278
على غير ما توقع آسدا، وقبل أن يبدأ الدرس، رفع ثاليس سبابة يده اليمنى، مشيرًا إلى أن لديه سؤالًا.
قال ثاليس بجدية، كغريق يتشبث بقشة نجاة:
رفع الصوفي أحد حاجبيه وأومأ له.
اتسعت عينا ثاليس قليلًا من المفاجأة.
«السيد ساكيرن، قبل ست سنوات، سألتك السؤال نفسه مرة… ما الصوفيون؟»
ظل آسدا بلا رد فعل، وبقيت أصابعه متشابكة.
تحرك حلق ثاليس وهو يتفحص تعبير الصوفي بعناية، رغم معرفته بأن آسدا نادرًا ما يُظهر أي حركة ظاهرة أثناء الحديث.
«حتى إن بعض السحرة خلصوا إلى أن الصوفيين هم النتيجة النهائية لرؤية الحقائق الموضوعية والنظام الطبيعي لكل الأشياء.»
«لكن في ذلك الوقت، قلت إنك لم تكن قادرًا على إخباري بإجابة ذلك السؤال.»
رفع الصوفي أحد حاجبيه وأومأ له.
ضيق آسدا عينيه.
«لكن حتى أنا وبقية الصوفيين الذين التقوا بإل مرات لا تُحصى نستطيع أن نقول لك بأقوى نبرة وأكثرها حسمًا…»
«تابع.»
«السيد ساكيرن، أنت صوفي الهواء.»
«وقلت أيضًا إنك لا تستطيع أن تخبرني بماهية الصوفيين بناءً على فهمك أنت.»
«وبما أننا وصلنا إلى هذا الموضوع، فلا خيار أمامي سوى ذكر الشخص الآخر من أخوي الحقيقة.»
قال ثاليس بحيرة:
وفي تلك اللحظة، لم يفكر ثاليس في شيء سوى آخر لحظة واجه فيها جيزا، الصوفية الدموية، قبل ست سنوات.
«لكن الآن، أنت…»
أومأ ثاليس وضم شفتيه.
حدق ثاليس في الصوفي بشك.
«لكن هذا الموضوع لم ينته بعد!»
ظل آسدا يحدق فيه مدة طويلة، وحين بدأ ثاليس يشعر بأن دمه يبرد، أومأ أخيرًا.
«من هو؟»
«ذاكرتك جيدة إلى حد بعيد.»
وعندما رأى آسدا يومئ ببطء، سأل ثاليس بصدمة:
رفع ثاليس حاجبًا وخفض رأسه من دون وعي.
«الدفعة الأولى من الصوفيين؟»
بالفعل.
أومأ آسدا برضا.
كل ما حدث في ذلك اليوم المرعب قبل ست سنوات ما زال حيًا في ذهني.
«موضوع لا يمكن تجنبه.»
ولا أستطيع نسيانه حتى لو أردت.
أشرقت عينا صوفي الهواء.
لكن ثاليس تلقى ردًا غير متوقع، بينما كان يحبس أنفاسه وينتظر الإجابة.
قال الأمير بهدوء، متذكرًا ما أخبره به غيلبرت:
في لمح البصر تقريبًا، شبك آسدا أصابعه معًا.
لكن صوت ثاليس خفت تدريجيًا، وازداد ترددًا.
تراكبت أصابعه العشرة النحيلة بانتظام، وكان تعبيره باردًا ونبرته خالية من المشاعر، كما لو أنه عاد صوفي الهواء العقلاني المجرد من العاطفة.
«أن يصبح المرء صوفيًا ليس معرفة أو قوة تستطيع تعلمها أو تعليمها بمجرد الرجوع إلى السوابق، أو باكتشاف ماهية الصوفيين.»
«إذًا، عليك اليوم أن تخبرني أنت بماهية الصوفيين.»
وعاد صوته باردًا.
اتسعت عينا ثاليس قليلًا من المفاجأة.
«حتى ظهر الاثنان.»
«أنا؟»
«إنها تنطبق عليك وحدك.»
«نعم.»
عقد ثاليس حاجبيه.
أومأ آسدا، وظل باعثًا على القلق كعادته.
ذهل الأمير.
«هذا مهم على نحو خاص…»
«ستندهش أكثر من مدى إثارة عالم الصوفيين.»
«ما الذي تظنه أنت عن الصوفيين؟»
[لكن عندما ظهر صوفي القوة، أُبيد ثمانية آلاف من دورية إلف الجبال، وخمسون ألفًا من نخبة جيش فجر السلالة ذوي الدروع السوداء.]
مهم على نحو خاص؟
«أن يصبح المرء صوفيًا ليس معرفة أو قوة تستطيع تعلمها أو تعليمها بمجرد الرجوع إلى السوابق، أو باكتشاف ماهية الصوفيين.»
التقط ثاليس العبارة الغريبة في كلام آسدا، وفتح فمه لا إراديًا ليسأل:
ظل ثاليس حائرًا.
«لماذا هو مهم على نحو خاص؟»
أومأ ثاليس وضم شفتيه.
اهتزت نظرة آسدا قليلًا.
«والسؤال يكمن في الكيفية التي تنظر بها إلى ذلك الثمن.»
«من المبكر بعض الشيء الحديث عن ذلك الآن.»
واصل آسدا بنبرة بالغة الوقار:
مرر نظره الهادئ على ثاليس.
«ثاليس، خلال هذه العملية، لا تدع ما تراه أو تسمعه… مثل وجودي أنا وجيزا، أو حتى إل، يقيد أفكارك.»
وكان في عينيه تفحص وتحذير.
ضيق عينيه، وشعر أنه سمع تلك الكلمات من قبل.
«أحتاج منك أن تجيب عن سؤالي أولًا.»
«هذا مهم على نحو خاص…»
حدق الأمير في صوفي الهواء بريبة.
كانت نبرته خافتة، لكن كلماته حملت جدية يصعب تفسيرها.
لكن الأخير واصل النظر إليه بجدية وهدوء.
«ولا أستطيع سوى إرشادك من الجانب، بحذر ودقة.»
وفي النهاية، وبعد ثلاث ثوانٍ، كبح ثاليس فضوله وأخذ نفسًا عميقًا.
حدق ثاليس في الصوفي بشك.
«حسنًا… لدي بعض الأفكار والاستنتاجات، وقد أجريت بعض البحث أيضًا.»
كانت نظرة ثاليس قاتمة قليلًا.
تذكر ما قرأه وما وجده في المكتبة خلال السنوات الست الماضية، رغم وجود كثير من الكتب التي لم تتح له فرصة قراءتها بالتفصيل بعد.
كانت نظرة ثاليس قاتمة قليلًا.
ما الصوفيون؟
ليست وجودًا سهل الفهم كالهواء، ولا مصطلحًا واسع الدلالة كالدم…
«لم أقابل سوى صوفيين اثنين.»
توقف ثاليس مرة أخرى.
خفض ثاليس عينيه وحدق في رقعة الشطرنج والقطع التي توقفت تمامًا عن الحركة.
كانت نظرة ثاليس قاتمة قليلًا.
وبينما كان يسترجع ذكرياته ويبحث عن الكلمات المناسبة، قال مستكشفًا:
«إنه أمر ساخر ومثير للاهتمام في آن واحد.»
«أنت يا سيد ساكيرن، وجيزا ستريلمان.»
«صوفي الوجود، بي.»
«يمكنك التحكم في الهواء كما تشاء.»
أومأ ثاليس وضم شفتيه.
«أما الصوفي الدموي، فيستطيع التحكم في اللحم والدم، وحتى النباتات، وهذا يتجاوز خيالي.»
«ولهذا، حين وجد المتدربان، اللذان كانا صديقين حميمين، اسمي أصلهما، أطلق عليهما بقية الصوفيين لقبًا مثيرًا للاهتمام.»
لم يوافق آسدا ولم يعترض.
لكن الأخير واصل النظر إليه بجدية وهدوء.
«لذلك لدي افتراض.»
«تأتي القوة دائمًا بثمن مقابل.»
ازداد تعبير ثاليس جدية ووقارًا.
كل ما حدث في ذلك اليوم المرعب قبل ست سنوات ما زال حيًا في ذهني.
«إن أسماء أصلكم المزعومة تشرح طبيعة قواكم، أليس كذلك؟»
«إذًا، يا آسدا…»
«الهواء والدم؟»
قال آسدا بعمق:
ظل آسدا بلا رد فعل، وبقيت أصابعه متشابكة.
«السيد ساكيرن، ما زلت لا أفهم.»
ذكّر ذلك الأمير بالدوق الأكبر ليكو الأصلع من مدينة الدفاع، فقد كان هو الآخر يحب إسناد ذراعيه إلى الطاولة وشبك أصابعه.
توقف ثاليس فجأة عن الكلام.
«أظن أن الصوفيين يستطيعون السيطرة الكاملة على أشياء تقع ضمن مجال معين، مثل الهواء والدم وغيرهما، ما دام الشيء وجودًا موضوعيًا يدخل ضمن ذلك المجال.»
مالت نظرة آسدا قليلًا إلى الجانب.
تابع ثاليس بحذر:
تغير تعبير آسدا.
«فعلى سبيل المثال، تستطيع الصوفية الدموية التحكم في جذور الأشجار والدم واللحم، وربما لأن مجال الدم يشمل…»
هذه المرة، ظل الصوفي صامتًا مدة طويلة.
لكن صوت ثاليس خفت تدريجيًا، وازداد ترددًا.
كانت نظرة ثاليس قاتمة قليلًا.
فقد تذكر فجأة كتابًا قرأه في قاعة مينديس منذ زمن طويل، «سجلات معركة الإبادة: دمار العالم»، وما كُتب في إحدى صفحاته:
«إن كنت تحمل فكرة اكتشاف ماهية الصوفيين، فستصاب بخيبة أمل.»
[لكن عندما ظهر صوفي القوة، أُبيد ثمانية آلاف من دورية إلف الجبال، وخمسون ألفًا من نخبة جيش فجر السلالة ذوي الدروع السوداء.]
فقد تذكر فجأة كتابًا قرأه في قاعة مينديس منذ زمن طويل، «سجلات معركة الإبادة: دمار العالم»، وما كُتب في إحدى صفحاته:
لكن… صوفي القوة؟
«السيد ساكيرن، أنت صوفي الهواء.»
وبينما كان غارقًا في الحيرة بسبب كلامه نفسه، تحدث آسدا بهدوء:
«أن يصبح المرء صوفيًا ليس معرفة أو قوة تستطيع تعلمها أو تعليمها بمجرد الرجوع إلى السوابق، أو باكتشاف ماهية الصوفيين.»
«الشكل النهائي للوجود الموضوعي.»
اتسعت عينا ثاليس.
قال الرجل الوسيم ذو الرداء الأزرق بصوت رقيق وممتع:
وبعد ثلاث ثوانٍ، وتحت تحديق ثاليس، تحدث أخيرًا.
«منذ زمن بعيد، حين وُلدت الدفعة الأولى من الصوفيين، فكر كثير من السحرة بالطريقة نفسها.»
«إذًا، يا آسدا…»
«وكان أشهرهم المنتمين إلى فصيل علوم المادة في برج الخيمياء.»
«موضوع لا يمكن تجنبه.»
عقد ثاليس حاجبيه قليلًا.
ظل ثاليس حائرًا.
«الدفعة الأولى من الصوفيين؟»
أفكر بعناية في كل جملة قالها؟
ولم يتذكر حتى أن يسأل عن ماهية «فصيل علوم المادة».
وفي هذه اللحظة…
«نعم.»
ثم قال غريزيًا:
«مع وجود البرق والماء والدم وأمثلة كثيرة أخرى، بدت أسماء أصل الدفعة الأولى من الصوفيين مقنعة للغاية.»
ظل ثاليس حائرًا.
ومض ضوء أزرق في عيني آسدا.
«إنه أقوى صوفي في التاريخ بعد توروس.»
«حتى إن بعض السحرة خلصوا إلى أن الصوفيين هم النتيجة النهائية لرؤية الحقائق الموضوعية والنظام الطبيعي لكل الأشياء.»
أنزل ثاليس يده عن جبهته، وحدق في آسدا بشرود.
«إنهم الشكل النهائي لسيطرتنا على الأجسام الخارجية، وتمثل أسماء أصلنا هذه السيطرة.»
«ما الذي تظنه أنت عن الصوفيين؟»
«وقد اعتقدنا يومًا أن هذه هي حقيقة الصوفيين.»
«بل على العكس.»
أومأ ثاليس وضم شفتيه.
«وبماذا يختلف عن العالم في عيني؟»
لكن في اللحظة التالية، اختفى الضوء من عيني آسدا.
خفض ثاليس رأسه، وبدأ يتأمل تلك الجملة.
وعاد صوته باردًا.
كان ثاليس قد شعر بالاضطراب بسبب عجزه عن الحصول على إجابة، لكن ذهنه هدأ فجأة في تلك اللحظة.
«حتى ظهر الاثنان.»
قال ثاليس بفضول:
«لقد حطما فهمنا الأولي، والأكثر سطحية أيضًا، للصوفيين.»
«كما أن هذا لا يبدو السبب الحقيقي لقطعك الموضوع فجأة، أليس كذلك؟»
«الاثنان؟»
«عليهم جميعًا أن يحملوا أوزانًا مختلفة فوق أكتافهم.»
صُدم ثاليس.
أو كدت تصبح صوفيًا.
«من؟»
«لكنه لم يكن الوحيد.»
استدار آسدا نحو الشارع خارج الشرفة، وكان تعبيره مهيبًا.
«وقبل ست سنوات في مدينة غيوم التنين، استطعت حتى تتبع أنفاسنا عبر الحي بأكمله…»
«متدربان في السحر من برج الزهاد.»
«ولا تكشف فهمك أنت لأي صوفي.»
«برج الزهاد؟»
«والآن، حاول أن تعيد التفكير في سؤالي.»
فكر ثاليس في شيء.
«إنه أمر ساخر ومثير للاهتمام في آن واحد.»
كان رامون قد عرفه إليه من قبل في المخيم، أثناء رحلتهم من إقليم الرمال السوداء إلى مدينة غيوم التنين.
ما هذا بحق العالم؟
«نعم.»
«وقد اعتقدنا يومًا أن هذه هي حقيقة الصوفيين.»
«أول الأبراج الثلاثة، وأقدم الأبراج السحرية تاريخًا.»
حدق الأمير في صوفي الهواء بريبة.
«وهو الأكثر غموضًا في مظهره، والأبعد مكانة عن العالم.»
«إنه أمر ساخر ومثير للاهتمام في آن واحد.»
بدت نظرة الصوفي وكأنها انجرفت إلى مكان بعيد مرة أخرى.
«والآن، حاول أن تعيد التفكير في سؤالي.»
«ويُعرف أيضًا باسم البرج ذي القمة المربعة.»
