Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 312

312

312

ما إن دخل ثاليس قاعة الأبطال حتى وقعت عيناه فورًا على الموقد الضخم الذي ربطه به القدر على نحو غامض، وعلى الرمح الطويل الأسود المهيب المثبت فوقه في حامل الرماح.

«انظر.»

كان كثير من أتباع مدينة غيوم التنين، ممن يحق لهم حضور جلسة الاستماع، قد وصلوا بالفعل إلى القاعة الكبرى.

«ماذا؟»

تأمل ثاليس المشهد داخل قاعة الأبطال، وعقد حاجبيه.

وشد قبضتيه ببطء.

كان ترتيب القاعة الكبرى قد تغير. فباستثناء مقعد الدوقة الكبرى أمام الموقد، وُضعت مقاعد كثيرة على جانبي القاعة الحجرية البيضاوية. وكان من يجلس عليها يواجه الدوقة الكبرى بجانب جسده، بينما يتجه رأسه نحو المقاعد المقابلة. ولم يبقَ خاليًا سوى وسط القاعة.

«كونت قلعة فالين، شاولون كوترسون!»

حتى في هذا المكان المهيب، ظل الشماليون يظهرون جانبهم الهمجي.

«نعرف جميعًا سبب وجودنا هنا.»

كان من الواضح أن بعض النبلاء لم يعجبهم موضع مقاعدهم، فتعمدوا بعد جلوسهم سحبها خطوة أو خطوتين، وكأنهم يتحدون من عيّن لهم أماكنهم.

بل ألقى نظرة معقدة على ثاليس.

ومن بعيد، شاهد ثاليس ترتيب الاجتماع، الذي كان يتخذ في العادة شكل جيب ثلاثي الجوانب، يفسد تدريجيًا. ومع ضجيج النبلاء الذين يتبادلون التحية للمرة الأولى، أو يلتقون بأصدقاء قدامى، تحولت القاعة الكبرى إلى فوضى صاخبة.

هز نازير رأسه، وكانت نظرته حزينة.

ذكّر ذلك الأمير بمآدب إيكستيدت.

وفي لحظة ما، تمنى ثاليس لو لم يكن يتمتع بسمع حساس وبصر حاد…

لكن ثاليس لاحظ أن المقاعد الستة الأقرب إلى جانبي مقعد الدوقة الكبرى ظلت في أماكنها دون أن يمسها أحد.

«لم نأتِ من أجلك يا سييل.»

ومهما سحب الأتباع في الخلف مقاعدهم، لم يجرؤ أحد على تجاوز تلك المقاعد الستة، أو حتى لمسها.

«بل هي أسوأ من مدينة الدفاع.»

ستة…

كان غراب الموت، نيت مونتي، الذي رآه قبل أيام، جالسًا باسترخاء وفظاظة على المقعد المخصص لدبلوماسي مدينة الصلوات البعيدة، وهو يضحك بصوت عالٍ.

كان ثاليس قد جاء مستعدًا، ولذلك عرف ما تعنيه.

لكن الشابة واصلت التقدم.

وبمجرد دخوله القاعة، خفت ضوضاء الشماليين.

«تسألني لماذا؟»

أثار وصول أمير الكوكبة دهشة كثيرين. وأدار عدد من نبلاء الشمال رؤوسهم، وحدقوا في هذا الأمير الأجنبي الذي قلما ظهر خلال السنوات الست الماضية، وظهرت على وجوههم ردود فعل شتى.

قاطعه إيان ببرود:

خفض الأمير رأسه عمدًا، متجنبًا التقاء عينيه بعيونهم.

ظل ثاليس صامتًا برهة.

وبإرشاد اللورد جاستن، وصل إلى مقعد في أبعد موضع داخل القاعة، بعيدًا عن تجمع النبلاء الشماليين المتقارب.

وصل صوت إيان إلى أذن ثاليس:

وقف رالف خلفه، مستندًا إلى الجدار.

سار الوصي ليسبان إلى مقدمة الكونتات الخمسة.

قال اللورد جاستن ببرود:

«وريثة رمح التنين…»

«اسمع، ابقَ بعيدًا عن الأنظار هكذا.»

«طوال السنوات الست الماضية، باستثناء جنازة الملك نوفين، لم يطأ الكونتات الخمسة مدينة غيوم التنين قط.»

«لقد أعطيت تعليماتي لمن حولنا. وإذا حدث شيء، فهم يعرفون ما عليهم فعله…»

وتوقف.

لكن كلمات اللورد ماتت في حلقه.

«فيكونت إيان روكني، أنت دبلوماسي من مدينة الصلوات البعيدة، ومقعدك ليس هنا.»

فقد سُحب مقعد عبر القاعة، ودوّى صوته المزعج في الهواء.

«لقد أعطيت تعليماتي لمن حولنا. وإذا حدث شيء، فهم يعرفون ما عليهم فعله…»

وجر شاب مقعده بخشونة إلى جوار ثاليس، ثم هوى عليه جالسًا.

قال الوصي بلطف:

تجمد ثاليس هو الآخر.

ثم قال:

وجاءه صوت مألوف من جانبه، يثرثر بحيوية ودون توقف:

واصلت خطوات الدوقة الكبرى التقدم بين الحشود.

«لم أحب اجتماعات الشماليين قط.»

وقف رالف خلفه، مستندًا إلى الجدار.

«كل واحد منها يشبه شجارًا بين الغوريلا.»

«حاكمة مدينة غيوم التنين…»

«كما تعلم، ذكور الغوريلا في موسم التزاوج تضرب صدورها، وتزأر في وجه خصومها…»

ثم تحرك في مقعده بعنف، وكأن ما حوله يزعجه.

وبينما ظل ثاليس مذهولًا، أصبح وجه اللورد جاستن شديد القبح.

«وقوتهم تقارب ضعف قوة عائلة والتون.»

قال:

«ورغم أنها تسمى غابة، فإنها في الحقيقة ليست سوى أشجار قاحلة وسط سهل متجمد.»

«فيكونت إيان روكني، أنت دبلوماسي من مدينة الصلوات البعيدة، ومقعدك ليس هنا.»

إذًا، قبل ست سنوات، لم أتوصل أنا ولامبارد إلى تسوية في هذه القاعة فحسب…

كان إيان إلى جانب ثاليس يقلد حركة الغوريلا وهي تضرب صدرها، ففتح فمه على شكل دائرة مبالغ فيها.

أطلق إيان شخيرًا خافتًا، وكأنه لا يوافق على كلام ثاليس.

ثم سحب يديه وأومأ، غير مكترث تمامًا.

إنها هي.

«أعرف.»

«لقد أتينا استجابة لنداء الحاكمة.»

«مقعدي هناك.»

وسار ببطء نحو المقاعد الستة الأعلى رتبة.

تبع ثاليس إصبعه، ونظر إلى الجانب الآخر من القاعة الكبرى.

«منذ أن لوى جلالته عنق دوقهم الأكبر السابق، لم يعد أولئك الأوغاد من مدينة المنارة المضيئة يجرؤون على افتعال المشكلات معك، أليس كذلك؟»

كان غراب الموت، نيت مونتي، الذي رآه قبل أيام، جالسًا باسترخاء وفظاظة على المقعد المخصص لدبلوماسي مدينة الصلوات البعيدة، وهو يضحك بصوت عالٍ.

أجابه الكونت لاينر، البارد كالفولاذ، من خلفه:

وخلفه وقف نبلاء الوفد الدبلوماسي لمدينة الصلوات البعيدة، يحدقون من بعيد بنظرات حديدية في قائدهم الاسمي، إيان روكني، الجالس إلى جانب ثاليس.

وواصل المنادي إعلان الأسماء.

تنهد إيان.

واصل صوت إيان الوصول إلى أذني ثاليس:

«وعدته بأن أعرّفه إلى بضع أرامل جميلات و”منفتحات” من مدينة الرياح المزدوجة.»

لكنه سمع فورًا الحوار الدائر بين الكونتات الخمسة.

«وعندها فقط وافق مونتي على مساعدتي في تعطيل أولئك العجائز.»

قلب ثاليس عينيه نحوه.

ثم أضاف:

وفي النهاية، أطلق وريث مدينة الصلوات البعيدة شخيرًا خافتًا.

«لكنني لم أخبره أن أهل الموجة الغربية في مدينة الرياح المزدوجة لديهم معايير جمال مختلفة عن معاييرنا.»

قلب ثاليس عينيه نحوه.

تنهد ثاليس.

وكأنه لم يكن واحدًا من رفاقهم.

ولم يعد لديه ما يقوله لهذا الوريث غير المنضبط لمدينة الصلوات البعيدة.

«منذ تلك اللحظة، لم تعد أختي التوأم الأعز، المرأة التي نشأت معي في رحم أمي، تراني أخاها الأعز.»

وبعد أن جلس أمير الكوكبة ومجموعة مدينة الصلوات البعيدة، عاد صخب الشماليين المميز إلى القاعة الكبرى.

«وكانوا يرسلون مبعوثين فقط إلى جلسات الاستماع… حتى اليوم.»

واستمر ذلك حتى دوّى صوت المنادي العالي في أنحاء القاعة، فأفزع الحاضرين.

وقال:

«كونت قلعة فالين، شاولون كوترسون!»

«وكما يوحي اسمها، فإن أهلها “متوحشون” قليلًا.»

انخفض الحديث والضجيج في القاعة الكبرى فورًا.

وبعد أن جلس أمير الكوكبة ومجموعة مدينة الصلوات البعيدة، عاد صخب الشماليين المميز إلى القاعة الكبرى.

وأدار ثاليس وإيان رأسيهما.

«وكانوا يرسلون مبعوثين فقط إلى جلسات الاستماع… حتى اليوم.»

وبعد الإعلان، دخل رجل في نحو الخمسين من عمره.

تفاجأ أمير الكوكبة فجأة، وأدار رأسه.

كانت ملامح هذا النبيل شمالية بوضوح. وكان يرتدي زيًا قتاليًا، وتلمع في عينيه نظرات حادة جعلت ثاليس يعقد حاجبيه دون وعي.

كانت نار لا يستطيع ثاليس تجاهلها تشتعل في عيني وريث مدينة الصلوات البعيدة.

استدار جميع النبلاء الحاضرين نحو الباب الكبير.

«سمعت أنه ورث لقبه وإقطاعيته وهو في العاشرة.»

وأومأ كثيرون احترامًا لكونت قلعة فالين، أو حيوه بأدب.

«لا يبدو أنك تحب أختك الكبرى.»

تقدم الرجل المدعو كوترسون بخطوات واسعة، ورد على تحيات الأتباع الآخرين بتعبير متعالٍ.

«تبدو وكأنك… لا تثق بنا كثيرًا.»

وتحت أنظار جميع النبلاء، سار حتى مقدمة القاعة الحجرية، ووصل إلى أحد المقاعد الستة الأقرب إلى الدوقة الكبرى، ثم جلس عليه بلا تردد.

لكن قبل أن يتكلم—

همس إيان في أذن ثاليس بنبرة تقطر سخرية:

«لقد أتينا استجابة لنداء الحاكمة.»

«بدأ العرض.»

«كونت قلعة فالين، شاولون كوترسون!»

حدق فيه ثاليس بحدة.

وعندما سمع ثاليس ذلك، نهض في قلبه شعور قاتم فجأة.

وكان كوترسون مجرد البداية.

«هؤلاء الخمسة، إلى جانب الوصي ليسبان، كانوا الكونتات الستة الأكثر ثقة وأهمية في عهد الملك نوفين.»

فبعد إعلان المنادي، دخل عدد من النبلاء الذين أمكن تمييز أهميتهم فورًا واحدًا تلو الآخر، وكأنهم اتفقوا على الحضور معًا.

«لذلك، كما ترى، هؤلاء هم الرجال الذين ساعدوه خلال عقود خدمتهم على نشر اسم مدينة غيوم التنين في أنحاء إيكستيدت كلها…»

وكان بعضهم يدخل سريعًا، وبعضهم ببطء.

مرت تلك الشابة التي يعرفها كما يعرف كف يده بين الأتباع على الجانبين نحو مقعدها، وكان نيكولاس يرافقها.

«كونت الغابة البرية، ستون لاينر!»

وكان تعبيره هادئًا.

لم يبدُ الكونت لاينر أصغر بكثير من كوترسون.

ظل ثاليس صامتًا برهة.

وسار ببطء نحو المقاعد الستة الأعلى رتبة.

لم يتكلم إيان.

كان يرتدي ثيابًا ملائمة، ووجهه صارم، وعيناه مستقيمتان إلى الأمام، وكأنه ذاهب إلى الحرب.

«لكن إن خطر لك هذا، فلا بد أنه خطر للامبارد أيضًا.»

شرح إيان لثاليس بصوت منخفض:

«ولا من أجلي.»

«تقع الغابة البرية قرب مدينة الدفاع وإقليم الحراسة.»

«تمامًا كما توقع مجيئك إلى مدينة غيوم التنين.»

«وهي أسوأ أراضي مدينة غيوم التنين من حيث الظروف.»

«فكل ما ينبغي للملك نوفين فعله هو العودة إلى منزله والنوم.»

«ورغم أنها تسمى غابة، فإنها في الحقيقة ليست سوى أشجار قاحلة وسط سهل متجمد.»

حتى في هذا المكان المهيب، ظل الشماليون يظهرون جانبهم الهمجي.

«بل هي أسوأ من مدينة الدفاع.»

«تقع الغابة البرية قرب مدينة الدفاع وإقليم الحراسة.»

ثم تابع:

«أنت محق.»

«وكما يوحي اسمها، فإن أهلها “متوحشون” قليلًا.»

ولم يرافقه أي خادم، بل تقدم وحده، وكأنه لا يتأثر بما حوله.

رفع ثاليس حاجبيه.

«يا له من رجل، الكونت كاركوغل شخصية مهمة.»

وواصل المنادي إعلان الأسماء.

ومع ذلك، واصلت الشابة التقدم.

«كونت مقاطعة الحديد المسطح، بروغين هيرست!»

وسار ببطء نحو المقاعد الستة الأعلى رتبة.

كان هذا أصغر الضيوف سنًا.

«ولهذا كانت مدينة غيوم التنين أقوى قوة في إيكستيدت وأكثرها إثارة للخوف.»

بلغ نحو الثلاثين، وكانت له لحية ذهبية.

تنهد إيان، ونهض ببطء.

وارتسمت على وجهه ابتسامة انسجمت مع ملامحه الواضحة الحادة، فتركت انطباعًا عميقًا.

ثم تحرك في مقعده بعنف، وكأن ما حوله يزعجه.

نظر إيان إلى الكونت هيرست الشاب بتعبير معقد.

«من يدري؟ ربما تستخدم ثدييها الكبيرين لإغواء ذلك الأصلع العجوز حتى يرسل قواته، أو تستخدم فمها.»

«تقع مقاطعة الحديد المسطح على الطريق الذي لا بد من عبوره من إقليم أوركيد الهيبة إلى مدينة غيوم التنين.»

كان غراب الموت، نيت مونتي، الذي رآه قبل أيام، جالسًا باسترخاء وفظاظة على المقعد المخصص لدبلوماسي مدينة الصلوات البعيدة، وهو يضحك بصوت عالٍ.

«أظن أنك مررت بها حين جئت إلى هنا.»

«يبدون حكامًا متمرسين.»

ثم قال:

«منذ تلك اللحظة، لم تعد أختي التوأم الأعز، المرأة التي نشأت معي في رحم أمي، تراني أخاها الأعز.»

«يا إلهي، أنا أغار من هذا الرجل حقًا.»

«قل لي إن مدينة غيوم التنين ليست أملكم الوحيد في هذه المسألة.»

«سمعت أنه ورث لقبه وإقطاعيته وهو في العاشرة.»

وكأنها تحمل عبئًا يزن ألف طن.

قلب ثاليس عينيه نحوه.

«وعندها فقط وافق مونتي على مساعدتي في تعطيل أولئك العجائز.»

«كونت مقاطعتي الصيد والأوريغامي، كان كاركوغل!»

دق… دق… دق…

كان هذا الضيف في منتصف العمر ومتوسط القامة.

تجمد ثاليس.

وبدا غير مبالٍ، وكانت خطواته بطيئة.

«اسمع، ابقَ بعيدًا عن الأنظار هكذا.»

ولم يرافقه أي خادم، بل تقدم وحده، وكأنه لا يتأثر بما حوله.

وفي لحظة ما، تمنى ثاليس لو لم يكن يتمتع بسمع حساس وبصر حاد…

لكن أكثر ما لفت الأنظار كان كمه الأيسر…

وشد قبضتيه ببطء.

فقد كان فارغًا.

تبع ثاليس إصبعه، ونظر إلى الجانب الآخر من القاعة الكبرى.

كان الكونت بذراع واحدة.

«كونت مقاطعة الحديد المسطح، بروغين هيرست!»

وصل صوت إيان إلى أذن ثاليس:

«كما تعلم، ذكور الغوريلا في موسم التزاوج تضرب صدورها، وتزأر في وجه خصومها…»

«يا له من رجل، الكونت كاركوغل شخصية مهمة.»

ظل الخمسة صامتين للحظة.

«كان أفضل رجال الملك نوفين في القتال.»

«منذ أن لوى جلالته عنق دوقهم الأكبر السابق، لم يعد أولئك الأوغاد من مدينة المنارة المضيئة يجرؤون على افتعال المشكلات معك، أليس كذلك؟»

«فمن بين إعلانات الحرب الكثيرة التي أصدرها الملك نوفين، كان كثير منها مجرد تهديدات فارغة.»

كان ثاليس قد جاء مستعدًا، ولذلك عرف ما تعنيه.

«لكن ما إن تحشد مقاطعتا الصيد والأوريغامي قواتهما، فهذا يعني أن مدينة غيوم التنين جادة فعلًا في خوض الحرب.»

«نعرف جميعًا سبب وجودنا هنا.»

لم يستطع ثاليس منع نفسه من النظر إلى الكونت ذي الذراع الواحدة بضع مرات أخرى.

ثم تحرك في مقعده بعنف، وكأن ما حوله يزعجه.

«كونت تل الأنقاض ومقاطعة بلاط الضحك، هولت نازير!»

واصل صوت إيان الوصول إلى أذني ثاليس:

كان نبيلًا مسنًا.

وجاءه صوت مألوف من جانبه، يثرثر بحيوية ودون توقف:

وسار إلى الأمام ببطء، متكئًا على خادمه.

شخر كوترسون ببرود بعد أن جلب السخرية إلى نفسه، ثم أدار رأسه بعيدًا.

لكن النبلاء على جانبيه ابتعدوا عنه لا شعوريًا، وفتحوا له الطريق.

«وعندها فقط وافق مونتي على مساعدتي في تعطيل أولئك العجائز.»

قال إيان وهو ينظر إلى النبيل العجوز ذي الوجه القاتم:

«بالطبع.»

«احذر يا ثاليس.»

لم يبدُ الكونت لاينر أصغر بكثير من كوترسون.

«نازير.»

ولم يظهر سوى الكونتات الخمسة في المقاعد الأمامية أي ضعف حين نظروا إليه.

«هذا الجد العجوز من جيل الملك نوفين.»

ومع ذلك، واصلت الشابة التقدم.

«وكان هو والكونت ليسبان يُعرفان بذراعي الملك نوفين اليمنى واليسرى.»

وأطلق شخيرًا باردًا.

ثم تابع:

«وريثة رمح التنين…»

«سمعت أن الملك نوفين مازح أحد رجاله ذات مرة قائلًا: إن خان ليسبان مدينة غيوم التنين، فسوف يقود الملك نوفين الجيش لقمع التمرد غاضبًا، حتى يدفع رئيس الوزراء الذي يثق به أكثر من الجميع الثمن.»

«ولا من أجلي.»

ثم غيّر إيان مجرى حديثه.

قال إيان وهو ينظر إلى النبيل العجوز ذي الوجه القاتم:

«لكن إذا خان نازير مدينة غيوم التنين…»

وبمساعدة ذنب نهر الجحيم، سمعه بوضوح تام…

«فكل ما ينبغي للملك نوفين فعله هو العودة إلى منزله والنوم.»

«كونت قلعة فالين، شاولون كوترسون!»

تجمد ثاليس لحظة.

«قل لي.»

«لماذا؟»

«كونت مقاطعة النسر وأراضي الدم!»

هز إيان رأسه.

ظل ثاليس صامتًا برهة.

«لأن مدينة غيوم التنين ستكون قد انتهت.»

عقد إيان حاجبيه.

عقد ثاليس حاجبيه قليلًا.

«قل لي.»

«هل الأمر بهذه الخطورة؟»

«هل تمانع إن سألت عن السبب؟»

همس إيان في أذنه:

وصل صوت إيان إلى أذن ثاليس:

«هؤلاء الخمسة، إلى جانب الوصي ليسبان، كانوا الكونتات الستة الأكثر ثقة وأهمية في عهد الملك نوفين.»

لكن أكثر ما لفت الأنظار كان كمه الأيسر…

«القوة الكامنة خلف عائلة كل واحد منهم تعادل دولة صغيرة.»

«وعندما وصلنا برجالنا، لم يبقَ سوى جنازة جلالته.»

«ويستطيع هؤلاء الستة جمع جيش من عشرين ألف رجل وبدء حرب بلا تردد.»

«فتوقف عن إضاعة وقتنا بالمجاملات.»

«وقوتهم تقارب ضعف قوة عائلة والتون.»

«توقف، بحق إلهة الغروب!»

قال ثاليس بهدوء:

هز الكونت نازير رأسه، وكشف عن ابتسامة بشعة.

«يبدون حكامًا متمرسين.»

كان الكونت بذراع واحدة.

هز إيان رأسه.

تجمد ثاليس لحظة.

«لم يكن الملك نوفين يسمح لمن يفتقر إلى الكفاءة أو يتسم بالكسل بالبقاء تحت إمرته.»

واصل صوت إيان الوصول إلى أذني ثاليس:

«لذلك، كما ترى، هؤلاء هم الرجال الذين ساعدوه خلال عقود خدمتهم على نشر اسم مدينة غيوم التنين في أنحاء إيكستيدت كلها…»

ثم غيّر إيان مجرى حديثه.

ثم قال:

«ما زال رمح قاتل الأرواح حادًا كما كان.»

«على عكس مدينة الصلوات البعيدة لدينا…»

تفاجأ أمير الكوكبة فجأة، وأدار رأسه.

وتوقف.

كان هذا الضيف في منتصف العمر ومتوسط القامة.

«لا بأس، انسَ الأمر.»

هز الكونت نازير رأسه، وكشف عن ابتسامة بشعة.

«خلاصة القول…»

هز نازير رأسه، وكانت نظرته حزينة.

هز رأسه.

كان غراب الموت، نيت مونتي، الذي رآه قبل أيام، جالسًا باسترخاء وفظاظة على المقعد المخصص لدبلوماسي مدينة الصلوات البعيدة، وهو يضحك بصوت عالٍ.

«هذا أيضًا أحد إرث الملك نوفين.»

«لذلك، كما ترى، هؤلاء هم الرجال الذين ساعدوه خلال عقود خدمتهم على نشر اسم مدينة غيوم التنين في أنحاء إيكستيدت كلها…»

تفحص ثاليس الكونتات الخمسة بعناية.

أخذ الأمير نفسًا عميقًا، وحدق في الدوقة الكبرى التي كانت تحاول إجبار نفسها على الهدوء وهي جالسة على مقعد الدوق الأكبر.

وقال:

«تقع الغابة البرية قرب مدينة الدفاع وإقليم الحراسة.»

«ولهذا كانت مدينة غيوم التنين أقوى قوة في إيكستيدت وأكثرها إثارة للخوف.»

«سمعت أن الملك نوفين مازح أحد رجاله ذات مرة قائلًا: إن خان ليسبان مدينة غيوم التنين، فسوف يقود الملك نوفين الجيش لقمع التمرد غاضبًا، حتى يدفع رئيس الوزراء الذي يثق به أكثر من الجميع الثمن.»

هز إيان رأسه معترضًا.

«مقعدي هناك.»

«كان ذلك في الماضي، حين كان الملك نوفين حيًا.»

«لم تعد تينك العينان الجميلتان تنظران إلى الزينة والملابس، أو إلى المهر والمال، أو إلى الرجال الشباب الوسيمين الذين قد يكونون لها سندًا وملاذًا، أو إلى الأشياء التي يفترض أن تهتم بها الفتيات منذ ولادتهن.»

«أما الآن؟»

بل سمعهم يسخرون ويمزحون، ويطلقون تعليقات قذرة عن جسد الدوقة الكبرى، ووجهها، بل وحتى عن…

وأطلق شخيرًا باردًا.

وكأنه لم يكن واحدًا من رفاقهم.

«طوال السنوات الست الماضية، باستثناء جنازة الملك نوفين، لم يطأ الكونتات الخمسة مدينة غيوم التنين قط.»

تفحص ثاليس الكونتات الخمسة بعناية.

«وكانوا يرسلون مبعوثين فقط إلى جلسات الاستماع… حتى اليوم.»

كان الكونت بذراع واحدة.

أومأ ثاليس.

وكان في عيني وريث مدينة الصلوات البعيدة بريق خطير.

لكنه سمع فورًا الحوار الدائر بين الكونتات الخمسة.

«الدوقة الكبرى… ساروما والتون!»

قال الكونت كوترسون، المرتدي زيًا قتاليًا، بصوت بارد كالفولاذ:

ونظر في عيني ثاليس بنظرة تثير الضيق.

«كيف حال إقطاعيتك يا كان؟»

«لكن من كان يجلس تحته لم يعد موجودًا.»

«منذ أن لوى جلالته عنق دوقهم الأكبر السابق، لم يعد أولئك الأوغاد من مدينة المنارة المضيئة يجرؤون على افتعال المشكلات معك، أليس كذلك؟»

«الدوق الأكبر ليكو.»

رد الكونت كان كاركوغل ذو الذراع الواحدة دون أي محاولة للمجاملة، وبملامح لم تتغير، وكأنه لا يريد الارتباط بأحد:

«الوصي على مدينة غيوم التنين، سييل ليسبان!»

«كفى حديثًا تافهًا.»

ثم استدار، وسار متجاوزًا مقاعد الخمسة، وجلس في المكان الأقرب إلى الدوقة الكبرى.

«نعرف جميعًا سبب وجودنا هنا.»

«خمسة غرباء وليسبان وحدهم قرروا سيد أراضينا، وحولوا مدينة غيوم التنين، أعظم مدن إيكستيدت، إلى أكبر نكتة—»

«فتوقف عن إضاعة وقتنا بالمجاملات.»

بل أطلق الكونت لاينر سخرية خافتة.

شخر كوترسون ببرود بعد أن جلب السخرية إلى نفسه، ثم أدار رأسه بعيدًا.

هز إيان رأسه.

ركز نازير، الذي بدا الأكثر خبرة، نظره على رمح قاتل الأرواح خلف مقعد الدوقة الكبرى، وتنهد.

وكان صوته مملوءًا بالحزن.

«ما زال رمح قاتل الأرواح حادًا كما كان.»

«بل حولت نظرها إلى أبي…»

«لكن من كان يجلس تحته لم يعد موجودًا.»

«لا.»

«والشخص الذي خدمناه لم يعد هنا.»

هز إيان رأسه معترضًا.

جعلت هذه الكلمات وجوه الكونتات الخمسة تظلم في وقت واحد.

وقف رالف خلفه، مستندًا إلى الجدار.

هز نازير رأسه، وكانت نظرته حزينة.

«تقع الغابة البرية قرب مدينة الدفاع وإقليم الحراسة.»

«متى كانت آخر مرة اجتمعنا فيها؟»

«لا.»

أجابه الكونت لاينر، البارد كالفولاذ، من خلفه:

هز نازير رأسه، وكانت نظرته حزينة.

«قبل ست سنوات…»

«الوصي على مدينة غيوم التنين، سييل ليسبان!»

«في البداية جاءت الكوكبة، ثم الكوارث، ثم التنين، وبعدها إقليم الرمال السوداء…»

أدار ثاليس رأسه، وحدق في إيان، ثم رفع رأسه ببطء.

«وعندما وصلنا برجالنا، لم يبقَ سوى جنازة جلالته.»

ولم يظهر سوى الكونتات الخمسة في المقاعد الأمامية أي ضعف حين نظروا إليه.

ثم تحرك في مقعده بعنف، وكأن ما حوله يزعجه.

حتى في هذا المكان المهيب، ظل الشماليون يظهرون جانبهم الهمجي.

ظل الخمسة صامتين للحظة.

«وعدته بأن أعرّفه إلى بضع أرامل جميلات و”منفتحات” من مدينة الرياح المزدوجة.»

قال لاينر ببرود وهو يهز رأسه:

ثم سحب يديه وأومأ، غير مكترث تمامًا.

«مثير للسخرية.»

وظل بلاط قصر الروح البطولي صلبًا كما كان دائمًا طوال السنوات الماضية…

«ملكنا المنتخب بالاشتراك اختير بهذه الطريقة السخيفة.»

«سمعت أنه ورث لقبه وإقطاعيته وهو في العاشرة.»

«خمسة غرباء وليسبان وحدهم قرروا سيد أراضينا، وحولوا مدينة غيوم التنين، أعظم مدن إيكستيدت، إلى أكبر نكتة—»

هز ثاليس رأسه.

قاطعه الكونت هيرست ذو اللحية الذهبية بغضب:

وتحملت نظرات الرجال الوقحة التي لا حصر لها، ومرت بينهم وهم يتحدثون عنها علنًا وخفية، وخطت فوق بلاط قصر الروح البطولي التاريخي الخشن، ودخلت المكان الذي لم يُسمح طوال مئات السنين بدخوله إلا لرجال النبلاء.

«لاينر!»

أطلق الكونت لاينر سخرية خافتة وازدراءً واضحًا.

«توقف، بحق إلهة الغروب!»

«إيان.»

«احتفظ بشكاواك لوقت لاحق!»

ولم ينظر الأربعة الآخرون إليه حتى، وكأنه لا ينتمي إليهم.

وعندما سمع ثاليس ذلك، نهض في قلبه شعور قاتم فجأة.

كان هذا الضيف في منتصف العمر ومتوسط القامة.

ساروما…

ركز نازير، الذي بدا الأكثر خبرة، نظره على رمح قاتل الأرواح خلف مقعد الدوقة الكبرى، وتنهد.

أي نوع من الأتباع واجهتِه طوال هذه السنوات الست؟

خطوة بعد خطوة، سارت نحو مقعدها.

أطلق الكونت لاينر سخرية خافتة وازدراءً واضحًا.

إذًا، قبل ست سنوات، لم أتوصل أنا ولامبارد إلى تسوية في هذه القاعة فحسب…

لكن قبل أن يتكلم—

قال ثاليس بوجه ثابت:

«كونت مقاطعة النسر وأراضي الدم!»

هز ثاليس رأسه.

جاء صوت المنادي مرة أخرى.

وبعد الإعلان، دخل رجل في نحو الخمسين من عمره.

«الوصي على مدينة غيوم التنين، سييل ليسبان!»

حتى ضجيج الجالسين في القاعة لم يستطع أن يغطيها.

وأخيرًا، رأى ثاليس وجهًا مألوفًا.

فصعدت الشابة الدرج نحو مقعدها…

دخل الكونت ليسبان الرزين والجاد القاعة الكبرى، حاملًا معه هيبة ووقارًا لا يسمحان لأحد بمجادلته.

وبإرشاد اللورد جاستن، وصل إلى مقعد في أبعد موضع داخل القاعة، بعيدًا عن تجمع النبلاء الشماليين المتقارب.

وفي اللحظة التي دخل فيها الوصي ليسبان، صمت جميع النبلاء.

حرك الأمير مقعده خطوة نحو إيان، وقال له بصوت منخفض:

وكان ذلك مشهدًا مختلفًا عما حدث عند دخول الكونتات الآخرين.

ثم قال:

ولم يظهر سوى الكونتات الخمسة في المقاعد الأمامية أي ضعف حين نظروا إليه.

تجمد ثاليس لحظة.

بل أطلق الكونت لاينر سخرية خافتة.

ثم تحرك في مقعده بعنف، وكأن ما حوله يزعجه.

سار الوصي ليسبان إلى مقدمة الكونتات الخمسة.

خطوة بعد خطوة، سارت نحو مقعدها.

وكان تعبيره هادئًا.

وأظهروا احترامهم لسيدتهم الإقطاعية.

«مرحبًا بكم جميعًا.»

«مدينة غيوم التنين ليست سوى واحدة من خططنا المحتملة.»

«يسعدني حضوركم.»

«الدوق الأكبر ليكو.»

هز الكونت نازير رأسه، وكشف عن ابتسامة بشعة.

فصعدت الشابة الدرج نحو مقعدها…

«لم نأتِ من أجلك يا سييل.»

كان الكونت بذراع واحدة.

«ولا من أجلي.»

هز إيان رأسه.

«لقد أتينا استجابة لنداء الحاكمة.»

أدرك ثاليس شيئًا فجأة.

استدار ليسبان ونظر إلى نازير.

«هي وحدها من ستفشل.»

قال الوصي بلطف:

وتحملت نظرات الرجال الوقحة التي لا حصر لها، ومرت بينهم وهم يتحدثون عنها علنًا وخفية، وخطت فوق بلاط قصر الروح البطولي التاريخي الخشن، ودخلت المكان الذي لم يُسمح طوال مئات السنين بدخوله إلا لرجال النبلاء.

«بالطبع.»

همس إيان في أذنه:

ثم استدار، وسار متجاوزًا مقاعد الخمسة، وجلس في المكان الأقرب إلى الدوقة الكبرى.

«على عكس مدينة الصلوات البعيدة لدينا…»

ولم ينظر الأربعة الآخرون إليه حتى، وكأنه لا ينتمي إليهم.

ثم جلس.

وكأنه لم يكن واحدًا من رفاقهم.

«أظن أنك مررت بها حين جئت إلى هنا.»

راقب ثاليس التفاعل بين الكونتات الستة، وعقد حاجبيه.

وعندما وصلت ساروما إلى أعلى الدرج، مد المنادي إعلانه عمدًا، ثم أنهى تقديمها:

حرك الأمير مقعده خطوة نحو إيان، وقال له بصوت منخفض:

«سمعت أن الملك نوفين مازح أحد رجاله ذات مرة قائلًا: إن خان ليسبان مدينة غيوم التنين، فسوف يقود الملك نوفين الجيش لقمع التمرد غاضبًا، حتى يدفع رئيس الوزراء الذي يثق به أكثر من الجميع الثمن.»

«إيان.»

ونظر إلى إيان إلى جانبه، وقد بدا غارقًا في التفكير.

«قل لي إن مدينة غيوم التنين ليست أملكم الوحيد في هذه المسألة.»

«كما تعلم، ذكور الغوريلا في موسم التزاوج تضرب صدورها، وتزأر في وجه خصومها…»

كان إيان يلوح لوفده الدبلوماسي، فتفاجأ قليلًا.

حتى ضجيج الجالسين في القاعة لم يستطع أن يغطيها.

ثم استدار بوجه حائر.

ولم يعد لديه ما يقوله لهذا الوريث غير المنضبط لمدينة الصلوات البعيدة.

«ماذا؟»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Abdullah K🔥 5004Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100

قال ثاليس بوجه ثابت:

«لكن ما إن تحشد مقاطعتا الصيد والأوريغامي قواتهما، فهذا يعني أن مدينة غيوم التنين جادة فعلًا في خوض الحرب.»

«قل لي.»

«فتوقف عن إضاعة وقتنا بالمجاملات.»

عقد إيان حاجبيه، وكأنه فهم شيئًا.

«والشخص الذي خدمناه لم يعد هنا.»

«تبدو وكأنك… لا تثق بنا كثيرًا.»

بل سمعهم يسخرون ويمزحون، ويطلقون تعليقات قذرة عن جسد الدوقة الكبرى، ووجهها، بل وحتى عن…

هز ثاليس رأسه.

كانت هيئة الفتاة رشيقة، ووجهها يبدو هادئًا.

وكان من الصعب قراءة مشاعره.

وفي اللحظة التي دخل فيها الوصي ليسبان، صمت جميع النبلاء.

«فقط أخبرني.»

«ورغم أنها تسمى غابة، فإنها في الحقيقة ليست سوى أشجار قاحلة وسط سهل متجمد.»

ضيق إيان عينيه.

«كان ذلك في الماضي، حين كان الملك نوفين حيًا.»

وفي النهاية، أطلق وريث مدينة الصلوات البعيدة شخيرًا خافتًا.

كانت نار لا يستطيع ثاليس تجاهلها تشتعل في عيني وريث مدينة الصلوات البعيدة.

«بالطبع لا.»

«لكن إن خطر لك هذا، فلا بد أنه خطر للامبارد أيضًا.»

«مدينة غيوم التنين ليست سوى واحدة من خططنا المحتملة.»

قال لاينر ببرود وهو يهز رأسه:

ثم أصبح وجهه أكثر قتامة.

«يا له من رجل، الكونت كاركوغل شخصية مهمة.»

«وفي هذا الوقت، يفترض أن أختي الكبرى قد حملت مهمتها إلى مدينة الدفاع.»

كان ترتيب القاعة الكبرى قد تغير. فباستثناء مقعد الدوقة الكبرى أمام الموقد، وُضعت مقاعد كثيرة على جانبي القاعة الحجرية البيضاوية. وكان من يجلس عليها يواجه الدوقة الكبرى بجانب جسده، بينما يتجه رأسه نحو المقاعد المقابلة. ولم يبقَ خاليًا سوى وسط القاعة.

ظل ثاليس صامتًا برهة.

«دوقة… كبرى.»

«مدينة الدفاع.»

«فيكونت إيان روكني، أنت دبلوماسي من مدينة الصلوات البعيدة، ومقعدك ليس هنا.»

«الدوق الأكبر ليكو.»

«كما تعلم، منذ تلك اللحظة، لم تعد عينا أختي…»

وتذكر ذلك الدوق الأكبر الأصلع، والفوضى التي أثارها في هذه القاعة قبل ست سنوات.

سار الوصي ليسبان إلى مقدمة الكونتات الخمسة.

«بالطبع، قبل عشرين عامًا كانوا أيضًا جزءًا من التعزيزات التي هاجمت تحالف الحرية.»

«تسألني لماذا؟»

رفع الأمير رأسه، والقلق ظاهر على وجهه.

«الدوق الأكبر ليكو.»

«لكن إن خطر لك هذا، فلا بد أنه خطر للامبارد أيضًا.»

«أظن أنك مررت بها حين جئت إلى هنا.»

«تمامًا كما توقع مجيئك إلى مدينة غيوم التنين.»

وعندما وصلت ساروما إلى أعلى الدرج، مد المنادي إعلانه عمدًا، ثم أنهى تقديمها:

أطلق إيان صفيرًا، ولوح بيده غير مكترث.

قال:

«أختي ستجد طريقتها.»

«الدوقة الكبرى… ساروما والتون!»

«من يدري؟ ربما تستخدم ثدييها الكبيرين لإغواء ذلك الأصلع العجوز حتى يرسل قواته، أو تستخدم فمها.»

وكان وجهه غارقًا في السخرية المريرة.

ثم ابتسم.

«منذ تلك اللحظة، لم تعد أختي التوأم الأعز، المرأة التي نشأت معي في رحم أمي، تراني أخاها الأعز.»

«لكن من يدري أي فم ستستخدم؟»

تقدم الرجل المدعو كوترسون بخطوات واسعة، ورد على تحيات الأتباع الآخرين بتعبير متعالٍ.

عقد ثاليس حاجبيه.

«هذا هو السبب.»

ولاحظ أن نظرة إيان تجمدت ببطء عند نقطة في الهواء، وكأنه يفكر في شيء آخر.

تجمد ثاليس لحظة.

قال:

«نازير.»

«لا يبدو أنك تحب أختك الكبرى.»

«طوال السنوات الست الماضية، باستثناء جنازة الملك نوفين، لم يطأ الكونتات الخمسة مدينة غيوم التنين قط.»

أطلق إيان شخيرًا خافتًا، وكأنه لا يوافق على كلام ثاليس.

ثم أدار رأسه، وألقى نظرة على الدوقة الكبرى، متجاهلًا إيان الحائر.

«لا تسيء الفهم.»

«تقع الغابة البرية قرب مدينة الدفاع وإقليم الحراسة.»

«كنا قريبين جدًا من بعضنا في الماضي.»

كان ثاليس قد جاء مستعدًا، ولذلك عرف ما تعنيه.

نظر روكني الأصغر إلى النقش الحجري لرمح التنين السحابي فوق رأسه، ثم سخر بخفة.

«بدأ العرض.»

«لكننا الآن أشبه بعدوين.»

جعلت هذه الكلمات وجوه الكونتات الخمسة تظلم في وقت واحد.

وكان وجهه غارقًا في السخرية المريرة.

حتى ضجيج الجالسين في القاعة لم يستطع أن يغطيها.

رفع ثاليس حاجبيه.

«قل لي إن مدينة غيوم التنين ليست أملكم الوحيد في هذه المسألة.»

«هل تمانع إن سألت عن السبب؟»

أومأ ثاليس.

لم يتكلم إيان.

أومأ ثاليس.

بل ألقى نظرة معقدة على ثاليس.

«كونت قلعة فالين، شاولون كوترسون!»

وفي اللحظة نفسها، جاء من الباب هتاف أعلى من كل ما سبقه.

«مثير للسخرية.»

«سلالة رايكارو وتشارا…»

وطئت قدماها بلاط قصر الروح البطولي العتيق الذي يعود إلى مئات السنين.

استدار جميع الشماليين في القاعة الكبرى.

بل سمعهم يسخرون ويمزحون، ويطلقون تعليقات قذرة عن جسد الدوقة الكبرى، ووجهها، بل وحتى عن…

ونهضوا جميعًا، بينما اصطدمت مقاعد لا تحصى ببعضها.

ومع ذلك، واصلت الشابة التقدم.

ونهض الكونتات الستة أيضًا.

«وهي أسوأ أراضي مدينة غيوم التنين من حيث الظروف.»

وقبضوا جميعًا أيديهم اليمنى بوجوه قاتمة، وضغطوها بقوة على صدورهم.

وسار ببطء نحو المقاعد الستة الأعلى رتبة.

«وريثة رمح التنين…»

كانت هيئة الفتاة رشيقة، ووجهها يبدو هادئًا.

تنهد إيان، ونهض ببطء.

ولم يرافقه أي خادم، بل تقدم وحده، وكأنه لا يتأثر بما حوله.

ونهض ثاليس بسرعة هو الآخر، إذ دفعته إلى ذلك نظرات كثيرة مستاءة.

أطلق الكونت لاينر سخرية خافتة وازدراءً واضحًا.

«حاكمة مدينة غيوم التنين…»

ونظر في عيني ثاليس بنظرة تثير الضيق.

وسط الهتاف المدوي، لمح ثاليس من خلال فجوة بين طبقات الأكتاف الكثيرة هيئة شابة تدخل القاعة ببطء، بخطوات ثقيلة.

وكان صوته مملوءًا بالحزن.

إنها هي.

تبع ثاليس إصبعه، ونظر إلى الجانب الآخر من القاعة الكبرى.

مرت تلك الشابة التي يعرفها كما يعرف كف يده بين الأتباع على الجانبين نحو مقعدها، وكان نيكولاس يرافقها.

خفض جميع من تحت الدرج، أتباع مدينة غيوم التنين، رؤوسهم وانحنوا.

المقعد الوحيد.

أطلق ثاليس زفرة طويلة مرة أخرى.

كان وجه الفتاة هادئًا، وهي تتقدم بوقار ورشاقة.

لم يتكلم ثاليس.

وصل صوت إيان إلى أذن ثاليس:

وفي النهاية، أطلق وريث مدينة الصلوات البعيدة شخيرًا خافتًا.

«تسألني لماذا؟»

إذًا، قبل ست سنوات، لم أتوصل أنا ولامبارد إلى تسوية في هذه القاعة فحسب…

«انظر.»

«لكن إذا خان نازير مدينة غيوم التنين…»

«هذا هو السبب.»

ولم ينظر الأربعة الآخرون إليه حتى، وكأنه لا ينتمي إليهم.

تفاجأ أمير الكوكبة فجأة، وأدار رأسه.

ونظر إلى إيان إلى جانبه، وقد بدا غارقًا في التفكير.

«ماذا؟»

ثم استدار، وسار متجاوزًا مقاعد الخمسة، وجلس في المكان الأقرب إلى الدوقة الكبرى.

رفع إيان زاوية شفتيه، وكشف عن ابتسامة ساخرة.

واصل صوت إيان الوصول إلى أذني ثاليس:

«قبل ست سنوات، استقبلت إيكستيدت أول دوقة كبرى في تاريخها، هنا في مدينة غيوم التنين، وفي هذه القاعة.»

«لم أحب اجتماعات الشماليين قط.»

بردت نظرة إيان.

لكن صوت خطواتها ظل ثقيلًا…

ونظر إلى رمح قاتل الأرواح فوق الموقد، ثم نظر مرة أخرى إلى الفتاة التي تسير ببطء في وسط القاعة الكبرى.

قال:

وكان صوته مملوءًا بالحزن.

«كونت مقاطعة الحديد المسطح، بروغين هيرست!»

«دوقة… كبرى.»

ونظر إلى رمح قاتل الأرواح فوق الموقد، ثم نظر مرة أخرى إلى الفتاة التي تسير ببطء في وسط القاعة الكبرى.

«منذ تلك اللحظة، لم تعد أختي التوأم الأعز، المرأة التي نشأت معي في رحم أمي، تراني أخاها الأعز.»

ثم تابع:

تجمد ثاليس.

قال الكونت كوترسون، المرتدي زيًا قتاليًا، بصوت بارد كالفولاذ:

دق… دق… دق…

لم يتكلم ثاليس.

واصلت خطوات الدوقة الكبرى التقدم بين الحشود.

ثم غيّر إيان مجرى حديثه.

وتحملت نظرات الرجال الوقحة التي لا حصر لها، ومرت بينهم وهم يتحدثون عنها علنًا وخفية، وخطت فوق بلاط قصر الروح البطولي التاريخي الخشن، ودخلت المكان الذي لم يُسمح طوال مئات السنين بدخوله إلا لرجال النبلاء.

وعندما وصلت ساروما إلى أعلى الدرج، مد المنادي إعلانه عمدًا، ثم أنهى تقديمها:

خطوة بعد خطوة، سارت نحو مقعدها.

أخذ الأمير نفسًا عميقًا، وحدق في الدوقة الكبرى التي كانت تحاول إجبار نفسها على الهدوء وهي جالسة على مقعد الدوق الأكبر.

وفي لحظة ما، تمنى ثاليس لو لم يكن يتمتع بسمع حساس وبصر حاد…

«لم نأتِ من أجلك يا سييل.»

لأنه كان يرى الرجال في القاعة، بغض النظر عن أعمارهم ومكانتهم، يتفحصون جسد الدوقة الكبرى ووجهها من أعلى إلى أسفل، ومن الأمام إلى الخلف، دون أدنى خوف.

وقف نيكولاس بثبات عند الدرجة الأولى.

بل سمعهم يسخرون ويمزحون، ويطلقون تعليقات قذرة عن جسد الدوقة الكبرى، ووجهها، بل وحتى عن…

«الدوق الأكبر ليكو.»

نهض غضب غريب في قلبه.

وفي لحظة ما، تمنى ثاليس لو لم يكن يتمتع بسمع حساس وبصر حاد…

وشد ثاليس قبضتيه دون وعي.

ركز نازير، الذي بدا الأكثر خبرة، نظره على رمح قاتل الأرواح خلف مقعد الدوقة الكبرى، وتنهد.

…ثم شدهما أكثر.

لم يتكلم ثاليس.

لكن الشابة واصلت التقدم.

وكان وجهه غارقًا في السخرية المريرة.

دق… دق… دق…

ضيق إيان عينيه.

وطئت قدماها بلاط قصر الروح البطولي العتيق الذي يعود إلى مئات السنين.

وكان وجهه غارقًا في السخرية المريرة.

وكان صوت كل خطوة يصل بوضوح إلى آذان الجميع.

قال إيان وهو ينظر إلى النبيل العجوز ذي الوجه القاتم:

وظل بلاط قصر الروح البطولي صلبًا كما كان دائمًا طوال السنوات الماضية…

لكن النبلاء على جانبيه ابتعدوا عنه لا شعوريًا، وفتحوا له الطريق.

لا يتحطم.

«فكل ما ينبغي للملك نوفين فعله هو العودة إلى منزله والنوم.»

ومع ذلك، واصلت الشابة التقدم.

وتذكر ذلك الدوق الأكبر الأصلع، والفوضى التي أثارها في هذه القاعة قبل ست سنوات.

دق… دق… دق…

وتحت أنظار جميع النبلاء، سار حتى مقدمة القاعة الحجرية، ووصل إلى أحد المقاعد الستة الأقرب إلى الدوقة الكبرى، ثم جلس عليه بلا تردد.

استمر حذاؤها في طرق البلاط.

«أنت محق.»

ورغم أن البلاط لم يتشقق ولم يهتز تحت خطواتها، فإنها لم تتوقف.

«هل تمانع إن سألت عن السبب؟»

ولم تتراجع حتى خطوة واحدة.

كان الكونت بذراع واحدة.

واصل صوت إيان الوصول إلى أذني ثاليس:

لكن قبل أن يتكلم—

«كما تعلم، منذ تلك اللحظة، لم تعد عينا أختي…»

هز نازير رأسه، وكانت نظرته حزينة.

وكان في عيني وريث مدينة الصلوات البعيدة بريق خطير.

ثم قال:

«لم تعد تينك العينان الجميلتان تنظران إلى الزينة والملابس، أو إلى المهر والمال، أو إلى الرجال الشباب الوسيمين الذين قد يكونون لها سندًا وملاذًا، أو إلى الأشياء التي يفترض أن تهتم بها الفتيات منذ ولادتهن.»

كان إيان إلى جانب ثاليس يقلد حركة الغوريلا وهي تضرب صدرها، ففتح فمه على شكل دائرة مبالغ فيها.

«بل حولت نظرها إلى أبي…»

ولم تتراجع حتى خطوة واحدة.

«وإليّ.»

«تقع الغابة البرية قرب مدينة الدفاع وإقليم الحراسة.»

لم يتكلم ثاليس.

وظل بلاط قصر الروح البطولي صلبًا كما كان دائمًا طوال السنوات الماضية…

كانت هيئة الفتاة رشيقة، ووجهها يبدو هادئًا.

وظل بلاط قصر الروح البطولي صلبًا كما كان دائمًا طوال السنوات الماضية…

لكن صوت خطواتها ظل ثقيلًا…

«في البداية جاءت الكوكبة، ثم الكوارث، ثم التنين، وبعدها إقليم الرمال السوداء…»

وكأنها تحمل عبئًا يزن ألف طن.

كان غراب الموت، نيت مونتي، الذي رآه قبل أيام، جالسًا باسترخاء وفظاظة على المقعد المخصص لدبلوماسي مدينة الصلوات البعيدة، وهو يضحك بصوت عالٍ.

قال إيان، لا يسرع ولا يبطئ، لكن صوته كان مملوءًا بحزن لا يزول:

نظر إيان إلى الكونت هيرست الشاب بتعبير معقد.

«لقد غيرت القواعد يا ثاليس.»

تأمل ثاليس المشهد داخل قاعة الأبطال، وعقد حاجبيه.

«أنت ولامبارد معًا…»

«كيف حال إقطاعيتك يا كان؟»

ونظر في عيني ثاليس بنظرة تثير الضيق.

«لقد أعطيت تعليماتي لمن حولنا. وإذا حدث شيء، فهم يعرفون ما عليهم فعله…»

«أنتم.»

وجر شاب مقعده بخشونة إلى جوار ثاليس، ثم هوى عليه جالسًا.

«كلكم أخذتم أختي مني.»

«ولا من أجلي.»

وصلت الشابة أخيرًا إلى الدرج المؤدي إلى مقعد الدوقة الكبرى.

«لكن ما إن تحشد مقاطعتا الصيد والأوريغامي قواتهما، فهذا يعني أن مدينة غيوم التنين جادة فعلًا في خوض الحرب.»

وقف نيكولاس بثبات عند الدرجة الأولى.

«مدينة غيوم التنين ليست سوى واحدة من خططنا المحتملة.»

وبصفته أهم حراسها الشخصيين، لم يكن مسموحًا له أن يصعد خطوة أخرى.

وبمجرد دخوله القاعة، خفت ضوضاء الشماليين.

فصعدت الشابة الدرج نحو مقعدها…

«لا يبدو أنك تحب أختك الكبرى.»

وحدها.

لم يبدُ الكونت لاينر أصغر بكثير من كوترسون.

وعندما وصلت ساروما إلى أعلى الدرج، مد المنادي إعلانه عمدًا، ثم أنهى تقديمها:

ولم ينظر الأربعة الآخرون إليه حتى، وكأنه لا ينتمي إليهم.

«الدوقة الكبرى… ساروما والتون!»

«لم نأتِ من أجلك يا سييل.»

وتحت تلك النظرات الكثيرة، جلست ساروما ببطء.

وظل بلاط قصر الروح البطولي صلبًا كما كان دائمًا طوال السنوات الماضية…

لكن شحوب وجهها كان من الصعب إخفاؤه.

«منذ أن لوى جلالته عنق دوقهم الأكبر السابق، لم يعد أولئك الأوغاد من مدينة المنارة المضيئة يجرؤون على افتعال المشكلات معك، أليس كذلك؟»

خفض جميع من تحت الدرج، أتباع مدينة غيوم التنين، رؤوسهم وانحنوا.

ومن بعيد، شاهد ثاليس ترتيب الاجتماع، الذي كان يتخذ في العادة شكل جيب ثلاثي الجوانب، يفسد تدريجيًا. ومع ضجيج النبلاء الذين يتبادلون التحية للمرة الأولى، أو يلتقون بأصدقاء قدامى، تحولت القاعة الكبرى إلى فوضى صاخبة.

وأظهروا احترامهم لسيدتهم الإقطاعية.

كانت هيئة الفتاة رشيقة، ووجهها يبدو هادئًا.

لكن ثاليس سمعه.

«لا.»

وبمساعدة ذنب نهر الجحيم، سمعه بوضوح تام…

ثم أدار رأسه، وألقى نظرة على الدوقة الكبرى، متجاهلًا إيان الحائر.

دق… دق… دق…

عقد ثاليس حاجبيه قليلًا.

كان هناك نبض قوي داخل صدر الدوقة الكبرى.

وجر شاب مقعده بخشونة إلى جوار ثاليس، ثم هوى عليه جالسًا.

وظل صوته يصل إلى أذنيه بلا انقطاع.

وتحت أنظار جميع النبلاء، سار حتى مقدمة القاعة الحجرية، ووصل إلى أحد المقاعد الستة الأقرب إلى الدوقة الكبرى، ثم جلس عليه بلا تردد.

كانت تلك ضربات قلب ساروما، حية ومفعمة بالقوة.

عقد إيان حاجبيه.

حتى ضجيج الجالسين في القاعة لم يستطع أن يغطيها.

«قل لي إن مدينة غيوم التنين ليست أملكم الوحيد في هذه المسألة.»

أطلق ثاليس زفرة طويلة وثقيلة.

كانت هيئة الفتاة رشيقة، ووجهها يبدو هادئًا.

ثم جلس.

لكن الشابة واصلت التقدم.

ونظر إلى إيان إلى جانبه، وقد بدا غارقًا في التفكير.

كان إيان يلوح لوفده الدبلوماسي، فتفاجأ قليلًا.

«فهمت.»

وصل صوت إيان إلى أذن ثاليس:

«بسبب أزمة تحالف الحرية، جئت أنت إلى مدينة غيوم التنين، وذهبت أختك إلى مدينة الدفاع.»

«ولهذا كانت مدينة غيوم التنين أقوى قوة في إيكستيدت وأكثرها إثارة للخوف.»

«فإذا فشلت أنت—»

لكن ثاليس لاحظ أن المقاعد الستة الأقرب إلى جانبي مقعد الدوقة الكبرى ظلت في أماكنها دون أن يمسها أحد.

قاطعه إيان ببرود:

عقد إيان حاجبيه، وكأنه فهم شيئًا.

«لا.»

وبإرشاد اللورد جاستن، وصل إلى مقعد في أبعد موضع داخل القاعة، بعيدًا عن تجمع النبلاء الشماليين المتقارب.

كانت نار لا يستطيع ثاليس تجاهلها تشتعل في عيني وريث مدينة الصلوات البعيدة.

«هذا هو السبب.»

«لن أفشل.»

«تقع الغابة البرية قرب مدينة الدفاع وإقليم الحراسة.»

«هي وحدها من ستفشل.»

هز إيان رأسه معترضًا.

«هي فقط.»

«لاينر!»

أدار ثاليس رأسه، وحدق في إيان، ثم رفع رأسه ببطء.

استمر حذاؤها في طرق البلاط.

وكانت كلماته عميقة.

ثم تابع:

«لقد قلت للتو… إنني سلبت منك أختك؟»

قال اللورد جاستن ببرود:

عقد إيان حاجبيه.

قال لاينر ببرود وهو يهز رأسه:

أطلق ثاليس زفرة طويلة مرة أخرى.

واصلت خطوات الدوقة الكبرى التقدم بين الحشود.

وشد قبضتيه ببطء.

«إيان.»

«أنت محق.»

«لقد أتينا استجابة لنداء الحاكمة.»

أخذ الأمير نفسًا عميقًا، وحدق في الدوقة الكبرى التي كانت تحاول إجبار نفسها على الهدوء وهي جالسة على مقعد الدوق الأكبر.

دق… دق… دق…

«لقد سلبت منك أختك فعلًا.»

وطئت قدماها بلاط قصر الروح البطولي العتيق الذي يعود إلى مئات السنين.

ابتسم ثاليس.

استمر حذاؤها في طرق البلاط.

ثم أدار رأسه، وألقى نظرة على الدوقة الكبرى، متجاهلًا إيان الحائر.

ظل الخمسة صامتين للحظة.

فمنذ لحظات، حين سارت ساروما بخطوات ثابتة إلى مقعدها، وحين بصق إيان بحقد قصة علاقته بأخته…

راقب ثاليس التفاعل بين الكونتات الستة، وعقد حاجبيه.

أدرك ثاليس شيئًا فجأة.

«خلاصة القول…»

إذًا، قبل ست سنوات، لم أتوصل أنا ولامبارد إلى تسوية في هذه القاعة فحسب…

وقف نيكولاس بثبات عند الدرجة الأولى.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Abdullah K🔥 500
4Hamood Mahemed🔥 500

«لم أحب اجتماعات الشماليين قط.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط