Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 318

318

318

ساد القاعة صمت عميق إلى درجة أن سقوط إبرة كان سيُسمع بوضوح.

ظهر الصراع على وجه ليسبان.

كان النبلاء يراقبون المواجهة بين الدوقة الكبرى ومبعوث مدينة الصلوات البعيدة بتعابير معقدة.

انقطعت كلمات إيان قبل أن تغادر فمه كاملة.

اتسعت عينا إيان من الدهشة، وكأنه لم يستطع فهم كلمات الدوقة الكبرى.

لكن لم يمنحها أحد الرد الذي أرادته.

لكن جميع من في القاعة الكبرى تقريبًا كانوا يحدقون فيه بعدائية.

«ومع ذلك، ما زلت من آل والتون.»

أخذ إيان نفسًا عميقًا، ثم رفع رأسه بتعبير حائر.

ألقت الدوقة الكبرى نظرة جانبية على إيان، ثم عادت إلى جمهور الأتباع.

«لكن… الحرب مع تحالف الحرية باتت وشيكة.»

«ولا سيما أنك ما زلت امرأة… دوقة كبرى.»

تحرك طرفا شفتي ساروما قليلًا.

وازدادت تلك النظرات وضوحًا حين بدأوا ينظرون إلى بعضهم.

وأومأت ببطء.

ونظروا إلى بعضهم بقلق، وكأنهم عجزوا طويلًا عن التوصل إلى اتفاق.

«نعم.»

لم يتكلم أحد.

رفع إيان يده بحيرة وتردد ظاهرين.

«أيها الشماليون!»

وبدا كأنه يريد قول شيء، لكنه تراجع في منتصف الطريق.

«حتى لو لم تدعمني أي عائلة.»

صر وريث مدينة الصلوات البعيدة على أسنانه وعقد حاجبيه.

لكن كليهما ظل صامتًا، ينتظر ويراقب.

«أنت تعرفين هذا، أليس كذلك؟»

«لا.»

«هذه الحرب تحمل أهمية عظيمة لك ولعائلتك، ولا سيما بعد أن فقدت مدينة غيوم التنين ملكها.»

«هل ستأتون جميعًا…»

«وتعرفين أن هذه المناسبة المهمة نقطة تحول ستحدد نوع الموقف الذي سيظهره أتباعك تجاهك.»

ثم أظهر بعد ذلك ابتسامة هادئة.

ازدادت ملامح الأتباع توترًا.

«نعم.»

وتحدث إيان بنبرة مضطربة إلى حد ما:

وكان رد فعل الكونتات الستة أكثر ثباتًا ظاهريًا، لكن حركات أطرافهم كانت كافية لإثبات العكس.

«وتعرفين أيضًا أن الرجل الجالس على الجانب الآخر من رقعة الشطرنج هو الملك تشابمان الذي يكرهكم جميعًا حتى العظم، أليس كذلك؟»

«مدينة غيوم التنين تحتاج إليكم!»

خفضت ساروما رأسها، وبدت عاجزة.

وكأن كل ذلك لم يكن سوى مناجاة منها لنفسها.

وكان صوتها ضعيفًا، كأنها تبكي، ونطقت عبارتها التالية كأنها تتنهد.

وبينما كان ذهنها فارغًا من شدة التوتر، شعرت فجأة بثقل فوق إبهامها المخفي تحت كمها الأيسر.

«نعم، أعرف.»

«لكن هذا قراري…»

بدا إيان وكأنه استعاد حماسته، وأصبحت عيناه حيويتين.

وكان صوتها ضعيفًا، كأنها تبكي، ونطقت عبارتها التالية كأنها تتنهد.

وألقى نظرات حوله عدة مرات، كأنه يبحث عن الدعم، ثم ابتسم باسترخاء.

ثم قالت الدوقة الكبرى ببرود:

«جيد جدًا.»

عدل جميع النبلاء في القاعة الكبرى تعابيرهم على نحو متكلف.

«إذن ينبغي أن تعرفي وضعك الحالي.»

أما ذراع كاركوغل المكسورة، فبقيت مثبتة على مسند المقعد.

«وتعرفين أن سمعتك لن تسمح لك على الأرجح بالحصول على موطئ قدم ثابت في أراضيك، ولا سيما…»

«اقرئي كتابك بصبر.»

توقف إيان قليلًا.

«مدينة غيوم التنين لم تصبح منقسمة وضعيفة إلى حد يجعلها تحتاج إلى زواج بين سيدة إقطاعية وأتباعها حتى تقاتل عدوًا مشتركًا.»

وتفحص ما حوله، ثم تنهد وكأنه نادم على شيء.

«نعم، أعرف.»

«ولا سيما أنك ما زلت امرأة… دوقة كبرى.»

وكأن كل ذلك لم يكن سوى مناجاة منها لنفسها.

في تلك اللحظة، شعر الأمير بذلك.

«هذا قراري وحدي.»

عدل جميع النبلاء في القاعة الكبرى تعابيرهم على نحو متكلف.

وألقى نظرات حوله عدة مرات، كأنه يبحث عن الدعم، ثم ابتسم باسترخاء.

في مقاعد الكونتات الستة، أمال لاينر رأسه وهو يصر على أسنانه برفق.

كان الكونت نازير يحدق بثبات في ليسبان.

أما كاركوغل، فثبت نظره على الدوقة الكبرى.

لكن تلك الرمشة الواحدة بدت وكأنها منحت الفتاة القوة.

وبدت عينا هيرست كأنهما ستقذفان نارًا، بينما كاد حاجبا الكونت كوترسون يلتصقان معًا.

لقد بدأت.

ونظر الكونت ليسبان ونازير إلى الدوقة الكبرى بتعابير معقدة.

تجمد ثاليس قليلًا.

وكان من الصعب معرفة ما يفكران فيه من نظراتهما.

أومأ الفيكونت قليلًا، وظهر بريق في عينيه.

رفعت الدوقة الكبرى رأسها.

«لقد دوى بوق الحرب.»

وانقبض قلب ثاليس.

«قريبًا، سيبادر آل والتون بإرسال القوات غربًا لتقديم التعزيزات إلى مدينة الصلوات البعيدة، والقتال ضد تحالف الحرية!»

زفرت الفتاة الشابة، وكأنها ألقت أعباءها عن كاهلها.

«اقرئي كتابك بصبر.»

كانت عيناها هادئتين جدًا.

تباينت ردود فعل الكونتات الستة الجالسين في المقاعد الأمامية للقاعة، واختلفت تعابيرهم جميعًا.

«نعم، أعرف ذلك أيضًا.»

عاد إلى الأيام التي فر فيها بيأس.

كانت نبرتها هادئة كعادتها، وكأن الطرف الآخر لم يقل سوى أمور تافهة مثل:

ضيق إيان عينيه وزفر، وكان مكتئبًا إلى حد ما.

«الطقس جميل اليوم.»

ترددت كلمات الفيكونت في أنحاء القاعة الكبرى.

«هذا الحساء ليس سيئًا.»

«ولا سيما أنك ما زلت امرأة… دوقة كبرى.»

«اقرئي كتابك بصبر.»

«ومزقوا الظلام الذي جلبته الكوارث، وانتزعوا المستقبل من جديد للعالم.»

«أسرعي واكتبي بعض الفصول الجديدة.»

ولم يستطع منع نفسه من التفكير في صورة تورموند داخل قاعة مينديس.

عقد إيان حاجبيه.

تحركت شفتا الكونت كوترسون، وكأنه غارق في التفكير.

«إذن أنت—»

انقطعت كلمات إيان قبل أن تغادر فمه كاملة.

لكن الدوقة الكبرى قاطعته.

ظل صوتها ناعمًا، لكن فيه عزم لا يقبل الشك.

«ومع ذلك، ما زلت من آل والتون.»

«جيد جدًا.»

ظل صوتها ناعمًا، لكن فيه عزم لا يقبل الشك.

«أنت تعرفين هذا، أليس كذلك؟»

تحولت نظرات الأتباع الستة أسفلها.

وتوتر تعبير الكونت نازير، وهو أمر نادر عليه.

تجمد إيان قليلًا.

أما كاركوغل، فثبت نظره على الدوقة الكبرى.

«ماذا؟»

كاد هيرست يحطم مقعده من شدة قبضته.

«من آل والتون.»

لكن لم يمنحها أحد الرد الذي أرادته.

«من آل والتون ورثة الملك رايكارو، ومن السلالة التي يمثلها رمح التنين السحابي.»

تجمد إيان.

«أنا والتون مدينة غيوم التنين.»

وانقبض قلب ثاليس.

نظرت ساروما إلى إيان بلا مبالاة.

«أيها الشماليون؟»

«هل تعرف ما الذي يعنيه هذا اللقب؟»

عقد إيان حاجبيه.

ضيق إيان عينيه أولًا، ثم أظهر تعبيرًا من عدم التصديق.

زفرت الفتاة الشابة، وكأنها ألقت أعباءها عن كاهلها.

«والتون؟»

لم يتكلم أحد.

وأطلق زفيرًا غاضبًا.

نظرت ساروما إلى إيان بلا مبالاة.

«ساروما! استيقظي!»

«وقد تحملون ضغائن، وقد تكون لديكم مخططاتكم الخاصة ضدي.»

«فكري فيما حدث قبل قليل، وفكري في مواقف أتباعك.»

«مدينة غيوم التنين لم تصبح منقسمة وضعيفة إلى حد يجعلها تحتاج إلى زواج بين سيدة إقطاعية وأتباعها حتى تقاتل عدوًا مشتركًا.»

«وفكري في اقتراحي.»

«أنت تعرفين هذا، أليس كذلك؟»

لوح إيان بيديه بانفعال واضح.

تغير تعبير الكونت هيرست أسفل مقعدها.

«هذه هي الطريقة الوحيدة لحل هذا الوضع المزعج!»

تنهد ثاليس.

ترددت كلمات الفيكونت في أنحاء القاعة الكبرى.

ضيق إيان عينيه وزفر، وكان مكتئبًا إلى حد ما.

وعادت تعابير الأتباع إلى التصلب.

وأصبحت تعابير بقية الأتباع أكثر وقارًا.

ابتسمت ساروما.

مال نازير إلى ظهر مقعده ببطء.

والتقت نظرتها بنظرة إيان.

وبدا كأنه يريد قول شيء، لكنه تراجع في منتصف الطريق.

قالت الدوقة الكبرى برفق:

وكل تابع وقعت عليه عيناها تجنب نظرتها بتكلف.

«لا.»

ازدادت ملامح الأتباع توترًا.

«ليست كذلك.»

قالت ساروما بابتسامة مرة:

«آل والتون لا تحددهم قوتنا ولا حكمتنا.»

عاد إلى الأيام التي فر فيها بيأس.

مررت ساروما نظرها على كل تابع، وكانت على وجوههم تعابير مختلفة.

«آل والتون لا تحددهم قوتنا ولا حكمتنا.»

«لكننا أقوياء لأن رمح التنين السحابي لا يقاتل وحده أبدًا.»

«ساروما! استيقظي!»

«قبل سبعمئة عام، رفع رايكارو رمحه نحو السماء، وتبعه آل والتون الشباب عن كثب…»

وبينما ظل الجميع مصدومين ومتجمدين، غير قادرين على استيعاب ما يجري، تقدمت الدوقة الكبرى خطوة إلى الأمام.

«وتحت السحب التي فرقتها أجنحة التنين، وتحت فرسان الأرض التسعة… وقف ليسبان، ونازير، وكوترسون، وهيرست…»

«أسرعي واكتبي بعض الفصول الجديدة.»

«ووقف معهم عدد لا يحصى من فرسان الشماليين، المعروفين والمجهولين، ثم اندفعوا إلى الأمام بلا تردد، ومن دون أن يلتفتوا وراءهم.»

لكن الدوقة الكبرى قاطعته.

«وقفوا معًا وصنعوا جيشًا واجه التيار.»

«ولا يمكنه الاعتماد على هذه المشاعر بين الأتباع.»

«ومزقوا الظلام الذي جلبته الكوارث، وانتزعوا المستقبل من جديد للعالم.»

«إذن أنت—»

تغير تعبير الكونت هيرست أسفل مقعدها.

لكن لا أحد منحها أي رد.

«يا سيدتي…»

«من آل والتون.»

وأصبحت تعابير بقية الأتباع أكثر وقارًا.

«هل ستأتون جميعًا…»

سبعمئة عام.

وراقبت القاعة الصامتة وهي تشعر بأن الضغط يسحقها.

تنهد ثاليس.

«الطقس جميل اليوم.»

ولم يستطع منع نفسه من التفكير في صورة تورموند داخل قاعة مينديس.

أخذت الفتاة نفسًا عميقًا.

كان ملك النهضة ذو التعبير الحزين يحمل الرمح أيضًا، ويندفع إلى الأمام برفقة الفرسان الستة إلى جواره.

لكن هذه المرة، ثبت الأتباع نظرهم بقوة على الخاتم الأسود.

كانت أجسادهم مثقلة بالجراح، لكنهم اندفعوا بخيولهم بلا ندم.

بين الكونتات الستة، كاد سلوك كوترسون وهيرست ولاينر المضطرب يصبح واضحًا بلا غطاء.

ثم تذكر جنون المبارزة بين جيزا وأسدا.

وكأن شخصًا ما حجب صوت ساروما عن آذانهم.

دوي!

ظل صوتها واضحًا، حاملًا عزيمة لا تنكسر.

في تلك اللحظة، ضربت ساروما مقعدها ونهضت على عكس توقعات الجميع!

«أيها الكونت نازير المحترم، شكرًا لأنك تكلمت قبل قليل.»

اهتزت القاعة الكبرى كلها قليلًا من الصدمة.

«إن أرسلت قواتك بالقوة، فهذا يعني أنك تدفعين جميع الموجودين هنا إلى حافة الهاوية.»

لكن ما من شيء كان أكثر إثارة للدهشة من فعل الدوقة الكبرى التالي.

ترددت في القاعة الصامتة أنفاس متفاوتة الشدة.

«أيها النبلاء، في هذا اليوم، وفي هذه الساعة، وفي هذا المكان، أنا دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى، ساروما والتون… أعلن رسميًا التعبئة الحربية لمدينة غيوم التنين!»

لا…

تردد صوت الفتاة الخفيف والواضح في أنحاء قاعة الأبطال، وانعكس بين الجدران الحجرية الثقيلة.

صر وريث مدينة الصلوات البعيدة على أسنانه وعقد حاجبيه.

«ومن هذه اللحظة، تعلن مدينة غيوم التنين الحرب على تحالف الحرية!»

وعادت تعابير الأتباع إلى التصلب.

تجمد نفس ثاليس.

«لا يمكنك توقع صفقة من دون مقابل.»

لقد بدأت.

هل أنتم… معي؟

وبينما ظل الجميع مصدومين ومتجمدين، غير قادرين على استيعاب ما يجري، تقدمت الدوقة الكبرى خطوة إلى الأمام.

زفرت الفتاة الشابة، وكأنها ألقت أعباءها عن كاهلها.

وكان على وجهها عزم راسخ.

وقفت ساروما أمام مقعدها، قبالة رمح قاتل الأرواح، ونظرت حول القاعة.

صار صوتها باردًا وقاسيًا، لكنه ممتلئ بحيوية لم تظهر من قبل.

وبسط يديه بعدم تصديق، ثم نظر إلى الدوقة الكبرى بذهول.

«قريبًا، سيبادر آل والتون بإرسال القوات غربًا لتقديم التعزيزات إلى مدينة الصلوات البعيدة، والقتال ضد تحالف الحرية!»

«من آل والتون ورثة الملك رايكارو، ومن السلالة التي يمثلها رمح التنين السحابي.»

«وسنعيد شرف مدينة غيوم التنين بدماء أولئك الذين خانوا ثقتنا مرارًا، وبرؤوس أولئك الأشرار الماكرين!»

«لقد أريتني الوضع الذي تعيشه مدينة غيوم التنين الآن.»

ساد الصمت القاعة في لحظة.

«هل ستأتون جميعًا؟!»

فتح إيان فمه، وبدا كأنه لن يغلقه مجددًا.

«قريبًا، سيبادر آل والتون بإرسال القوات غربًا لتقديم التعزيزات إلى مدينة الصلوات البعيدة، والقتال ضد تحالف الحرية!»

وحدق في ساروما بذهول.

كما فعلتا طوال السنوات الست الماضية.

ولم يكن حال الأتباع أفضل كثيرًا.

«والتون؟»

فقد ثبتت أعين ممتلئة بالصدمة على هيئة الدوقة الكبرى.

«يا سيدة ساروما، أكره أن أقاطعك…»

وكان رد فعل الكونتات الستة أكثر ثباتًا ظاهريًا، لكن حركات أطرافهم كانت كافية لإثبات العكس.

ضيق إيان عينيه أولًا، ثم أظهر تعبيرًا من عدم التصديق.

كاد هيرست يحطم مقعده من شدة قبضته.

«هل ستأتون جميعًا؟»

وقبض كوترسون يده بأقصى ما يستطيع.

صرت الدوقة الكبرى على أسنانها.

أما ذراع كاركوغل المكسورة، فبقيت مثبتة على مسند المقعد.

التقت عينا ثاليس بعيني نيكولاس.

أما أكبرهم سنًا، ليسبان ونازير، فظلا يحدقان في بعضهما بقوة، دون أن ينطقا بكلمة.

«أنت تدفعين نفسك إلى زاوية.»

وكأنه لم يكن هناك رد مناسب يمكن تقديمه لكلمات الدوقة الكبرى.

ارتجفت ساروما قليلًا.

استمر ذلك حتى شهق إيان بصعوبة، كغريق خرج أخيرًا من الماء.

«أيها الجميع، قد لا تحترمونني، وقد لا تنظرون بعين التقدير إلى الفتاة الصغيرة الجالسة على مقعد الدوقة الكبرى.»

مسح ذقنه، ثم قال بقلق:

أخذ إيان نفسًا عميقًا، ثم رفع رأسه بتعبير حائر.

«يا سيدة ساروما، كما قلت، نحن لا نحتاج إلى تعزيزاتكم—»

«وسنعيد شرف مدينة غيوم التنين بدماء أولئك الذين خانوا ثقتنا مرارًا، وبرؤوس أولئك الأشرار الماكرين!»

لكن ما استقبله كان رد ساروما الحاد.

«لأنني أنا مدينة غيوم التنين.»

«هذا لا علاقة له بك يا صاحب السمو!»

تحرك فيكونت مدينة الصلوات البعيدة قليلًا.

انقطعت كلمات إيان قبل أن تغادر فمه كاملة.

«أيها السادة!»

وبسط يديه بعدم تصديق، ثم نظر إلى الدوقة الكبرى بذهول.

حتى…

«هذا قراري وحدي.»

لكن هذه المرة، ثبت الأتباع نظرهم بقوة على الخاتم الأسود.

ثم قالت الدوقة الكبرى ببرود:

«أنت محق. رجال الكوكبة لا يفعلون سوى السير إلى موتهم.»

«وهو أيضًا ما يجب على مدينة غيوم التنين فعله.»

«لأنني أنا مدينة غيوم التنين.»

صُدم الجميع من إصرار الدوقة الكبرى المفاجئ.

«لأنني أنا مدينة غيوم التنين.»

أما ثاليس وحده، الجالس في الزاوية، فرفع طرفي شفتيه قليلًا.

وتوتر تعبير الكونت نازير، وهو أمر نادر عليه.

وراقب صديقته التي رافقته ست سنوات.

«وهو أيضًا ما يجب على مدينة غيوم التنين فعله.»

وبحكم العادة، كان الوحيد الذي لاحظ أن هيئة قبضتها ترتجف تحت كمها الأيسر.

ابتسم صاحب العينين لها بلطف، ورفع يده اليسرى، ثم نقر بإبهامه.

أحسنت يا ساروما، تابعي.

صرت الدوقة الكبرى على أسنانها.

قال ذلك في قلبه بصمت.

«لكن هذا قراري…»

«وأنا بحاجة إليكم جميعًا…»

«أيها الشماليون؟»

«أحتاج إلى دعم العائلات النبيلة الثلاث والعشرين كلها.»

«أنت تدفعين نفسك إلى زاوية.»

نقلت الدوقة الكبرى نظرها ببطء، ومررتها على جميع الموجودين في القاعة الكبرى.

أمام صوت الدوقة الكبرى المتصاعد والمنخفض، بدأت تعابير غريبة تظهر على وجوه كثير من الأتباع.

«كما حدث قبل سبعمئة عام، وكما حدث قبل عشرين عامًا، حين وقفتم أنتم وأسلافكم بإخلاص أمام الملكين نوفين وخلفهما، بلا ندم.»

«أما الانتصارات والأمجاد التي حققها جدي وأبي، فلا يمكن أن ندافع عنها إلا بأيدينا.»

ظل صوتها واضحًا، حاملًا عزيمة لا تنكسر.

«قريبًا، سيبادر آل والتون بإرسال القوات غربًا لتقديم التعزيزات إلى مدينة الصلوات البعيدة، والقتال ضد تحالف الحرية!»

لكن لم يمنحها أحد الرد الذي أرادته.

وكان رد فعل الكونتات الستة أكثر ثباتًا ظاهريًا، لكن حركات أطرافهم كانت كافية لإثبات العكس.

لم يتكلم أحد.

«وفكري في اقتراحي.»

نظر إليها جميع الأتباع بصمت.

قال ذلك في قلبه بصمت.

وبعد أن تلاشت دهشتهم، ظهرت الشكوك والحذر على وجوههم.

«أيها الكونت نازير المحترم، شكرًا لأنك تكلمت قبل قليل.»

وازدادت تلك النظرات وضوحًا حين بدأوا ينظرون إلى بعضهم.

أمام أعين الجميع، نزعت الدوقة الكبرى برفق الخاتم الكبير المرصع بجوهرة سوداء، ورفعته عاليًا في الهواء.

ظلت القاعة صامتة.

ثم أظهر بعد ذلك ابتسامة هادئة.

حتى ليسبان بقي صامتًا.

تجمد إيان قليلًا.

شحب وجه ساروما.

كادت تزأر في وجه جميع من في القاعة الكبرى.

وأغلق ثاليس عينيه في مقعده.

ورفعت «الانتصار»، رمز سيد مدينة غيوم التنين، ووقفت وحدها أمام رمح قاتل الأرواح، في مواجهة قاعة كاملة من الرجال المضطربين.

ليس كافيًا يا ساروما.

عدل جميع النبلاء في القاعة الكبرى تعابيرهم على نحو متكلف.

هذا ليس كافيًا!

ارتجفت لحية الكونت هيرست.

تفحصت الدوقة الكبرى القاعة بتعبير مضطرب.

«أيها الشماليون، هل ستأتون جميعًا؟»

وكل تابع وقعت عليه عيناها تجنب نظرتها بتكلف.

طوال ذلك الوقت، بدا كأن هناك حاجزًا في القاعة يحبس الهواء كله بداخلها، فيجعل المكان ساكنًا.

«أيها السادة!»

ثم تذكر جنون المبارزة بين جيزا وأسدا.

قالت ساروما وهي تصر على أسنانها:

صرت على أسنانها دون وعي، وبدأ قلبها يخفق بسرعة.

«لقد دوى بوق الحرب.»

لكن الدوقة الكبرى قاطعته.

«مدينة غيوم التنين تحتاج إليكم!»

«جيد جدًا.»

لكن لا أحد منحها أي رد.

«ماذا؟»

مد ثاليس طرف قدمه ونكز إيان سرًا.

فانزلق الكم المحيط بذراعها الصغيرة، وكشف عن معصمها الأبيض والخاتم في إبهامها.

تحرك فيكونت مدينة الصلوات البعيدة قليلًا.

وقبضت يدها، بينما كان وجهها شاحبًا.

واستدار إيان بخوف.

تحرك طرفا شفتي ساروما قليلًا.

وحين رأى بوضوح أن أحدًا لم يتكلم، زفر كأن مخاوفه انتهت.

عاد إلى الأيام التي فر فيها بيأس.

ثم أظهر بعد ذلك ابتسامة هادئة.

تنهد إيان.

«يا سيدة ساروما، أكره أن أقاطعك…»

قالت ساروما وهي تصر على أسنانها:

طقطق إيان بلسانه وهز كتفيه.

وتوتر تعبير الكونت نازير، وهو أمر نادر عليه.

«لكن أتباعك أوضحوا موقفهم قبل قليل.»

لكن الدوقة الكبرى قاطعته.

«أتريدين دعمهم؟ إذن سلمي سلطتك عبر الزواج.»

«أعرف أنني بعيدة كل البعد عن الملك الراحل نوفين.»

أومأ الفيكونت قليلًا، وظهر بريق في عينيه.

تحولت نظرات الأتباع الستة أسفلها.

«لا يمكنك توقع صفقة من دون مقابل.»

«ماذا؟»

أظلمت وجوه كثير من الأتباع، ونظر بعضهم إلى الفيكونت ببرود.

«يا سيدتي…»

«إن كانت صفقة، فلماذا لا تختارين الخيار الأكثر عملية—»

تباينت ردود فعل الكونتات الستة الجالسين في المقاعد الأمامية للقاعة، واختلفت تعابيرهم جميعًا.

صرت ساروما على أسنانها بقوة ورفعت رأسها بسخط.

«هل ستأتون جميعًا؟»

وفتحت فمها مرة أخرى وقاطعت إيان.

هذا… ماذا علي أن أفعل؟

«أيها السادة!»

فاصطدم السيف بالجدار، وأصدر صوتًا حادًا.

«لن تكون هذه صفقة.»

«ماذا؟»

«ولن تكون تسوية.»

«لا يمكنك توقع صفقة من دون مقابل.»

«ولا علاقة لها بزواجي.»

خفضت ساروما رأسها، وبدت عاجزة.

«هذا قراري وحدي!»

قال ذلك في قلبه بصمت.

ومع ذلك، لم يستجب أحد على جانبي قاعة الأبطال البيضاوية العظيمة.

«أيها الشماليون!»

وكأن شخصًا ما حجب صوت ساروما عن آذانهم.

«هذه هي الطريقة الوحيدة لحل هذا الوضع المزعج!»

عقد إيان المراقب حاجبيه.

وكل تابع وقعت عليه عيناها تجنب نظرتها بتكلف.

فوق الدرج، شعرت ساروما كأنها تحمل ثقل ألف رجل.

ولم يكن حال الأتباع أفضل كثيرًا.

وراقبت القاعة الصامتة وهي تشعر بأن الضغط يسحقها.

«ولا سيما أنك ما زلت امرأة… دوقة كبرى.»

وُجهت إليها أعين ممتلئة بالشك والريبة والتصنع والاستياء، لكن لم يستجب أحد.

وبدا كأنه يريد قول شيء، لكنه تراجع في منتصف الطريق.

وكأن كل ذلك لم يكن سوى مناجاة منها لنفسها.

تحرك خدا ساروما قليلًا، ثم أخذت نفسًا عميقًا.

شعرت ساروما في لحظة بأن ساقيها بدأتا ترتجفان.

ثانيتان…

لا.

«لذلك، ومهما حدث، سيخرج آل والتون في حملة إلى الغرب، حاملين ما تبقى من كرامة الملك نوفين، ومتبعين خطى الأمير سوريا، ليستعيدوا بأيديهم ما هو لنا!»

صرت على أسنانها دون وعي، وبدأ قلبها يخفق بسرعة.

«وأنا بحاجة إليكم جميعًا…»

لا…

وأغلق الكونت ذو الذراع الواحدة عينيه.

تسلل الذعر إليها.

وعادت تعابير الأتباع إلى التصلب.

هذا… ماذا علي أن أفعل؟

تجمد نفس ثاليس.

في تلك اللحظة، لاحظت ساروما فجأة أنه من بين كل تلك الأعين، لم يبق هادئًا وغير مضطرب سوى زوج واحد من العيون.

«آل والتون لا تحددهم قوتنا ولا حكمتنا.»

كانت تلك العينان تراقبانها بصمت من بعيد، كما فعلتا دائمًا.

تجمد إيان قليلًا.

كما فعلتا طوال السنوات الست الماضية.

ظل صوتها واضحًا، حاملًا عزيمة لا تنكسر.

ابتسم صاحب العينين لها بلطف، ورفع يده اليسرى، ثم نقر بإبهامه.

وقفت ساروما أمام مقعدها، قبالة رمح قاتل الأرواح، ونظرت حول القاعة.

ارتجفت ساروما قليلًا.

تجمد ثاليس قليلًا.

وبينما كان ذهنها فارغًا من شدة التوتر، شعرت فجأة بثقل فوق إبهامها المخفي تحت كمها الأيسر.

«وهو أيضًا ما يجب على مدينة غيوم التنين فعله.»

كان خاتمًا.

انقطعت كلمات إيان قبل أن تغادر فمه كاملة.

قبل ست سنوات، وضع ذلك الصبي الخاتم في يدها بنفسه.

نظر إليها جميع الأتباع بصمت.

رمش بعينيه بلطف، ثم حول نظره فورًا إلى مكان آخر.

كان خاتمًا.

لكن تلك الرمشة الواحدة بدت وكأنها منحت الفتاة القوة.

نظرت ساروما إلى إيان بلا مبالاة.

تحرك خدا ساروما قليلًا، ثم أخذت نفسًا عميقًا.

لكن ما من شيء كان أكثر إثارة للدهشة من فعل الدوقة الكبرى التالي.

لم تعد الفتاة تنظر بلا هدف إلى الموجودين في القاعة.

«لن تكون هذه صفقة.»

بل ثبتت نظرها على أقدم الكونتات سنًا.

ساد القاعة صمت عميق إلى درجة أن سقوط إبرة كان سيُسمع بوضوح.

«أيها الكونت نازير المحترم، شكرًا لأنك تكلمت قبل قليل.»

وأطلق زفيرًا غاضبًا.

كان الكونت نازير يحدق بثبات في ليسبان.

«لذلك، ومهما حدث، سيخرج آل والتون في حملة إلى الغرب، حاملين ما تبقى من كرامة الملك نوفين، ومتبعين خطى الأمير سوريا، ليستعيدوا بأيديهم ما هو لنا!»

لكن حين سمع هذه الكلمات، أبعد عينيه عنه ببطء.

«يا سيدتي…»

«يا سيدتي…»

ظلت القاعة صامتة.

أصبحت ملامح ساروما وقورة، وقالت الكلمات التالية بصعوبة شديدة:

أومأ الفيكونت قليلًا، وظهر بريق في عينيه.

«لقد أريتني الوضع الذي تعيشه مدينة غيوم التنين الآن.»

ألقت الدوقة الكبرى نظرة جانبية على إيان، ثم عادت إلى جمهور الأتباع.

«ولا يمكننا الاستمرار في دفن أنفسنا داخل الكراهية والندم الناتجين عن مآسي الماضي.»

التقت عينا ثاليس بعيني نيكولاس.

«لكن هذا عزز إيماني بأن مستقبل مدينة غيوم التنين لا يمكن أن يعتمد على حماية تنشأ من الشكوك والمؤامرات بين الحاكمة ورعاياها.»

شعرت ساروما في لحظة بأن ساقيها بدأتا ترتجفان.

«ولا يمكنه الاعتماد على هذه المشاعر بين الأتباع.»

رفعت الدوقة الكبرى رأسها.

في تلك اللحظة، تحركت عينا الكونت نازير.

لكن هذه المرة، ثبت الأتباع نظرهم بقوة على الخاتم الأسود.

«لذلك لن أستخدم زواجي مقابل موافقتكم.»

لكن كليهما ظل صامتًا، ينتظر ويراقب.

«مدينة غيوم التنين لم تصبح منقسمة وضعيفة إلى حد يجعلها تحتاج إلى زواج بين سيدة إقطاعية وأتباعها حتى تقاتل عدوًا مشتركًا.»

«هذا مبالغ فيه قليلًا يا ساروما…»

«ولم نصل بعد إلى المرحلة التي نحتاج فيها إلى التقاتل فيما بيننا بيأس كي نبقى أحياء.»

تردد صوت الفتاة مرة أخرى.

مال نازير إلى ظهر مقعده ببطء.

«ومن هذه اللحظة، تعلن مدينة غيوم التنين الحرب على تحالف الحرية!»

وظل صامتًا.

«هذه هي الطريقة الوحيدة لحل هذا الوضع المزعج!»

«أما الانتصارات والأمجاد التي حققها جدي وأبي، فلا يمكن أن ندافع عنها إلا بأيدينا.»

ثم نظرت الدوقة الكبرى إلى أتباعها ذوي التعابير المتباينة، ولم يكن من الممكن فهم النظرة في عينيها.

«ولهذا، علينا أن نقاتل من أجلها بأيدينا!»

تحركت شفتا الكونت كوترسون، وكأنه غارق في التفكير.

تباينت ردود فعل الكونتات الستة الجالسين في المقاعد الأمامية للقاعة، واختلفت تعابيرهم جميعًا.

ساد الصمت القاعة في لحظة.

ألقت الدوقة الكبرى نظرة جانبية على إيان، ثم عادت إلى جمهور الأتباع.

«وقد تحملون ضغائن، وقد تكون لديكم مخططاتكم الخاصة ضدي.»

«بهذه الطريقة وحدها نستطيع أن ندافع عن أنفسنا حقًا في وجه القوى الأجنبية التي تريد مد مخالبها إلى مدينة غيوم التنين، أيًا كانت الوسيلة التي تستخدمها.»

«أيها الكونت نازير المحترم، شكرًا لأنك تكلمت قبل قليل.»

شعر إيان بشيء من الإحراج.

تجمد ثاليس قليلًا.

«هذا مبالغ فيه قليلًا يا ساروما…»

وراقبت القاعة الصامتة وهي تشعر بأن الضغط يسحقها.

لكن ساروما لم تمنحه فرصة الكلام.

وتحدث إيان بنبرة مضطربة إلى حد ما:

أخذت الفتاة نفسًا عميقًا.

«يا مدينة غيوم التنين!»

«لذلك، ومهما حدث، سيخرج آل والتون في حملة إلى الغرب، حاملين ما تبقى من كرامة الملك نوفين، ومتبعين خطى الأمير سوريا، ليستعيدوا بأيديهم ما هو لنا!»

«بهذه الطريقة وحدها نستطيع أن ندافع عن أنفسنا حقًا في وجه القوى الأجنبية التي تريد مد مخالبها إلى مدينة غيوم التنين، أيًا كانت الوسيلة التي تستخدمها.»

وقفت ساروما أمام مقعدها، قبالة رمح قاتل الأرواح، ونظرت حول القاعة.

وأصبحت أجواء القاعة الكبرى أكثر اختناقًا.

وقبضت يدها، بينما كان وجهها شاحبًا.

لكن لا أحد منحها أي رد.

«حتى لو…»

لكن هذه المرة، ثبت الأتباع نظرهم بقوة على الخاتم الأسود.

صرت الدوقة الكبرى على أسنانها.

اتسعت عينا إيان من الدهشة، وكأنه لم يستطع فهم كلمات الدوقة الكبرى.

«حتى لو لم تدعمني أي عائلة.»

لم تعد الفتاة تنظر بلا هدف إلى الموجودين في القاعة.

ترددت في القاعة الصامتة أنفاس متفاوتة الشدة.

تسلل الذعر إليها.

«وحتى لو كنت أنا والتابعون المباشرون لعائلتي وحدنا من سيحمل رايتنا في الحملة.»

حدقوا في الشخص والمكان اللذين يرمز إليهما.

أمام صوت الدوقة الكبرى المتصاعد والمنخفض، بدأت تعابير غريبة تظهر على وجوه كثير من الأتباع.

بل ثبتت نظرها على أقدم الكونتات سنًا.

حتى الحراس الذين لم يكن لهم حق الكلام لم يستطيعوا منع أنفسهم من إدارة رؤوسهم والنظر إلى الدوقة الكبرى.

«لذلك لن أستخدم زواجي مقابل موافقتكم.»

تنهد إيان.

«ولا يمكنه الاعتماد على هذه المشاعر بين الأتباع.»

«يا ساروما، لقد جننتِ.»

وانقبض قلب ثاليس.

«سيكون هذا منظرًا قبيحًا.»

شعر إيان بشيء من الإحراج.

وكانت عينا الفيكونت ممتلئتين بالجدية والحذر.

وبحكم العادة، كان الوحيد الذي لاحظ أن هيئة قبضتها ترتجف تحت كمها الأيسر.

«سواء الآن أو حين تنطلقين في حملتك.»

«يا أوفى أتباع آل والتون، يا إخوة الملك نوفين!»

«إن أرسلت قواتك بالقوة، فهذا يعني أنك تدفعين جميع الموجودين هنا إلى حافة الهاوية.»

«لا يمكنك توقع صفقة من دون مقابل.»

«والقاع تحتهم هو المكان الذي ستُجبرون فيه جميعًا على التحول إلى أعداء.»

وقبضت يدها، بينما كان وجهها شاحبًا.

«أنت تدفعين نفسك إلى زاوية.»

وراقبت القاعة الصامتة وهي تشعر بأن الضغط يسحقها.

طوال ذلك الوقت، بدا كأن هناك حاجزًا في القاعة يحبس الهواء كله بداخلها، فيجعل المكان ساكنًا.

كان خاتمًا.

لكن في تلك اللحظة، بدا كأن ثقبًا فُتح في ذلك الحاجز، فتغير كل شيء.

«أيها الكونت نازير المحترم، شكرًا لأنك تكلمت قبل قليل.»

بدأت الضجة تغلي في القاعة.

كانت أجسادهم مثقلة بالجراح، لكنهم اندفعوا بخيولهم بلا ندم.

وأصبحت تعابير الأتباع أكثر اضطرابًا وأصعب قراءة.

اهتزت القاعة الكبرى كلها قليلًا من الصدمة.

قالت ساروما بابتسامة مرة:

«هل ستأتون جميعًا؟»

«نعم.»

تردد صوت الفتاة مرة أخرى.

«أعرف.»

لكن حين سمع هذه الكلمات، أبعد عينيه عنه ببطء.

ثم نظرت الدوقة الكبرى إلى أتباعها ذوي التعابير المتباينة، ولم يكن من الممكن فهم النظرة في عينيها.

«أيها الشماليون؟»

«أعرف أنني بعيدة كل البعد عن الملك الراحل نوفين.»

كاد هيرست يحطم مقعده من شدة قبضته.

«وربما لن أستطيع مقارنته أبدًا.»

«أيها النبلاء، في هذا اليوم، وفي هذه الساعة، وفي هذا المكان، أنا دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى، ساروما والتون… أعلن رسميًا التعبئة الحربية لمدينة غيوم التنين!»

«أيها الجميع، قد لا تحترمونني، وقد لا تنظرون بعين التقدير إلى الفتاة الصغيرة الجالسة على مقعد الدوقة الكبرى.»

«ولم نصل بعد إلى المرحلة التي نحتاج فيها إلى التقاتل فيما بيننا بيأس كي نبقى أحياء.»

«وقد تحملون ضغائن، وقد تكون لديكم مخططاتكم الخاصة ضدي.»

ثلاث ثوانٍ…

تحركت شفتا الكونت كوترسون، وكأنه غارق في التفكير.

«لقد أريتني الوضع الذي تعيشه مدينة غيوم التنين الآن.»

تنهدت الدوقة الكبرى وقالت:

«والتون؟»

«لكنني ما زلت آمل، في هذه اللحظة، أن تجلبوا محاربيكم وشرفكم، وتقفوا معي.»

كان ملك النهضة ذو التعبير الحزين يحمل الرمح أيضًا، ويندفع إلى الأمام برفقة الفرسان الستة إلى جواره.

«تقفوا مع مدينة غيوم التنين.»

بدأت الضجة تغلي في القاعة.

ارتجفت لحية الكونت هيرست.

أما أكبرهم سنًا، ليسبان ونازير، فظلا يحدقان في بعضهما بقوة، دون أن ينطقا بكلمة.

«دعونا نثبت للعالم في الخارج، ونثبت لهذا الضيف من مدينة الصلوات البعيدة، الذي يزعم أن زواجًا مكتوبًا على ورق سيحل مشكلاتي، أن مدينة غيوم التنين ما تزال قوية، وما تزال موحدة، وأنني لا أحتاج إلى الانحناء للأجانب كي أحمي نفسي.»

بدا إيان وكأنه استعاد حماسته، وأصبحت عيناه حيويتين.

قبض الكونت لاينر يده بتكلف، ثم حرك أصابعه مرارًا.

«أتريدين دعمهم؟ إذن سلمي سلطتك عبر الزواج.»

وفي اللحظة التالية، رفعت ساروما يدها اليسرى بوجه وقور.

«وسنعيد شرف مدينة غيوم التنين بدماء أولئك الذين خانوا ثقتنا مرارًا، وبرؤوس أولئك الأشرار الماكرين!»

فانزلق الكم المحيط بذراعها الصغيرة، وكشف عن معصمها الأبيض والخاتم في إبهامها.

«أيها السادة!»

«أيها الجميع، أؤمن بأنه لا يوجد في هذا العالم أحد أصلح منكم، أنتم أتباعي، للقتال من أجلي وتحقيق النصر لي.»

أظلمت وجوه كثير من الأتباع، ونظر بعضهم إلى الفيكونت ببرود.

«لأنني أنا مدينة غيوم التنين.»

مد ثاليس طرف قدمه ونكز إيان سرًا.

ما إن رأى الجميع في القاعة الكبرى ذلك الخاتم حتى عقدوا حواجبهم.

«إن كانت صفقة، فلماذا لا تختارين الخيار الأكثر عملية—»

«لكن مدينة غيوم التنين ليست أنا وحدي.»

وبينما ظل الجميع مصدومين ومتجمدين، غير قادرين على استيعاب ما يجري، تقدمت الدوقة الكبرى خطوة إلى الأمام.

«إنها أيضًا كل من يجلس هنا.»

ورفعت «الانتصار»، رمز سيد مدينة غيوم التنين، ووقفت وحدها أمام رمح قاتل الأرواح، في مواجهة قاعة كاملة من الرجال المضطربين.

أمام أعين الجميع، نزعت الدوقة الكبرى برفق الخاتم الكبير المرصع بجوهرة سوداء، ورفعته عاليًا في الهواء.

وفتحت فمها مرة أخرى وقاطعت إيان.

«أيها الجميع، باسم آل والتون، أنا ذاهبة إلى الحرب.»

ما إن رأى الجميع في القاعة الكبرى ذلك الخاتم حتى عقدوا حواجبهم.

بردت عينا الدوقة الكبرى، وصاحت بصوت مرتفع:

«حتى لو…»

«هل ستأتون جميعًا؟!»

بل ثبتت نظرها على أقدم الكونتات سنًا.

تجمد ثاليس قليلًا.

في تلك اللحظة، ضربت ساروما مقعدها ونهضت على عكس توقعات الجميع!

هل أنتم… معي؟

«نعم.»

ظل صوت الفتاة يتردد في القاعة الكبرى.

وأطلق زفيرًا غاضبًا.

لكن هذه المرة، ثبت الأتباع نظرهم بقوة على الخاتم الأسود.

تفحصت الدوقة الكبرى القاعة بتعبير مضطرب.

حدقوا في الشخص والمكان اللذين يرمز إليهما.

«أيها الجميع، قد لا تحترمونني، وقد لا تنظرون بعين التقدير إلى الفتاة الصغيرة الجالسة على مقعد الدوقة الكبرى.»

ظهر الصراع على وجه ليسبان.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100

وأغلق الكونت ذو الذراع الواحدة عينيه.

أمام صوت الدوقة الكبرى المتصاعد والمنخفض، بدأت تعابير غريبة تظهر على وجوه كثير من الأتباع.

وتوتر تعبير الكونت نازير، وهو أمر نادر عليه.

وفي اللحظة التالية، رفعت ساروما يدها اليسرى بوجه وقور.

استدار الأتباع يمينًا ويسارًا بدهشة وحيرة، وتبادلوا الكلمات.

ثم نظرت الدوقة الكبرى إلى أتباعها ذوي التعابير المتباينة، ولم يكن من الممكن فهم النظرة في عينيها.

تقدمت ساروما خطوة إلى الأمام، وتابعت ببرود:

بل ثبتت نظرها على أقدم الكونتات سنًا.

«أيها الجميع، أؤمن أيضًا بأنكم، بصفتكم أتباعًا، لن تسمحوا لضيف أجنبي بأن يسلبكم واجبكم ومسؤوليتكم بسرور، ثم يتباهى بذلك في وجوهكم.»

فانزلق الكم المحيط بذراعها الصغيرة، وكشف عن معصمها الأبيض والخاتم في إبهامها.

تجمد إيان.

«لكن مدينة غيوم التنين ليست أنا وحدي.»

رفعت الفتاة الخاتم فوق كفها المبسوطة، ووجهته نحو النحت الحجري لرمح التنين السحابي فوق رؤوسهم في القاعة الكبرى.

قبل ست سنوات، وضع ذلك الصبي الخاتم في يدها بنفسه.

«يا أوفى أتباع آل والتون، يا إخوة الملك نوفين!»

زفرت الفتاة الشابة، وكأنها ألقت أعباءها عن كاهلها.

تردد صوت الفتاة مرة أخرى.

تردد صوت الفتاة مرة أخرى.

«هل ستأتون جميعًا؟»

ظل صوتها واضحًا، حاملًا عزيمة لا تنكسر.

وبينما استمع ثاليس إلى كلمات الدوقة الكبرى، غرق قليلًا في الشرود.

ترددت في القاعة الصامتة أنفاس متفاوتة الشدة.

وكأنه عاد إلى ما قبل ست سنوات.

شحب وجه ساروما.

عاد إلى الأيام التي فر فيها بيأس.

«أما الانتصارات والأمجاد التي حققها جدي وأبي، فلا يمكن أن ندافع عنها إلا بأيدينا.»

حين كان في الملاذ الآمن الذي وفره معبد إلهة القمر المضيء، كان قد تصرف بالطريقة نفسها، وصرخ بكلمات مشابهة في وجه نيكولاس الذي كان يستعد للهرب مهما كلف الأمر.

صلصلة!

«لكن هذا قراري…»

وبدت عينا هيرست كأنهما ستقذفان نارًا، بينما كاد حاجبا الكونت كوترسون يلتصقان معًا.

«أيها الشماليون؟»

وحدق في ساروما بذهول.

«هل ستأتون جميعًا؟»

«لكنني ما زلت آمل، في هذه اللحظة، أن تجلبوا محاربيكم وشرفكم، وتقفوا معي.»

ازدادت همسات الأتباع ارتفاعًا.

صر وريث مدينة الصلوات البعيدة على أسنانه وعقد حاجبيه.

التقت عينا ثاليس بعيني نيكولاس.

«آل والتون لا تحددهم قوتنا ولا حكمتنا.»

كان نيكولاس فوق الدرج، ورأى الأمير صدمة مشابهة في عيني قاتل النجوم.

ظل صوتها واضحًا، حاملًا عزيمة لا تنكسر.

استيقظ في قلب ثاليس شعور لا يمكن تفسيره، وكان من الصعب عليه كبح عاطفته.

واستدار إيان بخوف.

ولم يستطع التوقف عن تذكر ذلك المشهد قبل ست سنوات.

وازدادت تلك النظرات وضوحًا حين بدأوا ينظرون إلى بعضهم.

«أنت محق. رجال الكوكبة لا يفعلون سوى السير إلى موتهم.»

«يا سيدة ساروما، أكره أن أقاطعك…»

«أيها الشماليون، هل ستأتون جميعًا؟»

«حتى لو…»

«هل ستأتون جميعًا…»

«وفكري في اقتراحي.»

«يا مدينة غيوم التنين!»

بين الكونتات الستة، كاد سلوك كوترسون وهيرست ولاينر المضطرب يصبح واضحًا بلا غطاء.

ارتفع صوت ساروما في القاعة الكبرى إلى أقصى حد.

«لكن… الحرب مع تحالف الحرية باتت وشيكة.»

وتردد صوت الفتاة الشاب الحاد في القاعة العتيقة.

«نعم، أعرف ذلك أيضًا.»

«هل ستأتون جميعًا؟»

تفحصت الدوقة الكبرى القاعة بتعبير مضطرب.

ساد الهدوء القاعة ببطء.

وتفحص ما حوله، ثم تنهد وكأنه نادم على شيء.

أنهى كثير من الأتباع نقاشاتهم المضطربة.

عقد إيان حاجبيه.

ورفعوا أعينهم في الوقت نفسه، محدقين في أهم الأشخاص داخل القاعة، ينتظرون قرارهم.

رفعت الفتاة الخاتم فوق كفها المبسوطة، ووجهته نحو النحت الحجري لرمح التنين السحابي فوق رؤوسهم في القاعة الكبرى.

صرت الدوقة الكبرى على أسنانها.

«هذا قراري وحدي.»

وكانت ذراعها التي ترفع الخاتم ترتجف، وعيناها محمرتين قليلًا.

وبدا كأنه يريد قول شيء، لكنه تراجع في منتصف الطريق.

«أيها الشماليون!»

«هل تعرف ما الذي يعنيه هذا اللقب؟»

كادت تزأر في وجه جميع من في القاعة الكبرى.

«آل والتون لا تحددهم قوتنا ولا حكمتنا.»

«هل ستأتون جميعًا؟»

«أيها الشماليون!»

صلصلة!

زاد ذلك الصوت الحاد توتر الجميع، وأثقل الأجواء أكثر.

ضغط أحد الحراس، الذي كان يكبح مشاعره، على مقبض سيفه دون قصد.

لكن ما من شيء كان أكثر إثارة للدهشة من فعل الدوقة الكبرى التالي.

فاصطدم السيف بالجدار، وأصدر صوتًا حادًا.

كان ملك النهضة ذو التعبير الحزين يحمل الرمح أيضًا، ويندفع إلى الأمام برفقة الفرسان الستة إلى جواره.

زاد ذلك الصوت الحاد توتر الجميع، وأثقل الأجواء أكثر.

«هذه هي الطريقة الوحيدة لحل هذا الوضع المزعج!»

أما الدوقة الكبرى وحدها، فبقيت تصر على أسنانها ونظرتها ترتجف.

«وتحت السحب التي فرقتها أجنحة التنين، وتحت فرسان الأرض التسعة… وقف ليسبان، ونازير، وكوترسون، وهيرست…»

ورفعت «الانتصار»، رمز سيد مدينة غيوم التنين، ووقفت وحدها أمام رمح قاتل الأرواح، في مواجهة قاعة كاملة من الرجال المضطربين.

تجمد ثاليس قليلًا.

بين الكونتات الستة، كاد سلوك كوترسون وهيرست ولاينر المضطرب يصبح واضحًا بلا غطاء.

«إذن ينبغي أن تعرفي وضعك الحالي.»

ونظروا إلى بعضهم بقلق، وكأنهم عجزوا طويلًا عن التوصل إلى اتفاق.

«أنت تعرفين هذا، أليس كذلك؟»

مرت ثانية.

قال ذلك في قلبه بصمت.

ظل الكونت ذو الذراع الواحدة مغمض العينين وصامتًا.

«يا سيدة ساروما، كما قلت، نحن لا نحتاج إلى تعزيزاتكم—»

ثانيتان…

«هل ستأتون جميعًا؟»

ضيق إيان عينيه وزفر، وكان مكتئبًا إلى حد ما.

ثلاث ثوانٍ…

ثلاث ثوانٍ…

بردت عينا الدوقة الكبرى، وصاحت بصوت مرتفع:

بدا أن المواجهة بين ليسبان ونازير قد انتهت.

«ومزقوا الظلام الذي جلبته الكوارث، وانتزعوا المستقبل من جديد للعالم.»

لكن كليهما ظل صامتًا، ينتظر ويراقب.

هل أنتم… معي؟

استمر الزمن في التباطؤ.

تحرك طرفا شفتي ساروما قليلًا.

وأصبحت أجواء القاعة الكبرى أكثر اختناقًا.

بل ثبتت نظرها على أقدم الكونتات سنًا.

حتى…

«يا سيدة ساروما، أكره أن أقاطعك…»

حتى انطلقت من بين الحشد ضحكة مكتومة وعميقة، حادة على نحو نافذ، وترددت في أنحاء القاعة الكبرى كلها.

والتقت نظرتها بنظرة إيان.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

«أيها السادة!»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط