326
صفق… صفق… صفق… صفق…
إنها فتاة ذكية.
تردد في القاعة الكبرى صوت تصفيق وحيد، لكنه حاد.
صفق… صفق… صفق… صفق…
عقد النبلاء حواجبهم جميعًا.
«ويجبرهم على التخلي عن ألقابهم؟»
كان الملك قد رفع يديه بلا اكتراث، وبدأ يصفق برفق.
حدق كونتات مدينة غيوم التنين الستة في الملك تشابمان.
شعر ثاليس بانقباض في قلبه.
«من هم الخونة الحقيقيون في إقليم الرمال السوداء…»
وتذكر أن لامبارد فعل الشيء نفسه تمامًا قبل ست سنوات، خلال ذلك الفجر الملطخ بالدماء…
لاحظ أن نظرة نيكولاس أصبحت أكثر برودة.
حين صفق بهدوء، وسار بثقة من بين الجيش القاتل نحو ثاليس والصغيرة المشاغبة، منتصرًا.
قبض أتباع مدينة غيوم التنين أيديهم بقوة مرة أخرى.
قال الملك تشابمان بصوت خافت وهو يصفق:
«هل عقدت العزم على استخدام هذه الحرب ضد تحالف الحرية للقضاء على أتباعك؟»
«أجل…»
ومباشرًا…
«شكرًا لتذكيري يا إيان روكني.»
«أو بعض الاستياء الطفيف الذي يكنه الأتباع للملك…»
«لقد أصبح أتباعي مضطربين قليلًا في الآونة الأخيرة.»
«هذا…»
أخذ الملك نفسًا، ثم أخرجه ببطء.
«ولن يذهب إلى أي مكان آخر.»
وبرق في عينيه ضوء بارد.
«ويترك أقل قدر من العواقب…»
«ولهذا، أليست هذه أفضل فرصة؟»
برج الإصلاح وإقليم الرمال السوداء معًا؟
«سأمنح أتباعي المتحمسين فرصة لخدمة البلاد.»
«شكرًا لتذكيري يا إيان روكني.»
«إنه الوقت المثالي لهم.»
تنهد الوصي بعمق.
عقد كينتفيدا ذراعيه خلف الملك، وضحك بخفة.
«عذر لا يثير غضب الناس…»
رفع إيان رأسه ببطء، وحدق في الملك بشرود.
وفي النهاية، أغمض عينيه بألم.
لم يتكلم الملك تشابمان.
«ولا تعبأ بأنهم سيتلقون دعمًا من مدينة الصلوات البعيدة…»
بل رفع زاوية فمه فقط، كاشفًا عن ابتسامة قاسية تشبه ابتسامة نسر جارح.
كما سُمعت زفرات عالية ممن رفضوا الاعتراف بالهزيمة.
تقدم الفيكونت كينتفيدا، المستشار المساعد الثاني للمجلس الإمبراطوري في إيكستيدت، ببطء.
«ويجبروك على سحب أوامرك…»
وقال:
«كنت قد حددت خطتك بالفعل.»
«تمامًا كما ذكر صاحب الجلالة…»
«وهو جزء من كرامة مدينة غيوم التنين.»
«منذ اللحظة التي اعترف فيها أمير الكوكبة…»
بل في أنه يمتنع عن الرد حتى يهاجمه الآخرون…
ثم توقف وصحح كلامه:
وبعد أن أعلنت الدوقة الكبرى والكونتات مواقفهم، توصل أتباع مدينة غيوم التنين إلى إجماع وهم يتبادلون النظرات.
«لا.»
ماذا؟
«بل ينبغي أن أقول: منذ اللحظة التي ظهر فيها جيش الكوكبة…»
«ولن يذهب إلى أي مكان آخر.»
«لم يعد هذا نزاعًا إقليميًا.»
وكانت كلماته قصيرة واضحة.
ابتسم ابتسامة حيوية مسترخية.
«لم يعد على أي منكم التدخل في هذه الحرب.»
«لم تعد المسألة تتعلق بمن يخدمه تحالف الحرية الخائن…»
كان الملك تشابمان يحدق في الحشد باهتمام، وكأنه يشاهد مسرحية ممتعة.
«ولا هي مجرد نزاع بسيط بين إيكستيدت والدول الصغيرة التابعة لها.»
عقد النبلاء حواجبهم جميعًا.
تكلم الفيكونت كينتفيدا بهدوء ومن دون استعجال.
في مدينة غيوم التنين، وبسبب هوية ساروما كدوقة كبرى…
«وكما ذكرت لكِ في هذه القاعة قبل بضعة أسابيع، يا صاحبة السعادة…»
تنهد الوصي بعمق.
«تصبح خلافاتنا الداخلية تافهة حين يتعلق الأمر بشرف إيكستيدت.»
«وبما أن الأمر كذلك…»
تذكرت ساروما الاجتماع الذي عُقد قبل بضعة أسابيع.
ساد صمت شديد في القاعة.
فشحُب وجهها فورًا.
عقد قاتل النجوم حاجبيه.
فتح كينتفيدا ذراعيه، وشخر بخفة.
«لم يعد هذا نزاعًا إقليميًا.»
«سواء كان الأمر مجرد سوء تفاهم بسيط بين الدوقات الكبار…»
«أما هذا الأمير…»
«أو بعض الاستياء الطفيف الذي يكنه الأتباع للملك…»
ولم يعد ينظر إلى أحد.
«فينبغي وضع كل ذلك جانبًا، أليس كذلك؟»
«لم تعد المسألة تتعلق بمن يخدمه تحالف الحرية الخائن…»
«هذا هو الشرف الأسمى…»
«ومن الطبيعي أن يكون أكثر من يفهمنا.»
«حرب البلاد.»
«ويطيعوا ويصغوا إليك…»
«إنه واجبنا العظيم المنصوص عليه في عهد الحكم المشترك.»
قالت ساروما ببرود:
«ولا يمكننا الهرب منه.»
راقب ثاليس كل ذلك بلامبالاة ظاهرة.
«وتحت وطأة هذا الواجب العظيم…»
«وطاعة القانون…»
«إن تجرأ بعض أتباع إقليم الرمال السوداء على رفض أمر التعبئة العسكرية…»
«لأنه لم يخطر ببالك قط أن تلعب هذه اللعبة السياسية بنزاهة.»
«ورفضوا تجنيد الرجال، وتحريك قواتهم، وطاعة أوامر الملك…»
وتنهد بارتياح في داخله.
«إن رفضوا حتى هذا…»
استدار الملك، والتقت عيناه مباشرة بعيني ليسبان.
بدا أن الفيكونت كينتفيدا مستمتع للغاية برؤية رجال مدينة الصلوات البعيدة يُجبرون على الاعتراف بالهزيمة.
لكن الحاكمة العليا لمدينة غيوم التنين بالاسم، ساروما والتون، خفضت رأسها وقالت بضعف:
فهز كتفيه وضحك عمدًا.
عاشت في خوف.
«ها، ها، ها—»
وأثارت كلماته الممتلئة بالحزن واليأس القلق في نفوس بعض النبلاء.
طاخ!
شخر كوترسون وهز رأسه باحتقار.
ضربته كروش، التي كانت مستاءة منه منذ وقت طويل، بقسوة على مؤخرة رأسه.
«إن كانت مدينة الصلوات البعيدة تريد حقًا جذبكم إلى صفها…»
«تكلم بجدية.»
طاخ!
تحسس الفيكونت كينتفيدا رأسه بامتعاض.
كان كمصارع هُزم في الحلبة، ولم يعد قادرًا على الوقوف.
ثم صمت.
ثم فكر الأمير:
لكن لم يعرهما أحد أي اهتمام.
«أنتِ شقية جدًا، يا فتاة.»
ارتفع صوت الملك تشابمان من جديد.
ولم يجب.
وكان هذه المرة باردًا بصورة استثنائية، حتى جمد القلوب.
ولم تتغير ملامحها.
«لا حاجة بين الشماليين للجبناء.»
نظر الكونت هيرست إلى الدوقة الكبرى.
«وخاصة أولئك الأشخاص.»
بورفيوس ترينتيدا.
جال الملك بنظره البارد على الحاضرين في القاعة الكبرى.
أما ساروما، فلم تتراجع.
«أولئك الجبناء…»
«فتاة صغيرة غير متزوجة تريد حمل كبرياء عائلة رمح التنين بالفعل؟»
«الذين يرفضون، حتى أمام واجبهم تجاه البلاد، أن يضعوا خلافاتهم الداخلية وضغائنهم ضد ملكهم جانبًا…»
«هذه عائلات شمالية مألوفة ومعروفة لنا في إقليم الرمال السوداء.»
«ولا يرغبون في حشد قواتهم بحماسة…»
كما سُمعت زفرات عالية ممن رفضوا الاعتراف بالهزيمة.
«ويرفضون الموت طواعية…»
«عائلات أعلنت ولاءها لسلالة الملك الشرعي…»
«لا ينبغي أن يبقى لديهم أي سبب للاحتفاظ بألقابهم النبيلة…»
عقد النبلاء حواجبهم جميعًا.
«ولا بالمزايا التابعة لها…»
أخذ الملك نفسًا، ثم أخرجه ببطء.
«ولا للعيش في ترف وانحلال.»
«ذلك الوغد.»
ثم قال:
«إذا قالت إن الأمير ثاليس لن يذهب إلى إقليم الرمال السوداء…»
«وبصفتي سيدهم…»
«والالتقاء بمحاربي عائلة لامبارد.»
«فأي سبب لدي كي أرحمهم؟»
لكن كلماته حملت بردًا عميقًا.
تعالت التنهدات في القاعة الكبرى.
تكلم الملك ببرود.
كما سُمعت زفرات عالية ممن رفضوا الاعتراف بالهزيمة.
كيف حدث هذا؟
راقب ثاليس كل ذلك بلامبالاة ظاهرة.
وكأنه فهم الدور الذي لعبه ثاليس في كل هذا.
لكن قلبه كان ثقيلًا.
«سأمنح أتباعي المتحمسين فرصة لخدمة البلاد.»
التخلص من معارضيك باسم محاربة أعداء البلاد…
حدق كونتات مدينة غيوم التنين الستة في الملك تشابمان.
بصفتك حاكمًا، أنت مباشر حقًا يا لامبارد.
«وأكثرها وحشية…»
ظل إيان مذهولًا لحظة.
«والسبب الذي سمح لعائلة لامبارد بالجلوس بثبات على مقعد الدوق الأكبر هو دعمهم وولاؤهم.»
وفي اللحظة التالية، ارتجف بعنف، كمن صدمته عربة تزن ألف رطل.
وكانت كلماته قصيرة واضحة.
أمسكه غراب الموت من خلفه وهو يعقد حاجبيه.
ولم تتحرك عيناها ولو قليلًا.
لكن إيان رفع رأسه فجأة، وعيناه تلمعان بالغضب.
ضغط الملك تشابمان بيده اليسرى على سيفه القديم.
«لن تنجح.»
نظر الكونت هيرست إلى الدوقة الكبرى.
«أتباعك نبلاء توارثت عائلاتهم المناصب الأرستقراطية جيلًا بعد جيل.»
جعلت كلماته كثيرًا من النبلاء يتوترون من جديد.
«إنهم نخبة.»
وضحك كوترسون بوحشية.
«والسبب الذي سمح لعائلة لامبارد بالجلوس بثبات على مقعد الدوق الأكبر هو دعمهم وولاؤهم.»
«فتاة صغيرة غير متزوجة تريد حمل كبرياء عائلة رمح التنين بالفعل؟»
كان يكاد يسحق أسنانه.
ابتسم ابتسامة حيوية مسترخية.
بل تجاهل حتى اللقب اللائق بالملك.
«وحينها سنرى…»
«لكن الآن، تضع سكينًا على رقابهم.»
فالفتاة التي ارتجفت أمام نظرته قبل ست سنوات…
«أتظن أنهم سيجلسون مطيعين بينما يقتحم جيشك قلاعهم…»
«وبالطبع…»
«وينتزع ثرواتهم…»
جعلت كلماته كثيرًا من النبلاء يتوترون من جديد.
«ويجبرهم على التخلي عن ألقابهم؟»
أغمض ليسبان عينيه.
«أتظن أن جنودك المخلصين سيتمكنون حقًا من مواجهة إقليم الرمال السوداء كله—»
«سأمنح أتباعي المتحمسين فرصة لخدمة البلاد.»
لكن ما قاطعه كان ضحكة الملك الخافتة الباردة.
«ها، ها، ها، ها…»
«ها، ها، ها، ها…»
نظر إيان إلى ثاليس بيأس.
في تلك اللحظة، أدار الملك تشابمان عنقه برفق، وحدق في الدوقة الكبرى فوق المنصة.
ثم رفع رأسه ونظر إلى ساروما.
عقد قاتل النجوم حاجبيه.
«لماذا يبدو أنني أتذكر…»
ثم وقف أمام ساروما وحجبها عن الأنظار، دون أدنى ضعف.
«لم تعد المسألة تتعلق بمن يخدمه تحالف الحرية الخائن…»
ولم تتراجع الكراهية في عينيه ولو قليلًا.
«لماذا يبدو أنني أتذكر…»
حين رأى الملك الرجل وكأنه يواجه عدوًا عظيمًا، ضيق عينيه وهز رأسه.
«وسيأتي هو وجيشه إلى إقليم الرمال السوداء للالتقاء بي…»
ثم قال بنبرة مازحة:
«برج الإصلاح هو الأقرب إلينا.»
«ألم أخبركم؟»
«لكنهم واجهوك أنت.»
«لقد أعلن دوق برج الإصلاح الأكبر موقفه بوضوح.»
لكن الحاكمة العليا لمدينة غيوم التنين بالاسم، ساروما والتون، خفضت رأسها وقالت بضعف:
«بمجرد أن تتدخل الكوكبة في مسألة تحالف الحرية…»
«فينبغي وضع كل ذلك جانبًا، أليس كذلك؟»
«فلن يقف متفرجًا قطعًا.»
هز الملك تشابمان رأسه.
جعلت كلماته كثيرًا من النبلاء يتوترون من جديد.
«وهو جزء من كرامة مدينة غيوم التنين.»
«بورفيوس ترينتيدا رجل حكيم، ويفهم واجباته جيدًا.»
«تمامًا كما قمع أبي وجدي تحالف الحرية بنفسيهما قبل عشرين عامًا.»
«وهو مستعد لإرسال تعزيزات إلى مدينة الصلوات البعيدة.»
«تمامًا كما قمع أبي وجدي تحالف الحرية بنفسيهما قبل عشرين عامًا.»
«وسيأتي هو وجيشه إلى إقليم الرمال السوداء للالتقاء بي…»
«لم يكن هناك سوى خمسة دوقات كبار شرعيين ومعترف بهم؟»
«والالتقاء بمحاربي عائلة لامبارد.»
وظهر على وجهه تعبير غريب.
كانت كلمات الملك تشابمان بطيئة.
وقالت بعناد:
وكاد ينطق كل كلمة بصوت خافت.
تكلم الفيكونت كينتفيدا بهدوء ومن دون استعجال.
«وحينها سنرى…»
قال الكونت لاينر بسخرية:
«من هم الخونة الحقيقيون في إقليم الرمال السوداء…»
«ولا يمكننا الهرب منه.»
«ومن يرفض خدمة البلاد.»
في اللحظة التالية، شعر الملك تشابمان بنظرة ثاليس.
تجمد إيان مجددًا.
«بل ينبغي أن أقول: منذ اللحظة التي ظهر فيها جيش الكوكبة…»
ماذا؟
«هذه عائلات شمالية مألوفة ومعروفة لنا في إقليم الرمال السوداء.»
برج الإصلاح وإقليم الرمال السوداء معًا؟
في تلك اللحظة، ورغم أنه كان داخل قصر الروح البطولي لعائلة والتون، وفي قاعة أبطال رايكارو…
هذا يعني…
تجمد إيان مجددًا.
قال إيان حين تذكر شيئًا، ثم تنهد.
كان الملك تشابمان يحدق في الحشد باهتمام، وكأنه يشاهد مسرحية ممتعة.
وفي النهاية، أغمض عينيه بألم.
«هذه عائلات شمالية مألوفة ومعروفة لنا في إقليم الرمال السوداء.»
«ترينتيدا، دوق برج الإصلاح الأكبر…»
كان يكاد يسحق أسنانه.
«ذلك الوغد.»
كما سُمعت زفرات عالية ممن رفضوا الاعتراف بالهزيمة.
ضحك كينتفيدا.
«تكلم بجدية.»
«برج الإصلاح هو الأقرب إلينا.»
«سأستقبل الأمير ثاليس.»
«ومن الطبيعي أن يكون أكثر من يفهمنا.»
نظر الملك حوله.
عقد ثاليس حاجبيه بشدة.
«لسلبهم ألقابهم النبيلة…»
وفكر في ذلك النبيل الماكر ذي قصة الشعر المستديرة والعينين اللامعتين، الذي كان يزرع الفتنة بكلماته.
كيف…
دوق برج الإصلاح الأكبر…
وراقب الكونتات المواجهة بين الملك والدوقة الكبرى بمشاعر معقدة.
بورفيوس ترينتيدا.
كيف حدث هذا؟
حتى في أكثر اللحظات خطورة داخل قصر الروح البطولي، حين كان روكني وأولسيوس ولامبارد على وشك الاشتباك…
قال إيان ووجهه يتحول إلى الرماد:
لم يفعل ذلك الدوق سوى الإمساك بخنجر قصير والاختباء بأمان في زاوية بعيدة.
هز الملك تشابمان رأسه.
آه، هو.
رفع الملك تشابمان زاوية فمه.
هل انضم إلى لامبارد؟
«سيبقى في مدينة غيوم التنين.»
قال إيان ووجهه يتحول إلى الرماد:
وحصلت على ما تريد.
«كنت تخطط لهذا منذ البداية، أليس كذلك؟»
عقد ثاليس حاجبيه بشدة.
«منذ أن أصدرت مرسومك الجديد…»
تنهد الوصي بعمق.
«ومنذ أن تمردت العائلات النبيلة في إقليم الرمال السوداء…»
نظر إليها الملك تشابمان بإعجاب.
نظر إليه الملك تشابمان وتابعاه ببرود.
حتى ارتفع فجأة صوت صافٍ عذب.
«هل عقدت العزم على استخدام هذه الحرب ضد تحالف الحرية للقضاء على أتباعك؟»
هذا يعني…
لا.
«إن تجرأ بعض أتباع إقليم الرمال السوداء على رفض أمر التعبئة العسكرية…»
فكر إيان بيأس.
«ولا للعيش في ترف وانحلال.»
كيف…
«وأمر التجنيد عديم الرحمة…»
كيف حدث هذا؟
«سنذهب لمساعدة مدينة الصلوات البعيدة، يا قاتل الأقارب.»
وفي الجانب الآخر من القاعة، غرق دبلوماسيو مدينة الصلوات البعيدة في بحر من الحزن.
«سواء كان الأمر مجرد سوء تفاهم بسيط بين الدوقات الكبار…»
حدق كونتات مدينة غيوم التنين الستة في الملك تشابمان.
كانت ملامح الملك شرسة.
وكانت عيونهم ممتلئة بحذر وخوف لم يظهراهما من قبل.
كانت ملامح الملك شرسة.
قال إيان بحزن:
«سواء كان الأمر مجرد سوء تفاهم بسيط بين الدوقات الكبار…»
«أنت لا تهتم بكيفية معارضة أتباعك لمرسومك…»
وكانت نظرتها ثابتة.
«ولا تعبأ بأنهم سيتلقون دعمًا من مدينة الصلوات البعيدة…»
تذكرت ساروما الاجتماع الذي عُقد قبل بضعة أسابيع.
«لأنه لم يخطر ببالك قط أن تلعب هذه اللعبة السياسية بنزاهة.»
«أنت لا تهتم بكيفية معارضة أتباعك لمرسومك…»
«وفي الحقيقة…»
«خذوه إلى إقليم الرمال السوداء.»
«خطوتك باستخدام تحالف الحرية لم تكن لإعاقة مدينة الصلوات البعيدة…»
ثم أضاف:
«ولا لإضعاف التعزيزات التي تصل إلى أعدائك…»
«لكن استمع جيدًا يا ملك تشابمان.»
كان الملك تشابمان يحدق في الحشد باهتمام، وكأنه يشاهد مسرحية ممتعة.
«هذه عائلات شمالية مألوفة ومعروفة لنا في إقليم الرمال السوداء.»
«ولا يهمك حتى إن كانت مدينة غيوم التنين سترسل قواتها…»
لم يفعل ذلك الدوق سوى الإمساك بخنجر قصير والاختباء بأمان في زاوية بعيدة.
«ولا نتيجة الحرب…»
أطلق ليسبان تنهيدة ثقيلة طويلة.
«ولا إن كانت مدينة الصلوات البعيدة ستنهي الحرب بسرعة.»
وتمسكت بما تبقى لها من هيبة بكل قوتها، لتبادلها بتعاون أتباعها وطاعتهم.
تمتم إيان:
«لقد أصبح أتباعي مضطربين قليلًا في الآونة الأخيرة.»
«منذ البداية…»
وظلت القاعة الكبرى صامتة طويلًا.
«كنت قد حددت خطتك بالفعل.»
والضربة المرعبة في ليلة المأساة…
«ستستخدم أكثر الطرق مباشرة…»
«وكل شرايين حياة هؤلاء النبلاء…»
«وأكثرها وحشية…»
«وأكثرها وحشية…»
«وأبسطها…»
جعلت كلماته كثيرًا من النبلاء يتوترون من جديد.
«للتخلص من أولئك الأتباع القدامى الذين رفضوا طاعتك.»
«فأي سبب لدي كي أرحمهم؟»
«كل ما كان ينقصك هو شيء يسمح لك بالقضاء عليهم باسم شرعي…»
«هل لديك أي أسئلة، يا صاحب الجلالة؟»
«سبب…»
وكان شعار القبضة الحديدية على ردائه، الذي يمثل عائلة لامبارد، لافتًا بصورة مؤلمة للعين.
«عذر مكتوب في عهد الحكم المشترك…»
«بدلًا من التواصل سرًا مع شخص آخر غير ملكهم الشرعي…»
«عذر لا يثير غضب الناس…»
تصرف تشابمان كأنه السيد الحقيقي للمكان.
«ويترك أقل قدر من العواقب…»
شخر ثاليس بخفة من زاويته.
«عذر سخيف.»
«والسبب الذي سمح لعائلة لامبارد بالجلوس بثبات على مقعد الدوق الأكبر هو دعمهم وولاؤهم.»
ثم بصق إيان الجملة التالية بألم:
وفكر في ذلك النبيل الماكر ذي قصة الشعر المستديرة والعينين اللامعتين، الذي كان يزرع الفتنة بكلماته.
«مثل…»
كان الملك قد رفع يديه بلا اكتراث، وبدأ يصفق برفق.
«اخدموا البلاد، وإلا فسأتخلص من جميع الخونة.»
للمرة الأولى، نظر الملك تشابمان إلى الفتاة بجدية…
نظر إيان إلى ثاليس بيأس.
ثم وقف أمام ساروما وحجبها عن الأنظار، دون أدنى ضعف.
لكن الأمير هز رأسه فقط.
ظل إيان مذهولًا لحظة.
سقط الفيكونت على مقعده.
لكن كلماته حملت بردًا عميقًا.
ولم يعد ينظر إلى أحد.
عقد ثاليس حاجبيه بشدة.
كان كمصارع هُزم في الحلبة، ولم يعد قادرًا على الوقوف.
«لا.»
تنهد غراب الموت بجواره برفق.
في تلك اللحظة، أدار الملك تشابمان عنقه برفق، وحدق في الدوقة الكبرى فوق المنصة.
ثم ألقى على ثاليس نظرة ثابتة.
شخر ثاليس بخفة من زاويته.
أطلق ليسبان تنهيدة ثقيلة طويلة.
كانت كلمات الملك تشابمان بطيئة.
«إذن، يا صاحب الجلالة…»
شخر كوترسون وهز رأسه باحتقار.
«إذا قبل أتباعك المرسوم، فسيضطرون إلى إنفاق ثروات هائلة وتسخير أعداد ضخمة من الرجال لإرسال جيوشهم غربًا.»
«ولن يذهب إلى إقليم الرمال السوداء أيضًا.»
«وهذا يعني أيضًا أن الناس والقوات وورثتهم والمؤن والتعزيزات…»
قالت ساروما ببرود:
«وكل شرايين حياة هؤلاء النبلاء…»
ضغط الملك تشابمان بيده اليسرى على سيفه القديم.
«ستقع في يدك.»
«وهذا يعني أيضًا أن الناس والقوات وورثتهم والمؤن والتعزيزات…»
هز ليسبان رأسه.
وكأنه فهم الدور الذي لعبه ثاليس في كل هذا.
«لكن إن رفضوا التجنيد…»
عقد ثاليس حاجبيه بشدة.
«فسيصبح لديك الحق والسبب لاستخدام القوة المشتركة لعائلة لامبارد وبرج الإصلاح…»
كانت ملامح الملك شرسة.
«لسلبهم ألقابهم النبيلة…»
«بورفيوس ترينتيدا رجل حكيم، ويفهم واجباته جيدًا.»
«بل ومحو أسمائهم بالكامل…»
وتنهد بارتياح في داخله.
«باسم عهد الحكم المشترك.»
أما ساروما، فلم تتراجع.
«ولن يستطيع أحد الاعتراض.»
«كل ما كان ينقصك هو شيء يسمح لك بالقضاء عليهم باسم شرعي…»
تنهد الوصي بعمق.
«وهذا هو الصواب.»
«وهكذا ستجعل إقليم الرمال السوداء خاضعًا لحكم رجل واحد بالكامل.»
فأين ينبغي لمدينة غيوم التنين أن تقف الآن؟
«أليس كذلك، يا صاحب الجلالة؟»
التي ظلت تحدق فيه بصمت طوال الوقت، دون أن تتكلم.
شعر ثاليس بثقل في قلبه وهو ينظر إلى إيان المذهول، ثم إلى ليسبان الذي بدا وكأنه شاخ سنوات في لحظة.
«إذا قبل أتباعك المرسوم، فسيضطرون إلى إنفاق ثروات هائلة وتسخير أعداد ضخمة من الرجال لإرسال جيوشهم غربًا.»
كان يعرف هذا الشعور.
تحت نظرة الملك، عقد أتباع مدينة غيوم التنين حواجبهم وتبادلوا النظرات.
اختبره مرة واحدة…
«يجب أن تفهم أمرًا آخر.»
ولن ينساه طوال حياته.
«خطوتك باستخدام تحالف الحرية لم تكن لإعاقة مدينة الصلوات البعيدة…»
رعب قاتل الأقارب لم يكن في ضرباته وحدها.
«منذ اللحظة التي اعترف فيها أمير الكوكبة…»
بل في أنه يمتنع عن الرد حتى يهاجمه الآخرون…
«بل ينبغي أن أقول: منذ اللحظة التي ظهر فيها جيش الكوكبة…»
وحين يتحرك، تهز ضربته العالم.
«هل عقدت العزم على استخدام هذه الحرب ضد تحالف الحرية للقضاء على أتباعك؟»
الحصار الدموي في حصن التنين المكسور…
تنهد غراب الموت بجواره برفق.
والضربة المرعبة في ليلة المأساة…
واستدار نحو الشخص الذي ظن أنه لن يسبب أي تطور غير متوقع.
كان الأمر كما هو دائمًا:
«مثل…»
سريعًا…
لا.
ومباشرًا…
تنهد الوصي ليسبان بخفة أولًا.
وعنيفًا…
شخر الكونت كوترسون ببرود.
وقاسيًا…
«ومن يرفض خدمة البلاد.»
وحاسمًا…
«لقد أصبح أتباعي مضطربين قليلًا في الآونة الأخيرة.»
وفعالًا كالصاعقة…
وكأنه يفحص سلاحًا.
ولا يترك لخصومه سوى الصدمة والندم.
استمر الصمت…
همس الملك تشابمان:
ضغط الملك تشابمان بيده اليسرى على سيفه القديم.
«ليست خياراتهم معدومة.»
لقد أصبحت نتيجة الصراع بين مدينة الصلوات البعيدة وإقليم الرمال السوداء واضحة.
استدار الملك، والتقت عيناه مباشرة بعيني ليسبان.
«فلن يقف متفرجًا قطعًا.»
«يمكنهم اختيار إعلان ولائهم للملك…»
«فتاة صغيرة غير متزوجة تريد حمل كبرياء عائلة رمح التنين بالفعل؟»
«وطاعة القانون…»
بردت ملامح الملك تشابمان من جديد…
«واختيار مواصلة حب إيكستيدت.»
شعر ثاليس بانقباض في قلبه.
«وحينها سنكون جميعًا سعداء.»
«هذا هو الشرف الأسمى…»
تكلم الملك ببرود.
«إن رفضوا حتى هذا…»
وكانت نظرته الحادة كأنها تخفي نصلًا لا يمكن صده.
«وهذا هو الصواب.»
«يمكنهم اختيار ذلك…»
وظلت الدوقة الكبرى تحدق فيه بثبات.
«بدلًا من التواصل سرًا مع شخص آخر غير ملكهم الشرعي…»
تجمدت ساروما للحظة.
«على أمل أن يتمكنوا من تفادي مصيرهم المحتوم.»
«هل سنذهب حقًا إلى إقليم الرمال السوداء؟»
ثم أضاف:
وقاسيًا…
«وبالطبع…»
تردد في القاعة الكبرى صوت تصفيق وحيد، لكنه حاد.
«هذا أيضًا تحذير لمن يمد يده إلى إقليمي.»
باستثناء أنفاس النبلاء الخافتة متفاوتة السرعة…
«ولمن يدس أنفه في شؤوني.»
«فلن يقف متفرجًا قطعًا.»
«عليهم أن يهتموا بأعمالهم…»
«جميع أتباعي…»
«وإلا فسآتي بحثًا عنهم.»
بردت عينا كاركوغل.
وبعد أن قال ذلك، جال الملك تشابمان بنظرة باردة أخرى على الحاضرين…
«إنها أسماء عائلات عريقة تحمل تاريخًا يمتد لمئات وآلاف السنين.»
كوحش شرس يجوب أرضه.
وفي النهاية، وبعد عدة أنفاس، ابتسم الملك ببرود.
وكان شعار القبضة الحديدية على ردائه، الذي يمثل عائلة لامبارد، لافتًا بصورة مؤلمة للعين.
«ولهذا، أليست هذه أفضل فرصة؟»
باستثناء أنفاس النبلاء الخافتة متفاوتة السرعة…
وألقى كلماته بغطرسة على جميع الأتباع الحاضرين.
ساد الصمت القاعة الكبرى.
وراقب الكونتات المواجهة بين الملك والدوقة الكبرى بمشاعر معقدة.
راقب ثاليس إيان المنكسر بصمت.
ضغط الملك تشابمان بيده اليسرى على سيفه القديم.
وتصاعد شعور بارد في قلبه.
«أو…»
تنهد الوصي ليسبان بخفة أولًا.
«لن أرسل الأمير ثاليس غربًا…»
ثم قال بوجه قاتم:
«ولا يمكننا الهرب منه.»
«أنت لا تنوي إظهار الرحمة حقًا…»
«فالنتيجة على رقعة الشطرنج حُسمت بالفعل.»
«ولا تملك شرف النبلاء ولا حدودهم الأخلاقية، أليس كذلك يا تشابمان لامبارد؟»
صبغ طريقه بالدماء دون أدنى رحمة…
«مينديس…»
لكن إيان رفع رأسه فجأة، وعيناه تلمعان بالغضب.
«داونسون…»
«وتحت وطأة هذا الواجب العظيم…»
«بيرونو…»
«ابقيا هادئين.»
«إيكا…»
«وإن تجرأ ذلك الملك…»
«هذه عائلات شمالية مألوفة ومعروفة لنا في إقليم الرمال السوداء.»
تحت نظرة الملك، عقد أتباع مدينة غيوم التنين حواجبهم وتبادلوا النظرات.
«عائلات أعلنت ولاءها لسلالة الملك الشرعي…»
وحصلت على ما تريد.
«ولعائلة لامبارد منذ عصر رايكارو.»
وفي الأجواء الباردة التي جلبها الملك معه، فكر الجميع في عواقب هذه المفاجأة.
قال ليسبان بألم:
«لم يعد هذا نزاعًا إقليميًا.»
«إنها أسماء عائلات عريقة تحمل تاريخًا يمتد لمئات وآلاف السنين.»
وكان شعار القبضة الحديدية على ردائه، الذي يمثل عائلة لامبارد، لافتًا بصورة مؤلمة للعين.
«وقد ظنوا أنهم يستطيعون فعل ما فعلوه في الماضي…»
«على أمل أن يتمكنوا من تفادي مصيرهم المحتوم.»
«أن يتحدوا لعزلك…»
«يدعمون قراري.»
«ويجبروك على سحب أوامرك…»
«يمكنهم اختيار ذلك…»
«ويمنعوك من توسيع سلطتك…»
وألقى كلماته بغطرسة على جميع الأتباع الحاضرين.
«لكنهم واجهوك أنت.»
وفي اللحظة التالية، استدار الملك تشابمان نحو ثاليس.
«وأمام أساليبك القاسية…»
إذن…
«وأمر التجنيد عديم الرحمة…»
«تكلم بجدية.»
«إما أن يعترفوا بمرسومك…»
إذن…
«ويذعنوا وينحنوا…»
«أسوأ نوع على الإطلاق.»
«ويطيعوا ويصغوا إليك…»
«كي تواصل تحريض أولئك الحمقى في إقليمي على معارضتي…»
«أو…»
«عذر سخيف.»
لم يستطع ليسبان إكمال كلامه.
عقد أتباع مدينة غيوم التنين حواجبهم.
وأثارت كلماته الممتلئة بالحزن واليأس القلق في نفوس بعض النبلاء.
«إنه الوقت المثالي لهم.»
أخرج ثاليس نفسًا ببطء، وغرق في التفكير.
كان الملك تشابمان يحدق في الحشد باهتمام، وكأنه يشاهد مسرحية ممتعة.
في مدينة غيوم التنين، وبسبب هوية ساروما كدوقة كبرى…
«ويرفضون الموت طواعية…»
عاشت في خوف.
«شكرًا لتذكيري يا إيان روكني.»
وتمسكت بما تبقى لها من هيبة بكل قوتها، لتبادلها بتعاون أتباعها وطاعتهم.
«ربما أسلمه لقبي بسعادة.»
أما في إقليم الرمال السوداء…
وحاسمًا…
فلامبارد، بسمعته المرعبة كقاتل أقارب ومصلح…
وحاسمًا…
صبغ طريقه بالدماء دون أدنى رحمة…
«وبصفتي سيدهم…»
ولم يترك سوى الأتباع المطيعين والخاضعين.
هز الملك تشابمان رأسه.
أيهما أفضل؟
قال وايا وهو ينظر إلى رالف، وقد تغير وجهه بشدة:
ضغط الملك تشابمان بيده اليسرى على سيفه القديم.
«هذه عائلات شمالية مألوفة ومعروفة لنا في إقليم الرمال السوداء.»
وضحك ببرود.
وكان شعار القبضة الحديدية على ردائه، الذي يمثل عائلة لامبارد، لافتًا بصورة مؤلمة للعين.
«كثيرون يرغبون في خدمة البلاد.»
«وكثير منهم لا يملكون أراضي ولا ألقابًا.»
«وكثير منهم لا يملكون أراضي ولا ألقابًا.»
«ها، ها، ها، ها…»
رغم أن الوقت كان صيفًا، بدا صوت الملك كأنه يحمل برد رياح الشتاء.
رفع إيان رأسه ببطء، وحدق في الملك بشرود.
وجعلت كلماته النبلاء يرتجفون رغم أن القاعة لم تكن باردة.
«بمجرد أن تتدخل الكوكبة في مسألة تحالف الحرية…»
«في هذا العالم…»
«مرحبًا بك في مدينة غيوم التنين، يا صاحب الجلالة.»
«هناك عدد كبير جدًا ممن يحتلون مناصب عالية دون أن يؤدوا الغرض منها.»
لكن الأمير هز رأسه فقط.
أغمض ليسبان عينيه.
«لكنهم واجهوك أنت.»
ولم يجب.
ونظر إلى الفتاة الجالسة على أعلى مقعد…
وظلت القاعة الكبرى صامتة طويلًا.
كوحش شرس يجوب أرضه.
ظهرت على وجوه كونتات مدينة غيوم التنين تعابير جادة…
ثبت ثاليس نظره على الملك تشابمان.
تعابير لم يظهروها حتى حين واجهوا تصرفات الدوقة الكبرى العنيدة.
ثم قال بنبرة مازحة:
قال الكونت هيرست، ووجهه شاحب:
تغير تعبير الملك تشابمان قليلًا.
«يا إلهي…»
كما سُمعت زفرات عالية ممن رفضوا الاعتراف بالهزيمة.
«أي نوع من الملوك أنت؟»
رفع الملك رأسه.
قبض الكونت لاينر يديه بقوة.
وكانت نظرتها ثابتة.
«أسوأ نوع على الإطلاق.»
ثم وقف أمام ساروما وحجبها عن الأنظار، دون أدنى ضعف.
«النوع الأسوأ من الجميع.»
دوق برج الإصلاح الأكبر…
شخر كوترسون وهز رأسه باحتقار.
كان الملك تشابمان يحدق في الحشد باهتمام، وكأنه يشاهد مسرحية ممتعة.
لكن عينيه كانتا ممتلئتين بالحذر والخوف.
«وبغض النظر عما تفعله أنت…»
«حثالة.»
ظل ثاليس يحدق فيه ببرود.
راقب الكونت نازير الملك بصمت.
«وبصفتي من سيتعامل مع الكوكبة شخصيًا…»
لكنه كان يحول نظره أحيانًا إلى الأمير ثاليس، الذي وقف في الزاوية غارقًا في التفكير.
«ليس سيئًا، يا فتاة صغيرة.»
قال الملك تشابمان:
عقد ثاليس حاجبيه بشدة.
«يا مدينة غيوم التنين…»
«يدعمون قراري.»
«الآن فهمتم أخيرًا، أليس كذلك؟»
ثم أضاف:
لم يهتم بانتقادات الحاضرين.
لقد اغتنمت فرصتك يا لامبارد.
«إن كانت مدينة الصلوات البعيدة تريد حقًا جذبكم إلى صفها…»
تنهد غراب الموت بجواره برفق.
«كي تواصل تحريض أولئك الحمقى في إقليمي على معارضتي…»
وكأن المكان إقليمهم.
رفع الملك رأسه.
كان يكاد يسحق أسنانه.
ونظر إلى الفتاة الجالسة على أعلى مقعد…
«إذن، يا صاحب الجلالة…»
التي ظلت تحدق فيه بصمت طوال الوقت، دون أن تتكلم.
وهدأ الرجلين خلفه بصوت منخفض:
رفع الملك تشابمان زاوية فمه.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 100
وبدا في مزاج جيد للغاية.
ولم تتراجع الكراهية في عينيه ولو قليلًا.
«فيا للأسف…»
«فسيصبح لديك الحق والسبب لاستخدام القوة المشتركة لعائلة لامبارد وبرج الإصلاح…»
«لأن ذلك أصبح بلا معنى الآن.»
«إن كانت مدينة الصلوات البعيدة تريد حقًا جذبكم إلى صفها…»
خفض إيان رأسه.
«وقد ظنوا أنهم يستطيعون فعل ما فعلوه في الماضي…»
وظل ينظر إلى ركبتيه.
وبرق في عينيه ضوء بارد.
وبدا أنه لم يلحظ أيًا من النظرات الموجهة إليه.
«وحينها سنرى…»
هز الملك تشابمان رأسه.
اختبره مرة واحدة…
«لم يعد على أي منكم التدخل في هذه الحرب.»
لكن قلبه كان ثقيلًا.
«لقد تولى إقليم الرمال السوداء أمرها.»
«لكن إن رفضوا التجنيد…»
وفي تلك اللحظة، وقف رجال إقليم الرمال السوداء الثلاثة بفخر وسط القاعة الكبرى…
«وقد ظنوا أنهم يستطيعون فعل ما فعلوه في الماضي…»
وكأن المكان إقليمهم.
ثم توقف وصحح كلامه:
قبض أتباع مدينة غيوم التنين أيديهم بقوة مرة أخرى.
وحين يتحرك، تهز ضربته العالم.
واشتعل الغضب والسخط في قلوبهم.
«وإلا فسآتي بحثًا عنهم.»
كانت ملامح الملك شرسة.
«الوعد الذي قطعه الدوقات الكبار الستة؟»
«مهما طال أمد الحرب ضد تحالف الحرية…»
لقد اغتنمت فرصتك يا لامبارد.
«فالنتيجة على رقعة الشطرنج حُسمت بالفعل.»
ضحك كينتفيدا.
هز ثاليس رأسه.
عقد كينتفيدا ذراعيه خلف الملك، وضحك بخفة.
لقد اغتنمت فرصتك يا لامبارد.
«إنه الوقت المثالي لهم.»
وحصلت على ما تريد.
حافظت على ملامحها القاتمة.
إذن…
كانت ملامح الملك شرسة.
ثبت ثاليس نظره على الملك تشابمان.
تجمد وجه ساروما.
أين مكافأتي؟
«لأنه لم يخطر ببالك قط أن تلعب هذه اللعبة السياسية بنزاهة.»
في اللحظة التالية، شعر الملك تشابمان بنظرة ثاليس.
«ويرفضون الموت طواعية…»
فأدار رأسه نحو الأمير، الذي تحولت ملامحه تدريجيًا من اللامبالاة إلى الجدية.
«وأبسطها…»
وظهرت تجعيدة صغيرة بين حاجبيه.
«ومن يرفض خدمة البلاد.»
ظل ثاليس يحدق فيه ببرود.
ثم وقف أمام ساروما وحجبها عن الأنظار، دون أدنى ضعف.
ارتفعت زاويتا فم الملك قليلًا.
قال وايا وهو ينظر إلى رالف، وقد تغير وجهه بشدة:
وأطلق نفسًا طويلًا.
ثم قال بنبرة مازحة:
«أما هذا الأمير…»
«إرادة الدوقة الكبرى هي إرادتنا.»
«فلا حاجة لأن تتعبوا أنفسكم في مرافقته إلى مدينة الصلوات البعيدة.»
«وهذا هو الصواب.»
«خذوه إلى إقليم الرمال السوداء.»
«وهكذا ستجعل إقليم الرمال السوداء خاضعًا لحكم رجل واحد بالكامل.»
«وبصفتي من سيتعامل مع الكوكبة شخصيًا…»
ظهرت على وجوه كونتات مدينة غيوم التنين تعابير جادة…
«سأستقبل الأمير ثاليس.»
«ربما أسلمه لقبي بسعادة.»
«وهذا هو الصواب.»
تعابير لم يظهروها حتى حين واجهوا تصرفات الدوقة الكبرى العنيدة.
أغمض ثاليس عينيه.
كوحش شرس يجوب أرضه.
وتنهد بارتياح في داخله.
«إيكا…»
في تلك اللحظة، ورغم أنه كان داخل قصر الروح البطولي لعائلة والتون، وفي قاعة أبطال رايكارو…
كما سُمعت زفرات عالية ممن رفضوا الاعتراف بالهزيمة.
تصرف تشابمان كأنه السيد الحقيقي للمكان.
فالفتاة التي ارتجفت أمام نظرته قبل ست سنوات…
وألقى كلماته بغطرسة على جميع الأتباع الحاضرين.
هز ثاليس رأسه.
«هل هناك شيء آخر؟»
كانت كلمات الملك تشابمان بطيئة.
لم يجبه أحد.
«لا ينبغي أن يبقى لديهم أي سبب للاحتفاظ بألقابهم النبيلة…»
قال وايا وهو ينظر إلى رالف، وقد تغير وجهه بشدة:
«إرادة الدوقة الكبرى هي إرادتنا.»
«هل سنذهب حقًا إلى إقليم الرمال السوداء؟»
«لا.»
«هذا…»
شعر ثاليس بانقباض في قلبه.
شخر ثاليس بخفة من زاويته.
ارتفعت زاويتا فم الملك قليلًا.
وهدأ الرجلين خلفه بصوت منخفض:
«كنت قد حددت خطتك بالفعل.»
«ابقيا هادئين.»
«إذا قالت إن الأمير ثاليس لن يذهب إلى إقليم الرمال السوداء…»
«لم ينته الأمر بعد.»
ساد الصمت القاعة الكبرى.
ثم فكر الأمير:
هز ليسبان رأسه.
لم أستدعه إلى هنا لأصبح ضيفًا في إقليم الرمال السوداء.
«فيا للأسف…»
لاحظ أن نظرة نيكولاس أصبحت أكثر برودة.
«ويجبروك على سحب أوامرك…»
فمنذ قليل، لم تترك عينا قاتل النجوم الأمير لحظة.
وراقب الكونتات المواجهة بين الملك والدوقة الكبرى بمشاعر معقدة.
وكأنه فهم الدور الذي لعبه ثاليس في كل هذا.
ثم رفع رأسه ونظر إلى ساروما.
ساد صمت شديد في القاعة.
في تلك اللحظة، ورغم أنه كان داخل قصر الروح البطولي لعائلة والتون، وفي قاعة أبطال رايكارو…
ولم يتكلم أحد.
ولا يترك لخصومه سوى الصدمة والندم.
وفي الأجواء الباردة التي جلبها الملك معه، فكر الجميع في عواقب هذه المفاجأة.
واستدار نحو الشخص الذي ظن أنه لن يسبب أي تطور غير متوقع.
لقد أصبحت نتيجة الصراع بين مدينة الصلوات البعيدة وإقليم الرمال السوداء واضحة.
في اللحظة التالية، شعر الملك تشابمان بنظرة ثاليس.
فأين ينبغي لمدينة غيوم التنين أن تقف الآن؟
فالفتاة التي ارتجفت أمام نظرته قبل ست سنوات…
استمر الصمت…
«لقد تولى إقليم الرمال السوداء أمرها.»
حتى ارتفع فجأة صوت صافٍ عذب.
«فلن يذهب.»
«نعم.»
سقط الفيكونت على مقعده.
تغير تعبير الملك تشابمان قليلًا.
قال الملك تشابمان:
واستدار نحو الشخص الذي ظن أنه لن يسبب أي تطور غير متوقع.
«إما أن يعترفوا بمرسومك…»
لكن الحاكمة العليا لمدينة غيوم التنين بالاسم، ساروما والتون، خفضت رأسها وقالت بضعف:
نظر إليها الملك تشابمان بإعجاب.
«كما قلت يا صاحب الجلالة…»
عقد النبلاء حواجبهم جميعًا.
«لن أرسل الأمير ثاليس غربًا…»
لا.
«إلى مدينة الصلوات البعيدة.»
كما سُمعت زفرات عالية ممن رفضوا الاعتراف بالهزيمة.
عقد أتباع مدينة غيوم التنين حواجبهم.
ولم يجب.
نظر إليها الملك تشابمان بإعجاب.
نظر إليها الملك تشابمان بإعجاب.
«أنتِ فتاة ذكية.»
والضربة المرعبة في ليلة المأساة…
لكن في اللحظة التالية، نهضت الدوقة الكبرى فجأة.
في تلك اللحظة، أدار الملك تشابمان عنقه برفق، وحدق في الدوقة الكبرى فوق المنصة.
«لكن استمع جيدًا يا ملك تشابمان.»
وبدا أنه لم يلحظ أيًا من النظرات الموجهة إليه.
«لن يذهب إلى مدينة الصلوات البعيدة.»
«على أمل أن يتمكنوا من تفادي مصيرهم المحتوم.»
وفي وسط النظرات المصدومة والحائرة، أصبحت ملامح الدوقة الكبرى صارمة، وتغيرت نبرتها تمامًا.
شعر ثاليس بثقل في قلبه وهو ينظر إلى إيان المذهول، ثم إلى ليسبان الذي بدا وكأنه شاخ سنوات في لحظة.
«ولن يذهب إلى إقليم الرمال السوداء أيضًا.»
شعر ثاليس بانقباض في قلبه.
ابتسم ثاليس.
وكانت نظرته الحادة كأنها تخفي نصلًا لا يمكن صده.
نعم.
«إن كانت مدينة الصلوات البعيدة تريد حقًا جذبكم إلى صفها…»
إنها فتاة ذكية.
كيف حدث هذا؟
فوجئ تشابمان للحظة.
لكن ما قاطعه كان ضحكة الملك الخافتة الباردة.
قالت ساروما ببرود:
«ستستخدم أكثر الطرق مباشرة…»
«ثاليس ضيف مدينة غيوم التنين.»
«هذا…»
«وقد اتفقنا على ذلك في هذه القاعة قبل ست سنوات، بين الدوقات الكبار الستة.»
«يمكنهم اختيار ذلك…»
«سيبقى في مدينة غيوم التنين.»
شخر كوترسون وهز رأسه باحتقار.
«ولن يذهب إلى أي مكان آخر.»
لكن قلبه كان ثقيلًا.
بردت ملامح الملك تشابمان من جديد…
أغمض ثاليس عينيه.
تمامًا كما حدث قبل ست سنوات.
«كنت تخطط لهذا منذ البداية، أليس كذلك؟»
لكن شيئًا خارج توقعاته حدث.
تحت نظرة الملك، عقد أتباع مدينة غيوم التنين حواجبهم وتبادلوا النظرات.
فالفتاة التي ارتجفت أمام نظرته قبل ست سنوات…
«لم تعد المسألة تتعلق بمن يخدمه تحالف الحرية الخائن…»
كانت الآن مهيبة.
«إن رفضوا حتى هذا…»
وكانت نظرتها ثابتة.
برج الإصلاح وإقليم الرمال السوداء معًا؟
وفي هذه المواجهة الصامتة، عقد الفيكونت كينتفيدا حاجبيه.
«إذا قالت إن الأمير ثاليس لن يذهب إلى إقليم الرمال السوداء…»
أما كروش، فكشفت عن ابتسامة.
قالت ساروما ببرود:
شخر الملك تشابمان بخفة.
«إلا أنك مخطئة في أمر يتعلق بالوعد الذي قطعه الدوقات الكبار الستة قبل ست سنوات.»
«الوعد الذي قطعه الدوقات الكبار الستة؟»
رغم أن الوقت كان صيفًا، بدا صوت الملك كأنه يحمل برد رياح الشتاء.
«أنتِ شقية جدًا، يا فتاة.»
«لكن الآن، تضع سكينًا على رقابهم.»
هزت ساروما رأسها دون أدنى ضعف.
«هذا…»
«ليس هذا كل شيء.»
«وبالطبع…»
«يجب أن تفهم أمرًا آخر.»
أما كروش، فكشفت عن ابتسامة.
«بغض النظر عما تفعله مدينة الصلوات البعيدة…»
«ولا نتيجة الحرب…»
«وبغض النظر عما تفعله أنت…»
«كي تواصل تحريض أولئك الحمقى في إقليمي على معارضتي…»
«سترسل مدينة غيوم التنين قواتها لإخضاع تحالف الحرية.»
«ترينتيدا، دوق برج الإصلاح الأكبر…»
«تمامًا كما قمع أبي وجدي تحالف الحرية بنفسيهما قبل عشرين عامًا.»
«عائلات أعلنت ولاءها لسلالة الملك الشرعي…»
«هذا الواجب يخص عائلة والتون…»
«عليهم أن يهتموا بأعمالهم…»
«وهو جزء من كرامة مدينة غيوم التنين.»
وفي الجانب الآخر من القاعة، غرق دبلوماسيو مدينة الصلوات البعيدة في بحر من الحزن.
حافظت على ملامحها القاتمة.
أخذ الملك نفسًا، ثم أخرجه ببطء.
وقالت بعناد:
برج الإصلاح وإقليم الرمال السوداء معًا؟
«لن يتغير هذا بسبب شخص واحد…»
ومباشرًا…
«سواء كان ملكًا أو متسولًا.»
«ولن يذهب إلى أي مكان آخر.»
بردت أجواء القاعة الكبرى.
وكانت نظرتها ثابتة.
وراقب الكونتات المواجهة بين الملك والدوقة الكبرى بمشاعر معقدة.
«تصبح خلافاتنا الداخلية تافهة حين يتعلق الأمر بشرف إيكستيدت.»
ضغط الملك تشابمان على سيفه، وأطبق شفتيه.
هل انضم إلى لامبارد؟
أما ساروما، فلم تتراجع.
«منذ البداية…»
وثبتت عينيها في عينيه مباشرة.
وفي تلك اللحظة، تقدم الوصي ليسبان دون تردد.
وفي النهاية، وبعد عدة أنفاس، ابتسم الملك ببرود.
«ها، ها، ها، ها…»
«فتاة صغيرة غير متزوجة تريد حمل كبرياء عائلة رمح التنين بالفعل؟»
وبعد أن أعلنت الدوقة الكبرى والكونتات مواقفهم، توصل أتباع مدينة غيوم التنين إلى إجماع وهم يتبادلون النظرات.
نظر الملك حوله.
نظر إليها الملك تشابمان بإعجاب.
«هل سيوافق أتباعك ذوو الخبرة والسلطة؟»
«أنت لا تهتم بكيفية معارضة أتباعك لمرسومك…»
لكن ساروما تقدمت خطوة.
«ولا للعيش في ترف وانحلال.»
ولم تتغير ملامحها.
لكن شيئًا خارج توقعاته حدث.
«جميع أتباعي…»
وكأنه فهم الدور الذي لعبه ثاليس في كل هذا.
«يدعمون قراري.»
وكان شعار القبضة الحديدية على ردائه، الذي يمثل عائلة لامبارد، لافتًا بصورة مؤلمة للعين.
تحت نظرة الملك، عقد أتباع مدينة غيوم التنين حواجبهم وتبادلوا النظرات.
نظر الملك حوله.
وفي تلك اللحظة، تقدم الوصي ليسبان دون تردد.
«هذا أيضًا تحذير لمن يمد يده إلى إقليمي.»
قال الكونت ليسبان ببرود:
ضغط الملك تشابمان بيده اليسرى على سيفه القديم.
«إرادة الدوقة الكبرى هي إرادتنا.»
«مهما طال أمد الحرب ضد تحالف الحرية…»
«إذا قالت إن الأمير ثاليس لن يذهب إلى إقليم الرمال السوداء…»
«لقد أصبح أتباعي مضطربين قليلًا في الآونة الأخيرة.»
«فلن يذهب.»
تحسس الفيكونت كينتفيدا رأسه بامتعاض.
تنهد نازير، معارفه القديم، بخفة.
«ولن يستطيع أحد الاعتراض.»
«وهكذا حُلت المشكلة.»
«فسيصبح لديك الحق والسبب لاستخدام القوة المشتركة لعائلة لامبارد وبرج الإصلاح…»
شخر الكونت كوترسون ببرود.
استمر الصمت…
«لقد قالت سيدتنا كلمتها.»
«شكرًا لتذكيري يا إيان روكني.»
«سنذهب لمساعدة مدينة الصلوات البعيدة، يا قاتل الأقارب.»
«وبما أن الأمر كذلك…»
وضحك كوترسون بوحشية.
«برج الإصلاح هو الأقرب إلينا.»
«وبما أن الأمر كذلك…»
لم يستطع ثاليس منع جسده من التوتر.
«فسنشحذ فؤوسنا ونحمل سيوفنا.»
رعب قاتل الأقارب لم يكن في ضرباته وحدها.
عقد الملك تشابمان حاجبيه.
أخذ الملك نفسًا، ثم أخرجه ببطء.
ثم رفع رأسه ونظر إلى ساروما.
قال إيان ووجهه يتحول إلى الرماد:
وظلت الدوقة الكبرى تحدق فيه بثبات.
لم أستدعه إلى هنا لأصبح ضيفًا في إقليم الرمال السوداء.
ولم تتحرك عيناها ولو قليلًا.
«لا.»
نظر الكونت هيرست إلى الدوقة الكبرى.
«والسبب الذي سمح لعائلة لامبارد بالجلوس بثبات على مقعد الدوق الأكبر هو دعمهم وولاؤهم.»
ثم أومأ بقوة.
حتى ارتفع فجأة صوت صافٍ عذب.
«موقف سيدتنا هو موقف مدينة غيوم التنين…»
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 100
«بغض النظر عن الأوامر الهرائية التي يصدرها ملك هراء.»
«لكن إن رفضوا التجنيد…»
قال الكونت لاينر بسخرية:
«إن رفضوا حتى هذا…»
«وإن تجرأ ذلك الملك…»
أخذ الملك نفسًا، ثم أخرجه ببطء.
«فليأتِ بجيشه وكلابه إلى مدينة غيوم التنين لينزع ألقابنا.»
«للتخلص من أولئك الأتباع القدامى الذين رفضوا طاعتك.»
«من يدري؟»
«هل لديك أي أسئلة، يا صاحب الجلالة؟»
«ربما أسلمه لقبي بسعادة.»
«ويذعنوا وينحنوا…»
بردت عينا كاركوغل.
شخر ثاليس بخفة من زاويته.
وكانت كلماته قصيرة واضحة.
«أجل…»
«مرحبًا بك في مدينة غيوم التنين، يا صاحب الجلالة.»
وهدأ الرجلين خلفه بصوت منخفض:
وبعد أن أعلنت الدوقة الكبرى والكونتات مواقفهم، توصل أتباع مدينة غيوم التنين إلى إجماع وهم يتبادلون النظرات.
بل في أنه يمتنع عن الرد حتى يهاجمه الآخرون…
ثم رمقوا الملك بنظرات باردة معادية متشابهة.
فمنذ قليل، لم تترك عينا قاتل النجوم الأمير لحظة.
قالت ساروما وهي ما تزال تنظر إلى الملك تشابمان ببرود:
لكن إيان رفع رأسه فجأة، وعيناه تلمعان بالغضب.
«لقد سمعتهم.»
«مهما طال أمد الحرب ضد تحالف الحرية…»
«هل لديك أي أسئلة، يا صاحب الجلالة؟»
ولن ينساه طوال حياته.
للمرة الأولى، نظر الملك تشابمان إلى الفتاة بجدية…
تنهد غراب الموت بجواره برفق.
وكأنه يفحص سلاحًا.
وحصلت على ما تريد.
همس:
برج الإصلاح وإقليم الرمال السوداء معًا؟
«ليس سيئًا، يا فتاة صغيرة.»
وحين يتحرك، تهز ضربته العالم.
لكن كلماته حملت بردًا عميقًا.
«فسيصبح لديك الحق والسبب لاستخدام القوة المشتركة لعائلة لامبارد وبرج الإصلاح…»
وقال بهدوء:
إذن…
«إلا أنك مخطئة في أمر يتعلق بالوعد الذي قطعه الدوقات الكبار الستة قبل ست سنوات.»
وتذكر أن لامبارد فعل الشيء نفسه تمامًا قبل ست سنوات، خلال ذلك الفجر الملطخ بالدماء…
وفي اللحظة التالية، استدار الملك تشابمان نحو ثاليس.
حتى في أكثر اللحظات خطورة داخل قصر الروح البطولي، حين كان روكني وأولسيوس ولامبارد على وشك الاشتباك…
وظهر على وجهه تعبير غريب.
بدا أن الفيكونت كينتفيدا مستمتع للغاية برؤية رجال مدينة الصلوات البعيدة يُجبرون على الاعتراف بالهزيمة.
لم يستطع ثاليس منع جسده من التوتر.
«فلن يذهب.»
تجمدت ساروما للحظة.
«إذا قبل أتباعك المرسوم، فسيضطرون إلى إنفاق ثروات هائلة وتسخير أعداد ضخمة من الرجال لإرسال جيوشهم غربًا.»
«ماذا؟»
«لن أرسل الأمير ثاليس غربًا…»
لوح الملك تشابمان بذراعه.
«هل هناك شيء آخر؟»
ثم استدار بسرعة نحو القاعة الممتلئة بالنظرات الحائرة.
وظهرت تجعيدة صغيرة بين حاجبيه.
وتردد صوته الذي يقشعر له البدن بين الأعمدة.
«ولا هي مجرد نزاع بسيط بين إيكستيدت والدول الصغيرة التابعة لها.»
«لماذا يبدو أنني أتذكر…»
«فلن يقف متفرجًا قطعًا.»
«أنه قبل ست سنوات، وفي هذه القاعة…»
ولم يجب.
«لم يكن هناك سوى خمسة دوقات كبار شرعيين ومعترف بهم؟»
قالت ساروما ببرود:
تجمد وجه ساروما.
«لم يكن هناك سوى خمسة دوقات كبار شرعيين ومعترف بهم؟»
«وإن تجرأ ذلك الملك…»