«ويُعرف أيضًا باسم البرج ذي القمة المربعة.»
كان ثاليس على وشك السؤال عن برج الزهاد، لكن آسدا بدا كأنه عرف ما يريد قوله.
«من؟»
رفع الصوفي يده وأشار إليه أن يلتزم الصمت، كابحًا فضوله.
«هذا بالضبط ما أردت إخبارك به.»
«كان متدربا السحر يتيمين.»
«إذًا، ما الصوفيون بحق؟»
«تبناهما برج الزهاد وهما صغيران.»
«أن يصبح المرء صوفيًا ليس معرفة أو قوة تستطيع تعلمها أو تعليمها بمجرد الرجوع إلى السوابق، أو باكتشاف ماهية الصوفيين.»
«وفي أيدي أولئك السحرة العجائز المهملين، لم يحصلا حتى على اسمين طبيعيين.»
«وفهمك جيد أيضًا.»
«لم يُمنح كل واحد منهما سوى حرف واحد.»
قال صوفي الهواء بلا تعبير:
«فعلى سبيل المثال، كان لقب أحدهما هو إل.»
«إنهم الشكل النهائي لسيطرتنا على الأجسام الخارجية، وتمثل أسماء أصلنا هذه السيطرة.»
«وكانا يقولان ساخرين من نفسيهما إن الأسماء تشبه الحقائق، ولا حاجة إلى الإسهاب فيها.»
حدق آسدا فيه بهدوء، ونطق بمصطلح غريب:
عقد ثاليس حاجبيه بشدة.
«وقد تحطم تفسير فصيل علوم المادة تمامًا.»
إل.
«ولا تكشف فهمك أنت لأي صوفي.»
استدار الصوفي ببطء، وحدق مباشرة في عيني ثاليس.
«أخوا الحقيقة.»
وصارت كلماته أكثر وقارًا شيئًا فشيئًا.
«وفي أيدي أولئك السحرة العجائز المهملين، لم يحصلا حتى على اسمين طبيعيين.»
«ولهذا، حين وجد المتدربان، اللذان كانا صديقين حميمين، اسمي أصلهما، أطلق عليهما بقية الصوفيين لقبًا مثيرًا للاهتمام.»
زفر ثاليس.
«أخوا الحقيقة.»
«ستكون قد أصبحت صوفيًا بالفعل.»
أخوا الحقيقة؟
«لذلك لدي افتراض.»
ارتفع فضول ثاليس عند سماع ذلك.
لكن حين وصلت الكلمات إلى طرف لسانه، وجد أنه عاجز عن إخراجها.
«لماذا قلت إنهما حطما كل فهمكم للصوفيين؟»
كانت نبرته خافتة، لكن كلماته حملت جدية يصعب تفسيرها.
«لأن أحد أخوي الحقيقة…»
لكن في اللحظة التالية، اختفى الضوء من عيني آسدا.
حدق آسدا فيه بهدوء، ونطق بمصطلح غريب:
في تلك اللحظة، بدا آسدا كمحاسب دقيق يسوي الحسابات، صبورًا وجادًا.
«اسم أصله هو… الفكرة.»
«فهذا بلا شك بعيد كل البعد عن الكفاية.»
«صوفي الفكرة، إل.»
قال آسدا ببرود:
في تلك اللحظة، أصيب ثاليس بالذهول التام.
ظل آسدا بلا رد فعل، وبقيت أصابعه متشابكة.
الفكرة…
رفع ثاليس رأسه بذهول، وفتح كفيه تعبيرًا عن عدم فهمه.
في غرفة الشطرنج خلفهما، تمتم ويا بشكوى خافتة إلى رالف، لكن ثاليس كان مشغولًا أكثر من أن ينتبه.
«آه، معركة الإبادة.»
«الفكرة؟»
تفاجأ ثاليس بذلك.
كرر كلام آسدا لا إراديًا بصوت منخفض.
حدق ثاليس في آسدا، ولم يستطع منع نفسه من إطباق أسنانه قليلًا.
ليست وجودًا سهل الفهم كالهواء، ولا مصطلحًا واسع الدلالة كالدم…
وحرك ذقنه قليلًا، وصارت نظرته حادة…
بل… الفكرة.
«حتى ظهر الاثنان.»
ما هذا بحق العالم؟
ولم يتذكر حتى أن يسأل عن ماهية «فصيل علوم المادة».
اتسعت عينا ثاليس.
«إذا كنت تستطيع إدراك كل واحد منها بوضوح، فهل ذلك هو العالم في عينيك؟»
وفي حيرته، رفع سبابته اليمنى فورًا وحاول مقاطعة آسدا.
«تابع.»
قال آسدا، وكأنه توقع رد فعل ثاليس مسبقًا، وارتفعت زاويتا شفتيه قليلًا:
انتظر.
«يصعب تخيله، أليس كذلك؟»
وبعد أن شعر ثاليس بالتشجيع، بدأ يستنتج من جديد.
ثم أشار إلى ثاليس ليسأل.
توقف ثاليس مرة أخرى.
«أي نوع من الصوفيين هو؟»
تغير تعبير آسدا.
سأل الأمير بلهفة:
«يمكنك أن تتخيل بحرية ماهية صوفي الفكرة وقدراته.»
«وماذا يستطيع أن يفعل؟»
توقف ثاليس مرة أخرى.
هز آسدا رأسه.
مالت نظرة آسدا قليلًا إلى الجانب.
«يمكنك أن تتخيل بحرية ماهية صوفي الفكرة وقدراته.»
«كيف يبدو العالم في عينيك؟»
«لكن حتى أنا وبقية الصوفيين الذين التقوا بإل مرات لا تُحصى نستطيع أن نقول لك بأقوى نبرة وأكثرها حسمًا…»
رفع الأمير رأسه، وحدق في آسدا بحيرة.
«إنك، حتى لو استنفدت كل قدرات عقلك، لن تتمكن من تخيله.»
«وتسببتم في زوال الإمبراطورية النهائية؟»
قال آسدا بعمق:
مالت نظرة آسدا قليلًا إلى الجانب.
«لأننا لسنا إل، وأنت لست إل.»
«وتسببتم في زوال الإمبراطورية النهائية؟»
توقف ثاليس مرة أخرى.
حدق الأمير في صوفي الهواء بريبة.
أي إنهم… لا يعرفون أيضًا؟
قال صوفي الهواء بخفة:
قال صوفي الهواء بخفة:
أفكر بعناية في كل جملة قالها؟
«لو كان الصوفيون هم الأشكال النهائية للوجود الموضوعي، فكيف يمكننا تفسير ظهور إل، صوفي الفكرة؟»
ما هذا بحق العالم؟
«والآن، حاول أن تعيد التفكير في سؤالي.»
«وفي النهاية، عليك أن تؤكد ماهية اسم أصلك الخاص بك وحدك.»
«ما الصوفيون؟»
«آه، معركة الإبادة.»
زفر ثاليس.
سأل الأمير بلهفة:
ربما كان قد اكتسب قبل قليل بعض الفهم للصوفيين، لكن ذهنه أصبح فوضى مرة أخرى.
أو كدت تصبح صوفيًا.
«إذا لم يكن الصوفيون مقيدين بالأشياء الموجودة موضوعيًا…»
كانت نبرته خافتة، لكن كلماته حملت جدية يصعب تفسيرها.
«فهل هم مجموعات من المفاهيم المترابطة؟»
«ذكرت من قبل أنني لا أرحب بالتشبيهات والمقارنات.»
عقد ثاليس المحبط حاجبيه.
العبء الذي يجب على الصوفيين…
«الفكرة والهواء والدم، كلها يمكن عدها مفاهيم، لكن…»
ضيق عينيه، وشعر أنه سمع تلك الكلمات من قبل.
أطلق آسدا شخيرًا خافتًا مرة أخرى.
و…
وانقطعت أفكار الأمير بسبب ذلك الصوت، فلم يستطع إلا أن يرفع رأسه.
حدق ثاليس في آسدا بشرود.
«إذًا، ما الصوفيون بحق؟»
قال صوفي الهواء بخفة:
سأل ثاليس بشيء من نفاد الصبر، إذ لم يعد يريد التخمين.
العبء الذي يجب على الصوفيين…
«الهواء والدم والأفكار؟»
«إذا لم يكن الصوفيون مقيدين بالأشياء الموجودة موضوعيًا…»
«أليس الفرق بينها كبيرًا أكثر من اللازم؟»
ولم يتذكر حتى استخدام صيغة الاحترام، فنادى الصوفي باسمه مباشرة.
قابل آسدا نظرة الأمير بهدوء.
قال آسدا، وقد بدأت نظرته تصبح هجومية:
وبعد ثلاث ثوانٍ، وتحت تحديق ثاليس، تحدث أخيرًا.
«آه، تلك القاعدة.»
«أظهر ظهور إل أن فهمنا وخيالنا بشأن الصوفيين ما زالا سطحيين للغاية.»
ذلك الشعور…
«وقد تحطم تفسير فصيل علوم المادة تمامًا.»
«ولهذا، حين وجد المتدربان، اللذان كانا صديقين حميمين، اسمي أصلهما، أطلق عليهما بقية الصوفيين لقبًا مثيرًا للاهتمام.»
«لكنه لم يكن الوحيد.»
لكن في اللحظة التالية، اختفى الضوء من عيني آسدا.
«ليس من المبالغة القول إن ظهور كل صوفي جديد يزيد، بدرجة أو بأخرى، فهمنا لذواتنا.»
«ثاليس، خلال هذه العملية، لا تدع ما تراه أو تسمعه… مثل وجودي أنا وجيزا، أو حتى إل، يقيد أفكارك.»
في تلك اللحظة، بدا آسدا كمحاسب دقيق يسوي الحسابات، صبورًا وجادًا.
لم يعره آسدا اهتمامًا.
«وإل ليس حتى أكثر الصوفيين إثارة للصدمة.»
مهم على نحو خاص؟
«انتظر حتى تسمع عن بي، وكيري، وسولوفسكي… أو حتى توأمي القدر.»
وحرك ذقنه قليلًا، وصارت نظرته حادة…
«ستندهش أكثر من مدى إثارة عالم الصوفيين.»
«لكن الآن، أنت…»
«كل صوفي مختلف.»
رفع الصوفي أحد حاجبيه وأومأ له.
«والعالم في عيني كل صوفي مختلف أيضًا.»
حدق ثاليس في آسدا، ولم يستطع منع نفسه من إطباق أسنانه قليلًا.
وفي اللحظة التالية، أظهر آسدا مجددًا تعبيره العقلاني البارد.
«وإل مثال على ذلك.»
«لا توجد سوى أوجه تشابه قليلة جدًا بين الصوفيين.»
«وهذا هو معنى ألّا يتحرى أحدنا عن الآخر.»
«أما تصنيفنا ببساطة ضمن النوع نفسه من البشر، أو الكائنات الحية، أو حتى الموجودات، ثم فهمنا ضمن هذا النطاق وحده، ومحاولة استخلاص ماهية الصوفيين…»
«أن يصبح المرء صوفيًا ليس معرفة أو قوة تستطيع تعلمها أو تعليمها بمجرد الرجوع إلى السوابق، أو باكتشاف ماهية الصوفيين.»
«فهذا بلا شك بعيد كل البعد عن الكفاية.»
حل الصمت مجددًا على جانبي رقعة الشطرنج.
«وقد دحض الواقع مرة بعد أخرى النماذج التي صنعناها لتفسير الطاقة الصوفية وفهمها.»
قال الرجل الوسيم ذو الرداء الأزرق بصوت رقيق وممتع:
وبدا كأنه يتنهد بعاطفة.
«وفي النهاية، عليك أن تؤكد ماهية اسم أصلك الخاص بك وحدك.»
«كل من ادعى في التاريخ أنه أدرك كمال الصوفيين وحقيقتهم، وظن أنه قادر على تفسير ماهيتهم، سواء كان ساحرًا أم صوفيًا، ثبت أنه طفولي ومثير للسخرية.»
«على كل صوفي أن يبحث عن الجواب ويحل السؤال بنفسه.»
«إن كنت تحمل فكرة اكتشاف ماهية الصوفيين، فستصاب بخيبة أمل.»
«هل فهمت الآن؟»
«وإل مثال على ذلك.»
مالت نظرة آسدا قليلًا إلى الجانب.
نظر الصوفي إلى ثاليس مرة أخرى.
بدت نظرة الصوفي وكأنها انجرفت إلى مكان بعيد مرة أخرى.
«هل فهمت الآن؟»
أفكر بعناية في كل جملة قالها؟
حدق ثاليس في آسدا، ولم يستطع منع نفسه من إطباق أسنانه قليلًا.
لأن الإعلان الأول بين الصوفيين يمنعه…
وازدادت الحيرة في قلبه.
«الفكرة والهواء والدم، كلها يمكن عدها مفاهيم، لكن…»
«لا أفهم.»
«وفوق ذلك، عليك أن تظل متواضعًا.»
نطق ثاليس كلماته بوضوح، وقد غمره الشك.
بل… الفكرة.
«لم تجب عن سؤالي.»
«السيد ساكيرن؟»
هز آسدا رأسه.
«أنت تتقدم أسرع بكثير مما تخيلت.»
«بل على العكس.»
«وبماذا يختلف عن العالم في عيني؟»
«هذا بالضبط ما أردت إخبارك به.»
كانت هذه أول مرة يسمع فيها عن معركة الإبادة خارج الكتب والأساطير.
ظل ثاليس حائرًا.
ضيق عينيه، وشعر أنه سمع تلك الكلمات من قبل.
«أولًا، لست هنا لأجيب عن السؤال نيابة عنك.»
«كما أنها أخبرتني ذات مرة أن كون المرء صوفيًا ليس أمرًا محظوظًا.»
«بل أنا هنا لأساعدك على الإجابة عنه.»
«هذا مهم على نحو خاص…»
«ثانيًا، ما زلت لا تفكر بعناية في كل جملة قلتها، كما طلبت منك.»
فكر ثاليس في شيء.
مالت نظرة آسدا قليلًا إلى الجانب.
«لكن في ذلك الوقت، قلت إنك لم تكن قادرًا على إخباري بإجابة ذلك السؤال.»
«لقد عبّرت لك، إلى أقصى حد، عن ماهية الصوفيين.»
وفي حيرته، رفع سبابته اليمنى فورًا وحاول مقاطعة آسدا.
فتح الأمير فمه ليتحدث.
«ثاليس، خلال هذه العملية، لا تدع ما تراه أو تسمعه… مثل وجودي أنا وجيزا، أو حتى إل، يقيد أفكارك.»
لكن حين وصلت الكلمات إلى طرف لسانه، وجد أنه عاجز عن إخراجها.
«وتسببتم في زوال الإمبراطورية النهائية؟»
أفكر بعناية في كل جملة قالها؟
ظل ثاليس حائرًا.
ماذا يعني ذلك؟
«موضوع لا يمكن تجنبه.»
وفي النهاية، وبعد أن ظل يحدق في آسدا عشر ثوانٍ كاملة، تخلى الأمير عن محاولة إيجاد جواب مباشر للسؤال.
«لماذا؟»
قال ثاليس باستسلام، واضعًا يده على جبهته، وقد بدا محبطًا قليلًا:
«كيف وجدت اسم أصلك؟»
«كما حدث قبل ست سنوات، أنت لا تنوي إخباري بماهية الصوفيين، أليس كذلك؟»
وانقطعت أفكار الأمير بسبب ذلك الصوت، فلم يستطع إلا أن يرفع رأسه.
«أردت مني أن أذكر رأيي، وبعد أن ذكرته، قلت إنه خطأ، ثم أخبرتني بأنه لا توجد إجابة صحيحة…»
«هناك ثلاث قواعد يجب على الصوفي الالتزام بها، وتسمى هذه القواعد الإعلانات الثلاثة العظمى.»
توقف ثاليس فجأة عن الكلام.
إل.
انتظر.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
فكر بعناية في كل جملة قالها…
«إذا كنت تستطيع إدراك كل واحد منها بوضوح، فهل ذلك هو العالم في عينيك؟»
بدأت حدقتا الأمير تضيقان ببطء.
حدق الأمير في صوفي الهواء بريبة.
وعبرت فكرة ذهنه.
قال آسدا ببرود:
«أظن أنني بدأت أفهم قليلًا.»
رفع الأمير عينيه وحدق في آسدا بصرامة.
أنزل ثاليس يده عن جبهته، وحدق في آسدا بشرود.
«إذًا، ما الصوفيون بحق؟»
ثم قال غريزيًا:
حدق ثاليس في آسدا بشرود.
«أنت لم تخبرني بماهية الصوفيين.»
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
«لكنك أخبرتني بما ليسوا عليه.»
«لأن أحد أخوي الحقيقة…»
أشرقت عينا صوفي الهواء.
«أظن أن الصوفيين يستطيعون السيطرة الكاملة على أشياء تقع ضمن مجال معين، مثل الهواء والدم وغيرهما، ما دام الشيء وجودًا موضوعيًا يدخل ضمن ذلك المجال.»
«أنت تتقدم أسرع بكثير مما تخيلت.»
ولم يبدُ قادرًا على إخفاء دهشته.
أومأ آسدا برضا.
«إنك، حتى لو استنفدت كل قدرات عقلك، لن تتمكن من تخيله.»
«وفهمك جيد أيضًا.»
كان تعبير آسدا غريبًا.
وبعد أن شعر ثاليس بالتشجيع، بدأ يستنتج من جديد.
«مدمر الأبراج السحرية الثلاثة العظمى.»
«قلت إن رأيي مهم جدًا.»
حدق ثاليس فيه بلهفة.
«وقلت أيضًا، مستشهدًا بإل، إن كل صوفي مختلف، وإن العالم في عيني كل صوفي مختلف…»
سأل ثاليس بشيء من نفاد الصبر، إذ لم يعد يريد التخمين.
تمتم مكررًا كلام آسدا.
«لأنكم كدتم تدمرون العالم قبل ست أو سبع مئة سنة؟»
«إذًا، يا آسدا…»
أطلق آسدا شخيرًا خافتًا مرة أخرى.
ولم يتذكر حتى استخدام صيغة الاحترام، فنادى الصوفي باسمه مباشرة.
«ليس من المبالغة القول إن ظهور كل صوفي جديد يزيد، بدرجة أو بأخرى، فهمنا لذواتنا.»
«كيف يبدو العالم في عينيك؟»
«ذاكرتك جيدة إلى حد بعيد.»
رفع الأمير عينيه وحدق في آسدا بصرامة.
«هل فقدت السيطرة أنت أيضًا؟»
«وبماذا يختلف عن العالم في عيني؟»
وبحلول تلك اللحظة، كان ثاليس قد بدأ يهذي قليلًا.
في تلك اللحظة، رفع آسدا أحد حاجبيه قليلًا.
«وأول صوفي عُرف باسم كارثة.»
ولم يبدُ قادرًا على إخفاء دهشته.
«لا أستطيع إخبارك بهذا.»
«أوه، يبدو أنك تتقدم أسرع قليلًا مما ينبغي.»
و…
حدق ثاليس فيه بلهفة.
«ثانيًا، ما زلت لا تفكر بعناية في كل جملة قلتها، كما طلبت منك.»
وفي تلك اللحظة، لم يفكر ثاليس في شيء سوى آخر لحظة واجه فيها جيزا، الصوفية الدموية، قبل ست سنوات.
«ستكون قد أصبحت صوفيًا بالفعل.»
كانت تجربته حين «طرق الباب».
ذلك الشعور…
ذلك…
«وكانا يقولان ساخرين من نفسيهما إن الأسماء تشبه الحقائق، ولا حاجة إلى الإسهاب فيها.»
ذلك الشعور الرائع.
«هل فقدت السيطرة أنت أيضًا؟»
ذلك الشعور…
«لماذا تظن أننا نُعرف بالكوارث؟»
وكأنه العالم بأسره.
أومأ آسدا برضا.
قال آسدا بنبرة غامضة فجأة:
«وكانا يقولان ساخرين من نفسيهما إن الأسماء تشبه الحقائق، ولا حاجة إلى الإسهاب فيها.»
«لا أستطيع إخبارك بهذا.»
بالفعل.
«لكن السبب هذه المرة هو الإعلان الأول بين الصوفيين.»
ثم أشار إلى ثاليس ليسأل.
كان ثاليس قد شعر بالاضطراب بسبب عجزه عن الحصول على إجابة، لكن ذهنه هدأ فجأة في تلك اللحظة.
وبعد أن شعر ثاليس بالتشجيع، بدأ يستنتج من جديد.
ضيق عينيه، وشعر أنه سمع تلك الكلمات من قبل.
«وماذا يستطيع أن يفعل؟»
انتظر.
«لماذا هو مهم على نحو خاص؟»
رغم أن آسدا كان خالي التعبير بوضوح، فإنه بعث هيبة خانقة.
«وأول صوفي عُرف باسم كارثة.»
وبينما كان ثاليس يحدق فيه، بدأ يسترجع ما حدث قبل ست سنوات.
«ما الذي تظنه أنت عن الصوفيين؟»
في تلك الليلة، وبعد المبارزة المرعبة في قصر الروح البطولي، زاره آسدا فجأة.
وكانت تلك الليلة أيضًا أول مرة يعرف فيها بوجود الإعلان الأول بين الصوفيين.
وكانت تلك الليلة أيضًا أول مرة يعرف فيها بوجود الإعلان الأول بين الصوفيين.
«من هو؟»
«هناك ثلاث قواعد يجب على الصوفي الالتزام بها، وتسمى هذه القواعد الإعلانات الثلاثة العظمى.»
«أما تصنيفنا ببساطة ضمن النوع نفسه من البشر، أو الكائنات الحية، أو حتى الموجودات، ثم فهمنا ضمن هذا النطاق وحده، ومحاولة استخلاص ماهية الصوفيين…»
«لا تسأل أبدًا، أبدًا، أبدًا، صوفيًا آخر عن فهمه للطاقة الصوفية.»
«هذا مهم على نحو خاص…»
«ولا تكشف فهمك أنت لأي صوفي.»
«وإل ليس حتى أكثر الصوفيين إثارة للصدمة.»
«وهذا هو معنى ألّا يتحرى أحدنا عن الآخر.»
أو كدت تصبح صوفيًا.
إذًا، لا يستطيع آسدا إخباري بكيف يبدو العالم في عينيه…
فك الرجل ذو الرداء الأزرق تشابك أصابعه، واتكأ على كرسيه.
لأن الإعلان الأول بين الصوفيين يمنعه…
أي إنهم… لا يعرفون أيضًا؟
لأن…
«أي نوع من الصوفيين هو؟»
قال ثاليس بجدية، كغريق يتشبث بقشة نجاة:
قال ثاليس بحيرة:
«السيد ساكيرن، أنت صوفي الهواء.»
«إنهم الشكل النهائي لسيطرتنا على الأجسام الخارجية، وتمثل أسماء أصلنا هذه السيطرة.»
«أتذكر أنك حين التقينا أول مرة في سوق الشارع الأحمر قبل ست سنوات، قلت إنك تستطيع إدراك الهواء في الشارع كله.»
وفي اللحظة التالية، أظهر آسدا مجددًا تعبيره العقلاني البارد.
«مثل تنفس كل شخص فيه.»
قال آسدا بنبرة غامضة فجأة:
«وقبل ست سنوات في مدينة غيوم التنين، استطعت حتى تتبع أنفاسنا عبر الحي بأكمله…»
«وفي النهاية، عليك أن تؤكد ماهية اسم أصلك الخاص بك وحدك.»
ضيق ثاليس عينيه قليلًا.
مهم على نحو خاص؟
«أولئك الناس… أنفاسهم، وتيارات الهواء تلك…»
انتظر.
«إذا كنت تستطيع إدراك كل واحد منها بوضوح، فهل ذلك هو العالم في عينيك؟»
«أما تصنيفنا ببساطة ضمن النوع نفسه من البشر، أو الكائنات الحية، أو حتى الموجودات، ثم فهمنا ضمن هذا النطاق وحده، ومحاولة استخلاص ماهية الصوفيين…»
وبحلول تلك اللحظة، كان ثاليس قد بدأ يهذي قليلًا.
«الفكرة والهواء والدم، كلها يمكن عدها مفاهيم، لكن…»
بحث بلهفة عن الكلمات المناسبة.
لأن الإعلان الأول بين الصوفيين يمنعه…
«كأن… كأن الجميع يتنفسون الهواء الموجود داخل جسدك؟»
«أما الذين يضعون التيجان على رؤوسهم ويحملون الصولجانات في أيديهم…»
تغير تعبير آسدا.
وفي هذه اللحظة…
قال صوفي الهواء ببرود:
قال بصوت خافت:
«ذكرت من قبل أنني لا أرحب بالتشبيهات والمقارنات.»
ما هذا بحق العالم؟
آه.
بدت نظرة الصوفي وكأنها انجرفت إلى مكان بعيد مرة أخرى.
هذا الطفل.
ليست وجودًا سهل الفهم كالهواء، ولا مصطلحًا واسع الدلالة كالدم…
لقد تجاوز بعض توقعاتي.
تراكبت أصابعه العشرة النحيلة بانتظام، وكان تعبيره باردًا ونبرته خالية من المشاعر، كما لو أنه عاد صوفي الهواء العقلاني المجرد من العاطفة.
حدق ثاليس في آسدا بشرود.
حين سمع ثاليس هذه الألقاب، لم يستطع منع نفسه من توسيع عينيه وفتح فمه.
وكان رد فعل الأخير قد منحه بعض الإلهام بالفعل.
الفكرة…
بعبارة أخرى…
«فرغم عجزنا حتى عن فهم أنفسنا جيدًا، فإننا نستطيع من دون تردد التمييز بين العدو وأنفسنا، ثم نقاتل بعضنا ونقتل بعضنا.»
أولئك الناس الذين يتنفسون… أولئك الناس…
قابل آسدا نظرة الأمير بهدوء.
تابع ثاليس كلامه في ذهول:
أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.
«جيزا ستريلمان، الصوفية الدموية…»
«كيف وجدت اسم أصلك؟»
«كيف يبدو العالم في عينيها إذًا؟»
بعبارة أخرى…
في تلك اللحظة حين كنت أطرق الباب…
«ثانيًا، ما زلت لا تفكر بعناية في كل جملة قلتها، كما طلبت منك.»
العالم في عيني…
حدق ثاليس في حركات آسدا، ولم يستطع منع نفسه من تذكر المرة الأولى التي رآه فيها.
عقد آسدا حاجبيه.
بحث بلهفة عن الكلمات المناسبة.
وبالنسبة إلى شخص ظل دائمًا هادئًا وعقلانيًا، عُد ذلك فقدانًا كبيرًا للتماسك.
في تلك اللحظة، بدا آسدا كمحاسب دقيق يسوي الحسابات، صبورًا وجادًا.
وفي تلك اللحظة، تذكر ثاليس فجأة ما قالته جيزا قبل أن تُختم.
«يصعب تخيله، أليس كذلك؟»
وسأل بهدوء:
توقف آسدا مدة طويلة، ثم قال أخيرًا:
«كما أنها أخبرتني ذات مرة أن كون المرء صوفيًا ليس أمرًا محظوظًا.»
لم يوافق آسدا ولم يعترض.
«بل هو لعنة.»
«لماذا؟»
«لماذا؟»
ذلك الشعور…
هذه المرة، ظل الصوفي صامتًا مدة طويلة.
وبينما كان غارقًا في الحيرة بسبب كلامه نفسه، تحدث آسدا بهدوء:
«السيد ساكيرن؟»
نطق ثاليس كلماته بوضوح، وقد غمره الشك.
رفع الأمير رأسه، وحدق في آسدا بحيرة.
وبدا كأنه يتنهد بعاطفة.
كان تعبير آسدا غريبًا.
«الفكرة والهواء والدم، كلها يمكن عدها مفاهيم، لكن…»
قال الرجل ذو الرداء الأزرق:
«آه، معركة الإبادة.»
«تأتي القوة دائمًا بثمن مقابل.»
حدق آسدا فيه بهدوء، ونطق بمصطلح غريب:
«والسؤال يكمن في الكيفية التي تنظر بها إلى ذلك الثمن.»
«وماذا يستطيع أن يفعل؟»
«حاملو السيوف الطويلة، والذين يلوحون بالرماح الطويلة، والذين يديرون المطارق والسلاسل…»
«هذا مهم على نحو خاص…»
«عليهم جميعًا أن يحملوا أوزانًا مختلفة فوق أكتافهم.»
«إذًا، عليك اليوم أن تخبرني أنت بماهية الصوفيين.»
«وفي الوقت نفسه، لكل من السيوف الطويلة والرماح الطويلة والمطارق والسلاسل مدى هجوم وأعداء مختلفون.»
بل… الفكرة.
«أما الذين يضعون التيجان على رؤوسهم ويحملون الصولجانات في أيديهم…»
«فرغم عجزنا حتى عن فهم أنفسنا جيدًا، فإننا نستطيع من دون تردد التمييز بين العدو وأنفسنا، ثم نقاتل بعضنا ونقتل بعضنا.»
«فعليهم حمل نوع آخر من الأعباء، ويعيشون في نوع مختلف من البيئات.»
«فعلى سبيل المثال، تستطيع الصوفية الدموية التحكم في جذور الأشجار والدم واللحم، وربما لأن مجال الدم يشمل…»
كانت نظرة ثاليس قاتمة قليلًا.
«لم أقابل سوى صوفيين اثنين.»
وتذبذب الضوء الأزرق في أعماق عيني آسدا.
عقد ثاليس المحبط حاجبيه.
«أما نوع العبء الذي يجب على الصوفيين تحمله، فيمكنك تخيله بنفسك.»
سأل ثاليس بشيء من نفاد الصبر، إذ لم يعد يريد التخمين.
العبء الذي يجب على الصوفيين…
لكن ثاليس تلقى ردًا غير متوقع، بينما كان يحبس أنفاسه وينتظر الإجابة.
ذهل الأمير.
«لماذا؟»
أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.
«منذ زمن بعيد، حين وُلدت الدفعة الأولى من الصوفيين، فكر كثير من السحرة بالطريقة نفسها.»
«قلت قبل قليل إنك لا ترحب باستخدام التشبيهات والمقارنات في الشرح.»
«صوفي الفكرة، إل.»
«آه، تلك القاعدة.»
«والسؤال يكمن في الكيفية التي تنظر بها إلى ذلك الثمن.»
رفع آسدا حاجبًا قليلًا، وأطلق شخيرًا باردًا من دون أن يحمر وجهه ولو قليلًا.
«وفي الوقت نفسه، لكل من السيوف الطويلة والرماح الطويلة والمطارق والسلاسل مدى هجوم وأعداء مختلفون.»
«إنها تنطبق عليك وحدك.»
قال الرجل الوسيم ذو الرداء الأزرق بصوت رقيق وممتع:
تفاجأ ثاليس بذلك.
نظر الصوفي إلى ثاليس مرة أخرى.
قال آسدا، وقد بدأت نظرته تصبح هجومية:
«لقد حطما فهمنا الأولي، والأكثر سطحية أيضًا، للصوفيين.»
«ثاليس، يفترض أن تكون قد كونت فكرة الآن.»
«وقد دحض الواقع مرة بعد أخرى النماذج التي صنعناها لتفسير الطاقة الصوفية وفهمها.»
«أن يصبح المرء صوفيًا ليس معرفة أو قوة تستطيع تعلمها أو تعليمها بمجرد الرجوع إلى السوابق، أو باكتشاف ماهية الصوفيين.»
تحرك حلق ثاليس وهو يتفحص تعبير الصوفي بعناية، رغم معرفته بأن آسدا نادرًا ما يُظهر أي حركة ظاهرة أثناء الحديث.
«ما الصوفيون؟»
«كل من ادعى في التاريخ أنه أدرك كمال الصوفيين وحقيقتهم، وظن أنه قادر على تفسير ماهيتهم، سواء كان ساحرًا أم صوفيًا، ثبت أنه طفولي ومثير للسخرية.»
كانت نبرته خافتة، لكن كلماته حملت جدية يصعب تفسيرها.
«وفي النهاية، عليك أن تؤكد ماهية اسم أصلك الخاص بك وحدك.»
«على كل صوفي أن يبحث عن الجواب ويحل السؤال بنفسه.»
أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.
«وفي النهاية، عليك أن تؤكد ماهية اسم أصلك الخاص بك وحدك.»
«وهو الأكثر غموضًا في مظهره، والأبعد مكانة عن العالم.»
«ولا أستطيع سوى إرشادك من الجانب، بحذر ودقة.»
«موقع الصوفيين وموقفهم.»
توقف آسدا مدة طويلة، ثم قال أخيرًا:
«كما حدث قبل ست سنوات، أنت لا تنوي إخباري بماهية الصوفيين، أليس كذلك؟»
«لأنك حين تفهم حقًا ماهية الصوفيين…»
ضيق ثاليس عينيه قليلًا.
«ستكون قد أصبحت صوفيًا بالفعل.»
«فهذا بلا شك بعيد كل البعد عن الكفاية.»
أو كدت تصبح صوفيًا.
بل… الفكرة.
فكر الصوفي في نفسه وهو يحدق في الفتى الجالس أمامه.
«اسم أصله هو… الفكرة.»
حل الصمت مجددًا على جانبي رقعة الشطرنج.
«وماذا يستطيع أن يفعل؟»
خفض ثاليس رأسه، وبدأ يتأمل تلك الجملة.
مهم على نحو خاص؟
قال آسدا ببرود:
ضيق آسدا عينيه.
«ثاليس، خلال هذه العملية، لا تدع ما تراه أو تسمعه… مثل وجودي أنا وجيزا، أو حتى إل، يقيد أفكارك.»
«كل من ادعى في التاريخ أنه أدرك كمال الصوفيين وحقيقتهم، وظن أنه قادر على تفسير ماهيتهم، سواء كان ساحرًا أم صوفيًا، ثبت أنه طفولي ومثير للسخرية.»
«وفوق ذلك، عليك أن تظل متواضعًا.»
قال صوفي الهواء ببرود:
«ولا تدع الغطرسة والغرور يقيدانك، مثل سحرة فصيل علوم المادة.»
«السيد ساكيرن، قبل ست سنوات، سألتك السؤال نفسه مرة… ما الصوفيون؟»
وفي هذه اللحظة…
بل… الفكرة.
قال ثاليس بنبرة حائرة وجادة، بعد أن استنشق بهدوء:
«وإل ليس حتى أكثر الصوفيين إثارة للصدمة.»
«السيد ساكيرن، ما زلت لا أفهم.»
وكان في عينيه تفحص وتحذير.
«لماذا لا تخبرني كيف أصبحت صوفيًا؟»
«أخوا الحقيقة مجددًا؟»
«كيف وجدت اسم أصلك؟»
وعبرت فكرة ذهنه.
«هل فقدت السيطرة أنت أيضًا؟»
«ولهذا، حين وجد المتدربان، اللذان كانا صديقين حميمين، اسمي أصلهما، أطلق عليهما بقية الصوفيين لقبًا مثيرًا للاهتمام.»
بدا الهواء وكأنه تجمد في تلك اللحظة.
توقف ثاليس مرة أخرى.
قال صوفي الهواء بلا تعبير:
أومأ آسدا.
«لقد تجاوز هذا التساؤل نطاق نقاشنا اليوم.»
فكر ثاليس في شيء.
«حان الوقت للانتقال إلى الموضوع التالي.»
«أنت يا سيد ساكيرن، وجيزا ستريلمان.»
«موقع الصوفيين وموقفهم.»
«لقد حطما فهمنا الأولي، والأكثر سطحية أيضًا، للصوفيين.»
رفع ثاليس رأسه بذهول، وفتح كفيه تعبيرًا عن عدم فهمه.
ولم يبدُ قادرًا على إخفاء دهشته.
«لكن هذا الموضوع لم ينته بعد!»
«يصعب تخيله، أليس كذلك؟»
«كيف سنبحث عن موقع الصوفيين في العالم والموقف الذي نتخذه، من دون أن نعرف ماهيتنا؟»
«المسؤول عن التصدع والانخساف العظيمين.»
أطلق آسدا شخيرًا باردًا.
«أن يصبح المرء صوفيًا ليس معرفة أو قوة تستطيع تعلمها أو تعليمها بمجرد الرجوع إلى السوابق، أو باكتشاف ماهية الصوفيين.»
قال الصوفي ببرود:
«لأنك حين تفهم حقًا ماهية الصوفيين…»
«هكذا يعمل العالم، أليس كذلك؟»
«أتذكر أنك حين التقينا أول مرة في سوق الشارع الأحمر قبل ست سنوات، قلت إنك تستطيع إدراك الهواء في الشارع كله.»
«غالبًا ما يبدأ الناس التصرف بغرور قبل أن يدركوا موقعهم أصلًا.»
رفع الصوفي يده وأشار إليه أن يلتزم الصمت، كابحًا فضوله.
«وهذا ينطبق على البشر والأعراق الأخرى.»
ولا أستطيع نسيانه حتى لو أردت.
«فرغم عجزنا حتى عن فهم أنفسنا جيدًا، فإننا نستطيع من دون تردد التمييز بين العدو وأنفسنا، ثم نقاتل بعضنا ونقتل بعضنا.»
«حتى ظهر الاثنان.»
«إنه أمر ساخر ومثير للاهتمام في آن واحد.»
«إنه أمر ساخر ومثير للاهتمام في آن واحد.»
عقد ثاليس حاجبيه.
«لم يكن في ذلك الجانب من معركة الإبادة سوى ستة صوفيين؟»
«كلامك ممل دائمًا…»
اهتزت نظرة آسدا قليلًا.
«كما أن هذا لا يبدو السبب الحقيقي لقطعك الموضوع فجأة، أليس كذلك؟»
في تلك اللحظة، ضاق تنفس ثاليس.
لم يعره آسدا اهتمامًا.
وكأنه العالم بأسره.
«لماذا تظن أننا نُعرف بالكوارث؟»
كان تعبير آسدا غريبًا.
فك الرجل ذو الرداء الأزرق تشابك أصابعه، واتكأ على كرسيه.
«أنا؟»
«ولماذا يكرهنا العالم كله؟»
«غالبًا ما يبدأ الناس التصرف بغرور قبل أن يدركوا موقعهم أصلًا.»
حدق ثاليس في حركات آسدا، ولم يستطع منع نفسه من تذكر المرة الأولى التي رآه فيها.
«والآن، حاول أن تعيد التفكير في سؤالي.»
قال الأمير بهدوء، متذكرًا ما أخبره به غيلبرت:
«كل صوفي مختلف.»
«لأنكم كدتم تدمرون العالم قبل ست أو سبع مئة سنة؟»
قال الأمير بهدوء، متذكرًا ما أخبره به غيلبرت:
«وتسببتم في زوال الإمبراطورية النهائية؟»
«أحتاج منك أن تجيب عن سؤالي أولًا.»
ظل آسدا صامتًا مدة طويلة.
كان رامون قد عرفه إليه من قبل في المخيم، أثناء رحلتهم من إقليم الرمال السوداء إلى مدينة غيوم التنين.
«آه، معركة الإبادة.»
وعندما رأى آسدا يومئ ببطء، سأل ثاليس بصدمة:
قال بصوت خافت:
تراكبت أصابعه العشرة النحيلة بانتظام، وكان تعبيره باردًا ونبرته خالية من المشاعر، كما لو أنه عاد صوفي الهواء العقلاني المجرد من العاطفة.
«موضوع لا يمكن تجنبه.»
في تلك اللحظة، ضاق تنفس ثاليس.
«وبما أننا وصلنا إلى هذا الموضوع، فلا خيار أمامي سوى ذكر الشخص الآخر من أخوي الحقيقة.»
«أتذكر أنك حين التقينا أول مرة في سوق الشارع الأحمر قبل ست سنوات، قلت إنك تستطيع إدراك الهواء في الشارع كله.»
قال ثاليس بفضول:
«كيف يبدو العالم في عينيها إذًا؟»
«أخوا الحقيقة مجددًا؟»
«ولماذا يكرهنا العالم كله؟»
«الآخر غير إل؟»
«لكن هذا الموضوع لم ينته بعد!»
أومأ آسدا.
لكن ثاليس تلقى ردًا غير متوقع، بينما كان يحبس أنفاسه وينتظر الإجابة.
وبدأ يتحدث بوتيرة أسرع شيئًا فشيئًا.
وبينما كان غارقًا في الحيرة بسبب كلامه نفسه، تحدث آسدا بهدوء:
«إن كان إل قد حطم تصورنا للصوفيين، فقد غير أخوه مكانة الصوفيين بالكامل.»
«ويُعرف أيضًا باسم البرج ذي القمة المربعة.»
«قبل نحو سبع مئة سنة، كان هو من قاد الصوفيين الخمسة الآخرين لإشعال معركة الإبادة.»
لكن في اللحظة التالية، اختفى الضوء من عيني آسدا.
في تلك اللحظة، ضاق تنفس ثاليس.
ازداد تعبير ثاليس جدية ووقارًا.
كانت هذه أول مرة يسمع فيها عن معركة الإبادة خارج الكتب والأساطير.
قال الصوفي ببرود:
و…
«لقد حطما فهمنا الأولي، والأكثر سطحية أيضًا، للصوفيين.»
«لم يكن في ذلك الجانب من معركة الإبادة سوى ستة صوفيين؟»
«لا تسأل أبدًا، أبدًا، أبدًا، صوفيًا آخر عن فهمه للطاقة الصوفية.»
وعندما رأى آسدا يومئ ببطء، سأل ثاليس بصدمة:
«ستكون قد أصبحت صوفيًا بالفعل.»
«من هو؟»
«فعلى سبيل المثال، تستطيع الصوفية الدموية التحكم في جذور الأشجار والدم واللحم، وربما لأن مجال الدم يشمل…»
«من يكون أخو إل بحق؟»
«مثل تنفس كل شخص فيه.»
للمرة الثالثة في ذلك اليوم، أصبح وجه آسدا الخالي من المشاعر مهيبًا.
«مدمر الأبراج السحرية الثلاثة العظمى.»
توقف عن الاتكاء على ظهر الكرسي، وشبك أصابعه مجددًا.
«أما الصوفي الدموي، فيستطيع التحكم في اللحم والدم، وحتى النباتات، وهذا يتجاوز خيالي.»
وحرك ذقنه قليلًا، وصارت نظرته حادة…
«إنه أقوى صوفي في التاريخ بعد توروس.»
كما لو أنه يواجه أكثر الأعداء رعبًا.
ظل آسدا يحدق فيه مدة طويلة، وحين بدأ ثاليس يشعر بأن دمه يبرد، أومأ أخيرًا.
«إنه أقوى صوفي في التاريخ بعد توروس.»
على غير ما توقع آسدا، وقبل أن يبدأ الدرس، رفع ثاليس سبابة يده اليمنى، مشيرًا إلى أن لديه سؤالًا.
«وأول صوفي عُرف باسم كارثة.»
ارتفع فضول ثاليس عند سماع ذلك.
«مدمر الأبراج السحرية الثلاثة العظمى.»
«والسؤال يكمن في الكيفية التي تنظر بها إلى ذلك الثمن.»
«المتسبب في زوال الإمبراطورية النهائية.»
[لكن عندما ظهر صوفي القوة، أُبيد ثمانية آلاف من دورية إلف الجبال، وخمسون ألفًا من نخبة جيش فجر السلالة ذوي الدروع السوداء.]
«المسؤول عن التصدع والانخساف العظيمين.»
«هل فهمت الآن؟»
«عدو الشمس المقدسة، وآفة الآلهة.»
«أوه، يبدو أنك تتقدم أسرع قليلًا مما ينبغي.»
حين سمع ثاليس هذه الألقاب، لم يستطع منع نفسه من توسيع عينيه وفتح فمه.
خفض ثاليس رأسه، وبدأ يتأمل تلك الجملة.
واصل آسدا بنبرة بالغة الوقار:
«وفي الوقت نفسه، لكل من السيوف الطويلة والرماح الطويلة والمطارق والسلاسل مدى هجوم وأعداء مختلفون.»
«صوفي الوجود، بي.»
ظل ثاليس حائرًا.
ارتفع فضول ثاليس عند سماع ذلك.
