Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 298

298
اعدادت القارئ
PDF

298

تذكر أخيرًا.

قال الملك تشابمان دون تردد:

ثبت ثاليس نظره على ألواح الأرضية تحت قدميه.

وطال الصمت كأن قرنًا كاملًا مر.

قبل ست سنوات، في الممر السري أسفل مبنى البوابة، وبعد أن أفلتنا من الخطر، اعترضتنا الساحرة الحمراء، فلم نعد قادرين على التقدم ولا على الرجوع.

خفض ثاليس رأسه.

وفي ذلك الوقت…

وفي اللحظة التالية، عادت نظرة ثاليس صافية ومضيئة.

تقدم قاتل النجوم وحده بوجه منهك، وحصل لنا على الأمان مقابل «ورقة مساومة ضخمة جدًا».

ضرب الملك تشابمان غمد سيفه بقبضته.

لم يستطع ثاليس منع الشك العميق من التغلغل في قلبه.

أومأ الملك بجدية.

ما الذي قاله نيكولاس للساحرة الحمراء حتى استدارت السيدة كالشان وغادرت بلا تردد؟

«لا تنس أن أجيالًا متعاقبة من دوقات إيكستيدت الطموحين والفظين والجريئين…»

ما الذي جعلها تتخلى عن أمير الكوكبة والآنسة والتون، ولا تعود تكترث بوجودهما، كأنهما مجرد غريبين لا حاجة إليهما في هذه اللعبة داخل إيكستيدت؟

ما الذي جعلها تتخلى عن أمير الكوكبة والآنسة والتون، ولا تعود تكترث بوجودهما، كأنهما مجرد غريبين لا حاجة إليهما في هذه اللعبة داخل إيكستيدت؟

هل الغرفة السرية مستقلة إلى هذا الحد في أفكارها وتصرفاتها؟

«سخيف.»

قبل لحظة واحدة فقط، كانوا مصممين على إسقاط الملك نوفين الذي أصر على المضي بطريقته.

«يصعب تصديقه، أليس كذلك؟»

ثم في اللحظة التالية، انسحبوا بلا تردد، بل وقطعوا صلتهم بالقضية كلها…

تذكر أخيرًا.

إن كان الأمر كما قال لامبارد، وإن كان وجود ساروما لا يهدف إلا إلى…

«لكن كل ما تفعله الآن يذكرني بالملك نوفين.»

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.

«إنه حرفيًا أكبر عار في تاريخ عائلة والتون الممتد لأكثر من ستة قرون.»

وبرزت عروق يديه بوضوح.

«ابن الملك تخلى بلا مسؤولية عن كل شيء، بما في ذلك مكانته ومهمته الأصلية التي كان عليه تنفيذها بصفته مبعوثًا إلى الكوكبة.»

قال وهو يحدق ببرود في الملك تشابمان الجالس أمامه مباشرة:

ما الذي قاله نيكولاس للساحرة الحمراء حتى استدارت السيدة كالشان وغادرت بلا تردد؟

«سخيف.»

لكن… ماذا عني؟

«وريث مدينة غيوم التنين، الذي يعرف الجميع أنه مات منذ ست سنوات، ما زال حيًا؟»

«وثبت حكم عائلة والتون لمدينة غيوم التنين، ومكّن عائلة رمح التنين من اجتياز السنوات التي يغيب فيها الملك المولود بسلام.»

«ورحلتي المنفردة إلى الشمال، واحتجازي رهينة ست سنوات كاملة، ومعركتنا الضارية حتى الموت قبل ست سنوات داخل قصر الروح البطولي…»

«هل اتخاذ القرار في موقف بالغ الخطورة والعنف أسهل من اتخاذه في موقف ملتبس تختلط فيه العناصر ولا يمكن تمييزها؟»

«كل ذلك لم يكن سوى جزء من مؤامرة؟»

تنهد في قلبه بإرهاق.

ثم نظر الأمير إلى عيني الملك بوجه مستاء، واعترض بانزعاج واضح:

«صار أروند سجينًا.»

«وتتوقع مني أن أصدق كلامك؟»

«خُدعوا جميعًا، وتلاعب بهم لأكثر من قرن، ملك للكوكبة بدا متوسط القدرات وجبانًا، ومات قبل أكثر من مئة عام.»

«هذه الحكاية التي لا تستند إلى أي أساس؟»

قال ثاليس وهو يهز رأسه بوجه قاتم:

«لماذا يتعمد مورياه تزييف موته، فيدفع عائلته إلى حافة الانهيار، ويغرق مدينة غيوم التنين في فوضى كاملة؟»

«أنت مقامر بارد عديم القلب.»

«ولماذا يختار الملك نوفين خطة كهذه، تكون خسائرها أكبر من مكاسبها، ثم يموت عبثًا حين رددت عليه الضربة؟»

وكان في عينيه معنى يستعصي على الوصف.

ضربة!

«نعم يا ثاليس.»

ضرب الملك تشابمان غمد سيفه بقبضته.

«وقلت إنك تريد تحطيمها.»

وقال بوجه متجمد وهو يرد على كلمات ثاليس العدوانية:

«لكن كل ما تفعله الآن يذكرني بالملك نوفين.»

«لأنه لم يزيف موته عمدًا!»

«كما قلت… العاصفة قادمة.»

«ولأن هذا لم يكن ما أراده نوفين أصلًا!»

أمال الملك تشابمان رأسه وحدق فيه بنظرة غريبة.

اشتدت نبرته.

«إنه حرفيًا أكبر عار في تاريخ عائلة والتون الممتد لأكثر من ستة قرون.»

«أتظن أنني أستمتع بهذا؟»

وفرك الأمير جبهته بإرهاق.

«أتظنني غبيًا إلى حد أن أختلق كذبة كهذه كي أزرع الشقاق بينك وبين مدينة غيوم التنين؟»

«في أسرع وقت ممكن، ودون أن يعلم أحد.»

«منذ أن تلقيت هذه الأخبار اللعينة، وحده الرب يعلم كم من الحيل والموارد استخدمت، وكم من الوقت أنفقت حتى أصل إلى حقيقة الأمر!»

«حتى لو بحثت في إيكستيدت كلها، فلن تجد على الأرجح قمامة أسوأ منه.»

«وكل ذلك لأعرف إن كان ذلك الأمير عديم النفع ميتًا فعلًا!»

لم يتكلم أحد داخل العربة.

«ولأعرف إلى متى أستطيع الاحتفاظ بهذا التاج الذي حصلت عليه قبل ست سنوات!»

«وكل ذلك لأعرف إن كان ذلك الأمير عديم النفع ميتًا فعلًا!»

كانت نظرة الملك حادة عنيفة ومشبعة بنية القتل.

تكلم ثاليس بنبرة لم يسمعها الملك منه من قبل.

«صدقني، إن لم يكن ميتًا، فلا أحد في العالم يرغب أكثر مني في أن يختفي إلى الأبد…»

ثم قال الملك ببرود:

«في أسرع وقت ممكن، ودون أن يعلم أحد.»

«لماذا؟»

حدق ثاليس بريبة في الغضب والبرودة الكامنين في وجه الملك.

وكان في عينيه معنى يستعصي على الوصف.

وساوره إحساس غامض بأن خصمه لا يتصنع مشاعره.

«لا يهم من منا سيفعلها.»

ساد الصمت داخل العربة بضع ثوانٍ.

«فأين يمكن أن يكون؟»

قال ثاليس بعدما استعاد هدوءه، وهو يشد كميه:

«ثاليس، لنعثر على مورياه معًا… ثم نقتله.»

«إذن، هو لم يتعمد تزييف موته.»

نوفين والتون.

«ماذا تعرف؟»

ثم ازدادت نبرة الملك ثقلًا، وحملت كلماته معنى مخيفًا.

أطلق الملك تشابمان شخيرًا باردًا.

«ولتواصلوا أنتم لعب مباراة الشطرنج هذه.»

«هذه المعلومة جاءت من الغرفة السرية…»

«لنتخلص من هذا التهديد المربك، وليرحل نوفين وحيلته الصغيرة التي خدع بها العالم كله إلى الجحيم.»

«أو بتعبير أدق، من عميل زرعته داخل الغرفة السرية.»

أومأ الملك بجدية.

«يُقال إن الساحرة الحمراء أمضت ست سنوات كاملة تحقق في هذه القضية بكل ما تملك، ولم تصل إلى النتيجة إلا قبل نصف عام.»

أومأ الملك بجدية.

كرر ثاليس ببطء، كأنه غارق في التفكير:

اسود مزاج ثاليس.

«ست سنوات…»

لم يتكلم أحد داخل العربة.

أومأ الملك بجدية.

وطال الصمت كأن قرنًا كاملًا مر.

«قبل ست سنوات، حين عاد الأمير مورياه من إقطاعيته إلى مدينة غيوم التنين، دخل في شجار عنيف مع الملك نوفين داخل قصر الروح البطولي.»

خيار.

«ومع أن الملك نوفين تخلص قبل موته من معظم الموجودين في القصر، بقي أحياء يستطيعون الشهادة بذلك.»

«بالطبع.»

وحين قال هذا، لمع في عيني الملك تشابمان ضوء غريب يتأرجح بين الاحتقار والكراهية.

خفض ثاليس رأسه.

«وبعد بضعة أيام، غادر مورياه دون وداع واختفى بلا أثر.»

ثم ازدادت نبرة الملك ثقلًا، وحملت كلماته معنى مخيفًا.

حدت نظرة ثاليس.

«اختفى في ليلة واحدة من أمام نوفين، ومن مدينة غيوم التنين، ومن أنظار إيكستيدت كلها.»

«هرب؟»

حدق الملك في ثاليس بنظرة معقدة، كأنه يتأمل غرضًا أمامه.

«لماذا؟»

وقادرًا أيضًا على تنفيذ مؤامرة سامة بلا تردد.

أطلق الملك تشابمان شخيرًا ساخرًا.

قبض يديه.

«نعم يا ثاليس.»

وساوره إحساس غامض بأن خصمه لا يتصنع مشاعره.

«أمير يحمل على كتفيه مسؤولية مملكة كاملة، هرب من المنزل غضبًا لأنه تعرض للتوبيخ على يد والده العزيز.»

وكانت عيناه قاتمتين خاليتين من المشاعر.

احتاج الأمير إلى لحظة ليستوعب المعلومة، ثم حدق في الملك تشابمان ببريق غريب في عينيه.

ضيق ثاليس عينيه.

قال الملك:

«لماذا يتعمد مورياه تزييف موته، فيدفع عائلته إلى حافة الانهيار، ويغرق مدينة غيوم التنين في فوضى كاملة؟»

«هل تستطيع تخيل تعبير نوفين حينها؟»

«ومع أن الملك نوفين تخلص قبل موته من معظم الموجودين في القصر، بقي أحياء يستطيعون الشهادة بذلك.»

«ابن الملك تخلى بلا مسؤولية عن كل شيء، بما في ذلك مكانته ومهمته الأصلية التي كان عليه تنفيذها بصفته مبعوثًا إلى الكوكبة.»

«هذه المعلومة جاءت من الغرفة السرية…»

«اختفى في ليلة واحدة من أمام نوفين، ومن مدينة غيوم التنين، ومن أنظار إيكستيدت كلها.»

دوي!

«وحتى يضمن فراره بأمان، كشف خط سيره لبوفريت كي يتولى التغطية عليه.»

لكن تلك الفكرة تبعتها نظرة الكاهنة العظمى هولم، التي بدت كأنها تحذره داخل معبد القمر الساطع.

«وهكذا بدأت كل الأحداث التي تلت.»

كانت نظرة الملك حادة عنيفة ومشبعة بنية القتل.

قال الملك من بين أسنانه، بازدراء وغضب:

«وخلال محاولته التحرر من اللعبة، فقد صوابه.»

«مورياه والتون، ابن نوفين عديم النفع.»

«لكن ما لم يتوقعه نوفين هو أن ابن أخيه في إقليم الرمال السوداء سينهي حياته ويستولي على التاج، في الوقت الذي كان قد بدأ فيه لتوه ترتيب خطته.»

«إنه حرفيًا أكبر عار في تاريخ عائلة والتون الممتد لأكثر من ستة قرون.»

ثم استدار ذلك الملك الراحل الجريء الماكر في ذهنه، وأطلق ابتسامة ساخرة تبعث القشعريرة.

«حتى لو بحثت في إيكستيدت كلها، فلن تجد على الأرجح قمامة أسوأ منه.»

«ليست سيئة جدًا.»

يا إلهي.

ظل الملك تشابمان يحدق فيه بصمت، ثم أطلق شخيرًا خافتًا باردًا.

أمير… تخلى عن كل شيء وهرب من المنزل؟

ظل تشابمان يحدق فيه دون أن يحيد بنظره زمنًا طويلًا.

ولسبب ما، ظهرت في ذهن ثاليس فجأة صورة أخرى.

«وبالطبع، كانت الحقيقة أنه خضع للتدريب ليصبح بديل الأمير مورياه.»

كانت السيدة جينس قبل نحو عشر سنوات، حين لم تكن قد بلغت بعد نضجها وسحرها المستقبليين.

«ست سنوات…»

مفلسة، أشعثة الهيئة، لكنها خرجت من قصر عائلتها بعزم، وتبعت جماعة الأمير نحو مستقبل مجهول.

«لكن إن—»

احتاج الملك إلى بضع ثوانٍ كي يهدئ أنفاسه ويخرج من غضبه واستيائه.

ثم نهض ووضع يده على باب العربة.

ثم قال:

«لكن بعد ست سنوات، اليوم، داخل مدينة غيوم التنين الهادئة، لم تجرؤ على المراهنة بحياة الدوقة الكبرى.»

«ولهذا، وبينما كان الملك المولود القلق يبحث عن ابنه، لم يجد أمامه سوى استخدام بديل يشبهه ليحل محل الأمير الهارب خلال زيارة الكوكبة.»

والآن…

«ففي النهاية، لا يحتاج الأمير إلا إلى أن يبتسم.»

الضعف؟

«إنه مجرد رمز.»

«ثاليس، احذر.»

«حصلنا على معلومات عن ذلك البديل.»

عقد ثاليس حاجبيه، وتحركت تفاحة آدم في عنقه.

«وُلد لعائلة من النبلاء المتدنين في ضواحي مدينة غيوم التنين، وكانت تربط أسلافه صلة دم بعائلة والتون.»

«ولماذا يختار الملك نوفين خطة كهذه، تكون خسائرها أكبر من مكاسبها، ثم يموت عبثًا حين رددت عليه الضربة؟»

«وعثر عليه حرس النصل الأبيض قبل ثمانية عشر عامًا، ثم دخل مدينة غيوم التنين منذ ذلك الحين من أجل العمل.»

وحدق بجدية في تشابمان لامبارد.

«وبالطبع، كانت الحقيقة أنه خضع للتدريب ليصبح بديل الأمير مورياه.»

«لنتخلص من هذا التهديد المربك، وليرحل نوفين وحيلته الصغيرة التي خدع بها العالم كله إلى الجحيم.»

واصل الملك تشابمان ببرود:

قال ثاليس بعدما استعاد هدوءه، وهو يشد كميه:

«وأنت تعرف ما حدث بعد ذلك.»

«ومع أن الملك نوفين تخلص قبل موته من معظم الموجودين في القصر، بقي أحياء يستطيعون الشهادة بذلك.»

«مات بديل مورياه في الكوكبة.»

«كما قلت… العاصفة قادمة.»

«وأظن أن نوفين فوجئ كثيرًا، لكنه جارى الأمر وتظاهر بأن موته حقيقي.»

ثم ضيق عينيه.

«أظهر غضبًا هائلًا، وطالب الكوكبة بتعويض مكافئ.»

وفي الظلام، رفع يده وأشار خارج العربة، نحو أعلى نقطة في مدينة غيوم التنين.

«وفي الوقت نفسه، تعامل مع الدوقات القلقين داخل المملكة.»

وحدق في الملك بمشاعر يصعب وصفها.

بذل ثاليس جهده كي يتعافى من الصدمة التي خلفها خبر مورياه.

«ماذا تقصد؟»

وحدق في الملك بمشاعر يصعب وصفها.

أي نوع من الرجال كنت حقًا؟

قال الملك:

«ثاليس، لنعثر على مورياه معًا… ثم نقتله.»

«ولهذا بدأت أشك في هوية الدوقة الكبرى.»

ساد الصمت داخل العربة بضع ثوانٍ، كأن ذلك يذكّرهما بوقار اللحظة.

«لم يكن منطقيًا أن يترك نوفين وراءه دوقة كبرى، وفي الوقت نفسه يترك ابنًا يستطيع إسقاطها، فيغرق مدينة غيوم التنين داخل دوامة نزاع خلافة مرعبة.»

«الابتعاد عن المشكلة لا يعني الإفلات منها.»

«صدقني، هذه أكثر الكوارث رعبًا داخل العائلات النبيلة.»

اشتدت نبرته.

«وتستطيع أن تجد أمثلة عليها من أولسيوس في إقليم أوركيد الهيبة إلى روز تشينينسيس في دوقية أنلينزو.»

وفي ذلك الوقت…

ثم تابع:

«لأنه لم يزيف موته عمدًا!»

«وبالطبع يا ثاليس، كانت مفاجأته الكبرى أنت.»

«وفي الوقت نفسه، أخفى عنكم جميعًا أعظم الأسرار.»

«أمير من الكوكبة يستطيع إنقاذ عائلة رمح التنين في المستقبل، خلال السنوات التي يبقى فيها مورياه مفقودًا، وحين تواجه مدينة غيوم التنين أزمات داخلية وخارجية، وحين تتراجع سلطة نوفين ونفوذه ببطء حتى يموت.»

تردد صوت الملك من خلفه على نحو مبهم:

«كنت أداة ممتازة.»

قال تشابمان لامبارد بهدوء، وكلماته تحمل ما يدعو إلى التأمل:

حدق الملك في ثاليس بنظرة معقدة، كأنه يتأمل غرضًا أمامه.

ثم يضع إرث عائلته بلا اكتراث بين يدي الشقية الصغيرة ويدي.

«وهكذا، نصب نوفين لك وللكوكبة الفخ مستخدمًا دوقة كبرى مزيفة.»

«روكني، وليكو، وستوستل من إقليم الحراسة، وكاميرون من البحر الجليدي.»

«وثبت حكم عائلة والتون لمدينة غيوم التنين، ومكّن عائلة رمح التنين من اجتياز السنوات التي يغيب فيها الملك المولود بسلام.»

«لنتخلص من هذا التهديد المربك، وليرحل نوفين وحيلته الصغيرة التي خدع بها العالم كله إلى الجحيم.»

«وفي الوقت نفسه، أخفى عنكم جميعًا أعظم الأسرار.»

«ثاليس، لنعثر على مورياه معًا… ثم نقتله.»

«ربما يأتي يوم يمل فيه مورياه اللعب في الخارج، فيستقبله ليسبان أو قاتل النجوم ويعيدانه.»

حدق الملك في ثاليس بنظرة معقدة، كأنه يتأمل غرضًا أمامه.

«وعندها تعود مدينة غيوم التنين إلى أيدي عائلة والتون، وتذهب كل خطط الكوكبة سدى.»

«أمير يحمل على كتفيه مسؤولية مملكة كاملة، هرب من المنزل غضبًا لأنه تعرض للتوبيخ على يد والده العزيز.»

توقف الملك عن الكلام، وظل يراقب الأمير بصمت.

«ما زلت لا تريد الرحيل؟»

أما ثاليس فلم يقل شيئًا.

«أمضيت هنا ست سنوات، وتعرف أهل مدينة غيوم التنين وشؤونها أفضل مني.»

انعقد حاجباه مرات عدة، وظل يفكر في صمت لما يقارب دقيقتين.

ضيق ثاليس عينيه.

كيف يمكن… أن يكون هذا صحيحًا؟

ثم تابع:

ظهر ظهر الملك نوفين أمام عيني ثاليس.

«ماذا تقصد؟»

ثم استدار ذلك الملك الراحل الجريء الماكر في ذهنه، وأطلق ابتسامة ساخرة تبعث القشعريرة.

وتشابمان الجالس أمامه…

نوفين والتون.

بقاء مورياه حيًا.

كان قادرًا على الدخول بحزم في مبارزة أمام أتباعه.

«أنت مقامر بارد عديم القلب.»

وقادرًا أيضًا على تنفيذ مؤامرة سامة بلا تردد.

«احتُجزت رهينة في الشمال، وعُلقت هنا ست سنوات كاملة بسبب اتهام ظالم.»

كان يستطيع تسميم فتاة صغيرة حتى الموت دون أن يطرف له جفن.

ثم في اللحظة التالية، انسحبوا بلا تردد، بل وقطعوا صلتهم بالقضية كلها…

ثم يضع إرث عائلته بلا اكتراث بين يدي الشقية الصغيرة ويدي.

كانت نظرة الملك حادة عنيفة ومشبعة بنية القتل.

والآن…

أغلق الأمير عينيه برفق، ثم فتحهما ببطء.

نوفين، الملك المولود…

ثم قال الملك ببرود:

أي نوع من الرجال كنت حقًا؟

«وتستطيع أن تجد أمثلة عليها من أولسيوس في إقليم أوركيد الهيبة إلى روز تشينينسيس في دوقية أنلينزو.»

قال الأمير الثاني بصوت مرهق:

يا إلهي.

«هل هذا ما تريد قوله؟»

وفي تلك اللحظة، تذكر ثاليس فجأة صوفي الهواء…

«أن كل ما وقع قبل ست سنوات، والعلاقة المعقدة بين مملكتينا، والمؤامرة داخل قصر النهضة، والمواجهة المتجمدة أمام الحصن، والكارثة التي حلت بمدينة غيوم التنين…»

وقادرًا أيضًا على تنفيذ مؤامرة سامة بلا تردد.

«كل ذلك وقع لأن مورياه هرب من المنزل بإرادته؟»

كان قادرًا على الدخول بحزم في مبارزة أمام أتباعه.

ابتسم الملك تشابمان بسخرية.

«هل تستطيع تخيل تعبير نوفين حينها؟»

«يصعب تصديقه، أليس كذلك؟»

«هل اتخاذ القرار في موقف بالغ الخطورة والعنف أسهل من اتخاذه في موقف ملتبس تختلط فيه العناصر ولا يمكن تمييزها؟»

«لكن أصل كل شيء سخيف إلى هذا الحد، ومضحك، ولا منطقي إطلاقًا.»

«راهنت ضدي في ساحة معركة قاسية، دون أن تترك لنفسك أي طريق للتراجع.»

«احتُجزت رهينة في الشمال، وعُلقت هنا ست سنوات كاملة بسبب اتهام ظالم.»

ثم يضع إرث عائلته بلا اكتراث بين يدي الشقية الصغيرة ويدي.

«أما أنا فخاطرت بكل شيء تقريبًا، وكدت أخسر كل شيء…»

«وبالطبع، كانت الحقيقة أنه خضع للتدريب ليصبح بديل الأمير مورياه.»

ومع كل جملة، ازدادت الكراهية في عيني الملك تشابمان تركيزًا.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100

«صار أروند سجينًا.»

وفي الظلام، رفع يده وأشار خارج العربة، نحو أعلى نقطة في مدينة غيوم التنين.

«ولوِيَ عنق بوفريت حتى مات.»

«أنت تعرف الجواب.»

«وحصلت إيكستيدت حتى على ملك جديد.»

وهوية ساروما.

«كل الدماء والفوضى الكاملة التي جاءت بعد ذلك…»

في ذلك العام، كنت أنا ومن معي جميعًا محكومين بالهلاك.

«كل هذا بدأ لأن قطعة قمامة هربت من منزلها!»

قال وهو يحدق في الملك بنظرة هادئة ثابتة:

قمع الملك استياءه.

«هل هذا ما تريد قوله؟»

وكانت نظرته شرسة، كأنه على وشك تمزيق شخص ما في اللحظة التالية.

«لأنه لم يزيف موته عمدًا!»

ساد الصمت داخل العربة بضع ثوانٍ، كأن ذلك يذكّرهما بوقار اللحظة.

أما ثاليس فلم يقل شيئًا.

أغلق الأمير عينيه برفق، ثم فتحهما ببطء.

كانت السيدة جينس قبل نحو عشر سنوات، حين لم تكن قد بلغت بعد نضجها وسحرها المستقبليين.

قال وهو يحدق في الملك بنظرة هادئة ثابتة:

أمال الملك تشابمان رأسه وحدق فيه بنظرة غريبة.

«لكن ما لم يتوقعه نوفين هو أن ابن أخيه في إقليم الرمال السوداء سينهي حياته ويستولي على التاج، في الوقت الذي كان قد بدأ فيه لتوه ترتيب خطته.»

يا إلهي.

«ولهذا أنت جالس هنا الآن وتخبرني بكل هذا.»

«لماذا يتعمد مورياه تزييف موته، فيدفع عائلته إلى حافة الانهيار، ويغرق مدينة غيوم التنين في فوضى كاملة؟»

توقف الملك تشابمان ببطء عن اللهاث داخل العربة.

ثم نظر الأمير إلى عيني الملك بوجه مستاء، واعترض بانزعاج واضح:

قال وهو يتكئ إلى الخلف، ونظرته شرسة:

حدق الملك في ثاليس بنظرة معقدة، كأنه يتأمل غرضًا أمامه.

«ليس أنا وحدي يا ثاليس.»

«لكنني واثق من أن لديك حكمك الخاص في ذهنك.»

«بل أنت أيضًا.»

«هذه الحكاية التي لا تستند إلى أي أساس؟»

ضيق ثاليس عينيه.

«روكني، وليكو، وستوستل من إقليم الحراسة، وكاميرون من البحر الجليدي.»

قال الملك ببرود:

وبرزت عروق يديه بوضوح.

«لا تنس أننا صغنا تاجي معًا.»

كرر ثاليس ببطء، كأنه غارق في التفكير:

تنهد ثاليس بخفة، ثم أطلق شخيرًا ساخرًا.

أمير… تخلى عن كل شيء وهرب من المنزل؟

«ما زال هذا كله هراء بلا أساس.»

واصل الملك ضحكه البارد.

وفرك الأمير جبهته بإرهاق.

«أو بتعبير أدق، من عميل زرعته داخل الغرفة السرية.»

«موت مورياه…»

«وجماعات متتالية من نبلاء الكوكبة البارعين في التخطيط، ذوي الخبرة والدهاء…»

«كل ما قلته لي مجرد كلمات فارغة.»

قال الملك تشابمان دون تردد:

قال الملك تشابمان دون تردد:

أجبر الأمير نفسه على التركيز، وثبت نظره في عيني الملك.

«صحيح.»

متى أستطيع التحرر من هذه القيود؟

«ولهذا سأتوقف عن الكلام الآن.»

بقاء مورياه حيًا.

«لكنني واثق من أن لديك حكمك الخاص في ذهنك.»

ثم قال:

«أمضيت هنا ست سنوات، وتعرف أهل مدينة غيوم التنين وشؤونها أفضل مني.»

ظهر ظهر الملك نوفين أمام عيني ثاليس.

«يمكنك أن تجد الحقيقة بنفسك.»

وكانت نظرته حادة كنصال تخترق قلب ثاليس مباشرة.

خفض ثاليس رأسه.

«ولهذا بدأت أشك في هوية الدوقة الكبرى.»

وشعر أن ذهنه استُنزف تمامًا.

«احتُجزت رهينة في الشمال، وعُلقت هنا ست سنوات كاملة بسبب اتهام ظالم.»

بقاء مورياه حيًا.

لقد سمع ما يكفي اليوم.

وهوية ساروما.

كان قادرًا على الدخول بحزم في مبارزة أمام أتباعه.

وخطة نوفين.

ضرب الملك تشابمان غمد سيفه بقبضته.

وتشابمان الجالس أمامه…

كانت نظرة الملك عميقة.

كل ذلك منحه وهمًا بأن عقله انفجر بسبب فائض المعلومات.

قال الملك من بين أسنانه، بازدراء وغضب:

هذا كثير جدًا.

قال الملك:

أنا متعب للغاية.

«ابن الملك تخلى بلا مسؤولية عن كل شيء، بما في ذلك مكانته ومهمته الأصلية التي كان عليه تنفيذها بصفته مبعوثًا إلى الكوكبة.»

قال الأمير ضاحكًا بحيرة:

وطقطق بأصابعه برفق على سيفه ذي اليد والنصف.

«لنفترض أن هذا صحيح.»

كانت نظرة الملك عميقة.

«هذا يعني أن رجلًا ميتًا خدعني وحولني إلى أضحوكة ست سنوات كاملة؟»

وبدا أن حرارة العربة هبطت مجددًا إلى حد التجمد.

«إنه شعور غريب حقًا.»

«الابتعاد عن المشكلة لا يعني الإفلات منها.»

تغير تعبير الملك الجالس قبالته قليلًا.

قال الأمير ضاحكًا بحيرة:

«إنها ست سنوات فقط.»

«سخيف.»

«ليست سيئة جدًا.»

«نعم يا ثاليس.»

رفع ثاليس رأسه.

«أظهر غضبًا هائلًا، وطالب الكوكبة بتعويض مكافئ.»

«ماذا تقصد؟»

«فأين يمكن أن يكون؟»

ظل الملك تشابمان يحدق فيه بصمت، ثم أطلق شخيرًا خافتًا باردًا.

وفي داخل العربة، ظل الملك تشابمان يحدق في الباب الذي أُغلق بعنف.

«لا تنس أن أجيالًا متعاقبة من دوقات إيكستيدت الطموحين والفظين والجريئين…»

«لقد تعبت.»

«وجماعات متتالية من نبلاء الكوكبة البارعين في التخطيط، ذوي الخبرة والدهاء…»

والآن…

«خُدعوا جميعًا، وتلاعب بهم لأكثر من قرن، ملك للكوكبة بدا متوسط القدرات وجبانًا، ومات قبل أكثر من مئة عام.»

وطال الصمت كأن قرنًا كاملًا مر.

وفي اللحظة التالية، عادت نظرة ثاليس صافية ومضيئة.

«لم يفعل.»

وحدق بجدية في تشابمان لامبارد.

«وإلا، لما عدت قبل ست سنوات إلى قصر الروح البطولي، سائرًا بقدميك مباشرة إلى الفخ.»

«لامبارد، ماذا تريد؟»

«ليس من السهل مقاومة إدانة أربعة دوقات، أليس كذلك؟»

وأخيرًا، مال الملك تشابمان بجسده إلى الأمام، وظهرت على شفتيه ابتسامة خافتة…

قال الملك:

كأن الحديث لم يبدأ إلا الآن.

أجبر الأمير نفسه على التركيز، وثبت نظره في عيني الملك.

«يراقب ليسبان وقاتل النجوم قصر الروح البطولي عن كثب، ولا أستطيع الاقتراب من تلك الفتاة الصغيرة.»

«أتظن أنني أستمتع بهذا؟»

«لكن أنت تستطيع.»

«وحصلت إيكستيدت حتى على ملك جديد.»

كانت نظرة الملك عميقة.

«ومع أن الملك نوفين تخلص قبل موته من معظم الموجودين في القصر، بقي أحياء يستطيعون الشهادة بذلك.»

«أنت تعرف ما أريده.»

«إلى الجحيم معك.»

أطلق ثاليس شخيرًا خافتًا.

ثم قال:

«ليس من السهل مقاومة إدانة أربعة دوقات، أليس كذلك؟»

اسود مزاج ثاليس.

«روكني، وليكو، وستوستل من إقليم الحراسة، وكاميرون من البحر الجليدي.»

تجمد ثاليس.

ثم هز كتفيه.

أغلق ثاليس باب العربة دون توقف، فحبس بقية الكلمات في الداخل.

«ولهذا تبذل كل هذا الجهد لاستفزاز تحالف الحرية، وتحيك الخطط كي تقف مدينة غيوم التنين إلى جانبك.»

«أتظنني غبيًا إلى حد أن أختلق كذبة كهذه كي أزرع الشقاق بينك وبين مدينة غيوم التنين؟»

أومأ الملك تشابمان.

«لامبارد، ماذا تريد؟»

«قلت لك من قبل إن هذه المهمة ليست سهلة، وإن الدوقات ليسوا خصومًا يسهل التعامل معهم.»

«حين يشم أعداؤك رائحة ضعفك—»

«لكن إن—»

ما الذي جعلها تتخلى عن أمير الكوكبة والآنسة والتون، ولا تعود تكترث بوجودهما، كأنهما مجرد غريبين لا حاجة إليهما في هذه اللعبة داخل إيكستيدت؟

قاطعه ثاليس.

«أتظنني غبيًا إلى حد أن أختلق كذبة كهذه كي أزرع الشقاق بينك وبين مدينة غيوم التنين؟»

«تعرف، قلت قبل ست سنوات داخل قصر الروح البطولي إن كل واحد منكم وُلد داخل زوج من القيود، حيث يخوض الملك والدوقات صراعًا دائمًا.»

«أنت تعرف أن العاصفة قادمة، وأن الأيام المقبلة في مدينة غيوم التنين لن تكون هادئة.»

«قيود لا تستطيعون التحرر منها طوال حياتكم.»

قال الملك ببرود:

«وقلت إنك تريد تحطيمها.»

ظل الملك تشابمان يحدق فيه بصمت، ثم أطلق شخيرًا خافتًا باردًا.

تكلم ثاليس بنبرة لم يسمعها الملك منه من قبل.

«لكن أنت تستطيع.»

بدت كأنها رثاء لشيء ما، لكنها حملت أيضًا لمحة خافتة من السخرية.

«صحيح.»

«لا أعرف لماذا…»

وأدار نظره إلى جهة أخرى، ولم يعد يعير الملك تشابمان، الذي ظل على حاله، أي اهتمام.

«لكن كل ما تفعله الآن يذكرني بالملك نوفين.»

«وهكذا، نصب نوفين لك وللكوكبة الفخ مستخدمًا دوقة كبرى مزيفة.»

وفي لحظة، رأى ثاليس أوتار يدي الملك تشابمان ترتجف قليلًا.

وحدق بجدية في تشابمان لامبارد.

قال ثاليس بهدوء:

في ذلك العام، كنت أنا ومن معي جميعًا محكومين بالهلاك.

«رجل أراد تحطيم القيود التي تكبله، فأجهد عقله في دراسة بنيتها.»

«إنه مجرد رمز.»

«وخلال محاولته التحرر من اللعبة، فقد صوابه.»

أطلق ثاليس شخيرًا حين سمع ذلك.

«ثم جاء يوم أدرك فيه أن القيود التي تكبله أصبحت جزءًا من جسده…»

صر ثاليس على أسنانه وقطب.

«فلم يعد قادرًا على ترك القيود التي أراد يومًا تحطيمها.»

وبعد مدة يصعب تقديرها، قال الملك ببطء:

أطلق ثاليس شخيرًا دون وعي.

«ماذا تعرف؟»

ثم طرح السؤال نفسه الذي سبق أن وجهه إلى ملك آخر قبل ست سنوات:

«أم أن الاختيار يصير أصعب حين يتعلق الأمر بحياة شخص آخر بدلًا من حياتك؟»

«ألا تشعر بالتعب؟»

«منذ أن تلقيت هذه الأخبار اللعينة، وحده الرب يعلم كم من الحيل والموارد استخدمت، وكم من الوقت أنفقت حتى أصل إلى حقيقة الأمر!»

«أم أن الألم الذي تسببه لك تلك القيود جعلك غير قادر على الشعور بوزنها؟»

«وسيأتي يوم يرتد فيه بعنف عليك وعلى تلك الفتاة، مع عدوك.»

لم يقل الملك تشابمان شيئًا.

واصل الملك ضحكه البارد.

ولم يتغير تعبير وجهه، رغم أن ظلام العربة أخفاه.

«ففي النهاية، لا يحتاج الأمير إلا إلى أن يبتسم.»

واستمر الصمت طويلًا.

«لنتخلص من هذا التهديد المربك، وليرحل نوفين وحيلته الصغيرة التي خدع بها العالم كله إلى الجحيم.»

أخرج ثاليس زفرة، ثم ضحك رغمًا عنه.

«هل هذا ما تريد قوله؟»

وأدار نظره إلى جهة أخرى، ولم يعد يعير الملك تشابمان، الذي ظل على حاله، أي اهتمام.

«وأنت؟»

ثم هز رأسه.

قال تشابمان بصوت خافت:

«هذا يذكرني بأن قرار مورياه الهرب من المنزل ربما سمح له بالإفلات من تلك القيود، وأن يصبح حرًا إلى الأبد.»

وفرك الأمير جبهته بإرهاق.

بعكسنا.

«حين يشم أعداؤك رائحة ضعفك—»

سواء عثر عليه لامبارد أم لم يعثر، فإن مورياه والتون، ذلك الأمير العنيد الذي تخلى عن كل شيء وفر بعيدًا، ابتعد بالفعل إلى حد ما عن القيود التي جاءته مع سلالة دمه.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100

لكن… ماذا عني؟

وأخيرًا، مال الملك تشابمان بجسده إلى الأمام، وظهرت على شفتيه ابتسامة خافتة…

ماذا عن ثاليس جيديستار؟

«لن تترك جحيمًا وراءك، ثم تراقب ببرود الآخرين وهم يصرخون من الألم داخله، بينما تواسي نفسك نظريًا بأن ذلك كان الخيار الأفضل والأكثر واقعية.»

متى أستطيع التحرر من هذه القيود؟

تكلم ثاليس بنبرة لم يسمعها الملك منه من قبل.

وفي تلك اللحظة، تذكر ثاليس فجأة صوفي الهواء…

وكانت عيناه قاتمتين خاليتين من المشاعر.

وتذكر اليد التي مدها إليه الصوفي.

«لقد تعبت.»

لكن تلك الفكرة تبعتها نظرة الكاهنة العظمى هولم، التي بدت كأنها تحذره داخل معبد القمر الساطع.

«هذا يذكرني بأن قرار مورياه الهرب من المنزل ربما سمح له بالإفلات من تلك القيود، وأن يصبح حرًا إلى الأبد.»

كان تعبير الملك تشابمان قاتمًا إلى حد أن وجهه بدا كسحابة رعدية.

«قلت لك من قبل إن هذه المهمة ليست سهلة، وإن الدوقات ليسوا خصومًا يسهل التعامل معهم.»

قال بعد بضع ثوانٍ من بين أسنانه، وهو يشد قبضته قليلًا على غمد السيف:

«وخلال محاولته التحرر من اللعبة، فقد صوابه.»

«لم يفعل.»

أغلق الأمير عينيه برفق، ثم فتحهما ببطء.

«الابتعاد عن المشكلة لا يعني الإفلات منها.»

تذكر أخيرًا.

«وتجنب شيء ما بجبن لا يعني الحرية.»

«أنت تعرف ما أريده.»

ثم ازدادت نبرة الملك ثقلًا، وحملت كلماته معنى مخيفًا.

ثم نظر الأمير إلى عيني الملك بوجه مستاء، واعترض بانزعاج واضح:

«لكنه سيصبح حرًا.»

وساوره إحساس غامض بأن خصمه لا يتصنع مشاعره.

«…بعد أن نعثر عليه.»

«وهذه هي دلالة الخيار الذي تواجهه اليوم.»

أطلق ثاليس زفرة طويلة، وحاول أن يعيد تركيزه إلى دوامة المشكلات أمامه بدلًا من مشاعره.

«أنت تعرف الجواب.»

«إن كان الأمر كما تقول، وإن كان مورياه ما يزال حيًا…»

«يصعب تصديقه، أليس كذلك؟»

أجبر الأمير نفسه على التركيز، وثبت نظره في عيني الملك.

ثم طرح السؤال نفسه الذي سبق أن وجهه إلى ملك آخر قبل ست سنوات:

«فأين يمكن أن يكون؟»

«أما أنا فخاطرت بكل شيء تقريبًا، وكدت أخسر كل شيء…»

حين سمع الملك تشابمان ذلك، هدأ هو الآخر من غضبه واستيائه.

كان يستطيع تسميم فتاة صغيرة حتى الموت دون أن يطرف له جفن.

وطقطق بأصابعه برفق على سيفه ذي اليد والنصف.

أخرج ثاليس زفرة، ثم ضحك رغمًا عنه.

«آخر ما وصلنا أن شخصًا تنطبق عليه صفات مورياه ظهر في الجزء الجنوبي من الصحراء الكبرى، قرب دوقية سيرا.»

حين سمع الملك تشابمان ذلك، هدأ هو الآخر من غضبه واستيائه.

«وهذا كل ما استطعنا التحقق منه، لأن المنطقة تقع داخل أراضي الكوكبة.»

لم يستطع ثاليس منع الشك العميق من التغلغل في قلبه.

«حتى الغرفة السرية واجهت صعوبة في الوصول إليها.»

كان يستطيع تسميم فتاة صغيرة حتى الموت دون أن يطرف له جفن.

ثم قال الملك ببرود:

«ثاليس، لنعثر على مورياه معًا… ثم نقتله.»

«لكننا لن نتوقف.»

«وفي الوقت نفسه، أخفى عنكم جميعًا أعظم الأسرار.»

«ثاليس، لنعثر على مورياه معًا… ثم نقتله.»

«ما دمت تملك القدرة والقوة والإيمان، فلن تنسحب وتبقى بلا مبالاة.»

«لا يهم من منا سيفعلها.»

قال ثاليس بهدوء:

«لنتخلص من هذا التهديد المربك، وليرحل نوفين وحيلته الصغيرة التي خدع بها العالم كله إلى الجحيم.»

وهوية ساروما.

قرّب الملك تشابمان وجهه من الأمير.

قال بعد بضع ثوانٍ من بين أسنانه، وهو يشد قبضته قليلًا على غمد السيف:

«بعد كل ما حدث، آمل أن تكون قد فهمت من أصدقاؤك ومن أعداؤك داخل مدينة غيوم التنين التي تبدو هادئة.»

«وتتوقع مني أن أصدق كلامك؟»

«وأن تكون قد فهمت من يراك خصمًا جديرًا، ومن يراك دمية في مسرحية هزلية.»

«ثاليس، لنعثر على مورياه معًا… ثم نقتله.»

رفع ثاليس زاويتي شفتيه قليلًا.

لم يتكلم أحد داخل العربة.

وتخيل الأمير مورياه يخفي هويته ويتجول بحرية في أنحاء العالم.

لقد سمع ما يكفي اليوم.

ثم فكر في ليسبان ونيكولاس.

وطقطق بأصابعه برفق على سيفه ذي اليد والنصف.

قال الأمير وهو يهز رأسه:

«لا أعرف لماذا…»

«حجة جيدة جدًا.»

«أتظنني غبيًا إلى حد أن أختلق كذبة كهذه كي أزرع الشقاق بينك وبين مدينة غيوم التنين؟»

«تقتل عصفورين بحجر واحد.»

«ماذا تعرف؟»

فتح ذراعيه، واتكأ على مقعد العربة بلا اكتراث بمظهره.

وأدار نظره إلى جهة أخرى، ولم يعد يعير الملك تشابمان، الذي ظل على حاله، أي اهتمام.

«لكن كما تعرف، ما زلت أستطيع الصراخ الآن.»

ثم هز رأسه.

«أو ببساطة أن أردد الحقيقة التي أخبرتني بها داخل العربة ليسمعها من في الخارج.»

يا إلهي.

ثم ضيق عينيه.

«أم أنك خلال السنوات الست التي قضيتها في مدينة غيوم التنين صرت جبانًا، مترددًا، ورحيمًا؟»

«وعندها ستذهب كلماتك، وسرك، ومثلك العليا…»

«لن تفعل يا ثاليس.»

«إلى الجحيم معك.»

«ولم تجرؤ على العناد، أو الاستمرار في المقامرة معي حتى النهاية داخل ساحة المعركة التي تتجمع العاصفة تحت سطحها.»

ظل تشابمان يحدق فيه دون أن يحيد بنظره زمنًا طويلًا.

«أنت تعرف ما أريده.»

وبدا أن حرارة العربة هبطت مجددًا إلى حد التجمد.

نوفين والتون.

وبعد مدة يصعب تقديرها، قال الملك ببطء:

ولم يتغير تعبير وجهه، رغم أن ظلام العربة أخفاه.

«ثاليس، لدي سؤال.»

ثم قال الملك ببرود:

«حين يعود مورياه، ماذا سيحدث لحبيبتك الصغيرة؟»

خيار آخر…

اسود مزاج ثاليس.

فتح ذراعيه، واتكأ على مقعد العربة بلا اكتراث بمظهره.

قال الملك:

«أتظن أنني أستمتع بهذا؟»

«أنت تعرف الجواب.»

«ولهذا أنت جالس هنا الآن وتخبرني بكل هذا.»

«أتظن أن ليسبان الطيب القلب وقاتل النجوم الرحيم سيمنحانها شهادة تقدير تكريمًا لإسهاماتها في استقرار مدينة غيوم التنين طوال السنوات الست التي جلست فيها داخل قصر الروح البطولي متظاهرة بأنها الدوقة الكبرى؟»

أطلق ثاليس شخيرًا دون وعي.

واصل الملك ضحكه البارد.

«حين يعود مورياه، ماذا سيحدث لحبيبتك الصغيرة؟»

«إن كانت قصة مورياه حقيقية، فلن يُدفن هذا السر معي حين أموت.»

وفي اللحظة التالية، عادت نظرة ثاليس صافية ومضيئة.

«وسيأتي يوم يرتد فيه بعنف عليك وعلى تلك الفتاة، مع عدوك.»

لم يقل الملك تشابمان شيئًا.

«وهذه هي دلالة الخيار الذي تواجهه اليوم.»

قرّب الملك تشابمان وجهه من الأمير.

حدق ثاليس في تشابمان دون حراك.

عقد ثاليس حاجبيه، وتحركت تفاحة آدم في عنقه.

وكانت عيناه قاتمتين خاليتين من المشاعر.

«بعد كل ما حدث، آمل أن تكون قد فهمت من أصدقاؤك ومن أعداؤك داخل مدينة غيوم التنين التي تبدو هادئة.»

خيار.

خيار آخر…

خيار آخر…

«وخلال محاولته التحرر من اللعبة، فقد صوابه.»

قبض يديه.

ثم نهض ووضع يده على باب العربة.

قال الأمير ببرود:

«كل ذلك وقع لأن مورياه هرب من المنزل بإرادته؟»

«أستطيع أن أنسحب تمامًا، وأقف متفرجًا دون أن أفعل شيئًا.»

أغلق ثاليس باب العربة دون توقف، فحبس بقية الكلمات في الداخل.

«ولتواصلوا أنتم لعب مباراة الشطرنج هذه.»

«أم أن الاختيار يصير أصعب حين يتعلق الأمر بحياة شخص آخر بدلًا من حياتك؟»

ضحك الملك.

«لكنني واثق من أن لديك حكمك الخاص في ذهنك.»

«لن تفعل يا ثاليس.»

وأدار نظره إلى جهة أخرى، ولم يعد يعير الملك تشابمان، الذي ظل على حاله، أي اهتمام.

«أنت مختلف عن كثير من الناس.»

خيار.

هز الملك تشابمان رأسه بثقة.

عقد ثاليس حاجبيه، وتحركت تفاحة آدم في عنقه.

وكانت نظرته حادة كنصال تخترق قلب ثاليس مباشرة.

«أمضيت هنا ست سنوات، وتعرف أهل مدينة غيوم التنين وشؤونها أفضل مني.»

«ما دمت تملك القدرة والقوة والإيمان، فلن تنسحب وتبقى بلا مبالاة.»

«ليس أنا وحدي يا ثاليس.»

«لن تترك جحيمًا وراءك، ثم تراقب ببرود الآخرين وهم يصرخون من الألم داخله، بينما تواسي نفسك نظريًا بأن ذلك كان الخيار الأفضل والأكثر واقعية.»

«لكننا لن نتوقف.»

وفي الظلام، رفع يده وأشار خارج العربة، نحو أعلى نقطة في مدينة غيوم التنين.

قال الأمير وهو يهز رأسه:

«وإلا، لما عدت قبل ست سنوات إلى قصر الروح البطولي، سائرًا بقدميك مباشرة إلى الفخ.»

«ففي النهاية، لا يحتاج الأمير إلا إلى أن يبتسم.»

ازدادت قوة قبضة ثاليس، حتى كادت أظافره تمزق جلد راحتيه.

وتذكر اليد التي مدها إليه الصوفي.

اللعنة.

«أظهر غضبًا هائلًا، وطالب الكوكبة بتعويض مكافئ.»

تنهد في قلبه بإرهاق.

«حين يشم أعداؤك رائحة ضعفك—»

لم يتكلم أحد داخل العربة.

«احتُجزت رهينة في الشمال، وعُلقت هنا ست سنوات كاملة بسبب اتهام ظالم.»

وطال الصمت كأن قرنًا كاملًا مر.

وبرزت عروق يديه بوضوح.

قال ثاليس وهو يهز رأسه بوجه قاتم:

تنهد في قلبه بإرهاق.

«إن لم يكن لديك شيء آخر تقوله، فلننهي هذا الحديث.»

«إن احتجت إليّ… فأنت تعرف أين تجدني.»

«لقد تعبت.»

قال ثاليس بعدما استعاد هدوءه، وهو يشد كميه:

أومأ الملك تشابمان ببساطة، وهو يراقبه بهدوء، كأنهما لم يكونا عدوين.

تردد صوت الملك من خلفه على نحو مبهم:

«بالطبع.»

«خُدعوا جميعًا، وتلاعب بهم لأكثر من قرن، ملك للكوكبة بدا متوسط القدرات وجبانًا، ومات قبل أكثر من مئة عام.»

«إن احتجت إليّ… فأنت تعرف أين تجدني.»

«وفي الوقت نفسه، أخفى عنكم جميعًا أعظم الأسرار.»

أطلق ثاليس شخيرًا حين سمع ذلك.

أطلق ثاليس زفرة طويلة، وحاول أن يعيد تركيزه إلى دوامة المشكلات أمامه بدلًا من مشاعره.

«ما زلت لا تريد الرحيل؟»

كل ذلك منحه وهمًا بأن عقله انفجر بسبب فائض المعلومات.

«أنت تعرف أن العاصفة قادمة، وأن الأيام المقبلة في مدينة غيوم التنين لن تكون هادئة.»

«ولهذا، وبينما كان الملك المولود القلق يبحث عن ابنه، لم يجد أمامه سوى استخدام بديل يشبهه ليحل محل الأمير الهارب خلال زيارة الكوكبة.»

في تلك اللحظة، امتلأت نظرة الملك بمشاعر دقيقة.

«ولهذا سأتوقف عن الكلام الآن.»

وكان في عينيه معنى يستعصي على الوصف.

«قبل ست سنوات، حين عاد الأمير مورياه من إقطاعيته إلى مدينة غيوم التنين، دخل في شجار عنيف مع الملك نوفين داخل قصر الروح البطولي.»

قال تشابمان لامبارد بهدوء، وكلماته تحمل ما يدعو إلى التأمل:

اشتدت نبرته.

«ثاليس، لست أنا من يرفض الرحيل.»

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.

«كما قلت… العاصفة قادمة.»

«أم أن الاختيار يصير أصعب حين يتعلق الأمر بحياة شخص آخر بدلًا من حياتك؟»

عقد ثاليس حاجبيه، وتحركت تفاحة آدم في عنقه.

«في أسرع وقت ممكن، ودون أن يعلم أحد.»

ثم نهض ووضع يده على باب العربة.

«بعد كل ما حدث، آمل أن تكون قد فهمت من أصدقاؤك ومن أعداؤك داخل مدينة غيوم التنين التي تبدو هادئة.»

قال الملك من خلفه:

أمال الملك تشابمان رأسه وحدق فيه بنظرة غريبة.

«شيء آخر يا ثاليس.»

أومأ الملك تشابمان ببساطة، وهو يراقبه بهدوء، كأنهما لم يكونا عدوين.

توقف ثاليس وظهره إلى الملك، ثم أدار جسده قليلًا.

قال الملك:

أمال الملك تشابمان رأسه وحدق فيه بنظرة غريبة.

قرّب الملك تشابمان وجهه من الأمير.

«قبل ست سنوات، أمام حصن التنين المكسور، تجرأت على المخاطرة بحياتك والاندفاع في الاتجاه المعاكس.»

«لكن أنت تستطيع.»

«راهنت ضدي في ساحة معركة قاسية، دون أن تترك لنفسك أي طريق للتراجع.»

«ابن الملك تخلى بلا مسؤولية عن كل شيء، بما في ذلك مكانته ومهمته الأصلية التي كان عليه تنفيذها بصفته مبعوثًا إلى الكوكبة.»

«لكن بعد ست سنوات، اليوم، داخل مدينة غيوم التنين الهادئة، لم تجرؤ على المراهنة بحياة الدوقة الكبرى.»

ابتسم الملك وقال:

«ولم تجرؤ على العناد، أو الاستمرار في المقامرة معي حتى النهاية داخل ساحة المعركة التي تتجمع العاصفة تحت سطحها.»

سواء عثر عليه لامبارد أم لم يعثر، فإن مورياه والتون، ذلك الأمير العنيد الذي تخلى عن كل شيء وفر بعيدًا، ابتعد بالفعل إلى حد ما عن القيود التي جاءته مع سلالة دمه.

تجمد ثاليس.

«رجل أراد تحطيم القيود التي تكبله، فأجهد عقله في دراسة بنيتها.»

ابتسم الملك وقال:

«ولأن هذا لم يكن ما أراده نوفين أصلًا!»

«ما الأمر يا ثاليس؟»

«لماذا يتعمد مورياه تزييف موته، فيدفع عائلته إلى حافة الانهيار، ويغرق مدينة غيوم التنين في فوضى كاملة؟»

«هل اتخاذ القرار في موقف بالغ الخطورة والعنف أسهل من اتخاذه في موقف ملتبس تختلط فيه العناصر ولا يمكن تمييزها؟»

وفي ذلك الوقت…

«أم أن الاختيار يصير أصعب حين يتعلق الأمر بحياة شخص آخر بدلًا من حياتك؟»

«أم أنك خلال السنوات الست التي قضيتها في مدينة غيوم التنين صرت جبانًا، مترددًا، ورحيمًا؟»

صر ثاليس على أسنانه وقطب.

«وعثر عليه حرس النصل الأبيض قبل ثمانية عشر عامًا، ثم دخل مدينة غيوم التنين منذ ذلك الحين من أجل العمل.»

كان ذلك مختلفًا.

«ورحلتي المنفردة إلى الشمال، واحتجازي رهينة ست سنوات كاملة، ومعركتنا الضارية حتى الموت قبل ست سنوات داخل قصر الروح البطولي…»

في ذلك العام، كنت أنا ومن معي جميعًا محكومين بالهلاك.

مفلسة، أشعثة الهيئة، لكنها خرجت من قصر عائلتها بعزم، وتبعت جماعة الأمير نحو مستقبل مجهول.

ولهذا استطعت المخاطرة بحياتي بلا تردد، لأن أمل النجاة كان معدومًا تقريبًا.

ازدادت قوة قبضة ثاليس، حتى كادت أظافره تمزق جلد راحتيه.

لكن اليوم…

بقاء مورياه حيًا.

ساروما…

تردد صوت الملك من خلفه على نحو مبهم:

قال تشابمان بصوت خافت:

رفع ثاليس رأسه.

«أم أنك خلال السنوات الست التي قضيتها في مدينة غيوم التنين صرت جبانًا، مترددًا، ورحيمًا؟»

تنهد في قلبه بإرهاق.

ظلت يد ثاليس على باب العربة، لكن تعبيره أصبح صارمًا.

صر ثاليس على أسنانه وقطب.

قال الأمير الثاني ببرود، دون أن يستدير، مكتفيًا بإظهار جانب وجهه للملك:

«ليس أنا وحدي يا ثاليس.»

«لامبارد، نحن مختلفان.»

«إنه شعور غريب حقًا.»

«أنت مقامر بارد عديم القلب.»

قمع الملك استياءه.

رفع الملك تشابمان حاجبيه قليلًا.

توقف ثاليس وظهره إلى الملك، ثم أدار جسده قليلًا.

«وأنت؟»

ضيق ثاليس عينيه.

«ما الذي تكونه؟»

قمع الملك استياءه.

هذه المرة، لم يتردد ثاليس.

وأخيرًا، مال الملك تشابمان بجسده إلى الأمام، وظهرت على شفتيه ابتسامة خافتة…

فتح باب العربة ونزل منها دون أن يلتفت.

قال الملك من خلفه:

تردد صوت الملك من خلفه على نحو مبهم:

«لامبارد، ماذا تريد؟»

«ثاليس، احذر.»

«وفي الوقت نفسه، تعامل مع الدوقات القلقين داخل المملكة.»

«حين يشم أعداؤك رائحة ضعفك—»

«وأنت؟»

دوي!

«ومع أن الملك نوفين تخلص قبل موته من معظم الموجودين في القصر، بقي أحياء يستطيعون الشهادة بذلك.»

أغلق ثاليس باب العربة دون توقف، فحبس بقية الكلمات في الداخل.

ثم تابع:

لقد سمع ما يكفي اليوم.

«وعندها تعود مدينة غيوم التنين إلى أيدي عائلة والتون، وتذهب كل خطط الكوكبة سدى.»

ولم تعد هناك حاجة إلى زعزعة مشاعره أكثر.

«منذ أن تلقيت هذه الأخبار اللعينة، وحده الرب يعلم كم من الحيل والموارد استخدمت، وكم من الوقت أنفقت حتى أصل إلى حقيقة الأمر!»

ثم إن…

«فأين يمكن أن يكون؟»

الضعف؟

كان قادرًا على الدخول بحزم في مبارزة أمام أتباعه.

حين تذكر نظرة النبي الأسود المرعبة، انقبض قلب ثاليس.

احتاج الملك إلى بضع ثوانٍ كي يهدئ أنفاسه ويخرج من غضبه واستيائه.

وفي داخل العربة، ظل الملك تشابمان يحدق في الباب الذي أُغلق بعنف.

«احتُجزت رهينة في الشمال، وعُلقت هنا ست سنوات كاملة بسبب اتهام ظالم.»

ثم خفض رأسه، وتفحص غمد سيفه، وأكمل عبارته بلا اكتراث بخروج ثاليس:

«منذ أن تلقيت هذه الأخبار اللعينة، وحده الرب يعلم كم من الحيل والموارد استخدمت، وكم من الوقت أنفقت حتى أصل إلى حقيقة الأمر!»

«…فلن يتركونا نرحل بهذه السهولة.»

«يراقب ليسبان وقاتل النجوم قصر الروح البطولي عن كثب، ولا أستطيع الاقتراب من تلك الفتاة الصغيرة.»

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉3lawe🔥 100
4a10🔥 100
5Abdulsalam ALsayyed🔥 100
6Aisha Fathi🔥 100
7Ali AlTahou🔥 100
8ASDFG 970🔥 100
9Asmae🔥 100
10Ba Oumar🔥 100

فتح ذراعيه، واتكأ على مقعد العربة بلا اكتراث بمظهره.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط