالأذرع مع الأورك في الصحراء.

«وأن تعلّم التأقلم…»

جرّ كوهين ويا إلى الخلف…

«ليس أمرًا سيئًا.»

«معرفة جيدة.»

ثم ابتسم ابتسامة باهتة.

«يشبه صفحة بيضاء.»

«لقد ولّى الزمن الذي كان يُعيَّن فيه كونت من آل كارابيان مباشرةً رئيسًا للاستخبارات.»

«ستعود إليك في النهاية.»

«أما أن يصبح وريث كونت شرطيًا…»

ثم ثبت نظره على الرجل المقيد.

«فاعتبره تدريبًا.»

«وأتولى جمع المعلومات لصالح وزارة الخارجية.»

«ليرى كيف تعمل المملكة.»

تنهد بخفة.

أومأ ويا موافقًا.

«ويبذلون كل ما بوسعهم…»

وقال:

سيئ…

«ليس سيئًا فعلًا.»

ثم نظر إلى كوهين بجدية.

«ولهذا السبب أيضًا…»

واحتفظ بتعبيره المعتاد.

«سنحت الفرصة لنا…»

كان الفيكونت كينتفيدا يستمع بهدوء إلى التقارير المتلاحقة التي يرفعها إليه مرؤوسوه.

«أنا من آل كاسو…»

رفع كوهين حاجبيه.

«وأنت من آل كارابيان…»

وأومأ باحترام بالغ.

«لنقاتل جنبًا إلى جنب هنا، أليس كذلك؟»

«حسنًا…»

ضحك كوهين بخفة.

«وأتولى جمع المعلومات لصالح وزارة الخارجية.»

وقال:

ارتفع صوته وهيبته تضغط عليهما.

«احرص على أن تروي هذه القصة لأحفادك.»

أغمض تولجا عينيه قليلًا.

فتح ويا ذراعيه.

في المقابل…

وضـحك بصوت عالٍ.

«لكنه…»

«بكل تأكيد.»

وفي غرفة أخرى داخل قصر الروح البطولي…

«سيقال لهم إن جدهم خاض المغامرات في مدينة غيوم التنين مع وريث الكونت المستقبلي للمملكة.»

وقال:

«وأنهما اقتحما النار والماء…»

«ثم اكتشاف أمرنا هناك…»

«من أجل الملك الأعظم في المستقبل…»

وقعت عين الشرطي على السيف الأحادي الحد الذي يحمله ويا.

لكن…

وسقط شيء على الأرض.

في اللحظة التالية…

رائحة لحم مشوي كريهة.

تبدلت ملامحهما في آنٍ واحد.

وقال ببرود:

صليل!

قال تولجا:

في أسرع حركة ممكنة…

قبل اثني عشر عامًا…

استلا كلاهما سيفه.

«لم نكن مؤهلين حتى لنصبح تابعين.»

وانخفضا قليلًا.

ولهذا السبب بالذات…

وثبتا قدميهما على الأرض.

وسأله:

ثم وجها أنظارهما بحذر شديد…

تذكر كتابًا قديمًا…

إلى الدرج المقابل.

«إنه هو مرة أخرى.»

ظهرت هناك…

ثم ضيق عينيه.

شخصية مدرعة.

فتطايرت شرارات غريبة من حوله.

كان…

تمتم ويا وهو يقطب حاجبيه:

فارس النار تولجا.

وقدّر المسافات بينها.

نزل الدرج ببطء.

شخصية مدرعة.

درجة…

«أين قاتل النجوم؟»

بعد أخرى.

«أين قاتل النجوم؟»

وعيناه مثبتتان عليهما بجدية.

وقال:

أطلق كوهين زفرة طويلة.

وقال بيأس عميق:

وتمتم في نفسه متحسرًا على حظه.

واقترب منهما ببطء.

أما ويا…

«ذلك الرجل حساس على نحوٍ مزعج.»

فضيق عينيه.

قبل اثني عشر عامًا…

وشعر بالقلق يتسلل إلى قلبه.

في تلك اللحظة…

شد كوهين أسنانه.

«كان هناك مرشحون أكثر تميزًا مني…»

واتخذ وضعية القتال.

«أي نوع من الأسلحة هذا…؟»

وقال:

«بعد أن فقد هذا السيف فريسته الأصلية…»

«هيا أيها الأحمق.»

«هل نواصل؟»

«لم أنسَ تلك الضربة التي وجهتها لي في زنزانة السجن.»

قال تولجا بنظرة ثاقبة:

«حان الوقت…»

كان متوقعًا تمامًا.

«لتسدد ديونك.»

«إنك تريد إيقاف الحرب.»

في المقابل…

فاكتفى بخفض رأسه.

رفع تولجا سيفه الذهبي بهدوء.

نائب مبعوث الكوكبة…

وقال ويا وهو يحدق فيه بعصبية، متذكرًا ما جرى في السجن:

«وامتلأت الحقول بالجثث.»

«إنه هو مرة أخرى.»

«أننا سنقاتله؟»

ثم نظر إلى كوهين بجدية.

وما إن رأوه…

«هل أنت متأكد…»

تابع تولجا وهو يلوح بسيفه بخفة:

«أننا سنقاتله؟»

«وكنت أتعاون مع إدارة الاستخبارات السرية…»

لو هربنا الآن…

«ماذا…؟»

فربما ما زال لدينا أمل في التخلص منه.

إيكستيدت…؟

قطب كوهين حاجبيه.

«وتعلمت ألا أهتم بالأمر على الإطلاق.»

وقال بحزم:

«في أهم مواضع ساحة المعركة.»

«لا خيار آخر.»

رفع تولجا سيفه الذهبي بهدوء.

«فلنبذل قصارى جهدنا.»

«وأن ما حدث…»

أخذ ويا نفسًا عميقًا.

أما ويا…

ورفع سيفه الأحادي الحد.

وكأن ما حدث…

ثم هز رأسه.

«تبًا!»

«حسنًا إذًا.»

وقال:

في هذه الأثناء…

«تأثر بها.»

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي تولجا.

«بغض النظر…»

ثم بدأ يتقدم نحوهما ببطء.

رفع كوهين حاجبيه.

كجبل…

«ليس أمامنا سوى الاستمرار.»

يزحف بثبات.

ثم سحب سيفه الذهبي ببطء.

وبينما كانت أصوات القتال المتواصلة تتردد في الممرات المجاورة…

وكأن ما حدث…

قال تولجا بنظرة ثاقبة:

«يبدو أنكم وزعتم جميع رجالكم تقريبًا.»

«حسنًا إذًا.»

«رجالكم منتشرون في كل مكان.»

عقد الأمير الثاني حاجبيه.

«ويبذلون كل ما بوسعهم…»

«كنت أعرف ذلك.»

«ليوقفونا…»

واتخذ وضعية القتال.

«ويعرقلوا عمليات اعتراضنا.»

«لانكشف مكاننا منذ وقت طويل.»

ثم ضيق عينيه.

«فنحن لسنا من العائلات الأرستقراطية المحلية العريقة في رودوليا…»

وقال بصوت عميق يشبه هدير الرعد:

إلا صوت الشقية الصغيرة…

«ومن الواضح…»

«فكيف أصبحت مرافقًا للأمير؟»

«أن هدفكم ليس اغتيال أحد الدوقات.»

سسس…!

«أين قاتل النجوم؟»

تقتادان أسيرًا.

قطب كوهين وويا حاجبيهما.

واكتفى بالنظر إليه بصمت.

ثم سأل تولجا مرة أخرى:

«لقد كان سيدي محقًا.»

«أين أميركم؟»

«لذلك…»

تجمد الاثنان.

أومأ كوهين ببطء.

قال ويا وهو يشخر بازدراء:

وأسرع للحاق به.

«يبدو أنك مهتم بالأمير اهتمامًا كبيرًا.»

«بارتياح حقيقي.»

أغمض تولجا عينيه قليلًا.

شعر كوهين وويا بقشعريرة تسري في ظهريهما.

وبدا هادئًا على نحو مخيف.

«قبل أن نتابع…»

ثم سحب سيفه الذهبي ببطء.

إلا أثرًا أسود محترقًا.

فاشتد توتر كوهين وويا.

خارج قاعة الأبطال…

قال تولجا:

«وامتلأت الحقول بالجثث.»

«أشعر بأن رجالكم…»

«وأقنعت نفسي…»

«منتشرون على نطاق واسع.»

وقال ببرود:

«وكأنهم يشكلون نصف دائرة…»

«صحيح…»

«تتقدم تدريجيًا نحو قاعة الأبطال.»

انتفضت الشقية الصغيرة قليلًا.

أطلق كوهين زفرة ثقيلة.

نظر إليه ثاليس بريبة متزايدة.

سيئ…

لكنه رفع رأسه بهدوء…

كيف استطاع استشعار ذلك؟

وبقي ساكنًا.

قال تولجا ببرود:

«كينتفيدا يعتقد أن أكبر تهديد يتمثل في ذلك اللورد متوسط العمر…»

«هدفكم ليس اختراق دفاعاتنا.»

«وهو الأنسب لهذه المهمة.»

«بل العمل كمستكشفين…»

«هل أنت متأكد…»

«وحراس إنذار.»

أخذ المرافق نفسًا عميقًا.

«لإخفاء مواقع أشخاص معينين…»

«لقد وصل الجميع إلى مواقعهم.»

«وإخفاء نواياهم.»

واكتفى بالنظر إليه بصمت.

تبادل كوهين وويا النظرات.

«ذلك الأمير الذي يبدو عديم الضرر…»

ورأى كل منهما التردد في عيني الآخر.

ثم غرق في التفكير.

تابع تولجا وهو يلوح بسيفه بخفة:

ثم سأله:

«كينتفيدا يعتقد أن أكبر تهديد يتمثل في ذلك اللورد متوسط العمر…»

«هدفكم ليس اختراق دفاعاتنا.»

«وفي قاتل النجوم.»

«أنت تلميذ الأستاذ شارتييه.»

«لكن…»

ارتفع صوته وهيبته تضغط عليهما.

«عندما التقينا في الأراضي الثلجية…»

«هناك شيء…»

«ورأيت النظرة التي كانت في عيني نيكولاس…»

حتى شعر ويا بانقباض في قلبه.

«عندما واجه الأمير…»

«سعادة المرافق… ويا كاسو.»

«ساورني شعور.»

«ومع ذلك…»

ارتفع صوته وهيبته تضغط عليهما.

رفع كوهين حاجبيه.

«ذلك الأمير الذي يبدو عديم الضرر…»

«قسموا قواتهم إلى فرق نخبة صغيرة للبحث عنا.»

«هو أخطر شخص بينكم.»

«تراجعت أهميته كثيرًا.»

ثم حدق فيهما بقوة.

وبصحبة مجموعة من الجنود…

«أين أميركم؟»

ثم التفتت إلى ثاليس…

وتغيرت ملامحه فجأة.

ثم ابتسم ابتسامة باهتة.

«ما الذي تخططون له؟»

واحتفظ بتعبيره المعتاد.

لم يجب كوهين.

«وحراس إنذار.»

ولا ويا.

«تأثر بها.»

واكتفيا بالتفكير بسرعة…

«لكن…»

في كيفية النجاة من المعركة التي لا مفر منها.

ثم هز كتفيه بحرج.

لكن…

«صحيح…»

في اللحظة التالية…

يزحف بثبات.

تحرك تولجا.

قال تولجا:

مندفعًا نحوهما…

ثم جثا بوتراي ببطء على ركبة واحدة.

وسيفه يشق الهواء.

تقتادان أسيرًا.

ما إن اندفع تولجا إلى الأمام…

احمرت عيناه.

حتى شعر ويا بانقباض في قلبه.

«أعرف ذلك.»

وبحركة غريزية…

شكل جنود إقليم الرمال السوداء صفوفًا دفاعية كثيفة.

استل سيفه الأحادي الحد.

«وأقوى الخبراء.»

ووجهه مباشرة نحو وجه تولجا.

سيئ…

في تلك اللحظة…

ثم رفع رأسه.

تغير وجه كوهين.

ثم نظر مباشرة إلى ثاليس.

«لا!»

فعقد حاجبيه قليلًا.

زأر الشرطي بغضب.

ظل ثاليس يحدق بالرجل النحيل الواقف أمامه…

ثم أمسك بذراع ويا اليسرى بقوة.

«هو أخطر شخص بينكم.»

وجذبه إلى الخلف بكل ما أوتي من قوة.

حتى الأصوات الخافتة التي كانت تصدر من خلف الجدران…

اصطدم السيف الأحادي الحد…

«منتشرون على نطاق واسع.»

بالسيف الذهبي لتولجا.

بعد أخرى.

وفي اللحظة نفسها…

استلا كلاهما سيفه.

ارتفعت حرارة الهواء فجأة.

خارج قاعة الأبطال…

سسس…!

«وأنك تريد التغيير.»

تردد ذلك الصوت الغريب مرة أخرى.

«عندما أسمعهم…»

طَق!

قال ويا وهو يشخر بازدراء:

دوّى صوت معدني واضح.

كجبل…

وسقط شيء على الأرض.

في تلك اللحظة…

جرّ كوهين ويا إلى الخلف…

يرفع سيفه.

خمس خطوات كاملة.

«وأقوى الخبراء.»

حتى فقد الأخير توازنه…

«وتعلمت ألا أهتم بالأمر على الإطلاق.»

وجلس على الأرض.

دون أدنى مقاومة.

لكنه لم يكن يملك وقتًا للالتفات إلى كوهين.

وبمجرد أن أنهى كلماته…

ظل يحدق في سيفه…

«لإخفاء مواقع أشخاص معينين…»

بذهول.

كيف ينبغي أن يرد.

كان الجزء الأمامي من النصل…

شد كوهين أسنانه.

قد اختفى.

«حسنًا…»

بدا موضع الكسر مستويًا تمامًا.

«يكفي أن أحدق في عنقه أكثر من ثانية… حتى يلاحظ الأمر.»

وكان النصل المتبقي…

«تراجعت أهميته كثيرًا.»

يتوهج بلون أحمر قانٍ.

رفع كوهين حاجبيه.

ويشع حرارة شديدة.

ثم سأله:

وكأنه…

رفع ثاليس رأسه.

ذاب في لحظة واحدة.

«وأن ما حدث…»

سقط الجزء المكسور على الأرض.

تنفس بوتراي بصعوبة.

وأخذ يرتجف بلا توقف.

قال تولجا بنظرة ثاقبة:

أما تولجا…

لم يكن يعرف…

فاكتفى بشخير خافت.

استنشق الرائحة المحترقة التي ملأت المكان.

وكأن ما حدث…

«وهو الأنسب لهذه المهمة.»

كان متوقعًا تمامًا.

ثم قلب عينيه بضجر.

لوّح بسيفه الذهبي في الهواء بلا مبالاة.

«نسيت أنك أنت من فعل ذلك فعلًا.»

فتطايرت شرارات غريبة من حوله.

«لذلك، صاحب السمو…»

شعر كوهين وويا بقشعريرة تسري في ظهريهما.

إلى أن انعطف أخيرًا…

وهما يراقبان تولجا…

وظل يحدق في البريق الذهبي لذلك السيف.

يرفع سيفه.

«وكأنهم يشكلون نصف دائرة…»

ثم يغرسه في الجدار المجاور…

واكتفى بالنظر إليه بصمت.

دون أدنى مقاومة.

«كيف يبدو الشعور عندما تولد في واحدة من العائلات الثلاث عشرة المرموقة؟»

وببطء…

توقفت خطوات كوهين فجأة.

حرّك ذراعه.

واقفًا في ذهول.

فانزلق السيف عبر الجدار.

«ويعرقلوا عمليات اعتراضنا.»

وتطايرت الشرارات في كل مكان.

«تتقدم تدريجيًا نحو قاعة الأبطال.»

ولم يترك خلفه…

وسأله:

إلا أثرًا أسود محترقًا.

ثم تنهد.

ومع استمرار صوت الاحتراق…

وضـحك بصوت عالٍ.

انتشرت في الهواء…

خارج قاعة الأبطال…

رائحة لحم مشوي كريهة.

وقف أمامه…

سحب تولجا سيفه من الجدار بسهولة.

قال بوتراي وهو لا يزال مطأطئ الرأس:

وكأنه يسحبه من الماء.

«واقتراحًا بدا غير مؤذٍ.»

ثم ضيق عينيه.

قال ويا وهو يشخر بازدراء:

ونظر إلى الرجلين الجالسين على الأرض.

تردد ذلك الصوت الغريب مرة أخرى.

وقال:

ارتبك ثاليس عندما سمعه يناديه باسمه كاملًا.

«بعد أن فقد هذا السيف فريسته الأصلية…»

رفع كوهين حاجبيه.

«تراجعت أهميته كثيرًا.»

«حلّت كوارث كثيرة على الإقليم الشمالي.»

ثم رفع نصله قليلًا.

ثم تابع بصوت خافت:

«لكنه…»

وقال:

«ما زال سلاحًا بالغ الفاعلية.»

«يرضى بأن يخفض منزلته…»

ساعد كوهين ويا على الوقوف.

«صاحب السمو.»

ولم يرفع عينيه عن السيف الذهبي.

«ورأيت النظرة التي كانت في عيني نيكولاس…»

وقد امتلأتا بالذهول.

ونظر إلى سيف تولجا بحيرة.

ذلك السيف…

استلا كلاهما سيفه.

تذكر كتابًا قديمًا…

ومع استمرار صوت الاحتراق…

قرأه ذات يوم في القلعة العتيقة لعائلته.

«هيا أيها الأحمق.»

ثم تذكر لقب تولجا.

«كان هناك مرشحون أكثر تميزًا مني…»

إذن هو…

قال:

قال تولجا بوجه جاد:

«فهو القسم الأكثر إنجازًا.»

«هذا مجرد تحذير.»

وقال بصوت مبحوح:

«أنا أحترم روحكما القتالية.»

«صحيح…»

«ولذلك…»

«أن أعمل إلى جانبك.»

«أعدكما…»

«وأنهما اقتحما النار والماء…»

«أن الأمر سينتهي بسرعة.»

وقال:

ظل ويا يحدق في طرف سيفه المكسور.

«وفي النهاية…»

وتمتم غير مصدق:

ثم يغرسه في الجدار المجاور…

«كيف…؟»

«بوتراي…»

«هذا السيف مصنوع من الفولاذ المنقّى في البرج…»

ثم رفع رأسه.

تمتم بها.

ونظر إلى سيف تولجا بحيرة.

«هيا أيها الأحمق.»

«أي نوع من الأسلحة هذا…؟»

«ثاليس جادستار.»

إنه يقطع المعدن…

«وأن تفعل شيئًا…»

دون أن يواجه أي مقاومة!

ابتسم ابتسامة ساخرة.

أخذ كوهين نفسًا عميقًا.

«كنت بحاجة إلى مساعدتك.»

ثم قال بصوت ثقيل:

تمتم ثاليس مذهولًا:

«إنه أحد الأسلحة الأسطورية المضادة للصوفيين…»

«رجالكم منتشرون في كل مكان.»

وظل يحدق في البريق الذهبي لذلك السيف.

ثم أشار بيده إلى مساعده.

«سيف الشمس المشرقة…»

«أود أن أخبرك به.»

«المعروف بالنصل الملتهب القادر على قطع أي شيء.»

«أرجوك…»

استنشق الرائحة المحترقة التي ملأت المكان.

تحرك تولجا.

وشعر بالحرارة المتصاعدة.

«وكان ذلك مجرد حادث.»

ثم أكمل وهو يشد أسنانه:

«حان الوقت…»

«ويُعرف أيضًا باسم…»

«حتى أسلوب السيف الذي يناسبني…»

«نَفَس الجحيم.»

وسط الأجواء الثقيلة…

تجمد ويا في مكانه.

كان ويا يلهث وهو يسحب سيفه الأحادي الحد من جسد آخر خصم.

أما تولجا…

«أعرف ذلك.»

فأومأ برأسه بإعجاب.

«أن أعمل إلى جانبك.»

ونظر إلى سلاحه.

دون أن يواجه أي مقاومة!

وقال:

اتخذ قرارًا مصيريًا.

«معرفة جيدة.»

«أين أميركم؟»

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

بعد أخرى.

«أحدّ نصل في العالم…»

قال كوهين وهو يهز كتفيه:

«له حرارة.»

«وفي قاتل النجوم.»

ازدادت وجوه رجلي الكوكبة قتامة.

ثم هز كتفيه.

تمتم ويا وهو يقطب حاجبيه:

«نَفَس الجحيم.»

«ماذا سنفعل الآن؟»

«أم لم تهرب.»

«سيفه…»

«منتشرون على نطاق واسع.»

أجاب كوهين وهو يضغط على أسنانه:

«في مواجهة سلاح…»

«أجل…»

اتخذ قرارًا مصيريًا.

«في مواجهة سلاح…»

وقال:

«يستطيع قطع معظم الأسلحة والدروع بسهولة…»

«علينا أن نوسع المسافة بيننا وبين الأمير والبقية.»

ظل يراقب تولجا.

«لكن طريقة استخدامك للسيف…»

الذي رفع سيف الشمس المشرقة…

«كدت أطعنك أنت أيضًا قبل قليل!»

واقترب منهما ببطء.

وقال:

هز كوهين رأسه…

وأسرع للحاق به.

بأسى وعجز.

«فانسَ منصب المرافق.»

وقال، وكأنه يحدث نفسه:

«لقد وصل الجميع إلى مواقعهم.»

«ماذا…»

وكان وجهه مغطى بحزن ميت…

«يمكننا أن نفعل؟»

قال تولجا:

حتى الأصوات الخافتة التي كانت تصدر من خلف الجدران…

وفي غرفة أخرى داخل قصر الروح البطولي…

«لقد حالفنا الحظ هذه المرة.»

كانت الشقية الصغيرة تستند إلى الجدار.

«ثقيلة.»

غارقة في أفكارها.

ثم وصل نائب مبعوث الكوكبة إلى جانبهما.

أما ثاليس…

قطب ثاليس حاجبيه.

فكان يقبض على يديه بقوة.

«كدت أطعنك أنت أيضًا قبل قليل!»

دون أن ينطق بكلمة.

لم يجب بوتراي.

دوّت خطوات تقترب.

ولم يبق في الغرفة…

ثم وصل نائب مبعوث الكوكبة إلى جانبهما.

«أساليب القتال الخاصة بأقسام مثل قسم اماتة الجريمة…»

انتفضت الشقية الصغيرة قليلًا.

«هدفكم ليس اختراق دفاعاتنا.»

وأفاقت من شرودها.

«هناك شيء…»

ثم التفتت إلى ثاليس…

تردد ذلك الصوت الغريب مرة أخرى.

وكأنها تطلب مساعدته.

«وأن تفعل شيئًا…»

فاكتفى الأمير بإيماءة هادئة.

«ماذا…»

نظر بوتراي أولًا إلى ثاليس.

ثم قال بهدوء:

ثم إلى الشقية الصغيرة الواقفة خلفه، والتي بدا عليها الاضطراب منذ اللحظة التي عادت فيها إلى قصر الروح البطولي.

هز رأسه ببطء.

ولم يستطع إلا أن يطلق تنهيدة خافتة.

ازدادت الأجواء كآبة.

قال:

«يبدو أنكم وزعتم جميع رجالكم تقريبًا.»

«لقد وصل الجميع إلى مواقعهم.»

«خطيرة دائمًا.»

ثم أصغى قليلًا إلى أصوات القتال الخافتة المترددة في أنحاء القصر.

إيكستيدت…؟

وقدّر المسافات بينها.

وقال:

ثم قال:

«صحيح…»

«صاحب السمو…»

قال كوهين وهو يهز كتفيه:

«حان وقت رحيلك أنت أيضًا.»

كان الفيكونت كينتفيدا يستمع بهدوء إلى التقارير المتلاحقة التي يرفعها إليه مرؤوسوه.

رفع ثاليس رأسه.

وعقد حاجبيه.

ونظر بهدوء إلى بوتراي.

فكان يقبض على يديه بقوة.

ثم سأله بصوت مثقل:

وفي غرفة أخرى داخل قصر الروح البطولي…

«هل…»

هز بوتراي رأسه.

«سينجون؟»

اهتز قلب ثاليس بعنف.

لم يجب بوتراي.

«ليُرسل ذلك الاقتراح المتعلق بإيكستيدت…»

واكتفى بالنظر إليه بصمت.

«لا أعلم إن كانوا حرس النصل الأبيض…»

وبعد بضع ثوانٍ…

أخذ المرافق نفسًا عميقًا.

تنهد بخفة.

«قوة الإبادة الخاصة بي…»

وقال:

ثم هز كتفيه بحرج.

«كما قلت أنت بنفسك…»

«يبدو أنكم وزعتم جميع رجالكم تقريبًا.»

«كنت تعرف جيدًا أين تقع النقاط الحاسمة في رقعة الشطرنج هذه.»

«هل أنت متأكد…»

«ولذلك أردت وضع أقوى القطع…»

ثم انفجر ضاحكًا.

«في أهم مواضع ساحة المعركة.»

«نَفَس الجحيم.»

ثم نظر مباشرة إلى ثاليس.

في المقابل…

وقال بهدوء:

فكان يقبض على يديه بقوة.

«إذا فزت…»

وقال بصوت عميق يشبه هدير الرعد:

«فنحن جميعًا فائزون.»

ونظر بهدوء إلى بوتراي.

«بغض النظر…»

«هذا…»

«عما سنضحي به.»

ظل ثاليس يحدق بالرجل النحيل الواقف أمامه…

ساد الصمت.

كجبل…

ولم يجد ثاليس ما يقوله.

وغادر المكان.

فاكتفى بخفض رأسه.

انتشرت في الهواء…

وشعر بثقل هائل يطبق على قلبه.

«له حرارة.»

قال أخيرًا:

«حتى أسلوب السيف الذي يناسبني…»

«أنا آسف…»

وكأنه يسترجع الماضي.

«لم تكن تلك خطتي أصلًا.»

ثم ضيق عينيه.

ازدادت الأجواء كآبة.

«عندما سمعتك تقول…»

وبجانب الجدار…

«وبسببه…»

كانت الشقية الصغيرة تضغط على شفتيها.

«أنا آسف…»

وقد امتلأ رأسها بالأفكار.

انتفضت الشقية الصغيرة قليلًا.

هز بوتراي رأسه.

«وكأنهم يشكلون نصف دائرة…»

واحتفظ بتعبيره المعتاد.

وكأنه يسحبه من الماء.

وقال:

«إنك تريد إيقاف الحرب.»

«أعلم ذلك، صاحب السمو.»

تمتم ثاليس مذهولًا:

«أعلم.»

ثم هز كتفيه.

«لم يكن أمامنا خيار سوى اقتحام بوابة الحراسة.»

ونظر إلى الرجلين الجالسين على الأرض.

«وكان ذلك مجرد حادث.»

صليل!

«ثم اكتشاف أمرنا هناك…»

«لم يكن سوى خطأ أحمق ارتكبه أحد القتلة.»

«كان حادثًا آخر.»

«حلّت كوارث كثيرة على الإقليم الشمالي.»

«وفي النهاية…»

لكنه رفع رأسه بهدوء…

«وجدنا أنفسنا مجبرين على الوصول إلى هذا الوضع.»

«فنحن جميعًا فائزون.»

ثم جثا بوتراي ببطء على ركبة واحدة.

ظهرت هناك…

وأطلق زفرة خافتة.

أومأ كوهين متفهمًا.

وقال:

وبقي ساكنًا.

«لكن…»

«أم بسبب مهارتك في السيف؟»

«من أكثر الأمور إثارة في الحياة…»

في تلك اللحظة…

«أن الحوادث…»

«معرفة جيدة.»

«تتدخل دائمًا…»

«لكن طريقة استخدامك للسيف…»

«لتقاطع الأحلام التي نخطط لها.»

واكتفيا بالتفكير بسرعة…

ابتعدت عيناه إلى مكان بعيد.

قال كوهين وهو يلهث، بعدما التقط أصوات قتال خافتة قادمة من الشرق:

وكأنه يسترجع الماضي.

«أنا آسف…»

وتمتم:

«صاحب السمو…»

«…الحوادث.»

«لكن…»

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.

«ثقيلة.»

وثبت نظره على حجارة الأرض.

وقال:

محاولًا بكل ما أوتي من قوة…

ازدادت وجوه رجلي الكوكبة قتامة.

أن يمنع مشاعره من تشتيت ذهنه.

«أعرف ذلك.»

وقال:

وكان يرد أحيانًا على تحيات مرؤوسيه.

«كنت أعرف ذلك.»

«وكنت أتعاون مع إدارة الاستخبارات السرية…»

«لكن…»

أغمض تولجا عينيه قليلًا.

«عندما أسمعهم…»

قال تولجا بنظرة ثاقبة:

خفض بوتراي رأسه.

«احرص على أن تروي هذه القصة لأحفادك.»

وبقي ساكنًا.

ارتجف صوته قليلًا.

تنهد ثاليس.

وقال:

وقال أخيرًا:

ثم وضع يده اليمنى على صدره ببطء.

«بوتراي…»

وقال، وكأنه يحدث نفسه:

«أنا آسف.»

«لم يكن أمامنا خيار سوى اقتحام بوابة الحراسة.»

«اعتنِ بنفسك…»

«صحيح…»

لكن بوتراي قاطعه.

وقال:

«صاحب السمو.»

تجمد ويا لثانية.

رفع ثاليس رأسه.

«حسنًا إذًا.»

ورآه يطلق زفرة طويلة.

ثم أصغى قليلًا إلى أصوات القتال الخافتة المترددة في أنحاء القصر.

وكأنه…

وكان يرد أحيانًا على تحيات مرؤوسيه.

اتخذ قرارًا مصيريًا.

«وقبل مئة عام…»

قال بوتراي وهو لا يزال مطأطئ الرأس:

«كان هناك مرشحون أكثر تميزًا مني…»

«قبل أن نتابع…»

وقال بحزم:

«هناك شيء…»

«يمكننا أن نفعل؟»

«أود أن أخبرك به.»

«أساليب القتال الخاصة بأقسام مثل قسم اماتة الجريمة…»

ثم قال بهدوء:

فاكتفى الأمير بإيماءة هادئة.

«أرجوك…»

أطلق كوهين زفرة ثقيلة.

«لا تشعر بالذنب من أجلي.»

قطب ثاليس حاجبيه.

«تبدو وكأنها انتحار.»

وظل ينظر إليه.

«ما زال سلاحًا بالغ الفاعلية.»

لكن وجه بوتراي كان غارقًا في الظلال.

أن يمنع مشاعره من تشتيت ذهنه.

ولم يستطع تمييز ملامحه.

وتمتم غير مصدق:

ولسبب لا يعرفه…

«إلى داخل البلاد.»

شعر ثاليس…

رفع ثاليس رأسه.

أن بوتراي في هذه اللحظة…

«له حرارة.»

ليس كما اعتاد أن يكون.

«صاحب السمو…»

قال بوتراي بصوت خافت يرتجف قليلًا:

«وأنه مجرد حادث.»

«قبل اثني عشر عامًا…»

«كان والدي يقول إن الأزمنة تتغير.»

«كنت على الحدود بين إيكستيدت والكوكبة.»

أخذ كوهين نفسًا عميقًا.

«وكنت أتعاون مع إدارة الاستخبارات السرية…»

«حتى أسلوب السيف الذي يناسبني…»

«وأتولى جمع المعلومات لصالح وزارة الخارجية.»

واتخذ وضعية القتال.

توقف لحظة.

«شكرًا لتفهمك.»

ثم تابع:

«ربما ينبغي أن أعتبر نفسي محظوظًا.»

«في ذلك الصيف…»

«لا أعلم إن كانوا حرس النصل الأبيض…»

«اتخذت قرارًا.»

ذلك السيف…

نظر إليه ثاليس بريبة متزايدة.

«نَفَس الجحيم.»

قال بوتراي:

«عندما أسمعهم…»

«قرارًا بسيطًا…»

وهذا لا شيء…

«واقتراحًا بدا غير مؤذٍ.»

وانخفضا قليلًا.

«كل ما احتاجه الأمر…»

«كل ما احتاجه الأمر…»

«كان إيماءة خفيفة من رأسي.»

ابتسم ابتسامة مرة.

«ليُرسل ذلك الاقتراح المتعلق بإيكستيدت…»

«ثاليس جادستار.»

«إلى داخل البلاد.»

لكنه لم يكن يملك وقتًا للالتفات إلى كوهين.

وفي تلك اللحظة…

وعيناه مثبتتان عليهما بجدية.

ارتجف قلب ثاليس بعنف.

وانخفضا قليلًا.

قبل اثني عشر عامًا…

«كيف…؟»

إيكستيدت…؟

«إذا فزت…»

توقف بوتراي قليلًا.

«وقبل مئة عام…»

وبدا كأنه يعجز عن مواصلة الكلام.

ثم هز كتفيه.

تنفس بوتراي بصعوبة.

«لكن طرفًا آخر جذب انتباههم.»

ثم تابع بصوت خافت:

«وكانوا بحاجة إلى شخص ينمو معه…»

«لكن…»

وأخذ يرتجف بلا توقف.

«كان ذلك خطأ.»

وببطء…

«خطأ… لا يُغتفر.»

«وكانوا بحاجة إلى شخص ينمو معه…»

ارتجف صوته قليلًا.

أخذ بوتراي نفسًا عميقًا.

وقال:

«لا تشعر بالذنب من أجلي.»

«وبسببه…»

ألقى ويا نظرة على الجثث الثلاث الممددة أمامهما.

«حلّت كوارث كثيرة على الإقليم الشمالي.»

«علينا أن نوسع المسافة بيننا وبين الأمير والبقية.»

«اشتعلت نيران الحرب في كل مكان.»

واقترب منهما ببطء.

«وجرت الدماء كالأنهار.»

في تلك اللحظة…

«وامتلأت الحقول بالجثث.»

وأومأ باحترام بالغ.

في تلك اللحظة…

بعد بضع دقائق…

اهتز قلب ثاليس بعنف.

أومأ ويا برأسه.

ورفع رأسه فجأة.

هز ويا رأسه.

وحدق في بوتراي بعدم تصديق.

كان…

«ماذا…؟»

اجتاز كينتفيدا طبقات الدفاع المتعددة.

وفي أذنيه…

«بغض النظر…»

تردد صوت الملك نوفين من جديد.

«فاعتبره تدريبًا.»

«لقد جاء القتلة من الكوكبة…»

وقال:

ظل ثاليس يحدق بالرجل النحيل الواقف أمامه…

كانت الشقية الصغيرة تضغط على شفتيها.

وقد انعقد لسانه.

«يشبه صفحة بيضاء.»

رفع بوتراي رأسه ببطء.

أومأ ويا برأسه.

وكان وجهه مغطى بحزن ميت…

كيف استطاع استشعار ذلك؟

كئيب…

اطمأن الملك إلى وجودك بجوار الأمير.

وخاوٍ من الحياة.

في أسرع حركة ممكنة…

قال:

قال كوهين وهو يلهث، بعدما التقط أصوات قتال خافتة قادمة من الشرق:

«لقد كذبت على نفسي مرات لا تحصى.»

«وأنه مجرد حادث.»

«وأقنعت نفسي…»

«ويبذلون كل ما بوسعهم…»

«أن الأمر لم يكن خطئي.»

«سعادة المرافق… ويا كاسو.»

«وأنه مجرد حادث.»

اطمأن الملك إلى وجودك بجوار الأمير.

«وأن ما حدث…»

ولا ويا.

«لم يكن سوى خطأ أحمق ارتكبه أحد القتلة.»

تجمد ويا لثانية.

«بل تعلمت اللامبالاة.»

«كان والدي يقول إن الأزمنة تتغير.»

«وتعلمت ألا أهتم بالأمر على الإطلاق.»

«يبدو أنك مهتم بالأمير اهتمامًا كبيرًا.»

«وكنت أردد لنفسي…»

حتى شعر ويا بانقباض في قلبه.

«انسَ الماضي.»

تذكر الرجل ذو القميص الأبيض.

هز رأسه ببطء.

ثم أمسك بذراع ويا اليسرى بقوة.

وقال بيأس عميق:

«كنت على الحدود بين إيكستيدت والكوكبة.»

«لكن…»

«حتى أسلوب السيف الذي يناسبني…»

«لم ينفع ذلك.»

«وأقوى الخبراء.»

«فالقدر…»

«بغض النظر…»

«غريب على نحو لا يُصدق.»

ثم أشار بيده إلى مساعده.

«يمتلئ بأشياء لا يمكن أن تتوقعها أبدًا.»

قال تولجا ببرود:

«ومع ذلك…»

وتلك القلاع القديمة، الكبيرة منها والصغيرة…

«يمتلئ أيضًا بأمور محتومة.»

«هذا…»

رفع عينيه إلى ثاليس.

«لم ينفع ذلك.»

وقال بصوت مبحوح:

«سنحت الفرصة لنا…»

«الخطايا التي ارتكبتها…»

نظر إليه ثاليس بريبة متزايدة.

«ستعود إليك في النهاية.»

لكن ذهنه…

«سواء هربت منها…»

«لقد ولّى الزمن الذي كان يُعيَّن فيه كونت من آل كارابيان مباشرةً رئيسًا للاستخبارات.»

«أم لم تهرب.»

وقال، وكأنه يحدث نفسه:

ظل ثاليس يراقب اعترافه.

تنهد بخفة.

لكن ذهنه…

«وكنت أتعاون مع إدارة الاستخبارات السرية…»

كان فارغًا تمامًا.

ولسبب لا يعرفه…

لم يكن يعرف…

في هذه الأثناء…

كيف ينبغي أن يرد.

وأومأ باحترام بالغ.

قال بوتراي:

ثم إلى الشقية الصغيرة الواقفة خلفه، والتي بدا عليها الاضطراب منذ اللحظة التي عادت فيها إلى قصر الروح البطولي.

«لذلك، صاحب السمو…»

«يرضى بأن يخفض منزلته…»

«عندما سمعتك تقول…»

كان متوقعًا تمامًا.

«إنك تريد إيقاف الحرب.»

قال بوتراي بصوت خافت يرتجف قليلًا:

«وأنك تريد التغيير.»

«له حرارة.»

«والتكفير.»

«كان إيماءة خفيفة من رأسي.»

«وأن تفعل شيئًا…»

ظل ثاليس يحدق بالرجل النحيل الواقف أمامه…

احمرت عيناه.

توقف لحظة.

وكان الحزن يملأ وجهه.

ولم يستطع تمييز ملامحه.

لكن السكينة…

«تشبه أسلوب أتباع المعلم شاو.»

كانت واضحة فيه أيضًا.

وبحركة غريزية…

ابتسم ابتسامة مرة.

وقف أمامه…

وقال بهدوء:

«كنت أعرف ذلك.»

«شعرت…»

ثم ضيق عينيه.

«بارتياح حقيقي.»

ازدادت وجوه رجلي الكوكبة قتامة.

تمتم ثاليس مذهولًا:

ثم سأله بصوت مثقل:

«بوتراي…»

«والتكفير.»

أخذ بوتراي نفسًا عميقًا.

«حسنًا…»

فاختفى كل تعبير من وجهه.

قال أخيرًا:

ولمعت عيناه بالحزم.

«انسَ الماضي.»

ثم قال بصوت رسمي:

«لقد كذبت على نفسي مرات لا تحصى.»

«ثاليس جادستار.»

تصلبت ملامح كوهين.

ارتبك ثاليس عندما سمعه يناديه باسمه كاملًا.

وقال:

نظر إليه بوتراي بثبات.

«والنظرة التي يرمقني بها…»

ثم وضع يده اليمنى على صدره ببطء.

أطلق كوهين زفرة ثقيلة.

وأومأ باحترام بالغ.

قال كوهين وهو يهز كتفيه:

وقال:

أومأ كوهين ببطء.

«لقد كان شرفًا عظيمًا لي…»

شعر كوهين وويا بقشعريرة تسري في ظهريهما.

«أن أعمل إلى جانبك.»

«لنقاتل جنبًا إلى جنب هنا، أليس كذلك؟»

وبمجرد أن أنهى كلماته…

قطب ثاليس حاجبيه.

استدار بحزم.

«وكانوا بحاجة إلى شخص ينمو معه…»

وغادر المكان.

«كنت تعرف جيدًا أين تقع النقاط الحاسمة في رقعة الشطرنج هذه.»

تاركًا ثاليس…

ثم تابع بصوت خافت:

واقفًا في ذهول.

«كما قلت أنت بنفسك…»

عقد الأمير الثاني حاجبيه.

أما تولجا…

وأصبح تنفسه متسارعًا.

ثم تابع بصوت خافت:

وامتلأ عقله بالفوضى.

تجمد الاثنان.

ولم يبق في الغرفة…

وعقد حاجبيه.

إلا صوت الشقية الصغيرة…

كجبل…

وهي تسأل بحيرة.

وقد امتلأتا بالذهول.

وقال:

بعد بضع دقائق…

«ولذلك…»

خارج قاعة الأبطال…

«هل…»

شكل جنود إقليم الرمال السوداء صفوفًا دفاعية كثيفة.

أشار ويا إلى أحد الاتجاهات.

وكانوا يراقبون كل ما حولهم بيقظة شديدة.

رفع تولجا سيفه الذهبي بهدوء.

حتى الأصوات الخافتة التي كانت تصدر من خلف الجدران…

قطب ثاليس حاجبيه.

لم يتجاهلوها.

«تأثر بها.»

إذ كان بينهم مختصون…

وقال بصوت عميق يشبه هدير الرعد:

يتنصتون على أدق الأصوات.

«هل بفضل مكانة عائلتك…»

وقد أثار ذلك انتباه قوات الدوقات الأربعة…

«أم لم تهرب.»

فصاروا يلقون النظرات نحوهم بين الحين والآخر.

«شعرت…»

كان الفيكونت كينتفيدا يستمع بهدوء إلى التقارير المتلاحقة التي يرفعها إليه مرؤوسوه.

«مثلكم، يا آل كارابيان.»

ويهز رأسه من وقت لآخر.

وفي تلك اللحظة…

وأخيرًا…

وقد امتلأتا بالذهول.

تغير تعبيره قليلًا بعد أن استمع إلى أحد التقارير.

ووجهه مباشرة نحو وجه تولجا.

تردد لثانية.

قال:

ثم أشار بيده إلى مساعده.

وقال:

واستدار بحزم.

ثم قال بهدوء:

وغادر المكان.

وكانت ذراعاه مقيدتين.

وبصحبة مجموعة من الجنود…

وقال بيأس عميق:

اجتاز كينتفيدا طبقات الدفاع المتعددة.

ولم يرفع عينيه عن السيف الذهبي.

وكان يرد أحيانًا على تحيات مرؤوسيه.

وقدّر المسافات بينها.

إلى أن انعطف أخيرًا…

وامتلأ عقله بالفوضى.

ودخل أحد الممرات.

ثم أمسك بذراع ويا اليسرى بقوة.

في ذلك الممر…

تجمد ويا لثانية.

كانت مجموعتان من جنود إقليم الرمال السوداء…

«ولا يمكنك إنزالها عن كتفيك.»

تقتادان أسيرًا.

«وعندها…»

وما إن رأوه…

«وكان ذلك مجرد حادث.»

حتى توقفوا.

ولم يجد ثاليس ما يقوله.

قطب كينتفيدا حاجبيه.

وهما يراقبان تولجا…

وقال ببرود:

«سيقال لهم إن جدهم خاض المغامرات في مدينة غيوم التنين مع وريث الكونت المستقبلي للمملكة.»

«أن نلتقي في مثل هذه الظروف…»

«أم لم تهرب.»

«هل ينبغي أن أشعر بالمفاجأة؟»

ثم ضيق عينيه.

ثم ثبت نظره على الرجل المقيد.

واقفًا في ذهول.

وقال:

وانخفضا قليلًا.

«أيها اللورد…»

«وبالتأكيد لا أملك خبرة حرس النصل الأبيض، أولئك المحاربين الذين خاضوا مئات المعارك.»

«الذي دخل الفخ بإرادته.»

وتلك القلاع القديمة، الكبيرة منها والصغيرة…

وقف أمامه…

ثم نظر مباشرة إلى ثاليس.

نائب مبعوث الكوكبة…

انتفضت الشقية الصغيرة قليلًا.

بوتراي نيمين.

وقال ويا وهو يحدق فيه بعصبية، متذكرًا ما جرى في السجن:

وكانت ذراعاه مقيدتين.

أومأ كوهين ببطء.

لكنه رفع رأسه بهدوء…

«لكن…»

ونظر مباشرة إلى كينتفيدا.

«وكانوا بحاجة إلى شخص ينمو معه…»

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

حتى فقد الأخير توازنه…

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط